الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 12 أكتوبر 2026

الطعن 15942 لسنة 90 ق جلسة 8 / 5/ 2023 مكتب فني 74 ق 42 ص 431

 جلسة ۸ من مايو سنة ۲۰۲۳

برئاسة السيد القاضي / حمدي ياسين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مهاد خليفة ، عصام عباس ، عرفة محمد ويحيى مفتاح نواب رئيس المحكمة .

---------------

(٤۲)

الطعن ۱٥۹٤۲ لسنة ۹۰ القضائية

(۱) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب ".

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي إلى ما رتبه عليها . لا قصور.

عدم رسم القانون شكلاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها .

(۲) غسل أموال . إثبات " بوجه عام ".

جريمة غسل الأموال . لا يشترط لإثباتها طريقاً خاصاً . كفاية اقتناع المحكمة بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها.

(۳) حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " .

تناقض أقوال الشهود . لا يعيب الحكم . متى استخلص الإدانة منها بما لا تناقض فيه.

وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .

أخذ المحكمة بشهادة الشهود . مفاده ؟

(٤) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات ". دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره ".

للمحكمة التعويل على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة . متى اطمأنت لجديتها . عدم التزامها بالرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردتها .

(٥) غسل أموال . دفوع " الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

جريمة غسل الأموال مُستثناة من أحكام الفقرة الثانية من المادة ۳۲ عقوبات . التزام الحكم هذا النظر في اطراح الدفع بعدم جواز نظرها لسابقة معاقبة الطاعن عن أخرى مرتبطة بها. صحيح . أساس ذلك ؟

مثال .

(٦) إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".

الأدلة في المواد الجنائية إقناعية . للمحكمة الالتفات عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية . حد ذلك ؟

عدم التزام المحكمة بالرد صراحة على أدلة النفي . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . علة ذلك ؟

الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .

مثال .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد .

۲ - من المقرر أنه لا يشترط لإثبات جريمة غسل الأموال طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفي – كما هو الحال في سائر الجرائم – بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يعد كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت جريمة غسل الأموال في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله .

۳ - من المقرر أن التناقض بين أقوال الشهود – بفرض صحته – لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض.

٤ - من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت لجديتها ، ولا إلزام عليها بالرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ما دام مستفاداً دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردتها.

٥ - لما كان الحكم قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واطرحه في قوله : ( وحيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة معاقبة المتهم الماثل بموجب الحكم الصادر في الجناية الأصلية رقم .... لسنة .... بقالة إنها هي ذات العقوبة الأشد والمرتبطة بالجناية المطروحة ، فإن هذا الدفع مردود ذلك بأن الجناية المطروحة مستقلة بعناصرها القانونية عن الجناية الأصلية ، وأن الجناية المطروحة مستثناة من أحكام الارتباط القانوني المقرر بالمادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ، وذلك بموجب الفقرة الأخيرة من المادة ۱٤ من القانون رقم ۸۰ لسنة ۲۰۰۲ بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال المعدل بالقانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۰۸ ، ومن ثم فإن الدفع المطروح يكون غير سديد ويتعين الالتفات عنه ) . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ۱٤ من القانون رقم ۸۰ لسنة ۲۰۰۲ والمضافة بالقانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۰۸ الصادر بتاريخ ۲۰۰۸/٦/۲۲ بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال قد نصت على أنه : ( وتستثنى جريمة غسل الأموال من تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات ) ، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون صحيحاً في القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص على غير سند .

٦ - من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن مشروعية مصدر أمواله بدلالة المستندات التي قدمها ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : /

- ارتكب جريمة غسل أموال بلغت جملتها .... جنيه مصري ، .... دولار أميركي والمتحصلة من وقائع نشاطه الإجرامي المتمثل في التعامل في الأعضاء البشرية وإجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية بالمخالفة لأحكام القانون والمحرر بشأنه واقعة القضية رقم .... ، بأن حاز جانباً منهم مقداره .... جنيه مصري ، .... دولار أمريكي بمسكنه استثمر جانباً آخر .... جنيه مصري ، وابتاع قطعة الأرض رقم .... من الشاهد السادس بمبلغ مقداره .... جنيه مصري ، وكذا ابتاع الوحدة السياحية .... بمبلغ مقداره .... جنيه مصري ، وأيضاً بحجز الفيلا رقم .... في .... بمبلغ مقداره .... جنيه مصري ، وابتاع الوحدة السكنية رقم .... بمشروع .... بمبلغ مقداره .... جنيه مصري ، ووجه جانباً للاستثمار في شراء السيارات ، فابتاع السيارة رقم .... من الشركة موكلة الشاهد العاشر بمبلغ نقدي مقداره .... جنيه مصري ، واستثمر جانباً في شراء المعادن النفيسة فابتاع مشغولات ذهبية بمبلغ مقداره .... جنيه مصري ، وربط بجانب مقداره .... جنيه مصري أوعية ادخارية الأولى باسمه بمبلغ .... جنيه والثانية باسم نجله القاصر.... بمبلغ .... جنيه مصري والثالثة بمبلغ .... جنيه باسم نجلته القاصر .... والرابعة بمبلغ .... جنيه مصري باسم نجله .... وكان القصد من ذلك السلوك إخفاء حقيقة هذه الأموال وتمويه مصدرها وطبيعتها وقطع الصلة بينها وبين مصدرها الغير مشروع على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد ١/ أ ، ب ، د ، ۲ ، ١٤ من القانون رقم ۸۰ لسنة ۲۰۰۲ بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال المعدل بالقوانين أرقام ۷۸ لسنة ۲۰۰۳ ، ١٨١ لسنة ۲۰۰۸ ، ۳٦ لسنة ۲۰۱٤ ، مع إعمال نص المادة ١٧ من قانون العقوبات ، أولاً : بمعاقبته بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وبتغريمه ستمائة ألف جنيه قيمة مثلي المبلغ محل الجريمة عما أسند إليه في هذا الشأن وبمصادرة مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه من المبالغ المضبوطة في الجناية الأصلية رقم .... وبإلزامه المصاريف الجنائية ، ثانياً : ببراءته مما نسب إليه فيما جاوز ذلك المبلغ محل الجريمة وبإنهاء المنع من التصرف موضوع الحكم الوقتي بالتدبير الاحترازي السابق صدوره ضده وأولاده القصر.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة غسل الأموال قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ؛ ذلك بأنه خلا من بيان الواقعة بياناً تتحقق به أركان تلك الجريمة على الرغم من تمسكه بانتفائها ، وعدم ثبوتها في حقه ، وعول في قضائه على أقوال شاهدي الإثبات رغم تناقضها وأنها لا تمثل الحقيقة ، كما عول على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها ولم يرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ، هذا إلى أنه دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجناية رقم .... لسنة .... التي حوكم فيها عن تهمة إجراء عمليات نقل وزراعة الأعضاء البشرية وهي الجريمة الأشد مما لا يجوز محاكمته ذلك عن جريمة غسل الأموال المرتبطة بها ، إلا أن الحكم اطرح هذا الدفع بما لا يتفق وصحيح القانون ، كما لم يعرض لدفاعه – المؤيد بالمستندات – القائم على مشروعية مصدر أمواله ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لإثبات جريمة غسل الأموال طريقة خاصة غير طرق الاستدلال العامة ، بل يكفي – كما هو الحال في سائر الجرائم – بحسب الأصل أن تقتنع المحكمة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – بوقوع الفعل المكون لها من أي دليل أو قرينة تقدم إليها ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته يعد كافياً وسائغاً في التدليل على ثبوت جريمة غسل الأموال في حق الطاعن بركنيها المادي والمعنوي ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان التناقض بين أقوال الشهود – بفرض صحته – لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه ، وكان من المقرر أن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وهي متى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولا يجوز الجدل في ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت لجديتها ، ولا إلزام عليها بالرد على دفاع الطاعن في هذا الشأن ما دام مستفاد دلالة من أدلة الثبوت السائغة التي أوردتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها واطرحه في قوله : ( وحيث إنه عن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة معاقبة المتهم الماثل بموجب الحكم الصادر في الجناية الأصلية رقم .... لسنة .... بقالة إنها هي ذات العقوبة الأشد والمرتبطة بالجناية المطروحة ، فإن هذا الدفع مردود ذلك بأن الجناية المطروحة مستقلة بعناصرها القانونية عن الجناية الأصلية ، وأن الجناية المطروحة مستثناة من أحكام الارتباط القانوني المقرر بالمادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات ، وذلك بموجب الفقرة الأخيرة من المادة ۱٤ من القانون رقم ۸۰ لسنة ۲۰۰۲ بإصدار قانون مكافحة غسل الأموال المعدل بالقانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۰۸ ، ومن ثم فإن الدفع المطروح يكون غير سديد ويتعين الالتفات عنه ) . لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الثانية من المادة ۱٤ من القانون رقم ۸۰ لسنة ۲۰۰۲ والمضافة بالقانون رقم ۱۸۱ لسنة ۲۰۰۸ الصادر بتاريخ ۲۰۰۸/٦/۲۲ بشأن تعديل بعض أحكام قانون مكافحة غسل الأموال قد نصت على أنه : ( وتستثنى جريمة غسل الأموال من تطبيق أحكام الفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات ) ، ومن ثم فإن ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه من رفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها يكون صحيحاً في القانون ، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص على غير سند . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن مشروعية مصدر أمواله بدلالة المستندات التي قدمها ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق