الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 9 أغسطس 2025

الطعن 55285 لسنة 68 ق إدارية عليا جلسة 29 / 4 / 2023

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمـة الإداريـة العُليـا
الـدائـرة الخـامسـة - مـوضـوع
بالجلسة المُنعقدة علنًا
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ منير محمد عبد الفتاح غطاس نائب رئيس مجلس الدولة ورئيـس المحكمـة وعضويـة السيد الأستاذ المستشار/ عادل فاروق حنفي أحمد الصاوي نائب رئيس مجلس الدولة وعضويـة السيد الأستاذ المستشـار/ جمال إبراهيم إبراهيم خضير نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ محمود سلامة خليل السيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضويـة السيـد الأستـاذ المستشـار/ محمد أحمد أحمد دويدار نائب رئيس مجلس الدولة وبحضـور السيـد الأستـاذ المستشار/ أحمد سعيد الدرديري مفوض الـدولة

وسـكرتـاريـة السـيـد/ عاطف عبد المنعم سالم سكرتير المحكمة

أصدرت الحُكم الآتي

في الطعن رقم 55285 لسنة 68 ق.عُليا

المُقـام من
……………………
ضد
1- محافظ الجيزة (بصفته). 2- رئيس حي جنوب الجيزة (بصفته).
3- مُدير إدارة تراخيص البناء بحي جنوب الجيزة (بصفته).

في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الدائرة الخامسة
في الدعوى رقم 50814 لسنة 72 ق بجلسة 24/ 3/ 2022

-----------------
" الإجراءات "
في يوم السبت الموافق 21/ 5/ 2022 أودع وكيل الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها بالرقم المشار إليه بعاليه طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري سالف الذكر والقاضي في منطوقه برفض الدعوى وإلزام المدعي بالمصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - تحديد أقرب جلسة للحكم له بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً بإلغاء القرار الصادر برفض السير في إجراءات إصدار رخصة للمدعي على القطعة رقم 395 من 121 من 48 من 28 بمُسطح (23) قيراطاً و(12) سهماً بحوض الشمَّام- قسم أول جزاير- فصل أول- لوحة 17/ 1000 ناحية جزيرة الذهب- قسم الجيزة- محافظة الجيزة، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات عن درجتي التقاضي .
-وقد تم إعلان الطعن إلي المطعون ضدهم علي النحو المبين بالأوراق .
-وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم : بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصروفات .
ونظر الطعن بدائرة فحص الطعون على النحو المبين بالمحاضر، حيث قررت الدائرة إحالة الطعن إلي الدائرة الخامسة - موضوع بالمحكمة الإدارية العليا . وتحدد لنظر الطعن جلسة 28/ 1/ 2023 وبجلسة 4/ 3/ 2023 قررت المحكمة إصدار حكمها في الطعن بجلسة اليوم، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به

--------------

" المحكمة "

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث انه عن شكل الطعن فإنه قد أقيم في المواعيد المقررة قانوناً وإذا استوفى الطعن سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إنه عن الموضوع فإن عناصر المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعن سبق وأن أقام الدعوى رقم 50814 لسنة 72 ق بإيداع عريضتها قلم كتاب محكمة القضاء الإداري (الدائرة الخامسة (بتاريخ 19/ 7/ 2018 وطلب في ختامها الحكم أولاً: بقبول الدعوى شكلاً. ثانياً: وبصفة أصلية: بإلغاء القرار الصادر برفض السير في إجراءات إصدار رُخصة للبناء على القطعة رقم 395 من 121 من 48 من 28 بمُسطح (23) قيراطاً و(12) سهماً بحوض الشمَّام- قسم أول جزاير- فصل أول- لوحة 17/ 1000 ناحية جزيرة الذهب- قسم الجيزة- محافظة الجيزة مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومُقابل أتعاب المُحاماة.
وذكر المُدعي شرحاً لدعواه، أنه بصفته أحد ورثة المرحومة/ …………….. بموجب إشهار حق إرث رقم 2557 لسنة 2011 مكتب توثيق الأهرام يمتلك قطعة أرض فضاء رقم 395 من 121 من 48 من 28 بمُسطح (23) قيراطاً و(12) سهماً بحوض الشمَّام- قسم أول جزاير- فصل أول- لوحة 17/ 1000 ناحية جزيرة الذهب- قسم الجيزة- محافظة الجيزة، وقد تقدَّم إلى حي جنوب الجيزة بتاريخ 20/ 11/ 2011 بالطلب رقم 13580 لاستصدار شهادة صلاحية لقطعة الأرض المُشار إليها، وسدد المبالغ المُستحقة، تمهيداً لاستخراج ترخيص بناء لإقامة مبنى على تلك الأرض، إلا أن حي جنوب الجيزة امتنع عن إصدار شهادة صلاحية الموقع له مُعللاً ذلك بصدور القرارين رقمي 2979 لسنة 2010، 11682 لسنة 2011.
ونعى الطاعن على القرار السلبي المطعون فيه مُخالفة القانون؛ إذ أن الأرض محل الدعوى تقع ضمن الحيز العُمراني لمدينة الجيزة طبقاً لمشروع الحيز العمراني المُعتمد بتاريخ 9/ 10/ 2006 من اللجنة الدائمة لاعتماد الأحوزة العُمرانية لمُدن وقرى الجمهورية بالقرار الوزاري رقم 36 لسنة 1992 وقرار محافظ الجيزة رقم 1165 لسنة 2007 وقرار رئيس الجمهورية رقم 114 لسنة 2008. كما أنه طبقاً لحكم المادة (44) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 فإنه لا يجوز وقف الترخيص بالبناء تحقيقاً لغرض قومي أو مُراعاة لظروف العُمران أو إعادة التخطيط لمدة تزيد على ستة أشهر من تاريخ نشر الفرار في الوقائع المصرية ويجوز مد هذا الوقف لمدة أو مدد أخرى بما لا يزيد على سنيتن. إلا أن الثابت من ديباجة القرار رقم 2979 لسنة 2010 المؤرخ 17/ 6/ 2010 أنها قد خلت من موافقة المجلس الشعبي المحلي لمحافظة الجيزة بشأن وقف إصدار تراخيص البناء في مُدن وقرى محافظة الجيزة لمدة ستة أشهر، ثم صدر القرار الوزاري رقم 200 لسنة 2010 بمد الوقف لحين اعتماد المخطط الاستراتيجي والتفصيلي للمحافظة بالرغم من أن السلطة المختصة بتجديد الوقف هي المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية، واستمر وقف إصدار تراخيص البناء حتى تاريخ تقدمه بطلب من أجل الحصول على ترخيص، وقد مضى على وقف إصدار تراخيص البناء في مدن وقرى محافظة الجيزة ما يربو على السبع سنوات حتى تاريخ إقامة الدعوى.
واستطرد المُدعي، أن امتناع جهة الإدارة عن إعطائه بيان صلاحية وإصدار ترخيص بالبناء على قطعة الأرض المملوكة له محل هذه الدعوى لا يجد له صحيح سند من القانون، ومن ثم فإنه يتعين الحكم بإلزام الجهة الإدارية بالسير في إجراءات إصدار ترخيص بناء له وفقاً للاشتراطات البنائية التي كانت سارية قبل صدور قرار محافظ الجيزة الذي أوقف إصدار تراخيص البناء حيث انقضت تلك المدة. وخلص المُدعي بذلك إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان.
وأودعت تلك الهيئة تقريراً مُسبباً برأيها القانوني في الدعوى، خلص إرتأى فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه.
ونظرت المحكمة الدعوى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، حيث قدَّم نائب الدولة مُذكرة دفاع. وبجلسة 4/ 6/ 2020 قضت المحكمة تمهيدياً بقبول الدعوى شكلاً، وتمهيدياً وقبل الفصل في موضوعها بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة الجيزة ليندب بدوره أحد الخبراء المختصين لمباشرة المأمورية الموضحة بأسباب الحكم. حيث باشر الخبير المنتدب في الدعوى المأمورية المُكلَّف بها وأودع تقريراً بنتيجة أعماله طالعته المحكمة.
وبجلسة 24/ 3/ 2022 قضت المحكمة برفض الدعوى، وشيدت قضاءها على أساس أن الثابت من الأوراق أن المُدعي كان قد تقدَّم بالطلب رقم 13850 المؤرخ 20/ 1/ 2011 إلى حي جنوب الجيزة لاستصدار شهادة صلاحية الموقع للبناء لقطعة أرض التداعي تمهيداً لاستصدار ترخيص بناء عليها، إلا أن جهة الإدارة رفضت السير في إجراءات الترخيص بناء على رأى المستشار القانوني للمحافظة استناداً لقرار محافظ الجيزة رقم ٢٩٧٩ لسنة ٢٠١٠ والذي تم تجديده بقراره رقم ١١٦٨٢ لسنة ٢٠١١ فيما تضمنه من إيقاف التعامل لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد على عدة مناطق من بينها الأراضي المطلة على كورنيش النيل بعمق 50 متراً من البر الغربي طريق كورنيش النيل على امتداد حدود المحافظة وهو ما ينطبق على أرض التداعي وذلك لحين الانتهاء من إعداد المخطط الاستراتيجي للمحافظة أو المخططات التفصيلية لها داخل نطاق المحافظة، وأنه كان استناد القرار المطعون فيه وقت صدوره لهذا السبب لا يتفق وصحيح القانون من ناحية عدم موافقة المجلس الشعبي المحلي للمحافظة على وقف التراخيص بتلك المناطق كما أن تجديد القرار من اختصاص المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية وأن الحد الأقصى لمدة الوقف سنتان لا يجوز تجاوزها بأي حال، إلا إن الثابت من الأوراق وبخاصة تقرير الخبير المنتدب في الدعوى بأنه قد صدر قرار محافظ الجيزة رقم ۱۲۸۱ مكرر لسنة ٢٠٢٠ والذي تم العمل به اعتبارا من 31/ 12/ 2020 والذي تضمن في المادة الأولى منه إعلان منطقة المدخل الجنوبي للمحافظة بنطاق حي جنوب الجيزة كمنطقة إعادة تخطيط طبقاً للخريطة المرفقة والإحداثيات الواردة بها بناء على قرار المجلس الأعلى للتخطيط رقم 5/ 2/ 7/ 10 والموضح بالمادة الثانية من هذا القرار وقف الترخيص بالبناء وكذا بيان صلاحية الموقع للبناء للمنطقة الواردة بالمادة الأولى طبقاً لنص المادة 44 من قانون البناء الصادر بالقانون رقم ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ وأن عقار التداعي يقع في نطاق القرار سالف الذكر مما حاصله تغير الواقع الذي قام عليه القرار المطعون فيه، وأن على المحكمة وهي بصدد إعمال رقابتها لبحث مدى مشروعيته ألا تغفل ما قد يكون قد نشأ من واقع قانوني جديد، فيكون قضاؤها في ضوء الواقع القائم وقت تصديها للفصل في صحة القرار المطعون فيه دون تقييد قضاؤها بحدود الواقع القانوني الذي كان قائماً وقت صدور القرار المطعون فيه، ولما كانت أوراق الدعوى قد اجدبت من دليل على عدم مشروعية قرار محافظ الجيزة رقم ١٢٨١ مكرر لسنة ٢٠٢٠ بإعلان منطقة المدخل الجنوبي للمحافظة بنطاق حي جنوب الجيزة كمنطقة إعادة تخطيط أو انحراف جهة الإدارة في إساءة استعمال سلطتها المقررة قانوناً في إصدار ذلك القرار والذي تستقل بتقدير مناسبته وملاءمته، وإذ تضمن ذات القرار بمادته الثانية وقف الترخيص بالبناء وكذا بيان صلاحية الموقع للبناء للمنطقة الكائن بها أرض التداعي، ومن ثم أضحى القرار الطعين متفقاً وصحيح حكم القانون مستوياً على صحيح سببه المبرر له قانوناً في ضوء الواقع القانوني القائم وقت تصدى المحكمة للفصل في صحة القرار نجيا من الوقوع بحومة عدم المشروعية مما تقضى معه المحكمة برفض الدعوى، وانتهت المحكمة إلي حكمها سالف الذكر.
وإذ لم يرتض الطاعن الحكم المطعون فيه، وأقام الطعن الماثل على أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله، حيث لم يراع الحكم المدد الواردة بالقانون وقرار محافظ الجيزة، كما أن الحكم قد تجاوز نطاق الدعوى وقضى بما لم يطلبه الخصوم واستند في قضائه إلى قرار لم يرد له ذكر في الأوراق ولم يطرحه الحاضر عن الجهة الإدارية، كما أن الحكم قد أسند إلى تقرير الخبير أمور لم ترد فيه، كما أن القرارات التي تذرعت بها الجهة المطعون ضدها كمبرر للامتناع عن الترخيص هي قرارات مؤقتة بطبيعتها وباطلة لعدم عرضها على المجلس الشعبي المحلي، وذلك على النحو الوارد بتقرير الطعن . واختتم الطاعن طعنه بطلباته سالفة البيان .
ومن حيث إنه عن الموضوع، فإن المادة (2) من قانون البناء الصادر بالقانون رقم119 لسنة 2008 تنص على أنه: في تطبيق أحكام هذا الباب يقصد بكل من العبارات التالية المعنى المبين قرينها 0...............
مناطق إعادة التخطيط: المناطق المراد تجديدها وتطويرها ويتم تحديدها بالمخطط الاستراتيجي العام للمدينة أو القرية وتتضمن:
1- المناطق أو المساحات التي تعاني من الكثافة البنائية العالية وتكون الغالبية العظمى من مبانيها متهالكة، ويستلزم الأمر إحلالها بإعادة تخطيطها وتعميرها.
2- المناطق أو المساحات التي تكون بعض مبانيها متهالكة وتفتقر إلى المرافق أو الخدمات الأساسية، ولا يستلزم الأمر إحلالها بالكامل بل إحلال بعض أجزائها أو مبانيها لإمدادها بالمرافق والخدمات اللازمة لتحسينها والارتقاء بمستواها........ .
وتنص المادة (4) من ذات القانون على أن: يباشر المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية الاختصاصات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية، وله على الأخص ما يأتي:
- .............
- إقرار تحديد مناطق إعادة التخطيط، واعتماد مخططاتها وبرامج وأولويات وآليات تنفيذها ومصادر التمويل بناء على عرض المحافظ المعني ................ .
وتنص المادة ۱5 من ذات القانون على أن: تلتزم الإدارات العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بالمحافظات بإعداد المخططات التفصيلية للمدن أو القرى واعتمادها وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية خلال عامين من تاريخ صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وفي حالة عدم وجود مخططات عامة أو قبل اعتماد المخططات الإستراتيجية العامة، تقوم الإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بوضع قواعد واشتراطات مؤقتة لمخططات تفصيلية لتنظيم العمران خلال شهرين من صدور اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ويصدر بها قرار من المحافظ المختص بعد العرض على المجلس الشعبي المحلي، وبعد التنسيق مع الأجهزة المختصة بوزارة الدفاع، ويعمل بهذه القواعد والاشتراطات المؤقتة حتى يتم إعداد واعتماد المخططات المنصوص عليها في الفقرة السابقة
