جلسة ۲ من يوليو سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة " ، وعضوية السادة القضـاة/ أحمد داود، حبشي راجي حبشي، حازم رفقي وحسام عطية "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(۹٦)
الطعن رقم ۱۹۹۰ لسنة ۸٥ القضائية
(۱، ۲) عمل "العاملون بشركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية: وقف العامل".
(۱) الوقف عن العمل. نوعيه. وقف مؤقت لا تزيد مدته على ٦۰ يومًا. وقف احتياطي حالة ارتكاب العامل جريمة. المادتان ٦٦ و٦۷ ق العمل. طبيعته. ليس مؤبدًا ولا يُعد عقوبة تأديبية بل إجراء تحفظي حالة ارتكاب العامل مخالفة ذات صلة بالعمل ويختلف عن إنهاء عقد العمل. ضوابطه. وجوب إعادة العامل الموقوف إلى عمله إذ لم يُقدم إلى المحاكمة أو قُدم للمحاكمة وقُضي ببراءته. مخالفة ذلك. عدَّ فصلًا غير مُسوغ.
(۲) صدور حكم نهائي بشأن العامل المطعون ضده الموقوف. امتناع الشركة الطاعنة عن الطعن عليه وعن حسم موقف العامل الوظيفي. قضاء الحكم المطعون فيه بإعادته إلى عمله وصرف مستحقاته المالية المترتبة على الوقف. صحيح.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - أن الوقف في قانون العمل القائم نوعان: أ – وقف مؤقت منصوص عليه بالمادة (٦٦) لا تزيد مدته على (٦٠) يومًا، ب – وقف احتياطي منصوص عليه بالمادة (٦٧) إذا ارتكب العامل جريمة. والوقف بنوعيه ليس (مؤبدًا)، ولا يُعد – في هذا القانون – عقوبة تأديبية، بوصف أنه مجرد إجراء تحفظي يتخذه رب العمل إذا نُسب إلى العامل ارتكاب مخالفة ذات صلة بالعمل، وهو يختلف عن إنهاء عقد العمل كجزاء أو عقوبة (مادة ٦٩)، وبناءً على ذلك إذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل الموقوف إلى المحاكمة الجنائية أو قُدم للمحاكمة وقضي ببراءته، وجب إعادة العامل إلى عمله، مع تسوية مستحقاته، وإلا عدَّ عدم إعادته إلى العمل فصلًا غير مُسوغ، وهذا لا يتعارض مع حق رب العمل في إنهاء علاقة العمل إذا توفر لديه المسوغ القانوني من دون إساءة استعمال السلطة.
۲ - إذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، وانتهى إلى أن قرار وقف العامل (المطعون ضده) كان مُعلقًا على الفصل في القضية رقم ... لسنة ٢٠١٠ جنح قسم العجوزة، واستئنافها رقم ... لسنة ٢٠١١، وأنه قد صدر فيها حكم نهائي، ولم يثبت أن الشركة قد طعنت عليه، أو أنها اتخذت أي قرار تحسم به موقف العامل الوظيفي، بل إنها تركت أمره مُعلقًا، فلم تعده إلى عمله، أو تبت في أمر عدم محافظته على عهدته، ورتّب الحكم على ذلك إعادة العامل إلى عمله، ومع صرف مستحقاته المالية المترتبة على الوقف، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المــقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل القانوني.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ ٢٠١٠/٨/١٩ أصدرت الشركة الطاعنة القرار رقم .... لسنة ٢٠١٠ بوقف المطعون ضده (العامل) عن العمل، مع صرف نصف أجره، وذلك لما نُسب إليه من إخلاله بواجبات عمله، بأن ترك السيارة عهدته وهي محملة بالأدوية بالطريق، فتمّت سرقتها، وتحرر عن الواقعة القضية رقم .... لسنة ٢٠١٠ جنح قسم العجوزة، واستئنافها رقم .... لسنة ٢٠١١، وبعدها أقامت الشركة الدعوى رقم .... لسنة ٢٠١٠ شمال القاهرة بطلب تأييد قرار الوقف لحين الفصل في الدعوى الجنائية، وقُضي برفض تلك الدعوى بحالتها، ومحكمة استئناف القاهرة أيّدت قرار الوقف المشار إليه في الاستئناف رقم .... لسنة ١٥ ق القاهرة، وفي الجانب الآخر، أقام العامل (المطعون ضده) الدعوى رقم .... لسنة ٢٠١١ شمال القاهرة بطلب إعادته إلى عمله وصرف مستحقاته كافة، على سندٍ من صدور حكم في استئناف الجنحة المشار إليها (.... لسنة ٢٠١٠ العجوزة، واستئنافها .... لسنة ٢٠١١ شمال الجيزة) بانقضاء الدعوى الجنائية (تبديد) بالصلح، وتنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه المدنية، ومحكمة أول درجة حكمت بعدم جواز نظر دعوى العامل لسبق الفصل فيها بالدعوى .... لسنة ٢٠١٠ كلي شمال القاهرة، واستئنافها رقم .... لسنة ١٥ ق القاهرة، استأنف العامل (المطعون ضده) هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة ١٨ ق القاهرة، وبتاريخ ٢٠١٤/١٢/١٠ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة العامل إلى عمله، مع إلزام الطاعنة (رب العمل) بصرف مستحقاته المالية. طعنت الشركة في هذا الحكم بالطعن الراهن، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عُرِضَ الطعن على المحكمة – في غرفة مشورة – فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، ذلك بأنه قضى بإعادة العامل (المطعون ضده) إلى عمله، مع صرف مستحقاته، على سندٍ من أن قرار وقفه عن العمل قد زال بصدور الحكم الجنائي في الجنحة المشار إليها بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح، في حين أن هذا الحكم لم يصبح باتًا بعد، فضلًا عن أن هناك دعوى جنائية أخرى مرفوعة ضد زميل للمطعون ضده لم يُفصل فيها بعد، هذا إلى أنها قد أصدرت قرار الوقف لما نُسب إلى العامل (المطعون ضده) من إخلاله بواجبات مهنته، كما أنه ليس له أي مستحقات بالشركة. وإذ لم يفطن الحكم لذلك؛ فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود عليه، بأن الوقف في قانون العمل القائم نوعان:
۱ – وقف مؤقت منصوص عليه بالمادة (٦٦) لا تزيد مدته على (٦٠) يومًا.
۲ – وقف احتياطي منصوص عليه بالمادة (٦٧) إذا ارتكب العامل جريمة.
والوقف بنوعيه ليس (مؤبدًا)، ولا يُعد – في هذا القانون – عقوبة تأديبية، بوصف أنه مجرد إجراء تحفظي يتخذه رب العمل إذا نُسب إلى العامل ارتكاب مخالفة ذات صلة بالعمل، وهو يختلف عن إنهاء عقد العمل كجزاء أو عقوبة (مادة ٦٩)، وبناءً على ذلك إذا رأت السلطة المختصة عدم تقديم العامل الموقوف إلى المحاكمة الجنائية أو قدم للمحاكمة وقضي ببراءته، وجب إعادة العامل إلى عمله، مع تسوية مستحقاته، وإلا عدَّ عدم إعادته إلى العمل فصلًا غير مُسوغ، وهذا لا يتعارض مع حق رب العمل في إنهاء علاقة العمل إذا توفر لديه المسوغ القانوني من دون إساءة استعمال السلطة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، وانتهى إلى أن قرار وقف العامل (المطعون ضده) كان مُعلقًا على الفصل في القضية رقم .... لسنة ٢٠١٠ جنح قسم العجوزة، واستئنافها رقم .... لسنة ٢٠١١، وأنه قد صدر فيها حكم نهائي، ولم يثبت أن الشركة قد طعنت عليه، أو أنها اتخذت أي قرار تحسم به موقف العامل الوظيفي، بل إنها تركت أمره مُعلقًا، فلم تعده إلى عمله، أو تبت في أمر عدم محافظته على عهدته، ورتّب الحكم على ذلك إعادة العامل إلى عمله، ومع صرف مستحقاته المالية المترتبة على الوقف، فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، والطاعنة وشأنها في اتخاذ الإجراء القانوني المناسب تجاه العامل، إذ لا يجوز لها الطعن الفرعي أمام محكمة النقض.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق