جلسة 18 من يونيو سنة 2022
برئاسة السيـد القاضي / عبد الله لبيب خلف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / شريف فؤاد العشري، نور الدين عبد الله جامع، محمد أمين عبد النبي وعماد الدين محمد محاريق نواب رئيس المحكمة.
--------------
(91)
الطعن رقم 14982 لسنة 82 القضائية
(2،1) تركة " صحة الوصية في حدود ثلث التركة من غير إجازة الورثة ".
(1) الوصية. نفاذها من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة بعد سداد الديون. لازمه. وجوب استظهار المحكمة لعناصر التركة وتقدير صافي قيمتها والتأكد من كونها في حدود الثـلث. تجاوزه. مقتضاه. القضاء بصحة التصرف في حدود الثلث.
(2) قضاء الحكم المطعون فيه بانتهاء الخصومة استنادً إلى حكم غير منهى للخصومة بصورية عقدي البيع محل التداعي دون استظهار عناصر تركة المورث للتحقق مما إذا كان القدر موضوع العقدين يدخل في حدود القدر الجائز الإيصاء به أم أنه يجاوزه. قصور وخطأ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الوصية تنفذ من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة بعد سداد ديون الميت وهو ما يوجب على المحكمة إذا وصفت العقد بأنه وصية أن تستظهر عناصر التركة وتقدر صافي قيمتها ومقدار الثلث الذي يجوز فيه الإيصاء بغير إجازة وتتناول التصرف المطروح عليها للتحقق مما إذا كان يدخل في حدود الثلث فتقضي بصحته فإن تجاوزت قيمته هذا النطاق قضت بصحة المقدار الذي يدخل في حدوده.
2- إذ كان الحكم المطعون فيه لم يعمل هذا النظر وقضى بانتهاء الخصومة استنادا إلى صدور حكم بجلسة 4/12/1995 بصورية عقدَّي البيع محل التداعي رغم أنه قضاء غير منهي للخصومة ودون أن يكمل ما انتهى إليه في أسبابه باستظهار عناصر تركة المورث للتحقق مما إذا كان القدر موضوع العقدين يدخل في حدود القدر الجائز الإيصاء به أم أنه يجاوزه فإنه يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الـذي تـلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهما الأولى والثانية أقامتا الدعوى رقم.... لسنة 1989 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية على الطاعن والمطعون ضده الثالث بصفته بطلب الحكم بصورية عقدي البيع المؤرخين 5/11/1965 و 25/8/1947، صورية مطلقة، وقالتا بيانًا لذلك إن مورثهما والطاعن توفي بتاريخ 28/1/1987، وترك ما يورث عنه الأراضي والعقارات والمنقولات المبينة بالصحيفة ومنذ وفاته والطاعن يضع اليد عليها ويستغلها ويستأثر بريعها وقد ادعى أن مورثهما باع له العقارين محل العقدين سالفي الذكر واستصدر بشأنهما الحكمين رقمي.... لسنة 1983 و.... لسنة ۱۹۸۳ مدني كلي الإسكندرية بصحتهما، ومن ثم كانت الدعوى، حكمت المحكمة برفض الدعوي، استأنفت المطعون ضدهما الأولى والثانية هذا الحكم لدي محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم.... لسنة 51 ق وعدلتا الطلبات إلى طلب الحكم بصورية عقدَّي البيع وبأنهما وصية على سند من نص المادة 917 من القانون المدني، أحالت المحكمة الاستئناف للتحقيق وبعد أن استمعت لشهود الطرفين حكمت بتاريخ 4/12/1995، بإلغاء الحكم المستأنف وقبل الفصل في الموضوع بندب خبير لحصر تركة المورث، وبتاريخ 3/7/2012، حكمت بانتهاء الخصومة في النزاع بالقضاء الصادر منها بصورية العقدين محل التداعي صورية نسبية بجلسة 4/12/1995. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرُض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الوصية تنفذ قانونًا بغير توقف على إجازة الورثة في حدود ثلث التركة كلها، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بانتهاء الخصومة استنادًا إلى صدور حكم من ذات المحكمة بجلسة 4/12/1995، بصورية عقدي شرائه المؤرخين 15/11/1965، 25/8/1974 رغم أنه حكم غير منهي للخصومة إذ لم يحقق عناصر التركة لاستظهار القدر النافذ قانونًا من الوصية وقصر قضائه على ندب خبير للتحقق من ذلك فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن الوصية تنفذ من غير إجازة الورثة في حدود ثلث التركة بعد سداد ديون الميت وهو ما يوجب على المحكمة إذا وصفت العقد بأنه وصية أن تستظهر عناصر التركة وتقدر صافي قيمتها ومقدار الثلث الذي يجوز فيه الإيصاء بغير إجازة وتتناول التصرف المطروح عليها للتحقق مما إذا كان يدخل في حدود الثلث فتقضي بصحته فإن تجاوزت قيمته هذا النطاق قضت بصحة المقدار الذي يدخل في حدوده، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعمل هذا النظر وقضى بانتهاء الخصومة استنادا إلى صدور حكم بجلسة 24/12/1995 بصورية عقدَّي البيع محل التداعي رغم أنه قضاء غير منهي للخصومة ودون أن يكمل ما انتهى إليه في أسبابه باستظهار عناصر تركة المورث للتحقق مما إذا كان القدر موضوع العقدين يدخل في حدود القدر الجائز الإيصاء به أم أنه يجاوزه فإنه يكون فضلا عن قصوره قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق