جلسة ۱۱ من ديسمبر سنة ۲۰۲٤
برئاسة السيـد القاضي/ محمد منصور "نائب رئيس المحكمة" ، وعضوية السادة القضاة/ طارق علي صديق، علاء السجيعي، محمد توفيق ومحمد الشرقاوي "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(۱۲٦)
الطعن رقم ۱۱٤۳۸ لسنة ۸٦ القضائية
(۱) تأمينات اجتماعية " نطاق تطبيق القانون: تعلقه بالنظام العام".
أحكام قانون التأمينات الاجتماعية آمرة. علة ذلك. تعلقها بالنظام العام.
(۲ ، ۳) تأمينات اجتماعية "المعاش: معاش العجز الجزئي". حكم "تسبيب الأحكام: التسبيب المعيب".
(۲) مجموع نسب عجز العامل عن الإصابات القديمة والجديدة ۳٥% أو أكثر. مؤداه. استحقاقه معاشاً حتى وإن كان قد استحق معاشًا أو تعويض الدفعة الواحدة عن إصابته السابقة. أساس حسابه. الأجر الشهري في السنة السابقة على الإصابة الأخيرة وبطريقة حساب المعاش نفسها المستحق عن العجز الجزئي المستديم الذي تقدر نسبته بـ ٣٥% فأكثر. المادتان ٥۲، ٥٦ ق ۷۹ لسنة ۱۹۷٥.
(۳) تعرض الطاعن لإصابتين قدرت نسبة العجز عنهما بأكثر من ٣٥%. خلو الأوراق مما يدل على سبق تحصله على معاش إصابي أو تعويض الدفعة الواحدة عن أيٍّ من الإصابتين أو أن إصابته تسببت في إنهاء خدمته. أثره. استحقاقه معاش إصابي وفقاً للمادتين ٥٢ و٥٦ من القانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥. مخالفة الحكم المطعون فيه ذلك. معيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض / أن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية أحكام آمرة تتعلق بالنظام العام وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها.
۲ - مفاد النص في المادتين ٥۲ و٥٦ من القانون ٧٩ لسنة ١٩٧٥ أنه إذ كان مجموع نسب العجز عن الإصابات القديمة والجديدة ۳٥% أو أكثر، فإن المؤمن عليه يستحق معاشاً سواء كان العامل قد استحق معاشاً من قبل عن إصابته السابقة التي أدت إلى عجز جزئي مستديم نسبته ٣٥% فأكثر أو أنه قد استحق تعويض الدفعة الواحدة، لأن نسبة العجز لم تكن قد وصلت إلى النسبة المشار إليها، وفي الحالتين يحسب المعاش على أساس الأجر الشهري في السنة السابقة على الإصابة الأخيرة، وبالطريقة نفسها التي يتم بها حساب المعاش المستحق عن العجز الجزئي المستديم الذي تقدر نسبته بـ ٣٥% فأكثر طبقاً للمادة ٥٢ المشار إليها.
۳ - إذ كان الثابت من تقرير الإدارة المركزية للجان الطبية المؤرخ ۲۰۱۲/۲/۷ – المقدم رفق صحيفة الطعن – أن الطاعن أجرى عملية جراحية على الرقبة لاستئصال انزلاق غضروفي عنقي بين الفقرات الرابعة والخامسة والسادسة نتج عنها تحديد في حركات الرقبة في جميع الاتجاهات بدرجة متوسطة إلى كبيرة مع خزل نصفي بالجانب الأيسر من الجسم شديد بالطرف العلوي الأيسر ومتوسط الشدة بالطرف السفلي الأيسر مع سقوط شبه تام بالقدم اليسرى، ومصاب بسلس بولي، هذا إلى أنه لديه كسر قديم تام الالتحام بعظام الحوض سبق تثبيته بمسمار داخلي – وتم إزالته – نتج عنه تحديد في حركة مفصل الفخذ الأيسر بالدرجات النهائية مع قصر بالطرف السفلي الأيسر حوالي ۱ سم، وانتهي التقرير إلي أن حالته تشكل عجزًا جزئيًا مستديمًا نسبته ٥۰%، وكان مؤدى ذلك أن الطاعن تعرض لإصابتين – إحداهما قديمة والأخرى جديدة – قدرت نسبة العجز عنهما بأكثر من ٣٥%، وإذ خلت الأوراق مما يدل على أنه سبق أن تحصل على معاش إصابي أو تعويض الدفعة الواحدة عن أي من الإصابتين، أو أن ما تعرض له من إصابة تسبب في إنهاء خدمته، وبالتالي فإنه يستحق معاشًا إصابيًا وفقاً لما تقضي به المادتان ٥٢ و٥٦ من القانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم أحقيته في المعاش، فإنه يكون معيباً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ١٣٩١ لسنة ۲۰۱۱ الفيوم الابتدائية على المطعون ضدها – الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – بطلب الحكم بصرف المعاش الإصابي من تاريخ حدوث الإصابة في ۲۰۰۸/۹/۱۱ والتعويض الإضافي ومكافأة نهاية الخدمة وجميع المستحقات التأمينية والزيادات القانونية، وقال بياناً لها: إنه من العاملين لدى مصنع الغزل والنسيج بالفيوم وقد تعرض لعدة إصابات في أثناء العمل وبسببه نتج عنها عجز جزئي مستديم ثم تفاقمت حالته إلى أن وصلت نسبة العجز إلي ٥٠%، وإذ امتنعت المطعون ضدها عن صرف المعاش المقرر لحالته ومستحقاته المالية المطالب بها، فأقام الدعوى. ندبت المحكمة اللجنة الطبية بالهيئة العامة للتأمين الصحي خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودعت تقريرها حكمت بتاريخ ۲۰۱۳/٧/۱٦ بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن معاشاً إصابياً مقداره ۱۸۲,۸٦ جنيهًا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف مأمورية الفيوم بالاستئناف رقم ۱۲۰۹ لسنة ٤٩ ق، كما استأنفه الطاعن أمام المحكمة ذاتها بالاستئناف رقم ١٢١٦ لسنة ٤٩ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط، حكمت بتاريخ ۲۰۱٦/٥/۳۱ أولاً: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من معاش إصابي للطاعن والقضاء برفض الدعوى بشأنه. وآخرًا: إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مكافأة في كل مرة استحق فيها تعويض الدفعة الواحدة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم لسبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون قضى برفض طلب أحقيته في المعاش الإصابي بقوله أن إعادة تقدير نسبة العجز جاء بعد مضي أكثر من أربع سنوات من تاريخ ثبوته، فضلاً عن أن العجز غير منهٍ للخدمة، على الرغم من أنه عرض على اللجنة الطبية لأول مرة في ۲۰۱۱/۳/۲۷ ثم تحددت نسبة العجز بنسبة ٥۰% بعد عرضه للمرة الثانية على اللجنة الطبية المركزية في ۲۰۱۲/۳/۱، وبالتالي فإنه يستحق معاش العجز ولو لم يكن العجز منهياً للخدمة طبقاً لنص المادة ٥٢ من القانون ٧٩ لسنة ١٩٧٥، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن أحكام قانون التأمينات الاجتماعية أحكام آمرة تتعلق بالنظام العام وتأخذ بها المحكمة من تلقاء نفسها، وكان النص في المادة ٥٦ من القانون ٧٩ لسنة ١٩٧٥ على أنه " إذا كان المصاب سبق أن أصيب بإصابة عمل روعيت في تعويضه القواعد الآتية: ١ / ... ۲ – إذا كانت نسبة العجز الناشئ عن الإصابة الحالية والإصابات السابقة تساوي ٣٥% أو أكثر فيعوض على الوجه الآتي: (أ) إذا كان المصاب قد عوض عن إصابته السابقة تعويضاً من دفعة واحدة يقدر معاشه على أساس نسبة العجز المتخلف عن إصاباته جميعها والأجر المشار إليه بالمادة (۱۹) وقت ثبوت العجز المتخلف عن الإصابة الأخيرة. (ب) إذا كان المصاب مستحقاً لمعاش العجز يقدر معاشه على أساس نسبة العجز المتخلف عن إصاباته جميعها والأجر المشار إليه بالمادة (۱۹) وقت ثبوت العجز عن الإصابة الأخيرة بشرط ألا يقل ذلك المعاش عن معاشه عن الإصابة السابقة"، والنص في المادة ٥٢ من القانون ذاته على أنه "إذا نشأ عن الإصابة عجز جزئي مستديم تقدر نسبته بـ ٣٥% فأكثر استحق المصاب معاشاً يساوي نسبة ذلك العجز من المعاش المنصوص عليه بالمادة (٥١)" مفاده أنه إذ كان مجموع نسب العجز عن الإصابات القديمة والجديدة ۳٥% أو أكثر، فإن المؤمن عليه يستحق معاشاً سواء كان العامل قد استحق معاشاً من قبل عن إصابته السابقة التي أدت إلى عجز جزئي مستديم نسبته ٣٥% فأكثر أو أنه قد استحق تعويض الدفعة الواحدة، لأن نسبة العجز لم تكن قد وصلت إلى النسبة المشار إليها، وفي الحالتين يحسب المعاش على أساس الأجر الشهري في السنة السابقة علي الإصابة الأخيرة، وبالطريقة نفسها التي يتم بها حساب المعاش المستحق عن العجز الجزئي المستديم الذي تقدر نسبته بـ ٣٥% فأكثر طبقاً للمادة ٥٢ المشار إليها. لما كان ذلك، وكان الثابت من تقرير الإدارة المركزية للجان الطبية المؤرخ ۲۰۱۲/۲/۷ – المقدم رفق صحيفة الطعن – أن الطاعن أجرى عملية جراحية على الرقبة لاستئصال انزلاق غضروفي عنقي بين الفقرات الرابعة والخامسة والسادسة نتج عنها تحديد في حركات الرقبة في جميع الاتجاهات بدرجة متوسطة إلى كبيرة مع خزل نصفي بالجانب الأيسر مع الجسم شديد بالطرف العلوي الأيسر ومتوسط الشدة بالطرف السفلي الأيسر مع سقوط شبه تام بالقدم اليسرى، ومصاب بسلس بولي، هذا إلى أنه لديه كسر قديم تام الالتحام بعظام الحوض سبق تثبيته بمسمار داخلي – وتمت إزالته – نتج عنه تحديد في حركة مفصل الفخذ الأيسر بالدرجات النهائية مع قصر بالطرف السفلي الأيسر حوالي ۱ سم، وانتهي التقرير إلي أن حالته تشكل عجزًا جزئيًا مستديمًا نسبته ٥۰%، وكان مؤدى ذلك أن الطاعن تعرض لإصابتين – إحداهما قديمة والأخرى جديدة – قدرت نسبة العجز عنهما بأكثر من ٣٥%، وإذ خلت الأوراق مما يدل على أنه سبق أن تحصل على معاش إصابي أو تعويض الدفعة الواحدة عن أي من الإصابتين، أو أن ما تعرض له من إصابة تسبب في إنهاء خدمته، وبالتالي فإنه يستحق معاشًا إصابيًا وفقاً لما تقضي به المادتان ٥٢ و٥٦ من القانون ۷۹ لسنة ۱۹۷٥، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم أحقيته في المعاش، فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً في خصوص ما قضي به من إلغاء قضاء الحكم المستأنف بأحقية الطاعن في معاش العجز الإصابي، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۱۲۰۹ لسنة ٤٩ بني سويف بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من أحقية الطاعن في هذا المعاش.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق