الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 يوليو 2013

الطعن 8997 لسنة 65 ق جلسة 1/ 6/ 2004 مكتب فني 55 ق 75 ص 539

جلسة 1 من يونيو سنة 2004 
 برئاسة السيد المستشار / صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / طه سيد قاسم ، محمد سامي إبراهيم نائبي رئيس المحكمة ، محمد مصطفى أحمد العكازي وكمال قرني .
---------
(75)
الطعن 8997 لسنة 65 ق
إجراءات "إجراءات المحاكمة " . استئناف ." نظره والحكم فيه" . معارضة . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي القاضي بالعقوبة . وجوب إيقاف الفصل فيه حتى ينقضي ميعاد المعارضة أو يتم الفصل فيها . قضاء المحكمة الاستئنافية في موضوع الاستئناف . باطل . صيرورة هذا الحكم نهائياً . أثره : انتهاء الدعوى الجنائية . معاودة المحكمة الاستئنافية القضاء في موضوع الاستئناف المقام من المتهم عن الحكم المعارض فيه . خطأ في تطبيق القانون . أثره : وجوب تصحيحه والقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانة المتهم بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعاقبته من أجلها بغرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة فعارض هو فى هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة وحدد لنظر استئنافها جلسة ......وفيها حكم حضورياً وبإجماع الآراء بتغريم المتهم مثلى المبلغ الذى تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجنى عليه والمصاريف وبتاريخ ...... نظرت معارضة المحكوم عليه وفيها قضى بقبول المعارضة شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه والمصاريف فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وبجلسة ....... قضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف . فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليه على هذا الحكم بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا استأنفت النيابة وكان ميعاد المعارضة لازال ممتداً أمام المحكوم عليه غيابياً فيتعين إيقاف الفصل في استئناف النيابة حتى ينقضي ميعاد المعارضة أو يتم الفصل فيها وترتيباً على هذا الأصل يكون الحكم الذى صدر من المحكمة الاستئنافية بتاريخ ....... بناء على استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي القاضي بالعقوبة قبل الفصل في المعارضة التي رفعت عنه من المتهم المحكوم عليه غيابياً الطاعن معيباً بالبطلان إلا أنه لما كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه فإنه ينتج أثره القانوني وتنتهى به الدعوى الجنائية عملاً بنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، فإنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية وقد عرض عليها الاستئناف الذى رفع من المتهم - الطاعن المحكوم عليه - عن الحكم المعارض فيه أن تضع الأمور في نصابها وتقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أما وأنها عاودت نظر الدعوى وتصدت لها من جديد حيث عرض عليها الاستئناف المقام من المحكوم عليه عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بتأييد الحكم المعارض فيه وقضت فيها بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف القاضي بتغريم المتهم غرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة رغم صدور حكم نهائي سابق منها بتغريم المتهم مثلى المبلغ الذى تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجنى عليه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يعيب حكمها ويستوجب وفقاً للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ومصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : وهو مؤجر مالك لعقار تقاضى من المستأجر ...... مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار . وطلبت عقابه بالمواد 1/1 ، 26 /1 ، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977 والمادة 24 /2 من القانون رقم 136 لسنة 1981 .
ومحكمة جنح قسم ..... قضت غيابياً بتغريم المتهم غرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة .
استأنفت النيابة العامة والمحكمة المذكورة قضت بإجماع الآراء بتغريم المتهم مثلي المبلغ الذي تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجنى عليه .
عارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه .
استأنف المحكوم عليه ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في ....... وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من رئيس بها .
كما طعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ....... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن مبنى طعن النيابة العامة والمحكوم عليه أن المحكمة الاستئنافية أصدرت في الدعوى حكمين نهائيين متناقضين أحدهما في استئناف النيابة بتاريخ ...... حضورياً وبإجماع الآراء بتغريم المتهم مثلى المبلغ الذي تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجني عليه والمصاريف والآخر في استئناف المتهم بتاريخ ...... حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتأييد الحكم المستأنف القاضي بتغريم المتهم غرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان والمصاريف وهو ما ينطوي ضمناً على خطأ في تطبيق القانون إذ جاء حكمها الأخير على خلاف حكمها السابق صدوره في ذات الدعوى والحائز لقوة الأمر المقضي ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إنه يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة قضت غيابياً بإدانة المتهم بجريمة تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار وعاقبته من أجلها بغرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة فعارض هو في هذا الحكم كما استأنفته النيابة العامة وحدد لنظر استئنافها جلسة ....... وفيها حكم حضورياً وبإجماع الآراء بتغريم المتهم مثلى المبلغ الذي تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجني عليه والمصاريف وبتاريخ ...... نظرت معارضة المحكوم عليه وفيها قضى بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه والمصاريف فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم وبجلسة ...... قضت المحكمة الاستئنافية حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والمصاريف . فطعنت النيابة العامة والمحكوم عليه على هذا الحكم بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه إذا استأنفت النيابة وكان ميعاد المعارضة لا زال ممتداً أمام المحكوم عليه غيابياً فيتعين إيقاف الفصل في استئناف النيابة حتى ينقضي ميعاد المعارضة أو يتم الفصل فيها وترتيباً على هذا الأصل يكون الحكم الذي صدر من المحكمة الاستئنافية بتاريخ ..... بناء على استئناف النيابة العامة للحكم الغيابي القاضي بالعقوبة قبل الفصل في المعارضة التي رفعت عنه من المتهم المحكوم عليه غيابياً - الطاعن - معيباً بالبطلان إلا أنه لما كان هذا الحكم قد أصبح نهائياً بعدم الطعن عليه ممن يملكه فإنه ينتج أثره القانوني وتنتهي به الدعوى الجنائية عملاً بنص المادة 454 من قانون الإجراءات الجنائية . لما كان ذلك ، فإنه كان من المتعين على المحكمة الاستئنافية وقد عرض عليها الاستئناف الذى رفع من المتهم - الطاعن المحكوم عليه - عن الحكم المعارض فيه أن تضع الأمور في نصابها وتقضي بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها أما وأنها عاودت نظر الدعوى وتصدت لها من جديد حيث عرض عليها الاستئناف المقام من المحكوم عليه عن الحكم الصادر في معارضته الابتدائية بتأييد الحكم المعارض فيه وقضت فيها بحكمها المطعون فيه بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف القاضي بتغريم المتهم غرامة تعادل المبلغ المدفوع وضعفها لصالح صندوق الإسكان بالمحافظة رغم صدور حكم نهائي سابق منها بتغريم المتهم مثلى المبلغ الذي تقاضاه وضعفها لصالح صندوق الإسكان وبرد ما تقاضاه من المجني عليه فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون بما يعيب حكمها ويستوجب وفقاً للمادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض نقض الحكم المطعون فيه وتصحيحه على مقتضى القانون بالقضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها ومصادرة الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 5700 لسنة 65 ق جلسة 20/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 74 ص 536

جلسة 20 من مايو سنة 2004 
 برئاسة السيد المستشار / صلاح البرجي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / نير عثمان ومحمود مسعود ، شرف فتحي جودة و د. صلاح البرعي نواب رئيس المحكمة
----------
(74)
الطعن 5700 لسنة 65 ق
(1) قانون " تفسيره " . غش . تدليس . مسئولية جنائية " الإعفاء منها ".
المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش . مؤداها ؟
(2) غش . تدليس. قانون " تطبيقه " " القانون الأصلح ". حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " . تشريع " إلغاؤه " . نيابة عامة . مصادرة . عقوبة " العقوبة التكميلية ".
تطبيق المحكمة لنص منسوخ . مخالفة للقانون .
عقوبة المصادرة في المادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1961. نطاقها ؟
مثال لتسبيب معيب في اعتبار الواقعة مخالفة رغم إلغاء النص المجرم لها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي صدر في 10 يوليه 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش نص في المادة الأولى منه على أن يستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي: " ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة " ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي يعرضها للبيع، وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة .
2 - لما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الواقعة المسندة إلى المطعون ضده مخالفة بالتطبيق للفقرة الأولى من المادة السابقة من القانون رقم 48 لسنة 1941 وذلك على الرغم من وقوعها لاحقة لسريان القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي ألغى جريمة المخالفة المنصوص عليها في هذه المادة بالنسبة لغير المواد الغذائية التي يسري عليها القانون رقم 10 لسنة 1966 فإنه يكون قد انطوى على مخالفة القانون بإعماله نصاً نُسخ حكمه . وكان القانون رقم 80 لسنة 1961 سالف الذكر قد نص في المادة الثانية منه على وجوب الحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد والعقاقير أو الحاصلات التي تكون جسم الجريمة، وإلزام النيابة العامة بالمصادرة إذا لم ترفع الدعوى الجنائية لسبب ما . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من إثباته أن المتهم قد توافر له ما يوجب القضاء ببراءته - وفقاً لما هو مقرر بالقانون رقم 80 لسنة 1961 - من حسن النية وإثبات مصدر البضاعة المغشوشة قضى باعتبار الواقعة مخالفة، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه وبراءة المطعون ضده مما أسند إليه مع مصادرة المادة المضبوطة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بوصف أنه : خدع وشرع في خداع المتعاقد على النحو المبين بالأوراق وطلبت معاقبته بالمواد 1/1، 7، 8، 9، 10 من القانون رقم 48 لسنة 1941 .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة جنيه والنشر في جريدتين واسعتي الانتشار على نفقة المتهم والمصادرة .
استأنف ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت بقبول الاستئناف وفى الموضوع بإلغاء حكم أول درجة وتغريم المتهم عشرة جنيهات والمصادرة .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في ...... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إن النيابة العامة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة العرض للبيع بحسن نية لأشياء مغشوشة وطبق في حقه الفقرة الأولى من المادة السابقة من القانون رقم 48 لسنة 1941 قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن جريمة المخالفة المنصوص عليها في هذه المادة قد ألغيت بالقانون 80 لسنة 1961 الواجب التطبيق لصدوره قبل وقوع الفعل المسند إلى المطعون ضده مما كان يتعين معه تبرئته ومصادرة المادة المغشوشة طبقا للمادة الثانية من القانون المذكور وهو ما لم يقض بما الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي صدر في 10 يوليه 1961 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 48 لسنة 1941 بقمع التدليس والغش نص في المادة الأولى منه على أن يستبدل بالفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 48 لسنة 1941 الخاص بقمع التدليس والغش النص الآتي: " ويفترض العلم بالغش والفساد إذا كان المخالف من المشتغلين بالتجارة أو من الباعة الجائلين ما لم يثبت حسن نيته ومصدر المواد موضوع الجريمة " ومؤدى هذا التعديل أن المشرع أعفى التاجر المخالف من المسئولية الجنائية متى أثبت أنه لا يعلم بغش أو فساد المواد أو العقاقير أو الحاصلات التي يعرضها للبيع، وأثبت مصدر هذه المواد الفاسدة أو المغشوشة. ولما كان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الواقعة المسندة إلى المطعون ضده مخالفة بالتطبيق للفقرة الأولى من المادة السابقة من القانون رقم 48 لسنة 1941 وذلك على الرغم من وقوعها لاحقة لسريان القانون رقم 80 لسنة 1961 الذي ألغى جريمة المخالفة المنصوص عليها في هذه المادة بالنسبة لغير المواد الغذائية التي يسرى عليها القانون رقم 10 لسنة 1966 فإنه يكون قد انطوى على مخالفة القانون بإعماله نصاً نُسخ حكمه . ولما كان القانون رقم 80 لسنة 1961 سالف الذكر قد نص في المادة الثانية منه على وجوب الحكم في جميع الأحوال بمصادرة المواد والعقاقير أو الحاصلات التي تكون جسم الجريمة، وإلزام النيابة العامة بالمصادرة إذا لم ترفع الدعوى الجنائية لسبب ما . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه على الرغم من إثباته أن المتهم قد توافر له ما يوجب القضاء ببراءته - وفقاً لما هو مقرر بالقانون رقم 80 لسنة 1961- من حسن النية وإثبات مصدر البضاعة المغشوشة قضى باعتبار الواقعة مخالفة، فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه وبراءة المطعون ضده مما أسند إليه مع مصادرة المادة المضبوطة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12084 لسنة 66 ق جلسة 19/ 5/ 2004 مكتب فني 55 ق 73 ص 533

جلسة 19 من مايو سنة 2004 
برئاسة السيد المستشار / عمار إبراهيم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/حسين الجيزاوي ، عبد الرؤوف عبد الظاهر ، حسين مسعود ومحمد جمال الشربيني نواب رئيس المحكمة .
-------------
(73)
الطعن 12084 لسنة 66 ق
نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . محكمة النقض " سلطتها " . شهادة مرضية .
عدم اطمئنان محكمة النقض إلي صحة العذر الذي يتعلل به الطاعن في تجاوزه الميعاد المقرر قانونا للتقرير بالطعن وإيداع الأسباب . أثره : احتساب الميعاد من تاريخ الحكم .
إرسال الحكم مع ملف الدعوي إلي التفتيش القضائي . غير مجد في عدم التقرير بالطعن في الميعاد . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 27 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم .. مع الشغل ، فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 26 من فبراير سنة 1996 وأودع أسبابه بتاريخ 4 من يونيه سنة 1996 متجاوزاً بذلك في التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1999 بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 ، ولما كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى دليل عذر المرض الذى زعم الطاعن أنه حال دون التقرير بالطعن وإيداع أسبابه خلال الميعاد القانوني ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلاً . ولا يجد الطاعن ما يثيره من إرسال الحكم مع ملف الدعوى إلى التفتيش القضائي ذلك أن التقرير بالطعن لا يعدو أن يكون عملاً مادياً لم يكن يستلزم وجود الحكم عند القيام به ، هذا إلى أن الطاعن لم يثبت استحالة حصوله على صورة من الحكم المطعون فيه في الوقت المناسب ليتمكن من إيداع أسباب طعنه في الميعاد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوص أنه :- أولاً : تسبب بغير عمد فى حصول حادث لإحدى وسائل النقل العام البرية " أتوبيس نقل عام " على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : تسبب خطأ في إصابة كل من ... ، ... ، ..... ، .... ، .... وكان ذلك ناشئاً عن إهماله ورعونته وعدم احترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح بأن قاد السيارة رقم ..... نقل ..... وتخطى بها سيارة كانت تسير أمامه فاصطدم بالسيارة رقم ..... نقل عام فوقعت إصابة سالفي الذكر المبينة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق . ثالثاً : قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر وطلبت عقابه بالمادتين 169 ، 244 /1 من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 77 من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 210 لسنة 1981 .
ومحكمة جنح .... قضت حضورياً بحبسه .... مع الشغل وكفالة .... جنيه لوقف التنفيذ .
استأنف ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبسه ..... مع الشغل .
فطعن الأستاذ / ..... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 27 من ديسمبر سنة 1995 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم شهراً مع الشغل ، فقرر المحكوم عليه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 26 من فبراير سنة 1996 وأودع أسبابه بتاريخ 4 من يونيه سنة 1996 متجاوزاً بذلك في التقرير بالطعن وإيداع الأسباب الميعاد المنصوص عليه في المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1999 بعد تعديلها بالقانون 23 لسنة 1992 ، ولما كانت هذه المحكمة لا تطمئن إلى دليل عذر المرض الذى زعم الطاعن أنه حال دون التقرير بالطعن وإيداع أسبابه خلال الميعاد القانوني ، فإنه يتعين التقرير بعدم قبول الطعن شكلاً . ولا يجدي الطاعن ما يثيره من إرسال الحكم مع ملف الدعوى إلى التفتيش القضائي ذلك أن التقرير بالطعن لا يعدو أن يكون عملاً مادياً لم يكن يستلزم وجود الحكم عند القيام به ، هذا إلى أن الطاعن لم يثبت استحالة حصوله على صورة من الحكم المطعون فيه في الوقت المناسب ليتمكن من إيداع أسباب طعنه في الميعاد .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