الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 1 أكتوبر 2026

الموسوعة الجنائية / جندي عبد الملك / ج 1 / الإتلاف / إتلاف السندات

عودة الى صفحة الموسوعة من 👈 (هنا)

الباب الرابع - في إتلاف السندات
De la destruction de titres
المادة ٣١٩ ع ( تقابل المادة ٤٣٩ ع . ف )
المراجع
جارو طبعة ثانية ج ٦ ص ٣٤٧، وشوفو وهيلي طبعة سادسة ج 1 ص ۱۸۰ ، وجارسون ج ۲ ص ٢٥٦، وموسوعات دالوز تحت عنوان (Dommages, destruction, dégradation) ج ۱۷ ص ٤٩٩ ن ١٨٤ ، وملحق دالوز ج ٥ ص ٥۱۰ ن ۱۰۹ ، ودالوز العملي تحت عنوان )Destruction, dégradation) ج 1 ص ٣١٨ ن ٢٥)  
٥٥ - المادة ٣١٩ ع - نصها : كل من أحرق أو أتلف عمدا بأي طريقة كانت شيئا من الدفاتر أو المضابط الأصلية أو السجلات أو نحوها من أوراق المصالح الأميرية أو الكمبيالات أو الأوراق التجارية أو الصيرفية أو غير ذلك من السندات التي يتسبب عن إتلافها ضرر للغير يعاقب بالحبس وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .
٥٦ - أركان الجريمة - أركان هذه الجريمة أربعة : (۱) فعل مادى هو الإتلاف (۲) نوع الشيء الذي أتلف (۳) أن يكون الإتلاف من شأنه أن يسبب ضررا النير (1) القصد الجنائي (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٢ ، وجارو ٦ ن ٢٦٨٠).
٥٧ - الركن الأول : الإتلاف تنص المادة ٣١٩ ع على عقاب "كل من أحرق أو أتلف بأي طريقة كانت شيئا من الدفاتر أو الأوراق".
والاحراق ضرب من الإتلاف ذكرته المادة على سبيل المثال . وليس بشرط أن يكون الإتلاف تاما بل يصح أن يكون جزئيا
٥٨ - ولا نزاع في أن تمزيق السند أو تقطيعه هو إتلاف بالمعنى المقصود في المادة ٣١٩ ع (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٤ ) .
٥٩ - ويرى بعض الشراح أنه يقصد بالإتلاف كل تعد على العقد من شأنه تغيير الرابطة القانونية المثبتة به، وبناء عليه يكون الضرب أو الشطب أو الكشط واقعاً تحت حكم المادة ۳۱۹ ع . ويدلل أنصار هذا الرأي على صحته بأن القانون انما يعاقب على إتلاف التعهد وهو يمكن أن ينتج عن الشطب على إحدى بيانات السند وإن لم يعدمه إعداماً مادياً (شوفو وهيلي ٦ ن ٢٦١٦) .
٦٠ - ولكن آخرين يعترضون على هذا الرأي بأن القانون في المادة ٣١٩ ع يعاقب على إتلاف السند أي الأداة نفسها . يدل على ذلك أن هذه المادة موجودة في باب التخريب والتعييب والإتلاف، وإن القانون قد ضرب مثلاً بالاحراق وهو يفيد أن المقصود إعدام السند إعداماً حقيقياً، ولا خوف من فوات العقاب على تغيير المحرر بطريقة الشطب أو الكشط لأن هذا التغيير يكون جريمة التزوير في المحررات جارسون مادة ٤٣٩ ن ٥ و ٦ و ٧، وجارو ٦ ن ٢٦٨١) .
٦١ - وقد سارت المحاكم المصرية في أحكامها على الرأي الأول .
فقضت محكمة إسنا الجزئية بأنه ليس الغرض من المادة ٣١٩ ع إعدام الورقة، وذكر الحريق فيها هو من قبيل التمثيل، فلا يلزم لوجود الإتلاف أن تكون نتيجته متفقة مع نتيجة الحريق في إعدام الشيء، وإنما الغرض من المادة تحريم كل تعد يقصد به تغيير الرابطة بين المتعاقدين بقية طريقة كانت، وتمزيق الورقة له هذه النتيجة لأن المقصود منه إضرار المدعى وحرمانه من التمتع بما خوله له العقد من الحقوق (إسنا في ١٤ ديسمبر سنة ۱۹۱۳ مج ۱۷ عدد ۳۲ وتأيد هذا الحكم من محكمة قنا استئنافياً في ١٤ مايو سنة ١٩١٤ ورفض النقض المرفوع عنه في ٢٠ يونيه سنة ١٩١٤) .
وقضت محكمة النقض والإبرام بأن القانون لم يقصد بالمادة ٣٢٩ إعدام الورقة بل إن جريمة الإتلاف تكون واقعة بمجرد ما إذا وجدت عند الفاعل نية إعدام عقد والتخلص من التعهدات المرتبط بها فيصدر منه تعد مادي - تمزيق - من شأنه تغيير وتشويه أو إعدام ذلك العقد (نقض ۲۰ بونيه سنة ١٩١٤ شرائع : ص ٢٤٢)
وان جريمة الإتلاف المنصوص عنها بالمادة ۳۱۹ تكون واقعة بمجرد ما إذا وجدت عند الفاعل نية إعدام عقد من العقود والتخلص من التعهدات المرتبط بها فيصدر منه تعد مادي من شأنه تغيير وتشويه ذلك العقد أو إعدامه . فالشطب على المخالصة من المدين يعتبر إتلافاً لهذه المخالصة بالمعنى القانوني (نقض ٢٠ يناير سنة ١٩٧٠ مج ۲۱ عدد ٦٣ ) .
٦٢ - وقضت أيضا بأن كلمة « أتلف » في النص العربي وما يقابلها في النص الفرنسي يؤخذ منها على الأرجح النتيجة التي تنشأ عن الفعل لا الفعل المادي على حدته، وهذا هو المطابق للعقل والبداهة لأن إتلاف الشيء في حد ذاته إتلافاً مادياً هو مماثل لإعدام النتائج المفيدة التي تنتج عنه . مثال ذلك : لو ألقى شيء في قاع البحر أو في جهة يستحيل الوصول إليها أو في جهة غير معينة تمكن الإنسان من وجوده ثانياً . وبناء عليه تنطبق هذه المادة على من يلقي تذكرة سفر شخص آخر من نافذة عربة السكة الحديدية (نقض ٣ فبراير سنة ۱۹۱۲ مج ۱۳ عدد ۳۱) .
٦٣ - وإنه وان كانت المادة ٣١٩ ع لا تشترط الاتلاف التام إلا أنه يجب أن يكون الإتلاف بحيث تصبح الورقة عديمة النفع، فلا يمكن أن ينصرف الى الحالة التي يحصل فيها إتلاف جزئي بالورقة بصرف النظر عن أهمية هذا الإتلاف الحاصل بقصد التمسك باستعمالها مع تشويه أو تغيير وجه هذا الاستعمال ، فإذا كتب المتهم كلمة يعتمد على إيصال محرر بين شخصين ثم قطع الجزء المشتمل على الاعتماد إضراراً بأحدهما عد عمله تزويراً لا إتلافاً (نقض ٥ يناير سنة ١٩١٨ شرائع ٥ عدد ٤٤) .
واذا كتبت مخالصة تتعلق بعقد شركة على جزء منه ثم أعدم هذا الجزء المشتمل على المخالصة عد ذلك تزويراً في محرر لأن كلمة «تغيير» الواردة في المادتين ۱۷۹ و ۱۸۱ ع تشمل المحو وهذا المحو يكون بإعدام جزء من المحررات أو بأي طريقة كانت (نقض ٦ ديسمبر سنة ١٩٢٦ محاماة ٧ عدد ٤٦١) .
٦٤ - وواضح أنه يجب أن يكون الاتلاف المادي للسند ثابتاً بصفة قاطعة . فلا يكفي أن يقام الدليل على إخفائه وأن يؤخذ هذا قرينة على إتلافه .
أما إخفاء السند فيمكن اعتباره سرقة أو خيانة أمانة على حسب الأحوال (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٨ ) .
٦٥ - الركن الثاني : نوع الشيء - تنص المادة ٣١٩ ع على "الدفاتر أو المضابط الأصلية أو السجلات أو نحوها من أوراق المصالح الأميرية أو الكمبيالات أو الأوراق التجارية أو الصيرفية أو غير ذلك من السندات " مما يستفاد منه أن حكمها يتناول جميع أنواع الأوراق من عمومية وخصوصية .
٦٦ - الركن الثالث : الضرر - تشترط المادة ٣١٩ أن يتسبب عن الاتلاف ضرر للغير.
فلا عقاب على من يتلف سنداً يقرر له حقاً كوصية أو دين، أو يتلف سنداً مملوكاً له كنسخة من عقد ولو لم تكن هناك نسخة ثانية (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٢٢ الى ٢٥ ) .
٦٧ - ولا تشترط المادة ۳۱۹ ع أن يكون الضرر مالياً، بل ورد في النص الفرنسي لهذه المادة ما ترجمته أو أية ورقة يتسبب عن إتلافها أي ضرر للغير" ، خلافا المادة ٤٣٩ من قانون العقوبات الفرنسي فإنها تشترط أن تكون الأوراق مثبتة أو منشئة لدين أو تصرف أو براءة - وعلى ذلك تنطبق المادة ٣١٩ ع على الأوراق التي يترتب على إتلافها ضرر أدبي .
٦٨ - والرأي السائد أن المادة ٣١٩ ع لا تنطبق على إتلاف عقد باطل بطلاناً جوهرياً، ولكنها تنطبق على إتلاف عقد باطل بطلاناً نسبياً (شوفو وهيلي ٦ ن ٢٦٢٢ وجارو ٦ ن ٢٦٨٥ ، وجارسون مادة ٤٣٩ ن ٣٣ وما بعدها) .
٦٩ - وقد حكم بأنه اذا طلب المدين من الدائن تقسيط الدين فكتب الدائن كتابة بذلك وعلق تسليمها إليه على الاستشارة ثم رأى بعد الاستشارة أنها في غير صالحه فمزقها فلا يكون هذا التمزيق معاقباً عليه لأنه ما دام العقد لم يتم فلا قيمة للورقة المحررة لإثباته لأن القبول بما احتواه وهو من أهم أركانه لم يتم (جرجا الجزئية ١٠ نوفمبر سنة ١٩٠٣ مج ٥ عدد ٤٦) .
70 - وان إتلاف عقد محرر بين عدة متعاقدين معاقب عليه ولو كان بعضهم لم يوقع عليه ذلك لأنه لا شئ يدل على أن المتعاقدين الذين لم يوقعوا على العقد كانوا يرفتنمون التوقيع عليه رغم أي سعي يبذل لديهم في هذا السبيل، فالورقة المتلفة ليست اذن عديمة القيمة بالمرة حتى يقال أن اتلافها غير معاقب عليه (نقض ٢٠ يونيه سنة ١٩١٤ شرائع ١ ص ٢٤٢) .
۷۱ - يفترض حصول الضرر من مجرد إتلاف السند ولو أمكن تلافيه فيما بعد .
وحكم بناء على ذلك بأن إمكان جمع الورق المزق لا يمنع من وجود الضرر لأن مجرد التمزيق مضر بالغير لما يترتب عليه من وجود شوائب في العقد ، وكون هذه الشوائب لا تمنع من التمسك به لا ينفي وجود الضرر كما أنه في حالة إعدام الورقة قد لا يتأثر مركز المجني عليه الإمكان إثبات حقه بالبيئة كما جرت بذلك الأحكام ومع ذلك يعاقب المتلف (إسنا الجزئية ١٤ ديسمبر ١٩١٣ مج ۱۷ عدد ٣٢ وتأيد من محكمة ما استئنافيا في ١١ مايو سنة ١٩١٤ ورفض النقض المرفوع عنه في ٢٠ يونيه سنة ١٩١٤) .
وأنه لا يمنع إمكان إعادة العقد من وجود الجريمة (نقض ٢٠ يونيه سنة ١٩١٤ شرائع ١ ص ٢٤٣٠ و ٢٠ يناير سنة ۱۹۲۰ مج ۲۱ عدد ۱۳) .
۷۲ - وقررت لجنة المراقبة القضائية أن الشارع بمعاقبته على إتلاف الأوراق والتي يتسبب عن إتلافها ضرر ، لم ينظر إلا إلى الفعل نفسه والنتيجة التي يمكن أن تترتب عليه بدون التفات إلى الظروف الخارجية التي يمكن في حقيقة الأمر أن تخطف أو تمحو الضرر بالكلية، وعلى ذلك يقع تحت حكم المادة ٣١٩ ع إتلاف المدين لسند الدين حتى ولو كان الدائن يمكنه أن يثبت وجود الدين بواسطة الشهود الذين وقعوا على السند الذي صار إتلافه (لجنة المراقبة ١٩٠٦ ن ١٥٠) .
۷۳ - الركن الرابع : القصد الجنائي - تشترط المادة ٣١٩ ع أن يقع الإتلاف عمداً . ويرى جارسون أن القصد الجنائي يتوفر متى أتلف الجاني السند عن علم مهما كان الباعث له على إتلافه فلا يهم أن يكون أراد به الإضرار بالغير أو الحصول على ربح غير شرعي لنفسه أو لغيره أو غير ذلك (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٣٨) و يشترط شوفو وهيلي توفر نية الإضرار بالغير ( شوفو وهيلي ٦ ن ٢٦٢٤) . ويرى جارو أن القصد الجنائي يتوفر متى أتلف الجاني السند بقصد الحصول على ربح غير شرعي لنفسه أو لغيره إضراراً بالغير (جارو ٦ ن ٢٦٨٦) .
وقد حكم بأن جريمة الإتلاف التي نصت عليها المادة ٣١٩ ع تفيد بذاتها العمد . فإذا لم يذكر العمد صراحة في الحكم فلا بطلان (نقض ٦ فبراير سنة ١٩٢٣ محاماة ٣ ص ٤٩٣) .
٧٤ - إثبات الجريمة - المحاكمة على الجريمة المنصوص عليها في المادة ٣١٩ ع تستلزم اثبات أمرين : وجود السند، وإتلافه . فأما الاتلاف فلا نزاع في أنه واقعة مادية يمكن إثباتها بجميع الطرق بما فيها شهادة الشهود والقرائن . وأما وجود السند فيظهر أن قضاء المحاكم الفرنسية جرى على أن إثباته خاضع للقواعد المدنية وإذن لا تجوز فيه شهادة الشهود أو القرائن إلا في الأحوال الاستثنائية التي أباح فيها القانون المدنى الاثبات بهذه الطريقة (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٤٩ وما بعدها) .
ولكن الشراح يعترضون على ذلك ويقولون أن وجود السند. وإتلافه هما واقعتان غير منفصلتين عن بعضهما ويجوز إثباتهما بجميع الطرق أنظار جارسون ن ٦٠ وجارو ٦ ن ٢٦٨٧) .
75 - وقد حكم في مصر بأنه يجوز إثبات واقعة إتلاف سند بالبينة وإن زادت قيمة السند عن ألف قرش لأن واقعة إتلاف السند ينتج عنها ضمنا وجود السند من قبل، وإذن يعتبر إثبات إحراق السند إثباتاً لذات السند ضمناً ومن طريق الاستنتاج وليس السند نفسه هو الذي يثبت بالبينة بل هي الجريمة ، والجريمة هي فعل مادي قابل لكافة طرق الاثبات (ملوي الجزئية 9 يونيه سنة ١٩٠٦ مج ٧ عدد ١١٦) .
٧٦ - عقاب الجريمة - تعاقب المادة ۳۱۹ على إتلاف الأوراق عمداً بالحبس وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط .
ولا تفرق في العقوبة بين إتلاف الأوراق الأميرية أو التجارية وإتلاف غيرها من الأوراق ، خلافاً للمادة ٤٣٩ من قانون العقوبات الفرنسي فانها تفرق بين النوعين في درجة العقوبة وتعتبر إتلاف الأوراق الأميرية أو التجارية جناية وإتلاف الأوراق الأخرى جنحة .
۷۷ - تعدد الجرائم - قد يلجأ الجاني في سبيل الحصول على الورقة المتلفة الى ارتكاب بعض الجرائم كالسرقة البسيطة أو المقترنة بظروف (مواد ٢٦٨ وما بعدها) ، واغتصاب السندات بالقوة أو التهديد (مادة ۲۸۲) ، والنصب (مادة ۲۹۳) ، وخيانة الأمانة (مادة ٢٩٦) ، واختلاس الأوراق المسلمة بسبب الوظيفة (مادة ۹۷) ، وسرقة الأوراق المقدمة للحاكم (مادة ۲۹۸) ، فتكون جريمة الاتلاف عندئذ مسبوقة بجرائم أخرى مرتبطة بها ارتباط العلة بالمعلول، وهي حالة التعدد المادي للجرائم المنوه عنه في الفقرة الأولى من المادة ٣٢ ع التي تقضي باعتبار الجريمة الأشد والحكم بعقوبتها دون غيرها جارسون مادة ٤٣٩ ن ٣٩ وما بعدها). 
۷۸ - ولكن الشراح على خلاف فيما يختص بخيانة الأمانة، فيرى بعضهم أن إتلاف المتهم الشيء المسلم إليه يكون جريمة خيانة الأمانة المنصوص عليها في المادة ٢٩٦ ع لأن الاختلاس الذي تتطلبه جريمة خيانة الأمانة يقع بإضافة الحائز الشيء إلى ملكه، والإتلاف هو من الأعمال التي يخولها حق الملكية (جارسون مادة ٤٠٨ ن ١٣ ، وشوفو وهيل ٦ ن ٢٦٢٧) . ويرى البعض الآخر أن إتلاف الشيء المسلم لا يكون جريمة خيانة الأمانة لأن الجاني لا ينتفع بالشيء الذي أتلفه (راجع سيريه (٥٩ - ٢ - ١٦٨) .
٧٩ - الفرق بين المادة ۳۱۹ والمادة ١٣٣ ع - تنص المادة ٣١٩ ع على عقاب من أتلف شيئاً من الدفاتر أو المضابط الأصلية أو السجلات أو نحوها من أوراق المصالح الأميرية ... الخ . وتنص المادة ١٣٣ ع على عقاب من سرق أو أتلف شيئاً من الأوراق أو السندات أو السجلات أو الدفاتر المتعلقة بالحكومة أو أوراق مرافعة قضائية متى كانت محفوظة في المخازن العمومية المعدة لها أو مسلمة إلى شخص مأمور بحفظها .
تختلف المادتان إذن عن بعضهما في أن المادة ١٣٣ ع لا تعاقب إلا على إتلاف الأوراق المتعلقة بالحكومة وأوراق المرافعات القضائية وتشترط أن تكون بهذه الأوراق محفوظة في المخازن العمومية المعدة لها أو مسلمة إلى شخص مأمور بحفظها، خلافاً للمادة ٣١٩ فنصها عام يشمل جميع الأوراق من عمومية وخصوصية ولا ينص على القيد المتوه عنه في المادة ١٣٣
ولذا يجب تطبيق المادة ٣١٩ في جميع الأحوال التي لا تتوفر فيها شروط المادة ١٣٣
أما في الأحوال التي تتوفر فيها شروط هذه المادة فالواجب تطبيق المادة ١٣٣ لا المادة ۳۱٩ ع ، ذلك لأن نص المادة ١٣٣ هو استثناء من القاعدة العامة المقررة في المادة ۳۱۹ بشأن إتلاف الأوراق فقد أراد الشارع إخراج بعض الأحوال من حكم هذه المادة والمعاقبة عليها بعقوبة خاصة (جارسون مادة ٤٣٩ ن ٤٥ وما بعدها) .
۸۰ - المخالفة المنصوص عليها في المادة ٣٣٩ فقرة ثانية ع - تنص المادة ٣٣٩ فقرة ثانية ع على أنه يجازى بغرامة لا تتجاوز جنيها مصريا من نزع أو مزق عمداً الاعلانات الملصقة على الحيطان بأمر الحكومة أو صيرها لا تقرأ ، فتخرج هذه الحالة من حكم المادة ٣١٩ ع .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق