الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 11 أغسطس 2025

الطعن 235 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 13 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 13-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 235 ، 242 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. م. م. ح.
ا. م. م. ح.

مطعون ضده:
ا. ت. إ. س. ا. ا.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2125 استئناف تجاري بتاريخ 30-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الإلكتروني للطعنين وسماع تقرير التلخيص في الطعنين الذي تلاهما بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة. 
حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تَتَحصل في أن الشركة المطعون ضدها في الطعن الأول -رقم 235 لسنة 2025- أقامت على الشركتين المطعون ضدهما -فيه- الدعوى رقم 1599 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بفسخ العلاقة التعاقدية بينهما بموجب أمر الشراء رقم (15008-3040-23) المؤرخ في 19/05/ا2023، والصادرة بموجبه الفاتورة رقم ( MB00534 ) بتاريخ 11/8/2023 ، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها وإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا لها مبلغ 378900 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ وقدره 1,391,436.36 درهم إماراتي مع تحملهما أية مبالغ إضافية تنتج عن حفظ السيارات في أوكرانيا أو تلزم لإعادة شحن السيارات إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وتسليمها لهما، وب إلزامهما أيضاً بأن تؤديا إليها مبلغ 2,347002 درهم على سبيل التعويض المادي والأدبي مع ما يستجد من مصاريف ترجمة فعلية أو أتعاب محاماة إضافية يتم سدادها والفائدة القانونية -عن المبلغين- بواقع 9% سنوياً من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً وحتى تمام السداد ، وذلك تأسيساً علي إنها كانت قد تعاقدت مع الطاعنتين على توريد الأخيرتين لها عشر سيارات إسعاف طبقاً للمواصفات المطلوبة من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بإجمالي مبلغ 378,900 دولار أمريكي، وزودت ذات البرنامج بكفالة حسن تنفيذ قدرها مبلغ 75535 دولاراً ضمان لحسن تنفيذ التعاقد، وبعد أن شحنت تلك السيارات إلى دولة أوكرانيا بتكلفة مقدارها 252305 دولاراً، فوجئت من البرنامج بمخالفة السيارات للمواصفات المتفق عليها، فاضطرت إلى تعديل العقد المُبرم بينها وبين برنامج الأمم المتحدة بإصدار ثلاثة ملاحق لتمديد مدة التسليم، حيث استكملت الطاعنتان النواقص في السيارات وتم إعادة تصديرهم على حساب الطاعنة مرة أخرى إلى دولة أوكرانيا، ولدي ترخيصها من قِبل هيئة المركبات الأوكرانية تبين أنها من المعيار الأوروبي (يورو3) وليست من المعيار (يورو5) المتفق عليه الذي هو تصنيف لقياس عادم السيارات والانبعاثات الكربونية الناتجة وفقاً للاشتراطات البيئية-، حال أن الشهادة المُقدمة منهما المنسوب صدورها عن الوكيل الحصري لشركة ( Renault ) بدولة الإمارات أن السيارات من المعيار (يورو5) طبقاً للمواصفات البيئية المتعاقد عليها، وبمراجعتها للوكيل بدولة الإمارات أفاد أن تلك الشهادة مزورة عليه، كما أفادت شركة ( Renault ) -الشركة المُصنعة لهذا السيارات أنها من المعيار (يورو3) وليست (يورو5)، فيكونا قد خالفا المواصفات المتعاقد عليها وهو ما ألحق بها أضراراً مادية ومعنوية تقدرها بالمبلغ المطالب به ومن ثم فقد أقامت الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 23/10/2024 بفسخ أمر الشراء -موضوع الدعوى-، وبإلزام الشركتين الطاعنتين بأن تؤديا إلى الشركة المطعون ضدها مبلغ 378900 دولار أمريكي أو ما يعادله بمبلغ 1,391,436 درهماً إماراتياً، وإعادة الحال لما كان عليه قبل التعاقد بتسليم السيارات موضوع التعاقد للطاعنتين وأن تتحملا تكاليف إعادة شحن السيارات، والفائدة القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت الشركتان الطاعنتين هذا الحكم بالاستئناف رقم 2125 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته الشركة المطعون ضدها بالاستئناف رقم 2144 لسنة 2024 تجاري ، وبتاريخ 30/1/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنتان في هذا الحكم بالتمييز رقم 235 لسنة 2025 تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 27/2/2025 طلبتا فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدها مذكرة بدفاعها -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، كما طعنت المطعون ضدها -الطاعنة- في هذا الحكم بالتمييز رقم 242 لسنة 2025 طعن تجاري بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 28/2/2025 طلبت فيها نقضه ، قدم محامي المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما -في الميعاد- طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنهما جديران بالنظر وحددت جلسة لنظرهما ، وبها ضمت الطعن الثاني للطعن الأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد. 
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 

أولاً: الطعن رقم 235 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب تنعي الطاعنتين في السبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضي برفض الدفع المبدي من الطاعنة الثانية من عدم قبول الدعوى قِبلها لرفعها على غير ذي صفة وألزماها والطاعنة الأولي معاً بالمبلغ المقضي به تأسيساً على أن جميع الأوراق بالغرفة التجارية مسجلة باسمها ، في حين أنه وإن كان هناك تشابه في الأسم بين الطاعنتين ولكن يوجد اختلاف فى رقم رخصتيهما التجارية وتاريخ نشأه كلاهما ونشاطهما ، كما أنه لا توجد ثمة علاقة تعاقدية بينها وبين الشركة المطعون ضدها سواء بالشراء أو التوريد، وأن جميع المستندات المُقدمة من الشركة المطعون ضدها لا تمت بها بصلة ، بل جاءت تُفيد أن الطاعنة الأولى هي التي أبّرَمت التعاقدات على الشراء والتوريد، ومن ثم تكون الأخيرة هي من باشرت العقود موضوع الدعوى والمُلزمة دون غيرها بأثارها، وبالتالي لا صفة لها في الدعوي إذ أن أثار التصرفات التي تجريها الشركات لا تتعداها إلى غيرها ويكون ما أورده الحكم المطعون فيه لرفض دفاعها لا يُعد دليلا على توافر صفتها، ولا يصلح رداً على دفعها ، ومن ثم فإنه يكون معيبً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك لما هو مقرر _وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة_ أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب اقتضاءه موجوداً في مواجهته باعتباره صاحب شأن فيه والمسئول عنه حال ثبوت أحقية المدعى له ، وأن استخلاص توافر الصفة في المدعى عليه من عدمه من قبيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات المقدمة فيها الذي تستقل بتقديره محكمة الموضوع دون رقابة عليها في ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفى لحمله. لما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الشركة الطاعنة الثانية من عدم قبول الدعوى قبلها لرفعها علي غير ذي صفة علي ما خَلُص إليه من أوراق الدعوى وبما له من سلطة تقديرية إلى توافر صفتها في الدعوى من واقع الشهادة الصادرة عن الغرفة التجارية بدبي الثابت منها إدراج اسمها كمصدر لسيارات الإسعاف -موضوع الدعوى- ، ومن الشهادة الصادرة عنها -الطاعنة الثانية- بشأن تحديد معيار تلك السيارات بالمعيار (يورو5) إلى الشركة المطعون ضدها لتقديمها إلى السلطات الجمركية لإتمام عملية شحن السيارات واستخلص من ذلك لتعاقدها أيضاً مع المطعون ضدها في هذا العقد مما يثبت أحقية الأخيرة في اختصامها بالدعوى ، وإذ كان ما خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً مما له أصل ثابت في الأوراق ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه في هذا الخصوص وينطوي على الرد المسقط لما أثارته الطاعنة الثانية ويكون النعي عليه بما سلف علي غير أساس . 
وحيث إن الطاعنتين تنعيان بباقي أسباب الطعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي بفسخ التعاقد وبإلزامهما بالمبلغ المقضي به للمطعون ضدها معولاً في ذلك على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى الذي قد شابة القصور فقد تمسكتا بالاعتراض عليه لعدم جزمه أن السيارات -موضوع الدعوى- من المعيار الأوروبي(يورو3) أو (يورو5) والذي تعنى -يورو3 أو يورو5 ? درجة قياس عادم السيارة ، ومن عدم قيام هذه الخبرة بأي اجراء فني أو فحص طبقاً للأصول المتعارف عليها بهذا المجال كونها خبرة حسابية وليست هندسية فنية متخصصة فى قياس كمية الانبعاثات الكربونية في عادم السيارات ومدى مطابقته للمعايير البيئية، كما أن طرق الفحص والقياس تختلف حسب المعايير المعمول بها في كل دولة عن الأخرى، ودَلَّلتا على ذلك بقبول عدد 9 من ذات السيارات وبذات مواصفاتها بدولة مولدوفا حيث تم استلامهم ولا توجد أي منازعة حول مواصفاتها ، وقد قدمتا جميع المستندات اللازمة لإثبات أن هذه السيارات ? موضوع الدعوى- هي من المعيار الأوروبي (يورو5) وفقاً للمواصفات المتفق عليها، كما أن جميع المستندات والمراسلات المُقدمة من الشركة المطعون ضدها جاءت تفيد معاينة الأخيرة للسيارات معاينة نافية للجهالة حيث تبين لها بعد فحصها من قبل احدى الشركات المتخصصة -شركة TUV - أنها مطابقة للمواصفات المتفق عليها ، كما قدمت الشركة الطاعنة الأولى شهادة صادرة من غرفة دبي لشهادة المنشأ ثابت منها أرقام شاسيهات السيارات وموافقتها للمعيار الأوروبي (يورو5)، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرَّر في قضاءِ هذه المحكمة أن العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبولِ الآخر على نحو يَثبت أثره في المعقود عليه، ويرتب التزام طرفيه مِمَّا يستوجب على كل منهما الالتزام بتنفيذ ما أوجبه عليه العقد، وأنه في العقود المُلزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بما أوجبه عليه العقد، جاز للمتعاقد الآخر بعد أعذاره المطالبة بتنفيذ العقد وجبر المدين على الوفاء بحقوقهِ العقدية والقانونية الواجبة، أو المطالبة بفسخ العقد، وأن حل الرابطة العقدية جزاء إخلال أحد طرفي العقد المُلزم للجانبين بأحدِ التزاماته الناشئة عن العقد هو من النصوص المُكمِّلة لإرادة المتعاقدين، ويكون هذا الحق ثابتاً لكل منهما بنص القانون ويُعتبر العقد متضمناً له ولو خلا من اشتراطه، ولا يجوز حرمان المتعاقد من هذا الحق أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح بين المتعاقدين ، ومن المقرر كذلك أن مُفاد النص في المادتين 241، 546 من قانون المعاملات المدنية أن رضا المتعاقد بالعيب في المبيع بعد العلم به، أو التصرف فيه بعد اطلاعه على العيب، واستخلاص تنازل المتعاقد صراحة أو ضمناً عن حقه في التمسك بالغلط في المبيع، أو في صفةِ من صفاتِه، أو تنازله أو سقوط حقه في فسخ العقد المذكور للعيب الخفي في المبيع، من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها لذلك سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق. ومن المقرر أيضاً أن استخلاص مدىَ تنفيذ كل طرف من المتعاقدين للالتزامات التي التزم بها في العقد هو مما يدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً له ما يسانده في الأوراق، وأن لمحكمة الموضوع سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات المُقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداها بما في ذلك تقرير الخبير المنتدب في الدعوى والأخذ بالنتيجة التي انتهى إليها محمولة على الأسباب التي بُني عليها -دون غيرها من الأدلة والمستندات المقدمة من الخصوم- وذلك متى اطمأنت المحكمة إلى هذه النتيجة والأسباب التي بُنيت عليها ورأت كفايتها لتكوين عقيدتها في الدعوى مضافاً إليها باقي العناصر المُقدمة في الدعوى، ودون أن تكون ملزمة بالردِ على اعتراضات الخصوم على التقرير أو تَتَتَبّع الخصوم في كافةِ أوجه دفاعهم لأن في أخذها بما اطمأنت إليه ما يُفيد أنها رأت كفاية تقرير الخبرة الذي اقتنعت به، وأن المطاعن التي وجهت له من الخصوم لا تستحق الرد عليها بأكثر مما تضمنها التقرير وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودّلَّل عليها بأسبابٍ سائغةٍ لها معينها الصحيح من الأوراق وطالماً أن عمله خاضع في النهايةِ لتقدير محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة بالمساق المتقدم وقضي معولاً علي تقرير الخبرة المنتدبة بفسخ أمر الشراء -موضوع الدعوى-، وبإلزام الطاعنتين بأن تؤديا للمطعون ضدها مبلغ 378900 دولار أمريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي بتسليم السيارات موضوع التعاقد للطاعنتين علي أن تتحملا تكاليف إعادة شحنها تأسيساً علي ما أورده بمدوناته من أن (( الثابت بصور المستندات المقدمة من المدعية -المطعون ضدها-وجود علاقة تعاقدية بين طرفي الخصومة سندها أمر الشراء رقم (15008-3040-23) من الشركة المدعية إلى المدعى عليها الأولي -الطاعنة الأولي- وتضمن أمر الشراء أن يتم توريد عدد (10) سيارات رينو (يورو5) وذلك مقابل اجمالي مبلغ (384900) دولارًا أمريكيًا كما تضمن أمر الشراء أن تقوم الشركة المدعية بسداد المبلغ كما يلي: يتم سداد نسبة 50% مقدماً، ونسبة 50% المتبقة قبل التسليم. وكان البين من تقرير الخبير أن المدعى عليها الأولى لم تلتزم بتوريد السيارات رينو الواردة بأمر الشراء رقم (15008-3040-23) المؤرخ 19/5/2023 وذلك وفقاً للبريد الالكتروني المؤرخ 11/6/2024 والذى تم إرساله من برنامج الامم المتحدة الانمائي إلى الشركة المدعية والمتضمن أن السيارات التي قامت الشركة المدعية بشرائها وتوريدها إلى برنامج الامم المتحدة الانمائي هى سيارات رينو (يورو3) وليست سيارات رينو (يورو5) وهذا مخالف للمواصفات المتفق عليها وهى سيارات رينو (يورو5)، وكانت المحكمة تطمئن الى النتيجة التي خلص اليها الخبير لابتنائها على أسس محاسبية سليمة ومما سبق تستخلص أن الشركة المدعية قامت بالوفاء بالتزاماتها بسداد قيمة البضاعة محل أمر الشراء وأن المدعي عليهما اخلتا بالتزاماتهما في عدم توريد السيارات المتفق عليه حيث قامت بتوريد عدد 10 سيارات رينو (يورو3) بدلاً من عدد 10 سيارات رينو (يورو5). ومن ثم يضحى طلب المدعية فسخ امر الشراء سند الدعوى وملحقه قائم على سند صحيح من الواقع والقانون ؛وتقضى المحكمة بفسخه ؛ وإلزام المدعى عليها بأن ترد للمدعية المبلغ الذى حولته إليها مبلغ (378900) دولار امريكي أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي مبلغ وقدره (1,391,436) درهم إماراتي مع إعادة الحال الى ما كان عليه قبل التعاقد على ان تتحمل المدعي عليها تكاليف إعادة سيارات الإسعاف )) ، وكان الحكم المطعون فيه قد أضاف إلي هذه الأسباب قوله (( ...... الثابت من مطالعة تقرير الخبرة المنتدبة في مرحلة أول درجة، الذي اعتمدت وعولت عليه محكمة البداية واتخذت منه متكأً وعماداً لقضائها، أن الخبير قد بحث كل ادعاءات ومزاعم طرفي التداعي ونقاط خلافهما وتولى الرد عليها بالتفصيل الدقيق كما بحث كما بحث كل اعتراضاتهما وخلص في تقريره في شأن ما يتمسك به الطرفان من أسباب في طعنيهما، إلى أنه:"".... ترى الخبرة ان الشركة المدعية أوفت بالتزاماتها الواردة بأمر الشراء رقم (15008-3040-23) والمؤرخ 19/5/2023 حيث قامت بسداد اجمالي مبلغ (378,900) دولار امريكي وحيث أن الشركة المدعى عليها لم تقم بالالتزام بتوريد السيارات الواردة بأمر الشراء المذكور إلى الشركة المدعية حيث قامت بتوريد عدد 10 سيارات رينو (يورو3) بدلاً من عدد 10 سيارات رينو (يورو5)....."" )) ، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً بما له أصل ثابت في الأوراق ومما يدخل في حدود سلطته التقديرية ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لحمل قضائه ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنتين وأوجه دفاعهما الواردة بوجه النعي ومن وجود تقصير من الخبرة المنتدبة بعد أن خلص الحكم سائغاً من تقرير الخبرة المنتدبة لإخلال الطاعنتين فيما اتفقتا عليه مع المطعون ضدها من مواصفات للسيارات -موضوع الدعوى- الموردة منهما لها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 

ثانياً: الطعن رقم 242 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد تنعي به الشركة الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيقِ القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراقِ والإخلال بحق الدفاع، إذ قضي برفض طلبها بالتعويض عن ما حاق بها من ضرر مادي ومعنوي بفعل المطعون ضدهما تأسيساً علي عدم ثبوت تعرضها للضرر الموجب للتعويض لافتقار طلبها من دليل علي استحقاقها له في حين أن الخطأ الموجب للمسؤولية في حق الشركتين المطعون ضدهما ثابت بما اقترفاه معها من توريدهما لسيارات الإسعاف -موضوع الدعوي- من المعيار (يورو3) بالمخالفِة للشروط والاشتراطات المُتفق عليها أن تكون من المعيار (يورو5)، وتقديمهما لشهادة منسوب صدورها عن وكيل ماركة هذه السيارات بدولة الإمارات أن معيارها (يورو5) وكان ذلك بالمخالفة للواقع بعد أن ثبت تزويرها ، وهو ما حدا بها لشحن تلك السيارات على نفقتها الخاصة من جبل علي -دبي- إلى بلد المقصد - أوكرانيا- لتسليمها لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بتكلفة شحن مقدارها 252305 دولار أمريكي ، وبعد استلام البرنامج لها تبين مخالفاتها ليورو 5 مع تركيبهما لملحقات خاطئة بها وفقدان الوثائق والنوافذ منها وهو ما ألحق بها أضراراً تمثلت في تحملها مصاريف استكمال العيوب والنواقص بالسيارات ومن تكاليف نقل ورسوم شحن للسيارات لأوكرانيا ، وكذا مصاريف تأجير مستودع لحفظ السيارات لحين إعادة شحنها، وتدليلاً منها علي ذلك قدمت أمام محكمة الموضوع تقرير خبير استشاري ثبت منه مقدار إخلالهما بالتزاماتهما وما حاق بها من أضرار بتكبدها خسارة مادية بمبلغ 23200 دولار أمريكي جراء قيامها بحفظ السيارات في مستودع في أوكرانيا حتى حينه انتظاراً منها لقيام المطعون ضدهما بإعادة شحنها لدولة الإمارات العربية المتحدة ، ومبلغ 3,000 دولار أمريكي إضافية لحفظها بالمستودع عن شهر نوفمبر 2024، وكذلك مبلغ 95491 درهماً عن مصاريف أتعاب محاماة وتقاضي ، وإذ كان سبب ذلك جميعه يعود لعدم مطابقة السيارات الموردة من المطعون ضدهما للمواصفات المتفق عليها، فإذا ما خالف الحكم ذلك وانتهى لرفض طلبها للتعويض فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرَّر في قضاء محكمة التمييز أن المسؤولية سواء كانت عقدية أو تقصيرية، لا تَتَحقق إلا بتوافر أركانها الثلاثة من خطأ وضرَّر وعلاقة سببية تربط بينهما، بحيث إذا انتفى ركن منها انتفت المسؤولية، وعلى الدائن إثبات خطأ المدين والضرَّر الذي أصابه، وأن عدم تنفيذ المدين لالتزامه التعاقدي بغير مُبَرِّر يُعَد خطأ يوجب مسؤوليته عن تعويض الضرَّر الناتج عنه، إلا أن عبء إثبات الضرَّر المدعىَ به يقع على عاتق الدائن، وأن استخلاص الخطأ الموجب للمسؤولية ونسبته إلى فاعله وما نَجم عنه من ضرَّر وثبوت رابطة السببية بين الخطأ والضرَّر، كلها من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع في نطاقِ سلطتها في فهم الواقع في الدعوى وتقدير أدلتها، دون مُعقِب عليها من محكمة التمييز متى أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ مستمدةٍ مِمَّا له أصل ثابت في الأوراق، وأن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها، ولها تقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمُطلق سلطتها في الأخذ به، متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، ومن حقها ألا تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم اكتفاءاً منها بالاعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوى ، وهي غير مُلزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بأن تَتَتَبعهم في مختلفِ أقوالهم وحُججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحُجج والطلبات. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد التزم القواعد الواردة بالمساق المتقدم وقضي برفض طلب الطاعنة من القضاء لها بمبلغ تعويض علي ما خَلُص إليه في قضائِه مما اطمأن إليه من واقع في الدعوى ومن تقرير الخبير المُنتدب فيها وما قُدم فيها من مستندات بعدم اثبات الشركة الطاعنة أن ما اقترفته الشركتين المطعون ضدهما من خطأ بتوريد السيارات خلافاً للمواصفات والمعيار المُتفق عليه بينهما قد تَرَتب عليه إلحاق ضرراً بها وماهية تلك الأضرَّار، لا سيما أن الثابت من تقرير الخبير من واقع المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين طرفي الدعوي أن الشركتين المطعون ضدهما أبلغتا الشركة الطاعنة بتحملهما مصاريف استعادة السيارات من دولة أوكرانيا وسداد ما قامت الطاعنة بتحمله من مصروفات، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً ومستمداً بما له أصل ثابت في الأوراق ومما يدخل في حدود سلطته التقديرية ولا مخالفة فيه للقانون وكافياً لنفي ثبوت الضرَّر للطاعنة المُوجب للتعويض ويتضمن الرد المسقط لكل حجج الطاعنة وأوجه دفاعها الواردة بوجه النعي ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما سلف لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره من الأدلة المطروحة عليها في الدعوى بغرض الوصول إلى نتيجة مغايرة لتلك التي انتهت إليها وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: برفض الطعنين وبإلزام كل طاعن في طعنه بالمصروفات وأمرت بالمقاصة في أتعاب المحاماة في الطعنين مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.

الطعن 233 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 7 / 5 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 07-05-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 233 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ر. ا. ل.
ل. م. ب.
د. د. ا. ل.
إ. ا. ل.
ب. ا. ا. ا. ل.

مطعون ضده:
إ. ب. ك. م.
ب. ا. ش. م. ع.
و. د. . ب.
ا. م. م.
م. ر. س.
إ. د. إ. س. . . ذ.
ا. ا. ل. ا. ذ. ـ. ف. د. ..

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/1882 استئناف تجاري بتاريخ 29-01-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن كلاً من الشركات الطاعنة: 1- (بي ال ام انترناشيونال ليميتد)، 2- (دانسينغ دراغون اينفستمنتس ليمتد)، 3- (ريدجز انترناشيونال ليمتد)، 4- (إكويتر انترناشيونال ليمتد)، أقامت الدعوى رقم (1183) لسنة 2023 مصارف بتاريخ 25 سبتمبر 2023، على كل من: 1- (ماركو ريمو سواردي )، 2- (إنترناشيونال بيزنيس كونسالتنتس م.د.م.س.)، 3- (بنك المشرق، شركة مساهمة عامة)، 4- (إي دي إس سكيوريتيز ذ.م.م.)، 5- (الموارد الوطنية للاستثمارات المالية ذ.م.م. فرع دبي)، 6- (وهيب دورى بوكرى)، 7- (ايريكا مانلولو مانجاليندان)، بطلب الحكم بإلزام المدعي عليهم بالتضامم والتضامن بأن يسددوا للمدعين مبلغ (7،800،000) سبعة ملايين وثمانمائة ألف يورو)، او ما يعادله بالدرهم الاماراتي بمبلغ (31،000،000) درهمـ والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. على سند من إن الشركات المدعية هي شركات افشور مؤسسة بالمنطقة الحرة بإمارة رأس الخيمة كشركات أعمال دولية وفقاً للرخص الصادرة من هيئة رأس الخيمة للاستثمار، ويمثلها جميعاً السيد (لوسيو ماريا بوناس)، وبتاريخ 20 إبريل 2015 حررت المدعية الأولى اتفاقية مع المدعى عليه الأول كمستشار و المدعى عليها الثانية، تم الاتفاق بموجبها على أن يقوم المدعى عليه الأول بإصدار تعليمات إلى البنك المدعى عليه الثالث مباشرة أو إلى المدعى عليها الثانية التي تقوم بدورها بتوجيه التعليمات إلى المدعى عليه الثالث وذلك لاستثمار المبالغ الموجودة في حساب المدعية الأولى لدى البنك المدعى عليه الثالث، وقد نصت الاتفاقية على أحقية المدعى عليها الثانية في الحصول على نسبة من قيمة الاستثمار مقابل قيامها بإدارة عملية الاستثمار، وتاريخ 14 فبراير 2017 حررت المدعية الثانية اتفاقية مماثلة مع المدعى عليه الأول كمستشار والمدعى عليها الثانية، تم الاتفاق بموجبها على أن يقوم المدعى عليه الأول بإصدار تعليمات بالاستثمار إلى المدعى عليها الخامسة أو أي من البنوك التي لها علاقة بها أو إلى المدعى عليها الثانية أو الشركات التابعة لها وذلك لاستثمار المبالغ الموجودة في حساب المدعية الثانية، وقد نصت الاتفاقية على أحقية المدعى عليها الثانية في الحصول على نسبة من قيمة الاستثمار مقابل قيامها بإدارة عملية الاستثمار، وبتاريخ 14 فبراير 2017 حررت المدعية الثالثة اتفاقية مماثلة مع المدعى عليه الأول كمستشار والمدعى عليها الثانية تم الاتفاق بموجبها على أن يقوم المدعي عليه الأول بإصدار تعليمات بالاستثمار إلى المدعي عليها الخامسة أو أي من البنوك التي لها علاقها بها أو إلى المدعي عليها الثانية أو الشركات التابعة لها وذلك لاستثمار المبالغ الموجودة في حساب المدعية الثالثة، وقد نصت الاتفاقية على أحقية المدعى عليها الثانية في الحصول على نسبة من قيمة الاستثمار مقابل قيامها بإدارة عملية الاستثمار، وبتاريخ 24 نوفمبر 2015 حررت المدعية الرابعة اتفاقية مماثلة مع المدعى عليه الأول كمستشار والمدعى عليها الثانية تم الاتفاق بموجبها على أن يقوم المدعي عليه الأول بإصدار تعليمات بالاستثمار إلى المدعي عليها الخامسة أو أي من البنوك التي لها علاقها بها أو إلى المدعى عليها الثانية أو الشركات التابعة لها وذلك لاستثمار المبالغ الموجودة في حساب المدعية الرابعة، وقد نصت الاتفاقية على أحقية المدعى عليها الثانية في الحصول على نسبة من قيمة الاستثمار مقابل قيامها بإدارة عملية الاستثمار، والشركات المدعية لها مجموعة من الحسابات الاستثمارية التي تم فتحها لدى البنك المدعى عليه الثالث أو المدعى عليها الرابعة، إلا أنه مع تعنت المدعى عليهم ورفضهم تزويد الشركات المدعية بأية مستندات فقد لجأت تلك الشركات إلى مركز دبي للتسوية الودية وتم قيد النزاع رقم (41) لسنة 2023 تعيين خبرة بطلب ندب لجنة خبراء تتألف من خبرة حسابية وأخرى مصرفية وخبير أسهم وسندات لبحث الدعوى والانتقال لمقر الشركات المدعى عليها والحصول على المستندات، وقد باشرت لجنة الخبرة عملها وأودعت تقريرها الذي تتحفظ عليه الشركات المدعية، ومن ثم فهي تقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة أعادت المأمورية للجنة الخبرة السابق ندبها، وبعد أن أودعت تقريها قضت المحكمة بتاريخ 26 سبتمبر 2024 برفض الدعوى. استأنفت الشركات المدعية الحكم بالاستئناف رقم (1882) لسنة 2024 استئناف تجاري. وتدخل (لوسيو ماريا بوناس) انضمامياً إلى الشركات المستأنفة باعتباره هو المستفيد الحقيقي للشركة المستأنفة الأولي أثناء سريان اتفاقية الإدارة والتعويض وهو المستفيد الحقيقي الحالي لكافة الشركات المستأنفة. كما تدخل (يانجو زاناردو) باعتباره المستفيد الحقيقي للشركة المستأنفة الثانية أثناء سريان اتفاقية الإدارة والتعويض. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 29 يناير 2025 في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعنت الشركات المدعية في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 28 فبراير 2025، وأودع كل من المطعون ضدهم الثانية والثالث والرابعة والخامسة والسادس والسابعة مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما تنعى به الشركات الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض دعواها استناداً إلى تقريري الخبير المنتدب في الدعوى الأصلي والتكميلي، هذا في حين أن الشركات الطاعنة اعترضت على ذلك التقرير، كونه بُني على أسباب ظنية افتراضية، وتمسكت في دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن الوكالات القانونية التي استُخدمت في إنهاء اتفاقيات الإدارة والتعويض لا تبيح مثل هذه التصرفات، كما أنها غير مصدق عليها من الجهات الحكومية وخاصة وزارة الخارجية، وقد تركت الخبرة أمر الفصل في هذه المسألة للمحكمة باعتبارها مسألة قانونية، كما تمسكت الشركات الطاعنة بخلو الأوراق مما يفيد حصول المطعون ضدهم على موافقة مسبقة منها قبل القيام بالتداول والاستثمار في المبالغ المودعة في الحسابات لدى المطعون ضدها الرابعة، أو تلقي تعليمات الاستثمار من الأشخاص المدرج أسماؤهم في الجدول (أ) من ملحق اتفاقية الإدارة والاستثمار، لا سيما وأنه قد تبين إن الاستثمار قد تم في برامج عالية المخاطر، ولم يتم تقديم ما يفيد إخطار المستفيدين الحقيقيين بحالة الاستثمار والتداول أو الحصول على أوامر البيع والشراء أو إخطارهم بأسباب الخسارة، لتقديم القرار المناسب بشأن الاستمرار في الاستثمار أم لا، وذلك في ظل تحقيق خسائر فقط دون وجود أرباح تذكر، إلا أن الحكم المطعون فيه أورد بأسبابه إنه لم يثبت قيام المطعون ضده الأول بعمليات الاستثمار وانحسر دوره في إصدار التعليمات للشركات المرخص لها بذلك، رغم أن تقرير الخبرة التكميلي أثبت أن المطعون ضده الأول بموجب ملاحق اتفاقيات الإدارة قد زاول نشاط مدير الاستثمار (مدير المحافظ) بوصفه استشاري دون الحصول على موافقة هيئة الأوراق المالية والسلع بمزاولة هذه المهنة، كما أورد الحكم المطعون فيه إن الشركات الطاعنة لم تقدم ما يثبت وجود غش أو احتيال أو تلاعب، مع أنها قدمت كشف حساب من المطعون ضده الأول يوضح أن المبلغ المستثمر ارتفع، وبأن الاستثمار يسير بشكل جيد، مما دعاها إلى إضافة مبلغ (40،000) يورو إلى المبلغ المستثمر، فيما تبين لاحقاً أن كشف الحساب المشار إليه غير صحيح، وبأن الخسارة في رأس المال المستثمر بلغت 40%، فضلاً عن أن الطاعنة اعترضت على الحسابات البنكية والتحويلات والعمليات التي كانت تتم لوجود تحويلات لجهات غير معلومة لم يبينها تقرير الخبرة، وتمسكت الشركات الطاعنة أيضاً أمام محكمة الموضوع بدرجتيها باتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على مستندات فاصلة في الدعوى، وقدمت شواهد التزوير وأوراق مضاهاة، وطلبت إحالة هذه المستندات إلى المختبر الجنائي لإجراء الاستكتاب والمضاهاة، باعتبار أن التوكيلات التي استخدمت لا تبيح التوقيع على التصرفات التي جريت بناء عليها، وأنها غير مصدق عليها من وزارة الخارجية، بما كان يتعين معه استبعاد صور المستندات المطعون عليها بالتزوير من أدلة الإثبات في الدعوى، إلا أن الحكم المطعون فيه رفض اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير بمقولة عدم أحقية الشركات الطاعنة في الطعن على توقيع غيرها، وأضفى حجية عليها رغم إنكارها لها، ولذا طلبت الشركات الطاعنة من محكمة الاستئناف ندب لجنة خبراء ثلاثية من ديوان سمو الحاكم تضم خبير متخصص في الأوراق المالية للرد على اعتراضاتها وطلباتها، وقدمت تقرير خيرة استشاري تدعيماً لدعواها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الشركات الطاعنة سالف الذكر، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في حملته غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان الأصل في التعاقد أن يكون بالأصالة، إلا أته يجوز أن يكون بطريق النيابة بأن يقوم الوكيل نيابة عن الأصيل بإجراء التصرف باسم الأخير ولحسابه، وأنه إذا أبرم النائب في حدود نيابته عقداً باسم الأصيل فإن أحكام العقد من حقوق والتزامات تنصرف للأصيل. ومن المقرر أيضاً وفق ما تقضي به المادتان (39) و(44) من قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (35) لسنة 2022 وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة إن من يطعن بالتزوير في المحرر العرفي يقع عليه إثبات طعنه، كما أن عليه أن يحدد مواضع التزوير المدعى به وأدلته وإجراءات التحقيق التي يطلب إثبات التزوير بها، بما مؤداه أن الادعاء بالتزوير لا يكون مقبولًا إذا صيغ بصيغة مبهمة عامة غير مقطوع فيها بشيء وكذلك إذا لم يكن مقرونًا بالدليل عليه وبإجراءات تحقيق الخطوط التي يطلب مدع التزوير إثبات التزوير بها، وفي هذه الحالة يعتبر إثارة تزوير المحرر العرفي دفاعًا غير جوهري لا تلتزم محكمة الموضوع بإثارته أو الرد عليه لكونه غير مؤيد بالدليل، كما أنه لا يجوز للخصم الطعن بالتزوير على محرر لا يحمل توقيعه، وإنما يحق له إثبات عدم صحة ما تضمنه المحرر بكافة طرق الإثبات المقررة قانوناً، وأن مناط إلزام محكمة الموضوع بإجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن بالتزوير لإثبات مواضع الطعن بالتزوير المُدعى به أن يكون الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة المحرر أو تزويره، وأن تقدير جدية الادعاء بالتزوير والإنكار وأدلتها وكذلك تقدير إن كان الطعن بالتزوير منتجاً في النزاع أم لا من سلطة محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة التمييز متى كان استخلاصها لذلك سائغاً، ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً على الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله، كما أنه لا إلزام على الخبير بأداء عمله على وجه معين وحسبه أن يقوم بما ندب له على النحو الذي يراه محققا للغاية من ندبه متى كان عمله في النهاية خاضعاً لتقدير محكمة الموضوع، ولا يعد بحثه تطور العلاقة بين الخصوم مسألة قانونية ممنوع عليه التعرض لها، كما أن من حق محكمة الموضوع ألا تأخذ بدلالة التقرير الاستشاري الذي يقدمه الخصوم ولا عليها إن هي لم ترد بأسباب خاصة على ما ورد به اكتفاء منها بالاعتداد بما خلص إليه تقرير الخبير المنتدب إذ أن في أخذها بهذا التقرير ما يفيد أنها لم تجد في التقرير الاستشاري ما ينال من صحة تقرير الخبير المنتدب. لما كان ما تقدم، وكان حكم محكمة أول درجة والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أن ((طلبات المدعين بالدعوى تتمثل في المطالبة بإلزام المدعي عليهم بالتضامم والتضامن بسداد مبلغ وقدره (7،800،000) سبعة ملايين وثمانمائة ألف يورو او ما يعادله بالدرهم الاماراتي مبلغ وقدره (31،000،000) درهم إلى المدعين والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، و استند المدعون في طلباتهم الى وجود علاقه تعاقديه فيما بينهم وبين المدعى عليهم، وكانت اوراق الدعوى وما حوته تقرير الخبرة من بيان ان المدعيين جميعاً شركات مؤسسة بالمنطقة الحرة بإمارة رأس الخيمة من قبل هيئة رأس الخيمة للاستثمار، وانهم جميعاً وقعوا اتفاقيات بمسمى (اتفاقية ادارة وتعويض) وكانت المحكمة واستنادا الى اوراق الدعوى وتقرير الخبرة المرفق بالأوراق تبين لها وجود اربعه عقود حددت اطار علاقة الخصوم بعضهم البعض، وستقوم بتفصيلها على النحو التالي: - اولاً وبشان العقد الاول: وجود علاقة تعاقدية بين المدعيين والمدعى عليهم الأول (ماركو ريمو سواردي) والمدعى عليها الثانية (إنترناشيونال بيزنيس كونسالتنتس م.د.م.س.) وذلك بموجب اتفاقيات بمسمى (اتفاقيات الإدارة والتعويض) و كانت المحكمة وهي في طور بحثها لإثبات العلاقة التعاقدية فيما بين الخصوم العلاقة بين المدعية الأولى (بي ال ام انترناشيونال ليميتد) والمدعى عليهم الأول (ماركو ريمو سواردي) والمدعى عليها الثانية (إنترناشيونال بيزنيس كونسالتنتس م.د.م.س.) بموجب الاتفاقية الأولى، اتفاقية الإدارة والتعويض المؤرخة في 20/04/2015، و تبين للمحكمة إنهاء الاتفاقية بتاريخ 27/11/2019 وجاء مستند انهاء الاتفاقية مذيل بتوقيع منسوب الى المدعو/ لوسيو ماريا بوناس، وذلك استنادا الى اقرار وصاية مؤرخ في 22/4/2015 ومذيل بتوقيع ممثل شركة بريدجلاين هولدنجز المحدودة (المدعى عليه السادس) وتوقيع منسوب للسيد/ لوسيو ماريا بوناس، بصفته المالك المستفيد بنسبة 100% من الشركة المدعية الأولى، أقرت بموجبه شركة بريدجلاين هولدنجز المحدودة إنها هي المالك المسجل لنسبة 100% من أسهم الشركة المدعية الأولى، وكمرشح ووصي للسيد/ لوسيو ماريا بوناس، وتعهدت بعدم نقل الأسهم أو التعامل معها أو التصرف فيها إلا بناء على توجيهات السيد/ لوسيو، بصفته المالك المستفيد من وقت لآخر، أما بشان الاتفاقية الثانية بين المدعية الثانية (دانسينغ دراغون اينفستمنتس ليمتد) والمدعى عليهم الأول (ماركو ريمو سواردي) والمدعى عليها الثانية (إنترناشيونال بيزنيس كونسالتنتس م.د.م.س.) وهى اتفاقية الإدارة والتعويض المؤرخة في 14/02/2017، وتبين للمحكمة حال مطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها وجود مستند بإنهاء اتفاقية الإدارة والتعويض مؤرخ في 27/11/2019، وجاء مستند انهاء الاتفاقية مذيل بتوقيع منسوب للمدعو/ بياجيو زاناردو، وذلك استنادا الى وجود إعلان وصاية مؤرخ في 14/2/2017 ورد بها ان شركة ديمور القابضة المحدودة ويمثلها السيدة/ ايريكا مانجاليندان (المدعي عليها السابعة) هي الوصي (المالك المسجل) لـ 100% من الشركة المدعية الثانية، كمرشح ووصي لـ بياجيو زاناردو، المالك المستفيد بنسبة 100% من الشركة المدعية الثانية، وإعلان الوصاية جاء مذيلاً بتوقيع منسوب للمدعي عليها السابعة وتوقيع للمدعو/ بياجيو زاناردو (المالك المستفيد من المدعية الثانية). وأما بشان الاتفاقية الثالثة وهى فيما بين المدعية الثالثة (ريدجز انترناشيونال ليمتد) والمدعى عليه الأول (ماركو ريمو سواردي) والمدعى عليها الثانية (إنترناشيونال بيزنيس كونسالتنتس م.د.م.س.) اتفاقية الإدارة والتعويض المؤرخة في 20/11/2015، تبين للمحكمة من اوراق الدعوى و مستنداتها وجود إنهاء اتفاقية الإدارة والتعويض مؤرخ في 27/11/2019، وجاء مستند انهاء الاتفاقية مذيل بتوقيع منسوب للمدعو/ بييرلويجي كوزيو (العميل). وذلك استنادا الى جود إعلان وصاية مؤرخ في 20/11/2015 ورد بها ان شركة/ ديمور القابضة المحدودة، ويمثلها / ايريكا مانجاليندان (المدعي عليها السابعة) هي الوصي (المالك المسجل) لـ 100% من الشركة المدعية الثالثة، كمرشح ووصي بييرلويجي كوزيو، المالك المستفيد بنسبة 100% من الشركة المدعية الثالثة، وإعلان الوصاية جاء مذيلاً بتوقيع منسوب للمدعى عليها السابعة وتوقيع/ بييرلويجي كوزيو (المالك المستفيد من المدعية الثالثة). وـما بشان العقد الرابع بين المدعية الرابعة (إكويتر انترناشيونال ليمتد) والمدعى عليهم الأول (ماركو ريمو سواردي) والمدعى عليها الثانية (إنترناشيونال بيزنيس كونسالتنتس م.د.م.س.) وذلك بموجب اتفاقية الإدارة والتعويض المؤرخة في 24/11/2015، والذى تبين للمحكمة حال مطالعتها لأوراق الدعوى ومستنداتها وجود مستند بإنهاء اتفاقية الإدارة والتعويض مؤرخ في 27/11/2019، وجاء مستند انهاء الاتفاقية مذيل بتوقيع منسوب الى/ روميو فنسينزو (العميل). ووجود إعلان وصاية مؤرخ في 9/12/2015 ورد بها ان شركة ديمور القابضة المحدودة ويمثلها السيدة/ ايريكا مانجاليندان (المدعي عليها السابعة) هي الوصي (المالك المسجل) لـ 100% من الشركة المدعية الرابعة، كمرشح ووصي لـ روميو فنسينزو، المالك المستفيد بنسبة 100% من الشركة المدعية الرابعة، وإعلان الوصاية جاء مذيلاً بتوقيع منسوب للمدعي عليها السابعة وتوقيع/ روميو فنسينزو (المالك المستفيد من المدعية الرابعة). وهديا بما تقدم، وكان البين للمحكمة من مطالعتها لطلبات المدعيين من الزام المدعى عليهم بالمبالغ المطلوبة استنادا الى الأضرار التي لحقت بهم نتيجة ما استندوا اليه من اخطاء ارتكبت في ادارتهم لأموال وـسهم المدعيين، وكان الثابت ان ما استند اليه المدعون من الاتفاقية الاولى المؤرخة في 20/04/2015، وتم انهاؤها بالاتفاقية المؤرخة 27 /11/2019 والاتفاقية الثانية المؤرخة في 14/02/2017، تم انهاؤها بالاتفاقية المؤرخة في 27/11/2019،، والاتفاقية الثالثة المؤرخة في 20/11/2015، تم انهاؤها بالاتفاقية المؤرخة في 27/11/2019، وأما بشان الاتفاقية الرابعة والاخيرة المؤرخة في 24/11/2015 تم انهاؤها بالاتفاقية المؤرخة في 27/11/2019، وهو الأمر الذى ترى معه المحكمة انتهاء كافه الاتفاقيات الملزمة بين الاطراف الموجبة للتعويض لإنهاء تللك الاتفاقيات بموجب عقود في غضون عام 2019، ولا يقدح فى ذلك ما جاء بتقرير الخبرة بطعنهم على تللك المستندات الخاصة بالإنهاء، حيث ان الثابت عدم تقديم المدعين مذكرة بشواهد تللك الطعون عقب تداول الدعوى بالجلسات، بل واشتملت طلبات المدعين كافة بالمذكرة الختامية لفظياً على الآتي: على طلب اصلى بإلزام المدعى عليهم بالتضامم والتضامن بسداد مبلغ وقدره (7،800،000) سبعة ملايين وثمانمائة ألف يورو إلى المدعين والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد والرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. وعلى طلب احتياطي وليس اصلياً/ في تحقيق دفاع المدعين وإلزام المدعى عليهم الثانية والسادس والسابعة بتقديم كافة أصول المستندات المجحودة والمنسوب التوقيع عليها للسيد/ لوسيو ماريا بونات وباقي المستفيدين الفعليين للشركات المدعية لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير، وهو الامر الذي تقدر معه المحكمة عدم جديه المدعيين فى التمسك بالطعن، ومما سبق بيانه، وكان البين من اوراق الدعوى اتفاق الخصوم على انهاء مصدر الالتزام الخاص بهم وهي العقود سند الدعوى، ومن ثم تنتهى معه احقيه المدعيين في المطالبة بالمديونية المبينة بلائحة الدعوى، وتكون طلبات المدعيين قد بنيت على غير سند من الواقع والقانون وتقضي معه المحكمة برفض الدعوى وذلك حسبما سيرد بالمنطوق))، كما أضاف الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب ما أورده بمدوناته من أنه ((عن طلب التدخل انضماميا من "لوسيو ماريا بوناس" و"بيانجو زاناردو" تقضي المحكمة بقبول تدخلهما شكلا دون النص على ذلك بالمنطوق. 
وحيث إنه عن موضوع الاستئناف والتدخل، فلما كان كل ما ساقه المستأنفون لا يخرج في جوهره عما كان معروضا على محكمة أول درجة وتضمنته أسبابها إذ تكفل الحكم المستأنف بالرد سديدا وصائبا على هذه الأسباب فقد واجهت محكمة الدرجة الأولى عناصر الدعوى الواقعية والقانونية وتناولت في أسبابها الرد على دفاع ودفوع المستأنف ين وانتهت إلى رفض الدعوى وفقا لما انتهت إليه لجنة الخبراء و التي قامت بالرد المسقط لكل اعتراضات المستأنفين التي تقدموا بها بشأن تقريرها المبدئي ونحيل إلى ذلك الرد منعا للتكرار وتشاطر المحكمة الحكم المستأنف في أخذه بذلك التقرير محمولا على أسبابه، وتضيف المحكمة ردا على أسباب الاستئناف أن الثابت من أوراق الدعوى وتقرير لجنة الخبراء المنتدب من محكمة أول درجة وتقرير لجنة الخبراء في دعوى تعيين خبرة وجود اتفاقيات محررة بين المستأنفين والمستأنف ضدها الثانية تقوم بموجبها الأخيرة بشراء أو تكوين شركات بغرض الاكتتاب في أسهم الشركة نيابة عن المستأنفين وارفق بها اتفاقية بين مالكي تلك الشركات والمستأنف ضده الأول بصفته استشاري والمستأنف ضدها الثانية على أن يقوم الاستشاري بإصدار تعليمات الاستثمار من وقت لأخر للبنك المستأنف ضده الثالث أو ممثليه للتصديق على تعليمات الاستشاري أو للمستأنف ضدها الثانية أو المستأنف ضدها الخامسة مع علمهم بأن المستأنف ضدها الثانية لا تدير الحساب أو الأصول الموجودة بالحساب ولكن تشرف عليه فقط مع البنك لأغراض إدارية وأن الأخيرة قامت بموجب تلك الاتفاقيات بتسجيل أسهم الشركة المستأنفة الأولى تحت اسم شركة بريدجلاين هولدنجيز، والتي يمثلها المستأنف ضده السادس كمالك مسجل بموجب اعلان وصاية مؤرخ 22/4/2015 وتسجيل أسهم الشركات المستأنفة من الثانية وحتى الرابعة تحت اسم شركة ديمور القابضة المحدودة، ويمثلها المستأنف ضدها السابعة، وقام الوصي على تلك الشركات وهو المستأنف ضده السادس والمستأنف ضدها السابعة بفتح حسابات استثمار باسم تلك الشركات لدى البنك المستأنف ضده الثالث وتفويض كلاً من السيد/ شهاب الدين مالك أبهاري، والسيد/ سيريل مويتي (مديرين لدى شركة ان أر اي) لإصدار تعليمات التداول الى المستأنف ضدها الرابعة وبموجب مستند انهاء اتفاقية الادارة والتعويض تم استقالة الوصي (شركة هولدنجز المحدودة ويمثلها وهيب دوري البكري (المستأنف ضده السادس) عن الشركة المستأنفة الأولى، شركة ديمور القابضة المحدودة ويمثلها ايريكا مانجاليندان، المستأنف ضدها السابعة عن الشركات المدعية الثانية والثالثة والرابعة) وتم تحويل 100% من اسهم الشركات المستأنفة الأربعة وتعيين السيد/ لوسيو ماريا بوناس كمدير للشركات جميعا وتحويل اسهم الشركات الأربعة الى شركة بي ال ام انترناشيونال، المنطقة الحرة ذ.م.م. ويمثلها السيد/ لوسيو ماريا بوناس، الخصم المدخل الأول والممثل القانوني للمستأنفين، ومرفق قرار مجلس ادارة الشركة المستأنفة الأولى بتفويض كلاً من السيد/ وهيب دوري بوكري (المستأنف ضده السادس) والسيدة/ ايريكا مانجاليندان (المستأنف ضدها السابعة) بفتح وتشغيل وإغلاق الحسابات المصرفية والبنكية واقتراض الاموال بشكل مشترك ومنفرد وتم توقيع قرار مجلس الإدارة من ممثلي شركة بريدجلاين هولدينغز ليمتد (الوصي او المالك المسجل لاسهم الشركة المستأنفة الأولى) وموقع من السيد/ وهيب دوري بوكري (المستأنف ضده الثالث السادس) وقرار مجلس ادارة الشركة المستأنفة الثانية بتفويض كلاً من السيد/ وهيب دوري بوكري (المستأنف ضده السادس) والسيدة/ ايريكا مانجاليندان (المستأنف ضدها السابعة) بفتح وتشغيل وإغلاق الحسابات المصرفية والبنكية واقتراض الاموال بشكل مشترك ومنفرد، و تم توقيع قرار مجلس الإدارة من ممثلي ديمور هولدينغز ليمتد (الوصي او المالك المسجل لاسهم الشركة المستأنفة الثانية) وموقع من السيدة/ ايريكا مانجاليندان (المستأنف ضدها السابعة) كما تم فتح حساب استثمار لدى المستأنف ضدها الرابعة بمعرفة المستأنف ضدهما السادس والسابعة عن الشركات الأربعة المستأنفة وبموجب مستند انهاء اتفاقية الادارة والتعويض تم استقالة الوصي (شركة هولدنجز المحدودة ويمثلها وهيب دوري البكري (المستأنف ضده السادس) عن الشركة المستأنفة الأولى كما تم استقالة شركة ديمور القابضة المحدودة، ويمثلها ايريكا مانجاليندان المستأنف ضدها السابعة، عن الشركات المستأنفة الثانية والثالثة والرابعة) وتم تحويل 100% من اسهم الشركات المستأنفة الأربعة الى شركة بي ال ام انترناشيونال، المنطقة الحرة ذ.م.م. ويمثلها السيد/ لوسيو ماريا بوناس، الخصم المدخل وتعيين الأخير كمدير للشركات المستأنفة جميعاً، ووجود رسالة مؤرخة في 27/1/2021 من السيد/ لوسيو ماريا بوناس، بصفته المالك المستفيد النهائي من الشركة المستأنفة الأولى، الى مركز تسجيل الشركات بحكومة رأس الخيمة يفيد الموافقة على تحويل 100% من اسهم الشركة المستأنفة الأولى لصالح شركة بي ال أم انترناشيونال منطقة حرة ذ.م.م.، ويمنح الموافقة الى شركة بريدجلاين هولدينجز ليمتد لإكمال عملية نقل الأسهم الى شركة بي ال ام انترناشيونال، المنطقة الحرة ذ.م.م.، ووجود رسالة مؤرخة في 27/1/2021 من السيد/ بياجيو زاناردو، الخصم المدخل الثاني بصفته المستفيد النهائي من الشركة المدعية الثانية الى مركز تسجيل الشركات بحكومة رأس الخيمة يفيد الموافقة على تحويل 100% من اسهم الشركة المدعية الثانية ويمنح الموافقة الى شركة ديمور القابضة ليمتد لإكمال عملية نقل الأسهم الى شركة بي ال ام انترناشيونال، المنطقة الحرة ذ.م.م.، بما مفاده علم المستأنفين عن الشركة المستأنفة الأولى والثانية بتسجيل أسهم الشركتين تحت اسم شركة بريدجلاين هولدنجيز، والتي يمثلها المستأنف ضده السادس كمالك مسجل بموجب اعلان وصاية مؤرخ 22/4/2015 عن الأولى وتسجيل أسهم الشركة المستأنفة الثانية تحت اسم شركة ديمور القابضة المحدودة ويمثلها المستأنف ضدها السابعة وبدلالة صدور قرار مجلس الإدارة لهاتين الشركتين سالفتي البيان بتفويض ممثلي هاتين الشركتين بفتح وتشغيل وغلق الحسابات البنكية والمصرفية، ويضحى معه الطعن بالتزوير على اتفاقية اعلان الوصي على هاتين الشركتين أو انهاء الاتفاقية مع المستأنف ضدها الثانية بفرض صحته غير منتج لثبوت علمهما بذلك وقيامهما بإخطار مركز تسجيل الشركات بنقل الأسهم كما لا يحق لهما الطعن بالتزوير على توقيع غيرهما بخصوص اعلان الوصي للمستأنفين الثالثة والرابعة أو انهاء الاتفاقيات الخاصة بهما والتي تم نقل اسهمهما أيضا لشركة شركة بي ال ام انترناشيونال، المنطقة الحرة ذ.م.م. التي يمثلها الخصم المدخل الأول، وبما يؤكد علمهما أيضا بما تم من إجراءات، كما أن المستأنف ضده الأول لم يثبت قيامه بعمليات الاستثمار وانحسر دوره في اصدار التعليمات للشركات المرخص لها بذلك، كما لا يجدى المستأنفون جحد وانكار المستندات المقدمة تحت مسمي DECLARATION OF TRUST واتفاقية GREEN SPRING أو الطعن عليها بالتزوير طالما أنه يوجد تفويض للمستأنف ضده الأول في اصدار تعليمات الاستثمار ولم يقدم المستأنفون ما يثبت وجود غش أو احتيال أو تلاعب من جانبه بدلالة نقل الأسهم من 2019 والتوقيع من وكيلهم المدعو اندريا ريجامونتى على انهاء الاتفاقيات والتي أباحت له اتخاذ جميع الإجراءات التي يراها في صالح الموكل والتوقيع بموافقته على الخدمات المقدمة من المستأنف ضدها الثانية وموظفيها ولم يطعن عليها المستأنفون بأي مطعن سوى انكار أنهم وكلوه في انهاء الاتفاقيات، كما لم يثبت وجود أية اعتراضات من المستأنفين على الحسابات البنكية والتحويلات والعمليات التي كانت تتم طوال تلك المدة على تلك الحسابات، كما أقر المستأنفون بمذكرة دفاعهم أمام محكمة أول درجة بجلسة 23/4/2024 أن المدعو/ لوسيو ماريا تقدم بطلب فتح الحسابات البنكية لدى المستأنف ضده الثالث بناء على طلب المستأنف ضدهم في سبتمبر 2015، ولا حاجة لندب لجنة خبراء أخرى لكفاية أوراق الدعوى لتكوين عقيدة المحكمة، مما لازمه تأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولما ساقته المحكمة من أسباب ردا على أسباب الاستئناف وبما لا يتعارض مع أسباب حكم أول درجة ورفض الاستئناف موضوعاً))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، فإن النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبإلزام الشركات الطاعنة المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة للمطعون ضدهم عدا الأول، مع مصادرة مبلغ التأمين.

قرار رئيس مجلس الوزراء 2714 لسنة 2025 بإنشاء اللجنة الدائمة لمتابعة وتحليل المؤشرات الدولية

الجريدة الرسمية العدد رقم 32 تابع (ج) بتاريخ 07/08/2025

قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2714 لسنة ٢٠٢٥ بإنشاء اللجنة الدائمة لمتابعة وتحليل المؤشرات الدولية 
رئيس مجلس الوزراء بعد الاطلاع على الدستور ؛ وبعد موافقة مجلس الوزراء ؛ 
قـــــرر : 
(إنشاء اللجنة الدائمة) 
( المادة الأولى ) 
تنشأ لجنة تتبع مباشرة رئيس مجلس الوزراء تسمى " اللجنة الدائمة لمتابعة وتحليل المؤشرات الدولية" ، ويشار إليها فى هذا القرار باللجنة ، وتُشكل برئاسة رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ، وبعضوية كل من : 
المدير التنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة . 
رئيس معهد التخطيط القومي . 
ممثل عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء . 
ممثل عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي . 
ممثل عن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج . 
ممثل عن وزارة العدل . 
ممثل عن وزارة المالية . 
ممثل عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمى . 
ممثل عن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية . 
ممثل عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات . 
ممثل عن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية . 
ممثل عن وزارة الداخلية . 
ممثل عن وزارة الدفاع . 
ممثل عن هيئة الرقابة الإدارية . 
ممثل عن جهاز المخابرات العامة . 
ويجب ألا يقل ممثلو الوزارات والجهات المشار إليها فى اللجنة عن الدرجة العالية أو ما يعادلها ، ويرشحهم الوزير المعنى أو رئيس الهيئة أو الجهاز المختص . 
وللجنة المشار إليها أن تستعين بمن تراه من الوزارات وأجهزة الدولة والخبراء والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لمعاونتها فى أداء مهامها . 

(الهدف من اللجنة) 
(المادة الثانية) 
تهدف اللجنة إلى رصد وضع جمهورية مصر العربية فى المؤشرات الدولية فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية بشكل دورى ومستمر ، ومتابعة عملية إعداد البيانات والإحصاءات التى يتم الاستناد إليها من قبل تلك المؤشرات ، والتأكد من توافقها مع المعايير والممارسات الدولية ، والعمل على تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة والنزاهة فى عملية إعدادها وتدقيقها ، ومتابعة موافاة الجهات الدولية مصدرة التقارير بتلك البيانات والإحصاءات بشكل مستمر ومنتظم ، واقتراح سبل تحسين ترتيب جمهورية مصر العربية فى تلك المؤشرات . 

(اختصاصات اللجنة) 
(المادة الثالثة) 
تختص اللجنة المشكلة بموجب هذا القرار بالآتى :
1- متابعة عملية جمع وإعداد البيانات والمعلومات التى تطلبها المنظمات والمؤسسات الدولية ذات الصلة ومراقبة دقتها بالتنسيق بين الجهات المختصة .
2- إعداد أدلة أو نماذج إعداد أو تجميع البيانات أو المعلومات المطلوبة من المؤسسات والمنظمات الدولية ذات الصلة .
3- رفع القدرات الإحصائية لموظفى الوزارات والجهات المعنية وتدريب كل منهم من قبل المراكز البحثية والتدريبية المنضمة لعضوية اللجنة على عملية إعداد البيانات والمعلومات المتعلقة بالمؤشرات والتقارير الدولية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية والمنظمات الدولية ذات الصلة .
4- متابعة عملية إرسال البيانات والمعلومات إلى المنظمات والمؤسسات الدولية ذات الصلة من قبل الوزارات والجهات المعنية فى الدولة .
5- دراسة وتحليل التقارير والمؤشرات الدولية ذات الصلة ، واقتراح السياسات والآليات والإجراءات التنفيذية اللازمة لمعالجة أوجه الضعف فى قطاعات الدولة المختلفة وتعظيم استغلال مواطن القوة التى أشارت إليها تلك التقارير والمؤشرات .
6- اقتراح سبل تحسين ترتيب مصر فى التقارير والمؤشرات الدولية ذات الصلة . 

(اجتماعات اللجنة) 
(المادة الرابعة) 
تجتمع اللجنة بدعوة من رئيسها ، مرة على الأقل كل شهر أو كلما دعت الحاجة إلى ذلك ، ويكون اجتماعها صحيحًا بحضور أغلبية أعضائها ، وتصدر قراراتها بأغلبية أصوات الحاضرين ، وعند التساوى يرجح الجانب الذى منه الرئيس ، وللجنة أن تدعو لحضور اجتماعاتها من ترى الاستعانة بخبراتهم من ممثلى القطاع الخاص والخبراء فى المسائل المعروضة دون أن يكون لهم صوت معدود . 

(مجموعات العمل الفرعية) 
(المادة الخامسة) 
تُشكل مجموعات عمل فرعية تختص بمعاونة اللجنة فى متابعة وتحليل المؤشرات الدولية وإنجاز مهام واختصاصات اللجنة المشار إليها بالمادة الثالثة من هذا القرار ، وذلك على النحو الآتى :
1- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل مجموعة المؤشرات الاقتصادية والتصنيفات المالية السيادية والائتمانية ، برئاسة ممثل عن وزارة المالية ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ، وزارة التموين والتجارة الداخلية ، وزارة الصناعة ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، البنك المركزى ، الهيئة العامة للرقابة المالية ، جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، هيئة الرقابة الإدارية) .
2- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل مجموعة المؤشرات المتعلقة ببيئة الأعمال والتنافسية ، برئاسة ممثل عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ، وزارة المالية ، وزارة التموين والتجارة الداخلية ، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وزارة الصناعة ، وزارة العمل ، وزارة الثقافة ، وزارة السياحة والآثار ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية ، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر ، المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، هيئة الرقابة الإدارية ، مبادرة إصلاح مناخ الأعمال "إرادة") .
3- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل مجموعة المؤشرات المتعلقة بالتعليم والبحث العلمى والابتكار والملكية الفكرية ، برئاسة ممثل عن وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى ، الأزهر ، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وزارة الصناعة ، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، وزارة المالية ، وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ، وزارة الدفاع ، الجهاز المصرى للملكية الفكرية ، أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ، المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء) .
4- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل مجموعة المؤشرات المتعلقة بالحوكمة ومكافحة الفساد والشفافية ، برئاسة ممثل عن هيئة الرقابة الإدارية ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، وزارة التنمية المحلية ، وزارة الداخلية ، وزارة العدل ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، وزارة الصناعة ، وزارة العمل ، وزارة المالية ، الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة ، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة ، البنك المركزى ، الهيئة العامة للرقابة المالية ، معهد التخطيط القومى ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، مبادرة إصلاح مناخ الأعمال "إرادة") .
5- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل مجموعة المؤشرات المتعلقة بالتنمية البشرية ، برئاسة ممثل عن وزارة الصحة والسكان وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى ، وزارة التضامن الاجتماعى ، وزارة الشباب والرياضة ، وزارة الثقافة ، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، وزارة التنمية المحلية ، وزارة المالية ، وزارة الصناعة ، هيئة الرقابة الإدارية ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة ، معهد التخطيط القومى) .
6- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل المؤشرات المتعلقة بحقوق الإنسان ، برئاسة ممثل عن وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة العدل ، وزارة الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسى ، وزارة الداخلية ، وزارة الثقافة ، وزارة العمل ، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، المجلس الأعلى للثقافة ، جهاز المخابرات العامة ، الهيئة العامة للاستعلامات ، المجلس القومى للمرأة ، المجلس القومى لذوى الإعاقة ، المجلس القومى للأمومة والطفولة ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة) .
7- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل المؤشرات المتعلقة بالاتصالات والتحول الرقمى والتكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعى ، برئاسة ممثل عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة الدفاع "إدارة نظم معلومات القوات المسلحة" ، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، وزارة الصناعة ، وزارة المالية ، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، الجهاز المصرى للملكية الفكرية ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، المعهد القومى للحوكمة والتنمية المستدامة ، جهاز المخابرات العامة ، هيئة الرقابة الإدارية) .
8- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل المؤشرات المتعلقة بالبنية التحتية وتقديم الخدمات اللوجيستية ، برئاسة ممثل عن وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : (وزارة الصناعة ، وزارة النقل ، وزارة التموين والتجارة الداخلية ، وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وزارة التنمية المحلية ، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ، وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء ، هيئة الرقابة الإدارية) .
9- مجموعة عمل فرعية لمتابعة وتحليل المؤشرات المتعلقة بالبيئة والمناخ ، برئاسة ممثل عن وزارة البيئة ، وعضوية ممثلين عن الجهات الآتية : ( وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة ، وزارة الصناعة ، وزارة الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج ، وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى ، ووزارة الموارد المائية والرى ، وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، وزارة التعليم العالى والبحث العلمى ، وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ، وزارة البترول والثروة المعدنية ، وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ، وزارة المالية ، وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى ، الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء) . 
ويصدر بتشكيل مجموعات العمل الفرعية المشار إليها وتحديد المعاملة المالية لها قرار من رئيس اللجنة ، ويجوز لرئيس اللجنة إضافة ممثلين عن وزارات أو جهات أخرى بالدولة وفقًا لاختصاصات كل منها واتصالها بالمؤشرات المتعلقة بعمل مجموعة العمل الفرعية . ويجوز لرئيس اللجنة تشكيل مجموعات عمل فرعية مشتركة لمتابعة وتحليل بعض المؤشرات التى يدخل فيها اختصاص مجموعة عمل فرعية أو أكثر من مجموعات العمل المشار إليها . 
وتعقد مجموعات العمل الفرعية اجتماعاتها بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أو فى مقر الجهة التى يتبعها رئيس مجموعة العمل الفرعية بصفة دورية بناء على دعوة رئيس اللجنة الدائمة ، على أن يعرض رئيس كل مجموعة فرعية على اللجنة الدائمة تقارير دورية بنتائج أعمال المجموعة الفرعية والتوصيات التى تقترحها للنظر فيها . 
وتعتمد اللجنة الدائمة الآلية التى سيتم اتباعها لاختيار المؤشرات الدولية التى سيتم متابعتها وتحليلها وفقًا لأوزانها النسبية وأولويات الدولة بشأنها ، وكذا الآليات المنظمة لعمل مجموعات العمل الفرعية المنبثقة عن اللجنة . 

(الأمانة الفنية للجنة) 
(المادة السادسة) 
يكون للجنة أمانة فنية من ضمن العاملين بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار تقوم بكافة الأعمال الإدارية للجنة الدائمة ، وتتولى الأمانة الفنية ما يأتى :
1- إعداد جدول أعمال اللجنة ومحاضر جلساتها .
2- التنسيق لاجتماعات اللجنة ومجموعات العمل الفرعية بناء على دعوة رئيس اللجنة .
3- أى مهام أخرى تكلف بها الأمانة الفنية من قبل اللجنة . 
ويصدر بتشكيل الأمانة الفنية ، ونظام عملها ، قرار من رئيس اللجنة . 

(البيانات والمعلومات اللازمة) 
(المادة السابعة) 
مع عدم الإخلال بسرية البيانات والمعلومات المنصوص عليها فى القوانين ، ومع مراعاة اعتبارات الأمن القومى ، تلتزم جميع الوزارات والجهات المعنية ، كل فى نطاق اختصاصه ، بموافاة اللجنة ومجموعات العمل الفرعية المنبثقة عنها بما تطلبه من البيانات والمعلومات اللازمة لأداء عملها وذلك بما لا يتعارض مع القوانين المنظمة لعمل هذه الجهات ، كما تلتزم هذه الجهات ، حال توافر الإمكانات الفنية ، بربط قواعد بياناتها الإحصائية بقاعدة البيانات المركزية للجنة ، وبالتعاون معها فى نطاق اختصاصاتها الفنية . 

(تقارير اللجنة) 
(المادة الثامنة) 
تعد اللجنة تقارير نصف سنوية بنتائج أعمالها متضمنة متابعة وتحليل أهم المؤشرات الدولية فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ، على أن تعرض على كل من رئيس مجلس الوزراء ومجلس الوزراء ورئيس الجمهورية ، وتتصمن الآتى :
1- بيان موقف مصر فى التقارير والمؤشرات الدولية ذات الصلة من حيث ترتيبها وما تضمنته تلك التقارير فى خصوص تحليل قطاعات الدولة المختلفة .
2- بيان موقف موافاة المنظمات والمؤسسات الدولية التى تصدر تلك التقارير والمؤشرات الدولية بالبيانات والمعلومات اللازمة فى المواعيد المحددة لذلك من قبل الوزارات والجهات المعنية فى الدولة .
3- اقتراح السياسات والآليات والإجراءات التنفيذية اللازمة لمعالجة أوجه الضعف فى قطاعات الدولة المختلفة وتعظيم استغلال مواطن القوة التى أشارت إليها تلك التقارير والمؤشرات .
4- اقتراح سبل تحسين ترتيب الدولة فى التقارير والمؤشرات الدولية ذات الصلة . 

(المادة التاسعة) 
تعمل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولى ، فى حدود اختصاصاتها ، وبالتنسيق مع الجهات ذات الصلة ، على إدماج ما يصدر عن اللجنة من سياسات وآليات وإجراءات تنفيذية مقترحة ، لمعالجة أوجه الضعف التى تكشفها المؤشرات الدولية ، وذلك ضمن خطط التنمية المستدامة متوسطة وطويلة الأجل للدولة . 

(المادة العاشرة) 
تتولى وزارة المالية بالتنسيق مع رئيس اللجنة توفير الاعتمادات المالية اللازمة لأداء اللجنة المهام المنوطة بها . 

(المادة الحادية عشرة) 
ينشر هذا القرار بالجريدة الرسمية ، ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره . 
صدر برئاسة مجلس الوزراء فى 13 صفر سنة 1447هـ 
(الموافق 7 أغسطس سنة 2025م) 
رئيس مجلس الوزراء 
دكتور / مصطفى كمال مدبولى

الطعن 232 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 6 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-06-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعون أرقام 232، 238، 277 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
إ. ع. أ. م.
م. ا. ا. ل. ?. م. ف. ?. م. ج. ه. ل. م. ف. ?. ح.

مطعون ضده:
م. م. م. د. ا.
ر. ع. س. ا.
ج. م. م. ن.
م. ك. س. ن.
ج. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2355 استئناف تجاري بتاريخ 19-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر / عبدالسلام المزاحي ، وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع ? على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ? تتحصل في أن المطعون ضدهم الثلاثة الأُول في الطعن الأول رقم 232 لسنة 2025 تجاري أقاموا على الطاعنين والمطعون ضدهما الرابع والخامس في ذات الطعن الدعوى رقم 263 لسنة 2024 تجاري أمام محكمة دبي الابتدائية بطلب الحكم بإعادة المأمورية إلى الخبير المنتدب في النزاع رقم 743 لسنة 2023 تعيين خبرة، لبحث اعتراضاتهم على التقرير سند هذه الدعوى وذلك لبيان حصة مورثهم من أرباح الشركة الطاعنة الثانية من واقع القوائم المالية والميزانيات والحساب المصرفي لها والسجلات الورقية والإلكترونية، وبيان قيمة كافة موجوداتها ومقوماتها، وبيان قيمة الأثاث والبضائع والمعدات والديكور، وجميع المنقولات والاسم التجاري والسمعة التجارية ومن ثم تحديد نصيب مورثهم، وإلزامهم بالتضامن والتضامم بأن يسددوا إليهم مبلغ 6.027.136.5 درهما، والفائدة القانونية بواقع 9% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام، وقالوا بياناً لذلك: إنهم ورثة/ مانوج نلادات واسو نلادات وفقا للثابت بالإشهاد رقم 1006 لسنة 2023 حصر ورثة غير مسلمين الصادر من محكمة التركات بدبي بتاريخ 4-9-2023، وبموجب اتفاقية شراكة للمشروع التجاري المسمى -مركز الموجه الأول للتوجيه- اتفق مورثهم مع الطاعن الأول والمطعون ضده الرابع على الاستثمار في مؤسسة فردية باسم مركز الموجه الأول للتوجيه للعمال وأصحاب الأعمال، بحيث يمتلك مورثهم نسبة (60%) من حصص المركز بينما يمتلك الطاعن الأول (25%) من الحصص ويمتلك المطعون ضده الرابع (15%) من الحصص، وسدد مورثهم قيمة حصته بمبلغ 6,000,000 درهم وتم تسجيل المؤسسة باسم الطاعن الأول والمطعون ضده الرابع دون اسم مورثهم لأن القانون يشترط أن تكون مملوكة بالكامل لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة، وكان مورثهم هو القائم بإدارة المؤسسة حال حياته، وبعد وفاته في مارس عام 2022 هيمن الطاعن الأول والمطعون ضده الرابع على الطاعنة الثانية، وامتنعا عن سداد نصيب مورثهم، فأقاموا الدعوى رقم 743 لسنة 2023 تعيين خبرة أمام مركز التسوية الودية للمنازعات بدبي، وتم ندب خبير حسابي انتهى إلى أن حصة مورثهم في اتفاقية الشراكة مقدارها 6,000,000 درهم بنسبة (60%) من قيمة رأس المال، وأن الطاعن الأول كان هو المالك للمؤسسة الطاعنة الثانية بتاريخ سابق على تاريخ تحرير اتفاقية الشراكة سند الدعوى وقام بتحويلها إلى المطعون ضده الخامس، وكان التصرف في المؤسسة من قِبل الطاعن الأول قد تم دون علم ودون موافقة مورثهم، إضافة إلى أنه لم يقدم سنداً يثبت أنه قام بسداد نصيب الأخير، وكان الخبير لم يقم بتحقيق كامل طلباتهم فضلا عن وجود اعتراضات لهم على أعماله فكانت الدعوى، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 28-11-2024 بإلزام الطاعن الأول بأن يؤدي إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأُول (ورثة الشريك مانوج نلادات واسو) مبلغ 6.000.000 درهم وفائدة قانونية 5% سنويا على المبلغ المحكوم به من تاريخ مطالبة كل وارث منهم حسب نصيبه في حصر الإشهاد رقم 1006/2023 حصر ورثة غير مسلمين، استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم 2355 لسنة 2024 تجاري، كما استأنفه المطعون ضدهما الثلاثة الأُول بالاستئناف رقم 2360 لسنة 2025 تجاري، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئناف الثاني للأول، قضت بتاريخ 19-2-2025 بتأييد الحكم المستأنف، طعن (إسماعيل عبد الله أحمد، ومركز الموجه الأول للتوجيه "سابقا" مركز جود هاند للتوجيه "حاليا") في هذا القضاء بطريق التمييز بالطعن رقم 232 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 27 فبراير 2025 بطلب نقضه، وأودع محامي المطعون ضدهم الثلاثة الأول مذكرة جوابية بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وأودع محامي المطعون ضده الخامس مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وطعن فيه (إسماعيل عبد الله أحمد) بذات الطريق بالطعن رقم 238 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 27 فبراير 2025 بطلب نقضه، وأودع محامي المطعون ضدم الثلاثة الأول مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، كما طعن فيه (ميني كالاتيل سومان نامبياتيل، وجايترى مانوج، وجاوتام مانوج مانوج نالادات) بذات الطريق بالطعن رقم 277 لسنة 2025 تجاري بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى الكترونياً بتاريخ 5 مارس 2025 بطلب نقضه، وأودع محامي المطعون ضده الخامس مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن، وإذ عُرضت الطعون على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهم، وبهذه الجلسة قررت المحكمة ضم الطعون للارتباط وليصدر فيهم حكم واحد. 
وحيث أنه عن شكل الطعن رقم 232 لسنة 2025 تجاري، فإنه من المقرر قانوناً هدياً بنص المادة 151/1 من قانون الإجراءات المدنية أنه (لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم صراحة أو ضمناً أو ممن قضى له بكل طلباته ما لم ينص القانون على غير ذلك) مما مفاده أن الطعن بالتمييز لا يقبل إلا من المحكوم عليه ولا يجوز توجيهه إلا إلى من كان خصماً أمام محكمة الإستئناف أي أنه يتعين أن يكون الطاعن طرفاً في خصومه الإستئناف، وأن تكون خصومته للمطعون عليه حقيقية، بأن يكون قد نازع خصمه فيما يكون قد وجه إليه من طلبات للحكم عليه أو له بها، فإذا لم تكن هناك خصومة قائمة بين طرفين ماثلين في الدعوى، فإن الطعن المرفوع من أحدهما لا يكون مقبولاً قبل الآخر، إذ يقتصر قبول الطعن المرفوع من المحكوم عليه على الحكم الصادر ضده في مواجهة المحكوم له، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي به المحكمة من تلقاء نفسها؛ لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق والحكم المطعون فيه ان المؤسسة الطاعنة الثانية في الطعن الأول ( مركز الموجه الأول للتوجيه -مؤسسة فردية- (سابقاً) ? مركز جود هاند للتوجيه -مؤسسة فردية- (حالياً) ) لم يقض عليها بشيء أمام المحكمة الاستئنافية، ولم يُطعن علي هذا الشق من قضاء الحكم المطعون فيه، فإنه لا يقبل منها الطعن بالتمييز علي الحكم المطعون فيه في الطعن الأول، ومن ثم يضحى الطعن المرفوع منها غير مقبول. 
وحيث إن الطعون ? فيما عدا ما تقدم - قد استوفت أوضاعها الشكلية . 

أولا: الطعنان رقما 232، 238 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب السابع في الطعن رقم 238 لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامه بسداد المبلغ المقضي به إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأُول على الرغم من عدم توافر صفتهم بالدعوى نظراً لقيامه ببيع المؤسسة محل التداعي للغير بتاريخ 2-8-2021، كما أن مورث المطعون ضدهم سالفي الذكر توفى بتاريخ 15-3-2022 أي أن المؤسسة تم بيعها في حياة مورثهم، وهي ليست تركة حتى يطالبوا بإرث مورثهم لذا تكون طلباتهم بصفتهم ورثة في غير محلها، وكان الحكم المطعون فيه رفض دفعه بانتفاء الصفة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الصفة في الدعوى تقوم بالمدعى عليه متى كان الحق المطلوب موجوداً في مواجهته باعتبار أنه صاحب شأن فيه والمسؤول عنه حال ثبوت أحقية المدعي له، وأنه وإن كان استخلاص توافر الصفة في الدعوى من عدمه هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى وهو مما تستقل به محكمة الموضوع إلا أن ذلك مشروط بأن يكون استخلاصها قائما على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير صفة بالنسبة للمطعون ضدهم الثلاثة الأول، تأسيساً على ما أورده بأسبابه ((وكان الثابت باتفاقية الشراكة المؤرخة 20 -3-2019 المبرمة بين مورث المدعين (المطعون ضدهم الثلاثة الأول) والمدعي عليهما الثاني (الطاعن) والثالث (المطعون ضده الخامس) نصت في التمهيد أن الطرف الأول (مورث المدعين) والطرف الثاني ( المدعي عليه الثاني) يرغبان في تأسيس شركة ومشروع تجاري لممارسة نشاط " مركز توجيه للعمال وأصحاب العمل" بإمارة دبي وتملكا حقيقة وواقعا ذلك المشروع الذي تكلف ثمانية ملايين وخمسمائة ألف درهم سدد بالكامل من الطرفين الأول والثاني بنسبة 75% من حصص المشروع للطرف الأول، 25% للطرف الثاني وطبقا للجدول الوارد بالاتفاقية فإن قيمة حصة الطرف الأول ( مورث المدعين) 6000000 درهم. نص البند الخامس على إقرار الطرف الثاني والثالث (المدعي عليهما الثاني والثالث) المسجل باسميهما ملكية المؤسسة في السجلات الرسمية أن دخل المؤسسة وإيراداتها وموجوداته ومقوماتها المادية والمعنوية والأسم التجاري هي ملك جميع الأطراف الموقعين على الاتفاقية كل حسب حصته. و نص البند الحادي عشر على أنه اتفق الأطراف على أ نه في حالة تصفية المؤسسة أ و حلها أ و انتهاء تراخيصها لاي سبب من الأسباب تؤول جميع موجودتها وكافة مقومتها لأصحابها وهم الطرف الأول والثاني والثالث ، وتستخلص المحكمة من عبارات العقد وما اتفق عليه اطرافه وجود شركة واقع بين مورث المدعين والمدعي عليهما الثاني والثالث ، و أ ن المدعين هم ورثة الشريك الطرف الأول في اتفاقية الشراكة بما تتوافر لهم الصفة في الدعوى ويكون الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعه من غير صفة على غير سند صحيح من الواقع والقانون تقضي برفضه)) وكانت هذه أسباب سائغة وكافية لاستخلاص صفة المطعون ضدهم الثلاثة الأول في إقامة دعواهم للمطالبة بحصة مورثهم في شركة الواقع موضوع الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم بهذا السبب يكون قائماً على غير أساس . 
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بب اقي أسباب الطعنين على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقضاء بما لم يطلبه الخصوم والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقول: إن المطعون ضدهم الثلاثة الأُول أقاموا دعواهم تأسيساً على سداد مورثهم حصته في الشراكة في المؤسسة الطاعنة الثانية مع الطاعن الأول بمبلغ 6.000.000 درهم، وأن الأخير باع المؤسسة خلال حياة مورثهم ولم يعطيه نصيبه من الأرباح، وطلبوا ندب خبير لبحث دعواهم، وقد فات الحكم المطعون فيه أن الطاعنة الثانية هي مؤسسة فردية مملوكة للطاعن ولا يجوز اعتبارها شركة، لا سيما أن مورث المطعون ضدهم لم يطلب تحويلها إلى شركه ذات مسؤولية محدودة، في ظل إنكار الطاعن قيام شركة واقع وعدم دخول الاتفاقية حيز التنفيذ وعدم سداد مورثهم أي مبالغ مالية نظير الشراكة، ولم يرد في الاتفاقية ما يفيد أن التوقيع عليها يعتبر بمثابة سداد حصة مورث المطعون ضدهم، وأن الخبير المنتدب في الدعوى انتهى إلى عدم ثبوت سداد مورثهم أي مبالغ مالية، وأن المؤسسة تم بيعها إلى مالك آخر ولم يتمكن من احتساب الأرباح أو الخسائر بما يقتضي رفض الدعوى بحالتها لعدم الثبوت، إلا أن الحكم قضى بما لم يطلبه الخصوم وكيف الواقعة على أنها دعوى استرداد أصل الدين في حين أنها دعوى احتساب أرباح وخسائر في شركة، وقضى الحكم بإلزامه بالمبلغ المقضي به على سند من إخلاله باتفاقية الشراكة لبيعه المؤسسة دون إخطار مورثهم، معتبرا ذلك شرطا جزائيا في العقد، على الرغم من عدم تضمن العقد لشرط جزائي، وخلو الأوراق مما يثبت عدم العلم لأن البيع تم حال حياة الأخير ولم يعترض لأن المؤسسة كانت تحقق خسائر وعليه تسديد حصته منها، وهو ما لم يلتفت إليه الحكم، كما أن الخبير المنتدب في الدعوى فوض الرأي للمحكمة، بشأن ثبوت سداد حصة مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول، وأنهم لم يقدموا سند إيداع المبلغ، أو ما يفيد تسلم الطاعن له، ويثبت دخول الاتفاقية حيز النفاذ، والتي لم تتضمن ما يفيد أن التوقيع عليها بمثابة السداد، وأنه بفرض قيام شركة الواقع فإن مورثهم لم يسدد نصيبه من الخسارة بعد بيع المؤسسة بثمن بخس ولم يسدد قيمة الشيكات المرتجعة التي ألزم نفسه بها، كما أخطأ الحكم المطعون فيه فيما أقام عليه قضاءه بأنه لم يثبت عدم قيام مورث المطعون ضدهم سالفي الذكر بسداد مبلغ 6.000.000 درهم، حال أن المطعون ضدهم سالفي الذكر هم المكلفين بعبء الإثبات، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي في جملته مردود، ذلك بأنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مُفاد نص المادتين 113، 117 من قانون المعاملات المدنية والمادة الأولى من قانون الإثبات أن يتناوب الخصمان عبء الإثبات في الدعوى تبعا لما يدعيه كل منهما فعلى من يدعي حقا على آخر أن يقيم الدليل على ما يدعيه بخلاف الأصل وهو براءة الذمة بينما انشغالها عارض، فإن أثبت حقه كان للمدعى عليه تقديم الدليل على انقضاء الدين وسببه، ومن المقرر أيضاً أن من يدعي براءة الذمة فعليه إقامة دليلها، ولا يعفى المنكر من الإثبات إلا إذا كان إنكاره مجرداً فلا يجيب على الدعوى بغير الإنكار أما إذا أقر بالدعوى في أحد عناصرها المدعاة وأدعى من جانبه خلاف الظاهر فيها فإن عليه يقع عبء إثبات ما يخالفه، كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة ومنها تقارير الخبرة والقرائن والمستندات المقدمة في الدعوى والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إلى ترجيحه منها واستخلاص الواقع الصحيح الثابت منها وما تراه متفقا مع الواقع فيها، وحسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق وتكفي لحمله، وهي غير مُلزمه بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات غير مؤثرة في الدعوى، ولا بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلون بها، ولا بأن تتتبعهم في شتى مناحي دفاعهم وأقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل منها ما دام أن قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها، وأن استخلاص مدى مديونية كل طرف من طرفي الدعوى للآخر من سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز طالما أنها أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، كما أنه من المقرر -أيضاً- أن عقد الشركة لا يقوم إلا باجتماع شروط موضوعية خاصة، وهي التي تضفي عليه الطابع المميز وتظهر خصائصه الذاتية، وهذه الشروط هي تعدد الشركاء، وأن يقدم كل شريك فيها حصه في رأس المال، فهو وسيلة الشركة لتحقيق غرضها، والحصص على ثلاثة أنواع، فقد تكون الحصة مبلغاً من النقود أو حصة عينية أو عملاً، والحصة التي يسهم بها الشريك هي التي تبرر حصوله على نصيبه من الربح، والعمل الذي يقدمه الشريك كحصة في الشركة يجب أن يكون جدياً وفنياً يعود على الشركة بنفع محقق ويسهم في نجاح المشروع والمشاركة في اقتسام الربح والخسارة معا، ويجب أن يتوافر بالإضافة إلى الشروط الموضوعية الخاصة السابقة ركن رابع هو قصد الاشتراك أو نية المشاركة وهو انصراف إرادة الشركاء إلى التعاون الإيجابي لتحقيق الغرض الذي تكونت من أجله الشركة على أساس من المساواة. ومن المقرر أيضا أن لمحكمة الموضوع استخلاص قيام شركة الواقع أو عدم قيامها من ظروف الدعوى وقرائن الحال فيها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة التمييز ما دام استخلاصها سائغا وله أصل ثابت في الأوراق؛ لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بإلزام الطاعن بأن يؤدي إلى المطعون ضدهم الثلاثة الأُول (ورثة الشريك مانوج نلادات واسو) مبلغ 6.000.000 درهم وفوائده القانونية على ما اطمأن إليه من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقرير الخبير المنتدب فيها وأخذ به محمولا على أسبابه بعد أن واجه اعتراضات الخصوم وخلص إلى أن الثابت باتفاقية الشراكة المؤرخة 20-3-2019 المبرمة بين مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول (طرف أول) والطاعن الأول (طرف ثاني) والمطعون ضده الخامس (طرف ثالث) نصت في بندها التمهيدي على أن الطرف الأول والطرف الثاني يرغبان في تأسيس شركة ومشروع تجاري لممارسة نشاط "مركز توجيه للعمال وأصحاب العمل" بإمارة دبي وتملكا حقيقة وواقعا ذلك المشروع الذي تكلف ثمانية ملايين وخمسمائة ألف درهم سُدد بالكامل من الطرفين الأول والثاني بنسبة 75% من حصص المشروع للطرف الأول، 25% للطرف الثاني وطبقا للجدول الوارد بالاتفاقية فإن قيمة حصة الطرف الأول مبلغ 6,000,000 درهم، ونص البند الخامس على إقرار الطرفين الثاني والثالث المسجل باسمهما ملكية المؤسسة في السجلات الرسمية أن دخل المؤسسة وإيراداتها وموجوداتها ومقوماتها المادية والمعنوية والاسم التجاري هي ملك جميع الأطراف الموقعين على الاتفاقية كل حسب حصته، ونص البند الحادي عشر على أنه في حالة تصفية المؤسسة أو حلها أو انتهاء تراخيصها لأي سبب من الأسباب تؤول جميع موجودتها وكافة مقومتها لأصحابها الأطراف الثلاثة سالفي الذكر، وأن الثابت بالاتفاقية إقرار الطاعن الأول بسداد مورثهم حصته في رأس المال بمبلغ 6.000.000 درهم كما أقر أطراف اتفاقية الشراكة على ملكيتهم لكامل إيرادات المؤسسة وموجوداتها ومقوماتها وتحملهم كافة التزاماتها وأحقية كل منهم في ناتج تصفيتها أو حلها أو انتهاءها، وكانت الشركة تقوم بمزاولة نشاطها بدليل ما تحصل عليه مورثهم من أرباح بموجب شيكات في تاريخ لاحق على بيع المؤسسة ولم ينازع أي من الأطراف في ذلك مما يدل على أن الشركة كان تزاول نشاطها، وأن الثابت أن الطاعن الأول باع المؤسسة بموجب العقد المصادق عليه بتاريخ 2-8-2021 إلى المطعون ضده الخامس، وكان مؤدى تصرفه ببيع المؤسسة الفردية موضوع اتفاقية الشراكة بإرادته منفردا هو في حقيقة الواقع إنهاء وتصفية للشركة كما أنه لم يقدم ما يثبت رده حصة مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول في رأس المال أو ما يثبت اتفاق الشركاء على تصفية الشركة بالتراضي، وأن الثابت بالاتفاقية المذكورة سداد مورث سالفي الذكر حصته ومن ثم يقع عبء إثبات عكس ذلك على الطاعن، الذي قام بإنهاء اتفاقية الشراكة وتصفية الشركة بموجب عقد بيع المؤسسة وبالمخالفة لأحكام اتفاقية الشراكة، ومن ثم يكون قد أخل بالتزاماته بموجب اتفاقية الشراكة وتكون ذمته مشغولة بمبلغ 6.000.000 درهم لصالح المطعون ضدهم الثلاثة الأُول -الورثة- وثبت من تقرير الخبير التكميلي أحقية الورثة (المطعون ضدهم الثلاثة الأُول) في استرداد حصة مورثهم المدفوعة، وأن الطاعن الأول هو الملزم بالسداد لأنه أخل بالتزاماته في الاتفاقية المشار إليها، كما خلص الحكم المطعون فيه من أوراق الدعوى وتقرير الخبير المنتدب أمام المحكمة الابتدائية والذي أثبت أنه انتقل إلى مركز الموجه الأول للتوجيه وتبين أن المركز تم تحويله إلى المطعون ضده الخامس وتسلم صورة من عقد بيع محل تجاري وصورة من الرخصة التجارية وأنه لا يوجد ميزانيات، وأن حصة مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول في اتفاقية الشراكة مقدارها 6,000,000 درهم بنسبة 60% من قيمة رأس المال وأن من يتولى إدارة المؤسسة لدى الجهات الحكومية بعد مورثهم هو (فيصل إسماعيل عبد الله أحمد محمد) طبقا للرخصة التجارية رقم (807291) وتعذر احتساب نصيب المورث من أرباح المؤسسة واحتساب كافة المبالغ المستحقة للورثة، لعدم تقديم القوائم المالية والميزانيات للمؤسسة محل التداعي، وأن طبيعة العلاقة بين طرفي النزاع هي علاقة شراكة تمت بموجب اتفاقية شراكة محررة بتاريخ 20-3-2019 بين مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول والطاعن الأول والمطعون ضده الخامس، والسابق تسجليها وترخيصها لدى الدائرة الاقتصادية بدبي على أنها مؤسسة فردية يملكها الطاعن الأول واسمها التجاري مركز الموجه الأول للتوجيه وأن تاريخ تسجليها لدى الدائرة الاقتصادية بدبي هو بتاريخ سابق على تاريخ اتفاقية الشراكة وذلك طبقا للثابت باتفاقية الشراكة، وأن مورث المطعون ضدهم الثلاثة الأُول هو المدير المسؤول وبعد ذلك أصبح المدير المسؤول هو فيصل إسماعيل عبد الله لدى الجهات الحكومية طبقا للرخصة التجارية رقم (807291) وثبت من تقرير الخبير التكميلي أحقية الورثة (المطعون ضدهم الثلاثة الأُول) في استرداد حصة مورثهم المدفوعة وأن الطاعن هو الملزم بالسداد لأنه أخل بالتزاماته في الاتفاقية المشار إليها، وكان ما خلص اليه الحكم سائغا وله معينه من الأوراق ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها وفيه الرد الضمني المسقط لكل حجة مخالفة، ومن ثم فإن النعي عليه بهذه الأسباب لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها وتقدير أعمال الخبير مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز، ويضحى النعي برمته في كلا الطعنين على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعنين. 

ثانياً: الطعن رقم 277 لسنة 2025 تجاري 
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى فيه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم المطعون فيه أخطأ برفض مطالبتهم إلزام المطعون ضدهما بالتضامن والتضامم مع المحكوم عليه بأداء المبلغ المطالب به في الدعوى، رغم أنهم استندوا في طلبهم سالف البيان إلى أن الثابت بالرخصة المهنية للمطعون ضدها الأولى الصادرة بتاريخ 16-5-2018 أن مقرها هو المعرض رقم "10" ملك سعادة/ سعيد الكندي ــــ بر دبي ــ ند الحمر) وأن مورثهم وفقا للتمهيد الوارد بمقدمة اتفاقية الشراكة للمطعون ضدها الأولى المبرم بتاريخ 20-3-2019 أي في تاريخ لاحق على تسجيل المؤسسة (المطعون ضدها الأولى) وتأسيس مقرها بكامل موجوداته وأثاثه، سدد مبلغ 6,000,000 درهم في تسجيل وتأسيس مقرها، وأثبت الخبير المنتدب في الدعوى أن مقر الأخيرة هو ذات المقر الوارد بالرخصة المهنية الصادرة بتاريخ 16-5-2018، ومن ثم فإن المؤسسة آلت إلى المطعون ضده الثاني بذات مقرها ومقوماته المادية والمعنوية وسمعتها التجارية، ومارس المطعون ضده الثاني ذات النشاط الذي كان يمارسه مورثهم والسيد/ إسماعيل عبد الله أحمد محمد (المحكوم عليه) بأداء المبلغ المحكوم به حيث نص عقد التنازل الذي بموجبه آلت ملكية المؤسسة المطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضده الثاني على أن التنازل يشمل جميع المقومات المادية والمعنوية والمعرض، كما غير المطعون ضده الثاني اسم المطعون ضدها الأولى إلى مركز/ جود هاند للتوجيه -مؤسسة فردية- وأن المحكوم عليه سالف الذكر والمطعون ضده الثاني أخفيا واقعة التنازل ونقل الملكية للمطعون ضده الثاني عن مورثهم حال حياته، كما أثبت تقرير الخبير في الدعوى رقم 743 لسنة 2023 تعيين خبرة أن مورثهم تلقى أرباح لاحقة على التنازل بموجب 3 شيكات قيمة كل منهم 100.000 درهم، وأن المحكوم عليه قد تنازل عن المؤسسة للمطعون ضده الثاني بموجب الاتفاقية المؤرخة 2-8-2021 وظل المحكوم عليه يسدد الأرباح لمورثهم في تواريخ لاحقة على البيع لإخفاء واقعة التنازل عليه بالتواطؤ مع المطعون ضده الثاني، كما خلت الأوراق مما يفيد قيام المطعون ضده الثاني بإعلان التصرف في صحيفتين يوميتين تصدران في الدولة إحداهما باللغة العربية يفصل بين صدورهما مدة أسبوعا وفقا للمادة (47) من قانون المعاملات التجارية مما يتعين معه إلزام الأخير بالتضامن والتضامم مع المحكوم عليه بأداء المبلغ المحكوم به، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بإنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن أن المؤسسة التجارية الخاصة لا تعدو أن تكون مجموعة أموال مادية ومعنوية خصصها مالكها أو صاحب ترخيصها لمزاولة أعمال تجارية، ومن ثم فإنها تُعد بهذه المثابة محلا تجاريا يخضع التصرف فيها وآثار هذا التصرف إلى ما هو مقرر من أحكام تتعلق بشأن التصرف في المحل التجاري الواردة في قانون المعاملات التجارية، وأن مُفاد نص المادتين 46/ 1، 47 من ذلك القانون أن مالك المحل التجاري متى تصرف في هذا المحل إلى آخر بالطريق الذي رسمه القانون وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المادتين 44، 45 من ذات القانون وآلت ملكية المحل إلى المتصرف إليه حل هذا الأخير -بقوة القانون- محل الأول في جميع الحقوق والتعهدات والالتزامات والديون الناشئة عن المعاملات السابقة على هذا التصرف متى كانت متصلة بالمحل التجاري، ويكون هذا الأخير مسئولا عن كافة التعاملات والالتزامات والديون المترصدة عنها والتي قام المالك السابق بإبرامها مسئولية مصدرها القانون، وحرصا من المشرع على استقرار المعاملات التجارية وحماية للدائنين السابقين على التصرف -في العقود المتصلة بالمحل التجاري- وكذا حماية للمتصرف إليه في ذات الوقت فرض على من آلت إليه ملكية المحل القيام بإجراءات حددتها الفِقرة الأولى من المادة 47 سالفه الذكر بأن يعين ميعادا لهؤلاء الدائنين للتقدم ببيان عن ديونهم لتسويتها على أن يعلن عن هذا الميعاد في جريدتين يوميتين تصدران في الدولة إحداهما باللغة العربية يفصل بين صدورهما مدة أسبوع، ولا يقل الأجل المذكور المحدد للدائنين عن تسعين يوما حيث يتعين عليهم التقدم خلالها ببيان عن حقوقهم المتصلة بالمحل، وإذ رتب القانون على هذه الإجراءات أثرا محدداً بشأن مدى التزام المتصرف إليه بالديون السابقة على انتقال الملكية إليه، فإنه متى تقاعس عن اتباعها كان مسئولا عن الوفاء بالديون المستحقة للدائنين السابقين على هذا التصرف، ولا يغني عن جوب قيامه بهذه الإجراءات اتخاذ إجراءات الإعلان عن التصرف في المحل ذاته والتي يترتب عليها نقل ملكية المحل للمتصرف إليه، أما الديون التي لم يتقدم أصحابها ببيان عنها خلال الميعاد المذكور فوفقا للفِقرتين الثانية والثالثة من ذات المادة فإن ذمة من آلت إليه ملكية المحل التجاري تبرأ منها وتبقى ذمة المتصرف مشغولة بها، ومن المقرر أيضا أن المؤسسة التجارية الخاصة أو المنشأة التجارية الفردية ليست لها شخصية اعتبارية مستقلة عن شخص مالكها أو صاحب الترخيص التجاري الخاص بها بل تعتبر عنصرا من عناصر ذمته المالية، كما أنه من المقرر أن التضامن بين المدينين لا يُفترض، وإنما يكون بناء على اتفاق أو نص في القانون، كما أن الالتزام التضامني يقتضي وحدة المصدر، وعلى الدائن إثبات الاتفاق مصدر التضامن؛ لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض طلب الطاعنين إلزام المطعون ضدهما بالتضامن مع المحكوم عليه في أداء المبلغ المطالب به تأسيسا على خلو الأوراق من دليل على التزامهما بأداء حصة مورث الطاعنين، فإنه يكون قد طبق صحيح حكم القانون، لا سيما أن الدين المطالب به لا يُعد من الديون الناشئة عن المعاملات المتصلة بالمؤسسة محل التداعي حتى يخضع للنص القانوني الوارد بوجه النعي والذي يوجب لإلزام المتصرف إليه الذي آلت إليه ملكية المحل التجاري بالحقوق والتعهدات والالتزامات والديون الناشئة عن المعاملات السابقة على هذا التصرف أن تكون متصلة بالمحل التجاري وهو ما خلت منه أوراق الدعوى، كما أنه لا يُعد دينا على المؤسسة ذاتها، بما ينتفي معه وجه إلزام المطعون ضدهما (المؤسسة والمتصرف إليه) بالدين المقضي به بالتضامن مع المحكوم عليه، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بسبب الطعن يكون على غير أساس . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعون أرقام 232، 238، 277 لسنة 2025 تجاري برفضها وألزمت كل طاعن بمصروفات طعنه، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، ومصادرة التأمين في كل من الطعون.

الطعن 231 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 9 / 7 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 09-07-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 231 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ا. ا. ح. ع. م.

مطعون ضده:
م. م.
ا. م. م.
ح. م.
ف. س.
س. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/26 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه السيد القاضي المقرر / محمد السيد النعناعي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن قام بفتح ملف التنفيذ رقم 5703 لسنة 2024 تجاري لتنفيذ الحكم الصادر لصالحه ضد المطعون ضدهم في الدعوي رقم 282 لسنة 2024 تجاري، بتاريخ 26-11-2024 تقدم المطعون ضدهم إلي قاضي التنفيذ بطلب وقف إجراءات التنفيذ في الملف المشار إليه. تأسيسا علي أن الحكم الصادر في السند التنفيذي قد قضى بإلزام المطعون ضدهم بسداد المبلغ المنفذ به في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم. وبتاريخ 26-11-2024 أصدر السيد القاضي قرارا بوقف إجراءات التنفيذ علي الأموال الخاصة للمطعون ضدهم وبتغيير صفتهم من منفذ ضدهم إلي محجوز لديهم. استأنف الطاعن هذا القرار بالاستئناف رقم 26 لسنة 2025 تنفيذ تجاري، وبتاريخ 5-2-2025 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعن في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوي لدي هذه المحكمة بتاريخ 24? 2- 2025 طلب فيها نقضه، والمحكمة في غرفة مشورة رأت أن الطعن جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق إذ قضي بعدم جواز الاستئناف بمقولة إن القرار المستأنف ليس من ضمن القرارات التي يحق للطاعن استئنافها في حين أن القرار المستأنف فيه قد قضى بوقف إجراءات التنفيذ على الأموال الخاصة بالمطعون ضدهم كون هذه الأموال مما لا يجوز حجزها او بيعها وهي من ضمن القرارات التي يجوز استئنافها وفقا لنص المادة 209/2- ب، هـ لأنها تتعلق بالاستمرار في التنفيذ علي أموال المطعون ضدهم من عدمه ومدي جواز الحجز عليها وبيعها هذا فضلا عن أن الحكم محل التنفيذ الصادر في الدعوي رقم 282 لسنة 2024 تجاري قد قضى بإلزامهم في حدود ما أل اليهم من تركة مورثهم محمد مثنى بأن يؤدوا للطاعن مبلغ 5,100,000 درهم قيمة الأرباح المستحقة له عن السنوات محل المطالبة 2017,2018,2019 وفوائده وبذلك يكون المطعون ضدهم هم المسئولين والملتزمين بالأداء محل الحكم موضوع التنفيذ بصفتهم الشخصية وفى أموالهم الخاصة وليس التركة لاسيما وأن الأرباح المقضي بها لصالحه قد استحقت عن شركة الواقع وهى مؤسسة جولدين تويز وأن أرباحها عن السنوات المشار إليها تم توزيعها على المطعون ضدهم (الشركاء) وأصبحت ضمن أموالهم الخاصة وهو مما يصح التنفيذ عليهم كل في حدود ما أل اليه من أرباح حسب حصصهم الشرعية في التركة وإذ تمسك أمام محكمة الموضوع بهذا الدفاع إلا أنها التفتت عنه وقضت علي خلافه وهو مما يعيب حكمها المطعون فيه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه لما كانت قرارات قاضي التنفيذ التي تصدر في ملف التنفيذ بمناسبة تنفيذ الحكم ليست أوامر على عرائض وإنما هي أوامر وقرارات من نوع خاص يجوز الاستشكال والمنازعة فيها واستئنافها في الحالات التي تقبل ذلك طبقًا لنص المادة (209) من قانون الإجراءات المدنية ولا يجوز التظلم فيها إلا في الحالات الاستثنائية المنصوص عليها حصرا في القانون، وكان من المقرر بنص الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر أنها حددت حصرًا قرارات قاضي التنفيذ التي يجوز استئنافها بالنص على أنه (يجوز استئناف قرارات قاضي التنفيذ مباشرة أمام محكمة الاستئناف المختصة خلال (10) عشرة أيام عمل من تاريخ صدور القرار إذا كان حضوريًا، ومن يوم إعلانه أو العلم به إذا صدر في غيبة الخصم، في أي من الأحوال الآتية: أ- اختصاص قاضي التنفيذ أو عدم اختصاصه بتنفيذ السند التنفيذي. ب- الأموال المحجوز عليها مما لا يجوز حجزها أو بيعها. ج- اشتراك أشخاص آخرين غير الخصوم في الحجز. د- رفض حبس المدين أو حبسه، على أن يقدم المدين المستأنف في الحالة الأخيرة ...... ه- القرار الصادر بشأن تحديد المبلغ المنفذ به، والاستمرار في تنفيذه من عدمه)، مما مؤداه أن قرارات قاضي التنفيذ غير قابلة للطعن بالاستئناف أصلًا إلا في الحالات المنصوص عليها على وجه الحصر في هذه المادة، فهي وحدها التي يجوز الطعن فيها بالاستئناف ويكون الفصل في جواز أو عدم جواز استئناف القرارات التي يصدرها قاضي التنفيذ تطبيقا لهذه المادة أمرًا مطروحًا دائمًا على المحكمة تقضى فيه من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام، والنظر في مسألة جواز الاستئناف من عدمه يقدم على النظر في قبوله شكلًا. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم جواز الاستئناف تأسيسا علي أن قرار قاضي التنفيذ المستأنف ليس من ضمن القرارات التي يجوز استئنافها، وكان البين من الأوراق أن هذا القرار والصادر بوقف إجراءات التنفيذ على الأموال الخاصة للمطعون ضدهم وتغيير صفتهم من منفذ ضدهم الى محجوز لديهم لا يندرج ضمن الحالات التي يجوز فيها استئناف قرارات قاضي التنفيذ الواردة بالمادة 209/2 من قانون الإجراءات المدنية لاسيما وأن البين من ملف التنفيذ الصادر فيه هذا القرار أن الحكم محل التنفيذ قد قضي بإلزام المطعون ضدهم بسداد المبلغ المقضي به في حدود ما آل إليهم من تركة مورثهم ومن ثم فإن القرار بتغيير صفتهم إلي منفذ ضدهم يتعلق بإجراءات التنفيذ وليس من ضمن الحالات المنصوص عليها في المادة 209/2 سالفة البيان والتي يجوز فيها استئناف قرارات قاضي التنفيذ أمام محكمة الاستئناف، ومن ثم فإن قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف يتفق وصحيح حكم القانون، بما يضحي النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس، ولا يغير من ذلك دفاع الطاعن الوارد بوجه النعي والمتعلق بالموضوع ذلك أن الحكم المطعون فيه قد وقف على نحو ما تقدم بيانه عند حد القضاء بعدم جواز الاستئناف، ولم يتعرض للموضوع وما كان له أن يتعرض له بما يكون ما ورد بوجه النعي في هذا الخصوص واردًا علي غير محل من قضائه ويضحي النعي عليه بما سلف علي غير أساس. 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة برفض الطعن وإلزام الطاعن المصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.