الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

الطعن 2034 لسنة 74 ق جلسة 31 / 8 / 2014

بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشـعب

محكمــة النقــض

الدائرة المدنيـة

دائرة الاثنين (ب) المدنية

 برئاسة السيـد المستشــار / عبد الجواد هاشـم فــراج نائب رئيـس المحكمة

 وعضوية السادة المستشارين /محى الدين السيـد ،  محمد فوزى خفاجى

          محمــــــد سامح تمســــاح    و   محمـــد محسن غبارة  

               نـواب رئيـس المحكمة

بحضور السيد رئيس النيابـة / أحمد طبوشة .   

أمين السر السيد  /  طارق عبد المنعم

فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .

فى يوم الاثنين 5 من ذو القعدة سنة 1435 هـ الموافق 31 من أغسطس سنة 2014 م.

أصدرت الحكم الآتـى :

فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 2034 لسنة 74 ق .

المرفوع من :

...... المقيمون ... كفر الشيخ . لم يحضر عنهم أحد .

ضـــد

1ــــــ وزير العدل بصفته .   موطنه القانوني هيئة قضايا الدولة – مجمع التحرير – محافظة القاهرة .
" الوقائع "

    فى يوم 17/3/2004 طعـن بطـريـق النقـض فـى حكـم محكمـة استئنـاف طنطا " مأمورية كفر الشيخ " الصادر بتاريخ 26/1/2004 فى الاستئناف رقم 712 لسنـة 36 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنين الحكم بقبـول الطعن شكلاً وفـــــــى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .

وفى اليوم نفسه أودع الطاعنين مذكرة شارحة .

وفى 29/3/2004 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.

وفى 16/2/2013 أعلن المطعون ضده الثانى بصحيفة الطعن.

ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه . 
وبجلسة 3/3/2014 عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 2/9/2014 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـو مبين بمحضـر الجلسـة حيث صمم كل من محامى المطعون ضدهما والنيابة على ما جاء بمذكرتــه والمحكمة أرجأت إصــدار الحكم بجلسة اليوم .

المحكمـة

بعـد الاطـلاع على الأوراق وسمـاع التقريـر الذى تـلاه السيد القاضي المقرر ... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن إستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا على المطعون ضدهما الدعوى رقم ... لسنة 2001 مدنى كفر الشيخ  الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمتهم من المبالغ الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم القضائية فى الدعوى رقم ... لسنة 1999 مدنى كفر الشيخ على سن من القول إنهم كانوا أقاموا الدعوى رقم ... لسنة 1999 مدنى كفر الشيخ الابتدائية على المطعون ضده الثانى بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليهم مبلغ 500000 جنيه تعويضاً عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية وعلى الرغم من انتهاء هذه الدعوى صلحاً وتنازلهم عن دعواهم دون مقابل مادى إلا أن المطعون ضده الأول بصفته طالبهم بمبلغ 12455 ، 24102 رسوماً قضائية . استأنف الطاعنون هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا " مأمورية كفر الشيخ " بالاستئناف رقم ... لسنـة 36 ق وبتاريخ 29/1/2004 قضت المحكمة بسقوط الحق فى الاستئناف للتقرير به بعد الميعاد , طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها بنقــــــــض الحكــــــــــم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعـن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
        وحيث أقيم الطعن على سبب ينعى به الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ اعتبر الدعوى معارضة فى قيمة الرسوم ورتب على ذلك قضائه بسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد فى حين إنها منازعة فى أساس فرض الرسم وسبيله إجراءات الدعوى العادية ويكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فيها أربعون يوماً عملاً بنص المادة 227/1 من قانون المرافعات فيكون استئنافه فى الميعاد ، خلافاً لما انتهى إليه الحكم المطعون فيه مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
        وحيــــث إن هذا النعي فى سديد بأن النص فى المادة 17 من قانون الرسوم القضائية فى المواد المدنية رقم 90 لسنة 1944 على أنه " يجوز لذى الشأن ان يعارض فى مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار إليه فى المادة السابقة وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان أمر التقرير أو بتقرير فى قلم الكتاب فى ثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر .... " وفى المادة 18 من ذات القانون بعد تعديلها بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن " تقدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو إلى القاضي حسب الأحوال ويصدر الحكم فيها بعد سماع أقوال قلم الكتاب والمعارض إذ احضر ويحوز استئناف الحكم فى ميعاد خمسة عشر يوماً من بعدم صدوره وإلا سقط الحق فى الطعن " يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمــــــــة -  على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذى يصح اقتضاؤه فـــــــــــإن الفصل فيها يكون بالمعارضة فى أمر التقرير واستئناف الحكم الصادر فى تلك المعارضة يكون فى خلال خمسة عشر يوماً من يوم صدوره وإلا سقط الحق فيه إما إذا كانت المنازعة تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به فإن الفصل فيها يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية باعتبار أن هذا الطريق ينطوي على القاعدة العامة فى رفع الدعاوى إلا ما استثنى بنص خاص وهو ما لازمه أن يكون ميعاد استئناف الحكم الصادر فى دعوى المنازعة فى أساس الالتزام بالرسوم القضائية أربعين يوماً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 227 من قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكان الطاعنون قد أقاموا دعواهم بطلب براءة ذمتهم من مبلغ الرسوم القضائية لعدم التزامهم لانتهاء الدعوى الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم صلحاً ، ولتنازلهم عن شكواهم دون مقابل ومن ثم فإن منازعتهم بهذه المثابة تدور حول أساس الالتزام ويكون الفصل فيها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى ويكون استئناف الحكم الصادر فيها 40 يوماً وإذ اعتبر الحكم المطعون فيه منازعة الطاعنين تدور حول مقدار الرسم ورتب على ذلك قضاءه بسقوط الحق فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد فإنه يكون قد اخطأ فى فهم الواقع جره إلى الخطأ فى تطبيق القانون مما يوجب نقضه .     
لذلــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا  "مأمورية كفر الشيخ " وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابـــل أتعاب المحامــــــــاة . 

الطعن 1988 لسنة 82 ق جلسة 6 / 3 / 2016

باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد" (ب) المدنية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
   برئاسة السيـد القاضى /سيـد عبـد الرحيـم الشيمى نـائب رئيـس المحكمة
  وعضوية السادة القضــاة / محمد عبد المحسن منصور، شهاوى إسماعيل عبد ربـه
       هشام عـــبد الحميـد  و  د / طـه عبـد العليم
             " نـــــــــواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / عمرو غانم .
وأمين السر السيد / ماجد أحمد زكى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة .
فى يوم الأحد 26 من جمادى أول سنة 1437 هـ الموافق 6 من مارس سنة 2016 .
أصدرت الحكم الآتـى :- 
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 1988 لسنة 82 ق .
المـــــرفــــوع مـــــــن
- شركة .... ويمثلها ..... الشريك المتضامن والمدير المسئول . مقره / .... القاهرة . حضر عنها محام. 
ضـــــــــــــــــــــــــــــــــــد
- وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لقلم المطالبة بمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية .
موطنه القانونى / هيئة قضايا الدولة – مجمع التحرير – قسم قصر النيل – محافظة القاهرة.  
   " الوقائــع "
-------
  فى يـوم 9 / 2 / 2012 طعـــــن بطريــــق النقــــض فــــى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 19 / 12 / 2011 فـى الاستئناف رقم ........ لسنة 128 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلا ، وفى الموضوع  بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . وفى نفس اليوم أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.
وفى 27/2/2012 أعلن المطعون ضده بصفته بصحيفة الطعن .
وفى 28/2/2012 أودع المطعون ضده بصفته مذكرة بالدفاع.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها :- أولاً رفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، ثانياً: الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذى صفة ، ثالثاً : ومتى استقام شكل الدعوى قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه .
وبجلسة 1 / 11 / 2015 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة  7 / 2 / 2016 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
الـــــمــــحـكمــة
-----
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر ...  " نائب رئيس المحكمة "  والمرافعة ، وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
       وحيث إن الوقائع ـــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــ تتحصل فى أن الطاعن بصفته عارض فى أمرى تقدير الرسوم القضائية الصادرين فى الدعوى رقم ..... لسنة 2009 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية بموجب تقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة بطلب الحكم أصلياً بإلغاء أمرى التقدير عن المطالبة رقم ... لسنة 2009 , 2010 بمبلغ 1449910 جنيهاً رسوم نسبية ، ومبلغ 724955 جنيهاً صندوق الخدمات ، وبراءة ذمته من قيمة الأمرين المذكورين للمغالاة فى التقدير ، واحتياطياً ندب خبير لتقدير الرسوم تقديراً صحيحاً. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت برفضه . استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف ... / 128 ق , وبتاريخ  19 / 12 / 2011 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن ، عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره , وفيها التزمت النيابة رأيها.
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب , إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائى برفض الدعوى على سند من أن الحكم الذى تم على أساسه المطالبة المتظلم منها قد قضى بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة فى رفعها ، وهو ما يعد حكما موضوعياً تستنفذ المحكمة ولايتها به وبالتالى لا يكتفى بالرسوم المسددة عند رفع الدعوى أخذاً بالكتاب الدورى رقم 4 لسنة 2010 الصادر من وزير العدل فى حين أن هذا الكتاب المشار إليه قصر الرسوم بإلزام المدعى بقيمة ما دفعه عند رفع الدعوى فى حالة ما إذ قضى بعدم القبول بشأن الدفع الشكلي لا الموضوعي . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي فى محله , ذلك أن النص فى المادة التاسعة من القانون 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقانون 126 لسنة 2009 على أنه " لا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألف جنيه فى الدعاوى التى لا تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه . ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من ألفى جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على أربعين ألف جنيه ، ولا تجاوز مائة ألف جنيه . ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من خمسة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مائة ألف جنيه ، ولا تجاوز مليون جنيه. ولا تحصل الرسوم النسبية على أكثر من عشرة آلاف جنيه فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على مليون جنيه . وفى جميع الأحوال , يسوى الرسم على أساس ما حكم به " ، وأن النص فى المادة 21 منه فقرة أولى المستبدلة بالقانون 66 لسنة 1964 على أن " فى الدعاوى التى تزيد قيمتها على ألف جنيه , يسوى الرسم على أساس ألف جنيه فى حالة إلغاء الحكم أو تعديله ما لم يكن قد حكم بأكثر من هذا المبلغ فيسوى الرسم على أساس ما حكم به " ، وأن النص في الكتاب الدوري الصادر من وزارة العدل رقم 4 لسنة 2010 بتاريخ 26 / 8 / 2010 فى شأن إعمال المادة التاسعة من قانون الرسوم القضائية فى المواد المدنية – آنفة البيان – على أن يكتفى عند تسوية الرسم بالرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى فى الأحوال الآتية " الأحكام الإجرائية والجزائية : عدم قبول الدعوى شكلاً – انقضاء الخصومة – سقوط الخصومة .... , الأحكام الصادرة برفض الدعوى بحالتها , الأحكام الصادرة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة ، أو على غير ذى كامل صفة , الأحكام الصادرة لرفعها بغير الطريق المقرر قانوناً " يدل على أن الرسم النسبي يحسب عند رفع الدعوى على قيمة الحق المدعى به و لا يحصل من هذا الرسم مقدماً إلا ما هو مستحق على الألف جنيه الأولى ، وأن الرسم الذى يستحقه قلم الكتاب بعد الحكم فى الدعوى يكون على نسبة ما يحكم به فى أخر الأمر زائداً على الألف جنيه الأولى . لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم .... لسنة 2009 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية قد قضى بعدم قبول الدعوى لانعدام مصلحة الطاعن في رفعها ، ومن ثم فقد وجب تسوية الرسوم على أساس الاكتفاء بالرسم المعجل المسدد عند قيد صحيفة الدعوى – قياساً على الحالات المنصوص عليها فى الكتاب الدورى رقم 4 لسنة 2010 – وإذ صدر أمرى تقدير الرسوم محل التداعي بالمخالفة لهذا النظر وأيده الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه ، ورفض دعوى الطاعن فى هذا الشأن، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .
     وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، فإنه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإلغاء أمرى التقدير عن المطالبة رقم ... لسنة 2009 ، 2010 فى الدعوى رقم 3769 لسنة 2009 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية . 
لذلــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده بصفته المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة , وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم ... / 128 ق القاهرة , بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بإلغاء أمرى التقدير عن المطالبة رقم .... لسنة 2009 , 2010 فى الدعوى رقم 3769 لسنة 2009 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية وألزمت المستأنف ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى ومبلغ مائة وخمسة سبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة.  

قرار مجلس الوزراء 2165 لسنة 2017 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ

الجريدة الرسمية العدد  40تابع بتاريخ 7 / 10 / 2017
بعد الاطلاع على الدستور؛ 
وعلى القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 157 لسنة 2017 بشأن إعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من مساء يوم الاثنين الموافق العاشر من أبريل سنة 2017 ميلادية؛ 
وعلى قرار رئيس الجمهورية رقم 289 لسنة 2017 بشأن مد حالة الطوارئ المعلنة بقرار رئيس الجمهورية رقم 157 لسنة 2017 المشار إليه في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر أخرى اعتباراً من الساعة الواحدة من مساء يوم الاثنين الموافق العاشر من يوليو سنة 2017 ميلادية, وتفويض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه؛ 
وعلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 840 لسنة 2017 بتعيين أعضاء محاكم أمن الدولة العليا والجزئية (طوارئ)؛ 
قرر:

المادة 1
تحيل النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ المشكلة طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 المشار إليه, الجرائم الآتية
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 1914 بشأن التجمهر
الجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول, الثاني, والثاني مكررا, من الكتاب الثاني من قانون العقوبات
الجرائم المنصوص عليها في المواد من 163 إلى 170 بشأن تعطيل المواصلات, وفي المواد (172, 174, 175, 176, 177, 179), من قانون العقوبات
جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة ((البلطجة)) المنصوص عليها في الباب السادس عشر من الكتاب الثالث من قانون العقوبات
الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة له
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 113 لسنة 2008 بشأن الحفاظ على حرمة أماكن العبادة
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية
الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 34 لسنة 2011 في شأن تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت
الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015

المادة 2
تسري أحكام هذا القرار على الدعاوى التي لم يتم إحالتها إلى المحاكم.
المادة 3

ينشر هذا القرار في الجريدة الرسمية, ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.

الأحد، 15 أكتوبر 2017

الطعن 2564 لسنة 81 ق جلسة 17 / 11 / 2013

باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
-----
برئاسة السيد القاضي/  عزت عبد الله البندارى           نـائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / محمد نجيب جــــــــــــاد   ،     منصـــــــــــور العشـــــــــــــرى                               خالــــــــــــــــــــــد مدكــور       و     بهـــــــاء صالـــــــــــــــــــــح
                                         نواب رئيس المحكمـة
ورئيس النيابة السيد / أسامة عمر توفيق
وأمين السر السيد / عادل الحسينى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 13 من المحرم سنة 1435هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2013 م .
أصدرت الحكم الآتى :
فى الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2564 لسنة 81 قضائية .
المرفـوع من :
-       السيد / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القناة لتوزيع الكهرباء بصفته .
ومقره ميدان المهندس / عثمان أحمد عثمان ــــــ حى الشيخ زايد – الإسماعيلية .
حضر عنه الأستاذ/ محمد عبد المنعم عن الأستاذ / إسماعيل على محمد جعفر المحامى .
ضـــد
-       السيد / ........ .  المقيم ...– الشرقية .  حضر عنه الأستاذ / .... المحامى .
الوقائـع
فى يوم 7/2/2011 طعن بطريق النقض فى حكــــــــــم محكمـــــــــة استئنــــــــاف الإسماعيلية الصادر بتاريخ 6/12/2010 فى الاستئناف رقم 606 لسنة 35 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .  
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
وفى 17/3/2011 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
وعرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر فحددت لنظـــــــــــره جلسة 17/11/2013 للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــــــــــو مبيـــــــــــــن بمحضر الجلسة - حيث صمم محامى الطاعنة والمطعون ضده والنيابة كل على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تــــــــلاه السـيـــــــــــد القاضى المقـــــــــــــرر / خالــد مدكــــــــــــــــور  " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2010 عمال الإسماعيلية الابتدائية على الطاعنة – شركة القناة لتوزيع الكهرباء – بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدى إليه مبلغ 86822 جنيها قيمة المقابل النقدى المتبقى من إجمالى مكافأة نهاية الخدمة ، وقال  بيانا لدعواه إنه كان من العاملين لدى الطاعنة وانتهت خدمته بالإحالة على المعاش فى 19/4/2010 ويستحق صرف مكافأة نهاية الخدمة بما يعادل الأجر الشامل الأخير عن مدة 36 شهراً ، وإذ قامت الطاعنة بصرف مبلغ مائة ألف جنيه فقط وامتنعت عن صرف باقى المبلغ المستحق فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان . أجابت المحكمة المطعون ضده لطلبه بحكم استأنفته الطاعنة لدى محكمة استئناف الإسماعيلية  بالاستئناف رقم .... لسنة 35 ق ، وبتاريخ 6/12/2010 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدم المطعون ضده  مذكرة  دفع  فيها بعدم جواز الطعن بالنقض لإن قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه عملاً بالمادة 248 مرافعات ، كما دفع بعدم قبول الطعن لرفعه بعد الميعاد وطلب فى الموضوع رفض الطعن ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الدفعين وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده أن الطلب  فى الدعوى لا يتجاوز مائة ألف جنيه ومن ثم فإن الطعن فى الحكم بطريق النقض يكون غير جائز بالمادة 248 مرافعات .
وحيث إن هذا الدفع فى غير محله ، ذلك أنه ولئن كانت دعوى المطعون ضده قد رفعت بطلب  إلزام الطاعنة بأن تؤدى إليه مبلغ 86822 جنيه قيمة فروق مكافأة نهاية الخدمة استناداً إلى قرار رئيس مجلس الإدارة رقم 62 لسنة 1991 وهو ما ينطوى على طلب غير مقدر القيمة وهو عدم الاعتداد بقرار مجلس الإدارة رقم 29 لسنة 2002 بتعديل القرار الأول بجعل الحد الأقصى للمكافأة مائة ألف جنيه ، وهو ما تقاضاه فعلاً ، وكانت الطاعنة قد تمسكت بأحكام ذلك القرار ، وكان الفصل فى الدعوى يقتضى بحث مدى نفاذ ذلك التعديل من عدمه للتحقق من صحة أو عدم صحة الأساس القانونى للالتزام الذى يطالب ضده الطاعنة به بالمبلغ المطالب به،  ومن ثم فإن المنازعة تكون قد استطالت إلى أصل الحق وتعتبر الدعوى بالتالي غير مقدرة القيمة  وتجاوز قيمتها مبلغ مائة ألف جنيه ويجوز الطعن فى حكمها بطريق النقض عملاً بالمادة 248 مرافعات المعدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 ، مما يتعين معه رفض الدفع .
وحيث إن مبنى دفع المطعون ضده سقوط الحق فى الطعن بالنقض للتقرير به بعد الميعاد . 
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك بأن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوماً تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضى به المادتان  252 ،213 من قانون المرافعات ، وأن ميعاد الطعن بحسبانه من مواعيد السقوط يرد عليه الوقف وفقاً للقانون ويترتب على وقف سريان الميعاد ألا تحسب المدة التى وقف سير الميعاد خلالها ضمن مدة السقوط ، وإنما تعتبر المدة السابقة على الوقف معلقة حتى يزول سببه،  فإذا زال يعود سريان الميعاد وتضاف المدة السابقة إلى المدة اللاحقة عند حساب ميعاد الطعن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من كتاب نيابة النقض أن العمل بكافة النيابات والمحاكم على مستوى  الجمهورية قد تعطل اعتباراً من 29/1/ 2011 للظروف التى مرت بها البلاد والتى من شأنها أن توقف سير مواعيد الطعن فى الأحكام ويترتب عليها امتداد ميعاد الطعن إلى حين زوالها والذى لم يتم إلا بتاريخ 7/2/2011 ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 6/12/2010 ووقف سريان ميعاد الطعن فى 29/1/2011 وفقاً للكتاب سالف الذكر ثم بدأ سريانه من جديد فى 7/2/2011 تاريخ إيداع صحيفة الطعن بالنقض بمحكمة استئناف الإسماعيلية ، فإن الطعن يكون قد رفع فى الميعاد المقرر قانوناً ، ويضحى الدفع على غير أساس .
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول إن لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة الصادرة بتاريخ 9/2/2003 بموجب القرار رقم 26 لسنة 2003 الصادر من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر ورئيس الجمعية العامة للشركة والمعمول به اعتباراً من 29/1/2003 قد نصت فى المادة 65/1منها على استمرار العمل بنظام منحة نهاية الخدمة المقررة للعاملين عند انتهاء خدمتهم والمعمول به وقت صدور هذه اللائحة ، وكان نظام المنحة المعمول به وقت صدور اللائحــــــة سالفة البيان هو قرار مجلس إدارة الشركة رقم 29 بتاريخ 30/11/2002 والذى نص على وضع حد أقصى لمكافأة نهاية الخدمة التى تصرف للعاملين بالشركة بما لا يزيد على مبلغ مائة ألف جنيه ، وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر ، وقضى بأحقية المطعون ضده فى المبلغ المقضى به استناداً إلى أن القرار رقم 29 سالف الإشارة إليه لم يعتمد من الجمعية العمومية للشركة أو موافقة الشركة القابضة عملاً بالمادة 68 من لائحة الشركة الصادرة فى 1/7/1999 ، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
     وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مكافأة نهاية الخدمة التى يمنحها رب العمل هى مبلغ إضافى يعطى العامل بمناسبة انتهاء عمله لديه ، وهى تعتبر بحسب الأصل تبرعاً من صاحب العمل ، إلا أنه يلتزم بصرفها إذا كانت مقررة فى عقود العمل أو اللوائح الداخلية للمنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة ، وكان البين من الأوراق أن نظام مكافأة نهاية الخدمة بالشركة الطاعنة نشأ بقرار مجلس إدارة الشركة رقم 101 لسنة 1990 ، ومن بعده القرار رقم 62 لسنة 1992 الذى جعل مقدار المكافأة الأجر الشامل لعدد 36 شهراً ، ثم صدر قانون قطاع الأعمال العام رقم 203 لسنة 1991 ، ونصت المادة 62 من لائحة الشركة الصادرة نفاذا له على أنه ( للجمعية العامة للشركة بناء على اقتراح مجلس الإدارة تعديل نظام منحة نهاية الخدمة للعاملين ، ويحدد القرار الصادر فى هذا الشأن كيفية إدارة هذا النظام ومصادر تمويله وقواعد وإجراءات الصرف منه وشروط وضوابط استحقاق المنحة وبما لا يقل عما هو مقرر لهم وقت العمل بأحكـــام هذه اللائحة ) ثم صدرت لائحة الشركة بعد العمل بالقانون 18 لسنة 1998 وورد بها نص يتفق وحكم المادة 62 المشار إليها ، ثم صدر النظام الأساسى للشركة الطاعنة نفاذاً لأحكام القانون رقم 164 لسنة 2000 ونشر بالوقائع المصرية العدد 154 تابع فى 10/7/2001 وتضمنت المادة 13 من هـــذا النظـــام النص على أنه ( يكون مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر هو الجمعية العامة للشركة كما يكون لرئيس مجلس إدارة الشركة القابضة " كهرباء مصر " صلاحيات واختصاصات رئيس الجمعية العامة للشركة الواردة  فى القانون وفى النظام) ، وبتاريخ 30/11/2002 صدر قرار رئيس مجلس إدارة الشركة الطاعنة رقم 29 لسنة 2002 بجعل الحد الأقصى للمكافأة مائة ألف جنيه ، وبتاريخ 9/2/2003 صدرت لائحة نظام العاملين معتمدة من رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لكهرباء مصر بصفته رئيس الجمعية العمومية للشركة الطاعنة وفقاً لما تقضى به المادة 30 من النظام الأساسى للعمل بها اعتباراً من 29/1/2003 بعد موافقة مجلس إدارة الشركة القابضة عليها وتضمن النص فى المادة 65 منها على أن يستمر العمل بنظام منحة نهاية الخدمة المقررة للعاملين عند انتهاء خدمتهم والمعمول به وقت صدور هذه اللائحة ، ومفاد ذلك أن لائحة نظام العاملين المذكورة والمعتمدة من الجمعية العمومية للشركة قد اعتدت بقرارات مجلس الإدارة السابقة الصادرة بنظام مكافأة نهاية الخدمة المعمول به قبل صدورها وآخرها القرار رقم 29 الصادر فى 30/11/2000 بتحديد حد أقصى لمبلغ مكافأة نهاية الخدمة قدره مائة ألف جنيه وهو ما يسرى بالنسبة لكل من تنتهى خدمته بعد صدور هذه اللائحة متى توافرت فيه شروط الاستحقاق ولا يغير من ذلك أن اللائحة لم تعتمد من وزير الكهرباء والطاقة ، ذلك أن ما ورد فيها بشأن مكافأة نهاية الخدمة قد صدر صحيحاً عن الجهة المنوط بها ذلك وهى الجمعية العامة للشركة وفقاً لما كانت تقرره اللائحتان الصادرتان إعمالاً للقانونين 203 لسنة 1991 و 18 لسنة 1998 والسالف الإشارة إليهما واللتين لم تشترطا موافقة أو اعتماد وزير الكهرباء لأى قواعد لتعديل نظام مكافأة نهاية الخدمة . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم الابتدائى ، وبما لا يمارى فيه المطعون ضده ، أنه تقاضى مبلغ المكافأة طبقا للقرار المشار إليه ، ومن ثم يكون طلبه ثمة مبالغ أخرى لا سند له قانوناً ، وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده فى المبلغ المطالب به بقالة أن التعديل الذى طرأ على مكافأة نهاية الخدمـــــة بوضع حد أقصى له  لم تقدم الطاعنة ما يفيد عرض قرار التعديل على الجمعية العامة للشركة ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 606 لسنة 35 ق الإسماعيلية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .

لذلــــك


نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده المصروفات ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضائية ، وحكمت فى الاستئناف رقم ... لسنـــــــــة 35 ق الإسماعيلية بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى وألزمت المستأنف ضده بمصروفات درجتى التقاضى ومائة وخمسة وسبعين جنيها مقابل أتعاب المحاماة وأعفته من الرسوم القضـــــــــائية . 

الطعن 11467 لسنة 85 ق جلسة 13 / 7 / 2016

باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد  المستشـــــــار / إسماعيل عبـد السميـع      نـــــائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / حســــــــــــــام قرنـــــــى    ،   هشـــــــــــــام قنديـــــــــــــــــل     
             طـــــــــــــارق تميــــــــــــــــرك         و     عـــــــــــادل فتحــــــــــــــــــــى                              نــــــــــــواب رئـــــــيس المحـــــــــكمة
ورئيس النيابة السيد / أحمد السعدنى  .
وأمين السر السيد / محمد إسماعيل .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 8 من شوال سنة 1437هـ الموافق 13 من يوليو سنة 2016 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 11467 لسنة 85 القضائية .
المرفــوع مــــــــــــــــــن
- السيد / رئيس مجلس إدارة جمعية مسجد ... .موطنه القانونى ... حضر الأستاذ / .... المحامى .
ضـــــــــــــــــــــــــد
- السيد / ...... المقيم / ......– القاهرة .لم يحضر أحد عن المطعون ضده .
الــــــوقــــــــــــــائــــــــع
     فـى يــــوم 18/6/2015 طُعـــــــــــــــــن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئنــاف القاهرة الصادر بتاريخ 22/4/2015 فى الاستئناف رقم ...... لسنة 131 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضــــوع بنقض الحكم المطعون فيه .  
وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وحافظة بالمستندات .
ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها بقبول الطعن شكلاً وفى الموضـــــــــــوع برفضه .
بجلسة 27/4/2016 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 13/7/2016 للمرافعة وبهـا سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلســـــــــــة - حيث صمم كلاً محامى الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

الــــمـــحـــكــــمــة
        بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد المستشار المقرر / ...  " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة – جمعية مسجد ... – الدعاوى أرقام .... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بعدم الاعتداد بقرار فصله وإلزام الطاعنة بأن تؤدى له مبلغ 491902 جنيهاً تعويضاً عن الفصل التعسفى ومقابل مهلة عدم الإخطار ومقابل رصيد الإجازات الاعتيادية التى لم يستنفذها وأجره عن شهر ديسمبر سنة 2007 وما تقرر من زيادات فى الأجور والعلاوات الاجتماعية الخاصة ومقابل عمله فى العيادات الخارجية والحوافز والمكافآت وقيمة اشتراكاته فى صندوق الزمالة , وقال بياناً لها إنه كان يعمل بوظيفة – طبيب كلى – لدى الطاعنة بموجب عقد عمل غير محدد المدة مؤرخ فى 15/10/1998 التى أصدرت قراراً بفصله من العمل فى 1/12/2007 بدون سند قانونى مما أصابه بأضرار مادية وأدبية فضلاً عن امتناعها عن صرف مستحقاته المالية المشار إليه آنفاً وهو ما يقدره بالمبلغ المطالب به ، ومن ثم فقد أقام دعواه بطلباته سالفة البيان , كما أقامت الطاعنة على المطعون ضده الدعويين رقمى .... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفصل المطعون ضده من العمل لديها لإرتكابه مخالفات جسيمة تستوجب الفصل بإمتناعه عن العمل فى وحدة الغسيل الكلوى وسوء معاملة المرضى وذويهم . ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقاريره حكمت فى 22/12/2013 أولاً : باعتبار الدعوى ... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية كأن لم تكن . ثانياً : فى الدعوى رقم ... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بفصل المطعون ضده من العمل لدى الجمعية الطاعنة . ثالثاً : فى الدعاوى أرقام .... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 8420 جنيهاً قيمة مهلة الإخطار واشتراكاته فى صندوق الزمالة وبتسليمه المستندات الخاصة به وشهادة خبرة بمدة عمله ورفضت ما عدا ذلك من طلبات , استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 131 ق القاهرة " مأمورية الجيزة " وبتاريخ 22/4/2015 حكمت المحكمة أولاً : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالبند الثانى فى الدعوى ... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بفصل المطعون ضده والقضاء بسقوط حق الطاعن فى عرض الأمر على المحكمة العمالية . ثانياً : فى الدعاوى أرقام .... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بتعديل الحكم إلى إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ مائة ألف جنيه تعويضاً عما لحق به من أضرار مادية وأدبية من جراء فصله تعسفياً وتأييده فيما عدا ذلك . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض بخصوص ما قضى به من تعويض عن الفصل  وقدمت النيابة مذكرة فى الطعن أبدت فيها الرأى بنقضه ، عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى فى دعواها رقم .... لسنة 2008 عمال الجيزة الابتدائية بسقوط حقها فى عرض أمر فصل المطعون ضده على المحكمة العمالية لرفعها بعد المواعيد المنصوص عليها فى المادة 70 من قانون العمل الصادر بالقوانين رقم 12 لسنة 2003 رغم قضاء المحكمة الدستورية فى القضية رقم 26 لسنة 27 ق دستورية والمنشور فى الجريدة الرسمية بتاريخ 27/1/2008 بعدم دستورية نص هذه المادة .
وحيث إن هذا النعى غير منتج , ذلك أنه لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه إذا كان النعى على الحكم المطعون فيه لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يعود على الطاعن منه فائدة فإن النعى يكون غير مقبول . لما كان ذلك , وكان الثابت بالأوراق أن الجمعية الطاعنة فصلت المطعون ضده من العمل لديها اعتباراً من 1/12/2007 وكان هذا الفصل يترتب عليه حتماً إنهاء عقد العمل ومن ثم فإن النعى على الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به من سقوط حقها فى اللجوء إلى المحكمة العمالية بطلب فصل المطعون ضده وأياً كان وجه الرأى فيه لا يحقق للطاعنة سوى مصلحة نظرية بحتة ولا يُعد سبباً مقبول للطعن بطريق النقض ومن ثم يضحى هذا النعى غير مقبول .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب , وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضده قد أخل بالتزاماته الجوهرية المترتبة على عقد العمل بامتناعه عن العمل بوحدة الغسيل الكلوى وسوء معاملته للمرضى وذويهم بما يجعل قرارها بفصله بمنأى عن التعسف ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن قرارها بإنهاء خدمة المطعون ضده مشوباً بالتعسف لمجرد إنها خالفت قواعد التأديب بعدم عرض أمر الفصل على اللجنة المختصة المنصوص عليها بالمادة 71 من قانون العمل 12 لسنة 2003 وعدم انتظار حكم المحكمة بفصله ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض رغم أن عدم اتباعها قواعد التأديب لا يدل بذاته على أن الفصل كان عسفاً وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله , ذلك أن النص فى المادة 69 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 – المنطبق على واقعة التداعى – على أنه لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية : أ- إذا ثبت ارتكاب العامل لخطأ نشا عنه أضراراً جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال 24 ساعة من وقت علمه بوقوعه " مفاده أن لصاحب العمل فصل العامل إذا ارتكب خطأ جسيماً ترتب عليه أضرار جسيمة لصاحب العمل ، ومرد ذلك أن عقد العمل يرتب التزامات متبادلة بين طرفيه فإذا أخل العامل بالتزام من التزاماته المترتبة على عقد العمل ومنها التحلى بالأمانة وعدم الخروج عن مقتضيات الوظيفة كان لصاحب العمل فسخ العقد ، ولا ينال من ذلك ما جاء بأحكام المواد 64/1 , 67 , 68/1 من هذا القانون من وجوب إخطار العامل كتابة بما نسب إليه وإجراء تحقيق معه وعرض قرار الفصل على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 71 من هذا القانون أو ما جاء بعجز الفقرة الثانية من المادة 69 من اشتراط إبلاغ الجهات المختصة خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ علم صاحب العمل بالخطأ الجسيم فإن ذلك قاصر على الفصل كجزاء تأدبيى ولا يمتد إلى إنهاء صاحب العمل لعقد العمل بالإرادة المنفردة طبقاً للقواعد المقررة بالقانون المدنى . لما كان ذلك , وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها فصلت المطعون ضده لارتكابه خطأ جسيماً إذ أخل بالتزاماته المترتبة على عقد العمل بامتناعه عن العمل بوحدة الغسيل الكلوى بتاريخ 6/5/2007 بزعم عدم صلاحيتها وفق ما قرره بالمحضر رقم ... لسنة .. إدارى .... والذى حفظته النيابة العامة إدارياً لعدم صحته فضلاً عن إساءة معاملة زملائه وفق التحقيق الإدارى الذى أجرى معه وتعديه بالضرب على ذوى المرضى وفق ما جاء بالمحضر رقم .... لسنة ... جنح مستأنف .....والذى قضى فيه حضورياً بإدانة المطعون ضده مما يعد خروجاً على مقتضيات الوظيفة بما يبرر فصله , فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر واعتبر قرار الطاعنة مشوباً بالتعسف لمجرد عدم عرض أمر الفصل على اللجنة المشار إليها بالمادة 71 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 وإن الطاعنة لم تتربص صدور حكم القضاء بفصل المطعون ضده وأن مبررات الفصل لا تجيز لها فصل المطعون ضده بإرادته المنفردة دون عرض الأمر على اللجنة المختصة ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض بالرغم من أن عدم مراعاة قواعد التأديب المنصوص عليها فى قانون العمل لا يمنع من فسخ عقد العمل إذا توفر المبرر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون , وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث مبررات فصل المطعون ضده وما إذا كان قرار فصله الصادر من الطاعنة مبرراً أو غير مبرر فإنه يكون مشوباً بالقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة لبحث السبب الثانى على أن يكون مع النقض الإحالة .                  
لــــــــــــذلــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فى خصوص ما قضى به من تعويض عن الفصل من العمل , وأحالت هذا الشق من الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة – مأمورية الجيزة – وألزمت المطعون ضده المصاريف ، ومائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة , وأعفته من الرسوم القضائية .   

الطعن 806 لسنة 82 ق جلسة 23 / 1 / 2013

باسم الشعب
محكمـة النقــض
الدائرة العمالية
ــــ
برئاسة السيد  المستشـار / إسماعيل عبـد السميـع          نائب رئيس المحكمـة
وعضوية السادة المستشارين / الدسوقى أحمد الخولى     ،    محمــد الاتربــى
                                طــارق تميـــرك     و    محفـوظ رســلان
                                                 نواب رئيس المحكمة
ورئيس النيابة السيد / كريم رشوان .
وأمين السر السيد / ناصر عرابى .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأربعاء 11 من ربيع الأول سنة 1434هـ الموافق 23 من يناير سنة 2013 م .
أصدرت الحكم الآتــى :
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 806 لسنة 82 القضائية .
المرفــوع مــن
ـ السيد / رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة القناة لتوزيع الكهرباء بصفته .
وموطنه القانونى الكائن بمقرها بميدان المهندس/ عثمان أحمد عثمان ـ حى الشيخ زايد ـ الإسماعيلية . حضر عنه الأستاذ / .... المحامى
ضـــــد
ـ السيد / ... . المقيم .... ـ الشرقية .لم يحضر عنه أحد .                                                                                 
الـوقـائــع
     فـى يوم 19/1/2012 طُعن بطريـق النقض فى حكم محكمة استئنــاف المنصورة الصادر بتاريخ 22/11/2011 فى الاستئنافين رقمي ..... لسنـة 54 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
       وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة .
       وفى 11/2/2012 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
       ثـم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقضه .
      عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 23/1/2013 للمرافعة . وبها سُمِعت الدعوى أمام  هذه الدائرة على ما هـــو مُبيـن بمحضر الجلسة ـ حيث صمم محامى الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته ـ  والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــة
        بعد الاطلاع علـــى الأوراق وسمــاع التقريــر الذى تلاه السيد المستشار المقرر / .... " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم .... لسنة 2010 عمال الزقازيق الابتدائية " مأمورية بلبيس " على الطاعنة ـ شركة القناة لتوزيع الكهرباء ـ بطلب الحكم بإلزامها أن تؤدى إليه مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضاً . وقال بياناً لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة التى أنهت خدمته لديها دون مبرر اعتباراً من 23/11/2009 ، وإذ كان هذا الإنهاء باطلاً وأصابه بأضرار مادية وأدبية يقدر التعويض عنها بالمبلغ المطالب به فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان . وبتاريخ 22/2/2011 حكمت المحكمة بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده مبلغ خمسة وستون ألف جنيه تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية من جراء فصله . استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " بالاستئناف رقم ... لسنة 54 ق ، كما استأنفته الطاعنة أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم ... لسنة 54 ق وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين حكمت بتاريخ 22/11/2011 فى الاستئناف الأول بتعديــل الحكـــم المستأنــف إلى إلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضده مبلغ 2ر124594 جنيه، وفى الاستئناف الثانى برفضه . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريــق النقض ، وقدمت النيابــة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيهــا .
        وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك تقول إنها فصلت المطعون ضده من العمل لديها لاستيلائه على مبالغ بعهدته مملوكه لها ثم قيامه بردها بعد اكتشاف الواقعة بما يجعل قرارها بفصله بمنأى عن التعسف وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر قرارها بفصل المطعون ضده مشوباً بالتعسف لمجرد إنها خالفت قواعد التأديب بعدم عرض أمر الفصل على اللجنة المختصة المنصوص عليها بالمادة 71 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض رغم أن عدم اتباعها قواعد التأديب لا يمنعها من فصله ولا يدل بذاته على أن الفصل كان عسفاً وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
        وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أنه لما كان النص فى الفقرة الثانية من المادة 69 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 على أنه " لا يجوز فصل العامل إلا إذا ارتكب خطأ جسيماً ويعتبر من قبيل الخطأ الجسيم الحالات الآتية : (2) إذا ثبت ارتكاب العامل لخطأ نشأ عنه أضرار جسيمة لصاحب العمل بشرط أن يبلغ صاحب العمل الجهات المختصة بالحادث خلال أربع وعشرين ساعة من وقت علمه بوقوعه " مفاده أن لصاحب العمل فصل العامل إذا ارتكب خطأ جسيماً ترتب عليه أضرار جسيمة لصاحب العمل . ومرد ذلك أن عقد العمل يرتب التزامات متبادلة بين طرفيه فإذا أخل العامل بالتزام من التزاماته المترتبة على عقد العمل ومنها وجوب التحلي بالأمانة وعدم الخروج على مقتضيات الوظيفة كان لصاحب العمل فسخ العقد ولا ينال من ذلك ما جاء بأحكام المواد 64/1 ، 67 ، 68/1 من هذا القانون من وجوب إخطار العامل كتابة بما نُسب إليه وإجراء تحقيق معه وعرض قرار الفصل على اللجنة المنصوص عليها فى المادة 71 من هذا القانون أو ما جاء بعجز الفقرة الثانية من المادة 69 من اشتراط إبلاغ الجهات المختصة خلال أربع وعشرين ساعة من تاريخ علم صاحب العمل بالخطأ الجسيم فــإن ذلك قاصر على الفصل كجزاء تأديبي ولا يمتد إلى إنهاء صاحب العمل لعقد العمل بالإرادة المنفردة طبقاً للقواعد المقررة في القانون المدني . لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها فصلت المطعون ضده لقيامه باختلاس أموال مملوكه لها كانت فى عهدته قام بردها بعد اكتشافها لهذه الواقعة مما أفقدها الثقة فيه . فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر واعتبر قرار الطاعنة بفصل المطعون ضده مشوباً بالتعسف لمجرد عدم عرض أمر الفصل على اللجنة المشار إليها بالمادة 71 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 ورتب على ذلك قضاءه بالتعويض بالرغم من أن عدم مراعاة قواعد التأديب المنصوص عليها فى قانون العمل لا يمنع من فسخ عقد العمل إذا توافر المبرر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون وإذ حجبه هذا الخطأ عن بحث مبررات فصل المطعون ضده وما إذا كان قرار فصله الصادر من الطاعنة مبرراً أو غير مبرر فإنه يكون قد شابه القصور فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن على أن يكون مع النقض الإحالة .  
لذلــــــك

نقضت المحكمــة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة  وأعفته من الرسوم القضائية .