جلسة ۱۱ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيد القاضي/ محمد سمير عبد الظاهر "نائب رئيس المحكمة "، وعضوية السادة القضاة/ حمادة شعبان السجيعي، محمد فاروق عبد الحميد "نائبي رئيس المحكمة" وحسام محمد عيد وهشام أحمد الفضالي.
-----------------
(۱۲۷)
الطعن رقم ۱٦٥۸۷ لسنة ۸٦ القضائية
(۱) محكمة الموضوع "سلطتها في فهم الواقع وتقدير الأدلة".
سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة. شرطه. إقامة قضائها على أسباب سائغة.
(۲) حكم "تسبيب الأحكام: ماهيته، التسبيب الكافي".
الحكم. وجوب أن تتضمن مدوناته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد حصلت الواقع المطروح عليها ومحصت ما قدم إليها من أدلة وخلصت منها إلى ما انتهت إليه. علة ذلك.
(۳) عمل "أجر: مكافأة فائض ميزانية الجمعية التعاونية الزراعية بالبحيرة".
الأجر. ماهيته. كل ما يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل. المنحة. ماهيتها. كل ما يعطى للعامل جزاء كفاءته ومجهوداته أو في مناسبات محددة بصفة عامة ومستمرة وثابتة. دخولها في الأجر. شرطه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق.
۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه يجب أن يتضمن الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة حصلت فهم الواقع وأحاطت بعناصر الدعوى ومحصت الأدلة المقدمة فيها وبحثت دفاع الخصوم وواجهته بالرد الكافي السائغ المقبول.
۳ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن الأجر هو كل ما يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل سواء أكان نقداً أو عيناً أو أسبوعياً أو يوميًا أو على أساس الساعة أو القطعة أو تبعًا للإنتاج أو بصورة عمولات أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابه فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن يطالب بأحقيته في صرف المكافأة التي صرفت للعاملين بالجمعية بمناسبة تحقيق فائض في ميزانية الجمعية في السنة المالية ۲۰۱۳/۷/۱ حتى ۲۰۱٤/٦/۳۰ التي لم تصرف له لما نسب إليه من ارتكاب مخالفات مالية وهي مكافأة تحقق سببها بتحقيق الفائض، وإذا كان من المقرر أن تقدير مجلس إدارة الجمعية في صرف تلك المكافأة يرجع إلى تقديره طالما كانت قراراته تتسم بالعمومية والتجرد وتسري على العاملين جميعاً من دون تمييز بينهم، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم أحقية الطاعن في تلك المكافأة على سند من مجرد القول أن مجلس إدارة الجمعية قد كَوَّنَ لجنة لتوزيع ذلك الحافز ورأت اللجنة بعد دراسة المخالفات المالية المنسوبة للطاعن استبعاده منها فإنه فضل عدم تمحيصه لذلك الدليل المقدم من أحد الخصوم وبسطه للبحث فإنه قد شابه الإخلال بحق الدفاع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى التي آل قيدها برقم ... لسنة ۲۰۱٤ عمال كلي دمنهور على المطعون ضدها بطلب الحكم بأحقيته في صرف جميع المستحقات المالية في المكافأة الخاصة بالعاملين لدى الجمعية من فائض الميزانية العمومية للسنة المالية من ۲۰۱۳/۷/۱ وحتى ۲۰۱٤/٦/۳۰ أسوة بباقي العاملين بها، وقال بياناً لها: إنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها بوظيفة رئيس حسابات خلال الفترة من ۲۰۱۳/۷/۱ وحتى ۲۰۱٤/٥/۲۲ وقام بالتوقيع على جميع مستندات أنشطة الجمعية إلا أنه تم استبعاده من كشوف صرف مكافأة العاملين من فائض ميزانية العام المالي المنتهي في ۲۰۱٤/٦/۳۰ على الرغم من مشاركته مع بقية العاملين في تحقيق تلك الأرباح بما يستوجب مساواته بهم في صرفها فقد أقام الدعوى، حكمت المحكمة بأحقيته في صرف جميع المستحقات المالية في المكافأة الخاصة بحصة العاملين بالجمعية من أرباح الميزانية العمومية للسنة المالية من ۲۰۱۳/۷/۱ وحتى ۲۰۱٤/٦/۳۰ ، استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم أمام محكمة استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور – بالاستئناف رقم ... لسنة ۷۲ ق ، وبتاريخ ۲۰۱٦/۹/۲۷ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيه الرأي برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيه التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى في المطالبة بفائض أرباح الميزانية وأحقيته في صرف المكافأة مع أن قرار المطعون ضدها بحرمانه من مكافأة فائض الميزانية يمثل إساءة استعمال السلطة وإخلالا بمبدأ المساواة بينه وبين باقي العاملين بالجمعية ممن شارك معهم في الأنشطة التي نتج عنها تحقيق تلك الأرباح ذلك أن المخالفات المنسوب إليه ارتكابها كمسوغ لاستبعاده من صرفها تم حفظها جميعاً أمام جهات التحقيق في النيابة العامة والنيابة الإدارية لعدم ثبوت صحتها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر أيضا أنه يجب أن يتضمن الحكم ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة حصلت فهم الواقع وأحاطت بعناصر الدعوى ومحصت الأدلة المقدمة فيها وبحثت دفاع الخصوم وواجهته بالرد الكافي السائغ المقبول، ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن الأجر هو كل ما يعطى للعامل لقاء عمله بموجب عقد العمل سواء كان نقداً أو عيناً أو أسبوعياً أو يوميًا أو على أساس الساعة أو القطعة أو تبعًا للإنتاج أو بصورة عمولات أما ملحقات الأجر فمنها ما لا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابه فهي ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والاستقرار، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن يطالب بأحقيته في صرف المكافأة التي صرفت للعاملين بالجمعية بمناسبة تحقيق فائض في ميزانية الجمعية في السنة المالية ۲۰۱۳/۷/۱ حتى ۲۰۱٤/٦/۳۰ التي لم تصرف له لما نسب إليه من ارتكاب مخالفات مالية وهي مكافأة تحقق سببها بتحقيق الفائض، وإذا كان من المقرر أن تقدير مجلس إدارة الجمعية في صرف تلك المكافأة يرجع إلى تقديره طالما كانت قراراته تتسم بالعمومية والتجرد وتسري على العاملين جميعاً من دون تمييز بينهم، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى عدم أحقية الطاعن في تلك المكافأة على سند من مجرد القول أن مجلس إدارة الجمعية قد شكل لجنة لتوزيع ذلك الحافز ورأت اللجنة بعد دراسة المخالفات المالية المنسوبة للطاعن استبعاده منها فإنه فضل عدم تمحيصه لذلك الدليل المقدم من أحد الخصوم وبسطه للبحث فإنه قد شابه الإخلال بحق الدفاع إذ لم يقسط دفاع الطاعن حقه بأنه تم حفظ الشكاوى المقدمة من المطعون ضده للنيابة العامة والنيابة الإدارية كما شابه الفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه من دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ... لسنة ۷۲ ق استئناف الإسكندرية – مأمورية دمنهور، بإلغاء الحكم المستأنف وتأييد حكم أول درجة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق