الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 11 أغسطس 2025

الطعن 223 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 223 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. س. ش.

مطعون ضده:
د. م. إ. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1076 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الشركة الطاعنة (الفطيم اوتو سنترز ش.ذ.م.م ) أقامت الدعوى رقم (3485) لسنة 2023 تجاري بتاريخ 7 أغسطس 2023 على المؤسسة المطعون ضدها (دافو ميدل إيست للتجارة العامة) بطلب الحكم: - أولاً: بفسخ التعاقدات (أوامر وطلبات الشراء) المُبرمة بين الطرفين، وإلزام المُدعى عليها بأن ترد للمدعية مبلغ (2،184،682.50) درهماً مع الفائدة القانونية عليه بواقع 5% من تاريخ المُطالبة القانونية. ثانياً: بإلزام المُدعى عليها بأن تؤدي للمُدعية مبلغ (1،000،000) درهم كتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي تعرضت لها نتيجة خطأ المُدعى عليها وعدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية، مع الفائدة القانونية عليه بواقع 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً. على سند من إنه بِتاريخ 15/9/2021 قامت المُدعى عليها بإرسال عرض أسعار إلى المُدعية متضمناً بيان بقيم الأسعار المعروضة منها لتوريد وتركيب أنظمة الحريق للسيارات ماركة (تويوتا) وفقاً لنوع السيارات وعددها المراد تركيب أنظمة إخماد الحريق لها من ذات الموديل. وعليه قامت المُدعية عقب استلامها لعرض الأسعار المذكور بإرسال عدد (5) طلبات شراء بتواريخ مُتلاحقة للمُدعى عليها لتوريد وتركيب أنظمة إخماد الحريق لسيارات (تويوتا) التابعة لمشروع تاكسي دبي من نوع (كامري) و(إنوفا) و(هاي لاندر) و(هايس)، بإجمالي مبلغ (3،087،084) درهماً، هذا وقد تضمنت طلبات الشراء المرسلة من المُدعية للمُدعى عليها الشروط والأحكام المنظمة للعلاقة فيما بينهما، عليه قامت المدعى عليها بتركيب النظام بالكامل لعدد (1624) سيارة فقط من أصل (2046) سيارة مطلوبة حسب أوامر الشراء، وقامت المُدعية بسداد مبلغ (2،184،682.50) درهماً فقط لصالح المُدعى عليها من إجمالي قيمة طلبات الشراء سالفة الذكر، وذلك وفقاً لعدد السيارات التي قامت المُدعى عليها بمباشرة العمل عليها، بتوريد وتركيب أنظمة إخماد الحريق بالسيارات المتعاقد عليها، إلا أنه تبين للمُدعية خلال الأشهر الأولى من استلامها لمجموعة من السيارات المتعاقد عليها وجود عيوب بأنظمة إخماد الحريق التي سببت مشاكل بالسيارات المُتعاقد عليها مع المُدعى عليها لتركيب تلك الأنظمة بها، مما حدا بالمدعية إلى إجراء فحص للعديد من السيارات، والتي تبين عيوب بها بنظام إخماد الحرائق الذي قامت المُدعى عليها بتركيبه بتلك السيارات، مما أدى إلى حدوث تسريبات للمواد الكيميائية من اسطوانة نظام إخماد الحرائق نتج عنه تلف في الدوائر الداخلية بالسيارات وتآكل شديد في بطاريات السيارات الهجينة من نوع (كامري)، التي أصابت السيارات المذكورة، وعليه قامت بمخاطبة المطعون ضدها وطالبتها بسداد قيمة الفاتورة الأولية للسيارة التابعة لمؤسسة تاكسي دبي والتي تم فحصها وإصلاحها من نوع (كامري) بمركز (تويوتا) بالبادية والبالغ قيمتها (28،441.51) درهمًا، وهو ما يتطلب معه استبدال تلك البطاريات لتجنب أي مخاطر مُحتملة مرتبطة بتلك المكونات المتأثرة، هذا بخلاف العديد من الأضرار الأخرى التي أصابت السيارة المذكورة. وعليه قامت المُدعية مباشرة عقب اكتشاف تلك العيوب بإخطار المدعى عليها بها، مع مطالبتها بسداد قيمة الفاتورة الأولية للسيارة لتابعة لمؤسسة تاكسي دبي من نوع (كامري)، والتي تم فحصها وإصلاحها بمركز (تويوتا) بالبادية، والبالغ قيمتها (28،441.51) درهماً، وقد قامت المُدعى عليها بسداد قيمة إصلاح الأضرار والعيوب الناتجة عن التسريبات بنظام إخماد الحرائق الذي قامت بتركيبه بالسيارة المذكورة، حيث قامت بتاريخ 2022/9/16 بإجراء تحويل بنكي لحساب المُدعية بقيمة ذلك المبلغ، وقد قامت الأخيرة بإجراء العديد من الاجتماعات والمناقشات مع المُدعى عليها لبحث الألية التي ستقوم من خلالها بإصلاح العيوب بنظام إخماد الحرائق الذي قامت بتركيبه بالسيارات المتعاقد عليها والتابعة لمؤسسة تاكسي دبي، وأقرت المدعى عليها بتلك العيوب وتم التوافق بين الطرفين بتاريخ 2023/1/24 على أن تقوم المدعى عليها خلال ذات الأسبوع بحملة استدعاء للسيارات المتعاقد عليها لإصلاح العيوب بها بواقع من (15) إلى (25) سيارة خلال كل فترة من الفترتين الصباحية والمسائية وذلك بشكل يومي وفقاً للثابت بالمُراسلات المتبادلة بين الطرفين. إلا أن المُدعى عليها لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه بينهما بخصوص البدء بحملة استدعاء السيارات المتعاقد عليها بغضون شهر يناير وقامت بتأجيل تلك الحملة إلى بداية شهر مايو 2023 وفقاً للثابت بالمراسلات المتبادلة بين الطرفين بالبريد الإلكتروني بتاريخ 8/3/2023 ولم تقم المُدعى عليها بالوفاء بما تم الاتفاق عليه ببدء حملة الاستدعاء للسيارات المُتعاقد عليها والبدء في إصلاحها في الموعد المُتفق عليه، ونظراً لتضرر مؤسسة تاكسي دبي لعدم البدء بإصلاح سياراتها وتوقفها عن العمل، وهو ما أدي بها إلى إرسال بريد إلكتروني للمُدعية بتاريخ 2023/5/9 تخطرها بموجبه بعدم قبول التأخر في إتمام الإصلاحات كون ذلك يوثر بالسلب على العائد المالي للمؤسسة ويؤدي إلى زيادة الخسائر المالية الخاصة بها وأنها ستقوم بتحميل المدعية مسؤولية الخسائر اليومية عن التأخير في إصلاح العيوب بواقع (800) درهم للسيارة. ونظراً لعدم التزام المُدعى عليها ونكولها المُستمر عن بدء حملة استدعاء السيارات المتعاقد عليها لإصلاح العيوب بها بنظام إخماد الحرائق وكذا لتضرر عميل المُدعية (مؤسسة تاكسي دبي) وقيامه بإرسال العديد من المُراسلات والشكاوى المتكررة بالتأخير في إتمام الإصلاحات وخوفاً من قيام شركة تاكسي دبي بتطبيق غرامة التأخير على المُدعية فقد قامت الأخيرة بالتواصل مع شركة (سويدان التجارية ذ.م.م.) للبدء بإصلاح بعض السيارات، حيث قامت باستبدال نظام إخماد الحريق السابق توريده وتركيبه بنظام جديد لعدد (33) سيارة، كما قامت بإجراء بعض التصحيحات والإصلاحات لعدد (23) سيارة شاملة استبدال القطع والأجزاء التي تضررت بسبب تسيب نظام الحماية الذي تم تركيبه من المُدعى عليها، وقد بلغ إجمالي قيمة المدفوعات الخاصة بالاستبدال والصيانة والإصلاح للسيارات المذكورة مبلغ (341،374.31) درهماً، وذلك وفقاً للثابت بكشف الحساب المرفق نُسخته والذي يوضح بيانات السيارات التي تم إصلاحها وقيمة الإصلاحات لكل سيارة على حدة حتى تاريخه. وقد قامت المُدعية بمخاطبة المُدعى عليها بضرورة سداد قيمة المترصد للإصلاحات المذكورة كتعويض عن الأضرار الناتجة بذمتها المالية عن العيوب والتسريبات المتعلقة بتوريد وتركيب أنظمة إخماد الحرائق بالسيارات المُتعاقد عليها مع إخطارها بوجوب البدء بحملة الاستدعاءات للسيارات الأخرى، إلا أن المُدعى عليها امتنعت عن ذلك رغم المراسلات المتكررة، وإرسال إخطار قانوني نهائي لها بتاريخ 2023/6/13 تخطرها بموجبه بضرورة البدء في حملة استدعاء السيارات لوقف الضرر المستمر، مع سداد المديونية التعويضية المترصدة بذمتها حتى تاريخ1/6/2023 والبالغ قيمتها (366،652.31) درهماً، بالإضافة إلى ما يُستجد من تعويضات وتكاليف إصلاح حتى تاريخ اكمال حملة الاستدعاء وذلك خلال سبعة أيام من تاريخ الإنذار، وأنه في حال عدم امتثالها فإن هذا الإنذار يُعد بمثابة إخطار قانوني بفسخ التعاقد عملاً بشروط العقد ونصوص القانون، إلا أنه على الرغم من ذلك فإن المُدعى عليها لم تمتثل إلى البدء بحملة الاستدعاءات، كما أنها لم تقم بسداد قيمة المبالغ المالية التي تكبدتها المُدعية في سبيل إجراء الإصلاحات السابقة للسيارات المتعاقد عليها. ولما كان الثابت بالمُستندات إن المُدعى عليها قد قامت بتوريد وتركيب نظام إخماد حرائق معيب غير صالح ويؤدي إلى حدوث أضرار بأجزاء ومكونات السيارات المُتعاقد عليها مما يسبب بالغ الضرر للمُدعية وعميلها (مؤسسة تاكسي دبي)، وكان الثابت أيضاً أن المدعى عليها أقرت بعيوب النظام بأن قامت بسداد قيمة الأضرار المتسببة عنه في بداية الأمر، ومن ثم أبدت استعدادها لمعالجة العيوب والقيام بحملة استدعاء للسيارات إلا أنها نكلت عن تنفيذ وعودها المتكررة، لذا فالمدعية تقيم الدعوى. والفاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى ندب خبيراً حسابياً قيها مع إحالتها للدائرة المختصة، وبعد أن أودع الخبير تقريره، قدمت المدعى عليها مذكرة بدفاعها بجلسة 13/11/2023 طلبت فيها رفض الدعوى، وضمنتها ادعاء متقابل بطلب الحكم بإلزام المدعية أصلياً (المدعى عليها تقابلاً) بأن تؤدي للمدعية تقابلاً مبلغ (475،976) درهماً مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، على سند من أن عرض السعر المقدم من المدعى عليها للمدعية كان يتضمن نظامي أطفاء حريق أحدهما كان بقيمة (1،325) درهم للنظام، والآخر بقيمة (5،010) درهم للنظام، وفد اختارت المدعية النظام الأرخص والذي يتطلب صيانة دورية، وإن شروط الضمان تم إرسالها عبر الإيميل للمدعية بناء على طلبها، وأشارت المدعية مراراً وتكراراً لشروط الضمان في إطار مراسلتها مع المدعى عليها من جهة ومراسلاتها مع عميلها شركة (تاكسي دبي) من جهة أخرى ما ينفي ادعاءات المدعية بأنها لم تكن تعلم بشروط الضمان أو أنها لم تبلغ بها، وإن الثابت أن المدعى عليها بموجب المراسلات والمستندات المقدمة للخبرة قامت بعمل تدريب لفريق فني من شركة (تاكسي دبي) لإجراء عمليات الصيانة التي تضمنتها شروط الضمان، ومن غير المتصور أن يتم إجراء هذا التدريب لهؤلاء الفنيين دون أن يكون ذلك مرتبطاً بشروط الضمان التي تنكرها المدعية، وإن المراسلات المتبادلة بين الطرفين تثبت أن المدعى عليها كانت تقوم بتذكير المدعية وعميلها شركة (تاكسي دبي) بضرورة الالتزام بمواعيد الصيانة والإبلاغ عن أية متغيرات تتطلب تدخلاً من المدعى عليها قبل تفاقمها وذلك للاستفادة من الضمان، بل وصل الحال بالمدعى عليها بعد أن استشعرت بأن المدعية وعميلها شركة (تاكسي دبي) يهملون إجراءات الصيانة الدورية أن عرضت أن تقدم هذه الخدمة بنفسها مقابل رسوم رمزية ولكن المدعية وعميلها لم يردوا على العرض بل أبلغت المدعية المدعى عليها بعدم التواصل مع شركة (تاكسي دبي) بشكل مباشر، وهو ما يقطع يقيناً بأن هذه الشروط هي ما يدور عليه الاتفاق بين الطرفين، والذي تحاول المدعية التنصل منها كلياً لغايات تحميل المدعى عليها مسئولية عدم التزامها مع عميلها بشروط الضمان، وإن المراسلات المتبادلة بين الطرفين تثبت أن المدعى عليها بعد أن قامت بتركيب النظام في عدد (1،705) سيارة تابعة لـ (تاكسي دبي) من أصل (2،056) سيارة، علماً بأن الأنظمة لكامل عدد السيارات المتعاقد عليها، تم شراء أجزائها وتركيبها وتخزينها في مخازن المدعى عليها، وقد أبدت حسن نيتها بشأن إصلاح الأنظمة التي حصل بها تسريب بسبب إهمال شروط الضمان مقابل رسوم بسيطة وعلى أساس أن يتم سداد باقي مستحقاتها واستكمال تركيب باقي الأنظمة لباقي السيارات المتعاقد عليها، إلا أن المدعية وعميلها (تاكسي دبي) لم تلتزم بجلب السيارات للورشة الخاصة بالمدعى عليها بحجة أن السيارات تعمل ولا يمكن إيقافها، وفي نفس الوقت رفضت المدعية سداد مستحقات المدعى عليها بل وحذرت المدعى عليها من أي تواصل مباشر مع عميلها شركة (تاكسي دبي)، ورغم ثبوت أن المدعية تقابلاً قدمت تدريباً لفريق فني من (تاكسي دبي) لتدريبهم على إجراء عمليات الصيانة المطلوبة، مما يخلي مسئوليتها عن هذا التسريب في الأنظمة، والذي لم تقدم المدعية أصلياً ما يثبت أن عميلها قام بالالتزام بشروط الضمان حتى يحول دون حصوله، فضلاً عن الحيلولة دون تفاقمه، بل ورغم ثبوت أن المدعية تقابلاً كانت حريصة على متابعة المدعية أصلياً وعميلها بشكل دائم وحثيث لأجل الالتزام بالشروط، بل وقدمت عرضها بسبب عدم وجود أي تقارير بأن تقدم هذه الخدمة مقابل رسوم رمزية، وفق ما أثبته تقرير الخبرة الاستشارية المقدمة من المدعية تقابلاً فإن الأضرار المبالغ بها التي تزعمها المدعية أصلياً في نظام إخماد الحريق هي في حدها الأدنى وتعتبر نتيجة طبيعية لإهمال أعمال الصيانة الدورية إهمالاً شديداً وصل حد إهمال المعاينة البصرية للضغط والتسريب لمدة تتجاوز المدة المتفق عليها لإجراء هذه المعاينة بكثير ما أدى إلى تفاقم الأضرار، والتي مهما بلغت فإنها يستحيل أن تؤدي إلى تلف البطاريات، ورغم أنه حتى في حال حصول مثل هذا الضرر فإنه خارج عن أطار مسئولية المدعية تقابلاً بموجب شروط الضمان، ولما كان تقرير الخبرة المنتدبة قد انتهى إلى إثبات أن المدعية تقابلاً تستحق مبلغ (475,976) درهماً، كون هذا المبلغ يمثل المتبقي في ذمة المدعية أصلياً عن الأنظمة التي تم تركيبها فعلاً بمجموع (1،705) سيارة من اصل (2،056) سيارة تم الاتفاق على تركيب نظام إخماد الحريق بها بقيمة إجمالية فدرها (3،087،084) درهماً سدد منها مبلغ (2،177،175) درهماً، ومن ثم كان ينبغي أن يتم الاحتساب على أساس القيمة الإجمالية للاتفاق المبرم بين الطرفين، والذي سيكون المتبقي منه لصالح المدعى عليها ما قيمته (938،350.50) درهماً على اعتبار أن الأنظمة التي لم يتم تركيبها لازالت في مخازن المدعى عليها، والتي تم توريد أجزائها وتركيبها خصيصاً للوفاء بالاتفاقات المبرمة بين الطرفين، والمدعية تقابلاً على أتم الاستعداد لاستكمال تركيبها بذات الشروط المتفق عليها، والتي لا يجوز للمدعية أصلياً التراجع عنها إلا باتفاق بين الطرفين أو بحكم قضائي وهو ما خلت منه الأوراق، ولذا فالمدية تقابلاً تقيم دعواها المتقابلة. ثم قضت المحكمة بتاريخ 9 مايو 2024، أولا: في الدعوى الأصلية برفضها. ثانياً: في الدعوى المتقابلة بإلزام المدعى عليها تقابلاً (المدعية أصلياً) بأن تؤدي للمدعية تقابلاً (المدعى عليها أصلياً) مبلغاً قدره (475،976) درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ قيد الدعوى وحتى السداد التام. استأنفت المدعية أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم (1076) لسنة 2024 استئناف تجاري. ومحكمة الاستئناف ندبت لجنة خبرة ثلاثية مكونة من خبير هندسة ميكانيكية وآخر حسابي وثالث كيميائي مختص بأنظمة الحريق، وبعد أن أودعت اللجنة تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 9 يناير 2025 في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعية أصلياً في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 25 فبراير 2025، وأودعت المطعون ضدها مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض دعواها الأصلية وإلزامها بالمبلغ المحكوم به للمطعون ضدها في دعواها المتقابلة، وذلك تأسيساً على تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف، هذا في حين أن تلك اللجنة لم تبحث اعتراضات الطاعنة الموجهة إلى التقرير المبدئي بشأن شروط الضمان، ذلك أن المطعون ضدها قد أرسلت للطاعنة عرض أسعار بتاريخ 15/9/2021 دون أن يتضمن أي شروط خاصة بالضمان، كما أرسلت الطاعنة إلى المطعون ضدها طلبات شراء تضمنت الشروط والأحكام المنظمة للعلاقة بين الطرفين، وقد أقرت الأخيرة في مذكرتها المقدمة منها بتاريخ 29/8/2023 بأنها أرسلت للطاعنة شروط الضمان بعد مرور عشرة أشهر من تاريخ إرسال طلبات الشراء والبدء في تنفيذها، وليس كما أفادت الخبرة بأن شروط الضمان أرسلت بتاريخ 6/4/2022، بما لا يجوز معه التعويل عليها لتحديد حقوق والتزامات الطرفين، فضلاً عن أن شروط الضمان المقدمة من المطعون ضدها قد خلت من بيان أسماء طرفي التعاقد المزعوم أو بيان موضوع التعاقد، كما خلت من وجود أي توقيع أو خاتم يعود لها، بينما انتهت الخبرة إلى أن الطاعنة ومؤسسة (تاكسي دبي) لم يلتزما بتوصيات الخدمة لعدم طلب الصيانة الدورية للسيارات كل ثلاثة أشهر، بالإضافة إلى الفحص البصري السنوي، وذلك على الرغم من أن الثابت بالمستندات المقدمة في الدعوى قيام مؤسسة (تاكسي دبي) بإجراء الصيانة الدورية لنقاط الفحص، ليس فقط كل ثلاثة أشهر، بل بفاصل (15) ألف كيلو متر وفقًا لنقاط الفحص المدرجة بناءً على توصيات المطعون ضدها، أي أن الصيانة الدورية كانت تتم من قبل مؤسسة (تاكسي دبي) شهريًا أو قبل مرور شهر وفقًا لمعدل قطع المسافات لسيارات التاكسي، وأنه تم إخطار المطعون ضدها بذلك وفقًا للمراسلات المتبادلة بين الطرفين، والمُقدم نُسختها للخبرة بملف الدعوى، والتي تؤكد عدم صحة نتائج أعمال الخبرة، هذا بالإضافة إلى أن الخبرة قد انتهت في تقريرها إلى أن المطعون ضدها قامت بتوريد وتركيب أنظمة إخماد الحريق لعدد (1،772) سيارة من أصل (2،056) سيارة، على الرغم من أن الثابت بالكشف المرسل للخبرة بصيغة إكسيل بتاريخ 30/10/2024 إن عدد السيارات التي تم العمل عليها بتوريد وتركيب أنظمة إخماد الحريق لها من قبل المطعون ضدها عددها (1،240) سيارة فقط، مما يؤكد عدم صحة ما قامت الخبرة باحتسابه من انشغال ذمة الطاعنة لصالح المطعون ضدها بمبلغ (475،976) درهمًا، لا سيما وأن المطعون ضدها قد تمسكت بمذكرتها الجوابية على الدعوى المقدمة منها بجلسة 29/8/2023 أن إجمالي مستحقاتها من فواتير غير مسددة تقدر مبلغ (333،334.80) درهمًا فقط، وأنها أقرت بمذكرتها التعقيبية على تقرير الخبرة المبدئي بأن عدد السيارات المنجزة من طرفها هي (1،133) سيارة فقط، وأنه يوجد عدد (110) سيارة مكتملة بنسبة 50%، وعدد (90) سيارة مكتملة بنسبة 40%، وليس عدد (1،172) سيارة وفقًا لما انتهت إليه لجنة الخبرة، كما أن الخبيرة المُحاسبية المُنتدبة لم تنتقل إلى مقر الشركتين طرفي النزاع لفحص السجلات، ولتتأكد من عدد السيارات التي تم تركيب نظام إخماد الحرائق بها، وعدد السيارات المُتبقية من إجمالي السيارات المُتعاقد عليها للوقوف على قيمة المبالغ المالية الغير مُسددة إن وجدت، كما أنها لم تطالب المطعون ضدها بتقديم كشوفات حسابات مُنتظمة توضح الأعمال المنفذة، مما يؤكد سطحية أعمال الخبرة، فضلًا عن أن الخبرة المنتدبة لم ترد على الاعتراض المُبدى من الطاعنة بشأن ثبوت إخلال المطعون ضدها ومُخالفتها للشروط التعاقدية بشأن المُدة المتعاقد على التوريد خلالها لإثبات أحقيتها في المطالبة بالفسخ، كما أن الخبرة تجاهلت الإقرار الصادر من المطعون ضدها بوجود عيوب بنظام إخماد الحرائق الذي تم تركيبه، حيث قامت بتاريخ 16/9/2022 بإجراء تحويل بنكي لحساب الطاعنة بقيمة إصلاح الأضرار والعيوب الناتجة عن التسريبات بنظام إخماد الحرائق الذي قامت بتركيبه في السيارة التابعة لمؤسسة (تاكسي دبي) من نوع (كامري)، كما أنها قامت بإرسال بريد إلكتروني للطاعنة يفيد قيامها بتحويل المبلغ وسداد قيمة الفاتورة المرسلة إليها بمبلغ (28،441.51) درهمًا، فضلاً عن أن الخبرة انتهت إلى عدم وجود أضرار لحقت بالطاعنة، على الرغم من أنها قدمت للخبرة صورة من البريد الإلكتروني المرسل إليها من عميلها (مؤسسة تاكسي) دبي بتاريخ 9/5/2023 والثابت به إخطارها بتحميلها مسئولية الخسائر اليومية عن التأخير في إصلاح العيوب بواقع (800) درهم للسيارة، كما أنها قدمت للخبرة صورة عن كشف الحساب والذي يوضح بيانات السيارات التي تم إصلاحها بقيمة (774،094.48) درهمًا، مما يؤكد توافر الخطأ في جانب المطعون ضدها في عدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية، وثبوت الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالطاعنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعنة سالف الذكر فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن عقد التوريد هو العقد الذي يلتزم فيه التاجر أو الصانع بأن يورد أو يزود المشتري بسلع أو خدمات من إنتاجه أو إنتاج غيره بمواصفات متفق عليها بين الطرفين وبكميات محددة وفي أوقات محددة تسلم للأخير في الموقع المتفق عليه، وذلك مقابل ثمن يدفعه المشتري على فترات محددة أو عند انتهاء تنفيذ العقد، وأن آثاره من حقوق والتزامات تثبت في المعقود عليه وفي بدله بمجرد انعقاده دون توقف على أي شرط آخر، ما لم ينص القانون أو يقضي الاتفاق بغير ذلك، وتكون هذه الآثار منجزة طالما لم يقيد العقد بقيد أو شرط أو أجل. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن المسئولية سواء كانت عقدية أم تقصيرية لا تتحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينها، بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسئولية، وأن ثبوت أو نفي توافر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما هو من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن الإقرار هو إخبار الإنسان عن حق عليه لغيره، ويكون الإقرار قضائيًا إذا اعترف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة، ويكون للإقرار حجته على المقر ولا يقبل منه الرجوع فيه، وأنه يشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به على سبيل الجزم واليقين، وألا يكذبه ظاهر الحال، ولا يعد من قبيل الإقرار ما يرد على لسان الخصم في معرض دفاعه من أقوال قد تكون فيها فائدة لخصمه، طالما لم يقصد بها الاعتراف له بثبوت الحق المتنازع عليه. ومن المقرر كذلك إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع. لما كان ما تقدم، وكان حكم محكمة أول درجة، والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((عن موضوع الدعوى الأصلية، فانه لما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة أوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات في أن المدعية أصليا ارتبطت مع المدعى عليها أصليا بعلاقة تجارية تمثلت في طلب المدعية " توريد وتركيب أنظمة اخماد حريق" بموجب اوامر شراء ، و تنفيذا لطلبها قامت المدعي عليها بإصدار فواتير لصالح المدعية تتضمن " تكلفة توريد و تركيب انظمة اخماد الحريق"، وكان البين من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والتي تطمئن له المحكمة في النتيجة التي توصل إليها ومبنية على أسس واقعية وسليمة وانتهى في صلب تقريره إلى أن المدعية فقد اخلت بالتزاماتها تجاه المدعي عليها و تمثل الاخلال في ان المدعية و مؤسسة تاكسي دبي لم تلتزم بشروط الضمان بالإضافة الي توصيات الخدمة لنظام سيارة الاجرة حيث انه كان من الواجب ان تقوم المدعية و مؤسسة تاكسي دبي بطلب الصيانة الدورية للسيارات كل 3 أشهر بالإضافة الى الفحص البصري السنوي. ولما كان الخبير ووفق ما تم بيانه انتهى الى عدم انشغال ذمة المدعى عليها أصليا لصالح المدعية أصليا، ولما كان ذلك وكان ما قدمته المدعية أصليا من مستندات لا تكفي لوقوف المحكمة باستخلاص سائغ على صحة المطالبة بالمبالغ الواردة بها، الامر الذي يكون معه طلب المدعية أصليا قد جاء على غير ذي سند من الواقع والقانون، وهو ما تقضي معه المحكمة برفض الدعوى الأصلية، على النحو الوارد في المنطوق. 
وحيث انه وعن طلب التعويض، ولما كانت أوراق الدعوى خلت مما يفيد تعرض المدعية أصليا الى أي ثم اضرار وكان قولها في هذا الصدد مرسلاً مما تقضي معه المحكمة برفض طلب التعويض، وعلى النحو الوارد في المنطوق.. 
وحيث إنه وعن موضوع الدعوى المتقابلة، لما كان ذلك وكانت الخبرة قد انتهت الى أن المدعية أصليا ما زالت ذمتها مشغولة لصالح المدعى عليها أصليا (المدعية تقابلا) بمبلغ وقدره 475،976 درهم، ولما كان الخبير ووفق ما تم بيانه انتهى الى انشغال ذمة المدعى عليها تقابلا لصالح المدعية تقابلا، الامر الذي تكون معه الدعوى المتقابلة بمجملها على سند صحيح من الواقع والقانون، مما ترى معه المحكمة والحال كذلك بالزام المدعى عليها تقابلا بأن تؤدي المبلغ المستحق للمدعيين تقابلا والذي انتهى إلية تقرير الخبرة ، وعلى النحو الوارد في المنطوق.))، كما أضاف الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب ما أورده بمدوناته من أن ((لما كانت المستأنفة قد اعترضت علي تقرير الخبير المقدم امام محكمة اول درجة الذي لم يبحث اعتراضات المستأنفة التي تضمنت دفوع جوهرية لو صح بحثها لتغير معها وجه الرأي في الدعوى وان هناك العديد من الاعتراضات ذات شق هندسي بحت (نفاط فنية هندسية) ينحصر في تسريبات وعيوب نظام إخماد الحريق، ليس من اختصاص الخبرة الحسابية وأن المستأنف ضدها هي من خالفت ما عليها من التزامات تعاقدية وهي من اخلت بتنفيذ ما عليها من التزامات وطلبت لجنة خبرة جديدة وكانت المحكمة وتحقيقا لدفاع المستأنفة في هذا الشأن قد ندبت لجنة خبرة جديدة مكونة من خبير مُحاسبي بخلاف الخبير السابق وخبير هندسة ميكانيكية وخبير كيمائي مختص بأنظمة الحريق باشرت اعمالها واودعت تقريرها الذي تطمئن اليه المحكمة وتأخذ به لابتنائه علي أسس سليمة وأسباب سائغة لها اصلها الثابت بالأوراق محققا الغاية التي هدفت اليها المحكمة وفي حدود الحكم الصادر بندبها والتي انتهت الي انه بالانتقال ومعاينة عينة من المركبات موضوع الدعوى بحضور أطراف الدعوى تبين ان المستأنف ضدها تقدمت بتاريخ 15 سبتمبر 2021 بعرض سعر للمدعية لتوريد وتركيب أحد أجهزة أنظمة إخماد الحريق لتركيبها في سيارات تويوتا طراز كامري وإينوفا وهايلاندر وهاياس المباعة من خلال الطرف الثاني لتاكسي دبي وقامت الشركة المستأنفة بتاريخ 12/1/2022 بإرسال طلب شراء رقم 4800290990 إلى الشركة المستأنف ضدها لتوريد وتركيب أنظمة إخماد الحريق لعدد 2,046 سيارة بإجمالي مبلغ وقدره 3،072،069 درهم شاملا ضريبة القيمة المضافة على ان يتم إتمام التوريد والتركيب لعدد السيارات المذكورة خلال مدة عام من تاريخ أمر الشراء... عدد سيارات موضوع النزاع نوع كامري 1553 سيارة قيمة التوريد للسيارة الواحدة 1،325 درهم والسعر الكلي شاملا ضريبة قيمة المضافة 2،160،611.25 درهم إماراتي وان المستأنف ضدها عرضت نظامين نظام بقيمة 1325 درهم ونظام بقيمة 5010 درهم فقامت المستأنفة باختيار النظام الارخص والتي يتطلب صيانة دورية وتم اختبار المنتج بتاريخ 15/2/2018من الدفاع المدني نظام إخماد الحرائق نوع الفوركس، الشركة المصنع دافو، بلد الصنع السويد، الشهادات المختبرية للمنتج SP/SWEDEN وأثبت فعاليته في إطفاء الحريق وبتاريخ 12\7\2024، شهادة اختبار الانفجار للأنبوب البلاستيكي من جراي ماكنزي للخدمات الهندسية وبتاريخ 12\7\2024، شهادة اختبار أسطوانة الحماية من الحرائق والمزودة بصمام هيدروليكي عند ضغط 27 بار وتم الاحتفاظ بها لمدة 60 دقيقة, وكانت النتيجة مرضية مع عدم وجود تسرب أو تشوه من جراي ماكنزي للخدمات الهندسية ومن خلال النشرة الفنية ونشرة السلامة الخاصة، المادة مستقرة كيميائياً ولا توجد ظروف غير معروفة من المحتمل أن تؤدي إلى تفاعل المادة ثابتة كيميائياً تحت ظرف التخزين المذكورة في النشرة الفنية. المواد التي قد تتفاعل معها كيميائياً هي الصوديوم والبوتاسيوم والباريوم وهي مواد لم يتبين للخبرة استخدامها في بطاريات سيارات المستأنفة وضمان الأجهزة، نطاق الضمان: توفر دافو الشرق الأوسط ضمانًا لمدة خمس (5) سنوات على نظام فوركس لإخماد الحرائق المباع، وخدمة لدى دافو الشرق الأوسط ... يسري الضمان بشرط تنفيذ الخدمة المطلوبة لدى شركة دافو الشرق الأوسط... الاستثناءات: لن يكون الضمان صالحًا الفشل في إجراء الصيانة، أو إجراء صيانة غير كافية أو أي شيء آخر تم إجراء الإصلاح بشكل غير صحيح حيث أخلت المستأنفة وعميلها مؤسسة تاكسي دبي بهذه الشروط وأهملوا كافة العمليات المتعلقة بسريان الضمان، وفوق ذلك فإن المستأنفة وعميلها مؤسسة تاكسي دبي لم يلتزموا بشرط تقديم الشكاوى عن أي أعطال أو خلل يتعرض له نظام إخماد الحريق خلال مدة معقولة إلى المستأنف ضدها فور اكتشافه وقامت المستأنف ضدها بتذكير المستأنفة وعميلها مؤسسة تاكسي دبي بعمل الصيانة الدورية بتواريخ مختلفة وذكرت لها أنه يرجى ملاحظة أنه لا يمكننا الوفاء بالضمان إذا لم تتم صيانة نظام إخماد الحرائق خلال الفواصل الزمنية الصحيحة كما ذكرنا في رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بي في مايو وأغسطس. لم يتم إجراء أي استدعاء للخدمة، لقد تأخرت الآن أنظمة إخماد الحرائق والخدمة هذه منذ شهر مايو وقامت المستأنف ضدها بتدريب عميل المستأنفة مؤسسة تاكسي دبي على الصيانة / استكشاف الأخطاء وإصلاحها لنظام إخماد الحريق في 22/8/2022 وان ادعاءات المستأنفة بصحيفة الدعوى تلف بطاريات سيارة الكامري هايبرد بانسكاب مادة إخماد الحريق عليها لم يتبن للخبرة ان البطاريات تأثرت وذلك لوجود غلاف بلاستيكي محكم وغطاء معدني وذكرت المستأنفة بصحيفة الدعوى أن خلال الأشهر الأولى من استلامها لمجموعة السيارات المتعاقد عليها عيوب أنظمة الحريق وقدمت المستند رقم 9 صورة من التقرير لعميلة الفحص للسيارات في صحيفة الدعوى، وبدراسة التقرير تبين أن تاريخها إرسال التقرير من ممثل المستأنفة 23/2/2023 أي بعد سنة من تركيب الأجهزة بالسيارات وان شركة تاكسي دبي لم تقم بعمل الصيانة الدورية لمعدات التي تم شراؤها من المستأنف ضدها كل ثلاثة أشهر كما نص الاتفاق بين المستأنفة والمستأنف ضدها كما أكد على ذلك السيد عمر ممثل المستأنفة لممثل تاكسي دبي وقام أطراف الدعوى بإصلاح بعض السيارات بحسن نية فقط وان المستأنف ضدها لم تقر بوجود اية عيوب بنظام التي قام بتركيبها بسيارات مؤسسة تاكسي دبي، وأقر ممثل المستأنفة بتاريخ 15/11/2022 أن المؤسسة تاكسي دبي غير ملتزمة بشروط الضمان والفحص الدوري كل 3 أشهر وتقع مسؤولية خدمة أنظمة إخماد الحرائق على عاتق مؤسسة تاكسي دبي وأن المستأنف ضدها قامت بتوفير التدريب لفريق مؤسسة تاكسي دبي ولن تتحمل أطراف الدعوة أية مسؤولية على الاطلاق وهي مسؤولية مؤسسة تاكسي دبي كما ذكر ممثل المستأنفة وقامت المستأنف ضدها باستدعاء السيارات بفحصها فقط، وان البطاريات لم تتأثر كما ادعت المستأنفة بصحيفة الدعوى أو بالتقرير الفني بالمستند رقم 9 بصحيفة الدعوى وعليه لم يتبين وجود ضرر لحق بالمستأنفة للأسباب أعلاه, وان المترصد بذمة المستأنفة للمستأنف ضدها مبلغ وقدره 475,976 درهم، وقد تولت لجنة الخبرة الرد علي اعتراضات الطرفين وفق أسباب سائغة وكافية لحمله ومن ثم فقد بات هذا الاستئناف علي غير ذات محل متعينا رفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولأسباب هذه المحكمة, 
وحيث انه لا يفوت المحكمة ان تنوه الي ان تقرير الخبرة قد اورد بان المستأنف ضدها قد اقرت بمذكرتها المقدمة امام المحكمة بان المبلغ المترصد بذمة المستأنفة هو 333،334.80 درهم, وكان ذلك ليس اقرارا بالمعني المقصود وفقا للمادة (18) من قانون الاثبات، حيث ان ذلك قد ورد بدفاع المستأنف ضدها(المدعي عليها) امام محكمة اول درجة في معرض جوابها علي الدعوي الاصلية بالقول بان المدعية رفضت سداد مستحقات المدعى عليها التي تبلغ ما مجموعه 333،334,80 درهم رغم المطالبات المستمرة ولم يقصد من ذلك اقرارا بثبوت الحق المتنازع عليه بين الطرفين وان تقريري الخبرة سواء امام محكمة اول درجة او امام هذه المحكمة قد وقفا على أحقية المستأنف ضدها في مستحقاتها قبل المستأنفة البالغة 475،976 درهم, حتى 1/5/2023 وان المستأنف ضدها قد كانت طلباتها الختامية في دعواها المتقابلة بطلب الحكم لها بالمبلغ سالف البيان وهو ما لزم ان توضحه المحكمة.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 222 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 222 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ح. ص.

مطعون ضده:
ب. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2066 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
حيث ان الطعن استوفي اوضاعه الشكليه 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الطاعن أقام الدعوى رقم 37 لسنة 2024 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء قرار تعديل سعر الفائدة الصادر بموجب كتاب البنك المطعون ضده المؤرخ 18-6-2020 وإلغاء آثاره وإصدار القرار بتثبيت سعر الفائدة حسبما جرى الاتفاق عليه بين الطرفين بموجب الكتاب الموقع عليه منهما والصادر من البنك بتاريخ 16-3-2017، وتعيين الخبير صاحب الدور بالجدول لبيان طبيعة العلاقة بين الطرفين واستعراض كافة الاتفاقيات والمخاطبات بينهما لبيان عدم أحقية البنك في زيادة سعر الفائدة وتحديد حجم الاستقطاعات التي تمت من حساباته اعتبارًا من 18-6-2020 وحتى تاريخه، مع وقف إجراءات التحصيل المتخذة من قبل البنك وفق سعر الفائدة المُعترض عليه لحين الفصل في الدعوى، وإلزام البنك المطعون ضده بإعادة سعر الفائدة إلى آخر سعر متفق عليه بينهما بتاريخ 16-3-2017 وإلزام البنك بإعادة جميع الاستقطاعات الزائدة عن المستحق وفقاً لتقرير الخبرة والتي تقدر مبدئياً بمبلغ 800,000 درهم إلى حسابه مع الفائدة القانونية اعتبارًا من تاريخ استقطاع غير المستحق وحتى تاريخه . وبيانًا لذلك قال إنه بتاريخ 30-1-2017 وبموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانية مبرمة بينه ووالده المتوفى كطرف (مقترض) والبنك المطعون ضده كطرف (مقرض) تم بموجبها منح الطرف المقترض تسهيلات ائتمانية وتم تنظيم الجدول الزمني للاتفاقية بموجب خطاب موجه من البنك إلى الطاعن تضمن تفاصيل التسهيلات الائتمانية، وقد تم الاتفاق على تحديد سعر الفائدة لهذه التسهيلات بنسبة 3.5% على مدى شهر واحد وفقًا لسعر الفائدة على التعاملات بين البنوك بالدولة بالدرهم الإماراتي ( الإيبور) بحد أدنى 4.5% سنويًا تُدفع شهريًا وقد تسلم الخطاب المذكور وأشر بالموافقة على مضمونه، وبتاريخ 16-3-2017 وجه إليه المطعون ضده خطابًا بطلب الموافقة على سعر الفائدة المنقح، وقد تضمن ذلك الخطاب عبارة "يرجى التوقيع على هذا الخطاب واسترجاع النسخة المرفقة منه بعد الإشارة لأعلاه" وهو ما قام به بالفعل، أعقبه خطابات أخرى لا تشير إلى سعر الفائدة يبين منها أن التعامل جرى بينهما على أن تسري أية تعديلات على اتفاقية التسهيل بموافقة كل من الطرفين، وبتاريخ 18-6-2020 وجه البنك المطعون ضده خطابًا إلى والده شريكه بالتسهيلات مضمونه أن البنك عدل تسعير التسهيلات الائتمانية على النحو التالي: قروض طويلة الأجل 4,25% أكثر من مليون سعر معروض بين بنوك الإمارات 5,25% سنويًا، مع الإشارة إلى أنه سيتم تطبيق السعر المعدل بعد سبعة أيام من تاريخ الإخطار أو فترة التمديد التالية للقرض، وقام البنك باستقطاع القيم المالية لنسبة هذه الفوائد المعدلة من قِبله بشكل منفرد من حسابه دون موافقته الأمر الذي يحق له معه استرداد المبالغ غير المستحقة لا سيما أن تصرفات البنك سببت له أضرارًا جسيمة تستوجب التعويض . ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 15-10-2024 برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2066 لسنة 2024 استئناف تجاري، وبتاريخ 22-1-2025 حكمت المحكمة بالتأييد . طعن المدعي في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 21/2/2025 بطلب نقضة وقدم البنك المطعون ضده مذكرة بالرد التمس في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ قضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوي رغم انه كيف الطلبات المبداه فيها بانها تتعلق بالبيانات الواردة في كشف الحساب الجاري الصادر من البنك المطعون ضده في حين ان حقيقة الواقع في الدعوي وفق طلباته امام محكمة اول درجة كانت تهدف الي الحصول علي حكم قضائي بعدم الاعتداد بالتعديل الذي اجراه المطعون ضده في عقد التسهيلات المصرفية والمتعلقة بنسبة الفائدة المحتسبة علي تلك التسهيلات بإرادة منفردة بموجب بريد الكتروني ارسله اليه بتاريخ 18/6/2020 دون أي موافقة منه علي ما جاء به ومطالبته بإلغاء أي اثر لهذا التعديل وإعادة سعر الفائدة الي السعر الذي تم الاتفاق عليه بتاريخ 16/3/2017 وان سبب الدعوي هو اتفاق التسهيلات المصرفية التي تربطه بالمطعون ضده وليس كشف الحساب كما التفت الحكم المطعون فيه عن دفاعه الجوهري بشأن عدم صحة التعديل الحاصل من البنك المطعون ضده بشأن سعر الفائدة المتفق عليه في عقد التسهيلات المصرفية لقيامه بذلك بصورة منفردة دون موافقته وهي مسألة قانونية لا تحتاج الي ندب خبير فضلاً عن ان الحكم المطعون فيه انتهي ضمناً الي صحة التعديل الذي قام به المطعون ضده علي شرط سعر الفائدة المتفق عليه في عقد التسهيلات المصرفية بصورة منفردة دون موافقته معتبراً ان الرسالة الصادرة بتاريخ 18/6/2020 والتي تضمنت هذا التعديل ايجاباً من البنك صادفه قبولاً ضمنياً منه بعدم اعتراضه علي كشوف الحساب المتعلقة بالتسهيلات المصرفية وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضة. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لسلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به - محمولًا علي أسبابه - وأحالت إليه اعتبر جزءًا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه أو إجابة طلب الخصم إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة - من بعد - بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها علي أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. ومن المقرر وفقًا للمادة 125 من قانون المعاملات المدنية يتم العقد بتبادل التعبير عن إرادتين متوافقتين لطرفيه، ووفقًا للمادة 132 من ذات القانون فإن التعبير عن الإرادة يكون باللفظ أو الكتابة أو بالإشارة المعهودة عرفاً أو المبادلة الفعلية الدالة على التراضي ووفقًا للمادة 135 منه أن السكوت في معرض الحاجة بيان ويعتبر قبولًا، وأن الإجازة اللاحقة كالإنابة السابقة . وأنه وإن كان -كأصل -لا يُنسب إلى ساكت قول إلا أن السكوت في معرض الحاجة بيان ويعتبر قبولًا، ويعد السكوت قبولًا بوجه خاص إذا كان هناك تعامل سابق واتصل الإيجاب بهذا التعامل، واستخلاص ذلك مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير معقب طالما كان استخلاصها سائغًا . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بتأييد الحكم الابتدائي الصادر برفض الدعوى قبل البنك المطعون ضده استنادًا إلى ما جاء بتقرير الخبير المنتدب من أن الثابت بكشف الحساب الجاري رقم 1001465226 باسمي إبراهيم حبيب صالحي والطاعن قيام الأخير بعمل تسديدات مساوية لقيمة القسط الشهري الاجمالية المستحق على القرض بعد تعديل الفائدة بما يُفيد علمه به، كما ثبت استلامه لكشوف الحسابات أولًا بأول سواء الكترونيًا أو ورقيًا، وأيضًا تسلمه إشعارات ورقية ورسائل نصية والكترونية والتي جاء بها توضيح لكافة المعاملات المالية من إضافة وخصم، وعدم اعتراضه عليها رغم علمه بما تضمنته إلا بعد ثلاث سنوات وثلاثة أشهر، وهو ما استخلص منه الحكم المطعون فيه أن الاتفاقيات والتعديلات المبنية عليها تكون ملزمة له ?أخذًا في الاعتبار أن السكوت في معرض الحاجة بيان ويعتبر قبولًا، وبوجه خاص إذا كان هناك تعامل سابق واتصل الإيجاب بهذا التعامل- خاصة وأنه لم يقدم ما يثبت عدم صحة ما جاء في كشف الحساب او عدم صحة الفائدة المقررة، لا سيما وأنه لم يبد أمام الخبير أي ملاحظات على تقريره المبدئي، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا استندًا إلى سلطتها في استخلاص قبول الطاعن بالتعديلات على سعر الفائدة ومما له اصله الثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون ويكفي لحمل قضائه، ويضحى النعي عليه بأسباب الطعن مجرد جدل فيما تستقل به محكمة الموضوع من سلطة استخلاص قبول الطاعن بتعديل سعر الفائدة، تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، ولا يغير من ذلك القول بأن الخبير قد فصل في مسألة قانونية طالما تعرضت إليها المحكمة وأدلت فيها برأيها بما يضحي معه النعي برمته علي الحكم المطعون فيه علي غير أساس. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 221 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 16 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 16-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 221 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. خ. ل. و. و. ا. ذ. ش. ا. ا.
ش. ب. ا. ذ. و. م. أ. خ. غ.

مطعون ضده:
ا. ا. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2075 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الأوراق و سماع تقرير التلخيص الذي اعده القاضي المقرر / محمد المرسى و بعد المداوله 
وحيث ان الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث ان الوقائع علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في ان الشركة الطاعنة الأولى أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى رقم ???? لسنة ???? تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفقًا لطلباتها الختامية- بفسخ عقد الشركة المؤرخ ??إبريل ????، وإلزامها بأن تؤدي إليها مبلغ ??????? درهم، ومبلغ ?????? درهم على سبيل التعويض، والفائدة القانونية بواقع ??? سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . وقالت بيانًا لذلك، إنه بتاريخ 19 إبريل 2021 أبرمت مع المطعون ضدها اتفاقية شركة برأسمال مبلغ ??????? درهم يسدد مناصفة فيما بينهما، ليكون لكل شركة نسبة ??? من حصص الشركة الجديدة والتي نشاطها بيع وشراء السيارات المستعملة وقطع الغيار، وقد نصت اتفاقية الشراكة على أن يتولى مدير الشركة المطعون ضدها إدارة الشركة الجديدة على أن تتم مراجعة الحسابات وتقاسم الأرباح بينهما كل ستة أشهر، وقد قامت فعليًا بسداد حصتها في رأس المال، ثم قام مالكها -أي الطاعنة الأولى- السيد/ أحمد خليل بتاريخ 25 مايو 2021 بإصدار الشيك رقم 1059 المسحوب من حساب شركة أخرى مملوكة له هي شركة "بهسود التجارية" لدى بنك الفجيرة الوطني بمبلغ ??????? درهم على سبيل القرض لصالح الشركة المطعون ضدها، وإذ امتنعت المطعون ضدها عن الوفاء لها بنصيبها من أرباح الشركة الجديدة، أو رد مبلغ القرض سالفة البيان إليها، فكانت الدعوى . تدخلت الشركة الطاعنة الثانية "بهسود التجارية" في الدعوى بطلب الحكم لها بذات طلبات الطاعنة الأولى . ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره أحالت الدعوى إلى التحقيق واستمعت لشهود الطرفين، ثم حكمت بتاريخ ?? أكتوبر ???? بقبول التدخل ورفض الدعوى. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبتاريخ ?? يناير ???? قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعي والخصم المتدخل في هذا الحكم بالتمييز بصحيفة اودعت الكترونياً بتاريخ 26/2/2025 بطلب نقضة وقدمت المطعون ضدها مذكرة شارحة بالرد التمست في ختامها الحكم برفض الطعن الذي عرض علي هذه المحكمة في غرفة مشوره فحددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعي به الطاعنتين علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، إذ عول في قضائه برفض الدعوى على النتيجة التي انتهى إليها الخبير المنتدب فيها، ولعدم اطمئنانه لأقوال شاهدي الإثبات، مع أن تقرير الخبير قد شابه القصور والعوار إذ أثبت عدم أحقيتهما في مبلغ ??????? درهم، والذي يمثل قيمة القرض الممنوح من الطاعنة الثانية لصالح المطعون ضدها، مع أن الثابت أن الأخيرة تسلمت هذا المبلغ وأودعته في حسابها، ومن ثم يحق لهما المطالبة برده باعتباره كان على سبيل الاقتراض، كما أخطأ الخبير حين أورد أن رأس المال المدفوع من الطاعنة الأولى بمبلغ ??????? سبق لها وأن قامت باسترداده وأن الشراكة لم تدخل حيز التنفيذ، مع أن هناك عمليات تجارية أبرمتها الشركة موضوع النزاع وحققت من ورائها أرباحًا دون الوفاء بحصة الطاعنة الأولى منها، كما أن أقوال شاهديهما أثبتت صحة ذلك، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أن المقرر في قضاء محكمة التمييز أنه وفقًا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا، إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه، وأن استخلاص جدية الادعاء بالمديونية من سلطة محكمة الموضوع شريطة أن يكون استخلاصها سائغًا وله سنده الظاهر بالأوراق . وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها وموازنة بعضها بالبعض الآخر وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه واستخلاص الحقيقة منها، كما أن لها السلطة التامة في تقدير عمل الخبير وتقدير أقوال الشهود والأخذ بما يطمئن إليه وجدانها وتستقر به عقيدتها ولا سلطان عليها في ذلك إلا أن تخرج بأقوالهم عما يؤدي إليه مدلولها ودون أن تكون ملزمة بأن تورد أسباب ترجيحها أو اطراحها لأقوال الشهود الذين سُمعوا أمامها طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، وهي غير مُلزمة بأن تتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وترد استقلالًا على كل قول أو طلب أثاروه طالما أن في الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد على تلك الأقوال والحجج والطلبات متى كان استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت في الأوراق. لما كان ذلك وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد اقام قضاؤه برفض الدعوي علي ما أورده بمدوناته (لما كانت المدعية قد أقامت دعواها على سند بأنه بتاريخ 19-4-2021 و قعت المدعية مع المدعى عليها اتفاق شراكة تم الاتفاق بموجبه على دخول الاطراف في مشاركة بالنصف في رأس المال والأرباح والمصاريف في نشاط بيع وشراء قطع الغيار والسيارات المستعملة والسكراب واستيرادها وتصديرها الي مصر وتكلفة هذه الشراكة مبلغ 300,000 درهم يتم دفع المبلغ مشاركة بالنصف بين الطرفين، وتم الاتفاق على ان تصفية الأرباح تتم كل 6 أشهر ويعتبر الطرف الأول مسئول عن إدارة هذا النشاط، والمدعية أوفت بالتزاماتها وأخلت المدعى عليها بالتزاماتها وترصد في ذمتها مبلغ 150,000 و 50,000 درهم تعويض ومبلغ 400,000 قيمة الشيك رقم 1059 ، وباطلاع المحكمة على أوراق الدعوى ومستنداتها وعلى تقرير الخبير المنتدب الذي تطمئن إليه وتجعل من أسبابه مكملاً لأسبابها بوفاء المدعية بالتزاماتها وسداد مبلغ 150,000 درهم وتبين أن المدعى عليها قامت برد رأس المال وبالتالي لم تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ، ولم تقدم ما يفيد أن مبلغ 400,000 هو على سبيل القرض ومن ثم طالبت المدعية إحالة الدعوى للتحقيق لسماع الشهود لإثبات أن مبلغ ال 400,000 درهم هو على سبيل القرض ، وأجابت المحكمة المدعية إلى ذلك الطلب واستمعت لأقوال الشهود والمحكمة تبين عدم اطمئنانها لأقوال الشهود في إثبات أحقية المدعية بمبلغ ال 400,000 درهم وأنه على سبيل القرض، وبالتالي مع انتهاء الخبرة لعدم أحقية المدعية لمبلغ 150,000 درهم ولم يثبت أحقية المدعية والخصم المتدخل في مبلغ 400,000 درهم قيمة الشيك رقم 1059 والاصل في الشيك أنه أداة وفاء، وبالتالي عدم ثبوت إخلال المدعى عليه وعدم ثبوت فعل الاضرار ، وبالتالي فإن دعوى المدعية برمتها مقامة على غير ذي سند من الواقع والقانون وتقضي المحكمة برفضها وعلى النحو الوارد في المنطوق) وأضاف الحكم المطعون فيه دعماً لقضاء محكمة اول درجة ودراً علي أسباب الاستئناف ما أورده باسبابه (وكان كل ما ساقته الشركتان المستأنفتان في الاستئناف الماثل لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسبابها ، إذ تكفل الحكم المستأنف بالرد سديدا وصائبا على هذه الأسباب وبما يغني هذه المحكمة عن إيراد أسباب جديدة لقضائها فقد واجهت محكمة الدرجة الأولى عناصر الدعوى الواقعية والقانونية وتناولت في أسبابها الرد على دفاع ودفوع المستأنفتين وانتهت إلى القضاء برفض دعوى المدعية وفقا لما انتهى إليه الخبير المنتدب و الذي قام بالرد المسقط لكل اعتراضاتهما التي تقدمتا بها بشأن تقريره المبدئي و نحيل إلى ذلك الرد منعا للتكرار و تشاطر هذه المحكمة الحكم المستأنف في أخذه بذلك التقرير محمولا على أسبابه كما تشارك هذه المحكمة أيضا محكمة اول درجة في عدم اطمئنانها لاقوال شهود المدعية في إثبات أحقية المدعية بمبلغ ال 400,000 درهم وأنه على سبيل القرض خاصة وان الشيك في الأصل أداة وفاء مما لازمه تأييد الحكم المستأنف و رفض الاستئناف موضوعا) وإذ كان ذلك من محكمة الموضوع سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضاءها ولا مخالفة فيه للقانون ويتضمن الرد المسقط لكل حجج ودفاع الطاعنتين بما يكون ما ورد بأسباب النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة واقوال الشهود في الدعوي والاخذ بما تطمئن اليه وجدانها وهو ما لا يجوز اثارته امام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين القضاء برفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن والزام الطاعنتين المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة التأمين.

الطعن 219 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 219 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ل. ل. ش.

مطعون ضده:
س. ه. ف. ه.
ا. م. ل. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2263 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضدها الاولى اقامت على الطاعنة الدعوى رقم 2024 / 969 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم اصليا بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لها مبلغ 1.008.692 درهم مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية و حتى السداد التام ، واحتياطيا ندب خبير هندسي مختص في هندسة السفن والهندسة البحرية والشحن البحري وذلك لبيان الاعمال التي قامت بها المطعون ضدها الاولى والمبالغ المترصدة بذمة الطاعنة نتيجة تلك الاعمال، و ذلك تأسيسا على أنه بموجب تكليف الطاعنة لها بإعداد الدراسات الهندسية في تسعة مشاريع و التي تضمن سلامة عمليات النقل البحري للأحمال الثقيلة وتقديمها إلى الشركة الطاعنة لتقوم الاخيرة بتنفيذ عمليات النقل البحري ، وقد نفذت المطعون ضدها الاولى التزاماتها إلا أن الطاعنة اخلت بسداد بعض الدفعات المستحقة عليها في عدد ستة مشاريع و من ثم فقد اقامت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرا بحريا واخر هندسيا وبعد ايداع كل منهما تقريره قدمت الطاعنة طلب ادخال المطعون ضده الثاني لإلزامه بما عسى أن يقضى به لصالح المطعون ضدها الاولى وبتاريخ 18/11/2024 حكمت المحكمة بإلزام الشركة الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها الاولى 1,008,690.63 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويا على المبلغ المحكوم به من تاريخ المطالبة حتى السداد ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2024 / 2263 استئناف تجاري و بتاريخ 30/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 26/2/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي كل من المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن . 
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً، ومن المقرر أيضاً أن النص في الفقرة التاسعة من المادة 51 من قانون الإجراءات المدنية المعدل يدل على أنه إذا تعددت الطلبات مع وحدة السبب قدرت قيمة الدعوى بمجموع قيمة الطلبات ، أما إذا اشتملت الدعوى على طلبات متعددة ناشئة عن أسباب قانونية مختلفة فإن كل طلب منها يعد دعوى مستقلة وإن جُمعت تلك الطلبات في صحيفة واحدة ، وفي هذه الحالة يعتد بقيمة كل طلب منها على استقلال عند الوقوف على جواز الطعن بالتمييز من عدمه و من حيث النصاب الانتهائي لمحاكم الاستئناف ولاعبرة بتماثل طبيعة السبب القانوني في كل منها متى كانت الواقعة المنشئة للحق المطالب به مختلفة عن باقي الطلبات ، ذلك أن المقصود بالسبب هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في طلبه ، ومن المقرر أيضاً أن مفاد المادتين 50/1 و175 من قانون الإجراءات المدنية المعدل أن الدعوى تقدر قيمتها على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعي طبقاً لطلباته الختامية ، ويدخل في تقدير قيمتها ما يكون مستحقاً يوم رفعها من الملحقات مقدرة القيمة ومنها الفوائد المطالب بها ، وقد جعل المشرع حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصوراً على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو الغير مقدرة القيمة ، لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضدها الاولى قد اسست مطالباتها على عدد ستة مشاريع مختلفة في الزمان والمكان ، وبالتالي فإن هذه المطلبات وإن جُمعت كلها بصحيفه واحده إلا أنه تُعد كل مطالبة دعوى مستقله تختلف عن الأخرى محلاً وسبباً ، ولا عبره بتماثل طبيعة المصدر القانوني للألتزام فيها طالما أن كل واقعه فيها تختلف عن الأخرى وليس هناك ثمة رابطه بين كل منها ، وكان الثابت من أوراق الدعوى ومن تقريري الخبرة المنتدبة فيها ان قيمة المطالبة في كل مشروع بما في ذلك الفوائد المطالب بها لا تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد صدر في حدود النصاب الانتهائي لمحكمة الاستئناف ويكون الطعن عليه بطريق التمييز غير جائز وهو ما تقضي به المحكمة . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- بعدم جواز الطعن وإلزمت الطاعنة المصروفات ومبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 218 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 218 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ا.

مطعون ضده:
غ. ص. د.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/285 استئناف أمر أداء بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بطلب استصدار أمر الأداء رقم 1215 لسنة 2022 ضد الطاعن وآخر - دويتشة بنك إيه جي- غير مختصم في الطعن بطلب إلزامهما بالتضامن أن يؤديا إليه قيمة الشيك محل الدعوى بمبلغ 2.500.000 يورو أو ما يعـادله بالدرهم والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ استحقاق الشيك الحاصل في 4-11-2019 وحتى السداد التام على سند من القول أنه بموجب مذكرة تفاهم مبرمة في إمارة دبي بتاريخ 4-11-2019 بينه وبين "عودة عبد الرحمن العودة" سلمه الأخير شيك المدير رقم 72957 مسحوب على البنك الطاعن بذات بالمبلغ محل المطالبة ومستحق الدفع من دويتشه بنك إيه جي وعند حلول ميعاد استحقاقه أودعه المطعون ضده بحسابه لدى بنك كمر سنيى أيه إس الكائن بجمهورية التشيك لإجراء المقاصة عليه وصرف قيمته وإيداعه بحسابه إلا أن الشيك أُعيد دون صرف بسبب وقف دويتشه بنك صرفه بناء على تعليمات الطاعن دون مسوغ قانوني، وأنه قد أقام الدعوى رقم 439 لسنة 2022 تنفيذ شيكات لوضع الصيغة التنفيذية عليه فصدر القرار برُفض طلبه، فاستأنف هذا القرار بالاستئناف رقم 22 لسنة 2022 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 15-6-2022 أيدت المحكمة القرار المستأنف، فطعن بالتمييز بالطعن رقم 870 لسنة 2022 تجاري، قضت بنقض الحكم وأحالت الدعوى إلـى محكمة الاستئناف تأسيسا على عدم بحث دفاع المطعون ضده في خصوص ماورد بمذكرة التفاهم من توقيع الشيك موضوع الدعوى في إمارة دبـي وبعد أن تداولت الدعوى أمامها قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبإحالة الدعوى لقاضي التنفيذ للفصل في موضوعها. وبتاريخ 21-6-2023 أمرت المحكمة بإلزام الطاعن ودوتشه بنك إيه جي بالتضامن بأداء مبلغ 2.500.000 يورو أو ما يعـادله بالدرهم إلى المطعون ضده والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. استأنف دويتشه بنك إيه جي هذا الأمر بالاستئناف 330 لسنة 2023 استئناف أمر أداء، قضت المحكمة بإلغاء الأمر المستأنف وبعدم قبوله بالنسبة له. طعن المطعون ضده في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1664 لسنة 2023 وبتاريخ 11-6-2024 قضت المحكمة برفضه. كما استأنف الطاعن أمر الأداء بالاستئناف رقم 285 لسنة 2024. وبتاريخ 29-1-2025 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن البنك الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 26-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده مذكرة بدفاعه دفع فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة لكون الوكالة الصادرة رافع الطعن لم تتضمن تفويضه بالطعن على الأحكام الصادرة ضد البنك الطاعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إنه عن الدفع المبدي من المطعون ضده بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة لكون الوكالة الصادرة رافع الطعن لم تتضمن تفويضه بالطعن على الأحكام الصادرة ضد البنك الطاعن، فإنه مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن علاقة الخصوم بوكلائهم أمام محكمة الموضوع من شأن الخصوم وحدهم ولا يجوز لغيرهم ولا لتلك المحكمة أن التصدي لهذه العلاقة من تلقاء نفسها طالما لم ينكر صاحب الشأن وكالة وكيله. لما كان ذلك وكان البنك الطاعن لم ينكر صفة المحامي رافع الطعن عنه، في رفع الطعن عنه ومن ثم فلا يُقبل من المطعون ضده أن ينازع في تلك الوكالة من أنها لم تتضمن تفويضه بالطعن على الأحكام الصادرة ضد البنك الطاعن، ومن ثم فإن نعي المطعون ضده -في هذا الخصوص- يكون غير مقبول. 
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم قد استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب ينعي البنك الطاعن بالأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه تمسك ببطلان اعلانه بأمر الأداء المستأنف بتاريخ 23-6-2023 على البريد الإلكتروني ( ..... ) لكونه غير خاص به، كما أُعلن بالسند التنفيذي على ذات البريد الإلكتروني بتاريخ 29-11-2023، بالمخالفة لأحكام المادتين 20 و21 من اتفاقية تنفيذ الأحكام والإنابات والإعلانات القضائية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، باعتباره شخص اعتباري يحمل جنسية المملكة العربية السعودية ومركزه الرئيسي فيها وليس له أي موطن أو محل إقامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأن رقم هاتفه الرسمي 2899999 ورقم الفاكس هو 4042311، إلا أن المطعون ضده تجاهل هذه البيانات وطلب الإعلان على ذلك البريد الإلكتروني، سيما وأن عبء إثبات أن وسائل التقنية المطلوب الإعلان عليها خاصة بالمطلوب إعلانه يقع على عاتق القائم بالإعلان، ولا يغير من ذلك زعم المطعون ضده أنه تم الإعلان على هذا البريد في الدعوى رقم 670 لسنة 2020 تجاري إذ لا يعد بذاته دليلاً على جواز استخدام ذات الوسيلة للإعلان بها في أي دعوى أخرى طالما لم يثبت عائدية هذه الوسيلة للمطلوب إعلانه، سيما وأن إعلانه على هذا البريد في الدعوى المذكورة لم يتحقق. إلا أن الحكم التفت عن دفعه ببطلان إعلانه بتلك الوسيلة وقضي بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على قبوله أمر الأداء المستأنف رغم عدم وجود دليل على ذلك القبول سواء بصفة صريحة أو ضمنية إذ الثابت من ملف التنفيذ رقم 7067/2023 تنفيذ تجاري أن سداد مبلغ أمر الأداء لم يتم بموجب إيداع من جانبه وفق ما قرر الحكم المطعون فيه، وإنما تم اقتضاءه من خلال إيقاع الحجز التنفيذي على حسابه لدى بنك المشرق بناءً على طلبات المطعون ضده وبناءً على تعليمات قاضي التنفيذ. وأن سداده المبلغ عن طريق التنفيذ الجبري لا يعد قبولا لأمر الأداء المستأنف، وكما أن تراخيه في الطعن على أمر الأداء لمدة تزيد على عام ونصف منذ تاريخ السداد لا يثبت العلم اليقيني لممثلي البنك الطاعن القائمين بعملية الخصم والحجز التنفيذي على حساباته لدى بنك المشرق وتحويل المبلغ المنفذ به لمجرد إيقاع هذا الحجز التنفيذي، إذ انه مصرف أجنبي يتم من خلاله يومياً العديد من عمليات التحويل والسحب والإيداع والحجز وغير ذلك. وهو ما قد يختلط معه الأمر لتقصي عملية خصم أو تحويل محددة. وكما أن اختصامه في الاستئناف المقام من بنك دوتشه"، لا يغني عن وجوب الإعلان بأمر الأداء أي إجراء آخر كما أن علم المحكوم عليه ? بفرض وجوده - بالحكم بأي طريق آخر، لا يغني عن الإعلان، الأمر الذي ينفتح معه ميعاد الطعن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه وفقاً لنصوص المواد (8، 9، 11) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 يتم إعلان الشخص المعلن إليه بأي من الطرق الآتية : المكالمات المسجلة الصوتية أو المرئية، أو الرسائل النصية الهاتفية على الهاتف المحمول، أو البريد الإلكتروني أو الفاكس أو وسائل التقنية الحديثة الأخرى، أو أية طريقة أخرى يتفق عليها الطرفان، ويعتبر الإعلان منتجاً لآثاره من تاريخ وصول الفاكس، أو تاريخ إرسال البريد الإلكتروني أو الرسالة النصية الهاتفية أو من تاريخ تحقق المكالمة المسجلة الصوتية أو المرئية . يدل على أن المشرع قد أجاز إعلان الخصم عن طريق البريد الالكتروني واعتبر الإعلان الحاصل بهذه الوسيلة كافياً لترتيب جميع الآثار القانونية من تاريخ إرسال البريد الالكتروني متى كان قد أرسل للخصم المطلوب إعلانه. دون التقيد بإجراءات تنفيذ الإعلان بالطرق الدبلوماسية أو الاتفاقيات الخاصة. وكذلك من المقرر أن الدفع بعدم قابلية الحكم للطعن فيه يتعلق بالنظام العام للمطعون ضده أن يدفع به وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها ، وأنه من مقتضى المادة 151 من قانون الإجراءات المدنية رقم (42) لسنة 2022 أنه لا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً أن يطعن فيه ، ومن المقرر أيضا أن الأصل في القبول المانع من الطعن أن يتم بعد صدور الحكم لأن حق الخصم في الطعن ينشأ بصدوره فيتصور فيه التنازل عندئذ بقبوله له بعد ثبوت حقه في الطعن ، ويشترط في قبول الحكم المانع من الطعن أن يكون قاطع الدلالة على رضا المحكوم عليه به ، فإن كان قبولاً ضمنياً وجب أن يكون بقول أو عمل أو إجراء يدل دلالة واضحة لا تحتمل الشك على ترك الحق في الطعن. لما كان ذلك وكان الثابت من الموقع الالكتروني لمحاكم دبي أن أمر الأداء رقم 1215 لسنة 2022 قد صدر بإلزام الطاعن ودويتشه بنك ايه جي -غير الممثل في الطعن المطروح- بالتضامن أن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ 2,500,000 يورو أو ما يعادله بالدرهم والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، وأنه قد تم اعلان البنك الطاعن بأمر الأداء عن طريق البريد الالكتروني للمحكمة في تاريخ 23-6-2023 وهو ما يعني انفتاح ميعاد استئناف الأمر من اليوم التالي لتاريخ إعلانه، إلا أنه لم يطعن على ذلك الأمر بالاستئناف إلا في تاريخ 11-12-2024 أي بعد فوات الميعاد المقرر لاستئناف الأمر، وهو ما يعد قبولاً ضمنياً منه للأمر مانعاً من الطعن، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون، ولا يجدي الطاعن ما أورده بوجه النعي من أن البريد الإلكتروني الذي تم إعلانه بأمر الأداء لا يعود إليه إذ تم إعلانه بها على هذا البريد بعد تقديم المطعون ضده ما يفيد أنه خاص بالطاعن وأن الأخير لم يثبت عدم استلامه للإعلان بعد تمام إرساله، كما لم يثبت أن هذا البريد الإلكتروني لا يعود له، وكما لا يجديه من أن تنفيذ أمر الأداء بإيداع المبلغ المحكوم به ملف التنفيذ لا يفيد علمه اليقيني بصدور الأمر إذ إنه -وأياً كان وجه الرأي فيه- غير منتج بعد ثبوت صحة إعلانه بالأمر وقَبوله له. 
وحيث ينعي البنك الطاعن بباقي أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول الطاعن أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بعدم اختصاص محاكم دبي دولياً بإصدار أمر الأداء، إذ انه هو البنك الساحب والمسحوب عليه الشيك سند أمر الأداء وأن مقره بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وليس له موطن أو محل إقامة أو موطن مختار في إمارة دبي، ولم يتم إصدار هذا الشيك في إمارة دبي، وأن مكان صرفه دويتشه بنك إيه جي بفرانكفورت بدولة ألمانيا، كما أن إيصال الارتجاع صادر من بنك كمر سنيي في دولة جمهورية الشيك، والكائن به حساب المطعون ضده. وقد سبق وأن تقدم المطعون ضده بالطلب رقم 439/2022 تنفيذ شيكات إلى قاضي التنفيذ لتذييل ذات الشيك بالصيغة التنفيذية، ورفض قاضي التنفيذ الطلب لعدم اختصاص محاكم دبي بإصداره، وتايد هذا القرار بالحكم الصادر عن محكمة التمييز في الطعن رقم 375 لسنة 2023 تجاري، بما مؤداه عدم انعقاد الاختصاص لمحاكم دبي بإصدار أمر أداء لهذا الشيك. وكما تمسك بعدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك محل أمر الأداء لصدور حكم بات من المحكمة التجارية بالرياض في الدعوى رقم 5049/1441هـ بعدم أحقية المطعون ضده في المطالبة بقيمة هذا الشيك وبإلزامه بإعادته إلى الطاعن، فإن طلب المطعون ضده لدى محاكم دبي سواء عن طريق التنفيذ أو عن طريق استصدار أمر أداء بهذا الشيك على غير سند. إلا ان الحكم التفت دفعيه سالفي البيان، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعي الموجه إلى الحكم الابتدائي ولا يصادف محلا في قضاء الحكم الاستئنافي يكون غير مقبول، إذ إن مرمى الطعن بالنقض هو مخاصمة الحكم النهائي الصادر من محاكم الاستئناف. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد القضاء بعدم جواز الاستئناف ولم يتعرض لموضوعه، فإن ما أثاره الطاعن بوجه النعي من عدم اختصاص محاكم دبي بنظر الدعوى، ومن عدم استحقاق المطعون ضده لقيمة الشيك محل أمر الأداء، إذ لا يصادف ذلك محلاً في قضاء الحكم المطعون فيه، ومن ثم غير مقبول. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام البنك الطاعن بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 217 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 217 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. س. ل. ا. ش. .. ذ. .. م. .. م.

مطعون ضده:
م. ط. ل. ف. م. م. ط. ل. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2095 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعنة الدعوى رقم 426 لسنة 2024 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 1,632,000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وقالت بيانًا لذلك إنه بموجب عقد استشارات وإعداد دراسة جدوى مؤرخ 23/10/2023 اتفقت مع الطاعنة على أن تقوم بإعداد دراسة جدوى وعقد الاستثمار المؤرخ 4/1/2024 البالغ قيمة مبلغ عقد الاستثمار 15,000,000 درهمًا لصالحها مقابل حصولها على أتعاب مقدارها 750,000 درهمًا تلتزم بسداده لها حال إعداد دراسة الجدوى ومراجعة الوثائق وإعداد العقد مع المستثمر للتوقيع عليه ، ونظرًا لحدوث تعديلات على قيمة عقد الاستثمار تمثلت في زيادة مبلغ الاستثمار المتفق عليه إلى 25,000,000 درهمًا، فإن مبلغ العمولة المستحق لها يكون 1,632,000 درهمًا، وإذ قامت بالوفاء بالتزاماتها بإعداد دراسة الجدوى وعقد الاستثمار المبرم بين الطاعنة والمستثمر والمؤرخ 4/1/2024 وأخلت الطاعنة بالتزاماتها بسداد المبلغ المستحق لها بموجب العقد المبرم بينهما، على الرغم من إقرارها بأحقيتها فيه بموجب رسالة بالبريد الإلكتروني المرسل منها إليها، فقد أقامت الدعوى ، وجهت الطاعنة للمطعون ضدها دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لها مبلغٍ 495,470 درهمًا على سند من إنها حصلت عليه منها بدون وجه حق لأن العقد المؤرخ 23/10/2023 معلق على شرط واقف هو حصولها على المبلغ المتفق عليه في عقد الاستثمار ، ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره ، عدلت الطاعنة طلباتها إلى طلب الحكم بفسخ العقد المبرم بينها وبين المطعون ضدها، وبرفض الدعوى الأصلية للتغرير والصورية ، وعدم أحقية المطعون ضدها مبلغ العمولة المتفق عليها لعدم تحقق الشرط الواقف لعدم حصولها على مبلغ الاستثمار، وبحصولها على مبلغٍ 495,470 درهمًا بدون وجه حق ، وبتاريخ 17/10/2024 حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية بإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 1,582,000 درهم، والفائدة القانونية بواقع 5% اعتبارًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 25/1/2024 وحتى تمام السداد ، و برفض الدعوى المتقابلة،استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2095 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 29/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة اودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 26/2/2025 طلبت فيها نقض الحكم، كما قدمت المطعون ضدها مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان على سند من أن عقد الاستشارات وإعداد دراسة الجدوى المبرم بينها وبين المطعون ضدها وإن نص في البند الثاني منه على قيامها بإعداد دراسة الجدوى عن استثمار مبلغ 15,000,000 درهمًا، ومراجعة الوثائق وإعداد تقريرعن إمكانية تنفيذه على الطبيعة مقابل حصولها على مبلغ 750,000 درهمًا ، إلا أنه خلا من النص على حصولها على هذا المبلغ عند التوقيع عليه ، أو من أحقيتها في تقاضي عمولة منها عند زيادة مبلغ الاستثمار ، وإنها سددت للمطعون ضدها منه مبلغ 495,470 درهمًا ، وقدمت كشف حساب بنكي خاص بها وإيصالات سداد تفيد تحويلها مبالغ مالية إلى المطعون ضدها مقدارها 495,470 درهمًا، وأن المطعون ضدها أقرت بأن هذا المبلغ عبارة عن هدايا، إلا أنها لم تقدم أي مستند أو دليل يثبت ذلك ، كما تمسكت بأن المطعون ضدها لم تقم بإعداد دراسة جدوى عن استثمار مبلغ 25,000,000 درهمًا ، ، ولم تقم بتعديل تلك الدراسة بعد زيادة مبلغ الاستثمار بالعقد المؤرخ 4/1/2024 بنسبة تتعدى 70%، وبأنها لا تمارس نشاط السمسرة حتى تستحق عمولة عند زيادة مبلغ الاستثمار ، وإنها لا تربط معها بعقد سمسرة ، وإن ما جاء برسالتي البريد الإلكتروني المتبادلتين بينهما المتضمنتين الاتفاق على عمولة عند زيادة مبلغ الاستثمار إلى 25,000,000 درهم، مرتبط بتعديل دراسة الجدوى على ضوء زيادة حجم الاستثمار من 15,000,000 درهمًا إلى 25,000,000 درهمًا وهو ما لم يتم، ومن ثم لا تستحق المطعون ضدها أي عمولة ، و إن عقد الاستثمار ودراسة الجدوى التي قامت المطعون ضدها بإعداده هو عقد وهمي وزائف، ولم يحقق لها أي استفادة أو عائد مادي ، وإن المذكورة قامت بالتغرير بها وإدخال الغش والتدليس عليها بهدف تقاضي عمولات منها بدون أي وجه حق، وقدمت للتدليل على ذلك الإقرار الصادر من المستثمر الذي أحضرته المطعون ضدها لها للاستثمار بها "محمد تقي سيزياني" والمصدق عليه من الكاتب العدل بجمهورية إيران الإسلامية والقنصلية الإيرانية ووزارة الخارجية الإماراتية وكافة الجهات اللازمة ، والذي أقر بموجبه بأن عقد الاستثمار صوري، وأنه أبرم بناء على طلب المطعون ضدها بهدف تقاضي عمولات منها، وإن هذا الإقرار حجة عليها لأنها هي من أحضرت المستثمر المقر، وهي من قامت بالاتفاق معه ، وإذ أعرض الحكم عن هذا الدفاع ودلالة هذا الإقرار وعن طلبها ندب لجنة خبرة ثلاثية وقضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى الأصلية بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,632,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وبرفض دعواها الفرعية وعن طلبها ندب لجنة خبرة ثلاثية فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما تم العقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، وأن استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها ، وتفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات، بما تراه أوفي بنية عاقديها، ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوزت المعنى الواضح لها ، والأخذ بتقرير الخبير محمولًا على أسبابه باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به و يتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، و إنها إذا رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت في أسبابها إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أخرى أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه ، أو الاستجابة لطلب إعادة المأمورية للخبير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، وإن المقرر أيضًا أن النص في المواد 180، 186، 187من قانون المعاملات المدنية يدل:- على أن التغرير الذي يعيب الرضا هو تدليس أحد المتعاقدين على الآخر باستعماله عند التعاقد وسائل احتيالية قولية أو فعلية، ومنها سكوته عمدًا عن واقعة أو ملابسة، ما كان المتعاقد الآخر ليبرم العقد لو علم بتلك الواقعة أو هذه الملابسة، وأنه إذا تحقق مع الضرر غبن فاحش جاز لمن غرر به فسخ العقد، وإن استخلاص ثبوت التغرير بالمفهوم المشار إليه أو نفيه من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا مما لـه أصل ثابت في الأوراق ، وإن المقررأن المقصود بالصورية هو اتفاق الطرفين على إجراء تصرف ظاهر غير حقيقي يخفي العلاقة بينهما، ويترتب على ذلك أن التصرف الصوري غير موجود في نيتهما، وأن العقد النافذ بين المتعاقدين هو العقد الحقيقي المخفي، وأن عبء إثبات الصورية يقع على عاتق من يدعيها، وأن تقدير كفاية أدلة الصورية هو مما تستقل به محكمة الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، وإن الإقرار - سواء كان قضائيًا أو غير قضائي- هو إخبار الإنسان عن حق عليه لآخر أو التنازل عن حق له قبله، ويشترط لصحة الإقرار أن يفيد ثبوت الحق المقر به أو التنازل عنه على سبيل الجزم واليقين وألا يكذبه ظاهر الحال، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدها مبلغ 1,582,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% اعتبارًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصل في 25/1/2024 وحتى تمام السداد ، و برفض الدعوى الفرعية على ما استخلصه من تقرير الخبير المقدم في الدعوى من أن الطاعنة قد تعاقدت مع المطعون ضدها بموجب العقد المؤرخ 23/10/2023 للقيام بإعداد دراسة الجدوى عن استثمار مبلغ 15,000,000 درهمًا، ومراجعة الوثائق وإعداد تقريرعن إمكانية تنفيذه على الطبيعة وإعداد عقد الاستثمار الذي تم توقيعه بتاريخ 4/1/2024 مقابل حصولها على مبلغ 750,000 درهمًا ، وإنه تم إدخال تعديلات على هذا العقد بخصوص العمولة المستحقة للمطعون ضدها من مبلغ 750,000 درهمًا إلى مبلغ 1,632,000 درهمًا بموجب الرسالتين الإلكترونيتين المؤرختين 6/1/2024، 9/1/2024، وأن الشركة المطعون ضدها قد نفذت التزاماتها المنصوص عليها بالعقد المذكور، وقدمت تقريرها إلى الشركة الطاعنة التي وقعت على عقد الاستثمار المؤرخ 4/1/2024 مع المستثمر "محمد تقي سبزياني" بمبلغ استثمار 25,000,000 درهم بناءً على دراسة الجدوى التي أعدتها ، وأن الطاعنة قد سددت مبلغ 50,000 درهمًا من إجمالي مبلغ العمولة المتفق عليه ومقداره 1,632,000، وإن ذمتها مشغولة بباقي المبلغ ومقداره مبلغ 1,582,000 درهمًا ، وأن العقد موضوع التداعي قد خلا مما يفيد أن التزام الطاعنة بسداد العمولة المتفق عليها للمطعون ضدها معلق على شرط واقف، وهو حصولها على مبلغ الاستثمار المتفق عليه بينهما، وإن العقد قد نص على استحقاق المطعون ضدها للعمولة بمجرد التوقيع عليه ، وأنه تم التوقيع على عقد الاستثمار بين الشركة الطاعنة و"محمد تقي" بتاريخ 4/1/2024 بمبلغ 25,000,000 درهمًا، مما يكون معه المبلغ المستحق للمطعون ضدها حال الأداء، و تكون الدعوى قد رفعت في ميعادها القانوني الصحيح، وإن العقد المؤرخ 23/10/2023 منتج لآثاره لأن الطاعنة تعاقدت مع المطعون ضدها عن إرادة حرة لا يشوبها غبن أو تغرير، وخلت الأوراق من ثمة دليل على وجود تحايل على القانون ضد مصلحتها ، أو استخدام المطعون ضدها أي حيلة تفسد رضاءها، بما تستحق معه المطعون ضدها مبلغ 1,582,000 درهمًا قيمة باقي العمولة المستحقة لها بموجبه ، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه فإن النعى عليه بأسباب الطعن لا يعدوا أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنة المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 216 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 216 لسنة2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ا. د. ا. ش.

مطعون ضده:
ك. أ. إ. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2023/2318 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد سماع المرافعة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها (كاردنو أم إي ليمتد) أقامت لدى محكمة دبي الابتدائية الدعوى رقم1025 لسنة 2023م تجارى ضد الطاعن (بنك الإمارات دبي الوطني ش.م.ع) بطلب الحكم بانتهاء صلاحية خطاب الضمان الصادر من المدعى عليه رقم ENBDOG16006700 بقيمة (1,666,000) دولار أمريكي والمصروفات، على سند من أنها بتاريخ 8-5-2016م قد تعاقدت مع (البنك المركزي العراقي) للإشراف على بناء مقره الجديد بمدينة بغداد وتنفيذاً لشروط العقد فقد استصدرت من المدعى عليه بتاريخ 16-10-2016م خطاب الضمان موضوع الدعوى لصالح(بنك التجارة العراقي) الذى أصدر بتاريخ 23-10-2016م خطاب ضمان لصالح (البنك المركزي العراقي) الذى إمتنع عن سداد مستحقاتها فأقامت ضده دعوى التحكيم رقم ( 26290 /AYZ/ELU ) التي قضى فيها بتاريخ 26-2-2023م بالزام (البنك المركزي العراقي) بالإفراج عن الكفالة الصادرة لصالحه من(بنك التجارة العراقي) بما يثبت انتهاء صلاحية خطاب الضمان الذى استصدرته المدعية من البنك المدعى عليه لصالح( بنك التجارة العراقي) مما حدا بها لإقامة الدعوى. بجلسة 14 - 11-2023م قضت المحكمة بإلزام المدعى عليه بإثبات انتهاء صلاحية والغاء خطاب الضمان المقابل الصادر منه والذي يحمل مرجع رقم ENBDOG16006700 بمبلغ (1,666,000) دولار أمريكي ما يعادل مبلغ (6,118,385) درهماً ً مع ما يترتب على ذلك من أثار، وإلزامه بالمصروفات. استأنف البنك المدعى عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 2318 لسنة 2023م تجارى. بجلسة 27-3-2024م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى عليه (بنك الإمارات دبي الوطني ش م ع) على هذا الحكم بالتمييز رقم 478 لسنة 2024م تجارى. بجلسة 16-5-2024م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد تأسيساً على عدم بحث دفاع الطاعن بعدم نهائية حكم التحكيم الأجنبي الذي عول عليه في قضائه في موضوع الدعوى. بعد النقض والإحالة قضت المحكمة بجلسة 17-7-2024م بوقف نظر الاستئناف تعليقا لحين الفصل في الاستئناف رقم 05511 لسنة 2023 م المقام من البنك المركزي العراقي طعنا على حكم التحكيم رقم 26290 /AYZ/ELU بحكم نهائي، وأبقت الفصل في المصاريف . طعنت المدعية (كاردنو أم إي ليمتد) على هذا الحكم بالتمييز رقم 901 لسنة 2024م تجارى. بجلسة 10-10-2024م قضت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه وفي موضوع شق الاستئناف رقم 2318 لسنة 2023م تجارى المتعلق بطلب البنك المستأنف وقف الدعوى تعليقاً برفضه، وبإحالة الدعوى الى محكمة الاستئناف لتقضي في موضوع الاستئناف . بجلسة 5-2-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعن المدعى عليه (بنك الإمارات دبي الوطني ش م ع) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 21- 2-2025م بطلب نقضه. وقدمت المطعون ضدها مذكره بدفاعها بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أقيم الطعن على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف بانتهاء صلاحية والغاء خطاب الضمان المقابل والصادر من البنك الطاعن برقم مرجع رقم ENBDOG16006700 على استخلاص خاطئ بأن محكمة الاستئناف بباريس قد منحت حكم التحكيم رقم ( 26290 /AYZ/ELU ) الصادر لصالح المطعون ضدها بإلزام (البنك المركزي العراقي) بالإفراج عن الكفالة الصادرة لصالحه من(بنك التجارة العراقي) ومنعه من تسيلها الصيغة التنفيذية متغافلاً عن بحث دفاعه بعدم التصديق على حكم محكمة استئناف باريس وعن ما قدمه بشأن استمرار نظر الدعوى الاستئنافية ودفاع(البنك المركزي العراقي) بعدم اتفاق الطرفين على التحكيم بشكل مطلق، ولإهماله دفاعه بما أثاره (البنك المركزي العراقي) من دفاع جوهري لمناهضة حكم التحكيم بصدور أحكام جزائية من المحاكم الجزائية بدولة العراق بإدانة ممثلي المطعون ضدها بدولة العراق (روبرت لندسي بيتر) المدير و(خالد سعد زغلول) مدير المـشروعات برد مبالغ مستلمة عائدة للبنك المذكور تسلماها بدون وجه حق بموجب اتفاقية تعيين الاستشاري المضمونة بخطاب الضمان المقابل موضوع الدعوى ولالتفاته عن بحث دفاعه باستمرار نظر موضوع الاستئناف بشأن التصديق على الحكم التحكيم وعدم صدور حكم فيه حتى تاريخ صدور الحكم المطعون فيه مما أضر بدفاعه وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن خطاب الضمان ( letter of Guarantee )هو أحد صور الكفالات المصرفية وهو تعهد يصدر من المصرف الضامن بناء على طلب عميله الآمر بدفع مبلغ معين أو قابل للتعيين لشخص آخر هو المستفيد دون قيد أو شرط -مالم يكن خطاب الضمان مشروطاً- اذا طلب المستفيد ذلك خلال المدة المحددة فيه ، و يحق للمستفيد المطالبة بقيمة الضمان في أي وقت أثناء مدة سريان الضمان حينما يخل العميل بما التزم به تجاه المستفيد من خطاب الضمان، وأن من المقرر أن علاقه البنك مصدر خطاب الضمان بالمستفيد الذى صدر خطاب الضمان لصالحه علاقة منفصله ومستقله يحكمها خطاب الضمان التي نحدد عباراته التزام البنك والشروط التي يدفع بمقتضاها قيمته متى ما طولب بالوفاء في أثناء سريان مدة الضمان وتحققت الشروط ان وجدت، بما يفيد ما لمحكمة الموضوع من سلطه فى استخلاص ثبوت استمرار التزام البنك مصدر خطاب الضمان تجاه المستفيد الذى صدر خطاب الضمان لصالحه أو تحلله من هذا الالتزام وفق الوقائع والشروط التي استند اليها العميل لإصدار خطاب الضمان وفقاً لسلطاتها الطبيعية فى تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير العقود والمحررات والمستندات المقدمة فيها متى كان استخلاصها سائغاً وله أصل ثابت في الاوراق . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بتأييد قضاء الحكم المستأنف بانتهاء صاحية خطاب الضمان الصادر من البنك الطاعن موضوع الدعوى على ما أورده في أسبابه بقوله (لما كان الثابت من الأوراق أنه بتاريخ 8-5-2016م تعاقدت الشركة المستأنف ضدها مع البنك المركزي العراقي على القيام بإشرافها على بناء مقره في مدينة بغداد بدولة العراق ، وقدمت خطاب ضمان صادر من البنك المستأنف بتاريخ 16-10-2016م إلى بنك التجارة العراقي ، والذى قام بتاريخ 23-10-2016م بإصدار خطاب ضمان لصالح البنك المركزي العراقي ضمانا لتنفيذ المستأنف ضدها لالتزاماتها ، وأن الأخيرة استصدرت حكما في دعوى التحكيم رقم 26290 بإلزام البنك المركزي العراقي بالإفراج عن خطاب الضمان الصادر لصالحه من بنك التجارة العراقي ، وحيث إن هذا الحكم نهائيا وحائزا لحجية الأمر المقضي بمجرد صدوره ، فإنه يكون واجب النفاذ في بلد إصداره ، وكذلك في دولة الإمارات باعتبارها عضوا في اتفاقية نيويورك لسنة 1958 ، لا سيما أن الثابت من الأوراق أن محكمة الاستئناف بباريس منحت حكم التحكيم الصيغة التنفيذية ورفضت وقف تنفيذه ، ولما كان خطاب الضمان الصادر من البنك المستأنف لصالح بنك التجارة العراقي موضوع التداعي يدور وجودا وعدما في فلك خطاب الضمان الصادر من البنك الأخير لصالح البنك المركزي العراقي ، فإن زوال مبررات استمرار سريان الأخير بموجب حكم التحكيم القاضي بإلزام البنك الصادر لصالحه برده إلى المستأنف ضدها ورفض تسييله ، يرتب حتما انقضاء خطاب الضمان الصادر من البنك المستأنف لصالح بنك التجارة العراقي ، ولا ينال من ذلك ما يثيره المستأنف من عدم التصديق على حكم محكمة استئناف باريس ،إذ أن التصديق على حكم التحكيم لدى وزارة الخارجية ليس شرطا من شروط تنفيذه داخل الدولة ، كما أن ما يثيره المستأنف في خصوص عدم نهائية حكم التحكيم سالف الذكر مفتقرا للدليل ، لاسيما أن حكم التحكيم المذكور واجب النفاذ بعد منحه الصيغة التنفيذية ورفض قاضى الاستئناف وقف تنفيذه ، وخلو الأوراق مما يفيد صدور حكما من محكمة استئناف باريس بإلغائه ، فضلا عن أن دعوى بطلان الإجراءات المقامة من البنك المركزي ليس من شأنها أن تنال من حجية حكم التحكيم . وإذ التزم الحكم المستأنف هذا النظر وقضى بانتهاء صلاحية خطاب الضمان رقم ENBDOG16006700 الصادر من البنك المستأنف لصالح بنك التجارة العراقي، فإنه يكون صحيحا، ويكون الاستئناف مقاما على غير سند صحيح من القانون، الأمر الذي تقضى معه المحكمة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف لما تقدم من أسباب وما لا يتعارض معها من أسبابه.) وكان الثابت من خطاب الضمان موضوع الدعوى أن البنك الطاعن قد ضمنه صراحةً بأن هذا الضمان المقابل يظل سارياً حتى تاريخ 1-11-2017م وأنه بعد هذا التاريخ يصبح لاغياً وباطلاً تلقائياً بما يثبت اقرار الطاعن بانتهاء صلاحيته، ويكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثاره الطاعن، ويكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها واستخلاص ثبوت استمرار التزام البنك مصدر خطاب الضمان تجاه المستفيد الذي صدر خطاب الضمان لصالحه أو تحلله من هذا الالتزام بثبوت انتهاء العمل الذي حرر خطاب الضمان لكفالته أو انتهاء صلاحية خطاب الضمان وهو ما تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث إن الطاعن سبق له الطعن في ذات الدعوى بالطعن رقم 478 لسنة 2024م تجارى فانه لا يستوفى منه رسم ولا تأمين في الطعن الماثل إعمالاً لنص المادة (33) من القانون رقم (21) لسنة 2015م بشأن الرسوم القضائية لمحاكم دبي والمادة (181-2) من قانون الإجراءات المدنية لسنة 2022م وقرار الهيئة العامة لمحكمة التمييز في الطلب رقم 7 لسنة 2023م .
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بمبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة.

الطعن 215 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 29 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 29-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 215 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ف. ا. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ي. ا. ش. ف. ا.
ي. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/264 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركتين المطعون ضدهما الدعوى رقم 3198 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم -وفق طلباتها الختامية- بإلزامهما بأن تؤديا إليها مبلغ 1,049,164.50 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/8/2021 وحتى تمام السداد. على سند من إنه بتاريخ 3/3/2020 وبموجب أوامر شراء صادرة من المطعون ضدهما بصفتهما المقاول الرئيسي "بمشروع مركز الضيافة للرعاية بدبي"، أُسنِد إليها بصفتها مقاول من الباطن توريد وتنفيذ أعمال داخلية بالمشروع بقيمة إجمالية بلغت 4,465,437.90 درهماً مضافاً إليها الأعمال المُعتمدة من المطعون ضدهما وشهادات الدفع الصادرة عنها، وقد نَصت شروط الدفع على التزام المطعون ضدهما بالسداد على دفعات مرحلية حسب نِسَب الإنجاز بالمشروع، وعلى أن تُحتَجز نسبة 10% من تلك الدفعات لضمان جودة التنفيذ ، وقد صدر لها شهادة إنجاز بنسبة 100% للأعمال المسندة لها ، ومَرِّت سنة الضمان في 30/8/2021 إلا أن المطعون ضدهما امتنعتا عن الإفراج عن المبالغ المحتجزة دون وجه حق ، ومن ثم فقد أقامت الدعوى. نَدبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي ، حكمت بتاريخ 22/1/2024 بإلزام الشركة المطعون ضدها الأولى بأن تؤدي إلى الشركة الطاعنة مبلغ 138567.48 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/8/2021 وحتى تمام السداد. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 264 لسنة 2024 تجاري، نَدبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره، نَدبت لجنة من الخبراء -آخرين- وبعد إيداع تقريريها الأصلي والتكميلي، قضت بتاريخ 29/1/2025 بتعديل المبلغ المقضي به ليصبح 93 . 288,824 درهماً، وتعديل تاريخ سريان الفائدة ليكون بدءً من 1/4/2022 والتأييد فيما عدا ذلك ، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/2/2025 طلب ت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما -في الميعاد- دفعا فيها ب عدم قبول الطعن بالتمييز لعدم بلوغه النصاب القانوني لقبوله ، وطلبا رفض الطعن . 
وحيث أن مبني الدفع بعدم قبول الطعن لعدم بلوغه النصاب القانوني لقبوله أن الحكم الابتدائي قد صدر بإلزام المطعون ضدها بمبلغ 138,567 درهماً و الحكم المطعون فيه بإلزامها بمبلغ 288,824 درهماً وهو دون النصاب المقرر لقبول الطعن بالتمييز. 
وحيث إن هذا الدفع في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نصوص المواد 50 ، 159/2 ، 175 من قانون الإجراءات المدنية أن العبرة في تقدير قيمة الدعوي هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقاً للطلبات الختامية بها مضافاً اليها الملحقات مقدرة القيمة والتضمينات والريع والمصروفات والفوائد ، وعلي هذا الأساس يتم تحديد النصاب الانتهائى لمحكمة الاستئناف بحيث لا يقبل الطعن بالتمييز علي الاحكام الصادرة منها متي كانت قيمة الدعوي وقت رفعها لا تجاوز خمسمائة الف درهم وهو النصاب المقدر للطعن أمام محكمة التمييز ، لما كان ذلك وكانت الدعوي المرفوعة من الطاعنة -وفقاً لطلباتها الختامية- بطلب الزام المطعون ضدهما بأن يؤديا لها مبلغ مقداره 1,049,164 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 30/8/2021 وحتى تمام السداد ، فإن قيمة الدعوى مضافاً إليها الفوائد يوم رفعها تتجاوز مبلغ خمسمائة ألف درهم ومن ثم فهي تكون في النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز على الحكم المطعون فيه ، ولا ينال من ذلك قضاء الحكم الابتدائي والاستئنافي بمبلغ دون هذا النصاب إذ المعتد به هو الطلبات الختامية أمام محكمة أول درجة وليس المحكوم به ، ويكون الطعن الماثل جائز الطعن فيه بطريق التمييز ، ويكون الدفع غير مقبول. و حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب حاصل ما تَنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي بتعديل المبلغ المقضي به ابتدائياً ليصير بإلزام المطعون ضدها الأولي بأن تؤدي لها مبلغ 288,824.93 درهم معولاً في قضائه علي تقرير لجنة الخبرة التكميلي المنتدبة من محكمة الاستئناف بعد أن أجرت إستقطاعات من المبالغ المستحقة لها علي النحو الوارد في شهادات السداد بمقولة عدم اعتراضها أثناء تنفيذ الأعمال ، في حين أنها قد تمسكت بدفاعها من وجود أخطاء فنية وحسابية في التقرير النهائي التكميلي الصادر عن تلك اللجنة من تعديل للمبلغ 928764.43 درهماً المترصد لها للمبلغ المقضي به مع خلو أوراق الدعوى من أي مستندات يبرر ذلك التعديل وتلك الإستقطاعات ب خصم المطعون ضدهما لمبلغ 443192.30 درهم من مستحقاتها أو وجود محضر أو إفادة من إستشاري المشروع بتطبيق إستقطاعات أو غرامات على المطعون ضدها تسببت هي فيها ، فهي لم توقع أو تختم شهادات السداد أو الدفع الصادرة من المطعون ضدها أو محضر التسوية النهائي والحساب الختامي بما يدل على رفضها وعدم موافقتها لما تضمنته من خصومات أو إستقطاعات ، فيكون هذا التقرير التكميلي قد جاء متحيزاً للمطعون ضدها ومتناقضاً في نتيجته مع التقرير المبدئي الصادر عن ذات اللجنة، وكذلك مع تقارير الخبرة السابق ندبها في الدعوى، في خصوص المبلغ المستحق لها وفيما إعتبره من أن الأعمال الاضافية التي نفذت دون أوامر شراء هي ضمن شهادات السداد الصادرة من المطعون ضدها وإعتبرت أن المبلغ القابل للصرف ( NET CLAIMED PAYMENT ) في شهادات السداد هو مبلغ قيمة الأعمال المنجزة حال أن تلك الشهادات وإن إستشهدت الطاعنة بها في مطالبتها لجانب تاريخ الإنجاز وقيمة العمل المنجز (الاصلي والإضافي) فقد أنكرت ما تضمنتها من إستقاطاعات وخصومات تحت مسمى رسوم عقدية ( CONTRA CHARGES ) والتي كانت قد استبعدتها الخبيرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف لعدم ثبوت اخلال الطاعنة بالتزاماتها في أوامر الشراء ، كما أنه لا توجد ثمة مراسلات تثبت صحة ادعاء المطعون ضدها بموافقتها على تغيير مكان اللوحه الاعلانية حتي يخلص الخبير على موافقتها على تعديل العقد ، وقد أيدت الطاعنة موقفها أمام اللجنة بأن قدمت رسائل البريد الإلكتروني التي ثبت منها تنفيذها لجميع الأعمال المُسندة إليها دون عيوب أو اعتراضات، وبما ورد بالشهادة الصادرة من هيئة الصحة بدبي -مالك المشروع- في 1/4/2022 من عدم وجود تأخير أو غرامات علي المشروع ، وكذلك خلو التقرير الاستشاري من وجود ثمة عيوب أو اعتراضات على تنفيذ الأعمال تستوجب تلك الخصومات والاستقطاعات، بما كان يتعين معه على المحكمة مُصدرة الحكم الطعين أن تضيف إلى مبلغ الحكم قيمة المبالغ المستقطعة بإجمالي مبلغ 443192.30 درهماً شامل الضريبة ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن اعتراضها على تقرير لجنة الخبرة المنتدبة ، منتهياً بقضائه إلى إلزام المطعون ضدها الأولى فقط بالمبلغ المقضي به على الرغم من توافر الصفة للمطعون ضدها الثانية في الدعوي فهي فرع للمطعون ضدها الأولى وثبت ختم بعض الفواتير ببصمة خاتمها وأن ملاك المطعون ضدهما واحداً ومن ممارسة الأولي لن شاطها من خلال مقر الفرع المطعون ضدها الثانية بإمارة الشارقة ، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر -وعلي ما جري به قضاء هذه المحكم- وفقاً لأحكام المواد ( 878, 877, 872 ) من قانون المعاملات المدنية أن المقاولة عقد يتعهد بمقتضاه أحد طرفيه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الأخر ، وأنه يجوز للمقاول وعلى ما تُفيده المادة 890 من القانون ذاته أن يَكِل تنفيذ العمل كله أو بعضه إلى مقاول آخر، إذا لم يمنعه شرط في العقد أو لم تكن طبيعة العمل تقتضي أن يقوم به بنفسه ، ويجب على المقاول أن يراعي في عمله الأصول الفنية اللازمة وأن ينجز العمل المعقود عليه وفقًا لشروط العقد، ويكون مقابل أعمال المقاولة مستحقًا للمقاول عند تسليمه تلك الأعمال إلى صاحب العمل بقدر ما تم من أعمال وما أنفق في سبيل التنفيذ وبقدر ما يعود على صاحب العمل من منفعة. ومن المقرر كذلك أن تقدير ما إذا كان المقاول قد نفذ أعمال المقاولة المسندة إليه طبقًا للشروط والمواصفات المتفق عليها من عدمه هو من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع طالما كان ذلك بأسباب سائغة لها أصلها الثابت في الأوراق ، ومن المقرر أيضاً أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها بما لا يخرج عن مضمونها ، متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما لـه أصل ثابت فى الأوراق ، كما أن لها سلطة تقدير عمل الخبير وترجيح الرأى الذى تطمئن إليه عند تعدد تقارير الخبراء والأخذ بأحدها متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التى أجراها الخبير وسلامة الأسس التى بنى عليها تقريره ، ولا تكون ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على ما أبداه الخصم من مطاعن واعتراضات على تقرير الخبير، متى وجدت في تقرير الخبير المنتدب ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها ، ، ولا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما نُدب له على النحو الذي يراه محققاً للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع ، ولا تثريب على محكمة الموضـوع التفاتها عن ادعاء الخصـم عـدم حيدة الخبير وتحيزه لخصمه طالما لم يتخذ الإجـراءات القانونية لرد الخبير ، ومن حقها ألا تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم اكتفاءاً منها بالاعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ، وهي غير ملزمة بالرد على ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها وجدت أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالاً على كلٍ منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوالهم وحججهم وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهت إليها . وأن استخلاص الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى مما تستقل بتقديره محكمة الموضوع بغير مُعقب عليها من محكمة التمييز في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة ولها أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه انتهي للقضاء بتعديل المبلغ المحكوم به ابتدائياً ليصبح 93 . 288824 درهماً وبإلزام المطعون ضدها الأولي به معولاً في ذلك علي ما اطمأن إليه من التقرير التكميلي للجنة الخبراء المُنتدبة أمامه من أن العلاقة بين الطاعنة والمطعون ضدها الأولي تنظمها أوامر شراء صادرة عن الشركة الأخيرة لها لتنفيذ أعمال بمشروع مركز الرعاية الصحية بدبي، والذي انتهت من تنفيذها ، وصدر لها شهادة انتهاء فترة الصيانة السنوية من هيئة الصحة بدبي بتاريخ 1/4/2022 دون ثبوت إخلال أو تقصير منها أثناء وبعد التنفيذ أو أثناء فترة الصيانة ، وقدم المطعون ضدهما للجنة مستندات جديدة تم تناولها بين بين أطراف الدعوى بتاريخ لاحق لعرض مسودة التقرير المبدئي ، وثبت -للجنة- أن جميع الأعمال المنفذة في المشروع كانت بناء على أوامر عمل وشهادات دفع صادرة ومعتمدة لها، ومن عدم وجود أعمال إضافية ليست مشمولة بأوامر الدفع، ومن عدم استقطاع الخبرة للخصومات المستحقة على الشركة الطاعنة باعتبار وجود أعمال إضافية تمت بمعرفة المطعون ضدهما وإنما تم الاستقطاع بعد احتساب فواتير مثبتة في شهادات دفع أوامر العمل لم تكن مقدمة أمام الخبرة سابقاً، ولم يثبت للخبرة ثمة اعتراض من الطاعنة علي قيمة شهادات الدفع النهائية المعتمدة (مع الخصومات) أثناء تنفيذ المشروع وبالتالي فلم تأخذ بقيمة الخصومات واستبعدت بعض الأعمال لتكرار إيرادها في أمر العمل رقم 015477 خاص أعمال الخرسانة والبلوك وهو ما تم اعتماده بجدول الأعمال المنفذة بهذا الأمر ، وما تطالب به الطاعنة من قيمة فواتير أعمال إضافية تم تنفيذها بالمشروع هي من ضمن أوامر الشراء التي صدر لها شهادات دفع نهائية ، وانتهت اللجنة بعد تصفية الحساب بين الطرفين إلى ترصد مبلغ 93 . 288824 درهماً في ذمة الشركة المطعون ضدها الأولى لصالح الشركة الطاعنة ، وهو ما ألزمها به الحكم المطعون ضده بما له من سلطة تقديرية إلى الأخذ بالتقرير التكميلي للجنة الخبراء بعد بحثه واستيفاءه لكافة نقاط الاعتراض والنزاع بين طرفي الدعوى، ورتب على ذلك أن الشركة المطعون ضدها الأولى هي المسؤولة عن سداده للشركة الطاعنة بما لفرع الشركة -المطعون ضدها الثانية- من التزامات مالية مستقلة عن الأصل، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه علي ما سلف سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة فيها، ومؤدياً لما انتهى إليه من قضاء وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ولا ينال من ذلك ما أثارته الطاعنة من عدول لجنة الخبرة بتقريرها التكميلي عن ما ورد بتقريرها الأصلي من استحقاقها لمبلغ 928764.43 درهماً عن مستحقاتها إلى المبلغ المقضي به وبمخالفتها والحكم المطعون فيه لما انتهت إليه الخبيرة المنتدبة سابقاً أمام ذات المحكمة من أحقيتها فيما طالبت به من مبلغ مليون درهم عن مستحقاتها ذلك أن للمحكمة ترجيح الرأى الذى تطمئن إليه عند تعدد تقارير الخبراء ولا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين. ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم اتعاب محاماة للمطعون ضدهما مع مصادرة مبلغ التأمين.