الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 24 أكتوبر 2026

الطعن 965 لسنة 47 ق جلسة 6 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 42 ص 228

جلسة 6 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت؛ والدكتور أحمد رفعت خفاجي.

-------------------

(42)
الطعن رقم 965 لسنة 47 القضائية

(1) مستشار الإحالة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إثبات. "بوجه عام".
القرار الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة. لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً. لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب العمل علي تنفيذه.
(2) مستشار الإحالة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". إجراءات. "إجراءات التحقيق".
عدم التزام مستشار الإحالة. بعد حجز القضية. بإجابة طلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفاع لم يطلب منه بالجلسة. ما لم ير محلاً لإجرائه.
(3) إجراءات "إجراءات التحقيق". مستشار الإحالة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
عدم إثارة مقتضى التحقيق أمام مستشار الإحالة. تنازل ضمني يحول دون إثارة شيء عنه من بعد.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق القاضي الجنائي أن يكون عقيدته عن أي دليل أو قرينة يرتاح إليها. ما لم يقيده القانون بدليل معين.
(5) بطلان. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". "بطلان الحكم". مستشار الإحالة.
التناقض الذي يعيب القرار هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر.
(6) جريمة. "أركانها". قصد جنائي. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
استخلاص القصد الجنائي. موضوعي.

-----------------
1 - حيث إنه يبين من الأوراق أن مستشار الإحالة أمر بجلسة....... بناء على طلب الطاعنة بإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء مضاهاة خط المطعون ضده على المستند المزور وسؤال الموظفين الموقعين عليه وتحقيق واقعة وفاة المورث........ وتاريخها، ولم ينفذ هذا الإجراء، ثم نظرت القضية بعد ذلك بجلسة 17 من مايو سنة 1977 ولم تتمسك الطاعنة بوجوب تنفيذه وطلبت حجز الدعوى للقرار فأجيبت إلى طلبها وصدر الأمر المطعون فيه، ومن ثم لا وجه لما تنعاه الطاعنة على هذا الأمر بدعوى الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الأمر المذكور قد صدر من ذات الهيئة القضائية التي أصدرت الأمر السابق التحقيق على وجه معين وهي قضاء الإحالة ولم يخرج هذا الأمر عن كونه عدولاً من مستشار الإحالة من تنفيذ أمر سبق إصداره مما يملكه، لما هو مقرر من أن القرار الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق، لمستشار الإحالة أن يعدل عنه دون أن يكون ملزماً ببيان العلة.
2 - مستشار الإحالة لا يلتزم بعد حجز القضية للقرار بإجابة طلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفاع لم يطلب منه بالجلسة ولم ير هو من جانبه محلاً لإجرائه.
3 - إن وجود نقص في بعض نقاط التحقيق - بفرض وجوده - لا يعدو أن يكون تعييباً لتحقيق النيابة ما دامت الطاعنة قد تنازلت ضمنياً عن طلبها في هذا الشأن وكان مستشار الإحالة لم ير من جانبه محلاً لإجراء تحقيق تكميلي اكتفاء بما هو معروض عليه وهو أمر من إطلاقاته موكول لتقديره وخاضع لسلطانه دون معقب فإنه لا يقبل من الطاعنة النعي على الأمر في هذا الصدد.
4 - الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات صحة الأوراق أو تزويرها طريقاً خاصاً، فإن إسناد الأمر إلى أقوال الشاهد في إثبات صحة بصمة خاتم شعار الجمهورية وتحديد البيان المزور من السند دون الاستعانة بقسم أبحاث التزييف والتزوير في هذا الشأن لا يعيب الأمر المطعون فيه.
5 - إن التناقض الذي يعيب القرار هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين هو المقصود.
6 - توافر القصد الجنائي في الجريمة أو عدم توافره مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمستشار الإحالة والتي تنأى عن رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سليماً مستمداً من أوراق الدعوى.


الوقائع

تتلخص وقائع هذا الطعن في أن الطاعنة تقدمت بشكوى إلى النيابة العامة عن طريق وكيلها مؤرخة........ تضمنت أن المستند رقم 3 من الحافظة الأولى المقدمة من المطعون ضده في الدعوى...... مدني كلي جنوب القاهرة والذي هو عبارة عن ورقة رسمية منسوب صدرها إلى بلدية القاهرة في تاريخ سابق على إنشائها بادي التزوير وقد قيدت هذه الشكوى برقم....... حصر تحقيق بنيابة جنوب القاهرة وادعت شركة المنتزه والمقطم مدنياً قبل المتهم........ بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. وبعد أن باشرت النيابة العامة التحقيق أصدرت قراراً بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لعدم معرفة الفاعل. فاستأنفت المدعية بالحقوق المدنية هذا القرار ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة غرفة مشورة) قررت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد القرار المستأنف. فطعن الوكيل عن الشركة المدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تنعى على الأمر المطعون فيه أنه إذ صدر بتأييد الأمر الصادر من النيابة العامة بأنه لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المطعون ضده عن جريمتي تزوير محرر رسمي واستعماله قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وشابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأن مستشار الإحالة أمر بجلسة 15 من سبتمبر سنة 1976 بإعادة أوراق الدعوى إلى النيابة العامة لاستيفاء التحقيق بندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء مضاهاة خط المطعون ضده على السند المزور وسؤال الموظفين الموقعين عليه وتحقيق واقعة وفاة المورث........ وتاريخها، بيد أن مستشار الإحالة - وبهيئة مغايرة - أصدر أمره المطعون فيه رغم عدم تنفيذ هذا الاستيفاء، مما يتضمن مخالفة لقواعد الاختصاص القضائي المتعلقة بالنظام العام إذ لا يجوز لهيئة قضائية أن تلغي قراراً صادراً من هيئة أخرى إلا إذا كانت جهة طعن في القرار، وأنه لا يجوز إهدار قرار متعلق بإجراء من إجراءات الإثبات إلا بمسوغ يذكر في أسباب القرار الذي أهدره كما أن المضاهاة مسألة فنية بحتة لا يجوز لمستشار الإحالة أن يحل نفسه محل الخبير فيها وكذا مسألة سلامة الختم فلا يجوز أن يعتمد فيها على أقوال الشاهد....... أما بالنسبة لسؤال الموظفين الموقعين على السند المزور وتحقيق واقعة وفاة المورث وتاريخها فلا مشاحة من استيفاء ذلك حتى يصدر القرار بناء على الحزم واليقين. لا على الترجيح والتخمين.
هذا فضلاً عن أن الأمر المطعون فيه بعد أن قطع بقيام تزوير في الرقم 6 من تاريخ تحرير الورقة عاد مناقضاً نفسه حين ذهب إلى أن التحقيق لم يكشف عن معرفة الفاعل، وكان جدير به أن يمضي في التحقيق مستعيناً بأهل الخبرة. وأخيراً فقد نفى الأمر المطعون فيه عن المطعون ضده ارتكابه جريمة استعمال المحرر المزور بقالة تنازله عن التمسك به ولعدم ثبوت علمه بالتزوير لأيلولته إليه ضمن أوراق أخرى عن المورث، في حين أن التنازل عن التمسك بالمحرر كان يهدف عدم إطالة أمد النزاع وأنه ليس من الممتنع عقلاً أن يكون المحرر قد آل إليه سليماً ثم أجري التزوير فيه بمعرفة المطعون ضده وهو صاحب المصلحة في ذلك. كل ذلك مما يعيب الأمر المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن مستشار الإحالة أمر بجلسة 15 من سبتمبر سنة 1976 بناء على طلب الطاعنة بإعادة الأوراق إلى النيابة العامة لندب قسم أبحاث التزييف والتزوير لإجراء مضاهاة خط المطعون ضده على المستند المزور وسؤال الموظفين الموقعين عليه وتحقيق واقعة وفاة المورث........ وتاريخها، ولم ينفذ هذا الإجراء، ثم نظرت القضية بعد ذلك بجلسة 17 من مايو سنة 1977 ولم تتمسك الطاعنة بوجوب تنفيذه وطلبت حجز الدعوى للقرار فأجيبت إلى طلبها وصدر الأمر المطعون فيه، ومن ثم لا وجه لما تنعاه الطاعنة على هذا الأمر بدعوى الإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الأمر المذكور قد صدر من ذات الهيئة القضائية التي أصدرت الأمر السابق التحقيق على وجه معين وهي قضاء الإحالة ولم يخرج هذا الأمر عن كونه عدولاًًً من مستشار الإحالة من تنفيذ أمر سبق إصداره ممن يملكه، لما هو مقرر من أن القرار الذي يصدر في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق، لمستشار الإحالة أن يعدل عنه دون أن يكون ملزماً ببيان هذا العدول، هذا فصلاً عن عدم تمسك الطاعنة بهذا الطلب في الجلسة الأخيرة أمام مستشار الإحالة بما يعد تنازلاً ضمنياً عن التمسك به، ولا يؤثر في ذلك أنها قد عادت وتمسكت بهذا الطلب في المذكرة المصرح لها بتقديمها في فترة حجز الدعوى للقرار ذلك بأن مستشار الإحالة لا يلتزم بعد حجز القضية للقرار بإجابة طلب فتح باب المرافعة لتحقيق دفاع لم يطلب منه بالجلسة ولم ير هو من جانبه محلاً لإجرائه. لما كان ذلك، وكان ما تثيره الطاعنة في خصوص وجود نقص في بعض نقاط التحقيق فإنه - بفرض وجوده - لا يعدو أن يكون تعييباً لتحقيق النيابة وما دامت الطاعنة قد تنازلت ضمنياً عن طلبها في هذا الشأن وكان مستشار الإحالة لم ير من جانبه محلاً لإجراء تحقيق تكميلي اكتفاء بما هو معروض عليه وهو أمر من إطلاقاته موكول لتقديره وخاضع لسلطانه دون معقب فإنه لا يقبل من الطاعنة النعي على الأمر في هذا الصدد. لما كان ذلك، وكان الأمر المطعون فيه قد خلص إلى أن السند موضوع الدعوى قد وقع تزويره في تاريخ تحريره أما فيما عدا ذلك من بيانات واردة فيه وإمضاءات منسوبة إلى موقعه وبصمة خاتم شعار الجمهورية فهي صحيحة، وكان ما حصله الأمر في هذا الشأن له أصله الثابت بالأوراق، وكان الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات صحة الأوراق أو تزويرها طريقاً خاصاً، فإن إسناد الأمر إلى أقوال الشاهد.......... مراقب عام إيرادات حي غرب القاهرة في إثبات صحة بصمة خاتم شعار الجمهورية وتحديد البيان المزور من السند دون الاستعانة بقسم أبحاث التزييف والتزوير في هذا الشأن لا يعيب الأمر المطعون فيه، ومن ثم تنحسر عنه قالة الفساد في الاستدلال. لما كان ذلك، وكان الأمر المطعون فيه قد انتهى إلى وقوع تزوير في المحرر وعدم جدوى التحقيق للكشف عن فاعله وهو قول لا تناقض فيه، لما هو مقرر من أن التناقض الذي يعيب القرار هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين هو المقصود، ومن ثم يكون منعى الطاعنة في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان الأمر الصادر من النيابة العامة المؤيد لأسبابه بالأمر المطعون فيه قد دلل على انتفاء القصد الجنائي لدى المطعون ضده في جريمتي استعمال المحرر المزور بقوله: "أن المتهم كان حسن النية في تقديمه المحرر غير عالم بتزويره ودليل ذلك أنه تنازل عن التمسك به بمجرد أن دفع بتزويره أمام المحكمة وكما أن حصوله على المستند ضمن العديد من المستندات التي آلت إليه بعد وفاة والد زوجته وتقديمه ضمن باقي المستندات إلى المحكمة والتي تعذر عليها اكتشاف تزويره وهي الخبير الأعلى تؤيد أقوال المتهم في أنه لم يكن عالماً بالتزوير ولم يتمكن من اكتشافه بالإضافة إلى انعدام مصلحته في إجراء مثل هذا التزوير". وكان توافر القصد الجنائي في الجريمة أو عدم توافره مما يدخل في نطاق السلطة التقديرية لمستشار الإحالة والتي تنأى عن رقابة محكمة النقض متى كان استخلاصه سليماً مستمداً من أوراق الدعوى، ومن ثم يكون النعي في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، وكان الأمر المستأنف المؤيد بالأمر المطعون فيه قد أحاط بالدعوى وفحص أدلتها ووازن بينها عن بصر وبصيرة وخلص في تقدير سائغ - له سنده من الأوراق - إلى أن عناصر الاتهام يحيطها الشك والريبة وليست كافية لإحالة المطعون ضده للمحاكمة، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الصدد ينحل في مجموعة إلى جدل في تقدير الدليل مما لا يجوز معاودة التصدي له أمام محكمة النقض، ومن ثم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً ومصادرة الكفالة وإلزام الطاعنة المصاريف المدنية.

الطعن 1322 لسنة 47 ق جلسة 5 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 41 ص 224

جلسة 5 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، وأحمد موسى، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.

--------------

(41)
الطعن رقم 1322 لسنة 47 القضائية

(1، 2) تزوير "استعمال أوراق مزورة". دعوى جنائية. "انقضاؤها بمضي" المدة. تقادم. جريمة. "الجريمة المستمرة". نقض. "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون".
(1) انقطاع مدة التقادم. بأي إجراء صحيح من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة. ولو اتخذ في غيبة المتهم أو وجه إلى غيره. أساس ذلك؟
(2) جريمة استعمال ورقة مزورة. جريمة مستمرة. تبدأ بتقديمها والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقي ذلك التمسك. سقوط الدعوى الجنائية عنها. بدؤه من تاريخ الكف عن التمسك بها. أو التنازل عنها أو الحكم بتزويرها.

------------------
1 - من المقرر أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء صحيح يتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام به سواء كان من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة حتى إذا اتخذت تلك الإجراءات في غيبة المتهم أو وجهت إلى غير المتهم الحقيقي ذلك أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بني على افتراض نسيانها بمرور الزمن بدون اتخاذ الإجراءات فيها فمتى تم اتخاذ أي إجراء صحيح في الدعوى بما يجعلها ما تزال في الأذهان ولم تندرج في حيز النسيان انتفت علة الانقضاء.
2 - جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها وتبقي مستمرة ما بقي مقدمها متمسكاً بها ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها أو من تاريخ الحكم بتزويرها. لما كان ذلك، وكان الثابت أنه لم تمض ثلاث سنين من تاريخ صدور الحكم النهائي ببطلان تزوير السند موضوع الجريمة في 27/ 5/ 1970 لحين رفع الدعوى الجنائية خطأ على المجني عليها حيث ناقشتها المحكمة بجلستي 10/ 10/ 1972، 6/ 5/ 1973 في التهمة المسندة إليها ثم قضت ببراءتها بالجلسة الأخيرة، وكانت إجراءات محاكمة المتهم الحقيقي - المطعون ضده - التي بدأت بالإعلان في 13/ 8/ 1973 جاءت متلاحقة وقبل أن تتكامل مدة السقوط بين أحدها والآخر حتى صدور الحكم المطعون فيه فإن هذا الحكم إذ قضي بما يخالف ذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه استعمل المحرر المزور المبين بالمحضر مع علمه بتزويره وطلبت عقابه بالمادة 315 من قانون العقوبات. ومحكمة بندر ثان أسيوط الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. عارض وقضي بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف، ومحكمة أسيوط الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة قد شابه الخطأ في القانون ذلك بأنه بنى قضاءه على أنه منذ صدور حكم المحكمة المدنية في 27 مايو سنة 1970 برد بطلان السند الإذني الذي استعمله المطعون ضده - وحتى 13 أغسطس سنة 1973 تاريخ إعلانه بالحضور لجلسة 25 نوفمبر سنة 1973. قد انقضى أكثر من ثلاث سنين دون اتخاذ أي إجراء قاطع للمدة. في حين أن الثابت من الأوراق أن تلك المدة قد انقطعت بإجراءات المحاكمة التي اتخذت خطأ قبل المجني عليها وانتهت بصدور الحكم حضورياً ببراءتها بجلسة 6 مايو سنة 1973 ثم بما لحقها من إجراءات محاكمة المطعون ضده والتي لم يمض بين أي إجراء منها والإجراء الذي سبقه أو تلاه المدة المقررة لانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح.
وحيث إن البين من مطالعة المفردات أنه بتاريخ 27 مايو سنة 1970 صدر حكم المحكمة المدنية الاستئنافية برد وبطلان السند الإذني - المثبت لمديونية السيدة/ ........ الذي قدمه المطعون ضده في طلب أمر الأداء رقم 239 سنة 1967 مدني مركز أسيوط - فقامت النيابة العامة برفع الدعوى الجنائية على المجني عليها - بتهمة استعمال السند الإذني المزور مع علمها بتزويره أمام محكمة قسم ثان أسيوط حيث قضى فيها بجلسة 6 مايو سنة 1973 ببراءة المتهمة مما أسند إليها بعد أن حققت المحكمة الواقعة بجلستي 15/ 10/ 1972، 6/ 5/ 1973 وثبت لها من مناقشة المجني عليها أنها قد قدمت خطأ إلى المحكمة فأعادت النيابة رفع الدعوى الجنائية ضد المطعون ضده وتم إعلانه في 13/ 8/ 1973 للحضور بجلسة 3/ 9/ 1973 لنظر الدعوى - وحكم بإدانته غيابياً في 25 نوفمبر سنة 1973 - فعارض وقضي في 16 مارس سنة 1975 بقبول معارضته شكلاً وبتأييد الحكم المعارض فيه فقرر بالاستئناف وقضي في 16 مارس سنة 1976 بإلغاء الحكم المستأنف وبانقضاء الدعوى بمضي المدة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانقضاء الدعوى بمضي المدة على قوله: "وحيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن حكم المحكمة المدنية برد وبطلان السند الإذني قبل الجريمة بتاريخ 27/ 5/ 1970 ولم يعلن المتهم بعد ذلك التاريخ ولم يتخذ في مواجهته إجراء قاطع لمدة انقضاء الدعوى واتخذت الدعوى سيرها خطأ في مواجهة...... وهي المجني عليها التي قدمت للمحاكمة ثم تداركت النيابة الأمر بإسناد الاتهام إلى المتهم الحالي واتخاذ اللازم قانوناً ولم يعلن المتهم بالدعوى إلا في 13/ 8/ 1973 وهو إجراء قاطع لمدة انقضاء الدعوى ومن ثم فإن دفع الحاضر مع المتهم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة يكون مبنياً على نص المادة 14 من قانون الإجراءات الجنائية قائماً على أساس سليم من الواقع والقانون ويتعين الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المدة المسقطة للدعوى الجنائية تنقطع بأي إجراء صحيح يتم في الدعوى بمعرفة السلطة المنوط بها القيام به سواء كان من إجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة حتى إذا اتخذت تلك الإجراءات في غيبة المتهم أو وجهت إلى غير المتهم الحقيقي ذلك أن انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة بنى على افتراض نسيانها بمرور الزمن بدون اتخاذ الإجراءات فيها فمتى تم اتخاذ أي إجراء صحيح في الدعوى بما يجعلها ما تزال في الأذهان ولم تندرج في حيز النسيان انتفت علة الانقضاء. لما كان ذلك وكانت جريمة استعمال الورقة المزورة جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقي متمسكاً بها ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها أو من تاريخ الحكم بتزويرها وكان الثابت أنه لم يمض ثلاث سنين من تاريخ صدور الحكم النهائي ببطلان تزوير السند موضوع الجريمة في 27/ 5/ 1970 لحين رفع الدعوى الجنائية خطأ على المجني عليها حيث ناقشتها المحكمة بجلستي 15/ 10/ 1972، 6/ 5/ 1973 في التهمة المسندة إليها. ثم قضت ببراءتها بالجلسة الأخيرة - وكانت إجراءات محاكمة المتهم الحقيقي - المطعون ضده - التي بدأت بإعلانه في 13/ 8/ 1973 جاءت متلاحقة وقبل أن تتكامل مدة السقوط بين أحدها والآخر حتى صدور الحكم المطعون فيه فإن هذا الحكم إذ قضى بما يخالف ذلك يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه. ولما كان هذا الخطأ قد حجب المحكمة عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

الطعن 996 لسنة 47 ق جلسة 5 / 3 / 1978 مكتب فني 29 ق 40 ص 220

جلسة 5 من مارس سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ويعيش رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد موسى.

---------------

(40)
الطعن رقم 996 لسنة 47 القضائية

(1 - 2) تبديد: حكم. "بياناته". محضر الجلسة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
(1) تغيير اسم الطاعن بمحاضر الجلسات وما تقل عنها من أحكام. لا يعيب الحكم طالما كان لا ينازع في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة. أساس ذلك؟
(2) النعي على المحكمة إغفالها الرد على دفاع لم يثر أمامها. غير مقبول. السداد اللاحق لوقوع جريمة تبديد المحجوزات. لا يؤثر في قيامها.

-----------------
1 - لما كان الطاعن لا يماري في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة وإنما يأخذ على المحكمة عدم تصحيحها اسمه بمحاضر الجلسات وكان البين أن التغير في اسم الطاعن بمحاضر جلسات محكمة ثاني درجة وما نقل عنها من أحكام قد جاء من قبيل الخطأ المادي لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي الواقع بمحضر الجلسة وإنما العبرة هي بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن أن محررها الدكتور........ أثبت بها أن الطاعن يعالج ويعاني من ارتفاع ضغط دم شديد وضغط عام وهبوط وأنه ملازم الفراش من يوم 18 ديسمبر سنة 1975 حتى تاريخ تحريرها في 25 ديسمبر سنة 1975، وكانت المحكمة لا تطمئن إلى هذه الشهادة إذ لم يبين محررها أنه تحقق من ملازمة الطاعن للفراش خلال الفترة التي حددها فضلاً عن تخلف الطاعن عن الحضور بأغلب جلسات المحاكمة ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الوجه في غير محله.
2 - لما كان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة أن الطاعن لم يثر أي منازعة في شأن الحجز أو سداد الدين المحجوز من أجله من قبل توقيع الحجز وكان من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة بأنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد - هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن عن السداد اللاحق فهو مردود بأن السداد الذي يحصل في تاريخ لاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها لا يؤثر في قيامها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح....... والمسلمة إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة السنبلاوين الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائتي قرش لوقف التنفيذ. فعارض وقضي بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة المنصورة الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد محجوزات قد شابه البطلان وانطوى على فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الحكم المطعون فيه صدر باسمه بينما أثبت بمحاضر الجلسات أن اسمه...... ولم يعدل إلى اسمه الحقيقي كما أنه قضى بقبول معارضته الاستئنافية شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييداً الحكم الغيابي المعارض فيه رغم تخلفه عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم لعذر قهري هو مرضه الثابت بالشاهدة الطبية المرفقة. هذا وقد قضى الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بإدانته بجريمة تبديد محجوزات رغم أن أصل محضر الحجز لم يكن مطروحاً على المحكمة وإنما المرفق بالأوراق مجرد صورته مدون خلفها بيانات التبديد، كما لو يعرض الحكم للإيصالات المقدمة منه بمحضر الضبط والتي تفيد سداده الدين المحجوز من أجله في تاريخ سابق على الحجز ونازع وكيل الحاجزين في أنها تشمل الدين بأكمله وفضلاً عن ذلك فقد قام الطاعن بالحصول أخيراً على مخالصة بتاريخ 4/ 1/ 1976 عن الدين موضوع الحجز.
وحيث إنه من بين الاطلاع على محاضر جلسات محكمة أول درجة أن الاتهام موضوع الطعن قد وجه إلى الطاعن باسمه الصحيح ثم صدر الحكم الغيابي باسمه أيضاً فعارض فيه وقضى برفض المعارضة ثم استأنف فاثبت الاسم بمحاضر جلسات محكمة ثاني درجة على أنه...... وقضي غيابياً بتأييد الحكم المستأنف فعارض وحضر الطاعن الجلسة الأولى لنظر المعارضة وطلب أجلاً للسداد فتأجلت الدعوى لجلسة أخرى حضر فيها أيضاً ثم تخلف عن الحضور بعد ذلك فأصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يماري في أنه المعنى بالاتهام والمحاكمة وإنما يأخذ على المحكمة عدم تصحيحها اسمه بمحاضر الجلسات وكان البين أن التغبير في اسم الطاعن بمحاضر جلسات محكمة ثاني درجة وما نقل عنها من أحكام قد جاء من قبيل الخطأ المادي لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا عبرة بالخطأ المادي الواقع بمحضر الجلسة إنما العبرة وهي بحقيقة الواقع بشأنه فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على الشهادة الطبية المرفقة بأسباب الطعن أن محررها الدكتور....... أثبت بها أن الطاعن يعالج ويعاني من ارتفاع ضغط دم شديد وضغط عام وهبوط وأنه ملازم الفراش من يوم 18 ديسمبر سنة 1975 حتى تاريخ تحريرها في 25 ديسمبر سنة 1975 وكانت المحكمة لا تطمئن إلى هذه الشهادة إذ لم يبين محررها أنه تحقق من ملازمة الطاعن للفراش خلال الفترة التي حددها فضلاً عن تخلف الطاعن عن الحضور بأغلب جلسات المحاكمة ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الوجه في غير محله. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمتي أول وثاني درجة أن الطاعن لم يثر أي منازعة في شأن الحجز أو سداد الدين المحجوز من أجله من قبل توقيع الحجز وكان من المقرر أنه لا يقبل من الطاعن النعي على المحكمة بأنها أغفلت الرد على دفاع لم يتمسك به أمامها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون غير سديد - هذا فضلاً عن أن ما يثيره الطاعن عن السداد اللاحق فهو مردود بأن السداد الذي يحصل في تاريخ لاحق لوقوع جريمة اختلاس الأشياء المحجوز عليها لا يؤثر في قيامها. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

الطعن 67 لسنة 48 ق جلسة 27 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 39 ص 217

جلسة 27 من فبراير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: قصدي اسكندر عزت، والدكتور أحمد رفعت، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد يونس ثابت.

----------------

(39)
الطعن رقم 67 لسنة 48 القضائية

(1) شيك بدون رصيد. قصد جنائي. جريمة. "أركانها". وكالة.
مجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل ,وفاء له في تاريخ إصداره يتحقق به سوء النية في جريمة إصداره. العلم مفترض كذلك في حق الساحب.
متابعة حركة الرصيد للاستيثاق من كفايته للوفاء بالشيك. واجب على الساحب ووكيله في السحب على حد سواء.
(2) شيك بدون رصيد. جريمة. "أركانها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب.
تمام جريمة إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب بمجرد إصدار الشيك وإطلاق الساحب أياً كانت صفته له في التداول.

------------------
1 - سوء النية في جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له في تاريخ إصداره وهو علم مفترض في حق الساحب وعليه متابعة حركات الرصيد لدى المسحوب عليه للاستيثاق من قدرته على الوفاء قبل إصدار الشيك ولا محل لإعفاء الوكيل في السحب من ذلك الالتزام لمجرد أنه لا يسحب على رصيده الخاص لأن طبيعة العمل المسند إلى الطاعنين - وهو إصدار الشيك - يستلزم منه التحقق من وجود الرصيد الذي يأمر بالسحب عليه فإذا هو أخل بهذا الالتزام وقعت عليه مسئولية الجريمة باعتباره مصدر الشيك الذي تحقق بفعله وحده إطلاقه في التداول.
2 - إن جريمة إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب إنما تتم بمجرد إصدار الشيك وإطلاق الساحب - أياً كانت صفته - له في التداول.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح قصر النيل ضد الطاعن بوصف أنه حرر شيكاً بدون رصيد قائم وقابل للسحب بمبلغ 744 ج و126م. وطلبت عقابه بالمادة 337 من قانون العقوبات وإلزامه والممثل القانوني لمؤسسة دار التعاون بأن يؤديا له متضامنين مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة قصر النيل الجزئية قضت في الدعوى غيابياً بحبس المتهم شهراً واحداً مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبإلزامه والمدعى عليه الثاني بأن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ 51 ج على سبيل التعويض المؤقت. فعارض. وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بالنسبة للدعوى الجنائية وفي الدعوى المدنية باعتبار المدعي بالحق المدني تاركاً لدعواه المدنية وألزمته مصروفاتها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إعطاء شيك بدون رصيد قد جاء مشوباً بالخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الطاعن تمسك أمام محكمة أول درجة بحسن نيته وانتفاء القصد الجنائي لديه إذ وقع على الشيك بصفته مديراً مالياً لمؤسسة دار التعاون للطبع والنشر وتنفيذاً لأمر صادر إليه من مدير عام المؤسسة التي يعمل بها وأنه ليست له صفة شخصية في إصدار الشيك مما كان يتعين معه القضاء ببراءته إلا أن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - التفت عن هذا الدفاع ودان الطاعن عن جريمة لم يكن إلا مأموراً من المسئول عنها وهو مدير المؤسسة مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد حصل واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بارتكابها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن سوء النية في جريمة إصدار شيك بدون رصيد يتوفر بمجرد علم مصدر الشيك بعدم وجود مقابل وفاء له في تاريخ إصداره وهو علم مفترض في حق الساحب وعليه متابعة حركات الرصيد لدي المسحوب عليه للاستيثاق من قدرته على الوفاء قبل إصدار الشيك ولا محل لإعفاء الوكيل في السحب من ذلك الالتزام لمجرد أنه لا يسحب على رصيده الخاص لأن طبيعة العمل المسند إلى الطاعنين - وهو إصدار الشيك - يستلزم منه التحقق من وجود الرصيد الذي يأمر بالسحب عليه فإذا هو أخل لهذا الالتزام وقعت عليه مسئولية الجريمة باعتباره مصدر الشيك الذي تحقق بفعله وحده إطلاقه في التداول، كما أنه من المقرر أن جريمة إصدار شيك بدون رصيد قائم وقابل للسحب إنما تتم بمجرد إصدار الشيك وإطلاق الساحب - أياً كانت صفته - له في التداول وإذ ما كان الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه - قد أثبت في حق الطاعن أنه أصدر الشيك موضوع الدعوى وأطلقه في التداول بتسليمه إلى المدعي بالحقوق المدنية مع علمه بعدم وجود رصيد قائم وقابل للسحب مما تتوافر به أركان الجريمة التي دانه بها فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

الطعن 10248 لسنة 59 ق جلسة 8/ 1 /1991 مكتب فني 42 ج 1 ق 7 ص 41

جلسة 8 من يناير سنة 1991

برئاسة السيد المستشار/ حسن غلاب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة ورضوان عبد العليم وفريد عوض علي وأنور جبري.

----------------

(7)
الطعن رقم 10248 لسنة 59 القضائية

قتل عمد. أحداث. عقوبة "تطبيقها". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض، "أسباب الطعن. ما يقبل منها". محكمة النقض "سلطتها".
العقوبة المقررة للحدث الذي يرتكب جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة. السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات. المادة 15 من قانون الأحداث.
العقوبة المقررة لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترنة بجريمة قتل أخرى. الإعدام. المواد 230، 231، 232، 234/ 2 عقوبات.
معاقبة الحدث المتهم بجريمة قتل عمد مقترن بجناية أخرى بالسجن سبع سنوات. خطأ في القانون.
كون العيب الذي تردى فيه الحكم اقتصر على الخطأ في تطبيق القانون. لمحكمة النقض تصحيحه والقضاء بمقتضى القانون دون تحديد جلسة لنظر الموضوع. أساس ذلك؟

------------------
لما كانت المادة 15 من قانون الأحداث تنص على أنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنة على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشرة سنوات"، لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة قانوناً لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترنة بجريمة قتل أخرى وفق أحكام المواد 230، 231، 232، 234/ 2 من قانون العقوبات هي بالإعدام، وكان الحكم قد خلص إلى معاقبة المطعون ضدهم بالسجن سبع سنين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وأنه ولئن كان الطعن للمرة الثانية إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على مخالفة القانون فإنه وفقاً للقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، مما يقتضي التعرض لموضوع الدعوى الجنائية، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بسجن كل من المتهمين عشر سنوات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم قتلوا وآخرون...... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك آلات حادة (سواطير) وكمنوا له في المكان الذي أيقنوا قدومه إليه وما أن ظفروا به حتى انهالوا عليه طعنا ًبها قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى وهي أنهم في نفس الزمان والمكان سالفي الذكر قتلوا..... عمداً بأن انهالوا عليه طعناً بالآلات سالفة الذكر قاصدين من ذلك قتله فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. وطلبت عقابهم بالمادة 234/ 2 من قانون العقوبات، ومحكمة أحداث طنطا قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة خمس عشرة سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لكل متهم، استأنف المحكوم عليهم، ومحكمة طنطا الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف إلى سجن كل منهم عشرة سنوات.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض، وبجلسة....... قضت تلك المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه للطاعنين وللمحكوم عليه الآخر...... وإحالة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية أخرى. ومحكمة الإعادة - بهيئة أخرى - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بمعاقبة المتهمين الثلاثة بالسجن لمدة سبع سنوات.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم (للمرة الثانية) بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ عدل الحكم المستأنف الذي قضى بسجن المطعون ضدهم عشر سنوات إلى الاكتفاء بسجنهم سبع سنوات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأنه نزل عن الحد الأدنى المقرر للعقوبة وفق ما تقضي به المادة 15 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة اتهمت المطعون ضدهم بارتكابهم جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد المقترنة بجريمة قتل أخرى، ومحكمة أول درجة قضت بمعاقبة المطعون ضدهم بالسجن خمسة عشر عاماً باعتبارهم أحداثاً تجاوزوا الخامسة عشر ولم يبلغوا ثمانية عشر عاماً. فاستأنف المحكوم عليهم ومحكمة ثاني درجة قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بسجنهم سبع سنين. لما كان ذلك، وكانت المادة 15 من قانون الأحداث تنص على أنه "إذا ارتكب الحدث الذي تزيد سنة على خمس عشرة سنة ولا تجاوز ثماني عشرة سنة جريمة عقوبتها الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة، يحكم عليه بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات"، لما كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة قانوناً لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترنة بجريمة قتل أخرى وفق أحكام المواد 230، 231، 232، 234/ 2 من قانون العقوبات هي بالإعدام، وكان الحكم قد خلص إلى معاقبة المطعون ضدهم بالسجن سبع سنين فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وأنه ولئن كان الطعن للمرة الثانية إلا أنه لما كان العيب الذي شاب الحكم مقصوراً على مخالفة القانون فإنه وفقاً للقاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 أن تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون دون حاجة إلى تحديد جلسة لنظر الموضوع ما دام العوار لم يرد على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر في الحكم، مما يقتضي التعرض لموضوع الدعوى الجنائية، لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بسجن كل من المتهمين عشر سنوات.

الطعن 1334 لسنة 47 ق جلسة 27 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 38 ص 207

جلسة 27 من فبراير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد يونس ثابت.

------------------

(38)
الطعن رقم 1334 لسنة 47 القضائية

(1) إثبات. "بوجه عام". "اعتراف". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". "تقدير الاعتراف كعنصر من عناصر الدعوى موضوعي".
عدم التزام المحكمة بنص الاعتراف وظاهره. لها أن تستنبط الحقيقة منه ومن سائر العناصر الأخرى. متى كان ذلك يتفق وحكم العقل والمنطق.
(2) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
تسانده الأدلة في المواد الجنائية. عدم جواز النظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة.
(3) قصد جنائي. سبق إصراره. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل".
سبق الإصرار. حالة ذهنية تقوم في نفس الجاني. استخلاص توافره. موضوعي.
(4) سبق الإصرار. أسباب الإباحة. الدفاع الشرعي. "دفاع شرعي". محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير قيام حالة الدفاع الشرعي". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
سبق التدبير للجريمة أو التحيل لارتكابها ينقضي به حتماً موجب الدفاع الشرعي علة ذلك؟
(5) محكمة الموضوع. "حقها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
استخلاص الصورة الصحيحة من عناصر الدعوى. موضوعي.

------------------
1 - من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف فلها أن يجزئ هذا الاعتراف، وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، وأنها ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهرة بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى، سالفة الذكر، الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق.
2 - إن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها ومنتجة كوحدة في إثبات اقتناع القاضي واطمئنانه إلى ما انتهى إليه.
3 - سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجنائي قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس يدل عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر مع هذا الاستنتاج.
4 - إثبات الحكم التدبير للجريمة بتوافر سبق الإصرار أو التحيل......... لارتكابها ينقضي به حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالاً لعدوان حال دون الأسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه.
5 - من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق.
6 - إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون، إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً، وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرى بأنهما (المتهم الأول) قتل........ عمداً مع سبق الإصرار بأن عقد العزم على قتله وبيت النية على ذلك فأعد ساطوراً وسكيناً واستدرجه إلى منطقة صحراوية وما أن واتته الفرصة حتى انهال عليه ضرباً بهاتين الآلتين وفصل رأسه عن جسده بقصد إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (المتهمة الثانية) اشتركت بطريقي الاتفاق والتحريض مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن حرضته على ارتكابها واتفقت معه على ذلك فوقعت الجريمة بناء على ذلك التحريض والاتفاق وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما بالمواد 40/ 1، 2 و41 و43 و230 و231 من قانون العقوبات والمادة الأولى من الأمر العسكري رقم 3 سنة 1973 ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضورياً وبإجماع الآراء بمعاقبة المتهم الأول بالإعدام شنقاً ومصادرة الأسلحة المضبوطة وبراءة المتهمة الثانية مما نسب إليها. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار، وقضى بإعدامه، قد انطوى على خطأ في التحصيل وفساد في التدليل، وشابه القصور والتناقض في التسبيب، ذلك مؤدى اعتراف الطاعن أن المجني عليه هو الذي بادره بالاعتداء وأحدث به إصابة وجهه، ولكنه تمكن من انتزاع الساطور من يده وقتله به على الفور، وقد خلت الأوراق مما ينفي ذلك، غير أن الحكم قد اجتزأ من هذا الاعتراف ما اقترفه الطاعن - والتفت عما أسند للمجني عليه بلا مسوغ، فأقضى بهذه التجزئة الاعتراف عن مبناه وصرفه عن معناه، وقد استدل الحكم على ثبوت ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن من حصوله على أجازة في فترة وقوع الجريمة أو إخفاء رغبته في السفر إلى ليبيا وإدلائه ببيانات خاطئة لموظف الفندق الذي بات هو والمجني عليه به، ومن تصرفاته بعد اقتراف الجريمة، وكلها أمور لا تكفي في استظهار ظرف سبق الإصرار ولا يتوافر بها ثبوته في حقه، كما أغفل الحكم الحديث عن إصابة الطاعن بوجهه رغم ما ردده منذ الوهلة الأولى من أن المجني عليه أبتدره بالاعتداء وأنه قتله دفاعاًًً عن نفسه، وقد أسند إليه الحكم استنتاجاً - جريمة الزنا التي لا يعدو أمرها مجرد إشاعة عارية من دليلها، وأنه أعد سلاح الجريمة واستدرج المجني عليه للسفر إلى ليبيا في حين أن تلك كانت رغبة هذا الأخير، هذا إلى تناقض الحكم فيما بين قضائه بإدانة الطاعن وبين ما انتهى إليه من براءة زوجة المجني من تهمة الاشتراك في القتل لما ينطوي عليه القضاء ببراءتها من معنى انتفاء الباعث على ارتكاب الجريمة، وخاصة لما أسنده الحكم إليه من إعداد شهادة تسنينها للزواج بمقتضاها، ولعلم زوجها بعلاقته بها، مما يفيد أنه لم يكن بحاجة إلى القتل، وفي القليل بانتفاء سبق الإصرار الذي تؤكده براءة الزوجة، مما مقتضاه أن يكون القتل قد وقع لساعته على حد اعترافه، كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد استخلص واقعة الدعوى فيما يجمل أن علاقة آثمة توطدت بين المتهم الأول - الطاعن - والمتهمة الثانية زوجة المجني عليه وقد انساقا فيها غير عابئين بما تلوكه الألسنة بعد أن شاع أمرها فكان الطاعن يتردد عليها في غيبة زوجها، وتذهب هي للقائه بالعيادة التي يعمل بها ممرضاً إذا قلت زيارته لها أو تدفع زوجها المغلوب على أمره إلى دعوته، وبالرغم من أن الطبيب مخدوم الطاعن قد هدده بإقصائه عن عمله إذا لم يكف عن ذلك، غير أن الطاعن قد غلا في غيه ففكر ودبر للخلاص من المجني عليه مستغلاً هواه في السفر إلى ليبيا وتظاهر له بالرغبة في مرافقته، ويسر له الأمر بتحمل نفقات سفرهما، فانقاد له المجني عليه وهو لا يدري ما انطوت عليه نفس صاحبه من الإصرار على الضرر، إذ أعد ساطوراً وسكيناً ليجهز عليه بهما، وانطلقا بالقطار من الإسكندرية حتى إذا بلغا مرسى مطروح باتا تلك الليلة بفندق فلسطين، وقد أدلى الطاعن لموظف الفندق خطأ أنه قادم من القاهرة - بدلاً من الإسكندرية - وبرقم سركي العمل بالشركة التي يعمل بها على أنه رقم بطاقته، ثم انطلقا في الصباح وأجلين تجاه السلوم - وبعد مسيرة نحو ستة كيلو مترات رأى الطاعن أن ينعطفا إلى مخبأ من مخلفات الحرب العالمية الثانية بحجة الاحتماء مما انعقد من الغيوم وليكون هذا الكهف مثوى للجريمة، وما أن استقر به حتى باغت الطاعن المجني عليه بضربة بالساطور تمزق ووالى إلى أن فصل رأسه عن جسده، ثم عمد في هدوء متبلد وتضليل للعدالة إلى سلب حافظة نقوده وبها بطاقته كما التفح بملفحته وعاد إدراجه إلى الطريق الزراعي يستوقف السيارات المتجهة صوب مرسى مطروح ليعود إلى الإسكندرية لولا أن قبض عليه واعترف بما اقترفه، وقد ساق الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعن أدلة لها معينها الصحيح من أقوال الشهود وتحريات الشرطة واعتراف الطاعن وتقرير الصفة التشريحية وكشف نزلاء الفندق، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من معاقبة الطاعن طبقاً لنص المادتين 230، 231 من قانون العقوبات. لما كان ذلك، وكان الحكم قد اعتنق مما أدلى به الطاعن بالتحقيقات وبالجلسة اعترافه بأن صحب المجني عليه في طريقهما إلى ليبيا من الإسكندرية إلى مرسى مطروح حيث باتا ليلة بفندق فلسطين وقد أملى على موظف الفندق بيانات خاطئة عن جهة قدومه ورقم بطاقته، ثم سارا في الصباح إلى أن انعطفا في مخبأ من مخلفات الحرب حيث قتل المجني عليه بأن ضرب بالساطور على أنفه ثم على رأسه وفي أجزاء متفرقة من جسمه إلى أن قام بفصل رأسه عن جسده وسلبه حافظته وملفحته، وقد التفتت المحكمة عما عدا ذلك مما تضمنه اعترافه من أن المجني عليه هو الذي حاول مبادرته بالاعتداء بما أفصحت عنه بأسباب حكمها, من أنه لا يستساغ عقلاً وما يرويه الطاعن من أن المجني عليه كان حانقاً عليه وأنه هو الذي أحضر الساطور وكانت يده بارزة من حقيبته ثم يرافقه في السفر ويتحمل نفقاته وما نحا إياه الفرصة المواتية للانتقام منه فضلاً عن تخبط الطاعن في دفاعه إذ قرر لشهود الإثبات الذين قبضوا عليه أنه قتل المجني عليه ثأراً منه لقلته ولديه، ثم قرر بمحضر جمع الاستدلالات أن شاهد الإثبات الأول - الذي اكتشف أمره وسارع وأصر على القبض عليه - هو الذي قتل المجني عليه، وإذ كان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الدعوى التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف، وتأخذ منه ما تطمئن إلى صدقه وتطرح سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان علة ذلك، وأنها ليست ملزمة في أخذها باعتراف المتهم أن تلتزم نصه وظاهرة بل لها أن تستنبط منه ومن غيره من العناصر الأخرى سالفة الذكر - الحقيقة كما كشفت عنها بطريق الاستنتاج وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق، ومن ثم لا يقبل من الطاعن الاكتفاء بمناقشة الدليل المستمد من اعترافه على حده دون باقي الأدلة إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً، فلا ينظر إلي دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها مؤدية إلى ما رتبه الحكم عليها ومنتجة كوحدة في إثبات اقتناع القاضي واطمئنانه إلى ما انتهى إليه - وهو ما لم تخطئ المحكمة من تقديره - ومن ثم فلا يقبل مجادلة المحكمة في تقديرها أو مصادرتها في عقيدتها، وتكون منازعة الطاعن في هذا الخصوص في غير محلها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استظهر توافر ظرف سبق الإصرار في حق الطاعن من أنه فكر ودبر للقتل في هدوء وروية حسبما يستفاد من حصوله على إجازة من عمله وإيهامه الطبيب الذي يعمل لديه أنه سيسافر إلى الصعيد ليزور والده المريض، وإخفائه عن زوجته أمر سفره حتى أنها توجهت تسأل عنه بالعيادة بعد أن طالت غيبته، ومن الإعداد للقتل بحمل الساطور والسكين، وإدلائه لكاتب الفندق أنه قادم من القاهرة وتدوين رقم سركي عمله بدلاً من رقم بطاقته ليباعد بذلك بينه وبين المجني عليه، كما سلبه بعد أن قتله ومزقه حافظته بهدف عدم الاستلال على شخصه من بطاقته إذ لم يكن بالحافظة من النفوذ غير جنيه واحد، ومن محاولته فور القتل استيقاف السيارات القادمة صوب مرسى مطروح إذ لم تكن ليبيا بل كان القتل هو مقصده، وما ساقه الحكم فيما تقدم سائغ ويتحقق به ظرف سبق الإصرار كما هو معرف به في القانون، ذلك بأن سبق الإصرار حالة ذهنية تقوم بنفس الجنائي قد لا يكون لها في الخارج أثر محسوس عليها مباشرة وإنما هي تستفاد من وقائع وظروف خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصاً ما دام موجب هذه الوقائع والظروف لا يتنافر مع هذا الاستنتاج، وهو الحال في الدعوى المطروحة، ويكون النعي على الحكم لذلك غير سديد. لما كان ذلك وكان ما ينعاه الطاعن من أن الحكم قد أغفل الحديث عن إصابة وجهه رغم ما ردده من أن المجني عليه ابتدره بالاعتداء فانتزع الساطور من يده وقتله لفوره، مردوداً بأن من المقرر في صحيح القانون أنه متى أثبت الحكم التدبير للجريمة سواء بتوافر سبق الإصرار عليهما، أو التحيل لارتكابها انقضى حتماً موجب الدفاع الشرعي الذي يفترض رداً حالاً لعدوان حال دون الاسلاس له وإعمال الخطة في إنفاذه، وهو ما أثبته الحكم بغير معقب فيما تقدم ذكره. لما كان ذلك، وكان الحكم قد استخلص واقعة الدعوى على ما نحو سلف بيانه، ودلل على ثبوتها في حق الطاعن باعترافه وبما ينتجها من وجوه الأدلة، ومن بينها رواية شاهد الإثبات الأول التي حصل مؤداها أنه غادر منزله في الساعة الحادية عشرة والنصف من صباح يوم الحادث ليستقل سيارة إلى مطروح، فأبصر - في طريقه - بالمخبأ الذي وقع به الحادث، شخصاً تعلو هامته وتهوي فلما ساوره الشك واتجه صوبه لاستطلاع الأمر، بارحة الطاعن يجرى إلى الطريق وإذ رأي الشاهد بالمخبأ أشلاء جثة المجني عليه تنزف دماءها أسرع في أثره، واستوقف سيارة كان يستقلها الشاهدان الثاني والثالث واستعان بهما للقبض عليه، فتمكنوا بعد أن قاومهم من ضبطه ونقله إلى قسم الشرطة، كما حصل الحكم أقوال الشاهدين الثاني والثالث بما يتفق وشهادة الأول فيما استشهد بهما عليه، وأضاف الثاني أن الطاعن ذكر لهم أن المجني عليه قتل ولديه وأخذ منه خمسين جنيهاً، كما أضاف الثالث أنه - أي الطاعن - كان يحاول استيقاف السيارات القادمة إلى مرسى مطروح، وحصل الحكم شهادة الرائد.......... بالتحقيقات في "أن تحرياته السرية دلت على أن المتهم الأول - الطاعن - تربطه علاقة آثمة بالمتهمة الثانية زوجة المجني عليه وأنه استدرجه من الإسكندرية إلى مرسى مطروح ليقتله وحمل معه ساطوراً وسكيناً استعملهما في قتل المجني عليه عندما واتته الفرصة بمكان الحادث "كما أورد الحكم مؤدى أقوال الرائد طبيب......... بما مؤداه أن الطاعن كان يعمل ممرضا بعيادته - بعد فراغه من عمله كعامل بشركة الورق الأهلية حسبما يبين من مطالعة المفردات - وقد علم أن شجاراً وقع بينه وبين المجني عليه بسبب حقنه أعطاها لأحد أفراد أسرته، وأن زوجة المجني عليه تتردد عليه بالعيادة، ثم علم من.......... صاحب المنزل الذي يقيم به المجني عليه أن الطاعن يتردد عليها في غيبة زوجها وأن الأمر أصبح مضغة في الأفواه فنبه عليه بالإقلاع عن ذلك ولكنه لم يستجب وجاء صاحب المنزل يعاود الشكوى وهم بفصله لولا رجاء الشاكي، وقد لا حظ عليه في بداية سنة 1975 أنه أصبح عصبياً في تصرفاته، مصاباً بالأرق لخلافات بينه وبين زوجته، وفي 8/ 2/ 1975 افترض منه عشرة جنيهات ليسافر إلى الصعيد ليعود والده المريض، وإذ انقطع عن الحضور حضرت المتهمة الثانية تسأل عنه، كما حضرت زوجته تستفسر عن غيبته ونفت علمها بمرض والده، وقد نقل الحكم عن تقرير الصفة التشريحية بيان إصابات المجني عليه وهي سبعة جروح جسيمة حيوية قطعية رضية بأعلا الأنف وأجزاء متفرقة من الرأس، وبتر لكل من الإبهام والسبابة اليمني وجرح الوسطى وكسر مضاعف بأسف الساق اليسرى، هذا إلى فصل الرأس عن الجسد، وهي تحدث من مثل الساطور المضبوط وأن الوفاة نشأت عن إصابات الرأس بما أدت إليه من كسور بعظام الجمجمة وتهتك بالسجايا ونزيف بالمخ وصدمة عصبية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليماً متفقاً مع حكم العقل والمنطق، وكان ما أسنده الحكم إلى الطاعن له صداه وأصله الثابت بالأوراق، فإن ما يثيره في خصوص ما ساقه الحكم بشأن علاقته بزوجة المجني عليه وإعداده سلاح الجريمة واستدراجه المجني عليه بدعوى السفر إلى ليبيا يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان الحكم قد قضي ببراءة المتهمة الثانية - زوجة المجني عليه - من تهمة اشتراكها بطريقي التحريض والاتفاق مع الطاعن في قتل المجني عليه على سند من أن الدليل قبلها، وهو مجرد علاقتها بالطاعن وشهادة تسنينها التي ضبطت معه، إنما يحتمل التأويل والريب بما لا يجوز معه القضاء بإدانتها، فإن ما ساقه الحكم من ذلك بالنسبة لهذه المتهمة لا ينتفي به سبق إصرار الطاعن على القتل ولا الباعث لديه على افتراقه ويكون النعي على الحكم بدعوى التناقض في هذا الخصوص في غير محلها. ولما كان ما تقدم فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
وحيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم عملاً بنص المادة 46 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد ميعاد الأربعين يوماً المنصوص عليه في المادة 34 من هذا القانون، إلا أن تجاوز الميعاد المذكور لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ذلك لأن الشارع إنما أراد بتحديده مجرد وضع قاعدة تنظيمية وعدم ترك الباب مفتوحاً إلى غير نهاية والتعجيل بعرض الأحكام الصادرة بالإعدام على محكمة النقض في كل الأحوال متى صدر الحكم حضورياً، وعلى أي الأحوال فإن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة 46 سالفة الذكر وتفصل فيها لتستبين عيوب الحكم من تلقاء نفسها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها أو لم تقدم وسواء قدمت هذه المذكرة قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده. لما كان ذلك، وكان يبين إعمالاً لنص المادة 35 من القانون المذكور أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار التي دين بها المحكوم عليه بالإعدام، وجاء خلواً من قالة مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو في تطبيقه أو في تأويله وقد صدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ولها ولاية الفصل في الدعوى ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى بما يغير ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه.

الطعن 1317 لسنة 47 ق جلسة 27 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 37 ص 204

جلسة 27 من فبراير سنة 1978

برئاسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد يونس ثابت.

-----------------

(37)
الطعن رقم 1317 لسنة 47 قضائية

(1) إثبات. "بوجه عام". تلبس. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
توافر حالة التلبس أو انتفاؤها. أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام. تقدير ذلك. موضوعي.
(2) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إسناد. إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية الشك في صحة إسناد التهمة. سنداً لحكم البراءة. ما دام قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة.
(3) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". إثبات. "شهود". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل من الأسباب".
ترجيح دفاع المتهم على شهادة الشاهد. موضوعي.

---------------------
1 - من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. ولا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها ما دام ملاك الأمر كله يرجع إلى وجدان قاضيها، وما يطمئن إليه طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله.
2 - من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام.
3 - لما كانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها في أقوال شاهد الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم، على ما سلف بيانه - وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها في ذلك من محكمة النقض - فإن الطعن ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمواد 1/ 1 و2 و7/ 1 و34/ 1 و42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 12 من الجدل رقم 1 المرافق. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضورياً ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ومصادرة المواد المخدرة المضبوطة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة إحراز المخدر قد شابه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، ذلك بأن ما أسس عليه قضاءه بالبراءة لانتفاء حالة التلبس، رغم توافر الدلائل الكافية على الاتهام التي تجيز لرجل الضبط القضائي طبقاً للمادتين 34/ 1/ 46 من قانون الإجراءات الجنائية القبض على المتهم وتفتيشه ويصح به الإجراء الذي قضي الحكم ببطلانه وبطلان الدليل الذي كشف عنه لا يتفق مع الصحيح في القانون - كما أن ما عول عليه الحكم في عدم اطمئنان المحكمة للدليل المستمد من أقوال شاهدي الإثبات غير سائغ. وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد صدر معيباً بما يوجب نقضه.
وحيث إنه لما كان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو قيام الدلائل الكافية على الاتهام أو عدم توافر أيهما هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة. ولا يصح النعي على المحكمة أنها قضت ببراءة المتهم بناء على احتمال ترجح لديها ما دام ملاك الأمر كله يرجع إلي وجدان قاضيها، وما يطمئن إليه طالما أنه أقام قضاءه على أسباب تحمله. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صرح "بأن الثابت من وقائع الدعوى أن الإذن الصادر من النيابة العامة قد اقتصر على ضبط وتفتيش.....، فإن طبيعة الأمور تقتضي أن يكون بصر الضابط مركزاً على المأذون بتفتيشه دون غيره - أما وأن يصور الشاهد أنه رأي المتهم الحالي وهو يلقي بالمخدر قبل أن يشاهد المأذون بتفتيشه. ما يحمل المحكمة على الشك حول إقحام المتهم في هذا الاتهام. ويكون المتهم على حق فيما قرره من أنه لم يكن يمسك شيئاً في يده، وأن الضابط قام بتفتيشه وهو يجلس وحده على المقهى، وأنه لم يكن في حاجه إلى إلقاء ما في يده من مخدر إذا كان كما يقول الشاهد بأنه يحرز في جيب بنطلونه أربع قطع أخرى من الحشيش، وكان الأيسر على المتهم ألا يلقى ما في يده حتى يضمن عدم تعرض الضابط له. مما يؤكد للمحكمة...... أن عملية القبض أو التفتيش تمت قبل أن تثبت حالة التلبس...... ويحمل المحكمة على الشك في أقوال الشاهدين وأنهما قصداً خلق حالة التلبس بالجريمة". وكان من المقرر أنه يكفي في المحاكمات الجنائية أن تتشكك محكمة الموضوع في صحة إسناد التهمة إلى المتهم لكي تقضي بالبراءة ما دام حكمها يشتمل على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الاتهام. وكانت المحكمة قد خلصت إلى ارتيابها في أقوال شاهد الإثبات وعدم الاطمئنان إليها ورجحت دفاع المتهم - على ما سلف بيانه وهو ما يدخل في سلطتها بغير معقب عليها في ذلك من محكمة النقض - فإن الطعن ينحل في حقيقته إلى جدل موضوعي لا يثار لدى محكمة النقض، ومن ثم فإنه يكون على غير أساس متعين الرفض.

الطعن 1315 لسنة 47 ق جلسة 27 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 36 ص 199

جلسة 27 من فبراير سنة 1978

برئاسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، ودكتور أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ.

---------------

(36)
الطعن رقم 1315 لسنة 47 القضائية

تعد. مقاومة رجال السلطة. موظفون عموميون. جريمة. "أركانها". قصد جنائي. قبض.
انتواء الحصول من الموظف على نتيجة معينة مشروعة كانت أو غير مشروعة يتحقق به القصد الجنائي في جريمة المادة 137 مكرراً (أ) عقوبات.
استعمال القوة أو التهديد مع موظف أو مكلف بخدمة عامة يقصد حمله على قضاء حق أو اجتناب عمل مكلف به. وجوب عقابه بالمادة المذكورة بصرف النظر عن توقع الجاني استجابة المجني عليه من عدمه.

------------------
الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً من قانون العقوبات يتحقق بتوافر نية خاصة لدى الجاني بالإضافة إلى القصد العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدي عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يحمله على الامتناع عن أداء عمل كلف بأدائه وأن الشارع أطلق حكم المادة 137 مكرراً عقوبات لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة متى كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به يستوي في ذلك أن يكون الجاني قد فكر فيما إذا كان الموظف أو المكلف بالخدمة العامة سيستجيب إلى رغبته أو لم يكن قد أدخل ذلك في اعتباره، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه قاوم رجال الشرطة السريين وتعدي عليهم لمنعهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو القبض عليه تنفيذاً للحكم الصادر ضده لهروبه من الخدمة العسكرية وأنه تمكن بذلك فعلاً من الهرب منهم فإن الحكم يكون بذلك قد أثبت قيام الركن المعنوي للجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية (أولاً) استعمل القوة والعنف مع موظفين عموميين هم رجال الشرطة السريين..... و....... و...... من قوة مباحث قسم المنتزه لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو القبض على المتهم الأول تنفيذاً للحكم الصادر ضده في القضية 4946 سنة 1969 جنح المنتزه. بأن قاومهم المتهم المذكور بعد إلقاء القبض عليه وتعدى عليهم بالاشتراك مع باقي المتهمين بالضرب بآلات راضه وأخرى حادة بقصد تمكينه من الهرب فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وقد بلغوا مقصدهم حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحاً (ثانياً): المتهم الأول أيضاً وهو مقبوض عليه قانونياً هرب بعد القبض عليه على النحو المبين بالتحقيقات. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمعاقبته بالمواد 137 مكرر (أ) و138/ 1 - 3 و142/ 1 - 4 من قانون العقوبات فقرر ذلك. ومحكمة جنايات الإسكندرية قضت في الدعوى حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم مع الشغل مدة شهر واحد عن كل تهمة. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده عن التهمة الأولى المسندة إليه بجنحة تعد على موظفين عموميين ومقاومتهم وفقاً للمادتين 136 و137 من قانون العقوبات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الواقعة في حقيقتها وكما أثبتها الحكم تكون جناية استعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وبلغ المطعون ضده مقصده من ذلك الأمر المعاقب عليه بالمادة 137 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات لأن الثابت أن المطعون ضده قد تعدى على رجال الشرطة السريين المكلفين بالقبض عليه لهروبه من الخدمة العسكرية ولتنفيذ الحكم الصادر ضده في القضية رقم 4946 سنة 1969 جنح المنتزه وقاومهم لمنعهم من القبض عليه وليتمكن من الهرب منهم وقد بلغ مقصده هذا فعلاً مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن النيابة العامة أسندت للمطعون ضده في التهمة الأولى أنه وآخرين - سبق الحكم عليهم - استعمل القوة والعنف مع موظفين عموميين هم رجال الشرطة السريين..... و....... و..... و...... من قوة مباحث قسم المنتزه لحملهم بغير حق على الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو القبض عليه تنفيذاً للحكم الصادر ضده في القضية رقم 4946 سنة 1969 جنح المنتزه بأن قاومهم بعد إلقاء القبض عليه وتعدى عليهم مع باقي المتهمين بالضرب بآلات راضه وأخرى حادة بقصد تمكينه من الهرب فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وقد بلغوا بذلك مقصدهم حالة كون المتهم الثاني يحمل سلاحاً، ويبين من الحكم المطعون فيه أنه بعد أن حصل واقعة الدعوى وساق الأدلة على ثبوتها في حق المتهم المطعون ضده والمستمدة من أقوال الشهود وما ثبت من التقارير الطبية وأورد مؤدى أقوال الشرطي السري..... بأن الشاهد الخامس (الرائد......) تمكن من القبض على المتهم لتنفيذ الحكم الصادر ضده ولهروبه من الخدمة العسكرية بأن توجه وبرفقته الشهود الثاني والثالث والرابع إلى حيث وجدوا المتهم بعثة لبيع الخضروات خاصة بأسرته فأفهمه بمأموريته وقام بالقبض عليه غير أن المتهم أخذ يقاومه وقامت والدته بالصياح فحضر باقي أخوته والسابق الحكم عليهم وقام أخوة المتهم بضربه على مؤخرة رأسه وقذفته والدة المتهم بقطعة من الحجارة في وجهه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي وأن ذلك أدى إلى إفلات المتهم من قبضته غير أن الشاهدين الثاني والثالث تمكناً من الإمساك بالمتهم مرة أخرى فأخذ يقاومهما ويعتدي عليهما بالضرب هو وباقي المحكوم عليهم وكان أحدهم يحمل مطواة تعدى بها على الشاهد الثالث وأن الشهود الأربعة قد أصيبوا من جراء هذا الاعتداء بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية وأن المتهم تمكن بذلك من الهرب"، وأحال الحكم بصدد أقوال العريف السري.... والشرطي السري....... والعريف ...... على ما شهد به السابق وأخذ الحكم من أقوال الرائد ...... رئيس وحدة مباحث قسم المنتزه أنه شهد "بأنه كلف الشهود الأربعة الأول بالقبض على المتهم باعتباره هاربا من الخدمة العسكرية ومحكوماً عليه بالحبس مع الشغل لمدة شهرين في القضية رقم 4946 سنة 1969 جنح المنتزه إلا أن المتهم قاومهم وتعدى عليهم هو وباقي المحكوم عليهم وأنه تمكن بذلك وبمساعدة باقي المتهم من الهرب". ثم نقل الحكم من التقرير الطبية ما ثبت من إصابة الشهود الأربعة الأول بالإصابات الواردة بها وعرض لدفاع الطاعن من إنكاره الاتهام واطرحه لاطمئنانه إلى أقوال الشهود التي أخذ بها ثم تعدى للتكييف القانوني للواقعة فنقى القصد الجنائي الخاص الواجب توافره في الجريمة المنصوص عليها في المادة 137 مكرر ( أ ) من قانون العقوبات وانتهى إلى عدم توافره في حق المطعون ضده بقوله: "وترى المحكمة عدم ثبوت هذه النية أو القصد الخاص لدى المتهم الماثل الذي كان كل همه مقاومة رجال الضبط والتمكن من الهرب دون أن يكفر فيها إذا كان رجال القوة سوف يستجيبون إلى رغبته فيمتنعون عن أداء العمل الذي كلفوا به وهو القبض عليه أم لا.... وخلص بذلك إلى معاقبة المطعون ضده تطبيقاً للمادتين 136 و137 من قانون العقوبات عن تلك التهمة الأولى، لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم غير سديد في القانون ذلك بأنه من المقرر أن الركن الأدبي في الجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً ( أ ) من قانون العقوبات يتحقق بتوافر نية خاصة لدى الجاني بالإضافة إلى القصد العام تتمثل في انتوائه الحصول من الموظف المعتدى عليه على نتيجة معينة هي أن يؤدى عملاً لا يحل له أن يؤديه أو أن يحمله على الامتناع عن أداء عمل كلف بأدائه وأن الشارع قد أطلق حكم هذه المادة لينال بالعقاب كل من يستعمل القوة أو العنف أو التهديد مع الموظف العام أو الشخص المكلف بخدمة عامة من كانت غايته من الاعتداء أو التهديد حمل الموظف أو المكلف بالخدمة العامة على قضاء أمر غير حق أو اجتناب أداء عمله المكلف به يستوي في ذلك أن يكون الجاني قد فكر فيما إذا كان الموظف أو المكلف بالخدمة العامة سيستجيب إلى رغبته أو لم يكن قد أدخل ذلك في اعتباره، وكان الحكم قد أثبت في حق الطاعن أنه قاوم رجال الشرطة السريين وتعدى عليهم لمنعهم من أداء عمل من أعمال وظيفتهم وهو القبض عليه تنفيذا للحكم الصادر ضده لهروبه من الخدمة العسكرية وأنه تمكن بذلك فعلاً من الهرب منهم فإن الحكم يكون بذلك قد أثبت قيام الركن المعنوي للجناية المنصوص عليها في المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات بعنصرية العام والخاص إذ استظهر أن نية المتهم من المقاومة والاعتداء إنما انصرفت لي مع هؤلاء الشرطة السريين من أداء عمل من أعمال وظيفتهم ومن ثم فإن محكمة الموضوع إذ انتهت - على الرغم من ذلك - إلى إدانته بجنحة التعدي تكون قد أخطأت في تطبيق القانون وتأويله مما يعيب حكمها بما يوجب نقضه جزئيا فيما قضى به عن التهمة الأولى وتصحيحه وفقاً للقانون وذلك بإعمال المادة 137 مكرراً (أ) من قانون العقوبات ضد المتهم بوصف أنه مع آخرين - استعمل القوة والعنف مع موظفين عموميين لحملهم علي الامتناع عن أداء عمل من أعمال وظيفتهم بأن قاوم وتعدي على رجال الشرطة السريين سالفي الذكر ليمنعهم من القبض عليه وبلغ بذلك مقصده وتري المحكمة - في مجال تقدير العقوبة - استعمال الرأفة مع المتهم تطبيقاً للمادة 17 من قانون العقوبات نظراً لظروف الواقعة وملابساتها وتقضي بمعاقبته عن تلك التهمة بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل.

الطعن 1314 لسنة 47 ق جلسة 27 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 35 ص 196

جلسة 27 من فبراير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين، محمد صلاح الدين الرشيدي، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد يونس ثابت.

-----------------

(35)
الطعن رقم 1314 لسنة 47 القضائية

حكم. "وضعه والتوقيع عليه وإصداره". "بطلان الحكم". شهادة سلبية.
وجوب وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطله. ما لم تكن صادرة بالبراءة.
إيداع مسودة الحكم خلال الميعاد لا يزيل البطلان. إيداع نسخة الحكم الأصلية موقعاً عليها عن رئيس الدائرة في الميعاد المذكور هو المعول عليه لصحة الحكم في هذا الخصوص.
مسودة الحكم مشروع للمحكمة الحرية في تغييره بالنسبة للوقائع والأسباب.

--------------------
إن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة ما لم تكن صادرة بالبراءة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 9/ 3/ 1976 وقضي بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً وحتى يوم 15/ 4/ 1976 لم يكن قد تم التوقيع عليه على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم كتاب نيابة شرق الإسكندرية الكلية المقدمة من الطاعن فإنه يكون باطلاً، ولا يغير من ذلك ما جاء بتلك الشهادة من إيداع مسوده أسباب ذلك الحكم في 9/ 3/ 1976 موقعاً عليها من رئيس الدائرة التي أصدرته إذ العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصور التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوى الشأن أما مسودة الحكم فإنها لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) أقام بناء بدون ترخيص. (ثانياً) أقام بناء تزيد قيمته عن الألف جنيه بغير موافقة اللجنة المختصة. وطلبت عقابه بالمادة 32 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح بلدية الإسكندرية قضت في الدعوى غيابياً بتغريم المتهم خمسة جنيهات وضعف ورسوم الترخيص ومبلغ 1500 ألف وخمسمائة عن التهمتين. فعارض. وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت في الدعوى حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد. فطعن المحكوم عليه في هذا الطعن بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول استئنافه شكلاً قد شابه البطلان ذلك بأنه على الرغم من صدوره في 9/ 3/ 1976 فإنه حتى يوم 15/ 4/ 1976 - أي بعد مضي أكثر من ثلاثين يوماً على النطق به - لم يكن قد أودع. موقعاً عليه من رئيس المحكمة وذلك حسبما هو ثابت من شهادة قلم الكتاب المقدمة من الطاعن.
وحيث إنه لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 312 منه وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها في مدة ثلاثين يوماً من النطق بها وإلا كانت باطلة ما لم تكن صادرة بالبراءة، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في 9/ 3/ 1976 وقضى بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً وحتى يوم 15/ 4/ 1976 لم يكن قد تم التوقيع عليه على ما يبين من الشهادة السلبية الصادرة من قلم كتاب نيابة شرق الإسكندرية الكلية المقدمة من الطاعن فإنه يكون باطلاً، ولا يغير من ذلك ما جاء بتلك الشهادة من إيداع مسودة أسباب ذلك الحكم في 9/ 3/ 1976 موقعاً عليها من رئيس الدائرة التي أصدرته إذ العبرة في الحكم هي بنسخته الأصلية التي يحررها الكاتب ويوقع عليها القاضي وتحفظ في ملف الدعوى وتكون المرجع في أخذ الصور التنفيذية وفي الطعن عليه من ذوى الشأن أما مسودة الحكم فإنها لا تكون إلا مشروعاً للمحكمة كامل الحرية في تغييره وفي إجراء ما تراه في شأن الوقائع والأسباب مما لا تتحدد به حقوق الخصوم عند إرادة الطعن، لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجة إلى بحث سائر ما أثاره الطاعن في طعنه.

الطعن 986 لسنة 47 ق جلسة 27 / 2 / 1978 مكتب فني 29 ق 34 ص 193

جلسة 27 من فبراير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، وقصدي اسكندر عزت، ومحمد عبد الحميد صادق، ومحمد يونس ثابت.

