الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 24 يوليو 2013

الطعن 15757 لسنة 63 ق جلسة 25/ 7/ 2004 مكتب فني 55 ق 90 ص 620

جلسة 25 من يوليو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ أنور محمد جبري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، ناجي عبد العظيم ، عادل الكناني نواب رئيس المحكمة وصفوت أحمد عبد المجيد.
--------------
(90)
الطعن 15757 لسنة 63 ق
الوساطة في إلحاق المصريين للعمل بالخارج . نصب . إجراءات " إجراءات المحاكمة " . محكمة استئنافية " سلطتها في تعديل وصف التهمة " . وصف التهمة . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما يوفره . " حكم " تسبيبه . تسبيب معيب " .
الأصل ألا تتقيد المحكمة بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند للمتهم . علة وحد ذلك ؟
معاقبة المتهم عن واقعة أخرى غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور . غير جائز .
محكمة ثاني درجة تتصل بالدعوى مقيدة بالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزئية .
جريمة التوسط لإلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص . تختلف في عناصرها المكونة لها وأركانها عن جريمة النصب . تميزها عنها بذاتية خاصة وسمات معينة .
تقديم الطاعنة إلى المحاكمة بتهمة النصب . توجيه محكمة ثاني درجة إليها تهمة جريمة التوسط لإلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص . غير جائز . علة وأثر ذلك ؟
-------------
من المقرر أن المحكمة وإن صح لها ألا تتقيد بالوصف القانوني الذى تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذي ترى أنه الوصف القانوني السليم ، إلا أنه ليس لها أن تحدث تغييراً في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة ، وكان من المقرر أيضاً أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة أخرى غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور وأن محكمة ثاني درجة إنما تتصل بالدعوى مقيدة بالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزئية ، وإذ كانت التهمة التي وجهت إلى الطاعنة والتي تمت المرافعة على أساسها أمام محكمة أول درجة قد حددت الفعل الجنائي المنسوب إليها ارتكابه وهو النصب ، ولم تقل النيابة العامة أنها توسطت لإلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص ، ولم ترفع الدعوى أمام محكمة أول درجة بهذه التهمة ، وكانت هذه الجريمة تختلف في عناصرها المكونة لها وأركانها عن جريمة النصب وتتميز عنها بذاتية خاصة وسمات معينة ، فإنه ما كان يجوز لمحكمة ثاني درجة أن توجه إلى الطاعنة هذه التهمة التي لم تعرض على المحكمة الجزئية والتي لم تفصل فيها لما ينطوي عليه هذا الإجراء من تغيير في أساس التهمة بإضافة وقائع جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهمة من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة أساس من التحقيقات ، فإن هذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام ، لما كان ذلك ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه في جريمة الوساطة في إلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص هو قضاء في جريمة لم تتصل بها المحكمة طبقاً للقانون ، فإنه يكون باطلاً .
-----------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنة بوصف أنها : توصلت إلى الاستيلاء على المبالغ النقدية المبينة بالأوراق والمملوكة للمجني عليهما ... ، ... وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثروتهما وذلك باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهما بوجود مشروع كاذب وهو تسفيرهما إلى .... للعمل بها على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابها بالمادة 336 من قانون . وادعى المجني عليهما مدنياً قبل الطاعنة بمبلغ خمسمائة جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح ..... قضت حضورياً بحبسها سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامها بأن تؤدي للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ خمسمائة وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
استأنفت ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريمها عشرة آلاف جنيه
والتأييد فيما عدا ذلك بعد أن عدلت وصف التهمة من نصب إلى الوساطة في إلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص وذلك عملاً بالمواد 28 مكرراً ب ، 28 مكرر (3) ، 28 مكرراً /2 ، 165 ، 169 مكرراً من القانون رقم 137 لسنة 1988 المعدل.
فطعن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض.......إلخ .
-------------------
المحكمة
وحيث إن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعنة بوصف أنها :- توصلت إلى الاستيلاء على المبالغ النقدية المملوكة للمجنى عليهما وكان ذلك بالاحتيال لسلب بعض ثروتهما باستعمال طرق احتيالية من شأنها إيهامهما بوجود مشروع كاذب وهو تسفيرهما إلى خارج البلاد للعمل ، وطلبت النيابة عقابها بالمادة 336 من قانون العقوبات ، ومحكمة أول درجة قضت بحبسها سنة مع الشغل وإلزامها بالتعويض المؤقت ، فاستأنفت ، ومحكمة ثاني درجة وعلى ما أثبت بمحاضر جلساتها عدلت التهمة الموجهة إلى الطاعنة إلى جريمة الوساطة في إلحاق المصريين للعمل بالخارج بدون ترخيص وانتهى الحكم المطعون فيه في أسبابه إلى إدانة الطاعنة بهذه الجريمة الأخيرة وأسس قضاءه على قوله " إن المحكمة أخذت بأقوال ...... و...... من أنهما تقابلا مع المتهمة التي قررت لهما بقدرتها على تسفيرهم للخارج حيث قامت بأخذ أوراقهما ومبلغ ثلاثة آلاف جنيه من الأول وستة آلاف جنيه من الثاني وقاما بالتوقيع على عقود عمل قدمها لهما شخص يدعى ..... وآخر يدعى ..... وتأيد ذلك أيضاً بما قررته المتهمة بمحضر الضبط من أنها قامت بالتعارف بين المجنى عليهما وأشخاص آخرين لتسفيرهم للخارج " . لما كان ذلك، وكانت المحكمة وإن صح لها ألا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند إلى المتهم لأن هذا الوصف ليس نهائياً بطبيعته وليس من شأنه أن يمنعها من تعديله متى رأت أن ترد الواقعة بعد تمحيصها إلى الوصف الذى ترى أنه الوصف القانوني السليم ، إلا أنه ليس لها أن تحدث تغييراً في أساس الدعوى نفسه بإضافة وقائع جديدة لم ترفع بها الدعوى ولم يتناولها التحقيق أو المرافعة ، وكان من المقرر أيضاً أنه لا يجوز معاقبة المتهم عن واقعة أخرى غير التي وردت بأمر الإحالة أو طلب التكليف بالحضور وأن محكمة ثان درجة إنما تتصل بالدعوى مقيدة بالوقائع التي طرحت على المحكمة الجزئية ، وإذ كانت التهمة التي وجهت إلى الطاعنة والتي تمت المرافعة على أساسها أمام محكمة أول درجة قد حددت الفعل الجنائي المنسوب إليها ارتكابه وهو النصب ، ولم تقل النيابة العامة أنها توسطت لإلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص ، ولم ترفع الدعوى أمام محكمة أول درجة بهذه التهمة ، وكانت هذه الجريمة تختلف في عناصرها المكونة لها وأركانها عن جريمة النصب وتتميز عنها بذاتية خاصة وسمات معينة ، فإنه ما كان يجوز لمحكمة ثاني درجة أن توجه إلى الطاعنة هذه التهمة التي لم تعرض على المحكمة الجزئية والتي لم تفصل فيها لما ينطوي عليه هذا الإجراء من تغيير في أساس التهمة بإضافة وقائع جديدة وما يترتب عليه من حرمان المتهمة من درجة من درجات التقاضي ولو كان للواقعة أساس من التحقيقات ، فإن هذا لتعلقه بالنظام القضائي ودرجاته يعد مخالفاً للأحكام المتعلقة بالنظام العام . لما كان ذلك ، وكان قضاء الحكم المطعون فيه في جريمة الوساطة في إلحاق المصريين للعمل بالخارج دون ترخيص هو قضاء في جريمة لم تتصل بها المحكمة طبقاً للقانون ، فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن .

الطعن 15520 لسنة 65 ق جلسة 21/ 7/ 2004 مكتب فني 55 ق 89 ص 616

جلسة 21 من يوليو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / محمود عبد الباري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد حسين مصطفى ، إبراهيم الهنيدي ، مصطفى محمد وعلى سليمان نواب رئيس المحكمة .
------------
(89)
الطعن 15520 لسنة 65 ق
قمار . قانون " تفسيره " . حكم " ما يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب معيب ".
ألعاب القمار . هي الألعاب ذات الخطر علي مصالح الجمهور . عدم جواز مزاولتها في المحال العامة . المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 .
ورود بعض أنواع ألعاب القمار علي سبيل المثال وهي تلك التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة . قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 .
حكم الإدانة . وجوب بيانه نوع اللعب . الألعاب غير المذكورة في النص . شرط سلامة الحكم بالإدانة بالنسبة لها ؟
اتصال وجه الطعن الذي بني عليه النقض بالمحكوم عليهم الثالث والخامس والسادس . أثره : امتداد أثر نقض الحكم إليهم دون المحكوم عليهما غيابياً الأول والرابع والمحكوم عليه الذي لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية .
-----------------------
من المقرر أن نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 ، في شأن المحال العامة قد جرى على أنه " لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور ، وهي التي يصدر بتعيينها قرار من وزير الداخلية وكان قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 قد نص في مادته الأولى على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار تلك والتي لا يجوز مباشرتها في المحال العامة والأندية واعتبر هذا القرار أيضاً من ألعاب القمار تلك التي تتفرع من الألعاب التي يحددها هذا النص أو التي تكون مشابهة لها ، وكان من المقرر أن المراد بألعاب القمار في معنى نص المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور , وقد عدد القرار بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع عنها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهى عن مزاولتها في المحال العامة والأندية وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة , وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذى ثبت حصوله فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص , كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً . لما كان ذلك , وكان الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه قد خليا كلية من الإشارة إلى نوع اللعب الذي ضبط الطاعن وباقي المحكوم عليهم يزاولونه مكتفياً بالقول بأنهم ضبطوا يلعبون القمار , فإنه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم , ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن , وذلك بالنسبة للطاعن والمحكوم عليهم الثالث والخامس والسادس لاتصال الطعن الذى بنى عليه النقض بهم ولا يمتد إلى الأول والرابع الصادر بحقهما حكماً غيابياً ولا المحكوم عليه ..... الذي لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية.
-----------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) ...... (2) ...... "طاعن" (3) ...... (4) ...... (5) ...... (6) ...... (7) ...... بوصف أنهم: أولاً : المتهم الأول : أعد محلاً " مقهى " للعب القمار وهيأه لدخول الناس فيه على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : المتهمون من الثاني وحتى السابع :- لعبوا القمار في محل عام مقهى على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمادة 371 لسنة 59 والمادة 352 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح قسم أول ... قضت حضورياً بحبس كل متهم أربع وعشرين ساعة وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وتغريم كل متهم ... جنيه ومصادرة المضبوطات والغلق .
استأنف كلﱡ من (1) .... (2) .... "طاعن" (3) .... (4) .... (5) .... (6) .... ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً للثاني والثالث والخامس والسادس وغيابياً للأول والرابع بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بتغريم كل متهم ......... جنيه والتأييد فيما عدا ذلك .
فطعن الأستاذ / ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه (الثاني) في هذا الحكم بطريق النقض ...... إلخ .
----------------------
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة لعب القمار في محل عام قد شابه القصور في التسبيب , ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها وأدلة الإدانة . مما يعيبه بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان نص الفقرة الأولى من المادة 19 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة قد جرى على أنه " لا يجوز في المحال العامة لعب القمار أو مزاولة أية لعبة من الألعاب ذات الخطر على مصالح الجمهور وهي التي يصدر بتعيينها قرار من وزير الداخلية وكان قرار وزير الداخلية رقم 37 لسنة 1957 قد نص في مادته الأولى على اعتبار بعض الألعاب من ألعاب القمار تلك والتي لا يجوز مباشرتها في المحال العامة والأندية واعتبر هذا القرار أيضاً من ألعاب القمار تلك التي تتفرع من الألعاب التي يحددها هذا النص أو التي تكون مشابهة لها وكان من المقرر أن المراد بألعاب القمار في معنى نص المادة 19 من القانون سالف الذكر إنما هي الألعاب التي تكون ذات خطر على مصالح الجمهور , وقد عدد القرار بعض أنواع ألعاب القمار في بيان على سبيل المثال وتلك التي تتفرع عنها أو تكون مشابهة لها وذلك للنهى عن مزاولتها في المحال العامة والأندية وهي التي يكون الربح فيها موكولاً للحظ أكثر منه للمهارة , وأنه يجب لسلامة الحكم بالإدانة بمقتضى هذا القانون أن تبين المحكمة فيه نوع اللعب الذى ثبت حصوله فإن كان من غير الألعاب المذكورة في النص , كان عليها فوق ذلك أن تبين ما يفيد توافر الشرط سالف الذكر وإلا كان حكمها قاصراً . لما كان ذلك , وكان الحكم الابتدائي والحكم المطعون فيه قد خليا كلية من الإشارة إلى نوع اللعب الذى ضبط الطاعن وباقي المحكوم عليهم يزاولونه مكتفياً بالقول بأنهم ضبطوا يلعبون القمار , فإنه يكون قاصر البيان بما يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى كما صار إثباتها بالحكم , ويوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن , وذلك بالنسبة للطاعن والمحكوم عليهم الثالث والخامس والسادس لاتصال الطعن الذي بني عليه النقض بهم ولا يمتد إلى الأول والرابع الصادر بحقهما حكماً غيابياً ولا المحكوم عليه ..... الذى لم يكن طرفاً في الخصومة الاستئنافية .

الطعن 3439 لسنة 72 ق جلسة 19/ 7/ 2004 مكتب فني 55 ق 88 ص 612

جلسة 19 من يوليو سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / حسن حمزة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي حجاب وعاصم الغايش نائبي رئيس المحكمة ، محمد خير الدين وفتحي شعبان .
------------
(88)
الطعن 3439 لسنة 72 ق
(1) ضرب "ضرب أفضي إلي موت" . فاعل أصلي . مسئولية جنائية.
مساءلة الجاني بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلي الموت . شرطه : أن يكون هو محدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلي الوفاة أو ساهمت في ذلك أو أن يكون قد اتفق مع غيره علي ضرب المجني عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي أحدثت الوفاة .
إغفال مدونات الحكم ما يدل علي وجود اتفاق بين الطاعنين علي الضرب مع ثبوت عدة إصابات بجسم المجني عليه أسهمت إحداها في الوفاة . إدانة الطاعنين باعتبارهم فاعلين أصليين في تلك الجريمة . قصور . لا يغير من ذلك إيراد الحكم أن الطاعنين ضربا المجني عليه في ذات الموضع الذي أدى إلي الوفاة . علة ذلك ؟
----------------------
من المقرر أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذى أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو أسهمت في ذلك ، أو يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضرب أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذي أحدثها . لما كان ذلك ، وكان الحكم لا يقوم على أن هناك اتفاقاً بين الطاعنين على مقارفة الضرب ، وكانت المحكمة فيما ذكرته من بيان لواقعة الدعوى حسبما حصلتها من التحقيقات في صدر الحكم ، وفيما أوردته في تحصيلها لأقوال الشهود الذين اعتمدت على أقوالهم في قضائها بالإدانة ، قد أثبت أن كلاً من الطاعنين ضرب المجني عليه وأحدث إصابته التي أدت إلى وفاته ، وكان ما أوردته عن تقرير الصفة التشريحية لا يفيد أن جميع الضربات التي أحدثاها قد أسهمت في إحداث الوفاة ، بل يبين منه أن الإصابات التي وجدت بالمجني عليه متعددة أسهمت إحداها فقط في إحداث الوفاة وهي الإصابة الطعنية بأسفل يمين العنق . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم إذ رتب مسئولية الطاعنين عن الحادث ودان كلاً منهما باعتباره فاعلاً بضرب المجنى عليه عمداً ضرباً أدى إلى وفاته يكون قاصراً فى بيان الأسباب التي بنى عليها ، ولا يرفع هذا العوار ما ذكرته المحكمة في بيان واقعة الدعوى من أن كلاً من الطاعنين ضرب المجنى عليه بمطواة في رقبته في ذات الموضع ، ذلك بأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بيانا كافياً يبين منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة . وإذ ما كان الحكم قد جاء خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذي استنبطت منه معتقدها في الدعوى ، وأغفل دفاع الطاعنين في هذا الخصوص فإنه يكون قاصر البيان.
----------------------
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما : أولاً : قتلا .... عمداً من غير سبق إصرار ولا ترصد بأن ضربه الأول بمطواة ضربتين أسفل يمين عنقه وضربه الثاني بمطواة أخرى في ذات المكان قاصدين من ذلك إزهاق روحه فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . ثانياً : أحرزا وحازا أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص مطواة بسوستة دون أن يوجد لإحرازها أو حيازتها مسوغاً من الضرورة الشخصية أو الحرفية .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبتهما طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة . وادعى والد ووالدة المجنى عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ ...... جنيه على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمادة 236 /1 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكرراً/1 ، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 11 من الجدول رقم 1 الملحق مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة لمدة ..... سنوات ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط وبإلزامهما بأن يؤديا للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ ..... جنيه على سبيل التعويض المؤقت باعتبار أن الضرب أفضى إلى موت .
فطعن كل من المحكوم عليه ...... والأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه ...... بالنقض ...... إلخ .
-------------------
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت وإحراز أداة (مطواة) دون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه انتهى في قضائه إلى مساءلتهما عن مقارفة الجريمة دون أن يحدد من منهما الذى أحدث الإصابة التي أدت إلى وفاة المجنى عليه، كما أغفل دفاع الطاعنين فى هذا الخصوص ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
وحيث إنه من المقرر أن الجاني لا يسأل بصفته فاعلاً في جريمة الضرب المفضي إلى الموت إلا إذا كان هو الذي أحدث الضربة أو الضربات التي أفضت إلى الوفاة أو أسهمت في ذلك ، أو يكون هو قد اتفق مع غيره على ضرب المجنى عليه ثم باشر معه الضرب تنفيذاً للغرض الإجرامي الذي اتفق معه عليه ولو لم يكن هو محدث الضربة أو الضربات التي سببت الوفاة بل كان غيره ممن اتفق معهم هو الذى أحدثها . لما كان ذلك ، وكان الحكم لا يقوم على أن هناك اتفاقاً بين الطاعنين على مقارفة الضرب ، وكانت المحكمة فيما ذكرته من بيان لواقعة الدعوى حسبما حصلتها من التحقيقات في صدر الحكم ، وفيما أوردته في تحصيلها لأقوال الشهود الذين اعتمدت على أقوالهم في قضائها بالإدانة ، قد أثبت أن كلاً من الطاعنين ضرب المجنى عليه وأحدث إصابته التي أدت إلى وفاته ، وكان ما أوردته عن تقرير الصفة التشريحية لا يفيد أن جميع الضربات التي أحدثاها قد أسهمت في إحداث الوفاة، بل يبين منه أن الإصابات التي وجدت بالمجنى عليه متعددة أسهمت إحداها فقط في إحداث الوفاة وهي الإصابة الطعنية بأسفل يمين العنق . لما كان ما تقدم ، فإن الحكم إذ رتب مسئولية الطاعنين عن الحادث ودان كلاً منهما باعتباره فاعلاً بضرب المجني عليه عمداً ضرباً أدى إلى وفاته يكون قاصرا في بيان الأسباب التي بنى عليها ، ولا يرفع هذا العوار ما ذكرته المحكمة في بيان واقعة الدعوى من أن كلاً من الطاعنين ضرب المجنى عليه بمطواة في رقبته في ذات الموضع ، ذلك بأن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على الجزم واليقين وأن يؤسس هذا الجزم على الأدلة التي توردها المحكمة والتي يجب أن تبين مؤداها في الحكم بيانا كافياً يبين منه مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة . وإذ ما كان الحكم قد جاء خلواً مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالدليل الذى استنبطت منه معتقدها في الدعوى ، وأغفل دفاع الطاعنين في هذا الخصوص فإنه يكون قاصر البيان. لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعنين دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن المقدمة منهما .