الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

الطعن 304 لسنة 26 ق جلسة 13 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 39 ص 258

جلسة 13 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة علي السيد علي وطارق عبد الفتاح البشري والدكتور وليم سليمان قلادة وعبد اللطيف أحمد أبو الخير - المستشارين.

-----------------

(39)

الطعن رقم 304 لسنة 26 القضائية

عاملون بالقطاع العام - تأديب - المسئولية التأديبية والمسئولية الجنائية - قاعدة التناسب بين المخالفة والجزاء.
ما تنتهي إليه النيابة العامة من ثبوت إدانة العامل لا يحوز حجية أمام المحاكم التأديبية وإنما يخضع للفحص والتمحيص والتقييم أمام المحكمة - أساس ذلك استقلال الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية - الحجية مقررة للحكم الجنائي وليست للتحقيقات الجنائية - اشتراك العامل في جريمة الشروع في سرقة بطريق الاتفاق والمساعدة وثبوت الجريمة في حقه - توقيع جهة الإدارة عقوبة خفض الفئة والمرتب إلى الفئة الأدنى مباشرة بأول مربوطها - الطعن في قرار الجزاء أمام المحكمة التأديبية المختصة - صدور حكم المحكمة التأديبية بإلغاء قرار الجزاء لعدم التناسب الظاهر بين المخالفة والجزاء التأديبي - الطعن في حكم المحكمة التأديبية - قضاء المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الحكم وبرفض الطعن المقام ابتداء من العامل أمام المحكمة التأديبية - أساس ذلك: لا محل لإعمال قاعدة عدم التناسب أو الغلو بين المخالفة التي ثبتت في حق العامل والجزاء الذي وقعته جهة الإدارة - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق 15 من يناير سنة 1980 أودع الأستاذ عادل عارف المحامي بصفته نائباً عن الأستاذ محمد فاروق شاهين الوكيل عن شركة النصر للتليفزيون والالكترونيات بالتوكيل الرسمي العام رقم 1590 لسنة 1978 مصر الجديدة، تقرير طعن قيد بجدول المحكمة الإدارية العليا برقم 304 لسنة 26 القضائية في الحكم الصادر من المحكمة التأديبية للصناعة بجلسة 17 من نوفمبر سنة 1979 في الطعن رقم 118 لسنة 12 القضائية القاضي بإلغاء القرار رقم 110/ ع فيما تضمنه من مجازاة المطعون ضده وما يترتب عليه من آثار وطلبت الشركة الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين، وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده في الأول من مارس سنة 1980، وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً برأيها في الطعن انتهت فيه للأسباب التي ارتأتها إلى قبوله شكلاً ورفضه موضوعاً.
وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة الثاني من نوفمبر سنة 1983 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى هذه المحكمة لنظره بجلسة الثاني والعشرين من نوفمبر سنة 1983 وفيها قررت المحكمة إرجاء النطق بالحكم في الطعن إلى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل في أن العامل المختص بالأمن بشركة النصر للتليفزيون والالكترونيات ضبط السيارة رقم 2630 نقل القاهرة التابعة للشركة أثناء خروجها من بوابة المصانع بدار السلام بطريق المعادي بالقاهرة صباح اليوم الثالث والعشرين من شهر فبراير سنة 1978 وبها ثلاث شاشات تليفزيونية من إنتاج الشركة تبلغ قيمتها الرسمية خمسون جنيهاً وقيمتها الفعلية بالسوق مائة جنيه تقريباً، وقد أجرى تحقيق بالشركة ثبت منه أن سائق السيارة المذكورة هو المنشاوي عيسى عيسى وقد تخلى عن مفاتيحها لتباع السيارة بحجة تفريغها وتنظيفها، وأن السيارة وقت ضبطها كانت بقيادة التباع عبد الرحمن عزب، وأبلغت النيابة العامة بالحادث فأجرت تحقيقاً انتهت فيه إلى أن تهمة الاستيلاء على ممتلكات الشركة ثابتة قبل المتهمين الثلاثة السائق والتباع والسيد/ عبد الحكم علي السيد العامل بمصنع الشاشات من شروع التباع في السرقة بمحاولته الخروج بالسيارة التي تحمل الشاشات من بوابة الشركة وأن ذلك لا يكون إلا بمساعدة من آخرين حيث قام المتهم عبد الحكم بتسهيل استيلاء التباع على الشاشات وأقام المتهم المنشاوي عيسى عيسى سائق السيارة بتسليم مفاتيحها للتباع لتسهيل ارتكاب الجريمة وانتهى التحقيق الإداري الذي أجرته الشركة إلى أن المطعون ضده أهمل واجبات وظيفته بتركه مفاتيح سيارته للتباع حتى دبر جريمته بالصورة المبينة بالتحقيق مما يجعله في موقف الشريك فيها، وبناء على هذا التحقيق صدر القرار رقم 110/ ع في 19 من يوليه سنة 1978 متضمناً مجازاة المطعون ضده بخفض فئته ومرتبه الحاليين إلى الفئة الأدنى بأول مربوطها وقد طعن في هذا القرار أمام المحكمة التأديبية للصناعة التي ألغت القرار لتعيد الشركة تقدير الجزاء لعدم التناسب الظاهر بينه وبين حقيقة الذنب الإداري الثابت في حقه وكونه مجرد الإهمال في علمه بتركه مفاتيح السيارة للتباع، وأقامت المحكمة قضاءها على أن الشركة اختارت واحداً من أشد الجزاءات قسوة وزجراًً وتكون بذلك قد غالت في معاقبته وأمضت في القسوة في معاملته.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الثابت في حق المطعون ضده هو الاشتراك في جريمة الاستيلاء على ممتلكات الشركة وهذا واضح من تقرير النيابة العامة، وليس مجرد الإهمال في أداء عمله، هذا بالإضافة إلى أن تخلي سائق السيارة عن مفاتيحها للتباع ليقودها يعتبر إهمالاً جسيماً يبرر الجزاء الموقع عليه، وكان على المحكمة أن تتصدى لتوقيع الجزاء الذي تراه مناسباً ولا تترك ذلك للشركة حتى لا يتكرر الطعن في الجزاء ويطول أمد التقاضي دون داع مما يفقده فعاليته. وأضافت الشركة في مذكرتها سبباً جديداً هو أن الحكم المطعون فيه ألغى قرار الجزاء دون تصدي المحكمة لتوقيع الجزاء المناسب الأمر الذي من شأنه معاودة الطعن في الجزاء الذي توقعه الشركة إلى ما لا نهاية وإطالة أمد التقاضي بشأن الجزاء عن مخالفة واحدة مما يفقد الجزاء أثره.
ومن حيث إن النيابة العامة استندت في إثبات التهمة على المطعون ضده إلى قرينة مفادها أن شروع التباع في الاستيلاء على ممتلكات الشركة لا يكون إلا بمساعدة آخرين حيث قام عبد الحكم علي السيد بتسهيل حصوله على الشاشات وقام المتهم المنشاوي عيسى بتسليمه مفاتيح السيارة لتسهيل ارتكابه الجريمة، وإذا كانت النيابة العامة قد اكتفت بمجازاة المتهمين تأديبياً لشدة العقوبة الجنائية، فإن ما انتهت إليه النيابة من ثبوت إدانة المطعون ضده لا يحوز حجية أمام المحكمة التأديبية وإنما يخضع للفحص والتمحيص والتقييم أمامها لما هو مستقر من استقلال الجريمة التأديبية عن الجريمة الجنائية وأن الحجية مقررة للحكم الجنائي وليس للتحقيقات الجنائية.
ومن حيث إن القرينة التي استندت إليها النيابة العامة في ثبوت الاتهام ضد المطعون ضده تقوم على أنه ساعد التباع في ارتكاب جريمته عن طريق تسليمه مفاتيح السيارة لاستعمالها في تهريب الشاشات خارج الشركة وهي قرينة سائغة خاصة وأن السائق المطعون ضده ترك مفاتيح السيارة للتباع طيلة اليوم والليلة السابقين على اليوم الذي وقعت فيه الجريمة وكذلك يوم وقوع الجريمة دون مقتضى، كما أنه أقر في التحقيق الإداري الذي أجرته الشركة بأنه وقع أمر التشغيل يوم وقوع الجريمة، وكان الواجب عليه استلام تصريح الخروج عقب التوقيع على أمر التشغيل وتنفيذ مأموريته مباشرة ولكنه ترك تصريح الخروج ليأخذه التباع ويقود السيارة ويمضي في تنفيذ جريمته بينما ينشغل هو عنه في حجرة حركة السيارات واحتساء الشاي درءاً لمسئوليته عند انكشاف الجريمة الأمر الذي يدل على اشتراكه فيها بالاتفاق والمساعدة، ومن ثم تكون الجريمة ثابتة في حقه.
ومن حيث إنه بالإضافة إلى ما تقدم فإن ما ثبت في حق المطعون ضده من تركه مفاتيح السيارة للتباع يوم وقوع الجريمة واليوم السابق عليه دون مقتضى وتركه تصريح خروج السيارة ليأخذه التباع بعد أن وقع أمر تشغيلها، يعتبر خطأ جسيماً لما ينطوي عليه من تفريط في عهدته وخروج على واجبات وظيفته، من شأنه تعريض ممتلكات الشركة للخطر نتيجة لقيادتها ممن لا يحمل رخصة قيادة واحتمال استعمالها في أغراض غير مشروعة، الأمر الذي يتفق مع العقوبة الموقعة عليه ولا يكون ثمة عدم تناسب أو غلو بين ما ثبت في حقه من إهمال وبين الجزاء الذي وقع عليه.
ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون جديراً بالإلغاء ويتعين تبعاً لذلك الحكم برفض الطعن المقام من المطعون ضده أمام المحكمة التأديبية للصناعة برقم 118 لسنة 12 ق.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض الطعن المقام أمام المحكمة التأديبية للصناعة رقم 118 لسنة 12 القضائية.

الطعن 1433 لسنة 28 ق جلسة 11 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 38 ص 249

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة د. نعيم عطيه جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

------------------

(38)

الطعن رقم 1433 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - ترقية بالاختيار - ضوابط ومعايير الترقية بالاختيار.
حدد المشرع في المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 المعيار الذي يستهدى به في تحديد مرتبة الكفاية عند الترقية بالاختيار - وينحصر فيما ورد بملفات خدمة العاملين وما يبديه الرؤساء عنهم - تفويض المشرع لجهة الإدارة في وضع ضوابط ومعايير إضافية للترقية بالاختيار - مقيد بشرطين:
1 - أن تكون الضوابط والمعايير من العموم والتجريد بحيث لا تقتصر على فئة أو فئات من العاملين دون غيرهم.
2 - ألا تكون مخالفة لأي حكم من أحكام الترقية بالاختيار بحيث تهدر قاعدة الترقية بالاختيار المنصوص عليها في صلب القانون - تطبيق: اشتراط حصول العامل على مؤهل عال لم يتطلبه قانون 58 لسنة 1971 يؤدي إلى إهدار قاعدة الترقية بالاختيار الواردة في القانون المذكور وهي التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية - تطبيق
(1).


إجراءات الطعن

بتاريخ 13 من يوليو سنة 1982 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1433 لسنة 28 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 24 من يونيه سنة 1982 في الدعويين رقم 204 لسنة 33 القضائية ورقم 187 لسنة 34 القضائية المقامتين من جورج عوض عبد الملاك ضد الطاعن والذي قضى:
أولاً: بقبول الدعوى رقم 204 لسنة 33 القضائية شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 148 لسنة 1978 الصادر في 14 من يونيه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة مدير عام وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى رقم 187 لسنة 34 القضائية لانتفاء شرط المصلحة وإلزام المدعي المصروفات. وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده مصروفات هذا الطلب ثم الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجتين.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم برفض طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وبقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 10 من يناير سنة 1983 وبجلسة 14 من مارس سنة 1983 حكمت الدائرة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده مصروفات هذا الطلب وقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية "الدائرة الثانية" حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 24 من إبريل سنة 1983، وبعد تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات وسماع ما رأت المحكمة لزوماً لسماعه من إيضاحات ذوي الشأن قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة - تحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 7 من نوفمبر سنة 1978 أقام جورج عوض عبد الملاك الدعوى رقم 204 لسنة 33 القضائية ضد وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب طالباً الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 148 لسنة 1978 الصادر في 14 من يونيه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مدير عام وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليه المصروفات - وقال المدعي شرحاً لدعواه إنه بتاريخ 14 من يونيه سنة 1978 صدر قرار وزير المالية رقم 148 لسنة 1978 بترقية 98 من العاملين بمصلحة الضرائب إلى وظيفة مدير عام استناداً إلى أسس وقواعد وضعتها المصلحة ولم يتضمن القرار ترقيته إلى هذه الوظيفة رغم أن ترتيب أقدميته كان 54 - وأشار المدعي إلى أن هذا القرار جاء مجحفاً بحقوقه لصدوره مخالفاً القانون ومشوباً بعيب انحراف السلطة إذ أنه أقدم من بعض المرقين ولا يقل عنهم كفاءة، وشغل عدة مناصب قيادية كما انتدب رئيساً لبعض لجان التحقيق في اختلاسات تمت بالمصلحة، وكلف بإجراء بعض البحوث الفنية وإلقاء المحاضرات على العاملين وتدريبهم عملياً، كما كلف بوضع اللائحة التنفيذية لقانون الضرائب وبعض التعليمات التفسيرية لهذا القانون.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة جاء فيها أن المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 تقضي بأن الترقية إلى الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها تكون بالاختيار وأجازت الفقرة الأخيرة من هذه المادة للسلطة المختصة بناء على اقتراح لجنة شئون العاملين إضافة ضوابط ومعايير للترقية بالاختيار بحسب ظروف وطبيعة نشاط كل وحدة. وإعمالا لذلك وضعت لجنة شئون العاملين بالمصلحة عدة ضوابط ومعايير بجب توافرها في المرشح للترقية إلى درجة مدير عام تلخص في الآتي:
1 - ألا يثبت من تحريات الرقابة الإدارية ما يشين سمعته أو ينال منها.
2 - في حالة التساوي والصلاحية يفضل الأسبق في الأقدمية.
3 - يستبعد من كان بعيداً عن مجال العمل بالمصلحة.
4 - ألا يكون قد سبق أن وقع عليه جزاءات عن مخالفات تمس النزاهة أو الشرف أو السمعة.
5 - يستبعد المحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية وقت الترشيح.
6 - أن يكون قد تولى أعمالاً فنية وتخصصية بالمصلحة لمدة لا تقل عن عشرين سنة أو أعمالاً مماثلة في جهات أخرى.
7 - أن تتوفر فيه جوانب الشخصية التي تؤهله لتولي المناصب القيادية.
8 - أن يكون حاصلاً على ليسانس الحقوق أو بكالوريوس التجارة أو مؤهل تجاري عال.
9 - أن يتم الترشيح من واقع ملف الخدمة وما يعرضه الرؤساء عنه - وأنه ترتيباً على ذلك فقد رأت الجهة الإدارية أن المدعي لا تتوافر فيه كثير من هذه الضوابط، وأن المطعون في ترقيتهم أكثر كفاءة منه ومن ثم يكون القرار المطعون فيه مطابقاً القانون، وطلبت الجهة الإدارية رفض الدعوى.
وبتاريخ 28 من أكتوبر سنة 1979 أقام المدعي دعوى أخرى قيدت برقم 187 لسنة 34 القضائية ضد رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب طلب فيها الحكم بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 425 لسنة 1979 الصادر في 10 من مايو 1979 واعتباره كأن لم يكن والحكم بأحقيته في الترقية إلى درجة مدير عام من تاريخ صدور القرار رقم 148 لسنة 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما المصروفات - وذهب المدعي في شرح تلك الدعوى إلى أنه صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 425 لسنة 1979 في 10 من مايو سنة 1979 بتعيين بعض العاملين بمصلحة الضرائب في وظيفة مدير عام متخطياً إياه في الترقية إلى هذه الدرجة مع أحقيته في الترقية إليها - وينعى المدعي على هذا القرار مخالفته القانون إذ أنه أقدم من بعض العاملين الذين شملهم القرار المطعون فيه وليس أقل منهم كفاءة وأنه تخرج في المعهد العالي للتجارة سنة 1942 وعين بالمراقبة العامة لتسوية الديون العقارية في أغسطس سنة 1943 ثم حصل على دبلوم معهد الضرائب سنة 1947، وعين بمصلحة الضرائب في أغسطس سنة 1948 وتدرج في وظائفها المختلفة بدء من مساعد مأمور ضرائب حتى مراقب عام بالإدارة العامة للضرائب على دخول الأفراد في 28 من فبراير سنة 1977 وكان طوال مدة عمله محل تقدير رؤسائه، وقد أصدر كثيراً من التعليمات والكتب الدورية المنفذة لقوانين الضرائب وجميع تقاريره السرية بدرجة ممتاز.
وردت الجهة الإدارية على الدعوى الثانية بمذكرة أبانت فيها أن المدعي حاصل على دبلوم المعهد العالي للتجارة سنة 1942 ودبلوم معهد الضرائب سنة 1947 وعين بالمصلحة في 15 من مايو سنة 1948 في وظيفة من الدرجة السادسة الفنية أرجعت أقدميته فيها إلى 16 من أغسطس سنة 1943 وتدرج في الترقيات حتى رقي إلى الدرجة الثانية في 31 من ديسمبر سنة 1974 - وأضافت الجهة الإدارية أنها وضعت ضوابط للترقية إلى درجة مدير عام إعمالاً للفقرة الأخيرة من المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 على النحو السابق ذكره - وأشارت إلى أنه بإعمال هذه الضوابط تبين أن المدعي سبق أن أحيل إلى النيابة العامة لارتكابه العديد من المخالفات وهي:
1 - احتفاظه ببعض الأوراق الخاصة بمأمورية عابدين ثان دون أن يقوم بتسليمها للمختصين بالمأمورية عند نقله منها في 27 من فبراير سنة 1952.
2 - لم يقم في حينه بإرفاق الأوراق المذكورة بالملفات الخاصة بها عندما كانت تسلم إليه بالمأمورية.
3 - تراخى في اتخاذ إجراءات تقدير الضريبة وربطها على بعض الممولين والتحري عن البعض الآخر مما تسبب في ضياع مبلغ 12710.547 جنيهاً على الخزانة العامة، وقد انتهت النيابة العامة إلى أن هذه المخالفات لصيقة بعمله يحاكم عنها تأديبياً، وقد أحيل إلى مجلس التأديب الذي قضى بجلسة 27 من يونيه سنة 1956 بتوقيع الإنذار عليه عن هذه المخالفات - وأوضحت الجهة الإدارية أن أحد الضوابط السابقة وهو ما تضمنه البند 7 غير متوافر في حق المدعي إذ أنه حاصل على دبلوم الدراسات التجارية ودبلوم معهد الضرائب وأنه ولئن كانت المحكمة الدستورية العليا قد اعتبرت مؤهل دبلوم التجارة التكميلية مؤهلاً عالياً إلا أنه لا يجيز لحامله شغل الوظائف القيادية ووظائف الإدارة العليا التي تشترط لشغلها مؤهلاً عالياً، ومن ثم يكون تخطي المدعي قائماً على سنده القانوني.
وبجلسة 24 من يونيه سنة 1982 حكمت المحكمة:
أولاً: بقبول الدعوى رقم 204 لسنة 33 القضائية شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار رقم 148 لسنة 1978 الصادر في 14 من يونيه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة مدير عام وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
ثانياً: بعدم قبول الدعوى رقم 178 لسنة 34 القضائية لانتفاء شرط المصلحة وإلزام المدعي المصروفات - وشيدت قضاءها بالنسبة إلى الدعوى رقم 204 لسنة 33 القضائية على أن القرار المطعون فيه صدر في 14 من يونيه سنة 1978 وتظلم منه المدعي في 11 من يوليو سنة 1978 ثم أقام دعواه في 7 من نوفمبر سنة 1978 وبالتالي تكون مقبولة شكلاً ومن ناحية الموضوع فإن الجهة الإدارية لم تحدد في دفاعها في هذه الدعوى الأسباب التي أدت إلى تخطي المدعي في الترقية بل أشارت بصفة عامة إلى أن بعض الضوابط التي وضعتها غير متحققة منه وقد طلبت منها المحكمة إيضاح تلك الضوابط وتأجلت الدعوى لهذا السبب إلا أنها سكتت عن الإفصاح عن هذه الضوابط، وكان يتعين عليها أن تضع الضوابط التي تخلفت في حق المدعي تحت نظر المحكمة حتى تبسط رقابتها عليها، وإذ هي امتنعت عن ذكر الضوابط فيغدو المدعي مستوفياً جميع شروط الترقية - ولما كان المدعي حسبما هو ثابت بالأوراق أقدم من بعض المرقين الذين شملهم القرار المطعون فيه إذ أن ترتيبه (54) في كشف أقدمية العاملين الشاغلين للدرجة الأولى في حين رقي إلى وظيفة مدير عام من هؤلاء العاملين 98 ومن ثم يكون القرار المطعون فيه وقد تخطى المدعي في الترقية قد صدر مخالفاً القانون واجب الإلغاء - وأضافت المحكمة أنه بالنسبة إلى الدعوى الثانية رقم 187 لسنة 34 القضائية فإن القرار المطعون فيه بشأنها صدر بتاريخ 10 من مايو سنة 1979 وتظلم منه المدعي في 4 من يوليو سنة 1979 ثم أقام دعواه بطلب إلغائه في 28 من أكتوبر سنة 1979 فتصبح مقبولة شكلاً - وأنه نظراً إلى أن المحكمة انتهت في الدعوى رقم 204 لسنة 33 القضائية إلى إجابة المدعي إلى طلب إلغاء القرار رقم 48 لسنة 1978 الصادر في 14 من يونيه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مدير عام اعتباراً من هذا التاريخ وما يترتب على ذلك من آثار وبالتالي تكون قد أجابت المدعي إلى أكثر مما يطلب في الدعوى رقم 187 لسنة 34 القضائية إذ أن ذلك القرار أسبق في صدوره من القرار رقم 425 لسنة 1979 مما لا تكون له معه مصلحة في الاستمرار في السير في الدعوى رقم 187 لسنة 34 القضائية.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ تقضي المادة 8 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بأن تضع كل وحدة جدولاً للوظائف مرفقاً به بطاقات وصف كل وظيفة وتحديد واجباتها ومسئولياتها والاشتراطات اللازم توافرها فيمن يشغلها وتصنيفها وترتيبها في إحدى المجموعات النوعية وتقييمها... كما تقضي المادة 9 بأن يصدر رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة القرارات المنظمة للمعايير اللازمة لترتيب الوظائف والأحكام التي يقتضيها تنفيذه ويدخل ضمن ذلك الحد الأدنى للخبرة المطلوبة لشغل الوظيفة الأدنى مباشرة.. ثم تقضي المادة 20 بأن يشترط فيمن يعين في إحدى الوظائف أن يكون مستوفياً لاشتراطات شغل الوظيفة، وعلى هذا فإنه يتعين أن يكون المرشح لشغل وظيفة مدير عام بمصلحة الضرائب حاصلاً على ليسانس الحقوق أو بكالوريوس التجارة أو مؤهل تجاري عال وإذ كان المطعون ضده حاصلاً على دبلوم الدراسات التجارية العالية وهذا المؤهل ليس مؤهلاً عالياً لأن مدة الدراسة به سنتان دراسيتان فإنه يكون غير مستوف لاشتراطات شغل وظيفة مدير عام بمصلحة الضرائب، هذا فضلاً عن أنه لا تتوافر فيه الجوانب الشخصية التي تؤهله لتولي الوظائف القيادية إذ أن ملف خدمته يحوي من الجزاءات ما يجعله فاقداً شروط الترقية وذلك يقطع بأن الجهة الإدارية لم تسئ استعمال سلطتها التقديرية عند الترقية بالاختيار.
ومن حيث إن المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة وهو القانون الواجب التطبيق إذ صدر في ظله القرار المطعون فيه رقم 148 لسنة 1978 بتاريخ 14 من يونيه سنة 1978 تنص على أنه "مع مراعاة استيفاء العامل لشروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها يكون شغل الفئة الوظيفية بطريق الترقية من الفئة الوظيفية التي تسبقها مباشرة أو بالتعيين أو النقل.. وتكون الترقية إلى الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها من وظائف بالاختيار.. ويشترط للترقية بالاختيار أن يكون العامل من بين الحاصلين على تقدير ممتاز في السنتين الأخيرتين ثم من بين الحاصلين على تقدير جيد مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية.. وبالنسبة لشاغلي الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها يستهدى في تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف خدمتهم وبما يبديه الرؤساء عنهم.. ومع ذلك يجوز للسلطة المختصة بناء على اقتراح لجنة شئون العاملين إضافة ضوابط ومعايير للترقية بالاختيار بحسب ظروف وطبيعة نشاط كل وحدة".
ويتضح من ذلك أن الترقية في ظل القانون رقم 58 لسنة 1971 لم تكن إلى وظائف وإنما إلى فئات وظيفية أي ينظر فيها إلى الفئة المالية التي يشغلها العامل وتلك التي يرقى إليها متى استوفى شروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها، وقد حدد المشرع المعيار الذي يستهدى به في تحديد مرتبة الكفاية عند الترقية بالاختيار وينحصر فيما ورد بملفات خدمة العاملين باعتبارها الوعاء الطبيعي للوظيفة وبما يبديه الرؤساء عنهم. وغني عن البيان أن هذا الذي نص عليه القانون هو في الحقيقة تقنين لما استقر عليه القضاء الإداري من أن الترقية بالاختيار تجد حدها الطبيعي في مبدأ يقوم على عدم تخطي الأقدم إلى الأحدث إلا إذا كان هذا الأخير هو الأكفأ أما عند التساوي في الكفاية فيجب ترقية الأقدم.. وأنه ولئن كان الأصل في الترقية بالاختيار أنها من الملاءمات التي تترخص فيها الجهة الإدارية إلا أن المناط في ذلك هو أن يكون الاختيار قد استمد من عناصر صحيحة مؤدية إلى صحة النتيجة التي انتهت إليها وأن تجرى مفاضلة حقيقية بين المرشحين على أساس ما تحويه ملفات خدمتهم وما يبديه الرؤساء عنهم وذلك للتعرف على مدى تفاوتهم في مضمار الكفاية بحيث لا يتخطى الأقدم إلا إذا كان الأحدث أكثر كفاية وامتياز وهو ما تمليه دواعي المشروعية... كما أنه ولئن أجاز المشرع للجهة الإدارية عند إجراء الترقية بالاختيار أن تضع ضوابط ومعايير لهذه الترقية بالإضافة إلى ما يتطلبه القانون ذاته إلا أنه يشترط في هذه الضوابط والمعايير أن تكون من العموم والتجريد بحيث لا تقتصر على فئة أو فئات بذواتها من العاملين دون غيرهم، كما يجب ألا تكون مخالفة لأي حكم من أحكام الترقية بالاختيار بحيث تهدر قاعدة الترقية بالاختيار المنصوص عليها في صلب القانون.
ومن حيث إن الثابت أن الجهة الإدارية وضعت ضوابط ومعايير للترقية بالاختيار إلى درجة مدير عام تضمنتها بنود تسعة على النحو السالف ذكره، وعزت تخطي المدعي في الترقية إلى هذه الدرجة إلى عدم تحقق بندين منها في حقه وهي عدم حصوله على مؤهل عال طبقاً لما اشترطه قرار الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة رقم 134 لسنة 1978 الصادر تنفيذاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 وكذا سبق توقيع عقوبة الإنذار عليه بقرار مجلس التأديب الصادر بجلسة 27 من يونيه سنة 1956 لارتكابه المخالفات المشار إليها سالفاً.. والواضح بالنسبة إلى السبب الأول أن القانون الواجب التطبيق على المنازعة المطروحة هو القانون رقم 58 لسنة 1971 لا القانون رقم 47 لسنة 1978 والقرار رقم 134 لسنة 1978 الصادر تنفيذاً له، وعلى هذا يكون ما تطلبه هذا القرار من شرط خاص بالحصول على مؤهل عال أمراً لم يتطلبه القانون رقم 58 لسنة 1971 ويؤدي إعماله في المنازعة إلى إهدار قاعدة الترقية بالاختيار التي نصت عليها المادة 15 من هذا القانون وهي التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية، هذا بالإضافة إلى أن الجهة الإدارية ذاتها تعتبر المدعي من العاملين الفنيين منذ التحاقه بخدمتها في 15 من مايو سنة 1948 ومعنى هذا أنه يتولى أعمالاً فنية منذ أكثر من عشرين عاماً حتى تاريخ صدور القرار المطعون فيه في 14 من يونيه سنة 1978 - وفيما يتعلق بالسبب الثاني فإن عقوبة الإنذار التي جوزي بها المدعي كانت بتاريخ 27 من يوليو سنة 1956 أي مضى عليها حتى تاريخ صدور القرار المطعون فيه قرابة اثنين وعشرين سنة، ومن غير المقبول أن تظل هذه العقوبة سيفاً مسلطاً على حياته ومستقبله الوظيفي مما لا يجوز معه لطول تلك المدة الارتكان عليها كمبرر لتخطيه في الترقية.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق وملف خدمة المدعي أنه حاصل على دبلوم المعهد العالي للتجارة سنة 1942 ودبلوم معهد الضرائب سنة 1947 وعين بمصلحة الضرائب في 15 من مايو سنة 1948 في وظيفة من الدرجة السادسة الفنية وأرجعت أقدميته فيها إلى 16 من أغسطس سنة 1943 وتدرج بالترقيات حتى رقي إلى الدرجة الثانية في 31 من ديسمبر سنة 1974 وقد حوت حافظة المستندات التي قدمها المدعي العديد من الأوراق التي تنطق بكفاءته وامتيازه وتفانيه في العمل واختياره في كثير من اللجان التي شكلتها المصلحة وتحتاج إلى خبرة شاملة لجميع الأعمال الفنية والتنظيمية، واختياره للتحكيم في منازعات بين شركات القطاع العام وإلقاء محاضرات في ضريبة المرتبات والأجور وإعداده بعض المنشورات الضريبية، واشتراكه في وضع اللائحة التنفيذية لقانون العدالة الضريبية مما يشهد بكفاءته وحسن أدائه لأعماله مما لم تجحده الجهة الإدارية بأية صورة، كما لم تجحد أن ترتيبه بين العاملين شاغلي الفئة الثانية (القانون رقم 58 لسنة 1971) كان الرابع والخمسين وأنه تمت ترقية ثمانية وتسعين منهم إلى درجة مدير عام بمقتضى القرار المطعون فيه رقم 148 لسنة 1978 الصادر في 14 من يونيه سنة 1978 وعلى هذا الأساس يكون تخطي المدعي غير قائم على سند صحيح من القانون بما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار.
ومن حيث إنه بالنسبة إلى طلب إلغاء القرار الثاني رقم 425 لسنة 1979 الصادر في 10 من مايو سنة 1979 بتخطي المدعي في الترقية إلى درجة مدير عام فإنه وقد انتهت المحكمة إلى إلغاء القرار الأول رقم 148 لسنة 1978 الصادر في 14 من يونيه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى درجة مدير عام اعتباراً من هذا التاريخ وما يترتب على ذلك من آثار فإنها تكون قد أجابت المدعي إلى أكثر مما يطلبه في القرار الثاني مما لا تكون له معه مصلحة في الاستمرار في طلب إلغائه والذي أقيمت بصدده الدعوى رقم 187 لسنة 34 القضائية.
ومن حيث إنه تأسيساً على ذلك وإذ قضى الحكم المطعون فيه بالنظر المتقدم فإنه يكون قد صادف القانون في صحيحه ويكون الطعن فيه على غير أساس سليم من القانون واجب الرفض بما يتعين معه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعاً، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات.


(1) يراجع الطعنان 350، 355 لسنة 27 ق.

الطعنان 806 ، 818 لسنة 28 ق جلسة 11 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 37 ص 243

جلسة 11 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطيه جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري. وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي - المستشارين.

-----------------

(37)

الطعنان رقما 806، 818 لسنة 28 القضائية

اختصاص - قواعد توزيع الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية 

- وظيفة مدرس مساعد بهيئة الطاقة الذرية التي تعادل وظيفة مدرس مساعد بالجامعات طبقاً للقانون رقم 49 لسنة 1972 - تعتبر وظيفة معادلة لوظائف المستوى الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 58 لسنة 1971 - الأثر المترتب على ذلك: اختصاص المحكمة الإدارية - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم 15 من إبريل سنة 1982 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 806 لسنة 28 القضائية، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 22 من فبراير سنة 1982 في الدعوى رقم 2134 لسنة 32 ق المرفوعة من السيد/ فتحي محمود عز الدين عيد ضد/ رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية بصفته والقاضي بقبولها شكلاً وفي الموضوع بأحقيته في الفروق المالية المترتبة على القرار رقم 329 لسنة 1973 وألزمت الهيئة المصروفات، وطلب للأسباب الواردة بالتقرير إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى. وفي يوم 17 من إبريل 1982 أودع السيد/ إبراهيم فتحي أبو زيد المحامي بصفته وكيلاً عن رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية تقرير طعن في الحكم ذاته قيد برقم 818 لسنة 28 ق، وطلب لما ورد به من سبب إلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى. وأعلن الطعنان في 10 و17 من مايو 1982. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً أيدت فيه الطعنين. وعرضا على دائرة فحص الطعون، فقررت إحالتهما إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية".


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة، تخلص - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضده أقام في 26 من سبتمبر 1979 الدعوى رقم 2134 لسنة 32 ق أمام محكمة القضاء الإداري ضد رئيس مجلس إدارة هيئة الطاقة الذرية بصفته طالباً الحكم بمساواته بزملائه الذين شملهم القرار رقم 329 لسنة 1973 وصرف الفروق المستحقة طبقاً لهذا القرار والقانون 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات مع إلزام الهيئة المصروفات "تأسيساً على أن الهيئة في هذا القرار نقلت زملاؤه ممن يقومون بأبحاث علمية، المعينين على وظائف تخصصية إلى وظيفة معيد على حساب أقدميتهم فيها من تاريخ شغلهم لهذه الوظائف وتسوية حالاتهم على هذا الأساس مع صرف الفروق المالية المستحقة مع مراعاة التقادم الخمسي، فردت بذلك إليهم حقهم في التعيين في وظيفة المعيد طبقاً للقانون رقم 79 لسنة 1962 بسريان قانون الجامعات على المؤسسات العامة التي تباشر نشاطاً علمياً والقانون 69 لسنة 1973 بنظام الباحثين العلميين فيها، ومن بينهما الهيئة المدعى عليها ولكنها سهت عن إدراج اسمه في هذا القرار، ثم نقلته اعتباراً من 1/ 1/ 1976 إلى وظيفة معيد بالقرار رقم 154 لسنة 1976 وتجاهلت حقه في مساواته بزملائه الذين شملهم القرار رقم 329 لسنة 1973. وطلبت المدعى عليها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى بمراعاة مرتب المدعي، واحتياطياً برفضها إذ أنه لم يدرج اعتماد مالي بموازنتها في تلك السنة وما بعدها لصرف فروق مالية عن الماضي، رغم طلبها لذلك من وزارة المالية - وبجلسة 22 من فبراير 1982 قضت المحكمة برفض الدفع بعدم اختصاصها بنظر الدعوى نوعياً وباختصاصها بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بأحقية المدعي في صرف الفروق المالية المترتبة على القرار رقم 329 لسنة 1973، وأقامت قضاءها بهذا على أن المدعي يشغل وظيفة مدرس مساعد وهي تعادل المستوى الأول. وفي الموضوع فإن القرار رقم 329 لسنة 1973 المشار إليه أشار في ديباجته إلى كتاب وكيل وزارة المالية والاقتصاد رقم 113/ 1173/ 1238 في 14/ 3/ 1973 بشأن موافقة نائب رئيس الوزراء، ووزير المالية والاقتصاد على تسوية أوضاع بعض العاملين بالهيئة ممن يعملون في مجال البحوث طبقاً لقانون الجامعات بإنشاء درجات معيدين لهم، كما أشار إلى مشروع ميزانيتها المقدم بذلك وإلى ميزانيتها لتلك السنة، ونص القرار في مادته الأولى على نقل من ذكرت أسماؤهم به إلى وظائف معيدين من تاريخ شغلهم لها بأقسام البحوث، وقد ورد اسم المدعى به وراتبه 27.5 ج وأقدميته من 11/ 5/ 1968، كما نص على تسوية حالاتهم وتدرج مرتباتهم على هذا الأساس مع صرف الفروق المالية المترتبة على ذلك بمراعاة التقادم الخمسي والكتابة إلى وزارة المالية لتدبير الاعتماد المالي، على أن تصرف لهم مرتباتهم الحالية أو بداية ربط درجة معيد أيهما أكبر إلى أن تتم هذه التسوية. وبذلك فليس ثمة منازعة بين الإدارة والمدعي في أحقيته في وظيفة المعيد وتسوية حالته على هذا الأساس، ومصدر الحق فيها إلى أحكام القانون رقم 79 لسنة 1962 والقرار رقم 329 لسنة 1973 الصادر تنفيذاً له، ولا محل للتذرع بنظرية الاعتماد المالي اللازم لوقف تنفيذ أثاره، ويتعين لذلك ضمناً ولزوماً أحقيته في الآثار المالية المترتبة على التدرج من التاريخ المحدد لأقدميته فيها، وفي هذا الحكم طعنت هيئة مفوضي الدولة والهيئة المدعى عليها بهذين الطعنين وطلبتا إلغاءه ورفض الدعوى.
وحيث إن مبنى الطعن الأول، أن ما يترتب على التسوية التي تضمنها القرار رقم 329 لسنة 1973 بتعيين من وردت أسماؤهم به معيدين في هيئة الطاقة الذرية، ومن صرف فروق مالية عن مدة سابقة عليه موقوف على ما نص عليه في المادة 2 منه على تدبير الاعتماد المالي اللازم لذلك في ميزانيتها، ولم يتم ذلك في السنة المالية التي صدر فيها ولا فيما تلاها من سنوات مالية، فيتوقف نفاذ أثره في الخصوص لعدم إمكان ذلك قانوناً، وهو الشرط الذي علق عليه. أما الطعن الثاني فيقوم على أن القرار المشار إليه لا يشتمل على اسم المدعي، الذي نقل إلى وظيفة "معيد" بقرار لاحق هو القرار رقم 154 لسنة 1976، وطلبه الإفادة من الأول، فيما تضمنه من تدرج مرتبات من ذكروا به من تاريخ تعيينه في وظيفة تخصصية، هو طعن فيه بالإلغاء، لم تتبع إجراءاته، وفات ميعاده.
ومن حيث إن الطعن أمام هذه المحكمة يفتح الباب أمامها لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون، ثم تنزل حكمه في المنازعة على الوجه الصحيح. ولذلك يقتضي الأمر، بغض النظر عن طلبات الطاعنين وأسبابها، النظر فيما تثيره المنازعة ابتداء بشأن اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه بالفصل في الدعوى، وهو الأمر الذي أقامته على ما قالت به من أن وظيفة مدرس مساعد "التي رقي لها المدعي تعتبر من المستوى الأول الوظيفي دون بيان منها لوجه ذلك.
ومن حيث إن وظيفة مدرس مساعد بهيئة الطاقة الذرية، وهي تعادل وظيفة مدرس مساعد بالجامعات، بمقتضى القرار الجمهوري رقم 277 لسنة 1957 بإنشائها والقرارات المعدلة له والقانون رقم 79 لسنة 1962 بشأن نظم موظفي المؤسسات العامة التي تمارس نشاطاً علمياً، والقرار الجمهوري رقم 1239 لسنة 1962 بتحديد تلك المؤسسات، والقانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات، ومربوطهما، وفقاً لهذا القانون الأخير من 480 ج إلى 780 ج سنوياً، بعلاوة سنوية قدرها 36 جنيهاً، وهي على هذا النحو تعتبر من وظائف المستوى الثاني وفقاً للجدول رقم 1 الملحق بالقانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة، الذي كان قائماً عندئذ، والذي نظر إليه واضع القانون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة في توزيعه الاختصاص بنظر مسائل الموظفين بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية، إذ أن المربوط المالي لهذا المستوى الثاني من 420 إلى 780 ج سنوياً، وهو دون المربوط المالي للمستوى الأول الذي يبدأ من 540 جنيهاً إلى 1440 ج سنوياً، وفي حدود المستوى الثاني ترد وظيفة المدرس المساعد التي استحدثها القانون رقم 49 لسنة 1972 المشار إليه، فهي أقرب في متوسط مربوطها إلى الفئة الوظيفية 420 ج إلى 780 ج، والتي اعتبرت معادلة للدرجة الخامسة من الدرجات الملحقة بالقانون رقم 46 لسنة 1964 طبقاً للجدول الثاني من القانون رقم 58 لسنة 1971، وهي أدنى بحكم وضعها الوظيفي ونظامها ومربوطها المالي من وظيفة مدرس التي قدر لها القانون رقم 49 لسنة 1972 بداية قدرها 720 جنيهاً ونهاية قدرها 1440 جنيهاً سنوياً، والتي اعتبرت من وظائف المستوى الأول، عندئذ، وكانت قبل العمل بالقانون رقم 58 لسنة 1971 المشار إليه تعتبر بمقتضى القرار الجمهوري رقم 2387 لسنة 1967 في شأن معادلة درجات الكادرات الخاصة بدرجات الكادر العام، معادلة للدرجة الرابعة من درجات القانون رقم 46 لسنة 1964 وهي التي اعتبرت أيضاً على ما تقدم في الجدول الثاني الملحق بالقانون رقم 58 لسنة 1971 معادلة لأولى الفئات المالية للمستوى الأول ذات الربط المالي السنوي 540 إلى 1440 ج. وعندما صدر القانون رقم 47 لسنة 1978 بنظام العاملين المدنيين بالدولة الذي حل محل القانون رقم 58 لسنة 1971، وعدل جدول درجات الوظائف وأجرها على الوجه الوارد بالجدول الأول الملحق به، وعادلها في الجدول الثاني بما اعتبره نظيراً لكل منها من الفئات والمستويات المالية طبقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 أورد في الجدول الأول درجة وصفها بأنها الثالثة "بأجر سنوي قدره 360 ج إلى 1200 ج. بعلاوة سنوية 24 جنيهاً ثم 36 ابتداء من 480 ج ثم 48 ج ابتداء من 660 ج، واعتبرها معادلة لفئات المستوى الثاني وفقاً للقانون رقم 58 لسنة 1971 (420 إلى 780 ج) وهي 420/ 780 و330/ 780 و240/ 780) وجاء القانون رقم 54 لسنة 1978 بتعديل جداول مرتبات الكادرات الخاصة تبعاً لذلك، فاستبدل في المادة 4 بجدول المرتبات والبدلات الملحق بالقانون رقم 49 لسنة 1972 بتنظيم الجامعات بالجدول رقم 4 الملحق به، ونص على أن يطبق على العاملين بالمؤسسات العلمية، واشتمل هذا الجدول على (ب) وظائف معاونة لأعضاء هيئة التدريس ( أ ) مدرس مساعد بمربوط مالي يبدأ من 576 إلى 1200 ج سنوياً بعلاوة قدرها 36 جنيهاً (ب) معيد بمربوط مالي يبدأ من 360 إلى 960 جنيهاً بالعلاوة الواردة به، وكلتاهما، إذا ضمتا تعادلان معاً من حيث المربوط المالي الدرجة الثالثة - ووظيفة مدرس مساعد، على هذا الوجه ظلت أقرب من حيث متوسط الربط المالي إلى الفئة الثالثة، منها إلى الفئة الثانية التي يعلوها إلى الكادر العام طبقاً للقانون رقم 47 لسنة 1978 ومربوطها 660 إلى 1500 ج سنوياً بعلاوة 48 جنيهاً ثم 60 ابتداء من بلوغ المرتب 876 ج، وهي الفئة التي تعتبر معادلة لوظيفة مدرس بالجامعات ومربوطها من 840 إلى 1500 جنيهاً سنوياً بعلاوة 60 جنيهاً. وعلى ذلك، ترد وظيفة مدرس مساعد عند المعادلة المالية، في الفئة الأدنى، وهي كما تقدم الثالثة، وهي تعتبر معادلة لها على أساس أن متوسط ربطها إليهما أقرب وآخر مربوط كليهما واحد 1200 ج، والعلاوة السنوية واحدة، بل تزيد في الفئة الثالثة عند بلوغ المرتب 660 ج عنهما في وظيفة مدرس مساعد، وتبعاً لذلك، تعتبر، من حيث التعادل المالي، وهو الذي نظر إليه واضعوا القوانين المذكورة، من وظائف المستوى الثاني، طبقاً للجداول الملحقة بها وبمقارنة ما سبقها، على التفصيل المتقدم وبغض النظر عن زيادة أول ربطها، إذ هي مع ذلك في حدود ربط الفئة الثالثة ولا تتجاوز نهاية ربطها نهاية الربط فيها. ومن ثم لا يكون من وجه لاعتبارها معادلة للفئة التي فوقها والتي تعتبر من المستوى الأول وتدخل فيها وظيفة مدرس التي تعلوها.
ومن حيث إنه لما كان ذلك، وكان القانون رقم 47 لسنة 1972 بتنظيم مجلس الدولة، قد وزع الاختصاص بنظر المسائل المتعلقة بالموظفين، مما ورد ذكره في البنود 3، 4 من المادة 10 (الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن بالطعن في القرارات الإدارية النهائية الصادرة بالتعيين في الوظائف العامة، والطلبات التي يقدمها الموظفون العموميون بإلغاء القرارات الإدارية الصادرة بإحالتهم إلى المعاش أو الاستيداع أو فصلهم بغير الطريق التأديبي، وفي طلبات التعويض المترتبة عليها وفي البند ثانياً من المادة 10، والمنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات المستحقة لهؤلاء الموظفين ولورثتهم) على أساس أن تختص المحاكم الإدارية بالفصل فيها متى كانت متعلقة بالموظفين العموميين من المستوى الثاني والمستوى الثالث ومن يعادلهم (م 14)، وتختص محكمة القضاء الإداري بالمسائل المذكورة عدا ما تختص به المحاكم الإدارية، فإنه تطبيقاً لذلك يكون الاختصاص بنظر الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه للمحكمة الإدارية لا لمحكمة القضاء الإداري إذ أنها تتعلق بموظف تعتبر وظيفته معادلة لوظائف المستوى الثاني بالمعنى الذي اتجه إليه القانون رقم 47 لسنة 1972 المشار إليه بمراعاة أحكام القانونين رقمي 47 لسنة 1978 و54 لسنة 1978 المشار إليهما، وكذلك بما طرأ عليهما من تعديلات في جداول الدرجات والمرتبات بالقوانين التالية وآخرها القانونان رقمي 311 و32 لسنة 1980 إذ أن الأول في تعديله لهذه الجداول بالنسبة إلى القانون رقم 47 لسنة 1978 جعل مربوط الدرجة الثالثة من 615 إلى 1608 ج سنوياً بعلاوة سنوية 36 ثم 48 ج ابتداء من 160 ج، والثاني جعل مربوط وظيفة المدرس المساعد بالجامعات وتبعاً المؤسسات العلمية التي يسري على العلميين فيها نظام الأولى من 696 إلى 1440 ج سنوياً، بعلاوة قدرها 36 ج سنوياً، فظلت هذه الوظيفة في التعادل المالي وعلى أساس الربط المالي الأساسي لها معادلة للفئة الثالثة، إذ هي في حدود ربطها، ومتوسط ربطهما متقارب 1062 و1068 ج). ونهاية ربط الثالثة أعلى، وكذلك علاواتها السنوية، وهما دون ما يعلوهما، وكلتاهما على ذلك، يبقى موظفوها عند تحديد الاختصاص بين محكمة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية معتبرين من شاغلي وظائف المستوى الثاني، فتختص بدعاواهم المحاكم الإدارية.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تأويله وتطبيقه حين قضى باختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الدعوى ويتعين لذلك إلغاؤه والقضاء باختصاص المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي والجامعات بنظرها وإحالتها إليها للفصل فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وباختصاص المحكمة الإدارية لوزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي والجامعات بنظرها وأمرت بإحالتها إليها للفصل فيها.

الطعن 1577 لسنة 27 ق جلسة 10 / 12 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 36 ص 237

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور أحمد ثابت عويضة رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد محمد عبد المجيد ومحمد عبد الرازق خليل وحسن حسنين علي، ويحيى السيد الغطريفي - المستشارين.

-----------------

(36)

الطعن رقم 1577 لسنة 27 القضائية

(أ) تراخيص - فتح صيدلية - شرط المسافة القانونية.
الفهم المستفاد من حكم المادة 30 من القانون رقم 127 لسنة 1955 مفسراً بما ورد في المذكرة الإيضاحية أن المشرع فتح الباب لزيادة عدد الصيدليات العامة مستهدفاً في المقام الأول صالح الجمهور مستهلك الدواء بتيسير سبيل الحصول عليه ومراعياً في الوقت ذاته المحافظة على صالح المزاولين لمهنة الصيدلة حتى يتوفر الدواء للراغبين فيه في جو بعيد عن المنافسة غير المشروعة في هذه المهنة ذات الطابع المتميز لارتباطها الوثيق بصحة وحياة المرضى - يتعين فهم شرط المسافة وتحديد ضوابطها على هدي ما ابتغاه المشرع من زيادة عدد الصيدليات العامة - تحسب المسافة القانونية بمقدار البعد بين محوري مدخل الصيدلية بحسبان أن مدخل الصيدلية دون غيره هو الذي ينفذ منه طالب الدواء إلى الصيدلية لشرائه من المكان المخصص - تطبيق.
(ب) ترخيص فتح صيدلية - قرار إداري سلبي 

- ميعاد الإلغاء، الإدارة أخطرت طالب الترخيص بعدم مطابقة مشروع الصيدلة المقدم منه لشرط المسافة القانونية - تقديم مستندات جديدة لذات الموضوع - هذه المستندات ظلت تحت نظر الجهة الإدارية دون أن ترد عليها حتى رفع الدعوى - هذا الموقف من الجهة الإدارية يشكل امتناعاً عن إصدار قرار بالموافقة على فتح الصيدلية - هذا القرار السلبي بوصف كونه مستمراً يجوز في أي وقت الطعن فيه بالإلغاء.


إجراءات الطعن

في يوم الخميس الموافق 4/ 6/ 1981 أودعت إدارة قضايا الحكومة - نائبة عن وزير الصحة باعتباره الرئيس الأعلى لشئون الصيدليات ومدير قسم الرخص الطبية والصيدليات بوزارة الصحة - قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 1577 لسنة 27 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) بجلسة 7/ 4/ 1981 في الدعوى رقم 1976 لسنة 34 القضائية المقامة من صافيناز عبد الهادي محمد ضد الطاعنين والقاضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات، وطلب الطاعنان - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء أصلياً بعدم قبول الدعوى واحتياطياً برفضها مع إلزام المطعون ضدها المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها بتاريخ 15/ 8/ 1981 وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً ارتأت به الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة بجلسة 20/ 12/ 1982 وفيها قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى) لنظره بجلسة 8/ 1/ 1983. وقد نظرته المحكمة بهذه الجلسة وتداول نظره بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبعد أن سمعت المحكمة ما رأت لزوماً لسماعه من إيضاحات قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أن صافيناز عبد الهادي محمد أقامت بتاريخ 7/ 7/ 1980 الدعوى رقم 1976 لسنة 34 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري (دائرة منازعات الأفراد والهيئات) ضد وزير الصحة باعتباره الرئيس الأعلى لشئون الصيدليات ومدير قسم الرخص الطبية والصيدليات بوزارة الصحة، وطلبت الحكم بإلغاء قرار رفض الترخيص لها بافتتاح صيدلية واعتبار أن المسافة بالنسبة إلى أقرب صيدلية إنما يجري قياسها بين صالتي البيع مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات، وقالت المدعية شرحاً لدعواها إنها استأجرت المحل الكائن بأسفل العقار رقم 513 بشارع طارق بن زياد بأرض الجمعية بمدينة إمبابة وقامت بتجهيزه بما يلزم لاستعماله كصيدلية ولما تقدمت بطلب الترخيص لها بافتتاح الصيدلية رفضت إدارة الرخص بوزارة الصحة إصدار الترخيص بمقولة عدم توافر المسافة القانونية بين المكان الذي جهزته المدعية وبين صيدلية أخرى مجاورة باسم صيدلية الجبروتي برقم 409 بشارع عمر ابن الخطاب بأرض الجمعية بمدينة إمبابة وقالت المدعية إن الإدارة قامت بقياس المسافة بين نهاية الصيدلية المذكورة وبين بداية المكان الذي أعدته المدعية لاستعماله صيدلية مع أن الأصل في قياس المسافة هو بإجرائه من منتصف مدخل الصيدلية القائمة إلى منتصف مدخل المكان المطلوب الترخيص باستعماله صيدلية وخلصت المدعية إلى طلباتها سالفة البيان, وردت إدارة قضايا الحكومة على الدعوى فدفعت بعدم قبولها شكلاً لرفعها بعد الميعاد تأسيساً على أن المدعية أبلغت بالقرار المطعون فيه بتاريخ 12/ 5/ 1979 ولم تقم برفع دعواها إلا في 7/ 7/ 1980، وفي خصوص الموضوع طلبت رفض الدعوى استناداً إلى أن القانون رقم 127 لسنة 1955 - في شأن مزاولة مهنة الصيدلة لم يحدد طريقة معينة لقياس المسافة بين الصيدلية المطلوب الترخيص بها, وأقرب صيدلية مرخص بها وذكرته المستندات المقدمة من إدارة قضايا الحكومة أن المسافة بين الجدار الخارجي لمشروع صيدلية المدعية وجدار صيدلية الجبروتي المجاورة لها أقل من 100 متر (95) متر.
وقد صدر الحكم المطعون فيه مشيداً قضاءه في رفض الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، على أن حقيقة طلبات المدعية هي إلغاء القرار السلبي برفض منحها ترخيص تشغيل الصيدلية موضوع النزاع، والقرارات السلبية بالامتناع عن إصدار قرار معين هي من القرارات المستمرة التي يجوز الطعن فيها في أي وقت لأن هذه القرارات تتجدد من وقت إلى آخر على الدوام، وعن موضوع الدعوى قالت المحكمة إن رفض منح الترخيص للمدعية قائم على أساس أن المسافة بين مشروع صيدلية المدعية وبين أقرب صيدلية مرخص بها يقل عن مائة متر إذ لا يتجاوز 95 متراً فقط وقد جرى قياس هذه المسافة بين الجدار الخارجي للصيدلية المطلوب الترخيص بها وجدار صيدلية الجبروتي المجاورة لها في حين أن الضابط الصحيح لقياس تلك المسافة في ضوء الغاية من تقريرها وما ورد في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 127 لسنة 1955 بشأن مزاولة مهنة الصيدلة من أن المشرع أفسح المجال لإنشاء الصيدليات وزيادة عددها ولذلك فإن من طبائع الأمور أن تحسب المسافة القانونية بين محوري مدخلي الصيدليتين لأن المدخل دون غيره هو الذي ينفذ منه طالب الدواء إلى الصيدلية وخلصت المحكمة إلى أن المعيار الذي طبقته الجهة الإدارية في قياس المسافة المذكورة هو معيار مخالف للتفسير السليم للمادة 30 من القانون رقم 127 لسنة 1955 وهي المادة التي نصت على الشروط الواجبة للترخيص بإنشاء الصيدليات العامة ومن ضمنها الشرط الخاص بتلك المسافة وانتهت المحكمة إلى قضائها السالف بيانه.
ومن حيث إن الطعن الماثل ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ذلك أن تكييف طلبات المدعية على أنها تهدف إلى إلغاء قرار سلبي بالامتناع عن الترخيص لها بتشغيل الصيدلية مثار النزاع، هو تكييف خاطئ لأن الجهة الإدارية قد أخطرتها بما يفيد عدم الموافقة على طلبها المقدم في هذا الشأن وكان هذا الإخطار بتاريخ 12/ 5/ 1979 حيث ردت لها المستندات المقدمة فيها لعدم المطابقة وأخطرت بأن المسافة بين صيدليتها وأقرب صيدلية مجاورة لها هي 95 متراً فقط، وهذا يعني صدور قرار صريح برفض طلبها يتعين الوقوف عنده في حساب ميعاد دعوى الإلغاء وحتى لو أخذت في الاعتبار تاريخ إيداعها مستندات جديدة لذات المشروع في 1/ 10/ 1979 فإن ميعاد رفع دعوى الإلغاء يكون قد فات لأن الدعوى الماثلة لم ترفع إلا بتاريخ 7/ 7/ 1980 وعن موضوع الدعوى فإن القانون رقم 127 لسنة 1955 المشار إليه لم يحدد ضابطاً معيناً لقياس المسافة بين مشروع الصيدلية الجديدة وبين أقرب صيدلية مجاورة لها بما يعني ترك هذه المسألة لسلطة الجهة الإدارية طبقاً لظروف كل حالة على حدة وفي حدود المصلحة العامة التي تقتضي أن يؤخذ في الاعتبار إجراء القياس على أساس البعد بين المسطح الخارجي لكل من الصيدليتين وليس البعد بين منتصف مدخليهما ومعيار الاعتداد بالأبواب يثير بعض الصعوبات كما لو وجد للصيدلية أكثر من باب كما أنه يجوز نقل مكان الباب بعد الترخيص والعودة به إلى الوضع المخالف، وخلص تقرير الطعن من ذلك إلى طلباته السابق بيانها.
ومن حيث إنه عن الدفع بعدم قبول الدعوى شكلاً لرفعها بعد الميعاد، فإنه لا خلاف على أن المدعية قد أخطرت في 12/ 5/ 1979 بعدم مطابقة مشروع الصيدلية المقدم منها لشرط المسافة القانونية وقد ورد بتقرير الطعن أن المدعية أودعت مستندات جديدة لذات المشروع بتاريخ 1/ 10/ 1979 ولم تقم الجهة الإدارية بالرد على هذه المستندات الجديدة حتى تاريخ رفع الدعوى في 7/ 7/ 1980، ومن ذلك يتضح أن المدعية في سبيل توفيق الأوضاع اللازمة لمطابقة الشروط اللازمة لصدور الترخيص بفتح الصيدلية، عادت وقدمت مستندات جديدة لذات المشروع، وظلت هذه المستندات تحت نظر الجهة الإدارية دون أن ترد عليها حتى قامت المدعية برفع دعواها في التاريخ المشار إليه وهذا الموقف من جانب الجهة الإدارية يشكل امتناعاً عن إصدار قرار بالموافقة على فتح الصيدلية وهو ما عبر عنه الحكم المطعون فيه، بوجود قرار سلبي برفض منح المدعية الترخيص بتشغيل الصيدلية ومن ثم يكون هذا الحكم على صواب وإذ قضى بأن هذا القرار السلبي بوصف كونه مستمراً يجوز في أي وقت الطعن فيه بالإلغاء ورتب على ذلك رفض الدفع المشار إليه.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن الخلاف يدور حول كيفية حساب المسافة التي ينص عليها القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة والتي يلزم توافرها بين الصيدلية المطلوب الترخيص بها وأقرب صيدلية مرخص بها إذ تتمسك الجهة الإدارية بحساب تلك المسافة بين أقرب جدار لكل من هاتين الصيدليتين وقد وجدت المسافة على هذا الأساس في المنازعة الماثلة لا تزيد عن 95 متراً بينما يأخذ الحكم المطعون فيه بمعيار المسافة بين محوري باب كل من الصيدليتين وقد أوضحت إدارة قضايا الحكومة بمحضر جلسة 29/ 10/ 1983 أمام هذه المحكمة أن المسافة بين هذين المحورين في المنازعة الماثلة هي 101 متراً.
ومن حيث إن المادة 30 من القانون رقم 127 لسنة 1955 المشار إليه قد تضمنت الشروط الواجبة للترخيص بالصيدليات العامة ومنها أن "يراعى ألا تقل المسافة بين الصيدلية المطلوب الترخيص بها وبين أقرب صيدلية مرخص بها عن مائة متر" وجاء بالمذكرة الإيضاحية في صدد هذه الصيدليات أنها "تعتبر أهم المؤسسات الصيدلية ولها مركز الصدارة في أحكام المشروع لأنها المصدر الوحيد الذي يستوفي منه جمهور المرضى حاجته من الدواء ولهذا أفسح المشروع مجال إنشاء الصيدليات وزيادة عددها بعد أن كان القانون القائم يخصص لكل اثني عشر ألفاً من السكان صيدلية واحدة، وجعل المشروع حق فتح الصيدليات مباحاً مع مراعاة ألا تقل المسافة بين صيدلية وأخرى عن مائة متر "وقد جرى قضاء هذه المحكمة بأن الفهم المستفاد من حكم المادة 30 المذكورة مفسراً بما ورد في المذكرة الإيضاحية أن المشرع فتح الباب لزيادة عدد الصيدليات العامة مستهدفاً في المقام الأول صالح الجمهور مستهلك الدواء بتيسير سبل الحصول عليه ومراعياً في الوقت ذاته المحافظة على صالح المزاولين لمهنة الصيدلة حتى يتوفر الدواء للراغبين فيه في جو بعيد عن المنافسة غير المشروعة في هذه المهنة ذات الطابع المتميز لارتباطها الوثيق بصحة وحياة المرضى، وعلى ذلك يتعين فهم شرط المسافة وتحديد ضوابط حسابه على هدي ما ابتغاه المشرع من زيادة عدد الصيدليات العامة بقصد تيسير حصول الجمهور على الدواء ومقتضى هذا الفهم أن تحدد المسافة الفعلية التي يسلكها الجمهور في سعيه إلى الصيدلية حسب خط السير الطبيعي للمشاة في الطريق العام وبمراعاة المواضع المحددة لعبور المشاة فيه تبعاً لمقتضيات المرور وما إلى ذلك من اعتبارات واقعية حسب ظروف كل حالة، كما أنه من طبائع الأمور أن تحسب المسافة القانونية بمقدار البعد بين محوري مدخل الصيدليتين بحسبان أن مدخل الصيدلية دون غيره هو الذي ينفذ منه طالب الدواء إلى الصيدلية لشرائه من المكان المخصص لبيعه.
ومن حيث إنه ترتيباً على ما تقدم يكون شرط المسافة المشار إليها متوافراً بصدد المنازعة الماثلة ويكون الحكم المطعون فيه على صواب حين أخذ بمعيار قياسها على أساس البعد بين محوري مدخلي الصيدليتين ومقداره في هذه المنازعة 101 متراً طبقاً لما سبق بيانه، ومن ثم يكون الطعن الموجه إلى هذا الحكم قائماً - بكامل أجزائه - على غير أساس سليم من القانون ويتعين القضاء برفضه وإلزام الجهة الإدارية مصروفات الطعن.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطعن.

الاثنين، 19 أكتوبر 2026

الطعن 11822 لسنة 88 ق جلسة 12 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 137 ص 970

جلسة ۱۲ من نوفمبر سنة ۲۰۱۹

برئاسة السيد القاضى / إبراهيم الـضبع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / حسن أبو عليو، أحمد فـاروق نائبي رئـيس المحكمة، سامح عرابى وعبد الله أبو رحاب .

------------------

(۱۳۷)

الطعن رقم ۱۱۸۲۲ لسنة ۸۸ القضائية

(۲،۱) نقض " شروط قبول الطعن : المصلحة فى الطعن بالنقض : ماهيتها " .

(۱) الاختصام في الطعن بالنقض . عدم كفاية أن يكون من يختصم طرفاً فى الخصومة الصادر فيها الحكم المطعون فيه . وجوب أن تكون له مصلحة حقيقية فى الدفاع عن الحكم .

(۲) ثبوت اختصام المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس دون أن توجه إليهم طلبات أو منهم ولم يحكم لهم أو عليهم وعدم تعلق أسباب الطعن بهم . مؤداه . عدم قبول اختصامهم فى الطعن.

(۳) نقض " حالات الطعن بالنقض : الطعن بمخالفة حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي " .

قصر الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف . م ۲٤۸ مرافعات . الاستثناء . جواز الطعن بالنقض في أي حكم انتهائي أياً كانت المحكمة التى أصدرته . شرطه . فصله في النزاع على خلاف حكم سبق صدوره بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي سواء فى منطوق الحكم السابق أو فى أسبابه المرتبطة بالمنطوق . م ۲٤۹ مرافعات .

(٤) دعوى " دعوى صحة ونفاذ عقد البيع: الحكم الصادر فيها " .

الحكم بصحة ونفاذ العقد نهائيا يحوز قوة الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد . مانع لمن كان طرفا فى الخصومة حقيقة أو حكما من التنازع فى هذه المسألة فى دعوى أخرى بطلب بطلانه. لا يغير من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين . علة ذلك . طلب صحة العقد وطلب بطلانه وجهان متقابلان لشىء واحد .

(٥) قوة الأمر المقضي " أثر اكتساب قوة الأمر المقضي " .

قضاء الحكم المطعون عليه بإبطال عقد البيع موضوع التداعي لتفاهة الثمن الذي بيعت به شقة التداعى وأنه ليس ثمناً جدياً خلافا لحكم سابق حاز قوة الأمر المقضى بين نفس الخصوم قضى بصحة ونفاذ ذات العقد . أثره . مخالفة للقانون .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 

۱ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، وإنما يتعين أن تكون له مصلحة حقيقية فى الدفاع عن هذا الحكم.

۲ - وإذ كان المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس بصفاتهم لم توجه منهم أو إليهم أى طلبات ولم يـقض لهم أو عليهم بشىء ولم تــتعلق أسباب الطعن بهم، ومن ثم فإنهم لا يكونوا خصوماً حقيقيين فى الدعوى ولا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامهم أمام محكمة النقض ، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس.

۳ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – إنه ولئن كان الطعن بالنقض كأصل عام وعلى ما تقضى به المادة ۲٤۸ من قانون المرافعات لا يجوز إلا في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إلا أن  النص فى المادة ۲٤۹ من ذات القانون على أنه " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي – أيا كانت المحكمة التي أصدرته – فصل فى نزاع خلافا لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى " يدل على أن المشرع أجاز استثناء من هذه الأحوال الطعن فى الأحكام الانتهائية إذا خالفت حجية حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم فى مسألة ثار حولها النزاع واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها فى منطوق الحكم السابق أو فى أسبابه المرتبطة به ارتباطاً وثيقاً.

٤ - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أنه متى حكم بصحة ونفاذ العقد وأصبح الحكم نهائياً فإنه يحوز قوة الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ويمنع من كان طرفا فى هذه الخصومة حقيقة أو حكماً وسواء كانوا ممثلين بأشخاصهم فيها أو بمن ينوب عنهم من التنازع فى هذه المسألة فى دعوى أخرى بطلب بطلانه، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين ذلك أن طلب صحة العقد وطلب بطلانه وجهان متقابلان لشىء واحد والقضاء بصحة العقد يتضمن حتما القضاء بأنه غير باطل.

٥ - إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعن سبق أن أقام الـدعوى رقــم ... لسنة ۲۰۰۸ مدنى جزئى عابدين ضد الشركة المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۲/۱۳ – موضوع التداعى فى الدعوى الماثلة – وبصحيفة استئنافها الرقيم ... لسنة ۲۰۱۱ مدني مستأنف جنوب القاهرة، أثارت الشركة مسألة تفاهة الثمن، وقد حسمت محكمة الاستئناف ذلك النزاع ضمنياً وأيدت حكم أول درجة فى قضاءه بصحة ونفـاذ عقد البيع، وصار هذا القضاء نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ومتضمناً حتماً القضاء بأنه غير باطل، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك بإبطال ذلك العقد بقوله تفاهة الثمن الذى بيعت به شقة التداعي وأنه ليس ثمناً جدياً ولا يتم به البــيع، فإنه يكون قد ناقض قضاء سابقا حاز قوة الأمر المقضي فى مسألة ثار حولها النزاع بين طرفي الخصومة أنفسهم واستقرت حقيقتها بينهما بما يعيب الحكم (بمخالفة القانون).   

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضى المقـرر، والمرافعة، وبعد المداولـة.

حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعن وباقى المطعون ضدهم الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱۷ مدنى أمام محكمة عابدين الجزئية بطلب الحكم ببطلان عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۲/۱۳ عن الشقة المبينة بالأوراق وقالت بياناً لذلك إنها إحدى الشركات الأجنبية التى كانت تعمل فى مجال التأمين وتمتلك العقار المبين بالأوراق واستعانت بالمطعون ضده الثانى لإدارة واستغلال وحدات العقار وأصدرت له توكيلاً بالتصرف فى شقة التداعى بالبيع للنفس وللغير ونظراً لتواجد الأخير خارج جمهورية مصر العربية – هرباً من أحكام جنائية – فقد قام بإصدار توكيل للمطعون ضد الثالث، واستغلا التوكيلين وتواطأ مع المطعون ضده الأول وباعا له شقة التداعى بموجب العقد المار ذكره بمقابل ٥۰ ألف جنيه مصرى وهو ثمن لا يتناسب مع القيمة السوقية لها مما تسبب فى أضرارٍ لها، ومن ثم أقامت الدعوى، حكمت المحكمة برفض الدعوى ، استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۲۰۱۷ مدنى مستأنف جنوب القاهرة، وبتاريخ ۲۰۰۸/٤/۱٤ قضت ببطلان عقد البيع، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس وأبدت الرأى فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، عُرض الطعن على المحكمة حددت جلسة لنظره والتزمت فيها النيابة رأيها.

وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس وأنهم لم يكونوا خصوماً حقيقيين.

وحيث إن هذا الدفع فى محله، ذلك أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، وإنما يتعين أن تكون له مصلحة حقيقية فى الدفاع عن هذا الحكم. لما كان ذلـــك، وكان المطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس بصفاتهم لم توجه منهم أو إليهم أى طلبات ولم يـقض لهم أو عليهم بـشىء ولم تـتعلق أسباب الطعن بهم، ومن ثم فإنهم لا يكونوا خصوماً حقيقيين فى الدعوى ولا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامهم أمام محكمة النقض، فإنه يتعين القضاء بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم الرابع والخامس والسادس.

وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من مخالفة القانون لصدوره مخالفاً حجية الحكم الصادر فى الدعوى رقم ... لـسنة ۲۰۰۸ مدنى جزئى عابدين بين الخـصوم أنفسهم والذى قضى بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۲/۱۳ وتأيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم ... لسنة ۲۰۱۱ مدنى مستأنف جنوب القاهرة وصار نهائياً وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – إنه ولئن كان الطعن بالنقض كأصل عام وعلى ما تقضى به المادة ۲٤۸ من قانون المرافعات لا يجوز إلا فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف، إلا أن النص فى المادة ۲٤۹ من ذات القانون على أنه "للخــصوم أن يـطعنوا أمام محكمة النقض في أي حكم انتهائي – أياً كانت المحكمة التي أصدرته – فصل فى نزاع خلافاً لحكم آخر سبق أن صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى" يدل على أن المشرع أجاز استثناءً من هذا الأصل الطعن فى الأحكام الانتهائية إذا خالفت حجية حكم سابق صدر بين الخصوم أنفسهم فى مسألة ثار حولها النزاع واستقرت الحقيقة بشأنها بالفصل فيها فى منطوق الحكم السابق أو فى أسبابه المرتبطة به ارتباطاً وثيقاً، وأن من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أنه متى حكم بصحة ونفاذ العقد وأصبح الحكم نهائياً فإنه يحوز قوة الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ويمنع من كان طرفاً فى هذه الخصومة حقيقة أو حكماً وسواء كانوا ممثلين بأشخاصهم فيها أو بمن ينوب عنهم من التنازع فى هذه المسألة فى دعوى أخرى بطلب بطلانه، ولا يغير من ذلك اختلاف الطلبات فى الدعويين ذلك أن طلب صحة العقد وطلب بطلانه وجهان متقابلان لشىء واحد والقضاء بصحة العقد يتضمن حتما القضاء بأنه غير باطل. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الــطاعن سبق أن أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۰۸ مدنى جزئى عابدين ضد الشركة المطعون ضدها الأولى بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع المؤرخ ۲۰۰٤/۱۲/۱۳ – موضوع التداعي فى الدعوى الماثلة – وبصحيفة استئنافها الرقيم ... لسنة ۲۰۱۱ مدنى مستأنف جنوب القاهرة، أثارت الشركة مسألة تفاهة الثمن، وقد حسمت محكمة الاستئناف ذلك النزاع ضمنياً وأيدت حكم أول درجة فى قضاءه بصحة ونفاذ عقد البيع وصار هذا القضاء نهائياً حائزاً قوة الأمر المقضى فى شأن صحة هذا العقد ومتضمناً حتماً القضاء بأنه غير باطل، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك بإبطال ذلك العقد بقوله تفاهة الثمن الذى بيعت به شقة التداعى وأنه ليس ثمناً جدياً ولا يتم به البيع، فإنه يكون قد ناقض قضاء سابق حاز قوة الأمر المقضى فى مسألة ثار حولها النزاع بين طرفى الخصومة أنفسهم واستقرت حقيقتها بينهما بما يعيب الحكم ويوجب نقضه لها السبب دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد قضى برفض الدعوى وهو ما يستوى فى نتيجته مع القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7605 لسنة 88 ق جلسة 8 / 1 / 2019 مكتب فني 70 ق 4 ص 83

جلسة ۸ من يناير سنة ۲۰۱۹

برئاسة السيد القاضي / عبد الصبور خلف الله نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / إبراهيم الضبع ، حسن أبو عليو ، حـسن إسماعيل وأحمد فاروق نواب رئـيس المحكمة .

------------------

(٤)

الطعن رقم ۷٦۰٥ لسنة ۸۸ القضائية

(۱ - ۳) دعوى نظر الدعوى أمام المحكمة " إجراءات نظر الدعوى : الدفاع في الدعوى : الدفاع الجوهري " .

(۱) التزام محكمة الموضوع بإجابة طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري . شرطه . أن تكون منتجة في النزاع وليس في أوراق الدعوى ما يكفى لتكوين عقيدتها .

(۲) إغفال الحكم بحث دفاع جوهري أبداه الخصم مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها . مقتضاه . بطلانه .

(۳) الدفاع الجوهري . ماهيته . التزام المحكمة بالرد عليه .

(٥،٤) شفعة " الخصوم في دعوى الشفعة : النزول الضمنى عن حق الشفعة " .

(٤) النزول عن الحق في الشفعة . جواز أن يكون صريحاً أو ضمنياً . شرطه . إتيان الشفيع عملاً أو تصرفاً أو اتخاذه موقفاً يكشف بوضوح في دلالته عن هذا النزول . تمسك المشتري في دفاعه بهذا التنازل وطلبه إثباته بشهادة الشهود وخلو الأوراق مما يكفى لتكوين عقيدة المحكمة . مؤداه . التزام المحكمة بتحقيق هذا الدفاع . التفاتها عنه . قصور وإخلال بحق الدفاع .

(٥) تمسك الطاعن بصحيفة استئنافه بطلب إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تنازل المطعون ضده الأول عن الأخذ بالشفعة . دفاع جوهري . إغفال الحكم إجابته أو الرد عليه وخلو أوراق الدعوى من وسيلة لإثبات دفاعه سوى طلب التحقيق . إخلال بحق الدفاع وقصور .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

۱ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أنه إذا طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً فإنه يتعين على محكمة الموضوع إجابـته إليه، متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها.

۲ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم.

۳ - المقرر - في قضاء محكمة النقض / أن الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه – إن صح – تغيير وجه الرأي في الدعوى.

٤ - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة ۹٤۸ من القانون المدني أن النزول عن الحق في طلب الأخذ بالشفعة كما يكون صريحاً يكون ضمنياً وذلك بإتيان الشفيع عملاً أو تصرفاً أو اتخاذه موقفاً يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة أو يكشف بوضوح في دلالته عن هذا النزول فإذا تمسك المشتري بمثل هذا النزول وطلب تمكينه من إثباته بشهادة الشهود وخلت أوراق الدعوى مما يحول دون ذلك أو يكفي لتكوين عقيدة المحكمة في شأنه بما يغني عن إجراء التحقيق وجب على المحكمة أن تجيب هذا الطلب فإذا لم تعرض له كان حكمها مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع.

٥ - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك بصحيفة الاستئناف – وفق تحصيل الحكم المطعون فيه – بطلبه احتياطياً إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تنازل المطعون ضده الأول عن الأخذ بالشفعة وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يكن أمامه من وسيلة لإثبات دفاعه سوى طلب التحقيق ومع ذلك أغفل الحكم إجابته أو الرد عليه فإنه يكون قد أخل بحق الدفاع وشابه قصور مبطل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقـرر، والمرافعة، وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده " أولاً " أقام الدعوى رقم ... لسنة ۲۰۱٦ مدني شمال القاهرة الابتدائية على الطاعن والمطعون ضدهم ثانياً وثالثاً بطلب أحقيته في أخذ الشقة عين التداعي بالشفعة مع كل ما يترتب على ذلك من نقل ملكية وشهر الحكم والتسليم مقابل ما أودعه في خزينة المحكمة من ثمن، وقال بياناً لذلك إنه بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ ۲۰۰٤/۹/۲ باع المطعون ضدهم ثانياً إلى كل من الطاعن والمطعون ضده ثالثاً مناصفة الشقة عين التداعي مقابل عشرين ألف جنيه، وإذ لم ينذره المطعون ضدهم ثانياً للأخذ بالشفعة لكونه شريك في العقار فقد قام بإنذارهم برغبته في الأخذ بالشفعة وأقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بأحقية المطعون ضده أولاً في أخذ شقة التداعي المبينة الحدود بالصحيفة والعقد المذكور بالشفعة. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة ۲۱ ق لدى محكمة استئناف القاهرة التي قضت بتاريخ ۲۰۱۸/۲/۱٤بتـأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات النزول الضمني للمطعون ضده الأول عن حق الشفعة لعلمه ببيع الشقة عين التداعي قبل وبعد إتمام البيع وقام بتهنئة الطاعن أمام الجيران ولم يعترض لسنوات مما يعد تنازلاً ضمنياً منه عن الأخذ بالشفعة إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن ذلك الطلب بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أنه إذا طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفى دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً فإنه يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع، ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفى لتكوين عقيدتها فيها، وأن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً مؤثراً في النتيجة التي انتهى إليها الحكم، وأن الدفاع الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الدفاع الجوهري الذي من شأنه - إن صح - تغيير وجه الرأي في الدعوى. كما أنه من المقرر أيضاً أن مفاد نص المادة ۹٤۸ من القانون المدني أن النزول عن الحق في طلب الأخذ بالشفعة كما يكون صريحاً يكون ضمنياً وذلك بإتيان الشفيع عملاً أو تصرفاً أو اتخاذه موقفاً يفيد حتماً رغبته عن استعمال هذه الرخصة أو يكشف بوضوح في دلالته عن هذا النزول فإذا تمسك المشتري بمثل هذا النزول وطلب تمكينه من إثباته بشهادة الشهود وخلت أوراق الدعوى مما يحول دون ذلك أو يكفى لتكوين عقيدة المحكمة في شأنه بما يغنى عن إجراء التحقيق وجب على المحكمة أن تجيب هذا الطلب فإذا لم تعرض له كان حكمها مشوباً بالقصور والإخلال بحق الدفاع. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعن تمسك بصحيفة الاستئناف – وفق تحصيل الحكم المطعون فيه – بطلبه احتياطياً إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات تنازل المطعون ضده الأول عن الأخذ بالشفعة وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى ولم يكن أمامه من وسيلة لإثبات دفاعه سوى طلب التحقيق ومع ذلك أغفل الحكم إجابته أو الرد عليه فإنه يكون قد أخل بحق الدفاع وشابه قصور مبطل له بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحق في الصحة / السنة الثانية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2022 - 2023)

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

لضمان الإعداد والتنفيذ الجيد والمتابعة الدقيقة والتقييم الأمثل للموازنة العامة للقطاع الصحي بالدولة، اعتمدت وزارة الصحة والسكان خلال هذا العام أول دليل الموازنة البرامج والأداء بالقطاع الصحي بعنوان «منظومة البرامج والأداء لوزارة الصحة والسكان.. المفاهيم - وأهداف التطبيق». واستمرارا في سياسة الدولة للارتقاء بوضع القطاع الصحي في مصر، وتأكيدًا على استيفاء نسب الاستحقاق الدستوري للصحة في مصر، فقد ارتفعت مخصصات الموازنة المالية للقطاع الصحي في العام الحالي ٢٠٢٤/۲۰۲۳ إلى ٣٩٧ مليار جنيه بزيادة قدرها ۹۲ ملیار و ٤٠٠ مليون جنيه عن مخصصات الاستحقاق بموازنة العام المالي ۲۰۲۳/۲۰۲۲
اتصالاً بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بشأن «تعزيز تغطية الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية، وخاصة في المناطق الريفية، والنائية، والحدودية»، وبشأن «زيادة معدلات وسرعة تأدية الخدمة الطبية المتلقي العلاج على نفقة الدولة»
واصلت وزارة الصحة والسكان جهودها في تعزيز تغطية الخدمات الصحية على مستوى الجمهورية، فتم إنشاء وحدات صحية جديدة بمحافظات الوادي الجديد والمنيا ومرسي مطروح وتجهيز ۳۱۰ منشأة صحية على مستوي الجمهورية، والتوسع في تطبيق حزمة من الخدمات التي تلبي احتياجات الفئة المستهدفة ١٠-٢٤ سنة في ٢٥٠٠ وحدة و مركز رعاية صحية أولية.
وتقوم الوزارة بتنفيذ مسح للمواطنين وفقا للمناطق السكنية على مستوى الجمهورية وعلاج الحالات المصابة بالبلهارسيا وكذلك الطفيليات المعوية فورًا وبالمجان، وخلال الفترة التي يغطيها التقرير تم فحص نحو ١٤ مليون و ٤٠٠ ألف مواطن، وبلغ عدد المصابين بالبلهارسيا ٤٤٧٠ حالة كما تم فحص ما يقرب من ۱۲ مليون مواطن، وبلغ وعدد المصابين بالطفيليات المعوية نحو مليون حالة وتم علاجهم جميعا بالمجان.
وقامت الوزارة بتوسيع نطاق اتاحة الخدمة وتوفير طبيب زائر للوحدات والأماكن الخالية من الأطباء بمعدل ١٤ ألف زيارة سنويا، وبتمويل من خلال مشروع تطوير الرعاية الصحية في مصر، وكذلك زيادة زيارات العيادات المتنقلة لتكون ٣٠ ألف زيارة سنويًا موجهة للأماكن النائية.
وخلال عام ۲۰۲۲، قدم المعهد القومي للقلب الخدمات الطبية والعلاجية لعدد ٢ مليون و ٦٥٢ ألف مستفيد، كما تم تقديم الخدمات الطبية لعدد ١٧ مليونا و ٥٠٠ ألف مستفيد من خلال ۸۰ مستشفى ومركز، تابعين الأمانة المراكز الطبية المتخصصة في ۲۳ محافظة، أيضًا قام المعهد القومي للسكر بتقديم الخدمة الطبية لعدد مليون و ٢٦٣ ألفا و ۹۸ مستفيد، كما قام المعهد القومي لأبحاث الأمراض المتوطنة والكبد والأمراض المعدية، بتقديم الخدمة الطبية لعدد ٦٧١ ألفا و ٨٥١ مستفيد، وكذلك قام المعهد القومي للجهاز الحركي العصبي بتقديم الخدمة الطبية لعدد ٥٤١ ألفا و ۲۹۸ مستفيد، كما أجرى قسم الأشعة بالمعهد القومي للجهاز الحركي العصبي ٥٦ ألفا و ۱۸۱ أشعة. كما قام المعهد التذكاري للأبحاث الرمدية بتقديم خدمات الفحص الطبي لعدد ٤٥٧ ألفا و ۷۸۵ مستفيد، إلى جانب تقديم الخدمة الطبية لعدد ٣٠٠ ألف مستفيد من خلال العيادات الخارجية، وذلك بكافة تخصصات العيون، وإجراء ١٣ ألفا و ٢٦٣ عملية جراحية، بمعدل من ٣٠ إلى ٤٠ جراحة يوميًا. وفي إطار تنفيذ مبادرة «حياة كريمة قامت وزارة الصحة والسكان برفع كفاءة البنية التحتية في المستشفيات ووحدات ونقاط الإسعاف في ۱۲ محافظة من محافظات المبادرة بإجمالي ٢٤ مستشفى و ۱۱۱۹ وحدة ومركز طب أسرة، و ۳۷۲ نقطة إسعاف، و ١٠٤ وحدة ومركز.
وايمانا بالتنسيق بين الوزارات المختلفة لتقديم الخدمة الصحية والوصول إلى تغطية شاملة، وفي سياق مبادرة «حياة كريمة»، نفذت وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع عدد من الجامعات المصرية وصندوق علاج الإدمان ٤٤ قافلة طبية استفاد منها ٣١ ألف شخص في ١٦ محافظة، وذلك بالقرى الأكثر احتياجاً، وتضمنت القوافل تقديم خدمات طبية مجانية للمرضى وإطلاق حملات ومحاضرات توعية حول أخطار الإدمان وطرق العلاج. وفي سياق مبادرة «حياة كريمة»، قامت وزارة الداخلية بإيفاد قوافل طبية في عدد من المحافظات، وكذا توقيع الكشف الطبي على ١٨ ألف و ١٨٦ شخص من الأهالي المقيمين بالقرى الأكثر احتياجا بها وصرف العلاج اللازم لهم مجانا.
وتستهدف خطة استكمال المرحلة الأولى من المشروع القومي لتطوير الريف المصري حياة كريمة توجيه استثمارات خلال العام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣ ، لتنفيذ العديد من المشروعات التطوير وتجهيز المنشآت الصحية مثل استكمال وتطوير وإنشاء ٢٤ مستشفى مركزي، علاوة على استكمال وتطوير ۱۱۰۰ وحدة صحية، فضلاً عن توفير ٣٦٧ نقطة إسعاف، وتجهيز المنشآت الصحية بالتجمعات الحضرية، لنحو ٦٦ مستشفى.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن الارتقاء بمنظومة جودة المرافق والخدمات الصحية
في إطار استراتيجية تطوير المنظومة الصحية، قامت وزارة الصحة والسكان بتطوير ورفع كفاءة وإنشاء ٩٦٥ مشروع بتكلفة حوالي ۹۱ مليار و ۳۱ مليون جنيها، كما تم إنشاء المركز المصري للتحكم في الأمراض Egypt CD»، والذي يعمل على رصد الأمراض الوبائية وغير الوبائية لمقومتها والوقاية منها، كذلك تستهدف الوزارة بنهاية عام ۲۰۲۳ تطوير وإنشاء ٥٣ مستشفى بتكلفة ٢٧ مليار و ۹۰۹ مليون جنيه كذلك تم الاهتمام بتطوير العمل والخدمات المقدمة من خلال الرعاية الأولية بمختلف المحافظات، وذلك بعد إطلاق المبادرة الرئاسية لدعم وتطوير خدمات الرعاية الأولية والتي تبلغ عددها ٥٤٣٦ منشأة بالمحافظات، حيث تم البدء في تطوير ۲۳۱ وحدة رعاية كمرحلة أولي ضمن المبادرة ومن المقرر الانتهاء من باقي الوحدات بنهاية عام ٢٠٢٤.
كذلك شهد هذا العام تطوير عدد من المنشآت الطبية الضخمة لتصبح مقرات ارتكاز علاجية لكافة المحافظات منها معهد ناصر للبحوث والعلاج، والتي تعمل وزارة الصحة على تطويره بطاقة استيعابية أكثر من ١٦٠٠ سرير و ٤٥ غرفة عمليات و ۱۲۰ عيادة خارجية. كما صدق السيد رئيس الجمهورية، على إنشاء معهد القلب القومي الجديد الاستيعاب الزيادة في أعداد المرضى، بإجمالي ٤٩٠ سرير وبتكلفة 3 مليار جنيه، فضلاً عن إنشاء مبنى المعامل المركزية الجديد بتكلفة ١ مليار و ۳۰۰ مليون جنيه، ومدينة الطب النفسي وعلاج الإدمان وطب المسنين بإجمالي ٩٥٠ سرير بتكلفة ٥ مليار جنيه، فضلاً عن مستشفى أم المصريين والتي تعد أول مستشفى تدعم البناء الأخضر في مصر بتكلفة 3 مليار و ۸۰۰ مليون جنيه.
كما تابعت الوزارة جهودها بإنشاء ۱۷ وحدة للغسيل الكلوي بمختلف مستشفيات الجمهورية، وتركيب وتجديد ۳۱ محطة معالجة مياه، بالإضافة إلى توفير ۲۷۲ ماكينة غسيل كلوي و ۸۱ كرسي كلى وتوزيعها على جميع المستشفيات خلال عام ۲۰۲۲. وتطوير ورفع كفاءة ۱۸ مستشفى جامعيا شاملة تطوير البنية التحتية والتجهيزات الطبية، وتضمنت تطوير غرف عمليات بنظام الكبسولة وتوفير أجهزة تنفس صناعي وماكينات غسيل كلوي وحضانات للأطفال المتبسرين.
ونفذت الوزارة حوالي ۷۰۰ دورة تدريبية متنوعة استهدفت مقدمي الخدمة من الأطباء والممرضات والرائدات والكوادر الفنية والإدارية على المعايير القياسية لتقديم خدمة ذات جودة مرتفعة.
وافتتحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع جامعة حلوان المرحلة الثانية من أعمال تطوير مستشفى بدر الجامعي، وحرصت الجامعة على تطوير المستشفى لتكون مجهزة على أعلى مستوى لاستقبال الحالات التي تخدم منتسبي الجامعة وسكان المنطقة المحيطة، وشهدت عدد المستشفيات الجامعية تطورا كبيرا، حيث بلغ عدد من المستشفيات ۸۸ مستشفى في عام ۲۰۱٤ ، بينما وصل إلى ۱۲۰ مستشفى في عام ۲۰۲۲ كما انتهت وزارة التنمية المحلية، من الأعمال الإنشائية لمشروع المركز الطبي بحي الكوثر بمحافظة سوهاج، وذلك ضمن مشروعات برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر.
وفي إطار رفع كفاءة العاملين بالخدمات الطبية، تم عقد ٥٠ دورة تدريبية لرفع كفاءة العاملين بمراكز الغسيل الكلوي من أطباء وفنيين وتمريض للارتقاء بمستوى الخدمة الطبية المقدمة للمرضى، وتدريب ٩٤٤ طبيبًا وممرضة وفني صيانة وعاملين بوحدات ومراكز الغسيل الكلوي بمحافظات الجيزة والشرقية والإسكندرية والبحيرة والدقهلية وسوهاج
كما تستهدف الخطة الاستثمارية للدولة ٢٠٢٤/٢٠٢٣ توجيه استثمارات بقيمة ٦ مليار جنيه، لإنشاء وتطوير ٣٢٥ مستشفى ومركز طبي متخصص، مما يسهم في تحسين الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين منهم، ٦٨ مستشفى رعاية علاجية، و ۲۹ مستشفى أمانة صحة نفسية، و ٣٨ مستشفى ضمن أمانة المراكز الطبية المتخصصة، بالإضافة إلى تجهيز مراكز تجميع البلازما ووحدات العلاج بالأكسجين الفائق وأقسام العناية المركزة لكبار السن، بالإضافة إلى إنشاء واستكمال عدد من المشروعات الاستراتيجية، كالمدينة الطبية بمعهد ناصر، ومركز أورام منوف بالمنوفية، وتطوير وتجهيز مراكز إقليمية لخدمات نقل الدم القومية .
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل على كافة المحافظات، وفقا للمراحل الست المقررة، ووصول نسبة المواطنين المؤمن عليهم بالتأمين الصحي الاجتماعي الشامل إلى ١٠٠% حتى عام ۲۰۳۰
واصلت الهيئة العامة للرعاية الصحية جهودها في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، حيث تم تسجيل أكثر من ٥ مليون مواطن بمحافظات المرحلة الأولى (بورسعيد، والأقصر والإسماعيلية، وأسوان، والسويس، وجنوب سيناء)؛ وتقديم ١٥ مليون خدمة طبية وعلاجية من خلال ١٥٦ منشأة طبية تابعة للهيئة، ول مليون و ٨٠٠ ألف خدمة طب أسرة، بمنشآت طب الأسرة، وإجراء ۲۲۳ ألف عملية بمحافظات بورسعيد والأقصر، والإسماعيلية.
كما تم تسجيل واعتماد ۱۰۸ منشأة طبية في 4 محافظات ضمن المرحلة الأولى، والانتهاء من إنشاء ٤ مليون ملف طبي إلكتروني للمنتفعين بمنظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات بورسعيد، والأقصر، والإسماعيلية، وبلغت نسبة رضاء المتعاملين تحت مظلة منظومة التأمين الصحي الشامل عن مستوى الخدمة المقدمة نحو ٩١%
وبلغت مخصصات دعم البرامج الخاصة بالتأمين الصحي نحو ٣ مليار و ٣٥ مليون جنيه في موازنة الدولة للعام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣، لدعم التأمين الصحي على الطلاب، والمرأة المعيلة، والأطفال دون السن المدرسي، والفلاحين، والتأمين الصحي الشامل، والتأمين الصحي لغير القادرين من أصحاب معاش الضمان الاجتماعي.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «التصدي للنقص في بعض الأدوية والعلاج على نفقة الدولة»
في إطار المبادرة الرئاسية لإنهاء قوائم الانتظار، انتهت وزارة الصحة والسكان من أعمال الميكنة للقضاء على قوائم الانتظار، وتم اصدار نحو ٣ مليون و ٦٥٠ ألف قرار علاج لأكثر من ٢ مليون مريض بإجمالي حوالي ۱۷ مليار جنيه خلال العام المالي ۲۰۲۳/۲۰۲۲ ، وذلك من خلال الشبكة القومية لعلاج المواطنين على نفقة الدولة، وتم ربطها بقاعدة بيانات التأمين الصحي والتأمين الاجتماعي، ووصل عدد القرارات الصادرة للمرضى المتقدمين للعلاج على نفقة الدولة من الغير منتفعين بأي مظلة علاجية أو تأمينية لنحو مليون و ٨١٥ ألف قرار لأكثر من مليون و ٥٠٠ ألف مريض بإجمالي حوالي 9 مليار جنيه.
وتقوم الوزارة بتوفير أدوية للمرضى والمترددين على الجهات التابعة لها بنحو ٣٠ مليار جنيه مصري سنويا، ويقدر المخزون الاستراتيجي من الأدوية بإجمالي قيمة مالية تبلغ نحو ٥٠٠ مليون جنيه، وخلال الربع الثالث من عام ٢٠٢٣ تم التصديق على احتياجات الأدوية للجهات التابعة للوزارة بإجمالي قيمة مالية تقدر بحوالي 7 مليار جنيه. كما نجحت الدولة في توطين صناعة «فيتامين أ» محليا بالتعاون مع هيئة الدواء المصرية وهيئة الشراء الموحد.
كذلك قامت الوزارة بعدة حملات رقابية على المنشآت الصيدلية التابعة لها بإجمالي ٣٨٦ مرور في الفترة من ديسمبر ۲۰۲۲ وحتى يوليو ۲۰۲۳ للتحقق من توفير الخدمات الصيدلية الملائمة بالإضافة إلى توفر المستحضرات الصيدلية ذات الجودة والمأمونية المثبتة اللازمة لسد احتياجات المرضى. وخصصت الدولة في خطتها الاستثمارية للعام المالي ٢٠٢٤/٢٠٢٣، نحو ٣ مليار جنيه لدعم الأدوية وألبان الأطفال مقارنة بنحو ٢ مليار جنيه في العام المالي ۲۰۲۳/۲۰۲۲
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على الصحة العامة، ومنع انتشار بعض الممارسات الضارة بالصحة»
قامت وزارة الصحة خلال عام ۲۰۲۲ بإطلاق ٤٠ مبادرة صحية وتوعوية، منها مبادرات اطمن على ابتك»، «كن بطلاً وحارب الأمراض»، «صحتك امسك فيها بيديك وأسنانك الزيادة الوعي الصحي لدى طلاب المدارس، ومبادرة «صحتك ثروتك» للكشف المبكر عن أورام البروستاتا، ومبادرة «اسبقي بخطوة للكشف المبكر عن أورام عنق الرحم.
ونفذت الوزارة خلال الفترة التي يغطيها التقرير ١٣ ألف ۸۰۸ ندوة لرفع الوعي الصحي للمواطنين بأخطار التدخين وفوائد الإقلاع عنه بالعديد من المنشآت الصحية والجامعات والنوادي ومراكز الشباب وتوضيح أضرار أنواع التدخين المستحدثة التبغ المسخن والسجائر الإلكترونية)، وتم استقبال ٧٥٣١ مكالمة بالخط الساخن للمساعدة على الإقلاع عن التدخين وتقديم خدمة المشورة.
كذلك نفذ صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي خلال عام ۲۰۲۲ ، العديد من الأنشطة التوعوية واللقاءات والمبادرات الميدانية عن أضرار تعاطي المخدرات، حيث تم تنفيذ الأنشطة التوعوية في ٤٥٠٠ مدرسة و ٢٧٦ كلية ومعهد عالي في ٥٥ جامعة حكومية وأهلية وخاصة ومعهد عالي على مستوى الجمهورية، بالإضافة إلى تنفيذ ٤٠٠ نشاط متنوع لتوعية الطلاب بأضرار تعاطي المخدرات، كما تم تنفيذ البرامج التوعوية في ۸۹۳ مركز شباب على مستوى الجمهورية أما عن المبادرات الميدانية، فقد قام الصندوق بتنفيذ عدد من المبادرات الفرعية في إطار حملة «أنت أقوى من المخدرات واستهدفت تلك المبادرات أكثر من ١٥ ألف طفل ذلك بالإضافة إلى تنفيذ مبادرة توصل بالسلامة المستقلي مترو الأنفاق والقطارات والسائقين على الطرق السريعة والداخلية، والتي استهدفت أكثر من ٢٥ ألف مستفيد ومبادرة «خدعوك فقالوا لتوعية الفئات الأكثر استهدافا من عمال وشباب وأيضا المصطافين بالمناطق الساحلية خلال فترة الصيف، كما تم تنفيذها داخل العديد من المصانع لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن التعاطي لدى الفئات الأكثر عرضة للمخدرات مثل السائقين والعمال . كما نفذت الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان العديد من الندوات ضمن حملة تقدر من غيرها لتوعية المراهقين في الجامعات والمدارس ومراكز الشباب ضد التعاطي والإدمان
وقدم الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان الخدمات العلاجية خلال الفترة من يناير وحتى يوليو ۲۰۲۳ لعدد ٩٨ ألف و ۲۰۱ مريض جديد ومتابعة»، منهم ٩٥٧٠ مريض من أبناء بعض المناطق المطورة بديلة العشوائيات حيث تردد المرضى على المراكز العلاجية التابعة للصندوق والشريكة مع الخط الساخن وعددها ۲۸ مركزا في ۱۷ محافظة كما جاري الإعداد لافتتاح مركزين جدد في محافظتي قنا والجيزة، وجاري إنشاء مراكز علاجية بمحافظات دمياط والشرقية، وسوهاج، وأسوان، والغربية.
وفي إطار تعزيز قدرات الشباب التطوعية، قام الصندوق بافتتاح «بيت التطوع « كمقر الصندوق مكافحة الإدمان بجامعة جنوب الوادي بمحافظة قنا، ليصل عدد بيوت التطوع إلى ٥ بيوت تطوع في جامعات حلوان والقاهرة والزقازيق وسوهاج وجنوب الوادي، وتقدم للتطوع أكثر من ۲۰۰۰ طالب وطالبة من مختلف الكليات وأطلق الصندوق سلسلة من المعسكرات التدريبية بعدد ۱۳ معسكر تدريبي الإعداد كوادر تطوعية، وعقد سلسلة معسكرات لتأهيل ۱۰۰۰ شاب وفتاة من المتطوعين لدى الصندوق على تنفيذ برامج توعوية بخطورة المخدرات في المدارس بالمحافظات المختلفة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من خلال استخدام مواد توعوية مصورة. كما قامت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بعقد ۱۲ ندوة توعوية ومنتدى ومعسكر للحوار بين طلاب الجامعات حول قضية الإدمان والتعاطي وأيضًا العلاج للحالات المصابة
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «استكمال تنفيذ مبادرة ١٠٠ مليون صحة
واصلت وزارة الصحة والسكان جهودها لتنفيذ المبادرات الرئاسية لتحسين الصحة العامة، والتي بلغ عددها ١٤ مبادرة رئاسية في كافة التخصصات الطبية، فخلال الفترة من يناير إلى يوليو ۲۰۲۳ ، تم تقديم خدمات التشخيص والعلاج لما يزيد عن ٢٩ مليون و ۷۰۰ ألف خدمة طبية ضمن تلك المبادرات.
وخلال النصف الأول من عام ۲۰۲۳ ، تم فحص نحو ٤ مليون و ٦٨٤ ألف شخص ضمن مبادرة فحص وعلاج الأمراض المزمنة والاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي، كما استفاد من مبادرة دعم صحة المرأة المصرية نحو ۱۲ مليون و ٦٣٧ ألف امرأة بالإضافة إلى مسح ٩٧٩ ألف و ٧٤٤ شخصا من خلال المبادرة الجديدة للكشف المبكر عن الأورام السرطانية بالمجان، والتي تم إطلاقها في يونيو ۲۰۲۳.
كما عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع وزارة الصحة عدد من الندوات لتوعية طلاب الجامعات حول مبادرة «۱۰۰ مليون صحة
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن تنفيذ حملات توعية خاصة بالمرض النفسي
واصل المجلس القومي للصحة النفسية والمجالس الإقليمية التابعة له جهودهم في تقديم خدمات الصحة النفسية فخلال الفترة من يونيو إلى أغسطس ۲۰۲۳، وصلت نسبة استجابة المجلس لبلاغات منظومة الشكاوي الحكومية إلى %۱۰۰، وارتفع عدد المنشآت الطبية المرخصة لعلاج أصحاب الأمراض النفسية ومرضى الإدمان والمقيدة لدى جميع المجالس الإقليمية التابعة للمجلس القومي للصحة النفسية من ۱۸۰ منشأة في عام ۲۰۲۲ إلى ۱۹۲ منشأة في أغسطس ۲۰۲۳، كما ارتفع عدد الأطباء الأخصائيين والاستشاريين الذين تقدموا بطلبات للتسجيل وقيدهم بسجلات المجلس القومي للصحة النفسية من ۷۲۹ طبيبًا في عام ۲۰۲۲ إلى ۷۷۲ طبيبًا في أغسطس ۲۰۲۳
كما قام المجلس خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس ۲۰۲۳ بتنظيم ۲۲ ورشة عمل وندوة توعوية بقضايا الصحة النفسية، بالإضافة إلى عقد ۳۸ دورة تدريبية، استهدفت ١١٥٠ متدربًا من العاملين بالصحة النفسية، كذلك قام المجلس بعقد ٢٦ اجتماع دوري مع لجان حقوق المريض بالمنشآت الحكومية والخاصة للتأكد من تطبيق حقوق المرضى على الوجه الأكمل، وقامت الإدارة العامة لرعاية حقوق المريض النفسي، بتنفيذ ۱۱۸ تفتيش على منشآت الصحة النفسية، كما نفذ المجلس حملات تفتيشية بالاشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، نجحت في غلق ٣ مراکز تعمل بدون ترخيص، وبلغ عدد الأسرة الخاضعة لإشراف المجلس ۱۰ آلاف و ٥٠٩ أسرة.
كما قامت وزارة الصحة والسكان بتنفيذ تدريبات للجان حقوق المرضي والفرق العلاجية بمستشفيات الصحة النفسية على مواد القانون وتعريفهم بالإجراءات الصحيحة للحجز والخروج والعزل وكذلك كيفية التعامل مع المرضي ذوي الخطورة العالية.
كذلك تواصل مؤسسات الدولة المختلفة جهودها لتنفيذ حملات التوعية الخاصة بالمرض النفسي، حيث قامت وزارة الأوقاف بعقد ۲۰ ندوة حول الصحة النفسية، بالإضافة إلى إطلاق مكتب شكاوى المجلس القومي للمرأة بالشراكة مع قسم الطب النفسي بالقصر العيني جامعة القاهرة، أول تدريب مهني متخصص لمقدمي خدمات الدعم النفسي والاجتماعي والذي سيتم إتاحته لمديري الخدمات من جميع المحافظات لتزويدهم بالمهارات المطلوبة التي تساعد على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للناجيات بالمجان.
واتصالاً بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بشأن «تعزيز الإدارة الرشيدة والمستدامة لأصول الموارد الطبيعية» وبشأن «تعزيز تنفيذ سياسات الحد من التلوث، ووضع إجراءات خاصة بالتعامل مع مصادر التلوث
وقعت الحكومة خلال مؤتمر ۲۷-COP»، عدد من الاتفاقيات التمويلية مع بعض الشركاء الدوليين بهدف تعزيز الحق في بيئة سليمة، مثل مشروع الصناعات الخضراء المستدامة «GSI»، ومشروع تحويل النظم المالية للمناخ «TFSC»، ومشروع الشبكات البيئية المصرية EU Green Growth»، ومشروع شرم الشيخ مدينة خضراء وبرنامج «نوفي» تحت رعاية رئيس الجمهورية لمشروعات الطاقة والغذاء والزراعة، وتنفيذ المرحلة الثالثة من برنامج التحكم في التلوث الصناعي «EPAP».
كما وقعت كل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزارة البيئة، ووزارة التنمية المحلية عقد تنفيذ المرحلة الرابعة من مشروعات البنية الأساسية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة بالمحافظات، وذلك لتنفيذ 9 مدافن صحية آمنة، وإزالة ورفع التراكمات التاريخية للمخلفات بكمية قدرها ٢ مليون و ١٠٠ ألف طن بجميع المحافظات.
ونتيجة للجهود المتواصلة للدولة في مجال الحقوق البيئية فازت مدينة الخارجة بمحافظة الوادي الجديد بلقب عاصمة البيئة العربية لعام ۲۰۲۲ ، وهو اللقب الذي منحته الأمانة الفنية لمجلس وزراء البيئة العرب في دورته ال ۳۲ على مستوى الوطن العربي. كما أشارت وزارة التنمية المحلية، إلى استكمالها العمل على مشروعات البنية التحتية لمنظومة المخلفات الصلبة ومشروعات تحسين البيئة والنظافة وذلك بإجمالي استثمارات بلغت نحو ٢٥ مليار جنيه.
واتصالاً بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية بشأن «زيادة حملات التوعية ذات العلاقة بالحفاظ على البيئة»، وبشأن تطوير منظومة الإدارة السليمة للمخلفات بما فيها التخلص الأمن من المخلفات الخطرة
حقق استضافة مصر المؤتمر ۲۷-COP»، العديد من المكاسب على المستوي الوطني والإقليمي الدولي، فتم إطلاق ۱۳ مبادرة بيئية منها مبادرة «الغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام»، ومبادرة «حياة كريمة من أجل الصمود في إفريقيا»، ومبادرة بشأن تغير المناخ والتغذية I-CAN»، ومبادرة الاستجابات المناخية لاستدامة السلام
«CRSP»، ومبادرة التكيف والمرونة المناخية في قطاع المياه AWARE»، ومبادرة المرونة الحضرية المستدامة للأجيال SURGE« القادمة
بالإضافة إلى ذلك أطلقت وزارة البيئة خلال العام ۲۰۲۲ العديد من الحملات لرفع الوعي للحد من التلوث البيئي ومنها حملة «رجع الطبيعة لطبيعتها لرفع الوعي البيئي بقضية التغيرات المناخية، وحملة «الحوار الوطني للتوعية بقضية التغيرات المناخية»، بالإضافة إلى إطلاق حملة ترويجية المحميات جنوب سيناء تحت شعار Eco south Sinai»، ذلك بالإضافة إلى الاستمرار في فعاليات حملة «اتحضر للأخضر» واستمرار مبادرة E-Tadweer للتخلص الآمن من المخلفات الإلكترونية، واستمرار حملة حماية البيئة البحرية بالبحر الأحمر».
وفي إطار نشر المعلومات والمفاهيم البيئية لمختلف فئات المجتمع ورفع الوعي بأهمية المحافظة على البيئة والموارد الطبيعية وترشيد استخدامها قامت وزارة البيئة خلال عام ۲۰۲۲ بتنفيذ ۲۸۲ ندوة توعية بيئية لعدد ۱۰ آلاف و ۸۲۱ مستفيد، وتنفيذ ٢٥٨ ورشة عمل عن إعادة تدوير المخلفات وكيفية الاستفادة منها لعدد ٧٥٧٩ مستفيد، ذلك بالإضافة إلى المشاركة في ١٧ نشاط بيئي مختلف.
كما قامت الوزارة بتنظيم ۲۳ قافلة بيئية على مستوى الجمهورية استهدفت تنفيذ مجموعة من الأنشطة البيئية فضلاً عن تكوين ٨ مجموعات بيئية (سفراء البيئة) بمديرية التربية والتعليم بالجيزة ليكونوا نواة لنشر الوعي البيئي. كذا قامت الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة بتنفيذ ٤٩٧٣ نشاط توعوي، استهدفت هذه الأنشطة ٨١ ألف و ٥٣٤ شخص من الشباب والسيدات والطلبة والفلاحين والعاملين بالوحدات الصحية، وذلك بالتنسيق مع الجمعيات الأهلية والوحدات الصحية ومراكز الشباب ومراكز الإرشاد الزراعي وبعض المصانع.
وقامت الوزارة بتنفيذ ٧٥ برنامج تدريبي لعدد ١٥٩٩ متدرب من العاملين بالوزارة وجهازيها والعاملين بالجهات الحكومية وغير الحكومية والعاملين بالشركات والمصانع المختلفة. كما عقد جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ٣٢٦ ندوة توعوية بيئية حيث شارك بها ١٥ ألف و ٧٢٥ شخص.
كذلك أعدت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الحقيبة التدريبية لتنمية مهارات المعلمين والمديرين في تنمية الوعي الطلابي بالتغيرات المناخية في ضوء متطلبات التنمية المستدامة بالتعاون مع اليونيسف UNICEF» وذلك في إطار المشاركة في فعاليات مؤتمر ۲۷-COP» بمحافظات القاهرة والجيزة والإسماعيلية والدقهلية ودمياط وبني سويف.
وقامت وزارة الثقافة بتنفيذ العديد من المسابقات الفنية والتدريبات وورش العمل والتي استهدفت رفع الوعي بقضايا البيئة. كما نظم المجلس الأعلى للثقافة ٢٥ فعالية ثقافية تناولت حماية البيئة، والتغيرات المناخية بالتعاون مع العديد من الهيئات والمؤسسات، بالإضافة إلى إصدار كتب توضحقضية المناخ، وتنظيم مسابقات تستهدف الشباب لتوعيتهم بقضية التغيرات المناخية.
كذلك أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مرحلة تدريب المدربين المبادرة العقول الخضراء GREEN MINDS» بالتعاون مع شركة «ويل سبرينج حيث تهدف المبادرة إلى نشر الوعي وتعزيز السلوك المستدام لمكافحة التغير المناخي لدي الأطفال والطلاب في المدارس. وضمن برنامج الحماية التشريعية لقضايا البيئة وتغيير المناخ الذي تقدمه وزارة العدل، نفذت الوزارة ۱۰ دورات تثقيفية افتراضية لعدد ٥٥٠ موظف للموظفين بعنوان تأثير البعد البيئي وتغيير المناخ على التنمية المستدامة.
وتستهدف الخطة الاستثمارية للدولة في العام المالي ۲۰۲۳/۲۰۲٤ مواجهة مشكلة النفايات الطبية، من خلال توفير أجهزة ومعدات التخلص من النفايات الطبية الخطرة وإنشاء مجمعات محارق للتخلص من النفايات الطبية الخطرة، ويشمل ذلك توجيه ۱۹۱ مليون جنيه لاستكمال الإدارة المتكاملة للمخلفات الصلبة البلدية واستكمال البرنامج الوطني لإدارة المخلفات الصلبة على مستوى الجمهورية.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن الحد من الآثار المحتملة للتغيرات المناخية على التنوع البيولوجي، وخدمات النظم الإيكولوجية، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في مجال التعامل مع التغيرات المناخية
استكملت وزارة البيئة جهودها لتطوير المحميات ودعم عمليات الاستثمار وتنمية السياحة البيئية المسئولة والحفاظ على الموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي بالاشتراك مع المجتمعات المحلية والقطاع الخاص وشركاء العمل البيئي من المجتمع المدني والوزارات والجهات المانحة، وذلك من خلال تطوير ۱۳ محمية بربوع مصر كمقصد سياحي وتهيئة المناخ الداعم لمشاركة القطاع الخاص، كما قامت الوزارة من خلال مشروع دمج التنوع البيئي في السياحة البيئية، بتدريب أكثر من ۱۷۰ عامل في ٨٤ فندق على ممارسات الفنادق المستدامة ذلك فضلاً عن قيام الوزارة بتوقيع مذكرة تفاهم بين مصر والمالديف لدعم التعاون المشترك لمواجهة آثار تغير المناخ وتحقيق أهداف التنوع البيولوجي والرصد البيئي.
وخلال مؤتمر ۲۷-COP أطلقت الدولة المصرية عدد من المبادرات للحفاظ على البيئة والتعامل مع التغيرات المناخية
حيث أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية عن المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية وتهدف المبادرة إلى تحقيق التنمية المستدامة في سياق تنفيذ رؤية مصر ۲۰۳۰ من خلال الحفاظ على البيئة لتحسين نوعية الحياة ومراعاة حقوق الأجيال القادمة، وتنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ ۲۰۵۰ ، من خلال وضع خريطة على مستوى المحافظات للمشروعات الخضراء الذكية وجذب الاستثمارات اللازمة لها .
كما أعلنت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بالشراكة مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (UNDP» عن مبادرة أصدقاء تخضير الخطط الاستثمارية الوطنية في إفريقيا والدول النامية وتتمثل الركيزة الأساسية للمبادرة في تشكيل عملية تخطيط وتصميم السياسات الاقتصادية بطريقة تتيح العوامل الرئيسية في تأثير تغير المناخ، وتقيس عملية تقييم الجهود المبذولة في مجال التخفيف والتكيف مع تحديد الثغرات والدعم اللازم لها
كذلك أطلقت وزارة التعاون الدولي مسرعة «تكافؤ الفرص بين الجنسين والعمل المناخي»، بالتعاون مع البنك الأوروبي الإعادة الإعمار والتنمية (EBRD» وبنك التنمية الأفريقي «AFDB» والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD»، والتي تعزز جهود تمكين المرأة وزيادة دورها في العمل المناخي، وجهود التكيف لضمان مشاركة المرأة بشكل أكثر فاعلية في مواجهة التغيرات المناخية.





الحق في الخصوصية / السنة الثانية لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية (2022 - 2023)

عودة الى صفحة مطول الجمل في حقوق الإنسان اضغط الرابط التالي 👈: (هنا)

اتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «القيام بحملات توعية تشارك فيها كافة أجهزة الدولة المعنية، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأجهزة إنفاذ القوانين ذات الصلة بحماية حرمة الحياة الخاصة تستهدف تنمية الوعي لدى المواطنين خصوصًا لدى الشباب وصغار السن بأهمية احترام حرمة الحياة الخاصة للأخرين، والفارق بين ما هو مباح وما هو مجرم، وكذلك اعلامهم بالحقوق التي تمنحها القوانين لمن وقع اعتداء على حرمة حياتهم الخاصة، وسبل الانتصاف والحصول على التعويض الجابر للضرر الذي وقع عليهم، مع العمل على تركيز الأنشطة التوعوية في أماكن تجمع الشباب كمراكز الشباب والأندية
واصلت وزارة الثقافة جهودها في إطار تنمية وعي المواطنين بأهمية احترام الآخر وذلك من خلال تنظيم العديد من الندوات الثقافية حول عدة موضوعات ومنها، التعليم والثقافة وبناء الإنسان المصري، والدور الوطني للشباب في الجمهورية الجديدة.
أيضًا استكملت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني جهودها في تنمية الوعي لدي المواطنين خصوصًا لدي الشباب وصغار السن بأهمية احترام حرمة الحياة الخاصة للأخرين، حيث وضعت الإطار العام لتطوير مناهج المرحلة الإعدادية والمزمع إتاحتها خلال العام الدراسي ٢٠٢٥/٢٠٢٤، وذلك وفق منظومة القيم المستهدفة في بناء شخصية الإنسان المصري وعلى رأسها قيمة قبول التنوع والاختلاف واحترام الآخر
واستمرت الوزارة في مراجعة المواد الدراسية المختلفة، للتأكد من خلوها من أية عبارات تشير إلى العنف أو قد يساء فهمها من الناحية الدينية أو الاجتماعية. وتركزت المواد الدراسية ولا سيما مواد الدراسات الإنسانية على مفاهيم حرية العقيدة والتسامح مع الآخر، والتربية من أجل السلام.
كما تم التوسع في تدريس مادة «القيم واحترام الآخر لتشمل الصفوف من الأول حتى الخامس الابتدائي وإعداد دليل معلم وتوزيعه على المدارس الإرشاد المعلمين إلى طريقة تدريس المادة بما يحقق الهدف منها.
واتصالاً بتنفيذ مستهدف الاستراتيجية بشأن «تعزيز الدور المحوري للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لكونه منظما لأجهزة الإعلام المرئية والرقمية، والمواقع الإلكترونية، ولكونه منصة لتلقي شكاوى ذوي الشأن عما ينشر أو يبث ويكون منطويا على مساس بسمعتهم أو تعرض لحياتهم الخاصة، وذلك بإتاحة الإمكانات المادية والموارد البشرية التي تمكنه من الاضطلاع بهذا الدور على نحو ناجح، وكذلك إيلاء اهتمام أكبر بتدريب الأجهزة الشرطية المسئولة عن مكافحة جرائم تقنية المعلومات وتحديث طرق وأدوات عملها، مع الاهتمام بالإستمرار في إنشاء منصات إلكترونية تتيح للمضرور أن يتقدم بشكاوى انتهاك حرمة حياته الخاصة إلى الجهات المعنية، ومتابعة ما تم اتخاذه من إجراءات حيالها
خلال الفترة التي يغطيها التقرير، اضطلعت وزارة الداخلية بضبط العديد من القضايا في إطار مكافحة جرائم المعلومات حيث تم ضبط ٥٣٠ قضية اختراق وسرقة حسابات إلكترونية و ١٤١٤ قضية تشهير وإساءة سمعة، و ۱۱۲۷ قضية تهديد وابتزاز، و ٧٨٤ قضية تهديد بالتشهير، و ۱۲۲ قضية انتحال صفة. كما نظمت الوزارة ٢٦ دورة تدريبية للضباط والأفراد والمدنيين استفاد منها ۳۳۲ متدرب في المجالات ذات الصلة بمكافحة الجرائم المعلوماتية.