وتقوم الإدارة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية بوضع اشتراطات بنائية مؤقتة للمناطق القائمة التي لم تحدد لها اشتراطات بنائية وعلى الأخص خطوط التنظيم للشوارع وارتفاعات المباني بما يحقق متطلبات الإضاءة والتهوية والطابع المعماري والعمراني ومتطلبات الدفاع المدني والإطفاء ومقتضيات سلامة الدفاع عن الدولة والاشتراطات البيئية طبقاً للكثافات البنائية التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون، ولا يجوز زيادة الارتفاع الكلي للبناء عن مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى ستة وثلاثين متراً، وتسري هذه الاشتراطات المؤقتة حتى يتم إعداد المخططات الإستراتيجية والتفصيلية المشار إليها واعتمادها .
ومن حيث إن المادة 17 من القانون ذاته تنص على أن: تعتبر الاشتراطات الواردة بالمخططات الإستراتيجية العامة والتفصيلية للمدن والقرى شروطاً بنائية يجب الالتزامات بها ضمن الاشتراطات المقررة قانوناً في شأن تنظيم أعمال البناء، وعلى الوحدات المحلية مراقبة تطبيق الاشتراطات الواردة بجميع المخططات والالتزام بها في مواجهة ذوي الشأن، واتخاذ جميع القرارات والإجراءات التي تكفل وضعها موضع التنفيذ، ووقف تنفيذ كافة الأعمال المخالفة لها.
وفي جميع الأحوال لا يجوز للوحدات المحلية إصدار بيان بصلاحية الموقع للبناء وإصدار الترخيص بالبناء دون وجود مخطط تفصیلی معتمد وذلك دون الإخلال بأحكام (المادة 15) من هذا الباب ..... .
وتنص المادة (24) من القانون ذاته على أن: مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، على الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم إعلان مناطق إعادة التخطيط التي يحددها المخطط الاستراتيجي العام أو المخطط التفصيلي والتي يقرها المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بناء على عرض المحافظ المختص، كمناطق تخضع لتعديل استخدامات الأراضي، ويكون تحديد هذه المناطق والإجراءات التي تتخذ في شأنها وفق الأسس والمعايير التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويصدر المحافظ المختص قراراً ببيان هذه المناطق والإجراءات التي تتبع في شأنها على أساس كونها مناطق ذات وضع خاص، مع تحديد أولويات إعداد مشروعات التجديد والتطوير لهذه المناطق.
وتتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بموجب الإعلان المشار إليه التفاوض مع ملاك العقارات داخل منطقة إعادة التخطيط لوضع مخطط لإعادة تقسيمها، وإعادة توزيع ملكيات الأراضي بها، طبقاً للخطوات والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وفي حالة عدم الاتفاق مع أي من ملاك العقارات داخل المنطقة، يصدر المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بناء على عرض المحافظ المختص قراراً بنزع ملكية العقارات بالمنطقة للمنفعة العامة بغرض إعادة التخطيط وذلك بالنسبة لمن لم يتم الاتفاق معهم، ويحدد المجلس مقابل نزع الملكية طبقاً لنوع الاستخدام المحدد للأراضي المنزوع ملكيتها، ويكون للملاك الخيار بين:
1- اقتضاء التعويض على أساس قيمة أنصبتهم في أراضي المنطقة فور صدور قرار نزع الملكية طبقاً للقيمة التقديرية للأرض، قبل تنفيذ مشروع إعادة التخطيط والتي يحددها المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية.
2- اقتضاء التعويض بعد تنفيذ مشروع إعادة التخطيط وبيع قطع الأراضي الجديدة، على أساس تقدير نصيب الأرض المنزوع ملكيتها من القيمة الإجمالية لقطع الأراضي بالمنطقة بقيمتها الجديدة وذلك بعد استبعاد الأراضي التي تم تخصيصها للطرق، والخدمات العامة وخصم تكاليف تنفيذ المشروع.
وتتبع في شأن إعداد واعتماد مشروع تجديد وتطوير مناطق إعادة التخطيط ذات الإجراءات التي تتبع في شأن إعداد واعتماد مشروع التخطيط التفصيلي للمدينة أو القرية.
وتلتزم الدولة بتدبير أماكن بديلة لسكنى الشاغلين من غير الملاك بالمنطقة أو ممارسة نشاطهم قبل البدء في التنفيذ.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات والبرامج التنفيذية اللازمة لتحقيق هذا الغرض .
وتنص المادة ۳۹ من القانون ذاته على أنه: يحظر إنشاء مبان أو منشآت أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو ترميمها أو هدم المباني غير الخاضعة لقانون هدم المباني غير الآيلة للسقوط جزئياً أو كلياً أو إجراء أي تشطيبات خارجية دون الحصول على ترخيص في ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم وفقاً للاشتراطات البنائية وقت إصدار الترخيص ولما تبينه اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ويصدر الترخيص بالمباني أو الأعمال المشار إليها في الفقرة الأولى إذا كانت مطابقة لأحكام هذا القانون والاشتراطات التخطيطية والبنائية المعتمدة وأسس التصميم وشروط التنفيذ بالكودات المصرية ومتفقة مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمان والسلامة والقواعد الصحية وأحكام الإضاءة والتهوية والأفنية واشتراطات تأمين المبنى وشاغليه ضد أخطار الحريق.
وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون تلك الاشتراطات والتزامات المرخص له عند الشروع في تنفيذ الأعمال وأثناء التنفيذ وفي حالة التوقف عنه .
وتنص المادة 40 من القانون ذاته على أن: تلتزم الجهة الإدارية بإعطاء أصحاب الشأن بياناً بصلاحية الموقع للبناء من الناحية التخطيطية والاشتراطات البنائية الخاصة بالموقع .......... وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون المستندات الواجب إرفاقها بطلب الترخيص.
وتنص المادة 41 من القانون ذاته على أن: يتولى المهندس أو المكتب الهندسي تقديم الرسومات والمستندات المرفقة بطلب الترخيص وإصدار شهادة بصلاحية الأعمال للترخيص وعلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم اعتماد هذه الشهادة وإصدار الترخيص بالبناء في مدة لا تجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ ورود شهادة صلاحية الأعمال من المهندس أو المكتب القائم بالإعداد والتأكد من استيفاء المستندات المطلوبة.
ومع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية للمخالف عما يرتكب من مخالفات يكون المهندس أو المكتب الهندسي مسئولاً عن سلامة المستندات المرفقة وأعمال التصميم ومطابقتها للاشتراطات التخطيطية والبنائية للموقع والكودات والمواصفات الفنية المنظمة .
وتنص المادة (42) منه على أن: يعتبر انقضاء المدة المحددة لإصدار الترخيص دون البت فيه بمثابة
الموافقة عليه، وعلى طالب الترخيص أو من يمثله قانوناً إعلان المحافظ المختص بعزمه على البدء في التنفيذ، مع التزامه بمراعاة جميع الأوضاع والشروط والضمانات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية من اعتماد المهندس أو المكتب الهندسي للرسومات والمستندات المرفقة بطلب الترخيص .
وتنص المادة (44) من ذات القانون على أن: يجوز بقرار مسبب من المحافظ المختص بعد موافقة المجلس الشعبي المحلي وقف الترخيص بالبناء في المدن أو المناطق أو الشوارع تحقيقا لغرض قومي أو مراعاة لظروف العمران أو إعادة التخطيط، على الا تتجاوز مدة الوقف ستة أشهر من تاريخ نشر القرار في الوقائع المصرية وللمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بقرار مسبب بناء على اقتراح المحافظ المختص مد الوقف لمدة أو لمدد أخرى لاعتبارات يقدرها بما لا يزيد على سنتين. وعلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم وقف إصدار الترخيص وعدم إصدار بيان بصلاحية الموقع للبناء من الناحية التخطيطية والاشتراطات البنائية الخاصة بالموقع إذا كانت الأعمال المطلوب الترخيص بها تقع في المدن أو المناطق أو الشوارع التي يصدر بها قرار الوقف
وتنص المادة (64) من اللائحة التنفيذية لقانون البناء سالف البيان الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية رقم 144 لسنة 2009 على أن: تحدد مناطق إعادة التخطيط التي ينطبق عليها الحالات المنصوص عليها في القانون والتي يقرها المجلس بناء على عرض المحافظ المختص كمناطق تخضع لتعديل استخدامات الأراضي عند إعداد المخطط الاستراتيجي العام للمدينة أو القرية أو المخطط التفصيلي ووفقا للأسس والمعايير التالية:
- أن تكون المنطقة واحدة من المشروعات ذات الأولوية التي اتفق عليها ذوو الصلة وشملها المخطط الاستراتيجي كمناطق تم تغيير استخدامها وفق مخرجات المخطط الاستراتيجي العام أو المخطط التفصيلي في هذا الإطار.
- أن يعود تعديل استخدام الأرض بالنفع على هذه الأرض من جراء التعديل من جهة وعلى الجهة الإدارية التي تقع المنطقة المعنية في نطاقها وعلى جموع مواطني المدينة أو القرية من جهة أخرى.
- أن يؤدي تعديل الاستخدام إلى تعظيم الفائدة على سكان المدينة والمنطقة وأن يساهم التعديل في تنفيذ المخطط الاستراتيجي العام ومخرجاته.
- أن تتوافر آلية لتنفيذ التعديل .
وتنص المادة (70) من ذات اللائحة على أن: في حالة موافقة المحافظ على اختيار المنطقة على اعتبارها منطقة إعادة تخطيط ذات أولوية في التعامل وإقرارها من المجلس، يتم تكليف لجنة التفاوض القيام بالإجراءات الآتية:
- دعوة الملاك بالمنطقة إلى اجتماع عام لتحديد آليات التفاوض على أن يكون بأحد الخيارين التاليين:
1- إما بالتعويض المالي قبل تنفيذ مشروع إعادة التخطيط.
2- أو الانتظار إلى تمام إعادة التخطيط واقتضاء التعويض العيني أو المادي بعد تنفيذ المشروع.
- يتم التفاوض مع الملاك كل على حدة مع من لم يوافق على أحد الخيارين السابقين.
- إعداد تقرير بنتائج التفاوض يتم عرضه على المحافظ المختص .
- ومن حيث إن محافظ الجيزة قد أصدر القرار رقم 2979 لسنة 2010م بشأن الاشتراطات البنائية المؤقتة لمحافظة . الجيزة ونصت المادة الثالثة منه على أن ( يتم وقف التعامل لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد على المناطق الأتية لحين الانتهاء من إعداد المخطط الاستراتيجي للمحافظة أو المخططات التفصيلية لها داخل نطاق المحافظة وفقاً للآتي:
- 1-الأراضي المطلة على كورنيش النيل بعمق 50 مترا من الحد الغربي لطريق كورنيش النيل على امتداد حدود المحافظة
- 2-الأراضي المحصورة بين الحد الشرقي لطريق كورنيش النيل حتى خط مياه النهر على امتداد حدود المحافظة.
- 3-المناطق المتدهورة وغير الآمنة التي حددتها المحافظة وأخطر بها صندوق العشوائيات وتم
الموافقة عليها.
- 4- مناطق الامتداد العمراني المحصورة بين حرم الطريق الدائري والكتلة العمرانية القائمة في نطاق أحياء المحافظة.
- 5-المناطق الخالية أو المرفوعة مساحيا لصالح مشروع تطوير شمال الجيزة طبقاً لحدود المشروع.
- 6-الأراضي الزراعية المتخللات داخل الكتلة السكنية لحين إعداد المخططات التفصيلية أو تحديد استخدامات الأراضي بها.
- 7-الأراضي الزراعية والمملوكة للهيئة العامة للإصلاح الزراعي وهيئة الأوقاف المصرية والهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية بأي صورة من صور التصرف .
- ) وقد صدر هذا القرار بتاريخ 17/ 6/ 2010 م، ونشر بالوقائع المصرية - العدد 165 في 18 يوليو 2010م. ثم أصدر محافظ الجيزة القرار رقم 11682 لسنة 2011م ونص في المادة الأولى منه على أن( يجدد العمل بقرار المحافظة رقم 2979 لسنة 2010م الصادر بالاشتراطات البنائية المؤقتة للمحافظة وذلك لحين اعتماد المخطط الاستراتيجي والتفصيلي للمحافظة(
- ونصت المادة الثانية منه على أن ( ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويعمل به من تاريخ نشره).
- وقد صدر هذا القرار بتاريخ 20/ 9/ 2011م، ونشر بالوقائع المصرية - العدد 245 في 25 أكتوبر 2011م.
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن قانون البناء الصادر بالقانون رقم 119 لسنة 2008 عرف مناطق إعادة التخطيط بأنها المناطق المراد تجديدها وتطويرها ويتم تحديدها بالمخطط الاستراتيجي العام للمدينة أو القرية وتتضمن: 1ـ المناطق أو المساحات التي تعاني من الكثافة البنائية العالية وتكون الغالبية العظمى من مبانيها متهالكة، ويستلزم الأمر إحلالها بإعادة تخطيطها وتعميرها وكذا المناطق أو المساحات التي تكون بعض مبانيها متهالكة وتفتقر إلى المرافق أو الخدمات الأساسية، ولا يستلزم الأمر إحلالها بالكامل بل إحلال بعض أجزائها أو مبانيها لإمدادها بالمرافق والخدمات اللازمة لتحسينها والارتقاء بمستواها، وأناط بالمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية إقرار تحديد مناطق إعادة التخطيط واعتماد مخططاتها وبرامج وأولويات وآليات تنفيذها ومصادر التمويل بناء على عرض المحافظ المختص، وعلى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم إعلان مناطق إعادة التخطيط التي يحددها المخطط الاستراتيجي العام أو المخطط التفصيلي والتي يقرها المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بناء على عرض المحافظ المختص، كمناطق تخضع لتعديل استخدامات الأراضي، ويكون تحديد هذه المناطق والإجراءات التي تتخذ في شأنها وفق الأسس والمعايير التي تبينها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. ويصدر المحافظ المختص قراراً ببيان هذه المناطق والإجراءات التي تتبع في شأنها على أساس كونها مناطق ذات وضع خاص، ونظم القانون الأحكام والأطر التي تكفل حماية حقوق ملاك العقارات الخاصة بمناطق إعادة التخطيط بأن تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون التخطيط والتنظيم بموجب الإعلان المشار إليه التفاوض مع ملاك العقارات داخل منطقة إعادة التخطيط لوضع مخطط لإعادة تقسيمها، وإعادة توزيع ملكيات الأراضي بها، طبقاً للخطوات والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون. وفي حالة عدم الاتفاق مع أي من ملاك العقارات داخل المنطقة، يصدر المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية بناء على عرض المحافظ المختص قراراً بنزع ملكية العقارات بالمنطقة للمنفعة العامة بغرض إعادة التخطيط وذلك بالنسبة لمن لم يتم الاتفاق معهم، ويحدد المجلس مقابل نزع الملكية طبقاً لنوع الاستخدام المحدد للأراضي المنزوع ملكيتها، ويكون للملاك الخيار بين اقتضاء التعويض على أساس قيمة أنصبتهم في أراضي المنطقة أو اقتضاء التعويض بعد تنفيذ مشروع إعادة التخطيط وبيع قطع الأراضي الجديدة، وحددت اللائحة التنفيذية لهذا القانون أسس ومعايير تحديد هذه المناطق وكيفية حصر وتقييم العقارات داخل المنطقة وصرف التعويضات.
ومن حيث إن الثابت بالأوراق وبخاصة تقرير الخبير المنتدب في الدعوى -الذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به محمولاً على أسبابه- أن عقار التداعي عبارة عن قطعة الأرض رقم 395 من 121 من 90 من 48 من 28 بمُسطَّح (23) قيراطاً، و(12) سهماً بحوض الشمَّام قسم أول- جزاير- فصل أول- جزيرة الدهب، وتقع على شارع البحر الأعظم- أمام جراج هيئة النقل العام- حي جنوب الجيزة- محافظة الجيزة، وهي قطعة أرض فضاء حالياً مُستغلة في إيواء السيارات، وتقع بمنطقة سكنية داخل الحيز العمراني لمحافظة الجيزة، ولم يصدر لتلك الأرض قرار تقسيم. والاشتراطات البنائية للمنطقة التي تقع ضمنها الأرض محل التداعي والسارية حالياً هي الاشتراطات الواردة بقرار محافظ الجيزة رقم 2979 لسنة 2010 مع مراعاة المادتين 15، 17 من القانون رقم 119 لسنة 2008 والمادة 44 من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية رقم 144 لسنة 2009.
ومن حيث ان الطاعن قد تقدم لحي جنوب الجيزة بالطلب رقم 13580 بتاريخ 20/ 1/ 2011 طالباً استخراج شهادة بصلاحية الموقع من الناحية التخطيطية بشأن قطعة الأرض سالفة البيان وقد ورد برد حي جنوب الجيزة على الدعوى محل الحكم المطعون فيه أنه قد ورد إليهم كتاب سكرتير عام محافظة الجيزة رقم 2951 بتاريخ 10/ 6/ 2009 المتضمن أن المنطقة الواقعة بشارع البحر الأعظم أمام جراج هيئة النقل العام تقع ضمن مناطق الامتداد العمراني على الأراضي الزراعية داخل الحيز العمراني لمحافظة الجيزة، والتي تم إرسالها للهيئة العامة للتخطيط العمراني لإعداد مخططات تفصيلية لها وذكر الحي أن كتاب سكرتير عام المحافظة قد انتهى إلى منع البناء على هذه المنطقة، وإذ طالعت المحكمة كتاب سكرتير عام محافظة الجيزة السالف الإشارة إليه - المقدم صورته بحافظة مستندات الدولة بجلسة 25/ 10/ 2018 - يتضح أن منع البناء الذي طالب به السكرتير العام هو المحافظة على المنطقة من التعدي بأعمال بناء مخالفة، كما تضمن رد حي جنوب الجيزة على الدعوى أنه قد ورد إليهم كتاب إدارة حماية الأراضي بمديرية الزراعة بالجيزة برقم 735 بتاريخ 14/ 3/ 2010 منتهي إلى عدم إصدار تراخيص في هذه المنطقة، وبمطالعة هذا الكتاب - المرفق صورته بذات الحافظة - فلم يتضمن عدم موافقة على البناء وإنما تضمن فقط رد على كتاب رئيس مدينة الجيزة بشأن حصر الأراضي الزراعية داخل الحيز العمراني بإرفاق صورة من الحصر الذي تم، وأما ما أثاره حي جنوب الجيزة بأنه قد ورد إليهم بتاريخ 21/ 11/ 2016 خريطة تصوير فضائي لمشروع إنشاء منطقة تكاملية للنقل والمواصلات بميدان المنيب موضحاً بها مساحة 70 ألف متر مقترح ضمها وأن القطعة محل الشكوى تقع ضمنها، فذلك مردود بأن ذلك لا يعدو قولاً مرسلاً لم يسانده دليل واضح من الأوراق، إذ لو صح هذا الأمر لكان من شأن ذلك صدور قرارات تنظيمية تؤسس لهذا المشروع، وعلى وجه الخصوص صدور قرار بنزع الملكية للمنفعة العامة لنقل ملكية العقار بسبب لزومه للمنفعة العامة لإقامة مشروعات ذات نفع عام وفق أحكام القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة، وقد مضى على هذا الادعاء قرابة سبعة أعوام دون حدوث شيء من ذلك، كما تضمن رد حي جنوب الجيزة على الدعوى، بإيقاف التعامل علي قطعة أرض التداعي بموجب قرار محافظ الجيزة رقم 2979 لسنة 2010م والمجدد بالقرار رقم 11682 لسنة 2011م لحين الانتهاء من إعداد المخطط الاستراتيجي للمحافظة أو المخططات التفصيلية لها داخل نطاق المحافظة، وأيا ما كان وجه الرأي في مشروعية قرار محافظ الجيزة رقم 2929 لسنة 2010 والمجدد بقرار محافظ الجيزة رقم 11682 لسنة 2011، فإن هذين القرارين قد انقضى كل أثر لهما - فيما يخص بند وقف أعمال البناء - بمجرد اكتمال المدة التي صدرا إبانها، إذ أنها قرارات مؤقتة لها أثر وقتي فقط، وتزول من الوجود القانوني بانتهاء مدتها، وذلك إدراكاً من المشرع بأن هذا المنع يعد قيداً على الملكية الخاصة، والتي هي في الأساس مصونة ومحمية بالدستور، ومن ثم يتعين أن يكون هذا الوقف مؤقتاً، ولا يملك مد هذا الوقف إلا المجلس الأعلى للتخطيط العمراني بناءً على اقتراح المحافظ المختص، وفي جميع الأحوال يتعين ألا يتجاوز هذا المد مدة عامين، وبانقضائهما يكون العائق الذي تعللت به الجهة الإدارية المطعون ضدها، قد أصبح أثراً بعد عين، وما قيل في حق القرارين السالف ذكرهما يصدق بالتبعية على القرار رقم 1281 لسنة 2020 الذي تعلل به الحكم الطعين كسند له، ولذلك تقضي المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها منح الطاعن بيان صلاحية موقع تمهيداً للسير في استكمال إجراءات ترخيص البناء لأرض التداعي بعد استيفائه كافة
الموافقات والمستندات المتطلبة قانوناً.
وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذه الوجهة من النظر، فإنه يكون قد صدر بالمخالفة للقانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه، والقضاء مجدداً: بإلغاء القرار المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه.
وحيث إن من يخسر الدعوى والطعن يلزم بمصروفاتهما عملا بحكم المادتين (184، 270) من قانون المرافعات.
فلهـذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطَّعْنْ شكْلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجدداً: بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وذلك على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات عن درجتي التقاضي .
صدر هذا الحُكم وتُلي علنًا بالجلسة المُنعقدة يوم السبت
الموافق 9 من شوال سنة 1444 هجرية،
الموافق 29 من إبريل سنة 2023 ميلادية بالهيئة المُبَيّنة بصدره.

الجمعة، 8 أغسطس 2025

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 419: عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ




مادة ٤١٩ (1)
1 - يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً . ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تعرفه .
٢ - وإذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع ، سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع .

التقنين المدني السابق :
المادة ٢٤٩ / ٣١٥ : يجب أن يكون المشتري عالما بالبيع علماً كافياً إما بنفسه أو بمن وكله عنه في معاينته .
والمادة ٢٥٠ / ٣١٦ : إذا لم يشاهد المشتري جزافا إلا بعض المبيع وتبين أنه لو رآه كله لامتنع عن شرائه فليس له إلا أن يتحصل على الحكم بفسخ البيع بدون أن يجوز له طلب تقسيم المبيع أو تنقيص ثمنه . ويسقط حقه في طلب الفسخ إذا تصرف في الشيء المبيع بأي طريق كان .
والمادة ۲٥١ / ۳۱۷ : إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه بالمبيع إلا إذا أثبت تدليس البائع عليه .
والمادة ٢٥٢ / ۳۱٨ : بيع الأشياء التي لم يعاينها المشتري ولا وكيله في المعاينة لا يكون صحيحاً إلا إذا كان عقد البيع مشتملاً على بيان المبيع وأوصافه الأصلية بحيث يمكنه الكشف عليه وتحقيق حالته .
والمادة ۲۵٣ / ۳۱۹ : البيع للأعمى يكون صحيحاً إذا أمكنه معرفة حقيقة البيع بطريقة غير المعاينة ، أو حصلت معاينته ممن عينه معتمداً عليه في ذلك .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٥٩ :
1 - يجب أن يكون المشتري عالماً بالشيء المبيع علماً كافياً . ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية ، بحيث يمكن التحقق منه .
٢ - إذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع ، سقط حقه في الطعن على البيع بدعوى عدم علمه بالمبيع ، إلا إذا أثبت تدليس البائع. .

القضاء المصري :
مطابق ، استئناف مصر ۲۸ مارس سنة ۱۹۰۸ مرجع القضاء ن ٢٦٩٣ ص ٦٦١ واستئناف ٢٨ ديسمبر سنة ۱۹۱۳ مرجع القضاء ن ٢٦٩٧ ص ٦٦٢ ، واستئناف مختلط ٦ مايو سنة ۱۹۱۵ ب ۲۷ ص ۳۲۵ ، و ۲۱ فبراير سنة ۱۹۲۸ ب ٤٠ ص ۲۱۰ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٣٣٩ - ٣٤١ و ٣٦٦ - ۳۸۰ والمجلة م ٢٠٠ – ٢٠٤ و ۳۲۰ . ٣٢٥

مذكرة المشروع التمهيدي :
هذا النص يلخص خمسة نصوص في التقنين المصري الحالي ، هي المواد ٢٤٩ - ٢٥٣ / ٣١٥ - 3١٩ على وجه يوفق بين خيار الرؤية المعروف في الشريعة الإسلامية وبين المبادئ العامة للقانون المدني ، وهذه لا تشترط رؤية المبيع ، بل تقتصر على اشتراط أن يكون معيناً تعييناً كافياً.
فقرر المشروع وجوب أن يكون المشتري عالما بالشيء المبيع علما كافيا ( وحذفت عبارة « إما بنفسه أو بمن يوكله عنه في معاينته » من نص التقنين الحالي لبداهتها ) ، ثم أراد أن يوفق بين هذا العلم ( والمقصود به خيار الرؤية ) وبين الاكتفاء بتعيين الشيء ، فذكر أن العلم يعتبر كافيا إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بحيث يمكن التحقق منه ( أنظر م ٢٥٢ / ٣١٨ مصري ) . فرؤية المبيع يغني عنها تعيينه بأوصافه الأساسية تعييناً من شأنه أن يمكن من تمييزه عن الأشياء الأخرى . وبديهي أن هذا التعيين يختلف باختلاف الأشياء .
ثم نقل المشروع المادة ۲٥١ / ۳۱۷ من التقنين الحالي ، فقرر أنه « إذا ذكر في عقد البيع أن المشترى عالم بالمبيع سقط حقه في الطعن على البيع بدعوى عدم علمه بالمبيع ، إلا إذا أثبت تدليس البائع » ، فأصبح يغني عن الرؤية إما تعيين الشيء تعييناً كافياً وإما إقرار البائع في العقد أنه عالم بالمبيع . هذا كله ما لم يكن هناك تدليس من البائع .
وقد أغفل المشروع نصين في التقنين الحالي لا فائدة من إيرادهما ، أحدهما يقضي بأنه « إذا لم يشاهد المشتري جزافاً إلا بعض المبيع ، وتبين له أنه لو رآه كله لامتنع عن شرائه ، فليس له إلا أن يتحصل على الحكم بفسخ البيع بدون أن يجوز له طلب تقسيم المبيع أو تنقيص ثمنه ، ويسقط حقه في طلب الفسخ إذا تصرف في الشيء المبيع بأي طريق كان » ( م ٢٥٠ / ٣١٦ مصري ) . ويقضي النص الثاني بأن البيع للأعمى يكون صحيحاً إذا أمكنه معرفة حقيقة المبيع بطريقة غير المعاينة أو حصلت معاينته ممن عينه معتمداً عليه في ذلك ( م ٢٥٣ / ٣١٩ ) . وواضح أن في القواعد العامة غنى عن ذكر هذين الحكمين .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٥٩ من المشروع ، واقترح معالي السنهوري باشا تعديلاً لفظياً وحدد بدقة الجزاء على عدم العلم . وهو طلب الإبطال فوافقت اللجنة على ذلك وأصبح نص المادة النهائي ما يأتي .
1 - يجب أن يكون المشتري عالماً بالمبيع علماً كافياً . ويعتبر العلم كافياً إذا اشتمل العقد على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بياناً يمكن من تعرفه .
٢ - وإذا ذكر في عقد البيع أن المشتري عالم بالمبيع سقط حقه في طلب إبطال البيع بدعوى عدم علمه به إلا إذا أثبت تدليس البائع . وأصبح رقم المادة ٤٣٢ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ٤٣٢

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة دون تعديل وأصبح رقمها ٤١٩
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة دون تعديل



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 17 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةُ 418: تَعْرِيفُ الْبَيْعِ



مادة ٤١٨ (1)
البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي .

التقنين المدني السابق :
المادة ٢٣٥ / ٣٠٠ :
البيع عقد يلتزم به أحد المتعاقدين نقل ملكية شيء للآخر في مقابل التزام ذلك الآخر بدفع ثمنه المتفق عليه بينهما .

المشروع التمهيدي
المادة ٥٥٦ :
البيع عقد يلتزم البائع بمقتضاه أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن من النقود (2) .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٣٤٣ - المجلة م ١٠٥ و ۱۲۰ - ۱۲۱

مذكرة المشروع التمهيدي :
1 - أخذ المشروع هذا التعريف عن التقنين المصري الحالي وعن التقنين البولوني . ويمتاز عن تعريف التقنين المصري بأمرين : (أولها) أنه لا يقصر البيع على نقل الملكية، بل يجاوز ذلك إلى نقل أي حق مالي آخر . فالبيع قد يقع على حقوق عينية غير الملكية كحق انتفاع أو حق ارتفاق ، وقد يقع على حقوق شخصية كما في حوالة الحق إذا كانت في مقابل مبلغ من النقود . ( والأمر الثاني ) أنه يبين أن الثمن لا بد أن يكون من النقود، وهذا وصف جوهري في الثمن ، يحسن أن يذكر في التعريف ، لأنه هو الذي يميز بين البيع والمقايضة . وهذا غير الشريعة الإسلامية ، ففيها أن البيع مبادلة مال بمال ، فيشمل غير البيع المقايضة والصرف .
٢ - ولا يوجد في النصوص المقابلة تعريف لتقنين أجنبي جمع بين هذين الأمرين . فمن التقنينات ما يغفلهما جميعا ، كما فعل التقنين المصري ، ومثله الفرنسي ( م ١٥٨٢ ) والإيطالي ( م ١٤٤٧ ) والهولندي ( م ١٤٩٣) واللبناني (م ٣٧٢) والمشروع الفرنسي الإيطالي (م۳۲۳) والسويسري ( م ١٨٤) والسوفييتي (م ١٨٠) والياباني (م٥٥٥). ومنها ما يقتصر على ذكر أن المبيع قد يكون حقا ماليا آخر غير الملكية ، ويغفل أن الثمن يجب أن يكون نقداً ، كما فعل التقنين التونسي (م ٥٦٤) والتقنين المراكشي ( م ٤٧٨) والتقنين الألماني (م ٤٣٣) والتقنين البولوني ( م ٢٩٤ ) والتقنين الصيني ( م ٢٤٥ ) ، ومنها ما يعكس الأمر، فيقتصر على ذكر أن الثمن يجب أن يكون نقدا ، ويغفل النص على جواز بيع الحقوق المالية الأخرى غير الملكية كما فعل التقنين الإسباني (م ١٤٤٥) والتقنين البرتغالي ( م ١٥٤٤) و التقنين الأرجنتيني ( م ١٣٥٧ ) وتقنين كويبك ( م ١٤٧٢ ) والتقنين النمساوي (م١٠٥٣) والتقنين البرازيلي ( م ۱۱۲۲ ) .

المشروع في لجنة المراجعة
تليت المادة ٥٥٦ من المشروع، واقترح معالى السنهوري باشا تعديلاً لفظياً لتكون الصياغة أقرب إلى لغة التشريع منها إلى لغة التعريفات الفقهية فوافقت اللجنة عليها ، وأصبح نصها :
« يلتزم البائع بعقد البيع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر مقابل ثمن نقدي».
وأصبح رقم المادة ٤٣١ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب
وافق المجلس على المادة تحت رقم ٤٣١ بالصيغة الآتية « البيع عقد يلتزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حق مالي آخر في مقابل ثمن نقدي».

المشروع في مجلس الشيوخ
مناقشات لجنة القانون المدني :
وافقت اللجنة على المادة مع استبدال كلمتي « حقا ماليا » بكلمتي « حق مالي » .
وأصبح رقمها ٤١٨ .
مناقشات المجلس :
وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .

--------------
(1) مجموعة الأعمال التحضيرية ج 4 ص 15 .
(2) مادتان محذوفتان
م ٥٥٧ :
يتم البيع برضاء المتعاقدين ، أحدهما بالبيع والآخر بالشراء ، وباتفاقهما على المبيع والثمن .
التقنين المدني السابق :
المادة ٢٣٦ / ٣٠١ : لا يتم البيع إلا إذا كان برضا المتعاقدين أحدهما بالبيع والآخر بالشراء ، وباتفاقهما على المبيع وعنه .

القضاء المصري :
مطابق ، استئناف مختلط ۳۱ يناير ۱۹۱۲ ب ٢٤ ص ۱۲۳ ، ۱۷ ديسمبر سنة ١٩١٤ ب ٢٧ ص ٦٨ ، ٢٧ يناير سنة ١٩١٦ ب ۲۸ ص ۱۳۱ .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٣٤٤ ، ٣٤٥ . المجلة م ١٠٦ - ۱۱۷ و ۱۴۹ - ۱۵۵ و ١٥٩ - ١٦٢ و ١٦٧ - ١٨٥ و ٢٥٤ - ٢٦١ و ٣٦٧ فقرة أولى و ٣٧٤ - ٣٧٦ .

مذكرة المشروع التمهيدي :
النص مطابق للتقنين المصري الحالي ( م ٢٣٦ - ٣٠١ ) ، وهو وإن كان مجرد تطبيق للقواعد العامة ، إلا أنه يرمي إلى غرضين : أولا أن يمهد بذكر المبيع والثمن لإيراد النصوص الخاصة بكل من هذين الركنين ( ثانيا ) أن يبين أن البيع عقد رضائي ، لا يشترط في تمامه تسجيل ولا كتابة .

م ٥٥٨:
إذا لم يتعين الشيء المبيع إلا بنوعه ، وجب أن يكون هذا الشيء معيناً تعييناً كافياً ، عدداً أو وزناً أو كيلاً أو مقاساً .

التقنين المدني السابق
المادة ٢٦١ / ٣٢٨ : فإذا كان المبيع معيناً بالنوع فقط ، لا يكون البيع معتبراً إلا إذا كان التعيين يطلق على أشياء يقوم أحدها مقام الآخر ، وكان المبيع معرفاً بالوجه الكافي عدداً أو قياساً أو وزناً أو كيلاً بحيث يكون رضا المتعاقدين المبني عليه صحيحاً .

الشريعة الإسلامية :
مرشد الحيران م ٤٠٧ - ٤٠٨ ، والمجلة م ١٩٧ ۰ ۱۹۹

مذكرة المشروع التمهيدي :
يحسن تقريب هذه المادة من المواد ۱۸۱ و ١٨٤ فقرة ثانية و ۲۸۱ و ٥٦۹ فقرة أولى من المشروع . فان المادة ١٨٤ فقرة ثانية تقضي بأن الشيء إذا لم يكن معيناً بالذات يجب أن يعين تعييناً كافياً بالنوع . ونرى من ذلك أن المادة ٥٥٨ ما هي إلا تطبيق لهذه القاعدة ، غير أنها تضيف أن التعيين الكافي بالنوع يكون ببيان العدد أو الوزن أو الكيل أو المقاس تبعاً لطبيعة المبيع ، وتقضي المادة ۲۸۱ بأنه إذا ورد الالتزام بنقل حق عيني على شيء لم يعين إلا بنوعه ، فلا ينتقل الحق إلا بفرز الشيء ، وتطبق المادة ٥٦٩ فقرة أولى هذا المبدأ في عقد البيع ، ويتبين من ذلك أن المبيع المعين بالعدد أو بالوزن أو بالكيل أو بالمقاس يجب أن يفرز بأن يعد فعلا أو يوزن أو يكال أو يقاس حتى تنتقل ملكيته . أما تعيين الشيء المعين فخاضع للقواعد العامة ( انظر م ۱۸۱ من المشروع ) ، ولا يختلف في البيع عما هو في سائر العقود .

المشروع في لجنة المراجعة :
تليت المادتان 55۷ و ۵۵۸ من المشروع ، واقترح معالى السنهوري باشا حذفهما لأن حكمهما مستفاد من القواعد العامة فوافقت اللجنة .

الطعن 181 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 23 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 23-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 181 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ل. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ج. ص. م. ب. ل.

مطعون ضده:
م. ص. م. ب. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1127 استئناف تجاري بتاريخ 23-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه القاضي المقرر/ سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:- 
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضده ? المدعي الأول ? وأخرين ( محمد صالح محمد بن لاحج ) أقاموا الدعوى رقم 1788 لسنة 2024 تجاري أمام المحكمة الابتدائية على الطاعنين - المدعى عليهما - ( 1- جمال صالح محمد بن لاحج ،2- بن لاحج للمنتجات الاسمنتية - ش ذ م م ) ، وأخرى معدلة طلب في ختام الأخيرة إلزام المدعى عليه بسداد مبلغ وقدره (1,553,887.34) درهم للمدعي الأول والفائدة القانونية 5% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد ...، على سند من القول المدعين هم من ضمن ورثة المرحوم / صالح محمد بن لاحج والذي كانوا شركاء سابقين في المدعى عليها الثانية طبقا لعقود التأسيس ووفقا للميراث الشرعي من تركة المرحوم / صالح محمد بن لاحج. المدعى عليه الأول هو أحد ورثة المرحوم / صالح محمد بن لاحج وهو شريك بالشركة المدعى عليها الثانية طبقا لعقود التأسيس ووفقا للميراث الشرعي من تركة المرحوم / صالح محمد بن لاحج وبتاريخ 19/5/2019 قرر الورثة تقسيم التركة والشركات ومجموعهم 9 شركات وتم تحرير اتفاقية قسمة وتخارج بين الورثة والذي تخارج فيها المدعين من الشركة المدعى عليها الثانية وألت الشركة المدعى عليها الثانية للمدعى عليه الأول وتحصل المدعى عليه الأول على حكم في الدعوى رقم 70 لسنة 2021 تجارى كلى بأحقيته في أرباحه عن الشركات التي تخارج منها حتى تاريخ 19/5/2019 وبناء عليه قام المدعيين بمطالبة المدعى عليه الأول بأرباحهم في الشركة المدعى عليها الثانية التي تخارجوا منها إلا انه امتنع عن ذلك وماطل وذلك عن ذات الفترة التي طالب بها المدعى عليه في دعواه ووفقا للقوائم المالية لأرباح الشركة المدعى عليها طبقا للجدول الوارد بلائحة الدعوى ، وإذ تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة قدم خلالها المدعيين بتاريخ 3/6/2024 مذكرة قرروا فيها عدا المدعي الأول انه بمراجعة المستندات المقدمة من المدعى عليهما وبمراجعة حساباتهم الشخصية من قبل قسم الحسابات صحة أقوال المدعى عليهما في ذلك الشأن ويقرون باستلامهم لأرباحهم من المدعى عليها الثانية عن الفترة المطالب بها ويتنازلا عن مطالبتهم وصولا للحق والعدالة حيث أن كافة المدعون لا يقبلوا فلسا أو درهما لا يستحقونه وعدل المدعي الأول بتلك المذكرة مطالبته للمبلغ سالف الذكر ، فحكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنف المدعي الأول هذا الحكم بالإستئناف رقم 1127 لسنة 2024 تجاري ، - بعد أن ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وأودع الخبير تقريره - وبجلسة 23-1-2025 ، قضت المحكمة في موضوعه بإلغاء الحكم المستأنف والزام المستأنف ضدها الثانية بأن تؤدي للمستأنف مبلغ (1,572,674) درهما والفائدة. طعن المدعى عليهما في هذا الحكم بالتمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 17-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، قدم محامي المطعون ضده مذكرة بجوابه طلب فيها رفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، ينعي الطاعنين في السبب الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذا قضى في موضوع الدعوى بما يتضمن اختصاصه بالفصل في موضوعها على الرغم من عدم اختصاصه نوعيا بنظرها ، حيث أن المطعون ضده قد أقام الدعوى بطلب الحكم بطلباته وفقاً لما جاء باتفاقية التخارج وتوزيع تركة مورثه المرحوم صالح محمد بن لاحج ومن ثم فإن الدعوى بهذا الطلب تكون من الدعاوى المتعلقة بالتركات والتي ينعقد الاختصاص بنظرها لمحكمة التركات دون غيرها إعمالا لنص المادة 5 من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي ، وهو ما انتهت إليه محكمة التمييز في الطعن رقم 1287 لسنة 2024 تجاري المتعلق بدعوى مشابهة بين ذات الاطراف إذ قضى بإلغاء الحكم المطعون فيه في ذلك الطعن بعدم اختصاص محكمة أول درجة نوعيًا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة التركات ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة الأولى من المرسوم رقم 25 لسنة 2023 بإنشاء محكمة التركات في إمارة دبي على أن (( تكون للكلمات والعبارات التالية ، حيثما وردت في هذا المرسوم ، المعاني المبينة إزاء كل منها ، ما لم يدل سياق النص على غير ذلك: .. المحكمة : محكمة التركات ، المنشأة بموجب هذا المرسوم ، التركة: كل ما يتركه المتوفى من أموال وحقوق مالية ، طلبات الإرث والتركات: كل طلب يتعلق بالإرث والمستحقين له ، أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة ، دعوى التركة: كل منازعة بين الورثة أو بين الورثة والغير، تتعلق بطلبات الإرث والتركات ، وتشمل الدعاوى المدنية أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا، الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما ، دعوى قسمة الملكية الشائعة: الدعوى التي يكون محلها طلب إنهاء حالة الشيوع وقسمة الملكية الشائعة بين الورثة أو بين الورثة والغير، في العقارات والمنقولات، التي آلت ملكيتها للورثة بطريق الإرث... )) ، وفى المادة الخامسة منه على أنه (( أ- مع عدم الإخلال بقواعد الاختصاص القضائي بين المحاكم الاتحادية والمحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، تختص المحكمة دون غيرها، بالنظر والفصل في دعاوى التركة، ودعاوى قسمة الملكية الشائعة، والدعاوى والطلبات الناشئة عن أي منهما. ب- لا تختص المحكمة بالنظر والفصل في الدعاوى التالية:... 3 - دعاوى الشركاء المتعلقة بالشركات التي تم نقل ملكيتها للورثة.. )) ، يدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن هذا المرسوم من التشريعات الاستثنائية لوروده على خلاف أحكام القواعد العامة في الاختصاص ولا يجوز التوسع في تفسيره بحيث يتعين قصره على ما ورد به نصًا وتفسيرًا من جعل اختصاص محكمة التركات في إمارة دبي مقصورًا على المنازعات التي تنشأ بين الورثة أو بين الورثة وغير المتعلقة بطلب الإرث والمستحقين له أو بالتركة وجردها و تصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة ، والدعاوى المدنية ، أو التجارية أو العقارية أو دعاوى الأحوال الشخصية أو الهبات أو الوصايا الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما ، لما كان البين من الأوراق أن النزاع يدور حول مطالبة المطعون ضده بإلزام الطاعن الأول بأن يسدد له نصيبه من أرباح الشركة الطاعنة الثانية التي تخارج منها عن الفترة من 1-1-2019 حتى تاريخ 19-5-2019 وراتبه بوصفه المدير العام للشركة الطاعنة الثانية قبل أن تنتقل ملكية حصصها إلى الطاعن الأول، وكانت الدعوى على هذا النحو لا تتعلق بطلب خاص بالإرث والمستحقين له أو بالتركة وجردها وتصفيتها وقسمة أموالها بين الورثة ، والدعاوى الناشئة عن الحق في الإرث أو التركة أو المرتبطة بهما، وإنما تعد من دعاوى الشركاء المتعلقة بالشركات التي تم نقل ملكيتها للورثة ومن ثم فإنها بهذه المثابة تخرج عن اختصاص محكمة التركات ، وينعقد الاختصاص بنظرها للمحاكم العادية صاحبة الولاية العامة ، وإذ فصل الحكم المطعون فيه في موضوعها بما يتضمن قضاءه ضمنيًا باختصاص المحاكم العادية بنظرها فإنه يكون قد التزم وأصاب صحيح القانون ، ولا يجدي الطاعنين التحدي بأن محكمة التمييز قد انتهت في الطعن رقم 1287 لسنة 2024 تجاري المتعلق بدعوى بين ذات الاطراف إلى اختصاص محكمة التركات بنظرها، ذلك أن الطلبات في الدعوى التي صدر فيها حكم محكمة التمييز المشار إليه كانت تتعلق بطلب بطلان الشروط الواردة باتفاقية تقسيم وتوزيع تركة مورث الطرفين ، إذ إن الطلبات في تلك الدعوى على هذا النحو تدخل في اختصاص محكمة التركات ، وهى تختلف عن الطلبات في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه بطلب نصيب المطعون ضده من الأرباح وراتبه عن إدارة الشركة ، والتي تخرج عن اختصاص محكمة التركات ، بما يضحى معه النعي قد جاء على غير أساس. 
وحيث أن حاصل ما ينعي به الطاعنان بالسببين الباقيين ( الأخيرين ) على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، والفساد في الإستدلال والقصور في التسبيب ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، حين قضى بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بالمبلغ المقضي به استنادا لتقرير الخبير المنتدب على الرغم من اعتراض الطاعنين عليه بشأن مخالفته للحكم الصادر بندبه حيث لم يكن هناك عرض موجز لوقائع الدعوى الابتدائية والطلبات المبينة فيها وعرض لكافة الطرفين وأوجه دفوعهما ودفاعهما، ولم يشتمل على ما يثبت أن الخبير اطلع على أوراق الدعوى الابتدائية وتفاصيل المستندات المقدمة فيها وأوجه الدفاع في مذكرات الطاعنين ولم يناقشها باعتبارها من ضمن أوراق الدعوى ، كما خالف الثابت بالبند ثانيا/1 من عقد بيع حصص وملحق تعديل تأسيس الطاعنة الثانية عندما قرر أحقية المطعون ضده في أتعاب عن إدارة الطاعنة الثانية مبلغ 853،366 درهمًا عن الفترة من 1/1/2019 حتى 31/5/2019 على الرغم من أن المطعون ضده قد أقر بموجب البند المشار إليه باستلامه كافة حقوقه من أرباح وغيرها وانه لا يحق له مطالبة الطاعنين حاليًا أو مستقبلًا بأية حقوق او أية مطالبات أيا كانت ، وهو ما لا يستحق معه أرباحا أو أتعاب إدارة بعد ذلك التاريخ ، كما استند الخبير للتقرير الاستشاري الذي قدمه المطعون ضده على الرغم من أن مُعِد ذلك التقرير لم يطلع على البند ثانيا/1 من عقد بيع الحصص فضلًا عن أن ذلك التقرير الاستشاري ليس دليلًا مقبولًا لأنه أعد في غياب بينة الطاعنين ، كما أن الخبير قد أشار إلى عقد التأسيس المؤرخ 17/10/2017 على الرغم من أن العقد الذي يحكم مسألة استحقاق الأتعاب والإدارة كان عقد بيع الحصص المؤرخ 19/5/2019 لأن المطعون ضده أقر فيه باستلام كافة حقوقه وأنه لا يجوز له رفع أي دعوى ، وأخيرًا أشار الخبير إلى جدول في صفحة 20 منه به تفاصيل دفعات تم دفعها للمطعون ضده لا تجعله من بعدها مستحقًا لمبلغ 853,366 درهمًا الذي انتهى إليه التقرير ، كما أن اتفاقية التخارج والقسمة الرضائية المؤرخة 19/5/2019 تعبير عن إرادة أطرافها التي انصرفت إلى تقرير حقوق الطاعن الأول في أرباح الشركات دون تقرير أي حقوق للمطعون ضده في أرباح الشركة الطاعنة الثانية ، والثابت أنه وفي تاريخ اتفاقية القسمة المشار إليها أقر المطعون ضده في عقد بيعه حصته في الشركة الطاعنة الثانية والمصادق عليه لدى الكاتب العدل بحصوله على أرباحه عن مدة شراكته في الشركة وتعهد بعدم الرجوع على الشركة بأي مطالبات ، ولم يطعن على هذا العقد بأي مطعن ينال منه ، بما مؤداه براءة ذمة الطاعنين من أي التزامات قبل المطعون ضده ، ومن ثم لا يجوز له الرجوع فيما أقر به ، فضلا عن أن الشركة الطاعنة الثانية وحتى تاريخ استلام الطاعن الاول لإدارتها كانت تحت ادارة وسيطرة المطعون ضده وكان هو المسؤول عن كافة رواتبها واموالها كانت تحت تصرفه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فأنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث أن هذا النعي برمته مردود ، وذلك من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن حق كل شريك في الشركات ذات المسؤولية المحدودة في الحصول على حصته من الأرباح لا يتحدد بصفه نهائية إلا بعد أن يعد مدير أو مديروا هذه الشركة الميزانية السنوية لها وحساب الأرباح والخسائر ومقترحاتهم في شأن توزيعها وذلك خلال الثلاثة أشهر التالية لإنتهاء السنة المالية ويبين فيها الطريقة التي يقترحها لتوزيع الأرباح الصافية ويعرض ما يقرره في هذا الخصوص على الجمعية العمومية للشركاء في اجتماعها السنوي وأنه بعد مناقشتها للميزانية ولحساب الأرباح والخسائر والتصديق عليها تحدد حصص الأرباح التي توزع على الشركاء وحينئذ يتعين على مدير أو مديروا الشركة تنفيذ القرار الذي تصدره الجمعية العمومية في هذا الشأن ، وبالتالي فإنه وأن كان حق الشريك في الحصول على حصته من الأرباح بالنسبة المتفق عليها هو حق احتمالي لا يتحقق إلا بصدور قرار الجمعية العمومية للشركة على النحو سالف البيان إلا أنه يثبت له الحق في المطالبة به ولا يجوز للمدير الإمتناع عن إعداد الميزانية في موعدها المحدد ولا الإمتناع عن عرضها ، بما في ذلك حساب الأرباح والخسائر على الجمعية العمومية كما أنه لا يجوز لهذه الجمعية الإمتناع عن النظر في الميزانية أو الإمتناع عن التصديق على حساب الأرباح والخسائر ، كما لا يجوز لهؤلاء جميعا حرمان الشريك بأي حال من الأحوال من الحصول على حصته في الأرباح متى كانت الشركة قد حققت أرباحا بإعتبار أن حقه هذا هو من الحقوق الأساسية التي متى تحققت ثبت حق الشريك فيها بما لا يجوز معه لأي جهة المساس به ، من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تحصيل وفهم الواقع في الدعوى هو من سلطة محكمة الموضوع التي تستقل ببحث وتقدير مسائل الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا بما في ذلك تقارير أهل الخبرة والأخذ بما تطمئن إليه منها كلها أو بعضها وأطراح ما عداه ، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها فيها بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها متى كان استخلاصها سائغا مستمدا مما له أصل ثابت بالأوراق ، وأن لمحكمة الموضوع أن تعول على تقرير الخبير في تقديره تنفيذ الإتفاق أو العقد المبرم بين الخصوم وما نتج عنها من أرباح أو خسائر طالما كانت تقديراته سائغه ولها أصل ثابت بالأوراق ، وهي غير ملزمة من بعد بأن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من دفاع أو أن تتبع الخصوم في كافة أقوالهم وحججهم والرد عليها استقلالاً لأن في أخذها بالتقرير التي عولت عليه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره مما لا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير عنها ، كما أن الخبير غير ملزم بأداء مأموريته على نحو معين دون سواه وحسبه أن يؤديها على الوجه الذي يراه محققا للغاية من ندبه طالما أنه تقيد بحدود المأمورية المرسومة له وكان رأيه في النهاية خاضعا لتقدير محكمة الموضوع ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بالمبلغ المقضي به ، على ما أورده في أسبابه بقوله (( ...، كان المستأنف ضدهما يدفعان بأن المستأنف الأول قد استلم مستحقاته سندا لإقراره بذلك وفق الثابت للبند (9) الوارد بالاتفاقية المؤرخة في 19|5|2019م ( اتفاقية التخارج ) وهو ما ينكره المستأنف ويدفع بأن الاتفاقية قد تم اجراؤها كان فقط لغايات لإتمام عملية نقل الحصص للمستأنف ضده الأول ، ولما كان الثابت مما جاء بالمذكرة الجوابية المقدمة من المستأنف ضدهما لمحكمة أول درجة بتاريخ 22|5|2024م أن جاء فيها بأن المستأنف ضده قام بسداد كامل المستحقات المتفق عليها بين الورثة وقدم المستأنف ضده ما يثبت سداده لهذه المستحقات مستند دفاع رقم (1) مرفق حافظة المستندات عبارة عن صورة كشف حساب مصرفي صادر عن بنك دبي التجاري ، يبين منه سداد مبلغ (100) الف درهم لحساب الورثة المدعين بالدعوى المطعون على حكمها وهم عيشة وهند وخديجة وأسماء وسلمي وحمدة وفاطمة بواقع (100) الف لكل منهم وذلك بتاريخ 17|7|2019م ، كما جاء بالكشف المذكور سداد مبلغ (25) الف درهم لأي من المذكورين وذلك بتاريخ 4|12|2019م ومبلغ (32) الف درهم لأي من المذكورين وذلك بتاريخ 23|4|2020م ، ولما كان المذكورون قد أقروا باستلامهم لهذه الأرباح وتنازلوا عن الدعوى في مواجهة المستأنف ضدها حسبما جاء بالمذكرة المقدمة من المدعين لمحكمة أول درجة بجلسة 3|6|2024م ، ولما كان الثابت وحسب الكشف المقدم من المستأنف ضدهما لإثبات ( دفاعه ) سداده لمستحقات المدعين أن تاريخ سداد المستأنف ضدهما لمستحقات المدعين قد جاءت بتاريخ لاحق لتاريخ اتفاقية التخارج المؤرخة في 19|5|2019م ( حسب الثابت من تاريخ الكشف المقدم من المستأنف ضدهما ) فإن المحكمة وبما لها من سلطة تفسير المستندات المقدمة بأوراق الدعوى والتي من بينها الإقرار الوارد ب بالبند (9) من اتفاقية التخارج المقدمة ترى أن الاتفاقية قد تم اجراؤها لغايات نقل حصص المستأنف والورثة الأخرين بالشركة المستأنف ضدها الأولى في اسم المستأنف ضده الثاني وأنها ليست دليلا قاطعا على استلام المستأنف لمستحقاته من الأرباح وأعمال الإدارة إذ الثابت من المستندات المقدمة بأوراق الدعوى ( كشف الحساب المصرفي المقدم من المستأنف ضدهما ) أن المستأنف ضدهما قاما بسداد مستحقات الشركاء من الأرباح بتحويلها لحساب الشركاء ( المدعين ) بعد تاريخ اتفاقية التخارج ، فضلا عن انكار المستأنف ضدهما لهذه المستحقات بدعوى سدادها للمذكورين وبما يكون الدفع بإقرار المستأنف باستلام مستحقاته من الأرباح وسندا على اقراره الوارد بالاتفاقية المذكورة لا سند ومتعين رفضه لمخالفته لحقيقة الواقع ، حيث أنه عن مستحقات المستأنف ولما كان تقرير الخبرة وبعد بحثه وتحقيقاته قد بين الأرباح المحققة عن المدة المطالب بها بمبلغ (2,997,116) درهم أن نسبة المستأنف منها بواقع 24% تعادل مبلغ (719,307,84) درهم فإن المحكمة تقضي للمستأنف بما جاء بتقرير الخبرة بشأن الأرباح ، وكما تقضي للمستأنف بإتعاب ادارته للشركة وذلك حسبما جاء بعقد تأسيس الشركة براتب شهري بمبلغ (50) الف درهم فضلا عن 2% من الأرباح السنوية وبما قيمته (853366) درهما كما جاء بتقرير الخبرة والذي تطمئن إليه عقيدة المحكمة ولسلامة الأسس التي قام عليها فضلا عن عدم اثبات المستأنف ضدهما لسداد هذه الاتعاب وعدم اثبات اتفاقهما بأن يكون الراتب الشهري للمستأنف ضده مبلغ (10) الف درهم بجانب 1% من الأرباح كما جاء بدفاعهما والذي جاء خاليا من دليل يسنده ، وبما يكون معه الدفاع بسداد رواتب المستأنف بواقع (10) الف درهم شهريا على غير سند من الأوراق متعين رفضه ، بما تقضي معه المحكمة للمستأنف بمبلغ (1,572,673,84) درهم....)) ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت بالأوراق وكافياً لحمل قضائه ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي على كل ما أثاره الطاعنين ، فيكون النعي عليه بما سلف مجرد جدل موضوعي فيما لمحكمة الموضوع من سلطه في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها وسلامة الأسس التي بنى عليها تقريره واستخلاص ثبوت استحقاق المطعون ضده للأرباح والأتعاب من عدمه ، ومن ثم يكون النعي على غير أساس. 
وحيث أنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن ، وإلزام الطاعنين بمصروفاته ، وبمبلغ إلفي درهم مقابل اتعاب المحاماة ، وأمرت بمصادرة التأمين.

الطعن 179 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 179 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ا. ب. د. ا.

مطعون ضده:
ش. ا. ب. م. ا. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2042 استئناف تجاري بتاريخ 16-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده شمس الدين بن محي الدين مماو حاجي أقام على الطاعن جيرين اليكس بوتانبارامبيل ديفاسيا اليكس الدعوى رقم 710 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامه برد مبلغ 518,560 درهماً، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وقال في بيان ذلك، إنه بتاريخ 26-10-2022 أبرم مع الطاعن مذكرة تفاهم باع بموجبها الأخير نسبة51% من إجمالي رأس مال شركة ميلان للمعادن والتي تمتلك شركات ميلان لتجارة الخردة المعدنية والبطاريات المستعملة، ويوستن لجمع النفايات الخطرة والنقل، وجو جرين لتجميع النفايات-، وقد تم تقييم أصول تلك الشركات بمبلغ 481,440 درهماً، كما اتفق الطرفان على أن يلتزم الطاعن بضمان توريد ما لا يقل عن 2000 طن متري من البطاريات شهرياً إلى شركة دوبات التي يمثلها المطعون ضده مقابل مبلغ 818,560 درهماً بحيث يصبح إجمالي المبلغ 1,300,000 درهم، سدد المطعون ضده منها مبلغ 1,000,000 درهم، إلا أن الطاعن أخل بالتزامه الشخصي وامتنع عن توريد البضاعة المتفق عليها مما يترتب عليه أحقية المطعون ضده في استرداد المبلغ المدفوع إليه مقابل التزامه الشخصي، ولذا فقداقام الدعوى ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 9-10-2024 بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده مبلغ 518,440 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2042 لسنة 2024 تجاري وبتاريخ 16-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعن (المدعي عليه) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 17-2-2025(لامتداد الميعاد لمصادفة اليوم الأخير المقرر للطعن عطله) بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضده حق الرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن بأسباب الطعن على الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تسَّمك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضده أخلّ بالتزاماته الناشئة عن الاتفاقية محل الدعوى، واشترى بضائع من شركات أخرى بالمخالفة لبنود الاتفاقية التي تحظر على الشركة التي يُمثلها القيام بذلك، كما استولى على كشوف العملاء وتعاملات الشركة التي يُمثلها مباشرة مع عملائه بزعم عجزه عن توريد الكميات المتفق عليها، وقدم المطعون ضده طلبات صورية لإلزامه بتوريد البضاعة رغم استئثاره بسوق التوريدات، كما قدم ترجمة غير معتمدة للاتفاقية تضمنت نص البند 4/ب الذي أشار إلى "الأسهم" في حين أن النص الصحيح يشير إلى "المخزون الحالي"، كما لم يلتزم المطعون ضده بسداد مبلغ 595,308 دراهم المستحقة للطاعن مقابل تمكينه من توريد 300 طن متري من البطاريات من إجمالي الكمية المطلوبة، وقد أقر المطعون ضده بهذه المديونية بموجب رسالة بريد إلكتروني، هذاالي ان الغرض من اتفاقية التفاهم المؤرخة 26-10-2022 سند الدعوى هو إقامة شراكة تجارية تهدف إلى الاستحواذ على السوق التجاري بكافة وسائله ومورديه، بما في ذلك شركة الطاعن، إلا أن المطعون ضده لم يتمكن من الحصول على تراخيص الصناعة والإذن بالتدوير حتى تاريخ 5-6-2023 مما يحول دون تمكن الطاعن من تنفيذ التزامه بتوريد البطاريات وذلك لعدم مخالفته لأحكام القانون وشروط الترخيص، وبالتالي يكون سبب الإخلال بالاتفاقية يرجع إلى المطعون ضده الذي لم يتحصل على التراخيص اللازمة، كما أن الطاعن قد ورد 300 طن متري إلى الشركة التي يمثلها المطعون ضده إلا أنها لم تسدد ثمنها، وقدم المطعون ضده بسوء نيه شيك لصالح شركة ميلان لسداد هذه المديونية غير قابل للصرف، كما تعاملت شركته مع شركات أخرى بالمخالفة لبنود العقد، إلا أن الحكم ألزمه بالمبلغ المقضي به دون أن يبحث إخلال المطعون ضده بالتزاماته، وفي ضوء إنه تمسَّك في دفاعه بخطأ المطعون ضده لعدم تنفيذه التزاماته التعاقدية، وقدم رسائل بريد إلكتروني تثبت المخالفات الجسيمة التي ارتكبها تابعو المطعون ضده بالشركة، إلا أن الحكم المطعون فيه ألزمه برد المبلغ المقضي به دون أن يبحث دفاعه في هذا الشأن، أو يجيبه لطلبه بإعادة الدعوى للخبير لبحث خطأ المطعون ضده، ، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الوفاء بها أو الإخلال في تنفيذها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح فيها، وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها ، ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها ومنها تقرير الخبير المنتدب الذي يعتبر عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، ومتى رأت المحكمة الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه، اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ودون ما حاجة لإلزام الخبير بأن يؤدي المأمورية على وجه معين إذ حسبه أن يقوم بها على النحو الذي يراه محققا للغاية التي ندب إليها وطالما أن عمله خاضعا في النهاية لتقدير محكمة الموضوع وحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وتورد دليلها، وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ، ومن المقرر أيضا أن طلب الخصم من المحكمة إعادة الدعوى للخبير المنتدب أو ندب غيره لإثبات واقعة معينة ليس حقاً متعيناً على المحكمة إجابته إليه في كل حال، بل لها أن ترفضه إذا ما وجدت أن الخبير المنتدب قد أنجز المهمة وحقق الغاية من ندبه، ووجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها والفصل فيها - لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -المؤيّد لحكم أول درجة- قد أقام قضاءه في ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، الذي خلص إلى أنه بموجب اتفاقية التفاهم المؤرخة 26-10-2022 المبرمة بين الطرفين التزم الطاعن بتوريد كمية مقدارها 2000 طن متري من البطاريات شهرياً إلى شركة دوبات -التي يمثلها المطعون ضده- مقابل مبلغ 818,560 درهماً، تحصل منهم على المبلغ المطالب به. إلا أن الطاعن أخل بالتزامه بتوريد الحد الأدنى المتفق عليه من بطاريات حمض الرصاص المستعملة منذ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ بتاريخ 1-12-2022، وأضاف الحكم رداً على ما أثاره الطاعن بشأن خطأ المطعون ضده لعدم تعيين المرشحين ووضع العراقيل أمامه، بأنه لا يوجد في الاتفاقية ما يُلزم المطعون ضده بتعيين أي شخص لعملية الشراء بل على العكس نص البند (6) من الاتفاقية على أن الطاعن هو المدير الإداري للشركة، وهو المسئول عن إدارتها ومشترياتها وأن جميع العاملين بالشركة ملزمون بتقديم تقارير إليه. كما أن الطاعن تعمّد الخلط بين مجالين مختلفين في قطاع البطاريات، وهما النقل والتوريد من جهة، وإعادة التدوير من جهة أخرى، وذلك بقصد التهرب من سداد المبالغ المستحقة عليه نتيجة إخلاله بشروط الاتفاقية مدعياً أن الشركة التي يمثلها المطعون ضده قد تعاقدت مع شركات أخرى بهدف منعه من تنفيذ التزاماته بتوفير الكمية المطلوبة إذ إن التزام شركة المطعون ضده بعدم التعاقد مع الغير لتوريد الكمية المشار إليها مشروط ومتوقف على التزام الطاعن بتوريد الكمية المتفق عليها شهرياً، وهو ما لم يثبت التزامه به، إذ لم يقدم ما يفيد توريده للكمية المطلوبة. ورتب على ذلك قضاءه بإلزام الطاعن برد المبلغ المطالب به وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق يكفي لحمل قضائه ويشتمل على الرد الضمني المسقط لما يخالفه، ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعن ولا مخالفه فيه لصحيح القانون ، ولا محل لما أثاره الطاعن بخصوص الإقرار المنسوب إلى المطعون ضده الوارد في رسالة البريد الإلكتروني المرسلة منه، والتي تفيد بمديونيته للطاعن بمبلغ 595,308 دراهم إذ إن الخبير المنتدب اطلع على هذه الرسالة وبين في تقريره أن هذا المبلغ الوارد في كشف الحساب يتعلق بالمركز المالي لشركة ميلان وعلاقتها بشركة دوبات، والشراكة بين الطرفين، ولا علاقة له بالمبلغ المطالب به في الدعوى والذي نشأ عن إخلال الطاعن الشخصي بالتزامه بتوريد الحد الأدنى من البطاريات المتفق عليها في الاتفاقية محل النزاع ، ولا محل كذلك لما أثاره الطاعن بشأن عدم تقديم المطعون ضده ترجمة رسمية للاتفاقية سند الدعوى، ذلك أن الترجمة الرسمية لا تشترط في ترجمة المستندات إلا حين لا يُسلم الخصوم بصحة الترجمة العرفية ويتنازعون أمرها وكان الطاعن لم يدّعِ أمام محكمة الموضوع أن الترجمة المقدمة من المطعون ضده تخالف مضمون المحرر الأصلي المحرَّر باللغة الأجنبية، بل ناقش موضوع الاتفاقية أمام الخبير المنتدب، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.
 وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن.
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.