الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه

تاريخ الفتوى: 02 نوفمبر 1900 م

رقم الفتوى: 2601

من فتاوى: فضيلة الإمام الشيخ محمد عبده

التصنيف: الحضانة

حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه

السؤال:

ما حكم انتقال الحاضنة بالولد بعيدًا عن أبيه؟ فرجل أجرى عقد زواجه على امرأة في بلدة الزقازيق، ودخل بها في بلده، وبعد أن عاشرها معاشرة الأزواج مدة طلقها، وقد رزقت منه بولد سنُّه ثلاث سنوات تقريبًا، وفي أثناء العدة انتقلت به إلى مصر، وأقامت معه فيها نحو أسبوع أو أكثر، ثم انتقلت به من مصر إلى مكان آخر، وكل ذلك بدون إذن أبيه، وما زالت مقيمة به في هذا المكان، وما زال أبوه مقيمًا ببلده، وبذلك لا يمكنه أن ينظر إلى ولده كل يوم بالمكان التي تقيم به الزوجة ويبيت في بلده؛ لما بينهما من المسافة البعيدة.

فهل -والحالة هذه- ليس لها الانتقال بذلك الولد من بلده، وإقامتها به في المكان الذي تقيم به، وعليها أن تعود به إلى جهة يمكن للأب أن يرى ابنه فيها، ويعود إلى بلده في يوم حتى لا يضيع على الأب حق رؤيته كل يوم لولده، وإن أبت ذلك العود يجبرها الحاكم على ذلك؟ أفيدوا الجواب.

الجواب:

صرح علماؤنا بأن البلدة التي قصدتها إذا لم تكن بلدتها أو كانت بلدتها لكن لم يقع التزوج فيها فليس لها السفر بالولد، وللأب أن يمنعها من السفر به إليها، وهذا إذا كان بين البلدين -مصرين كانا أو قريتين- تفاوت، بحيث لا يمكن للأب أن يطالع ولده ويبيت في بيته، وحيث خرجت هذه الأم بولدها المذكور من بلد الزوج وسافرت به وانتهى حالها على أن أقامت به في ناحية أخرى ليست ببلدتها ولم يقع التزوج فيها، وكان بينهما مسافة بعيدة لا يتأتى بسببها أن ينظر الأب ولده، ويبيت في بيته في يوم واحد، فعليها أن تعود به إلى بلدة يمكن للوالد أن يرى ولده فيها، ويرجع إلى محل إقامته في يوم واحد، وإن امتنعت تُجبر على ذلك حفظًا لحق الأب المذكور.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق