الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 9 أبريل 2026

الطعن 4169 لسنة 73 ق جلسة 19 / 6 / 2013

برئاسة السيد المستشار / فتحى محمد حنضل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين د/ محسن إبراهيم ، محمد عبد الحليم أسامه أبو العز نواب رئيس المحكمة وجمال سعد الدسوقى .
بحضور السيد رئيس النيابة / محمود أبو المجد .
والسيد أمين السر/ صلاح على سلطان .
------------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / جمال سعد الدسوقى , والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 4460 لسنة 2000 مدنى محكمة طنطا الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بتثبيت ملكيتها لنصف الشقة المبينة بالأوراق ، وقالت بياناً لدعواها إنه تم شراء تلك الشقة نظير مبلغ 145 ألف جنيه ثم دفعه مناصفة فيما بينها والطاعن ونظراً لقيام علاقة الزوجية ووجود مانع أدبى ، تم تحرير العقد باسم زوجها الطاعن ، وإذ طلقت منه ونازعها فى حقها فيها . فقد أقامت الدعوى ودفع الطاعن بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى ، وبتاريخ 24 / 11 / 2002 قضت المحكمة بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية . استأنفت المطعون ضدها الحكم بالاستئناف رقم 3554 لسنة 52ق طنطا وبتاريخ 27 / 4 / 2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضدها لطلباتها . أقام الطاعن التماس إعادة النظر فى هذا الحكم قيد برقم 1825 لسنة 53ق طنطا ، وبتاريخ 23 / 6 / 2003 حكمت المحكمة بعدم قبول الالتماس . طعن الطاعن فى هذين الحكمين بطريق النقص وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب إذ تصدت محكمة الاستئناف للفصل فى موضوع الدعوى بعد قضائها بإلغاء الحكم المستأنف القاضى بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى فى حين أن محكمة أول درجة لم تستنفد بهذا القضاء ولايتها فى موضوع الدعوى ، مما كان يوجب على محكمة الاستئناف عند إلغائها ذلك الحكم إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فيها التزاماً بمبدأ التقاضى على درجتين مما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قبول محكمة أول درجة الدفع بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى والقضاء به وهو دفع شكلى لا تستنفد به ولايتها بنظر الموضوع ، فإذا استؤنف حكمها وقضت محكمة الاستئناف بإلغائه وجب عليها أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها لأن هذه المحكمة لم تقل كلمتها فيه ولا تملك المحكمة الاستئنافية التصدى لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضى على الخصوم . لما كان ذلك وكانت محكمة أول درجة بقضائها بعدم اختصاصها محلياً بنظر الدعوى قد وقفت عند حد المظهر الشكلى مما ينأى بهذا القضاء عن وصف الدفع بعدم القبول الموضوعى الذى تستنفد به المحكمة ولايتها فى الفصل فى موضوع الدعوى مما يوجب على محكمة الاستئناف بعد إلغائها الحكم المستأنف إعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل فى موضوعها دون أن تتصدى لهذا الفصل حتى تتفادى تفويت درجة من درجات التقاضى على الخصوم الذى هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائى لا يجوز مخالفتها كما لا يجوز للخصوم النزول عنها لتعلقه بالنظام العام ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى فى الموضوع فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين إلغاء الحكم المستأنف وإحالة الدعوى إلى محكمة أول درجة .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 3554 لسنة 52ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وأحالت القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لنظر الموضوع وألزمت المستأنف ضدها مصروفات الاستئناف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق