الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 27 أغسطس 2024

قرار وزير العدل 4725 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة الأقصر

 الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزى الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة الأقصر ويكون مقره محكمة الأقصر الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة الأقصر الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/ 8/ 2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجرى

الاثنين، 26 أغسطس 2024

قرار وزير العدل 4731 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة شرق الإسكندرية.

 الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزى الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة شرق الإسكندرية ويكون مقره محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/8/2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجرى

قرار وزير العدل 4729 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة جنوب المنصورة

الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزى الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة جنوب المنصورة ويكون مقره محكمة جنوب المنصورة الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة جنوب المنصورة الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/ 8/ 2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجرى

قرار وزير العدل 4736 لسنة 2024 بإنشاء مكتب تصديق محكمة أسوان.

 الوقائع المصرية - العدد 179 تابع ( د ) - في 18 أغسطس سنة 2024


وزير العدل
بعد الاطلاع على قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق فى المواد المدنية وتعديلاته ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 590 لسنة 1972 بإنشاء "قسم الشئون العامة" ؛
وعلى قرار وزير العدل رقم 6471 لسنة 2018 بإنشاء "قسم الشئون العامة والتصديقات" ؛
وعلى قرار السيد المستشار وزير العدل رقم 5749 لسنة 2020 بشأن الهيكل التنظيمى للجهاز الإدارى التابع لمساعد وزير العدل لشئون المحاكم لقسم التصديقات واختصاصاته ؛
وعلى مذكرة السيد المستشار مساعد وزير العدل لقطاع شئون المحاكم المؤرخة 14/ 8/ 2024 ؛
قــــــــرر :

مادة رقم 1

ينشأ فرع تصديق تابع لقسم التصديقات المركزي الكائن بديوان عام وزارة العدل التابع لقطاع شئون المحاكم ، باسم مكتب تصديق محكمة أسوان ، ويكون مقره محكمة أسوان الابتدائية ، ويختص بأعمال التصديق على الأحكام القضائية المدنية والتجارية والأحكام الجنائية الباتة الصادرة من مختلف المحاكم ، أو الأوراق الرسمية الصادرة من الجهات التابعة لوزارة العدل ، وكافة المحررات الموثقة من مكاتب التصديق التابعة لوزارة الخارجية .

مادة رقم 2

ينشأ خاتم شعار الجمهورية للفرع المشار إليه ، تقرأ بصمته قسم تصديقات - محكمة أسوان الابتدائية .

مادة رقم 3

على الجهات المعنية تنفيذ القرار .

مادة رقم 4

ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية ، ويعمل به اعتبارًا من 28/ 8/ 2024
صدر فى 15/ 8/ 2024
وزير العدل
المستشار/ عدنان فنجرى

الطعن 442 لسنة 45 ق جلسة 22 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 334 ص 1731

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار محمد أسعد محمود - نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ محمد الباجوري، محمد طه سنجر، إبراهيم فراج وصبحي رزق داود - أعضاء.

-----------------

(334)
الطعن رقم 442 لسنة 45 القضائية

(1) عقد "أثر العقد".
انصراف أثر العقد إلى الغير. شرطه. أن يكسبه حقاً.
(2) حكم "حجية الحكم". إثبات "القرائن".
حجية الحكم. اقتصارها على طرفي الخصومة حقيقة أو حكماً. جواز الاستدلال بها كقرينة قضائية في دعوى أخرى بين خصوم آخرين.
(3) إيجار "إيجار الأماكن". قانون.
إجراء المؤجر إصلاحات بالعين المؤجرة في ظل القانون 121 لسنة 1947. لا محل للتقيد بأحكام القانون 1 لسنة 1966 بشأن تحديد مقابل الإصلاحات والتحسينات.
(4) إيجار "إيجار الأماكن". إثبات.
تحديد الأجرة الفعلية للمكان المؤجر في شهر الأساس جواز إثباتها بكافة الطرق مهما بلغت قيمتها. عقود الإيجار وإيصالات الأجرة عن مدة لا يدخل فيها شهر الأساس أو لأماكن أخرى مماثلة في ذات العقار. جواز الاستدلال بها كقرينة قضائية للإثبات.

----------------
1- الأصل في العقود طبقاً لنص المادة 152 من القانون المدني، ألا ينصرف أثرها إلى غير المتعاقدين أو الخلف العام أو الخاص إلا إذا كان من شأنها أن تكسب هذا الغير حقاً.
2- المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن حجية الأحكام القضائية فى المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفا فى الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقا للقواعد القانونية المقررة فى هذا الشأن، وأنه وإن جاز الاستدلال بها فى دعوى أخرى لم يكن الخصم طرفاً فيها إلا أن ذلك لا يكون باعتبارها أحكاماً لها حجيه قبله وإنما كقرينة وعندئذ تخضع لتقرير محكمة الموضوع التى لها أن تستخلص منها ما تقتنع به متى كان استخلاصها سائغاً، ولها ألا تأخذ بها متى وجدت فى أوراق الدعوى ما يناقض من مدلولها شأنها فى ذلك شأن القرائن القضائية التى يستقل بتقديرها قاض الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك.
3- إذ كانت الإصلاحات التى أجراها الطاعن - المؤجر - فى العين المؤجرة قد تمت فى ظل العمل بالقانون رقم 121 لسنة 1947 الذى لم ينظم قواعد خاصة بتحديد مقابل زيادة الانتفاع نتيجة الإصلاحات والتحسينات الجديدة التى يدخلها المؤجر فى العين المؤجرة بما لا مجال معه لأعمال القواعد المقررة للقانون رقم 1 لسنة 1966 فى هذا الخصوص.
4- المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أجرة شهر إبريل المتخذة أساساً لتحديد أجور الأماكن الخاضعة لاحكام القانون 121 لسنة 1947 يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن مهما كانت قيمة الأجرة وذلك لأن المطلوب إثباته ليس التعاقد فى ذاته بل قيمة الأجرة فى تاريخ معين وهى تعتبر بهذه المثابة واقعة مادية اتخذ منها المشرع أساساً لتحديد الأجرة القانونية الحالية، كما أن الإيصال بسداد الأجرة عن مدة معاصرة لشهر الأساس وإن كان لا يصلح دليلاً كاملاً على الأجرة فيه إلا أنه يجوز اعتباره قرينة قضائية عليها لما كان ذلك وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتخذ من أجرة الشقتين المشار إليهما بسبب النعى أجرة مثل لشقة النزاع وإنما استدل على أجرتها فى شهر إبريل 1941 بعقود ايجار وإيصالات صادرة عن شقق أخرى مماثلة فى ذات المبنى تراوحت الأجرة المحددة بها بين...... فيما تحرر منها قبل العمل بالقانون 121 لسنة 1947 وبين ...... بالنسبة لما صدر منها بعد ذلك. وهو منه استدلال سائغ له سنده من تماثل وحدات متعددة في العقار من حيث مقدار أجره الأساس وما صارت إليه بعد إضافة الزيادة المقررة بالقانون، فإن الحكم إذ اتخذ من هذه الأجرة أساسا لتحديد الأجرة القانونية لعين النزاع يكون قد أصاب صحيح القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن المطعون عليه أقام الدعوى رقم 8216 لسنة 1971 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الطاعن بطلب الحكم بتخفيض أجرة الشقة استئجاره منه إلى مبلغ 1 جنيه 920 مليم شهريا والزامه بأن يرد له قيمة ما استحوذ عليه بدون حق فى المدة من 1/ 10/ 1961 حتى أخر ديسمبر 1970، وقال شرحاً لدعواه أنه بتاريخ 1/ 10/ 1961. استأجر من الطاعن شقة بالدور الثانى من المنزل رقم 18 حارة طه البسيونى قسم الظاهر بمحافظة القاهرة لقاء أجرة شهرية قدرها خمسة جنيهات خفضت إلى 4 جنيهات و700 مليم اعتباراً من أول يناير 1962 وإذ تأكد له أن الأجرة الحقيقية هى 2 جنيه و200 مليم شهرياً، فقد أقام الدعوى. وبتاريخ 27/ 1/ 1968 ثم 31/ 12/ 1970 حكمت المحكمة بندب مكتب الخبراء لبيان أجرة شقة النزاع أو أجرة المثل لها فى إبريل 1941 وبيان ما إذا كان المؤجر قد أجرى بها أو بالعقار الكائنة به إصلاحات أو تحسينات وماهيتها وتاريخ القيام بها ومقدار تكاليفها وما إذا كانت تزيد من المنفعة بما يستوجب زيادة الاجرة مع تقدير هذه الزيادة واحتساب الفروق المستحقة للمطعون عليه إن وجدت، وبعد أن قدم مكتب الخبراء التقرير وملحقه حكمت المحكمة فى 16/ 6/ 1973 أولاً بتحديد أجرة شقة النزاع بمبلغ 2 جنيه و200 مليم ثانياً بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليه مبلغ 235 جنيه و416 مليم قيمة الفروق المستحقة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 5350 لسنة 90 ق القاهرة طالباً إلغاءه، وبتاريخ 26/ 2/ 1975 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن. عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأته جديراً - بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب، ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك يقول أن دفاعه أمام درجتي التقاضي قام على أنه أبرم اتفاقيات مماثلة مع مستأجرين آخرين وأن أحكاما صدرت برفض دعاوى التخفيض التي أقاموها ضده، إلا أن الحكم أطرح هذا الدفاع استناداً إلى أن الاتفاقيات المذكورة أبرمت بموافقة هؤلاء المستأجرين وأن الأحكام الصادرة ضدهم لا تتعدى حجيتها إلى غيرهم وأن ما جرى في مساكنهم من إصلاحات وتحسينات قد يجاوز ما تم في عين النزاع جسامة وقدراً، في حين أن هذه الاتفاقيات تصلح أن تكون قرينة قاطعة على إجرائه إصلاحات في العقار وانتفاء إكراه المطعون عليه على زيادة الأجرة هذا إلى أن الاستدلال بجواز تفاوت قيمة الإصلاحات والتحسينات بين مختلف وحدات العقار يتعارض مع حكم المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 1966 التي توجب زيادة الأجرة بنسبة 10 % عند إجراء ترميمات في العقار بغض النظر عن نصيب كل وحدة من وحداته بالإضافة إلى أن المحكمة لم تقم بضم الدعاوى التي فصل فيها بصحة الاتفاقات المستدل بها وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أنه لما كان الأصل فى العقود طبقاً لنص المادة 152 من القانون المدني، ألا ينصرف أثرها إلى غير المتعاقدين أو الخلف العام أو الخاص إلا إذا كان من شأنها أن تكسب هذا الغير حقاً، وكان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن حجية الأحكام القضائية فى المسائل المدنية لا تقوم إلا بين من كانوا طرفاً فى الخصومة حقيقة أو حكماً ولا يستطيع الشخص الذى صدر لمصلحته حكم سابق الاحتجاج به على من كان خارجا عن الخصومة ولم يكن ممثلاً فيها وفقاً للقواعد القانونية المقررة فى هذا الشأن، وأنه وإن جاز الاستدلال بها فى دعوى أخرى لم يكن الخصم طرفا فيها إلا أن ذلك لا يكون باعتبارها أحكاماً لها حجية قبله وإنما كقرينة، وعندئذ تخضع لتقرير محكمة الموضوع التى لها أن تستخلص منها ما تقتنع به متى كان استخلاصها سائغاً ولها ألا تأخذ بها متى وجدت فى أوراق الدعوى ما يناقض من مدلولها، شأنها فى ذلك شأن القرائن القضائية التى يستقل بتقديرها قاضى الموضوع ولا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم بحجية الأحكام المقدمة من الطاعن قبل المطعون عليه الذى لم يكن طرفاً فيها ووجد فيما أورده خبير الدعوى فى تقرير ما يكفى لاقتناع المحكمة بحقيقة الأجرة القانونية لعين النزاع، وكانت الاصلاحات التى أجراها الطاعن فى العين المؤجرة قد تمت فى ظل العمل بالقانون رقم 121 لسنة 1947 الذى لم ينظم قواعد خاصة بتحديد مقابل زيادة الانتفاع نتيجة الإصلاحات والتحسينات الجديدة التى يدخلها المؤجر فى العين المؤجرة بما لا مجال معه لأعمال القواعد المقررة بالقانون رقم 1 لسنة 1966 فى هذا الخصوص لما كان ما تقدم، فإنه لا تثريب على المحكمة إذا لم تقم بضم الدعاوى التى صدرت فيها الأحكام المستدل بها، ويكون النعى على حكمها بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب، وفى بيان ذلك يقول الطاعن أن محكمة الموضوع أخذت بتقرير الخبير الذى تضمن أن الإصلاحات التى تمت فى العقار بلغت قيمتها 42 جنيها ورفضت طلبه تعيين خبير آخر لما بدأ له من تحيز الخبير المنتدب أو استدعاء الأخير لمناقشته، أو انتقال المحكمة لمعاينة عين النزاع بنفسها فى حين أن الثابت أن اصلاحات أجريت فى العقار بمعرفة المالكة السابقة فى سنة 1955، وأنه بدوره أجرى فيه إصلاحات أخرى خلال سنتى 1961 و1962 بلغت قيمتها 277 جنيهاً حسبما جاء بتقارير الخبراء المعتمدة بالأحكام الصادرة فى الدعاوى أرقام 4533، 4534/ 1965 و4996/ 1966 مدنى القاهرة الابتدائية كما أجريت إصلاحات بمعرفة المطعون عليه بصفته حارساً قضائياً بلغت 450 جنيهاً، وهو ما يعيب الحكم بالإخلال بحق الدفاع والقصور فى التسبيب.
وحيث إن النعى غير سديد، ذلك أنه لما كان تقدير عمل أهل الخبرة هو مما يستقل به قاضى الموضوع لأن تقارير الخبراء لا تعدو أن تكون من عناصر الإثبات التى يستقل بتقديره دون معقب عليه فى ذلك. فمتى اطمأنت إلى رأى خبير الدعوى وباقى أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدته فلا عليه إن لم يستجب لطلب استدعاء الخبير لمناقشته أو إعادة المأمورية إليه أو الاستعانة بغيره، لما كان ذلك. وكان طلب الانتقال إلى محل النزاع لمعاينه هو من الرخص القانونية لمحكمة الموضوع فليس عليها أن تستجيب إلى ذلك متى وجدت فى أوراق الدعوى ما يكفى لاقتناعها بالفصل فيها. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد رد على ما أثاره الطاعن من اعتراضات على تقدير الخبير لقيمة الإصلاحات التى أجريت فى عين النزاع. وكان ما أورده فى هذا الصدد سائغا فى نفى قيام المالكة السابقة بإصلاحات فى العقار خلال سنة 1955 فقد حررت الإيصالات اللاحقة على هذا التاريخ والمقدمة من الطاعن بقيمة الأجرة الأساسية دون إضافات مقابل الإصلاحات المدعى بها وفيه ما يكفى للرد على ما أبداه الطاعن من اعتراضات على تقدير الخبير لقيمة ما أجراه من إصلاحات فى العين المؤجرة، وكان لا أساس لوجوب التزامه بالأحكام الصادرة فى الدعاوى الأخرى المرددة بين الطاعن وبين مستأجرين آخرين واتخاذها قرينة على ما يخالف ما جاء بتقرير الخبير تبعاً لاختلاف مجال الإصلاح ومداه فى كل من شقق النزاع على ما سلف بيانه، فإنه لا على المحكمة أن اعتمدت تقرير الخبير للأسباب التى أقيم عليها دون أن تستجيب لطلب الطاعن استدعاء الخبير لمناقشته أو تعيين خبير آخر والانتقال للمعاينة، ويكون النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب على غير أساس.
وحيث إن حاصل النعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، ذلك أن الخبير اعتد بأجرة المثل على أساس أجرة شقتين أخرتين بذات العقار عن شهرى يناير 1957 ونوفمبر سنة 1958، فى حين أن الأجرة الواجب الأخذ بها طبقاً للقانون رقم 121 لسنة 1947 هى اجرة المثل فى شهر إبريل سنة 1941 فضلاً عن أنه رغم اتخاذه من أجرة الشقتين المشار إليهما أساساً لتحديد أجرة شقة النزاع فإنه لم يأخذ بالتعديل الذى لحقها بالزيادة بموجب الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 4534/ 1965 و4996/ 1966 مدنى القاهرة الابتدائية وهو ما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون.
وحيث إن النعى مردود، ذلك أنه لما كان المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أجرة شهر أبريل 1941 المتخذة أساساً لتحديد أجور الأماكن الخاضعة لأحكام القانون 121 لسنة 1947 الواجب التطبيق يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن مهما كانت قيمة الأجرة وذلك لأن المطلوب إثباته ليس التعاقد فى ذاته بل قيمة الأجرة فى تاريخ معين وهى تعتبر بهذه المثابة واقعة مادية اتخذ منها المشرع أساساً لتحديد الأجرة القانونية الحالية، كما أن الإيصال بسداد الأجرة عن مدة معاصرة لشهر الأساس وإن كان لا يصلح دليلاً كاملاً على الأجرة فيه إلا أنه يجوز اعتباره قرينة قضائية عليها. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتخذ من أجرة الشقتين المشار إليهما بسبب النعي أجرة مثل لشقة النزاع وإنما استدل على أجرتها في شهر إبريل 1941 بعقود إيجار وإيصالات صادرة عن شقق أخرى مماثلة في ذات المبنى تراوحت الأجرة المحددة بها بين جنيهين شهريا فيما تحرر منها قبل العمل بالقانون رقم 121 لسنة 1947 وبين 2 جنيه و200 مليم و2 جنيه و300 مليم شهرياً بالنسبة لما صدر منها بعد ذلك، وهو منه استدلال سائغ له سنده من تماثل وحدات متعددة في العقار من حيث مقدار أجرة الأساس وما صارت إليه بعد إضافة الزيادة المقررة بالقانون سالف الإشارة، فإن الحكم إذ اتخذ من هذه الأجرة أساسا لتحديد الأجرة القانونية لعين النزاع يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون النعي على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 704 لسنة 45 ق جلسة 23 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 390 ص 2008

جلسة 23 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار الدكتور مصطفى كيرة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور أحمد رفعت خفاجي، الدكتور بشرى رزق، رأفت عبد الرحيم ومحمد حسب الله.

---------------

(390)
الطعن رقم 704 لسنة 45 القضائية

عمل "التزام المقاول". مقاولة.
التزام المقاول وحده دون صاحب العمل بأداء الاشتراكات عن العمال إلى هيئة التأمينات الاجتماعية. عدم إخطار صاحب العمل للهيئة باسم المقاول وعنوانه. لا يعد قرينة قانونية على أنه هو الذى أقام البناء.

-----------------
مؤدى نص المادة 18 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المقاول وحده هو الملزم بأداء الاشتراكات بالنسبة للعمال الذين استخدمهم لتنفيذ العمل باعتباره رب العمل الحقيقي دون صاحب البناء الطرف الآخر في عقد المقاولة، وفي حالة عدم قيام الأخير بإخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية باسم المقاول وعنوانه في الميعاد المقرر يكون للهيئة مطالبته بالتعويض إن كان له مقتض فلا تقيم واقعة عدم الإخطار هذه قرينة قانونية على أنه هو الذي أقام البناء بعمال تابعين له ما دامت المادة 18 المشار إليها قد افتقدت الدعامة اللازمة لقيامها ذلك أن القرينة القانونية لا تقوم بغير نص في القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 3060 سنة 1973 مدني كلي الإسكندرية بطلب الحكم ببراءة ذمتهما من مبلغ 861 جنيها و93 مليما. وقالا بيانا للدعوى أن الهيئة الطاعنة طالبتهما بهذا المبلغ بمقولة أنه قيمة اشتراكات عن عمال أقاموا البناء موضوع الترخيصين رقمي 639 و1251 لسنة 1969 شرق الإسكندرية وإذ كانا غير ملزمين بهذه الاشتراكات لأنهما لم يستخدما عمالا فى عمليات البناء المملوك لهما بل عهدا بها إلى مقاولين بموجب عقود مقاولة فقد أقاما دعواهما بطلباتهما سالفة البيان. وبتاريخ 15 من يونيو سنة 1974 حكمت المحكمة ببراءة ذمة المطعون ضدهما من قيمة الاشتراكات المستحقة عن الترخيصين المشار إليهما المتعلقين بالعقار الموضح بهما وبالصحيفة والبالغ قدرها 444 جنيهاً و505 مليم عن الترخيص الأول و417 جنيهاً و425 مليماً عن الترخيص الثاني. استأنفت الهيئة هذا الحكم باستئنافها المقيد برقم 861 سنة 35 ق مدنى أمام محكمة استئناف الإسكندرية، فقضت في 20 من إبريل سنة 1975 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الهيئة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 28 من أكتوبر سنة 1978، وفيها أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الهيئة الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله. وتقول بياناً لذلك أن نص المادة 18 من القانون رقم 63 لسنة 1964 وضع قرينة قانونية مؤداها أن مالك العقار الذى يقيم بناء على أرضه ولا يخطر الهيئة في الميعاد الذى حددته هذه المادة بأنه عهد بأعمال البناء على مقاولين يكون قد أقامه بعمال عملوا لديه تحت إشرافه ورقابته فيعتبر صاحب العمل بالنسبة لهم ويلتزم بالاشتراكات المستحقة في هذا الخصوص ولا يعفى منها إلا إذا أثبت عكس هذه القرينة القانونية عن طريق قيامه بهذا الإخطار على الوجه المقرر فى القانون وهو ما لم يقم المطعون ضدهما بإثباته مما يستوجب إلزامهما بالاشتراكات المطالب بها، لكن الحكم المطعون فيه خالف هذا النظر وخلص إلى أن المادة 18 المنوه عنها لم ترتب جزاء على المطعون ضدهما في حالة عدم قيامها بالإخطار المذكور.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان مؤدى نص المادة 18 من قانون التأمينات الاجتماعية الصادر بالقانون رقم 63 لسنة 1964 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المقاول وحده هو الملزم بأداء الاشتراكات بالنسبة للعمال الذين استخدمهم لتنفيذ العمل باعتباره رب العمل الحقيقي دون صاحب البناء الطرف الآخر في عقد المقاولة، وفي حالة عدم قيام الأخير بإخطار الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية باسم المقاول وعنوانه في الميعاد المقرر يكون للهيئة مطالبته بالتعويض إن كان له مقتض، فلا تقيم واقعة عدم الإخطار هذه قرينة قانونية على أنه هو الذى أقام البناء بعمال تابعين له ما دامت المادة 18 المشار إليها قد افتقدت الدعامة اللازمة لقيامها ذلك أن القرينة القانونية لا تقوم بغير نص في القانون. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد حكم محكمة الدرجة الأولى ببراءة ذمة المطعون ضدهما من المبلغين موضوع التداعي بناء على أنهما قد عهدا بعمليات البناء إلى مقاولين ولم يستخدما بشأنها عمالاً خاضعين لإرادتهما وإشرافهما وهو أمر لا يفترض بعدم الإخطار بأسماء هؤلاء المقاولين، فإنه يكون قد خلص إلى نتيجة سديدة في القانون.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 176 لسنة 45 ق جلسة 30 / 12 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 405 ص 2077

جلسة 30 من ديسمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عدلي مصطفى بغدادي وعضوية السادة المستشارين/ محمد صلاح زغو، محمود حسن رمضان، عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل وحسن عثمان عمار.

------------------

(405)
الطعن رقم 176 لسنة 45 القضائية

(1) إيجار "إيجار الأماكن".
مطالبة المؤجر للمستأجر بالأجرة. إثارة الأخير نزاعاً جدياً حول حقيقة الأجرة القانونية. وجوب تصدى المحكمة لهذه المنازعة باعتبارها مسألة أولية في الدعوى. إغفال المحكمة بحث هذا النزاع استناداً إلى أنه لم يفصل نهائياً في الدعوى المقامة من المستأجر بتخفيض الأجرة لا خطأ.
(2) نقض "السبب الجديد". خبرة.
طلب الطاعن ندب خبير أمام محكمة الدرجة الأولى. عدم تمسكه به أمام محكمة الاستئناف. النعي بأن محكمة الاستئناف أطرحت هذا الطلب. سبب جديد لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض.

------------------
1- إن بحث حقيقة الأجرة الواجبة على المستأجر في ضوء القوانين المنظمة لها يعتبر إذا ما أثار المستأجر نزاعا على سند من الجد حول مجاوزة الأجرة الاتفاقية لحدود القانون - مسألة أولية داخلة في الدعوى المقامة بطلب الأجرة ولازمه الفصل فيها بما يقتضى من المحكمة المنظورة أمامها الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تعرض لهذه المسألة وتقول كلمتها فيه بغير حاجة إلى أن يرفع المستأجر دعوى بتخفيض الأجرة باعتبار أن ما يجوز طلبه بطريق الدعوى يجوز إبداؤه بطريق الدفع، إلا أنه في الأصول العامة التي يقوم عليها نظام القضاء أن أحكامه في المنازعات هي عنوان الصحة المطلقة، وأن قوله الفصل فيها لا يقبل بطبعه تعدداً في الرأي ولا عوداً إلى النظر فيه، لذلك قام التشريع على استبعاد طرح نزاع بذاته بشأن حق بعينه على أكثر من قاض واحد اتقاء ما قد يؤدى إليه ذلك من تعدد في الأحكام إن تطابقت يصبح تعددها عبئاً لا طائل من ورائه، وأن تنافرت تماحت وضاع الحق بينها، مما يهدر قرينة الصحة التي افترضها القانون في حكم القاضي ويغض من قيمة القضاء، وهذا وذاك ما ينبغي تنزيهه عنه، ومن هنا كان النص في المادة 112 من قانون المرافعات على أنه "إذا رفع النزاع ذاته بين محكمتين وجب إبداء الدفع بالإحالة أمام المحكمة التي رفع إليها النزاع أخيراً للحكم فيه وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، لما كان ذلك فإنه لا على المحكمة التي يثار أمامها نزاع في مسألة أولية في دعوى مطروحة عليها، ويكون هو بذاته مطروحاً على محكمة أخرى لم تفصل فيه إن هي غضت النظر عنه، تاركة لتلك المحكمة الأخرى أمر الفصل فيه، ومضت هي في نظر الدعوى المطروحة عليها بحالتها ما دامت صالحة لذلك بغير حاجة إلى وقفها انتظاراً لما يسفر عنه الفصل فى تلك النزاع من المحكمة الأخرى وذلك اتقاء مغبة نظر النزاع أمام محكمتين في وقت واحد وإعمالا لمقتضى الإحالة المنصوص عليها في المادة 112 من قانون المرافعات، فيما لو كانت قد دفع بها، لما كان ما تقدم وكان الثابت من أوراق الطعن أن الطاعن كان قد استبق قبل منازعته في الأجرة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه إلى إقامة دعوى بطلب تخفيض الأجرة أمام محكمة أخرى لم تكن قد فصلت في دعواه بعد، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أطرح النظر في منازعة الطاعن في حقيقة الأجرة المستحقة في ذمته، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
2- من المقرر أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع أو كان قد سبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمناً أمام محكمة الدرجة الثانية، ولما كان الثابت أن الطاعن كان قد طلب احتياطياً أمام محكمة الدرجة الأولى ندب خبير آخر لفحص الحساب وتطبيق قوانين التخفيض إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد تمسكه بهذا الطلب سواء بصفة أصلية أو احتياطية أمام محكمة الدرجة الثانية التي استأنف لديها الحكم - ومن ثم فإن ما أثاره - بهذا الوجه من النعي يعد سبباً جديداً غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده استصدر أمر الأداء رقم 1 سنة 1973 مدني كلي أسيوط بإلزام الطاعن بأن يدفع له مبلغ 2360 ج قيمة المستحق عليه من أجرة العين التي يستأجرها منه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 9/ 1953 - وذلك عن المدة من أول يناير سنة 1968 حتى آخر نوفمبر سنة 1972 بواقع 40 ج شهرياً - تظلم الطاعن من هذا الأمر بالتظلم رقم 272 سنة 1973 مدنى كلى أسيوط قولا بأنه أوفى بما هو مستحق في ذمته من الأجرة وأنه أقام دعوى بطلب تخفيض الأجرة - قضت المحكمة بندب خبير لتصفية الحساب بين الطرفين فانتهى منه إلى أن ذمة الطاعن ما زالت مشغولة بمبلغ 624.047 ج من الأجرة المطالب بها وهو ما حكمت المحكمة على أساسه، بتعديل أمر الأداء استناداً إليه. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 155 سنة 49 ق أسيوط. وبتاريخ 14/ 12/ 1977 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، قدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.
وحيث إن الطعن بنى على سببين ينعى الطاعن بأولهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون - وفي بيان ذلك يقول أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أعرض عن تطبيق قوانين تخفيض الأجرة السارية على عين النزاع بحجة أن من حق الطاعن عند صدور الحكم بالتخفيض في الدعوى المقامة منه استرداد فرق الأجرة المستحقة وهى حجة لا تبرر امتناع المحكمة عن تطبيق هذه القوانين كما لا يشفع في ذلك للحكم المطعون فيه قوله أن دعوى التخفيض المرفوعة من الطاعن قضى برفضها ابتدائياً إذ أن خفض الأجرة يتم بقوة القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه وإن كان صحيحاً أن بحث حقيقة الأجرة الواجبة على المستأجر في ضوء القوانين المنظمة لها يعتبر إذا ما أثار المستأجر نزاعاً على سند من الجد حول مجاوزة الأجرة الاتفاقية لحدود القانون. مسألة أولية داخلة في الدعوى المقامة بطلب الأجرة ولازمه للفصل فيها بما يقتضى به من المحكمة المنظورة أمامها الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن تعرض لهذه المسألة وتقول كلمتها فيه بغير حاجة إلى أن يرفع المستأجر دعوى بتخفيض الأجرة باعتبار أن ما يجوز طلبه بطريق الدعوى يجوز إبداؤه بطريق الدفع إلا أنه لما كان من الأصول العامة التي يقوم عليها نظام القضاء أن حكومته في المنازعات هي عنوان الصحة المطلقة، وأن قوله الفصل فيها لا يقبل بطبعه تعددا في الرأي ولا عوداً إلا في النظر فيه، لذلك قام التشريع على استبعاد طرح نزاع بذاته بشأن حق بعينه على أكثر من قاض واحد اتقاء ما قد يؤدي إليه ذلك من تعدد في الأحكام إن تطابقت يصبح تعددها عبئا لا طائل من ورائه، وإن تنافرت تماحت وضاع الحق بينها، مما يهدر قرينة الصحة التي افترضها القانون في حكم القاضي ويغض من قيمة القضاء، وهذا وذلك ما ينبغي تنزيهه عنه، ومن هنا كان النص في المادة 112 من قانون المرافعات على أنه إذا رفع النزاع ذاته بين محكمتين وجب إبداء الدفع بالإحالة أمام المحكمة التي يرفع إليها النزاع أخيراً للحكم فيه وتلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها، لما كان ذلك فإنه لا على المحكمة التي يثار أمامها نزاع في مسألة أولية في دعوى مطروحة عليها، ويكون هو بذاته مطروحاً على محكمة أخرى لم تفصل فيه إن هي غضت النظر عنه، تاركة لتلك المحكمة الأخرى أمر الفصل فيه ومضت هي في نظر الدعوى المطروحة عليها بحالتها ما دامت صالحة لذلك بغير حاجة إلى وقفها انتظاراً لما يسفر عنه الفصل في ذلك النزاع من المحكمة الأخرى، وذلك اتقاء مغبة نظر النزاع أمام محكمتين في وقت واحد وإعمالاً لمقتضى الإحالة المنصوص عليها في المادة 112 من قانون المرافعات، فيما لو كانت قد دفع بها، لما كان ما تقدم، وكان الثابت من أوراق الطعن أن الطاعن كان قد استبق، قبل منازعته في الأجرة أمام المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه إلى إقامة دعوى بطلب تخفيض الأجرة أمام محكمة أخرى لم تكن قد فصلت في دعواه بعد، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد استند في اطراحه النظر في منازعة الطاعن في حقيقة الأجرة المستحقة في ذمته إلى قوله "إن دعوى التخفيض رقم 551 سنة 1963 - مدني كلي أسيوط المقامة من المتظلم (الطاعن) قضى برفضها ولم يفصل في الاستئناف بعد ولا ضرر على المتظلم فيما لو قضي استئنافياً بتخفيض الأجرة المستحقة وفقاً لعقد الإيجار إذ أجاز له المشرع في هذه الحالة استرداد ما دفع زائداً عن الأجرة المستحقة قانوناً واستقطاعه من الأجرة التي يستحق دفعها إعمالاً لنص المادة السادسة من القانون رقم 121 لسنة 1947 التي أبقى عليها القانون رقم 52 سنة 1969 بطرحه نص المادة 403 منه ". لما كان ما سلف فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ويكون النعي عليه بهذا السبب غير سديد.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه إخلاله بحق الدفاع من وجهين أولهما - أنه أطرح ما تمسك به الطاعن أمام محكمة الدرجة الأولى من طلب ندب خبير آخر لإعادة فحص الحساب. وتطبيق قوانين التخفيض. وثانيهما: أنه اعتد بتقرير الخبير المقدم في الدعوى رغم اعتراض الطاعن عليه ودون رد على اعتراضه.
وحيث إن هذا النعي - بوجهيه - غير سديد ذلك أن من المقرر أنه لا يجوز التحدي أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع أو كان قد سبق طرحه أمام محكمة الدرجة الأولى ثم تنازل عنه صاحبه صراحة أو ضمناً أمام محكمة الدرجة الثانية - ولما كان الثابت أن الطاعن كان قد طلب احتياطياً أمام محكمة الدرجة الأولى ندب خبير آخر لفحص الحساب وتطبيق قوانين التخفيض إلا أن الأوراق قد خلت مما يفيد تمسكه بهذا الطلب سواء بصفة أصلية واحتياطية أمام محكمة الدرجة الثانية التي استأنف لديها الحكم - ومن ثم فإن ما أثاره بهذا الوجه من النعي يعد سبباً جديداً غير مقبول. كما أن الوجه الثاني من النعي مردود بما هو مقرر من أنه متى رأت محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية الأخذ بتقرير الخبير لاقتناعها بصحة أسبابه وأنها لا تكون ملزمة بالرد استقلالاً عن المطاعن التي وجهت إليه لأن في أخذها به محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنه التقرير ومن ثم يضحى النعي بوجهيه في غير محله.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 600 لسنة 45 ق جلسة 21 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 332 ص 1726

جلسة 21 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد/ المستشار نائب رئيس المحكمة محمد محمد حسنين وعضوية السادة المستشارين/ صلاح الدين يونس، محمد وجدي عبد الصمد، ألفي بقطر حبشي ومحمد على هاشم.

--------------

(332)
الطعن رقم 600 لسنة 45 القضائية

تقادم "تقادم مسقط". ضرائب "الضرائب العقارية".
مدة تقادم الضريبة العقارية على الأراضي الزراعية خمس سنوات. بدء سريانها من نهاية السنة التي تستحق عنها الضريبة.

----------------
تنص المادة الأولى من القانون 646 لسنة 1953 بشأن تقادم الضرائب والرسوم على أن "تتقادم بخمس سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة أو لأى شخص اعتباري عام ما لم ينص القانون على مدة أطول" وتنص المادة 377 من القانون المدني على أن " ..... يبدأ سريان التقادم في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي يستحق عنها .... ولا تخل الأحكام السابقة بأحكام النصوص الواردة في القوانين الخاصة" وإذ خلا القانون رقم 53 لسنة 1935 الخاص بتقدير إيجار الأراضي الزراعية والقانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان من تحديد تاريخ بدء التقادم في الضريبة العقارية فإنه يتحتم الرجوع في ذلك إلى القواعد العامة، إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتقادم الضريبة العقارية على الأطيان الزراعية المملوكة للمطعون ضدهم في المدة من 1/ 1/ 1965 إلى 31/ 12/ 1965 برغم إعلانهم بربطها في غضون عام 1970 وقبل اكتمال مدة التقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى رقم 1338 لسنة 1970 مدنى الزقازيق الابتدائية ضد الطاعنة يطلبون فيها الحكم ببراءة ذمتهم من مبلغ 109 جنيهاً و885 مليماً المتأخرات الضريبية الواردة بإعلان الربط عن سنة 1970 تأسيساً على أنهم يمتلكون حوالى 120 فدان من الأرض الزراعية بناحية ملامس مركز منيا القمح وأنهم رغم قيامهم بسداد الأموال المقررة على تلك الأرض بصفة منتظمة فوجئوا بإعلان ربط ضريبي عن سنة 1970 يتضمن مطالبتهم بمبلغ 885 مليماً و1029 جنيها أموال إضافية بالقرار الجمهوري 1879 لسنة 1961 وأنه بفرض استحقاق هذه الأموال أو الرسوم فقد سقطت بالتقادم عملاً بالمادة الثانية من ذلك القرار والمادة 337 من القانون المدني. وبتاريخ 20/ 3/ 1974 حكمت المحكمة بسقوط حق الطاعنة فى المطالبة بتلك الأموال الأصلية عن الفترة من 1/ 1/ 1965 في 1/ 1/ 1966 وبإلزام المطعون ضدهم بسداد المبالغ المستحقة عليهم ابتداء من 1/ 1/ 1966 في عام 1970. استأنفت مصلحة الأموال المقررة هذا الحكم بالاستئناف رقم 153 لسنة 17 ق مدنى المنصورة. وبتاريخ 27/ 3/ 1975 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول أن الحكم أقام قضاءه بسقوط الحق في اقتضاء الضريبة عن المدة من 1/ 1/ 1965 حتى 31/ 12/ 1965 على أن تلك الضريبة قد لحقها التقادم في حين أن نص المادة 377 من القانون المدني صريح في أن سريان التقادم يبدأ من نهاية السنة التي يستحق عنها الضريبة ولما كان إعلان ربط الضريبة ورفع الدعوى قد تم في سنة 1970 فيكون قد مضى أربع سنوات فقط بين استحقاق الضريبة والمطالبة بها مما لا تكون معه مدة التقادم قد اكتملت.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة الأولى من القانون رقم 646 لسنة 1953 بشأن تقادم الضرائب والرسوم على أن "تتقادم بخمس سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة أو لأى شخص اعتباري عام ما لم ينص القانون على مدة أطول" وفى المادة 377 من القانون المدني على أن ".... يبدأ سريان التقادم في الضرائب والرسوم السنوية من نهاية السنة التي يستحق عنها... ولا تخل الأحكام السابقة بأحكام النصوص الواردة في القوانين الخاصة" وإذ خلا القانون رقم 53 لسنة 1935 الخاص بتقدير إيجار الأراضي الزراعية لاتخاذه أساسا لتعديل ضرائب الأطيان، والقانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان من تحديد تاريخ بدء التقادم في الضريبة العقارية فإنه يتحتم الرجوع في ذلك إلى القواعد العامة إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتقادم الضريبة العقارية على الأطيان الزراعية المملوكة للمطعون ضدهم في المدة من 1/ 1/ 1965 إلى 31/ 12/ 1965 برغم إعلانهم بربطها في غضون عام 1970 وقبل اكتمال مدة التقادم فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.

الطعن 938 لسنة 45 ق جلسة 16 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 328 ص 1710

جلسة 16 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عبد العال السيد رئيساً، وعضوية السادة المستشارين/ محمدي الخولي، الدكتور عبد الرحمن عياد، عبد الحميد المنفلوطي وعبد العزيز هيبة.

----------------

(328)
الطعن رقم 938 لسنة 45 القضائية

حكم "بيانات الحكم".
بيان أسماء المستشارين الثلاثة الذين أصدروا الحكم في ديباجته. تذييل الحكم بما يفيد أن مستشارا آخر سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على المسودة. عدم إيراد اسم المستشارين الآخرين اللذين اشتركا معه في ذلك سواء في بيانات الحكم أو محضر جلسة النطق به. أثره. بطلان الحكم.

-----------------
يجب وفقاً لنص المادة 178 من قانون المرافعات أن يبين في الحكم أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته وأن عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم، وإذ كان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أنه صدر برئاسة المستشار..... وعضوية المستشارين..... و..... ثم تذيل بعبارة "صدر هذا الحكم وتلي علناً بمعرفة الهيئة الموضحة بصدره، أما السيد المستشار...... الذي سمع المرافعة وحضر المداولة فقد وقع على مسودة الحكم" فإن هذه العبارة لا تفيد في معرفة أسماء المستشارين الثلاثة الذين فصلوا في الدعوى بعدم سماعهم المرافعة واشتركوا في الحكم. وأنه وإن كان ما يثبت في محضر جلسة النطق بالحكم يعتبر مكملاً للحكم في هذا الخصوص، إلا أنه بالرجوع إلى محضر جلسة النطق بالحكم المطعون فيه، يبين أنه ورد به أن المحكمة مشكلة بالهيئة السابقة وهى هيئة كما ورد بمحضر جلسة ...... برئاسة المستشار...... وعضوية ثلاثة مستشارين..... و...... و......، لما كان ذلك فإنه لا يعرف من بيانات الحكم المطعون فيه وبيانات محضر جلسة النطق به اسم المستشارين الآخرين اللذين سمعا المرافعة واشتركا في الحكم إلى جانب المستشار ......، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان(1).


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليهم أقاموا ضد الطاعنين الدعوى رقم 505 لسنة 1974 مدنى كلى الزقازيق للحكم ببطلان الحكمين رقم 6 لسنة 1974 كلى الزقازيق. وفى 30/ 11/ 1974 حكمت المحكمة ببطلان حكم الحكمين. استأنف الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك يقولان إنه صدر برئاسة المستشار....... وعضوية المستشارين........ و.......، ثم يدون بعد المنطوق إنه صدر وتلى بمعرفة الهيئة الموضحة بصدره أما المستشار....... الذى سمع المرافعة وحضر المداولة فقد وقع على مسودة الحكم دون أن يثبت اسم المستشار الذى حل محله وقت إصدار الحكم مما يعنى عدم معرفة أعضاء الهيئة التي أصدرته.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أنه وفقاً لنص المادة 178 من قانون المرافعات يجب أن يبين في الحكم أسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته وأن عدم بيان أسماء القضاة الذين اصدروا الحكم يترتب عليه بطلان الحكم. إذ كان ذلك وكان الثابت من بيانات الحكم المطعون فيه أنه صدر برئاسة المستشار...... وعضوية المستشارين ...... و...... ثم تذيل لعبارة "صدر هذا الحكم وتلى علناً بمعرفة الهيئة الموضحة بصدره، أما السيد المستشار....... الذي سمع المرافعة وحضر المداولة فقد وقع على مسودة الحكم" فإن هذه العبارة لا تفيد في معرفة أسماء المستشارين الثلاثة الذين فصلوا في الدعوى بعدم سماعهم المرافعة واشتركوا في الحكم. وأنه وإن كان ما يثبت في محضر جلسة النطق بالحكم يعتبر مكملاً للحكم في هذا الخصوص، إلا أنه بالرجوع إلى محضر جلسة 26/ 6/ 1975 - وهى جلسة النطق بالحكم المطعون فيه - يبين أنه ورد به أن المحكمة مشكلة بالهيئة السابقة، وهى هيئة كما ورد بمحضر جلسة 25/ 2/ 1975 برئاسة المستشار..... وعضوية ثلاثة مستشارين..... و...... و..... و...... لما كان ذلك فإنه لا يعرف من بيانات الحكم المطعون فيه وبيانات محضر جلسة النطق به اسم المستشارين الآخرين اللذين سمعا المرافعة واشتركا في الحكم إلى جانب المستشار ........، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بالبطلان بما يستوجب نقضه بهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.


(1) نقض 9/ 5/ 1974 مجموعة المكتب الفني السنة 25 صـ 840.

الطعن 927 لسنة 45 ق جلسة 16 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 327 ص 1706

جلسة 16 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عبد العال السيد وعضوية السادة المستشارين/ محمدي الخولي، الدكتور عبد الرحمن عياد، إبراهيم فودة وعبد الحميد المنفلوطي.

--------------

(327)
الطعن رقم 927 لسنة 45 القضائية

(1) حيازة. ملكية "أسباب كسب الملكية".
الحيازة كسبب لكسب الملكية. ماهيتها. عدم وجوب علم المالك علماً يقينياً بحيازة الغير للعقار. كفاية كون الحيازة ظاهرة بحيث يستطيع العلم بها.
(2) حيازة. محكمة الموضوع.
استيفاء الحيازة للشروط القانونية. التحقق منه من سلطة محكمة الموضوع. لا رقابة لمحكمة النقض عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.

-------------------
1- الحيازة التي تصلح أساساً لتملك المنقول أو العقار بالتقادم، وإن كانت تقتضي القيام بأعمال مادية ظاهرة في معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخفاء أو اللبس في قصد التملك بالحيازة، كما تقتضي من الحائز الاستمرار في استعمال الشيء بحسب طبيعته وبقدر الحاجة إلى استعماله. إلا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين، إنما يكفي أن تكون من الظهور بحيث يستطيع بها.
2- لمحكمة الموضوع السلطة التامة في التحقق من استيفاء الحيازة للشروط التي يتطلبها القانون، ولا سبيل لمحكمه النقض عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 111 لسنة 1973 مدني كلي الفيوم ضد المطعون عليهم للحكم بتثبيت ملكيته للمنزل المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى وتسليمه له وكف منازعتهم له فيه، وقال في بيان دعواه أنه يمتلك المنزل المذكور بالشراء من المطعون عليه الأول بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 5/ 11/ 1971 وآلت ملكيته لهذا الأخير عن طريق إنشائه ووضع اليد عليه حتى تاريخ بيعه وحكم بصحة ونفاذ العقد في الدعوى رقم 57 لسنة 1972 مدني كلي الفيوم، وعند تنفيذ الحكم الصادر لصالحه فوجئ بتواطؤ المطعون عليهم ضده، حيث استشكلت المطعون عليها الثالثة في التنفيذ بحجة أنها هي المالكة للمنزل بموجب عقد بيع صادر لها من زوجها المطعون عليه الثاني حكم بصحته ونفاذه، فقضى بوقف التنفيذ، فأقام الدعوى للحكم بطلباته وبعد أن قضت المحكمة في 20/ 11/ 1973 بندب خبير لمعاينة العين موضوع النزاع وبيان واضع اليد عليها وسببه ومدته وما إذا كان أي من المدعى عليهما الأول والثاني (المطعون عليهما الأول والثاني) قد تملك العين بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وقدم الخبير تقريره الذى انتهى فيه إلى عدم إمكان معرفة المالك الحقيقي له. حكمت المحكمة في 30/ 5/ 1974 بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بنى سويف مأمورية الفيوم "طالباً إلغاءه والقضاء له بطلباته وقيد الاستئناف برقم 109 سنة 10 ق وبتاريخ 8/ 2/ 1975 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الدعوى وبقبولها وبإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت المستأنف (الطاعن) بكافة طرق الإثبات أن البائع له تملك المنزل محل النزاع بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية وبعد أن سمعت المحكمة أقوال شهود الطاعنين والمطعون عليهما الثاني والثالثة حكمت بتاريخ 9/ 6/ 1975 برفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن.
وحيث إن الطاعن ينعى بسببي الطعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه اكتفى بالقول بأن المطعون عليه الثاني قد ظهر على العين موضوع النزاع بمظهر المالك واستمر حائزاً لها مدة خمسة عشر عاماً قبل رفع الدعوى من جانب الطاعن دون أن يستظهر باقي أركان الحيازة صراحة ومدى توافرها من عدمه، كما أن الحكم لم يتناول مدى ظهور المطعون عليه الثاني - وهو ابن المطعون عليه الأول على العين موضوع النزاع بمظهر المالك والحائز لحساب نفسه والمعارض لحق والده المالك وإذ خلت الأوراق مما يفيد هذه المجابهة فإن وضع اليد يكون غير ظاهر وتكون نية التملك بدورها غير قائمة مما يكون معه الحكم مشوبا بالقصور والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن الحيازة التي تصلح أساساً لتملك المنقول أو العقار بالتقادم، وإن كانت تقتضي القيام بأعمال مادية ظاهرة في معارضة حق المالك على نحو لا يحمل سكوته فيه على محمل التسامح ولا يحتمل الخطأ أو اللبس في قصد التملك بالحيازة، كما تقتضى من الحائز الاستمرار في استعمال الشيء بحسب طبيعته وبقدر الحاجة إلى استعماله. إلا أنه لا يشترط أن يعلم المالك بالحيازة علم اليقين إنما يكفى أن تكون من الظهور بحيث يستطيع العلم بها ولمحكمة الموضوع السلطة التامة في التحقق من استيفاء الحيازة للشروط التي يتطلبها القانون ولا سبيل لمحكمة النقض عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة وإذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتملك المطعون عليه الثاني للمنزل موضوع النزاع بوضع اليد المدة الطويلة على قوله، أن الثابت من شهادة..... شاهد المستأنف (الطاعن) وشهادة شاهدى المستأنف عليهما (المطعون عليهما الثانى والثالث) التى أطمأنت إلى شهادتهم المحكمة أن المستأنف عليه الأول (المطعون عليه الأول) تخلى عن حيازته لمنزل النزاع وهجر البلدة واستقر به المقام ببلدة أخرى فانفرد ابنه المستأنف عليه الثانى (المطعون عليه الثانى بحيازة المنزل وظهر عليه بمظهر المالك له وحده إذ أنشأه من جديد من ماله الخاص واعده لسكناه وحده دون ولده وظل ينتفع به على استقلال مدة استعمله أكثر من خمسة عشر عاماً سابقة على صدور التصرف الصادر من المستأنف عليه إلى المستأنف بالعقد العرفي المؤرخ 5/ 11/ 1971، ولما كان ذلك فإن المستأنف عليه الثاني (المطعون عليه الثاني) يكون قد اكتسب ملكية المنزل محل النزاع بالتقادم المكسب طويل المدة ومنه يبين أن الحكم المطعون فيه قد اعتمد على أقوال الشهود الذين اطمأن إلى شهادتهم في ثبوت حيازة المطعون عليه الثاني للمنزل موضوع النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية بصفة ظاهرة ومستمرة وبنية الملك قبل تاريخ البيع الصادر من المطعون عليه الأول للطاعن، لما كان ذلك وكان ما استخلصه الحكم من أقوال الشهود لا يخرج عما يؤدى إليه مدلولها وتؤدى إليه النتيجة التي انتهى إليها وتواجه دفاع الطاعن بما أوردته من مظاهر الحيازة طوال مدة وضع يد المطعون عليه الثاني على المنزل وهو ما ينفى عن الحيازة مظنة التسامح وشبة الخفاء فإن الحكم المطعون فيه لا يكون مشوباً بالقصور أو الفساد في الاستدلال أو الخطأ في تطبيق القانون ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 461 لسنة 45 ق جلسة 4 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 323 ص 1683

جلسة 4 من نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عدلي مصطفى بغدادي رئيساً، وعضوية السادة المستشارين/ د. إبراهيم على صالح، محمود حسين رمضان، عبد العزيز عبد العاطي إسماعيل وحسن عثمان عمار.

-----------------

(323)
الطعن رقم 461 لسنة 45 القضائية

(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن". قانون. اختصاص.
(1) صدور القانون 52 لسنة 1969 أثناء نظر التظلم في قرار اللجنة أمام مجلس المراجعة أثره. عدم سريان أحكامه على التظلم عدا وجوب إحالته إلى المحكمة الابتدائية.
(2) تقدير اللجنة لأجرة محل العقار والتظلم فيها في ظل القانون 46 لسنة 1962 وقبل الانتهاء من إعداد باقي الوحدات وتقدير أجرة لها. الخصومة القائمة بين المؤجر ومستأجر المحل بشأن الأجرة وجوب قصر نطاقها على هذه الوحدة بتقدير تكاليف إنشائها على استقلال. عدم وجوب إخطار المستأجرين لباقي الوحدات.
(3) إيجار "إيجار الأماكن". استئناف "نطاق الاستئناف".
الاستئناف. نطاقه. عدم طعن المستأجر في تقدير اللجنة وعدم إثارته دفاعاً في طعن المؤجر أمام المحكمة الابتدائية بصدد عدد الأدوار المسموح بها. لا يحول دون إثارته لهذا الدفاع في الاستئناف المرفوع منه. لا يعد ذلك إضراراً للمؤجر بتظلمه طالما لم ينزل الحكم بالأجرة عما قدرته اللجنة.

-------------------
1- إذا كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير الذى استند إليه أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية عاينت المحل موضوع النزاع في منتصف عام 1969 وحددت أجرته وأعلن قرارها للطاعن والمطعون عليه في 24/ 9/ 69 وتظلم منه أولهما في 3/ 8/ 69 أمام مجلس المراجعة، وكان القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين قد صدر وعمل به اعتباراً من 18/ 8/ 1969 فإن أحكامه ومنها حكم المادة 13 الذي استحدث قاعدة إعادة تقدير أجرة جميع وحدات المبنى نتيجة الطعن بالنسبة لإحداها لا تسري على ذلك التظلم إلا فيما نصت عليه المادة 42 منه من إلزام مجلس المراجعة المعروض عليه بإحالته إلى المحكمة الابتدائية، وتكون أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 المعدل بالقانون رقم 133 لسنة 1963 - التي رفع التظلم في ظلها - هي وحدها الواجب التطبيق عليه.
2- مفاد نص المواد 1، 4، 5 من القانون 46 لسنة 1962 أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية تختص بتحديد إيجار المباني الخاضعة لأحكامه طبقاً للأسس الموضحة به وأن للمالك والمستأجر التظلم من قرارات هذه اللجنة أمام مجلس المراجعة الذى حلت محله المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها العقار بعد صدور القانون 52 لسنة 1969، لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الطعن أن الدكان موضوع النزاع قد تم بناؤه وعاينته اللجنة المشار إليها وحددت أجرته وتظلم الطاعن من تقديرها قبل أن يفرغ من إعداد باقي وحدات المبنى للسكنى، وقبل أن يصدر بالتالي قرار لجنة تحديد الأجرة بالنسبة لباقي وحدات المبنى، فإن نطاق الخصومة بين الطاعن والمطعون عليه يكون بذلك محدوداً بالدكان آنف الذكر ويكون النعي على الخبير بعدم مجاوزته لهذا النطاق في بحثه والنعي على إجراءات الدعوى لعدم إخطار المستأجرين لباقي وحدات المبنى إتباعاً لحكم المادة 13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على غير أساس في وجهيه.
3- الاستئناف - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتنظرها وفقاً لما تقضي به المادة 233 من قانون المرافعات، لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها ويكون قد فات الطرفان إبداؤه أمام محكمة أول درجة، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية قد حددت أجرة الدكان محل النزاع، وأن المطعون عليه لم يتظلم من هذا التقدير بل تظلم منه الطاعن وحده وأحيل التظلم إلى المحكمة الابتدائية، فإنه يكون للمطعون عليه التمسك أمام المحكمة الاستئنافية بكل الأسانيد القانونية والأدلة الواقعية التي سبق طرحها على محكمة أول درجة وتلك التي لم يسبق طرحها عليها دون أن يكون ملزماً بسبق التظلم من قرار لجنة تقدير القيمة الإيجارية لانعدام مصلحته في هذا التظلم بقبول تقديرها ويكون تمسكه أمام المحكمة الاستئنافية بأن الارتفاع المسموح به للمبنى محل النزاع هو ستة أدوار لا خمسة فقط صحيحاً في القانون، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر ولم يقض بتخفيض الأجرة عما قدرته لجنة تقدير القيمة الإيجارية فإنه لا يكون قد أخذ الطاعن بتظلمه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون عليه استأجر من الطاعن دكاناً، قدرت لجنة تقدير القيمة الإيجارية أجرته بمبلغ 1 جنيه و750 مليماً شهرياً فتظلم الطاعن من هذا التقدير في 3/ 8/ 1969 أمام مجلس المراجعة طبقاً للقانون رقم 46 لسنة 1962، ثم أحيل هذا التظلم إلى محكمة الزقازيق الابتدائية بعد صدور القانون رقم 52 لسنة 1969 - وقيد برقم 1816 لسنة 1969 مدني، ثم قامت لجنة تحديد الأجرة بتقدير أجرة باقي وحدات المبنى فطعن الطاعن على هذا التقدير في 23/ 11/ 1969 أمام المحكمة الابتدائية، وقيد طعنه برقم 2014 لسنة 1969 مدني، وبعد ضم الطعنين ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره حكمت باعتماد التقرير الذى تضمن تقرير أجرة الدكان محل النزاع بمبلغ 4 جنيه و500 مليم شهرياً. استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 216 سنة 14 ق مأمورية الزقازيق طالباً تأييد قرار لجنة تقدير القيمة الإيجارية، حكمت المحكمة بندب خبيراً آخر في الدعوى، وبعد أن قدم تقريره قضت فى 13/ 2/ 1975 بتعديل الحكم المستأنف وبجعل الأجرة القانونية للعين موضوع النزاع مبلغ 1 جنيه و750 مليم. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين، ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون من وجهين: (الأول) أقام الحكم قضاءه على سند من تقرير الخبير الذى اقتصر على تحديد أجرة الدكان محل النزاع على أساس تكاليف إنشائه فقط، فى حين أنه كان يتعين عليه طبقاً للمواد 8 و10 و13 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أن يحدد تكاليف إنشاء المبنى جميعه ويحدد أجرته على هذا الأساس ثم يقول بتوزيعها على وحداته (الثاني) صدر الحكم المطعون فيه دون إدخال المستأجرين لباقي وحدات المبنى، في حين أنه كان يتعين على قلم الكتاب طبقاً للمادة 14 من القانون آنف الذكر إخطارهم بالطعن وبالجلسة المحددة لنظره.
وحيث إن النعي مردود في وجهيه، ذلك أنه من المقرر طبقاً للمبادئ الدستورية أن أحكام القوانين لا تجرى إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه ومن تقرير الخبير الذى استند إليه أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية عاينت المحل موضوع النزاع في منتصف عام سنة 1969، وحددت أجرته وأعلن قرارها للطاعن والمطعون عليه في 24/ 6/ 1969، وتظلم منه أولهما في 3/ 8/ 1969 أمام مجلس المراجعة، وكان القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين قد صدر وعمل به اعتباراً من 18/ 8/ 1969، فإن أحكامه - ومنها حكم المادة 13 الذى استحدث قاعدة إعادة تقدير أجرة جميع وحدات المبنى نتيجة الطعن بالنسبة لإحداها - لا تسرى على ذلك التظلم إلا فيما نصت عليه المادة 42 منه من إلزام مجلس المراجعة المعروض عليه بإحالته إلى المحكمة الابتدائية، وتكون أحكام القانون رقم 46 لسنة 1962 المعدل بالقانون رقم 133 لسنة 1963 - التي رفع التظلم في ظلها وهى وحدها الواجبة التطبيق عليه..... ولما كان النص في المادة الأولى من القانون المشار إليه على أنه "تحدد إيجارات الأماكن المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض والتي تنشأ بعد العمل بالقانون رقم 168 لسنة 1961 وفقاً لما يأتي: ( أ ) صافى فائدة استثمار العقار بواقع 5% من قيمة الأرض والمباني. (ب) 3% من قيمة المباني......" والنص في المادة الرابعة منه على أنه "تختص لجان تقدير القيمة الإيجارية المنصوص عليها في المادة 13 من القانون رقم 56 لسنة 1954 المشار إليه بتحديد إيجار المباني الخاضعة لهذا القانون وتوزيعه على الوحدات...... ويجب على مالك البناء فور إعداده للاستعمال أن يخطر اللجنة التي يقع البناء في دائرتها لتقوم بتحديد الإيجار وتوزيعه على وحدات البناء على أن يتم هذا الإخطار في موعد لا يجاوز ثلاثين يوماً من تاريخ نفاذ أول عقد إيجار على أية وحدة من وحدات البناء أو من تاريخ شغلها لأول مرة بأية صورة من صور الاستعمال....." والنص في المادة الخامسة على أنه "يجوز لكل من المالك والمستأجر أن يتظلم من قرار لجنة التقدير أمام مجلس المراجعة المنصوص عليه في المادة 16 من القانون رقم 56 لسنة 1954 المشار إليه...... ويجب تقديم التظلم إلى المجلس خلال ستين يوماً....."، يدل على أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية تختص بتحديد إيجار المباني الخاضعة لأحكام القانون سالف الذكر طبقاً للأسس الموضحة به، وأن للمالك والمستأجر التظلم من قرارات هذه اللجنة أمام مجلس المراجعة، الذى حلت محله المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها العقار بعد صدور القانون رقم 52 لسنة 1969. لما كان ذلك وكان الثابت من أوراق الطعن أن الدكان موضوع النزاع قد تم بناؤه وعاينته اللجنة المشار إليها وحددت أجرته وتظلم الطاعن من تقديرها قبل أن يفرغ من إعداد باقي وحدات المبنى للسكنى، وقبل أن يصدر بالتالي قرار لجنة تحديد الأجرة بالنسبة لباقي وحدات المبنى، فإن نطاق الخصومة بين الطاعن والمطعون عليه يكون بذلك محدداً بالدكان آنف الذكر، ويكون النعى على إجراءات الدعوى لعدم إخطار المستأجرين لباقى وحدات المبنى بالطعن - إتباعاً لحكم المادة 12 من القانون رقم 52 لسنة 1969 السالف الإشارة إليه - على غير أساس فى وجهيه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون، وفى بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه على سند من تقرير الخبير الذى ندبته المحكمة الاستئنافية والذي تضمن أن الارتفاع المسموح به للمبنى هو ستة أدوار وقدر الأجرة على هذا الأساس في حين أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية حددتها على أساس أن الارتفاع به هو خمسة أدوار فقط، ولم يطعن المطعون عليه على قرارها......، وإنما طعن عليه الطاعن وحده، وقد أيد الخبير الذى ندبته محكمة أول درجة قرار اللجنة في شأن الارتفاع المسموح به، مما يعتبر معه هذا التحديد نهائيا، ويكون الحكم المطعون فيه حين استند إلى تقرير الخبير الذى ندبته المحكمة الاستئنافية والذى حدد الارتفاع المسموح به بستة أدوار قد أضر بالطاعن نتيجة لتظلمه من قرار لجنة تقدير القيمة الإيجارية ومن ثم في تطبيق القانون.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أن الاستئناف - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ينقل الدعوى إلى المحكمة الاستئنافية لتنظرها وفقاً لما تقضى به المادة 233 من قانون المرافعات، لا على أساس ما كان مقدماً فيها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أمام محكمة أول درجة فحسب، بل أيضاً على أساس ما يطرح منها عليها ويكون قد فات الطرفان إبداءه أمام محكمة أول درجة. ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن لجنة تقدير القيمة الإيجارية قد حددت أجرة الدكان محل النزاع، وأن المطعون عليه لم يتظلم من هذا التقدير بل تظلم منه الطاعن وحده، وأحيل التظلم إلى المحكمة الابتدائية فإنه يكون للمطعون عليه التمسك أمام المحكمة الاستئنافية بكل الأسانيد القانونية والأدلة الواقعية التي سبق طرحها على محكمة أول درجة وبتلك التي لم يسبق طرحها عليها، دون أن يكون ملزماً بسبق التظلم من قرار لجنة تقدير القيمة الإيجارية لانعدام مصلحته في هذا التظلم بقبول تقديرها، ويكون تمسكه أمام المحكمة الاستئنافية بأن الارتفاع المسموح به للمبنى محل النزاع هو ستة أدوار لا خمسة فقط صحيحاً في القانون. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، ولم يقض بتخفيض الأجرة عما قدرته لجنة تقدير القيمة الإيجارية فإنه لا يكون قد أضر الطاعن بتظلمه ويكون النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون في غير محله.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

الطعن 922 لسنة 45 ق جلسة 28 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 344 ص 1785

جلسة 28 من نوفمبر سنة 1978

برياسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة صلاح الدين حبيب وعضوية السادة المستشارين/ سعد العيسوي، زكى الصاوي صالح، حسن النسر ويحيى العموري.

-----------------

(344)
الطعن رقم 922 لسنة 45 القضائية

(1) إعلان. مؤسسات. بطلان.
إعلان الهيئات والمؤسسات العامة والوحدات التابعة لها بصحف الدعاوى والطعون والأحكام. كيفيته. ق 47 لسنة 1973؛ م 13 مرافعات. عدم بيان المحضر اسم الموظف الذى خاطبه وصفته. أثره. بطلان.
(2) محاماة. استئناف.
القرار الصادر من نقابة المحامين بتقدير أتعاب المحامي. بدء ميعاد استئنافه من تاريخ إعلان الخصم بالقرار م 113 ق 61 لسنة 1968.

------------------
1- النص في المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها - المنطبق على الدعوى - على أنه "استثناء من الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، تسلم إعلانات صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام المتعلقة بالهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها في مركز إدارتها لرئيس مجلس الإدارة" وفي الفقرة الأخيرة من المادة 13 من قانون المرافعات على أنه "إذا امتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه من تسلم الصورة أو من التوقيع على أصلها بالاستلام أثبت المحضر ذلك في الأصل والصورة وسلم الصورة للنيابة". يدل على وجوب تسليم صورة الورقة المراد إعلانها - بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية السابق بيانها - لرئيس مجلس الإدارة أو من ينوب عنه، فإذا امتنع من خاطبه المحضر منهما في تسليم صورة الورقة أو امتنع من التوقيع على أصلها بالاستلام جاز للمحضر - بعد إثبات ذلك في اصل الورقة وصورتها - أن يسلم الصورة للنيابة العامة. ولما كان البين من ورقة إعلان تقدير الأتعاب محل الطعن أنه وإن كان الإعلان قد وجه إلى رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة، فقد أثبت المحضر في محضره المؤرخ 18/ 3/ 1974 أنه خاطب أحد موظفي الشركة، وأن هذا الموظف امتنع عن استلام الصورة بحجة أن الإدارة القانونية للشركة بشارع..... ثم قام المحضر - بناء على ذلك - بتسليم تلك الصورة لوكيل النيابة. وإذ لم يذكر المحضر اسم الموظف الذى خاطبه وصفته حتى تستوثق المحكمة من جدية الخطوات التي اتخذها وما إذا كان امتناع ذلك الموظف عن استلام صورة الورقة يجيز تسليمها للنيابة، فإن الإعلان وقد تم على النحو سالف الذكر يكون باطلاً طبقاً للمادة 19 من قانون المرافعات.
2- ميعاد الاستئناف لا ينفتح طبقاً لحكم المادة 113 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 إلا بإعلان قرار تقدير الأتعاب للخصم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أنه بتاريخ 7/ 2/ 1974 استصدر المطعون عليه الأول من مجلس نقابة المحامين الفرعية بالقاهرة قراراً في الطلب رقم 3 لسنة 1973 قضى بتقدير أتعابه بمبلغ 3558 جنيهاً وإلزام الطاعن بصفته رئيس مجلس إدارة شركة القاهرة العامة للمقاولات - إحدى شركات المؤسسة المصرية العامة لمقاولات المباني - بأداء هذا المبلغ إليه، وذلك مقابل أتعابه لقيامه بإجراءات إبرام وتسجيل عقد شراء قطعة أرض لصالح الشركة المذكورة. استأنف الطاعن هذا القرار بالاستئناف رقم 1475 سنة 91 ق القاهرة، وبتاريخ 30/ 6/ 1975 - حكمت المحكمة بسقوط حق المستأنف في الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وعرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيهما التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن المحكمة قضت بسقوط حقه الاستئناف استناداً إلى أن إعلان الشركة التي يمثلها بقرار نقابة المحامين بتقدير أتعاب المطعون عليه الأول تم صحيحاً في 18/ 3/ 1974 وأنه لا يعيب إجراءات الإعلان عدم ذكر اسم الموظف الذي خاطبه المحضر طالما أنه خوطب في مركز إدارة الشركة وما دام أن الطاعن قد تسلم فعلاً صورة القرار المطعون فيه بدليل تقديمه هذه الصورة للمحكمة، وأنه لما كان الاستئناف قد رفع في 31/ 3/ 1974 فإن الحق فيه يكون قد سقط لرفعه بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة 113 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968. هذا في حين أن المادة 13/ 3 من قانون المرافعات توجب تسليم صورة الإعلان - بالنسبة للشركات التجارية - في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير أو لمن يقوم مقامهم، وأن المادة 9 من ذلك القانون توجب بيان اسم وصفة من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه على الأصل أو إثبات امتناعه وسببه، ولما كان الثابت من ورقة إعلان قرار تقدير الأتعاب سالف الذكر أن المحضر لم يثبت غياب رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة أو من يقوم مقامه ولم يبين اسم من خاطبه ووظيفته وهل تخول له هذه الوظيفة الصفة في تسلم صورة الورقة واكتفى بإثبات أن أحد موظفي الشركة امتنع عن الاستلام ثم قام بتسليم الصورة للنيابة فإن هذا الإعلان يكون باطلاً طبقاً لحكم المادة 19 من قانون المرافعات ويكون الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر واعتبر ذلك الإعلان صحيحاً قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن النص في المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها المنطبق على الدعوى على أنه "استثناء من الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، تسلم إعلانات صحف الدعاوى وصحف الطعون والأحكام المتعلقة بالهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو الوحدات التابعة لها في مركز إدارتها لرئيس مجلس الإدارة" وفي الفقرة الأخيرة من المادة 19 من قانون المرافعات على أنه "إذا امتنع المراد إعلانه أو من ينوب عنه من تسليم الصورة أو من التوقيع على أصلها بالاستلام أثبت المحضر ذلك في الأصل والصورة وسلم للنيابة". يدل على وجوب تسليم صورة الورقة المراد إعلانها بالنسبة إلى الأشخاص الاعتبارية السابق بيانها لرئيس مجلس الإدارة أو من ينوب عنه، فإذا امتنع من خاطبه المحضر عنهما في تسلم صورة الورقة أو امتنع من التوقيع على أصلها بالاستلام جاز للمحضر - بعد إثبات ذلك في أصل الورقة وصورتها - أن يسلم الصورة للنيابة العامة. ولما كان البين من ورقة إعلان تقدير الأتعاب محل الطعن أنه وإن كان الإعلان قد وجه إلى رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة فقد أثبت المحضر في محضره المؤرخ 18/ 3/ 1974 أنه خاطب أحد موظفي الشركة وأن هذا الموظف امتنع عن استلام الصورة بحجة أن الإدارة القانونية للشركة بشارع الألفي ثم قام المحضر - بناء على ذلك بتسليم تلك الصورة لوكيل نيابة عابدين. وإذ لم يذكر المحضر اسم الموظف الذي خاطبه أو صفته حتى تستوثق المحكمة من جدية الخطوات التي اتخذها وما إذا كان امتناع ذلك الموظف عن استلام صورة الورقة يجيز للمحضر تسليمها للنيابة فإن الإعلان وقد تم على النحو سالف البيان يكون باطلاً طبقا للمادة 19 من قانون المرافعات. ولما كان ميعاد الاستئناف لا ينفتح طبقاً لحكم المادة 113 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 إلا بإعلان قرار تقدير الأتعاب للخصم وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بسقوط الاستئناف على أن إعلان قرار تقدير الأتعاب المطعون فيه قد وقع صحيحا فإنه يكون مخطئا في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

الطعن 38 لسنة 45 ق جلسة 1 / 11 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 320 ص 1661

جلسة أول نوفمبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار/ محمد أسعد محمود - نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد طه سنجر، إبراهيم فراج، وصبحي رزق داود ومحمد أحمد حمدي.

---------------

(320)
الطعن رقم 38 لسنة 45 القضائية

(1، 2) إيجار "إيجار الأماكن".
(1) حق المالك في زيادة الوحدات السكنية في العقار المؤجر بالإضافة أو التعلية. م 24 ق 52 لسنة 69 المقابلة للمادة 32/ 1 ق 49 لسنة 1977. استثناء من حكم المادة 571/ 1 مدني، المادة 20 ق 52 لسنة 1969 والمادة 28 ق 49 لسنة 1977. قيام هذا الحق للمالك رغم حظره في العقد.
(2) حق المالك في زيادة الوحدات السكنية في العقار المؤجر بالإضافة أو التعلية. التزام المالك بعدم إساءة استعمال هذا الحق. وبعدم مجاوزة القدر اللازم للبناء.

----------------
1- مؤدى نص المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 69 - المنطبق على واقعة الدعوى - بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين، والمقابلة للفقرة الأولى من المادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، أن المشرع استهدف علاج أزمة الإسكان بتشجيع الملاك على إقامة وحدات جديدة تخصص للسكنى لا لأى غرض آخر، استثناء من حكم المادة 571/ 1 من القانون المدني التي لا تجيز للمؤجر أن يحدث بالعين وملحقاتها أى تغيير يخل بانتفاع المستأجر، ومن حكم المادة 20 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - والمقابلة للمادة 28 من القانون 49 لسنة 1977 - والتي لا تجيز حرمان المستأجر من أى حق من حقوقه أو منعه من أى ميزة كان يتمتع بها سواء تم ذلك عن طريق التعلية بإقامة طابق أو أكثر فوق البناء القائم أو الإضافة بإنشاء مبان جديدة تزيد فى رقعة البناء المؤجر حتى ولو كان عقد الإيجار يحظر ذلك صراحة.
2- الحق المخول للمؤجر في إقامة وحدات جديدة تخصص للسكنى في العقار المؤجر للإضافة أو التعلية - ينبغي أن يقدر بقدره فلا يجاوز ما تستلزمه الإضافة أو التعلية، ولا يحق استغلاله لإساءة استعمال الحق طبقاً للقواعد العامة، لما كان ذلك وكان في تبرير الحكم قضاءه برفض الدعوى بأن حق المطعون عليه - المالك - أن يدخل الحديقة وأن يستعملها بالقدر اللازم لما تم تعليته لا يعتبر رداً على ما تمسكت به الطاعنة في دفاعها من أن المطعون عليه قد استأثر بالغرفات الموجودة بالحديقة ومنعها من استعمالها، وحال بينها وبين الإفادة من الحديقة المحيطة بالعين المؤجرة، حين لم يبين الحكم كيف يتسع هذا "القدر اللازم" فيسيغ للمطعون عليه أن يستأثر بالحديقة كلها وأن ينفرد باستعمال الحجرات الموجودة بها بينما قد اقتصر في استعمال حقه بموجب المادة 24 من القانون 52 لسنة 1969 على مجرد التعلية بإقامة طابق ثان فوق الطابق الذى تستأجره الطاعنة كما لم يفصح الحكم عن مدى القدر اللازم الذى قرره، فإنه بهذه المثابة وقد أعوزه الانضباط وافتقد فيه حسم الخصومة بين الطرفين المتداعيين على كلمة سواء وقول محكم فإنه يكون قاصراً بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة مدى سداد تطبيق القانون على واقعة الدعوى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 6185 لسنة 1970 مدنى أمام محكمة القاهرة الابتدائية - والتي قيدت فيما بعد برقم 2778 لسنة 1971 جنوب القاهرة الابتدائية - ضد المطعون عليه بطلب الحكم أولاً: بتمكينها من الحديقة وما بها من أبنية كانت تقيم بها ومنع تعرض المطعون عليه لها في الانتفاع والترخيص لها بإعادة الحال إلى ما كانت عليه على حساب المطعون عليه خصماً من الأجرة. ثانياً: إزالة الأبنية الجديدة التي أضافها المطعون عليه وإلزامه دفع مبلغ ألفى جنيه على سبيل التعويض. وقالت شرحا لدعواها أنها تستأجر الفيلا رقم 21 شارع سيزو ستريس مصر الجديدة من شركة مصر الجديدة للإسكان بموجب عقد مؤرخ 20/ 6/ 1949 وتستقل استعمالها والحديقة المحيطة بها، وإذ اشترى المطعون عليه هذا العقار من الشركة المؤجرة اقتحم الحديقة ووضع بها مواد بناء وأتلف أشجارها وهو بسبيل بناء طابق ثان رغم قدم المبنى وعدم صلاحيته للتعلية، ثم انفرد هو باستعمال الحديقة واستغلال ما بها من أبنية ملحقة بالطابق الأرضي، بعد أن كانت الطاعنة تشغل الفيلا بأكملها وحديقتها وملحقاتها، الأمر الذى يعوق انتفاعها بالعين المؤجرة ويجيز لها طلب التعويض، فقد أقامت دعواها بطلباتها سالفة البيان. وبتاريخ 9/ 1/ 1971 حكمت المحكمة بندب أحد الخبراء لمعاينة المباني القديمة والمستحدثة لبيان مدى تحمل أساس المباني القديمة للمباني الإضافية بطريق التعلية، وبيان ما إذا كان المطعون عليه قد أساء استعمال العقار، وهل لحق ضرر بالحديقة من جراء ذلك وتقدير قيمته إن وجد، وبعد أن قدم الخبير تقريره عادت وحكمت بتاريخ 24/ 2/ 1973 برفض الدعوى. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2288 سنة 90 ق القاهرة طالبة إلغاءه والقضاء لها بطلباتها، وبتاريخ 23/ 11/ 1974 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة فرأته جديراً بالنظر، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول - منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم ساير محكمة أول درجة فيما ذهب إليه من أنها قصرت مدعاها على طلب منع تعرض المطعون عليه لها في الانتفاع بالحديقة وثمارها وما بها من أبنية وغرفات والترخيص لها بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، في حين أن الطلبات الختامية التي أصرت عليها فى مذكرتها المقدمة بجلسة 14/ 10/ 1972 لدى محكمة أول درجة تضمنت طلباً آخراً خاصاً بإزالة البناء المستحدث والتعويض عنه استناداً إلى إساءة المطعون عليه الرخصة التي قررتها المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 التي أجازت للمالك زيادة الوحدات السكنية وما استند إليه الحكم بما جرى على لسان ممثل الطاعنة بجلسة 9/ 12/ 1972 لا يعدو أن يكون تنازلاً عن وصف الاستعجال في حدود الطلب الأول الخاص بالتمكين، دون أن يستطيل للتعرض للشق الثاني من الطلبات المتعلقة بالإزالة والتعويضات، فقد بقيت على حالها دون تعديل ودون أن يلحقها التنازل، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال.
وحيث إن النعي مردود، ذلك أنه لما كان البين من الاطلاع على مدونات حكم محكمة أول درجة والحكم المطعون فيه أن ممثل الطاعنة حضر بجلسة 9/ 12/ 1972، وعدل طلباته في مواجهة المطعون عليه إلى الحكم موضوعياً بعدم تعرض الطاعن لها في المنافع الموضحة بصحيفة الدعوى، وكان مفاد ذلك تنازل الطاعنة عن طلبها لآخر الخاص بالإزالة والتعويضات. لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تقدم ضمن مستنداتها صورة رسمية من محضر الجلسة المشار إليه للتحقق مما تدعيه من أن تعديل الطلبات كان يستهدف مجرد التنازل عن صفة الاستعجال دون أن يمتد إلى الطلب الآخر، وكانت العبرة هي بالطلبات الختامية في الدعوى لا بالطلبات السابقة عليها، وكانت أوراق الدعوى خلواً مما يشير إلى تعديل آخر بعد ذلك التاريخ، فإن الطلبات الموضحة في محضر الجلسة سالف الذكر طبقاً لما أوضحه الحكمان تعد هي الطلبات الختامية ويضحى النعي عارياً عن دليله.
وحيث إن ما تنعاه الطاعنة بباقي الأسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، وفى بيان ذلك تقول إن الحكم أسس قضاءه برفض الدعوى على سند من القول إن المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 تخول المطعون عليه بوصفه مالكاً أن يدخل إلى الحديقة التي تحيط بالعين المؤجرة وأن يستعملها بالقدر اللازم لما يتم من إضافة أو تعلية بالبناء، مما لا يعد منه إخلالا بالتزامه بالضمان ولا يصح اعتباره تعرضاً، وأن عقد الإيجار لا يشير إلى وجود مبان ملحقة بالحديقة كمنافع ضمن ملحقات العين المؤجرة، في حين أن الثابت من المستندات المقدمة أن العين المؤجرة تشمل الفيلا والحديقة وملحقاتها، وأن هذه الملحقات هي مبان مخصصة للغسيل وسكنى الخدم والطهاة والبوابين وأمثالهم، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق. هذا إلى أن الحكم لم يكشف عما يقصده بالقدر المناسب الذى أباح في حدوده للمطعون عليه استعمال الحديقة، بالإضافة إلى أن بفرض أن للمالك حقاً في التعلية وقد استوفاه - فلم يبين الحكم كيف يكون في هذه التعلية ما يبرر استعمال الحديقة وملحقاتها التي كانت حقاً خالصاً للطاعنة بموجب عقد الإيجار الصادر لها من المالك الأصلي قبل أيلولة ملكية العقار للمطعون عليه، الأمر الذي من شأنه تجهيل الواقع وإبهام الأساس القانوني، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 24 من القانون رقم 52 لسنة 1969 بشأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين المنطبقة على واقعة الدعوى - والمقابلة للفقرة الأولى من المادة 42 من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر - على أن "يجوز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر بالإضافة أو التعلية ولو كان عقد الإيجار يمنع ذلك، ولا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل" يدل على أن المشرع استهدف علاج أزمة الإسكان بتشجيع الملاك على إقامة وحدات جديدة تخصص للسكنى لا لأى غرض آخر، استثناء من حكم المادة 571/ 1 من القانون المدني التي لا تجيز للمؤجر أن يحدث بالعين وملحقاتها أى تغيير يخل بانتفاع المستأجر، ومن حكم المادة 20 من القانون رقم 52 لسنة 1969 - والمقابلة للمادة 28 من القانون رقم 49 سنة 1977 - والتى لا تجيز حرمان المستأجر من أى حق من حقوقه أو منعه من أى ميزة كان يتمتع بها، سواء تم ذلك عن طريق التعلية بإقامة طابق أو أكثر فوق البناء القائم، أو الإضافة بإنشاء مبان جديدة تزيد فى رقعة البناء المؤجر، حتى ولو كان عقد الإيجار يحظر ذلك صراحة. والحق المخول للمؤجر في هذا النطاق ينبغي أن يقدر بقدره، فلا يجاوز ما تستلزمه الإضافة أو التعلية، ولا يجوز استغلاله لإساءة استعمال الحق طبقاً للقواعد العامة. ولما كان الواقع في الدعوى أن الطاعنة حددت طلباتها الأخيرة بتمكينها من الحديقة المحيطة بالفيلا وما بها من أبنية كانت تشغلها وبمنع تعرض المطعون عليه لها في الانتفاع بها، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد ذهب إلى أن عقد الإيجار الصادر للطاعنة من المالكة الأصلية قد خلا من الإشارة إلى وجود مبان بالحديقة كمنافع تدخل ضمن ملحقات العين المؤجرة، ورتب على ذلك أن الطلبات الختامية وردت على غير محل، وكان هذا القول يتناقض مع الكتاب الموجه للطاعنة في 11/ 5/ 1960 من المالكة السابقة من أن العين المؤجرة تشمل الفيلا وملحقاتها والحديقة، وما جاء بالمعاينة الملحقة بمحضر جمع الاستدلالات رقم 4 أحوال مصر الجديدة من وجود ثلاث حجرات ملاصقة لسور المنزل الخلفي، ذهبت الطاعنة إلى أنها تندرج ضمن عقد إيجارها وتستعملها كمرافق لتابعيها، فإن الحكم يكون قد خالف الثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان تبرير الحكم قضاءه برفض الدعوى بأن حق المطعون عليه أن يدخل الحديقة وأن يستعملها بالقدر اللازم لما تم تعليته، لا يعتبر رداً على ما تمسكت به الطاعنة في دفاعها من أن المطعون عليه قد استأثر بالغرفات الموجودة بالحديقة ومنعها من استعمالها وحال بينها وبين الإفادة من الحديقة المحيطة بالعين المؤجرة، حين لم يبين الحكم كيف يتسع هذا القدر اللازم "فيسيغ للمطعون عليه أن يستأثر بالحديقة كلها وأن ينفرد باستعمال الحجرات الموجودة بها، بينما قد اقتصر في استعمال حقه بموجب المادة 24 من القانون رقم 52 سنة 1969 آنفة الذكر على مجرد التعلية بإقامة طابق ثان فوق الطابق الذى تستأجره الطاعنة وكما يفصح الحكم عن مدى القدر اللازم الذى قرره، فإنه بهذه المثابة وقد أعوزه الانضباط، وافتقد فيه حسم الخصومة بين الطرفين المتداعيين على كلمة سواء وقول محكم يكون قاصراً بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة مدى سداد تطبيق القانون على واقعة الدعوى مما يستوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 814 لسنة 45 ق جلسة 26 / 10 / 1978 مكتب فني 29 ج 2 ق 316 ص 1636

