جلسة ۱۷ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيـس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ أحمد داود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي ووجدي فايز "نواب رئيس المحكمة".
------------------
(۱۳۰)
الطعن رقم ۸۰٥۷ لسنة ۸۷ القضائية
(۱ – ٤) فوائد "مناط استحقاقها: فوائد التأخير". "أنواعها: الفوائد القانونية". قانون "تطبيق القانون". حكم "تسبيب الأحكام: التسبيب المعيب".
(۱) تطبيق القانون على وجهه الصحيح. واجب القاضي بغير حاجة إلى طلب من الخصوم. التزامه من تلقاء نفسه بالبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الدعوى المطروحة عليه وإنزاله عليها.
(۲) سريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية. شرطه. أن يكون الالتزام مبلغًا من النقود معلوم المقدار. مقصوده. أن يكون تحديده قائمًا على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة التقدير. م ۲۲٦ مدني.
(۳) تطبيق نص المادة ٢٢٦ مدني على علاقات وروابط القانون العام. غير ملائم. علة ذلك. تعلقها بإدارة المرافق العامة التي تقتضي ضمان حُسن سيرها بانتظام.
(٤) طلب المطعون ضده باقي اشتراكات التأمين الصحي على الطلاب. عدم تحديد تلك المبالغ وقت طلبها لاختلاف أعداد الطلاب المقيدين عن بعض السنوات. أثره. عدم استحقاق أي فوائد قانونية على تلك المبالغ. مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر. معيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وأن ينزل هذا الحكم عليها.
۲ - المقرر بنص المادة (٢٢٦) من القانون المدني من أنه إذا كان محل الالتزام مبلغًا من النقود، وكان معلوم المقدار وقت الطلب، وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزمًا بأن يدفع إلى الدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، ومفاد ذلك أن المادة ۲۲٦ من القانون المدني قد اشترطت لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها أن يكون محل الالتزام مبلغًا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن يكون تحديد مقداره قائمًا على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير.
۳ - عدم ملاءمة تطبيق نص المادة ٢٢٦ من القانون المدني على علاقات وروابط القانون العام بحسبانها تتعلق بتسيير وإدارة المرافق العامة وما تقتضيه اعتبارات المصلحة العامة من ضمان حُسن سير هذه المرافق بانتظام واطّراد.
٤ – إذ كان الواقع الذي سجله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده طالب الطاعنين بباقي اشتراكات التأمين الصحي على الطلاب وكانت تلك المبالغ غير معلومة المقدار وقت الطلب طبقًا للثابت من تقرير الخبير المنتدب من أن هناك خلافًا بين أعداد الطلاب المقيدين عن السنوات من ۲۰۰۷ حتى ۲۰۰۹؛ فلا يستحق عن هذه المبالغ فوائد قانونية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى للمطعون ضدها بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية؛ فإنه يكون معيبًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وأوراق الطعن – تتحصّل في أن الهيئة المطعون ضدها تقدّمت إلى محكمة دمياط الابتدائية بطلب الحكم لها بالفوائد القانونية المطالب بها في الدعوى رقم .... لسنة ۲۰۱۰ مدني كُلي دمياط السابق إقامتها بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بمبلغ مائة وأربعة وسبعين ألفًا وتسعمائة وأربعة وثمانين جنيهًا قيمة اشتراكات الطلاب لدى الهيئة والفوائد القانونية، على قولٍ منها: إنها أقامت الدعوى بالطلبين المشار إليهما، وقضت المحكمة في طلب الإلزام من دون طلب الفوائد القانونية؛ فأقامت الدعوى، ومحكمة أول درجة أجابتها إلى طلبها بحكم استأنفه الطاعنون بصفاتهم بالاستئناف رقم .... لسنة ٤٨ ق المنصورة "مأمورية دمياط"، وبتاريخ ۲۰۱۷/٣/٢١ قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرِضَ الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك أن الحكم قضى بإلزامهم بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية مع أنهم قد نازعوا في استحقاق هذا المبلغ مما يعد معه غير معين المقدار وقت الطلب فلا يُحكم بالفوائد عنه إلا من تاريخ الحكم الصادر به، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بتلك الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية مخالفًا بذلك نص المادة ۲۲٦ من القانون المدني، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب من الخصوم بل هو واجب القاضي الذي عليه ومن تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وأن ينزل هذا الحكم عليها، وأنه ولئن كان من المقرر بنص المادة (٢٢٦) من القانون المدني من أنه إذا كان محل الالتزام مبلغًا من النقود، وكان معلوم المقدار وقت الطلب، وتأخر المدين في الوفاء به، كان ملزمًا بأن يدفع إلى الدائن على سبيل التعويض عن التأخير فوائد قدرها أربعة في المائة في المسائل المدنية وخمسة في المائة في المسائل التجارية، وتسري هذه الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها، ومفاد ذلك أن المادة ۲۲٦ من القانون المدني قد اشترطت لسريان الفوائد من تاريخ المطالبة القضائية بها أن يكون محل الالتزام مبلغًا من النقود معلوم المقدار وقت الطلب، والمقصود بكون محل الالتزام معلوم المقدار – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يكون تحديد مقداره قائمًا على أسس ثابتة لا يكون معها للقضاء سلطة في التقدير، وكان من المقرر أيضًا عدم ملاءمة تطبيق نص المادة ٢٢٦ من القانون المدني على علاقات وروابط القانون العام بحسبانها تتعلق بتسيير وإدارة المرافق العامة وما تقتضيه اعتبارات المصلحة العامة من ضمان حُسن سير هذه المرافق بانتظام واطّراد، لما كان ذلك، وكان الواقع الذي سجله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده طالب الطاعنين بباقي اشتراكات التأمين الصحي على الطلاب وكانت تلك المبالغ غير معلومة المقدار وقت الطلب طبقًا للثابت من تقرير الخبير المنتدب من أن هناك خلافًا بين أعداد الطلاب المقيدين عن السنوات من ۲۰۰۷ حتى ۲۰۰۹؛ فلا يستحق عن هذه المبالغ فوائد قانونية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى للمطعون ضدها بالفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية؛ فإنه يكون معيبًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق