الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 4 أكتوبر 2026

الطعن 1948 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 10 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي

محكمة التمييز

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-10-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي

في الطعــن رقــم 1948 لسنة2026 طعن تجاري

طاعن:

آ. س. ا. و. ه. ا. ا. ب. ل. 

مطعون ضده:

ش. د. س. ل. ا. ش. 

ش. م. ل. ا. ا. 

الحكم المطعون فيه:

الصادر بالاستئناف رقم 2026/2001 استئناف تجاري بتاريخ 22-07-2026

أصـدرت الحكـم التـالي

بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 

حيث تتحصل الوقائع ?على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها الأولى (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1250 لسنة 2023 م تجارى ضده الطاعنة (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي - بروبريتري - ليمتد) ثم طلبت ادخال المطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) بطلب الحكم بإلزام المدعى عليهما متضامنين بأداء مبلغ (1,939,080.02) درهماً ومبلغ (1.600) دولار أمريكي بما ما يعادل (58,800) درهم شهرياً عن الفترة من تاريخ 1-11-2022م وحتى تاريخ تسليم المدعى عليها المُدعية الحظيرة خالية من الشواغل والفائدة بنسبة 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد والمصروفات، على سند من انه بتاريخ 17-7-2018م وبناء على عرض الاسعار المرسل منها للمدعى عليها قد اتفقت معها المدعى عليها على أن تقوم المدعية على ركن الطائرة (طراز Cessna Citation 680 Sovereign سيسنا سيتايشن سوفرين 680 والتي تحمل رقم تسلسلي 254 - 680 ) المملوكة للخصم المدخل فى الدعوى داخل حظيرة الطائرات رقم (2) بقطعة الأرض رقم (AC-F10B) بمطار آل مكتوم الدولي وتقديم خدمات الصيانة والتزويد بالوقود وقد ترصد لها بذمة المدعى عليهما خلال الفترة من تاريخ 12-1-2020م وحتى تاريخ 31-10-2022م مبلغ (1,939,080.02) درهماً فشلا في سداده فضلاً عما قد يترصد بذمتهما ما يُستجد من مستحقات مالية اعتباراً من تاريخ 1-11-2022م وحتى تاريخ تسليمها الحظيرة خالية من الطائرة مما حدا به لإقامة الدعوى. حيث ندب القاضي المشرف على المحكمة لجنة خبره في الدعوى وبعد أن أودعت تقريرها قدمت المطعون ضدها الثانية طلب تدخل هجومي في الدعوى ضد المدعية بطلب الحكم بإلزامها برد الطائرة رقم ( SAGK سيسنا سيتيشن سوفيرن 680 والتي تحمل رقم تسلسلي 600254) ومبلغ (1,067,330.85) دولار أمريكي تعويض، على سند من انها مالكة الطائرة وأن حجزها قد أصابها بأضرار ماديه يستوجب الجبر بالتعويض مما حدا بها لتقديم الطلب العارض. حيث قررت المحكمة ضم الدعوى رقم5092 لسنة 2023م تجارى المرفوعة من المطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) ضد الطاعنة والمطعون ضدها الاولى بطلب الحكم بإلزامهما بتسليمها الطائرة المذكورة والتعويض للدعوى للارتباط وليصدر فيهما حكماً واحداً، وقضت بجلسة 5- 3-2025م: أولاً: في الدعوى الضامة رقم 1250 لسنة 2023م تجارى: بإلزام المدعى عليهما بالتضامن بأن يؤديا للمدعية مبلغ (3,437,870) درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية والمصروفات ورفض ما عدا ذلل من طلبات. ثانيا: في الدعوى المضمومة رقم5092 لسنة 2023م تجارى بعدم قبولها لرفعها قبل الأوان وإلزام المدعية بالمصروفات. استأنف الخصم المدخل في الدعوى الضامة -المتدخل هجومياً - (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) هذا الحكم بالاستئناف رقم 798 لسنة 2025م تجارى. واستأنفت المدعية أصلياً في الدعوى الضامة (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) شق الحكم الصادر في دعواها الضامة رقم1250 لسنة 2023م تجارى بعدم القضاء لها بإلزام المدعى عليهما بأداء ما يستجد من مستحقات مالية شهرية عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تسليمها الحظيرة خالية من الشواغل بواقع (16,000) دولار أمريكي بما يعادل (58,800) درهم شهرياً بالاستئناف رقم 882 لسنة 2025م تجارى. حيث ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وقضت 23-7-2025م برفض الاستئنافين وبتأييد قضاء الحكم المستأنف. طعنت المدعية أصلياً في الدعوى الضامة (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) فى شق الحكم برفض استئنافها رقم 882 لسنة 2025م تجارى بالتمييز رقم 1145 لسنة 2025م تجارى. وطعن عليه الخصم المدخل في الدعوى الضامة -المتدخل هجومياً -(شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) بالتمييز رقم 1165 لسنة 2025 تجاري . بجلسة 28-10-2025م قضت هذه المحكمة: أولًا: برفض الطعن رقم 1145 لسنة 2025 تجاري تأسيساً على أن الموضوع هو اغفال الفصل في طلب الطاعنة بإلزام المطعون ضدهما بسداد ما يُستجد من رسومٍ عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تاريخ إخلاء الطائرة وتسليمها حظيرة إيواء الطائرات خالية. ثانيًاً: فى الطعن رقم 1165 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا فيما قضى به من إلزام الطاعنة بالتضامن مع المطعون ضدها الثانية وألزمت الطاعنة بالمناسب من المصروفات ومصادرة التأمين وقضت في موضوع الاستئناف رقم 798 لسنة 2025م تجارى وفى حدود الشق المنقوض بتعديل الحكم المستأنف بأن يكون إلزام المستأنفة والمستأنف ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به عليهما بالتضامم وألزمت المستأنفة بالمصروفات ومصادرة التأمين . حيث تقدمت المطعون ضدها الأولى-المدعية في الدعوى الضامة (شركة دي سي للطيران الفطيم ذ.م.م) لدى محكمة دبي الابتدائية بطلب اغفال ضد الطاعنة (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي -بروبريتري -ليمتد) والمطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) بطلب الحكم بقبول طلب الإغفال شكلاً وفي الموضوع الحكم بإلزام المُدعى عليهما بالتضامن أو بالتضامم بأن يؤديا اليها يما استجد من أجره شهرية عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تسليمها الحظيرة خالية من الشواغل بواقع ( 16,000 )دولار أمريكي شهرياً بما يعادل( 58,800 )درهم والزامهما بالمصروفات. بجلسة 14-1-2026م قضت المحكمة بقبول طلب الإغفال شكلاً وفي موضوعه بإلزام المدعى عليهما (الأولى والثانية) بالتضامن بأن يؤديا للمدعية ما استجد من أجره شهرية عن الفترة من 1-12-2024م وحتى تسليمها الحظيرة خالية من الشواغل بواقع بمبلغ (16,000) دولار أمريكي ما يعادل مبلغ (58,800) درهم وإلزامهما بالمصروفات. استأنف الخصم المدخل في الدعوى الضامة -المتدخل هجومياً - (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) هذا الحكم بالاستئناف رقم 337 لسنة 2026م تجارى، واستأنفته المدعى عليها (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي -بروبريتري -ليمتد) بالاستئناف رقم 2001 لسنة2026م تجارى. حيث ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط وقضت بجلسة22-7-2026م أولا: - بقبول الاستئناف رقم 337 لسنة 2026م تجارى شكلا. ثانياً: - بعدم جواز الاستئناف رقم 2001 لسنة 2026م تجارى عن الحكم الصادر بجلسة 5-3-2025م لسابقة الفصل في موضوعه بالحكم الصادر في الاستئنافين رقمي 798-882 لسنة 2025م تجارى والطعنين رقمي 1145 ،1165 لسنة م2025م تجارى وقبوله شكلا عن الحكم الصادر بجلسة 14-1-2026م في طلب الاغفال. ثالثاً: في موضوع الاستئنافين بتعديل الحكم المستأنف بجعله بإلزام المستأنفتين بالتضامم بأداء بالمبلغ المقضي به عليهما وتأييده فيما عدا ذلك وألزمت المستأنفتين بالمصروفات. طعنت المدعى عليها (آيزلاند سايت انفستمنتس ون هندرد أند ايتي -بروبريتري -ليمتد) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 19-8-2026م بطلب نقضه. وأودعت المطعون ضدها الاولى مذكره بدفاعها بطلب الحكم برفض الطعن. وأودعت المطعون ضدها الثانية مذكره بدفاعها بطلب الحكم بعدم قبول الطعن لانتفاء المصلحة لسدادها المبلغ المقضي به عليهما في دعوى الاغفال. وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم: 

وحيث إنه عن شكل الطعن في مواجهة المطعون ضدها الثانية (شركة ميريديان للاستثمار القابضة المحدودة) فان من المقرر-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- سنداً لنص المادة (151) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م أن الطعن من المحكوم عليه لا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصما له أمام محكمة الموضوع فلا يكفي أن يكون المطعون عليه طرفا في الخصومة المطروحة في الدعوى، فاذا لم تكن هناك خصومه قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى بأن لم تكن لأحدهما أية طلبات في مواجهة الآخر فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولا قبل الآخر إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له. ولما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق عدم وجود أي خصومه فى طلب الاغفال بين الطاعنة والمطعون ضدها الثانية كما لم توجه هي اليها أية طلبات وليست محكوم عليها معها بالتضامن بما يثبت أنه لم تكن هناك أية خصومه بينهما في دعوى الاغفال مطروحة على محكمة الموضوع ومن ثم فانه لا يقبل من الطاعنة اختصامها في الطعن متعيناً عدم قبوله في حقها. 

وحيث استوفى الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الاولى شروط قبوله الشكلية. 

وحيث أقيم الطعن على سببين تنعى الطاعنة بالأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بعدم جواز شق استئنافها ضد الحكم الصادر في الدعوى رقم1250 لسنة 2023 م تجارى بجلسة 5-3-2025م لسابقة الفصل في موضوعه بالحكم الصادر فى الاستئنافين رقمي 798-882 لسنة 2025م تجارى والطعنين رقمي 1145 ،1165 لسنة 2025 م تجارى على سند من ثبوت اختصامها في الاستئنافين والطعنين السابقين على سند من مجرد وجود اسمها في صحيفتي الاستئنافين السابقين مساوياً بذلك بين مجرد إدراج اسمها في صحيفة الخصومة وبين انعقاد الخصومة قانوناً في مواجهتها وملتفتاً عن ليس كل من كُتب اسمه في صحيفة دعوى أو استئناف يصبح بمجرد ذلك خصماً حقيقياً في الدعوى ويجوز الاحتجاج عليه بما يصدر فيها من أحكام، بل يلزم أن تتصل به تلك الخصومة اتصالاً قانونياً صحيحاً بإعلانه بها على الوجه الذي رسمه القانون مما حجبه عن بحث دفاعها الجوهري ببطلان اعلانها بالحكم المستأنف الصادر في الدعوى بجلسة 5-3-2025م وبطلانه لبطلان اعلانها بصحيفة افتتاح الدعوى وهى مسائل قانونيه وأولية لازمة وسابقة منطقاً وقانوناً على إعمال حجية الحكم المذكور فى مواجهتها بما يمنعها من اثارة دفوعها القانونية الجوهرية ضده فى دعوى الاغفال الماثلة وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز قبول أي دليل ينقض هذه الحجيه بإعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفه صريحة أو ضمنيه في المنطوق أو في الأسباب في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعا يمنع ذات الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشه ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان ،وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحد حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ أن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبعيه الدعوى وأن المسألة تكون واحده بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى، وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الامر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق أخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم، وأن من المقرر أن تقدير قيام وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين أو نفيها هو من سلطة محكمة الموضوع وفق سلطاتها في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق . وأن من المقرر أن حجية الاحكام تعلوا على اعتبارات النظام العام وتقضى بها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أي من الخصوم. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بعدم جواز نظر موضوع استئناف الطاعنة رقم 2001 لسنة 2026م تجارى في شقه بشأن الحكم الصادر فى الدعوى الضامة بجلسة 5-3-2025م على ما أورده في أسبابه بقوله (ولما كان الثابت من الأوراق أن هذا الحكم قد تم استئنافه بالاستئنافين 798، 882 لسنة 2025 م تجارى وتم اختصام المستأنفة فيهما وتأييد ذلك القضاء بالطعنين 1145، 1165 لسنة2025 م تجارى ومن ثم يكون استئنافها لذلك الحكم غير جائز وتقضى المحكمة بعدم جوازه لسابقة الفصل فيه بالاستئنافين سألفى البيان.) وكان اختصام الطاعنة في الدعوى الضامة التي صدر الحكم في موضوعها بجلسة 5-3-2025م يحصنه في مواجهتها والمحكمة بحجية الأمر المقضي فيه بما يمنعهما من معاودة إثارة موضوع الدعوى من جديد في دعوى طلب الاغفال ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى واستخلاص وحدة الخصوم والموضوع والسبب في الدعويين المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بينهم بحكم قطع في مسألة أساسيه استقرت حقيقتها بينهم بما يمنعهم والمحكمة من العودة إلى مناقشتها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 

