جلسة ۱۱ من يناير سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ ممدوح القزاز " نائب رئيس المحكمة " ، وعضوية السادة القضاة/ كمال عبد الله، مراد أبو موسى، أحمد يوسف الشناوي ومصطفى محمد الكبير " نواب رئيس المحكمة ".
---------------
(۱۲)
الطعن رقم ٤۷۹٥ لسنة ۸۹ القضائية
(۱) دعوى "نطاق الدعوى: تكييف الدعوى". محكمة الموضوع "سلطتها بالنسبة لإجراءات الدعوى ونظرها والحكم فيها: سلطتها بالنسبة لتكييف الدعوى".
محكمة الموضوع. سلطتها في تكييف الدعوى وفق ما تتبينه من وقائعها وإنزال وصفها الصحيح في القانون عليها. تقيدها في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها والسبب القانوني الذي ترتكن إليه. مؤداه. عدم جواز تغيـيرها مضمون الطلبات أو استحداث طلبات جديدة أو تغيير السبب. خضوعها في ذلك لرقابة محكمة النقض باعتبار ان تكييف الواقع في الدعوى من مسائل القانون.
(۳،۲) حيازة "دعاوى الحيازة: دعوى استرداد الحيازة، دعوى منع التعرض". دعوى "نطاق الدعوى: تكييف الدعوى".
(۲) تكييف الدعوى أنها دعوى حيازة أو متعلقة بأصل الحق. وجوب تصدى القاضي له مستنداً فيه بالوقائع وما تستهدفه من حماية دون التقيد بألفاظ بعينها. طلب منع التعرض أو رد الحيازة أو وقف الأعمال. عدم كفايته لاعتبار أن الدعوى متعلقة بالحيازة. وجوب استناد المدعى في تلك الطلبات إلى واقعة الحيازة مجردة عن الحق الواردة عليه وبشروطها القانونية. استناده لأصل الحق. أثره. اعتبارها دعوى حق وليس حيازة.
(۳) ثبوت أن طلبات الطاعن بالدعوى هي كف منازعة المطعون ضدهما له في المنزل المملوك له بعقد بيع بادعاء ملكيتهما له بموجب عقد بيع سبق الحكم نهائياً بصوريته. مؤداه. اعتبارها دعوى بطلب منع تعرض له في ملكيته لعقار النزاع مستندة إلى أصل الحق. قضاء الحكم المطعون برفض الدعوى تأسيساً على تكييفها دعوى حيازة. خطأ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تكيف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، والسبب القانوني الذي ترتكز عليه فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، كما لا تملك تغيير السبب الذي أُقيمت عليه الدعوى، بل عليها أن تلزمه وتقصر بحثها عليه، وأنها تخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض، إذ إن تكييف الواقع في الدعوى يعتبر من مسائل القانون.
۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن اعتبار الدعوى بأنها دعوى حيازة أو دعوى أصل حق هو بالتكييف الصحيح لها تبعًا لما تستند إليه من وقائع وما تستهدفه من حماية دون التقيد بألفاظ بعينها، وهو ما يجب على القاضي التصدي له فلا يكفى لاعتبار الدعوى دعوى حيازة أن يكون مطلوبًا فيها الحكم بمنع التعرض أو رد الحيازة أو وقف الأعمال، وإنما يتعين فوق ذلك أن يستند المدعى في هذه الطلبات إلى واقعة الحيازة مجردة عن الحق الذي ترد عليه وبشروطها المبينة في القانون، أما إذا استند المدعي في هذه الطلبات إلى أصل الحق فإنها تعتبر دعوى حق وليست دعوى حيازة.
۳ - إذ كانت طلبات الطاعن في الدعوى هي كف منازعة المطعون ضدهما له في المنزل المملوك له بموجب عقد البيع المؤرخ ... بادعاء ملكيتهما له بموجب عقد بيع سبق الحكم نهائياً بصوريته، ومن ثم فإن هذه الدعوى بالنظر إلى الطلبات الواردة بها والأساس التي أُقيمت عليه ليست مجرد دعوى منع تعرض في حيازة الطاعن لهذا المنزل، وإنما هي بحسب تكييفها القانوني دعوى بطلب منع التعرض له في ملكيته لمنزل النزاع يستند فيها إلى أصل الحق، وأن طلبه كف منازعة المطعون ضدهما له في الملكية هو بمثابة عدم تعرضهما له في هذه الملكية وهو ما انتهى إليه حكم أول درجة وقضى في الدعوى على هذا الأساس، وإذ كيف الحكم المطعون فيه الدعوى بأنها دعوى حيازة وقضى بإلغاء حكم أول درجة وبرفضها لعدم جواز الاستناد إلى الملكية في دعوى الحيازة. فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ... مدني محكمة إيتاي البارود الابتدائية – مأمورية الدلنجات – بطلب الحكم بكف منازعتهما له في المنزل المبين بالصحيفة المملوك له بموجب عقد البيع المؤرخ ...، على سند من إنهما ينازعانه في ملكيته مستندين في ذلك إلى عقد بيع مؤرخ ... قُضى نهائيًا بصوريته في الاستئناف رقم ...، وبعد أن كيفت محكمة أول درجة الطلبات التكييف الصحيح – حكمت بعدم تعرض المطعون ضدهما للطاعن في ملكية المنزل، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم ... الإسكندرية – مأمورية دمنهور – وبتاريخ ... قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون إذ كيف الدعوى بأنها دعوى منع تعرض في الحيازة استند الطاعن فيها إلى الملكية، وقضى برفضها على هذا الأساس، في حين أنها في حقيقتها وحسب الثابت بالأوراق والطلبات فيها أنها دعوى منع تعرض المطعون ضدهما له في الملكية استند فيها إلى أصل الحق. مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المُقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تكيف الدعوى بما تتبينه من وقائعها وأن تنزل عليها وصفها الصحيح في القانون، إلا أنها مقيدة في ذلك بالوقائع والطلبات المطروحة عليها، والسبب القانوني الذى ترتكز عليه فلا تملك التغيير في مضمون هذه الطلبات أو استحداث طلبات جديدة لم يطرحها عليها الخصوم، كما لا تملك تغيير السبب الذى أُقيمت عليه الدعوى، بل عليها أن تلزمه وتقصر بحثها عليه، وأنها تخضع في ذلك لرقابة محكمة النقض، إذ إن تكييف الواقع في الدعوى يعتبر من مسائل القانون، كما أن من المُقرر أيضاً أن اعتبار الدعوى بأنها دعوى حيازة أو دعوى أصل حق هو بالتكييف الصحيح لها تبعًا لما تستند إليه من وقائع وما تستهدفه من حماية دون التقيد بألفاظ بعينها، وهو ما يجب على القاضي التصدي له فلا يكفى لاعتبار الدعوى دعوى حيازة أن يكون مطلوبًا فيها الحكم بمنع التعرض أو رد الحيازة أو وقف الأعمال، وإنما يتعين فوق ذلك أن يستند المدعى في هذه الطلبات إلى واقعة الحيازة مجردة عن الحق الذى ترد عليه وبشروطها المبينة في القانون، أما إذا استند المدعى في هذه الطلبات إلى أصل الحق فإنها تعتبر دعوى حق وليست دعوى حيازة. لما كان ذلك، وكانت طلبات الطاعن في الدعوى هي كف منازعة المطعون ضدهما له في المنزل المملوك له بموجب عقد البيع المؤرخ ... بادعاء ملكيتهما له بموجب عقد بيع سبق الحكم نهائياً بصوريته، ومن ثم فإن هذه الدعوى بالنظر إلى الطلبات الواردة بها والأساس التي أُقيمت عليه ليست مجرد دعوى منع تعرض في حيازة الطاعن لهذا المنزل، وإنما هي بحسب تكييفها القانوني دعوى بطلب منع التعرض له في ملكيته لمنزل النزاع يستند فيها إلى أصل الحق، وأن طلبه كف منازعة المطعون ضدهما له في الملكية هو بمثابة عدم تعرضهما له في هذه الملكية وهو ما انتهى إليه حكم أول درجة وقضى في الدعوى على هذا الأساس، وإذ كيف الحكم المطعون فيه الدعوى بأنها دعوى حيازة وقضى بإلغاء حكم أول درجة وبرفضها لعدم جواز الاستناد إلى الملكية في دعوى الحيازة. فإنه يكون قد أخطأ في فهم الواقع في الدعوى الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه. ولما تقدم، فإنه يتعين تأييد حكم أول درجة للأسباب التي بنى عليها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق