الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 11 أغسطس 2025

الطعن 229 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 229 ، 236 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ك. ك.

مطعون ضده:
ر. ت.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1113 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه السيد القاضي المقرر / احمد ابراهيم سيف و بعد المداولة 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق تتحصل في أن المطعون ضده الأول في الطعن الثاني رقم 236/2025 تجاري أقام على الطاعن والمطعون ضده الثالث في ذات الطعن الدعوى رقم 87 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم أولًا: بإلزام الطاعن بأن يؤدي إليه مبلغ 39,146,927 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ الفسخ القضائي للاتفاقية المؤرخة 19-3-2019 وملحقيها الحاصل في 11-1-2022 وحتى تمام السداد. ثانيًا: بندب خبير مصرفي للانتقال لمقر البنك المطعون ضده الثالث للاطلاع على المستندات والكشوف الموجودة لديه بشأن المبالغ المسددة منه وشركته المطعون ضدها الثانية من تاريخ 19-3-2019 وحتى تاريخه، والانتقال لمقر الشركات المرتبطة بالنزاع لمراجعة دفاترها التجارية وسجلاتها الحسابية والقيود المسجلة بشأن الاتفاقية المذكورة والقضاء له بما يسفر عنه تقرير الخبرة. ثالثًا: بإلزام الطاعن برد أصول الشيكات التي تحت يده وعددها (14) شيكًا تحمل أرقام (98، 99، 100، 101، 102، 103، 104، 105، 106، 107، 108، 109، 110، 111) والمسحوبة على بنك دبي التجاري من حساب المطعون ضده الأول ومنعه من التصرف فيها. وذلك تاسيسا على إنه شريك ومدير في الشركة المطعون ضدها الثانية، والطاعن كان شريكًا في شركة (في في إف للخدمات الفنية)، وبتاريخ 19-3-2019 وقعا بصفتيهما اتفاقية تنازل عن قطعة الأرض التي تستأجرها الشركة الأخيرة من مؤسسة دبي العقارية وما عليها من مبنى سكن عمال ومشتملاته إلى الشركة المطعون ضدها الثانية، مقابل مبلغ 52.000.000 درهم، يُسدد على دفعات ربع سنوية تحرر بها شيكات من حسابه الشخصي، وتم توقيع ملحقين لهذه الاتفاقية، ونفاذًا للاتفاقية سدد مبلغ 22.000.000 درهم حتى تاريخه بموجب شيكات وحوالات بنكية، كما سدد مبلغ 17,146,927 درهمًا في ملف التنفيذ رقم 8642 لسنة 2021 تجاري كوفاء جزئي بموجب الحكم الصادر في الدعوى رقم 6475 لسنة 2021 أمر أداء المرفوعة من الطاعن بالمطالبة بقيمة (3) شيكات مرتجعة، وانتهى ملف التنفيذ ببيع ثلاث عقارات مملوكة له وفاءً للمديونية، وبتاريخ 11-1-2022 تحصل الطاعن على حكم نهائي في الدعوى رقم 178 لسنة 2021 عقاري كلي بفسخ الاتفاقية محل التداعي، والتي تداولت في غيبته ولم يقر فيها الطاعن بتسلمه لأي مبالغ منه، واستمر الأخير في الإضرار به وأقام عدة دعاوى ضده بموجب الشيكات المشار إليها والموجودة تحت يده والتي رفض ردها بعد انتهاء العلاقة التعاقدية بينهما، الأمر الذي يحق له المطالبة بالمبالغ سالفة البيان التي سددها في حسابات الطاعن لدى البنك المطعون ضده الثالث وفي ملف التنفيذ المذكور واسترداد الشيكات المشار إليها، ومن ثم فقد أقام الدعوى. وجه الطاعن طلبًا عارضًا ضد المطعون ضده الأول وأدخل المطعون ضدها الثانية خصمًا فيه وطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا إليه مبلغ 51.000.000 درهم كتعويض جابر لكافة الأضرار التي لحقت به والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، وعلى سبيل الاحتياط ندب خبير في الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي، قدم المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه أضاف فيها طلب الحكم بإلزام الطاعن بالتعويض الجابر للأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به من جراء أفعاله. وبتاريخ 13-6-2024 حكمت المحكمة أولًا/ بقبول الطلب العارض والإدخال شكلًا ورفضهما موضوعًا، ثانيًا/ في موضوع الدعوى الأصلية: بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضده الأول مبلغ 22.146.927 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية الحاصلة في 27-1-2023 وحتى تمام السداد، وبرد أصول الشيكات أرقام (98، 99، 100، 101، 102، 103، 104، 105، 106، 107، 109، 110، 111) المسحوبة على بنك دبي التجاري وعدم التصرف فيها، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1039 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضده الأول بالاستئناف رقم 1113 لسنة 2024 تجاري، وضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وندبت لجنة من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها، قضت المحكمة بتاريخ 29-1-2025 أولًا/ في موضوع استئناف الطاعن بتعديل الحكم المستأنف ليكون المستحق للمطعون ضده الأول في ذمة الطاعن مبلغ 52/ 7.739.104 دراهم، وإلزام الطاعن برد أصول الشيكات أرقام (98، 99، 100، 101، 104، 105، 106، 107) المسحوبة على بنك دبي التجاري وعدم التصرف فيها، وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك، ثانيًا/ وفي موضوع استئناف المطعون ضده الاول برفضه.طعن المطعون ضده الاول في هذا الحكم بالتمييز رقم 229/2025 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 25/2/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي الطاعن مذكرة بدفاعه استبعدتها المحكمة لتقديمها بعد الميعاد . كما طعن الطاعن في الحكم بالتمييز رقم 236/2025 تجاري بصحيفة اودعت مكتب ادارة الدعوى بتاريخ 26/2/2025 طلب فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضده الثالث مذكرة بدفاعه خلال الميعاد طلب فيها رفض الطعن ، وبعد أن عرض الطعنين على المحكمة في غرفة مشورة وتراءى لها انهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وبها قررت ضم الطعن الثاني إلى الطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . 
وحيث ان الطعنين استوفيا اوضاعهما الشكلية 

أولا- الطعن رقم 229 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعَى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب اذ رفض استئنافه رقم 1113 لسنة 2024 تجاري تأسيسًا على أن طلباته في ذلك الاستئناف هي ذات طلباته في الدعوى الأصلية وأن المحكمة تناولت المبالغ المسددة منه إلى المطعون ضده وكذلك الشيكات التي يحق له استرداها، وكانت تلك الأسباب لا ترقى إلى وصف تسبيب الأحكام المنصوص عليه قانونًا، ويكون الحكم بذلك قد قَصًّر في بحث دفوعه وأسباب مطالبته القائمة على أُسس قانونية صحيحة بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول - ذلك بأنه من المقرر وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتان 129و130 من قانون الإجراءات المدنية يجب في جميع الأحوال أن تشتمل الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها وأن تشتمل على عرض مجمل لوقائع الدعوى ثم طلبات الخصوم وخلاصة موجزة لدفاعهم الجوهري ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه وأنه يترتب على القصور في أسباب الحكم الواقعية بطلانه مما مؤداه أنه إذا كانت المحكمة قد أحاطت بواقع الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة وتناولت ما أبداه الخصوم من دفوع وما ساقوه من دفاع جوهري وأوردت الأسباب التي تبرر الرأي الذي اتجهت إليه والمصدر الذي استقت منه قضاءها واستنفدت ما في سلطتها لكشف وجه الحق في الدعوى فإن حكمها يكون بمنأى عن البطلان المنصوص عليه في المادتين المشار إليهما كما أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم أسبابه ويكفي أن يكون مجموع ما أورده دالاً على تَفهم المحكمة لوقائع الدعوى وظروفها ، لما كان ذلك، وكان الثابت من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه قد صدر مستوفيًا كافة عناصره المتطلبة قانونًا حيث اشتمل على أسبابه التي بُني عليها وعلى عرض موجز لوقائع الدعوى وطلبات الخصوم وخلاصة موجزة لأوجه دفاعهم في بيانٍ واضحٍ وكافٍ بأغراض الوفاء بالبيانات الجوهرية التي يتطلبها القانون، وتناول بحث طلبات الطاعن في رده على الاستئناف المرفوع من المطعون ضده، ومن ثم يكون النعي عليه بما ورد بوجه النعي على غير أساس. وإذ لم يبين الطاعن ماهية أوجه الدفاع وأسباب مطالبته التي أثارها أمام محكمة الاستئناف والتي ينعَى على الحكم المطعون فيه قصوره في بحثها وعدم الرد عليها وأثر ذلك في قضائه، فإن نعيه عليه في هذا الخصوص يكون مجهلًا ومن ثم غير مقبول. 
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون اذ رفض طلبه بالتعويض عما لحق به من أضرار، رغم تكبده خسائر جمة تمثلت في مطالبات قضائية قِبله بمبلغ 35.000.000 درهم وفقده لثلاثة عقارات مملوكة له تم بيعها نتيجة مطالبات المطعون ضده بموجب الشيكات التي تحت يده رغم تحصله على حكم بفسخ الاتفاقية محل التداعي وهو ما أثبته تقرير الخبير المنتدب في الدعوى بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المسئولية -سواء كانت عقدية أو تقصيرية- لا تقوم إلا بتوافر أركانها من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما بحيث إذا انقضى ركن منها انقضت المسئولية بكاملها فلا يُقضى بالتعويض، ومن يدعي أن ضررًا لحقه من جراء خطأ الغير يقع عليه عبء إثبات هذا الخطأ اللازم لقيام المسئولية، وما لحقه من جرائه من ضرر، وأن استخلاص ثبوت أو نفي الضرر مما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في الأوراق ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أقام قضاءه برفض طلب الطاعن بالتعويض تأسيسًا على أن أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت من أي دليل على الضرر الذي يدعيه رغم أنه المكلف بإثبات دعواه وتقديم الدليل على ما يدعيه، وكانت تلك الأسباب سائغة وتكفي لحمل قضائه، لا سيما أن البين من تقرير لجنة الخبرة اشتراك آخرين بخلاف المطعون ضده في التنفيذ على عقاراته التي تم بيعها، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص توافر عناصر المسئولية الموجبة للتعويض مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع اذ لم يحتسب المبالغ المستحقة له كاملة، ذلك أن الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها أنه سدد إلى المطعون ضده مبالغ إجماليها 19.000.000 درهم كدفعات بنكية بخلاف المبالغ التي تم تحصيلها من بيع عقاراته في التنفيذ الذي قَيَّده الأخير، ولا يغير من ذلك ما أشار إليه الحكم من أن العبرة في المطالبة تقتصر على المبالغ المتبقية والمستحقة للمطعون ضده في ملف التنفيذ لكونه لم يتم تمكينه من بقية المبالغ المودعة كحصيلة البيع، إذ إنه يخالف القواعد الفقهية التي تقرر أن من سعى في نقض ما تم من جهته فسعيه مردود، وأن الغرم بالغنم، باعتبار أنه لولا سعي المطعون ضده إلى استعمال الشيكات التي تحت يده بعد فسخ العلاقة التعاقدية أساسها لما تم بيع عقارات الطاعن بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة وفق ما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها بما فيها تقرير الخبرة دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، ومتى رأت تلك المحكمة الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون مُلزمة بالرد استقلالًا على المطاعن الموجهة إلى هذا التقرير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. ومن المقرر كذلك أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغًا ومما له أصل ثابت بالأوراق وطالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أقام قضاءه بتعديل الحكم الابتدائي بجعل المبلغ المستحق للطاعن في ذمة المطعون ضده مقداره 52/ 7.739.014 درهمًا على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة والتي بعد أن واجهت اعتراضات الخصوم انتهت إلى استحقاق الطاعن للمبلغ سالف البيان والذي يشتمل على مبلغ 5.000.000 درهم المسدد نفاذًا للاتفاقية محل التداعي، ومبلغ 52/ 2.739014 درهمًا الذي تسلمه المطعون ضده في ملف التنفيذ رقم 8642 لسنة 2021 تجاري، وأن باقي المبالغ التي يطالب بها الطاعن لم يقدم الدليل على تعلقها بموضوع الدعوى المطروحة، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما يخالفه، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 

ثانيا / الطعن رقم 236/2025 تجاري 
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب ينعَى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع اذ رفض طعنه بالتزوير على ملحق الاتفاقية رقم (2) المؤرخ 22-3-2020 وعلى صور الشيكات المقدمة من المطعون ضده الأول استنادًا إلى أنه ناقش موضوع الملحق سالف البيان واستند إليه في دعواه المتقابلة، وأنه وقع على الاتفاقية بصفته ممثلًا لشركة (في في إف للخدمات الفنية) وأن الاتفاقية مذيلة بخاتمها معتبرًا أن الملحق سالف البيان حجة عليه لتوقيعه على الاتفاقية الأصلية، في حين أنه لم يناقش موضوع الملحق سالف البيان ولم يستند إليه في دعواه المتقابلة التي تعرض فيها فقط إلى الاتفاقية الأصلية المؤرخة 19-3-2019 كما أن الملحق المشار إليها حُرر في تاريخ لاحق على تخارجه من الشركة المذكورة، وفي حين أن الاتفاقية الأصلية وملحقيها حجة على الشركة سالفة البيان فقط وأن الحجية بالنسبة له تكون للأوراق التي عليه توقيعه، ورغم أن المطعون ضده الأول استند في مطالبته له إلى ملحق الاتفاقية سالف البيان فيكون طعنه بالتزوير على التوقيع المنسوب صدوره إليه على ذلك الملحق وتحديده لمواضع الطعن بالتزوير وفقًا للثابت بمذكرته التكميلية المقدمة أمام محكمة الاستئناف بجلسة 7-8-2024، من شأنه -لو صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن تقدير جدية الادعاء بالتزوير والإنكار وأدلته، وكذلك تقدير إن كان الطعن بالتزوير منتجًا في النزاع من عدمه، كل ذلك من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها لذلك سائغًا ومن المقرر أنه إذا أُقيم الحكم على دعامتين وكانت إحداهما كافية لحمل قضائه فإن تعييبه في الدعامة الأُخرى يكون غير منتج. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الادعاء بالتزوير المبدئ من الطاعن على الملحق رقم (2) للاتفاقية محل التداعي وعلى صور الشيكات المقدمة من المطعون ضده الأول، تأسيسًا على أن موضوع الدعوى يتعلق بالمطالبة بإعمال أثر فسخ الاتفاقية محل التداعي بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إعمالًا للحكم الصادر في الدعوى رقم 178 لسنة 2021، وأن الشيكات المذكورة لا يوجد توقيع للطاعن عليها، وإذ كان هذا من الحكم سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق ويكفي وحده كدعامة لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه، فلا عليه إن لم يقم بتحقيق الطعن بالتزوير عن طريق السير في إجراءاته أو ندب خبير طالما أن ذلك من إطلاقاته، ولا يعيبه ما أورده في دعامته الأُخرى المتعلقة بمناقشة الطاعن في دفاعه أمام محكمة أول درجة للملحق سالف البيان واستناده إليه في دعواه المتقابلة طالما أن قضاءه يستقيم بدونها، وإذ يدور النعي بهذا السبب حول تعييب هذا الاستخلاص فإنه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث ان الطاعن ينعى بباقي اسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق اذ رفض طعنه بالتزوير ودفعه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم 178 لسنة 2021 عقاري كلي، تأسيسًا على أن موضوع الدعوى المطروحة يتعلق بإعمال أثر فسخ الاتفاقية محل التداعي بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد إعمالًا للحكم الصادر في الدعوى المشار إليها، ولما كانت الدعوى السابقة مقامة من شركة (في في إف للخدمات الفنية) على المطعون ضدهما الأول والثانية ولم يكن الطاعن خصمًا في تلك الدعوى ولم يصدر الحكم في مواجهته فضلًا عن أن الاتفاقية محل التداعي كانت محررة منه بصفته ممثل للشركة سالفة البيان وليس بشخصه وبتخارجه من الشركة زالت عنه الصفة المذكورة ولا ينصرف أثر فسخ التعاقد إليه وإنما إلى المتعاقدين ولا يكون ملزمًا برد أي مبالغ على فرض سدادها كما ان الحكم قضى بإلزامه بأن يؤدي إلى المطعون ضده الأول مبالغ إجماليها 52/7.739.014 درهمًا وبرد أصول الشيكات أرقام (98، 99، 100، 101، 104، 105، 106، 107) المسحوبة على بنك دبي التجاري وعدم التصرف فيها، تأسيسًا على أن تلك المبالغ تم سدادها وفاءً للاتفاقية محل التداعي، على الرغم من إثباته لتخارجه من شركة (في في إف للخدمات الفنية) في تاريخ سابق على تسلمه مبلغ 5.000.000 درهم من المطعون ضده الأول المتعلق بتعاملات تجارية أُخرى لا تتعلق بالاتفاقية المذكورة، بالإضافة إلى أن مبلغ 52/ 2.739.014 درهمًا المودع ملف التنفيذ رقم 8642 لسنة 2021 تجاري صادر به حكم نهائي وبات لمصلحته، كما أن الحكم استند في قضائه المذكور إلى أن الاتفاقية محل التداعي وملحقيها تُعد حجة عليه رغم انتفاء صلته بالشركة المتعاقدة (في في إف للخدمات الفنية) ورغم أن الحكم انتهى إلى انعدام صفته في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي أصابته من جراء فسخ الاتفاقية محل التداعي بقالة تخارجه من الشركة سالفة البيان فيكون الحكم بذلك قد اعتبره مسئولًا عن الاتفاقية وملحقيها حين قضى عليه وفي ذات الوقت رفض طلبه بالتعويض لانتفاء صفته فيه بعد تخارجه من الشركة سالفة البيان كما قضى الحكم بإلزامه برد مبلغ 52/ 2.739.014 درهمًا المودع ملف التنفيذ رقم 8642 لسنة 2021 تجاري من ضمن المبالغ المقضي بها لصالح المطعون ضده الأول، وأورد بأسبابه "أنه بالرغم من أن المحكمة لم تقض بإلزامه برد أصول الشيكات أرقام (102، 103، 135) التي كانت محلًا للدعوى رقم 6475 لسنة 2021 أمر أداء وإنما قضت برد ما سدده المطعون ضده الأول من قيمتها، وأن ذلك لا يعني أن الطاعن له الحق فيما تبقى من مبلغ المطالبة محل هذه الشيكات في التنفيذ المذكور"، فيكون البين من تلك الأسباب أن محكمة الاستئناف قد طالعت ملف الدعوى المذكورة وتبين لها أنها مقامة بشأن الشيكات أرقام (102، 103، 135)، وكان الشيك رقم (135) ليس من ضمن الشيكات المطالب باستردادها في الدعوى المطروحة، وأن عدم مطالبة المطعون ضده الأول باسترداده يؤكد وجود تعاملات أُخرى بينهما والتي نتج عنها تحرير الأخير للشيكات المطالب بردها وسداده لمبلغ 5.000.000 درهم، وهو الأمر الذي لم يفطن إليه الحكم المطعون فيه بل إنه خالف حجية الحكم النهائي البات الصادر في دعوى أمر الأداء سالفة البيان ومنعه من حقه في استيفاء قيمة الشيكات وحرمه من تحصيل باقي المبلغ المحكوم به لصالحه، ورفض الحكم طلبه بإلزام المطعون ضدهما الأول والثانية بالتعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء إخلالهما بالتزاماتهما التعاقدية بعدم سداد قيمة الأرض محل التعاقد وانتفاعهما بها وبما عليها من مباني دون مقابل وما أصاب المباني من أضرار نتجت عن سوء الاستخدام وعدم إجراء الصيانة اللازمة، تأسيسًا على انعدام صفته في طلب التعويض باعتبار أن شركة (في في إف للخدمات الفنية) هي التي لحق بها الضرر وهي من لها الحق في المطالبة بالتعويض حال ثبوته لكونه تخارج منها بتاريخ 5-5-2019، في حين أن تلك الأسباب جاءت متعارضة مع ما قضى به الحكم من إلزامه برد المبالغ المسددة وفاءً للاتفاقية محل التداعي، إذ إن مركزه القانوني يتعين أن يكون واحدًا فإذا ما ألزمه الحكم برد مبالغ أو شيكات ناشئة عن الاتفاقية محل التداعي كان يتعين عليه إجابته إلى طلب التعويض سالف البيان لا سيما أنه قدم إلى الخبير المنتدب في الدعوى ما يفيد انتقال ملكية المبنى المشار إليه إلى شركة (ترانس كوكوديتيز للأعمال الفنية) التي يمتلك 49% من حصصها بما يثبت علاقته بذلك المبنى الوارد بالاتفاقية محل التداعي وتتوافر صفته في طلب التعويض وقد التفت الحكم عما سلف بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاؤه موجودًا في مواجهته باعتباره صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه من قبيل فهم الواقع في الدعوى الذي تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفي لحمله ومن المقرر أنه وفق ما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلًا إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض . ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها بما فيها تقرير الخبرة دون معقب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة، ومتى رأت تلك المحكمة الأخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى، لاقتناعها بصحة أسبابه فإنها لا تكون ملزمة بالرد استقلالًا على المطاعن الموجهة إلى هذا التقرير لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير. ومن المقرر أن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما كان استخلاصها سائغًا ومما له أصل ثابت بالأوراق وطالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله ومن المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو ما تتماحى به الأسباب ويعارض بعضها بعضًا بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ولا يمكن معه فهم الأساس الذي أقام قضاءه عليه، ولا يُعد من قبيل التناقض ما قد يوجد في مدونات الحكم من عبارات توهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها البعض ما دام أن قصد المحكمة ظاهر ورأيها واضح ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد انتهى في قضائه إلى توافر صفة الطاعن في الدعوى وألزمه برد المبالغ المقضي بها وأصول الشيكات الواردة بمنطوقه على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير لجنة الخبرة من أنه قد تسلم المبالغ المقضي بها وأن شركة (في في إف للخدمات الفنية) الناقلة لحق المنفعة والمالكة للمبنى لم تحصل على أي جزء من المبالغ التي سددها المطعون ضدهما الأول والثانية ، وأن الشيكات المطلوب استرداد أصولها تحررت باسم الطاعن ولمصلحته وأقام دعاوى بشأن جزء منها وتسلم بعض المبالغ، بما يكون مسئولًا عن رد تلك المبالغ وأصول الشيكات، والذي يُعد أثرًا من أثار فسخ الاتفاقية التي كانت سببًا لالتزامات المطعون ضدهما الأول والثانية، وأن المبلغ المسدد في ملف التنفيذ رقم 8642 لسنة 2021 تجاري المقام بشأن الحكم الصادر في الدعوى رقم 6475 لسنة 2021 أمر أداء متعلق بالاتفاقية التي تم فسخها مما يتعين رده، كما رفض الحكم طلب الطاعن للتعويض تأسيسًا على أن الاتفاقية محل التداعي محررة بين الشركة المطعون ضدها الثانية وشركة (في في إف للخدمات الفنية) التي كان يمثلها الطاعن وتخارج منها بتاريخ 5-5-2019 ولم يتضح من الأوراق علاقته بعد ذلك التاريخ بالأرض المستأجرة والمبنى المقام عليها محل الاتفاقية بما تنتفي معه صفته في المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي لحق بالشركة الأخيرة على فرض ثبوته، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه، وينتفي به التعارض المقال بأن الحكم وقع فيه باعتبار أن سبب إلزام الطاعن بالمبالغ المقضي بها ورد الشيكات المشار إليها هو أنه من تسلم تلك المبالغ وخلت الأوراق مما يفيد تسليمها إلى الشركة سالفة البيان وأن الشيكات صادرة باسمه ولمصلحته في حين أن سبب رفض طلبه بالتعويض هو عدم تمثيله لتلك الشركة بعد تخارجه منها، ولا يغير من ذلك ما زعمه الطاعن بأن عدم مطالبة المطعون ضده الأول باسترداد الشيك رقم (135) يُعد دليلًا على وجود تعاملات أُخرى بينهما والتي نتج عنها تحرير الأخير للشيكات المطالب بردها وسداده لمبلغ 5.000.000 درهم، أو أن قضاء الحكم المطعون فيه برد المبلغ المودع بملف التنفيذ سالف البيان يُعد مخالفًا لحجية الحكم الصادر في دعوى أمر الأداء سالفة البيان، ذلك أن البين من مطالعة صحيفة دعوى أمر الأداء أن الطاعن أقر فيها بأن الشيكات أرقام (102، 103، 135) المرفوعة بها الدعوى ناتجة عن الاتفاقية المؤرخة 19-3-2019 محل التداعي، كما أن الحكم المطعون فيه لم يناقض حجية الحكم الصادر في دعوى أمر الأداء باعتبار أنه لم يقض برد أصول الشيكات سالفة البيان وكان قضاؤه برد المبلغ الذي تسلمه الطاعن في ملف التنفيذ هو إعمالًا للأثر المترتب على الحكم الصادر بفسخ الاتفاقية محل التداعي وذلك بإعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها، كما لا يغير من ذلك أيضًا ما تذرع به الطاعن من أنه قدم إلى لجنة الخبرة ما يفيد أن ملكية المبنى الذي يطالب بالتعويض بشأنه قد انتقلت إلى شركة ترانس كوموديتيز للأعمال الفنية والتي يمتلك 49% من حصصها بما يثبت علاقته بالمبني محل الاتفاقية سالفة البيان، إذ إنه على فرض صحة ذلك الأمر فإنه قد أقام طلبه العارض بالتعويض بشخصه وليس بصفته ممثلًا للشركة المذكورة، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير واستخلاص توافر الصفة في الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث انه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة :- برفض الطعنين وبالزام كل طاعن بمصروفات طعنه والزمت الطاعن في الطعن 236/2025 تجاري بمبلغ الفي درهم اتعاب المحاماة للمطعون ضده الثالث مع مصادرة مبلغ التامين في الطعنين

الطعن 228 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 228، 230، 260 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. إ. إ. ش.
ح. م. ر. ك. ش.

مطعون ضده:
ب. ص. إ. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1962 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد سماع المرافعة والمداولة 
حيث إن الطعون الثلاثة استوفت أوضاعها الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق- تتحصل في أن البنك المطعون ضده في الطعن الأول رقم 228 لسنة 2025 تجاري أقام على الطاعنين في ذات الطعن الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتكافل بأن يؤديا إليه مبلغ ?????????? درهمًا، والفائدة التأخيرية الاتفاقية بواقع ??? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? مارس ???? وحتى السداد التام. وقال بيانًا لذلك، إنه منح الشركة الطاعنة الأولى تسهيلات ائتمانية بواقع مبلغ ?????????? درهم، بكفالة الطاعن الثاني، إلا أنها لم تلتزم بسداد الأقساط المستحقة عليها في مواعيدها مما ترصد بذمتها مبلغ المطالبة، امتنع الطاعنين عن سداده، فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريريه الأصلي والتكميلي حكمت بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا إلى البنك المطعون ضده الأول مبلغ ?????????? درهمًا، والفائدة القانونية بواقع ?? سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، كما استأنفه الطاعنان بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ ?? يناير ???? في الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف في شأن المبلغ المقضي به ليصبح ?????????? درهمًا وفوائده بواقع ?? سنويًا من تاريخ الاستحقاق الحاصل في ?? أكتوبر ???? وحتى تمام السداد، والتأييد فيما عدا ذلك، وفي الاستئناف الأول برفضه. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 228 لسنة 2025 تجاري، بموجب صحيفة الكترونية، أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 28-2-2025 طلبا فيها نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما طعن الطاعنين في ذات الحكم بطعن أخر برقم 230 لسنة 2025 تجاري، بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 28-2-2025 طلبا فيها نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وكما طعن البنك المطعون ضده في ذات الحكم بالطعن رقم 260 لسنة 2025 تجاري ، بموجب صحيفة الكترونية، أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 28-2-2025 طلب فيها نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرضت الطعون الثلاثة على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وبجلسة المرافعة قررت ضم الطعنين الثاني والثالث للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 

أولا: - الطعنين رقمي 228، 230 لسنة 2025 تجاري 
وحيث ينعى الطاعنان بالوجه الأول من السبب الثاني في الطعن رقم ??? لسنة ????، والسبب الثالث في الطعن رقم ??? لسنة ???? على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم لم يأخذ بحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري واستئنافه رقم ???? لسنة ???? تجاري، فيما قضي به في مسألة أساسية وهي قيمة المديونية المترصدة عن عقد القرض موضوع النزاع الراهن، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المنع من إعادة نظر النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين، ولا تتوافر هذه الوحدة إلا أن تكون المسألة المقضي فيها نهائيًا مسألة أساسية لا تتغير، ويشترط أن يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول استقرارًا جامعًا مانعًا، فتكون هي بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد بالدعوى الثانية أي من الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها، وينبني على ذلك أن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوز قوة الأمر المقضي فيه، وأن تقدير ما إذا كانت المسألة أساسية ومشتركة في الدعويين هو مما تستقل به محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها في شأنها على أسباب سائغة لها أصلٌ ثابتٌ من الأوراق. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق من مطالعة الحكم الصادر في الدعوى رقم ??? لسنة ???? تجاري والتي سبق وأن أقامها الطاعنان على البنك المطعون ضده بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليهما مبلغ ?????????? درهمًا، على سند من أنه تحصل علي ذلك المبلغ بالزيادة عن قيمة المديونية المستحقة له عن القرض محل النزاع الراهن، وقد حُكم برفض تلك الدعوى -وتأيد هذا بالاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري- تأسيسا على عدم ثبوت أية مديونية على البنك لصالح الطاعنين، ولم يفصل ذلك الحكم بصفة أساسية في قيمة الدين المستحق للبنك المطعون ضده، إذ لم يكن معروضا عليه هذه المسألة، وأن ما أورده في خصوصها كان تزيدًا من الحكم لا يحوز الحجية في النزاع الراهن في خصوص قيمة الدين الذي يطالب البنك به، وإذ انتهج الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس. 
وحيث ينعى الطاعنان بالسبب الأول في كل من الطعنين رقم 228 ، 230 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم رفض دفعهما بعدم سماع الدعوى بالتقادم العشري وفق نص المادتين ??، ??? من قانون المعاملات التجارية، تأسيسًا على أن ما أجراه البنك المطعون ضده من قيود على حساب الطاعنة الأولى الخاص بمديونية القرض موضوع النزاع حتى تاريخ ?? مايو ????، هي إجراءات قاطعة للتقادم، رغم أن تلك القيود لا تمثل مطالبة أو إجراءً قضائيًا أو إقرارًا بالدين حتى تعتبر قاطعة للتقادم، كما أن الحكم أعتبر حساب الطاعنة الأولى حسابا جاريا وأخضعه لأحكامه، على الرغم من أنه قد تم استخدامه في قيد مبلغ القرض والفوائد المحتسبة والمبلغ المسدد والمبلغ المتبقي منه، ومن ثم فلا تسري عليه أحكام الحساب الجاري لعدم وجود تبادل للمدفوعات، وتكون قواعد القرض المصرفي هي الواجبة التطبيق، ويكون استظهار تاريخ استحقاق مبلغ القرض هو المعول عليه في احتساب بدء مدة سريان التقادم، لا تاريخ غلق الحساب حسبما انتهى الحكم، وكما أن كل قسط يعتبر ديناً قائماً مستقلاً بذاته، وأن البنك المطعون ضده له الحق في المطالبة بكل قسط يتخلف عنه مدينه بشكل مستقل بدون المطالبة بباقي الأقساط التي لم يحل أجلها بعد، وأنه وبفرض أن الحساب المرتبط بالقرض هو حساب جارٍ مقترن بعقد القرض ، فالثابت أن تم غلقه في عام ????، باعتبار أن آخر عملية سداد من جانب الطاعنة الأولى كانت في ?? إبريل ????، وأن جميع العمليات اللاحقة لذلك التاريخ تمت بمعرفة البنك المطعون ضده ولا أثر لها على قفل الحساب أو سريان التقادم، وكما أن البنك المطعون ضده قام أيضًا بتعجيل كامل مبلغ المديونية بتاريخ ?? مارس ???? وفقًا لاتفاقية القرض، مما يكون معه الحق في المطالبة به قد سقط بالتقادم بتاريخ ?? مارس ???? قبل تاريخ إقامة الدعوى، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وفقا لأحكام المادة (478) من قانون المعاملات المدنية الواجبة التطبيق على المعاملات التجارية على أن تبدأ المدة المقررة لعدم سماع الدعوى من اليوم الذي يصبح فيه الحق مستحق الأداء, والمقرر أن القروض الممنوحة للأفراد تعد قروضا تجارية بصرف النظر عن شخص المقترض أو القرض منها ,وأن الدعوى المطالبة بالرصيد النهائي للحساب الجاري كله أو بعضه لا تسمع بمرور الزمان بانقضاء عشر سنوات من اليوم الذي يقفل فيه الحساب ويصبح الرصيد مستحق الأداء وأن إضافة البنك للفوائد على الرصيد لا أثر له في غلق الحساب. ومن المقرر أيضا أنه وفقا لنص المادة 410 من قانون المعاملات التجارية يعتبر القرض المصرفي عملاً تجارياً اياً كان صفة المقترض او الغرض الذي خصص له القرض، ومن المقرر أيضا - في قضاء هذه المحكمة- ان التسهيلات المصرفية التي يمنحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير لهذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بما قد يسفر عنه الحساب من مديونية للبنك، ومن المقرر كذلك -في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان الأصل أنه لا يجوز إعمال حكم القانون الجديد على الوقائع السابقة على العمل به حتى ولو أقام المدعي دعواه في ظل هذا القانون تطبيقًا لقاعدة عدم سريان القانون بأثر رجعي، إلا أن النصوص الجديدة المتعلقة بعدم سماع الدعوى بمضي الزمان تسري من وقت العمل بها على كل مدة عدم سماع لم تكتمل سواء كان القانون الجديد يطيل هذه المدة أو يقصرها، غير أنه في حالة ما إذا كان القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان يقضي بها القانون القديم لعدم سماع الدعوى بمضي الزمان، فإن المدة الجديدة تسري بدءًا من وقت العمل بالنص الجديد، ومع ذلك إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم. ولما كان ذلك وكان النص في المادة 95 من قانون المعاملات التجارية رقم 18 لسنة 1993 -المنطبق على واقعة التداعي- على أن "لا تُسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء عشر سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل."، والنص في المادة 92 من قانون المعاملات التجارية الحالي الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 والمعمول به اعتبارًا من 2-1-2023 على أن "لا تُسمع عند الإنكار وعدم العذر الشرعي الدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بانقضاء (5) خمس سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام ما لم ينص القانون على مدة أقل."، مؤداه أن القانون الجديد قد استحدث مدة أقصر من المدة التي كان ينص عليها القانون القديم لعدم سماع الدعاوى المتعلقة بالتزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بأعمالهم التجارية بمضي الزمان، ومن ثم فإن المدة الجديدة تسري بدءًا من وقت العمل بالنص الجديد -وليس من تاريخ استحقاق الديون السابقة على نفاذه- إلا إذا كان الباقي من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد فإن التقادم يتم بانقضاء المدة الباقية طبقًا للقانون القديم. لما كان ذلك وكان البين من أوراق الدعوى وتقريري الخبرة المودعين في الدعوى أمام محكمة أول درجة أنه بموجب الاتفاقية المؤرخة 10/08/2009 تحصلت الطاعنة الأولى من البنك المطعون ضده، على مبلغ قرض قيمته مبلغ ?????????? درهم تم قيده بالجانب المدين بحسابها لدي البنك رقم 2624114134300 في ?? أغسطس ????، وتم قيده بالجانب الدائن بالحساب الخاص بها رقم 2624114134011 والذي اسْتُخدم فيما بعد في سداد أقساط القرض وفوائده حتى تاريخ ?? مايو ????، وانه تم سداد عدة أقساط بمعرفة الطاعنة الأولى، ثم بعد ذلك تم السداد بمعرفة البنك المطعون ضده وفق الثابت من كشف حساب الطاعنة الأولى رقم (2624114134300) المقدم من البنك -والذي لم يعترض عليه الطاعنين- إذ تم السداد في التواريخ 29-10-2010، 16-7-2019، 27-5-2021، 22-10-2022، 24-10-2022، 25-10-2022، ثم تم السداد في حساب آخر رقم (2624114134013)، خلال الفترة من 12/10/2022 حتى 24/10/2022 في سداد أقساط أصل القرض وأن آخر حركة سداد بالحساب تمت في تاريخ 24-10-2024، وذلك بعد قيام ببيع الأسهم المرهونة لديه لسداد أقساط القرض في ذلك التاريخ، ومن ثم فإن التاريخ المعول عليه في بدء احتساب مدة العشر سنوات اللازمة لعدم سماع الدعوى طبقًا للمادة ?? من قانون المعاملات التجارية رقم ?? لسنة ????، والذي أبرم القرض في ظلة هو تاريخ غلق الحساب، وهو تاريخ أخر قيد بالحساب بسداد أخر مبلغ والحاصل في تاريخ 24-10-2022 والذي طالب البنك بعده المديونية التي اسفر عنها الحساب والذي يبدأ منه احتساب مدة التقادم، ومن ثم فإن الحق في إقامة الدعوى الراهنة لا يكون قد انقضى لعدم انقضاء مدة العشر سنوات المنصوص عليها بالمادة ?? سالفة البيان بين سداد أي قسطين، وكذلك بين سداد آخر مبلغ الحاصل في 24-10-2024 ???? وحتى تاريخ إقامة الدعوى الراهنة في ?? مايو ????، ولا يغير من ذلك صدور قانون المعاملات التجارية رقم ?? لسنة ???? والمعمول به اعتبارًا من ?-?-???? والذي استحدث في المادة ?? منه مدة تقادم خمس سنوات، إذ لا محل لتطبيقها طالما كانت المدة الباقية من مدة عدم السماع في القانون القديم أقصر من المدة التي قررها القانون الجديد، فإن الحق في إقامة الدعوى الراهنة لا يكون قد انقضى، ويكون معه الدفع بعدم السماع قد جاء على أساس غير سليم متعيناً رفضه. وإذ انتهى الحكم إلى تلك النتيجة الصحيحة قانونًا فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة، إذ لمحكمة التمييز أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه. ولا ينال من ذلك ما أورده الطاعنين بوجه نعيهما من أن الأقساط المسددة بعد توقفهم عن السداد تمت بمعرفة البنك المطعون ضده مما لا يكون لها أثر على قفل الحساب أو سريان التقادم، إذ أن سداد البنك لتلك الأقساط تم بناء على رهن ابنة المطعون ضده الثاني الأسهم المملوكة لها لديه وإصدارها له توكيلين الأول في 5-3-2011 بتوكيله في بيع 30 مليون سهم والثاني في تاريخ 7-6-2011 ببيع 27 مليون سهم لسداد مديونية القرض فإن بيع البنك -الوكيل- الأسهم المرهونة لديه وقيامه بسداد أقساط القرض بقيمتها بناء على عقدي الوكالة اللذين يبحان له ذلك يعد ذلك هو سداد من الموكل -ابنة المطعون ضده الثاني- على عقدي الوكالة والتي تعد في حكم الكفيل لدين الطاعنة الأولى، ومن ثم يكون نعي الطاعنين في هذا الخصوص على غير أساس. وكما لا يجدهما ما أورداه بوجه النعي من أن كل قسط يعتبر ديناً قائماً مستقلاً بذاته، وأن البنك المطعون ضده له الحق في المطالبة بكل قسط يتخلف عنه مدينه بشكل مستقل بدون المطالبة بباقي الأقساط التي لم يحل أجلها بعد. إذ ان هناك التزام على العميل المقترض بسداد الدين عنه الحساب الجاري عند غلقه، وإذ لم يسبق للطاعنين التمسك أمام محكمة الموضوع من أن حساب الطاعنة الأولى لا ينطبق عليه قواعد الحساب الجاري لعدم وجود تبادل للمدفوعات، فإنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة لما هو مقرر أن الدفاع الجديد الذى يكون يخالطه واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان من باقي أسباب الطعنين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولان أن لم يأخذ بتقريري المودعين في الاستئناف رقم ???? لسنة ???? تجاري وما انتهيا إليه من أن قيمة المديونية هي مبلغ ?????????? درهم فقط بعد خصم قيمة شيك الضمان المُحصل بمعرفة البنك، والأسهم المستحوذ عليها من أبنة الطاعن الثاني وعددها ?????????? سهم بموجب الوكالات الرسمية التي تبيح للبنك المطعون ضده البيع والتصرف فيها واعتنق تقريري الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة وألزمهما بالمبلغ المقضي به رغم عوار التقريرين إذ لم يبحثا أوجه اعتراضاتهما ومنها دفاعهما الخاص بقيام ابنة الطاعن الثاني بالتنازل عن الأسهم المملوكة لها لصالح البنك المطعون ضده في عام 2010 وإصدارها الوكالات القانونية التي تبيح له حق التصرف في تلك الأسهم المحتجزة وأسهم المنحة والأرباح النقدية الناتجة عنها، لإجراء تسوية نهائية وشاملة لحساب القرض. ولم يحتسب الخبير قيمة الأسهم المرهونة ولم يثبت واقعة قيام البنك المطعون ضده برهن البنك عدد 45 مليون سهم بالزيادة عما هو متفق عليه. وكما لم يحتسب قيمة الاعتماد المستندي رقم 89910192226 البالغ قيمته 1,064,974.00 درهم في تاريخ استحقاقه الحاصل في 15/04/2012 ولم يحتسب قيمة تلك الأسهم المرهونة للبنك المطعون ضده منذ عام ???? وحتى تاريخه وصولًا لمدى الأحقية في المطالبة بخصم قيمتها من مبلغ مديونية القرض، ومدى مسئولية البنك عن الأسهم التي انخفضت قيمتها نتيجة احتفاظه بها لديه دون بيعها لسداد مبلغ المديونية المتبقية، وأن الخبير احتسب قيمة شيك الضمان الصادر بالعملة الإيرانية بتاريخ صرفه الحاصل في ?? أكتوبر ???? رغم أنه كان يتعين عليه احتساب قيمته وفقًا لسعر الصرف في ميعاد استحقاقه بانتهاء مدة القرض دون سداد، وكما استبعد قيمة خطاب الاعتماد المستندي المستحق للطاعنة الأولى في ذمة المطعون ضده أثناء تصفية الحسابات بين الطرفين، وأن الحكم رفض ندب خبير أخر رغم أن الخبرة المنتدبة في الدعوى الراهنة غير مختصة في مسائل الأسهم والأوراق المالية ، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير الأدلة والقرائن وتقارير الخبرة هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، وأن تأخذ بما ترتاح إليه منها واطراح ما عداه، إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وأن تكون الأسباب التي أوردتها في هذا الخصوص من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه، وأنها إذا ما عولت على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى محمولًا على أسبابه، فإن شرط ذلك أن يكون حكمها فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه أن المحكمة قد محصت هذا التقرير توصلًا إلى ما ترى أنه الواقع في الدعوى وحصلت منه ما يؤدي إلى النتيجة التي بنت عليها قضاءها وأن يكون الخبير قد أدلى بقوله في نقاط الخلاف بين الطرفين وتكون النتيجة التي خلص إليها متفقة مع ما هو ثابت بالأوراق ودلل عليها بأسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. فإذا اقتصر قضاؤها على مجرد الإحالة إلى تقرير الخبير المنتدب رغم الاعتراضات الموجهة إليه من الخصم وكانت هذه الاعتراضات تتضمن دفاعًا جوهريًا لو صح لكان له أثر في تقدير النتيجة التي خلص إليها الخبير، ودون بيان وجه ما استدلت به على الحقيقة التي خلصت إليها، ولم ترد على الدفاع الجوهري الذي طرحه الخصم عليها بما يفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة، مكتفية في أسبابها بعبارات عامة مقتضبة بما يعجز محكمة التمييز عن رقابتها في هذا الخصوص، فإن حكمها يكون مشوبا بالفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع. ومن المقرر أيضا أن إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم أو مجابهة هذا الدفاع بما لا يصلح رداً سائغاً يواجهه يترتب عليه بطلان الحكم للقصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الطاعنان قد تمسكا أمام محكمة الاستئناف بدفاع مفاده انه بناء على مفاوضات مع البنك المطعون ضده لسداد باقي مبلغ المديونية المستحقة عليهما قامت أبنة الطاعن الثاني في عام 2010 بالتنازل له عن الأسهم المملوكة، وأصدرت الوكالات القانونية اللازمة التي تبيح له حق التصرف فيها لإجراء ال تسوية لباقي المديونية، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعهما في هذا الخصوص رغم جوهريته وقضى بإلزامهما بالمبلغ المقضي به استنادا إلى ما انتهى إليه الخبير المنتدب أمام محكمة أول درجة دون أن يقف على صحة دفاعهما في هذا الخصوص ببيان ما إذا كانت تلك الأسهم المرهونة كانت لسداد باقي المديونية المستحقة على الطاعنين وسبب عدم قيام البنك المطعون ضده باستخدام التوكيلات الممنوحة إليه في ببيع الأسهم المرهونة لديه لسداد أقساط القرض المستحقة على الطاعنين في مواعيد استحقاقه، وبيان سبب احتفاظه بتلك الأسهم دون بيع مما أدي إلى انخفاض قيمتها وهو ما ترتب عليه تلك المديونية وفوائدها على الطاعنين وفق ادعائهما، وأيضا دفاعهما في خصوص عدم احتساب قيمة الاعتماد المستندي رقم 89910192226 البالغ قيمته 1,064,974.00 درهم في تاريخ استحقاقه الحاصل في 15/04/2012، وهو الأمر الذي يستوجب معه الاستعانة بخبرة فنية متخصصة في مسائل الأسهم والأوراق المالية لبيان وجه الحق في ذلك وفقا لطلب الطاعنين، بما يصمه بالقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع بما يوجب نقضه. على أن يكون مع النقض الإحالة. دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعون. 

ثانيا: - الطعن رقم 260 لسنة 2025 تجاري 
ولما كانت المحكمة قد قضت في الطعنين رقمى 228، 230 لسنة 2025 تجارى بنقض الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى لمحكمة الاستئناف لتقضى فيها من جديد ليبحث الحكم المطعون فيه دفاع الطاعنين في الطعن الراهن، الخاص بسدادهما مديونية القرض من خلال الأسهم المرهونة للبنك المطعون ضده وكان البنك الطاعن في الطعن الراهن يطلب نقض ذات الحكم الصادر بشأن الفائدة المتعلقة بتلك المبالغ، فإن نقض الحكم المطعون فيه في الطعنين الأول والثاني يؤثر على قيمة تلك الفوائد التي يطالب بها البنك الطاعن بما يستتبع معه بالضرورة نقض الحكم بالنسبة للطعن الماثل دون حاجة لبحث أسبابه. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - في الطعون الثلاثة أرقام 228،230،260 لسنة 2025 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه وبإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد، وبإلزام المطعون ضده في كل طعن المصروفات وبالمقاصة في اتعاب المحاماة

الطعن 227 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 1 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 01-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 227 ، 246 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
و. م. ل. ت. ا. ش.

مطعون ضده:
ز. ل. ا. ش.
د. ا. ا. ل. ا. ش. ا. ا. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1914 استئناف تجاري بتاريخ 27-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في إن المطعون ضدهما في الطعن الأول أقامتا على الطاعنة فيه الدعوي رقم 3324 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي لهما مبلغ 1,098,212,80 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 31/3/2022 وحتى تمام السداد ، وفي بيان ذلك تقولان إنه بموجب اتفاقية تأجير مركبات تم الاتفاق بينهم على تأجير سيارتهما إليها مقابل سدادها المبالغ المستحقة لهما خلال 60 يوما من إصدار الفواتير ، وإذ ترصد لهما في ذمتها المبلغ المطالب به ومقداره 1,098,212,80 درهمًا وامتنعت عن سداده دون مبرر فكانت الدعوى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره ندبت لجنة مكونة من خبيرين حسابيين ، وبعد أن قدمت اللجنة تقريرها حكمت بتاريخ 30/9/2024 بعدم قبول إدخال شركة - واترميلون مانجمنت سيرفيسزير ايفت ليمتد - خصما في الدعوى ل لعدم سداد الرسم ، وبإلزام الطاعنة واتر ميلون لخدمات توصيل الطلبات - بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغ 946,806,75 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ كل فاتورة وحتى تمام السداد ، استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1910 لسنة 2024 استئناف تجاري ، كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1914 لسنة 2024 ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، وبتاريخ 27/1/2025 قضت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الإدخال وبإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فيه ، وبتعديل الحكم المستأنف بجعل المبلغ المحكوم به 515,529,50 درهمًا ، طعنت الطاعنة في الطعن الأول في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 227 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/2/2025 طلبت فيها نقض الحكم ، وقدم المطعون ضدهما مذكرة طلبتا فيها رفض الطعن ، كما طعنت الطاعنتان في الطعن الثاني في ذات الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 246 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 25/2،2025 طلبتا فيها نقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا ، وقدمت المطعون ضدها الأولى مذكرة طلبت فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعنين على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت أنهما جديران بالنظر حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم. 

الطعن 227 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها أمام محكمة الاستئناف بسداد كافة مستحقات المطعون ضدهما عن عامي 2022 ، 2023 ، وقدمت أمام لجنة الخبرة الرسائل المتبادلة بين الطرفين عبر تطبيق واتس آب والبريد الإلكتروني والتي تثبت عدم انشغال ذمتها بأي مبالغ، وبأن الطاعنتين قامتا بسحب المركبات المُستأجرة من العملاء قبل تاريخ انتهاء التعاقد دون إخطارها بالمخالفة للعقد مما الحق بها خسائر فادحة من جراء سدادها أجرة مركبات لم تكن في حوزتها، وبأن لجنة الخبرة فرضت عليها غرامات تأخيريه دون سند من الواقع والقانون، واعتمدت في تقريرها على فواتير من صنع المطعون ضدهما لم تعتمد منها، ولم يثبت صحتها ، وإذ أطرح الحكم هذا الدفاع وتقرير الخبير السابق والذي انتهي الى براءة ذمتها من المبلغ المطالب به وقضى بإلزامها بأن تؤدي للمطعون ضدهما مبلغ 515,529,50 درهمًا استنادًا لتقرير لجنة الخبرة رغم استبعاده جزء من الفواتير المقدمة من المطعون ضدهما لعدم اطمئنانه إليها بما يقارب نصف المبلغ الذي انتهت إليه اللجنة لأنها مصطنعة، وحال أن جميع الفواتير المقدمة منهما مصطنعة ولا تحمل توقيعها ، ودون أن يندب لجنة خبرة للترجيح بين التقريرين سالفي البيان فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعى مردود، ذلك إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن العقد شريعة المتعاقدين، فإذا ما انعقد صحيحًا غير مشوب بعيب من عيوب الرضا، وجب على كل من المتعاقدين الوفاء بما أوجبه العقد من التزامات، وإنه يجب تنفيذ العقد وفقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية، وإن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين ، و استخلاص مدى تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، و مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها ، وتفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات، بما تراه أوفي بنية عاقديها، دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسير العقود عما تحتمله عباراتها أو تجاوزت المعنى الواضح لها ، ولها الموازنة بين تقارير الخبرة المقدمة في الدعوى والأخذ بإحداها دون الأخر محمولًا على أسبابه باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات الواقعية في الدعوى متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به و يتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، و إنها إذا رأت الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت في أسبابها إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أخرى أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه ، أو الاستجابة لطلب ندب خبير أخر لأن في أخذها به محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف بين الطرفين وانتهى بشأنها إلى نتيجة سليمة ودلل عليها بأسباب سائغة ، وإن المقرر أن النص في المادة (11/ 1) من قانون الإثبات على أن يعتبر المحرر العرفي صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة بما مفاده أن المشرع قد جعل الورقة العرفية حجة بما دون فيها قبل من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا أنكر ذات الإمضاء أو الختم الموقع به إنكاراً صريحاً وتبقى للورقة قوتها الكاملة في الإثبات قبل من وقع عليها ما لم يتخذ إجراءات الادعاء بتزويرها، وإن المقرر أيضًا أنه وفقاً للمادة الثالثة من القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 2006 أن هذا القانون يهدف لحماية حقوق المتعاملين إلكترونياً وتحديد التزاماتهم الإلكترونية بواسطة سجلات إلكترونيه يعتمد عليها وتعزيز الثقة في سلامة المعاملات والمراسلات الإلكترونية والمعاملات الواردة في الرسالة الإلكترونية حجيتها القانونية متى كان الاطلاع على تفاصيل تلك المعلومات متاحاً ضمن السجل الإلكتروني للمنشأة ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضدهما المبلغ المحكوم به ومقداره 515,529,50 درهمًا على ما استخلصه من تقرير لجنة الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة الذي اطمأن إليه وأحال إليه في أسابه من أحقية المطعون ضدهما في تقاضي مبلغ ومقداره 66/139,157 درهمًا مقابل الفائض التأميني، ورسوم الوقود، وسالك، وإيجار المركبات، والمخالفات المرورية ،ومبلغ 99/259.448 درهمًا مقابل غرامات التأخير في سداد إيجار السيارات، لأنها لم تقدم الدليل على سدادها إيجار المركبات وتسليمها في المواعيد المحددة ، وإذ كان هذا من الحكم سائغاً ويكفي لحمل قضائه ويتضمن الرد الضمني المسقط لما يخالفه و لا تناقض فيه ، بعد أن ثبت من تقرير لجنة الخبرة ردها على اعتراضات الطاعنة وإيرادها بتقريرها أن فواتير الفائض التأميني، ورسوم الوقود، وسالك، وإيجار المركبات، والمخالفات المرورية مدرجة في سجلات المطعون ضدهما بطريقة صحيحة تتفق والمعايير المحاسبية الدولية ، وتم ارسالها للطاعنة وقيدها بسجلاتها ، وإن اتفاقيات الإيجار تضمنت النص على فرض غرامات تأخير مقدارها 1% شهريًا على المبالغ غير المدفوعة وإن المبلغ المستحق كغرامات تأخير مقيد بسجلات المطعون ضدهما وتم ارسال فواتير به للطاعنة ، وإن سحب المركبات من الطاعنة تم وفقًا للاتفاقيات الموقعة بين أطراف النزاع و الإجراءات المتفق عليها مسبقًا وبموافقة الطاعنة، بعد تأخرها في سداد المبالغ المالية المستحقة للمطعون ضدهما فإن النعى عليه بسببي الطعن لا يعدوا أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره مما لا تجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

الطعن رقم 246 لسنة 2025 تجاري. 
حيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنتين على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك تقولان إنهما تمسكتا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن عقود إيجار المركبات المؤجرة للمطعون ضدها تضمنت الاتفاق على حساب المسافات الزائدة للكيلو متر الواحد لكل سيارة مستأجرة بمبلغ 35 فلس بالإضافة لضريبة القيمة المضافة ، وإن عدد الكيلو مترات المصرح بها لكل سيارة 60 ألف كيلو متر ، وقدمت للتدليل على ذلك تقارير فحص المركبات وقت تسليمها للمطعون ضدها الأولى ثابت منها عدد الكيلومترات الزائدة عن العدد المسموح به ، كما قدمت فواتير بقيمة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمركبات أثناء فترة التأجير وكلها موقعة من المطعون ضدها المذكورة ، وإن القيمة المالية لعدد الكيلو مترات الزائدة عن المصرح بها مقدارها413,401,82 درهمًا ، وقيمة إصلاح الأضرار مبلغ 132,684,30 درهمًا، وأن تقرير لجنة الخبرة انتهى إلى انشغال ذمة المطعون ضدها الأولى بهذين المبلغين، وإذ أعرض الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع وقضي بتعديل الحكم الابتدائي وخصم المبلغين سالفي البيان من المبلغ المحكوم به على سند من عدم تقديم ما يثبت صحة المطالبة بهما، وأن توقيع المطعون ضدها الأولى باستلام الفواتير لا يكفي للإقرار بصحة المبالغ المدونة فيها ، وأن الفواتير خلت مما يثبت صحة ما ورد بها من أرقام وتفصيل لعدد الكيلو مترات، أو تفاصيل الأضرار وتفاصيل الإصلاحات التي تمت للمركبات فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 34 من قانون المعاملات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 50 لسنة 2022 أن دفاتر التجار الإلزامية تكون حجة لصاحبها التاجر ضد خصمه التاجر إذا كان النزاع متعلقاً بعمل تجاري وكانت الدفاتر منتظمة، وأنه يستثنى التاجر الذي يستخدم في تنظيم عملياته التجارية الحاسب الآلي أو غيره من أجهزة التقنية الحديثة من أحكام المواد التي تنظم كيفية مسك الدفاتر التجارية والشروط اللازمة للاعتداد بحجيتها كدليل في الإثبات ويترتب على ذلك اعتبار المعلومات المستقاة من هذه الأجهزة بمثابة دفاتر تجارية تعتبر حجة للتاجر على خصمه التاجر ما لم ينقضها هذا الأخير ببيانات واردة بدفاتره المنتظمة أو بأي وسيلة أخرى ، وإن المقرر أن نص المادة 28/1 من قانون الإثبات أن المشرع قد جعل الورقة العرفية حجة بما دون فيها قبل من نسب إليه توقيعه عليها إلا إذا أنكر ذات الإمضاء أو الختم الموقع به إنكارًا صريحًا وتبقى للورقة قوتها الكاملة في الإثبات قبل من وقع عليها ما لم يتخذ إجراءات الادعاء بتزويرها ، وإن المقرر أيضًا أن مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم هي كما تكون بتحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات والأوراق بما يوصف بأنه مسلك إيجابي منها تقضي فيه على خلاف هذه البيانات فإن مخالفة الثابت في الأوراق قد تأتي كذلك من موقف سلبي من المحكمة بتجاهلها هذه المستندات والأوراق وما هو ثابت فيها، وأنه يتعين على المحكمة إذا ما عرضت للفصل في الخصومة القائمة بين طرفيها أن يشتمل حكمها على ما يطمئن المطلع عليه أنها محصت الأدلة والمستندات المؤثرة في الدعوى التي تمسك الخصم بدلالتها وأن ترد على أوجه الدفاع الجوهري المطروحة عليها بما يُفيد أنها قد أحاطت بحقيقة الواقع في الدعوى عن بصر وبصيرة فإذا التفتت عن هذا الدفاع وما قدمه الخصم من مستندات دون أن تسعى إلى استبيان وجه الحق فيها واستندت في قضائها إلى عبارات عامة لا تؤدي بمجردها إلى ما خلص إليه الحكم ولا تصلح رداً على دفاع الخصم، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وإنه ولئن كانت محكمة الموضوع غير مقيدة برأي الخبير، إلا أنه إذا كان قد استوى على حُجج تؤيدها الأدلة والقرائن الثابتة بالأوراق، وكانت المحكمة قد اطرحت النتيجة التي انتهى إليها التقرير كلها أو بعضها وذهبت بما لها من سلطة التقدير الموضوعية إلى نتيجة مخالفة وجب عليها وهي تباشر هذه السلطة أن تتناول في أسباب حكمها الرد على ما جاء بالتقرير من حُجج وأن تقيم قضاءها على أدلة صحيحة سائغة من شأنها أن تؤدي عقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها ولا تخالف الثابت بالأوراق ، لما كان ذلك، وكانت الطاعنتين قد تمسكتا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن عقود إيجار المركبات المؤجرة للمطعون ضدها تضمنت الاتفاق بينهم على حساب المسافات الزائدة للكيلو متر الواحد لكل سيارة مستأجرة بمبلغ 35 فلس بالإضافة لضريبة القيمة المضافة ، وأن يكون عدد الكيلو مترات المصرح بها لكل سيارة 60 ألف كيلو متر و قدمتا للتدليل على ذلك تقارير فحص المركبات المستأجرة من قبل المطعون ضدها الأولى عند تسليمها للطاعنة عند بدء الإيجار وعند تسلمها منها عقب انتهاء مدة الإيجار ثابت فيها عدد الكيلومترات التي قطعتها بالزيادة عن العدد المتفق عليه في العقود ، والأضرار التي لحقت بالمركبات أثناء فترة التأجير ، وكلها موقعة من المطعون ضدها الأولى ، والإصلاحات التي تمت للمركبات، وإذ أطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع و تقرير لجنة الخبرة الثنائية المؤيد له على سند من عدم تقديم ما يثبت صحة المطالبة بهما، وأن توقيع المطعون ضدها الأولى باستلام الفواتير لا يكفي للإقرار بصحة المبالغ المدونة فيها ، وأن الفواتير خلت مما يثبت صحة ما ورد بها من أرقام وتفصيل لعدد الكيلو مترات، أو تفاصيل الأضرار و الإصلاحات التي تمت للمركبات وهو ما لا يصلح رداً على هذا الدفاع ، ورغم أن المطعون ضدها الأولى لم تنكر توقيعها على تقارير فحص المركبات، وحال أن كشف الحساب المقدم من الطاعنتين باعتباره من الدفاتر التجارية لم تنقضه المطعون ضدها الأولى بكشف حساب صادر من دفاترها التجارية باعتبار أن الطرفين تاجرين فإنه يكون معيبًا بالقصور في التسبيب وهو ما يعيبه ويوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص. 
وحيث إن موضوع الاستئناف 1914 لسنة 2024 تجاري صالح للفصل فيه في الشق المنقوض، وكان الثابت من تقرير لجنة الخبرة المقدم أمام محكمة أول درجة والذي تطمئن إليه المحكمة وتأخذ به محمولًا على أسبابه أن المبلغ المستحق للمستأنف ضدهما عن المسافات التي قطعتها السيارات المؤجرة للمستأنفة بالزيادة عن عدد الكيلو مترات المتعاقد عليها والمقيد في سجلاتهما مقداره 413,401,82 درهمًا ، وأن المبلغ قيمة إصلاح الأضرار التي لحقت بالسيارات المؤجرة مقداره 132,684,30 درهمًا، ومن ثم فإن المحكمة تقضي برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من إلزام المستأنفة بأن تؤدي للمستأنف ضدهما هذا المبلغ وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة 
أولًا: برفض الطعن رقم 227 لسنة 2025 وألزمت الطاعنة المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين. 
ثانيًا: في الطعن رقم 246 لسنة 2025 بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضي به من إلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى بطلب المقابل المادي عن المسافات الزائدة عن المحددة في عقود إيجار المركبات المؤجرة ، وقيمة إصلاح ما لحقتها من تلفيات وألزمت المطعون ضدها الأولى المصاريف ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت برد مبلغ التأمين، 
وحكمت في موضوع الاستئناف رقم 1914 لسنة 2025 تجاري في شقه المنقوض برفض الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام المستأنفة بأن تؤدي للمستأنف ضدهما مبلغ 546,086,12 درهمًا المقابل المادي عن المسافات الزائدة عن المحددة في عقود إيجار المركبات المؤجرة ، وقيمة إصلاح ما لحقتها من تلفيات وألزمت المستأنفة المصاريف ومبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 226 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 226 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. ا.
ن. ع. م. خ. ا.

مطعون ضده:
ب. ا. د. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1597 استئناف تجاري بتاريخ 10-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تَتَحصل في أن البنك المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 490 لسنة 2024 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية أنتهت فيها -وفق طلباتها الختامية- إلي طلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليه مبلغ 57,941,937.63 درهماً ، والفائدة القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. وذلك تأسيساً علي أنه بموجب خطاب تعديل التسهيلات المـصرفية المؤرخ 9/9/2021 منح الطاعن الأول تسهيلات مصرفية بكفالة من الطاعنة الثانية، وقد أخل بسداد المبالغ المستحقة في ذمته فاستحق المبلغ المطالب به حتى تاريخ 29/5/2024 وما يستجد من فوائد، ومن ثم فقد أقام الدعوى. ندب القاضي المشرف على مكتب إدارة الدعوى خبيراً مصرفياً ، بعد أن أودع تقريره، حكمت المحكمة بتاريخ 2/9/2024 بإلزام الطاعنين بأن يؤديا إلى البنك المطعون ضده المبلغ المطالب به والفائدة بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 1597 لسنة 2024 تجاري، أعادت المحكمة المأمورية لذات الخبير السابق ندبه وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 10/2/2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 24/2/2025 طلب ت فيها نقضه . 
وحيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعنان بها عدا السبب الأول علي الحكم المطعون مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه فيه و القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد في الاستدلال، إذ قضي بإلزامهما بأن يؤديا للبنك المطعون ضده مبلغ 57,941,937.63 درهماً معولاً في ذلك علي تقرير الخبرة المنتدبة من أن اتفاقية التسهيلات سند الدعوى قد تضمنت أجالا لسداد الاقساط فشل الطاعنان في سداد قسطين منها بقيمة 34/6,117,101 درهماً في مواعيدهما فتستحق كافة الأقساط لأخلالهما بالتزامهما ، في حين أن ذلك التقرير قد شابه تناقض وعدم استجلاء وجه الحق فيما انتهي إليه ، فاتفاقية التسهيل المؤرخة 9/9/2021 قد أتت بشروط عامة جديدة في ملحقها الأول من تعديل لخطاب التسهيل القديم المؤرخ 16/7/2019 وبتأجيل السداد للقسطين خاص تاريخي 6/8/2021 و 6/11/2021 وإضافتهما لآخر قسطين متتاليين علي أن يتم سداد المبلغ المتبقي من أصل مبلغ القرض على أقساط ربع سنوية فتكون قد ألغت ما قبلها من شروط وعقود أخرى على طريقة سداد أصل القرض ، والتزاماً من الطاعن الأول بخطة السداد تلك سدد مبلغ 23,418,042.36 درهماً وهو يشمل كافة الأقساط المستحقة عليه بعد إبرام اتفاقية التسهيل الجديدة وغلق التسهيل القديم ، وبالتالي فإن حق البنك المطعون ضده في المبلغ المحكوم به وإن كان محققاً في وجوده لكنه مؤجل النفاذ وتكون مطالبته لهما سابقة لأوانها ويكون الحكم قد قضي بأقساط لم يحل ميعادها وبالمخالفة لشروط العقد الجديد الذي خلت بنوده مما يفيد حلول جميع الأقساط في حال التخلف عن سداد إحداها ، كما أنهما تمسكا في دفاعهما أن ميعاد تسوية الرصيد المتبقى من أصل الدين أو الفائدة يكون في تاريخ الإستحقاق 6/8/2023 حسبما نص عليه صراحة في عقد التسهيلات المؤرخ في 9/9/2021 ومن ثم لم يحن بعد ميعاد السداد لكامل مبلغ التسهيلات إلا أن الحكم التفت عن الرد على هذا الدفاع ، ومن ثم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغًا من المال موضوع التسهيلات خلال مدة معينة مقابل إلزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها وإذا اقترنت هذه التسهيلات بحساب جار لدى البنك فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول إلى قيود في الحساب تتقاص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند غلق الحساب دينًا على العميل مستحق الأداء للبنك، فالتسهيلات المصرفية التي يمنحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير هذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بما قد يسفر عنه الحساب من مديونية للبنك. ومن المقرر أيضًا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه متى بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها مما له أصل ثابت بالأوراق دون أن تكون ملزمه بتتبع الخصوم في كافة مناحي دفاعهم أو الرد عليها استقلالا إذ في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها بناء على أسبابها التي أوردتها فيه الرد الكافي والمسقط لما عداها ، كما أن لها كامل السلطة في تقدير عمل الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ به محمولا على أسبابه متى كان بحث المسائل موضوع الخلاف بين الطرفين وانتهى فيها الى نتيجة صائبة تتفق مع الواقع والقانون واقتنعت بالأسباب التي بنى عليها وذلك دون أن تلتزم المحكمة بالرد استقلالا على الطعون التي وجهت اليه وذلك لأن في أخذها بتقرير الخبير المنتدب ما يدل على أنها لم تجد في تلك الطعون التي وجهت إليه ما ينال من صحة النتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ، ومن المقرر أيضا بأن الخبير المنتدب في الدعوى يستمد كافة صلاحياته من الحكم الصادر بندبه وفي حدود الالتزام بالمأمورية التي كلف بها فلا يكون ملزما بأن يؤدي عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة مما كلفته به إذ يخضع عمله وتقريره في نهاية الأمر لمطلق تقديرها متى أقيم على أسباب سائغة ، وأنه يشترط في الدفاع الجوهري الذي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه أن يكون مما يتغير وجه الرأي في الدعوى فإذا تخلف عنه هذا الوصف فإنه لا تثريب على المحكمة إن التفتت عنه لأنها غير مُلزمة بتتبع كل ما يسوقه الخصوم من حجج لا تستند إلى أساس قانوني صحيح طالما كان في أخذها بالأدلة والقرائن التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد المسقط لتلك الحجج وأن عدم إشارتها في الحكم صراحة إلى هذا الدفاع يُعد بمثابة رفض ضمني له ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد أقام قضاءه بإلزام الطاعنين بمبلغ المديونية المقضي به على ما خلص واطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها والذي بعد أن واجه اعتراضات الخصوم انتهى إلى أنه بموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانية سابقة حصل الطاعن الأول -بكفالة الطاعنة الثانية- على قرض (تسهيلات) من البنك المطعون ضده ولاحقاً تم اصدار خطاب تسهيل في 13/4/2020 رقم مرجعي ( WB/RWC/2020/11631848/001 ) ، ثم إصدار خطاب أخر -موضوع الدعوى- تعديل لهذا التسهيل في 9/9/2021 تم فيه تحديد المديونية الختامية بمبلغ 70,105,263 درهماً التزم الطاعن الأول علي سدادها علي أقساط ربع سنوية اعتباراً من تاريخ 6/2/2022 وحتي 6/8/2030 إلا أنه أخل بالتزاماته التعاقدية بعدم سداد أقساط القرض في مواعيدها حيث توقف عن سداد القسطين المستحقين في 6/2/2024 و 6/5/2024 فيستحق كامل القرض وأنه باحتساب مبلغ القرض والفوائد المتفق عليها وما تم سداده فإنه يترصد في ذمة الطاعن الأول مديونية بمبلغ 57,941937 درهمًا وهو ما ألزمه به الحكم -بالتضامن مع الطاعنة الثانية - ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه، وكان لا يسعف الطاعنين تحديهما من مخالفة الحكم شروط العقد الجديد الذي خلت بنوده مما يفيد حلول جميع الأقساط حال التخلف عن سداد إحداها إذ الثابت من خطاب تعديل التسهيل المؤرخ 9/9/2021 -موضوع الدعوى- أنه قد جاء به أنه ((يٌعدل خطاب التسهيل السابق المؤرخ 13/4/2020 وفقاً للملحق الأول المرفق بالتعديل الأخير ويظل خطاب التسهيل -السابق- وجميع وثائق التمويل الأخرى سارية المفعول ولها التأثير الكامل ويفسر خطاب التسهيل علي أنه وثيقة واحدة مع هذا التعديل ما لم يتم التنازل بشكل محدد وصريح في هذا التعديل ، وأنه لا يوجد في هذا التعديل ما يشكل أو يفسر علي أنه تنازل أو إعفاء من أي حق أو تعويض للبنك بموجب وثائق التمويل ولا يخل بأي حق أو تعويض للبنك بموجب وثائق التمويل)) ، بما يستفاد منه أن الالتزامات الواردة بوثائق التمويل السابقة علي خطاب تعديل التسهيل المؤرخ 9/9/2021 -موضوع الدعوى- مستمرة عدا التعديل الوارد في الخطاب الأخير في خصوص مبلغ اجمالي حد التسهيل وأقساط سداده وموعدها حسبما ورد بالملحق الأول من التعديلات علي خطاب التسهيل ، وإذ ورد بالشروط والأحكام العامة وشروط التجارة الصادرة عن البنك المطعون ضده -الخدمات المصرفية للشركات والمؤسسات- المقدم من الطاعنين رفق حافظة مستنداتهما المؤرخة 6/1/2025 أنه -وبلا خلاف بين الخصوم- ((تاريخ الاستحقاق: يقصد به فيما يتعلق بكل تسهيل من التسهيلات التاريخ المحدد في خطاب التسهيلات الذي من المقرر أن تسدد منه المديونيات المستحقة بالكامل فيما يتعلق بكل تسهيل من التسهيلات)) ، وجاء بالبند السابع منه ((حالات الإخلال: إخفاق أي مدين في إجراء -سداد- أي دفعة سداد مقابل أي تسهيل من التسهيلات أو عدم تسوية لأي من المديونيات المستحقة عن استحقاقها ، مخالفة المدين لأي تعهد منصوص عليه في مستند التمويل ، عجز المدين عن سداد ديونه تجاه البنك ، ..... ومن المتفق عليه أنه في حال وقوع أي حالة من حالات الإخلال أو وجود تهديد بوقوعها أو وقوعها بالفعل واستمرارها عندئذ .... ينقضي علي الفور التزام البنك بتوفير أي تسهيل من التسهيلات وتصبح الديون المستحقة بموجب التسهيل واجبة السداد ومستحقة الدفع .... ويحق للبنك التنفيذ علي أى ضمان والمطالبة بسداد كل النفقات والرسوم المرتبطة ???)) ، مؤداه أن المتفق عليه بين الأطراف أنه حال توقف المقترض -الطاعن الأول- عن السداد وفق الجدول المحدد للسداد يعتبر ذلك حالة من حالات الإخلال بالالتزام التي تجعل كافة ديونه المستحقة بموجب التسهيل -موضوع الدعوى- واجبة السداد ومستحقة الدفع بما يحق للمطعون ضده المطالبة بها كاملة دفعة واحدة ، وإذ كان البين من تقرير الخبرة توقف الطاعن الأول -المقترض- عن السداد لأقساط التسهيل اعتباراً من تاريخ 6/2/2024 وما زال مستمراً بالتوقف فتكون مطالبة المطعون ضده له بكامل المتبقي من مبلغ التسهيل بعد تصفية الحساب بينهما صحيحة وفق ما كان من اتفاق بينهما ، ومن ثم فلا محل للتحدي بما يثيره الطاعنين بوجه النعي في هذا الخصوص - عدم الاتفاق علي حلول جميع الأقساط في حال التخلف عن سداد إحداها- وهو ما التزم به الحكم ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها ومنها أعمال الخبرة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إن الطاعنان ينعيان بالشق الثاني من الوجه الثاني من السبب الأول علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق ، إذ قضي بإلزام الطاعنة الثانية بالتضامن مع الطاعن الأول علي سند من أنها كفيلة له في حين أن توقيع ممثلها ككفيلة -للطاعن الأول- يٌعد كفالة شخصية مجردة من أي ضمان عيني تمت بالمخالفة للمادة (121) مكررا المضافة بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت المالية والتوجيهات القضائية السامية والتي توجب على المنشآت المالية المرخصة الحصول على الضمانات الكافية لجميع أنواع التسهيلات المقدمة لعملائها وبقصر التنفيذ علي الضمانة المقدمة للبنك علي جميع المنازعات المصرفية المتعلقة بالتسهيلات الائتمانية بصرف النظر عن تاريخ إبرام العقود المتعلقة بها ، وبالتالي لا تكون الكفالة -موضوع الدعوي- كافية للحصول على تسهيل ائتماني لعدم اقترانها بضمانة عينية من ذات الكفيل لسريانها ، بما لا يجوز معه الحكم عليها بموجبها ، فإذا ما خالف الحكم ذلك فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية، وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله. وأن المدين يختلف عن الكفيل، ذلك أن المدين يلتزم نحو الدائن بصفته الشخصية بالوفاء بالدين منفردًا أو متضامنًا مع مدين آخر، سواء كان مصدر التزامه بالدين هو العقد، أو الإرادة المنفردة، أو القانون، أو الفعل غير المشروع، أما الكفيل فهو من يضم ذمته إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه. ومن المقرر كذلك أنه وفقا لما تقضي به المادة 104 من الدستور المؤقت لدولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي تُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي، وعن القضاء المحلي الخاص بكل إمارة على حدة ، لما كان ذلك ، وكانت اتفاقية تعديل التسهيلات المـصرفية والتي بموجبها حصل الطاعن الأول من المطعون ضده علي القرض المصرفي بكفالة الطاعنة الثانية قد أُبرمت بتاريخ 9/9/2021 أي قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، والمعمول به اعتبارًا من 2/1/2023 فيما تضمنه في المادة 121 مكررًا المشار إليها بسبب النعي، ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكامها. كما أن الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده أقام الدعوى على الطاعنة الثانية بصفتها كفيلة للدين وليس بصفتها مدينًا، ومن ثم فلا يُقبل منها التمسك بتطبيق أحكام المادة المشار إليها ، ذلك أن محل تطبيقها -على العقود التي تُبرم بعد نفاذها- أن تكون الدعوى قد أقيمت عليها بصفتها مدينًا، ولا ينال من ذلك تمسكها بما جاء من توجيهات اقضائية سامية - التعميمين الصادرين عن مجلس القضاء بدائرة القضاء بإمارة أبوظبي- ، ذلك أن ما جاء بهما إنما يقتصر تطبيقه على المعنيين به داخل إمارة أبوظبي، ولا يسري على القضاء بإمارة دبي والذي يُشكل جهة قضائية مستقلة عن جهة القضاء الاتحادي وعن جهة القضاء في إمارة أبوظبي. وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض دفاع الطاعنين محل النعي في هذا الخصوص ولاستيفاء البنك المطعون ضده لضمانات كافية فلا يكون قد خالف القانون، ويضحى النعي بهذا الوجه على غير أساس وبالتالي غير مقبول. 
وحيث إن الطاعنان ينعيان بباقي السبب الأول من أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك يقولا أن كفالة الطاعنة الثانية للأول المؤرخة 16/7/2019 تتعلق بالتسهيل المصرفي القديم المؤرخ في 16/7/2019 الذي تم تغيير سببه ومحله ومصدره باستبداله بدلا منه باتفاقية التسهيل الجديدة المؤرخة 19/9/2021 -موضوع الدعوى- وبالتالي تنقضي الأولي لتجديد الدين وبانقضاء التأمينات الشخصية أو العينية التي كانت تضمن التسهيل القديم وحلول التزام آخر جديد محله وبشروطه، وكان المطعون ضده لم يقدم ما يفيد كفالتها للدين الجديد المؤرخ 19/9/2021 أو ما يثبت صفة الطاعنة الثانية لطلب إلزامها مع الأول ، فإذا ما خالف الحكم ذلك وألزم الطاعنة الثانية بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع الأول يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن الكفالة وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص وهو الكفيل إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه وتنعقد بلفظها أو بألفاظ الضمان، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معًا، ومن المقرر أيضاً أنه يجوز الاتفاق بين الدائن والكفيل على أن تكون كفالة هذا الأخير للدين مستمرة ، بحيث يظل التزامه بالكفالة مستمرًا حتى يتم سداد الدين للدائن، وذلك اعتبارًا بأن الكفالة هي التزام تابع للالتزام الأصلي وتدور معه وجودًا وعدمًا ولا تنتهي إلا بانقضائه، وأن تقدير وجود الكفالة ونطاقها وتفسيرها والدين الذي تكفله وتقدير استمرارها وانتهائها وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها وفهم الواقع في الدعوى هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مُستهديًا بظروف تحريرها ، ومن المقرر أيضا أن تجديد الدين بتغيير موضوعه هو عقد يتفق فيه على انقضاء دين سابق وأن يحل محله دين جديد يختلف عن الأول في محله أو مصدره ، وأن استخلاص تجديد الدين أو عدم تجديده وانتقال الكفالة إليه من عدمه أمر موضوعي تستقل به محكمة الموضوع متى كانت الأسباب التي أقامت عليها حكمها من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها ، ومن المقرر أيضاً أن لقاضى الموضوع استخلاص موافقه الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة غير مقيدة أو مشروطة طالما كان استخلاصه سائغاً مما له اصله الثابت بالأوراق ، لما كان ذلك، وكان الثابت من الملف الإلكتروني وبتقرير الخبير المنتدب أن البنك المطعون ضده كان قد سبق وأن منح الطاعن الأول تسهيلات جري تعديلها بموجب خطاب تعديل التسهيل -موضوع الدعوي- المؤرخ 9/9/2021 لمبلغ ختامي مقداره 70,105,263 درهماً وقد حُدد به كيفية السداد كما نُص به علي استمرار الالتزامات وسريان مفعول خطاب التسهيل الأصلي وجميع وثائق التمويل الأخرى جاء مذيلاً بتوقيع الطاعن الأول -المقترض- ، وكان مؤدي عقد الكفالة التجارية -موضوع الدعوى- وما ورد به ومن بنوده أرقام ( 2/1 ,2/2 , 2/3 , 5/2 , 5/2/2 , 7 ) أن الطاعنة الثانية قد كفلت الطاعن الأول بدفع جميع المبالغ المالية التي التزم المقترض -الطاعن الأول- بدفعها للبنك -المطعون ضده- بموجب مستندات التمويل واخفق في دفعها للبنك عند استحقاقها وفقاً لشروط ومستندات التمويل ، ومن بقائها ككفيل ملتزمة أمام البنك كما لو كانت هي المدين الأصلي وبقبولها لجميع التسهيلات ذات الصلة وتعديلاتها من وقت لآخر ، وتعتبر التزاماتها بموجب تلك الكفالة مطلقة وغير مشروطة وستبقي نافذة وسارية المفعول بكامل قوتها وتأثيرها إلي حين الوفاء بجميع التعهدات والشروط والاتفاقيات خاصة مستندات التمويل ، كما توافق علي أي تعديلات أو استبدالها أو الإضافة إليها أو تمديدها أو إعادة صياغتها أو أي تغيير في غرض اتفاقية التسهيلات أو أي تمديد لها أو زيادتها أو إضافة تسهيلات أخري في إطار اتفاقية التسهيلات ، وأنها كفالة ضماناً مستمراً وتبقي مستمرة وسارية المفعول إلي أن يتم دفع جميع المبالغ المستحقة علي المقترض ، وكان الحكم المطعون فيه بما له من سلطة تحديد نطاق الكفالة والدين الذي تكفله وتفسير عقد الكفالة -موضوع الدعوى- قد خلص إلي كونها كفالة مطلقة وغير مشروطة وغير قابلة للنقض وعن التسهيلات التي أبرمها الطاعن الأول الحالة و التسهيلات المعدلة والتي تتضمن في مضمونها التسهيلات موضوع الدعوى ومن كفالة الطاعنة الثانية بموجبها للطاعن الأول في سداد مبلغ الدين المطالب به وانتهى من ذلك إلى إلزامها بالتضامن مع الطاعن الأولى بقيمة القرض ، وكان ذلك الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغًا ومستمدًا مما له أصل ثابت في الأوراق، وكافيًا لحمل قضائه ومتفقًا مع صحيح القانون ومتضمنًا الرد المسقط لكل ما تمسك به الطاعنان ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بما سلف لا يعدو أن يكون جدلًا فيما تستقل به محكمة الموضوع من سلطة تحديد نطاق وسريان الكفالة وتفسيرها لها بما تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاها منها مستهدية بظروف تحريرها، مما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز ويكون نعيها قد جاء على غير أساس وبالتالي غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 225 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 6 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 06-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 225 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ش. ا. ل. ا. ش. س. و. ح. ب. س. ل. ا. ش.
ا. ت. ع. ب. ق.

مطعون ضده:
ن. ا. ك.
ش. ا. ب. ش. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2333 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني للطعن وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنيّن أقاما على المطعون ضدهما الدعوى رقم 4059 لسنة 2023 تجارى أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهما بتسجيل الوحدة العقارية محل التداعى باسم الطاعنة الأولى فى دائرة الأراضى والأملاك بإمارة دبى وإلزامهما بالريع من تاريخ استلامهما إياها وما يستجد ؛ على سندٍ من أن المطعون ضدهما سجلا الوحدة باسميهما بالمخالفة لاتفاق الشركاء فى الشركة الطاعنة الأولى على تسجيلها باسمها رغم سدادها باقى أقساط الثمن فأقاما الدعوى .ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 19/11/2024 برفض الدعوى . استأنف الطاعنان الحكم برقم 2333 لسنة 2024 تجارى ، وبتاريخ 9/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز برقم 225 لسنة 2025 تجارى بموجب صحيفة قُيدت الكترونياً بتاريخ 25/2/2025 طلبا فى ختامها نقض الحكم المطعون فيه والإحالة ، وقدم المطعون ضده الأول مذكرةً طلب فى ختامها رفض الطعن . وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النزول عن الطعن أو ترك الخصومة فيه متى حصل بعد انقضاء ميعاد الطعن يتضمن بالضرورة نزولاً من الطاعن عن حقه في الطعن ويتم وتتحقق آثاره بمجرد حصوله وبغير حاجة إلى قبول الخصم الآخر، ولا يملك التارك أن يعود فيما أسقط حقه فيه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنيّن قد تقدما بتاريخ 24/3/2025 بطلب إثبات تنازلهما عن الطعن الراهن وترك الخصومة فيه ، وكان البين من مطالعة التوكيل المقدم من محامي الطاعنين مقدم طلب التنازل و المصدق عليه لدي الكاتب العدل برقم 167115/1/2022 بتاريخ 22/6/2022 أنه يبيح له الإقرار بالصلح والتنازل وترك الخصومة ، وإذ كان هذا التنازل قد قُدم بعد فوات ميعاد الطعن ومن ثم فإنه ينتج أثره دون حاجة إلى موافقة المطعون ضدهما ، ولا يملك الطاعنان الرجوع عنه لأن الساقط لا يعود، ومن ثم يتعين إجابتهما إلى طلبهما بإثبات ترك الخصومة في الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بإثبات ترك الطاعنيّن الخصومة فى الطعن وألزمتهما مصروفات الترك ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 224 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 8 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 08-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 224، 265 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. س. ك.

مطعون ضده:
ذ. ا. ك. م. ح. ذ. م. م.
ب. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/829 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
ب عد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية . 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن البنك المطعون ضده الأول في الطعن الأول رقم 224 لسنة 2025 تجاري أقام على الطاعن والمطعون ضدها الثانية في ذات الطعن الدعوى رقم 919 لسنة 2023 تجاري مصارف بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم والتكافل فيما بينهما بأن يؤديا إليه مبلغ وقدره 1,024,972.53 درهما والفوائد القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق الحاصل في 28/7/2023 وحتى تاريخ السداد على سند من القول أنه بتاريخ 8-11-2018 تحصلت المطعون ضدها الثانية على تسهيلات ائتمانية بكفالة الطاعن، إلا أنها أخلت بالتزاماتها بعدم سداد أقساط تلك التسهيلات مما ترصد بذمتهما لصالحه المبلغ المطالب به، امتنعا عن سداده فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية بالتضامن فيما بينهما بان يؤديا للبنك الطاعن مبلغ 655,312.72 درهما، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية في 15/8/2023 وحتى تمام السداد. استأنف البنك المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 797 لسنة 2024 تجاري وكما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 829 لسنة 2024 تجاري والمحكمة بعد أن ضمت الاستئنافين قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن البنك المطعون ضده الأول في الطعن الأول في هذا الحكم بالتمييز رقم 1128 لسنة 2024 تجاري، و كما طعن الطاعن في ذات الحكم بالتمييز رقم 1156 لسنة 2024 تجاري، والمحكمة بعد أن ضمت الطعنين قضت بنقض الحكم المطعون فيه لإغفال الحكم الاستئنافي بحث دفاع الطاعن في الطعن الأول بطلب وقف الدعوى تعليقا لحين الانتهاء من دعوى إجراءات الإعسار رقم 155 لسنة 2022، وبعد أن أعيد تداول الاستئنافين أمام المحكمة الاستئنافية، قضت بتاريخ 29-1-2025 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز رقم 224 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 25-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي البنك المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، كما طعن البنك المطعون ضده الأول في ذات الحكم بالتمييز رقم 265 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة الكترونية أودعت مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 28-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضده الثاني مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظرهما وبجلسة المرافعة قررت ضم الطعن الثاني للطعن الأول للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث إن الطعن رقم 224 لسنة 2025 تجاري أقيم على أربعة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض الدفع المبدي منه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 17 لسنة 2021 بشهر إفلاس الشركة المطعون ضدها الثانية، رغم أنه حاز الحجية في شأن عدم الاعتداد بأية ديون لم تقدم لأمين الإفلاس خلال الموعد المحدد، والتي منها دين البنك المطعون ضده الأول إذ لم يتقدم به إلى أمين التفليسة خلال فترة اتخاذ الإجراءات، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الأحكام التي حازت حجية الأمر المقضي فيه تكون حُجة فيما فصلت فيه من الحقوق ولا يجوز إعادة طرح النزاع الذي فصلت فيه المحكمة مرة أخرى على القضاء إلا عن طريق الطعن فيه بالطرق المقررة قانوناً للطعن على الأحكام، وأن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية استقرت حقيقتها بين الخصوم استقراراً جامعاً يمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولا بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وأنه لمعرفة ما إذا كان موضوع الدعوى متحداً في الدعويين أن يتحقق القاضي من أن قضاءه في الدعوى الجديدة لا يعدو أن يكون مجرد تكرار للحكم السابق فلا يكون هناك فائدة منه أو أن يكون مناقضاً للحكم السابق سواء بإقرار حق أنكره أو إنكار حق أقره فيكون هناك حكمان متناقضان، وأن وحدة المحل تكون متوافرة بين الدعويين متى كان الأساس فيهما واحداً حتى لو تغيرت الطلبات بينهما إذ إن العبرة في حجية الشيء المحكوم فيه تكون بطبيعة الدعوى وأن المسألة تكون واحدة بعينها إذا كان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي يترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطلوب في الدعوى وأن صدور حكم في هذه المسألة الأساسية يحوز قوة الأمر المقضي فيه في تلك المسألة بين الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف على ثبوت أو انتفاء ذات المسألة السابق الفصل فيها بينهم . ومن المقرر أيضا أن دعوى الإفلاس بحسب طبيعتها ليست دعوى خصومة بل هي دعوى إجراءات تهدف إلى مجرد إثبات الحالة والحكم الصادر فيها لا يقصد به أصلاً الفصل في نزاع ولكن يقتصر على إثبات حالة معينة هي ما إذا كان التاجر المدعى عليه في حالة توقف عن دفع ديونه تزعزع ائتمانه من عدمه. لما كان ذلك، وكانت الدعوى رقم 17 لسنة 2021 إجراءات إفلاس ليست دعوى موضوعية وانما دعوى إجراءات القصد منها حماية الدائنين من تصرفات المدين وأن الحكم الصادر فيها بانتهاء إجراءات إفلاس الشركة المطعون ضدها الثانية، لم يفصل في أصل الحق، ومن ثم لا يحوز أية حجية أمام في الدعوى الراهنة وإذ انتهج الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى سالفة البيان، فإنه يكون التزم صحيح القانون ويضحى النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس. 
وحيث ينعَى الطاعن في الطعن الأول رقم 224 لسنة 2025 تجاري بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض الدفع المبدى منه بعدم قبول الدعوى قبله لعدم حصول البنك المطعون ضده الأول على الضمانات المشار إليها في البند 1 من المادة 121 مكرراً من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، خاصة وأن تعميم مجلس القضاء قد أشار إلى قصر التنفيذ على الضمانات المقدمة إلى البنك بصرف النظر عن تاريخ إبرام عقود التسهيلات الائتمانية، وفق ما جاء في التعميم رقم 3 الملحق للتعميم رقم 9 لسنة 2022 في إمارة أبوظبي بشأن اعتبار الكفالة الشخصية المجردة لا تكفي للحصول على التسهيل وأنه يجب أن تكون مقترنة بضمانات عينية، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية، وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله. وأن المدين يختلف عن الكفيل، ذلك أن المدين يلتزم نحو الدائن بصفته الشخصية بالوفاء بالدين منفرداً أو متضامناً مع مدين آخر، سواء كان مصدر التزامه بالدين هو العقد، أو الإرادة المنفردة، أو القانون، أو الفعل غير المشروع، أما الكفيل فهو من يضم ذمته إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه. ومن المقرر أيضا أنه وفقاً لما تقضي به المادة 104 من الدستور المؤقت لدولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي تُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي، وعن القضاء المحلي الخاص بكل إمارة على حدة. لما كان ذلك، وكانت اتفاقية القرض المصرفي والذي تحصلت المطعون ضدها الثانية بموجبه على القرض موضوع الدعوى بكفالة الطاعن قد أُبرمت بتاريخ 8-11-2018 أي قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، والمعمول به اعتباراً من 2-1-2023، ومن ثم فإن المحكمة لا تكون ملزمة بالأخذ بأحكامه. باعتبار أن هذا العقد سابق على تاريخ سريانه، وإذ التزم الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيهذا النظر على ما أورده بمدوناته "... ولما كان الثابت من أوراق الدعوى ان جميع التسهيلات المصرفية محل المطالبة سابقة على تاريخ العمل في المادة 121 مكرر من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل احكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 14 لسنة 2018، ومن ثم لا يترتب عليها أثر فيما وقع قبلها، فليس للمحاكم ان ترجع الى الماضي لتطبيق القانون الجديد على علاقات قانونية نشأت قبل نفاذه أو على الأثار التي ترتبت في الماضي على هذه العلاقات قبل العمل بالقانون الجديد وعليه فلا محل لتطبيق القانون المذكور على التعاملات المصرفية موضوع الدعوى كونها سابقة على تاريخ العمل في القانون المذكور، وعليه تقضي المحكمة برفض الدفع...." ولا ينال من ذلك تمسك الطاعن بما جاء بالتعميمين الصادرين عن مجلس القضاء بدائرة القضاء بإمارة أبو ظبي، إذ أن ما جاء بهما إنما يقتصر تطبيقه على المعنيين به داخل إمارة أبوظبي، ولا يسري على القضاء بإمارة دبي والذي يُشكل جهة قضائية مستقلة عن جهة القضاء الاتحادي وعن جهة القضاء في إمارة أبوظبي. فإن ما انتهى الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه سائغا ويوافق صحيح القانون ويضحى النعي عليه على غير أساس. 
وحيث ينعى الطاعن في الطعن الأول رقم 224 لسنة 2025 تجاري، بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم رفض دفعه بسقوط حق البنك المطعون ضده الأول في مطالبته بالدين بصفته كفيلاً ، لعدم تقدمه بدينه في تفليسة الشركة المطعون ضدها الثانية المدين الأصلي في الدعوى رقم 17 لسنة 2021 إفلاس، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن النص في المادة (1089) من قانون المعاملات المدنية على أن "على الدائن إذا أفلس مدينه أن يتقدم في التفليسة بدينه، وإلا سقط حقه في الرجوع على الكفيل بقدر ما ترتب على تراخيه من ضرر" مفاده أنه إذا أفلس المدين قبل حلول أجل الدين المكفول، فإنه يتعين على الدائن أن يتقدم بحقه في تفليسة المدين ليحصل على ما يمكنه الحصول عليه من حقه ثم يرجع بالباقي عند حلول الأجل على الكفيل، فإذا قصر الدائن ولم يتقدم في تفليسة المدين، فإن ذمة الكفيل تبرأ بقدر ما كان يستطيع الدائن الحصول عليه من التفليسة، ويجب على الكفيل في هذه الحالة أن يطلب استنزال ما كان يحصل عليه الدائن من تفليسة المدين سواء كان ذلك في صورة الدعوى أو في صورة الدفع، باعتبار أن مقدار هذا المبلغ يمثل الضرر الذي أصابه من عدم تقدم الدائن في التفليسة بالدين. فلا يبرأ الكفيل بقوة القانون من هذا المقدار، بل لابد له من الطلب. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يحدد أو يثبت مقدار المبلغ المراد استنزاله وهو ما كان للبنك المطعون ضده الأول كدائن الحصول عليه من حقه إذا تقدم في تفليسة المدين ? الشركة المطعون ضدها الثانية ? وهو ذاته الذي يمثل مقدار الضرر الذي أصابه من إهماله في التقدم، حتى يمكن إجراء المقاصة بين مديونية الطاعن ومقدار ما أصابه من ضرر. بما يكون طلبه بسقوط حق البنك المطعون ضده الأول في مطالبته بصفته وكيلا على غير سند صحيح من القانون. ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث الطاعن في الطعن الأول رقم 224 لسنة 2025 تجاري، بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن الحكم إن الحكم رفض دفعه بسقوط حق البنك المطعون ضده الأول في مطالبته بالدين بصفته كفيلاً لعدم مطالبته بالدين خلال ستة أشهر من تاريخ غلق الحساب، ولاستقلال ذمته عن ذمة الشركة باعتباره مديرها فلا يسأل عن ديونها، خاصة وقد غُلت يده عن الإدارة بعد صدور الحكم بشهر الإفلاس بتاريخ 10-1-2022، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الكفالة وعلى ما تفيده المادة 1056 من قانون المعاملات المدنية هي ضم ذمة شخص هو الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزاماته وأن استخلاص الكفالة وتحديد نطاقها والدين الذي تكفله وتفسيرها هو من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع بغير معقب ما دام قد أقام قضاءه على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق ولم يخرج في تفسيره للكفالة عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصد طرفاها منها مستهدية بظروف تحريرها، ومن المقرر أيضا أن القاعدة التي تقضي بها المادة (1092) من قانون المعاملات المدنية من خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه ليست متعلقة بالنظام العام إذ هي تتعلق بمصلحة الكفيل الخاصة ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر، كما أن المقرر أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تقتنع به منها واطراح ما عداه وتفسير العقود والاتفاقات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها وأصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل الخبير وفي الأخذ منه بما تطمئن إليه واطراح ما عداه متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها أصل ثابت في الأوراق. ومن المقرر كذلك أنه وإن كـان الشـركاء في الشركة المحـدودة المسئولية لا يُسألون إلا في حـدود حصصـهم في رأس مالهـا إلا أنهـم يُلزمـون هـم وغيرهـم مـن الكفلاـء بالـديون والقروض الـتي تقترضـها بكفـالتهم بمقتضى عقد الكفالة الذي يبرمونه مع الدائن حيث يكون أساس مسئوليتهم هو عقد الكفالة وليس علاقتهم بالشركة كشركاء فيه. لما كان ذلك، وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى مسئولية الطاعن بصفته كفيل عن مبلغ المديونية المستحقة عن المطعون ضدها الثانية لصالح البنك المطعون ضده الأول، وأن كفالته مستمرة على ما أورده بمدوناته ".... لما كان الثابت من تقرير الخبرة على أن المدعى عليه الثاني قام بالتوقيع بالنيابة عن المدعى عليها الأولى في ملحق اتفاقية التسهيلات المصرفية المبرم بتاريخ 08/11/2018 بصفته مفوضاً بالتوقيع عنها وملزم بسداد هذه المديونية بالتضامن والتكافل مع الشركة المدعى عليها الأولى بصفته كفيل شخصي لهذه المديونية وذلك من خلال الكفالة التضامنية المقدمة منه للبنك المدعي بتاريخ 08/11/2018 تاريخ منح القرض والتي بموجبها كفل كفالة تضامنية وتعهد والتزم منفرداً ومجتمعاً بالوفاء بالتزامات المدعى عليها الأولى بحدود مبلغ 750,000.00 درهم وما يستحق عليه من فوائد ومصاريف كفالة مستمرة وحتى السداد التام . ويكون معه طلب المدعى في هذا الشق قد جاء على سند صحيح من الواقع والقانون مما تقضي معه المحكمة والحال كذلك بإلزام المدعى عليه الثاني بصفته كفيل بالتضامن فيما بينه وبين المدعى عليها الأولى بصفتها مدينة بسداد الدين المقضي به وفقا لما سلف بيانه وتبعا لذلك المحكمة ترفض الدفعين بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليه الثاني لرفعها على غير ذي صفة ولسقوط ضمانات الدين وبعدم قبول الدعوى الراهنة لرفعها قبل الأوان..." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف ورداُ على أسباب الاستئناف"...... لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى امام محكمة اول درجة انه بتاريخ 8/11/2018 تم ابرام ملحق اتفاقية تسهيلات مصرفية بين البنك المدعي والشركة المدعى عليها الأولى بموجبه منح البنك المدعي الشركة المدعى عليها الأولى قرضاً بمبلغ 750,000.00 درهم ..... والكفالة الشخصية للمدعى عليه الثاني / فادي سمير كريم. وتبين ان المدعى عليهما تخلفوا عن الوفاء بالتزاماتهم العقدية مع البنك المدعي ولم يسددوا ما استحق عليهم من أقساط هذا القرض. وان للبنك المدعي الحق في مطالبة المدعى عليهما بكامل قيمة المديونية وذلك وفق الاتفاقية المبرمة بين الطرفين بتاريخ 08/11/2018 ..... وان المدعى عليه الثاني ملزم بسداد هذه المديونية بالتضامن والتكافل مع الشركة المدعى عليها الأولى بصفته كفيل شخصي لهذه المديونية وذلك من خلال الكفالة التضامنية المقدمة منه للبنك المدعي بتاريخ 08/11/2018 تاريخ منح القرض والتي بموجبها كفل كفالة تضامنية وتعهد والتزم منفرداً ومجتمعاً بالوفاء بالتزامات المدعى عليها الأولى بحدود مبلغ 750,000.00 درهم وما يستحق عليه من فوائد ومصاريف كفالة مستمرة وحتى السداد التام. ويضاف إلى ذلك إقراره بصحة المديونية المسددة من حصيلة هذا القرض وذلك بتوقيعه ملحق اتفاقية التسهيلات المصرفية المبرم فيما بين البنك المدعي والشركة المدعى عليها الأولى بتاريخ 08/11/2018 والتي من مرفقاتها أرصدة بالمديونية القائمة حتى تاريخ 07/11/2018. وبتصفية الحسابات بين طرفي الدعوى.... تبين أن ما يترصد للبنك المدعي بذمة المدعى عليهما (ذي اد كيتشين منطقة حرة ذ م م / فادي سمير كريم) بالتضامن والتكافل بلغ 655,312.72 درهم- وعلى النحو التالي : الرصيد المدين بتاريخ غلق الحساب تضاف الفوائد البسيطة المترصد للبنك المدعي (بالدرهم) 561,213.38 + 94,099.34 = 655,312,72 وذلك على التفصيل الوارد بالتقرير وهو ما تطمئن اليه المحكمة لسلامة الاسس التي بني عليها و كفاية الابحاث التي اجراها الخبير و لصدوره من جهة فنية متخصصة و بالتالي يكون قد ثبت لدى المحكمة انشغال ذمة ( المستأنف في الاستئناف المنضم رقم 829 لسنة 2024 تجاري ( فادي سمير كريم) بالتضامن والتكافل مع ( ذي اد كيتشين منطقة حرة ) مبلغ 655,312.72 درهم... اذ الثابت من مطالعة أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المقدم فيها المدعى عليه الثاني (المستأنف فادي سمير) ملزم بسداد هذه المديونية بالتضامن والتكافل مع الشركة المدعى عليها الأولى بصفته كفيل شخصي لهذه المديونية وذلك من خلال الكفالة التضامنية المقدمة منه للبنك المدعي بتاريخ 08/11/2018 تاريخ منح القرض والتي بموجبها كفل كفالة تضامنية وتعهد والتزم منفرداً ومجتمعاً بالوفاء بالتزامات المدعى عليها الأولى بحدود مبلغ 750,000.00 درهم وما يستحق عليه من فوائد ومصاريف كفالة مستمرة وحتى السداد التام...." ولما كان هذا الذي استخلصه وانتهت إليه محكمة الموضوع، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤها وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، ويضحي النعي عليه على غير أساس. 
وحيث ينعى الطاعن في الطعن الأول رقم 224 لسنة 2025 تجاري، بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أخذ بتقرير الخبير المنتدب في الدعوى وألزمه مع المطعون ضدها الثانية بالمبلغ المقضي به رغم أن الخبير توصل في تقريره إلى أن المبلغ المسدد من قيمة القرض هو 53/ 364,558 درهماً، وأن المطعون ضدها الثانية سددت مبلغاً يزيد عن ذلك المبلغ، وأن المتبقي في ذمتها من مبلغ القرض هو مبلغ 202,140 درهماً فقط، وفقاً لكشوف الحساب المقدمة منها، وأن الخبير التفت عن طلبه بالانتقال إلى مقر البنك المطعون ضده الأول للاطلاع على كشوف الحساب والدفاتر، ولم يبحث اعتراضه على ما توصل إليه من أن تاريخ القرض 8-11-2018، رغم أن بداية العلاقة التعاقدية بينهما كانت بتاريخ 21-11-2016، كما لم يبحث وثيقة التأمين المرتبطة بعقد القرض، ومطالبة شركة بالأقساط رغم تحقق الخطر المؤمن منه بشهر إفلاس الشركة المطعون ضدها الثانية مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن الطعن رقم 265 لسنة 2025 تجاري، أقيم على سبب واحد ينعَى به البنك الطاعن بالوجه الأول منه على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اعتنق تقرير الخبير رغم عواره وقضي بإلزام المطعون ضدهما الأولى والثاني بأن يؤديا له بالتضامن مبلغ وقدره 655,312.72 درهم رغم أن ذلك المبلغ يخالف ما تم الاتفاق عليه بعقد القرض، وكشوف الحساب التي قدمها والثابت منها ان اجمالي المديونية هي مبلغ وقدره 1,024,972.53 درهم، مما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن هذا النعي في الطعنين مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن عقد التسهيلات المصرفية هو اتفاق بين البنك وعميله يتعهد فيه البنك بأن يضع تحت تصرف عميله مبلغًا من المال موضوع التسهيلات خلال مدة معينة مقابل إلزام العميل بأداء الفائدة والعمولة المتفق عليها، وإذا اقترنت هذه التسهيلات بحسابٍ جارٍ لدى البنك، فإن الحقوق والالتزامات الناشئة عنها تتحول إلى قيود في الحساب تتقاص فيما بينها بحيث يكون الرصيد النهائي عند غلق الحساب دينًا على العميل مستحق الأداء للبنك، فالتسهيلات المصرفية التي يمنحها البنك للعميل صاحب الحساب الجاري وقبول الأخير هذه التسهيلات باستخدامه لها وسحب مبالغ منها يترتب عليه التزامه بما قد يسفر عنه الحساب من مديونيه للبنك. وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصرًا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، كما أنها غير ملزمة بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات، وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص في ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى إلى أنه بتاريخ 8-11-2018 تم إبرام ملحق اتفاقية القرض موضوع الدعوى بين البنك المطعون ضده الأول والشركة المطعون ضدها الثانية في الطعن الأول والذي بموجبه تحصلت الشركة على قرض بمبلغ 750,000 درهم، وأن الطاعن هو الكفيل لهذا القرض وأنهما تخلفا عن سداد الأقساط في مواعيدها، وقد خلت الأوراق من وجود وثيقة تأمين بشأن هذا القرض، ورتب الحكم على ذلك إلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية متضامنين بالمبلغ المحكوم به، وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصل الثابت في الأوراق، ويكفي لحمل قضائه ويشتمل على الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث ينعى الطاعن في الطعن رقم 224 لسنة 2025 تجاري، بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول إن الخبير لم يبحث اعتراضه بشأن احتسابه فائدة بسيطة بسعر 5% سنوياً على رصيد القرض للفترة من تاريخ غلق الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى، في حين كان يجب عليه احتساب تلك الفائدة البسيطة أيضا على مبلغ القرض من تاريخ اتفاقية القرض وحتى تاريخ غلق الحساب أو حتى تاريخ شهر إفلاس الشركة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 
وحيث ينعي البنك الطاعن في الطعن رقم 265 لسنة 2025 تجاري بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك أمام محكمة الموضوع باستحقاقه للفوائد الاتفاقية الواردة في عقد القرض الممنوح إلى المطعون ضدها الأولى بنسبة 19,50% سنوياً بالإضافة إلى الفوائد التأخيرية بنسبة 2% وذلك عن كامل مدة عقد القرض من تاريخ 8-11-2018، دون التوقف عند تاريخ غلق الحساب وبعدها احتساب الفائدة بسيطة بواقع 5% من تاريخ غلق الحساب وحتى تاريخ المطالبة وأنه قدم كشوف الحساب التي تثبت المديونية المستحقة على المطعون ضدهما الأولى والثاني، إلا أن الحكم قضى باحتساب الفوائد الاتفاقية والتأخيرية عن قيمة القرض حتى تاريخ التوقف عن السداد وغلق الحساب، استناداً إلى تقرير الخبير رغم الاعتراضات التي وجهها إليه في هذا الشأن لمخالفته ما ورد بعقد القرض، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي في الطعنين مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القروض التي تعطيها البنوك لعملائها تنتج تلقائياً فوائد خلال مدة القرض ولو لم ينص على ذلك في العقد ما لم يتفق على خلاف ذلك، وتحسب الفوائد خلال مدة القرض بالسعر المتفق عليه في حالة الاتفاق عليها، وفي حالة عدم تحديد سعر الفائدة في العقد فيتم احتسابها وفق سعر الفائدة السائد في السوق، وهذه الفائدة بخلاف الفائدة التي يتفق البنك مع عميله على اقتضائها عند التأخير عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق، وتحسب هذه الفوائد التأخيرية بالسعر المتفق عليه أو بسعر السوق في حالة عدم الاتفاق على سعرها وأن القروض التي تمنحها البنوك لعملائها تعتبر عملاً تجارياً مهما كانت صفة المقترض وأياً كان الغرض من الانتفاع بمبلغ القرض، والقروض بهذه المثابة تنتج فوائد مركبة أثناء مدة القرض ما لم يتفق العميل مع البنك على اقتضائها بسيطة أو عدم اقتضائها أصلاً، مما مؤداه انه ليس في القانون ما يحول دون حصول البنوك على الفوائد المستحقة على القروض التي تعطيها لعملائها ولو تجاوزت الفائدة أصل مبلغ القرض، ومن المقرر - وعلى جرى به قضاء هذه المحكمة أيضاً - أن المبالغ التي يقدمها البنك لعميله تحت أي صورة من صور التسهيلات الائتمانية وتغير في الجانب المدين لحساب العميل تنتج تلقائياً فوائد دائنة لصالح البنك الدائن ما لم يتم الاتفاق على غير ذلك، وتكون هذه الفوائد مركبة وعلى أساس متوسط سعر الفائدة السائد في السوق وذلك في الفترة من بدء تشغيل ذلك الحساب وحتى تاريخ إغلاقه وتكون بسيطة وبذات السعر السابق في الفترة من تاريخ غلقه الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى، وكان المقرر أن زوال صفة الحساب الجاري بإغلاقه اتفاقا أو بالإرادة المنفردة لأحد الطرفين أو ضمنا يترتب عليه أن يصبح الرصيد المدين في الحساب دينا عاديا تسري عليه الفوائد البسيطة بالسعر المتفق عليه وذلك بدءاً من تاريخ الغلق حتى تاريخ رفع الدعوى مالم يتفق الطرفين على غير ذلك. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه وأن تأخذ بتقرير الخبير الذى انتدبته دون غيره متى اقتنعت بصحة أسبابه وبسلامة الأسس والابحاث التي بنى عليها وهي تحيل إليه دون أن تكون ملزمة بالرد استقلالاً على الطعون التي وجهت إلي التقرير الذى أخذت به ، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالرد على كل ما يقدم إليها من مستندات أو الاعتراضات التي يوجهها الخصوم إلى تقرير الخبير متى كان التقرير قد تولى الرد عليها وطالما وجدت في تقريره وباقي أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها إلى أنه بتاريخ 8-11-2018 تم إبرام ملحق اتفاقية تسهيلات مصرفية بين البنك الطاعن في الطعن رقم 265 لسنة 2025 تجاري المطعون ضدها الثانية في ذات الطعن والذي بموجبه تحصلت الأخيرة على قرض من البنك بمبلغ 750,000 درهم، تم إيداعه في حسابها الجاري، وقد تم تشغيل هذه التسهيلات في الحساب الجاري للمطعون ضدها الثانية، حتى تاريخ توقفه في 11-4-2020 بعدم تلقيه أية مدفوعـات أو إيداعـات جديـدة متبـادلة بيـن الطرفيـن خاصة بالتسهيلات محل التداعي حيث كانت آخر حركة سداد بمبلغ 23.007 دراهم، وأنه تم احتساب عن تلك الفترة -قبل غلق الحساب- فائدة اتفاقية قدرها 19,50% سنوياً بالإضافة إلى فائدة تأخيرية 2% حال التأخر عن سداد الأقساط، ثم احتسب بعد غلقه فائدة بسيطة بواقع 5% وذلك بدءاً من تاريخ الغلق حتى تاريخ رفع الدعوى، لعدم الاتفاق على تحديد سعرها في هذه الفترة باعتبار أن الرصيد اصبح دينا تسري عليه الفوائد البسيطة، وهو من الحكم استخلاص سائغ له أصل الثابت في الأوراق، ويكفي لحمل قضائه ويشتمل على الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم يضحي النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس. وهو ما يتعين رفض الطعنين 
وحيث إن الطاعنين في الطعنين رقمي 224، 265 لسنة 2025 تجاري قد سبق لكل طاعن منهما الطعن بالتمييز في ذات الدعوى فلا يستوفي منهما عن طعنيهما الراهنين رسماً ولا تأميناً عملاً بالمادة 33 من القانون المحلي رقم 21 لسنة 2015 في شأن الرسوم القضائية في محاكم دبي والمادة 181 /2 من قانون الإجراءات المدنية . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعنين رقمي 224، 265 لسنة 2025 تجاري وبإلزام كل طاعن بمصروفات مقابل أتعاب المحاماة.