جلسة 18 من مارس سنة 2023
برئاسة السيـد القاضي/ محمود محمد العيسوي "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أسامة جعفر محمد، باسم أحمد عزات، نادر جلال إبراهيم "نواب رئيس المحكمة"، وطارق أحمد محمدين.
----------------
(53)
الطعن رقم 8990 لسنة 91 القضائية
(1- 4) حيازة "حماية الحيازة: دعاوى الحيازة: دعوى منع التعرض".
(1) دعوى عدم التعرض. تحقق أساسها بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها. عدم اشتراط إلحاق ضرر بالحائز.
(2) التعرض الذي يجيز لحائز العقار رفع دعوى منع التعرض. ماهيته. كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد.
(3) كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه. صلاحيته لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى ولو لم يكن هناك غصب.
(4) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعن بطلب منع تعرض المطعون ضدهم له في حيازته لعين التداعي استنادًا لكون طلب الأخيرين بإيقاف ترخيص الترميم الصادر له لا يعد تعرضًا له في حيازته. خطأ ومخالفة للقانون. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن دعوى منع التعرض ترمي إلى حماية الحيازة، والتعرض الذي يصلح أساسًا لرفعها يتحقق بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها، ولا يشترط في التعرض أن يكون قد ألحق ضررًا بالحائز.
2- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن التعرض الذي يُجيز لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوى بمنع التعرض هو كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى ولو لم يكن هناك غصب.
4- إذ كان البين من تقرير الخبير المندوب - المُقدم صورته الرسمية من الطاعن - وجود دعاوى قضائية مرددة بين طرفي الدعوى، وأن المطعون ضدهم قد حرروا ضد الطاعن المحضر الإداري رقم .... لسنة ۲۰۱۲ إداري قسم الفيوم، كما تم إنذار رئيس الحي المختص بإيقاف ترخيص الترميم الصادر للطاعن، وكان الحكم المطعون فيه قد خلُص إلي رفض دعوى الطاعن بمنع تعرض المطعون ضدهم له في حيازة عقار التداعي وأورد بمدوناته أن المنازعات المشار إليها لا تُعد تعرضًا له في حيازته دون أن يفطن إلى أن كل ادعاء يتعارض مع حق الحائز يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى لو لم يكن هناك غصب، وحجب نفسه عن بحث دفاع الطاعن في هذا الشأن، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على مورث المطعون ضدهم أولًا وباقي المطعون ضدهم الدعوى التي آل قيدها برقم .... لسنة ٢٠١٣ مدني كلي محكمة الفيوم الابتدائية بطلب الحكم بمنع تعرضهم له في حيازته لعين التداعي المبينة بالصحيفة، وبإلزامهم - عدا الأول - بتنفيذ بنود عقد البيع المؤرخ 3/12/1971 الصادر من مورثيهم إلى مورث المطعون ضدهم أولًا، على سند من أنها في حيازته منذ شرائه لها بموجب العقد المؤرخ 24/10/1978 المسجل برقم .... لسنة ۲۰۱۱ شهر عقاري الفيوم، وإذ تـعــرضــوا لــه فــي حـيــازتــه فأقام الدعوى، وبتاريخ 29/6/2013 حكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف -مأمورية الفيوم- بالاستئناف رقم .... لسنة ٤٩ ق، وبتاريخ ٨/1/2014 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم .... لسنة ٨٤ ق، وبتاريخ 10/5/2018 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة الاستئناف، وبعد تعجيل الدعوى أمامها ندبت خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 7/4/2021 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة بالرأي أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره، وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ قضى بتأييد الحكم الابتدائي برفض دعواه بحالتها استنادًا لعدم وجود تعرض قانوني له في حيازة عقار التداعي رغم ما ثبت بتقرير الخبير المندوب من أن هناك تعرضًا قانونيًا يتمثل في تحرير المطعون ضدهم لعدة شكاوى ضده وتوجيه إنذار للحي المختص بطلب إيقاف السير في ترخيص الترميم الصادر له، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أنه من المقرر- في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى منع التعرض ترمي إلى حماية الحيازة، والتعرض الذي يصلح أساسًا لرفعها يتحقق بمجرد تعكير الحيازة والمنازعة فيها، ولا يُشترط في التعرض أن يكون قد ألحق ضررًا بالحائز، وأن التعرض الذي يُجيز لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوى بمنع التعرض هو كل عمل مادي أو تصرف قانوني يتضمن بطريق مباشر أو غير مباشر ادعاء حق يتعارض مع حق واضع اليد، وأن كل ما يوجه إلى واضع اليد على أساس ادعاء حق يتعارض مع حقه يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى ولــو لــم يـكــن هناك غصب؛ لما كان ذلك، وكان البين من تقرير الخبير المندوب - المقدم صورته الرسمية من الطاعن - وجود دعاوى قضائية مرددة بين طرفي الدعوى، وأن المطعون ضدهم قد حرروا ضد الطاعن المحضر الإداري رقم .... لسنة ۲۰۱۲ إداري قسم الفيوم، كما تم إنذار رئيس الحي المختص بإيقاف ترخيص الترميم الصادر للطاعن، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص إلى رفض دعوى الطاعن بمنع تعرض المطعون ضدهم له في حيازة عقار التداعي وأورد بمدوناته أن المنازعات المُشار إليها لا تُعد تعرضًا له في حيازته دون أن يفطن إلى أن كل ادعاء يتعارض مع حق الحائز يصلح لأن يكون أساسًا لرفع دعوى منع التعرض حتى لو لم يكن هناك غصب، وحجب نفسه عن بحث دفاع الطاعن في هذا الشأن، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق