الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

الطعن 9393 لسنة 87 ق جلسة 20 / 3 / 2023 مكتب فني 74 ق 55 ص 349

جلسة 20 من مارس سنة 2023
برئاسة السيد القاضي/ محمد محسن غبارة "نائب رئيـس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ علي مرغني الصادق، أمين طنطاوي محمد، عبدالحميد نيازي ومجدي حسن الشريف "نواب رئيس المحكمة".
-----------------
(55)
الطعن رقم 9393 لسنة 87 القضائية
(2،1) نقض "الخصوم في الطعن بالنقض: الخصوم بصفة عامة".
(1) الاختصام في الطعن بالنقض. شرطه. عدم كفاية أن يكون الخصم طرفًا في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه. لازمه. وجوب منازعة الخصم خصمه في طلباته وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم حين صدوره. الخصم الذي لم يُقض له أو عليه بشيء أو توجه إليه طلبات. أثره. عدم قبول اختصامه في الطعن.
(2) اختصام المطعون ضده الأخير بصفته في الطعن بالنقض رغم عدم القضاء له أو عليه بشيء وعدم تعلق أسباب الطعن به. غير مقبول. علة ذلك.
(3- 6) استئناف "الحكم في الاستئناف: أثر الحكم في الاستئناف". حكم "حجية الأحكام: مدى تعلقها بالنظام العام". قوة الأمر المقضي "أحكام لها حجية مؤقتة". نقض "أسباب الطعن بالنقض: الأسباب المتعلقة بالنظام العام".
(3) الأسباب المتعلقة بالنظام العام. للخصوم والنيابة العامة ولمحكمة النقض إثارتها ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن. شرطه. سبق طرح عناصرها على محكمة الموضوع وورودها على الجزء المطعون فيه من الحكم. م 253 مرافعات.
(4) حجية الأحكام. تعلقها بالنظام العام. م 101 إثبات.
(5) الحكم القطعي. اكتسابه حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه. استئنافه. أثره. وقف هذه الحجية. عودتها في حالة القضاء بتأييده وزوالها في حالة الإلغاء. عدم تقيد المحكمة المرفوع إليها النزاع بحجية حكم طُعن فيه بالاستئناف طالما لم يقض برفضه قبل أن تصدر حكمها في الدعوى.
(6) قضاء الحكم المطعون فيه بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بحكم لا يحوز الحجية لإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي وإحالة الدعوى لمحكمة مختصة قيميًا. خطأ. علة ذلك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه، بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يُقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن (بالنقض) بالنسبة له يكون غير مقبول.
2- إذ كان المطعون ضده الأخير بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
3- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم.
4- المقرر– في قضاء محكمة النقض – أن حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 101 من قانون الإثبات من النظام العام.
5- المقرر– في قضاء محكمة النقض - أنه ولئن كان لكل حكم قضائي قطعي حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه، إلا أن هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عن هذا الحكم، وتظل موقوفة إلى أن يقضى فيه، فإذا تأيّد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه، ومن ثم يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة رفع الاستئناف عنه أن المحكمة التي يُرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها في الدعوى.
6- إذ كان البين من الأوراق ومن مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها والمقدم من الطاعن رفق صحيفة الطعن تبين أنه عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 التي أُقيمت بين ذات الخصوم وعن ذات الطلبات في الدعوى المطروحة – محل الطعن – وقضي في الاستئناف المشار إليه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص، ومن ثم فإن الحكم رقم .... لسنة 2011 مدني جزئي كفر شكر سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا بل أوقفت حجيته حين طعن عليه بالاستئناف، ثم زالت تلك الحجية بإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى، وبالتالي فلا يمنع من إقامة الدعوى – محل الطعن– وإن كان يجوز للمحكمة أن تأمر بوقفها لحين صيرورة الحكم الآخر نهائيًا تفاديًا لتناقض الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم آنف الذكر وقبل حيازته لقوة الأمر المقضي، فإنه يكون معيبًا (بالخطأ في تطبيق القانون).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم .... لسنة 2010 مدني محكمة بنها الابتدائية بطلب الحكم – وبحسب طلباته الختامية – أولًا: - برد وبطلان عقد الإيجار المؤرخ 1/10/2008 سند الدعوى رقم .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا الخيمة للصورية المطلقة، ثانيًا: - عدم الاعتداد بعقد الإيجار المؤرخ 1/10/2008 الصادر من المطعون ضده الأول للمطعون ضده الثاني. ثالثًا: - عدم الاعتداد بالحكم رقم .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا الخيمة. رابعًا: - عدم الاعتداد بالحكم رقم .... لسنة 2009 مستعجل شبرا الخيمة. خامسًا:- إلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا، وقال بيانًا لذلك: إنه يمتلك الأطيان الزراعية المبينة بالصحيفة بموجب عقد البيع المؤرخ 1/11/1989 وبوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، وإذ اعتاد المطعون ضدهم الثلاثة الأُول محاولة سلب حيازته لأرض النزاع بدون مقتضى، فقد صدر قرار النيابة العامة باستمرار حيازته وتأيّد في الاستئناف رقم .... لسنة 2003 مدني مستأنف فأقام المطعون ضده الأول الدعوى رقم .... لسنة 2002 مدني جزئي طوخ بطلب طرد شقيق المطعون ضده الثالث استنادًا لعقد إيجار صوري فاستشكل الطاعن بالإشكال رقم .... لسنة 2003 طوخ فأُوقف التنفيذ لحين الفصل في الدعويين رقمي .... لسنة 2003، .... لسنة 2003 مدني محكمة بنها الابتدائية بحكم نهائي، ثم أقام المطعون ضده الأول على المطعون ضدهما الثاني والثالث الدعوى رقم .... لسنة 2003 مدني جزئي شبرا الخيمة وقدم سندًا لها عقد إيجار مؤرخ 1/10/2008– قضي فيها بفسخ عقد الإيجار المشار إليه والطرد، فقد أقام الدعوى بطلباته آنفة البيان، قضت المحكمة أولًا: - برفض الطلبات الأول والثاني والخامس، ثانيًا: عدم قبول الطلبين الثالث والرابع بعدم الاعتداد بالحكمين رقمي .... لسنة 2009 مدني جزئي شبرا، .... لسنة 2009 مستعجل شبرا ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" بالاستئناف رقم .... لسنة 49 ق، وبتاريخ 11/4/2017 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كفر الشيخ. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته، وأبدت الرأي في الموضوع برفضه، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة المشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضده الأخير بصفته، فإنه في محله؛ ذلك أن المقرر– في قضاء هذه المحكمة – أنه لا يكفي فيمن يُختصم في الطعن أن يكون طرفًا في الدعوى التي صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها في طلباته أو نازعه خصمه في طلباته، وأن تكون له مصلحة في الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره، فإذا لم توجه إليه طلبات ولم يقض له أو عليه بشيء، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول؛ لما كان ذلك، وكان المطعون ضده الأخير بصفته لم يقض له أو عليه بشيء ولم تتعلق أسباب الطعن به، ومن ثم لا تكون للطاعن مصلحة في اختصامه أمام محكمة النقض، ويكون الطعن بالنسبة له غير مقبول.
وحيث إنه – وفيما عدا ما تقدم – فإن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني كفر شكر، في حين أن هذا القضاء سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا لإلغائه بمقتضى الحكم الصادر في الاستئناف رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها بعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص ولم يُفصل فيها حتى الآن، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك إنه من المقرر– في قضاء هذه المحكمة– أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز للخصوم – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة ولمحكمة النقض- إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وكانت حجية الأحكام وفقًا لنص المادة 101 من قانون الإثبات من النظام العام، وكان من المقرر أيضًا – في قضاء هذه المحكمة – أنه ولئن كان لكل حكم قضائي قطعي حجية الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره ولو كان قابلًا للطعن فيه، إلا أن هذه الحجية مؤقتة وتقف بمجرد رفع الاستئناف عن هذا الحكم، وتظل موقوفة إلى أن يقضى فيه، فإذا تأيد الحكم عادت إليه حجيته وإذا ألغي زالت عنه، ومن ثم يترتب على وقف حجية الحكم نتيجة رفع الاستئناف عنه أن المحكمة التي يرفع إليها نزاع فصل فيه هذا الحكم لا تتقيد بهذه الحجية طالما لم يقض برفض هذا الاستئناف قبل أن تصدر حكمها في الدعوى؛ لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق ومن مطالعة الصورة الرسمية للحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 مدني مستأنف بنها والمقدم من الطاعن رفق صحيفة الطعن تبين أنه عن استئناف الحكم الصادر في الدعوى رقم .... لسنة 2011 التي أقيمت بين ذات الخصوم وعن ذات الطلبات في الدعوى المطروحة – محل الطعن – وقُضي في الاستئناف المشار إليه بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة أول درجة قيميًا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة بنها الابتدائية للاختصاص، ومن ثم فإن الحكم رقم .... لسنة 2011 مدني جزئي كفر شكر سند الحكم المطعون فيه لم يعد نهائيًا بل أوقفت حجيته حين طعن عليه بالاستئناف، ثم زالت تلك الحجية بإلغائه بموجب الحكم الاستئنافي، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أقام قضاءه على ما يخالف صحيح القانون باعتبار أن الفصل في هذا الاستئناف يتوقف على نهائية الحكم الصادر في تلك الدعوى، وبالتالي فلا يمنع من إقامة الدعوى – محل الطعن – وإن كان يجوز للمحكمة أن تأمر بوقفها لحين صيرورة الحكم الآخر نهائيًا تفاديًا لتناقض الأحكام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها بالحكم آنف الذكر وقبل حيازته لقوة الأمر المقضي، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق