الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 4 أغسطس 2025

الطعن 973 لسنة 54 ق جلسة 27 / 12 / 1987 مكتب فني 38 ج 2 ق 244 ص 1172

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد لطفي السيد نائب رئيس المحكمة، أحمد زكي غرابة، طه الشريف وشكري عبد العظيم العميري.

---------------

(244)
الطعن رقم 973 لسنة 54 القضائية

(1) اختصاص "الاختصاص النوعي". تنفيذ. دعوى.
دعوى بطلان حكم مرسى المزاد. منازعة موضوعية في التنفيذ. اختصاص قاضي التنفيذ دون غيره بنظرها. م 275 مرافعات.
(2) اختصاص "الاختصاص النوعي". نظام عام. دعوى.
الاختصاص بسبب نوع الدعوى. تعلقه بالنظام العام. اعتباره مطروحاً على المحكمة. الحكم الصادر في موضوعها اشتماله على قضاء ضمني بالاختصاص. م 109 مرافعات.

---------------
1 - مؤدى نص المادة 275 من قانون المرافعات أن الشارع عقد لقاضي التنفيذ دون غيره الفصل في جميع منازعات التنفيذ الشكلية والموضوعية أياً كانت قيمتها ودعوى بطلان حكم مرسى المزاد منازعة موضوعية في التنفيذ فإنه يختص بنظرها دون غيره.
2 - مؤدى نص المادة 109 من قانون المرافعات أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى يتعلق بالنظام العام ويعد مطروحاً على المحكمة ويكون الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملاً على قضاء ضمني بالاختصاص.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 366 لسنة 1979 مدني كلي طنطا بطلب الحكم ببطلان حكم مرسى المزاد الصادر في الدعوى رقم 2959 لسنة 1968 بيوع محكمة المحلة الجزئية والمتضمن إيقاع بيع العقار المملوك للطاعن على المطعون ضده الأول وقال بياناً لدعواه أن المطعون ضده الثاني كان يداين الطاعن بدين مضمون برهن رسمي على عقار النزاع وقد باشر إجراءات نزع الملكية بالنسبة للعقار محل الرهن حتى صدر حكم مرسى المزاد ونظراً إلى أنه لم يختصم الإجراءات وإنما اختصم فيها وكيل الدائنين وكان تقدير الثمن الأساسي للبيع يخالف أحكام المادة 37/ 1 من قانون المرافعات بما يبطل الحكم فقد أقام دعواه بطلباته آنفة البيان أجابت المحكمة الطاعن إلى طلباته استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الحكم بالاستئنافات 601، 596، 600 لسنة 31 ق استئناف طنطا وبعد أن ضمت المحكمة هذه الطعون حكمت بتاريخ 2/ 2/ 1984 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن دعوى بطلان حكم مرسى المزاد تعد منازعة موضوعية في التنفيذ يختص بنظرها قاضي التنفيذ دون غيره وهو اختصاص متعلق بالنظام العام يجوز إبداؤه في أية حالة كانت عليها الدعوى، وإذ نظرت الدعوى أمام محكمة طنطا الكلية وتضمن الحكم المطعون فيه قضاء ضمنياً باختصاصها فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أن مؤدى نص المادة 275 من قانون المرافعات أن الشارع عقد لقاضي التنفيذ دون غيره الفصل في جميع منازعات التنفيذ الشكلية والموضوعية أياً كانت قيمتها وكانت دعوى بطلان حكم مرسى المزاد منازعة موضوعية في التنفيذ فإنه يختص بنظرها دون غيره، لما كان ذلك وكان مؤدى نص المادة 109 من قانون المرافعات أن الاختصاص بسبب نوع الدعوى يتعلق بالنظام العام ويعد مطروحاً على المحكمة ويكون الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملاً على قضاء ضمني بالاختصاص، وكانت الدعوى قد رفعت إلى محكمة طنطا الابتدائية وكان قضاء الحكم المطعون فيه يتضمن قضاء ضمنياً باختصاص هذه المحكمة بنظره فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب.
وحيث إنه لما تقدم يتعين القضاء في الاستئنافات أرقام 596، 600, 601 لسنة 31 ق استئناف طنطا بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة طنطا الكلية بنظر واختصاص قاضي التنفيذ بها.

الطعن 2446 لسنة 37 ق جلسة 30 / 5 / 1992 إدارية عليا مكتب فني 37 ج 2 ق 168 ص 1535

جلسة 30 من مايو سنة 1992

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد المنعم عبد العظيم جيره - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ رأفت محمد يوسف ومحمد مجدي محمد خليل وجوده عبد المقصود فرحات وأحمد إبراهيم عبد العزيز - نواب رئيس مجلس الدولة.

--------------

(168)

الطعن رقم 2446 لسنة 37 القضائية

(أ) مجالس تأديب - مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث بمعهد بحوث أمراض العيون - إثبات - شهادة الشهود.
لا يجوز الاستناد إلى شهادة شهود ثبت وجود خلافات شخصية بينهم وبين المحال لمجلس التأديب - القرار المبني على هذه الشهادة هو قرار باطل - تطبيق.
(ب) مسئولية تأديبية - ما يخرج عن نطاقها.
مراجعة المختصين بالنواحي المالية بجهة العمل وتصحيح الخطأ في المستحقات المالية لا يشكل ذنباً إدارياً - دخول مكتب رئيسة المعهد للاستفسار عن بعض الأمور المتعلقة بالعمل لا يشكل ذنباً إدارياً طالما لم يحدث تجاوز للأسلوب اللائق في التعامل مع الرؤساء - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق 18/ 5/ 1991 أودع الأستاذ/ سعيد الفار المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن دون أن يقدم سند الوكالة حسبما تعهد بذلك خلال 48 ساعة من تاريخ الإيداع، تقرير الطعن الماثل سكرتارية المحكمة طعناً في القرار الصادر من مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث أمراض العيون بجلسة 27/ 4/ 1991 في الدعوى التأديبية رقم (1) لسنة 1990 المقامة من رئيسة المعهد ضد الطاعن والذي قضى بما يأتي: -
أولاً: - مجازاته بتأخير الترقية في الوظيفة الأعلى أو ما في حكمها لمدة سنتين.
ثانياً: - عدم صرف ربع المرتب السابق وقفه خلال فترة الوقف عن العمل.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بقبول طعنه شكلاً وإيقاف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه بكافة مشتملاته وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات.
وبعد إعلان صحيفة الطعن على الوجه المقرر قانوناً، أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرها بالرأي القانوني مسبباً انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بالآتي: -
أولاً: - بعدم قبول الطعن لرفعه بغير ذي صفة إلا إذا قدم مودع الطعن سند وكالته في الطعن فيقبل.
ثانياً: - الحكم أصلياً: بقبول الطعن شكلاً وإلغاء القرار المطعون فيه.
ثالثاً: - واحتياطياً: قبول الطعن شكلاً ورفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه فيما قضى به من مجازاة الطاعن بتأخير تعيينه في الوظيفة الأعلى أو ما في حكمها لمدة سنتين، وبراءته من المخالفات المنسوبة إليه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وتحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة (دائرة رابعة) جلسة 26/ 6/ 1991، وبعد تداوله على النحو الموضح بمحاضر الجلسات قررت هذه الدائرة بجلسة 22/ 1/ 1992 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الرابعة) لنظره أمامها بجلسة 15/ 2/ 1992 وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 4/ 4/ 1992 ثم تقرر إدارياً مد أجل النطق به لجلسة 9/ 5/ 1992، لما تبين من أن يوم 4/ 4/ 1992 يدخل ضمن العطلة الرسمية بمناسبة عيد الفطر المبارك لعام 1412 هـ الموافق عام 1992 ثم قررت مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لاستمرار المداولة، وفي الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات والمداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية وقدم الطاعن سند الوكالة في الطعن فإنه يتعين الالتفات عن الدفع الذي أثارته هيئة مفوضي الدولة بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة ومن ثم يكون الطعن مقبولاً شكلاً.
وحيث إن وقائع الطعن الماثل تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن رئيسة معهد بحوث أمراض العيون قد أقامت الدعوى التأديبية رقم (1) لسنة 1990 أمام مجلس تأديب أعضاء هيئة البحوث بالمعهد بتاريخ 3/ 11/ 1990 مشتملة على تقرير اتهام الطاعن لأنه خرج على مقتضى الواجب الوظيفي وسلك مسلكاً لا يتفق والاحترام الواجب بأن: -
(1) حمل طبنجة وهدد العاملين بالمعهد وتلفظ بألفاظ غير لائقة واستغل وظيفته لتحقيق مآرب شخصية.
(2) اقتحم مكتب رئيسة المعهد بتاريخ 23/ 9/ 1990 وتلفظ بألفاظ غير لائقة.
(3) استولى على استمارة الصرف وقام بالتعديل في سجل الحضور بتاريخ 17/ 9/ 1990.
وبجلسة 27/ 4/ 1991 أصدر المجلس قراره المطعون فيه، وأقام قضاءه على ثبوت المخالفة الأولى في مواجهة الطاعن منه خلال ما شهد به كل من..... و.... و..... و..... وأن الطاعن لم يدفع المخالفة بدفاع مقبول سوى مجرد الإنكار وأنها اتهامات كيدية بتحريض من رئيسة المعهد، كما أن المخالفة الثانية ثابتة في حقه من خلال المذكرة المقدمة من رئيسة المعهد بذات التاريخ ومن شهادة الدكتورة...... والدكتورة....... و/ .......، كما أن المخالفة الثانية ثابتة في حقه من خلال المذكرة المقدمة من مسئول الأمن السيد/ ....... ومن خلال شهادته في التحقيق الإداري رقم 55 لسنة 1990، كما ثبت في حقه أيضاً التعديل في سجل الحضور من خلال الاطلاع على صور كشوف الحضور المودعة ملف الدعوى وبشهادة السيد/ ...... المسئول عن دفتر الحضور بالمعهد بالتحقيق الإداري رقم 55 لسنة 1990.
ويقوم الطعن في الحكم المطعون فيه على الأسباب الآتية: -
أولاً: - بطلان الإجراءات لعدم إجراء التحقيق بمعرفة مجلس التأديب لاستظهار وجه الحقيقة في الاتهامات المنسوبة إلى الطاعن.
ثانياً: - الإخلال بحق الدفاع لعدم ضم حوافظ المستندات التي قدمها الطاعن ضمن أوراق التحقيق الإداري معه بكلية الحقوق، إذ أنه لو كانت هذه المستندات قد ضمت لتغير الحكم في الدعوى التأديبية المقامة ضده.
ثالثاً: - الفساد في الاستدلال، حيث أنكر الطاعن الاتهامات المنسوبة إليه، فضلاً عن أنها لا تستأهل إحالته إلى مجلس التأديب.
رابعاً: - القصور في التسبيب، إذ لم يوضح القرار المطعون فيه الواقعة التي تستوجب تشديد العقوبة إلى الحد الذي صدر به وهو تأخير ترقيته إلى الوظيفة الأعلى لمدة سنتين.
وحيث إنه فيما يتعلق بالمخالفة الأولى المنسوبة للطاعن فإنه يتبين من الاطلاع على أقوال الشهود الذين استند إليهم القرار المطعون فيه أن الشاهدة الأولى..... لم تقرر في شهادتها شيئاً عن حيازة الطاعن طبنجة وتهديده للعاملين بالمعهد وأنها ذكرت أنه كان يتلفظ بألفاظ غير لائقة لم توجه إليها شخصياً دون أن تذكر ماهية هذه الألفاظ والمناسبة التي بدرت بشأنها فضلاً عن أنه جاء بشهادتها أنها كانت تعطي أولاد الطاعن دروساً خصوصية قبل تعيينها بالمعهد مما ينفي عن الطاعن استعمال سلطته في تحقيق مآرب شخصية، كما أن الشاهدة الثانية قد ذكرت في شهادتها وجود خلافات بينها وبين الطاعن بسبب عدم موافقته على إعطاء إجازة لها بدون مرتب لرعاية الطفل مما يشكك في شهادتها وما أدلت به من أقوال بشأن مطالبة الطاعن لها بأن تقوم بإعطاء أولاده دروساً خصوصية وأن يقوم زوجها بإحضار دراجة لابنه في مقابل استلام العهدة منها قبل حصولها على الإجازة، وأنه قال لها أنها لن تدخل كادر البحث العلمي وأن مهمتها غسل زجاج المعمل، وأنه مما يساعد على الشك في أقوال الشاهدة المذكورة ما تقدم به الطاعن من حافظة مستندات ظهر منها قيام المعهد بمنحها إجازة خاصة بدون مرتب لرعاية طفلها ثم تقدمت بطلب لرئيسة المعهد لإلغاء الإجازة كي تتمكن من التقدم لشغل وظيفة (مساعد باحث) وقد تأشر من الطاعن بتاريخ 9/ 7/ 1989 بموافقته ورجاء إلى رئيسة المعهد للموافقة حتى تتمكن الطالبة من تسجيل رسالة الماجستير هذا العام (1989) تحت إشرافه وبالفعل وافقت رئيسة المعهد وأحيل الطلب إلى شئون العاملين لاتخاذ اللازم، إلا أنها بدأت بعد تعيينها وتسجيلها لرسالة الماجستير في إهمال عملها مما جعل الطاعن يطلب من رئيسة المعهد التحقيق معها مما اضطرها إلى طلب الحصول على إجازة خاصة لرعاية طفلها فاعترض الطاعن على ذلك حتى تقوم بتسليم ما في عهدتها وينتهي التحقيق معها.
كما أنه جاء في أقوال الشاهدة الثالثة (......) أن خلافها مع الطاعن قد بدأ منذ تسلمها عهدة السيدة/ ....... (الشاهدة الثانية) بناء على أمر رئيسة المعهد، وذكرت أن الطاعن دائم التلفظ بألفاظ نابية ودون أن تبين هذه الألفاظ، وأنه كان قد طلب منها الذهاب إلى محكمة الجيزة ومحكمة إمبابة لدفع بعض الرسوم في قلم المحضرين وأن تقوم بصرف علاج التأمين الصحي والذهاب به إلى منزله وأن تحضر له قماش بدلة بمناسبة سفر زوجها إلى السعودية، كما طلب منها إحضار صينية بسبوسة فلما أحضرتها له طلب منها توصيلها إلى منزله كما طلب عمل سمك له وتوصيله إلى المعمل وأنه كان يقوم بإحضار طبنجة ويضعها على مكتبه.
وبالنسبة لما جاء بأقوال الشاهد الرابع (......) فقد ثبت وجود خلاف أيضاً بينه وبين الطاعن بسبب التحقيق الذي أجري مع الشاهد بناء على المذكرة التي قدمها الطاعن ضده والتي ورد فيها بأنه تقدم بفواتير لصرف عدد 150 حقنة سرنجات من المخازن وقام بإحضارها للطاعن لتوقيعها دون حاجة المعمل إليها وقد ثبت إدانة الشاهد بعد التحقيق معه في هذه الواقعة.
ومن كل ما تقدم يتضح أن استناد القرار المطعون فيه إلى شهادة هؤلاء الشهود في ثبوت المخالفة الأولى إلى الطاعن رغم ثبوت الخلافات الشخصية بينهم وبين الطاعن، سواء من واقع إقرارهم واعترافهم بوجود هذه الخلافات أو من خلال الأوراق المودعة ملف الطعن، يكون قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، مما يؤدي إلى البطلان.
هذا فضلاً عن أن الشاهدة....... قد ذكرت في شهادتها أنها لم تشاهد الطاعن يحمل طبنجة ولكنها تسمع ذلك، كما أن أقوال مراقب الأمن...... قد رددت هذا القول، الأمر الذي يجعل هذا الاتهام غير مؤكد في حق الطاعن، كما لم يحدد الشهود ماهية الألفاظ المنسوبة إلى الطاعن حتى يمكن الجزم بأن فيها خروجاً على مقتضيات اللياقة والاحترام، مما يعد إخلالاً بواجبات الوظيفة وأما عن استغلاله لوظيفته في تحقيق مآرب شخصية فإنها أقوال جاءت على لسان الشهود اللذين توجد بينه وبينهم خلافات شخصية على النحو السابق إيضاحه، مما لا يطمأن إلى صدقها أو صحة وقوعها، كما أنه كان يتعين على هؤلاء الشهود التقدم لرئيسة المعهد أو لأية جهة رئاسية بالشكوى من الطاعن للتحقق في هذه المزاعم، أما وأن ذلك لم يحدث ولم تظاهره المستندات والأوراق المودعة ملف الطعن، ولم يوجه إلى الطاعن إلا بمناسبة التحقيق معه بسبب الخلافات التي ظهرت بينه وبين رئيسة المعهد، ومن ثم فإنه يتعين التقرير بأن هذه الاتهامات غير مستخلصة استخلاصاً سائغاً من التحقيقات والأوراق وبالتالي يكون القرار المطعون فيه مخالفاً للقانون فيما انتهى إليه من إثبات صحة هذه المخالفات إلى الطاعن ومجازاته عنها.
وحيث إنه عن المخالفة الثانية الموجهة إلى الطاعن والمتمثلة في اقتحام مكتب رئيسة المعهد بتاريخ 23/ 9/ 1990 واستعماله ألفاظاً غير لائقة في مخاطبتها فإن الثابت من أقوال الشاهدة الأولى (د..........) أن الطاعن قد دخل مكتب رئيسة المعهد وسألها بصوت مرتفع عن سبب توقيعه بالحضور والانصراف في ورقة مستقلة وأن رئيسة المعهد لم ترد عليه وتركت المكتب وانصرفت، كما أن الثابت من أقوال الشاهدة الثانية (د.....) أنها قررت بمثل ما ذكرته الشاهدة الأولى وأن رئيسة المعهد قد طلبت الأمن وأخرجته من المكتب، كما ورد بأقوال الشاهد الثالث (.....) نفس الأقوال وأضاف بأنه يعتقد بأن سبب ذلك يعود إلى الخلاف بين الطاعن ورئيسة المعهد حول ترقيته إلى وظيفة أستاذ مساعد.
وحيث إنه لا يتضح من هذه الأقوال وجود مخالفة في حق الطاعن لأنه بوصفه من أعضاء هيئة التدريس بالمعهد فإن من حقه دخول مكتب رئيسة المعهد وسؤالها عما يخصه من أمور وأنه لم يرد بأقوال الشهود أنه تلفظ بألفاظ غير لائقة وبالتالي تكون هذه المخالفة غير ثابتة في حقه وأنه مما يؤيد ذلك أنه جاء بأقوال....... بأنه لم يحدث من الطاعن أية مخالفات خلال فترة عمله بالمعهد قبل ذلك وأنه عندما ذهب إلى رئيسة المعهد ليخبرها بشكوى الطاعن من توقيعه في ورقة مستقلة قالت (أنه هو الذي جنى على نفسه لأنه يعاملني أنا والسكرتارية معاملة طيبة) الأمر الذي يستدل منه على أن هناك خلافاً بين الطاعن ورئيسة المعهد أدى إلى اتهامه بالمخالفة المذكورة وفقاً للمذكرة المقدمة من رئيسة المعهد في هذا الخصوص والتي اعتبرت من الأسباب التي استند إليها القرار المطعون فيه بصحة وقوع المخالفة وذلك على خلاف الحقيقة حيث لم يتضح من أقوال الشهود السابقين ثبوت صحة هذا الاتهام.
وأما عن المخالفة الثانية المنسوبة إلى الطاعن في خصوص استيلاءه على استمارة الصرف وأيضاً قيامه بالتعديل في سجل الحضور فالثابت من أقوال السيد/ ........ أن الطاعن لما اطلع على كشف المكافأة ووجد أن مستحقاته شهراً وربع الشهر طلب منه الاستمارة لمراجعتها من الاستحقاقات فأعطاه صورة منها وذكر أن الطاعن كان مهذباً معه عند مطالبته بذلك، وبالتالي فإن إسناد هذه المخالفة إلى الطاعن لا يستند إلى أساس سليم من الواقع والقانون، فمن حقه مراجعة المختصين من الناحية المالية بشأن مستحقاته وتصحيح ما يرد فيها من أخطاء إن كان ثمة خطأ وبالتالي فإنه لم يقم بالاستيلاء على استمارة الصرف ولكنه طلب صورة منها من الموظف المختص، مما لا يمثل أية مخالفة تستوجب مجازاته عنها وأما عن التعديل في كشف الحضور لإثبات حضوره على خلاف الحقيقة للحصول على الأجر الإضافي فقد أنكر الطاعن حصول ذلك في التحقيقات التي أجريت معه واستدل على ذلك بأنه توجد كشوف إضافية لجميع الباحثين والأساتذة ومساعديهم بمكتب رئيسة المعهد ويتم التوقيع أمامها وبعلمها وأنها هي التي تحدد عدد الساعات الإضافية لكل باحث.
كما طلب في التحقيق الاطلاع على الصورة الضوئية للسجلات التي اتهم بالتعديل فيها إلا أنه لم يتمكن من ذلك، مما يعتبر قصوراً في التحقيق وإخلالاً بحقه في الدفاع عن نفسه.
وحيث إن ما ينعاه الطاعن على القرار المطعون فيه لما شابه - إزاء ما سبق - من مخالفات بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، يكون والحال كذلك قائماً على سند صحيح قانوناً وواقعاً، ومن ثم يتعين الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار وبراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وببراءة الطاعن مما هو منسوب إليه.

الطعن 23702 لسنة 87 ق جلسة 14 / 5 / 2019 مكتب فني 70 ق 44 ص 411

جلسة 14 من مايو سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / أسامة توفيق عبد الهادي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الحليم، يوسف قايد، نادر جويلي و د. أيمن أبو علم نواب رئيس المحكمة .
---------------
(44)
الطعن رقم 23702 لسنة 87 القضائية
نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " . وكالة . قانون " تفسيره " .
التقرير بالطعن . جوازه بتوكيل رسمي أو بورقة عرفية مصدق فيها على الإمضاء .
المادة الثانية من القانون 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق . مفادها ؟
مكاتب التوثيق التابعة للشهر العقاري . اختصاصها بالتصديق على توقيعات الطاعنين . التقرير بالطعن بموجب توكيل عرفي غير مصدق عليه من جهة الاختصاص . تقرير من غير ذي صفة . أثره : عدم قبول الطعن شكلاً . علة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن التقرير بالطعن لا يجوز من وكيل إلا بمقتضى توكيل رسمي أو بورقة عرفية بشرط أن يصدق فيها على الإمضاء ، وكان مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق أن مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري هي صاحبة الاختصاص في التصديق على توقيعات ذوي الشأن في المحررات العرفية ، فإذا استلزم المشرع التصديق على التوقيعات في محرر ما اختصت هذه المكاتب بإجراء هذا التصديق ما لم ينص على تحديد جهة أخرى غيرها ، ولما كانت نصوص قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لم تحدد الجهة المختصة التي يتم التصديق أمامها على توقيعات الطاعنين ، فإن مكاتب التوثيق التابعة للشهر العقاري تكون هي المختصة بذلك . لما كان ذلك ، وكان التوكيل الذي قدمه محامي المحكوم عليه لا يعدو أن يكون توكيلاً عرفياً ممهوراً بخاتم شعار الجمهورية الخاص بقسم شرطة .... دون أن يتم التصديق عليه من جهة الاختصاص ، فضلاً عن أنه لم يتضمن تخويل الوكيل حق الطعن بالنقض ، فإن الطعن يكون قد تم التقرير به من غير ذي صفة ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد خرطوش ) على النحو المبين بالأوراق .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 26/ 1 ، 30 /1 من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والمرسوم بقانون 6 لسنة 2012 والجدول رقم 2 الملحق بالقانون الأول ، بمعاقبته بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفي جنيه عما أسند إليه ومصادرة السلاح الناري المضبوط .
فطعن الأستاذ / .... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
حيث إنه من المقرر أن التقرير بالطعن لا يجوز من وكيل إلا بمقتضى توكيل رسمي أو بورقة عرفية بشرط أن يصدق فيها على الإمضاء ، وكان مفاد نص المادة الثانية من القانون رقم 68 لسنة 1947 بشأن التوثيق أن مكاتب التوثيق بمصلحة الشهر العقاري هي صاحبة الاختصاص في التصديق على توقيعات ذوي الشأن في المحررات العرفية ، فإذا استلزم المشرع التصديق على التوقيعات في محرر ما اختصت هذه المكاتب بإجراء هذا التصديق ما لم ينص على تحديد جهة أخرى غيرها ، ولما كانت نصوص قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لم تحدد الجهة المختصة التي يتم التصديق أمامها على توقيعات الطاعنين ، فإن مكاتب التوثيق التابعة للشهر العقاري تكون هي المختصة بذلك . لما كان ذلك ، وكان التوكيل الذي قدمه محامي المحكوم عليه لا يعدو أن يكون توكيلاً عرفياً ممهوراً بخاتم شعار الجمهورية الخاص بقسم شرطة .... دون أن يتم التصديق عليه من جهة الاختصاص ، فضلاً عن أنه لم يتضمن تخويل الوكيل حق الطعن بالنقض ، فإن الطعن يكون قد تم التقرير به من غير ذي صفة ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبوله شكلاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 955 لسنة 87 ق جلسة 5 / 5 / 2019 مكتب فني 70 ق 40 ص 378

جلسة 5 من مايو سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / حمد عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / خالد مقلد، محمد قنديل ومصطفى الدخميسي نواب رئيس المحكمة ومحمد غنيم .
---------------
(40)
الطعن رقم 955 لسنة 87 القضائية
محاماة . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما يقبل منها " " أثر الطعن " .
وجوب أن يكون لكل متهم بجناية محامٍ يدافع عنه . حقه في اختيار محاميه مقدم على حق المحكمة في تعيينه . مؤدى وحد ذلك ؟
ندب المحكمة محام للدفاع عن الطاعن رغم حضور محاميه الموكل منه واعتراضه صراحة على ذلك . مضيها في نظر الدعوى دون الإفصاح عن علة اتخاذها ذلك الإجراء . إخلال بحق الدفاع يوجب النقض والإعادة بالنسبة للطاعنين جميعاً دون المحكوم عليه غيابياً . علة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن القانون يوجب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه ، والأصل في هذا الوجوب أن المتهم حر في اختيار محاميه وأن حقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيينه ، فإذا اختار المتهم محامياً فليس للقاضي أن يفتئت على اختياره ويعين له مدافعاً آخر إلا إذا كان المحامي المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول مثل أمام المحكمة ومعه محاميه الموكل الذي طلب سماع أقوال شاهدي الإثبات ، فلم تستجب المحكمة إلى طلبه وقررت ندب محام آخر للدفاع عنه رغم اعتراضه صراحة على ذلك الإجراء وتمسكه بمحاميه الموكل ، ومضت المحكمة في نظر الدعوى وحكمت عليه بالعقوبة مكتفية بمثول من انتدبته للدفاع عنه دون أن تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر ندب محام للدفاع عنه رغم حضور محاميه المختار ، فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم والإعادة ، وذلك بالنسبة لمن وقع الإخلال بشأنه وللطاعنين الآخرين وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وبغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيرونه بأسباب طعنهم ، وذلك دون المحكوم عليه الرابع / .... الذي صدر الحكم بالنسبة له غيابياً وليس له أصلاً حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليه أثره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخر - حُكم عليه غيابياً - بأنهم :
1 - سرقوا السيارة الرقيمة .... والمبالغ المالية المبينة قدراً بالأوراق والمملوكين للمجني عليه/ .... وكان ذلك بالطريق العام كرهاً عنه بأن اعترضوا سبيله مشهرين لأسلحة نارية ــــ بنادق آلية ــــ مهددين إياه بإعمالها في جسده فبثوا الرعب في نفسه وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على المسروقات .
2 - أحرزوا وحازوا بالذات والواسطة أسلحة نارية مششخنة - بنادق آلية - حال كونها مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 315/ أولاً ، ثانياً من قانون العقوبات ، والمواد 1/2 ، 26 /1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 101 لسنة 1980 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والبند رقم (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 ، مع إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبتهم بالسجن المؤبد لما أسند إليهم .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
حيث إن مما ينعاه الطاعن الأول على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم السرقة بالإكراه في الطريق العام مع التعدد وحمل سلاح وإحراز وحيازة أسلحة نارية مششخنة بغير ترخيص قد شابه البطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأن المحكمة رغم حضور محاميه الموكل معه بجلسة المحاكمة ندبت له محام ومضت في نظر الدعوى رغم اعتراضه على ذلك وإصراره على التمسك بمحاميه الموكل ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
حيث إن القانون يوجب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه ، والأصل في هذا الوجوب أن المتهم حر في اختيار محاميه وأن حقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيينه ، فإذا اختار المتهم محامياً فليس للقاضي أن يفتئت على اختياره ويعين له مدافعاً آخر إلا إذا كان المحامي المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة والتي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن الطاعن الأول مثل أمام المحكمة ومعه محاميه الموكل الذي طلب سماع أقوال شاهدي الإثبات ، فلم تستجب المحكمة إلى طلبه وقررت ندب محام آخر للدفاع عنه رغم اعتراضه صراحة على ذلك الإجراء وتمسكه بمحاميه الموكل ، ومضت المحكمة في نظر الدعوى وحكمت عليه بالعقوبة مكتفية بمثول من انتدبته للدفاع عنه دون أن تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر ندب محام للدفاع عنه رغم حضور محاميه المختار ، فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم والإعادة ، وذلك بالنسبة لمن وقع الإخلال بشأنه وللطاعنين الآخرين وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة وبغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيرونه بأسباب طعنهم ، وذلك دون المحكوم عليه الرابع / .... الذي صدر الحكم بالنسبة له غيابياً وليس له أصلاً حق الطعن على الحكم بطريق النقض فلا يمتد إليه أثره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قانون رقم 165 لسنة 2025 بتعديل القانون 4 لسنة ١٩٩٦ بسريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها

الجريدة الرسمية العدد رقم 31 مكرر بتاريخ 04/08/2025

قانون رقم 165 لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة ١٩٩٦ بشأن سريان أحكام القانون المدنى على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهى عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها 
باسم الشعب 
رئيس الجمهورية 
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه ؛ 
( المادة الأولى ) 
تضاف مادة جديدة برقم ( الثانية مكررًا) إلى القانون رقم ٤ لسنة ١٩٩٦ بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها ، نصها الآتي : (المادة الثانية مكررًا) : يلتزم المستأجر أو خلفه العام أو الخاص، بحسب الأحوال ، بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر ، بحسب الأحوال ، في نهاية المدة المبينة في عقد الإيجار ، وفى حال الامتناع عن ذلك يكون للمالك أو المؤجر أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتض . 
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الأولى من هذه المادة يحق للمستأجر أو خلفه العام أو الخاص ، بحسب الأحوال ، رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقًا للإجراءات المعتادة على ألا يترتب على رفع الدعوى الموضوعية وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه . 

( المادة الثانية ) 
يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره . يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 10 صفر سنة 1447ﻫ 
( الموافق 4 أغسطس سنة 2025م ) . 
عبد الفتاح السيسى

قانون 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن


الجريدة الرسمية العدد رقم 31 مكرر بتاريخ 04/08/2025

قانون رقم 164 لسنة ٢٠٢٥ بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر
باسم الشعب 
رئيس الجمهورية 
قرر مجلس النواب القانون الآتى نصه ، وقد أصدرناه ؛ 
مادة (1): تسرى أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة لغرض السكنى والأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى وفقاً لأحكام القانونين رقمي ٤٩ لسنة ١٩٧٧ في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، و١٣٦ لسنة ١٩٨١ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر . 
مادة (۲): تنتهى عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكام هذا القانون لغرض السكني بانتهاء مدة سبع سنوات من تاريخ العمل به ، وتنتهى عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بانتهاء مدة خمس سنوات من تاريخ العمل به ، وذلك كله ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك . 
مادة (۳): تشكل بقرار من المحافظ المختص لجان حصر فى نطاق كل محافظة تختص بتقسيم المناطق التي بها أماكن مؤجرة لغرض السكني الخاضعة لأحكام هذا القانون إلى مناطق متميزة ، متوسطة ، اقتصادية ، على أن يُراعى فى التقسيم المعايير والضوابط الآتية :
1- الموقع الجغرافي ويشمل طبيعة المنطقة والشارع الكائن به العقار .
٢- مستوى البناء ونوعية مواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحات الوحدات بالمنطقة .
3- المرافق المتصلة بالعقارات بكل منطقة من مياه وكهرباء وغاز وتليفونات وغيرها من المرافق .
4 - شبكة الطرق ووسائل المواصلات والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المتاحة . 5 - القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨ ، الكائنة في ذات المنطقة . ويصدر قرار من رئيس مجلس الوزراء بقواعد ونظام عمل هذه اللجان . 
وتنتهي هذه اللجان من أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون ، ويجوز بقرار من رئيس مجلس الوزراء مد مدة الانتهاء من أعمالها لمدة واحدة مماثلة ، ويصدر قرار من المحافظ المختص بما تنتهي إليه اللجان يتم نشره فى الوقائع المصرية ويعلن بوحدات الإدارة المحلية في نطاق كل محافظة . 
مادة (٤) : اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون تكون القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة لغرض السكني الخاضعة لأحكام هذا القانون والكائنة فى المناطق المتميزة بواقع عشرين مثل القيمة الإيجارية القانونية السارية وبحد أدنى مبلغ مقداره ألف جنيه ، وبواقع عشرة أمثال القيمة الإيجارية السارية للأماكن الكائنة بالمنطقتين المتوسطة والاقتصادية وبحد أدنى مبلغ مقداره أربعمائة جنيه للأماكن الكائنة في المناطق المتوسطة، ومائتان وخمسون جنيهًا للأماكن الكائنة فى المناطق الاقتصادية . 
ويلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال، لحين انتهاء لجان الحصر المشار إليها بالمادة (3) من هذا القانون من أعمالها ، بسداد الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون بواقع مائتين وخمسين جنيهًا شهريًا ، على أن يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار، بحسب الأحوال ، بدءًا من اليوم التالى لنشر قرار المحافظ المختص المنصوص عليه بالفقرة الأخيرة من المادة (3) من هذا القانون بسداد الفروق المستحقة إن وجدت على أقساط شهرية خلال مدة مساوية للمدة التي استحقت عنها . 
مادة (5): اعتبارًا من موعد استحقاق الأجرة الشهرية التالية لتاريخ العمل بهذا القانون تكون القيمة الإيجارية القانونية للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى خمسة أمثال القيمة الإيجارية القانونية السارية . 
مادة (٦): تزاد القيمة الإيجارية المحددة وفقاً للمادتين (٤ ، ٥) من هذا القانون سنويًا بصفة دورية بنسبة (15٪) . 
مادة (٧): مع عدم الإخلال بأسباب الإخلاء المبينة بالمادة (18) من القانون رقم ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليه ، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ، بحسب الأحوال ، بإخلاء المكان المؤجر ورده إلى المالك أو المؤجر، بحسب الأحوال ، في نهاية المدة المبينة فى المادة (2) من هذا القانون ، أو حال تحقق أى من الحالتين الآتيتين :
1- إذا ثبت ترك المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار المكان المؤجر مغلقًا لمدة تزيد على سنة دون مبرر .
2- إذا ثبت أن المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار يمتلك وحدة سكنية أو غير سكنية، بحسب الأحوال، قابلة للاستخدام فى ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر . وحال الامتناع عن الإخلاء يكون للمالك أو المؤجر، بحسب الأحوال ، أن يطلب من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن في دائرتها العقار إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء دون الإخلال بالحق في التعويض إن كان له مقتض . 
ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة الثانية من هذه المادة يحق للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار ، بحسب الأحوال ، رفع دعوى موضوعية أمام المحكمة المختصة وفقًا للإجراءات المعتادة ، ولا يترتب على رفع الدعوى الموضوعية وقف أمر قاضي الأمور الوقتية المشار إليه . 
مادة (۸): مع عدم الإخلال بحكم المادتين (۲ ، ۷) من هذا القانون، يكون لكل مستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار وفقاً لأحكام القانونين رقمى ٤٩ لسنة ١٩٧٧ ، ١٣٦ لسنة ١٩٨١ المشار إليهما ، وقبل انقضاء المدة المحددة لانتهاء العقود فى المادة (2) من هذا القانون ، أحقية في تخصيص وحدة سكنية أو غير سكنية ، إيجارًا أو تمليكًا ، من الوحدات المتاحة لدى الدولة، وذلك بطلب يقدمه المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار مرفقًا به إقرار بإخلاء وتسليم العين المستأجرة فور صدور قرار التخصيص واستلام الوحدة . 
ويُصدر مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص بشئون الإسكان خلال شهر من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون قرارًا بالقواعد والشروط والإجراءات اللازمة لتلقى الطلبات والبت فيها ، وترتيب أولويات التخصيص وجهات الدولة المنوط بها تخصيص الوحدات المتاحة ، وتلتزم الجهات المشار إليها بعرض الوحدات المتاحة لديها ونتيجة ترتيب الأولويات على مجلس الوزراء لاعتمادها ، على أن يتم الالتزام بتخصيص الوحدات السكنية للمستأجر الأصلي للوحدة السكنية الذي تحرر له عقد إيجار من المالك أو المؤجر ابتداءً وكذلك زوجه الذي امتد إليه العقد قبل العمل بأحكام هذا القانون ، وذلك قبل عام كحد أقصى من انقضاء المدة المحددة بالمادة (٢) من هذا القانون . 
وحال إعلان الدولة عن وحدات تابعة لها سكنية أو غير سكنية ، إيجارًا أو تمليكًا ، يكون للمستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار الأولوية في تخصيص وحدة، بمجرد تقدمه بطلب مرفقًا به إقرار إخلاء الوحدة المستأجرة المشار إليه بالفقرة الأولى من هذه المادة، على أن يُراعى فى الأولوية حال التزاحم طبيعة المنطقة التي بها الوحدة المستأجرة ، ويُحدد الإعلان الضوابط والقواعد والإجراءات اللازمة للتخصيص . 
مادة (٩): مع عدم الإخلال بحكم المادة (2) من هذا القانون ، تُلغى القوانين أرقام ٤٩ لسنة ۱۹۷٧ فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، و١٣٦ لسنة ۱۹۸۱ فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، و6 لسنة ۱۹۹۷ بتعديل الفقرة الثانية من المادة (29) من القانون رقم ٤٩ لسنة ۱۹۷٧ وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية اعتبارًا من اليوم التالى لمرور سبعة أعوام من تاريخ العمل بهذا القانون . ويُلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون . 
مادة (١٠): ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
يبصم هذا القانون بخاتم الدولة ، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 10 صفر سنة 1447ﻫ ( الموافق 4 أغسطس سنة 2025م ) . 
عبد الفتاح السيسى

الطعن 8528 لسنة 88 ق جلسة 12 / 5 / 2019 مكتب فني 70 ق 42 ص 398

جلسة 12 من مايو سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / توفيق سليم، أيمن شعيب، شعبان محمود ومحمد فتحي نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(42)
الطعن رقم 8528 لسنة 88 القضائية
(1) إعدام . عقوبة " تنفيذها " . قانون " تفسيره " . نقض " سقوط الطعن " .
النظر في الطعن بالنقض المقدم من المحكوم عليه بالإعدام . شرطه : أن يكون رهن التنفيذ بأحد السجون المعدة لذلك حتى يستقر أمره بقضاء النقض في طعنه أو عرض النيابة . علة ذلك ؟
عدم تقدم الطاعنين المحكوم عليهم بالإعدام وبعقوبة مقيدة للحرية للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن . أثره : سقوطه . علة وأساس ذلك ؟
(2) إعدام . نيابة عامة . محكمة النقض " سلطتها " .
إثبات تاريخ تقديم مذكرة النيابة العامة في قضايا الإعدام أو توقيعها من محام عام بتوقيع مقروء . غير لازم . اتصال محكمة النقض بالدعوى المحكوم فيها حضورياً بالإعدام بمجرد عرضها عليها دون التقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة العامة مذكرتها . علة ذلك ؟
(3) حكم " ما يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب معيب " . نقض " أثر الطعن " . إعدام . قتل عمد .
إيراد الحكم صوراً متعارضة لواقعة الدعوى . تناقض . يوجب نقض الحكم وتحديد جلسة لنظر الموضوع بالنسبة للمحكوم عليه بالإعدام والمحكوم عليهم المقضي بسقوط طعنهم . علة وأساس ذلك ؟
مثال لتسبيب معيب لحكم صادر بالإعدام في جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كانت المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 المعدل إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة .... " ، فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم لتنفيذها قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلَّا على حكم نهائي ، وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ - وهو ما ينطبق من باب أولى على الطعن في العقوبة الصادرة بالإعدام باعتبارها عقوبة أشد ترمي إلى إنهاء حياة المحكوم عليه وسالبة لحريته بالقطع قبل تنفيذها - وهو ذات المعنى المستفاد مما أورده المشرع بالمادة 471 من قانون الإجراءات الجنائية بتكليف النيابة العامة متى صار الحكم بالإعدام نهائياً إيداع المحكوم عليه السجن إلى أن ينفذ فيه الحكم بالإعدام ، لا يغير من ذلك أن المشرع استثنى القضايا المحكوم فيها بالإعدام فأوجب بالمادة 469 وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بالطعن بالنقض ؛ إذ إن مفاد ذلك أن المشرع قصد إرجاء تنفيذ الإعدام ذاته إلى أن يستقر أمره بقضاء النقض في طعن المحكوم عليه أو عرض النيابة العامة واستيفاء إجراءاته وهو ما يستوجب أن يكون المحكوم عليه بالإعدام قيد التنفيذ سواء كان محبوساً قبل الحكم أو تم القبض عليه بعده إذ النظر في طعنه يستلزم أن يكون رهن التنفيذ بأحد السجون المعدة لذلك والقول بغير ذلك لغو يتنزه عنه الشارع فلم يكن المشرع يقصد بحال من الأحوال المغايرة بين المحكوم عليهم بالإعدام وغيرهم من المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية فيجيز لهم الطعن بالنقض - وهم طلقاء - دون أن يضع المتهم نفسه قيد التنفيذ ويقرر سقوط طعن المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية إن لم يتقدموا للتنفيذ . وإذ كان البيّن من مذكرة النيابة العامة أن أياً من الطاعنين سواء من صدر الحكم بإعدامه أو من صدر الحكم ضده بعقوبة السجن المؤبد لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن ، فيتعين القضاء بسقوط الطعن المقدم منهم جميعاً .
2- لما كانت النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل مشفوعة بمذكرة برأيها موقع عليها من رئيس نيابة وبتوقيع غير مقروء وانتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه الأول دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يُستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، إلَّا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وتوقيعها بتوقيع غير مقروء من رئيس نيابة بالمخالفة للقانون سالف الذكر المعدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 الذي يوجب توقيعها من محام عام وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب - يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية .
3- لما كان البيّن من الحكم المعروض أنه قد حصّل واقعة الدعوى في قوله : ( .... أنه وعلى إثر خلافات سابقة منذ عامين بين عائلة .... وعائلة .... على أحقية أي منهما في حراسة المشاريع المقامة بالمنطقة الجبلية ومنها مصنع .... قام المتهمون من الأول إلى العاشر وآخرون مجهولون والمنتمون إلى عائلة .... بإحكام مخططهم للنيل من عائلة .... لانفرادهم بحراسة مصنع الأسمنت دونهم وأوعز لهم الشيطان أنه لا مناص لاستعادة هيبتهم وفرض سيطرتهم على تلك المنطقة الجبلية المتاخمة لهم إلَّا بالانقضاض على غريمهم بمنطقة النزاع التي سيطروا عليها وقتلهم وقاسمهم أنه لهم لمن الناصحين فأزعنوا لنصحه ، وكان من الغاوين وأعدوا لتنفيذ مخططهم من الأسلحة النارية " البنادق الآلية والخرطوش " وذخروها بالطلقات ودججوا بها أنفسهم وزحفوا صباح يوم الواقعة بعتادهم من أعلى الجبل إلى مصنع الأسمنت المذكور حيث يتواجد المجني عليهم المنتمين لعائلة .... والقائمين على حراسته وباغتوهم على غرة وهم في غفلة من أمرهم بإطلاق وابل من الأعيرة النارية من أسلحتهم النارية سالفة الذكر صوبهم بقصد قتل أي منهم وراحوا يتصيدون الفرار منهم برصاصهم ويثخنون في الأرض ، فتمكن المتهم الأول بطلقاته النارية الآلية وآخر من بينهم بطلقاته الخرطوش من إصابة المجني عليه .... قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، وتمكن المتهم الثاني بطلقاته النارية الآلية من إصابة الشاهد الأول .... كما تمكن المتهم الرابع بطلقاته النارية الآلية من إصابة الشاهد الثاني .... ، وكذلك تمكن المتهم السابع بطلقاته النارية الآلية من إصابة الشاهد الثالث .... قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم الثلاثة سالفي الذكر بالعلاج ) ، وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ، أورد أقوال شاهد الإثبات الخامس النقيب .... رئيس مباحث مركز شرطة .... اعتنق منها صورة أخرى للواقعة وأورد قوله : ( .... أنه نشبت مشاجرة بين العائلتين صباح يوم الواقعة من عائلة .... المجني عليه الأول القتيل .... والمتهمين الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وآخرين ومن عائلة .... تواجد المجني عليه الأخير القتيل .... والمتهمون الأول والثاني والسابع والثامن وآخرون تبادل خلال هذه المشاجرة الطرفان إطلاق الأعيرة النارية في الهواء والأرض وفى مواجهة بعضهما البعض من بنادق آلية وبنادق خرطوش بقصد إبعاد الطرف الآخر عن الحراسة وبقصد التهديد وفرض السيطرة وترتب على ذلك مقتل المجني عليهما .... ، .... وإصابة الشهود الأول والثاني والثالث من جراء تلك الطلقات ) . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالتناقض ويتعين نقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول ولحسن سير العدالة ووحدة الواقعة امتداد أثر النقض للمحكوم عليه الثاني والسابع والثاني المقضي بسقوط طعنهم ، وتحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين وآخرين بأنهم :
أولاً - المتهمون من الأول حتى العاشر :
1- قتلوا وآخرون مجهولون المجني عليه / .... عمداً مع سبق الإصرار وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية تالية الوصف وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما إن ظفروا به حتى أطلق المتهم الأول .... صوبه عدة أعيرة نارية من بندقية آلية كان محرزاً لها قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال قيام باقي المتهمين بإطلاق أعيرة نارية للشد من أزره .
2- شرعوا في قتل المجني عليه / .... عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية تالية الوصف وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما إن ظفروا به حتى أطلق المتهمان الثاني والثالث صوبه عدة أعيرة نارية من بندقيتين آليتين كانا يحرزانهما قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي حال قيام باقي المتهمين بإطلاق أعيرة نارية للشد من أزرهما إلَّا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
3- شرعوا في قتل المجني عليه / .... عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية تالية الوصف وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما إن ظفروا به حتى أطلق المتهم الرابع صوبه عدة أعيرة نارية من بندقية آلية كان يحرزها قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي حال قيام باقي المتهمين بإطلاق أعيرة نارية للشد من أزره إلَّا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
4- شرعوا في قتل المجني عليه / .... عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية تالية الوصف وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما إن ظفروا به حتى أطلق المتهم الخامس صوبه عدة أعيرة نارية من بندقية آلية كان يحرزها قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي حال قيام باقي المتهمون بإطلاق أعيرة نارية للشد من أزره إلَّا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجنى عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
ثانياً - المتهمون من الحادي عشر حتى الأخير الثالث عشر:
- قتلوا المجنى عليه / .... عمداً مع سبق الإصرار والترصد وذلك بأن بيتوا النية وعقدوا العزم على قتله وأعدوا لهذا الغرض الأسلحة النارية تالية الوصف وتربصوا له في المكان الذي أيقنوا سلفاً تواجده فيه وما إن ظفروا به حتى أطلق المتهمان الحادي عشر والثاني عشر صوبه عدة أعيرة نارية من بندقيتين آليتين كانا محرزين لهما قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية التي أودت بحياته وقد وقعت هذه الجريمة بناءً على تحريض من المتهم الثالث عشر على النحو المبين بالتحقيقات .
ثالثاً - المتهمون من الأول حتى الثاني عشر:
1- أحرز كل منهم سلاحاً نارياً مششخناً " بندقية آلية سريعة الطلقات " حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
2- أحرز كل منهم ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى والد المجنى عليه .... مدنياً قبل المتهمين الحاضرين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
وقررت المحكمة بجلسة .... بإجماع الآراء بإحالة الأوراق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء رأيه الشرعي نحو توقيع عقوبة القصاص قبل المتهم الأول .... ، والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل للأول والثاني والسابع والثامن والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وغيابياً للثالث والرابع والخامس والسادس والتاسع والعاشر عملاً بالمواد 40/ أولاً ، 41 /1 ، 45/ 1 ، 46 /1 ، 230 ، 231 ، 232 من قانون العقوبات ، والمواد 1/2 ، 6 ، 26/ 3-4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والبند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (3) الملحق به مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات وإعمال المادة 17 من ذات القانون الأخير بالنسبة للمتهمين من الثاني إلى التاسع أولاً - بإجماع الآراء بمعاقبة .... بالإعدام شنقاً عما أسند إليه . ثانياً - بمعاقبة كل من .... بالسجن المؤبد . ثالثاً - بإلزام كل من .... بأن يؤدوا للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت . رابعاً - ببراءة كل من .... مما نسب إليهم . خامساً - بإحالة الأوراق إلى النيابة العامة للتحقيق والتصرف في واقعة التزوير المثارة بالأوراق .
فطعن وكيل المحكوم عليهما .... في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
كما طعن وكيل المحكوم عليهما .... في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن المادة 41 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 المعدل إذ نصت على أنه " يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية أو بتدبير مقيد لها إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة .... " ، فقد دلت بذلك على أن سقوط الطعن هو جزاء وجوبي يقضى به على الطاعن الهارب من تنفيذ العقوبة إذا لم يتقدم لتنفيذها قبل يوم الجلسة التي حددت لنظر الطعن باعتبار أن الطعن بطريق النقض لا يرد إلَّا على حكم نهائي ، وأن التقرير به لا يترتب عليه وفقاً للمادة 469 من قانون الإجراءات الجنائية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها بالأحكام الواجبة التنفيذ - وهو ما ينطبق من باب أولى على الطعن في العقوبة الصادرة بالإعدام باعتبارها عقوبة أشد ترمي إلى إنهاء حياة المحكوم عليه وسالبة لحريته بالقطع قبل تنفيذها - وهو ذات المعنى المستفاد مما أورده المشرع بالمادة 471 من قانون الإجراءات الجنائية بتكليف النيابة العامة متى صار الحكم بالإعدام نهائياً إيداع المحكوم عليه السجن إلى أن ينفذ فيه الحكم بالإعدام ، لا يغير من ذلك أن المشرع استثنى القضايا المحكوم فيها بالإعدام فأوجب بالمادة 469 وقف تنفيذ عقوبة الإعدام بالطعن بالنقض ؛ إذ إن مفاد ذلك أن المشرع قصد إرجاء تنفيذ الإعدام ذاته إلى أن يستقر أمره بقضاء النقض في طعن المحكوم عليه أو عرض النيابة العامة واستيفاء إجراءاته وهو ما يستوجب أن يكون المحكوم عليه بالإعدام قيد التنفيذ سواء كان محبوساً قبل الحكم أو تم القبض عليه بعده إذ النظر في طعنه يستلزم أن يكون رهن التنفيذ بأحد السجون المعدة لذلك والقول بغير ذلك لغو يتنزه عنه الشارع فلم يكن المشرع يقصد بحال من الأحوال المغايرة بين المحكوم عليهم بالإعدام وغيرهم من المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية فيجيز لهم الطعن بالنقض - وهم طلقاء - دون أن يضع المتهم نفسه قيد التنفيذ ويقرر سقوط طعن المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية إن لم يتقدموا للتنفيذ . وإذ كان البيّن من مذكرة النيابة العامة أن أياً من الطاعنين سواء من صدر الحكم بإعدامه أو من صدر الحكم ضده بعقوبة السجن المؤبد لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة المحددة لنظر الطعن ، فيتعين القضاء بسقوط الطعن المقدم منهم جميعاً .
ومن حيث إن النيابة العامة وإن كانت قد عرضت القضية الماثلة على هذه المحكمة عملاً بنص المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل مشفوعة بمذكرة برأيها موقع عليها من رئيس نيابة وبتوقيع غير مقروء وانتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم فيما قضى به من إعدام المحكوم عليه الأول دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يُستدل منه على أنه روعي عرض القضية في ميعاد الستين يوماً المبين بالمادة 34 من ذلك القانون المعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 ، إلَّا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد وتوقيعها بتوقيع غير مقروء من رئيس نيابة بالمخالفة للقانون سالف الذكر المعدل بالقانون رقم 74 لسنة 2007 الذي يوجب توقيعها من محام عام وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة ، بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتستبين من تلقاء نفسها دون أن تتقيد بمبنى الرأي الذي ضمنته النيابة مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب - يستوي في ذلك أن يكون عرض النيابة العامة في الميعاد المحدد أو بعد فواته ، ومن ثم يتعين قبول عرض النيابة لهذه القضية .
وحيث إن البيّن من الحكم المعروض أنه قد حصّل واقعة الدعوى في قوله : ( .... أنه وعلى إثر خلافات سابقة منذ عامين بين عائلة .... وعائلة .... على أحقية أي منهما في حراسة المشاريع المقامة بالمنطقة الجبلية ومنها مصنع .... قام المتهمون من الأول إلى العاشر وآخرون مجهولون والمنتمون إلى عائلة .... بإحكام مخططهم للنيل من عائلة .... لانفرادهم بحراسة مصنع الأسمنت دونهم وأوعز لهم الشيطان أنه لا مناص لاستعادة هيبتهم وفرض سيطرتهم على تلك المنطقة الجبلية المتاخمة لهم إلَّا بالانقضاض على غريمهم بمنطقة النزاع التي سيطروا عليها وقتلهم وقاسمهم أنه لهم لمن الناصحين فأزعنوا لنصحه ، وكان من الغاوين وأعدوا لتنفيذ مخططهم من الأسلحة النارية " البنادق الآلية والخرطوش " وذخروها بالطلقات ودججوا بها أنفسهم وزحفوا صباح يوم الواقعة بعتادهم من أعلى الجبل إلى مصنع الأسمنت المذكور حيث يتواجد المجني عليهم المنتمين لعائلة .... والقائمين على حراسته وباغتوهم على غرة وهم في غفلة من أمرهم بإطلاق وابل من الأعيرة النارية من أسلحتهم النارية سالفة الذكر صوبهم بقصد قتل أي منهم وراحوا يتصيدون الفرار منهم برصاصهم ويثخنون في الأرض ، فتمكن المتهم الأول بطلقاته النارية الآلية وآخر من بينهم بطلقاته الخرطوش من إصابة المجني عليه .... قاصدين من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ، وتمكن المتهم الثاني بطلقاته النارية الآلية من إصابة الشاهد الأول .... كما تمكن المتهم الرابع بطلقاته النارية الآلية من إصابة الشاهد الثاني .... ، وكذلك تمكن المتهم السابع بطلقاته النارية الآلية من إصابة الشاهد الثالث .... قاصدين من ذلك قتلهم فأحدثوا بهم الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وقد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليهم الثلاثة سالفي الذكر بالعلاج ) ، وبعد أن أورد الحكم الأدلة التي صحت لديه على ثبوت الواقعة على هذه الصورة ، أورد أقوال شاهد الإثبات الخامس النقيب .... رئيس مباحث مركز شرطة .... اعتنق منها صورة أخرى للواقعة وأورد قوله: ( .... أنه نشبت مشاجرة بين العائلتين صباح يوم الواقعة من عائلة .... المجني عليه الأول القتيل .... والمتهمين الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر وآخرين ومن عائلة .... تواجد المجني عليه الأخير القتيل .... والمتهمون الأول والثاني والسابع والثامن وآخرون تبادل خلال هذه المشاجرة الطرفان إطلاق الأعيرة النارية في الهواء والأرض وفى مواجهة بعضهما البعض من بنادق آلية وبنادق خرطوش بقصد إبعاد الطرف الآخر عن الحراسة وبقصد التهديد وفرض السيطرة وترتب على ذلك مقتل المجنى عليهما ....، .... وإصابة الشهود الأول والثاني والثالث من جراء تلك الطلقات " . ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه من تلك الصور المتعارضة لواقعة الدعوى وعدم استقرارها في عقيدة المحكمة الاستقرار الذي يجعلها في حكم الوقائع الثابتة ، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها في الدعوى ، ومن ثم يكون الحكم معيباً بالتناقض ويتعين نقض الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه الأول ولحسن سير العدالة ووحدة الواقعة امتداد أثر النقض للمحكوم عليه الثاني والسابع والثاني المقضي بسقوط طعنهم ، وتحديد جلسة لنظر الموضوع عملاً بنص المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 11 لسنة 2017 .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 8040 لسنة 88 ق جلسة 15 / 5 / 2019 مكتب فني 70 ق 45 ص 413

جلسة 15 من مايو سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / أبو بكر البسيوني نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / مجدي عبد الرازق، طارق بهنساوي، عادل غازي ومحمود عمر نواب رئيس المحكمة.
--------------
(45)
الطعن رقم 8040 لسنة 88 القضائية
قانون " تفسيره " . رد اعتبار . عود . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
المادة 537 /2 إجراءات جنائية . مفادها ؟
نعي النيابة العامة على الحكم قضائه برد اعتبار المطعون ضده رغم عدم مرور المدة المقررة لذلك كونه عائداً . غير مقبول . ما دام الحكم صدر دون اعتباره عائداً ولم تطعن عليه .
مثال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه برد اعتبار المطعون ضده في قوله ( حيث إنه ثبت من الأوراق أن الطالب حكم عليه من محكمة جنايات .... بتاريخ 19/9/2007 ، 12/2/2004 في الجنايتين رقمي .... لسنة .... جنايات .... والمقيدة برقم .... لسنة .... كلى شمال .... والجناية رقم .... لسنة .... جنايات .... والمقيدة برقم .... لسنة .... كلى شمال .... بمعاقبته في كل جناية بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه والمصادرة والمصاريف ولم يحكم بغيرهما وقد انقضى أكثر من ست سنوات من تاريخ تنفيذها ) . وحيث إن التحقيقات والتحريات التي أجرتها النيابة العامة دلت على أن الطالب بعد تنفيذ الحكم عليه أقام واستقر .... ويتعيش من عمله كعامل خلاطه وأنه قد صلح حاله وسلك مسلكاً يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وحيث إنه بناء على ذلك يكون الطلب مقبولاً لتوافر الشروط المنصوص عليها ) لما كان ذلك ، وكان مقتضى تحقيق وجه الطعن ضم المفردات والتي أمرت المحكمة بضمها والذى بان منها بعد مطالعتها أن الحكم الصادر ضد المطعون ضده حضورياً في القضية رقم .... بتاريخ 19/9/2007 بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه والمصاريف والمصادرة عن تهمة الاتجار في المواد المخدرة لم يكن صادر للعود والذى لم يطعن عليه من النيابة العامة ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 537 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ( يجب لرد الاعتبار أن يكون قد انقضى من تاريخ تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها مدة ست سنوات إذا كانت عقوبة جناية أو ثلاث سنوات إذا كانت عقوبة جنحة وتضاعف هذه المدة في حالتي الحكم للعود وسقوط العقوبة بمضي المدة ) ومتى كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتاريخ 11/1/2018 برد اعتبار المطعون ضده إليه ، بعد انقضاء المدة المقررة قانوناً – ست سنوات - فإن يكون قد طبق صحيح القانون ويكون ما تنعاه النيابة العامة في هذا الشأن غير قويم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
تقدم المطعون ضده .... بطلب إلى النيابة العامة قيد برقم .... وذلك برد الاعتبار إليه من أثر العقوبتين المقضي بهما عليه في الجنايتين رقمي .... ، .... والمقضي في كل منهما بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيهاً وقـــــد انتهى من تنفيذ العقوبتين المقضي بهما منذ الإفراج في 26/2/2010 .
وقدمت النيابة العامة تقريراً برفض طلب رد الاعتبار إلى محكمة جنايات .... .
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً برد اعتبار المطعون ضده .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برد اعتبار المطعون ضده ، قد أخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أن الثابت أنه قضى برد اعتباره قبل انقضاء المدة القانونية المقررة قانوناً لسبق الحكم عليه في القضية رقم .... عن تهمة الاتجار بالمواد المخدرة بعود ، مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه برد اعتبار المطعون ضده في قوله ( حيث إنه ثبت من الأوراق أن الطالب حكم عليه من محكمة جنايات .... بتاريخ 19/9/2007 ، 12/2/2004 في الجنايتين رقمي .... لسنة .... جنايات .... والمقيدة برقم .... لسنة .... كلى شمال .... والجناية رقم .... لسنة .... جنايات .... والمقيدة برقم .... لسنة .... كلى شمال .... بمعاقبته في كل جناية بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه والمصادرة والمصاريف ولم يحكم بغيرهما وقد انقضى أكثر من ست سنوات من تاريخ تنفيذها ) . وحيث إن التحقيقات والتحريات التي أجرتها النيابة العامة دلت على أن الطالب بعد تنفيذ الحكم عليه أقام واستقر .... ويتعيش من عمله كعامل خلاطه وأنه قد صلح حاله وسلك مسلكاً يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه وحيث إنه بناء على ذلك يكون الطلب مقبولاً لتوافر الشروط المنصوص عليها ) لما كان ذلك ، وكان مقتضى تحقيق وجه الطعن ضم المفردات والتي أمرت المحكمة بضمها والذى بان منها بعد مطالعتها أن الحكم الصادر ضد المطعون ضده حضورياً في القضية رقم .... بتاريخ 19/9/2007 بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وغرامة خمسين ألف جنيه والمصاريف والمصادرة عن تهمة الاتجار في المواد المخدرة لم يكن صادر للعود والذى لم يطعن عليه من النيابة العامة ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 537 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه ( يجب لرد الاعتبار أن يكون قد انقضى من تاريخ تنفيذ العقوبة أو صدور العفو عنها مدة ست سنوات إذا كانت عقوبة جناية أو ثلاث سنوات إذا كانت عقوبة جنحة وتضاعف هذه المدة في حالتي الحكم للعود وسقوط العقوبة بمضي المدة ) ومتى كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتاريخ 11/1/2018 برد اعتبار المطعون ضده إليه ، بعد انقضاء المدة المقررة قانوناً – ست سنوات - فإن يكون قد طبق صحيح القانون ويكون ما تنعاه النيابة العامة في هذا الشأن غير قويم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الاستئناف 13548 لسنة 141 ق جلسة 18 / 6 / 2025

باسم الشعب

الدائرة ( (٢٢) مدنى

حكم

بالجلسة المنعقدة علنا بسراي المحكمة الكائن مقرها بدار القضاء العالي شارع ٢٦ يوليو القاهرة

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / طارق محمد الوكيل رئيس المحكمة

وعضوية السيدين المستشارين / مجدى ابو عيطه الرئيس بالمحكمة

و / جاب الله عوض الله الرئيس بالمحكمة

وحضور أمين السر / احمد محمد الجوهري

أصدرت الحكم الأتي

في الاستئناف المقيد بالجدول العمومي تحت رقم ١٤١/١٣٥٤٨ ق

المرفوع من

السيد/ ..... المقيم ..... مدينتي - التجمع الأول - القاهرة الجديدة ومحله المختار مكتب الأستاذ / .... الكائن .... .

ضد

۱ - السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة العربية للمشروعات التطوير والعمراني بصفته (ش.م. م ومقرها الكائن ٣٦ ش مصدق التابع لقسم الدقي - محافظة الجيزة .

٢- السيد المهندس رئيس مجلس أداره هيئه المجتمعات العمرانية بصفته - ويعلن بمقر الإدارة القانونية الكائن بالكيلو ٤٦ طريق السويس - جهاز مدينه حدائق العاصمة الإدارية الجديدة .

السيد المهندس / رئيس جهاز مدينه القاهرة الجديدة بصفته ويعلن بقر الجهاز الكائن التجمع الخامس القاهرة الجديده - محور محمد فريد - میدان صلاح الدین

-----------------

الموضوع

استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم ٤٤١٨ لسنه ۲۰۲۳ کلي شمال الجيزة والصادر بجلسة 20 / 3 / 2024

------------

المحكمة

بعد سماع المرافعة ومطالعة الأوراق والمداولة .. :-

حيث تخلص وقائع الاستئناف - حسبما يبين من مطالعه سائر أوراقها ومستنداتها في أن المستأنف كان قد أقام الدعوى رقم ٤٤١٨ لسنه ۲۰۲۳ مدني کلي شمال الجيزة بطلب الحكم ببطلان وفسخ التعاقد فيما بينه وبين الشركة المستأنف عليها الأولى في شأن الاشتراك بنادي مدينتي للمرة الثانية الموقع على طلب الانضمام للعضوية بتاريخ ۲۰۲۳/۱۱/۱٤ و باعتباره كان لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها رد على ما دفعه المستأنف من أموال على ذمة ذلك الاشتراك وهي مبلغ ثلاثة وثلاثون الف وثمانمائة وسته وثلاثون جنيه ومبلغ عشرون الف وأربعمائة وثمانية عشر وبطلان ورد الشيكات المحررة بغية الاشتراك في النادي للمرة الثانية المبينة بصحيفه الدعوى وباعتبار هذه الشيكات كأن لم تكن مع إيقاف التعامل بها كليا وبطلان شرط الاشتراك في النادي الوارد بالفقرة الثانية والأخيرة من البند الحادي عشر من العقد الموقع بين المستأنف والمستأنف عليهما الثاني والثالث الخاص بالوحدة السكنية المبينة بصحيفه الدعوى .

وذلك على سند من القول انه اجبر على الاشتراك في عضويه نادي مدينتي الراضي والاجتماعي حال تعاقده على شراء وحدة سكنية رغم انه مشترك أصلا به برقم عضويه ١٦٩٢٣ قبل شرائه لتلك الوحدة .

وحيث تداول نظر الدعوى على نحو ما هو مبين تفصيلا بمحاضر جلساتها وقد قضت المحكمة برفض الدعوى

وحيث ان ذلك القضاء لم يلق قبولا لدى المستأنف فطعن عليه بالاستئناف الماثل بصحيفه موقعه مودعه بتاريخ ٢٠٢٤/٥/٧ ومعلنه بطلب الحكم له فيها بقبول استئنافه شكلا - وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء له بطلباته المبداة أمام محكمه أول درجه

وقد تأسس الاستئناف على أسباب حاصلها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ ان الشركة قد أجبرت المستأنف على توقيعه على طلب الانضمام لعضويه النادي بتاريخ ۲۰۲۳/۱۱/۱٤ وان يحرر ما حرره من شيكات بمقابل الاشتراك بطريق القهر والإجبار رغم سبق اشتراك أصلا بذلك النادي ..

وحيث تداول نظر الاستئناف - على نحو ما هو مبين تفصيلا بحاضر جلساته ومثل الطرفان كلا بمحام عنه وقررت المحكمة بجلسه المرافعة الختامية ٢٠٢٥/٥/١٨ حجز الاستئناف به بجلسه اليوم ليصدر الحكم وحيث انه عن شكل الاستئناف فقد استوفى شروطه الشكلية .

وحيث انه وعن موضوع الاستئناف بان المقرر بنص المادة رقم ٥/م من القانون المدني ان " يكون استعمال الحق غير مشروع في الأحوال الأتية (أ) اذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير ...

وحيث انه من المقرر قضاء ان المشرع قد استلمهم ضوابط استعمال الحقوق من مبادى الشريعة الإسلامية التي تقوم على انه لا ضرر ولا ضرار وان درأ المفاسد مقدم على جلب المنافع وان الضرر الأشد يدفع بالضرر الأخف فجعل لنص المادة الخامسة الصدارة ليهمين على ما عداه من نصوص القانون بفروعه المختلفة واذا لا يكفى ان يلتزم صاحب الحق ايا كان نوع هذا الحق او مصدره بالحدود الموضوعية له بل عليه فضلا عن ذلك ان يستعمل حقه في تحقيق مصلحه مشروعه فكل الحقوق فيها تنوعت او اتسعت مقیده بشرط يرد عليها كافه وهو الا يتعسف صاحب الحق في استعماله فيستهدف به غايه لا يقره عليها بالقانون او يلحق بغيره ضررا لا يتناسب البته مع ما يدعيه من مصلحة

ولما كان ما تقدم وكان الثابت من الأوراق اشتراك المستأنف بنادي مدینتي الرياضي برقم عضویة ١٦٩٢٣ وهو ما لا يماري فيه ايا من المستأنف عليهم فما له أن يشترك مره أخرى في ذات النادي إلا ان يكون قد اكره على ذلك من قبل المستأنف عليهم حتى يبيعوا له ذلك الوحدة السكنية محل الأوراق وهو ما تراه المحكمة تعسفا وإكراها للمستأنف لا يقره الشرع أو القانون مما يكون معه الأخير محقا في طلباته التي تقضى بها هذه المحكمة له على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكيم مع إلغاء الحكيم المستأنف والزام المستأنف عليهم بالمصاريف شامله مقابل المحاماة عن الدرجتين

فلهذه الاسباب :

حكمت المحكمة

اولا بقبول الاستئناف شكلا .

ثانيا : وفى الموضوع بإلغاء الحكم والقضاء مجددا ببطلان وفسخ التعاقد بين المستأنف والمستأنف عليه الأول بصفته في الاشتراك في نادى مدينتي بالطلب رقم ٣٠٩٠٥٩٨ بتاريخ ۲۰۲۳/۱۱/۱٤ و اعتباره كان لم يكن مع ما يترتب على ذلك من آثار اخصها رد ايه مبالغ إلى المستأنف كانت قد دفعت وتم تحصيلها منه تحت ايا من مسميات الاشتراك في النادي المذكور بذلك الطلب وكذا رد أيه شيكات متعلقة بذلك الاشتراك للمستأنف وبطلان الفقرة الثانية من البند الحادي عشر من عقد الوحدة السكنية على الأوراق الخاصة بالقبول البات غير المشروط للاشتراك في النادي والزمت المستأنف عليهم المصاريف و مبلغ ۱۷۵ جنيه مقابل أتعاب المحاماة ..

أما الهيئة التي تداولت ووقعت علي المسودة فهي :-

برئاسة السيد الأستاذ المستشار / طارق محمد الوكيل رئيس المحكمة

وعضوية السيدين المستشارين / جاب الله عوض الله الرئيس بالمحكمة

و / أحمد السيد الرئيس بالمحكمة

صدر هذا الحكم وتلي بجلسة الموافق ٢٠٢٥/٦/١٨


الطعن 462 لسنة 54 ق جلسة 24 / 12 / 1987 مكتب فني 38 ج 2 ق 243 ص 1169

جلسة 24 من ديسمبر سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ درويش عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. رفعت عبد المجيد، محمد خيري الجندي، أحمد أبو الحجاج وعبد المعين فراج جمعه.

-----------------

(243)
الطعن رقم 462 لسنة 54 القضائية

تقادم "انقطاع التقادم" أمر أداء دعوى "رفع الدعوى".
عريضة أمر الأداء. اعتبارها بديلة لصحيفة الدعوى. مؤدى ذلك. ترتيب كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى ومنها قطع التقادم.

-----------------
المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العريضة التي تقدم لاستصدار أمر الأداء تعتبر بديلة لصحيفة الدعوى وبها تتصل الدعوى بالقضاء ويترتب عليها كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن محافظ المنيا بصفته الرئيس الأعلى لمشروع حماية إنتاج الثروة الحيوانية - الطاعن - قدم عريضة إلى قاضي محكمة مغاغة الجزئية لاستصدار أمر بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي إليه مبلغ 360 جنيهاً و400 مليم، على سند من القول بأن هذا المبلغ هو دين تعلق بذمة المطعون ضده تنفيذاً لأحكام العقد المؤرخ 16/ 8/ 1964 الذي أبرمه مع المشروع، وقد امتنع القاضي عن إصدار الأمر وأحال الطلب إلى محكمة المنيا الابتدائية لتحديد جلسة لنظر الدعوى أمامها، وإنفاذاً لذلك قيدت الدعوى برقم 1664 سنة 1980 مدني كلي المنيا. دفع المطعون ضده بسقوط الحق في رفع الدعوى بالتقادم الخمسي وبالتقادم الطويل. وبتاريخ 24/ 12/ 1981 قضت المحكمة بقبول الدفع بسقوط حق الطاعن بصفته في رفع الدعوى بالتقادم الطويل. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف "مأمورية المنيا" بالاستئناف رقم 62 لسنة 18 ق طالباً إلغاءه والقضاء له بطلباته، وبتاريخ 18/ 12/ 1983 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه في الوجه الثاني من سبب الطعن مخالفته الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بقبول الدفع بسقوط حق الطاعن في رفع الدعوى على أن التقادم بدأ سريانه بتاريخ 6/ 3/ 1965 وقد انقضت مدة خمسة عشر عاماً وأن مطالبة المطعون ضده بالدين كان تالياً لانقضاء هذه المدة إذ لم تقدم عريضة استصدار أمر الأداء إلا في تاريخ 26/ 3/ 1980 فأصدر قاضي محكمة مغاغة الجزئية أمره في هذا التاريخ برفض الطلب وتحديد جلسة أمام المحكمة الابتدائية لنظر الموضوع ولم يعتد الحكم المطعون فيه بالتاريخ الحقيقي لتقديم الطلب وهو 5/ 3/ 1980 قولاً منه بخلو الأوراق من ثبوت تقديمه في ذلك التاريخ في حين أن الثابت بالأوراق أن طلب استصدار أمر الأداء قد عرض بتاريخ 5/ 3/ 1980 على قاضي محكمة مغاغة الجزئية الذي أثبت في ذات التاريخ امتناعه عن إصدار الأمر وإحالة الأوراق إلى محكمة المنيا الابتدائية للاختصاص القيمي بنظر الدعوى، وإذ كان طلب استصدار أمر بالأداء في ذلك التاريخ يعتبر مطالبة قضائية ترتب كافة آثار المطالبة ومنها قطع التقادم الذي لم يكن قد اكتملت مدته فإن الحكم المطعون فيه وقد خالف هذا النظر يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الثابت من الأوراق أن عريضة استصدار أمر الأداء وإن لم تحمل تاريخ تقديمها إلا أنها عرضت على قاضي محكمة مغاغة الجزئية وبتاريخ 5/ 3/ 1980 فأثبت في هذا التاريخ على وجه حافظة المستندات المرافقة للعريضة امتناعه عن إصدار الأمر وإحالة الأوراق إلى محكمة المنيا الابتدائية للاختصاص القيمي بنظر الدعوى مع تحديد جلسة لنظرها، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن العريضة التي تقدم لاستصدار أمر الأداء تعتبر بديلة صحيفة الدعوى وبها تتصل الدعوى بالقضاء، وتترتب عليها كافة الآثار المترتبة على رفع الدعوى، لما كان ذلك ومتى استبان من الأوراق أن عريضة استصدار أمر الأداء بالدين محل النزاع وقد قدمت وعرضت في تاريخ 5/ 3/ 1980 فإن الدعوى تصبح متصلة بالقضاء من هذا التاريخ وتترتب على ذلك كافة الآثار ومنها قطع التقادم الساري لمصلحة المطعون ضده، وإذ اعتد الحكم المطعون فيه بتاريخ 26/ 3/ 1980 كتاريخ لتقديم عريضة استصدار أمر الأداء على أساس أن الأوراق خلت مما يفيد تقديمها في 5/ 3/ 1980 ورتب على ذلك قضاءه بقبول الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق مما أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث الوجه الثاني من سبب الطعن.

الطعن 1460 لسنة 37 ق جلسة 30 / 5 / 1992 إدارية عليا مكتب فني 37 ج 2 ق 167 ص 1528

جلسة 30 من مايو سنة 1992

برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد المنعم عبد العظيم جيره - نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة/ رأفت محمد يوسف ومحمد مجدي محمد خليل وجوده عبد المقصود فرحات وأحمد إبراهيم عبد العزيز - نواب رئيس مجلس الدولة.

-----------------

(167)

الطعن رقم 1460 لسنة 37 القضائية

حانوتية وتُربية - تأديبهم - (اختصاص) (مجلس التأديب).
اختصاص المحكمة التأديبية بالقرارات الصادرة من اللجنة المختصة بتأديب الحانوتية والتربية.
القانون رقم 5 لسنة 1966 في شأن الجبانات - المادة 41 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1966 - تشكل بقرار من المحافظ المختص لجنة في كل مجلس محلي - تختص هذه اللجنة باختبار الحانوتية والتربية ومساعديهم وتقرير صلاحيتهم وتوقيع الجزاءات على من يثبت عدم صلاحيته - الجزاءات التي توقعها اللجنة - لا تعد هذه اللجنة من مجالس التأديب - أساس ذلك: - القانون رقم 5 لسنة 1966 لم يقرر لها هذا الوصف كما أنها غير مشكلة تشكيلاً خاصاً على غرار المحاكم التأديبية كما لا يتبع أمام هذه اللجنة الإجراءات المتبعة أمام المحاكم التأديبية ولا تصدر قرارات على النمط الذي تصدر به الأحكام القضائية.
وإن كان القانون ناط باللجنة إصدار قرارات لها طبيعة تأديبية إلا أن ذلك لا يؤدي إلى إضفاء صفة المجالس التأديبية عليها - هذه اللجنة لا تخرج عن كونها سلطة من السلطات الإدارية التي تختص بتوقيع بعض القرارات التأديبية والتي تكون محلاً للطعن فيها أمام المحكمة التأديبية المختصة - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الأربعاء الموافق 20/ 3/ 1991 أودع الأستاذ مصطفى عشوب المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن سكرتارية هذه المحكمة تقرير الطعن الماثل طعناً في القرار الصادر من لجنة الحانوتية والتربية بمحافظة القاهرة الصادر بجلسة 1/ 3/ 1990 فيما قضى به من فصله وسحب ترخيصه وفتح باب الترشيح للمنطقة رقم 33 بجبانة التونسي - وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وفي الموضوع بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن الطعن على النحو المقرر قانوناً وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات.
وتحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الأولى لفحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 4/ 11/ 1991 والتي قررت إحالته إلى الدائرة الرابعة لفحص الطعون أمامها بجلسة 25/ 12/ 1991 وجرى تداوله أمامها ثم قررت بجلسة 11/ 3/ 1992 إحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لنظره موضوعاً أمامها (الدائرة الرابعة) بجلسة 8/ 4/ 1992 وفي هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن وقائع هذا الطعن تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ 24/ 3/ 1990 أقام الطاعن الدعوى رقم 155 لسنة 37 ق أمام المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ووزارات الخارجية والداخلية والعدل والحكم المحلي والطيران المدني طالباً الحكم أولاً بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار لجنة الحانوتية والتربية بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من فصله والإعلان عن خلو المنطقة 33 وتحديد جلسة 1/ 4/ 1990 لشغلها وما يترتب على ذلك من آثار - ثانياً - وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كأن لم يكن وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات.
وقال شرحاً للدعوى أنه بتاريخ 19/ 10/ 1988 حصل على ترخيص بمزاولة مهنة تربي بالمنطقة 33 التونسي التابعة لقسم الخليفة بالقاهرة وصدر قرار تعيينه رقم 7 بتاريخ 19/ 10/ 1988 ومنذ هذا التاريخ لم يقع منه أي تقصير في مزاولة المهنة، وأنه بمناسبة إحالة بعض الموظفين بالمحافظة للنيابة العامة بتهمة التزوير في ترخيص بعض المقابر بالمحضر الإداري رقم 2348 عابدين والذي قيد برقم 155 لسنة 88 جنح عابدين صدر قرار إحالته إلى اللجنة المنصوص عليها بالمادة 41 من القانون رقم 5 لسنة 66 بشأن الجبانات بتهمة أنه المقاول الذي قام بتنفيذ وتشييد المقابر التي صدرت بشأنها هذه التراخيص وأصدرت اللجنة المذكورة بناء على ما تقدم قرارها المطعون فيه بجلسة 1/ 3/ 1990.
وبجلسة 20/ 1/ 1991 حكمت المحكمة الإدارية المذكورة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وألزمت المدعي المصروفات وأقامت قضاءها على أنه يبين من استقراء أحكام القانون رقم 5 لسنة 1966 في شأن الجبانات ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار وزير الصحة رقم 418 لسنة 1970 أن المادة 30 من اللائحة التنفيذية قد حددت الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على الحانوتية والتربية ومساعديهم وأن من بين تلك الجزاءات سحب الترخيص كما أناطت المادة 41 من هذه اللائحة باللجنة التي يرأسها أحد قضاة المحاكم الابتدائية وعضوية آخرين سلطة توقيع الجزاءات المنصوص عليها بالمادة 40 كما تصدر اللجنة قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين، ولم يعلق المشرع سريان قراراتها على تصديق سلطة رئاسية أي أن قراراتها تعتبر نافذة بمجرد صدورها أي أن تلك اللجنة تعد بمثابة مجلس تأديب وقراراته لا تخضع لتصديق سلطة رئاسية أخرى.
وخلصت المحكمة من ذلك إلى أن القرار المطعون فيه هو في حقيقته قرار تأديبي صادر من مجلس تأديبي يتعلق بموظف عام، وأن ذلك القرار لا يخضع لتصديق سلطة رئاسية أخرى وبناء عليه تكون المحكمة غير مختصة بنظر الدعوى.
كما أوضحت المحكمة في حكمها بأن المحكمة المختصة بنظر الدعوى، هي المحكمة الإدارية العليا استناداً إلى ما قضت به الدائرة المنصوص عليها بالمادة 54 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984 في الطلب رقم 5 لسنة 1 بالطعن رقم 28 لسنة 29 ق.
وقد أقام الطاعن طعنه الماثل موضحاً فيه بأنه استرشاداً بما أورده الحكم المطعون فيه فإنه يقيم هذا الطعن لوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه علماً بأنه قد طعن في الحكم سالف الذكر أمام محكمة القضاء الإداري (الدائرة الاستئنافية).
وذكر الطاعن في تقرير الطعن بأن اللجنة التي أصدرت القرار المطعون فيه هي لجنة إدارية شأنها شأن أي سلطة إدارية أخرى، ولا تعتبر من قبيل مجالس التأديب سواء من حيث التشكيل أو من حيث القرارات التي تصدرها وبالتالي فإنه يطعن على القرارات الصادرة منها بتوقيع العقوبات التأديبية أمام المحكمة التأديبية المختصة ودلل الطاعن على ذلك بما أوردته المادة 41 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 5 لسنة 1966 سالف الذكر من اختصاصات لهذه اللجنة وجميعها تندرج في عداد الاختصاصات الإدارية.
كما ذكر الطاعن أن القرار المطعون فيه قد خالف القانون لأنه استند إلى اتهامات لم يثبت نسبتها إلى الطاعن أو أنه كان يعلم بأن التراخيص التي قيل بأنه قام بتنفيذها وتشييد المقابر استناداً لها كانت تراخيص مزورة وإلا لو كان قد ثبت ذلك لأحيل الطاعن إلى المحكمة الجنائية وهو ما لم يحدث، ومن ثم فإذا ما قررت اللجنة فصل الطاعن لهذا السبب فإن قرارها يكون قد استند إلى افتراض علم الطاعن بتزوير هذه التراخيص وهو افتراض غير صحيح واقعاً أو قانوناً الأمر الذي يصيب القرار المطعون فيه بالانعدام.
وقدم الطاعن مذكرة بدفاعه بجلسة 22/ 11/ 1992 معقباً على تقرير مفوض الدولة وأرفق بالمذكرة حافظة مستندات.
وحيث إنه ولئن كانت الدائرة الخاصة بالمحكمة الإدارية العليا المنصوص عليها في المادة 54 مكرراً من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 136 لسنة 1984 قد انتهت بجلسة 15/ 12/ 1985 بحكمها في الطعن رقم 28 لسنة 29 ق إلى اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعون في قرارات مجالس التأديب التي لا تخضع للتصديق من جهات إدارية إلا أنه ينبغي لتأكيد هذه الاختصاص أن تكون القرارات المطعون فيها صادرة من مجالس تأديب مشكلة تشكيلاً خاصاً وفقاً لأوضاع وإجراءات معينة رسمها القانون وتقوم أساساً على إعلان المتهم بالتهمة المنسوبة إليه وتمكينه من الدفاع عن نفسه على غرار ما هو متبع أمام المحاكم التأديبية المنصوص عليها في القانون رقم 117 لسنة 1958 بشأن إعادة تنظيم النيابة الإدارية والمحاكمات التأديبية وفي قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وتفصل هذه المجالس في ذات المنازعات التي تفصل فيها المحاكم التأديبية. وتسير في إجراءاتها وإصدار قراراتها بمراعاة أحكام القوانين المنظمة لها وفي كنف قواعد أساسية كلية هي تحقيق ضمانات الدفاع وتوفير الاطمئنان للمتهم في درء الاتهامات المنسوبة إليه بحيث تكون قرارات هذه المجالس أقرب في طبيعتها إلى الأحكام التأديبية منها إلى القرارات الإدارية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على القانون رقم 5 لسنة 1966 في شأن الجبانات أنه ينص في المادة 7 منه على أنه: "لا يجوز لأي شخص أن يزاول مهنة حانوتي أو تربي أو مساعد لأيهما إلا بترخيص من المجلس المحلي المختص.
وتحدد اللائحة التنفيذية الشروط الواجب توافرها فيهم وواجباتهم والإجراءات الخاصة بتعيينهم وفصلهم والجزاءات التي توقع عليهم والجهة التي تقوم بتوقيعها.
وقد نصت المادة 40 من اللائحة المشار إليها على أن "الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على الحانوتية والتربية ومساعديهم هي: - ( أ ) الإنذار (ب) الوقف عن العمل مدة لا تزيد على ستة أشهر (ج) سحب الترخيص. كما نصت المادة 41 من اللائحة المذكورة على أنه: - "تشكل بقرار من المحافظ المختص لجنة في كل مجلس محلي من:
( أ ) قاضِ يندبه رئيس المحكمة الابتدائية رئيساً (ب) ممثل وزارة الصحة بالمجلس المحلي (ج) عضوين من الأعضاء المنتخبين بالمجلس المحلي (د) ممثل وزارة الإسكان بالمجلس المحلي (هـ) عضوين من أعضاء الاتحاد الاشتراكي (و) سكرتير المجلس المحلي المختص.
وفي حالة غياب واحد أو أكثر من الأعضاء تنعقد اللجنة بأغلبية أعضائها وتصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين وإذا تساوت الأصوات يرجح الجانب الذي فيه الرئيس.
وتختص اللجنة بالآتي:
(1) اختبار الحانوتية والتربية ومساعديهم لتقرير صلاحيتهم.
(2) تقرير قبول من ثبتت صلاحيته.
(3) توقيع الجزاءات المشمولة في المادة السابقة.
ويبين من الاطلاع على محضر اجتماع لجنة شئون الحانوتية والتربية المشكلة بمحافظة القاهرة بجلسة 1/ 3/ 1990 التي أصدرت القرار المطعون فيه أنها انعقدت برئاسة المستشار عبد المجيد محمد النظامي رئيس محكمة جنوب القاهرة وعضوية (9) أعضاء آخرين من الموظفين وتخلف عن الحضور قائد شرطة المرافق وقررت اللجنة بإجماع الآراء في البند رقم (1) فصل.... مع إخطار الإدارة الهندسية للجبانات وشرطة المرافق سحب الترخيص وفتح باب الترشيح لهذه المنطقة من 15/ 3 إلى 30/ 3/ 1990.
وحيث إنه يبين مما سلف أن اللجنة المشار إليها لا تعد من مجالس التأديب إذ لم يقرر القانون رقم 5 لسنة 1966 لها هذا الوصف بل وصفها أنها لجنة كما أنها ليست مشكلة تشكيلاً خاصاً على غرار المحاكم التأديبية ولا يتبع أمامها ذات الإجراءات المتبعة أمام هذه المحاكم، ولا تصدر قراراتها على النمط الذي تصدر به الأحكام القضائية وعلى الأخص إصدار أحكام أو قرارات أو على أسباب موضحة فيها وأنه وإن ناط بها القانون إصدار قرارات لها طبيعة تأديبية فإن ذلك لا يؤدي إلى إضفاء صفة مجالس التأديب عليها ولا يعتبر ما تصدره من قرارات من الأحكام التأديبية ولا تخرج عن كونها سلطة من السلطات الإدارية التي تختص بتوقيع بعض القرارات التأديبية والتي تكون محلاً للطعن أمام المحكمة التأديبية المختصة.
ومتى كان ذلك فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة بنظر الطعن وإحالته إلى المحكمة التأديبية المختصة برئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ووزارات الخارجية والداخلية والعدل والحكم المحلي والطيران المدني وذلك وفقاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن وأمرت بإحالته إلى المحكمة التأديبية لرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ووزارات الخارجية والداخلية والعدل والحكم المحلي والطيران المدني للفصل فيه.