----------------

(34)
الطعن رقم 986 لسنة 47 القضائية

(1) قضاة. تفتيش. "التفتيش بإذن". إذن التفتيش. مراقبة تليفونية.
لرئيس المحكمة الابتدائية ندب أحد قضاتها عند غياب زميل له أو قيام مانع لديه. للقيام ببعض مهامه المادة 61/ 2 قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972.
مثال. الإذن بوضع تليفون تحت المراقبة.
(2) قضاة. تفتيش. التفتيش بإذن. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم إثارة الطاعنة الجدل حول الظروف التي حدت برئيس المحكمة إلى ندب مصدر الإذن. يجعل الإذن صحيحاً صادراً ممن يملكه.
(3) نيابة عامة. مأمورو الضبط القضائي. ندب. تفتيش. التفتيش بإذن. "تنفيذه". تحقيق. "إجراءات "إجراءات التحقيق".
ندب النيابة العامة أحد مأموري الضبط القضائي لتنفيذ الإذن. صحيح في القانون.
(4) محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
حق المحكمة في الالتفات عن دفاع قانوني. ظاهر البطلان.

------------------
1 - لما كان البين من مطالعة المفردات أن الإذن الصادر بوضع جهاز التليفون الخاص بالطاعنة تحت المراقبة قد صدر من أحد القضاة بدرجة رئيس محكمة بناء على ندبه من رئيس المحكمة الابتدائية إعمالاً لنص المادة 61/ 2 من القانون رقم 46 سنة 72 في شأن السلطة القضائية التي تجيز لرئيس المحكمة ندب أحد قضاتها عند غياب زميل له أو قيام مانع لديه فإنه يكون صحيحاً في القانون.
2 - لما كانت الطاعنة لا تجادل في الظروف التي حدت برئيس المحكمة بندب أحد قضاتها لإصدار إذن المراقبة التليفونية فإن الإذن يكون قد صدر صحيحاً ممن يملكه وما تثيره الطاعنة في غير محله.
3 - متى كان مأمور الضبط القضائي قد قام بتنفيذ إذن المراقبة التليفونية بناء على ندبه من النيابة العامة فإن الإجراءات تكون قد تمت وفقاً لصحيح القانون.
(4) لا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على ما دفعت به الطاعنة عن بطلان إجراءات وضع جهاز التليفون الخاص بها تمت المراقبة لعدم ولاية مصدره، لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها (أولاً) فتحت وأدارت مسكنها محل الضبط بأن سمحت للغير بارتكاب الفحشاء بداخله على وجه الاعتياد على النحو المبين بالتحقيقات. حرضت....... على ممارسة الدعارة مع الرجال على النحو المبين بالتحقيقات. سهلت دعارة....... بأن قدمتها لارتكاب الفحشاء معها على النحو المبين بالتحقيقات وطلبت عقابها بالمواد 1/ 2 و6 و8 و9 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة الآداب الجزئية قضت في الدعوى حضورياً بحبس الطاعنة سنة مع الشغل والنفاذ وغرامة مائة جنيه ووضعها تحت المراقبة مدة مساوية للحبس والغلق والمصادرة. فاستأنف المحكوم عليها الحكم ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض... إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه دانها بجرائم وفتح وإدارة مسكن للدعارة والتحريض على ممارستها وتسهيلها واستغلال بغاء أخرى قد شابه قصور في التسبيب ذلك بأنها دفعت ببطلان إجراءات وضع جهاز تليفزيون الخاص بها تحت المراقبة لعدم ولاية مصدر الإذن وندبه قسم مكافحة الآداب لتنفيذه وقد التفت الحكم عن ذلك الدفع إيراداً ورداً مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن البين من مطالعة المفردات أن الإذن الصادر بوضع جهاز التليفون الخاص بالطاعنة تحت المراقبة قد صدر من أحد القضاة بدرجة رئيس محكمة - بناء على ندبه من رئيس المحكمة الابتدائية إعمالاً لنص المادة 61/ 2 من القانون رقم 46 سنة 1972 في شأن السلطة القضائية التي تجيز لرئيس المحكمة ندب أحد قضاتها عند غياب زميل له أو قيام مانع لديه. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة لا تجادل في الظروف التي حدت برئيس المحكمة بندب مصدر الإذن فإن الإذن يكون قد صدر صحيحاً ممن يملكه وما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص في غير محله، لما كان ذلك. وكان المقدم........ قد قام بتنفيذ ذلك الإذن بناء على ندبه من النيابة العامة فإن الإجراءات تكون قد تمت وفقاً لصحيح القانون ولا شائبة عليها ومن ثم فلا ينال من سلامة الحكم المطعون فيه التفاته عن الرد على ما دفعت به الطاعنة في هذا الشأن لأنه دفاع قانوني ظاهر البطلان ويكون النعي على الحكم بالقصور غير سديد مما يتعين معه رفض الطعن.

نموذج الشروط المرجعية (TOR - Terms of Reference)

 لتقييم ومراجعة الخطط الخمسية. تم إعداد هذا النموذج ليكون هيكلياً، واضحاً، وقابلاً للتعديل بناءً على طبيعة الخطة (سواء كانت خطة خمسية حكومية، مؤسسية، أو لقطاع معين).


الشروط المرجعية (TOR) لتقييم ومراجعة الخطة الخمسية
1. الخلفية والسياق (Background and Context)
  • اسم الجهة: [أدخل اسم المؤسسة أو الوزارة أو المنظمة].
  • حول الخطة: أطلقت الجهة خطتها الخمسية للفترة من [العام] إلى [العام] بهدف تحقيق [أذكر الهدف الاستراتيجي العام، مثل: التنمية المستدامة، التحول الرقمي، تحسين كفاءة الأداء].
  • الهدف من التقييم: مع اقتراب نهاية الخطة (أو في منتصفها)، تسعى الجهة إلى تكليف جهة استشارية/مقيم مستقل لإجراء تقييم شامل ومراجعة دقيقة للمخرجات والنتائج لضمان استخلاص الدروس المستفادة وتوجيه الخطة المستقبلية.
2. أهداف التقييم (Evaluation Objectives)
  • قياس الإنجاز: تقييم مدى تحقيق الأهداف والمستهدفات (KPIs) المحددة في الخطة الخمسية.
  • تحليل الكفاءة والفعالية: تحديد مدى كفاءة استخدام الموارد (المالية والبشرية) والوقت في تنفيذ البرامج والمشاريع.
  • تحديد الفجوات والتحديات: رصد العوائق الرئيسية التي حالت دون تحقيق بعض المستهدفات.
  • استخلاص الدروس المستفادة: تقديم توصيات عملية وقابلة للتطبيق لبناء وتصميم الخطة الخمسية القادمة.
3. نطاق العمل (Scope of Work)
يتوقع من الاستشاري/فريق التقييم القيام بالمهام التالية:
  • مراجعة الوثائق: الاطلاع على وثيقة الخطة الخمسية، تقارير الأداء السنوية، التقارير المالية، والبيانات الإحصائية ذات الصلة.
  • جمع البيانات الميدانية: إجراء مقابلات شخصية وحلقات نقاش مركزة (Focus Groups) مع الشركاء الرئيسيين، الإدارات التنفيذية، والمستفيدين.
  • التحليل والمقارنة: مقارنة الإنجازات الفعلية بالمستهدفات المرصودة، وتحليل الانحرافات (إن وُجدت).
  • تقييم الاستدامة والأثر: قياس الأثر طويل المدى للمشاريع المنفذة ومدى استمراريتها بعد انتهاء فترة الخطة.
4. معايير التقييم الرئيسية (Evaluation Criteria)
بناءً على المعايير الدولية (مثل معايير OECD-DAC)، سيتم التقييم وفق المحاور التالية:
  • الملائمة (Relevance): مدى توافق أهداف الخطة مع الاحتياجات الفعلية والتوجهات الوطنية أو العالمية.
  • الفعالية (Effectiveness): مدى نجاح الخطة في تحقيق النتائج المرجوة.
  • الكفاءة (Efficiency): كيف تم تحويل المدخلات والموارد إلى مخرجات (كلفة-عائد).
  • الأثر (Impact): التغييرات الإيجابية أو السلبية، المباشرة أو غير المباشرة، الناتجة عن الخطة.
  • الاستدامة (Sustainability): مدى استمرارية المنافع والخدمات بعد انتهاء الدعم المالي للخطة.
5. المخرجات والجدول الزمني (Deliverables and Timeline)
يتعين على المقيم تسليم المنتجات التالية وفقاً للجدول الزمني المتفق عليه:
المخرج المعتمدالوصفالموعد النهائي
التقرير الابتدائي (Inception Report)يشمل منهجية التقييم المعدلة، أدوات جمع البيانات، وخطة العمل التفصيلية.[أسبوعان من توقيع العقد]
المسودة الأولى لتقرير التقييممسودة شاملة تحتوي على النتائج الأولية والتحليلات لمراجعتها من قبل الإدارة.[8 أسابيع من توقيع العقد]
ورشة عمل لعرض النتائجعرض تقديمي (Presentation) لأبرز النتائج والتوصيات أمام أصحاب المصلحة.[10 أسابيع من توقيع العقد]
التقرير النهائي (Final Evaluation Report)التقرير الشامل باللغتين [العربية/الإنجليزية] مدمجاً به التعديلات وملحقات البيانات.[12 أسبوعاً من توقيع العقد]
6. مؤهلات الاستشاري/فريق العمل (Qualifications and Experience)
يجب أن تتوفر في الجهة المتقدمة أو فريق العمل المؤهلات التالية:
  • شهادة جامعية عليا (ماجستير أو دكتوراه) في مجالات: التخطيط الاستراتيجي، إدارة الأعمال، الاقتصاد، أو العلوم الاجتماعية ذات الصلة.
  • خبرة لا تقل عن [مثلاً: 7-10 سنوات] في تقييم الخطط الاستراتيجية والخمسية والبرامج التنموية.
  • مهارات متقدمة في تحليل البيانات الكمية والنوعية واستخدام البرامج الإحصائية.
  • إلمام تام بالسياق المحلي وقطاع عمل الجهة [أذكر القطاع: تعليم، صحة، تقنية، إلخ].
7. آلية التقديم والشروط المالية (Application & Financial Terms)
  • يتم تقديم المقترحات الفنية والمالية بشكل منفصل في موعد أقصاه [التاريخ].
  • يجب أن يشمل العرض المالي كافة التكاليف (أجور الخبراء، السفر، جمع البيانات، الضرائب).
  • طريقة الدفع: [مثلاً: 20% عند اعتماد التقرير الابتدائي، 40% عند تسليم المسودة الأولى، 40% عند اعتماد التقرير النهائي].