الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 يوليو 2013

الطعن 12706 لسنة 68 ق جلسة 7/ 6/ 2004 مكتب فني 55 ق 81 ص 583

جلسة 7 من يونيه سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ حسن أبو المعالى، ومصطفى صادق نائبي رئيس المحكمة، خالد مقلد وممدوح عبد الحى.

----------------

(81)
الطعن رقم 12706 لسنة 68 القضائية

(1) استئناف "ما لا يجوز استئنافه من الأحكام". دعوى مدنية. نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الحكم الصادر بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة ليس منهيًا للخصومة في الدعوى المدنية أو مانعًا من السير فيها. علة وأثر ذلك؟
قضاء المحكمة الاستئنافية لا ينشئ للمدعي بالحقوق المدنية حقًا للطعن بالنقض متى امتنع عليه ابتداء حق الطعن بالاستئناف. أساس وعلة ذلك؟
 (2)أمر بألا وجه "حجيته". نيابة عامة. دعوى جنائية "قيود تحريكها". دعوى مدنية. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الأوامر التي تصدرها النيابة العامة بعد تحقيق تجريه بنفسها. حقيقتها أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية.
الأمر الصادر من النيابة العامة بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية. له حجيته التي تمنع من العودة إليها. مادام قائمًا لم يلغ قانونا له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. أثره: عدم جواز إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها.
الدعوى المدنية التي ترفع للمحكمة الجنائية تابعة للدعوى الجنائية أمامها.
القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة معينة. يستوجب عدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
مثال.
 (3)حكم " بيانات حكم الإدانة" "بيانات التسبيب".
حكم الإدانة. بياناته؟ المادة 310 إجراءات.
عدم التزام القاضي الجنائي ببيان الواقعة المستوجبة للعقوبة في الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها نهائيًا بالبراءة أو بالإدانة أو لسبق صدور أمر فيها بألا وجه لإقامتها. أو بعدم قبولها وعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها وكذا الأحكام الصادرة بالبراءة ورفض الدعوى المدنية. كفاية أن يكون حكمًا مسببًا تسبيبًا كافيًا.
 (4)دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
نعى الطاعن على المحكمة مصادرة حقه في دفاع لم يطلب منها. غير جائز.

-----------------
1 - من المقرر أن الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية ليس منهيًا للخصومة في الدعوى المدنية أو مانعًا من السير فيها، فإنه لا يجوز للمدعيين بالحقوق المدنية استئنافه وبالتالي يكون طعنهما فيه بطريق النقض غير جائز لما هو مقرر من أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض كما أنه ومن ناحية أخرى - لما كان من غير الجائز طبقًا للمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى. وكان الحكم المطعون فيه لم يفصل في موضوع الدعوى المدنية ولا هو مانع من السير فيها إذا اتصلت بالمحكمة المختصة اتصالاً صحيحًا، فإن منعى الطاعنين على هذا الحكم يكون مردودًا بعدم جوازه لأن ما قضى به في دعواهما المدنية غير منه للخصومة ولا يغير من هذا الأمر أن يرد الطعن على الحكم النهائي الصادر من المحكمة الاستئنافية بعدم جواز استئناف الطاعنين للحكم المستأنف القاضي بإحالة دعواهما إلى المحكمة المدنية المختصة، وذلك لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض من أن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعى بالحقوق المدنية حقا في الطعن بطريق النقض متى امتنع عليه ابتداء حق الطعن بطريق الاستئناف. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن المقدم من المدعيين بالحقوق المدنية عن الحكم الصادر في الدعوى المدنية في الدعوى رقم..... لسنة.... جنح........
2 - لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية على أن النيابة العامة أجرت تحقيقًا في واقعة السرقة المنسوبة للمطعون ضدهما وانتهت إلى إصدار أمر بحفظ الأوراق إداريًا. وكان البين من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهما في الدعوى المباشرة الماثلة كانت موضع تحقيق من النيابة العامة في الشكوى رقم...... لسنة....... إداري...... وانتهت النيابة العامة فيها إلى إصدار أمرًا بحفظها إداريًا. وكان هذا الأمر قد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق أجرته بنفسها يعد - أيًا ما كان سببه - أمرًا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وإن جاء في صيغة الأمر بالحفظ الإداري إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه وهو أمر له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية مادام قائمًا لم يلغ قانونًا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فما كان يجوز مع بقائه قائمًا إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. وكانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأورد بأسبابه التي أفصح فيها عن أن قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى إداريًا كان مسبوقًا بتحقيقات أجرتها بنفسها وأنه في حقيقته يعتبر أمرًا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد أصاب صحيح القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعنين - المدعيين بالحقوق المدنية - على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد.
3 - من المقرر أن بيان واقعة الدعوى ليس لازمًا إلا في الأحكام الصادرة بالإدانة كما هو مقتضى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يكون مشتملاً على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة. أما الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها نهائيًا بالبراءة أو بالإدانة أو لسبق صدور أمر فيها بالأ وجه لإقامتها أو بعدم قبولها وعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها فيكفى لصحتها، كالأحكام الصادرة بالبراءة أو بالبراءة ورفض الدعوى المدنية المقامة من المدعى بالحقوق المدنية، أن يكون مسببًا تسبيبًا كافيًا ومقنعًا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من قالة قصور الحكم لعدم بيانه واقعة الدعوى يكون غير سديد.
4 - لما كان البين من محضر جلسة..... من..... سنة..... لدى محكمة ثاني درجة أن الطاعنين حضر عنهما محام ولم يثر أمام المحكمة شيئًا يتصل بالدفاع في الدعوى وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة....... من....... سنة....... وفيها صدر الحكم المطعون فيه، وكان لا يجوز للطاعنين أن ينعيا على المحكمة مصادرة حقهما في دفاع لم يطلباه منها فإن ما أثير في هذا الصدد يكون غير مقبول.


الوقائع

أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهما وآخر بوصف أنهم: أتلفوا عمدًا مالاً منقولاً مملوكًا لهما من نجف وأثاث وبراويز وجعلوه غير صالح للاستعمال على النحو المبين بالأوراق. وطلبا عقابهم بالمادة 361 من قانون العقوبات. وإلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ....... جنيه على سبيل التعويض المؤقت.
كما أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بطريق الادعاء المباشر ضد المطعون ضدهما وآخر بوصف أنهم: سرقوا المنقولات المملوكة لهما على النحو المبين بالأوراق. وطلبا عقابهم بالمادتين 311، 317 من قانون العقوبات. وإلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ....... جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح قسم....... قررت ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد. وقضت حضوريًا فى.......... أولاً: بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الثالث لوفاته. ثانيًا: في الجنحة رقم ....... لسنة....... جنح........ ببراءة المتهمين الأول والثاني مما نسب إليهما وفى الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة. ثالثًا: في الجنحة رقم....... لسنة....... ببراءة المتهمين مما نسب إليهما ورفض الدعوى المدنية.
استأنفت النيابة العامة والمدعيان بالحقوق المدنية ومحكمة....... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابيًا أولاً: بعدم جواز استئناف المدعيان بالحقوق المدنية للحكم الصادر في الدعوى المدنية في الجنحة رقم....... لسنة........ جنح....... ثانيًا: بقبول استئناف المدعيين بالحقوق المدنية شكلاً للحكم الصادر في الدعوى المدنية رقم....... لسنة....... جنح....... ثالثًا: بقبول استئناف النيابة العامة شكلاً. رابعًا: وفى موضوع الاستئنافين بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية.
فطعنت الأستاذة/ ....... المحامية بصفتها وكيلة عن الأستاذ/ ....... المحامي بصفته وكيلاً عن المدعيين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ.


المحكمة

أولاً: عن الطعن في الحكم الصادر في الدعوى رقم.... لسنة.... جنح....:
من حيث إنه يبين من الأوراق أن المدعيين بالحقوق المدنية أقاما الدعوى رقم....... لسنة....... بطريق الادعاء المباشر قبل المطعون ضدهما وآخر توفى إلى رحمة الله تعالى بوصف أنهم أتلفوا عمدًا المنقولات المملوكة لهما وطلبا عقابهم بالمادة 361 من قانون العقوبات وإلزامهم بأن يؤدوا لهما مبلغ....... جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بهما. وقضت محكمة أول درجة بانقضاء الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم الثالث لوفاته وببراءة المتهمين الأول والثاني مما نسب إليهما وفى الدعوى المدنية بإحالتها للمحكمة المدنية المختصة. استأنفت النيابة العامة هذا الحكم كما استأنفه المدعيان بالحقوق المدنية، ومحكمة ثاني درجة قضت غيابيًا بعدم جواز استئناف المدعيين بالحقوق المدنية للحكم الصادر في الدعوى المدنية لما تبين لها من أن الحكم المستأنف لم يفصل في موضوعها. لما كان ذلك، وكان الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية ليس منهيًا للخصومة في الدعوى المدنية أو مانعًا من السير فيها، فإنه لا يجوز للمدعيين بالحقوق المدنية استئنافه وبالتالي يكون طعنهما فيه بطريق النقض غير جائز، لما هو مقرر من أنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض، كما أنه ومن ناحية أخرى - لما كان من غير الجائز طبقًا للمادة 31 من قانون حالات وإجراءات الطعن بالنقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 الطعن بطريق النقض في الأحكام الصادرة قبل الفصل في الموضوع إلا إذا انبنى عليها منع السير في الدعوى. وكان الحكم المطعون فيه لم يفصل في موضوع الدعوى المدنية ولا هو مانع من السير فيها إذا اتصلت بالمحكمة المختصة اتصالاً صحيحًا، فإن منعى الطاعنين على هذا الحكم يكون مردودًا بعدم جوازه لأن ما قضى به في دعواهما المدنية غير منه للخصومة، ولا يغير من هذا الأمر أن يرد الطعن على الحكم النهائي الصادر من المحكمة الاستئنافية بعدم جواز استئناف الطاعنين للحكم المستأنف القاضي بإحالة دعواهما إلى المحكمة المدنية المختصة، وذلك لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض من أن قضاء المحكمة الاستئنافية ليس من شأنه أن ينشئ للمدعى بالحقوق المدنية حقا في الطعن بطريق النقض متى امتنع عليه ابتداء حق الطعن بطريق الاستئناف. لما كان ما تقدم فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن المقدم من المدعيين بالحقوق المدنية عن الحكم الصادر في الدعوى المدنية في الدعوى رقم ..... لسنة....... جنح........

ثانيًا: عن الطعن في الحكم الصادر في الدعوى رقم....... لسنة....... جنح.......:
من حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية على أن النيابة العامة أجرت تحقيقًا في واقعة السرقة المنسوبة للمطعون ضدهما وانتهت إلى إصدار أمر بحفظ الأوراق إداريًا. وكان البين من مطالعة الأوراق والمفردات المضمومة أن الواقعة المسندة إلى المطعون ضدهما في الدعوى المباشرة الماثلة كانت موضع تحقيق من النيابة العامة في الشكوى رقم ..... لسنة..... إداري....... وانتهت النيابة العامة فيها إلى إصدار أمرًا بحفظها إداريًا. وكان هذا الأمر قد صدر من النيابة العامة بعد تحقيق أجرته بنفسها يعد أيا ما كان سببه أمرًا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى صدر منها بوصفها سلطة تحقيق وإن جاء في صيغة الأمر بالحفظ الإداري إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه وهو أمر له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية مادام قائمًا لم يلغ قانونًا كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فما كان يجوز مع بقائه قائمًا إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. وكانت الدعوى المدنية التي ترفع للمحاكم الجنائية هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية أمامها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأورد بأسبابه التي أفصح فيها عن أن قرار النيابة العامة بحفظ الشكوى إداريًا كان مسبوقًا بتحقيقات أجرتها بنفسها وأنه في حقيقته يعتبر أمرًا بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ورتب على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد أصاب صحيح القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعنين - المدعيين بالحقوق المدنية - على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان بيان واقعة الدعوى ليس لازمًا إلا في الأحكام الصادرة بالإدانة كما هو مقتضى المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية التي تنص على أن كل حكم بالإدانة يجب أن يكون مشتملاً على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة. أما الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى الجنائية لسبق الفصل فيها نهائيًا بالبراءة أو بالإدانة أو لسبق صدور أمر فيها بألا وجه لإقامتها أو بعدم قبولها وعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها فيكفى لصحتها، كالأحكام الصادرة بالبراءة أو بالبراءة ورفض الدعوى المدنية المقامة من المدعى بالحقوق المدنية، أن يكون مسببًا تسبيبًا كافيًا ومقنعًا - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان من قالة قصور الحكم لعدم بيانه واقعة الدعوى يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان البين من محضر جلسة...... من...... سنة...... لدى محكمة ثاني درجة أن الطاعنين حضر عنهما محام ولم يثر أمام المحكمة شيئًا يتصل بالدفاع في الدعوى وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم لجلسة ...... من...... سنة..... وفيها صدر الحكم المطعون فيه، وكان لا يجوز للطاعنين أن ينعيا على المحكمة مصادرة حقهما في دفاع لم يطلباه منها فإن ما أثير في هذا الصدد يكون غير مقبول. لما كان ما تقدم فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن المقدم من المدعيين بالحقوق المدنية عن الحكم الصادر في الدعوى المدنية في الدعوى رقم....... لسنة ...... جنح...... مع مصادرة الكفالة.

الطعن 48533 لسنة 73 ق جلسة 6/ 6/ 2004 مكتب فني 55 ق 80 ص 577

جلسة 6 من يونيو سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عادل الشوربجي ، أنس عمارة , عاصم عبد الجبار وعادل الحناوي نواب رئيس المحكمة .
------------
(80)
الطعن 48533 لسنة 73 ق
(1) حكم " بيانات حكم الإدانة " " تسبيبه . تسبيب معيب " . تسجيل المحادثات . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " . رشوة .
وجوب اشتمال حكم الإدانة على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة . مجرد الإشارة إليها . غير كاف . المادة 310 إجراءات .
اكتفاء الحكم المطعون فيه بسرد ما استمعت إليه المحكمة من محادثات دون بيان مضمون تلك التسجيلات . قصور . علة ذلك ؟
مثال لتسبيب معيب في حكم صادر بالإدانة في جريمة رشوة .
(2) نقض "أثر الطعن " .
اتصال وجه الطعن بآخرين . يمتد إليهما . أثره : عدم امتداده لمن صدر ضده الحكم غيابياً.
-----------------
1 – لما كان الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى المسندة إلى الطاعن وباقي المتهمين أشار إلى أدلة الاتهام التي أقام عليها قضاءه ومنها التسجيلات الصوتية للمحادثات الهاتفية واكتفى في بيان مضمونها على مجرد القول " وثبت للمحكمة من استماعها لأشرطة التسجيل الصوتية المسجل عليها المحادثات الهاتفية التي دارت بين المتهمين والمسجلة بإذن من نيابة أمن الدولة العليا أنها تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ المسندة إليهم ، ومنها محادثة بين المتهمين الأول والثاني وتدور حول حث الأول للثاني على استغلال نفوذه لدى المختصين بمحافظة .... للحصول على قرار بتخصيص قطعة أرض للشركة .... ومساومة المتهم الثاني على المبالغ المالية المطلوبة لإتمام الأمر . ومحادثة بين المتهمين الأول والثامن دارت حول تخصيص قطعة الأرض للشركة ...... والمبالغ التي يطلبها المتهم الثاني مقابلاً لذلك ، ثم عرجا إلى الاتفاق على السفر ..... لمقابلة المتهم الثاني وحثه على إتمام الإجراءات وتسليمه جزء من مبلغ الرشوة . واستمعت المحكمة أيضاً إلى محادثة بين المتهم الأول والمتهمة الثالثة دارت كذلك حول أرض شركة .... طمأنها المتهم الأول على متابعته سير الإجراءات وإنهائها في أسرع وقت . وكان من ضمن ما استمعت له المحكمة محادثة بين المتهم الأول والمتهم السادس بشأن استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بمركز شرطة .... ومديرية أمن .... لإنهاء الدراسة الأمنية اللازمة لإزالة التعدي على الأرض المخصصة للمتهم السابع ، ومكالمة أخرى بين ذات المتهمين مضمونها مطالبة المتهم الأول بعطية مقابل استغلال نفوذه سمعت المحكمة أيضاً مكالمة بين المتهم الأول والمتهم العاشر دارت حوله استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بجامعة ..... لقيد طالب ..... بالدراسات العليا بكلية ..... واستخراج شهادة بذلك كما دارت محادثات بين ذات المتهمين طلب فيها المتهم الأول عطية مقابل استغلال نفوذه ، وتحدث أيضاً المتهم الأول مع المتهم التاسع بشأن شهادة القيد سالفة البيان " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل فيما يشتمل عليه على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بسرد ما استمعت إليه المحكمة من محادثات بين بعض المتهمين وليس من بينهم أي من المختصين المسند إلى الطاعن استغلاله نفوذه لديهم دون أن يبين مضمون تلك التسجيلات بطريقة وافية ولم يستظهر الوقائع التي استنتجت منها المحكمة استغلال الطاعن لنفوذه بأي طريقة من الطرق بل أجمل ذلك الدليل على نحو مبهم غامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة في الدعوى مكتفياً بالقول بأن التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ ، وكان ما أورده الحكم على النحو المار بيانه لا يكفى لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذى يصمه بالقصور .
2 – من المقرر أن نقض الحكم يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة منه وكذلك للطاعنين الثاني والثالث لاتصال وجه النعي بهما بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن المقدمة منهما ، ومتى كان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة إلى المتهم التاسع فلا يمتد إليه أثر النقض
