الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 18 أغسطس 2024

الطعن 4598 لسنة 93 ق جلسة 7 / 10 / 2023

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة السبت (ه)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / عمرو فاروق الحناوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / هشام فرغلي و محمد هديب وكمال عبد اللاه و د / أحمد عثمان نواب رئيس المحكمة

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الفقي.

وأمين السر السيد / محمود السجيعي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت22 من ربيع الأول سنة 1445 ه الموافق 7 من أكتوبر سنة 2023 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4598 لسنة 93 القضائية .

المرفوع من
...... " المحكوم عليه - طاعن "
ضد
النيابة العامة " المطعون ضدها "

---------------

" الوقائع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية المقيدة برقم ١٣٩٤ لسنة ۲۰۲۲ مدينة نصر ثان
( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ۸۸۷ لسنة ۲۰۲۲ القاهرة الجديدة ) بأنه في يوم 27 من مارس سنة 2022 بدائرة قسم شرطة مدينة نصر ثان - محافظة القاهرة .
- أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً ( الحشيش ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- تسبب خطأ في وفاة المجني عليه / ..... بأن كان ذلك ناشئاً عن إهماله حال تعاطيه مادة مخدرة - موضع الاتهام السابق - وقت ارتكاب الواقعة ونكل عن مساعدة المتوفى إلي رحمة مولاه مع تمكنه من ذلك علي النحو المبين بالتحقيقات.
- قاد مركبة تحت تأثير مادة مخدرة .
وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
وحال تداول الدعوى بالجلسات مثل المدعي بالحق المدني - والد المجني عليه - بوكيل عنه محام ادعى مدنياً قبل المتهم بمبلغ خمسمائة ألف جنية وواحد علي سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 8 من نوفمبر سنة 2022 وعملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 37/ 1 من القانون ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند ٥٦ من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم ٤٦ لسنة ١٩٩٧ ، والمادة 238/ 1 من قانون العقوبات ، والمواد ٣،١، ٦٦،٤، 76/ 1 من القانون ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المعدل والمادة ٣٧٨ / ١٦ من اللائحة التنفيذية للقانون الأخير ، بعد أن أعملت نص المادة ٣٢ / ٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبة / ...... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه عشرة آلاف جنية عما نسب إليه وألزمته المصروفات الجنائية ، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
وبتاريخ 15 من نوفمبر سنة 2022 قرر المحكوم عليه بشخصه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض.
وبتاريخ 3 من يناير سنة 2023 أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعاً عليها من المحامي / ...... .
وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

----------------
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً :-
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي والتسبب خطأ في قتل المجني عليه حال كونه متعاطياً المخدر والنكول عن مساعدته ، وقيادة مركبة آلية تحت تأثير المخدر قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، وران عليه البطلان ، والخطأ في تطبيق القانون ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أن أسبابه جاءت قاصرة في بيان أدلة الثبوت ومؤداها ، ولبطلان التحقيق الابتدائي وأمر الإحالة لإجرائه بمعرفة معاون نيابة دون ندب ، ودانه بتعاطي مادة الحشيش المخدر رغم عدم ضبطه محرزاً لها ، كما أن إيجابية العينة وقت التحليل له كان بسبب تناوله لبعض الأدوية ، وبطلان قرار النيابة العامة الصادرة بتحليل عينتي دم وبول الطاعن دون وجود سبب قانوني لذلك ، وتساند في الإدانة على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها ومكتبيتها ، وعول في الإدانة على أقوال الشهود رغم عدم معقوليتها لاستغراق خطأ المجني عليه لخطأ الجاني ، وأنه قد قام بتسليم نفسه لقسم الشرطة ، وأنه لم ينكل عن مساعدته ، وأخيراً رد بما لا يسوغ على دفوعه المبداة بمحضر جلسة المحاكمة ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماما شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور لا محل له . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى للطاعن مما يثيره في خصوص بطلان الإجراءات الخاصة بالتحقيق الابتدائي ، لأن الذي أجراه معاون نيابة من غير انتداب خاص مادام أن الثابت من المفردات التي ضُمت تحقيقاً لوجه الطعن أن " رئيس نيابة مدينة نصر ثان قد ندب عضو النيابة المحقق لإجرائه " مما يكون نعيه في هذا الصدد لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يثر شيئاً بشأن بطلان أمر الإحالة ، وكان هذا الأمر إجراء سابقاً على المحاكمة فأنه لا يقبل منه إثارة أمر بطلانه لأول مرة أمام محكمة النقض مادام أنه لم يدفع به أمام محكمة الموضوع مما يكون نعيه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أثبت من واقع تقرير المعمل الكيميائي بمصلحة الطب الشرعي احتواء عينتي البول والدماء المأخوذتين من الطاعن على جوهر الحشيش المخدر فلا جدوى للطاعن من النعي من أن الأوراق خلت من ثمة ضبط مواد مخدرة بحوزته مادام قد أثبت الحكم العثور على آثار جوهر الحشيش المخدر في عينتي البول والدماء - وهو ما لا يجادل فيه - مما يصح قانوناً حمل العقوبة المحكوم بها على إحراز هذه الآثار ويضحى النعي في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفع الطاعن ببطلان أخذ عينتي الدم والبول واطرحه في قوله ".... وحيث أنه عن الدفع ببطلان إجراءات التحليل وعدم التعويل عليها كدليل لإدانة المتهم بالتعاطي لمخالفتها المادة ٢٦٣ من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ۱۲۱ لسنة ۲۰۰۸ فهو بدوره وجه دفع غير محدد لم يبن به ماهية أوجه مخالفات إجراءات التحليل للمادة ٢٦٣ من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٢١ لسنة ٢٠٠٨ من ثم تلتفت عنه المحكمة أيضاً ، هذا فضلاً عن إنه من المقرر بالمادة ٦٦ من قانون المرور رقم ٦٦ لسنة ١٩٧٣ المستبدلة بالقانون رقم ٥٩ لسنة ۲۰۱٤ أن تحظر قيادة آية مركبة على من كان واقعاً تحت تأثير مخدر أو خمر ، ولمأموري الضبط القضائي عند التلبس بمخالفة الفقرة الأولى من هذه المادة في إحدى الحالات المنصوص عليها في المادة رقم ۳۰ من قانون الإجراءات الجنائية أن يأمر بفحص حالة قائد المركبة بالوسائل الفنية التي يحددها وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الصحة ، دون الإخلال باتخاذ ما يراه من إجراءات وفقاً للقانون . لما كان ذلك ، وكان البين من التحقيقات أن المتهم قد ضبط متلبساً بقيادة سيارة بسرعة عالية وبإهمال ورعونة وعدم احتراز مما تسبب في إصابة المجني عليه ووفاته بمكان الحادث وهو ما ينبئ عن أن المتهم قد يكون واقعاً تحت تأثير خمر أو مخدر أثناء الحادث ومن ثم يكون أمر النيابة العامة بإجراء التحليل له هو إجراء مشروع من إجراءات التحقيق الذي تملكه سلطة الاتهام أثناء التحقيق مع المتهم ، وكانت قد اطمأنت لنتيجة تحليل عينتي البول والدم للمتهم والتي ثبت إيجابيتهما لمخدر الحشيش ويكون معه دفاع المتهم في هذا الشأن على غير أساس متعيناً رفضه " . لما كان ذلك ، وكان ما انتهى إليه الحكم سائغاً وصحيحاً في الرد على ذلك الدفع ويكون النعي في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير التحريات هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لإشراف محكمة الموضوع ، وأن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير أدلة الدعوى ولا يجوز مصادرتها فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بأقوال شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة وعدم معقوليتها ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية الواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة راداً صريحاً ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام النقض . لما كان ذلك ، وكان لا مصلحة للطاعن في التمسك بما يثيره في شأن جريمتي القتل الخطأ وقيادة سيارة تحت تأثير المخدر مادامت المحكمة قد طبقت في حقه 32 من قانون العقوبات وأوقعت عليه عقوبة الجريمة الأولى - وهو إحراز مخدر الحشيش بقصد التعاطي - بوصفها الجريمة الأشد ويكون منعى الطاعن في هذا الوجه لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن بحسب لقبول وجه الطعن أن يكون أن يكون واضحاً محدداً وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن أوجه الدفاع التي ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم أنه من قبيل الدفاع الموضوعي الذي يكفي القضاء بالإدانة أخذاً بأدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة رداً عليها بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً ، فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

الطعن 3433 لسنة 91 ق جلسة 9 / 5 / 2023

باســــم الشعــــــب
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائيــــة
الثلاثاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / مجدي عبد الحليم " نائب رئيس المحكمة " وعضوية السادة المستشارين / محمد أيمن ، محمد حبيب ود/ هاني صبري " نواب رئيس المحكمة " وأحمـد عبد المعز
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام قرمان .
وأمين السر السيد / خالد صلاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 19 من شوال سنة 1444 هـ الموافق 9 من مايو سنة 2023 .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3433 لسنة 91 القضائية .
المرفوع من
النيابــــــة العامـــــــــة
ضـــــــــــــد
..............................
-------------------
الوقائــــــــــع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... قسم ..... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ..... لسنة ...... كلي ..... ) بأنه في يوم ١٨ من مارس سنة ۲۰۲۰ بدائرة قسم .......  محافظة ......... :
- أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً " مورفين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً " أفيون " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أحرز بقصد التعاطي جوهراً مخدراً " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ۱۰ من ديسمبر سنة ۲۰۲۰ ببراءته مما أسند إليه .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 26 من يناير سنة 2021 ، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعن النيابة العامة بطريق النقض موقعاً عليها من محامٍ عامٍ بها .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .
------------------
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتبرئة المطعون ضده من جريمة إحراز جواهر " المورفين - الأفيون - الحشيش " المخدرة بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه فساد في الاستدلال ، وخطأ في تطبيق القانون ، ذلك بأنه أسس قضاءه بالبراءة على بطلان ما قامت به النيابة العامة من إجراءات أخذ عينة البول من المطعون ضده وتحليلها لحصولها بغير سند من القانون رغم أن الأخير كان معروضاً على النيابة العامة لارتكابه جريمة قتل خطأ ، وتحقيقاً لمدى توافر الظرف المشدد وهو تعاطي مخدر أثناء القيادة أمرت بإجراء التحليل ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث أن المادة 54 من دستور جمهورية مصر العربية قد جرى نصها على أن الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تُمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مسبب يستلزمه التحقيق ، ويجب أن يبلغ فوراً كل من تقيد حريته بأسباب ذلك ويحاط بحقوقه كتابة ، وكان مؤدى هذا النص أن أي قيد يرد على الحرية الشخصية بوصفها حقاً طبيعياً من حقوق الإنسان لا يجوز إجراءه إلا في حالة من حالات التلبس كما هو معرف قانوناً ، أو بإذن من السلطة المختصة ، وكان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن حالة التلبس تستوجب أن يتحقق مأمور الضبط القضائي من قيام الجريمة بمشاهدتها بنفسه أو بإدراكها بحاسة من حواسه ، وأن تقدير الظروف التي تلابس الجريمة وتحيط بها وقت ارتكابها أو بعد ارتكابها وتقدير كفايتها لقيام حالة التلبس أمر موكول لتقدير محكمة الموضوع دون معقب إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الأسباب والاعتبارات التي بنت عليها المحكمة هذا التقدير صالحة لأن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٥٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى نصها على أنه : " لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع الاستدلالات أو حصول التحقيق بشأنه ، ومع ذلك إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى جاز لمأمور الضبط القضائي أن يضبطها " ، كما نصت المادة ٥٥ من ذات القانون على أنه : " لمأموري الضبط القضائي أن يضبطوا الأوراق والأسلحة وكل ما يحتمل أن يكون قد استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج عن ارتكابها أو ما وقعت عليها الجريمة وكل ما يفيد في كشف الحقيقة " ، وكان مفاد ذلك أن التفتيش إعمالاً للمادتين سالفتي الذكر هو أحد إجراءات التحقيق الابتدائي الذي شرع لسلطة التحقيق المختصة مباشرته عند وقوع جريمة وإسنادها إلى شخص محدد ولغاية معينة ، وهي ضبط الأشياء التي استعملت في الجريمة أو نتجت عنها أو تعلقت بها متى استلزمت ذلك ضرورة التحقيق ، ولم توجد وسيلة أخرى للحصول عليها مع الأخذ في الاعتبار أن المتهم لا يدخل طرفاً في تقديم الأدلة ، فلا يجبر على تقديم دليل ضد نفسه أياً كان شكله والهدف منه طالما أن هذا الدليل غير متصل بالجريمة محل التحقيق . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن النيابة العامة أمرت عقب استجواب المطعون ضده بأخذ عينة من بوله وتحليلها للكشف عما إذا كانت تحوي آثاراً للمواد المخدرة ، وكان الثابت من الأوراق وما تم فيها من تحقيقات أن المطعون ضده لم يضبط حال تعاطيه مادة مخدرة أو أنه ارتكب جريمة القتل الخطأ وهو يقود السيارة تحت تأثير مخدر أو خمر ، كما خلت تحقيقات النيابة العامة مما يشير إلى أنه حال استجوابه أمامها كان ظاهراً عليه علامات تثير تلك الشبهة مما كان يستدعي أخذ عينة بول له وإجراء تحليلها أو أن هذا الإجراء كان طواعية منه ، فإن القيام به من قبل وكيل النيابة المحقق لا يعدو أن يكون إجراء تحكمياً لا سند له من ظروف الدعوى وليس له ما يسوغه لانتفاء مبرراته ، ويضحى قائماً على غير سند من القانون باعتباره اعتداءً على الحرية الشخصية للمطعون ضده وحقه في سلامة جسده وعدم إيذائه بدنياً وينطوي على إساءة استعمال السلطة ، فإنه يكون باطلاً ولا يعتد بالدليل المستمد منه ، وكانت الدعوى قد خلت من أي دليل آخر يصلح للاستناد إليه في إدانة المطعون ضده ، بما يتعين معه الحكم ببراءته ، وهو ما يلتقي في نتيجته مع ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ، ويكون ما تنعاه النيابة العامة - الطاعنة - على الحكم المطعون فيه غير مجد ، ومن ثم فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

الطعن 1679 لسنة 91 ق جلسة 22 / 2 / 2022 مكتب فنى 73 ق 49 ص 411

جلسة 22 من فبراير سنة 2022
برئاسة السيـد القاضي/ نبيل عمران نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ د. مصطفى سالمان، صلاح عصمت، د. محمد رجاء، ياسر بهاء الدين إبراهيم " نواب رئيس المحكمة ".
-------------
(49)
الطعن رقم 1679 لسنة 91 القضائية
(1) استئناف " اعتبار الاستئناف كأن لم يكن ".
عدم إعلان المستأنف عليه بصحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها قلم الكتاب. جزاؤه. اعتبار الاستئناف كأن لم يكن. جواز الحكم به إذا تمسك به صاحب المصلحة ما لم يتنازل عن طلب توقيعه أو يسقط حقه فيه بالتكلم في الموضوع. مجــــرد فوات الميعاد المذكور. قاطع في عدم تحقق الغاية من الإجراء.
(2) نقض " أسباب الطعن بالنقض: السبب المفتقر للدليل ".
الطعن بالنقض. التزام الخصوم بتقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد المحددة قانونًا. عدم تقديم الطاعنة الدليل المؤيد لنعيها. مؤداه. نعي مفتقرٌ إلى دليله.
(3) عقد " عقد المقاولة: تقادم دعوى المقاول ".
تقادم دعوى المقاول في الحصول على أجره من رب العمل. بداية سريانها. تاريخ تسلم رب العمل الأعمال المنتهية تسليمًا فعليًا أو حكميًا أو في الوقت الذي يتحلل فيه رب العمل من التزامه بالعقد بإرادته المنفردة وتتوقف فيه الأعمال. أثره. استحقاق المقاول التعويض عن جميع ما أنفقه وما فاته من كسب. م 68 ق التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمواد 655 و656 و663/1 مدني.
(4، 5) تقادم " انقطاعه بالمطالبة القضائية ".
(4) المطالبة القضائية القاطعة للتقادم. ماهيتها. م ٣٨٣ مدني. الدفع أمام محكمة الموضوع بالتقادم. وجوب البحث عن شرائطه القانونية. التقرير بوقف التقادم أو انقطاعه. شرطه. توافر سببه.
(5) تمثل علاقة الطاعنة بالمطعون ضده الأول في ستة عقود مقاولة أبرمت في تواريخ مختلفة. مؤداه. اختلاف بدء سريان مدة التقادم من عقد إلى آخر. إلزام الحكم المطعون فيه للطاعنة بأجرة المقاول ورفض دفعها بالتقادم ودون تحديد مقدار الأجرة المستحقة له عن كل عقد على حدة وبيان ما إذا كان المطعون ضده قد اتخذ إجراءات قاطعة للتقادم بشأن كل عقد من عدمه. خطأ وقصور. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن اعتبار الاستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب، ومجرد فوات الميعاد دون اتخاذ هذا الإجراء يقطع في عدم تحقق الغاية منه، وقد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنَف عليه؛ حتى يتفادى ما يترتب على تراخي المستأنِف في إعلان الاستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفته لقلم الكتاب، وجعل الأمر في توقيع الجزاء بعد ذلك جوازيًا للمحكمة ومتروكًا لمطلق تقديرها في حالة طلبه من صاحب المصلحة، ما لم يتنازل عن طلب توقيعه، أو يسقط حقه فيه بالتكلم في موضوع الدعوى، فإذا استعملت المحكمة سلطتها التقديرية ولم تقبل الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وتصدت للفصل في موضوع الاستئناف، فلا يجوز الطعن في حكمها لاستعمالها الرخصة المخولة لها بالمادة ٧٠ من قانون المرافعات، ويكون النعي على غير أساس.
2- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يُناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تودع قلم كتاب هذه المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض – عملًا بالمادة 255 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – صورة من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومن مذكرة الدفاع التي تقول إنها قدمتها لمحكمة الاستئناف بجلسة 19/11/2019 مذيلتين بعبارة صورة لتقديمها لمحكمة النقض، حتى يمكن التحقق من صحة ما تنعاه على الحكم المطعون فيه؛ فإن نعيها في هذا الخصوص يكون مفتقرًا إلى دليله.
3- النص في المادة 68 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 والمواد 655 و656 و663/1 من التقنين المدني يدل على أن سريان مدة تقادم دعوى المقاول في الحصول على أجره من رب العمل يبدأ من تاريخ تسلم رب العمل الأعمال المنتهية تسليمًا فعليًا أو حكميًا، أو في الوقت الذي يتحلل فيه رب العمل من التزامه بالعقد بإرادته المنفردة، وتتوقف فيه الأعمال، فيستحق المقاول عندئذ التعويض عن جميع ما أنفقه وما فاته من كسب.
4- مفاد نص المادة 383 من التقنين المدني أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية، وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى، والمقصود بالمطالبة القضائية هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاءً، وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى؛ لاستصدار حكم بإجبار المدين على الوفاء بما التزم به، والمطالبة بما يجب بوجوب الحق، وبما يسقط بسقوطه تعتبر إجراءً قاطعًا للتقادم بالنسبة لأصل الحق ما دامت هذه المطالبة تدل في ذاتها على قصد صاحب الحق في التمسك به، وحسب محكمة الموضوع أن يُدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من وقف أو انقطاع، وأن تقرر ولو من تلقاء نفسها وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه؛ إذ إن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم.
5- إذ كان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بالمبلغ المطالب به والفوائد القانونية على سند من إخلال الأخير بالتزاماته بأعمال المقاولة وفقًا للعقود المبرمة بينهما بتواريخ مختلفة؛ مما اضطرها إلى التحلل من تلك العقود، وتنفيذها للأعمال على نفقته، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزمها أجرة المقاول وتعويضه بعد أن رفض دفعها بانقضاء حق المطعون ضده بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 68 من قانون التجارة استنادًا إلى أن المطعون ضده الأول اتخذ إجراءات قاطعة للتقادم تمثلت في تمسكه بإجراء الحساب وبإنذار وجهه إليها عام 2007، وطلبه ندب خبير وحضوره أمامه والمطالبة بحقوقه التي لم يتم إجراء حساب ختامي لها؛ وبالتالي لم تكن محددة أو مستحقة الأداء، وأنه عقب إيداع الخبير لتقريره وجه طلبًا عارضًا بالمبلغ المستحق له، مع أن توجيه الإنذار أو إبداء أوجه الدفاع لدرء الدعوى - بطلب ندب خبير لإجراء الحساب - لا يُعد مطالبة قاطعة جازمة تدل في ذاتها على قصد صاحب الحق في التمسك به وإنما دفع للدعوى ببراءة ذمته، ومن ثم فإن ما عدده الحكم من إجراءات لا يصلح لاعتبارها إجراءات قاطعة للتقادم، ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم من عدم بيان قيمة الدين وبالتالي استحقاقه، وأن المطعون ضده إنما وجه طلبًا عارضًا للمطالبة بحقه بعد تحديده بمعرفة الخبير المنتدب في الدعوى، إذ لم يفطن الحكم إلى أن أساس العلاقة بين الطرفين يتمثل في ستة عقود مقاولة أبرمت في تواريخ مختلفة منذ عام 1996 وحتى 2005 عن أعمال متعددة، بما يؤدي إلى حتمية اختلاف بدء سريان مدة التقادم من عقد إلى آخر حسب الواقعة المنشئة لحق المقاول المطعون ضده، كما لم يعن الحكم بتحديد مقدار الأجرة المستحقة للمقاول عن كل عقد على حدة وباستقلال عن أي عقود أخرى متنازع عليها، وبيان ما إذا كان المطعون ضده اتخذ إجراءات قاطعة للتقادم بشأن كل عقد على النحو الذي عنته المادة 383 من التقنين المدني، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضده الأول الدعوى التي صار قيدها برقم.... لسنة 2009 مدني كلي جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزامه أن يؤدي لها مبلغ 251‚560‚2 جنيهًا والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًا، ومبلغ ثلاثة ملايين جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وقالت بيانًا لها: إنه بموجب ستة عقود مقاولة أرقام.... لسنة 96/97 و.... لسنة 2001/2002 و.... و.... لسنة 2002/2003 و.... لسنة 2003/2004 و.... لسنة 2004/2005 أسندت إلى المطعون ضده الأول أعمالًا متعلقة بشبكات الصرف الصحي بمحافظتي المنيا والإسماعيلية، وإذ تقاعس المطعون ضده الأول عن تنفيذ الأعمال المسندة إليه رغم إنذاره نفذت تلك الأعمال على نفقته ولحقتها من جراء ذلك أضرار مادية وأدبية قدرتها بالمبالغ المطالب بها فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره وجه المطعون ضده الأول في 15/1/2018 طلبًا عارضًا ختاميًا بطلب الحكم بإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدي له المبلغ الذي انتهى إليه الخبير المنتدب مع الفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق، ومبلغ التعويض الذي تقدره المحكمة وحتى السداد. دفعت الشركة الطاعنة بسقوط حق المطعون ضده بالتقادم عملًا بالمادة 68 من قانون التجارة، وأدخلت المطعون ضده الثاني بصفته خصمًا في الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى وبسقوط الحق في الطلب العارض بالتقادم. استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم.... لسنة 137 ق القاهرة، كما استأنفته الشركة الطاعنة بالاستئناف رقم.... لسنة 137 ق القاهرة، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول للارتباط، قضت بتاريخ 8/12/2020 بإلغاء الحكم المستأنف بشأن الطلب العارض وبإلزام الشركة الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده الأول مبلغ 92/356‚872‚10 جنيهًا ومبلغ مليون جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرِضَ الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - التي رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول: إنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف باعتبار الاستئناف رقم.... لسنة 137 ق كأن لم يكن لعدم إعلان صحيفته في الميعاد القانوني عملًا بالمادة 70 من قانون المرافعات غير أن الحكم لم يُعمل هذا الجزاء وتصدى للفصل في موضوع الاستئناف، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أنه من المقرر أن اعتبار الاستئناف كأن لم يكن هو جزاء نص عليه المشرع لعدم إعلان صحيفة الاستئناف خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديمها إلى قلم الكتاب، ومجرد فوات الميعاد دون اتخاذ هذا الإجراء يقطع في عدم تحقق الغاية منه، وقد قرر المشرع ذلك الجزاء لمصلحة المستأنَف عليه؛ حتى يتفادى ما يترتب على تراخى المستأنِف في إعلان الاستئناف من إطالة الأثر المترتب على تقديم صحيفته لقلم الكتاب، وجعل الأمر في توقيع الجزاء بعد ذلك جوازيًا للمحكمة ومتروكًا لمطلق تقديرها في حالة طلبه من صاحب المصلحة، ما لم يتنازل عن طلب توقيعه، أو يسقط حقه فيه بالتكلم في موضوع الدعوى، فإذا استعملت المحكمة سلطتها التقديرية ولم تقبل الدفع باعتبار الاستئناف كأن لم يكن وتصدت للفصل في موضوع الاستئناف فلا يجوز الطعن في حكمها لاستعمالها الرخصة المخولة لها بالمادة ٧٠ من قانون المرافعات، ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول إنه عوّل في قضائه على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رغم أن الخبير لم يحدد الأعمال التي نفذها المطعون ضده الأول أو الأعمال التي نفذتها بمعرفتها أو بواسطة مقاول آخر، وأنها قدمت مذكرة بدفاعها في 19/11/2019 طلبت فيها إعادة المأمورية للخبير لبحث اعتراضها، إلا أن الحكم أغفل هذا الدفاع إيرادًا أو ردًا مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك بأنه من المقرر أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يُناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لم تودع قلم كتاب هذه المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض – عملًا بالمادة 255 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – صورة من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ومن مذكرة الدفاع التي تقول إنها قدمتها لمحكمة الاستئناف بجلسة 19/11/2019 مذيلتين بعبارة صورة لتقديمها لمحكمة النقض، حتى يمكن التحقق من صحة ما تنعاه على الحكم المطعون فيه؛ فإن نعيها في هذا الخصوص يكون مفتقرًا إلى دليله.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعَى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول: إنها دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بسقوط حق المطعون ضده الأول بشأن عقود المقاولة محل التداعي بالتقادم عملًا بالمادة 68 من قانون التجارة غير أن الحكم المطعون فيه ألغى الحكم الابتدائي الصادر لصالحها بقبول الدفع وقضى بإلزامها بالمبلغ المحكوم به على أساس أن الواقعة المنشئة لحق المطعون ضده هي إيداع تقرير خبير الدعوى على الرغم من أنها أنذرت المطعون ضده الأول بإنهاء أعمال المقاولة، وأن العبرة في بدء سريان التقادم هي بتاريخ هذا الإنذار وليس بوقت إيداع تقرير الخبير، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد؛ ذلك أن النص في المادة 68 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أن "تتقادم الدعاوى الناشئة عن التزامات التجار قِبل بعضهم البعض والمتعلقة بمعاملاتهم التجارية بمضي سبع سنوات من تاريخ حلول ميعاد الوفاء بالالتزام إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك...."، وفي المادة 655 من التقنين المدني على أنه "متى أتم المقاول العمل ووضعه تحت تصرف رب العمل وجب على هذا أن يبادر إلى تسلمه في أقرب وقت ممكن بحسب الجاري في المعاملات، فإذا امتنع دون سبب مشروع عن التسلم رغم دعوته إلى ذلك بإنذار رسمي اعتبر أن العمل قد سُلم إليه"، وفي المادة 656 من ذات التقنين على أنه "يستحق دفع الأجرة عند تسلّم العمل، إلا إذا قضى العرف أو الاتفاق بغير ذلك"، وفي الفقرة الأولى من المادة 663 من التقنين المشار إليه على أنه "لرب العمل أن يتحلل من العقد ويقف التنفيذ في أي وقت قبل إتمامه، على أن يعوض المقاول عن جميع ما أنفقه من المصروفات وما أنجزه من الأعمال وما كان يستطيع كسبه لو أنه أتم العمل"، يدل على أن سريان مدة تقادم دعوى المقاول في الحصول على أجره من رب العمل يبدأ من تاريخ تسلم رب العمل الأعمال المنتهية تسليمًا فعليًا أو حكميًا، أو في الوقت الذي يتحلل فيه رب العمل من التزامه بالعقد بإرادته المنفردة، وتتوقف فيه الأعمال، فيستحق المقاول عندئذ التعويض عن جميع ما أنفقه وما فاته من كسب، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفاد نص المادة 383 من التقنين المدني أن التقادم ينقطع بالمطالبة القضائية، وبأي عمل يقوم به الدائن للتمسك بحقه أثناء السير في إحدى الدعاوى، والمقصود بالمطالبة القضائية هو مطالبة الدائن لمدينه مطالبة صريحة جازمة بالحق قضاءً، وهو ما يتم بطريق رفع الدعوى؛ لاستصدار حكم بإجبار المدين على الوفاء بما التزم به والمطالبة بما يجب بوجوب الحق، وبما يسقط بسقوطه تعتبر إجراءً قاطعًا للتقادم بالنسبة لأصل الحق ما دامت هذه المطالبة تدل في ذاتها على قصد صاحب الحق في التمسك به، وحسب محكمة الموضوع أن يُدفع أمامها بالتقادم حتى يتعين أن تبحث شرائطه القانونية ومنها المدة بما يعترضها من وقف أو انقطاع، وأن تقرر - ولو من تلقاء نفسها - وقف التقادم أو انقطاعه إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه؛ إذ إن حصول شيء من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الشركة الطاعنة أقامت دعواها بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بالمبلغ المطالب به، والفوائد القانونية على سند من إخلال الأخير بالتزاماته بأعمال المقاولة وفقًا للعقود المبرمة بينهما بتواريخ مختلفة؛ مما اضطرها إلى التحلل من تلك العقود، وتنفيذها للأعمال على نفقته، وكان الحكم المطعون فيه قد ألزمها أجرة المقاول وتعويضه بعد أن رفض دفعها بانقضاء حق المطعون ضده بالتقادم المنصوص عليه بالمادة 68 من قانون التجارة، استنادًا إلى أن المطعون ضده الأول اتخذ إجراءات قاطعة للتقادم تمثلت في تمسكه بإجراء الحساب وبإنذار وجهه إليها عام 2007، وطلبه ندب خبير وحضوره أمامه والمطالبة بحقوقه التي لم يتم إجراء حساب ختامي لها؛ وبالتالي لم تكن محددة أو مستحقة الأداء، وأنه عقب إيداع الخبير لتقريره وجه طلبًا عارضًا بالمبلغ المستحق له، مع أن توجيه الإنذار أو إبداء أوجه الدفاع لدرء الدعوى - بطلب ندب خبير لإجراء الحساب - لا يُعد مطالبة قاطعة جازمة تدل في ذاتها على قصد صاحب الحق في التمسك به وإنما دفع للدعوى ببراءة ذمته. ومن ثم فإن ما عدده الحكم من إجراءات لا يصلح لاعتبارها إجراءات قاطعة للتقادم، ولا يغير من ذلك ما ذهب إليه الحكم من عدم بيان قيمة الدين وبالتالي استحقاقه، وأن المطعون ضده إنما وجه طلبًا عارضًا للمطالبة بحقه بعد تحديده بمعرفة الخبير المنتدب في الدعوى، إذ لم يفطن الحكم إلى أن أساس العلاقة بين الطرفين يتمثل في ستة عقود مقاولة أبرمت في تواريخ مختلفة منذ عام 1996 وحتى 2005 عن أعمال متعددة، بما يؤدي إلى حتمية اختلاف بدء سريان مدة التقادم من عقد إلى آخر حسب الواقعة المنشئة لحق المقاول المطعون ضده، كما لم يعن الحكم بتحديد مقدار الأجرة المستحقة للمقاول عن كل عقد على حدة وباستقلال عن أي عقود أخرى متنازع عليها، وبيان ما إذا كان المطعون ضده اتخذ إجراءات قاطعة للتقادم بشأن كل عقد على النحو الذي عنته المادة 383 من التقنين المدني، فإنه يكون فضلًا عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب، بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا فيما قضى به في الطلب العارض على أن يكون مع النقض الإحالة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 117 : اَلْمُسَاعَدَةُ اَلْقَضَائِيَّةُ (اِجْتِمَاعٌ عَاهَتَيْن)

عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ۱۱۷  (1)

١ - إذا كان الشخص أصم أبكم ، أو أعمى أصم ، أو أعمى أبكم ، وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته ، جاز للمحكمة أن تعين له مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك .

٢ - ويكون قابلا للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها ، متى صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائياً بغير معاونة المساعد، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار المساعدة .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي:

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة

اقترح إضافة هذه المادة للمشروع النهائي بالنص الآتي : «يكون قابلا للإبطال كل تصرف يصدر من شخص تقررت مساعدته قضائياً

إذا صدر هذا التصرف بغير معاونة المساعد وذلك وفقاً للقواعد المقررة في القانون ».

وأصبح رقم المادة ١٢١ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۱۲۱.

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ۱۲۱ وهذا نصها :

« يكون قابلا للإبطال كل تصرف يصدر من شخص تقررت مساعدته قضائياً إذا صدر هذا التصرف بغير معاونة المساعد وذلك وفقاً للقواعد المقررة في القانون ».

فقال عبده محرم بك تعليقاً على هذه المادة إن نظرية المساعدة القضائية نظرية جديدة وهي تقرر للأشخاص ذوي العاهات الجسمانية منعاً من وقوعهم في خطر التصرفات ، وقد تضمن قانون المحاكم الحسبية أحكام هذه النظرية . وهذه المساعدة ليست نوعاً من أنواع الحجر لنقص في الأهلية بل هي نوع من الحماية لمثل العمى والصم والبكم ولا يفوتني أن أقرر أن المساعد القضائي تحدد مأموريته في القرار الذي يصدر من المحكمة الحسبية بإقامته .

وقد أضاف سعادة العشماوي باشا إلى ذلك أن المشرع قد ضمن مشروع قانون المرافعات الجديد حكماً مثل هذا الحكم .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة على المادة دون تعديل .

وأصبح رقمها ۱۱۷ .

محضر الجلسة الخامسة و والستين

( يراجع بشأنها ما جاء بملاحظات سعادة العشماوي باشا بمحضر هذه الجلسة ص ۱۱۸ تعليقاً على المادة ١١٢) .

ويرى سعادته تعديل المادة ۱۱۷ على الوجه الآتي :

مادة ۱۱۷ - ويكون قابلا للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائيا بغير معاونة المساعد إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار المساعدة ، وقد قصد بهذا التعديل الاستغناء عن حكم المادة ٤٨ من قانون المحاكم الحسبية .

قرار اللجنة :

رأت اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح على أن تكون صيغة المادة ١١٧ كما يأتي :

1 - إذا كان الشخص أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته جاز للمحكمة أن تعين له مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك .

٢ - ويكون قابلاً للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها متى صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائياً بغير معاونة المساعد إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر .

ملحق تقرير اللجنة :

اقترح في المادة ۱۱٧ إضافة فقرة أولى تتضمن النص الوارد في المادة ٤٧ من قانون المحاكم الحسبية في بيان حالة من تجب له المساعدة القضائية . واقترح كذلك أن يكون حق طلب الإبطال قاصراً على التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية في شأنها - وقد أخذت اللجنة بهذين الاقتراحين لأن أولهما يرمي إلى استكمال الأحكام الموضوعية في التقنين المدني فيما يتعلق بناقص الأهلية ، والثاني يقيد النص تقييداً انصرفت إليه نية واضعه وعلى ذلك أقرت اللجنة صيغة المادة ١١٧ على الوجه الآتي :

1 - إذا كان الشخص أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم وتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته جاز للمحكمة أن تعين له مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي تقتضي مصلحته فيها ذلك .

۲ - ويكون قابلاً للإبطال كل تصرف من التصرفات التي تقررت المساعدة القضائية فيها متى صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائياً بغير معاونة المساعد إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار المساعدة

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 128 – ص 131 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 116 : اِسْتِثْنَاءُ اَلْوَقْفِ وَالْوَصِيَّةِ

عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ١١٦  (1)

۱ - يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية صحيحاً ، متى أذنته المحكمة في ذلك .

2 - وتكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه المأذون له بتسلم أمواله ، صحيحة في الحدود التي رسمها القانون .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي :

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة  (2)

اقترح إضافة هذه المادة في المشروع النهائي بالنص الآتي :

« يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية صحيحاً متى أذنته المحكمة في ذلك ».

وأصبح رقم المادة ١٢٠ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۱۲۰

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ١٢٠ وهذا نصها :

« يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو بالوصية صحيحاً متى أذنته المحكمة في ذلك » .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة على هذه المادة دون تعديل .

وأصبح رقمها ١١٦ .

محضر الجلسة الخامسة والستين

( يراجع بشأنها ما جاء بملاحظات سعادة العشماوي باشا بمحضر هذه الجلسة ص ۱۱۸ تعليقا على المادة ۱۱۲ ) .

ويرى سعادته تعديل المادة ۱۱۲ على الوجه الآتي :

« مادة ۱۱۲ - أعمال الإدارة الصادرة من القاصر الذي بلغ الثامنة عشرة من عمره والمحجور عليه لسفه المأذون لهما بتسلم أموالهما لإدارتها تكون صحيحة في الحدود التي رسمها القانون » .

وقد قصد بالتعديل النص على حكم أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه المأذون له بتسلم أمواله لإدارتها أسوة بالقاصر الذي بلغ الثامنة عشرة .

قرار اللجنة :

وقد رأت اللجنة إضافة الفقرة المقترح إضافتها إلى المادة ١١٢ إلى المادة ١١٦ بحيث يصبح نصها كما يأتي :

مادة ١١٦ :

۱ - يكون تصرف المحجور عليه لسفه أو غفلة بالوقف أو الوصية صحيحاً متى أذنته المحكمة في ذلك.

٢ - وتكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه المأذون له بتسلم أمواله صحيحة في الحدود التي رسمها القانون .

ملحق تقرير اللجنة :

اقترح إضافة فقرة ثانية إلى المادة ١١٦ نصها « وتكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه المأذون له بتسلم أمواله صحيحة في الحدود التي رسمها القانون » توخياً لاستكمال الأحكام الموضوعية الخاصة بناقص الأهلية في المشروع – وقد قررت اللجنة الأخذ بهذا الاقتراح وإضافة الفقرة المتقدم ذكرها .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .



(1) مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 126 – ص 128 .

(2) مادة محذوفة من المشروع النهائي وضعتها لجنة المراجعة .

مادة ۱۱۹ - من المشروع النهائي .

إذا كان طلب الحجر قد سُجل قبل تسجيل قرار الحجر ترتب على تسجيل الطلب ما يترتب على تسجيل القرار .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۱۱۹ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ۱۱۹ وهذا نصها :

« إذا كان طلب الحجر قد سجل قبل تسجيل قرار الحجر ترتب على تسجيل الطلب ما يترتب على تسجيل القرار »

فقال عبده محرم بك إن هذه المادة لم تأت بجديد فيما يختص بتسجيل طلب الحجر فقد أوجب قانون المحاكم الحسبية تسجيل طلبات الحجر.

وقد اعترض على هذا الحكم لأنه يعطل المعاملات ويوقع كثيراً من الناس في مشكلات لا قبل لهم بها . وهو يفتح بابا للكيد والإضرار بمن يتعامل مع شخص سفيه لم يصدر عليه قرار بالحجر .

وقد أجيب على هذا الاعتراض من سعادة العشماوي باشا وعبده محرم بك بأن طلب الحجر الكيدي نادر ولا علاج له والجزاء عليه هو التعويض .

ولما أثيرت الصعوبة التي تصادف المعاملات باستمرار الكشف على تسجيلات طلبات الحجر كان رد سعادة الرئيس أن هذه الحالة لا تختلف عن تسجيلات الحقوق العينية على العقارات فلا بد للشخص الحريص من الكشف على تلك التسجيلات قبل إتمام أي صفقة مع آخر .

وقد رأت اللجنة ترك هذه المادة تحت البحث .

محضر الجلسة الخامسة والأربعين

المادة ١١٩ - وافقت الحكومة على ما رأته اللجنة فيما سبق من حذف تلك المادة لورود حكمها في قانون المحاكم الحبية .

تقرير اللجنة :

حذفت المادة لأن في أحكام قانون المحاكم الحسبية ما يغني عنها .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 115 : تَصَرُّفَاتُ ذِي اَلْغَفْلَةِ وَالسَّفِيهِ

عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ١١٥ (1)

1 - إذا صدر تصرف من ذي الغفلة أو من السفيه بعد تسجيل قرار الحجر ، سري على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام .

۲ - أما التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً أو قابلا للإبطال ، إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة

اقترح إضافة هذه المادة في المشروع النهائي بالنص الآتي :

١ - إذا صدر تصرف من ذي غفلة أو من سفيه بعد تسجيل قرار الحجر سري على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام .

۲ - أما التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ

وأصبح رقم المادة ۱۱۸ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ١١٨ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ۱۱۸ وهذا نصها :

١ - إذا صدر تصرف من ذي غفلة أو من سفيه بعد تسجيل قرار الحجر سري على هذا التصرف ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام .

2 - أما التصرف الصادر قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً أو قابلاً للإبطال إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة على المادة دون تعديل .

وأصبح رقمها ١١٥ .

محضر الجلسة السادسة والستين

لاحظ الدكتور حامد زكي بك أن الفقرة الثانية تكلمت عن البطلان والقابلية للبطلان بالنسبة للتصرفات الصادرة من ذي الغفلة قبل تسجيل قرار الحجر .

فقيل له إن تصرفات ذي الغفلة ملحقة بتصرفات الصبي المميز وتصرفات هذا الصبي المميز الدائرة بين النفع والضرر قابلة للإبطال، والضارة ضرراً محضاً باطلة بطلاناً مطلقاً لذلك تكون تصرفات ذي الغفلة إما باطلة وإما قابلة للإبطال .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .


(1) مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 123 – ص 125 .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 114 : تَصَرُّفَاتُ اَلْمَجْنُونِ وَالْمَعْتُوهِ

عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ١١٤ (1)

1 - يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه ، إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر .

2 - أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد ، أو كان الطرف الآخر على بينة منها .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي.

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة

اقترح إضافة هذه المادة في المشروع النهائي بالنص الآتي :

۱ - يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر .

2 - أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها .

وأصبح رقم المادة ١١٧ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ۱۱۷ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ۱۱۷ وهذا نصها :

۱ - يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر .

۲ - أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة على المادة دون تعديل . وأصبح رقمها ١١٤ .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة دون تعديل .



(1) (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 121 – ص 123) .

اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ / مَادَّةٌ 113 : عَوَارِض اَلْأَهْلِيَّةِ

عودة إلى صفحة : اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ


مادة ١١٣  (1)

المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة ، وترفع الحجر عنهم ، وفقا للقواعد وللإجراءات المقررة في القانون .

التقنين المدني السابق :

لا مقابل لها .

المشروع التمهيدي:

لا مقابل لها .

المشروع في لجنة المراجعة

اقترح إضافة هذه المادة إلى المشروع النهائي بالنص الآتي :

« المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وفقاً للقواعد وطبقا للإجراءات المقررة في القانون » .

وأصبح رقم المادة ١١٦ في المشروع النهائي .

المشروع في مجلس النواب

وافق المجلس على المادة دون تعديل تحت رقم ١١٦ .

المشروع في مجلس الشيوخ

مناقشات لجنة القانون المدني :

محضر الجلسة السادسة

تليت المادة ١١٦ وهذا نصها :

« المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وفقاً للقواعد وطبقا للإجراءات المقررة في القانون » .

قرار اللجنة :

وافقت اللجنة بالإجماع على هذه المادة مع حذف كلمة « طبقا » .

وأصبح رقمها ١١٣ .

محضر الجلسة الخامسة والستين

( يراجع بشأنها ما جاء بملاحظات سعادة العشماوي باشا بمحضر هذه الجلسة ص ۱۱۸ تعليقا على المادة ١١٢ ) .

ويرى سعادته تعديل المادة ۱۱۳ على الوجه الآتي :

« مادة ۱۱۳ - المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وفقاً للقواعد والإجراءات المقررة في القانون ولا يرفع الحجر إلا بحكم .

وإذا كان الشخص بسبب عاهة فيه أو مرض يخشى على ماله من انفراده بالتصرف فيه جاز المحكمة أن تعين له مساعداً قضائياً يشير عليه ويعاونه في التصرفات التي تعينها » .

وقد قصد بالتعديل إلى أن رفع الحجر لا يكون إلا بحكم استكمالاً لحكم هذه المادة ليمكن الاستغناء عن نص المادة ٤٢ المقابل له في قانون المحاكم الحسبية وذلك تمشياً مع اتجاه إدماج الأحكام الموضوعية الحسبية في القانون المدني ، والغرض من إضافة الفقرة الثانية هو مواجهة الحكم الموضوعي للمساعدة القضائية إذ نص المشروع على التصرفات التي تصدر من المساعد قضائياً دون أن يقرر حكم هذه المساعدة موضوعياً.

قرار اللجنة :

رأت اللجنة أن تكون صيغة المادة ١١٣ كما يأتي :

المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وترفع الحجر عنهم وفقاً للقواعد وللإجراءات المقررة في القانون .

وإضافة الفقرة المقترح إضافتها للمادة ۱۱۳ إلى المادة ۱۱۷ .

ملحق تقرير اللجنة :

اقترح في المادة ١١٣ إضافة عبارة « وترفع الحجر عنهم » بعد عبارة «  تحجر المحكمة عليهم » لاستظهار معنى أن الحجر لا يرفع إلا بحكم . وقد نص قانون المحاكم الحسبية صراحة على ذلك - وقد وافقت اللجنة على الأخذ بهذا الاقتراح حتى تكون القواعد الموضوعية الخاصة بالحجر كاملة في التقنين المدني .

مناقشات المجلس :

وافق المجلس على المادة كما أقرتها اللجنة .



(1) (مجموعة الأعمال التحضيرية 2 ص 119 – ص 121) .


الفهرس الموضوعي لاحكام مجلس الدولة المصري / أ - إدارات قانونية / أعضاؤها - علاوات أعضائها




قانون الإدارات القانونية هو الأساس في تنظيم شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية تنطبق أحكامه عليهم سواء كانت أكثر أو أقل سخاءً من تلك الواردة بالتشريعات السارية بشأن العاملين بالحكومة أو بالقطاع العام.الحكم كاملاً




إذا كان قانون الإدارات القانونية قد نظم الحقوق المالية من مرتبات وعلاوات وبدلات وحدد قدرها وقواعد منحها فلا يجوز استعادة أنواع أخرى من المكافأة والعلاوة مما ورد بالقواعد العامة في نظم العاملين المدنيين بالدولة أو القطاع العام شأن العلاوة التشجيعية.الحكم كاملاً




قانون الإدارات القانونية هو الأساس في تنظيم شئون مديري وأعضاء الإدارات القانونية - تنطبق أحكامه على هؤلاء الأعضاء سواء كانت أكثر أو أقل سخاء من تلك الواردة بالتشريعات التي تنظم شئون العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام - أساس ذلك - إعمال القاعدة الأصولية التي تقضي بأن الخاص يقيد العام.الحكم كاملاً