الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 11 أغسطس 2025

الطعن 202 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 202، 209 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
م. ح. ع. ا. ا.

مطعون ضده:
ب. س. ل. إ. ا. ش.
ع. م. ع. ا. ا.
ا. ر. ع. م. ح.
ب. ل. ا. ت. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/562 استئناف تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده الثاني في الطعن الأول- احمد رياض عبدالله محمد حنيفة أقام على الطاعن 1-محمد حسين علي الوحيدي المرزوقي والمطعون ضدهم فيه - 2 بيست سوليوشن لخدمات إدارة المنشآت "ش.ذ.م.م" 3- شركة بلاتفورم لتزويد العاملين تحت الطلب 4- عيسى محمد عبد الله الرضوان الدعوى رقم 376 لسنة 2023 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 22,888,805 دراهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام. وقال بياناً لذلك إنه اتفق مع الطاعن والمطعون ضده الرابع على أن يستثمر لمصلحته في المؤسسة المطعون ضدها الثالثة، والتي تم استخراج رخصتها فيما بعد بتاريخ 22-1-2017 باسم الطاعن مقابل جعل سنوي، وسدد رسوم كفالة الطاعن للرخصة التجارية ورسوم تأسيس المؤسسة سالفة البيان ووديعة الضمان بموجب عرض الأسعار المؤرخ 19-1-2017 المرسل إليه من الشركة المطعون ضدها الأولى التي كان يديرها المطعون ضده الرابع بصفته وكيلًا عن الطاعن، كما ضخ مبلغ 8.500.000 درهم في حساب المؤسسة المطعون ضدها الثالثة، وسدد رسوم الكفالة السنوية للطاعن ورسوم تجديد رخصة المؤسسة سالفة الذكر بناءً على طلب المطعون ضدها الأولى، واشترى سبع سيارات باسم المؤسسة المذكورة باعتباره المستثمر والمالك الفعلي لها، إلا أنه بتاريخ 14-12-2019 غَيَّرَ الطاعن والمطعون ضده الرابع اسم المفوض على الحساب المصرفي للمؤسسة المطعون ضدها الثالثة لدى بنك الإمارات دبي الوطني من اسمه إلى اسم المطعون ضده الرابع، وكذلك رقم الهاتف والبريد الإلكتروني المرتبط بالحساب، واستوليا على كافة أموال المؤسسة وممتلكاتها دون وجه حق، وقد تقدم الطاعن بشكوى قُيدت برقم 17806 لسنة 2020 ضده وآخرين بزعم استيلائهم على أموال المؤسسة المطعون ضدها الثالثة وأصدرت النيابة فيها أمرًا بألا وجه لإقامة الدعوى الجزائية تأيد استئنافيًا وذلك بعد ثبوت أنه المالك الفعلي للمؤسسة المذكورة وفقًا لتقرير الخبرة المنتدبة من ديوان سمو الحاكم، وقد أصابه من جراء فعل سالفي الذكر أضرارًا مادية وأدبية يستحق عنها تعويضًا، ومن ثم أقام الدعوى . وجه المطعون ضدهما الثالثة والرابع دعوى متقابلة ضد المطعون ضده الثاني بطلب الحكم بندب خبير في الدعوى لتصفية الحساب بين المطعون ضدها الثالثة والمطعون ضده الثاني وبيان المبالغ المستحقة لهما في ذمة الأخير . ندبت المحكمة لجنة من الخبراء المحاسبيين وبعد أن أودعت تقريرها، أدخل المطعون ضدهما الثالثة والرابع كلًا من فراس شيخ، وسهارون فيتال يوسف -غير المختصمين في الطعنين- خصمين في الدعوى المتقابلة وعدلا طلباتهما فيها إلى الحكم بإلزام المطعون ضده الثاني والخصمين المدخلين بأن يؤدوا إليهما مبلغ 19.185.353 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد . وبتاريخ 14-3-2024 حكمت المحكمة أولاً/ في موضوع الدعوى الأصلية: برفضها، ثانيًا/ في موضوع الإدخال والدعوى المتقابلة: 1- بعدم جواز نظر المطالبة بمبلغ 2.800.000 درهم لسابقة الفصل فيها بالحكم النهائي الصادر في الدعوى رقم 254 لسنة 2023 مدني، 2- برفض المطالبة بمبلغ 19.185.353 درهمًا . استأنف المطعون ضده الثاني هذا الحكم بالاستئناف رقم 562 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهم الأولى والثالثة والرابع بالاستئناف رقم 609 لسنة 2024 تجاري، وضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، وبتاريخ 15-7-2024 قضت بتأييد الحكم المستأنف . طعن المطعون ضده الثاني في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 850 لسنة 2024 تجاري، كما طعن المطعون ضدهم الأولى والثالثة والرابع فيه بذات الطريق بالطعن رقم 900 لسنة 2024 تجاري، وضمت المحكمة الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد . وبتاريخ 30-10-2024 حكمت أولًا: برفض الطعن رقم 900 لسنة 2024 تجاري، ثانيًا: في الطعن رقم 850 لسنة 2024 تجاري بنقض الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا في خصوص ما قضى به في الدعوى الأصلية وبإحالة هذا الشق -وفي حدود ما تم نقضه- لمحكمة الاستئناف لتقضي فيه من جديد تأسيسا علي ان الطاعن قد أقام دعواه بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 22,888,805 دراهم، على أنه المالك والمستثمر الحقيقي للمؤسسة المطعون ضدها الثالثة، وأن المطعون ضدهما الأول والثاني هما كفلاء للرخصة مقابل جعل سنوي وليس مالكين لها، وأنهما استوليا على أموال وممتلكات المؤسسة دون وجه حق. واستدل على ذلك بقرينة صدور عرض أسعار بتاريخ 19-1-2017 عن المطعون ضدها الرابعة باسم المؤسسة المطعون ضدها الثالثة قبل إنشائها بتاريخ 22-1-2017 وفقاً لرخصتها، والذي اشتمل على تحديد وديعة ضمان وزارة الموارد البشرية والتوطين بمبلغ 1,000.000 درهم، ورسوم الكفالة 50,000 درهم، كما قدم ما يفيد سداده مبلغ الضمان المشار إليه، وهو ما تايد بتقرير لجنة الخبراء ولم ينكره المطعون ضدهم، وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك الدفاع باعتبار أنه وسيلته الوحيدة في الإثبات. إلا أن الحكم رفض دفاعه معوّلاً على تقرير لجنة الخبراء التي انتهت إلى عدم ملكيته للمؤسسة لمجرد أنه لم يقدم اتفاقاً مكتوباً يثبت ملكيته، وعلى وجود عقد عمل مؤرخ 7-8-2018 يثبت أنه المدير للمؤسسة مقابل مبلغ 35.000 درهم شهرياً، وعلى إقراره بتاريخ 30-11-2019 بأنه بصفته المدير ملزم بسداد الضمانات، على الرغم من أن ذلك الإقرار لم يصدر منه بقصد الاعتراف بأنه ليس مالك المؤسسة، وأن وجود عقد العمل لا يحول دون حقه في إثبات صورية رخصة المؤسسة وأنه المالك الحقيقي لها بالبينة باعتبار أنه تحايل على القانون يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات ودون أن يواجه الحكم دفاعه بشأن عرض الأسعار، وسداده ضمان إنشاء المؤسسة لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين بما يصلح رداً عليه، والذي من شأنه -إن صح- أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، بما يوجب نقضه جزئياً فيما قضى به في الدعوى الأصلية. على ان يكون مع النقض الإحالة في هذا الخصوص. ونفاذا لذلك تدوول الاستئناف رقم 609 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة الإحالة، والتي أحالت الاستئناف للتحقيق وبعد أن استمعت إلى أقوال الشهود، قضت بتاريخ 22-1-2025 بإلغاء الحكم المستأنف جزئيًا في شقه المتعلق بالدعوى الأصلية والقضاء مجددًا أولًا: بإلزام الطاعن والمطعون ضدهما الثالثة والرابع بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الثاني مبلغ 8.500.000 درهم والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ 25-1-2023 وحتى تمام السداد، ثانيًا: بإلزام الطاعن والمطعون ضدهما الثالثة والرابع بالتضامن فيما بينهم بأن يؤدوا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 400.000 درهم كتعويض مادي وأدبي والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ صدور هذا الحكم وحتى تمام السداد، طعن (محمد حسين علي الوحيدي المرزوقي) في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 202 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 19-2- 202 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضده الثاني مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ولم يستعمل باقي المطعون ضدهم حق الرد ، كما طعن (بلاتفورم لتزويد العاملين تحت الطلب، وبيست سوليوشن لخدمات إدارة المنشآت، وعيسى محمد عبد الله الرضوان) فيه بذات الطريق بالطعن رقم 209 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفه أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 19-2- 202 بطلب نقضه وقدم محامي المطعون ضده الثاني مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن ولم يستعمل المطعون ضده الثاني حق الرد - وإذ عرض الطعنان علي هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسه لنظرهما وفيها امرت بضم الطعنين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 

اولا: - الطعن رقم 202 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الأولى (بيست سوليوشن لخدمات إدارة المنشآت) غير مقبول ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون خصمًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون نازع خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه أية طلبات ولم يُقض له أو عليه بشيء فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى، لم يُقض لها أو عليها بشيء وكانت أسباب الطعن لا تتعلق بها، ومن ثم فإن اختصامهما في الطعن يكون غير مقبول . وفيما عدا ما تقدم: ولما كان الطعن قد أُقيم في الميعاد المقرر له، ممن يملكه، عن حُكم قابل له، مُستوفيًا كافة أوضاعه القانونية المقررة، فإنه يكون مقبول شكلًا . 

ثانيا: - الطعن رقم 209 لسنة 2025 تجاري. 
وحيث ان الطعن بالنسبة للطاعنة الثانية (بيست سوليوشن لخدمات إدارة المنشآت) غير مقبول لرفعه من غير ذي صفة ذلك أنه من المقرر في قضاء محكمة التمييز أن النص المادة 151/ 1 من قانون الإجراءات المدنية على أنه" لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه، ولا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمنًا أو ممن قضى له بكل طلباته، ما لم ينص القانون على غير ذلك"، مُفاده أن الطعن بالتمييز لا يُقبل إلا من المحكوم عليه ولا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصمًا أمام محكمة الاستئناف، أي أنه يتعين أن يكون الطاعن طرفًا في خصومه الاستئناف، وأن تكون خصومته للمطعون عليه حقيقية، بأن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى، فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولًا قِبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها - لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق والحكم المطعون فيه أن الطاعنة الثانية لم يُقض عليها بشيء سواء أمام المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية، ولم يُطعن على هذا الشق من قضاء الحكم المطعون فيه، فإنه لا يقبل منها الطعن بالتمييز على الحكم المطعون فيه، ويضحى الطعن المرفوع منها غير مقبول . وفيما عدا ما تقدم: ولما كان الطعن قد أُقيم في الميعاد المقرر له، ممن يملكه، عن حُكم قابل له، مُستوفيًا كافة أوضاعه القانونية المقررة، فإنه يكون مقبول شكلًا . 
وحيث ان الطعن 209 لسنة 025 تجاري أقيم علي احد عشر سببا ينعَى الطاعنان الأولى والثالث على الحكم المطعون بالسبب الخامس منها البطلان ، وبيانًا لذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه صدر بالمخالفة للمادة 116 من قانون الإجراءات المدنية لعدم صلاحية السيد القاضي (أحمد عبد الله علي حسن) عضو يسار الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لسابقة اشتراكه في الفصل في نزاع آخر مرتبط بين ذات الخصوم بموجب الاستئناف رقم 757 لسنة 2023 مدني، واستناده في الحكم المطعون فيه إلى القضاء الصادر في الاستئناف الأخير كسبب لرفض الادعاء المتقابل في الدعوى المطروحة، ذلك أنه في الحكم في الاستئناف المشار إليه اعتبر إقرار المطعون ضده الأول بسداد مديونية المؤسسة الطاعنة الأولى صادرًا منه بصفته مديرًا لها وأعفاه بذلك من المسئولية، بينما عاد في الحكم المطعون فيه واعتبر المطعون ضده الأول مستثمرًا في المؤسسة الطاعنة الأولى بالمخالفة للقضاء السابق مكونًا بذلك صورة ذهنية لم يتخلص منها وترتب عليها القضاء لصالح المطعون ضده الأول، بل إنه وتدعيمًا لقضائه المطعون عليه انتهى إلى أن الإقرار المؤرخ 30-11-2019 الصادر عن المطعون ضده الأول لم يُقصد منه الاعتراف بأنه ليس مالكًا للمؤسسة الطاعنة الأولى رغم أن ذلك القصد أمر خفي يكمن في نفس المطعون ضده الأول لا يمكن الاستدلال عليه دون قرينة واضحة تؤيده، وذلك الرأي هو الذي تكون بذهن السيد القاضي ولم يتمكن من اعتناق غيره رغم تناقضه إذ القول بإن المطعون ضده الأول ليس إلا مديرًا للمؤسسة الطاعنة الأولى لا يمكن معه معاودة القول بأنه مستثمر فيها فضلًا عن أن اعتباره مستثمرًا يقتضي إلزامه بالديون، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المقصود بسبق نظر القاضي للدعوى الذي يجعله غير صالح لنظرها عملًا بما جرى عليه البند (ز) من نص الفِقرة الأولى من المادة 116 من قانون الإجراءات المدنية هو أن يكون قد سبق له نظرها في مرحلة أو درجة أُخرى من درجات التقاضي، أما سبق نظره لها في ذات الدرجة فإنه لا يصلح سببًا لعدم الصلاحية ولا يبطل حكمه، مؤدي ذلك أنه يشترط لعدم صلاحية القاضي لنظر الدعوى، أن ينظر الدعوى ذاتها مرة أُخرى في مرحلة أُخرى من مراحل التقاضي. أما إذا نظر عدة دعاوى تقوم كل منها على سبب قانوني يختلف عن سبب الأُخرى، فلا يُعد ذلك سببًا لعدم صلاحيته لنظرها، وإن كانت الدعاوى بين ذات الأطراف . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن السيد القاضي (أحمد عبد الله علي حسن) كان عضو يسار الدائرة التي فصلت في الاستئناف رقم 757 لسنة 2023 مدني المقام طعنًا على الحكم الصادر في الدعوى رقم 254 لسنة 2023 مدني المرفوعة من الطاعنين الأولى والثالث على المطعون ضده الأول في الطعن المطروح وآخرين بطلب الحكم بإلزامهم متضامنين بأداء مبلغ 2.800.000 درهم والفائدة القانونية، فإن ذلك لا يجعله غير صالح للاشتراك في الدائرة التي أصدرت الحكم المطعون فيه المقام طعنًا على الدعوى المطروحة المرفوعة من المطعون ضده الأول على الطاعنين والمطعون ضده الثاني في الطعن المطروح بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأداء مبلغ 22.888.805 درهم والفائدة القانونية، لاختلاف الموضوع والسبب في الدعويين، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يضحى على غير أساس . 
وحيث ينعي الطاعنان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والبطلان، إذ ألزمهما والمطعون ضده الثاني بالمبلغ المقضي به لصالح المطعون ضده الأول تأسيسًا على أنه المستثمر للمؤسسة الطاعنة الثانية، وذلك بالمخالفة لحجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 254 لسنة 2023 مدني واستئنافها 757 لسنة 2023 مدني المؤيد بالطعن بالتمييز رقم 427 لسنة 2023 مدني والذي انتهى إلى أن المطعون ضده الأول مجرد موظف بالمؤسسة الطاعنة الأولى وأن ذمته المالية منفصلة عن الذمة المالية للمؤسسة، وهو ذات ما استند إليه الحكم في رفض الادعاء المتقابل في الدعوى المطروحة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث ان الطعن رقم 202 لسنة 2025 أقيم علي خمسة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه خالف حجية الحكم الصادر في الدعوى رقم 254 لسنة 2023 مدني واستئنافها رقم 757 لسنة 2023 مدني والمقضي برفض الطعن عليه بالتمييز رقم 427 لسنة 2023 مدني، وكذلك حجية الحكم الناقض، إذ انتهت جميع تلك الإحكام إلى أن المطعون ضده الثاني مجرد موظف بالمؤسسة المطعون ضدها الثالثة وغير مسئول عن التزاماتها ورتبت على ذلك رفض إلزامه بقيمة الديون التي استغرقت المركز المالي للمؤسسة المذكورة بفعله وذلك قبل تسليم إدارتها إلى المطعون ضده الرابع، ورغم ذلك أضفى عليه الحكم صفة المستثمر للمؤسسة المذكورة ومنحه بموجبها حق استرداد ما زعم أنه استثمارات قدمها، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 87 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بشأن إصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، لا تكون إلا في نزاع قام بين الخصوم أنفسهم وتعلق بذات الحق محلًا وسببًا ولا تقوم هذه الحجية إلا فيما فصل فيه بين الخصوم بصفة صريحة أو ضمنية حتمية سواء في المنطوق أو في الأسباب التي لا يقوم المنطوق بدونها، وأن ما لم تفصل فيه المحكمة بالفعل لا يمكن أن يكون موضوعًا لحكم يحوزقوةالأمرالمقضي . لما كان ذلك، وكان البين من الأحكام الصادرة في الدعوى مناط الدفع بالحجية أن المحكمة لم تتطرق إلى صفة المطعون ضده الأول بكونه مجرد موظف بالمؤسسة الطاعنة الأولى أم مستثمرًا فيها، ذلك أن القضاء برفض إلزامه بالمبالغ المطالب بها في تلك الدعوى كان مستندًا إلى أن عبارات الإقرار سندها خلت مما يفيد إقراره بمديونيته للمؤسسة المذكورة بالمبلغ المطالب به وأن ذلك الإقرار لا يعدو أن يكون تعهدًا منه بأداء عمل من أعمال وظيفته وهو سداد التزامات المؤسسة سالفة الذكر للمستحقين لها دون أن يعني التزامه بسداد تلك الالتزامات من أمواله الشخصية، ولم يتطرق ذلك القضاء إلى تحديد صفة المطعون ضده الأول بالنسبة للمؤسسة الطاعنة الأولى، لا سيما أن كون الأخير مديرًا للمؤسسة المذكورة لا يتعارض مع أن يكون مستثمرًا فيها، كما أن الحكم الناقض خلت أسبابه أو منطوقه من التعرض لتلك المسألة، ومن ثم فلا حجية للأحكام الواردة بوجه النعي في الدعوى المطروحة، وإذ وافق الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أصاب صحيح حكم القانون ويضحى النعي عليه بهذين السببين على غير أساس . 
وحيث ينعي الطاعن بالسبب الثالث من الطعن رقم 202 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وبيانًا لذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له استنادًا إلى عدم ملكيته للمؤسسة المطعون ضدها الثالثة بعد انتقال ملكيتها إلى المطعون ضده الرابع، وإلى العقود والمستندات الموقعة من الأخير والمطعون ضده الثاني والتي لم يكن طرفًا فيها وما جاء بأقوال شاهدي الأخير من عدم وجود أي دور له بشأن تلك المؤسسة وأن المتحكم فيها هو المطعون ضده الرابع، وفي ظل خلو أوراق الدعوى مما يفيد حصوله على أي أموال من المؤسسة المذكورة، إلا أن الحكم أغفل الرد على ذلك الدفاع الجوهري الذي قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجودًا في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له. وأن استخلاص توافر الصفة في الدعوى أو عدم توافرها هو من قبيل فهم الواقع فيها وهو مما تستقل به محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغًا . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه -في حدود سلطته التقديرية- قد انتهى في قضائه إلى أنه وفقًا للمستندات المقدمة في الدعوى فإنه بتاريخ 23-1-2017 كان الطاعن هو المالك للمؤسسة المطعون ضدها الثالثة ثم انتقلت ملكيتها عام 2022 إلى المطعون ضده الرابع وأن الأخير كان وكيلًا عن الطاعن بما يكون معه الأخير والمطعون ضدهما الثالثة والرابع مسئولين عن رد المبالغ التي قام المطعون ضده الثاني بضخها في المؤسسة المطعون ضدها الثالثة، وهو ما ينطوي بالضرورة وبطريق اللزوم العقلي على توافر صفة الطاعن في النزاع المطروح والرفض الضمني لدفاعه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة له، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص توافر الصفة في الدعوى، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز . 
وحيث ينعي الطاعنان الأولى والثالث بالسبب العاشر من الطعن رقم 209 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا بدفاع مؤداه سقوط حق المطعون ضده الأول في المطالبة محل التداعي لعدم اعتراضه على بيع المؤسسة الطاعنة الأولى باعتبارها مؤسسة فردية إلى الطاعن الثالث خلال المدة القانونية، ذلك أن الثابت بالأوراق أنه تم بيع المؤسسة الطاعنة الأولى إلى الطاعن الثالث بتاريخ 22-11-2021 وتم الإعلان عن البيع بتاريخ 5-2-2022 وفقًا للإجراءات القانونية ولم يتقدم المطعون ضده الأول بأي اعتراض على ذلك البيع بما مؤداه براءة ذمة المؤسسة ومالكها الجديد من أي مديونية خاصة بالفترة السابقة على البيع ولا يحق للمطعون ضده الأول الرجوع عليهما بأي ديون سابقة، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي في غير محله ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يعيب الحكم التفاته أو عدم رده على الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح . لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول أقام على الطاعنين والمطعون ضده الثاني الدعوى المطروحة بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 22.888.805 دراهم والفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، تأسيسًا على أنه المستثمر الحقيقي للمؤسسة الطاعنة الأولى، ووجه الطاعنان الأولى والثالث دعوى متقابلة ضد المطعون ضده الأول بطلب الحكم بندب خبير في الدعوى لتصفية الحساب بين المؤسسة الطاعنة الأولى والمطعون ضده الأول وبيان المبالغ المستحقة لهما في ذمة الأخير ثم عدلا طلباتهما إلى الحكم بإلزام المطعون ضده الأول وآخرين بأن يؤدوا إليهما مبلغ 19.185.353 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد، تأسيسًا على تسببهم في مديونية المؤسسة الطاعنة الأولى واستيلائهم على أموالها، ومن ثم فإنه لا يحق للطاعنين الأولى والثالث التمسك بالدفع المثار بوجه النعي باعتبار أنه يواجه حالة بيع المؤسسة الفردية المثقلة بالديون وهو ما خلا منه الواقع المطروح في الدعوى، ومن ثم فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على ذلك الدفاع الذي لا يستند إلى أساس قانوني صحيح ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس . 
وحيث ينعى الطاعنان الأولى والثالث بالسبب الحادي عشر من الطعن رقم 209 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بعدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالكتابة إلا بالكتابة وذلك في ظل وجود اتفاقية استثمار بين الطاعن الثالث والمطعون ضده الثاني ووجود عقد عمل للمطعون ضده الأول بالمؤسسة الطاعنة الأولى والإقرار المؤرخ 30-11-2019 الصادر عن الأخير واتفاقية فعالية الضمان التي أقر فيها الأخير بأنه مدير للمؤسسة الطاعنة الأولى، إلا أن الحكم المطعون فيه أحال الاستئناف للتحقيق استنادًا منه إلى الحكم الناقض رغم أن أساس نقض الحكم الاستئنافي الأول كان بسبب عدم الرد على طلب المطعون ضده الأول بإحالة الاستئناف للتحقيق ولم يُلزم الحكم الناقض محكمة الاستئناف بإحالة الاستئناف للتحقيق، بما كان يتعين معه عليها رفض طلب إحالة الاستئناف للتحقيق لانتفاء مبرراته وهي التحايل على القانون ولعدم وجود مانع مادي أو أدبي حال بين المطعون ضده الأول والحصول على دليل كتابي يثبت استثماره في المؤسسة الطاعنة الأولى، أو على الأقل الرد على دفاعهما المذكور، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . كما ينعي الطاعن بالسبب الخامس من الطعن رقم 202 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وبيانًا لذلك يقول إنه تمسك بدفاع مؤداه عدم جواز إثبات ما يخالف الثابت بالعقود والمستندات إلا بدليل كتابي، إلا أن الحكم المطعون فيه اتخذ من الحكم الناقض مبررًا لإحالة الاستئناف للتحقيق ليثبت المطعون ضده الثاني بشهادة الشهود ما لا يجوز إثباته قانونًا، رغم أن الحكم الناقض لم يكلف محكمة الاستئناف بإحالة الاستئناف للتحقيق بل كلفها بالرد على طلب المطعون ضده الثاني بشأن تلك المسألة، وقد التفت الحكم المطعون فيه عن الرد على دفاعه المذكور مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مُفاد نص المادة 186 من قانون الإجراءات المدنية أنه إذا نُقض الحكم وأُحيلت القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فيها من جديد فإنه يتحتم على تلك المحكمة أن تتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها هذه المحكمة، وأن المقصود بالمسألة القانونية في هذا المجال هو الواقعة التي تكون قد طُرحت على محكمة التمييز وأدلت فيها برأيها عن قصد وبصيرة، ويحوز حكمها في هذا الخصوص حجية الشيء المحكوم فيه في حدود ما تكون قد فصلت فيه بحيث يمتنع على محكمة الإحالة عند إعادة نظر الدعوى المساس بهذه الحجية ويتعين عليها أن تقصر نظرها في موضوع الدعوى في نطاق ما أشار إليه الحكم الناقض كما يمتنع على الخصوم العودة إلى مناقشة تلك المسألة من جديد . لما كان ذلك، وكان حكم محكمة التمييز الصادر في الطعنين رقمي 850، 900 لسنة 2024 تجاري بتاريخ 30-10-2024 قد حاز حجية الشيء المحكوم فيه في مسألة أحقية المطعون ضده الأول في إثبات صورية رخصة المؤسسة الطاعنة الأولى وأنه المستثمر الحقيقي لها بالبينة باعتبار أن الواقع في الدعوى يمثل تحايلًا على القانون يجوز إثباته بكافة طرق الإثبات، وبالتالي لا يجوز للطاعنين على نحو ما أثاراه بسببي النعي العودة إلى مناقشة تلك المسألة مرة أُخرى بعد أن حاز هذا القضاء قوة الأمر المقضي به، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص -أيًا كان وجه الرأي فيه- غير منتج، ومن ثم غير مقبول . 
وحيث ينعي الطاعنان بباقي أسباب الطعن رقم 209لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق ، وفي بيان ذلك يقولان إن الحكم المطعون فيه ألزمهما والمطعون ضده الثاني برد مبلغ الضمان إلى المطعون ضده الأول، رغم عدم توافر شروط الرد المنصوص عليها باتفاقية فعالية الضمان المبرمة بين الطاعن الثالث والمطعون ضدهما والمتمثلة في سداد المطعون ضده الأول والمديرين الآخرين لكافة التزامات المؤسسة الطاعنة الأولى وتغطية ديونها بعد موافقة الطاعن الثالث لا سيما وأن تلك المؤسسة عند تسليمها إلى الأخير كانت مدينة بأضعاف مطالبة المطعون ضده الأول نتيجة لأفعال الأخير الثابتة بالمستندات وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى، ورغم أن ذلك المبلغ غير عائد للمطعون ضده الأول بمفرده هذا الي ان الحكم الطعين الزمهم برد المبالغ المقضي بها إلى المطعون ضده الأول استنادًا إلى أنه مستثمر في المؤسسة الطاعنة الأولى، في حين أن علاقة الاستثمار مع تمسكهما بعدم وجودها لا يجوز فيها إعادة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد باعتبار أن عقد الاستثمار من العقود المستمرة، بما كان يتعين معه على محكمة الموضوع الوقوف على مصير الأموال المستثمرة المزعومة وإن كان قد تمت خسارتها من عدمه وذلك في ظل ثبوت أن المؤسسة الطاعنة الأولى لم تحقق أي أرباح بل حققت خسائرًا وأن المطعون ضده الأول عند تسليمه المؤسسة إلى الطاعن الثالث كانت مدينة ولا يوجد بحسابها أي أموال بعد أن تصرف فيها وذلك بدلالة إقرار المديونية الموقع منه والمديرين الآخرين بما ينتفي معه حقه في المطالبة محل التداعي، هذا الي أن الثابت بأوراق الدعوى أنه تم التصرف في المبالغ التي كانت مودعة بحساب المؤسسة الطاعنة الأولى عن طريق المطعون ضده الأول أثناء إدارته لها وهو ما لم ينكره بل إن القرض المزعوم تم سداده من أموالها وفقًا لما انتهت إليه لجنة الخبرة بدلالة عدم مطالبة مجموعة ساجدة للتجارة المُدعى الحصول على القرض منها بقيمته، كما أن الثابت بتقرير لجنة الخبرة تحقيق المؤسسة الطاعنة الأولى لخسائر عام 2019 وعدم وجود مبالغ بحسابها وقت إيقاف المطعون ضده الأول عن إدارتها هذا فضلا ان الحكم أهدر حجية الإقرار المؤرخ 30-11-2019 الصادر عن المطعون ضده الأول وآخرين بوجود مديونية مترصدة في ذمة المؤسسة الطاعنة الأولى وقت تسليمها إلى الطاعن الثالث وأنه مسئول عن تلك المديونية لكونه مديرًا للمؤسسة آنذاك بما ينتفي معه زعمه بالاستيلاء على أمواله أو وجود تلك الأموال أصلًا ويثبت أن الأموال المودعة بحساب المؤسسة سالفة الذكر غير خاصة به، كما أن ذلك الإقرار تضمن أيضًا سداده لقيمة القرض -المقضي برده إليه- من أموال المؤسسة الطاعنة الأولى كما استبعد الحكم ذلك الإقرار بل وفسره تفسرًا خاطئًا بأنه لم يُقصد منه الاعتراف بعدم ملكية المطعون ضده الأول للمؤسسة المذكورة، وفي حين أنه اعتد بإقرار المطعون ضده الثاني بتحقيقات النيابة العامة رغم اعتصامه بإنكار استثمار المطعون ضده الأول في المؤسسة الطاعنة الأولى خلال نظر النزاع المطروح ورغم أن أقواله جاءت بهدف التخلص من مديونية المؤسسة الطاعنة الأولى التي كانت باسمه دون أن تتعداها إلى القول باستثمار المطعون ضده الأول فيها، كما حرف الحكم الثابت بخطاب شركة ساجدة للتجارة والذي لا يخلو من مجاملة المطعون ضده الأول معتبرًا أن القرض الصادر منها كان لمصلحة الأخير رغم وضوح عباراته من أن القرض لمصلحة وباسم المؤسسة الطاعنة الأولى، كما أن المطعون ضده الأول أقر بمذكرة دفاعه المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 12-10-2023 بأنه سدد قيمة ذلك القرض من أموال المؤسسة الطاعنة الأولى، فضلًا عن طرحه لاتفاقية الاستثمار المؤرخة 22-1-2017 المبرمة بين الطاعن الثالث والمطعون ضده الثاني، كما أن الثابت بالأوراق أن الطاعن الثالث هو القائم على استثمار المؤسسة الطاعنة الأولى وأن الشركة التابعة للطاعن الثالث والمملوكة لزوجته هي التي تولت كافة الأمور المتعلقة بالمؤسسة المذكورة ويؤكد ذلك اتفاقية الضمان التي نصت على عدم إعادة مبلغ الضمان إلى المطعون ضده الأول والمديرين الآخرين إلا بعد التأكد من سداد كافة التزامات المؤسسة الطاعنة الأولى، ورغم أن الشيك المسحوب على بنك برودا بقيمة 3.500.000 درهم والذي تم إيداعه بحساب المؤسسة الطاعنة الأولى لم يثبت أنه قرض أو أنه صادر من المطعون ضده الأول أو لحسابه، كما ان أن الثابت بالأوراق أن المبالغ التي أُودعت بحساب المؤسسة الطاعنة الأولى تم صرفها خلال إدارة المطعون ضده الأول لها بما لا توجد معه أية أموال استولى عليها الطاعنان الأولى والثالث ، كما ان الحكم خالف الثابت بتقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى فيما أثبتته من عدم وجود أموال في المؤسسة الطاعنة الأولى وقت أن سلمها المطعون ضده الأول إلى الطاعن الثالث وتعمده تصفير حساباتها البنكية قبل تسليمها، وفيما أثبتته من عدم وجود علاقة شراكة أو استثمار للمطعون ضده الأول في المؤسسة الطاعنة الأولى بل وثبوت مديونيته وآخرين لها بمبلغ 1.800.000 درهم وعدم صحة الاستناد إلى عرض الأسعار المؤرخ 19-1-2017 لتوجيهه باسم المؤسسة المذكورة وأن الأموال التي تم ضخها في حسابها لا تخصه وفقًا للإقرار المؤرخ 30-11-2019 وأنه سدد والمديران الآخران مبلغ 1.000.000 درهم فقط كضمان لوزارة الموارد البشرية، وأن مبلغ التمويل المقدم من شركة ساجدة للتجارة بقيمة 4.000.000 درهم كان باسم المؤسسة الطاعنة الأولى ولصالحها كقرض قابل للاسترداد بضمان المطعون ضده الأول، وعول الحكم على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الجزائية رغم انحصار مهمته في تحقيق وبحث واقعتي الاختلاس والتزوير المنسوبين للمطعون ضده الأول والمديرين الآخرين دون التطرق لبحث باقي أوجه النزاع وبالأخص استثمار الطاعن الثالث في المؤسسة الطاعنة الأولى أو استثمار المطعون ضده الأول فيها، وفي حين أن أوراق الدعوى خلت من ثبوت استيلائهما على أي أموال خاصة بالمطعون ضده الأول ، هذا الي ان الحكم قضى بإلزامهما والمطعون ضده الثاني بأداء المبلغ المقضي به إلى المطعون ضده الأول على سند من افتراض استيلائهم عليه دون أن يبين مصدر هذا الافتراض أو سنده من الأوراق في ظل ثبوت عدم وجود أموال في المؤسسة الطاعنة الأولى وقت تسليمها إلى الطاعن الثالث بل وجود مديونية عليها بسبب تصرفات المطعون ضده الأول وثبوت أن الطاعن الثالث أُجبر على سداد تلك المديونيات من أمواله وثبوت سداد قرض مجموعة ساجدة للتجارة من أموال المؤسسة الطاعنة الأولى وثبوت خسائر الأخيرة، وفي حين أن ذلك القضاء سالف البيان ينطوي على شرط الأسد المخالف للنظام العام والذي يسمح للمطعون ضده الأول بالحصول على قيمة استثماره -على فرض وجوده-رغم تصفيره لحسابات المؤسسة الطاعنة الأولى قبل تسليمها إلى الطاعن الثالث وتحقيق الأخيرة لخسائر متتالية وقت إداراته لها وفقًا للثابت بمستندات الدعوى وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة فيها، ورغم ثبوت سحب المطعون ضده الأول للأموال المحصلة كضريبة للقيمة المضافة لنفسه وسحب كامل قيمة القرض المتحصل عليه من مؤسسة آفاق للتمويل من حساب المؤسسة الطاعنة الأولى وتحويله لحسابه الشخصي وعدم سداده لرواتب الموظفين وإيجار سكن العمال أثناء فترة إدارته، وفي حين أن الحكم لم يقف على حقيقة الخسائر التي تعرضت لها المؤسسة الطاعنة الأولى وسببها ومصير أموالها والمتصرف فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه. كما ينعي الطاعن بباقي أسباب الطعن رقم 202لسنة2025 تجاري على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيانه يقول إن الحكم المطعون فيه ألزمه بالتضامن مع المطعون ضدهما الثالثة والرابع بأداء المبالغ المقضي بها دون بيان السبب أو السند القانوني في إلزامه بالتضامن، فضلًا عن مخالفته لأقوال شاهدي المطعون ضده الثاني بانعدام علاقة الطاعن بالمؤسسة المطعون ضدها الثالثة وبالوقائع اللاحقة على تأسيسها، ورغم ان أن الثابت بأوراق الدعوى وتقرير الخبرة أنه لم يكن مالكًا للمؤسسة سالفة الذكر في أي وقت بصورة فعلية ولم تكن له علاقة بالمطعون ضده الثاني ولم يثبت تحصله أو استيلائه على أي أموال من أطراف الدعوى ووجود أكثر من اتفاق بين المطعون ضدهما الثاني والرابع على تسلم الأخير للمؤسسة المذكورة ولم يكن طرفًا فيها كما أن ملكية المؤسسة الأخيرة انتقلت بصورة رسمية إلى المطعون ضده الرابع بما لها من حقوق وما عليها من التزامات، كما خلا الحكم من بيان أركان المسئولية ومدى توافرها تجاه كل طرف من أطراف الدعوى ومدى مشاركته فيها وحدود مسئوليته، هذا الي إن الحكم المطعون فيه ألزمه والمطعون ضدهما الثالثة والرابع بالمبالغ المقضي بها لصالح المطعون ضده الثاني استنادًا إلى أن الأخير هو المستثمر الحقيقي للمؤسسة المطعون ضدها الثالثة، رغم أن الثابت من كشف حساب تلك المؤسسة وميزانياتها وتقرير لجنة الخبرة المنتدبة في الدعوى أنه وقت أن سلمها إلى المطعون ضده الرابع كانت خاسرة ومدينة بمبالغ مالية اضطر ومن بعده الأخير إلى سدادها استنادًا إلى مسئوليته كمالك لها رغم أن تلك الخسائر والديون كانت بفعل المطعون ضده الثاني، بما يكون معه ما انتهى إليه الحكم في قضائه ينطوي على شرط الأسد المخالف للنظام العام والذي يسمح للمستثمر بالحصول على الأرباح دون المشاركة في الخسائر فضلًا عن خلو الحكم من السند القانوني لرد المبلغ الأول المقضي به إلى المطعون ضده الثاني رغم أنه السبب في فقده أثناء سيطرته على المؤسسة المذكورة، ورغم أن الثابت من تقرير لجنة الخبرة وجود التزامات على عاتق تلك المؤسسة متمثلة في رواتب الموظفين بها وقيمة الإيجار بخلاف مبلغ ضريبة القيمة المضافة التي أقر المطعون ضده الثاني في الدعوى الجزائية بتحصيله له وعدم توريده إلى الهيئة الاتحادية للضرائب، وفي حين أنه إعمالًا لقاعدة الغرم بالغنم فلا يحق للمطعون ضده الثاني المطالبة بقيمة استثماره إلا في حالة بقاء هذا الاستثمار أما مع هلاكه فلا يحق له ذلك لا سيما أن المؤسسة المطعون ضدها الثالثة لم تحقق أرباحًا بل حققت خسائر، وهو ما لم يلتفت إليه الحكم مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان النعي جميعه مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوي وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة قيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفي بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص ثبوت أو نفي الخطأ الموجب للمسئولية والضرر الناجم عنه وعلاقة السببية بينهما والأحقية في التعويض، وتقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها والأخذ بها أو اهدارها وفقاً لما يطمئن إليه وجدانها، طالما يخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به ومتي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوي، وإنه إذا رأت المحكمة الأخذ بما اطمأنت اليه وأحالت إليه اعتبر جزء من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا علي الطعون الموجهة إليه كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم و حججهم وطلباتهم والرد عليها وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم ويرد استقلالا على كل منها - مادام أن الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيها الرد الضمني المسقط لأقوال وحجج الخصوم وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتسوغ النتيجة التي انتهى إليها ، ومن المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ برأي الخبير كله أو بعضه تبعاً لما تقتنع به من صحة أسبابه كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار رأيه يعد عنصراً من عناصر الأثبات التي تخضع لتقديرها ولها الاخذ بتقرير خبير مقدم في دعوي اخري بين الخصوم طالما اطمأنت اليه، ومن المقرر أيضا أن الإقرار القضائي هو أعترف الخصم أمام القضاء بواقعه قانونيه مدعى بها وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة وهو حجه على المقر لا يجوز له الرجوع فيه وأن الإقرار بهذه المثابة يتضمن تنازل الخصم المقر عن حقه في مطالبه خصمه بأثبات ما يدعيه، وأن استخلاص ما إذا كان ما أدلى به الخصم أمام القضاء يعد إقراراً صريحاً وعلى سبيل الجزم واليقين من عدمه هو من سلطه محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغا وله أصل ثابت بالأوراق ، ومن المقرر أن الضرر المتعلق بالإخلال بمصلحة ماليـه للمضرور يقدر بمقـدار ما لحق المـضرور من خسارة وما فاته من كسب وأن عبء إثبات ذلك يقع عل عاتق المضرور ،ومن المقرر كذلك أن ثبوت أو نفى توافر الخطأ والضرر وعلاقه السببية بينهما من مسائل الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها من واقع الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بما في ذلك كافة القرائن الموضوعية التي تستخلصها من الوقائع الملابسة ولا رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز طالما استندت في قضائها إلى أسباب سائغة مستمده مما لـه أصل ثابت في الأوراق ومؤدياً إلى النتيجة التي خلص إليها الحكم ، . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه في الدعوي الأصلية وذلك علي ما أورده بأسبابه من أنه ( وكان المستأنف قد اقام دعواه المبتداه بطلب الحكم إلزام المطعون ضدهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 22,888,805 دراهم، على قول منه أنه المالك والمستثمر الحقيقي للمؤسسة المستأنف ضدها الثالثة، وأن المستأنف ضدهما الأول والثاني هما كفلاء للرخصة مقابل جعل سنوي وليسا مالكين لها، وأنهما استوليا على أموال وممتلكات المؤسسة دون وجه حق ... وكان الواقع في الدعوى على نحو ما أحاطت به المحكمة من جمله ما قدم فيها من مستندات وتقرير الخبير المنتدب من ديوان سمو الحاكم في الدعوى الجزائية رقم 17806/2020 جزاء , واقوال شاهدي المستأنف ان الأخير هو من قام بتمويل المؤسسة المستأنف ضدها الثالثة بمبالغ ماليه بلغت سبعة ملايين ونصف مليون درهم , وقد تيقنت المحكمة من ذلك من واقع ما قدمه المستأنف ضمن مستنداته من رسالة صادرة من مجموعة ساجدة للتجارة - والتي يشارك فيها الشاهد الأول من شهود المستأنف محمد أنور بنسبة 50% حسب رخصتها التجارية والتي تفيد الموافقة على تمويل المستأنف بمبلغ (4,000,000 درهم) وثابت بها أن المساعدة المالية كقرض لعناية (أحمد رياض ــ المالك) وأنها منحت بضمان شخصي للمستأنف / أحمد رياض , وهو ما توافق مع كشف الحساب البنكي للمؤسسة المستأنف ضدها الثالثة والثابت به أنه تم إيداع قيمة الشيك رقم (082829) المسحوب على بنك الخليج الأول بمبلغ (4,000,000 درهم) في الحساب البنكي لمؤسسة/ بلاتفورم لتزويد العاملين تحت الطلب لدى بنك الإمارات دبي الوطني , والثابت من كشف الحساب البنكي الخاص بمجموعة ساجدة انه تم خصم قيمة الشيك سالف البيان رقم (082829) من حسابها البنكي بتاريخ 4/4/2017 , كما ان الثابت من كشف الحساب البنكي الخاص بمؤسسة/ بلاتفورم لتزويد العاملين تحت الطلب أن المستأنف أودع الشيك رقم (0573369) المسحوب على بنك برودا في الحساب الخاص بالمؤسسة المستأنف ضدها الثالثة بما حاصله انه تم إيداع قيمة الشيكين رقمي (082829) و (0573369) بإجمالي مبلغ (7,500,000 درهم بالحساب البنكي للمؤسسة المستأنف ضدها الثالثة وهو ما يتلاءم به جماع الدليل القولي المتمثل في شهادة شاهدي المستأنف مع الدليل المستندي المتمثل في الحساب البنكي للمؤسسة المستأنف ضدها الثالثة والرسالة الصادرة من شركة ساجده وكشف الحساب الخاص بها , كما ان البين لهذه المحكمة - أن المستأنف ضدها الرابعة أصدرت عرض أسعار بتاريخ 19/1/2017 باسم المستأنف ضدها الثالثة وذلك قبل إنشاء رخصة الأخيرة التي صدرت بتاريخ 22/1/2017 وأن عرض الأسعار اشتمل على تحديد وديعة ضمان وزارة الموارد البشرية مبلغ(1,000,000 درهم) و أن المستأنف قدم ما يفيد سداده مبلغ الضمان المشار إليه وهو ما تايد بتقرير لجنة الخبراء ولم ينكره المستأنف ضدهم ولا ينال من ذلك الإقرار الصادر من المستأنف بتاريخ 30/11/2019 الذي ورد فيه أن المستأنف بصفته مدير ملزم بسداد الضمان وأن وجود عقد عمل مؤرخ 7/8/2018 يثبت أنه مدير .. كون ان ذلك الإقرار لم يصدر منه بقصد الاعتراف بأنه ليس مالك المؤسسة وأن وجود عقد العمل لا يحول دون حقه في إثبات صورية رخصة المؤسسة ، كما ان البين للمحكمة من اقوال المستأنف ضده الأول بمحضر تحقيقات النيابة العامة بتاريخ 11/8/2020 ان المستأنف واخر يدعى فراس هما المالكين لشركة بلاتفورم لتزويد العاملين ولهم حق التوقيع على كافة الأمور والمستندات الخاصة بالشركة , أن جميع المبالغ والحسابات الواردة بالاسم التجاري بلاتفورم لتزويد العاملين بالطلب هي مبالغ مالية عائدة لملاكها والمعنى بهم/ أحمد رياض عبد الله وفراس عبد الرحمن...) , كما انه قد ثبت لهذه المحكمة من تقرير الخبير المنتدب من ديوان سمو الحاكم العام في الدعوى الجزائية رقم 17806/2020 جزاء والثابت منه ان (المستأنف ضده الأول أقر أمام النيابة العامة بأنه لم يقم بضخ أية أموال في حساب المؤسسة وأن أموالها تعود للمتهمين (المستأنف في الاستئناف الراهن وآخر) وأنهما أصحاب المؤسسة ومديريها وأن جميع المبالغ المودعة بحساباتها البنكية المفتوحة باسم المؤسسة وكذلك الضمان المودع باسمها هي مبالغ عائدة للمستأنف في الاستئناف الراهن وآخرين , وهوما ينهض قواماً لاستخلاص المحكمة أن المستأنف هو المستثمر لرخصة المستأنف ضدها الثالثة وانه يحق له استرداد تلك المبالغ التي قام بضخها في تلك المؤسسة بقيمة سبعة ملايين ونصف مليون درهم .., وحيث انه عن وديعة ضمان وزارة الموارد البشرية مبلغ(1,000,000 درهم) فلما كانت المحكمة قد تيقنت على النحو المار بيانه من اقوال شاهدي المستأنف امام هذه المحكمة , وما اقر به المستأنف ضده الأول بتحقيقات النيابة العامة ان المستأنف هو المالك والمستثمر الحقيقي للمستأنف ضدها الثالثة وان ما تساند اليه المستأنف ضدهم بشان عقد الاستثمار المؤرخ 22-1-2017 المبرم بين المستأنف ضدهما الأول والثاني بشأن استثمار الأخير في المؤسسة المستأنف ضدها الثالثة، فهو يتنافر مع إقرار المستأنف ضده الأول في تحقيقات النيابة العامة بتاريخ 11-8-2020 في الدعوى رقم 17806 لسنة 2020 جزاء دبي - بتاريخ لاحق على الاتفاقية - على النحو المار بيانه بما مؤداه ان المستأنف يحق له استرداد مبلغ الضمان دون حاجه الى اعمال الشرطين الواردين بالاتفاقية سالفة البيان ومن ثم فان المحكمة تجيب المستأنف الى طلبه في هذا الخصوص بأحقيته في استرداد مبلغ مليون درهم والذى يمثل ضمان وزراه الموارد البشرية بما يكون مجموع المبالغ المستحقة للمستأنف 8,500,000,00 ثمانية ملايين وخمسمائة الف درهم , وحيث ان هذه المحكمة قد تيقنت ان تلك المبالغ هي عين حقه اخذا بأقوال شاهدي المستأنف وتقرير الخبرة في الدعوى الجزائية 17806 لسنة 2020 وإقرار المستأنف ضده الأول بتحقيقات النيابة العامة وذلك اعمالا لحق المحكمة في تقدير القرائن القضائية والاخذ بما تراه منها وطرح ما عداها 
وحيث ان الثابت من المستندات انه في تاريخ 23/1/2017 كان المالك للمؤسسة المستأنف ضدها الثالثة هو المستأنف ضده الأول ثم انتقلت ملكية المؤسسة في عام 2022 الى المستأنف ضده الثاني كما اثبت تقرير الخبير في القضية الجزائية رقم 17806/2020 أن المستأنف ضده الثاني كان وكيل عن المستأنف ضده الأول , بما يكون معه المستأنف ضدهم من الأول الى الثالثة مسئولين عن رد المبالغ التي قام المستأنف بضخها في المؤسسة المستأنف ضدها الثالثة , 
وحيث ان المستأنف ضدهم من الأول الى الثالثة لم يقدموا ما يفيد براة ذمتهم من تلك المبالغ كما انهم لم يقدموا دفاعا معتبرا يدحض مطالبة المستأنف بشأنها ,وكان الحكم المستأنف قد انتهى الى رفض الدعوى الأصلية المقامة من المستأنف فان هذه المحكمة تخالفه في ذلك النظر وتقضى بإلغائه والقضاء مجددا بالزام المستأنف ضدهم من الاول الى الثالثة بأداء ذلك المبلغ الى المستأنف 
وحيث انه عما يطالب به المستأنف من تعويض عن تحمله اتعاب محاماة واستشارات قانونية , خسارة صفقات تجارية بالإضافة الى الاضرار المعنوية ولما كان الثابت للمحكمة ان المستأنف قد اصابته اضرار ماديه تمثلت في استيلاء المستأنف ضدهم على تلك المبالغ وعدم إمكانية الاستفادة منها من قبل المستأنف بالإضافة الى الاضرار الأدبية التي اصابته من الألم الذى أصابه جراء عدم إمكانه الحصول على مستحقاته من المؤسسة المستأنف ضدها الثالثة والشكاوى التي تم تقديمها ضده وتم حفظها من قبل النيابة العامة وتقدر المحكمة مبلغ مائتي الف درهم تعويضا ماديا ومثلها تعويضا ادبيا للمستأنف تلزم بها المستأنف ضدهم من الأول الى الثالثة بالتضامن فيما بينهم ) وكانت هذه الأسباب سائغه ومستمده مما له أصل ثابت بالأوراق وتؤدى إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعنين في الطعنين ولا مخالفه فيها لصحيح القانون فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره وتفسير العقود والاتفاقات والاقرارات من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فان النعي عليه يكون على غير أساس. 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعنين 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين رقمي 202، 209 لسنة 2025 تجاري وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة في كل طعن للمطعون ضده الثاني في الطعن الأول مع مصادرة مبلغ التامين في الطعنين.

الطعن 201 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 2 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 02-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 201 و206 و286 و322 و344 و351 
 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ب. ب. م. إ. ش. م. ح.

مطعون ضده:
س. ع. س. ا.
ع. س. م. ح. ا.
ب. م. ل. ا. ش. ذ. م. م.
ه. إ. ل.
ز. س. م. ح. ا.
ا. س. م. ح. ا.
ه. ا. ا. ل. ش.
ب. ا. ش. م. ع.
ش. س. م. ح. ا.
ح. س. م. ا.
ا. و. م. م. ش. ذ. م. م.
ف. س. م. ح. ا.
س. س. م. ح. ا.
م. س. م. ح. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/613 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع على ملفات الطعون الرقمية وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر / سعيد هلال الزعابي وبعد المداولة:- 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المتنازعين ( شجاع سالم محمد حفيظ المزروعي وأخرين هم ورثة/ سالم محمد حفيظ المزروعي ) قد أقاموا منازعة التنفيذ رقم 44 لسنة 2024 منازعة موضوعية التنفيذ التجاري ضد المتنازع ضدهم (1-هيدلي انترناشيونال الامارات للمقاولات ش.ذ.م.م ، 2- بيرما بايب ميدل إيست ش م ح ، 3- الافاق ومشاركوه - مكتب محاماة ش ذ م م ، 4- بنك المشرق شركة مساهمة عامة ، 5- برو مكس للخرسانه الجاهزة ش ذ م م ، 6- هيدلي انترناشيونال ليمتد) ، التمسوا في ختامها الحكم في الموضوع 1- إلغاء القرار الصادر في التنفيذ 220/2015 تجاري بتاريخ 16/5/2024 وما ترتب عليه من أثار، 2- إلغاء قائمة التوزيع المؤرخة في 28/2/2024 والصادرة بناء على القرار المتنازع فيه لبطلانها ومخالفتها القانون ومخالفتها للأحكام النهائية الباتة المتعلقة بالتنفيذ الماثل ، 3- صرف الاموال المودعة في ملف التنفيذ الماثل لصالح المتنازعين فقط لثبوت عدم إشراك اي ملف تنفيذي في التنفيذ الماثل خلال الاجل القانوني المقرر بموجب المادة 310 من قانون الإجراءات المدنية ، وأن اي من الملفات التنفيذية المدرجة في القائمة المطعون عليها بالمنازعة الماثلة والمشوبة بالبطلان لم يكن حاجزا أو طرف في الإجراءات خلال الأجل القانوني المقرر بموجب المادة 310 من قانون الإجراءات ، إحتياطيا ندب لجنة خبرة حسابية لمراجعة الملف الماثل وطالبي التنفيذ على أتم إستعداد لتحمل تكاليف الخبرة ، وبصفه مستعجلة وقف صرف جميع المبالغ المودعة في ملف التنفيذ الماثل لحين صدور حكم نهائي وبات في المنازعة الموضوعية الماثلة ، وبعد تداول المنازعة أصدرت المحكمة حكمها بعدم جواز نظر طلبات المتنازعين لسابقة الفصل فيها بموجب القرار النهائي الصادر في التظلم رقم 101 لسنة 2024 تظلم تنفيذ تجاري ، وفقا للأحكام النهائية والباتة الصادرة في الإستئنافات ارقام 133 ،249 ، 274 استئناف تنفيذ تجاري ، ورفض باقي الطلبات المبداة أصليا وأحتياطيا. استأنف المتنازعون سالفي الذكر هذا الحكم بالإستئناف رقم 613 لسنة 2024 استئناف تنفيذ تجاري ، قضت المحكمة بجلسة 19-2-2025 ? وبعد ندب خبيرا في الدعوى وإيداع الخبير تقريره- وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ 220/2015 تجاري بتاريخ 16/5/2024 وما ترتب عليه من أثار، وإلغاء قائمة التوزيع المؤرخة في 28/2/2024 ، وبصرف الاموال المودعة في ملف التنفيذ 220 لسنة 2015 تنفيذ تجاري لصالح المستأنفين. طعنت ( بيرما بايب ميدل إيست ش م ح ) في هذا الحكم بالتمييز بالطعن رقم 201 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 23-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدهم التسعة الأول مذكرة بجوابه على الطعن وطلب فيها رفضه ، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم ، كما طعن ( الافاق ومشاركوه - مكتب محاماه ش ذ م م ) على الحكم أيضا بالطعن رقم 206 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 24-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدهم التسعة الأول مذكرة بجوابه على الطعن وطلب فيها رفضه ، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم ، كما طعن ( بنك المشرق - شركة مساهمة عامة ) على الحكم بالطعن رقم 286 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 11-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدهم التسعة الأول مذكرة بجوابه على الطعن وطلب فيها رفضه ، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم ، كما طعن ( الافاق ومشاركوه - مكتب محاماه ش ذ م م ) - مرة أخرى - على الحكم أيضا بالطعن رقم 322 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 18-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدهم التسعة الأول مذكرة بجوابه على الطعن وطلب فيها رفضه ، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم ، كما طعنت ( هيدلي انترناشيونال الامارات للمقاولات - ش.ذ.م.م ) على الحكم أيضا بالطعن رقم 344 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 19-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدهم التسعة الأول مذكرة بجوابه على الطعن وطلب فيها رفضه ، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم ، كما طعنت ( هيدلي إنترناشيونال ليمتد ) على الحكم أيضا بالطعن رقم 351 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونيا بتاريخ 19-3-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم محامي المطعون ضدهم التسعة الأول مذكرة بجوابه على الطعن وطلب فيها رفضه ، ولم يقدم باقي المطعون ضدهم أية مذكرة بدفاعهم ، وإذ عرض الطعون الستة سالفة البيان على هذه المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنهم جديرة بالنظر وحددت جلسة لنظرهم ، وبالجلسة قررت ضمهم للإرتباط وليصدر بهم حكما واحدا. 
وحيث إنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن الشروط اللازمة لقبول الطعن في الأحكام هي من القواعد القانونية المتعلقة بالنظام العام التي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولا ، وكان من المقرر وفقاً لنص الفقرة الثالثة من المادة (175) من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إن المشرع قد استثنى من حالات الطعن بطريق التمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الإستئناف تلك التي تصدر في المنازعات المتعلقة بإجراءات التنفيذ سواء بطلب منعه أو وقفه أو استمراره أو بطلب بطلانه ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بقضائه - (( بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بإلغاء القرار الصادر في التنفيذ 220/2015 تجاري بتاريخ 16/5/2024 وما ترتب عليه من أثار، وإلغاء قائمة التوزيع المؤرخة في 28/2/2024 ، وبصرف الأموال المودعة في ملف التنفيذ 220 لسنة 2015 تنفيذ تجاري لصالح المستأنفين.)) ? قد فصل في موضوع خصومة التنفيذ وفي اجراء من إجراءاته البحته ، فإن هذا الحكم يكون غير قابل الطعن فيه بطريق التمييز، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الطعون السته . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم قبول الطعون أرقام 201 و206 و286 و322 و344 و351 لسنة 2025 تجاري ، وبإلزام كل طاعن بمصروفات طعنه وبمبلغ ألف درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم التسعة الأول وأمرت بمصادرة التأمين في جميع الطعون.

الطعن 200 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 200 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. س. ا. ل.
م. ش. ل. ش.
ل. ل. ذ.
ا. ا. ل. ا. ش.
ش. د. ل. ا.
ع. ا. س. ل.
ل. ل. ش.
ل. ل. و. ش.

مطعون ضده:
ب. د. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/839 استئناف تجاري بتاريخ 10-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. . 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن البنك المطعون ضده بنك دبي التجاري (ش.م.ع ) أقام على الطاعنين 1- مجموعة شركات لوتاه (ش.ذ.م.م)2- الشركة الوطنية للخرسانة الجاهزة (ش.ذ.م.م) 3-لوتاه للصناعات (ذ.م.م)4- لوتاه للاستثمار (ش.ذ.م.م)5- لوتاه للإنشاء والتعمير (ش.ذ.م.م)6- شركة دبي لتنقية الرمل7- ابراهيم سعيد احمد لوتاه8- عبد الله ابراهيم سعيد لوتاه الدعوى رقم 118 لسنة 2023 تجاري مصارف أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يؤدوا إليه مبلغ 91/191,448,911 درهماً والفائدة القانونية بواقع 12% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى السداد، على سند من أنه بموجب اتفاقية تسهيلات ائتمانية مؤرخة 11-2-2021 منح الطاعنين من الأولى حتى السادسة تسهيلات ائتمانية متنوعة، شملت قروضاً عقارية وتجارية، واعتمادات، وكفالات وغيرها من التسهيلات الائتمانية المختلفة، وذلك في حدود ائتمانية إجمالية بلغت 225,000,000 درهم وقد تم تعديل هذه التسهيلات وإضافة بعض الضمانات بموجب اتفاقية تسهيلات لاحقة مؤرخة 28-3-2021، مع الإبقاء على ذات الحد الائتماني، بكفالة الطاعنين السابع والثامن، إلا أن الطاعنين تعثروا في السداد، مما ترتب عليه استحقاق المبلغ محل المطالبة، ولذا فقد اقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30-4-2024 بإلزام الطاعنين بأن يؤدوا إلى البنك المطعون ضده مبلغ 56/182,417,988 درهماً والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة حتى السداد ، استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 839 لسنة 2024 تجاري، ندب المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 10-2-2025 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن المدعي عليهم (الطاعنون) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-2-2025 بطلب نقضه، وقدم محامي البنك المطعون ضده مذكره بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان الطعن أقيم علي سببين الأول منهما من وجهين والثاني من عدةاوجه ، ينعى الطاعنان السابع والثامن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولان إنهما دفعا بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لهما، استناداً إلى عدم حصول البنك المطعون ضده على الضمانات المشار إليها في المادة 121 مكرراً من المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، كما صدر تعميم عن مجلس القضاء بأبوظبي رقم 3 لسنة 2023 بشأن اعتبار الكفالة الشخصية المجردة لا تكفي للحصول على التسهيل، بل يجب أن تكون مقترنة بضمانات عينية وذلك بالنسبة لجميع التسهيلات بصرف النظر عن تاريخ إبرام العقود، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعهما وألزمهما بالمبلغ المحكوم به، مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الأصل ألا تسري أحكام القوانين إلا على ما يقع من تاريخ العمل بها، ولا يترتب عليها أي أثر بالنسبة لما وقع قبلها، ومن ثم فليس للمحاكم أن تعود إلى الماضي لتطبيق القانون الجديد على ما نشأ من علاقات قانونية، وما ترتب عليها من آثار قبل العمل بأحكامه، وإنما عليها وهي بصدد بحث هذه العلاقات وتلك الآثار أن ترجع إلى القانون الذي نشأت في ظله، ومن المقرر أيضا أن المدين يختلف عن الكفيل، ذلك أن المدين يلتزم نحو الدائن بصفته الشخصية بالوفاء بالدين منفرداً أو متضامناً مع مدين آخر، سواء كان مصدر التزامه بالدين هو العقد، أو الإرادة المنفردة، أو القانون، أو الفعل غير المشروع، أما الكفيل فهو من يضم ذمته إلى ذمة مدين في تنفيذ التزامه وأنه وفقاً لما تقضي به المادة 104 من الدستور المؤقت لدولة الإمارات العربية المتحدة أن لكل إمارة قضاء مستقل عن الإمارة الأخرى فيما عدا المسائل القضائية التي تُعهد بها إلى القضاء الاتحادي، وأن القضاء في إمارة دبي يشكل جهة قضائية مستقلة عن القضاء الاتحادي، وعن القضاء المحلي الخاص بكل إمارة على حدة لما كان ذلك، وكانت التسهيلات الائتمانية المضمونة بالكفالات موضوع الدعوى قد أُبرمت بتاريخ 11-2-2021، 28-3-2021 أي قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم 23 لسنة 2022 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 14 لسنة 2018 بشأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنظمة المالية، والمعمول به اعتباراً من 2-1-2023 فإن المحكمة غير مُلزمة بتطبيق أحكامه، بما في ذلك ما ورد في المادة 121 مكررًا المشار إليها في النعي. ولا ينال من ذلك ما جاء في التعميم الصادر عن مجلس القضاء بدائرة القضاء في إمارة أبو ظبي رقم 3 لسنة 2023، إذ إن تطبيقه يقتصر على الجهات القضائية داخل إمارة أبو ظبي، ولا يسري على القضاء في إمارة دبي، والذي يُشكل جهة قضائية مستقلة عن جهة القضاء الاتحادي وعن جهة القضاء في إمارة أبو ظبي. هذا فضلاً عن أن القيد الوارد في المادة 121 مكرراً من المرسوم بقانون المشار إليه مقصور على التسهيلات الممنوحة للأشخاص الطبيعيين والمؤسسات الفردية الخاصة، ولا يمتد إلى تلك الممنوحة للشركات، هذا الي ان الثابت بالأوراق أن البنك المطعون ضده قد أقام الدعوى على الطاعنين السابع والثامن بصفتهما كفيلين للدين، وليس بصفتهما مدينين أصليين، ومن ثم فلا يُقبل منهما التمسك بتطبيق أحكام المادة المذكورة، إذ إن نطاق تطبيقها -على العقود المبرمة بعد نفاذها- مشروط بأن تكون الدعوى مقامة عليهما بصفتهما مدينين أصليين بعد، ومن ثم يكون النعي على الحكم بهذا الوجه على غير أساس 
وحيث ينعى الطاعنان السابع والثامن بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى بإلزامهما بالتضامن مع باقي الطاعنين بالمبلغ المحكوم به، تأسيساً على كفالتهما لدينهم، باعتبار أن تلك الكفالة مستمرة، على الرغم من سقوط الكفالة لعدم مطالبة البنك المطعون ضده بالدين خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه، وذلك عملاً بأحكام المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي غير سديد ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة ، أن الكفالة هي ضم ذمة الكفيل إلى ذمة المدين في تنفيذ التزامه، ويكفي في انعقادها وتنفيذها إيجاب الكفيل ما لم يردها المكفول له، وللدائن مطالبة المدين أو الكفيل بالدين المكفول أو مطالبتهما معاً، وأن مقتضى المادة 1092 من قانون المعاملات المدنية أن خروج الكفيل من الكفالة إذا لم يُطالب الدائن المدين بالدين المكفول خلال ستة أشهر من تاريخ استحقاقه، هو نص غير متعلق بالنظام العام إنما يرتبط بالمصلحة الخاصة للكفيل، ولذلك يجوز الاتفاق على مخالفتها بموافقة الكفيل على التنازل عنها بقبوله أن تكون كفالته مستمرة لمدة أطول من ستة أشهر، وأن استخلاص موافقة الكفيل على أن تكون كفالته مستمرة، وتفسير عقد الكفالة وتحديد نطاقه والدين الذي تكفله، أو انقضاء الكفالة هو من مسائل الواقع التي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عباراتها في مجملها وما قصده طرفاه منها وكان استخلاصها سائغاً مما له أصله الثابت بالأوراق ، ومن المقرر أيضا أنه إذا وقعت الكفالة مطلقة فإن التزام الكفيل يكون مماثلاً لالتزام المدين المكفول من حيث مقداره وشروطه بما في ذلك موعد حلوله وما لحقه من فوائد ، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلُص من عقد الكفالة إلى أنه اشتمل في بنده السابع على نص صريح بأن كفالة الطاعنين السابع والثامن للدين المستحقة على الشركات الطاعنة من الأولى حتى السادسة لصالح البنك المطعون ضده، هي كفالة مستمرة وسارية حتى سداد كافة الالتزامات المستحقة للبنك، ورتب على ذلك قضاءه بإلزامهما بالمبلغ المقضي به بالتضامن مع الشركات المدينة، وإذ كانت هذه الأسباب سائغة وتتفق وصحيح القانون ولها أصل ثابت بالأوراق وكافية لحمل قضائه، ومن ثم فإن النعي عليه بهذا الوجه يكون على غير أساس. 
وحيث ان حاصل ما ينعى الطاعنون بالسبب الثاني بكل الأوجه على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك يقولون إنهم اعترضوا على تقريري الخبيرين المنتدبين من محكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف، وذلك لاحتسابهما مبلغ 29/7,297,956 درهماً مرتين رغم إنه لا يوجد ما يسمى تسهيلات خصم فواتير متعددة التي أوردها الخبيران في تقريرهما بقيمة هذا المبلغ، وإن التسهيلات الممنوحة لهم تنحصر في أربعة أنواع وهي شراء مديونية البنوك، وقرض لسداد مديونية الشركات، وسحب على المكشوف، واعتمادات مستندية وضمانات، أما إذا كان المقصود بتسهيلات خصم الفواتير المتعددة هو الاعتمادات المستندية، فإنه غير صحيح فيما يتعلق بالبند 4 (1، 2) بمبلغي 9,837,135 درهماً، 8,250,000 درهم وذلك فقاً للبريد الإلكتروني الصادر عن البنك المطعون ضده بتاريخ 13-6-2022 والذي يفيد بأن المترصد بذمتهم عن الاعتمادات المستندية هو مبلغ 9,200,000 درهم بعد سدادهم جزءاً من المديونية، مما لا يُجيز للبنك مطالبتهم بسداد المبلغ المذكور، أما بالنسبة إلى البند 34 (فقرة 4، 5، 6) نجد أن الخبيرين قد احتسبا في الجدول بند رقم 3 تسهيلات السحب على المكشوف بقيمة 37/8,166,171 درهماً على رقم الحساب 1001826666 بتاريخ 7-11-2022، في حين أنهما احتسبا في نفس الجدول بالبند رقم 4 باحتساب ذات المبلغ في الفقرات أرقام 3-4، 4-4، 5-4، 6-4 بإجمالي مبلغ 29/7,297,956 درهماً، مما يعني احتساب المبلغ مرتين، مما يُثبت وجود خطأ في التقريرين، كما أن الخبيرين أغفلا إقرار البنك المطعون ضده بأن المتبقي من إجمالي حسابي السحب على المكشوف والاعتمادات المستندية هو مبلغ 8,300,000 درهم، وفقاً لرسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهم، والتي تضمنت عدة إقرارات منها البريد الإلكتروني المؤرخ 8-6-2022 الذي أكد فيه البنك أن المستحق حتى تاريخه هو مبلغ 5,700,000 درهم لحساب السحب على المكشوف، ومبلغ 9,200,000 درهم لحساب الاعتمادات المستندية ليصبح الإجمالي مبلغ 14,000,000 درهم، كما أشار البريد الإلكتروني الصادر عن البنك بتاريخ 13-6-2022 إلى أنهم سددوا مبلغ 6,600,000 درهم من حساب السحب على المكشوف وتم خصمه من الحساب المبرم بين الطرفين، مما يعني أن المترصد في ذمتهم حتى تاريخ 13-6-2022 أصبح مبلغ 8,300,000 درهم وقد انخفض لاحقاً هذا المبلغ إلى 37/8,166,171 درهم في 7-11-2022 بعد سدادهم مبالغ أخرى، إلا أن الخبيرين احتسبا مبالغ إضافية بخصوص تسهيلات السحب على المكشوف والاعتمادات المستندية تزيد عن هذا المبلغ وبالمخالفة لإقرار البنك، وأنهم اعترضوا على كشف الحساب رقم 4007589551 حيث إنهم لم يتحصلوا سوى على مبلغ 95,000,000 درهم (تم صرفه للبنوك الدائنة للطاعنين) إلا أن البنك أضاف إليه مبلغ 1,100,000 درهم، زاعماً أنه تم تحويله إليهم بتاريخ 6-5-2021 على خلاف الحقيقة، وكان يتعين على الخبيرين الانتقال إلى البنك والتحقق من سبب إضافة هذا المبلغ، كما اعترضوا على كشف الحساب رقم 4007608435 وذلك بسبب بطلان احتساب مبلغ 08/2,067,319 درهماً بتاريخ 1-9-2022، حيث لم يقدم البنك المطعون ضده أي مستندات تثبت أحقيته في المطالبة بهذا المبلغ، وتمسكوا بأن هذا الحساب يثبت إخلال البنك بالتزاماته، إذ لم يسدد لهم مبلغ 65,000,000 درهم المتفق عليه كاعتمادات مستندية حيث سدد فقط مبلغ 14,100,000 درهم وقد تم سداده إليه بالكامل، إلا أن البنك لم يقدم كشف الحساب كاملاً وتعمد تقديم 18 صفحة فقط من أصل 80 صفحة ومع ذلك اعتمدت الخبرة المصرفية على هذه المستندات الناقصة دون الانتقال إلى مقر البنك للتحقق من صحة هذه المبالغ، وفي حين أنهم اعترضوا على كشوف الحساب أرقام 4007661731، 4007665757، 4007668884، 5001415701 حيث إنهم لم يتحصلوا على هذه القروض ولم تتضمن اتفاقية التسهيلات أي إشارة إليها، كما لم توضح كشوف الحساب قيمة المبالغ وسببها، أما بالنسبة إلى كشف الحساب رقم 5001478451 فقد تمسكوا بأنهم سبق لهم سداد مبلغ 6,800,000 درهم، إلا أن الخبرة التفتت عن دفاعهم، كما أنهم قد تمسكوا بأنهم لم يتسلموا جميع تلك التسهيلات بحساباتهم البنكية، وأن ما تحصلوا عليه فقط هو مبلغ 174,000,000 درهم وليس 225,000,000 درهم، ومع ذلك لم تتحقق الخبرة المصرفية سواء المنتدبة من محكمة أول درجة أو من محكمة الاستئناف من صحة هذا الدفاع أو التأكد من قيمة التسهيلات الفعلية التي تسلموها، كما أن الخبرة المصرفية المنتدبة قد خالفت المهمة المكلفة بها والأعراف المصرفية حيث احتسبت فوائد بمقدار 7,68% على التسهيلات بعد تاريخ غلق الحساب، في حين أنه كان يتعين عليها احتساب فائدة بسيطة بواقع 5% واستبعاد أي رسوم أو فوائد تأخير غير متفق عليها في عقود التسهيلات، مما أدى إلى زيادة الدين واحتساب المبلغ المستحق للبنك حتى تاريخ قيد الدعوى بمبلغ 193,951,718 درهماً دون تكليف من المحكمة بذلك، إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإلزامهم بالمبلغ المحكوم به معولاً على تقريري الخبرة، رغم ما شابهما من قصور ورغم الاعتراضات الجوهرية الموجهة إليهما ومخالفتهما لتقرير الخبير الاستشاري مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه لمحكمه أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واطراح ما عداه وتقدير عمل أهل الخبرة والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير طالما اطمأنت إليه واقتنعت بصحة أسبابه وسلامة الأسس والأبحاث التي بُنى عليها، وهي غير ملزمة من بعد أن ترد بأسباب خاصة على كل ما أبداه الخصم من مطاعن على تقرير الخبير أو إجابته إلى طلب ندب خبير آخر أو إعادة المأمورية للخبير السابق ندبه أو إحالة الدعوى للتحقيق لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولًا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، وأنه لا إلزام في القانون على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب للقيام به على النحو الذي تتحقق به الغاية التي هدفت إليها المحكمة من ندبه وأن يستقي معلوماته من أية أوراق تقدم له من كلا الخصمين باعتبار أن عمله في النهاية هو مما يخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلًا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم، وهى غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه في ضوء ما اطمأن إليه من تقرير الخبير المنتدب من محكمة أول درجة، والذي خلص إلى أن التسهيلات البنكية موضوع التداعي عبارة عن تسهيلات متعددة تستند إلى ملحق عقد التسهيلات المبرم بين طرفي الدعوى بتاريخ 28-3-2021 بحد ائتماني قدره 225,000,000 درهم وهي عبارة عن تسهيلات قرض لأجل بحد ائتماني 96,100,000 درهم، مخصص لشراء مديونيات من جهات دائنة للطاعنين تسدد خلال عشر سنوات على أربعين قسطاً ربع سنوي، بفائدة وفق سعر الإيبور لمدة ثلاثة أشهر بحد أدنى 4% سنوياً، وتسهيلات قرض لأجل بحد ائتماني قدره 53,900,000 درهم تسدد خلال عشر سنوات على أربعين قسطاً ربع سنوي بفائدة وفق سعر الإيبور لمدة ثلاثة أشهر بحد أدنى 4% سنوياً، وتسهيلات ائتمانية سحب على المكشوف بحد ائتماني 10,000,000 درهم مخصصة لتغطية متطلبات رأس المال العامل بسعر فائدة الإيبور لمدة ثلاثة أشهر 3% بحد أدنى 4% سنوياً. وتسهيلات ائتمانية لخطابات الاعتماد بحد ائتماني 50,000,000 درهم مخصصة لشراء واستيراد المخزون بأجل استحقاق لا يتجاوز 180 يوماً بسعر فائدة الإيبور لمدة ثلاثة أشهر 3% بحد أدنى 4%سنوياً، بالإضافة إلى تسهيلات خطابات ضمان بحد ائتماني 15,000,000 درهم موزعة كالتالي ضمان الدين ستة أشهر، ضمان أداء دفعة مقدمة 24 شهراً، الضمان المالي 12 شهراً وأقر الطاعنون بموجب المستندات المقدمة منهم باستخدامهم جزءاً من التسهيلات الائتمانية موضوع التداعي بلغ إجمالي 174,100,000 درهم عبارة عن شراء مديونية بقيمة 95,000,000 درهم، وقرض لأجل بقيمة 55,000,000 درهم وسحب على المكشوف بقيمة 10,000,000 درهم، وخطاب ائتمان 50,000,000 درهم 14,100,000 درهم وتبين أن التسهيلات موضوع التداعي موثقة بكشوف حسابات منفصلة لكل نوع منها وهي عبارة عن تسهيلات شراء مديونية مثبتة بكشف حساب رقم 4007589551، وتسهيلات قرض لأجل مثبتة بكشف حساب رقم 4007608435، وتسهيلات سحب على المكشوف مثبتة بكشف حساب رقم 1001826666، وتسهيلات خصم فواتير متعددة مثبتة بكشوف حسابات متعددة بأرقام)50011478469، 5001478451، 4007661731، 4007665757، 5001415701، 4007668884 (وبتصفية الحساب بين الطرفين تبين أن إجمالي أرصدة التسهيلات موضوع التداعي جاءت بأرصدة مدينة بلغت 56/182,417,988 درهماً مترصدة في ذمة الطاعنين كتصفية شاملة لكافة التسهيلات حتى تاريخ غلق الحساب وأن الطاعنين من الأولى حتى السادسة مدينون أصليون للبنك بهذا المبلغ، وأن الطاعنين السابع والثامن كفلاء لهذا الدين، ورتب الحكم على ذلك إلزامهم بأداء هذه المديونية، وكان هذا من الحكم سائغاً وكافياً لحمل قضائه، وفيه الرد الضمني المسقط لما عداه من حُجج مخالفة، فإن النعي عليه في هذا الذي استخلصه لا يعدو أن يكون جدلاً متصلاً بصميم الواقع في الدعوى لا يُقبل التحدي به أمام محكمة التمييز ولا يغير من ذلك ما أثاره الطاعنون بشأن الإقرارات المنسوبة إلى البنك عبر رسائل البريد الإلكتروني والتي يدعون أنها تفيد بأن المديونية أقل مما انتهى إليه تقرير الخبير، إذ إن الخبير الذي عول عليه الحكم قد بحث اعتراضاتهم بشأن هذه الرسائل، وانتهى إلى عدم صحة ما يدعونه في هذا الخصوص . وغير صحيح ما أثاره الطاعنون من خطأ في احتساب الفوائد بعد غلق الحساب وحتى تاريخ رفع الدعوى، إذ إن الخبير المنتدب من محكمة أول درجة والذي عول الحكم قضاءه عليه لم يحتسب أي فوائد أو رسوم بعد تاريخ غلق الحساب الدعوى ومن ثم فإن النعي لا يعدو ان يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجة مغايرة وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ومن ثم فإن النعي برمته يكون على غير أساس . 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 199 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 25 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 25-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 199 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
س. ط. ع. ع. ا.

مطعون ضده:
إ. ب. د. ا. ل. ش. ذ. م. م.
ا. ك. ل.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2105 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / طارق عبد العظيم ? وبعد المداولة. 
حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن سلطان طالب على عبد الله الشامسي أقام على المطعون ضده الأول ايوا كابيتالز للتسويق الدعوى رقم 3148 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية -التي أدخل فيها المطعون ضدها الثانية- إس بي دي الظاهري للاستثمار (ش ذ م م) بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بسداد مبلغ 111,000 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ 408,480 درهماً إماراتياً تم الاستيلاء عليه دون وجه حق، والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، ومبلغ 100,000 درهم على سبيل التعويض عن الضرر المادي والأدبي الذي لحق به من جراء الاستيلاء على أمواله دون وجه حق والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ الحكم وحتى السداد التام . وقال بياناً لذلك، إنه بموجب إعلانات تسويقية عن فرصة للتداول الإلكتروني لتحقيق أرباح طائلة عبر تطبيقات إلكترونية ووسائل تواصل اجتماعي أنشأ حساب تداول لدى المطعون ضدها الأولى بمبلغ 40.000 دولار أمريكي، وأنه ظل يتداول ببيع وشراء الذهب حتى بلغت أرباحه مبلغ 111,000 دولار أمريكي في 5-6-2024، وإذ طلب من الأخيرة عبر رسائل البريد الإلكتروني سحب تلك الأرباح، إلا أنها امتنعت رغم المطالبات المتكررة، ولذا فقد اقام الدعوى ندب القاضي المشرف خبيراً أودع تقريره، وبتاريخ 21-10-2024 حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 2105 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 30-1-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن (المدعي) في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت الكترونيا مكتب إدارة الدعوي لهذه المحكمة بتاريخ 20-2-2025 بطلب نقضه، ولم يستعمل المطعون ضدهما حق الرد، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشوره حددت جلسة لنظره. 
وحيث ان حاصل ما ينعاه الطاعن بسببي الطعن على الحكم المطعون القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف بأحقيته في المبلغ محل المطالبة، وبأن التعامل مع الشركة المطعون ضدها الأولى كان يتم من خلال المطعون ضدها الثانية التي تعمل تحت مظلتها، وأن مقر المطعون ضدهما كان مقراً واحداً، وأنهما يستخدمان ذات البريد الإلكتروني، وبأن الخبير المنتدب من محكمة أول درجة انتهى في تقريره إلى أن الرصيد المستحق له هو مبلغ 111,838.36 دولاراً مع حفظ حق المطعون ضدهما في حال تقديم ما يفيد سداد هذا المبلغ أو جزء منه أمام المحكمة، كما أنه قدم لمحكمة الموضوع رسالة بريد إلكتروني خاصة بإنشاء حساب على منصة التداول وكذلك صورة ضوئية من شاشة التداول، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن دفاعه وعن دلالة المستندات المؤيدة له، وخالف الثابت بتقرير الخبرة دون أن يبين سبب اطراحه له، وعلى الرغم من أن المطعون ضدهما لم تحضرا أمام محكمة الموضوع بدرجتيها ولم ينازعا في المستندات المقدمة منه، وإذ لم يفطن الحكم لكل ما تقدم فإنه يكون معيبا مما يستوجب نقضه. 
وحيث ان هذا النعي مردود ذلك انه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أنه وفقًا لما تقضي به المادة الأولى من قانون الإثبات أن على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه، وهو ما مؤداه أن الدائن هو الذي يقع عليه عبء إثبات انشغال ذمة مدينه بالدين باعتبار أنه هو الذي يقع عليه عبء إثبات خلاف الظاهر أصلاً، إذ الأصل براءة الذمة وانشغالها أمر عارض، وأنه متى أثبت الدائن الالتزام تعين على المدين إثبات التخلص منه . ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى، وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداها واستخلاص ما ترى أنه الواقع في الدعوى، كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بتقرير الخبير كله أو بعضه وتطرح البعض الآخر أو عدم الأخذ به، إذ هي لا تقضي إلا على أساس ما تطمئن إليه منه، كما أن لها أن تذهب إلى نتيجة مخالفة لرأي الخبير باعتبار أن رأيه مجرد عنصر من عناصر الإثبات التي تخضع لتقديرها، ولها أن تجزم بما لم يجزم به في تقريره ما لم تكن المسألة التي أدلت فيها المحكمة برأيها مسألة فنية بحتة، وعليها أن تورد الأدلة والأسانيد التي بنت عليها قضاءها وأن تكون أسبابها في هذا الخصوص سائغة ولها أصلها الثابت في الأوراق وكافية لحمل قضائها، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات ما دام أنها غير مؤثرة في الدعوى ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها ولا بأن تتتبعهم في مختلف أقوالهم وحُججهم وترد استقلالاً على كل منها ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لأقوال وحُجج الخصوم، لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلص مما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها إلى أن الطاعن أقام دعواه بطلب إلزام المطعون ضدهما بأن تؤديا إليه المبلغ المطلب به قيمة أرباحه في المضاربة على الذهب من خلال منصة التداول العائدة للمطعون ضدها الأولى والتعويض، إلا أن المستندات المقدمة منه قد خلت من دليل على أن ثمة اتفاق أُبرم بينه وبين أي من المطعون ضدهما سوى رسالة بريد إلكتروني منسوب صدورها إلى المطعون ضدها الأولى بإنشاء حساب له على الخادم الخاص بها مع تحذيره بأن المضاربة تؤدي بنسبة كبيرة إلى خسارة الأموال وبما مؤداه انتفاء مسئوليتها عن نتائج المضاربة، وأنه لم يقدم ما يفيد إيداعه مبلغ 40.000 دولار أمريكي لصالح الشركة المطعون ضدها الأولى، وأن الصورة الضوئية للشاشة التي قدمها ويظهر فيها اسم المطعون ضدها الأولى ومدون بها المبلغ محل المطالبة لا يجوز التعويل عليها في انشغال ذمة الأخيرة بهذا المبلغ، وأن رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينهما لا تجزم بأنه دائن لأي من المطعون ضدهما، فيكون قد عجز عن إثبات دعواه، ورتب الحكم على ذلك قضاءه برفض الدعوى ، وكان ما خلص إليه الحكم سائغًا وله معينه الثابت بالأوراق ويدخل في حدود سلطته في تقدير أدلة الدعوى، ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى اليها الحكم وكافيه لحمل قضائه وتتضمن الرد المسقط لدفاع الطاعن ولا مخالفه فيه لصحيح القانون، ومن ثم فإن النعي برمته لا يعدو وأن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغيه الوصول إلى نتيجة مغايره وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز 
وحيث انه ? ولما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعن بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 198 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 198 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ف. ا.

مطعون ضده:
ل. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2309 استئناف تجاري بتاريخ 12-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر / سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في ان المطعون ضدها أقامت الدعوى 5289 لسنة 2023 تجاري علي -انار ماداتلى- غير مختصم في الطعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي إليها مبلغ وقدرة 3,000,000 درهم عبارة عن قيمة عمولة بيع العقار ومبلغ 3,000,000 درهم كتعويض عما اصابها من اضرار و خسائر وفائدة قانونية 5% من تاريخ الاستحقاق وحتي السداد التام. وقالت بيانا لذلك أنها شركة مصرح لها بالعمل في الدولة في مجال الوساطة العقارية، وأنه بتاريخ 06/11/2023 تم توقيع اتفاقية بينها وبين -المدعي عليه- بصفته ممثلا عن الطاعنة بموجب وكالة قانونية منها نص فيها علي موافقته على سداد رسوم الوكالة -عمولة- مبلغ وقدره 3,000,000 عند اتمام التنازل عن العقار - الكائن في هيلز فيو 68 دبي ? إلا أنه استطاع مقابلة مالك العقار مباشرة والكذب عليها بأخبارها بأن الصفقة قد ألغيت ولا يريدون شراء العقار لتغيير رأيهم وذلك لإدخال وكالة مختلفة للحصول على العمولة المدفوعة من المشتري الاخر. وتمكن المدعي عليه من ابرام العقد مع وسيط عقاري اخر عن ذات العقار ونقل ملكيته إلى الطاعنة ومن ثم فقد أقامت الدعوى. أدخلت المطعون ضدها الطاعنة خصما في الدعوى لإلزامها بالمبلغ المطالب به بالتضامن والتضامم مع المدعي عليه، ندبت المحكمة خبيرا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2309 لسنة 2024 تجاري، وبتاريخ 12-2- 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض التعويض والقضاء مجددا بإلزام المستأنف ضدها الثانية بأن تؤدى للمستأنفة مبلغ مليون درهم والفوائد القانونية 5% من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز الراهن بموجب صحيفة الكترونية أودع مكتب إدارة الدعوى لدى هذه المحكمة في تاريخ 19-2-2025 بطلب نقض الحكم المطعون فيه، وقدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى بهما الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم استند في قضائه علي تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، وقضي باستحقاق المطعون ضدها لمبلغ تعويض قدره مليون درهم رغم أنه غير مرخص لها القيام بأعمال الوساطة المطالبة وخلت أوراق الدعوى ومستنداتها من عقد وساطة عقارية مؤشر عليه بسجلات الوحدة العقارية موضوع الدعوي الماثلة لدي دائرة الأراضي والأملاك، وكما التفت عن دفاعها الذي تمسكت به من انكارها من وجود عقد وساطة عقارية فيما بينها وبين المطعون ضدها مؤشر عليه بسجلات الوحدة العقارية موضوع الدعوي الماثلة لدي دائرة الأراضي والأملاك يعود للمطعون ضدها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن عقد السمسرة عقدا يلتزم السمسار بمقتضاه- في نظير عمولة معينة يتقاضاها من عميله- إما بالعثور على شخص يرتضي التعاقد مع هذا العميل، وإما بإقناع شخص معين عن طريق التفاوض بالتعاقد مع هذا العميل، وكان مؤدى ذلك أن السمسار لا يستحق- في الأصل- أجراً عن عمله إلا إذا تم العقد الذي يتوسط فيه، ولكن قد يحدث أن يؤدي السمسار كل ما يجب عليه لكي يتم هذا العقد فيقدم إلى عميله متعاقدا مناسبا يقبل الشروط التي يعرضها العميل ومع ذلك لا يتم العقد إما لخطأ العميل أو تعنته أو لأنه قد عدل عن إبرام الصفقة لسبب أخر وعندئذ لا يستحق السمسار أجراً أو عمولة- إذ أن الأجر أو العمولة مشروط بإتمام العقد بين المتعاقدين- والفرض انه لم يتم، ولكن ذلك لا يمنع من أن يستحق السمسار تعويضا من العميل الذي فوضه في ذلك عن جهود الوساطة التي بذلها، وهذا التعويض أساسه المسئولية العقدية المستندة إلى عقد السمسرة، ذلك إن السمسار قد قام بأداء التزامه كاملا ونجح فيما كلفه به عميله وكان يجب أن يستحق أجراً أو عمولة بتمام العقد المنشود، ولذا فان خطأ العميل أو تعنته أو عدوله الاختياري عن إبرام العقد أو إتمام الصفقة يعتبر إخلالا منه بالتزام تعاقدي- وهو الالتزام بتنفيذ عقد السمسرة طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية، فيترتب على ذلك آن يستحق السمسار تعويضا يحكم به القضاء. ومن المقرر أيضا أن تقدير الضرر ومراعاة الظروف الملابسة في تحديد مبلغ التعويض الجابر له هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع ما دام أن القانون لم يوجب اتباع معايير معينة للتقدير ولا معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز مادام أنها قد أبانت عناصر الضرر ووجه أحقية طالب التعويض عنها من واقع ما هو مطروح عليها في الأوراق. وكذلك من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة عليه ومنها تقرير الخبير المنتدب باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنها متى رأت الأخذ به محمولاً على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءاً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه وأن في أخذها به محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تجد في تلك المطاعن ما يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه التقرير متى كان استخلاصها سائغاً، وهي غير ملزمة من بعد بتتبع كل الحجج التي يسوقها الخصوم طالما كان في أخذها بالأدلة التي أسست عليها حكمها ما يتضمن الرد الضمني المسقط لتلك الحجج وكان حكمها يقوم على أسباب تكفي لحمله وتؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون قد انتهى إلى عدم أحقية المطعون ضدها لمبلغ السمسرة تأسيسا على أنه رغم قيام المطعون ضدها بتنفيذ التزاماتها المتفق عليها بالتوسط بين البائع والمشتري إلا أن العقد لم يتم إبرامه وتسجيله بدائرة الأراضي، وقضي باستحقاقها لمبلغ التعويض المقضي به على ما أورده بمدوناته "... وكان الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى وجود علاقة وكالة عقارية سببها رغبة المستأنف ضدها الثانية في شراء العقار محل العمولة موضوع الدعوى الكائن في إمارة دبي عن طريق وكيلها المستأنف ضده الأول وبوساطة المستأنفة المرخص لها بمزاولة النشاط وأحد الوسطاء العقاريين المروجين للعقار موضوع الدعوى وسند العلاقة بين الأطراف اتفاقية الوكالة العقارية المبرمة بين المستأنفة والمستأنف ضده الأول بصفته وكيل المستأنف ضدها الثانية والمؤرخة في تاريخ 06/11/2023 وأن التزامات المستأنفة بصفتها وسيط عقاري تتمثل في التوسط للتفاوض بين بائع العقار والمستأنف ضدها الثانية المشتري عن العقار الكائن في إمارة دبي مجمع حدائق الشيخ محمد بن زايد هيلز ارض رقم 104، والتزامات المستأنف ضده الأول بصفته وكيل المستأنف ضدها الثانية تتمثل في دفع رسوم وكالة (عمولة) قدرها 3,000,000 درهم في تاريخ إتمام التنازل عن العقار وأن المستأنفة نفذت التزاماتها المتفق عليها بالتوسط بين البائع والمشتري عن العقار محل العمولة موضوع الدعوى وأن المستأنف ضدهما أخلا بالتزامهما المتفق عليه مع المستأنفة وبدون سبب وصورة ذلك قيام المستأنف ضده الأول بالتواصل مباشرة مع المالك في التاريخ المتفق عليه بين الأطراف على استكمال إجراءات البيع مما ترتب عليه أن قام المستأنف ضده الأول بإلغاء تنفيذ الصفقة عن طريق المستأنفة بدون سبب وإدخال وسيط جديد لتنفيذها في اليوم التالي على الغاء التنفيذ وهو ما تعتبره المحكمة إخلالا منه بالتزام تعاقدي- وهو الالتزام بتنفيذ عقد السمسرة طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع حسن النية فيترتب على ذلك آن يستحق السمسار تعويضا وتقضى لها المحكمة بمبلغ مليون درهم تعويضا عن الجهد الذى بذلته لإبرام الصفقة شاملا الضرر الذى تمثل في حرمانها من العمولة التي كانت سوف تتحصل عليها ....... تلزم به المستأنف ضدها الثانية بوصفها المشترية وتنصرف تصرفات وكيلها إليها باعتبارها الأصيلة..." ولما كانت المطعون ضدها مرخص لها بمزاولة أعمال الوساطة العقارية بمقتضي الرخصة رقم (994378) الصادرة عن إدارة الاقتصاد والسياحة فإن نعي الطاعنة من أن المطعون ضدها غير مرخص لها بمزاولة أعمال الوساطة العقارية يكون ظاهر الفساد، وكما لا يجدي الطاعنة ما أوردته بوجه النعي من عدم وجود عقد وساطة مؤشر عليه بسجلات الوحدة العقارية موضوع الدعوي الماثلة لدي دائرة الأراضي والأملاك إذ أن القضاء بالتعويض لا يتطلب إتمام التعاقد فيكون هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه سائغاً بما له أصل ثابت بالأوراق ومما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها بما يكفي لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون. 
ومن ثم يضحى النعي برمته على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 197 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 20 / 3 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 20-03-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 197 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ل. ش.

مطعون ضده:
م. ا. ا. ش. م. ع.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/673 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 22-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد مطالعة الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بجلسة المرافعة القاضي المقرر يحيى الطيب أبوشورة وبعد المداولة: 
حيث استوفى الطعن شروط قبوله الشكلية. 
وحيث تتحصل الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن الطاعنة (ال ام للصرافة ش.ذ.م.م) أقامت لدى محكمة التنفيذ بمحكمة دبى الابتدائية الدعوى رقم 67 لسنة 2024م منازعه موضوعية في تنفيذ تجارى ضد المطعون ضده (مصــــرف الإمارات الإسلامي ش م ع) بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر فى التنفيذ رقم 8385 لسنة 2020م تجارى بحجز الرخصة التجارية لشركة الغرير الدولية للصرافة فرع أبوظبي والزام المتنازع ضده بالمصروفات، على سند من انها بتاريخ 28-12-2023م وبموجب عقد بيع مصدق لدي كاتب العدل قد اشترت شركة الغرير الدولية للصرافة وقد فوجئت عند إجراءات تعديل رخصتها التجارية في اسمها بأنها محجوز عليها لصالح المتنازع ضده في التنفيذ رقم 8385 لسنة 2020 م تجاري و لما كانت المتنازعة ليست طرفاً فى التنفيذ مما حدا بها لإقامة المنازعه. بجلسة 5-11-2024م قضت المحكمه برفض المنازعة. استأنفت المتنازعة هذا الحكم بالاستئناف رقم 673 لسنة 2024م استئناف تنفيذ تجارى. بجلسة 22-1-2025م قضت المحكمة برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. طعنت المتنازعة (ال ام للصرافة ش.ذ.م.م) على هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت ادارة الدعوى بهذه المحكمة بتاريخ 20-2-2025م بطلب نقضه. وقدم المطعون ضده مذكره بدفاعه بطلب رفض الطعن. 
وحيث عرض الطعن في غرفة مشوره ورأت المحكمة أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والاخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق اذ قضى بتأييد قضاء الحكم المستأنف برفض المنازعة معتنقاً أسبابه دون مطالعة وفحص وتمحيص ما قدمته من مستندات بالقدر الذي يستلزمه فهم واقعات الدعوى حيث قدمت عقد البيع المبرم بتاريخ 28-12-2023م بينها والبائع -سلطان عبد الله أحمد ماجد الغرير- المصدق لدى الكاتب العدل الذي انتقلت بموجبه اليها ملكية شركة الغرير الدولية للصرافة فرع أبوظبي محل المنازعة بما يثبت أن الاخير كان يمتلك حصص الشركة بنسبة 100%% منذ عام 2021 م ، وأن البائع ليس (راشد عبد الله الغرير) المنفذ ضده في ملف التنفيذ رقم 8385 لسنة 2020 م تنفيذ تجارى الذى لا يمتلك أي حصه من حصص الشركة بما يثبت صحة منازعتها فى التنفيذ بما كان يستوجب الحكم لها بطلباتها فيها وهو مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود اذ أن النص فى المادة (283-2) من قانون الاجراءات المدنية لسنة 2022م بشأن حجز الاسهم والسندات والحصص والايرادات على أن (يكون حجز الإيرادات المرتبة والأسهم الإسمية وحصص الأرباح المستحقة في ذمة الأشخاص المعنوية وحقوق الموصين في الشركات بالأوضاع المقررة لحجز ما للمدين لدى الغير، ويترتب على حجزها حجز ثمراتها إلى يوم البيع.) يدل-وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- أن الذي يترتب قانوناً على قرار قاضى التنفيذ بتوقيع الحجز على أسهم أو حصص المنفذ ضده في أي شركه واخطار المحجوز لديه بقرار الحجز وتنفيذه غل يد المنفذ ضده في التصرف في هذه الأسهم والحصص ولا عبره ولا نفاذ لما يجريه من تصرفات عليها بعد تاريخ التأشير على سجلها بتوقيع الحجز وتنفيذه. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه قد أقام قضاؤه برفض منازعة الطاعنة على ما أورده في أسبابه بقوله ( و حيث انه و بالاطلاع على ملف التنفيذ تبين أن قاضي التنفيذ قد اصدر قراره في 11-4-2021م بالحجز على حصص المنفذ ضده في شركة الغرير الدولية للصرافة بدون الحجز على رخصتها التجارية، و بتاريخ 15-6-2023م أصدر قاضي التنفيذ و بناء على طلب المتنازع ضده قراره بالاستعلام و الحجز على اموال المنفذ ضده لدي الجهات المذكرة بالطلب و من بينها دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي و حيث ان المتنازعة قد اشترت الشركة محل التداعي بتاريخ28-12-2023م ولم يصدر اي قرار بتوقيع الحجز التنفيذي على الرخصة التجارية للشركة بعد تاريخ شراء المتنازعة لها و كانت كافة قرارات الحجز المتعلقة بشركة الغرير الدولية للصرافة سابقة على تاريخ الشراء الامر الذي تكون معه تلك القرارات قد صدرت صحيحة متفقة مع الواقع والقانون لكون الحجز قد تم على مال مملوك للمدين في وقت صدوره و لا عبره لأي تصرف يجريه المنفذ ضده على المال المحجوز عليه بعد صدور قرار الحجز ،وحيث ان المتنازعة قد أقامت المنازعة الماثلة بطلب الغاء القرار الصادر بالحجز على الرخصة التجارية للشركة التي اشترتها بعد قرار الحجز علي حصص المنفذ ضده بها الامر الذي تكون معه المنازعة قد أقيمت على غير سند صحيح وتقضي المحكمة برفضها.) وكان الثابت بالأوراق أن دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة أبوظبي قد أفادت قاضى التنفيذ بالمستند الرسمي المؤرخ 31-3-2021م بالحصص التي يمتلكها المنفذ ضده في ( شركة الغرير الدولية للصرافة فرع أبوظبي)، وكان قاضى التنفيذ قد قرر بتاريخ 11-4-2021م توقيع الحجز على هذه الحصص لدى دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة أبوظبي وتم التأشير بذلك بالسجل ، وكان عقد بيع الشركة المحجوز على حصص المنفذ ضده بها للطاعنة قد أبرم في تاريخ لاحق لتوقيع الحجز التنفيذي على هذه الحصص، فيكون هذا الذي خلصت اليه محكمة الموضوع سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت فى الاوراق وكافياً لحمل قضائها ومتفقاً وتطبيق صحيح القانون ومتضمناً الرد الكافي المسقط لكل ما أثارته الطاعنة، ويكون النعي عليه بما سلف على غير أساس متعيناً رده . 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة ومصادرة التأمين.