الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 13 يناير 2025

الطعن 2937 لسنة 33 ق جلسة 19 / 12 /1993 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 38 ص 407

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: عادل محمود فرغلي، والسيد محمد السيد الطحان، وإدوارد غالب سيفين، وأحمد عبد العزيز أبو العزم - نواب رئيس مجلس الدولة.

---------------

(38)

الطعن رقم 2937 لسنة 33 القضائية

اختصاص - ما يدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري - قرار تعديل الرمز الانتخابي. (انتخابات) (دستور) (مجلس الشعب) (محكمة النقض)
المادة 93 من دستور سنة 1971.
الطعون التي تختص محكمة النقض بتحقيقها هي التي تنصب أساساً على بطلان عملية الانتخاب ذاتها - في ظل العمل بنظام الانتخابات بالقوائم الحزبية ناط المشرع بوزير الداخلية إعلان قائمة المرشحين لانتخابات مجلس الشعب - ما يصدره وزير الداخلية في هذا الشأن هو قرارات إدارية يختص بها مجلس الدولة - المنازعة في قرار تعديل الرمز الانتخابي وبطلان إجراءات نتيجته تدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 7 من يوليو سنة 1987 أودع الأستاذ/ ..... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريراً بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 2937 لسنة 33 ق. ع في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 12/ 5/ 1987 في الدعوى رقم 3300 لسنة 41 ق فيما قضى به من عدم اختصاصها بنظر الدعوى وإلزام المدعي المصروفات - وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير طعنه الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء ببطلان إجراءات المقعد الفردي في دائرة كفر الشيخ والتي تمت بتاريخ 6/ 4/ 1987 وإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض والمصروفات عن درجتي التقاضي - وقد أعلن الطعن للمطعون ضدهما على الوجه المبين بالأوراق.
قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري للفصل فيها مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.
تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 20 من يناير سنة 1992 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بالأوراق. وبجلسة 18/ 5/ 1992 قررت إحالته إلى هذه المحكمة والتي نظرته بجلسة 28/ 6/ 1992 والجلسات التالية على النحو المبين بمحاضر الجلسات وبجلسة 24/ 10/ 1993 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم 19/ 12/ 1993 وبها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد أقيم في الميعاد المقرر قانوناً واستوفى باقي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - على ما يبين من أوراق الطعن - في أنه بتاريخ 6/ 4/ 1987 أقام المدعي (الطاعن) الدعوى رقم 3300 لسنة 41 ق بصحيفة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف إجراء الانتخابات لعضوية مجلس الشعب في دائرة بندر كفر الشيخ المحدد لإجرائها يوم الاثنين الموافق 6/ 4/ 1987 وكذلك وقف إعلان نتيجتها في حالة إتمامها إلى أن يتم تعديل الرمز الانتخابي للطاعن وإجراء انتخابات جديدة وفي الموضوع بإلزام المطعون ضدهما متضامنين بأن يؤديا للطاعن مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء هذا الإجراء المخالف للقانون مع إلزام المطعون ضدهما المصروفات.
وقال بياناً لدعواه بأنه تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس الشعب عن دائرة بندر كفر الشيخ خلال المواعيد المحددة وقد صدر قرار وزير الداخلية رقم 245 لسنة 1987 محدداً الرموز الانتخابية وكان الرمز الذي حدد له هو الهلب تحت رقم مسلسل 78 وقام الطاعن بدعايته الانتخابية على هذا الأساس إلا أنه فوجئ بتاريخ 4/ 4/ 1987 بإصدار بطاقات إبداء الرأي متضمنة رمزاً انتخابياً له يخالف الرمز السابق حيث تضمنت البطاقة رمز الرمح كرمز انتخابي له بدلاً من رمز الهلب، وأنه لما كان قد أتم دعايته الانتخابية في دائرته على أساس أن رمزه الانتخابي هو الهلب وليس الرمح ولما كان معظم ناخبي هذه الدائرة ممن لا يقرأون ولا يكتبون والوسيلة الوحيدة التي يفهمونها في إدلائهم بأصواتهم هي الرموز الانتخابية وأن الوقت الباقي على يوم الانتخابات والذي لا يتجاوز الأربع والعشرين ساعة لا يسمح على الإطلاق بإفهام الناخبين بأن الرمز الانتخابي قد تغير، ولما كان من شأن تعديل رمزه الانتخابي أن يلحق به أقدح الأضرار وتعريضه لفقدان أصوات ناخبيه في الانتخابات ومن ثم أقام دعواه للحكم له بطلباته.
وبجلسة 12/ 5/ 1987 صدر الحكم المطعون فيه بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإلزام المدعي المصروفات - وأقامت المحكمة قضاءها على أن الطعون في صحة العضوية التي يختص مجلس الشعب بالفصل فيها طبقاً لنص المادة 93 من الدستور هي تلك التي توجه أساساً إلى نتيجة الانتخابات وما انطوت عليه من إعلان إرادة الناخبين وإن انبسطت أحياناً وبطريق التبعية على ما يعاصر ذلك أو يسبقه من الإجراءات التي لا غنى عنها في التمهيد ليوم الانتخاب ومقتضياته. ولما كانت الدعوى الماثلة في حقيقتها طعناً في صحة عضوية أحد أعضاء مجلس الشعب إذ أنه يتعلق بصميم العملية الانتخابية وما تنطوي عليه من إعلان إرادة الناخبين مما يختص بالفصل فيه مجلس الشعب عملاً بحكم المادة 93 من الدستور والمادة 20 من القانون رقم 38 لسنة 1972 الأمر الذي معه تخرج هذه الدعوى عن اختصاص محاكم مجلس الدولة.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون عليه صدر باطلاً وأخطأ في تطبيق القانون كما تناقض منطوقه مع الأسباب التي بني عليها وذلك على النحو الآتي: أولاً: بطلان الحكم لإغفاله الفصل في طلب الطاعن الموضوعي إذ أنه بجلسة المرافعة أمام القضاء الإداري المنعقدة بتاريخ 14/ 4/ 1987 أضاف وكيل الطاعن إلى طلبه المستعجل طلباً موضوعياً وهو طلب الحكم ببطلان إجراءات نتيجة الانتخابات وقد أغفل الحكم الطعين الإشارة إلى هذا الطلب قبولاً أو رفضاً وتعرض للطلب المستعجل فقط، ثانياً: أخطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون ذلك أنه خلط بين أمرين بينهما اختلاف بين إذ يتعين التفرقة بين عملية الانتخاب ذاتها وإلى أن تعلن نتيجتها وهذه مرحلة تتم كلها بقرارات إدارية صادرة عن وزارة الداخلية وينعقد الاختصاص بالطعن عليها لمحاكم مجلس الدولة، والمرحلة التي تليها تبدأ بعد إعلان النتيجة وقيام العضو بأداء اليمين الدستورية وصيرورته عضواً بمجلس الشعب وهي المرحلة التي يختص مجلس الشعب بنظر الطعون المتعلقة بصحة العضوية، وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ومن ثم يكون قد خالف القانون مخالفة جسيمة تدمغه بالبطلان. ثالثاً: تناقض منطوق الحكم مع أسبابه فعلى حين تضمنت أسبابه أن مجلس الشعب لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة فيه، كما وأن الفصل في القرارات الإدارية الصادرة في شأن الطعون الانتخابية هو في أصل طبيعته محض اختصاص قضائي لا يفترق عن غيره من الاختصاصات القضائية، وهذا الذي ورد بأسباب الحكم من التفرقة بين مرحلتين على ما سلف بيانه فقد كان على الحكم المطعون فيه أن ينتهي إلى اختصاصه بالفصل في النزاع الماثل إلا أنه خالف ذلك وانتهى إلى نتيجة تتناقض مع الأساس الذي أرساه في الأسباب.
ومن حيث إن الاختصاص تحكمه التشريعات المنظمة له وإلى تلك التشريعات وعلى الوجه الصحيح لتفسيرها يكون مرد الأمر بلا إفراط أو تفريط ودون توسعة أو تقول ولا انتقاص أو تضييق.
ومن حيث إنه بمراجعة التشريعات المصرية المعاصرة المنظمة للاختصاص بالفصل في صحة العضوية بالمجالس النيابية بحسبان أم العضوية تتوفر وتترتب بحكم اللزوم الدستوري على ثبوت النيابة عن الشعب وصحتها فأنه يبين أن مواقف الدساتير المتعاقبة، وإن تفاوتت أحكامها في تحديد الجهة التي يناط بها الفصل في صحة العضوية، فإن الأمر في جوهره بالنسبة لها لم يختلف في النظر إلى هذا الأمر باعتباره فحصاً وتمحيصاً لمدى مشروعية وصحة الإجراءات والقرارات الصادرة التي تنتهي بإعلان فوز أحد المرشحين وهو ما جرت الأحكام على تعريفه بمرحلة التعبير عن الإرادة الشعبية أو العملية الانتخابية بمعناها الفني الدقيق. وعلى ذلك فبينما عهد كل من دستوري سنة 1923، سنة 1930 لمحكمة النقض أو لمحكمة الاستئناف منعقدة بهيئة نقض وإبرام بالفصل في صحة العضوية، فإن دستوري سنة 1956 وسنة 1964 قد سلكا مسلكاً مغايراً لاعتبارات الملائمة التي قدراها فجعلا الاختصاص بشكل عام بالفصل في صحة العضوية معقوداً للمجلس النيابي ذاته بعد تحقيق تجربة محكمة النقض، وجاء الدستور الحالي لسنة 1971 فنص بدوره في المادة (93) على أن "يختص المجلس بالفصل في صحة عضوية أعضائه، وتختص محكمة النقض بالتحقيق في صحة الطعون المقدمة إلى المجلس..... ولا تعتبر العضوية باطلة إلا بقرار يصدر بأغلبية ثلثي الأعضاء".
ومفاد ما سبق بيانه من أحكام تعاقبت في شأن تحديد الاختصاص بنظر الطعون في صحة عضوية أعضاء المجالس النيابية راسمة الإجراءات التي يتعين إتباعها للفصل في صحة العضوية، أن الفصل في هذه الطعون هو بذاته عمل له طبيعة قضائية لأن الأمر في حقيقته وجوهره يتعلق بالتحقيق والفصل في مدى صحة الإجراءات التي رسمها القانون وأوجب على القائمين على عملية الانتخاب ضرورة إتباعها والالتزام بأحكامها عند الاقتراع والفرز وحتى إعلان النتيجة في كل دائرة.
ومن حيث إن البادي من أحكام قانون مجلس الشعب رقم 38 لسنة 1972 وقانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 73 لسنة 1956 أن العملية الانتخابية عملية قانونية متصلة الحلقات تبدأ بتحديد مواعيد التقدم للترشيح وتقدم المرشحين بطلبات الترشيح ثم الاعتراض خلال المواعيد ووفقاً للإجراءات على من تقدموا بأوراق ترشيحهم ثم تفصل لجنة الاعتراضات في هذه الطعون وبعد ذلك تعلن قائمة المرشحين وتطرح على الناخبين للتصويت عليها في يوم الانتخاب حيث يتبع ذلك فرز هذه الأصوات وإعلان النتيجة.."
ومن حيث إن مثار الخلاف في شأن الاختصاص بنظر المنازعة الماثلة يتحصل فيما إذا كان قوام المنازعة حقاً وقانوناً، يتعلق أو ينصب على بطلان العملية الانتخابية بمعناها الفني الدقيق والتعبير عنها مما يتطلب تحقيقاً تجريه في هذا الشأن محكمة النقض مباشرة للاختصاص المقررة لها بالمادة 93 من الدستور أو كان في حقيقته منصرف إلى قرار إداري صادر من جهة إدارية يحمل إرادتها كسلطة إدارية أو سلطة عامة، سواء قبل العملية الانتخابية بمعناها الدقيق أو بعد الانتهاء من هذه العملية مما يكون شأنه شأن أي قرار إداري آخر، خاضعاً لرقابة المشروعية التي يمارسها قاضي المشروعية بحسبانه القاضي الطبيعي لكافة المنازعات الإدارية، وأبرزها مثالاً تلك المتعلقة بقرار إداري على نحو ما يقرره الدستور لمحاكم مجلس الدولة بالمادة (172) منه وكما حددته المادة (10) من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972.
ومن حيث إن لهذه المحكمة قضاء مستقراً في شأن تحديد ماهية العملية الانتخابية بمعناها الفني الدقيق مفاده أنه طبقاً لحكم المادتين (24) و(34) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية فإن اللجان الفرعية هي التي تباشر عملية الاقتراع تحت إشراف اللجان العامة والرئيسية ويعلن رئيس اللجنة الرئيسية عدد ما حصل عليه كل مرشح للانتخابات من أصوات في الدائرة ويوقع رئيس اللجنة هو وجميع أعضائها في الجلسة نسختين من محضرها ترسل إحداهما مع أوراق الانتخابات إلى وزير الداخلية مباشرة خلال ثلاثة أيام من تاريخ الجلسة وتحفظ الثانية بمقر مديرية الأمن على نحو ما تنص عليه المادة (36) من القانون رقم 73 لسنة 1956 وبتمام ذلك تعتبر عملية الانتخاب بمعناها الدقيق قد انتهت ومفاد نص المادة (93) من الدستور سالفة البيان أن الطعون التي تختص محكمة النقض بتحقيقها إنما هي تلك التي تنصب أساساً على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها بالتحديد السابق بيانه مما يتطلب تحقيقاً تجريه في هذا الشأن.
ومن حيث إنه لما كان المشرع في ظل العمل بنظام الانتخابات بالقوائم الحزبية قد أناط بوزارة الداخلية بقرارات تصدرها إعلان قائمة المرشحين لانتخابات مجلس الشعب وناط في المادة (36/ 2) من القانون رقم 73 لسنة 1956 المعدلة بالقانون رقم 2 لسنة 1987 بلجنة إدارية تولِّ حصر الأصوات التي حصل عليها كل حزب تقدم بقائمة على مستوى الجمهورية وكل مرشح للانتخاب الفردي وتحديد الأحزاب التي يجوز لها وفقاً للقانون أن تمثل بمجلس الشعب والمرشح للانتخاب الفردي الذي حصل على الأغلبية المطلوبة من الأصوات، ثم تقوم بتوزيع المقاعد في كل دائرة ومن ثم فإن ما يصدر من تصرفات الإدارة بخصوص هذا التنظيم لا يعدو أن يكون من قبيل القرارات الإدارية التي لا مجال لانتزاع الرقابة القضائية عليها من اختصاص قضاء المشروعية الذي تمارسه محاكم مجلس الدولة إعمالاً لصريح حكم المادة 172 من الدستور وإذا كان المشرع قد عدل عن هذا التنظيم الذي أدخله في قانون مجلس الشعب مباشرة الحقوق السياسية، فعدل إلى الأخذ بنظام الانتخابات الفردية على نحو ما أورده من أحكام بقراري رئيس الجمهورية بالقانون رقم 201 لسنة 1990 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب وبالقانون رقم 202 لسنة 1990 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق فقد غدت عملية الانتخابات تنتهي بما يعلنه رئيس اللجنة العامة عن نتيجتها، ويكون هذا الإعلان الصادر من رئيس اللجنة العامة هو خاتمة العملية الانتخابية بمعناها الفني الدقيق الذي يتأتى بحكم الدستور من اختصاص هذه المحكمة ولائياً.
ومن حيث إن المنازعة المعروضة تمثل في حقيقتها طعناً على قرار تعديل رمزه الانتخابي وببطلان إجراءات نتيجة الانتخابات للمقعد الفردي في دائرة بندر كفر الشيخ والتي أجريت بتاريخ 6/ 4/ 1987 والتعويض عن تلك القرارات فإنها تدخل في اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا المذهب مما يتعين الحكم بإلغائه والقضاء باختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى المطعون في حكمها ويتعين إعادتها إليها مرة أخرى لنظرها بهيئة أخرى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وباختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى مجدداً مع إبقاء الفصل في المصروفات.

الطعن 2030 لسنة 32 ق جلسة 19 / 12 /1993 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 37 ص 401

جلسة 19 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد، وجوده فرحات، وعبد القادر هاشم النشار، والسيد محمد السيد الطحان - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(37)

الطعن رقم 2030 لسنة 32 القضائية

(أ) هيئات رياضية - مجالس إدارة الاتحادات الرياضية - شروط الترشيح لعضويتها.
المادة (36) من النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية.
مناط حظر الترشيح لمجلس إدارة الاتحاد أو مناطقه أن يكون المرشح قد شغل بالانتخاب دورتين انتخابيتين متتاليتين رئاسة أو عضوية بمجلس إدارة الاتحاد أو المنطقة بحسب الأحوال - لا يخل بذلك حل مجلس الإدارة أو انقطاع العضو عن مجلس الإدارة خلال الدورتين المتتاليتين لأي فترة ولأي سبب من الأسباب - تطبيق.
(ب) اتحادات الألعاب الرياضية - طريقة اختيار مجلس الإدارة الأول.
المادة (8) من القانون رقم 77 لسنة 1975 الخاص بالهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978.
ينتخب مجلس الإدارة الأول للاتحاد بواسطة الجمعية التأسيسية - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 11/ 5/ 1986 أودع الأستاذ/ ..........
المحامي نائباً عن الطاعن بصفته الممثل القانوني للاتحاد المصري للتايكوندو قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 2030 لسنة 32 ق. عليا في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 24/ 4/ 1986 في الدعويين رقمي 4434 لسنة 39 ق، 4713 لسنة 39 ق والقاضي برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعيين المصروفات.
وطلب الطاعن - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع وبصفة مستعجلة بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من المطعون ضدهما والقاضي ببطلان قرارات الجمعية العمومية للاتحاد الطاعن الصادرة باجتماع الجمعية العمومية بتاريخ 30/ 12/ 1984 فيما يتعلق بانتخاب مجلس الإدارة لحين الفصل نهائياً في موضوع الطعن بواسطة محكمة القضاء الإداري.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المطعون فيه وإلزام الطاعن المصروفات.
وعين لنظر الطعن جلسة 17/ 12/ 1990 أمام دائرة فحص الطعون وتداول نظره على الوجه المبين بالمحاضر حتى قررت بجلسة 4/ 11/ 1991 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا التي نظرته بجلسة 1/ 12/ 1991 والجلسات التالية لها حسبما هو موضح بمحاضر جلساتها، وقررت إصدار الحكم بجلسة 19/ 12/ 1993 وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن/ ..... بصفته السكرتير العام للاتحاد المصري للتايكوندو أقام الدعوى رقم 4434 لسنة 39 ق بتاريخ 18/ 5/ 1985 طالباً الحكم بوقف التنفيذ ثم إلغاء قرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة ببطلان الانتخابات الصادر بها قرار الجمعية العمومية للاتحاد باجتماعه المنعقد بتاريخ 30/ 12/ 1984 كما أقام الممثل القانوني للاتحاد المصري للتايكوندو الدعوى رقم 4713 لسنة 39 ق بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بتاريخ 3/ 6/ 1985 طلباً الحكم بذات الطلبات في الدعوى الأولى وقد قررت المحكمة بجلسة 23/ 1/ 1986 ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد بعد تحديد اسم الممثل القانوني للاتحاد وهو/ .........، ويقيم المدعي دعواه على سند من القول بأنه بتاريخ 30/ 3/ 1978 انعقدت الجمعية التأسيسية للاتحاد المصري للتايكوندو لأول مرة واختار المؤسسون من بينهم أعضاء لمجلس الإدارة المؤقت للاتحاد بعد أن تم شهر الاتحاد بمقتضى قرار رئيس جهاز الشباب رقم 116 لسنة 1978 تحت رقم (1) لسنة 1978، وفي 26/ 11/ 1980 انتخبت الجمعية أول مجلس إدارة وفي 30/ 11/ 1984 أجريت انتخابات لمجلس الإدارة وفي 20/ 3/ 1985 أصدر المجلس الأعلى للشباب والرياضة قراراً ببطلان الانتخابات الأخيرة على أساس أنه تم انتخاب أربعة أعضاء سبق أن كانوا أعضاء بالمجلس لدورتين انتخابيتين دون توافر شرط انقضاء دورة انتخابية بعدهما الأمر الذي يعد مخالفة لأحكام قرار رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رقم 578 لسنة 1984 الصادر في 3/ 10/ 1984 بتعديل بعض مواد النظام الأساسي لاتحاد اللعبات الرياضية الصادر بقرار رئيس المجلس رقم 108 لسنة 1980 والذي تم تعديله كذلك بقرار رئيس المجلس رقم 613 لسنة 1984، وقد نعى المدعي على القرار المطعون فيه أنه تضمن تطبيقاً لأحكام قرار رئيس مجلس الشباب رقم 578 لسنة 1984 على الدورات السابقة عليه بأثر رجعي وأنه اعتبر شغل عضوية مجلس الإدارة المؤقت عند تأسيس الاتحاد دورة انتخابية مع أنه لا يعد كذلك ومع أنها لم تستمر لمدة أربع سنوات إذ أنها بدأت في 30/ 3/ 1978 وانتهت في 26/ 11/ 1978 مما لا يسوغ اعتباره دورة انتخابية.
وبجلسة 24/ 4/ 1986 حكمت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعيين المصروفات. وشيدت قضاءها على أساس أن البادي من ظاهر الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 20/ 3/ 1985 ببطلان انتخاب أعضاء مجلس إدارة اتحاد التايكوندو الصادر به قرار الجمعية العمومية للاتحاد في 30/ 12/ 1984 على أساس أنه تضمن انتخاب أربعة أعضاء سبق لهم شغل عضوية مجلس الإدارة المنتخب من بين المؤسسين في 30/ 3/ 1978 وشغل عضويته مرة ثانية بمقتضى الانتخاب الذي أجري في 26/ 11/ 1980 ويكون القرار مطابقاً للقانون بحسب الظاهر لعدم جواز شغل عضوية المجلس في مثل الحالة إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة، ولا يعد القرار رقم 578 لسنة 1984 قد طبق بأثر رجعي لاعتداده بعمليتي انتخاب سابقتين عليه إذ أن هذا القرار طبق بأثر مباشر على عملية انتخاب تمت في 30/ 12/ 1984 تالية لصدوره في 3/ 10/ 1984.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ أن العبرة بالدورتين الانتخابيتين الحاصلتين بعد صدور القرار المطعون فيه وتكييفها بأنهما دورتان انتخابيتان بالمعنى والمفهوم الواردين في القرار المطعون فيه بحيث يلزم انقضاء فترة انتخابية كاملة على الأقل بعد هاتين الدورتين للقول بصحة الترشيح والانتخاب وذلك وفقاً للقرار رقم 578 لسنة 1984 المطعون فيه، كما أنه لا يجوز أن يسمى الاختيار المؤقت الحاصل بواسطة الجمعية التأسيسية للاتحاد انتخاباً في المعنى الوارد في المادة 36 الفقرة 2 من النظام الأساسي لاتحاد الألعاب الرياضية المعدل بالقرارين رقمي 578، 613 لسنة 1984 وإنما هو بمثابة تعيين، وغير مقبول أن يطلق على تلك الفترة اللاحقة لهذا الاختيار لبعض الأعضاء أنها دورة انتخابية أولى أو ثانية لأنها لا تعد دورة انتخابية إطلاقاً في مفهوم القانون والنظام الأساسي المشار إليه.
ومن حيث إن المادة 36 من النظام الأساسي لاتحادات الألعاب الرياضية معدلة بالقرارين رقمي 578 و613 لسنة 1984 تنص في الفقرة ثانياً منها على أن "لا يجوز الترشيح لرئاسة أو مراكز أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد أو مناطقه لمن سبق لهم شغل أي من هذه المراكز بالانتخاب لدورتين انتخابيتين متتاليتين إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة على الأقل بعد ذلك، ولا يخل بذلك حل مجلس الإدارة أو انقطاع العضو عن مجلس الإدارة خلال الدورتين المتتاليتين لأي فترة ولأي سبب من الأسباب، فمناط حظر الترشيح لمجلس إدارة الاتحاد أو مناطقه أن يكون المرشح قد شغل بالانتخاب دورتين انتخابيتين متتاليتين رئاسة أو مراكز أو عضوية مجلس إدارة الاتحاد أو المنطقة بحسب الأحوال.
وكانت المادة (8) من القانون رقم 77 لسنة 1975 الخاص بالهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة المعدل بالقانون رقم 51 لسنة 1978 تنص على أن "ينتخب المؤسسون من بينهم مجلس الإدارة الأول ويعين هذا المجلس من بين أعضائه عضواً أو أكثر ينوب عنه في إتمام إجراءات الشهر..." وهو ما يعني أن مجلس الإدارة الأول للاتحاد ينتخب بواسطة الجمعية التأسيسية.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن قرار المجلس الأعلى للشباب والرياضة الصادر بتاريخ 2/ 3/ 1985 ببطلان انتخاب أعضاء مجلس إدارة اتحاد التايكوندو الصادر به قرار الجمعية العمومية للاتحاد في 30/ 12/ 1984 - قد بني على أنه تضمن انتخاب أربعة أعضاء سبق لهم شغل عضوية مجلس الإدارة المنتخب من بين المؤسسين في 30/ 3/ 1978 وتكرر شغلهم لعضوية ذات المجلس مرة ثانية بمقتضى الانتخاب الذي أجري في 26/ 11/ 1980، مما يكون معه القرار المشار إليه الصادر ببطلان انتخابهم في 3/ 12/ 1984 قراراً سليماً ومطابقاً للقانون بحسب الظاهر وذلك على سند من أنه لا يجوز شغل عضوية المجلس في هذه الحالة إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة، ولا يغير من هذا النظر القول بأن القرار رقم 578 لسنة 1984 يحظر الترشيح لعضوية مجلس الإدارة لمن أمضى به دورتين انتخابيتين إلا بعد انقضاء دورة انتخابية كاملة ويطبق في هذه الحالة بأثر رجعي لاعتداده بعمليتي انتخاب سابقتين عليه، هذا القول مردود عليه بأن القرار المذكور قد طبق بأثر مباشر على عملية انتخاب تمت في 30/ 12/ 1984، أي على واقعة اكتملت أركانها وعناصرها بعد العمل بقرار الحظر الذي صدر في 3/ 10/ 1984، كما أنه من غير المقبول القول بأن الفترة الأولى التي تم الانتخاب فيها بواسطة الجمعية التأسيسية بمثابة تعيين - كما يذهب الطاعن - إذ أن ذلك يخالف صريح النصوص الواضحة التي تقطع بأنها تعد بمثابة انتخاب لدورة انتخابية مدتها أربع سنوات كاملة بغض النظر عن اكتمالها فعلاً من عدمه إذ أن العبرة بتمام الانتخاب وشغل العضوية أياً كانت فترتها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه أخذ بهذا النظر وقضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فإنه يكون قد صادف الصواب في قضائه، ويكون الطعن عليه في غير محله ويتعين الحكم برفضه وإلزام الطاعن بالمصروفات عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعن بصفته المصروفات.

الطعن 2943 لسنة 37 ق جلسة 18 / 12 /1993 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 36 ص 389

جلسة 18 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. محمد جودت أحمد الملط - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد مجدي محمد خليل، وعويس عبد الوهاب عويس، وحسني سيد محمد، ومحمد عبد الحميد مسعود - نواب رئيس مجلس الدولة

----------------

(36)

الطعن رقم 2943 لسنة 37 القضائية

(أ) إدارات قانونية - إجراءات تسكين أعضائها.
المواد 7 و13 و29 من القانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية........ متى أعد الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 فإنه يتعين تسكين أعضاء الإدارة القانونية العاملين بها عند اعتماد الهيكل الجديد طبقاً للأحكام والقواعد المنصوص عليها في المادة (20) من هذا القرار وذلك بأن يوضع عضو الإدارة القانونية على الوظيفة الشاغرة بالهيكل المعادلة للفئة المالية التي يشغلها في تاريخ اعتماد الهيكل أو على الوظيفة التالية لها إذا توافرت في شأنه في التاريخ المذكور الشروط الواردة في المادة (13) من القانون المذكور - تحسب مدد الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة مع مراعاة الأقدميات بين أعضاء الإدارة القانونية عند تسكينهم سواء على الوظائف المعادلة أو الوظائف التالية لها مباشرة - تطبيق.
(ب) إدارات قانونية - وظيفة محامي ممتاز - معادلتها بالدرجة الثانية.
وظيفة محامي ممتاز تعادل الدرجة الثانية - لا يجوز لشاغل الدرجة الثانية أن يطلب تسكينه على وظيفة مدير إدارة قانونية أو مدير عام الإدارة القانونية - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 16 من يونيه سنة 1991 أودع السيد/ ....
عن السيد الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلاً عن السيدة/ ...... بالتوكيل الخاص رقم 1239/ د لسنة 1991، توثيق الزقازيق (المودع) قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن، قيد بجدولها برقم 2943 لسنة 37 قضائية عليا ضد السيد الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء والسيد الدكتور/ رئيس جامعة الزقازيق في حكم محكمة القضاء الإداري (الدائرة ج بالمنصورة) بجلسة 20/ 4/ 1991 في الدعويين رقمي 447 لسنة 8 قضائية و2371 لسنة 9 قضائية، والقاضي "برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى رقم 447 لسنة 8 ق وباختصاصها بنظرها، وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى رقم 2371 لسنة 9 ق شكلاً، وبقبول الدعويين شكلاً، ورفضهما موضوعاً، وإلزام المدعية المصروفات وطلبت الطاعنة في ختام تقرير الطعن، ولما اشتمل عليه من أسباب - الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض الدعويين، والقضاء بأحقية الطاعنة في طلباتها الواردة بصحيفتي الدعويين، مع إلزام المطعون ضدهما بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي. وأعلن تقرير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً برأيها القانوني، ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية الطاعنة في تسكينها على وظيفة مدير إدارة قانونية اعتباراً من 1/ 1/ 1986 وما يترتب على ذلك من آثار. وبإلغاء القرار رقم 606 لسنة 1987 المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي الطاعنة في الترقية إلى وظيفة مدير عام إدارة قانونية وأحقيتها في الترقية إلى هذه الوظيفة اعتباراً من تاريخ صدور القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار. وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات.
وتحددت جلسة 13/ 12/ 1991 لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون، وبها نظر وبما تلاها من جلسات على النحو المبين بمحاضرها، حيث حضر بجلسة 9/ 11/ 1992 السيد الأستاذ الدكتور/ ...... المحامي وكيلاً عن السيدة/ ......، وأثبت بمحضر الجلسة وبحضور جميع الخصوم، تدخل موكلته خصماً منضماً إلى المطعون ضدهما، وطلب أجلاً لتقوم الطاعنة بإعلان المطعون ضدهما بصحيفة تدخلها منضمة إلى المطعون ضدهما. وبجلسة 28/ 12/ 1992 طلبت الخصم المتدخل ضم الطعنين رقمي 1769، 2373 لسنة 37 ق. ع المحكوم فيهما بجلسة 8/ 6/ 1992. وبجلسة 14/ 6/ 1993 قررت الدائرة ضم الطعنين رقمي 2373، 2943 إلى الطعن رقم 1769 لسنة 37 قضائية عليا وإحالتها إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) ليصدر فيها حكم واحد، لنظرها بجلسة 16/ 10/ 1993 وبها نظرت، وقررت المحكمة فصل الطعن رقم 2943 لسنة 37 قضائية عليا عن الطعنين رقمي 1769، 2373 لسنة 37 قضائية عليا. وبجلسة 6/ 11/ 1993 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
ومن حيث إنه عن مدى قبول طلب تدخل السيدة/ .........،
فإنه لما كانت المادة (126) من قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 13/ 1968 أجازت لكل ذي مصلحة أن يتدخل منضماً لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى، وأبرز النص التمييز بين نوعين من التدخل أولهما: التدخل الانضمامي ويقصد به تأييد أحد الخصوم في طلباته، فالمتدخل يبغي من تدخله المحافظة على حقوقه عن طريق الانضمام لأحد الخصوم دفاعاً عن حقه في الدعوى، والنوع الثاني وهو التدخل الاختصامي أو الهجومي ويقصد به المتدخل المطالبة بحق لنفسه، فهو يرعى لنفسه حقاً يطلب الحكم له به، والمناط في تحديد نوع التدخل هو بحقيقة تكييفه القانوني لا بالوصف الذي يسبغه عليه الخصوم، وإذا كان يجوز التدخل أمام محكمة الطعن ممن يطلب الانضمام إلى أحد الأخصام أو ممن يعتبر الحكم الصادر في الدعوى حجة عليه ولو لم يكن قد أدخل أو تدخل فيها، إلا أن التدخل الاختصامي لا يجوز أمام محكمة الطعن ولما كانت طالبة التدخل تستند في طلب تدخلها على أن لها مصلحة محققة ومباشرة، كما أن لها صفة في طلب تدخلها لتتولى الدفاع عن مصلحتها في حالة قبول طعن السيدة/ ..........
بحسبانها، أي طالبة التدخل، تشغل الآن وظيفة مدير عام الشئون القانونية بجامعة الزقازيق بناء على حكم محكمة القضاء الإداري (الدائرة ج بالمنصورة) بجلسة 16/ 3/ 1991 في الدعوى رقم 2186 لسنة 9 قضائية، والقاضي بإلغاء قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 1987، فيما تضمنه من تخطيها في التعيين بوظيفة مدير عام الإدارة القانونية بجامعة الزقازيق وصدور حكم دائرة فحص الطعون (الدائرة الثانية) بجلسة 8/ 6/ 1992 في الطعنين رقمي 1769، 2373 لسنة 37 قضائية عليا، بتأييد الحكم المذكور، وباعتبار أن وظيفة مدير عام الشئون القانونية بجامعة الزقازيق هي وظيفة واحدة، فمن ثم فإن طالبة التدخل تستهدف من تدخلها طلب الحكم لنفسها بحق ذاتي، هو أن تشغل دون الطاعنة، وبعد أن استصدرت حكماً ضد المطعون على ترقيته، وظيفة مدير عام الإدارة القانونية بجامعة الزقازيق، ويكون هذا التدخل تدخلاً هجومياً، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله وإلزام طالبة التدخل مصروفاته.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص في أن الطاعنة السيدة/ .......... أقامت أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة ج بالمنصورة) الدعوى رقم 447 لسنة 8 قضائية ضد السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة الزقازيق، بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 15/ 2/ 1985، طلبت في ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تسكينها على وظيفة مدير عام الإدارة القانونية بجامعة الزقازيق وما يترتب على ذلك من آثار أخصها تسكينها على هذه الوظيفة، وإلزام الجهة الإدارية في الحالتين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. استناداً إلى أن المستفاد من المادة الثالثة من القانون رقم 49 لسنة 1972، بشأن تنظيم الجامعات، أن الكليات هي الإدارات الرئيسية بالجامعات، ومن ثم وطبقاً للمادة السابعة من قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977، بقواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1973، بشأن الإدارات القانونية، فإن قمة الهيكل التنظيمي للإدارة القانونية بجامعة الزقازيق يتعين أن تساوي الإدارات الرئيسية بها، وهي الكليات التابعة لها والتي يرأسها عميد والمحدد لها الربط المالي (1500/ 2040) طبقاً للجدول الملحق بالقانون رقم 54 لسنة 1978، بتعديل جداول مرتبات الكادرات الخاصة، وكذلك يتعين أن تكون قمة الإدارة القانونية بالجامعات مساوية للدرجة المخصصة لأمين الجامعة (1500/ 2040) باعتبار أن أمانة الجامعة من الإدارات الرئيسية بالجامعة. وإذ وافق الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة بتاريخ 21/ 11/ 1984، ورئيس الجامعة بتاريخ 23/ 12/ 1984، على اعتماد الهيكل التنظيمي للجامعة، وكانت المدعية أقدم أعضاء الإدارة العامة للشئون القانونية بالجامعة إذ أنها أسبق منهم في التخرج، وفي التعيين، وفي القيد بالجدول العام، فضلاً عن اشتغالها بالأعمال النظيرة مدة تزيد عن عشرين عاماً، الأمر الذي يوجب تسكينها على درجة مدير عام الإدارة القانونية بالجامعة وإذ امتنعت الجامعة عن إجابتها إلى طلبها، وبرغم إنذارها على يد محضر لذلك فهي تقيم دعواها بغية الحكم لها بطلباتها وبجلسة 12/ 2/ 1987 حكمت المحكمة بإثبات ترك المدعية للخصومة في الشق العاجل من الدعوى وألزمت المدعية المصروفات.
ثم أقامت المدعية أمام ذات المحكمة الدعوى رقم 2371 لسنة (9) قضائية ضد السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس مجلس الوزراء، والسيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة الزقازيق بصحيفة أودعتها قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/ 8/ 1987 طلبت في ختامها الحكم بإلغاء قرار جامعة الزقازيق فيما تضمنه من تسكينها في وظيفة محام ممتاز وما يترتب على ذلك من آثار وأحقيتها في تسكينها على وظيفة مدير الإدارة العامة للشئون القانونية للجامعة، وإلغاء القرار رقم 606 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطيها في التعيين بوظيفة مدير الإدارة العامة للشئون القانونية بالجامعة المدعى عليها مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المدعى عليها المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وقالت في شرح أسانيد هذه الدعوى إنها سكنت على وظيفة مدير إدارة شئون قانونية بالقرار المعتمد من رئيس الجامعة بتاريخ 13/ 11/ 1985، وذلك اعتباراً من 1/ 1/ 1986، ثم فوجئت بأن الجامعة تعتمد بتاريخ 24/ 6/ 1987 تسكين أعضاء الإدارات القانونية بالجامعة وبتاريخ 18/ 7/ 1987 علمت بأنها سكنت على وظيفة محامي ممتاز فتظلمت بتاريخ 27/ 7/ 1987 استناداً إلى أنها أقدم أعضاء الإدارات القانونية، سواء في التخرج، أو أسبقية القيد في الجدول العام أو في العمل القانوني النظير المعتمد من لجنة القيد بنقابة المحامين إلا أن الجامعة لم ترد على تظلمها ثم فوجئت بصدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 1987 بتعيين السيد/ ............ في وظيفة مدير عام إدارة الشئون القانونية بالجامعة فتظلمت من هذا القرار. وردت الجامعة برفض تظلمها، على أساس أن المدعية نقلت من النيابة العامة بالزقازيق "أحوال شخصية" في تاريخ لاحق لنقل المطعون على ترقيته، وأنه قيد أمام محكمة النقض في تاريخ سابق على قيدها، ولما كانت هذه الأسباب مخالفة للقانون، ولا تصلح سنداً لتخطي المدعية في التعيين بوظيفة مدير عام الإدارة القانونية بالجامعة، لذلك فإنها أقامت دعواها للحكم لها بطلباتها. وبجلسة 20/ 4/ 1991 قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 2371 لسنة 9 قضائية إلى الدعوى رقم 447 لسنة 8 قضائية ليصدر فيهما حكم واحد، وبذات الجلسة أصدرت المحكمة الحكم المطعون فيه، وشيدته على أساس أن المدعية تطعن على قرار تسكينها بوظيفة محامي ممتاز، وتطلب تسكينها بوظيفة مدير عام إدارة قانونية التي تقع على قمة هيكل الإدارة القانونية بالجامعة. وهذا الطلب يعتبر منازعة إدارية مما يختص بنظره مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، ومن ثم فإن دفع الجامعة بعدم اختصاص المحكمة وظيفياً بنظر الدعوى يكون غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض. ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعية أقدم أعضاء الإدارة القانونية تخرجاً والتحاقاً بالخدمة فمن ثم يكون لها مصلحة شخصية ومباشرة في الطعن على قرار تسكينها وتخطيها في الترقية لوظيفة مدير عام إدارة قانونية على اعتبار أن ذلك يؤثر في المركز القانوني للمدعية مما ينهار - معه الدفع بعدم قبول الدعوى لانعدام المصلحة، إذ صدر قرار التسكين بتاريخ 24/ 6/ 1987، وتظلمت منه المدعية بتاريخ 27/ 7/ 1987 كما أن قرار الترقية صدر بتاريخ 25/ 5/ 1987، وتظلمت منه المدعية بتاريخ 4/ 7/ 1987 وأخطرتها الجامعة برفض هذا التظلم في 28/ 7/ 1987، مما حدا بها إلى إقامة دعواها في 26/ 8/ 1987 أي خلال الميعاد المقرر، وقد استوفت أوضاعها الشكلية لذا فإنها تكون مقبولة شكلاً أما عن موضوع الدعوى فإن الثابت أن المدعية حصلت على ليسانس الحقوق عام 1960 وعينت بوزارة العدل بتاريخ 10/ 2/ 1962 وقيدت بالجدول العام بنقابة المحامين بتاريخ 12/ 6/ 1961، واستبعدت لمرور أكثر من أربع سنوات دون تعديل القيد، وحصلت على الدرجة الثانية في 31/ 12/ 1974، ونقلت إلى الجامعة المدعى عليها بتاريخ 5/ 3/ 1983، ثم أعيد قيدها بنقابة المحامين بتاريخ 25/ 8/ 1983 مع قبولها للمرافعة أمام محاكم الاستئناف وقيدت أمام النقض بتاريخ 18/ 12/ 1984، وسكنت على وظيفة محامي ممتاز لاستيفاء شروطها فقط ولما كانت هذه الوظيفة تعادل الدرجة الثانية طبقاً للجدول الملحق بالقانون رقم 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية، معدلاً بالقانون رقم 1 لسنة 1986، وكانت المدعية تشغل هذه الدرجة عند التسكين بالإدارة القانونية في الجامعة لذلك فإن وضعها على وظيفة محامي ممتاز المعادلة لها وقع مطابقاً للقانون المذكور، وقرر وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 بقواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظايف الخاصة بالإدارة القانونية، ويتعين معه رفض طلب إلغائه، أما عن طلب إلغاء القرار رقم 606 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطيها في الترقية إلى وظيفة مدير عام إدارة قانونية وترقية زميلها..........، فإن الثابت أن المدعية تشغل وظيفة محامي ممتاز وأن الترقية لوظيفة مدير عام إدارة قانونية يتعين أن تكون طبقاً للمادة (14) من القانون المشار إليه من الوظيفة التي تسبقها مباشرة وهي مدير إدارة قانونية، لذلك فإنه يتعين رفض هذا الطلب.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه يخالف القانون، وذلك لأنه طبقاً للمادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1973، بشأن الإدارات القانونية، وقرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 الصادر تنفيذاً له، فإنه يتعين تسكين الطاعنة باعتبارها الأقدم في التخرج والأسبق في القيد في الجدول العام دون النظر إلى وظيفة مدير إدارة قانونية لأن العبرة هي بمضي المدة اللازمة للتسكين على الوظائف دون النظر إلى الوظائف الرئاسية التي يتطلب شغلها قبل التسكين فطالما أن الطاعنة قد استوفت المدد اللازمة للتسكين وهي متوافرة في الطاعنة فمن ثم يكون من حقها تسكينها في وظيفة مدير إدارة قانونية وقد تم تسكين الطاعنة فعلاً بوظيفة مدير إدارة قانونية بموجب القرار الصادر من مجلس الجامعة رقم 127 بتاريخ 13/ 11/ 1985، ويكون قد توافرت في شأنها شروط شغل وظيفة مدير عام إدارة قانونية بدلاً من السيد/ ........... باعتبارها أقدم منه في التخرج وأسبق منه في التعيين، وإذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد خالف القانون حرياً بالإلغاء.
ومن حيث إن المادة (29) من القانون رقم 47 لسنة 1973، بشأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة، تقضي بأن تعد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون كما تعتمد هذه الهياكل والجداول ويتم شغل الوظائف الشاغرة من الوظائف المحددة في هذه الجداول طبقاً للقواعد والإجراءات التي تضعها اللجنة المنصوص عليها في المادة (7) من هذا القانون وقد وضعت هذه اللجنة بجلستها المنعقدة في يوم الأربعاء الموافق 13/ 7/ 1977 قواعد وإجراءات إعداد واعتماد الهياكل الوظيفية وجداول توصيف الوظائف الخاصة بالإدارات القانونية الخاضعة للقانون رقم 47 لسنة 1973، وصدر بهذه القواعد قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977 ونص في المادة (20) على أن "يتم تسكين مديري وأعضاء الإدارات القانونية العاملين بها عند صدور الهياكل، على الوظائف الواردة بها المعادلة للفئات المالية التي يشغلونها حالياً، على أنه إذا توافرت في أحدهم الشروط المنصوص عليها في القانون لشغل وظيفة أعلى يسكن من توافرت فيه الشروط على هذه الوظيفة الأعلى مع عدم المساس بالأقدميات الحالية".
ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أنه متى أعد الهيكل الوظيفي للإدارة القانونية وفقاً للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قرار وزير العدل رقم 1785 لسنة 1977، تعين تسكين أعضاء الإدارة القانونية العاملين بها عند اعتماد الهيكل الجديد طبقاً للأحكام والقواعد المنصوص عليها في المادة (20) من هذا القرار، وذلك بأن يوضع عضو الإدارة القانونية على الوظيفة الشاغرة بالهيكل والممولة والمعادلة للفئة الحالية التي يشغلها في تاريخ اعتماد الهيكل، أو على الوظيفة التالية لها، إذا توافرت في شأنه في التاريخ المذكور، الشروط الواردة في المادة (13) من القانون رقم 47 لسنة 1973، المشار إليه، وعلى أن تحسب مدد الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة، مع مراعاة الأقدميات بين أعضاء الإدارة القانونية عند تسكينهم سواء على الوظائف المعادلة، أو الوظائف التالية لها مباشرة.
ومن حيث إن الثابت أن المدعية الطاعنة حصلت على ليسانس في الحقوق سنة 1960، وقيدت بالجدول العام بنقابة المحامين بتاريخ 12/ 6/ 1961، وعينت بوزارة العدل بتاريخ 10/ 2/ 1962، واستبعد اسمها من الجدول العام، وحصلت على الدرجة الثانية (بالقانون رقم 47 لسنة 1978) اعتباراً من 31/ 12/ 1974، ونقلت إلى الإدارة القانونية بجامعة الزقازيق اعتباراً من 5/ 3/ 1983، وأعيدت للقيد بالجدول العام بتاريخ 25/ 8/ 1983 مع القبول للمرافعة أمام محاكم الاستئناف، وبتاريخ 27/ 10/ 1983 قررت لجنة القيد بنقابة المحامين حساب المدة من 24/ 2/ 1962 حتى 1/ 8/ 1972، والمدة من 22/ 10/ 1974 حتى القيد، مدة عمل نظير، وقيدت للمرافعة أمام محكمة النقض بتاريخ 18/ 12/ 1984 وبتاريخ 28/ 2/ 1985 قررت لجنة القيد حساب المدة من 2/ 8/ 1972 حتى 21/ 10/ 1974 مدة عمل نظير.
ومن حيث إن وظيفة محامي ممتاز تعادل الدرجة الثانية التي كانت المدعية تشغلها بالإدارة القانونية بالجامعة اعتباراً من 31/ 12/ 1974، فمن ثم فإن تسكينها على وظيفة محامي ممتاز التي تعادل هذه الدرجة يكون قد صادف صحيح حكم القانون، إذ لا يجوز للمدعية أن تطلب تسكينها على وظيفة مدير إدارة قانونية أو مدير عام الإدارة القانونية، لأنها تشغل الدرجة الثانية أي أنها لا تشغل فئة مالية تعادل أياً من هاتين الوظيفتين ويغدو طلبها بتسكينها على وظيفة مدير عام الإدارة القانونية غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض وإذ قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه يكون قد وافق صحيح حكم القانون، ويكون النص عليه في هذا الخصوص غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض.
ومن حيث إن المادة (14) من قانون الإدارات القانونية المشار إليه، المعدل بالقانون رقم (1) لسنة 1986، تقضي بأن تكون الترقية في درجة محام فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية، وتقضي المادة (4) من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديري وأعضاء الإدارات القانونية بالهيئات العامة وشركات القطاع العام بأن يكون التعيين في وظائف الإدارات القانونية في درجة محام فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التي تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوي في الكفاية ومع توافر شروط شغل الوظيفة طبقاً لما هو منصوص عليه في المادة 13 من القانون. وتنص هذه المادة على أن "يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدد المبينة قرين كل وظيفة منها، وذلك على النحو التالي:
مدير عام إدارة قانونية، القيد أمام محكمة النقض لمدة ثلاث سنوات أو القيد أمام محاكم الاستئناف وانقضاء خمس عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد أمام محكمة النقض.
وتحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين في الوظائف الخاصة بهذا القانون".
ومن حيث إن المطعون على ترقيته السيد/ ............، حاصل على ليسانس الحقوق سنة 1963، وعين بتاريخ 16/ 12/ 1963 بمصلحة الطيران المدني بوظيفة عضو قانوني، ثم شغل وظيفة عضو قانوني بالهيئة العامة للطيران المدني من 20/ 8/ 1966، وحصل على الدرجة الثانية اعتباراً من 31/ 12/ 1972، ثم نقل إلى الإدارة القانونية بالجامعة بالقرار رقم 256 بتاريخ 10/ 3/ 1975، وقيد بالجدول العام بنقابة المحامين بتاريخ 28/ 11/ 1971 مع قبوله للمرافعة أمام محاكم الاستئناف، وقيد أمام النقض بتاريخ 21/ 4/ 1979، وحسبت له المدة من 31/ 3/ 1964 حتى 28/ 11/ 1971 مدة عمل قانوني نظير، وشغل الدرجة الأولى اعتباراً من 31/ 12/ 1980، وحصل في تقرير التفتيش الفني على جيد سنة 1985 وسكن على وظيفة مدير إدارة قانونية وبعد أخذ رأي لجنة الإدارات القانونية في 3/ 12/ 1986، صدر قرار السيد/ رئيس مجلس الوزراء رقم 606 لسنة 1987 - المطعون فيه - بترقيته إلى وظيفة مدير عام الشئون القانونية بالجامعة فمن ثم وإذ توافرت في شأن المطعون على ترقيته شروط شغل هذه الوظيفة دون المدعية (الطاعنة) فإن هذا القرار يكون قد صدر موافقاً صحيح حكم القانون، ويكون نعي المدعية عليه بمخالفة القانون على أساس أنه تخطاها في الترقية غير قائم على سند من القانون حرياً بالرفض، وإذ نحى الحكم المطعون فيه هذا المنحى فإنه يكون قد التزم حكم القانون الأمر الذي يتعين معه كذلك رفض الطعن عليه في هذا الخصوص.
ومن حيث إن من أصابه - الخسر أن يلزم بالمصروفات عملاً بالمادة 184 مرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة أولاً: بعدم قبول طلب تدخل السيدة/ ..........
في خصومة الطعن وألزمت طالبة التدخل المصروفات.
ثانياً: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الطاعنة المصروفات.

الطعن 1825 لسنة 33 ق جلسة 12 / 12 /1993 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 35 ص 381

جلسة 12 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ علي فؤاد الخادم - رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: محمد معروف محمد، وجوده فرحات، وعبد القادر النشار، وإدوارد غالب سيفين - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(35)

الطعن رقم 1825 لسنة 33 القضائية

(أ) اختصاص - ما يخرج عن اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري - قرار الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان بزيادة قيمة شراء الوحدات السكنية. (منازعة إدارية).
لا يختص مجلس الدولة بالمنازعة في تحديد ثمن الوحدات السكنية - أساس ذلك: أن الدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لها أن تجرى بعض التصرفات القانونية متجردة من قواعد السلطة العامة وفي إطار أحكام القانون الخاص - تسري على هذه التصرفات القوانين والأحكام التي تطبق على أشخاص القانون الخاص - أثر ذلك: اختصاص القضاء العادي بنظر المنازعات الناشئة عن تلك التصرفات لأنها لا تعتبر من قبيل المنازعات الإدارية التي يختص بها القضاء الإداري - تطبيق.
(ب) منازعة إدارية - طبيعتها - المنازعة لا تعتبر إدارية لمجرد أن أحد طرفي النزاع جهة إدارية 

- يتعين أن تكون طبيعة المنازعة ذاتها إدارية في ضوء السلطات والاختصاصات المخولة للجهة الإدارية بوصفها كذلك في القوانين واللوائح المنظمة لها - إذا كان التصرف يدور في فلك وإطار القوانين العادية التي يخضع لها أشخاص القانون الخاص فلا يجوز أن توصف المنازعة الناشئة عن هذا التصرف بأنها منازعة إدارية بل تعتبر منازعة مدنية ولو كان أحد طرفيها جهة إدارية - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأحد الموافق 19/ 4/ 1987 أودع الأستاذ/ ..........
المحامي نيابة عن الأستاذ/ ........... المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل طعناً في الحكم المشار إليه والذي قضى برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المدعين بالمصروفات - وطلب الطاعنون للأسباب المبينة في تقرير الطعن الأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة عاجلة، ثم الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وتم إعلان الطعن على الوجه المبين قانوناً، وأودعت هيئة المفوضين تقريراً بالرأي القانوني انتهى إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) جلسة 1/ 10/ 1990 ثم تقرر جلسة 7/ 12/ 1992 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) حيث جرى تداوله بالجلسات إلى أن تقرر بجلسة 24/ 10/ 1993 إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانوناً.
وحيث إن الطعن قدم خلال الميعاد القانوني واستوفى سائر أوضاعه الشكلية، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
وحيث إنه عن موضوع الطعن، فإن وقائع النزاع تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 2796 لسنة 40 ق أمام محكمة القضاء الإداري بتاريخ 22/ 3/ 1986 طالبين الحكم بقبول الدعوى شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان بزيادة قيمة الثمن المتفق عليه لشراء الوحدات السكنية وفي الموضوع بإلغاء هذا القرار مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وقال المدعون شرحاً للدعوى أنه بتاريخ 19/ 7/ 1981 تم الإعلان عن حجز مساكن لشباب الإسماعيلية المتزوجين حديثاً بتكاليف تساوي (4300 - 5500 جنيه) بقسط شهري 15 جنيهاً للوحدة المكونة من غرفتين وصالة (6200 - 7100 جنيه) بقسط شهري 21 جنيهاً للوحدة المكونة من ثلاث غرف وصالة، على أن تزيد هذه الأسعار للمرحلة الثالثة من المشروع بنسبة 15%، وأنهم تقدموا للحجز بالمرحلة الثالثة طبقاً للشروط المعلن عنها.
واستطرد المدعون بأنه تم إصدار القرار رقم 15 لسنة 1981 من وزير الإسكان بتكليف شركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح بتنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع بنظام الإسكان الجاهز وتم التعاقد بين هيئة تعاونيات البناء والشركة المذكورة على أساس أن يتم التنفيذ وفقاً لآخر أسعار تم التعاقد عليها أو آخر مناقصة أجريت بالمحافظة بحيث لا تتجاوز تكلفة الأعمال 15% زيادة عن أقل أسعار تم التعامل بها خلال الثلاثة أشهر الأخيرة وألا تتجاوز مدة التنفيذ 18 شهراً، وكان تاريخ التعاقد 12/ 12/ 1981.
وأضاف المدعون أنه بتاريخ 11/ 6/ 1981 قررت الهيئة العامة لتعاونيات البناء محاسبتهم وغيرهم من الحاجزين على أساس زيادة ثمن الوحدات السكنية للشقق غرفتين وصالة عشرة آلاف جنيه بزيادة قدرها 3060 جنيهاً والشقق ثلاث غرف وصالة اثنا عشر ألف جنيه بزيادة 3672 جنيهاً، وهو ما يخالف القرار الوزاري رقم 15 لسنة 1981 الذي حدد أسعار تنفيذ المشروع حيث يكون ثمن المتر للوحدة غرفتين وصالة 78 جنيهاً وثمن المتر للوحدة ثلاث غرف وصالة 68 جنيهاً ولا تزيد هذه الأسعار بأكثر من 15% حسب قرار التكليف، كما يخالف قرار الجهاز المركزي للتعمير رقم 53 لسنة 1983 بتشكيل لجنة لتحديد أسعار العملية على أن تسترشد بأسعار آخر مناقصات أجريت وألا تتجاوز التكلفة 15% زيادة على أقل الأسعار التي تم التعامل بها في المحافظة قبل صدور قرار التكليف، ويخالف أيضاً نصوص العقد المبرم بين الهيئة وشركة مصر لأعمال الأسمنت المسلح بتاريخ 12/ 12/ 1981.
وردت الهيئة العامة لتعاونيات البناء على الدعوى بمذكرة أوضحت فيها أنه نتيجة للظروف الطارئة التي واجهت الشركة المنفذة للمشروع والتي تأكدت للجنة المشكلة وفقاً للقرار رقم 15 لسنة 1981، فقد قامت الهيئة، وفي حدود وكالتها عن محافظة الإسماعيلية في تنفيذ العملية بقبول تعديل أسعار التنفيذ التي انتهت إليها اللجنة المذكورة، فأصبحت تكلفة المتر من الوحدة ثلاث غرف وصالة (118.156 جنيهاً) وثمن المتر غرفتين وصالة 119.203 جنيهاً) وذكرت الهيئة بأن هذه المشروعات ليس الغرض منها الكسب حتى يمكن الاحتجاج في مواجهتها بتحمل المخاطر في الكسب والخسارة وإنما الهدف منها المساهمة في حل أزمة الإسكان.
وبجلسة 19/ 2/ 1987 قضت المحكمة برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعين المصروفات واستندت المحكمة في حكمها إلى أن الظاهر من الأوراق أن الزيادة في قيمة تكلفة المتر المسطح من وحدات المشروع تجد أساسها في الظروف والمقومات التي حالت بين الشركة المنفذة وبين التنفيذ في الميعاد المحدد والتي تتمثل في تغيير موقع المشروع أكثر من مرة، وعدم وجود مرافق أو دراسة للصرف الصحي في الموقع وعدم تمكين الهيئة من تحديد منسوب الصفر المعماري للوحدات، وترتب على ذلك تغيير موعد البدء الفعلي للعملية إلى 8/ 11/ 1982 وامتداد مدة التنفيذ لثمانية عشر شهراً، مما تولد عنه حق الشركة المنفذة في طلب زيادة الأسعار، وبعد دراسة الطلب من اللجنة المشكلة بالقرار رقم 15 لسنة 1981 تقرر زيادة أسعار التنفيذ على النحو الذي سبق بيانه، الأمر الذي ترتب عليه زيادة في ثمن الوحدات السكنية، وبذلك يكون القرار المطعون فيه قد قام على أسبابه المستخلصة من الأوراق والتي لم يقدم المدعون ما ينفيها أو يفيد التعسف في إصداره أو الغلو فيه مما يستفاد منه انتفاء ركن الجدية في الطعن على القرار المذكور، ومن ثم لا يتحقق معه مناط الحكم بوقف تنفيذه دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
وحيث إن الطعن في الحكم المشار إليه يقوم على الأسباب التالية:
أولاً: استند الحكم المطعون فيه إلى أن اللجنة المشكلة طبقاً للقرار الوزاري رقم 15 لسنة 1981 قد قبلت تعديل الأسعار على ضوء الظروف الطارئة، علماً بأن هذه اللجان لم تشكل إلا بعد رفع الدعوى وأن اللجان التي شكلت قبل ذلك لم تقرر رفع الأسعار.
ثانياً: ذكرت الهيئة أنها قامت بتنفيذ المشروع في حدود وكالتها عن محافظة الإسماعيلية، وبذلك تكون المحافظة قد أخطأت في تسليم الهيئة أرضاً يضع الجيش يده عليها وتكون المسئولية تضامنية بين الوكيل والموكل وموجبة للتعويض لصالح المنتفعين ويكفيهم التأخير في تسليم الوحدات السكنية إليهم.
ثالثاً: أن الثابت من قرار محافظة الإسماعيلية رقم 677 لسنة 1981 أنه تم تسليم الأرض خالية من المواقع الصناعية والطبيعية بتاريخ 15/ 10/ 1981، وهذه الأرض امتداد للأرض التي أقيمت عليها المرحلة الرابعة من المشروع.
ومن حيث إنه من المقرر أن الدفع بعدم الاختصاص الولائي من الأمور المتعلقة بالنظام العام وأنه يجوز إبداؤه في أية مرحلة من مراحل الدعوى، كما يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
كما أنه من المستقر عليه أن الدولة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة لها أن تجرى بعض التصرفات القانونية متجردة من قواعد السلطة العامة وفي إطار أحكام القانون الخاص، وفي هذه الحالة تسري على هذه التصرفات القوانين والأحكام التي تطبق على أشخاص القانون الخاص، كما يختص القضاء العادي بنظر المنازعات الناشئة عن هذه التصرفات، لأنها لا تعتبر من قبيل المنازعات الإدارية التي يختص بها القضاء الإداري، ذلك أن المنازعات لا تعتبر إدارية لمجرد أن أحد طرفي النزاع جهة إدارية بل يتعين أن تكون طبيعة المنازعة ذاتها إدارية في ضوء السلطات والاختصاصات المخولة للجهة الإدارية بوصفها كذلك في القوانين واللوائح المنظمة لها، أما إن كان التصرف يدور في فلك وإطار القوانين العادية التي يخضع لها أشخاص القانون الخاص، فلا يجوز أن توصف المنازعة الناشئة من هذا التصرف بأنها منازعة إدارية، وإنما تعتبر هذه المنازعة منازعة مدنية ولو كان أحد طرفيها جهة إدارية.
وحيث إنه بتطبيق ما سلف على واقعة النزاع ولما كان مثار الطعن الماثل يتمثل في الخلاف الناشئ بين المتنازعين على تحديد ثمن الوحدات السكنية المحجوزة بأسماء الطاعنين، وأن حقيقة التكليف القانوني لهذا النزاع أنه لا يخرج عن أن يكون نزاعاً مدنياً بحتاً يتعلق بأحد عناصر العقد الذي يحكم هذه العلاقة سواء كان وعداً بالبيع أو عقد بيع ناجز وهذا العنصر هو ثمن الوحدات السكنية، وأن القانون الواجب التطبيق على هذا النزاع هو الأحكام المنصوص عليها في القانون المدني في هذا الخصوص وأن القضاء المدني هو جهة القضاء المختصة بالفصل في هذا النزاع.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ قضى بغير ذلك وفصل في النزاع على الوجه الذي سبق بيانه، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه الحكم بإلغائه والحكم بعدم اختصاص القضاء الإداري ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية للاختصاص بنظرها في جلسة تحدد بمعرفتها مع إبقاء الفصل في المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعدم اختصاص القضاء الإداري ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الإسماعيلية الابتدائية للاختصاص بنظرها في جلسة تحدد بمعرفتها، مع إبقاء الفصل في المصروفات.

الأحد، 12 يناير 2025

الطعن 12716 لسنة 77 ق جلسة 13 / 10 / 2018

باســم الشعــــب
محكمــــة النقــــــض
دائرة السبت (أ) المدنية
ـــــــ
برئاسة السيـد القاضي / محمــد برهام عجيز نائب رئيـس المحكمة وعضوية السادة القضاة / محمد راد أمين ، طارق سيد عبد الباقي وأحمد برغش " نواب رئيس المحكمة " وأشرف حسن
والسيد رئيس النيابة / شريف أحمد السكرى .
والسيد أمين السر / مجدى حسن على .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم السبت 4 من صفر سنة 1440هـ الموافق 13 من أكتوبر سنة 2018 م .
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 12716 لسنة 77 ق .
المرفوع مــن :
1ــ …………….
2ــ …………….
3ــ …………….
4ــ …………….
المقيمين ……………………………………
لم يحضر أحد عنهم .
ضـــــد
1ـــ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى للشهر العقارى والسجل العينى .
2 ـــ أمين مكتب السجل العينى بدمنهور.
موطنهما القانوني هيئة قضايا الدولة – مجمع التحرير – قسم قصر النيل – محافظة القاهرة .
3 ـــ مدير عام المساحة للخرائط التفصيلية بدمنهور.
يعلن بمقر عمله بمديرية المساحة بدمنهور بجوار مزلقان شبرا – بندر دمنهور – محافظة البحيرة .
4 ــ …….. المحامي المتدخل هجومياً بصفته أحد ورثة / ……….
المقيم ………………..
حضر عن المطعون ضده الأول المستشار / …….
---------------
الوقائـــع
في يـوم 2/6/2007 طعن بطريق النقض في حكم محكمـة استئناف الإسكندرية "مأمورية دمنهور" الصادر بتاريخ 17/4/2007 في الاستئنافين رقمي 309 ، 388 لسنة 61 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
وفى 21/6/2007 أعلن المطعون ضده الثالث بصفته بصحيفة الطعن .
وفى 23/6/2007 أعلن باقى المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 23/6/2018 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 13/10/2018 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليـــوم .
----------------
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر / …. والمرافعة ، وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين أقاموا الدعوى رقم 794 لسنة ۲۰۰۱ مدنی دمنهور الابتدائية ضد المطعون ضدهم الثلاثة الأول بصفاتهم بطلب الحكم بإلزامهم بإجراء تصحيح تسكين ملكيتهم لأطيان النزاع الواردة بالعقد المسجل رقم ۱۸۷۳ لسنة ۱۹۸۸ شهر عقاري دمنهور بصحف السجل العيني واجراء التغيير اللازم بها بقيد ملكيتهم الصحيحة بدلاً من القيد الخاطئ ، وقالوا بيانا لذلك إنه لدي إعداد الصحف العقارية للسجل العيني أخطأ المطعون ضدهما الأولين في إجراء تسكين ملكيتهم ، ومن ثم أقاموا الدعوي ، تدخل المطعون ضده الأخير طالباً رفض الدعوي ، وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي وأودع تقريره ، حكمت فيها بجلسة 30/1/2005 بالطلبات وبرفض التدخل ، استأنف المطعون ضده الأخير هذا الحكم بالاستئناف رقم ۳۰۹ لسنة 61ق الإسكندرية مأمورية دمنهور ، كما استأنفه المطعون ضدهما الأولان بالاستئناف رقم ۳۸۸ لسنة 61 ق لدي ذات المحكمة ، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط قضت بتاريخ 17/4/2007 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوي ، طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث بصفتيهما ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه . عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن شكلا لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهما الثاني والثالث باعتبار أن المطعون ضده الأول وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى والسجل العيني هو وحده الذي يمثل وزارته دون غيره ، وأن المطعون ضده الثالث ليس له طلبات في الدعوي ولم يقض له أو عليه بشي .
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل أن الوزير هو الذى يمثل وزارته والمصالح والإدارات التابعة لها فيما يرفع منها أو ضدها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لأية جهة إدارية منها وأسند صفة النيابة عنها لغير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة في الحدود الذى يعينها القانون ، وإذ كان المطعون ضده الثانى بصفته يمثل إحدى الإدارات التابعة لوزير العدل ، ومن ثم فإن رفع الطعن عليه يكون غير مقبول لرفعه على غير ذي صفة .
كما أنه غير مقبول بالنسبة للمطعون ضده الثالث بصفته ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفى فيمن يختصم في الطعن أن يكون طرفاً في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل يجب أن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره بأن يكون قد نازع خصمه في طلباته أو نازعه خصمه فيها . لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده الثالث قد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يحكم له أو عليه بشئ ولم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم فلا صفة له في الطعن .
وفيما عدا ما تقدم ، فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وقالوا بياناً لذلك إنه إذ قضى بعدم اختصاص المحكمة نوعياً بنظر الدعوى استناداً لخلو أوراقها مما يفيد سبق لجوئهم إلى اللجنة القضائية المنصوص عليها بالمادة ۲۱ من قانون السجل العيني رقم 142 لسنة 1964 ، وإنه لم يصل إلى علمهم ما أثبته السجل العيني من بيانات خاصة بأسمائهم حسبما تقضي به المادة ۲۰ من ذات القانون ، مما أدي إلي فوات فرصتهم من اللجوء للجنة سالفة البيان في الميعاد المحدد ، كما أن عدم لجوئهم إليها ليس من شأنه حرمانهم من اللجوء للقضاء ، واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعی سدید ، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن السلطة القضائية هي سلطة أصيلة تستمد وجودها وكيانها من الدستور ذاته الذي ناط بها وحدها أمر العدالة ، مستقلة عن باقي السلطات ولها دون غيرها ولاية القضاء بما يكفل تحقيق العدالة وحق المواطن في اللجوء إلي قاضيه الطبيعي ، وبالتالي يكون القضاء العادي هو صاحب الولاية العامة بنظر كافة الأنزعة التي تنشب بين الأفراد أو بينهم وبين وحدات الدولة إلا ما استثني من ذلك بنص خاص وأى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ولا يخالف به الدستور يعتبر استثناء علی أصل عام يجب عدم التوسع فيه ، ويتعين ألا يخرج عن حدود الإطار الذى ورد فيه ، وكان النص في المادة 21 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 142 لسنة 1964 بنظام السجل العينى على أن (تشكل في كل قسم مساحى لجنة قضائية برئاسة رئيس محكمة ابتدائية وعضوية اثنين من موظفي المصلحة أحدهما قانونى والثانى هندسى ، وتختص هذه اللجنة دون غيرها في النظر في جميع الدعاوى والطلبات التي ترفع خلال السنة الأولي من العمل بهذا القانون لإجراء تغيير في بيانات السجل العينى ، ويصدر بتعيين أعضائها ولائحة إجراءاتها قرار من وزير العدل) وفي المادة ۲۲ منه على أن (بعد انتهاء السنة المشار إليها في المادة السابقة يقفل جدول الدعاوى والطلبات التي ترفع إلى هذه اللجنة ويجوز بقرار من وزير العدل مد المدة المشار إليها سنة أخرى ) إنما يدل على أن مناط عرض الدعاوي والطلبات على اللجنة القضائية المشار إليها هو أن ترفع إليها خلال المدة السالف بيانها في المادتين المتقدم ذكرهما ، أما بعد تلك المدة فلم يضع المشرع أي قيد على صاحب الشأن - في ما عدا حجية الأمر المقضى – في أن يلجأ للقضاء العادي ليطرح عليه اعتراضه على البيانات الواردة بالسجل العيني ، وهو الأمر المستفاد مما نص عليه في المادة 39 من ذات القانون بعدم جواز تغيير البيانات الواردة بالسجل العيني إلا بمقتضی محررات موثقة صادرة ممن يملك التصرف في الحقوق الثابتة في السجل ، أو بمقتضي حكم أو قرار صادر من المحكمة التي يقع القسم المساحي في دائرتها أو من اللجنة القضائية المشار إليها في المادة ۲۱ من ذات القانون . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنين قد أقاموا دعواهم بطلب الحكم بإجراء تصحيح تسكين ملكيتهم لأطيان النزاع الواردة بالعقد المسجل رقم ۱۸۷۳ لسنة ۱۹۸۸ شهر عقاري دمنهور بصحف السجل العيني وإجراء التغيير اللازم بها بقيد ملكيتهم الصحيحة بدلاً من القيد الخاطئ ، وكان المشرع لم يضع قيدا على صاحب الشأن - فيما عدا حجية الأمر المقضى – في أن يلجأ إلى القضاء ليطرح عليه دعواه ، فإن الحكم المطعون فيه - إذ قضي بعدم اختصاص محكمة الموضوع نوعياً بنظر الدعوي - يكون معيبا بمخالفة القانون الأمر الذي يوجب نقضه .
لذلـــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الاسكندرية مأمورية دمنهور وألزمت المطعون ضدهما الأول بصفته والرابع المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 3903 لسنة 38 ق جلسة 11 / 12 /1993 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 34 ص 373

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: رأفت محمد يوسف، وأبو بكر محمد رضوان، محمد أبو الوفا عبد المتعال، وغبريال جاد عبد الملاك - نواب رئيس مجلس الدولة.

-----------------

(34)

الطعن رقم 3903 لسنة 38 القضائية

جامعات - أعضاء هيئات التدريس - واجب الأمانة العلمية. (تأديب).
واجب الأمانة العلمية ينصب على العلم ذاته بأن ينسب إلى أهله وذلك في أية صورة يخرج فيها هذا العلم وبأي طريقة ينشر ويبلغ بها سواء في صورة مرجع أو رسالة علمية لنيل درجة علمية أو مذكرات لطلبة العلم أو لغيرهم - عدم مراعاة هذا الالتزام يمثل إخلالاً جسيماً بواجبات عضو هيئة التدريس بالجامعة - لا ينفي المسئولية عنه حصوله على موافقة كتابية من المؤلف ما دامت الموافقة لاحقة للمخالفة - لا وجه لإعمال قاعدة أن الموافقة اللاحقة لها نفس أثر الترخيص السابق - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 3/ 9/ 1992 أودع الأستاذ/ ..........
المحامي الوكيل عن الطاعن بالتوكيل رقم 3924 لسنة 1992 الجيزة قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد برقم 3903/ 38 ق في الحكم الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس بجلسة 11/ 7/ 1992 والقاضي بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم مع تأخير التعيين في الوظيفة الأعلى لمدة سنة واحدة.
وطلب الطاعن - للأسباب المبينة في تقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والحكم ببراءة الطاعن مما نسب إليه.
وقد أعلن الطعن إلى الجامعة في 16/ 9/ 1992.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرر مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس المطعون عليه والقضاء مجدداً بمجازاة الطاعن بعقوبة اللوم.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 13/ 1/ 1993 وتداول بجلساتها وبجلسة 12/ 5/ 1993 قدمت الجامعة مذكرة بدفاعها كما قدم الطاعن مذكرة بدفاعه وبجلسة 9/ 6/ 1993 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة. ونظر الطعن أمام المحكمة بجلسة 17/ 7/ 1993 وتداول بجلساتها وبجلسة 30/ 10/ 1993 قدمت الجمعة مذكرة وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 11/ 12/ 1993 وفي هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة عين شمس أصدر القرار رقم 362 في 29/ 1/ 1992 بإحالة السيد الدكتور/ ....... المدرس بكلية التربية إلى مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس لمحاكمته تأديبياً عما هو منسوب إليه من قيامه بتدريس كتاب مقرر على طلاب الصف الأول الثانوي لطلاب الفرقة الأولى بكلية التربية وعدم الأمانة العلمية بأن نسب إلى نفسه على غير الحقيقة مؤلفاً ليس من تأليفه مما يعد سرقة علمية فضلاً عن كونه إخلالاً جسيماً بواجبات وظيفته كعضو هيئة تدريس بالجامعة.
وبجلسة 11/ 7/ 1992 أصدر مجلس تأديب أعضاء هيئة تدريس جامعة عين شمس الحكم المطعون فيه وأقام قضاءه على أن الثابت من الاطلاع على كتاب "الأضواء في اللغة العربية" للصف الأول الثانوي طبعة 1982 أنه بدءاً في الصفحة الرابعة منه بـ "العصر الجاهلي" وانتهت هذه الصفحة بكلمة "خذام" وبدأت الصفحة الخامسة بجملة "هذه هي البيئة" وكانت آخر كلمات تلك الصفحة "وعدن" وهو ذات ما بدأ به كتاب الدكتور العربي "في الأدب العربي عصوره ونصوصه وخصائصه من الجاهلية إلى بني العباس "في الصفحة السادسة والسابعة والتي بدأت أيضاً وانتهت بذات الكلمات المشار إليها في كتاب الأضواء وظلت الصفحات على هذا النسق تماماً في الكتاب محل الاتهام من ص 6 إلى ص 98 حيث تطابقه هذه الصفحات مع تلك الواردة في كتاب الأضواء على النحو المبين تفصيلاً بملف التحقيق فيما يتعلق بالتعريف بالشاعر، وجو النص والأفكار الأساسية وهو ما يوضح في غير لبس أو غموض أن المحال عمد فعلاً إلى تصوير ما يزيد عن ثمانين صفحة من صفحات كتاب الأضواء واضعاً إياها في كتاب أسماه "في الأدب العربي........" ناسباً لنفسه كل ما جاء في الكتاب المشار إليه حال كون ذلك الكتاب إن هو إلا صفحات تم تصويرها بالكامل من كتاب آخر لمؤلفين آخرين بذلوا من جهدهم وأعطوا من فكرهم وخبرتهم وضمنوا ذلك كله "كتاب الأضواء" لكي يفيدوا به طلاب الفرقة الأولى الثانوية وكان ذلك عام 1982 الأمر الذي يوضح أن ما قام به المحال أمر جد خطير لأنه بالغ الدلالة على عدم الأمانة العلمية التي يجب أن يتوخاها كل من يشغل بالبحث العلمي خاصة في الجامعة منارة العلم وموطن العلماء وبذلك يكون المحال قد أخل بواجبات وظيفته كعضو هيئة تدريس بالجامعة ولا ينال من ذلك ما تذرع به المحال من أن النصوص المقتبسة هي من صميم المنهج الدراسي ذلك أن المحال تجوز الاقتباس إلى النقل الصريح والمباشر وليس من ناحية النصوص فقط ولكن إلى ناحية شرح المفردات والتعليق عليها وحتى الأسئلة الواردة على كل نص من النصوص التي قام بنقلها كما لا وجه لما ساقه من أن ثمة موافقة كتابية من مؤلفي كتاب الأضواء على تصوير عدد 90 صفحة ذلك أن موافقة المؤلفين جاءت مشروطة بأن تتم الإشارة في الكتاب إلى أن الأضواء من المراجع ثم إن هذه الموافقة كانت في 15/ 11/ 1991 حال كون طباعة كتاب المحال تمت في أكتوبر1991. وانتهى مجلس التأديب إلى أن المحال قد أخل إخلالاً جسيماً بمقتضيات الأمانة العلمية الواجب توافرها فيمن ينتسب إلى هيئة التدريس بالجامعة إلا أن المجلس وهو يقدر العقوبة الواجب توقيعها يأخذ في حسبانه درجة ووظيفة المحال وأن الأوراق خلت مما يفيد ارتكابه أية مخالفات طيلة حياته الوظيفية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن القرار المطعون فيه جاء مخالفاً للقانون وذلك للأسباب الآتية:
أولاً - أن الطاعن قد اسند إليه تدريس منهج دراسي يتعلق بالنصوص الأدبية في اللغة العربية وهذه النصوص لا يقوم المدرس بابتكارها أو وضعها من عنده وإنما يقوم باختيارها ثم يتولى تدريس هذه النصوص المختارة والتي يستقيها من أي مصدر دون قيد عليه في الاختيار بأن يتناولها بالشرح والتحليل والتعليق وتفسير ما غمض من ألفاظها وعباراتها وبيان ما تحتويه من صور بلاغية فإذا كان الطاعن قد اختار بعض النصوص من كتاب الأضواء وضمها إلى باقي النصوص التي أختارها من مصادر أخرى ثم تناول هذه وتلك بالشرح والتعليق وأخرجه للطلبة كمذكرات فلا يقال عنه أنه قام بتدريس كتاب آخر مقرر على سنة دراسية في مرحلة معينة. كما لا يصح مؤاخذة الطاعن بأنه لم يشر في مؤلفه إلى كتاب "الأضواء" كمرجع وأنه نسب الكتاب لنفسه لأن الكتاب محل المساءلة ليس كتاباً علمياً بالمعنى الأكاديمي وليس رسالة علمية وإنما هو مجرد مذكرات طلابية لا يكون مقدمها في حاجة للإشارة إلى مراجع علمية يكون قد رجع إليها أو اقتبس منها ومصداق ذلك ما قدمه الأستاذ الدكتور/ ...... رئيس القسم الحالي من مذكرات للطلبة بعنوان "اللغة العربية دراسات في قواعدها وآدابها" تضمنت 33 صفحة منقولة بالحرف الواحد من كتاب "شرح المعلقات السبع" تأليف......... لم يشر إلى هذا المرجع وكان على نفس المنهج الرئيس الحالي الدكتور........ الذي أصدر مذكرات للطلبة تحت اسم "نصوص وتراجم من الأدب الحديث" ولم يشر إلى أنه مراجع ولم يؤخذ عليها إغفال هذه الإشارة. وبالتالي فالقرار المطعون فيه قد أخطأ إذ حاسب الطاعن عن واقعة درج وقوعها من غيره.
ثانياً - أن القرار المطعون فيه قد خالف الثابت من الأوراق إذ يبين بمقارنة كتاب الطاعن بما جاء بكتاب الأضواء أن الأسئلة التي وضعها الطاعن تختلف عما ورد بكتاب الأضواء ودليل ذلك الأسئلة التي وضعها الطاعن على نصوص: خطبة قس بن ساعدة وقصة كرم للحطيئة وتأييد وإشادة بالدين الجديد لحسان بن ثابت والغزل الصريح لعمر بن أبى ربيعة والغزل العفيف لجميل بن معمر وخطبة الرسول صلى الله عليه وسلم والرسائل الخاصة لعبد الحميد الكاتب تختلف عن الأسئلة الواردة عن تلك النصوص في كتاب الأضواء. كما أن الطاعن أضاف نصوصاً أخرى تزيد عن كتاب الأضواء وقد أضاف الطاعن شروحاً وتعليقات من عنده في النصوص النثرية.
ثالثاً - أن الطاعن إذا كان قد استعان أو استرشد بكتاب الأضواء فقد كان ذلك بعد استئذان مؤلفي الكتاب المشار إليه فأذنوا له ثم قام بعد ما أثير حول كتابه - بتعديل عنوانه بما يفيد أنه اختيار الدكتور......... وليس من تأليفه كما عدل العبارات التي وردت في تقديم الكتاب التي تفيد التأليف إلى ما يفيد الاختيار وكما أنه حصل على موافقة كتابية من مؤلفي كتاب الأضواء وقدمها إلى المجلس وأما قول القرار الطعين أن هذه الموافقة جاءت لاحقة لإصدار الكتاب فمردوه عليه بأن الأجازة اللاحقة للفعل تحدث ذات أثر التصريح السابق.
رابعاً - أن العقوبة الموقعة قد اتسمت بالقسوة البالغة والتي يسبقها عقوبات أخف من العقوبة التي وقعها المجلس في قراراه.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على كتاب الطاعن محل المسائلة وكتاب الأضواء في اللغة العربية للصف الأول الثانوي طبعة 1982 أن الطاعن نقل نقلاً حرفياً ثمانين صفحة من كتاب الأضواء وأدرجها ضمن كتابه "في الأدب العربي عصوره ونصوصه وخصائصه من الجاهلية إلى بني العباس" ونسبها لنفسه دون أي إشارة إلى كتاب الأضواء وقد وردت هذه الصفحات في كتاب الطاعن وفي كتاب الأضواء كالأتي:

في كتاب الطاعن في كتاب الأضواء
من ص 7 - 16 من ص 4 - 15
من ص 17 - 24 من ص 76 - 83
من ص 25 - 28 من ص 98 - 100
من ص 38 - 42 من ص 121 - 126
من ص 43 - 44 من ص 127 - 128
من ص 45 - 46 آخر 128 - 129
من ص 47 - 58 من ص 131 - 142
من ص 59 - 72 من ص 191 - 204
من ص 73 - 77 من ص 210 - 213
من ص 78 - 82 من ص 214 - 218
من ص 83 - 90 من ص 226 - 223
من ص 91 - 98 من ص 259 - 266

ولما كان الثابت من الاطلاع على هذه الصفحات الواردة بكتاب الطاعن أنها مطابقة تماماً للصفحات المنقولة منها في كتاب الأضواء بالحرف الواحد ولم يقتصر الأمر على اقتباس النصوص الشعرية والنثرية فقط بل شمل النقل كامل هذه الصفحات من المفردات والشرح والصور البلاغية والتعبير والتعليق وجو النص وأثر البيئة في النص والأفكار الأساسية والتعريف بالشاعر أو قائل النص والأسئلة وبالتالي فالطاعن قد طبع هذه الصفحات الثمانين وأدرجها بكتابه سالف الإشارة إليه وهو يمثل إخلالاً جسيماً بواجبات ومقتضيات وظيفته كعضو هيئة تدريس بالجامعة ويتنافى مع الأمانة العلمية التي يجب أن تكون رائد كل باحث في العلم في جميع مجالاته وفي شتى دوره على الأخص بالجامعة الأمر الذي يستوجب مساءلته تأديبياً ومن ثم فإن القرار المطعون فيه الصادر بمجازاة الطاعن عن هذا الذي ثبت يقيناً في حقه قد قام على سببه المبرر ومتفقاً وحكم القانون.
ولا يغير من مسئولية الطاعن أو ينفي عنه الإخلال بواجبات وظيفته ما ذهب إليه الطعن من أن الكتاب محل المساءلة ليس مرجعاً علمياً أو رسالة علمية بل هو مجرد مذكرات طلابية لا يلزم الإشارة فيها إلى مراجع يكون قد رجع إليها أو اقتبس منها ذلك أن واجب الأمانة العلمية هو أهم ما يقوم عليه العلم وهو بهذا ينصب على العلم ذاته بأن ما ينسب هذا العلم إلى أهله وذلك في أي صورة يخرج فيها هذا العلم وبأي طريقة ينشر ويبلغ بها سواء كان في صورة مرجع أو رسالة علمية لنيل درجة علمية أو مذكرات لطلبة العلم أو لغيرهم وبالتالي كان على الطاعن وقد نقل هذه الصفحات الثمانين نقلاً حرفياً كاملاً من كتاب الأضواء أن يشير في كتابه إلى ذلك. كما لا حجة في قول الطاعن أن غيره وهم رئيساً القسم السابق والحالي قد نقلا من مصادر نقلاً حرفياً ولم يشيرا إليها ولم يؤخذ عليهما هذا الإغفال ذلك أنه وإن كانت العدالة تقتضي مساءلة كل مخطئ إلا أن الخطأ لا يبرر الخطأ. أما القول بأن الأسئلة التي وضعها الطاعن على النصوص التي أشار إليها في الطعن تختلف عن الأسئلة الواردة على تلك النصوص في كتاب الأضواء فهو غير صحيح إذ يبين من الاطلاع على الكتابين أن الأسئلة التي وضعها الطاعن على هذه النصوص هي ذاتها الواردة في كتاب الأضواء دون اختلاف.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم احتجاج الطاعن بأنه قد حصل على موافقة كتابية من مؤلفي كتاب الأضواء لاحقة على إصداره كتابه محل المساءلة وأن هذه الموافقة اللاحقة لها نفس أثر الترخيص السابق طبقاً لقاعدة الأجازة اللاحقة كالإذن السابق ذلك أن هذه الموافقة لا تنفي ما وقع فعلاً من الطاعن قبل صدورها من إخلال بواجبات وظيفته فيما أقدم عليه من نقل تلك الصفحات من كتاب الأضواء ونسبها إليه وتقتصر أثر هذه الموافقة على حق مؤلفي الكتاب المشار إليه أما في مجال الوظيفة فإن المخالفة التأديبية قد وقعت فعلاً وليس من شأن تلك الموافقة اللاحقة أن تجعل مسلك الطاعن سليماً من الناحية الوظيفية لأن العبرة في هذا الصدد بوقت وقوع الفعل المنسوب إلى الموظف ولم يكن سلوك الطاعن سليماً وقت أن قام بنقل صفحات من كتاب الأضواء المشار إليه دون إشارة إلى ذلك.
ومن حيث إن المخالفة الثابتة في حق الطاعن إنما تمثل إخلالاً جسيماً منه بواجبات وظيفته ومن ثم فإن الجزاء الموقع يكون متناسباً مع هذه المخالفة ولم يشبه أو يخرجه عن نطاق المشروعية ويكون القرار المطعون فيه قد قام على أسباب تبرره ومتفقاً وحكم القانون مما يتعين معه رفض الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً.

قرار وزارة التموين 96 لسنة 2023 بالتدابير التي يتم توقيعها حال مخالفة قواعد تداول المواد البترولية

المنشور بالوقائع المصرية بتاريخ : ٤ / ۷ / ۲۰۲۳
وزارة التموين والتجارة الداخلية
قرار رقم 96 لسنة 2023
بشأن بعض التدابير التي يتم توقيعها حال مخالفة
القواعد المنظمة لتداول المواد البترولية
صادر فى 14/6/2023
وزير التموين والتجارة الداخلية
بعد الاطلاع على المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون
التموين وتعديلاته ؛
وعلى المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبرى وتحديد الأرباح وتعديلاته ؛
وعلى القانون رقم 1 لسنة 1994 بشأن الوزن والمقاييس والكيل ؛
وعلى قرار وزير التضامن والعدالة الاجتماعية رقم ١٠٢ لسنة ٢٠١١ بشأن القواعد المنظمة لتداول المواد البترولية وتنظيم استخدام غاز البوتاجاز ؛
وعلى قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 166 لسنة ٢٠١٣ بإصدار لائحة استرشادية ببعض التدابير لمخالفات القواعد المنظمة لتداول المواد البترولية ؛
وعلى قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 184 لسنة ٢٠١٧ فى شأن القواعد المنظمة لتداول وتنظيم استخدام إسطوانات البوتاجاز ؛
وعلى موافقة اللجنة العليا للتموين ؛
وعلى قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 95 لسنة ٢٠٢٣ في شأن القواعد المنظمة لتداول الجهات غير الواردة بالقرار الوزاري رقم ١٠٢ لسنة ٢٠١١ للمواد البترولية ؛
وعلى موافقة لجنة التموين العليا ؛
قـــــرر :
( المادة الأولى )
مع عدم الإخلال بالمسئولية الجنائية والتأديبية يتم اتخاذ التدابير التالية حالة ارتكاب أى من المخالفات التالية للقواعد المنظمة لتداول المواد البترولية :
أولاً - بيع المواد البترولية المدعمة بأزيد من السعر الرسمى المقرر لها :
يحصل قيمة الفرق بين تكلفة استيراد المنتج والسعر المحلى عن إجمالى مبيعات اليوم مع إيقاف شحن المواد البترولية للجهة المخالفة لمدة أسبوع .
وفى حالة تكرار المخالفة خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يحصل مثلى قيمة الفرق بين تكلفة استيراد المنتج والسعر المحلى عن إجمالى مبيعات الشهر مع إيقاف شحن المواد البترولية لمدة شهر .
ثانيًا - التصرف فى جزء أو كل كمية المواد البترولية المنصرفة :
يحصل قيمة فروق الأسعار المستحقة عن الكمية المتصرف فيها لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول ويتم إيقاف شحن المواد البترولية للمحطة لمدة أسبوعين .
وفى حالة تكرار المخالفة خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يحصل مثلى قيمة فروق الأسعار المستحقة ويتم إيقاف الشحن لمدة ثلاثة أشهر والإنذار
بإلغاء الترخيص .
وفى حال تكرار المخالفة للمرة الثانية خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يتم إلغاء الترخيص نهائيًا مع تحصيل فروق الأسعار المستحقة عن الكمية المتصرف فيها .
ثالثًا - تجميع كميات من المواد البترولية فى غير الأحوال المصرح بها :
يتم ضبط الكمية التى تم تجميعها وتعليتها على رصيد المخالف وسداد ثمنها لصالح الهيئة المصرية العامة البترول .
وفى حالة تكرار المخالفة خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يتم ضبط الكمية التى تم تجميعها وتعليتها على رصيد المخالف وسداد ثمنها لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول ويتم إيقاف الشحن لمدة شهر والإنذار بإلغاء الترخيص .
وفى حال تكرار المخالفة للمرة الثانية خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يتم إلغاء الترخيص نهائيًا مع تحصيل قيمة المواد البترولية المجمعة لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول .
رابعًا - التوصل بدون وجه حق إلى الحصول على حصة من المواد البترولية بناءً على تقديم معلومات أو وثائق غير صحيحة أو بعد زوال السبب الذى قام بناءً عليه حصوله عليها :
يحصل قيمة هذه الكميات لصالح الهيئة المصرية العامة للبترول وإلغاء الحصة .
خامسًا - تفريغ مقاول نقل المواد البترولية شحنة لغير الجهة المخصصة لها دون اتخاذ الإجراءات المقررة فى هذا الشأن :
يحصل قيمة الشحنة بالسعر العالمى للمنتج وللهيئة المصرية العامة للبترول إيقاف المخالف فورًا لمدة أسبوع .
وفى حالة تكرار المخالفة خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يحصل قيمة الشحنة بالسعر العالمى للمنتج وللهيئة المصرية العامة للبترول إلغاء الترخيص .
سادسًا - فى حال ارتكاب أيًا من المخالفات الآتية :
1- تعطيل منظومة القياس الآلى لأرصدة الخزانات (ATG) عمدًا وبدون وجود عطل فنى .
2- خلط المواد البترولية أو تغيير مواصفاتها أو حيازتها بهذا القصد .
3- منع مأمورى الضبط القضائى أو عدم تمكينهم من أداء أعمالهم أو تعطيلهم أو التعدى عليهم .
4- عدم إمساك سجل (٢۱ بترول) وسجل التفتيش أو عدم الاحتفاظ بالإخطارات الشهرية أو الكشط أو التلاعب فى البيانات المدونة بأى منها .
يتم اتخاذ الآتى :
إيقاف الشحن لمدة شهر والإنذار بإلغاء الترخيص .
وفى حال تكرار المخالفة خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يتم إلغاء الترخيص نهائيًا .
سابعًا - فى حال ارتكاب المخالفات الآتية :
1- التلاعب فى معايرة طلمبات الوقود أو عدم دمغها من الجهة المختصة بذلك .
2- عدم تسجيل قراءة العدادات السرية الخاصة بطلمبات الوقود بسجل
(۲۱ بترول) .
3- عدم تقديم الإخطارات الشهرية لمديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة فى موعدها
4- الامتناع عن استلام شحنات المواد البترولية .
5- التموين من مسدسات ضخ المواد البترولية لأى مصدر بخلاف المركبات دون وجود سند أو تصريح بذلك من مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة
أو الهيئة المصرية العامة للبترول .
6- عدم وجود ماكينة (POS) الخاصة باستلام المواد البترولية .
يتم اتخاذ الآتى :
إيقاف شحن المواد البترولية لمدة أسبوع .
وفى حال تكرار المخالفة خلال عام من تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى يتم إيقاف شحن المواد البترولية المقررة لمدة أسبوعين والإنذار بإلغاء الترخيص .
( المادة الثانية )
يلتزم مأمورو الضبط القضائى فور تحرير محضر بإثبات الجرائم التى تقع بإخطار مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة برقم المحضر وتاريخه، ونوع المخالفة ، وبيانات المخالف ، وصورة من المحضر ، ويتم إمساك سجل بكل مديرية لتسجيل تلك البيانات .
وتلتزم مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة بإخطار الهيئة المصرية العامة للبترول لتنفيذ التدابير المقررة .
( المادة الثالثة )
يتم تنفيذ التدابير المنصوص عليها فى هذا القرار بمعرفة مديرية التموين والتجارة الداخلية المختصة بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للبترول مع إخطار وزارة التموين والتجارة الداخلية بذلك .
( المادة الرابعة )
يلغى كل ما يخالف أحكام هذا القرار .
( المادة الخامسة )
ينشر هذا القرار فى الوقائع المصرية، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره .
وزير التموين والتجارة الداخلية
د/ على المصيلحي

الطعن 1923 لسنة 38 ق جلسة 11 / 12 /1993 إدارية عليا مكتب فني 39 ج 1 ق 33 ص 367

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1993

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق عبد السلام شعت - نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة: د. أحمد مدحت حسن، وأبو بكر محمد رضوان، محمد أبو الوفا عبد المتعال، وغبريال جاد عبد الملاك - نواب رئيس مجلس الدولة.

----------------

(33)

الطعن رقم 1923 لسنة 38 القضائية

مجلس الدولة - اختصاصه - معيار اختصاص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا المادتان 7، 17 من القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة.
تختص المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمحاكمة العاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم - العبرة بدرجة العامل وقت تقديمه للمحاكمة - إذا تعدد العاملون وكان أحدهم يشغل وظيفة من مستوى الإدارة العليا فإن المحكمة المختصة بمحاكمتهم جميعاً هي المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا - تطبيق.


إجراءات الطعن

بتاريخ 30/ 5/ 1992 أودع الأستاذ/ ....... بصفته وكيلاً عن الطاعنين، قلم كتاب المحكمة، تقرير الطعن الماثل في حكم المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها الصادر في الدعوى رقم 10 لسنة 28 ق بجلسة 31/ 3/ 1992 والمتضمن مجازاة كل من الطاعنين بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه.
وطلب الطاعنون في ختام تقرير الطعن وللأسباب المبينة به تحديد جلسة للنظر في الطعن أما دائرة فحص الطعون لتقضي بقبوله شكلاً، وفي الموضوع بإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لنقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما تضمنه من معاقبة كل منهم بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه، وما يترتب على ذلك من آثار.
وأودع الطاعنون رفق تقرير الطعن حافظة مستندات.
وبتاريخ 6/ 6/ 1992 تم إعلان تقرير الطعن إلى النيابة الإدارية في مقرها.
وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اختصاص المحكمة مصدرته بمحاكمة الطاعنين ومجازاتهم، وبإحالة الدعوى بالنسبة للطاعنين إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا للاختصاص.
وتم نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة وتقرر بجلسة 25/ 8/ 1993 إصدار الحكم بجلسة 25/ 9/ 1993 مع مذكرات خلال أسبوعين.
وخلال الأجل قدمت النيابة الإدارية مذكرة وردت بتاريخ 9/ 9/ 1993 طلبت فيها الحكم برفض الطعن وتأييد الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 25/ 9/ 1993 قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره بجلسة 6/ 11/ 1993.
وبالجلسة الأخيرة تم نظر الطعن أمام المحكمة وفيها تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته مشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانوناً.
من حيث إن الطعن أقيم خلال المواعيد القانونية واستوفى سائر أوضاعه الشكلية الأخرى، فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل على أنه بتاريخ 27/ 2/ 1986 أقامت النيابة الإدارية الدعوى التأديبية رقم 10 لسنة 28 ق أمام المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بإيداع أوراقها قلم كتاب تلك المحكمة مشتملة على تقرير اتهام ضد: (1)..... (2).......(3)....... (4)...... (5)....... (6)........ (الطاعن الأول) مدير إدارة الحسابات التابعة لوزارة الزراعة (درجة أولى) (7)....... (الطاعن الثاني) مراجع الحسابات بديوان عام وزارة الزراعة (درجة ثانية) (8)....... (الطاعن الثالث) محاسب بقطاع الشئون المالية بوزارة الزراعة (درجة ثانية) (9)........ (الطاعن الرابع) محاسب بقطاع الشئون المالية بوزارة الزراعة (درجة ثانية) (10)..... (11).......
لأنهم خلال المدة من 1/ 1/ 1979 حتى 25/ 2/ 1984 بمعهد بحوث الإنتاج التابع لمركز البحوث الزراعية لوزارة الزراعة لم يؤدوا العمل المنوط بهم بدقة وأمانة ولم يحافظوا على أموال وممتلكات الجهة التي يعملون بها وخالفوا القواعد والأحكام المنصوص عليها في القوانين واللوائح مما أدى إلى ضياع حق من الحقوق المالية بأن:........... السادس والسابع والثامن والتاسع (الطاعنون) أهملوا مراجعة مستندات المشروع المصري الأمريكي لتحسين الدواجن قبل الصرف وبعده رغم اختصاصهم بذلك مما سهل للمخالف الأول اختلاس مبلغ 10794.322 جنيهاً من أموال المشروع.
وطلبت النيابة محاكمة المحالين عما نسب إليهم.
وبجلسة 31/ 3/ 1992 أصدرت المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها الحكم المطعون فيه متضمناً مجازاة الطاعنين بخصم خمسة عشر يوماً من راتب كل منهم مقيماً قضاءه بالنسبة لهم على أساس أن الثابت أن الجهاز المختص بمراجعة حسابات المشروع المشار إليه كان مشكلاً برئاسة المتهم السادس (الطاعن الأول) وعضوية المتهمين السابع والثامن والتاسع (الطاعنين الثاني والثالث والرابع) وقد ثبت من تقرير اللجنة أن العجز موضوع التحقيق مرجعه عدم تسوية السلف المؤقتة والمستديمة المنصرفة إلى المتهم الأول عن العامين 82/ 1983، 83/ 1984، وأن الجهاز المشار إليه لم يوجد أي مطالبات لتسوية هذه السلف إلا في 21/ 2/ 1984 بعد القبض على المتهم الأول ومن ثم يكون قد ثبت في حقهم التراخي في أداء العمل المنوط بهم بوصفهم أعضاء الجهاز المالي المكلف بمراجعة حسابات المشروع مما أدى إلى عدم اكتشاف العجز في أموال هذا المشروع في حينه الأمر الذي يشكل قبلهم مخالفة تأديبية تستوجب مساءلتهم.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون واخطأ في تأويله وذلك لما يلي:
1 - عدم اختصاص المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها بنظر الدعوى باعتبار أن الطاعن الأول يشغل وظيفة مدير عام اعتباراً من 8/ 12/ 1985 بما يجعل الاختصاص منعقداً للمحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بنظر الدعوى بالنسبة لجميع المحالين باعتبار أن قواعد الاختصاص عن النظام العام.
2 - عدم مسئولية الطاعنين عن مراجعة المستندات حيث تنحصر مسئوليتهم في التأكد من وجود اعتماد المدير التنفيذي للمشروع على طلب السلف المستديمة أو المؤقتة وقيام وكيل الوزارة للشئون المالية بالتوقيع على الشيك.
3 - أوراق السلف المستديمة تحت تصرف مدير المشروع ولم ترد منها إليهم أية أوراق حتى يتسنى لهم مراجعتها.
4 - القول بأن الطاعنين لم يطالبوا المتهم بالسلف إلا بعد القبض عليه في 21/ 5/ 1984 أمر يخالف الواقع الثابت بالأوراق.
ومن حيث إنه عن الوجه الأول من أوجه الطعن المتعلق بالقول بعدم اختصاص المحكمة التأديبية للعاملين بوزارة التربية والتعليم، فإن المستقر عليه أن قواعد توزيع الاختصاص بين المحاكم التأديبية هي من النظام العام، ومن ثم يجوز ابتداء الدفع بشأنه في أية حالة كانت عليها الدعوى، كما تقضي به المحكمة ولو من تلقاء ذاتها.
ومن حيث إن المادة (7) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 تنص على أن: تتكون المحاكم التأديبية من:
1 - المحاكم التأديبية للعاملين من مستوى الإدارة العليا ومن يعادلهم.
2 - المحاكم التأديبية للعاملين من المستويات الأول والثاني والثالث ومن يعادلهم ....."
وتنص المادة (17) من ذات القانون على أن: "يتحدد اختصاص المحكمة التأديبية تبعاً للمستوى الوظيفي للعامل وقت إقامة الدعوى وإذا تعدد العاملون المقدمون للمحاكمة كانت المحكمة المختصة بمحاكمة أعلاهم في المستوى الوظيفي هي المختصة بمحاكمتهم جميعاً......."
ومن حيث إن المستفاد من النصين المتقدمين أن المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا تختص بمحاكمة العاملين بمستوى الإدارة العليا وأن العبرة بدرجة العامل هي وقت تقديمه للمحاكمة، وإذا تعدد العاملون وكان أحدهم يشغل وظيفة من مستوى الإدارة العليا، فإن المحكمة المختصة بمحاكمتهم جميعاً تكون هي المحكمة التأديبية بمستوى الإدارة العليا، وبالتالي ينحسر الاختصاص عن المحكمة التأديبية للعاملين من المستويات الأدنى.
ومن حيث إن الثابت أن الطاعن الأول (......) قد صدر له قرار وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 1126 لسنة 1985 بتاريخ 8/ 12/ 1985 بتعيينه مدير عاماً للمراجعة بالهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية.
(تراجع الصورة الرسمية للقرار المذكور المودعة بحافظة مستندات بطاعنين مستند 7).
ومن حيث إن وظيفة مدير عام تدخل ضمن وظائف مستوى الإدارة العليا، وإذا كان الثابت الدعوى التأديبية رقم 10 لسنة 28 ق الصادر فيها الحكم المطعون فيه قد أقيمت بتاريخ 17/ 2/ 1986 أي بعد صدور القرار رقم 1126 لسنة 1985 المشار إليه بتعيين الطاعن الأول مديراً عاماً، فمن ثم فإن المحكمة المختصة بمحاكمة الطاعن الأول وباقي الطاعنين تكون هي المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، وليست المحكمة التأديبية لوزارة التربية والتعليم وملحقاتها، وإذ تولت المحكمة الأخيرة محاكمة الطاعنين بما يتضمن القضاء ضمناً باختصاصها فإن حكمها المطعون فيه قد صدر من محكمة غير مختصة، بما يصفه بعدم المشروعية ويكون لذلك مستوجباً الإلغاء، وإعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا المختصة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مجازاة الطاعنين، مع إعادة الدعوى إلى المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا المختصة لمحاكمة الطاعنين مجدداً عما نسب إليهم.