------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 - .... (طاعن) 2 - ..... (طاعن) 3 - ..... 4 - ..... 5 - ...... 6 - ....... 7 - ....... . 8 - ...... . 9 - ...... . 10 -....... (طاعن) بأنهم : أولاً : المتهم الأول : (أ) بصفته موظفاً عمومياً ( نائب رئيس هيئة النيابة الإدارية مدير نيابة .... ) طلب وأخذ عطية لاستعمال نفوذ حقيقي للحصول على قرارين من سلطة عامة بأن طلب من المتهمين السادس والسابع مبلغ عشرة آلاف جنيه أخذ منه مبلغ ألف وخمسمائة جنيه من الأخير على سبيل الرشوة مقابل استغلال نفوذه لدى المختصين بمركز شرطة ... ومديرية أمن .... لإنهاء الدراسة الأمنية اللازمة لإزالة العقوبات الواقعة على قطعة الأرض المخصصة للمتهم السابع بمنطقة ..... بمحافظة .... . (ب) بصفته سالفة البيان طلب وأخذ عطية لاستعمال نفوذ حقيقي للحصول على مزية من سلطة عامة بأن طلب من المتهم التاسع بواسطة المتهم العاشر مبلغ عشرة آلاف جنيه أخذ منه مبلغ أربعة آلاف ريال سعودي من المتهم التاسع على سبيل الرشوة مقابل استغلال نفوذه لدى المختصين بجامعة .... للحصول على شهادة تفيد قيد من يدعى ..... سعودي الجنسية بالدراسات العليا بكلية ....... . (ج) بصفته سالفة البيان طلب لنفسه عطية لاستعمال نفوذ حقيقي للحصول على قرار من سلطة عامة بأن طلب من المتهم السادس عطية على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه لدى المختصين بمحافظة ..... لتخصيص قطعة أرض للمتهم السابع بمنطقة ...... بمحافظة ..... . ثانياً : المتهم الثاني : (أ) بصفته موظفاً عمومياً وكيل نيابة ..... بالنيابة الإدارية ..... طلب لنفسه وأخذ عطية لاستعمال نفوذ حقيقي للحصول على قرار من سلطة عامة بأن طلب من المتهمين الأول والثامن بصفتهما وسيطين عن المتهمين من الثالثة حتى الخامس مبلغ مائة وعشرة آلاف جنيه أخذ منه مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل استعمال نفوذه لدى المختصين بمحافظة ...... للحصول على قرار تخصيص قطعة أرض بمنطقة ........ لصالح الشركة ...... . (ب) ارتكب وآخرون مجهولون تزوير في إحدى المحررات الرسمية بأن اصطنع مذكرة منسوب صدورها إلى الإدارة القانونية بمحافظة ...... وطلب من المجهولين مهرها بتوقيعين نسبهما زوراً لكل من ...... ، ...... المختصين بالإدارة القانونية بمحافظة ...... على النحو المبين بالتحقيقات . (ج) استعمل المحرر سالف البيان بالتهمة السابقة بأن قدمه إلى المتهم الثامن مع علمه بتزويره على النحو المبين بالتحقيقات . ثالثاً : المتهمون الثالثة والرابع والخامس : قدموا عطية لموظف عام لاستعمال نفوذه الحقيقي للحصول على قرار من سلطة عامة بأن قدموا بواسطة المتهمين الأول والثامن مبلغ خمسة وستين ألف جنيه للمتهم الثاني على سبيل الرشوة تسلم منه الأخير مبلغ خمسة وعشرين ألف جنيه على سبيل الرشوة مقابل قيامه باستعمال نفوذه لدى المختصين بالإدارة القانونية بمحافظة ...... للحصول على قرار بتخصيص قطعة أرض بمنطقة ..... للشركة ...... موضوع التهمة المبينة بالبند (أ) بالوصف ثانياً . رابعاً : المتهمان السادس والسابع : قدما عطية لموظف عام لاستعمال نفوذه الحقيقي للحصول على قرار من سلطة عامة بأن قدما للمتهم الأول مبلغ ألف وخمسمائة جنيه على سبيل الرشوة مقابل استغلال نفوذه لدى المختصين بمركز شرطة ..... ومديرية أمن ..... لإنهاء الدراسة الأمنية اللازمة بشأن إزالة التعديات الواقعة على قطعة الأرض التي تم تخصيصها للمتهم السابع بمنطقة ........ موضوع التهمة المبينة بالبند (أ) بالوصف أولاً . خامساً : المتهمان الأول والثامن : توسطا فى جريمتى الرشوة المبينتين بالبند (أ) من الوصف ثانياً والوصف ثالثاً . سادساً : المتهم التاسع : 1 - قدم عطية لموظف عام لاستعمال نفوذه الحقيقى للحصول على مزية من سلطة عامة بأن قدم للمتهم الأول بواسطة المتهم العاشر مبلغ أربعة آلاف ريال سعودي على سبيل الرشوة مقابل استغلال نفوذه لدى المختصين بجامعة ...... للحصول على شهادة تفيد قيد من يدعى ........ سعودي الجنسية بالدراسات العليا بكلية ........ موضوع التهمة المبينة بالبند (ب) من الوصف أولاً . 2 - توسط في جريمتي الرشوة المبينتين بالبند (ب) من الوصف أولاً والوصف سادساً . وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 103 ، 104 ، 106 مكرراً ، 107 مكرراً ، 211 ، 212 ، 214 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 32 من ذات القانون أولاً :- لمعاقبة المتهمين الأول والثاني بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وبتغريمهما متضامنين ألفي جنيه وبعزلهما من الوظيفة العامة ومصادرة مبلغ الرشوة . ثانياً : بمعاقبة المتهم الثالث بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات وتغريمه ألفى جنيه .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض في ...... إلخ .
--------------------
المحكمة
وحيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي أخذ وطلب عطية لاستغلال نفوذه ، والتوسط في رشوة الطاعن الثاني ، قد شابه القصور في التسبيب ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أن الحكم عول في إدانته على الدليل المستمد من تسجيل المحادثات الهاتفية دون أن يبين مضمونها بطريقة وافية ، مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى المسندة إلى الطاعن وباقي المتهمين أشار إلى أدلة الاتهام التي أقام عليها قضاءه ومنها التسجيلات الصوتية للمحادثات الهاتفية واكتفى في بيان مضمونها على مجرد القول " وثبت للمحكمة من استماعها لأشرطة التسجيل الصوتية المسجل عليها المحادثات الهاتفية التي دارت بين المتهمين والمسجلة بإذن من نيابة أمن الدولة العليا أنها تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ المسندة إليهم ، ومنها محادثة بين المتهمين الأول والثاني وتدور حول حث الأول للثاني على استغلال نفوذه لدى المختصين بمحافظة ..... للحصول على قرار بتخصيص قطعة أرض للشركة .... ومساومة المتهم الثاني على المبالغ المالية المطلوبة لإتمام الأمر . ومحادثة بين المتهمين الأول والثامن دارت حول تخصيص قطعة الأرض للشركة ...... والمبالغ التي يطلبها المتهم الثاني مقابلاً لذلك ، ثم عرجا إلى الاتفاق على السفر .... لمقابلة المتهم الثاني وحثه على إتمام الإجراءات وتسليمه جزء من مبلغ الرشوة . واستمعت المحكمة أيضاً إلى محادثة بين المتهم الأول والمتهمة الثالثة دارت كذلك حول أرض شركة ..... طمأنها المتهم الأول على متابعته سير الإجراءات وإنهائها في أسرع وقت . وكان من ضمن ما استمعت له المحكمة محادثة بين المتهم الأول والمتهم السادس بشأن استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بمركز شرطة .... ومديرية أمن ..... لإنهاء الدراسة الأمنية اللازمة لإزالة التعدي على الأرض المخصصة للمتهم السابع ، ومكالمة أخرى بين ذات المتهمين مضمونها مطالبة المتهم الأول بعطية مقابل استغلال نفوذه سمعت المحكمة أيضاً مكالمة بين المتهم الأول والمتهم العاشر دارت حوله استغلال المتهم الأول لنفوذه لدى المختصين بجامعة .... لقيد طالب سعودي بالدراسات العليا بكلية .... واستخراج شهادة بذلك كما دارت محادثات بين ذات المتهمين طلب فيها المتهم الأول عطية مقابل استغلال نفوذه ، وتحدث أيضاً المتهم الأول مع المتهم التاسع بشأن شهادة القيد سالفة البيان " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر وفق المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن كل حكم بالإدانة يجب أن يشتمل فيما يشتمل عليه على بيان كاف لمؤدى الأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة فلا تكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون كل دليل بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم حتى يتضح وجه استدلاله بها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بسرد ما استمعت إليه المحكمة من محادثات بين بعض المتهمين وليس من بينهم أي من المختصين المسند إلى الطاعن استغلاله نفوذه لديهم دون أن يبين مضمون تلك التسجيلات بطريقة وافية ولم يستظهر الوقائع التي استنتجت منها المحكمة استغلال الطاعن لنفوذه بأي طريقة من الطرق بل أجمل ذلك الدليل على نحو مبهم غامض لا يبين منه مدى تأييده للواقعة التي اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة في الدعوى مكتفياً بالقول بأن التسجيلات تدور حول وقائع الرشوة واستغلال النفوذ ، وكان ما أورده الحكم على النحو المار بيانه لا يكفي لتحقيق الغاية التي تغياها الشارع من تسبيب الأحكام ولا يمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم الأمر الذي يصمه بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة بالنسبة للطاعن بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن المقدمة منه وكذلك للطاعنين الثاني والثالث لاتصال وجه النعي بهما بغير حاجة لبحث سائر أوجه الطعن المقدمة منهما ، ومتى كان الحكم قد صدر غيابياً بالنسبة إلى المتهم التاسع فلا يمتد إليه أثر النقض .

الطعن 15125 لسنة 65 ق جلسة 3/ 6/ 2004 مكتب فني 55 ق 79 ص 573

جلسة 3 من يونيو سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / مصطفى الشناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد عبد القوي أيوب ، رضا القاضي وأحمد حافظ عبد الصمد نواب رئيس المحكمة و لاشين إبراهيم .
----------
(79)
الطعن 15125 لسنة 65 ق
إعلان . معارضة . قانون " تفسيره " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الأصل في إعلان الأوراق تسليمها للشخص نفسه أو في موطنه أو إلى وكيله أو خادمه أو الساكنين معه من أقاربه أو أصهاره في حالة عدم وجوده . المادتين 12,11 مرافعات .
ميعاد المعارضة وفقا لنص المادة 398 إجراءات ؟
تسليم الإعلان بالحكم الغيابي للمحكوم عليه . قرينة قاطعة على علمه بصدوره . استلام غيره ممن يجوز لهم قانوناً تسلمه نيابة عنه . قرينة يجوز له أن يدحضها بإثبات عكسها .
القضاء بعدم قبول معارضة الطاعن لعدم إثارته لأي دفاع يبرر تراخيه في التقرير بالمعارضة وعدم دحضه علمه بالإعلان المسلم لجهة الإدارة وإخطاره عنه بمسجل لرفضه الاستلام . صحيح . المجادلة في ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض . غير مقبولة . علة ذلك ؟
------------------
لما كان يبين من مطالعة الأوراق أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه والصادر بتاريخ ..... قد أعلن للمعارض في...... لشخصه وأنه لم يقرر بالمعارضة إلا في ..... بعد فوات الميعاد المقرر للمعارضة قانوناً ، ولما كان من المقرر قانوناً أن الأصل في إعلان الأوراق طبقاً للمادتين 11 ، 12 من قانون المرافعات أنها تسلم للشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه وأصهاره ، وكانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية وإن نصت على أنه " إذا كان الإعلان لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة " . فإن المستفاد من هذا النص أنه إذا حصل الإعلان لشخص المحكوم عليه فإن هذا يعد قرينة قاطعة على علمه بصدور الحكم الغيابي ، أما إذا أعلن في موطنه ولم يسلم الإعلان إليه شخصياً بل استلمه غيره ممن يجوز لهم قانوناً تسلمه بالنيابة عنه فإن ذلك يعتبر قرينة على أن ورقته وصلت إليه ولكنها قرينة غير قاطعة إذ يجوز للمحكوم عليه أن يدحضها بإثبات العكس . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن المحكوم عليه لم يثر أي دفاع يبرر تراخيه في التقرير بالمعارضة ولم يدحض القرينة القائمة ضده والتي تفيد علمه بإعلان الحكم ، تلك القرينة المستمدة من مخاطبته مع جهة الإدارة وإخطاره بالمسجل رقم .. في ..... لرفضه استلام الإعلان . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة للتقرير بها بعد الميعاد يكون قضاؤه سليماً متفقاً وصحيح القانون ، فضلاً عن أن البين من مطالعة محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع دفاعاً بشأن إعلانه بالحكم الغيابي ولم ينازع في علمه بحصول هذا الإعلان ، وكان هذا الدفاع من الأمور التي تتطلب تحقيقاً موضوعياً فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .
---------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : دخل مسكن في حيازة ... بقصد منع حيازتها بالقوة وذلك على النحو الوارد الأوراق . وطلبت عقابه بالمادة 369 /1 من قانون العقوبات .
كما أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح .... ضد الطاعن بوصف أنه : دخل مسكناً في حيازة ..... بقصد منع حيازتها بالقوة وذلك على النحو الوارد بالأوراق كما طلبت إلغاء قرار قاضى الحيازة الصادر في ..... واعتباره كأن لم يكن ومعاقبته بالمادة 369/1 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بعد أن ضمت الجنحة الثانية إلى الأولى بتغريم المتهم مائتي جنيه عما أسند إليه وإلغاء قرار قاضى الحيازة الصادر في ..... واعتباره كأن لم يكن وتمكين المدعية بالحقوق المدنية من شقة النزاع وإلزام المتهم بأن يؤدي لها مبلغ مائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض وقضى فى معارضته بعدم قبولها شكلاً للتقرير بها بعد الميعاد.
فطعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ........إلخ .
------------------
المحكمة
من حيث إنه يبين من مطالعة الأوراق أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن الحكم الغيابي الاستئنافي المعارض فيه والصادر بتاريخ ..... قد أعلن للمعارض في .... لشخصه وأنه لم يقرر بالمعارضة إلا في ...... بعد فوات الميعاد المقرر للمعارضة قانوناً ، ولما كان من المقرر قانوناً أن الأصل في إعلان الأوراق طبقاً للمادتين 11 ، 12 من قانون المرافعات أنها تسلم للشخص نفسه أو في موطنه فإذا لم يجد المحضر الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه وأصهاره ، وكانت المادة 398 من قانون الإجراءات الجنائية وإن نصت على أنه " إذا كان الإعلان لم يحصل لشخص المتهم فإن ميعاد المعارضة بالنسبة إليه فيما يختص بالعقوبة المحكوم بها يبدأ من يوم علمه بحصول الإعلان وإلا كانت المعارضة جائزة حتى تسقط الدعوى بمضي المدة " . فإن المستفاد من هذا النص أنه إذا حصل الإعلان لشخص المحكوم عليه فإن هذا يعد قرينة قاطعة على علمه بصدور الحكم الغيابي ، أما إذا أعلن في موطنه ولم يسلم الإعلان إليه شخصياً بل استلمه غيره ممن يجوز لهم قانوناً تسلمه بالنيابة عنه فإن ذلك يعتبر قرينة على أن ورقته وصلت إليه ولكنها قرينة غير قاطعة إذ يجوز للمحكوم عليه أن يدحضها بإثبات العكس . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن المحكوم عليه لم يثر أي دفاع يبرر تراخيه في التقرير بالمعارضة ولم يدحض القرينة القائمة ضده والتي تفيد علمه بإعلان الحكم ، تلك القرينة المستمدة من مخاطبته مع جهة الإدارة وإخطاره بالمسجل رقم ... في ..... لرفضه استلام الإعلان . فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة للتقرير بها بعد الميعاد يكون قضاؤه سليماً متفقاً وصحيح القانون ، فضلاً عن أن البين من مطالعة محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع دفاعاً بشأن إعلانه بالحكم الغيابي ولم ينازع في علمه بحصول هذا الإعلان ، وكان هذا الدفاع من الأمور التي تتطلب تحقيقاً موضوعياً فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس ويتعين عدم قبوله موضوعاً ومصادرة الكفالة مع إلزام الطاعن المصاريف المدنية .