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1978

برئاسة السيد المستشار نائب رئيس المحكمة عز الدين الحسيني، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد سابق، سعد العيسوي، مصطفى قرطام ومحمد صبري أسعد.

------------------

(316)
الطعن رقم 814 لسنة 45 القضائية

تأمين. مسئولية "مسئولية تقصيرية".
وثيقة التأمين. وجوب إعمال شروطها متى كانت أصلح للمؤمن له أو المستفيد. تضمين الوثيقة شرطاً بالتزام شركة التأمين بتغطية المسئولية الناشئة عن إصابة الراكب في السيارة النقل. وجوب إعمال هذا الشرط دون نص المادة 13 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري.

-------------------
النص في المادة 13 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أنه "في تطبيق المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 لا يعتبر الشخص من الركاب المشار إليهم في تلك المادة إلا إذا كان راكبا في سيارة من السيارات المعدة لنقل الركاب وفقاً لأحكام القانون المذكور"، لا يمنع من تغطية التأمين للمسئولية الناشئة عن إصابة الراكب في سيارة النقل إذا تضمنت وثيقة التأمين النص على ذلك، لأن المادة 748 من القانون المدني تنص على أن "الأحكام المتعلقة بعقد التأمين التي لم يرد ذكرها في هذا القانون تنظمها القوانين الخاصة". كما تنص المادة 753 من القانون المدني على أنه "يقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد" وإذ كان مؤدى هاتين المادتين الواردتين ضمن الفصل الثالث الخاص بالأحكام العامة لعقد التأمين أنهما تحكمان عقود التأمين كافة وتوجبان الأخذ بشروط وثيقة التأمين كلما كانت أصلح للمؤمن له أو المستفيد، وكان البند الأول من وثيقة التأمين على سيارة المطعون ضده الثالث الذى أقر المطعون ضده الأول بمذكرته أمام هذه المحكمة بمطابقته للنموذج الذى وضعته وزارة المالية وألزمت شركات التأمين بإتباعه بالقرار 152 لسنة 1955 تنفيذا للمادة الثانية من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري ينص على أن "يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أي شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها .... ويسري هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارة أياً كان نوعها ولصالح الركاب أيضا من حوادث سيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبها طبقا للفقرة هـ من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 ما لم يشملهما التأمين المنصوص عليه في القوانين 86 لسنة 1942 و117 لسنة 1950..." فإن نص وثيقة التأمين هذا هو الذي يسري لأنه أنفع للمستفيدين دون نص المادة 13 من القانون 652 لسنة 1955 سالفة البيان.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنتين رفعتا الدعوى رقم 2082 لسنة 1973 مدنى كلى الزقازيق بطلب إلزام المطعون ضدهم بأن يدفعوا لهما متضامنين تعويضاً عن وفاة مورثهما نتيجة إصابته بإصابات أودت بحياته بينما كان يركب سيارة نقل يقودها المطعون ضده الثاني ومملوكة للمطعون ضده الثالث ومؤمن عليها لدى المطعون ضده الأول، وأضافتا أن النيابة العامة اتهمت المطعون ضده الثاني بأنه تسبب بخطئه في موت مورثهما وقضى نهائياً بإدانته. وبتاريخ 28/ 10/ 1974 قضت المحكمة بالطلبات. فاستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 397 لسنة 17 قضائية المنصورة (مأمورية الزقازيق) وبتاريخ 27/ 4/ 1975 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى قبل المطعون ضده الأول. طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم. وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن أنه رفض الدعوى بالنسبة للمطعون ضده الأول استنادا إلى أن التأمين الإجباري من الحوادث لا يسري على الراكبين المصرح بركوبهما في سيارة النقل في حين أن وثيقة التأمين على السيارة تغطى المسئولية الناشئة عن إصابة هذين الراكبين ومنهما مورث الطاعنتين مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك بأن النص في المادة 13 من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات على أنه "في تطبيق المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 لا يعتبر الشخص من الركاب المشار اليهم في تلك المادة إلا إذا كان راكباً في سيارة من السيارات المعدة لنقل الركاب وفقاً لأحكام القانون المذكور" لا يمنع من تغطية التأمين للمسئولية الناشئة عن إصابة الراكب في سيارة النقل إذا تضمنت وثيقة التأمين النص على ذلك، لأن المادة 748 من القانون المدني تنص على أن "الأحكام المتعلقة بعقد التأمين التي لم يرد ذكرها في هذا القانون تنظمها القوانين الخاصة". كما تنص المادة 753 من القانون المدني على أنه "يقع باطلاً كل اتفاق يخالف أحكام النصوص الواردة في هذا الفصل إلا أن يكون ذلك لمصلحة المؤمن له أو لمصلحة المستفيد" وإذ كان مؤدى هاتين المادتين الواردتين ضمن الفصل الثالث الخاص بالأحكام العامة لعقد التأمين، أنهما تحكمان عقود التأمين كافة وتوجبان الأخذ بشروط وثيقة التأمين، كلما كانت أصلح للمؤمن أو المستفيد وكان البند الأول من وثيقة التأمين على سيارة المطعون ضده الثالث الذي أقر المطعون ضده الأول بمذكرته أمام هذه المحكمة بمطابقته للنموذج الذى وضعته وزارة المالية وألزمت شركات التأمين بإتباعه بالقرار 152 لسنة 1955 تنفيذاً للمادة الثانية من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري، ينص على أن يلتزم المؤمن بتغطية المسئولية الناشئة عن الوفاة أو أية إصابة بدنية تلحق أى شخص من الحوادث التي تقع من السيارة المؤمن عليها .... ويسري هذا الالتزام لصالح الغير من حوادث السيارة أياً كان نوعها ولصالح الركاب أيضاً من حوادث سيارات النقل فيما يختص بالراكبين المسموح بركوبهما طبقاً للفقرة هـ من المادة 16 من القانون رقم 449 لسنة 1955 ما لم يشملها التأمين المنصوص عليه في القوانين 86 لسنة 1942 و117 لسنة 1950..." فإن نص وثيقة التأمين هذا هو الذي يسري لأنه أنفع للمستفيدين دون نص المادة 13 من القانون 652 لسنة 1955 سالفة البيان وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيسا على أن من يركب سيارة نقل ولو كان داخلا في الحدود المصرح بها طبقا للمادة 16/ هـ من قانون المرور وهو ألا يزيد عدد الراكبين على اثنين فإنه لا يتمتع بحماية مظلة التأمين الإجباري فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.