الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 20 يناير 2023

الفهرس الموضوعي لقواعد النقض المدني المصري / ر / رسوم - رسوم الدمغة

 

رسوم الدمغة على محررات وعقود ومستندات البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى إعفاء المتعاملين معه من الغير منها. علة ذلك.

 

 

 

 

لما كانت المادة 24 من القانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة - قد نصت على أنه لا تستحق فوائد التأخير في حالة الحكم برد الرسوم المحصلة وذلك دون اعتبار لسبب الرد.

 

 

 

 

تخفيض رسم الدمغة النسبي إلى النصف. مناطه. كون المبالغ مخصصة في اليانصيب للرابحين من حمله السندات والمستأمنين والمدخرين في السحب الذي تجريه شركات التأمين والادخار أياً كان نشاطها. علة ذلك.

 

 

 

 

صورة العقد التي يستحق عليها رسم الدمغة النوعي. هي تلك الموقعة من المتعاقد الآخر وتصلح للاحتجاج بها أمام القضاء. صور تصاريح الشحن الموقعة من الوكيل بالعمولة. خضوعها لرسم الدمغة النوعي.

 

 

 

 

خضوع أسهم الشركات الأجنبية لرسم الدمغة. مناطه. مقر الشركة. المقصود به. لا محل لأعمال المادة 53 مدني بشأن الموطن.

 

 

 

 

رسم الدمغة على الأوراق. الواقعة المنشئة له. وجوب التوقيع على العقد من طرفين أو أن يكون لدى كل متعاقد نسخة منه موقعة من الآخر. لا يغني عن التوقيع كتابة اسم المنشأة على المحرر .

 

 

 

 

تسليف النقود على رهونات. تصرف قانوني مركب لا يحتمل التجزئة. وجوب تحصيل رسم دمغة اتساع واحد .

 

 

 

 

رسم الدمغة. تعدده بتعدد الإعلانات ولو تضمنتها لوحة أو نشرة واحدة. تحقق التعدد بتغير الإعلان تباعاً. الإعلانات المضيئة بانعكاسات ثابتة الموضوعة على دور السينما. يستحق عنها رسم جديد كلما تغيرت بتغير الفيلم المعروض .

 

 

 

 

إعفاء الصرفيات الحكومية من رسم الدمغة، المادة 57 ق 394 لسنة 1956. قاصر على تعامل مصلحة صناديق التأمين والمعاشات في الأوراق المالية. اكتتاب هذه المصلحة في رأس مال الشركات عند تأسيسها. لا يشمله الإعفاء من الرسم .

 

 

 

 

متى كانت نصوص القانون واضحة جلية المعنى، فلا محل للبحث عن حكمة التشريع ودواعيه. مثال في الإعفاء من رسم الدمغة .

 

 

 

 

الاعتماد المستندي. ماهيته. خضوعه لرسم الدمغة مناطه.

 

 

 

 

إغفال الحكم تمحيص ما أبداه الطاعن من دفاع جوهري.

 

 

 

 

الوديعة في البنك لأجل تكييفها اختلافها عن الحساب الجاري الذي يتوافر فيه شروط تبادل المدفوعات.

 

 

 

 

صورة العقد الممضاة التي يستحق عليها رسم الدمغة النوعي المقرر على الأصل. هي الصورة الممضاة من المتعاقد الآخر وتصلح للاحتجاج بها أمام القضاء.

 

 

 

 

تسليف النقود على رهونات. تصرف قانوني مركب لا يحتمل التجزئة. وجوب تحصيل رسم دمغة اتساع واحد.

 

 

 

 

عقود أو عمليات فتح الاعتماد. ماهيتها. قصر سريان رسم الدمغة على الاعتمادات بمعناها الفني الدقيق. ق 224 لسنة 1951 المعدل بالقانون 276 لسنة 1956. مثال في عقد توريد أقطان.

 

 

 

 

اعتبر المشرع البيانات المكتوبة أو المنقوشة على عينات الأدوية التي يستلزمها نص المادة 57 من القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة - اعتبرها المشرع - إعلاناً، إذ قرر في المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور أنه "كما حدد المشروع طرق الإعلان عن هذه المستحضرات للقضاء على الأساليب المضللة التي تؤدي إلى سوء استعمال الأدوية".

 

 

 

 

تنص المادة 12 من الجدول رقم 3 - الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم الدمغة على أنه "يفرض رسم دمغة نوعي قدره عشرون قرشاً عن كل إعلان يوزع باليد أو يرسل بالبريد مهما يكن عدد نسخ الإعلانات الموزعة ويستثنى منها الإخطارات الخاصة بالميلاد والزواج والوفاة".

 

 

 

 

الإعلانات والإخطارات العلنية. خضوعها لرسم الدمغة إلا ما استثنى بنص خاص. الإعلانات المكتوبة أو المنقوشة على الأدوات المصنوعة من غير الورق. خضوع الإعلانات على عينات الأدوية التي توزع على الأطباء مجاناً لرسم الدمغة المقرر بالمادة 4/ 2 من الجدول 3 بالقانون 224 لسنة 1951.

 

 

 

 

صورة العقد أو الإيصال الممضاة التي يستحق عليها رسم الدمغة النوعي. هي الصورة الموقع عليها من المتعاقد الآخر وتصلح للاحتجاج بها أمام القضاء.

 

 

 

 

عدم تمسك الطاعن أمام محكمة الموضوع بوجه النعي الذي يخالطه واقع. عدم جواز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. مثال في منازعة متعلقة برسم الدمغة.

 

 

 

 

تنص المادة 23 من القانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم دمغة على أنه "يسقط حق الخزانة في المطالبة بأداء الرسوم والتعويضات المستحقة طبقاً لأحكام هذا القانون بمضي خمس سنوات، وتبدأ هذه المدة بالنسبة إلى المحررات الخاضعة للرسوم من اليوم الذي ضبطت أو استعملت فيه".

 

 

 

 

استهلاك التيار الكهربائي. خضوعه لرسم الدمغة. سواء كانت الكهرباء من إنتاج صاحبها أو موردة إليه من الغير.

 

 

 

 

إصدار الاعتماد المستندى - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - ليس عملية أصلية يفرض عليها رسم دمغة ولكنه متفرع عن عملية أخرى هى عملية فتح إعتماد عادى بسلفة يمنحها البنك إلى عميله مضمونة بمستندات أو بضائع ما لم يكن للعميل رصيد دائن للبنك يزيد على قيمة الاعتماد.

 

 

 

 

النص فى المادة الأولى من الفصل الثانى من الجدول رقم 2 الملحق بالقانون رقم 44 لسنة 1939 على أن "يفرض رسم دمغة نسبى قدره ربع فى الألف وحده الأدنى خمسة مليمات وحده الأعلى خمسة وعشرون جنيها مصريا على الكمبيالات والسندات تحت الإذن أو لحاملها بصرف النظر عن تاريخ استحقاقها.

 

 

 

 

يبين من الأمر العالي الصادر في 23 مارس سنة 1901 بشأن سير البيوتات المالية المشتغلة بتسليف النقود على رهونات والتعديلات التي أدخلت عليه ومن قبله الأمر العالي الصادر في 24 ديسمبر سنة 1900، أن الشارع نظم أوضاع عملية "تسليف النقود على رهونات" وشروطها وأحكامها على أنها تصرف قانوني مركب .

 

 

 

 

النص في الفقرة الأولى من المادة الأولى من الفصل الثالث من الجدول 2 الملحق بالقانون 224 لسنة 1951 على أن "جميع الأسهم على اختلاف أنواعها والسندات الصادرة من الشركات المصرية أو من مجالس المديريات أو من المجالس البلدية والقروية خاضعة لرسم دمغة سنوي .

 

 

 

 

رسم الدمغة واحد فى الألف من قيمة الأوراق المالية الصادرة من الشركات المصرية ومجالس المديريات أو المجالس البلدية أو القروية إذا كانت هذه الأوراق مقيدة فى البورصة.

 

 

 

 

يفرض رسم الدمغة على مجرد استهلاك التيار الكهربائى للاضاءة، أيا كان المكان الذى جرى فيه الاستهلاك والغرض الذى من أجله تتم هذه الاضاءة.

 

 

 

 

رسم الدمغة واحد فى الألف من قيمة هذه الأوراق إذا كانت مقيدة فى البورصة أو اثنين فى الألف من قيمتها الأساسية

 

 

 

 

القانون رقم 11 لسنة 1941 بتعيين من يقع عليهم عبء الرسم - أن رسم الدمغة عن استهلاك الكهرباء والغاز يتحمله المستهلك إلا إذا كان المستهلك هو الحكومة فإن الذي يتحمل رسم الدمغة عن استهلاكها هو المتعامل معها.

 

 

 

 

انطواء توريد الشركة للكهرباء والغاز واستهلاك الحكومة لهما في كل مرة على تعامل بينهما يندرج تحت نص الم 14 ق 11/ 41 وخضوعه لحكمها.

 

 

 

 

حساب التقادم فيما قبل القانون المدني الجديد بالتقويم الهجري ما لم ينص على خلاف ذلك. سقوط حق الخزانة في المطالبة برسوم الدمغة والتعويض المدني بخمس سنوات هجرية لعدم ذكر الم 24 ق 44/ 39 أنها ميلادية.

 

 

 

 

إصدار اعتماد مستندي. متى تستحق عليه رسوم الدمغة وفقاً للمادة الثانية من الفصل الثاني من الجدول الثاني من القانون رقم 44 لسنة 1939. تعيين المحكمة خبيراً لفحص عقود الاعتمادات لمعرفة ما ينطوي منها على فتح اعتمادات عادية بسلفة مقترنة بأوامر دفع مقابل تسلم مستندات شحن البضائع فتستحق عليها رسوم الدمغة وما يعتبر منها مجرد أوامر دفع مستندة إلى عقود فتح اعتمادات سبق تحصيل الرسم عنها. لا خطأ في تطبيق القانون.

 

 

 

 

قضاء المحكمة برد الرسوم المحصلة من أحد البنوك على اعتمادات مستندية دون تحقيق ما إذا كانت مجرد أوامر دفع مستندة إلى عقود فتح اعتمادات بسلفة سبق تحصيل الرسم عنها أم أنها في حقيقتها تنطوي على عقود فتح اعتمادات عادية مقرونة بأوامر دفع مقابل تسلم مستندات شحن البضائع فتستحق عليها الرسوم. خطأ في تطبيق القانون.

 

 


الطعن 4 لسنة 58 ق جلسة 21 / 2 / 1989 مكتب فني 40 ج 1 أحوال شخصية ق 93 ص 517

جلسة 21 من فبراير سنة 1989

برئاسة السيد المستشار/ مرزوق فكري نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ صلاح محمد أحمد نائب رئيس المحكمة، أحمد نصر الجندي، حسين محمد حسن عقر ومصطفى حسيب عباس محمود.

----------------

(93)
الطعن رقم 4 لسنة 58 القضائية "أحوال شخصية"

 (1)أحوال شخصية "طلاق: التطليق للضرر". دعوى "سبب الدعوى".
ادعاء الزوجة على زوجها إضراره بها. رفض دعواها بالتطليق لعجزها عن إثبات الضرر حقها في رفع دعوى جديدة بطلب التطليق لذات السبب. شرطه. أن تستند إلى وقائع مغايرة لتلك التي رفعت بها الدعوى الأولى.
 (2)حكم. دعوى "إعادة الدعوى للمرافعة".
إعادة الدعوى للمرافعة بعد حجزها للحكم. وجوب إعلان طرفيها قانوناً بذلك القرار إلا إذا حضرا وقت النطق به.
 (5 - 3)أحوال شخصية "طلاق: التطليق للضرر". تحكيم.
 (3)التحكيم في دعوى التطليق للضرر. شرطه. أن يتكرر من الزوجة طلب التطليق ضرار الزوج بها بعد رفض طلبها الأول مع عجزها عن إثبات ما تتضرر منه. 6 ق 25 لسنة 1929.
 (4)اختيار الحكمين في دعوى التطليق للضرر. شرطه. أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن. عدم وجود من يصلح من أقاربهما لهذه المهمة. أثره. للمحكمة تعين أجنبيين ممن لهم خبرة بحالتهما وقدرة على الإصلاح بينهما.
 (5)عمل الحكمين في دعوى التطليق للضرر. ماهيته. اقتراحهما التفريق بين الزوجين لجهلهما بالحال وعدم معرفة المسيء منهما مع حرمان الزوجة من جميع حقوقها الزوجية اتخاذ الحكم من هذا التقرير سنداً لقضائه بالتطليق. لا عيب.

---------------
1 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن مفاد المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 أنه إذا ادعت الزوجة على زوجها إضراره بها، وأقامت دعوى بتطليقها عليه ورفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر، فإنه من حقها أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب - وهو الضرر - على أن تستند في ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أنه متى انعقدت الخصومة على الوجه المنصوص عليه في قانون المرافعات واستوفى كل خصم دفاعه، وحجزت الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها ولم يبق لهم اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح الدعوى في هذه المرحلة بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها، فإذا بدا لها بعدئذ أن تعيد الدعوى إلى المرافعة استئنافاً للسير فيها تحتم دعوة طرفيها للاتصال بها بإعلانهما قانوناً إلا إذا حضرا وقت النطق بالقرار.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة السادسة من القانون 25 لسنة 1929 يدل على أن التجاء القاضي إلى التحكيم في النزاع بين الزوجين إنما يكون إذا تكرر من الزوجة طلب التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها مع عجزها عن إثبات ما تتضرر منه.
4 - النص في المادة السابعة من القانون 25 لسنة 1929 يدل على أنه يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن، فإن لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضي أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح وإزالة الخلاف بينهما.
5 - النص في الفقرة الرابعة من المادة العاشرة يدل على أن عمل المحكمين هو التوفيق بين الزوجين ما أمكن والسعي لإعادة الحياة بينهما وتحرى أسباب الخلاف والوقوف على كل ما يشكو كل من الزوجين من صاحبه، فإن جهل الحال وكان هناك ضرر بينهما ولم يعرف الحكمان من المسيء من الزوجين اقتراحا تطليقاً دون بدل وكان الثابت من تقرير الحكمين إنهما حاولا التوفيق بين الطاعن والمطعون ضدها التي أصرت على عدم استمرار الحياة الزوجية بسبب عدم استطاعتها العيش مع الطاعن لاختلافهما في الطبع والعادات وتنازلت له عن جميع ما لها من حقوق طرفه، فإن اقتراح الحكمين التفريق بين الطاعن والمطعون ضدها مع حرمانها من جميع حقوق الزوجية يكون قائماً على سبب جهل الحال بين الزوجين.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم 425/ 1982 أحوال كلي جنوب القاهرة على الطاعن للحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر مع تنازلها عن كافة حقوقها المالية المترتبة على عقد الزواج. وقالت بياناً لذلك أنها زوجته بعقد صحيح شرعي مؤرخ 13/ 10/ 1978 وإذ لم يدخل بها فقد أقامت دعوى تطليق للضرر برقم 1112/ 79 كلي شمال القاهرة وحكم برفضها إلا أنه دأب على التعدي عليها بالضرب والسب. فأقامت الدعوى. ندبت المحكمة حكمين في الدعوى. وبعد أن قدما تقريرهما. حكمت بتاريخ 24/ 2/ 1987 بتطليق المطعون ضدها على الطاعن مع حرمانها من كافة حقوقها الشرعية. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 306/ 104 ق وبتاريخ 9/ 11/ 1987 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة التزمت فيها النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه. وفي بيان ذلك يقول أنه دفع أمام محكمة الموضوع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 1112 سنة 1979 كلي أحوال شمال القاهرة الذي قضى برفضها، وذلك لوحدة الموضوع والخصوم والسبب وإذ قضت محكمة أول درجة برفض الدفع وأيدها الحكم المطعون فيه، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود وذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة السادسة من القانون 52 سنة 1929 أنه إذا ادعت الزوجة على زوجها إضراره بها، وأقامت دعوى بتطليقها عليه ورفضت دعواها لعجزها عن إثبات الضرر، فإن من حقها أن ترفع دعوى جديدة تطلب فيها التطليق لذات السبب، وهو الضرر، على أن تستند في ذلك إلى وقائع مغايرة لتلك التي رفعت الدعوى الأولى على أساسها، وكان البين من الأوراق أن سند المطعون ضدها في طلب التطليق في الدعوى رقم 1112 لسنة 1979 أحوال كلي شمال القاهرة كان قائماً على أساس إساءة معاملة الطاعن لها وإهانتها بالقول والفعل وأن سندها في طلب التطليق وتنازلها عن حقوقها المالية - في الدعوى الماثلة - هو عدم دخوله بها وأنه دائم التعدي عليها بالضرب والسب والقذف، وهي وقائع جديدة تخالف الوقائع التي رفعت بها الدعوى الأولى فإن الحكم المطعون فيه إذا انتهى إلى رفض الدفع فإن النعي عليه بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه يكون في غير محله.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بطلان في الإجراءات أثر في الحكم وذلك من ثلاثة أوجه قال في بيان أولها - أن محكمة أول درجة حجزت الدعوى للحكم فيها بجلسة 19/ 6/ 1984 ثم أعادتها للمرافعة لجلسة 27/ 6/ 1984 بناء على طلب تقدمت به المطعون ضدها لتحديد سبب دعواها، وإذ كان البين من الاطلاع على طلبها المؤرخ 29/ 5/ 1984 أنها طلبت التطليق للضرر عن طريق التحكيم - وقد سبق لها أن طلبت التطليق للخلع بجلسة 22/ 5/ 1984 - وهو منها طلب عارض - يتضمن تغيير سبب الدعوى - قدم بعد قفل باب المرافعة بالمخالفة لنص المادة 123 من قانون المرافعات، فإن المحكمة إذ قررت فتح باب المرافعة بجلسة 19/ 6/ 1984 بدلاً من الحكم في الدعوى فإن قرارها يقع باطلاً، وإذ أيده الحكم المطعون فيه فإن البطلان يلحقه. وقال في بيان الوجه الثاني أن محكمة أول درجة لم تتخذ إجراءات إثبات الضرر عملاً بالمادة السادسة من القانون 25 سنة 1929 وسايرتها محكمة الاستئناف في ذلك ولم تجبه إلى طلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لنفي الضرر بما يعيب حكمها بالبطلان. وفي بيان الوجه الثالث قال الطاعن أن محكمة الاستئناف ندبت عنه حكماً أجنبياً رغم عدم تقاعسه عن ترشيح حكم عنه.
وحيث إن النعي في وجهه الأول مردود، ذلك أنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه متى انعقدت الخصومة على الوجه المنصوص عليه في قانون المرافعات واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت الدعوى للحكم انقطعت صلة الخصوم بها، ولم يبق لهم اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح الدعوى في هذه المرحلة بين يدي المحكمة لبحثها والمداولة فيها، فإذا بدا لها بعدئذ أن تعيد الدعوى إلى المرافعة استئنافاً للسير فيها تحتم دعوة طرفيها للاتصال بها بإعلانها قانوناً إلا إذا حضرا وقت النطق بالقرار، وكانت محكمة أول درجة بعد أن حجزت الدعوى للحكم لجلسة 19/ 6/ 1984 رأت إعادتها للمرافعة لجلسة 27/ 11/ 1984 لتعلن المطعون ضدها الطاعن بالسبب الذي تقيم عليه دعواها وعلى قلم الكتاب إعلان هذا القرار، لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يطرح أمام محكمة الاستئناف ما أثاره بهذا الوجه فلا يجوز له إثارته أمام هذه المحكمة ويكون النعي على غير أساس. والنعي مردود في الوجه الثاني بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة من أن النص في المادة السادسة من القانون 25 سنة 1929 على أنه "إذا ادعت الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة بين أمثالهما يجوز لها أن تطلب من القاضي التفريق وحينئذ يطلقها القاضي طلقة بائنة إذا ثبت الضرر وعجز عن الإصلاح بينهما، فإذا رفض الطلب ثم تكررت الشكوى ولم يثبت الضرر بعث القاضي حكمين وقضى على الوجه المبين بالمواد 7، 8، 9، 10، 11 يدل على أن التجاء القاضي إلى التحكيم في النزاع بين الزوجين إنما يكون إذا تكرر من الزوجة طلب التطليق لإضرار الزوج بها بعد رفض طلبها الأول مع عجزها عن إثبات ما تتضرر منه. لما كان ذلك. وكان الطاعن يدعي انتفاء الضرر الذي تنسبه إليه المطعون ضدها في الدعوى الماثلة وتكون مفاد إحالة الدعوى إلى التحكيم عدم ثبوت الضرر، فإن طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق لنفي الضرر يكون غير منتج. والنعي مردود في الوجه الثالث بأن النص في المادة السابعة من القانون 25 سنة 1929 على أنه "يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين من أهل الزوجين إن أمكن، وإلا فمن غيرهم ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح بينهما" يدل على أنه يشترط في الحكمين أن يكونا عدلين رشيدين من أهل الزوجين إن أمكن، فإن لم يوجد من أقاربهما من يصلح لهذه المهمة عين القاضي أجنبيين ممن لهم خبرة بحالهما وقدرة على الإصلاح وإزالة الخلف بينهما، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن محكمة أول درجة حددت جلسة 6/ 4/ 1985 ليحدد كل من طرفي الدعوى حكماً له ثم أجلت الدعوى لجلسة 1/ 10/ 1985 لذات السبب فحددت المطعون ضدها حكماً ولم يحدد الطاعن حكماً له في الدعوى فندبت المحكمة من جانبها حكماً عنه من غير أهله، فإن النعي بهذا الوجه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول أن تقرير الحكمين جاء خالياً من أي سبب من الأسباب الواردة على سبيل الحصر في المادة العاشرة من القانون 25 لسنة 1929 وتجيز للزوجة طلب التطليق فإذا كان الحكم الابتدائي قد قضى بالتطليق على سند من قرار الحكمين وأيده الحكم المطعون فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن النص في المادة العاشرة على أنه "إذا عجز الحكمان عن الإصلاح.... 4 - وإن جهل الحال فلم يعرف المسيء منهما اقتراح الحكمان تطليقاً دون بدل" يدل على أن عمل الحكمين هو التوفيق بين الزوجين ما أمكن والسعي لإعادة الحياة بينهما وتحري أسباب الخلاف، والوقوف على ما يشكو كل من الزوجين من صاحبه، فإن جهل الحال، وكان هناك ضرر بينهما ولم يعرف الحكمان من المسيء من الزوجين، اقترحاً تطليقاً دون بدل، وكان الثابت من تقرير الحكمين إنهما حاولا التوفيق بين الطاعن والمطعون ضدها التي أصرت على عدم استمرار الحياة الزوجية. بسبب عدم استطاعتها العيش مع الطاعن لاختلافهما في الطبع والعادات، وتنازلت له عن جميع ما لها من حقوق طرفه، فإن اقتراح الحكمين التفريق بين الطاعن والمطعون ضدها مع حرمانها من جميع حقوق الزوجية يكون قائماً على سبب جهل الحال بين الزوجين، وإذ اتخذ الحكم المطعون فيه هذا التقرير سنداً لقضائه بالتطليق، فإن النعي عليه بالقصور في التسبيب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.