وحيث تنعى الطاعنة بالسبب الثاني من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق لقضائه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بإلزامها بأن تؤدى للمطعون ضدها الاولى مع المطعون ضدها الثانية المبلغ المقضي به وتعديل الالزام ليكون بالتضامم دون بحث دفاعها الجوهري بانتفاء المصدر العقدي والقانوني لإلزامها ، ولالتفاته عن أن مجرد ملكيتها للطائرة أو وجودها داخل الحظيرة ? على فرض ثبوتهما ? لا يكفي وحده لإنشاء التزام تعاقدي يلزمها بسداد أجرة الحظيرة وأن المستندات الصادرة من المطعون ضدها الاولى تنسب تشغيل الطائرة وإدارة التعاملات والسداد إلى شركة( ExecuJet Aviation (Pty) Ltd ،) مما أضر بدفاعها فى دعوى الاغفال وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة-سنداً لنص المادة (87) من قانون الاثبات في المعاملات المدنية والتجارية لسنة 2022م أن قضاء محكمة التمييز عن بصر وبصيره فى أوجه النزاع بين الخصوم يحوز قوة الأمر المقضي فيه بما يمنعهم من العودة إلى مناقشة ذات المسألة ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها، ويمتنع على محكمة الموضوع المساس بهذه الحجية. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بالزام الطاعنة بأداء المبلغ المقضي به على ما أورده في أسبابه بقوله ( لما كما أن الحكم الصادر فى الطعن سالف البيان والطعن 1165 لسنة 2025م تجارى بتأييد الحكم المستأنف فى الاستئنافين عدا التضامن يكون قد فصل فى صفة المستأنفة فى الاستئناف 2001 لسنة2026 م تجارى ولا يحق لها معاودة المنازعة فى ذلك في طلب الاغفال بادعاء عدم وجود صفة لها في الدعوى ولو بأدلة جديدة وتظل ملزمة بالقيمة الايجارية مع المستأنفة في الاستئناف 337 لسنة2026 م تجارى وحتى تنفيذ الحكم طالما بقيت منتفعة بالعين ولم تحل المستأنف ضدها الأولى بينهما وبين هذا الانتفاع.) وكانت هذه المحكمة قد قضت فى موضوع الطعن رقم 1165 لسنة 2025 تجارى المرفوع من المطعون ضدها الثانية في الطعن الماثل ضد الطاعنة والمطعون ضدها الاولى بثبوت وفاء الأخيرة بالتزاماتها وإخلال الطاعنة فى الطعن الماثل والمطعون ضدها الثانية بالتزاماتهما التعاقدية وعدم سدادهما مقابل إيواء الطائرة موضوع التداعي والخدمات المتفق عليها، وكان لهذاء القضاء حجيته في اثبات مسؤولية الطاعنة في دعوى الاغفال ، فيكون هذا الذي خلص اليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضاءه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما على غير أساس متعيناً رده . 

وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق