الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 12 يوليو 2026

مضابط لجنة الخمسين / استئناف النقاش العام

العودة لصفحة مضابط لجنة الخمسين 👈 (هنا)

الاجتماع السادس للجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية (۱۱) من سبتمبر ۲۰۱۳ م )

اجتمعت لجنة الخمسين لإعداد المشروع النهائي للتعديلات الدستورية الساعة الثالثة والدقيقة الثلاثين عصراً، برئاسة السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة، وقد حضر الاجتماع من السادة أعضاء اللجنة عدد (٤٦) عضواً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
نستأنف الجلسة أمامنا ثلاث موضوعات تنتهى من أحدها وسنوزع الآن الجداول المقارنة بين مواد الدستور المعطل والتعديلات التي وردت عليه من لجنة العشرة سنوزع كالمعتاد لأنه قد تكون وزعت على النصف والنصف الآخر لا، فلضمان الأمر أن هناك أمراً مسجلاً بتوزيع هذا المستند على الجميع الموضوع الثاني، السادة مقررو اللجان سنستمع لهم بعد قليل الآن نستأنف النقاش العام ونبدأه بفضيلة المفتي .. تفضل.
السيد الدكتور شوقي علام
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه الكلمة ستكون في فقرتين، يسبق هاتين الفقرتين شكر وتقدير لرئاسة اللجنة وللسادة الأعضاء على ما أبدوه من أفكار قيمة في الجلسة الأولى وهي أفكار محل تقدير ويجب أن تسجل، وأن يعمل بها عند صياغة النصوص المعدلة لدستور ۲۰۱۲ ، لكن السؤال يأتي هل نحن في حاجة إلى نص أو نصوص أم نحن في حاجة إلى ثقافة حسن تطبيق النصوص الواقع نحن في حاجة إلى الأمرين معاً، لحن فى حاجة إلى نصوص تبين لنا حقيقة الدولة ثم تعالج من ناحية أخرى بناء الإنسان المصرى، والنصوص التي تبين حقيقة الدولة وتبين شكلها ينبغى أن تنصب على تعريف هذه الدولة أولاً، ثم بعد ذلك تبين السلطات التي يناط بها أمر هذه الدولة، والتمييز بين هذه السلطات أو ما يعرف بمبدأ الفصل بين السلطات بل ونحبذ أن يكون هناك تنسيق في داخل السلطة الواحدة بحيث لا يطغى عمل على عمل آخر، ثم في شكل الدولة نحن لا نريدها دولة دينية بحال، ففكرة الدولة الدينية في سياقها التاريخي غير مطروحة في الفكر المصري تقريباً في تاريخه كله، لم يأت على الدولة المصرية في وقت من الأوقات أن كانت دولة دينية، ومع أن الدستور المصري من قديم منذ دستور ۷۱ إلى وقتنا الحالى، وقد نص في مادته الثانية أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ومن قبل ذلك نص على أن الإسلام هو دين الدولة، ومع ذلك لم تنحرف الدولة إطلاقا إلى الدولة الدينية، فنحن مطمئنون إلى أن الدولة ليست بهذا الشكل الذي يتخوف منه البعض، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً فضيلة المفتي.
السيدة الأستاذة صفاء زكي مراد
شكراً سيادة الرئيس إتصالاً مع ما أبداه السادة الزملاء الأفاضل الذين تحدثوا عن تعظيم حقوق المواطنين وحرياتهم، أنا أرى أن هناك مجموعة من المبادئ العامة التي يجب أن تراعى عند وضع الدستور، وأنا سأركز على مبدأين من هذه المبادئ المبدأ الأول هو احترام الاتفاقيات والالتزامات الدولية لحقوق الإنسان بأن يجب النص في الدستور على أنه لا يجوز لأى قانون أو قرار أو لائحة مخالفة التزامات مصر الدولية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وإعلان الحق في التنمية والاتفاقيات الدولية بشأن حقوق العمال وحقوق المرأة والاتفاقية الدولية بشأن القضاء على كل أشكال التمييز ضد المرأة، يتفرع عن هذا المبدأ أمران، الأمر الأول خاص بحدود التنظيم القانونى لما يقرره الدستور، وهنا أفضل أنه في الحالات التي تحيل فيها مواد الدستور إلى القانون يجب ألا يترتب على هذه الإحالة أي مساس بأصل هذا الحق، أو تعطيل نفاذ هذا الحق، فإذا نصحنا على هذا الأمر في الدستور فهذا سيكون بمثابة ضمانة لهذه الحقوق والحريات، الأمر الثاني أيضا الذي يتفرع عن هذا المبدأ، احترام الاتفاقيات والالتزامات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان هو مبدأ الخضوع لرقابة القضاء، فيجب أن تشمل الرقابة القضائية الأعمال والقرارات الإدارية كافة، وأقترح أن ينص صراحة في الدستور على أنه لا يجوز أي تنص القوانين على أن تحصين لأى عمل أو قرار إدارى من رقابة السلطة القضائية.
المبدأ الثاني من المبادئ التي يجب أن تراعي عند كتابة الدستور هو مبدأ المساواة وتجريم التمييز، المساواة وتجريم التمييز وأيضاً المبدأ الثالث الذي أود أن يتضمنه الدستور هو توسيع نطاق الديمقراطية الشعبية من خلال التوسع في تطبيق مبدأ انتخاب القيادات في الجامعات والمستشفيات والمصالح المختلفة وانتخاب مجالس شعبية للمراقبة والتوجيه في كل منها، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد الأستاذ محمد راشد أبو الوفا
بسم الله الرحمن الرحيم
أولاً، نحن نشكر لجنة الدستور، على أساس أنه لأول مرة يتم الاهتمام بالصعيد ويمثل في اللجنة من يتحدث عن الدستور، قطاع العمال والفلاحين قطاع عريض، نرجو الاهتمام به في الدستور القادم، حيث إن الفلاح همش لأكثر من ثلاثين عاماً وكان يجار عليه في حقوقه الدستورية، لذا نرجو في الدستور القادم أن يعرف من يكون الفلاح على أساس أن الفلاح لا يتم الجور على حقه في الدستور، من هو الفلاح؟ من يفلح الأرض ويزرعها وليس له مصدر رزق غير ذلك وموطنه الانتخابي في القرية التابع لها، ولذلك نحن الفلاحين نتمسك بجميع حقوقنا في الدستور القادم وخاصة نسبة الـ ٥٠%، كما نرجو الاهتمام بقطاع الصعيد عامة، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد المهندس أسامة شوقي:
شكراً سيادة الرئيس الحقيقة هناك جزئية أنا مهتم أن أتكلم عنها، وهي تغطى جزءاً مهماً وهي صلاحية الدستور، نحن نتكلم في حلم، إلى كم سنة ؟؟ ١٠ سنوات؟ ١٥ سنة؟ ٢٠ سنة ؟ أنا في الحقيقة أرى أن نضع آلية لمتابعة ومراجعة نصوص الدستور على فترات زمنية محددة لنجعل هناك صيانة لصياغة الدستور، مثل صياغة القوانين، معظم القوانين فى الحقيقة فى مجالات التطبيق المختلفة ليس لها (validity) صلاحية. الدنيا تتطور وتتحرك إلى الأمام كثيراً ونحن في الحقيقة نحن نستمر في متابعة نصوص قانونية ونصوص دستورية من أزمنة طويلة بعض الشيء، ربما هذا مدخل غريب إنما أنا أنظر إليه من نظرة أن هذا عقد اجتماعي، أى عقد له صلاحية (validity) له فترة صلاحية ولابد أن ينظر إليه كل فترة محددة.
النقطة الثانية، من الذي يدير هذا العقد، إدارة العقد هذه نقطة في منتهى الأهمية يجب أن يكون هناك من يكون صاحباً لهذا الموضوع، يأخذ نوعاً من التفويض كل فترة ممكن تكون لجنة تتابع تطوير القوانين والنصوص الدستورية بما يحافظ على التوازن وعلى التطور الذي يحدث في مجالات الحياة المختلفة، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً، هي فكرة جديدة تأتى من المهندسين صيانة الدستور ليس صياغة الدستور، إنما الصيانة الدورية للدستور، فهي فكرة تحتاج إلى نقاش ففيها عنصر جدى وعنصر طريف في نفس الوقت، صيانة الدستور.
السيد المهندس محمد زكي السويدي :
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً سيادة الرئيس، أنا عندى فقط نقطة تعليق، أن الدستور مفروض أنه يمثل جميع طوائف الشعب. فالتمييز فى الدستور، وأننا نذكر فئة معينة فى الدستور، أنا أراها شيئاً غير مضبوط، لأنه ليس شرطاً أن يكونوا ممثلين معنا هنا المفروض عندما نقوم بعمل نظام في الدستور يكون نظاماً به عدالة اجتماعية أضمن أن الحكومة تؤدى خدماتها، تؤدى واجبها طبقاً للمعايير الدولية، فلا يوجد تعليم مجاني وهو ليس تعليماً، لا يقول لى صحة وهو في الحقيقة ليس صحة، لابد من وجود معايير، وهذا ما يجب أن نتفق عليه وهذا هو دور الحكومة الأساسي عندما أكون عادلاً في أداء واجهى نحو المواطنين سأخرج كفاءة عالية من كل فئات المجتمع بدون تمييز وبدون أن أميز فئة على فئة من البداية، ومن ثم أتيح الفرصة للمرأة أن تعمل وللطبيب أن يعمل وللعامل أن يبدع وبالتالي سأساعد على أن تكون الدولة فعلاً مبنية على أساس عدالة اجتماعية.
النقطة الثانية حضرتك هي تحرير السلطات الرقابية الدولة المفروض أن يكون دورها الحقيقي أن تقوم بعمل سياسات وتشريعات، لو لم يكن عندها السلطة الرقابية مستقلة عن القائمين على السياسة فهنا سيكون هناك تدخل من الدور الفعلي للسلطات الرقابية عملية التمثيل فى الانتخابات عندنا الانتخابات تمثل بالتمثيل الجغرافي وهو لا يعبر حقيقة عن جموع الشعب لأن عملية التمثيل في الحقيقة ليس بعدد السكان، سأعود مرة أخرى وأؤكد لسيادتك نريد أن تخرج خارج عملية التمييز، نحن نتكلم عن ضرورة أن تقوم الدولة بدورها نحو عدالة اجتماعية حقيقية، رغيف عيش نظيف خدمة صحية سليمة طبقا لمعايير من يخالفها فهو يخالف الدستور، وهذا ما أستطيع أن أحمى به المجتمع في المستقبل، وشكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد الدكتور سعد الدين الهلالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
لا أعتقد أن أحداً من أعضاء اللجنة الموقرة أو من أبناء الشعب المصرى العظيم لن يزايد على صاحبه في دينه، أو في وطنه، ومجال المزايدة أعتقد بالنسبة للدين في الآخرة كل واحد منا سيرى عمله بين يدى الله عز وجل، وفيما يتعلق بأمر سلامة النية والاخلاص ، وأما فى المزايدة في الوطن فأعتقد أن مكانها في خارج مصر، عندما نرى أي هجوم على مصر عندئذ تظهر الوطنية فيمن يدافع عن مصر في خارجها لا بين أبنائها، أعتقد أيضاً أن الدستور يجمع المبادئ العامة التي يجتمع عليها المصريون دون الدخول في التفاصيل الخلافية، فلنترك للشعب حريته ولكن القاسم المشترك هو الذي يكتب، واللجنة الموقرة لجنة العشرة السابقة وقد قدمت مشروعاً من أجمل المشروعات التي تكلم فيها كثير من الأعضاء الأفاضل، وكلها مدونة في مسودة المشروع المقدم من لجنة العشرة في التعليم ، والصحة ، ورفع مستوى المعيشة، وغير ذلك، لكن في باب القاسم المشترك بين المصريين يجتمعون في المبادئ العامة للشريعة الإسلامية وهي التي ينطبق عليها القاعدة الفقهية "لا إنكار في المختلف فيه والإنكار فيما لم يختلف فيه " أي في الإجماع في المسائل الإجتماعية هنا محل إنكار ولكن في المسائل الخلافية لا إنكار في المختلف فيه من أجل ذلك كانت مبادئ الشريعة الاسلامية هي الأصل أن تدون في المادة ولا يصح أن تكتب الشريعة لأن الشريعة تحتمل خلافات كثيرة لكن أخطر ما سمعت هنا هو من نادى باعتبار الأزهر هيئة دينية، هذه خطيئة دينية، لأن الأزهر هيئة في العلوم الدينية وهناك فرق بين الدين كنص كتاب وسنة لالبس فيه، وبين فهم الكتاب والسنة، وهو الفقه الذي يؤخذ منه ويرد عليه، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد الدكتور محمد عطية الفيومي:
شكراً سيادة الرئيس بعد ثورة يناير ويونية، أصبح علينا مسئولية تاريخية هامة جداً، نحن نريد أن نعمل دستور "الحلم" دستور "الأمل" دستور دائم يستمر سنوات طويلة دون تعديل، أنا أحلم أن تكون نصوصه قصيرة، دون تفاصيل ذات تعبيرات واضحة عامة، مجردة، لا تكون قيداً على المشرع بقدر كونها إطاراً عاماً يتحرك فيه، أنا نفسى أنا أن يكون الدستور مواده أقل في عددها وأنا سأضرب مثلاً في أنه يمكن اختصارها أننا لدينا في الباب الخاص بمجلس الشعب ۳۸ مادة فيها تفاصيل كثيرة ممكن أن تترك للقانون، یعنی مثلاً الرقابة البرلمانية عن السؤال مادة عن طلب الإحاطة مادة عن الاستجواب مادة، عن نتيجة الاستجواب مادة، عن طلب المناقشة مادة ممكن جداً أن يتم دمج كل هذا في مادة واحدة هي مواد الرقابة البرلمانية ويترك الأمر والتفصيلات للقانون، وهكذا الحال في مواد الدستور الأخرى، فأنا أرغب في دستور مواده قليله تحفر في القلوب لأنه سيكون دستور الأمل ودستور المستقبل، أنا أرجو من زملائي وعلينا مسئولية أن نعمل دستوراً يرسخ للدولة المدنية الحديثة الديمقراطية التي تقوم على أساس المواطنة، لا يسمح فيها بنشاط سياسي على أساس دين وهذه مسألة مهمة جداً، العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص يجب أن تكون منهجاً في جميع اللجان فى كل نصوص الدستور لأن ذلك لن يتعلق بنص واحد أو نصين، فكل نصوص الدستور يجب أن نضع أمام أعيننا تكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين، نحن جميعاً متفقون على أن مصر لا يصلح بها إلا النظام الرئاسي في هذه المرحلة لأننا لا نقدر على ترف النظام البرلماني والخلافات التي تحدث فيه ولكن يجب في سلطات الرئيس أنها تقيد، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ) رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً، الرسالة وصلت وأهمها الدستور "الحلم" ستری..
السيد اللواء على عبد المولى:
شكراً سيادة الرئيس، والحقيقة أنا إذا كنت أمثل هيئة الشرطة في هذه اللجنة الموقرة، فهيئة الشرطة في كل بيت في مصر تمثل وجدان الشعب المصرى أمينة على أداء رسالتها في الأمن والأمان، لذا فسوف التحدث باسم الشعب المصرى وليس باسم هيئة الشرطة فقط، وبالتالى جميع النصوص التي سأتحدث عنها تؤكد عقيدة الشرطة الجديدة والتي عادت إلى الشعب في ٣٠ يونية، فتحية لثوار ٣٠ يونية الذين أعادوا الشرطة للشعب بعد أن أخذت منه عنوة في فترات سابقة، في الحقيقة حتى لا أطيل أنا أتكلم عن تقرير الحقوق والحريات، الحق في الحياة الأمنية، حرية الإنسان في خصوصيته الحق في بيئة نظيفة، الحق في التعليم والحق في الصحة وغير ذلك، وبالتالى هذه الحقوق والحريات يحميها الدستور وهناك أداة لحماية النصوص الجامدة في قوالبها عندما تثار في التطبيق عن طريق تشريع أو لائحة يخالف الدستور وعندنا المحكمة الدستورية العليا بكل جلالها وقدرها، نؤكد على قدسية القضاء ونؤكد على استقلاله لأنه حماية للشرطة وحماية لكل فئات الشعب، أيضاً لابد من المطالبة بأن تكون الشرطة هيئة وطنية ولاؤها للشعب الولاء للشعب سوف يحمي جهاز الشرطة من أي استقطاب من أى تيارات سياسية قادمة فى أى فترة من الفترات وبالتالي عندما نتحدث عن نصوص، أرجو ألا تضن اللجنة علينا بعض النصوص التي تؤكد في الحقيقة هذا الولاء للشعب وفق عقيدتها الجديدة أيضاً لابد من التأكيد على أن كل حق يقابله واجب، وبالتالي هناك فرق بين ممارسة الحق وتجاوز هذ الحق إلى الفوضى، لابد أن نؤكد في هذا الدستور حماية الحقوق والواجبات الملقاة على كل منا حتى ننتقل إلى الصورة الجميلة التي نرجوها لمصر جميعاً، في النهاية أنا أقدم كل الشكر للقوات المسلحة على دعمها في فترة من أخطر فترات التحول الوطني في مصر، شكراً سيادة الرئيس.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد الدكتور محمد الشحات:
بسم الله الرحمن الرحيم
شكراً سيادة الرئيس، حضرات السادة والسيدات أعضاء اللجنة الموقرة، الحقيقة هناك بعض الخواطر حول الدستور الحالي الذي نحن بصدده سريعاً سريعاً وبصورة تلغرافية، أنا مهموم بالفعل بما يحدث في المنطقة العربية ونحن كلنا شهود على ذلك، وهذه أمانة أيضاً تتحملها هذه اللجنة الموقرة من منطلق أهمية أن نعبر عن نبض هذا الشعب وهذه الأمة، هذا التعبير يقتضي منا أن مصر منذ أن عرفها التاريخ أنها دولة ذات سيادة وموحدة أنا أقترح وأرجو أن يتم النص على أنها دولة مركزية، فهي منذ أن وحدها مينا وحتى الجيل الذي نحن فيه الآن ومصر أمانة في أيدينا يجب أن تبقى مركزية، صحيح أن هناك تنوعاً وأن هذا التنوع ينبغى أن يكون للإثراء وليس لأن يكون للفرقة فهذا بأيديلوجية وذاك بأيديلوجية أخرى وكل منا يحاول أن يعلو بأيديلوجيته على الجميع، أيضا مصر دولة موحدة وموحدة، وهي موحدة منذ إخناتون، فمصر عرفت التوحيد منذ عصر إخناتون، وهذه الحقيقة تعنى أن هوية مصر الدينية، لأننا شعب متدين، ينبغي أن تبقى هذه الهوية وبالتالي هويتنا نحن المسلمين باعتبارنا الأغلبية وكمسيحيين باعتبار إخوتنا نسيج هذا الوطن، ينبغي أن تحافظ على هذه المادة الثانية وأعتقد أنها لا تثير أى خلاف أو جدل بيننا جميعاً أن الإسلام دين الدولة واللغة العربية لغتها الرسمية ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع.
أيضاً نقطة هامة هنا يا سيادة الرئيس، حضرات السادة الموقرين والسيدات الموقرات، هنا مهم جداً للغاية أن نقول إننا ينبغي إعادة بناء الشخصية المصرية، فقيمة الدستور أنه يرصد إعادة بناء الشخصية المصرية، الشخصية المصرية المسحوقة هذه الشخصية المصرية التي عانت طويلاً، عانت طويلاً لا أقول منذ انتهاء العصر الملكي عندما آل الأمر للمصريين المصريون عانوا كثيراً، المصريون يتطلعون إلى هذه اللجنة وكفانا، نريد الاستقرار لهذا الوطن، نريد إعادة بناء هذه الشخصية بمعنى أن هذا الدستور إذا كان يعمق الأصالة فإنه يجسد الحاضر الذي أعلنت عنه ثورة ٢٥ يناير و ٣٠ يونية ولكنه في ذات الوقت أيضاً يستشرف الحلول الفعالة للمستقبل، الحلول الفعالة أن أرصد المشكلات، فبناء هذه الشخصية هي المحورية التي يمكن أن تبنى مجتمعاً قوياً وهذا بالتأكيد يحتاج إلى مبادئ عادلة، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد الأستاذ يسري معروف
شكراً سيادة الرئيس، سأحاول ألا أكرر الكلام الذي أثاره الإخوة الزملاء، ولكنني سأتكلم في نقطة مهمة جداً وهي المصداقية، المصداقية هي التي ستوصل لنا هذا الدستور إلى كل بيت في مصر لو الناس فعلاً صدقتنا سنكون قد نجحنا، نحن من الممكن أن ننتج دستوراً جيداً جداً جداً ولكن الناس لا تفهمه ولا يصل إليها، العامل البسيط المواطن المصرى البسيط، والذي كنا قد فقدناه في الفترة الماضية واستغلها بعض الانتهازيين استغل الفجوة التي كانت بين الدولة والمواطن البسيط في أن يتوغل للمواطن ويحاول أن يسمم أفكاره تلك الأفكار التي نعاني منها حتى الآن، هذه الفجوة لن يملأها سوى العدالة الاجتماعية الحقيقية وليس الشعارات، لابد أن نتعامل مع المواطن والعامل ليس من أبراج عالية ولكن من داخله، وسأوضح ذلك من خلال مثال بسيط، المواطن المصري البسيط في الأسرة البسيطة عندما يصاب أحد أفراد هذه الأسرة بمرض خطير وليكن مرض السرطان مثلاً، ليتخيل معي أعضاء اللجنة الموقرة ماذا تتمنى الأسرة لهذا المصاب بهذا المرض، لا تتمنى له الشفاء ولكن تتمنى له سرعة الموت، نعم سرعة الموت حتى لا تعرف هذه الأسرة وفي النهاية أيضاً سيموت لو لم يصل العلاج في كل بيت في مصر بنفس القدر من المساواة وإذا لم يصل التأمين والرعاية الصحية لكل مواطن في مصر، وإذا لم تصل العدالة والمساواة في التوظيف وفرص العمل والحياة الكريمة لكل بيت في مصر من هؤلاء الذين لا نراهم حيث يسكنون في المناطق العشوائية والأحياء الفقيرة في الإسكندرية وفي القاهرة وفي كل ربوع مصر عندئذ نحن لن نكون نجحنا.
النقطة الثانية، التي أريد أن أشير إليها لابد أن يشير الدستور لكيفية اختيار الوزارات نحن عندما نختار الوزارة هي ليست تورتة يتم توزيعها على الأحزاب السياسية لابد أن يكون هناك معيار الكفاءة فمثلاً وزير العمل أضع معياراً يا جماعة أنا أريد وزيراً يحقق لی ۱، ۲، ۳، أيا كان هذا الشخص الذي يحقق لي هذه المعايير وأولها مثلاً البطالة، وأنا أعينه في الوزارة بدون الانتماء إلى أي أحزاب ويكون هذا معيارنا.
النقطة الثالثة، التي أريد أن أشير إليها وهو طلب والتماس للقوات المسلحة بدورها الوطن، لابد أن تزيد هذا الدور كما في دساتير سابقة لا يستحضرها عقلي الآن أن المجند الذي يدخل الجيش أو الشرطة لمدة ثلاث سنوات، أنا ممكن أستغل هذه الفترة للمواطن الذى لم يتعلم أن أمحو أميته وأعلمه خلال السنوات الثلاث، ويخرج مواطناً صالحاً يفيد المجتمع ويفيدنا جميعاً، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد المستشار جميل حليم
شكراً سيادة الرئيس، أنا مثلما قالت الأستاذة أنضم لزملائي في المبادئ حتى لا أكرر مثلما قالت الأخت الفاضلة من أريد أن أؤكد أننا جميعاً مثلما تكلمنا نسعى للدولة المدنية الحديثة الديمقراطية، نحن نرفض وننبذ الدولة الدينية، ولكن بالإضافة إلى المبادئ التي سبقني كل زملائي في الكلام عنها، أنا عندي نقطتان أود التأكيد عليهما، في مبدأ المساواة بين أبناء الوطن الواحد، بلا تمييز في كافة الحقوق ولكنني أناشد زملائي في لجنة نظام الحكم بوضع المرأة، إنني أطالب بوضع متميز للمرأة، وهذا بلغة القانون نسميه تمييزاً إيجابياً وأغلبية الدساتير عندها تمييز إيجابي للمرأة للأقليات للشباب، هذا لا يعتبر إخلالاً بمبدأ المساواة، لذلك أنا أطالب بأن يكون للمرأة وضع متميز، لأن ثقافة الشارع للأسف في الانتخابات وكلنا نعلم أنه دائماً الاتجاه إلى انتخاب الرجل ويبقى تمثيل المرأة تمثيلاً ضعيفاً، لذلك إذا أوجدنا نصاً صريحاً في الدستور بأن يكون هناك وضع متميز للمرأة وليكن ٣٠ من المقاعد للمرأة فهذا وضع متميز ونسميه تمييزاً إيجابياً.
النقطة الثانية، ونحن بصدد بناء الدولة المدنية الحديثة أنا أطلب من زملائي النظر في الغرفة الثانية للتشريع وهو مجلس الشورى، لأن حسب المسودة الموجودة معنا، ألغى منها مجلس الشورى في حين معظم الدول المتقدمة تسعى إلى وجود غرفتين للتشريع، وأنا قمت بعمل إحصائية، يوجد ٧٧ من الدول المتقدمة فيها غرفتان للتشريع، ولكن هذا لا يمنع أن يوضع شروط واختصاصات لمجلس الشورى تكون مختلفة عن مجلس الشعب وهذا يثري الناحية التشريعية، لذلك أنا أطالب زملائي بإعادة النظر في وجود مجلس الشورى ووضع اختصاصات له، وأؤكد أيضاً على استقلال السلطة القضائية والتأكيد على أمن وأمان الوطن، وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً.
السيد الأستاذ ممدوح حمادة:
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس السادة أعضاء اللجنة الموقرة تحية طيبة وبعد حقيقة لا أود أن أتحدث مثل من سبقوي من زملائي ممثلي العمال والفلاحين عن مادة واحدة بالدستور وهي مادة ٥٠% للعمال والفلاحين ولكن عندما شرفنا أن تمثل في لجنة الخمسين جتنا لندرس معكم ومع أطياف الشعب المصرى جميع مواد الدستور، فجميع مواد الدستور تخص الفلاحين والعمال وجميع أطياف الشعب المصري، ومن السابق لأوانه أن تختلف على مادة الـ ٥٠% دون أن نبدى أسباب لجنة العشرة التي أوصت بإلغاء نسبة ال ٥٠ عمال وفلاحين، ويعتبرها الفلاحون حقا مكتسباً لهم منذ أكثر من ٥٠ عاماً، ورغم هذا كانوا لا يمثلون في المجالس النيابية تمثيلاً حقيقياً وأبناء الفلاحين الآن أصبحوا من أطياف الشعب المصرى من ضباط وأطباء ومهندسين وصحفيين وكلنا ومعظمنا أبناء فلاحين، وهناك لجان للحوار المجتمعي لابد أن تقنع الفئة وهى فئة الفلاحين والعمال ما أسباب إلغاء المادة؟ وكيف يمثلون الفلاحون؟ نريد اقتناع كيف تمثل في البرلمان بنسبة فلاحين حقيقيين نسمى فلاحين، ولهذا كان يجب على لجنة العشرة ألا تتسرع في أن تقول نلغى نسبة العمال والفلاحين مما أثار حفيظة الفلاحين والعمال وأوصونا أن نتمسك بنسبة ٥٠ دون دراسة ولهذا السبب مؤقتاً لحين الحوار المجتمعي بصفق ممثلاً عن الفلاحين مصر نتمسك بنسبة الـ ٥٠% عمال وفلاحين وشكراً.
السيد الدكتور أحمد خيري :
في حقيقة الأمر أنا غير متخوف من عبقرية الشعب المصري في أنه سيعصف بحقوق العامل والفلاح أنا متأكد وكلي ثقة في لجنة الخمسين أنها ستراعي أن العمال والفلاحين جزء لا يتجزأ من الوطن، لابد أن يكون العامل والفلاح له رؤية واضحة لدينا في الدستور، الحقوق لابد أن تنص عليها بالتفصيل، أنا لست مع أن تكون الدساتير مختصرة، لابد أن يكون هناك التزام من الدولة في كل حق وحرية بل والواجبات أيضاً، العامل والفلاح لا يميز نفسه نحن نحتاج لتوصيف وليس تصنيفاً، وعندما نتناقش في الدستور ليس مطلباً بل هو توصيف من هو العامل ومن هو الفلاح الذي سيحقق لنا الغاية فى مطالب مشروعة، ولذلك هذا الحديث سيكون في وقته وفى مجاله في اللجان المتخصصة ولكن الدستور لابد أن يكون يحتوى على ثوابت لا يجوز الفصال فيها مثل مصر دولة مدنية ديمقراطية تحقق العدالة والمساواة والمبادئ العامة والحقوق العامة التي لابد من نص وتلتزم الدولة بها.
المطلب الثاني: أن مصر جمهورية عربية لها جذور إفريقية وجزء لا يتجزأ من الأمة العربية والإسلامية هذه ثوابت لابد أن تحتويها، ولابد أن الدولة تكون ملتزمة بالاتفاقات الدولية وبالمواثيق التي صدقت عليها خصوصاً أننا عانينا الأمرين في حق إنشاء النقابات المستقلة، وأعتقد أن منظمة العمل الدولية أدرجتنا من أسوا ٢٥ دولة في العالم لعدم التزام مصر بنصوص الاتفاقية، وهذا كان من قريب وللأسف الذي دافع عنا ليس وزيرنا، ولكن الذي دافع عنا مسئولة الاتحاد الأوروبي من دولة أيرلندا ذكرت بالنص مصر أم الدنيا لا يجوز أن تدرج في الـ ٢٥ وطالبوا أن يعطونا مساحة إلى سبتمبر ۲۰۱۳ ، لإصدار هذه القوانين نحن نحتاج إرادة سياسية وليس نصوصاً دستورية فقط، ولا بد أن تلزم السلطات لاتخاذ مواقف واضحة وإرادتها السياسية تكون واضحة، وشكراً .
السيد الأستاذ عمرو صلاح المقرر المساعد للجنة الحقوق والحريات) :
أنا أحاول أن أفكر في مشكلة النظامين السابقين سواء نظام مبارك أو نظام المخلوع محمد مرسي فأرى أن مشكلتهما ليست الاستبداد السياسي فقط بقدر ما أن النظامين كانا يصنعان سياسات عامة نابعة من أيديلوجيات فكانت تضع مصير الدولة وأهدافها في أوقات كثيرة جداً فوق الأهداف والقيم الوطنية، مجمل كلام عدد من الزملاء الذى أشاروا إلى ضرورة وجود أهداف محددة وأساسية تقوم عليها سياسة الدولة وتسعى لها فكرة الدولة المصرية أو جمهورية مصر العربية وهذا النموذج بالمناسبة وارد في دستور مثل دستور البرازيل في أحد المواد في الباب الأول يدرج فيه ١، ٣،٢، ٤
أنا أقترح أن يكون هناك فقرة مماثلة في الدستور المصري، ومن الممكن في أن نبحث هل نضيفها في أن تكون ملحقة بالديباجة أو أن تكون ملحقة ربما بالمقومات وتنص على الآتي :
تتمثل الأهداف الأساسية لجمهورية مصر العربية فيما يلي:
أولاً، بناء مجتمع حر وعادل ومتضامن
ثانياً، ضمان التنمية الوطنية وتكافؤ الفرص دون تمييز
ثالثاً، القضاء على الفقر وظروف المعيشة الأدنى من المستوى اللائق.
رابعاً، تقرير رفاه الجميع دون تمييز أو تحيز.
خامساً، توفير وسائل تحقيق العدل والتكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع.
اقترح أن يدرج فقرة على هذا السياق أو على هذا المنوال ربما في باب المقومات الاجتماعية والاقتصادية أو تكون ملحقة بالديباجة، وربما تكون هناك فقرة مماثلة تركز على القيم الإنسانية وتحكم الإطار العام للسياسة الخارجية المصرية، وهذا أيضاً موجود في دستور البرازيل، حينما يتم الإشارة إلى السياسة الخارجية لدولة البرازيل تقوم على مبادئ حقوق الإنسان والسلم الدولي وتسوية النزاعات سلميا والمصالح المشتركة هذه نقطة.
النقطة الثانية، أتمنى أن يتفق أغلب أعضاء لجنة الخمسين على ضرورة التأكيد فيما نصيغه من تعديلات دستورية على عدم جواز أو خضوع أى مدى أمام قضاء استثنائي، وضمان أن يتواجد أي مدني أمام قاضيه الطبيعي بما في ذلك كل إجراءات التقاضي حق الوكالة والدفاع وإجراءات التقاضي الأعلى.
أخيراً يمكن أخذاً من الزميل أحمد خيرى أنا لا أرى أنه يوجد مشكلة في فكرة الدستور قصير أو طويل ولكن قد نحتاج الحالات المتعلقة بالعدالة الاجتماعية تحديداً أن تكون أكثر تفصيلاً ووضوحاً في المواد المتعلقة بهذا حتى يلتزم المشرع أو صانعي قوانين العمال ربما هذا الإطار ولا يكون هناك مساحة للخروج عنه باي صورة من الصور، وشكراً .
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
شكرا، بالنسبة للاقتراحات والصياغات التي طرحتها يا أستاذ عمرو أرجو أن تقدمها للجنة الفرعية التي تبحث باب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أما فيما يتعلق بالمقومات والذي جاء في الدستور البرازيلي عن أهداف السياسة الخارجية هذه أهداف عامة، والحقيقة لا تحدد سياسة خارجية إنما تحدد إطاراً أخلاقياً لحقوق الإنسان، وإذا كان هناك أي اقتراحات لدى أي منا فيجب أن تقدم من خلال اللجنة الفرعية ومجموعات العمل التي ستناقشها وربما تضيف أو تحذف وتضعها في صورة لكي عندما تأتى هنا تكون نتيجة لنقاش سابق.
انتباهك . الكلمة الآن للسيد الأستاذ محمد سلماوي، ولكن قبل أن تتحدث يوجد أمران أريد أن استدعى
أولاً الأستاذ الدكتور وسيم السيسي تحدث في الصباح عن أقوال مأثورة من عدد من الأدباء، في الوقت نفسه المهندس أسامة شوقي جاء بفكرة جديدة وأنا أراها فكرة بها إبداع، تحدث عن صيانة الدستور Maintenance فإذا كان ممكن أن تعلق عليها أيضاً نكون سعداء بهذا ، وشكراً
السيد الأستاذ محمد سلماوي (المتحدث الرسمي)
في الحقيقة سوف أحاول أن أتحدث بما لم يرد في الأحاديث السابقة، لأن الكثير ممن تحدثوا الحقيقة أغنوني عن الكثير مما كنت أريد أن أقوله، فقط أؤكد على مسألة ثورة ٢٥ يناير وثورة ٣٠ يونية وهما المنطلق الأساسي لكتابة هذا الدستور، ولكن يجب أن تذكر أن هذه الثورة لم تأت من فراغ وأن الأم كانت می ثورة ٢٣ يوليو التي انطلقت منها هاتان الثورتان والتي رفعت هاتان الثورتان شعاراتها من العدالة الاجتماعية إلى الكرامة الإنسانية إلى الحرية إلى العيش، ومثلما جاءت ثورة ٣٠ يونية لتؤكد ما نادت به ۲۵ يناير، جاءت ٢٥ يناير لتؤكد ما نادت به ثورة ٢٣ يولية، الذي أريد أن أركز عليه في كلمق نقطتين لم يردا في الكلام، أولاً مسألة الهوية، أنا أرى أن الدستور يجب أن يكون واضحاً جداً في مسألة الهوية الوطنية للشعب المصري والتي تنبع مباشرة من قضية الانتماء ولدينا انتماءات كثيرة عربية وإسلامية وقبطية وإفريقية وآسيوية ومتوسطية أيضاً ولكن هناك فرق بين الهوية الجغرافية، والهوية العقائدية وهوية الوجدان وهي الهوية الثقافية ويجب أن نفرق بين هذه ولا ندرجها كلها كمرادفات بهذا الشكل هذه القضية هامة جداً لأنها تعبر عن الخصوصية المصرية، ولا تجعلنا نكتب دستوراً يصلح للاكوادور أو لسيريلانكا أو غيرهما، ومكانها في هي الديباجة، وهنا أهمية الديباجة التي كنت أتصور أن تكون جزءاً من بحث جميع اللجان، أنا أرى رأيي الوقت بدأ ينفد وحضرتك أخذت من كلامي يمكن دقيقة كاملة فأرجو بعد إذنكم أن تمتد قليلاً
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة):
ستكمل بعد ذلك لأن هناك واحدا أو اثنين طلبا الكلمة ممن تحدثوا، فسأعطى لهما الكلمة أيضاً.
الأستاذ محمد سلماوى آثار نقطتين أو ثلاثة.
السيد الأستاذ محمد سلماوي (المتحدث الرسمي)
نقطة واحدة أثرتها والثانية قطع على الميكرفون بسرعة شديدة جداً، إذن مسألة الديباجة، الديباجة ليست هي المقدمة التي تكتب بعد أن نكتب مواد الدستور، بل هي الأساس الذي كنت أريد أن تركز عليه كثيراً ثم تنطلق منه باقي مواد الدستور، ولذلك اقترح أن الديباجة تصبح جزءاً من مهمة كل اللجان النوعية كل منها ينظر فى الديباجة من وجهة نظره.
النقطة الثانية التي لم ترد في الأحاديث السابقة في مسألة الحقوق والحريات، وهي الحق في الثقافة لأن مصر دولة ثقافية، القوى الناعمة المصرية هي القوى الحقيقية هي التي صنعت مجد مصر على مر السنوات والشعب المصري له خصوصية أنه شعب مبدع وفى ميدان التحرير كنا ننزل فنجد الإبداع الفني في الموسيقى وفى الجرافيق أو الرسوم الحائطية، وأنا شاهدت اسكتشات مسرحية في ميدان التحرير هذا شعب مبدع شعب مثقف، صنع من الثقافة قوى ناعمة قوية وأصبح له الحق في الثقافة ليس فقط الحق في تلقى المنتج الثقافي كما في الدول الأخرى والمجتمعات الأخرى وإنما الحق في المشاركة في الثقافة ويجب أن تكون هذه الخصوصية واضحة في الديباجة وأيضاً تنعكس على الحقوق، وهو في رأيي حق أساس من حقوق المصريين يؤكد خصوصيتهم في هذا الدستور الذي يجب أن ينص على التزام الدولة بتوفير الخدمة الثقافية لجميع المواطنين، وأكتفى بهذا القدر وشكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة):
شكراً يا أستاذ محمد سلماوى أنت الوحيد الذي أعطوا لك وقتا إضافياً.
أنت تحدثت في موضوعات مهمة لن أعلق على أي منها لأن لي رأياً فيها، ولكن فيما يتعلق بالإشارة إلى ثورة ١٩٥٢ وأنت في هذا محق، إنما يجب أن يشار أيضاً إلى ثورة ۱۹ هي الثورة الأم، ثورة ١٩ الثورة الأولى ثورة الشعب ضد الاستعمار حقيقة، ومن هنا انطلقت الدولة المصرية الحديثة في مرحلتها في النصف الأول من القرن العشرين أنا مع ١٩٥٢ طبعاً إنما أيضاً مع ۱۹۱۹ ويجب الإشارة إلى هاتين الثورتين مع قطعاً الربط ما بين الدستور والمستقبل والروح الجديدة في مصر وثورتي ۲۰۱۱ و ۲۰۱۳ أو الثورة التي اندلعت في ۲۰۱۱ وصححت في ۲۰۱۳ ، هذا تاريخ مصري لا يمكن إنكاره ولا التنكر له ولا يصح، أود أن أقول لك أنه حدث حديث في الديباجة، بدأه الأب أنطونيوس في الصباح من الناحية الأخرى أن الديباجة أخيراً تكتب بعد إتمام مناقشة كل الأبواب أنت نحوت منحى آخر، إننا نبدأ بالديباجة ويوجد مشروعات كثيرة وسنتحدث فيها مع كل الأمور الأخرى عن الحق في الثقافة وهذا شيء مهم والهوية وغيره.
السيد الأستاذ ضياء رشوان:
شكراً سيادة الرئيس.
لا أريد أن أطيل بالرغم أنه يوجد ثلاث دقائق وفي الجلسة الأولى كانت أربع دقائق ولكن لا مشكلة الحقيقة بداية لابد من سؤال نجيب عنه هي طبيعة الدستور وليس طبيعة مضمون الدستور، لدينا الدساتير في العالم المستقر هي دساتير تنظم بالأساس حقوقاً خاصة وعامة، وتركز بالأساس أيضاً على أن هناك مجتمعاً مستقراً ومؤسسات تؤدى عملها ومواطن يحصل على حقوقه التي أشار إليها العديد من الزملاء، ولدينا في مجتمعات تنتقل من مرحلة إلى مرحلة وبخاصة فيما يسمى بالعالم الثالث دساتير تركز على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية ومن هنا يأتي الحديث عن نسبة العمال والفلاحين ال ٥٠% هو حديث غير موجود لا هو ولا الحديث عن الحقوق الأساسية الاجتماعية والاقتصادية في دساتير العالم المستقر، وبالتالي السؤال الذي يجب أن نوجهه إلى أنفسنا ونجيب عليه بداية هل نحن نتحدث عن دستور لدولة مستقرة أم نتحدث عن دستور في مرحلة انتقالية؟
إذا كانت الإجابة الصحيحة هي الثانية، فلابد من إعطاء مساحة واضحة ومحددة وكبيرة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتي سوف يترتب عليها بالقطع أن يكون لدينا دستور آخر لا أعرف متى في خلال عقد أو عقدين يكون كدساتير العالم الأخرى التي لا يخاض فيها أو حولها حوارات أو جدالات حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية التي هي بطبعها مستقرة.
الأمر الثاني هو مداخل الدستور، هناك أسئلة لابد أن نجيب عنها طبيعة الدولة، وهذه القضية تطرح تحت مقولة الهوية أحياناً وسؤالها الآخر ما هو الاتصال والانفصال بين الدين والسياسة؟ حق لا ندور في حلقة مفرغة هناك اتصال لا شك فيه في هذا البلد بين الدين والسياسة عمره عمر هذا البلد، وهناك الفصال يجب أن يكون بين المؤسسات الدينية والنصوص الدينية والنصوص السياسية والمؤسسات السياسية كما يعرفه العالم الحديث، خلاصة الأمر أن لدينا مادة ثانية هي محل للخلاف، وهذه المادة الثانية محل الخلاف فيها ليس نصها بل هو الحديث عن ما هي مبادئ الشريعة الإسلامية، وأنا هنا أعود إلى وثيقة الأزهر، وثيقة الأزهر فيها تفسير واضح تقول في الصفحة الثامنة أننا نستقر نحن على المبادئ التالية لتحديد طبيعة المرجعية الإسلامية النيرة التي تتمثل أساساً في عدد من القضايا الكلية المستخلصة من النصوص الشرعية القطعية الثبوت والدلالة هنا تعود وثيقة الأزهر إلى حكم المحكمة الدستورية العليا، هذا هو ما تبناه الأزهر في هذه الفقرة، وعاد أيضاً يتبناه بعدها بفقرتين في نفس الصفحة.
السيد الأستاذ معتمر أمين:
شكراً سيادة الرئيس.
الحقيقة أنا أبدأ الكلام عن يقين أن الدستور فعل مستقبل، وبالتالي أثر الدستور في فعالية مواده الباقية بقوة القوة التي صنعت الدستور أو بكفاءة الدستور ذاته، وبالتالي الدستور يجب أن يكون متصالحاً مع روح العصر الذي نحن به، لأنه فعل المستقبل مرة أخرى، نحن نتحدث عن الابتكار والتكنولوجيا والطاقة المتجددة ولدينا تحديات إقليمية وتحديات في المياه وتحديات متغيرة عالمياً، يجب أن يكون الدستور في أرضية يعرف التعامل مع هذه الأشياء إن لم يكن فلن يبقى يجب أن نتلاقى أخطاء الماضي بمعنى لا يكون لدى دستور يتحدث عن الاشتراكية والفعل رأسمالي، يجب أن يكون الدستور في اتساق مع السياق العام، طريقة ملكية الشعب، الدستور الذي معنا تحدث عن الملكية العامة والملكية الخاصة وهناك ملكيات أخرى ممكن تساهم جداً في المستقبل وبناء الدولة مثل التعاونيات، لكن مبدأ تكافؤ الفرص لا يجب أن يكبر ويصل إلى درجة تكافؤ النتيجة، تلغراف آخر أو أخير أن أهم قضية موجودة في الدستور في وجهة نظري هي قضية التعليم، وهنا في التعليم يجب أن يكون واضحاً أنه بدون التعليم لا ثورة ولا مستقبل ولا أى شيء، والتعليم هنا لا يجب أن يقتصر على الخاص والعام ويحب أن يفتح للأهلي وللأوقاف ولكل أنواع التعليم، وأختم بكلمة خصوص موضوع صيانة الدستور أو أن يكون هناك شيء في الدستور تجعل له آلية للمتابعة وشكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ) رئيس اللجنة) :
المشروع الذى أمامنا تحدث عن ثلاث أنواع من الملكيات الملكية العامة والخاصة، والتعاونية.
السيد الدكتور القس صفوت البياضي
شكراً سيادة الرئيس.
لا شك أن المتحدثين من قبل غطوا الكثير من الحديث، وأنا لا أريد أن أكرر، لكن فقط أركز على التعليم والصحة وأعود بتاريخ مصر عندما كان عدد كبير من أصحاب الأملاك والوجهاء يتبرعون ببناء المستشفيات وإقامة المدارس وساهموا مساهمة التاريخ التعليم في مصر، ربما التعليم الأهلى سبق التعليم الحكومي، نبحث لماذا توقف التعليم الأهلي التبرع ببناء المدارس المستشفيات التي فتحتها المؤسسات والجمعيات وكانت تعالج تقريباً بالمجان، لماذا توارى المجهود الفردي والجماعي والأسرى؟ الأوقاف توقف العديد من الوقفيات، نحن مازلنا وزارة الأوقاف معنا أن الوقفيات التي تقدم بها وجهاء مصر في القديم ولم يكونوا أكثر غناء من أغنياء هذا العصر، لكنهم أفرزوا جانباً من ثرواتهم للبلد للدولة، فأنشأوا المستشفيات والمدارس وأوقفوا هذه الأعمال الأعمال الخيرية التي قادت وساهمت فيها كيف يشجع الدستور أن يفتح الباب للمصريين وهم كثرى أن يساهموا مع الدولة؟
أتمنى أن يأتي الدستور وينص على تحديد نسبة معينة ونسبة مرتفعة للتعليم والصحة من الميزانية العامة للدولة فلا تترك لوزير يفتح ووزير يغلق، وساء التعليم في القرى والريف تماماً، أهملنا تعليم أبناء الفلاحين الذين كانوا هم أكثر تقدماً وقادوا مصر، أبناء الفلاحين، أنا أرجو أن يشجع الدستور هذا وينص على هذا أيضاً فيه.
الاتفاقيات والمعاهدات الدولية لماذا لا تعتبر جزءاً أساسياً، أنا لا أتكلم عن التي وقعت بالأحرف الأولى ولا أتكلم عن التي وقعها رئيس الجمهورية لكن أتكلم عن الاتفاقيات والمعاهدات التي تقرها المجالس النيابية أن تصبح مصدراً من المصادر الرئيسية للتشريع حتى نحترم اتفاقياتنا والعالم أيضاً يحترمنا عندما يحترم اتفاقياتنا .
هذا جزء إجرائي هنا أرجو أن تحدد مواعيد الجلسة العامة كم ساعة؟ ومق في الأسبوع؟ حتى نحرص جميعاً على حضورها، وشكراً.
السيد الأستاذ حجاج آدول:
شكراً، أطالب بالاهتمام بحقوق الثقافات الفرعية التي تصب في الوطن المصري الشامل وتقويه، وإن أشرت إلى الثقافات الفرعية الحدودية مثل أهالي النوبة وسيناء ومرسى مطروح فالاهتمام بها ضعيف نظراً لبعدها عن المركز القاهري والاهتمام يذهب إليها وقتياً وسطحياً حيث القلاقل فقط، لذا فعلى دستور الثورة الذي تعمل على كتابته أن يسطر بوضوح ما يحمى تلك الثقافات من الجور والاستبعاد، فتلك الثقافات الفرعية تصب في نهر الوطن المصري الشامل.
السيد الرئيس السادة الزملاء:
النوبة أعطت ما عليها وزيادة ولم تأخذ من الوطن الأم غير التجاهل والاستعلاء ونشعر بالمرار لزمن طال قرناً وسنوات النوبة تأمل من دستور الثورة أن يعمل على توثيق الحقوق النوبية وغيرها من خصوصيات ثقافية فرعية، ولكم الشكر.
السيد الدكتور جابر جاد نصار المقرر العام ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
في الحقيقة أنا فقط كنت أريد أن أؤكد على مجموعة من المفاهيم بحكم المهنة.
أولاً، يجب على الجميع أن ينظر إلى وثيقة الدستور كوحدة عضوية متكاملة.
ثانياً، أن الذي يحمي الحقوق والحريات هو نظام ديمقراطي متوازن.
ثالثاً، يجب التأكيد على احترام التفرقة بين النطاق المحجوز للدستور والنطاق المحجوز للقانون، فما ينظمه الدستور غير ما ينظمه القانون، أود لو تؤكد على ما يلي:
1- إطلاق الحريات دون تقييد، وأن المتاح للقانون فقط هو التنظيم ولقد كان مشروع ٥٤ يحتوي نصاً أظنه المادة (٤٩) أنه في حالة إحالة دستور إلى القانون الحق في تنظيم حق أو حرية يجب ألا يصادر القانون هذا الحق أو يقيد مداه.
2 - ضرورة توازن السلطات سواء ما بين الرئيس والحكومة، أو ما بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية مع التأكيد على الاستقلال التام للسلطة القضائية.
3 - ضرورة وجود آلية لتفعيل واحترام الدولة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ذلك النص عليها غير كاف وحده لتحقيق العدالة الاجتماعية، ولذلك لابد أن يكون هناك آلية دستورية تراقب التزام الدولة بتفعيل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، أيضاً لابد من وجود آلية لتفعيل حقوق بعض الفئات الأكثر تضرراً من طغيان المنظومة السياسية والإدارية كالمرأة والعمال والفلاحين والشباب، وذوي الاحتياجات الخاصة.
4 - تقرير مبدأ تلازم السلطة والمسئولية نظام فاعل للإدارة المحلية، إقامة محكمة عدل عليا لمحاكمة الرئيس والحكومة أثناء توليهما.
ه - قبل أن ينتهى الوقت التأكيد على حرمة التراب الوطني وإرفاق خريطة مصر بحدودها ونطاقها الحدودية في الأحكام الانتقالية.
السيد الأستاذ محمد عبلة:
طبعاً الذي يتحدث في النهاية، الذي قبله يكون غطى على كل شيء ولكن إن شاء الله، باق لي فقرة وأتمنى طبعاً ونحن نكتب الدستور نركز على فكرة العمل الأهلى والمبادرات الشعبية ونحن نتناول كل المسائل، أعتقد أننا لو فكرنا في هذا الموضوع سنجد أن العمل الأهلى والمبادرات الشعبية ممكن تكون وخصوصاً في مصر تتطلع إلى المستقبل ونحن نحاول أن يتخفف المجتمع من إيثار السلطة المركزية بأن نعطي دفعة للعمل الأهلى.
النقطة الثانية وهي موجودة في الدستور طبعاً، وهي النيل لابد من التركيز وبإلحاح على النيل وحمايته وتجريم التعدي عليه، وينص على أن النيل حق لكل المصريين ويجرم فعلاً أن يمنعه أحد عن المصريين
وبالتالي ونحن ندافع عن النيل فإننا ندافع عن حقوق ملايين المصريين لأن حياتهم أكل عيشهم، مرتبط بهذا النيل، لذا فأنا أركز على النيل والعمل الأهلى، وشكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً لما قلته وأنت لست آخراً
السيد الأستاذ محمود بدر (المقرر المساعد للجنة الحوار المجتمعي وتلقى المقترحات):
بداية أنا أؤكد على ما قاله الدكتور جابر جاد نصار، وأنا كتبت ذلك في أن الدستور يكتب فيه دائماً خاصة فيما يخص الحقوق والحريات كلمة فى ( حدود القانون ) وهذه الكلمة كانت تقيد الحريات وتتركها للقانون، وللأسف الشديد كانت تأتى حكومات استبدادية لكى تعتدى على الحقوق والحريات من هذا المنطلق، وهذا أولاً
ثانياً : أود أن أؤكد على أن دستور ۷۱ نص على مادة فيما يخص جرائم التعذيب وأشار إلى أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم أعتقد أن الدستور المصرى الجديد يجب أيضاً أن يؤكد على هذا الحق وعلى ألا يكون هناك تعذيب وأن جريمة التعذيب يجب ألا تسقط بالتقادم
ثالثاً : إذا كانت الدساتير تأتى وليدة الظروف المجتمعية فأعتقد أن الشعب المصري العظيم في ٣٠ يونيه وما سبقه، فقد قدم تجربة في محاسبة رئيس جمهورية خرج على الشرعية، واعتقد أنه كذب على المواطنين، وبالتالي نبتت فكرة سحب الثقة من الرئيس، لذا أعتقد أننا يجب أن نجد ونفكر جميعاً في آلية دستورية لكيفية محاسبة أي رئيس يحنث بالقسم الجمهوري، يحدث بالولاء لهذا الشعب ويخرج على الشرعية ومعظم ما أقوله الآن هو نتيجة الجزء الأولى من حملة أكتب دستورك التي بدأناها، وأنا فوجئت بالكثير من المصريين يتحدثون عن كيفية أن تكون سحب الثقة من الرئيس شيئاً دستورياً، وأنا أعلم صعوبة هذا الأمور، لكن كيف نفكر في أن يكون هناك آلية محاسبة رئيس الجمهورية؟ وذلك من خلال الشعب المصري بآلية قانونية دستورية لا تجعلنا ندخل في إشكاليات وأزمات تأتى فيما بعد إذا كان هذا الأمر قانونياً أو غير قانوني، وكذلك أؤكد على أن الأزمة الأخيرة أظهرت لنا أنه في النهاية الدول العربية وقفت بجانب مصر العظيمة وكان هناك فرق بين وحدة أمتنا العربية وبين العثمانلي وغيره الذين تجرأوا على هذا الوطن وبالتالي فأنا أؤكد على أن الدستور المصرى يجب أن يراعي سيادة هذه الدولة، ويؤكد على أنها جزء من الأمة العربية تعمل على تحقيق وحدتها، وكذلك تنتمي إلى عالمها الإسلامي والإفريقي.
وأخيراً أؤكد على رفضنا التام وما أحلم به أن يكون هناك حظر إنشاء أى أحزاب على أساس دين أو على أساس عرقي، ويجب ألا نعود مرة أخرى لتقسيم المصريين نصنفهم إلى قسمين مؤمن وكافر، وكذلك ضرورة مراعاة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالكامل، وذلك من خلال الحق في السكن والتعليم والتأمين الصحى لكل المواطنين، شكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً الآن لدى ثلاثة أو أربعة طلبات المتحدثين تحدثوا من قبل ويريدون إضافة بعض الشيء وسوف تكون فترة التحدث لمدة دقيقتين
السيد الأستاذ عمرو درویش :
شكراً سيادة الرئيس، هذه أول كلمة ولم اتحدث من قبل ذلك، وسوف احاول في الفترة القادمة أن انتزع الكلمة مبكراً وسوف أشير من خلال كلمت على هوية الدولة، وهوية الدولة بالنسبة لمصر هو شيء مهم جداً يجب التأكيد عليه، وأنا شخصياً غير قلق حول ما يثار بشأن أن تكون هذه الدولة دينية من عدمه لأنني أعتقد أن الشعب المصرى متدين بطبيعته وأن مدنية الدولة لا تتعارض تماماً مع أن يكون الشعب متديناً أم لا، وأنا أود أن أركز على أن يكون في باب الحقوق والحريات مساحة أكبر للتعبير عن الرأى والفكر والاعتقاد، وأعتقد أن الدستور المصرى يجب ألا يتضمن أي مواد تدعو إلى الحظر والإقصاء، وأعتقد أن الشعب المصرى أثبت من خلال ثورة ٢٥ يناير وما يليها على أنه قادر على أن يقصي أي شخص أو يحظر أي فئة أو جماعة تحاول أن تسطو على مقدرات الوطن، وأنا سمعت أن الثورة سرقت وأنا أعتقد أن الثورات لا تسرق، ولكن الثورة قد تتعرض لكبوات ويستطيع الشعب أن يسترد ثورته في أي وقت .
الأمر الأخير : أنا أتمنى من اللجنة أن نضع دستوراً معبراً عن الإرادة الشعبية، لأن أي دستور سوف يخرج على خلاف ما يريده الشارع المصرى أو المواطنون فلن يكون له حيز من التنفيذ، والنقطة الأخيرة أتمنى فى باب نظام الحكم بأن تكون الدولة لا مركزية، نحن عانينا أكثر من ٣٠ سنة من مركزية الدولة، واعتقد أن اللامركزية سوف تساعد كثيراً جداً على أن يحدث انتعاشة واستفاقة للاقتصاد، شكراً سيادة الرئيس
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً .
السيد الدكتور عبد الله النجار :
شكراً سيادة الرئيس الملاحظة التي سوف أبديها تتعلق بالصياغة، لأنه من المعلوم أن الدستور هو قمة التشريع الذي يشرعه البشر ليأتي بعده القانون أو التشريع الوضعى ثم تأتي بعده اللائحة، وقد لاحظت شيئاً غريباً في الصياغة يا سيادة الرئيس، أن النص الدستوري ينظم الحق، ومعروف أن الدستور بالفعل ينظم الحق، ومن المفروض أن أي حق من حقوق البشر ليس حقاً مطلقاً، لأن الحق المطلق لله عز وجل، كل حقوق البشر حقوق مقيدة بواجبات تقابلها، وإنما إذا غلبت المصلحة على الحق يكون حقاً وإذا غلب الواجب على الصياغة يصبح واجباً، لذا يكون لدينا حق يرد عليه تقييد وواجب يرد عليه إباحة في حالة الضرورة وفى غير ذلك من الاستثناءات التي ترد على الواجب الملاحظ أن الدستور يحيل في تنظيم الحق للقانون، وعندما نشير إلى أي شيء فيقول لنا وفقاً للقانون كان الدستور هرب من تقرير الحق ثم ترك المسألة برمتها للمشرع لكي ينظمها كيفما يشاء وهذا أمر خطير، ومن المفروض أن الدستور ينظم الحق ثم يراقب من هذا النص في ذاته ويكون رقيباً على المشرع الأدنى في صياغة هذا الحق، ولا يأتى ليقول لي وفقاً للقانون، كان النص الدستوري هو الذي يقول إن القانون هو الذي سوف ينظم لي هذا الحق، إذن ما هي رسالة الدستور وهو الرقيب الأعلى على تلك التشريعات الواقعية؟ فإن كل نص يا سيادة الرئيس يشير إلى الملكية العامة للملكية العامة حرمة ولا يجوز أساس بها، فهذا شيء جميل وحمايتها واجب على كل مواطن وفقاً للقانون،
إذن القانون سوف ينظم كل شيء لكى تنسف هذا النص الدستوري، وقس على ذلك كل الحقوق المعطاة للمواطنين والكثير من النصوص والتي من المفروض أنا الذي أقرر النص وفقاً لما جاء في الدستور والاستثناء يجب على الواجب والقانون ينظم ذلك وفقاً للدستور، شكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى ) رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً .
السيد الأستاذ محمد عبد القادر :
شكراً سيادة الرئيس
بسم الله الرحمن الرحيم
سيادة الرئيس لدينا أكثر من ۱۰ ملايين مواطن يعملون في الخارج وهؤلاء لا يوجد لهم ممثل في هذه الجلسات وهؤلاء يأتون باقتصاد عال جداً، وعندما يأتون من الخارج فلا يجدون أى حقوق في الدولة مثل معاش أو تأمين صحي هم يرسلون للدولة كل الحقوق الخاصة بهم، لذا يجب علينا أن لا ننساهم في إعداد الدستور الجديد، يجب أن يكون لهم ككل الحقوق بعد سن الـ ٦٠ وهذه مذكرة موجودة بهذا الشأن
ثانياً: مجلس الشورى يا سيادة الرئيس له أهمية قصوى للمجتمع المصرى وخاصة في هذه المرحلة الانتقالية، على أساس أننا نكتب دستوراً سوف يكون به قوانين كثيرة جداً وتشريعات كثيرة جداً سوف تخرج منه إلى البرلمان.
و آخر شيء يا سيادة الرئيس فإن لجنة التواصل الاجتماعي، لا يوجد بها فاكس أو جهاز كمبيوتر لكي تتواصل مع الأشخاص ولا يستطيعون إرسال أرائهم لنا من أجل المشاركة في الطريق وأرجو أن يتم تخصيص مقر للجنة يكون أكبر من الموجود لكى تستوعب الأشخاص الذين سوف يأتون وفي نفس الوقت توفير جهة اتصال سريعة بيننا وبين الناس، ولا يعقل أن نشير إلى ذلك ولا يتم تنفيذه فى القاعات، شكراً .
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً .
السيد الأستاذ ناصر أمين :
شكراً سيادة الرئيس
سوف اتحدث عن موضوع أتصور أنه في غاية الأهمية فيما يتعلق بالدستور الآن الدستور ينظم المستقبل ولكن ماذا عن الماضى وكيف سوف تغلق ملف الماضي المتعلق بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت في حق هذا الشعب من كل الأنظمة؟ أنا أتحدث وليس نظاماً واحداً أو نظامين، إذا كنا نتحدث عن ثورة إذا كنا نتحدث عن مستقبل جديد فعلينا أن نقرر كيف يمكن أن نقرر كيف تغلق ملف الماضي بكل آلامه وكيف نعوض كل الضحايا؟ وأنا أتصور أننا مدعوون إلى أن نضع آلية لغلق هذا الملف بمحاسبة ما يمكن أن يحاسب إذا كان متورطاً في جرائم قتل أو جرائم دم والعفو عمن لم يرتكب جرائم قتل أو جرائم دم على أن يعترف بالحقيقة، وليعلم الشعب المصرى ماذا حدث له، وماذا ارتكبت بحقه من جرائم، لذلك أتصور ضرورة وضع في ديباجة هذا الدستور وأيضاً في الأحكام الانتقالية اعتماد وسيلة العدالة الانتقالية كوسيلة لغلق ملفات الماضي، شكراً
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً جزيلاً
السيد المستشار مدحت سعد الدين :
أود أن أبدي رأيا في مسألة هل هو تغيير في الدستور أو تعديل لمواده ؟ العبرة باستمرار الواقع بمعنى أنه كلما تقوم ثورة فلا يوجد نص قانونى يحكمها، والثورة ترتبط شرعيتها بنجاحها وكل ثورة قامت ونجحت في إسقاط النظام تقوم بإنشاء دستور جديد، وسيادتك تحدثت بأن ثورة ۱۹۱۹ يجب ألا ننساها وأنشأت دستوراً جديداً وأيضاً ثورة ۱٩٥٢ انشأت دستوراً جديداً وثورة ٢٥ يناير أسقطت النظام وأنشأت دستوراً جديداً وأيضاً ثورة ٣٠ يونية لابد أن تنشئ دستوراً جديداً ولا تقوم بتعديل مواد فقط، ولكن يجب أن تنشئ دستوراً جديداً ويجب أن تعتبر المشروع المقدم من لجنة الخبراء كوحدة متكاملة قابلة للحذف أو التعديل أو الإضافة أو الإبقاء على النصوص، هو مشروع الدستور الجديد وأي دستور في العالم يتضمن ثلاثة أشياء
1 - سیادة القانون
٢ - الحقوق والحريات
٣- العلاقة ما بين السلطات، وكلما كانت النصوص منضبطة وقليلة وبسيطة وتحيل إلى القوانين في التفصيلات فنجد هذا الدستور متقدما، وإذا راجعنا معظم الدساتير والمطروحة علينا للبحث ومنها الدول المتقدمة ومنها نجد أن الدستور الأمريكي لا يزيد على 7 مواد، وبعض الدساتير لا تزيد على ۱۳۰ مادة شكراً.
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
في الحقيقة لدينا تبادل ثري لوجهات النظر ونقاط عديدة طرحت ونوقشت في بعض اللجان وداخل الجلسة العامة، وأهم ما ذكر وهناك إجماع عليه من الجميع يميناً ويساراً وبنفس القدر هو موضوع العدالة الاجتماعية، بحيث أصبح لا يتملكه أحد إنما يتملكه جميع المصريين هذا الطلب يتمثل في المبدأ والصياغة المتعلقة بالعدالة الاجتماعية وهذا شيء مهم للغاية ولقد راقبت كل شيء واستمعت يميناً ويساراً والكل في الحقيقة تحدث عن العدالة الاجتماعية أكثر مما تحدث به أي شخص منا في موضوع آخر، وهذا بالفعل ينبع من الواقع المصري ولا يعبر عن حلم إنما يعبر عن مواجهة للمشكلة المعضلة الأساسية فى مصر ألا وهو الفقر مع سوء الإدارة وسوء التوزيع، وأيضاً توجد أمور أخرى ذات أهمية مثل المرأة والمساواة، والسكان، والأساس الديني ورفضه فيما يتعلق بالعمل السياسي مع عيب الإحالة إلى القانون باستمرار في عدد كبير من مواد الدستور، وأيضاً موضوع تداول السلطة بل كان هناك من أكد على محورية التعامل مع الوضع في سيناء لحماية السيادة المصرية، وتأكيداً على وحدة التراب المصري لوحدة مصر، أيضا للتغلب على التهديدات الداخلية والخارجية النابعة من هناك
موضوع المواطنة تم التركيز عليه بنفس النسبة التي تم التركيز عليها بشأن المرأة والأساس الثوري لصياغة الدستور الجديد أى موضوع الثورة ومطالبها وأهدافها، ونجد أن معظم المتحدثين أشاروا إليه وإلى ضرورة وجود الإشارة في المقدمة أو الديباجة، سواء تم كتابتها في ضوء النقاش أو تم كتابتها إعداداً للنقاش ودعماً له الثورة ثورة ۲۰۱۱ وثورة ۲۰۱۳ والثورات التي مهدت الطريق والتي قام بها الشعب المصري من قبلها وبالذات ثورة ١٩٥٢ ولا ينكر أحد أنها ثورة غيرت وجه مصر إنما أيضاً ثورة ۱۹۱۹، والتي لا ينكر أنها كانت الثورة الأولى في كل بلدان العالم الثالث والتي كان تحت الاستعمار في إفريقيا ، وآسيا ، وأميركا اللاتينية ، وغيرها، وكانت هذه الثورة الأولى لنا كمصريين وشرف لنا أننا أطلقنا هذه الثورة ومعظم الشعوب نيام، وأنا أرجو من السيد الأمين العام بأن يعد لنا نوعاً من التلخيص عن هذا النقاش الثرى، ونشكر السيد حسين عبد الرازق لأنه هو الذي أطلق هذه الفكرة ونحن سعداء جميعاً بهذه الفرصة، والآن سوف ننتقل إلى جزء آخر من هذه الجلسة وسوف نستمع إلى ثلاثة من مقرري اللجان النوعية بالإضافة إلى اثنين استمعنا إليهما بعد ظهر اليوم، والآن أدعو الدكتور عمرو الشوبكي لتقديم ما يرى من تقرير عن لجنة نظام الحكم.
السيد الدكتور عمرو الشوبكي مقرر لجنة نظام الحكم والسلطات العامة) :
شكراً جزيلاً سيادة الرئيس، وشكراً لحضراتكم
سأحاول أن أقدم عرضاً لأبرز الأفكار وربما التحديات المطروحة على لجنة نظام الحكم، وأيضاً ملخصاً لما دار بالأمس حول طريقة العمل داخل هذه اللجنة في الفترة القادمة، باختصار فيما يتعلق بالشق الأول، تم التوافق على أن نبدأ فى العمل فوراً في المواد محل النقاش ومحل التعديل وأيضاً بالتوازي مع هذا سيكون هناك طرح لأبرز القضايا المطروحة فيما يتعلق بباب نظام الحكم الذي يضم ۱۰۲ مادة، وأعتقد أن جزءاً كبيراً من الحوار الذي دار اليوم يتعلق بقضايا سوف يشملها هذا الباب، وبالتأكيد باب اللجنة مفتوح لسيادتكم جميعاً.
انتقل بعد ذلك إلى المضمون، وهنا لدى في الحقيقة ثلاث نقاط أتصور أنها في غاية الأهمية، وأتمنى أن نتشارك فيها، فيما يتعلق بقضية نظام الحكم القضية الأولى طبيعة أو قراءتنا للحظة التاريخية التي تمر بها مصر اليوم، والقضية الثانية هي المتعلقة بالنظام السياسي، ومعظم أو جزء كبير عندما نتكلم عن النظام السياسي تأتي دائماً فكرة صلاحيات رئيس الجمهورية، وأنا أتصور أنها مسألة في غاية الأهمية، ما هي الفلسفة الحاكمة لشكل النظام السياسي المقترح لمصر، والقضية الثالثة هي القضايا الخلافية.
فيما يتعلق بالنقطة الأولى، أعتقد أن باب نظام الحكم الذي فيه السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية وفيه قضايا كثيرة محل جدل ونقاش من المهم أن تكون واعين أننا أمام فرصة لإصلاح كثير من مؤسسات الدولة في مصر ومساعدتها على التقدم إلى الأمام، لو تتكلم عن السلطة التنفيذية لو نتكلم عن السلطة القضائية، لو نتكلم عن السلطة التشريعية، لأننا اليوم في لحظة في حالة من الإيمان بأهمية وجود دور الدولة، يعني الثنائية التي طرحت في مصر في السنتين الماضيتين أعتقد أنهما تراجعا، الآن لا أحد يرغب في إسقاط الدولة ولا يوجد أحد ممن يكتبون هذا الدستور يرغب في التمكين أو السيطرة على مؤسسات الدولة، وبالتالي أصبح أمامنا فرصة أن نصلح مؤسسات الدولة، لا أحد يريد أن يصفى حساباته مع الدولة ولا ينتقم منها ولا يأتي من مرارات تصفية الحسابات وغيرها من المظاهر التي رأيناها طوال السنة الماضية، ولا أحد يتصور أنه ليس جزءاً من قوة مصر أن فيها مؤسسات دولة قوية، وإذا كان هناك فرق بين مصر وليبيا وسوريا أو العراق أو غيرها من البلدان الأخرى، فهناك فارق يعود إلى أن المصريين بنوا دولة وطنية حديثة منذ ١٨٠٥ وحتى الآن، فليس المطلوب الاستمرار في عمل هذه الدولة دون عملية إصلاح كبيرة وواسعة يجب أن نبدأ فيها، ويجب أن يكون الدستور هو نقطة الانطلاق في هذه النقطة، وبالتالي أنا ممن يرون أو أن لدينا ظرفاً مواتياً نستطيع أن نتقدم فيه إلى الأمام ولا توجد التخوفات التي كانت موجودة ربما في العام الماضي أو في فترات سابقة، ولا يجب أن نقبل أن تدار الدولة بنفس الطريقة التي أديرت بها في ال ٣٠ سنة الماضية أو فى العام الماضي.
المسألة الثانية أو النقطة الثانية وأعتقد أنها في غاية الأهمية هي مسألة النظام السياسي المقترح، نحن أمام نظام رئاسي شبه ،ریاسي نظام مختلط، نظام مختلط أقرب للبرلماني، وهنا أتصور إذا كان رأيي الشخصي وأكيد سيكون مطروحاً للنقاش داخل اللجنة، هو أن النظام الأمثل لمصر هو نظام شبه الرئاسي أو الرئاسي لكن من المهم أن نتفق على قاعدة منهجية في غاية الأهمية حق لا نقع في الارتباك الذي أرى أنه كان موجوداً في نصوص الدستور القديم، أن البعض يتصور أن النظام الأمثل هو أن يأخذ أسوأ ما في النظامين
أسوأ ما في النظام البرلماني وأسوأ ما في النظام الرئاسي، وبذلك نكون عملنا شيئاً جيداً، الحقيقة غير ذلك نهائياً، بالعكس عندما تكون متسقاً مع نظام له ميكانيزمات وآليات محددة هذا بالعكس ممكن أن يساهم في تقدم هذا البلد ووضع القواعد التشريعية والقانونية التي تساعد على تقدمه، وبالتالي في هذا الإطار إذا ارتضينا، وهذا كان جزءاً من الخلل الذي كان موجوداً في الدستور السابق، أنه إذا ارتضينا أن رئيس الجمهورية يأتي بالانتخاب من الشعب أنت أمام نظام رئاسي أو شبه رئاسي، إذا ارتضيت أن الرئيس ينتخب من البرلمان أنت أمام نظام أقرب إلى النظام البرلماني أو المختلط. لا توجد تجربة ديمقراطية واحدة في العالم، كل دول أمريكا اللاتينية أو فرنسا أو الولايات المتحدة، إذا أخذنا أمريكا الجنوبية وهى فيها أشياء مماثلة لنا، كل هذه النظم نظم رئاسية لأن الرئيس يأتي انتخابه من الشعب، وبالتالي لن يكون منطقياً ولن يكون متسقاً مع القواعد المعروفة في كتابة الدساتير أن تنتخب رئيس جمهورية من الشعب انتخاباً حراً مباشراً وتأتي وتقول أريد أن أعمل نظاماً مختلطاً أو نظاماً أقرب إلى النظام البرلماني هذا لا يستقيم فى واقع الأمر، وبالتالي التحدى الذي أراه فيما يتعلق بمسألة النظام السياسي الجديد، والمقترح ليست تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية الموجودة في النظم الرئاسية الديمقراطية، وليس النظام الاستبدادى الذى كان موجوداً طوال ال ٣٠ سنة، لا يجب أن يقاس عليه، لأن الذي كان موجوداً في مصر لا علاقة له بقواعد النظم الرئاسية التحدي المطروح في النظم الرئاسية وهذا ما غاب عنا ورأيي أننا نركز أكثر على تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية أكثر من الفصل بين السلطات وتوازن السلطات ليس مثل السلطة التنفيذية ممثلة في رئيس الجمهورية لا تتغول على السلطات الأخرى وتحديداً السلطة القضائية والسلطة التشريعية، إذا اخترنا النظام الرئاسي، فهذا يجب أن يكون التحدى الأول، والتحدي الثاني هو أن يكون هناك توازن حقيقي بين السلطات بحيث إن رئيس الجمهورية هو الذي يعين النائب العام وغيرها من الصلاحيات التي تجعله يتدخل في شئون سلطات أخرى وأيضاً قضية المساءلة، إذا اخترنا توجه النظام البرلماني أو النظام المختلط فهنا في هذه الحالة فإن آلية انتخاب رئيس الجمهورية لن تكون عبر الانتخاب من الشعب في تركيا حالياً هناك جدل حول الدستور الجديد وجزء من محاولات رئيس الوزراء لأنه ليس له الحق في الترشح أكثر من ذلك لأن له ٣ مدد کرئیس وزراء وأنهم يريدون أن يتحولوا إلى نظام شبه رئاسي فأول شيء يفكرون فيه أن الرئيس ينتخب من الشعب وليس من البرلمان باعتبار أن هذه مصدر شرعية للرئيس المنتخب
إذن هذه قضية ستكون محل حوار ومحل جدل ولا يجب فيها أن نتعامل مع النظام السياسي الأمثل لمصر بمنطق من كل بستان زهرة، ونعمل خلطة غير سحرية تؤدى بنا إلى نظام مشلول لا تعمل فيه أي مؤسسة، وأنا أشارك حضراتكم، وهذا كلام جميعاً نقوله ونكتبه ونتفق عليه أننا في مصر لا نقبل بأن يكون هناك نظام استبدادي، وتخوفات الناس مشروعة من أن يكون هناك نظام استبدادي في مصر، لكي أنا لدي تخوف أكبر من أن يكون عندي نظام فاشل في مصر كل مؤسساته لا تعمل ويكون عندي رئيس صورة أو هناك مؤسسات أو سلطات لا تعمل بشكل فيه حد أدنى من الكفاءة، ولا توجد عملية مساءلة وهذا خطر حقيقي، لأنه في منطقتنا العربية وفى التوقيت الحالي نحن أمام خطر اللادولة والنظم الفاشلة وحالات التحلل الكامل أو شبه الكامل، فعلينا أن نبنى نظاما أيضاً فعالاً وليس فقط نظاماً ديمقراطياً، نظام ديمقراطي أولاً ونظام فعال ثانيا.
القضية الثالثة والأخيرة هي تتعلق بالقضايا الخلافية القضايا التي ستثير جدلاً داخل اللجنة العامة وأيضاً بالتأكيد داخل لجنة نظام الحكم، منها على سبيل المثال نسبة الـ ٥٠ عمال وفلاحين، وهنا الأسئلة المطروحة هل نسبة الـ ٥٠ عمال وفلاحين هل هي هدف أم وسيلة؟ هل الهدف هو تحقيق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومبدأ العدالة الاجتماعية الذي أكدتم عليه سيادتكم وأكد عليه سيادة الرئيس، أيضاً الآن، مقرر اللجنة في تعقيبه على مسألة الحقوق الاقتصادية وعلى مسألة العدالة الاجتماعية؟ وأعتقد أنه مهم جداً الكلام الذي ذكره السيد عمرو صلاح ومهم أن نتفاعل معه وهي الدساتير في الدول النامية، دساتير الدول التي عملت تحولا من بلدان الجنوب مثلنا، علينا أن نتفاعل معها ونرى التأكيد على قضايا الحقوق الاقتصادية والاجتماعية كيف يكون حاضراً في هذا الدستور، وهنا أفتح قوساً لأن هذه قضية ستكون مفتوحة للجدل، لحن اجتهدنا في الستينيات أن يكون وسيلة تحقيق العدالة الاجتماعية هي ال ٥٠% عمال وفلاحين لكن هناك بلاد كثيرة من دول الجنوب وصل فيها رؤساء جمهورية ليس أناس في البرلمان ولا في الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور رغم قيمة وأهمية هذه الأشياء، أن رأس السلطة التنفيذية كان عاملاً وكل هؤلاء لا ينتمون إلى نسبة الـ ٥٠% عمال وفلاحين، إنما ينتمون إلى اتحادات ونقابات عمال قوية، وبالتالي التحدي المطروح ألا نصدر طوال الوقت مسألة الـ ٥٠ عمال وفلاحين باعتبار أن هذا هو المعيار الوحيد لتحقيق العدالة الاجتماعية وإعطاء الحقوق للعمال والفلاحين، هذه من وجهة نظرى وسيلة، الهدف هو تمكين هؤلاء والحفاظ على الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، قد نجتهد في كيفية النظر في أن تكون هناك اتحادات عمالية قوية، كيف نجتهد في أن الدستور مثلاً كان يقول ألا يوجد حزب على أساس طبقي، أنا غير مقتنع بهذه الحكاية، لكن أن تكون أحزاب عمالية كما هو موجود في بلاد أخرى، قد نرى أن هناك وسائل أخرى تحقق هذا الهدف غير موضوع الـ ٥٠ هل أطمع في دقيقة واحدة أو دقيقتين
السيد الأستاذ عمرو موسى (رئيس اللجنة) :
لا مانع من ذلك
السيد الدكتور عمرو الشوبكي (مقرر لجنة نظام الحكم والسلطات العامة) :
القضية الأخرى وهي قضية الانتخابات بشكل سريع مسألة الأجهزة الرقابية من الذي سيعين القيادات الموجودة فيها، دور المحليات مسألة اللامركزية قضية الباب الخاص بالأحكام الانتقالية، قضية عدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكمة العسكرية ونحن تناقشنا في هذا الموضوع وأرى أن الروح إيجابية جداً في هذه المسألة، وإن شاء الله نصل فيها إلى حل قاطع، مسألة الكوتة للمرأة، واختم بقضية قانون الانتخابات. هناك وجهتا نظر، وهنا الدكتور السيد البدوي واعتقد الدكتور محمد أبو الغار هما مع نظام القائمة، أنا مع نظام انتخابي قوامه الثلثان فردي والثلث قوائم لكن على مستوى المحافظات، وأكيد أن لكل منا رؤية أو فلسفة وراء هذا الموضوع سوف تطرح في النقاش داخل لجنة نظام الحكم بمعنى أي النظم أمثل لنا، ولا أحد يبحث عن مصلحة فردية ولا مصلحة حزبه السياسي فقط، نريد أن تكون الأحزاب موجودة ومؤثرة، لأن قوام العملية الديمقراطية هي الأحزاب وبالتالي هل النظام الفردي الذي يمكن أن يكون مطعما بقوائم أفضل أم نظام بالكامل قوائم؟ أعتقد أن هذه أيضاً من القضايا المهمة التي ستحتاج منا إلى مناقشة متعمقة حتى نصل فيها إلى رأي نتوافق عليه، إن شاء الله قبل أن نصل إلى حضراتكم، اللجنة سوف تجتمع غداً الساعة ١٢ ظهراً، وإن شاء الله سنستكمل عملنا في الفترة القادمة وكل جديد سوف نعرضه على حضراتكم للنقاش وأشكركم شكراً جزيلاً
السيد الأستاذ عمرو موسى رئيس اللجنة) :
شكراً للدكتور عمرو الشوبكي
قبل أن أعطي الكلمة للدكتورة هدى الصدة المقرر للجنة الحقوق والحريات، أذكركم أن هناك حداً زمنياً لعمل اللجان النوعية هو ثلاثة أسابيع لإنهاء عملها وتقديم تقريرها، إنما سيكون هناك تقرير إنجاز باستمرار، فلتتفضل السيدة الدكتورة هدى الصدة
السيدة الدكتورة هدى الصدة ( مقرر لجنة الحقوق والحريات ) :
بداية ، أحب أن أعبر عن سعادتي اليوم بعد استماعي إلى آراء الزميلات والزملاء الأعزاء أنا استبشرت خيراً ، اليوم الجميع تحدثوا عن قيم أساسية فى الدستور عن الحق وعن العدل وعن المساواة ، وفي هذا الإطار أحب أن أعبر عن بعض الأفكار التي أحب أن أشارككم فيها وأضم صوتي إلى كل من تحدث عن الحقوق الحاكمة لهذا الدستور ، الحق في التعليم لكل مواطن ومواطنة الحق في الصحة لكل مواطن ومواطنة ، الحق في حرية الاعتقاد لكل مواطن ومواطنة ، أيضاً أضم صوتي إلى كل من تحدث عن ضرورة النص على التزامات الدولة في هذا الدستور ، التزام لضمان حق التظاهر السلمي وحق التعبير عن الرأي والحق في الكرامة ، ضرورة ضمان سيادة القانون هناك نقطة هامة جدا هي حق المواطن في المثول أمام قاضيه الطبيعي وعدم المثول أمام المحاكم العسكرية ، كلها آراء أنا أقدرها وأرى أنها مهمة
انتقل بسرعة إلى تقريري عن عمل اللجنة ، وأنا سأتحدث عنه في ثلاث نقاط :
اللجنة بداية تحدثت عن أمور إجرائية وتقسيم عمل ونحن بصدد بابين في هذا الدستور باب الحقوق والحريات وباب سيادة القانون عندنا ۳۹ مادة واتفقنا على تقسيم العمل على الأسبوعين القادمين والتقدم بمشروع أولى للجنة الموقرة لمناقشة هذا التصور
اتفقنا أيضاً على الاستعانة بالخبراء في موضوعات محددة لكى يحضروا معنا الجلسات ويبدون آراءهم المتخصصة في أمور تناقش من قبل اللجنة ، هذا على مستوى التنظيم
تحدثنا في موضوعين أساسيين تناقشنا باستفاضة في الديباجة وفي مقدمة المشروع ، وكان هناك اتفاق بأنه لابد من الإشارة إلى ثورتي الخامس والعشرين من يناير والموجة الثانية من الثورة في ٣٠ يونية في الديباجة لهذا المشروع ، لأننا يجب أن نعبر عن اللحظة التاريخية التي نكتب فيها هذا الدستور وتكون واضحة للجميع ، كان هناك اتفاق على هذا الأمر ، اتفقنا أيضاً على أن هناك مبادئ أساسية يجب أن تذكر بشكل واضح في الديباجة ونؤكد عليها قيم الحق والعدل والمساواة ، هذه جميعها أمور أساسية ويجب أن يشار إليها بشكل واضح في الديباجة ، لأن هذه الديباجة تعبر عن روح الدستور ، كما ترون حضراتكم وكما تحدث الأستاذ سلماوى رأت اللجنة بشكل عام أن كتابة هذه الديباجة مهمة قد نبدأ بها ولا نتركها وستعمل اللجنة على تقديم مقترحاً لحضراتكم يشارك فيه كل أعضاء اللجنة ، ونحن يشرفنا بأن يكون معنا في اللجنة الشاعر الكبير الأستاذ سيد حجاب والكاتب الكبير الأستاذ محمد سلماوي ، فسوف نتقدم لحضراتكم إن شاء الله في بأسرع وقت ممكن بتصور عن الديباجة، هذا هو الموضوع الأول . للنهاية
الموضوع الثاني الذي تناقشنا فيه كانت مناقشة عامة عن الحقوق والحريات وكان معنا الأستاذ ناصر أمين، وتحدث معنا عما تحدث به مع حضراتكم عن الحقوق التي لا يجب المساس بها وهي الحقوق المقدسة ، وفرق لنا ما بين نوعين من الحقوق وتحدثنا عن موضوعات كثيرة ، تحدثنا عن فكرة وجوب إدراج نص صريح يؤكد على الالتزام بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ، وتحدثنا أيضاً عن فكرة العدالة وكيف تحقق العدالة فى المرحلة التي نمر بها ، كان هذا عرضاً سريعاً لما تمت مناقشته في اللجنة
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً للسيدة الدكتورة هدى الصدة
السيد الدكتور عبد الجليل مصطفى ( مقرر لجنة الصياغة ) :
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد الرئيس ، الأخوة والاخوات لن أختبر صبركم بكلام طويل وسوف أكون موجزاً .
لجنة الصياغة لم تبدأ عملها بعد وهي بطبيعة الحال تنتظر ما يرد إليها من إنجازات اللجان الفرعية الأخرى ، أتصور أننا لن نحصل على كثير من المخرجات من هذه اللجان قبل أيام ربما تصل إلى أسبوع ، على كل حال سوف نبدأ العمل بمجرد أن تصل إلينا إنجازات اللجان الأخرى
مسألة الصياغة مسألة صعبة وحساسة وإجادة النصوص أمر جوهری لابد أن تكون النصوص موجزة ، ولابد أن تكون فصيحة وبليغة ، ولابد أن تكون خالية من الإنشائية المفرطة والركاكة والتكرار والتضارب هذا أمر نتوخي الوصول إليه بالاستعانة بكل الإمكانات المتاحة من أعضاء هذه اللجنة الموقرة ومن أعضاء لجنة الخبراء العشرة ومن غيرهم من الخبراء وقد تفضل السيد الأستاذ عمرو موسى صباحالقصد من اليوم بتحرير خطاب إلى جامعة عين شمس لأننا نعلم أن بها متخصصين في علم النص والأسلوبية هذا كله، أنه بقدر ما نحرص على أن تتضمن المادة الأولى من هذا الدستور الإشارة الواضحة إلى عروبة مصر وأن مصر جزءاً من هذه الأمة المجيدة عليها أيضاً، وعلينا نحن أن نظهر هذا الوجه المشرق من خلال دستور تتبدى فيه عروبة مصر بصياغة لائقة خالية من العيوب التي طالما تأذينا منها فيما سبق
بالنسبة للمجال العام ، في نصف دقيقة أريد أن أؤكد على ثلاثة موضوعات تشغل ذهن دائماً :
الموضوع الأول هو موضوع الماء وعنوان الماء في مصر هو النيل ، الذي يجب أن نوضح في الدستور بجلاء حرصنا المفرط على أمنه وعلى عطائه وعلى نقائه والكلمة الأخيرة توصلنا إلى التلوث ، وأنا بصفق طبيباً أقول إن شقا كبيراً مما يعانيه هذا الوطن من الأمراض الخطيرة راجع إلى تلوث المياه .
الأمر الآخر في قضية المياه ، هو ضرورة أن تسعى مصر بكل طاقتها إلى أن تستكشف الموارد البديلة الأخرى حتى تكون مصدر حياتنا وهو النيل مدعوماً باحتياطات كافية، حينما يكون هناك نقص أو شيء من هذا القبيل تكون الدولة في أمان
النقطة الأخيرة في موضوع الماء هي مرتبطة بنظام الري مصر تحتاج إلى نظام ري حديث ، عندنا ٨٥ ٪ من المياه التي تغمر أراضينا الزراعية تذهب هباء ، وإذا وصلنا إلى حل لتوفير ما نفقده دون طائل من هذه المياه نستطيع أن نزيد هذه الرقعة الزراعية بقدر ما نوفر من هذه المياه المهدرة
الموضوع الثاني هو موضوع التعليم :
التعليم كلنا نعلم مشاكله وتحدثنا فيها طويلاً، والأستاذ معتمر أمين قال كلاماً نفيساً جداً عن البحث العلمي أؤيده فيه ، ولكن أريد أن أقول إن التعليم عندنا يحتاج إلى أن يمتد رأسياً لأعلى ولأسفل ، أسفل إلى الطفولة من السنة الأولى من العمر إلى السنة السادسة ، هذه هي المرحلة السنية التي تولد فيها مقدرة الطفل على الابتكار والإبداع ونمو العقل ومهاراته تكتسب في الأساس في هذه المرحلة ، وتقدم الأمم يقاس بعدى اهتمامها بهذه المرحلة السنية التي كثيراً ما تسقط من الحساب عندنا.
أما الامتداد رأسياً إلى أعلى فمجاله التعليم بعد الجامعي، في قضية البحث العلمى الاستثمار في العلم يعطى عوائد أكبر من أى نوع آخر من الاستثمار ، وأثمن سلعة الآن في هذا العالم هي إنتاج المعرفة الجديدة ، إذا كنا سنهتم بالبحث العلمى وتهتم بتطوير المعرفة الجديدة والتكنولوجيا المنتجة للسلع والخدمات هنا العائد والأموال وهنا الثروة الجديدة التي يمكن أن تضاف إلى ثروات هذا الوطن
الموضوع الثالث ، هو الطفل ، وأنا أشرت إليه فيما سبق، وهناك كلام كثير يتعلق بماذا يتعين علينا أن نفعل لأطفالنا ، وسوف تكون محلاً لمداخلات أخرى ، إن شاء الله ، شكراً جزيلاً ، والسلام عليكم ورحمة الله
السيد الأستاذ عمرو موسى ( رئيس اللجنة ) :
شكراً للسيد الدكتور عبد الجليل مصطفى.
انتهى الآن الجزء الخاص بتقارير المقررين ، يبقى موضوع أريد أن أشير إليه وإلى أهميته وهو الذي تكلم فيه الأخ محمد عبد القادر والأستاذ محمد سلماوي وهو موضوع المصريين في الخارج ، ونحن سنرتب لقاءات مع عدد من المصريين في الخارج الذين يجرون الاتصال بنا أو ببعضنا أو بعدد منا في المكتب وغيره لكي نضبط نصاً من النصوص داخل مشروع الدستور
أخيراً ، الاجتماع القادم إن شاء الله الساعة الثالثة يوم الأربعاء القادم ، أمامنا أسبوع كامل سيتم التركيز فيه على عمل اللجان ، وكلنا في اللجان من الساعة ١١ : ٢ ومن الساعة ٣ : ٦، ست ساعات عمل كلنا سنشارك فيها ، أرجو أن تركز على العمل لا توجد مناقشة عامة في اللجان ، المناقشة العامة هنا، سنبدأ بمادة مادة وبالإحالات ، إحالة هذا الجزء من الدستور إلى اللجنة المعنية ونبدأ بمناقشة المواد، وأنا رأيت البعض من إخواننا وتكلم معى بأنه إذا كان عندهم ٤٠ مادة بما ٣٦ مادة ليست بها مشاكل يتم الإعلان عنها ويبلغ بها ثم يناقشون الثلاث أو الأربع مواد الأخرى يحيلون ما ينتهون منه إلى اللجنة العامة ، وطبعا نريد أن نعمل على الديباجة، وعندنا من أصحاب القدرة على الكتابة والإبداع في هذا طبقاً للمبادئ التي تكلمنا فيها اليوم، ابتداء من الخميس سنبدأ بالمناقشات في اللجان الفرعية اللجنة العامة ستجتمع مرة واحدة في الأسبوع إلا إذا احتجنا أكثر من ذلك ستبلغ لأى سبب من الأسباب، إنما حتى الآن لا تجد أي سبب يدعونا إلى أن تجتمع أكثر من مرة
نحن الآن انتهينا من اللائحة والترتيبات انتهت واللجان انتخبت، وتقسيم الأبواب المحالة إلى اللجان جاهزة ، أمامنا العمل من الغد إن شاء الله ، أمام كل لجنة ثلاثة أسابيع لتنتهي إلى توصيات محددة بالنسبة للمواد التي لديها ، نرجو من الله التوفيق ، وبمشيئة الله سنطلق من الآن عجلة العمل ، وترفع الجلسة وشكراً.
انتهى الاجتماع الساعة السادسة مساء)
تم التصديق على مضبطة هذا الاجتماع.
مقرر لجنة مراجعة المضابط
الدكتور عبدالجليل مصطفى

رئيس لجنة الخمسين
ورئيس لجنة مراجعة المضابط المضابط
عمرو موسى

اتفاقية لاهاي 1954 والخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة

14 أيار/مايو 1954

إن الأطراف السامية المتعاقدة؛
لاعترافها أن الممتلكات الثقافية قد منيت بأضرار جسيمة خلال النزاعات المسلحة الأخيرة، وأن الأخطار التي تتعرض لها تلك الممتلكات في ازدياد مطرد نتيجة لتقدم تقنية الحرب؛
ولاعتقادها أن الأضرار التي تلحق بممتلكات ثقافية يملكها أي شعب كان تمس التراث الثقافي الذي تملكه الإنسانية جمعاء، فكل شعب يساهم بنصيبه في الثقافة العالمية؛
ولاعتبارها أن في المحافظة على التراث الثقافي فائدة عظمى لجميع شعوب العالم وأنه ينبغي أن يكفل لهذا التراث حماية دولية؛
وعلى هدى المبادئ الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح المقررة في اتفاقيتي لاهاي عام 1899 وعام 1907 وميثاق واشنطن المؤرخ 15 نيسان/أبريل 1935؛
ولاعتبارها أنه ينبغي، حتى تكون هذه الحماية مجدية، تنظيمها منذ وقت السلم باتخاذ التدابير اللازمة، سواء أكانت وطنية أم دولية؛
ولاعتزامها اتخاذ كل التدابير الممكنة لحماية الممتلكات الثقافية؛
قد اتفقت على ما يأتي:

الباب الأول - أحكام عامة بشأن الحماية
المادة 1: تعريف الممتلكات الثقافية


يقصد من الممتلكات الثقافية، بموجب هذه الاتفاقية، مهما كان أصلها أو مالكها ما يأتي:
(أ) الممتلكات المنقولة أو الثابتة ذات الأهمية الكبرى لتراث الشعوب الثقافي كالمباني المعمارية أو الفنية منها أو التاريخية، الديني منها أو الدنيوي، والأماكن الأثرية، ومجموعات المباني التي تكتسب بتجمعها قيمة تاريخية أو فنية، والتحف الفنية والمخطوطات والكتب والأشياء الأخرى ذات القيمة الفنية التاريخية والأثرية، وكذلك المجموعات العلمية ومجموعات الكتب الهامة و المحفوظات ومنسوخات الممتلكات السابق ذكرها؛
(ب) المباني المخصصة بصفة رئيسية وفعلية لحماية وعرض الممتلكات الثقافية المنقولة المبينة في الفقرة "أ"، كالمتاحف ودور الكتب الكبرى ومخازن المحفوظات وكذلك المخابئ المعدة لوقاية الممتلكات الثقافية المنقولة المبينة في الفقرة (أ) في حالة نزاع مسلح؛
(ج) المراكز التي تحتوي مجموعة كبيرة من الممتلكات الثقافية المبينة في الفقرتين (أ) و(ب) والتي يطلق عليها اسم "مراكز الأبنية التذكارية".

المادة 2: حماية الممتلكات الثقافية


تشمل حماية الممتلكات الثقافية، بموجب هذه الاتفاقية، وقاية هذه الممتلكات واحترامها.

المادة 3: وقاية الممتلكات الثقافية


الأطراف السامية المتعاقدة تتعهد بالاستعداد منذ وقت السلم، لوقاية الممتلكات الثقافية الكائنة في أراضيها من الأضرار التي قد تنجم عن نزاع مسلح، باتخاذ التدابير التي تراها مناسبة.

المادة 4: احترام الممتلكات الثقافية


1- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة باحترام الممتلكات الثقافية الكائنة سواء في أراضيها أو أراضي الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى، وذلك بامتناعها عن استعمال هذه الممتلكات أو الوسائل المخصصة لحمايتها أو الأماكن المجاورة لها مباشرة لأغراض قد تعرضها للتدمير أو التلف في حالة نزاع مسلح، وبامتناعها عن أي عمل عدائي إزائها.
2- لا يجوز التخلي عن الالتزامات الواردة في الفقرة الأولى من هذه المادة إلا في الحالات التي تستلزمها الضرورات الحربية القهرية.
3- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة أيضاً بتحريم أي سرقة أو نهب أو تبديد للممتلكات الثقافية ووقايتها من هذه الأعمال ووقفها عند اللزوم مهما كانت أساليبها، وبالمثل تحريم أي عمل تخريبي موجه ضد هذه الممتلكات. كما تتعهد بعدم الاستيلاء على ممتلكات ثقافية منقولة كائنة في أراضي أي طرف سام متعاقد آخر.
4- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بالامتناع عن أية تدابير انتقامية تمس الممتلكات الثقافية.
5- لا يجوز لأحد الأطراف السامية المتعاقدة أن يتحلل من الالتزامات الواردة في هذه المادة بالنسبة لطرف متعاقد آخر بحجة أن هذا الأخير لم يتخذ التدابير الوقائية المنصوص عليها في المادة الثالثة.

المادة 5: الاحتلال


1- على الأطراف السامية المتعاقدة التي تحتل كلاً أو جزءاً من أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة الأخرى تعضيد جهود السلطات الوطنية المختصة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال بقدر استطاعتها في سبيل وقاية ممتلكاتها الثقافية والمحافظة عليها.
2- إذا اقتضت الظروف اتخاذ تدابير عاجلة للمحافظة على ممتلكات ثقافية موجودة على أراض محتلة منيت بأضرار نتيجة لعمليات حربية وتعذر على السلطات الوطنية المختصة اتخاذ مثل هذه التدابير، فعلى الدولة المحتلة أن تتخذ بقدر استطاعتها الإجراءات الوقائية الملحة، وذلك بالتعاون الوثيق مع هذه السلطات.
3- على كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة يعترف بحكومته أعضاء حركة المقاومة كحكومتهم الشرعية، أن يلفت بقدر المستطاع نظر هؤلاء الأعضاء نحو وجوب مراعاة أحكام الاتفاقية الخاصة باحترام الممتلكات الثقافية.

المادة 6: وضع شعار مميز على الممتلكات الثقافية


يجوز، وفقاً لأحكام المادة 16، وضع شعار مميز على الممتلكات الثقافية لتسهيل التعرف عليها.

المادة 7: تدابير عسكرية


1- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تدرج، منذ وقت السلم، في اللوائح والتعليمات الخاصة بقواتها العسكرية أحكاماً تكفل تطبيق هذه الاتفاقية، وأن تعمل منذ وقت السلم على أن تغرس في أعضاء قواتها المسلحة روح الاحترام الواجب إزاء الثقافات والممتلكات الثقافية لجميع الشعوب.
2- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تقوم، منذ وقت السلم، بإعداد أقسام أو أخصائيين أو بإلحاقهم في صفوف قواتها المسلحة، وتكون مهمتهم السهر على احترام الممتلكات الثقافية ومعاونة السلطات المدنية المسؤولة عن حماية هذه الممتلكات.

الباب الثاني - في الحماية الخاصة
المادة 8: منح الحماية الخاصة


1- يجوز أن يوضع تحت الحماية الخاصة عدد محدود من المخابئ المخصصة لحماية الممتلكات الثقافية المنقولة، ومراكز الأبنية التذكارية، والممتلكات الثقافية الثابتة الأخرى ذات الأهمية الكبرى بشرط:
(أ) أن تكون على مسافة كافية من أي مركز صناعي كبير أو أي مرمى عسكري هام يعتبر نقطة حيوية، كمطار مثلاً أو محطة إذاعة أو مصنع يعمل للدفاع الوطني أو ميناء أو محطة للسكك الحديدية ذات أهمية أو طريق مواصلات هام.
(ب) ألا تستعمل لأغراض حربية.
2- يجوز أيضاً وضع مخبأ للممتلكات الثقافية تحت نظام الحماية الخاصة مهما كان موقعه إذا تم بناؤه بشكل لا يجعل من المحتمل أن تمسه القنابل.
3- إذا استخدم مركز أبنية تذكارية في تنقلات قوات أو مواد حربية حتى لمجرد المرور اعتبر ذلك استعمالاً لأغراض حربية، ويكون هذا المركز قد استخدم للغرض نفسه إذا تمت به أعمال لها صلة مباشرة بالعمليات الحربية أو بإقامة قوات حربية أو بصناعة مواد حربية.
4- لا يعتبر وجود حراس مسلحين وضعوا خصيصاً لحراسة إحدى الممتلكات الثقافية التي جاء ذكرها في الفقرة الأولى استعمالاً لأغراض حربية، وينطبق هذا أيضاً على وجود قوات للشرطة مهمتها الطبيعية صيانة الأمن العام.
5- يجوز بالرغم من وقوع أحد الممتلكات الثقافية من المنصوص عليها في الفقرة الأولى من هذه المادة بجوار الهدف عسكري هام بالمعنى المقصود به في هذه الفقرة وضع هذا الممتلك تحت نظام الحماية الخاصة إذا ما تعهد الطرف السامي المتعاقد بعدم استعمال الهدف المذكور في حالة نشوب نزاع مسلح، ولا سيما إذا كان الهدف ميناء أو محطة سكة حديد أو مطاراً، وبتحويل كل حركة المرور منه. ويجب في هذه الحالة تنظيم تحويل حركة المرور منه منذ وقت السلم.
6- تمنح الحماية الخاصة للممتلكات الثقافية بقيدها في "السجل الدولي للممتلكات الثقافية الموضوعة تحت نظام الحماية الخاصة". ولا يتم هذا التسجيل إلا وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية وبالشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.

المادة 9: حصانة الممتلكات الثقافية الموضوعة تحت نظام الحماية الخاصة


تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تكفل حصانة الممتلكات الثقافية الموضوعة تحت نظام الحماية الخاصة بامتناعها عن أي عمل عدائي نحو هذه الممتلكات بمجرد قيدها في "السجل الدولي" وعن استعمالها أو استعمال الأماكن المجاورة لها مباشرةً لأغراض حربية إلا في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من المادة الثامنة.

المادة 10: الشعار المميز و الرقابة


يجب أثناء قيام نزاع مسلح وضع الشعار المميز الموضح شكله في المادة 16 على الممتلكات الثقافية الموضوعة تحت نظام الحماية الخاصة، والسماح بجعلها تحت رقابة ذات طابع دولي، طبقاً لأحكام اللائحة التنفيذية.

المادة 11: رفع الحصانة


1- إذا خالف أحد الأطراف السامية المتعاقدة الالتزامات المنصوص عليها في المادة التاسعة نحو ممتلك ثقافي موضوع تحت نظام الحماية الخاصة أصبح الطرف المعادي غير مقيد بالتزامه بحصانة الممتلكات المذكورة طالما استمرت هذه المخالفة. غير أن للطرف الأخير، كلما استطاع، أن ينذر مسبقاً الطرف المخالف بوضع حد لهذه المخالفة في أجل معقول.
2- لا يجوز فيما عدا الحالة الموضحة في الفقرة الأولى من هذه المادة رفع الحصانة عن ممتلك ثقافي موضوع تحت نظام الحماية الخاصة إلا في حالات استثنائية لمقتضيات حربية قهرية طالما دامت هذه الظروف. ولا يقرر وجود هذه الظروف إلا رئيس هيئة حربية تعادل في الأهمية أو تفوق فرقة عسكرية، ويبلغ قرار رفع الحصانة، كلما أمكن إلى الطرف المعادي قبل تنفيذه بمدة كافية.
3- على الطرف الذي يرفع الحصانة أن يعلن المشرف العام على الممتلكات الثقافية المشار إليه في اللائحة التنفيذية بقراره كتابة وفي أقرب وقت ممكن، مع بيان الأسباب التي أدت إلى رفع الحصانة.

الباب الثالث - في نقل الممتلكات الثقافية
المادة 12: نظام النقل تحت الحماية الخاصة


1- إذا تم نقل قاصر على ممتلكات ثقافية، سواء في داخل إقليم أو إلى إقليم آخر، فيجوز، بناءً على طلب الطرف المتعاقد صاحب الشأن، أن يوضع تحت حماية خاصة وفقاً للشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.
2- يتم النقل الموضوع تحت الحماية الخاصة تحت الإشراف ذي الطابع الدولي المنصوص عليه في اللائحة التنفيذية، ويوضع الشعار الموضح في المادة 16.
3- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بالامتناع عن أي عمل عدائي نحو أي نقل يتم تحت نظام الحماية الخاصة.

المادة 13: النقل في الحالات العاجلة


1- إذا رأى أحد الأطراف المتعاقدة السامية أن سلامة بعض الممتلكات الثقافية تتطلب نقلها على عجل بحيث يستحيل الالتجاء إلى الإجراءات المنصوص عليها في المادة 13، كما قد تكون الحال لدى نشوب نزاع مسلح، فيجوز أن يستعمل في النقل الشعار الموضح شكله في المادة 16، إلا إذا طلبت الحصانة المنصوص عليها في المادة 13 ورفض هذا الطلب. ويجب، بقدر المستطاع، إخطار الطرف المعادي بهذا النقل. ولا يجوز بحال من الأحوال وضع الشعار على نقل متجه إلى بلد آخر إن لم تمنح الحصانة صراحة.
2- تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة، بقدر استطاعتها، باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية عمليات النقل المبينة في الفقرة الأولى من هذه المادة، والتي تحمل الشعار، من أية عمليات عدائية موجهة ضدها.

المادة 14: الحصانة ضد الحجز والاستيلاء والغنيمة


1- يتمتع بالحصانة ضد الحجز والاستيلاء والغنيمة ما يأتي:
(أ) الممتلكات الثقافية التي تتمتع بالحماية المنصوص عليها في المادة 12 أو في المادة 13؛
(ب) وسائل النقل المخصصة لنقل هذه الممتلكات دون غيرها؛
2- لا تحد هذه المادة بأي شكل من الأشكال من حق الزيارة والتفتيش.

الباب الرابع - الموظفون
المادة 15: الموظفون


يجب، لصالح الممتلكات الثقافية وفي حدود مقتضيات الأمن العام، احترام الموظفين المكلفين بحماية هذه الممتلكات والسماح لمن يقع من هؤلاء في يد الطرف المعادي بالاستمرار في تأدية واجبه إذا ما وقعت أيضاً الممتلكات المكلف بحمايتها في يد الطرف المعادي.

الباب الخامس: الشعار المميز
المادة 16: شعار الاتفاقية

1- شعار الاتفاقية عبارة عن درع مدبب من أسفل مكون من قطاعات منفصلة ذات لون أزرق وأبيض. (وهذا الدرع مكون من مربع أزرق اللون يحتل إحدى زواياه القسم المدبب الأسفل ويقع فوق هذا المربع مثلث أزرق اللون، وكلاهما يحدد مثلثاً أبيضاً من كل جانب).
2- يجوز، وفقاً لشروط المادة 17، استعمال الشعار بمفرده أو مكرراً ثلاث مرات على شكل مثلث. (على أن يكون شعاراً واحداً موجهاً إلى أسفل).

المادة 17: استعمال الشعار


1- لا يجوز استعمال الشعار مكرراً ثلاث مرات إلا في الحالات الآتية:
(أ) للممتلكات الثقافية الثابتة الموضوعة تحت نظام الحماية الخاصة؛
(ب) لنقل الممتلكات الثقافية وفقاً للشروط الواردة في المادتين 12 و13؛
(ج) للمخابئ المرتجلة، وفقاً للشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية.
2- لا يجوز استعمال الشعار بمفرده إلا في الحالات الآتية:
(أ) للممتلكات الثقافية التي لم توضع تحت نظام الحماية الخاصة؛
(ب) للأشخاص المكلفين بأعمال الرقابة وفقاً لأحكام اللائحة التنفيذية؛
(ج) للموظفين المكلفين بحماية ممتلكات ثقافية؛
(د) لبطاقات تحقيق الشخصية الوارد ذكرها في اللائحة التنفيذية.
3- لا يجوز في حالة نزاع مسلح استعمال الشعار في حالات لم تدرج في الفقرتين السابقتين لهذه المادة، كما لا يجوز استعمال شعار مشابه للشعار المميز لأي غرض كان.
4- لا يجوز وضع الشعار على ممتلك ثقافي ثابت دون أن يوضع عليه أيضاً تصريح مؤرخ وموقع عليه من السلطة المختصة للطرف السامي المتعاقد.

الباب السادس - في نطاق تطبيق الاتفاقية
المادة 18: تطبيق الاتفاقية


1- فيما عدا الأحكام الواجب تنفيذها منذ وقت السلم تطبق هذه الاتفاقية في حالة إعلان حرب أو عند نشوب أي نزاع مسلح بين طرفين أو أكثر من الأطراف السامية المتعاقدة وإن لم تعترف دولة أو أكثر بوجود حالة الحرب.
2- تطبق الاتفاقية أيضاً في جميع حالات الاحتلال الكلي أو الجزئي لأراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، وإن لم يصادف هذا الاحتلال أية مقاومة حربية.
3- الأطراف السامية المتعاقدة مرتبطة بهذه الاتفاقية فيما يختص بعلاقاتها المتبادلة، بالرغم من اشتباكها في نزاع مسلح مع دولة لم تكن طرفاً فيها، كما أنها مرتبطة بها بالنسبة للدولة الأخيرة إذا ما أعلنت هذه الدولة قبولها أحكام هذه الاتفاقية وطالما استمرت في تطبيقها.

المادة 19: النزاعات التي ليس لها طابع دولي


1- في حالة نزاع مسلح ليس له طابع دولي ينشب على أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يصبح على كل طرف في النزاع أن يطبق على الأقل الأحكام الخاصة باحترام الممتلكات الثقافية الواردة في هذه الاتفاقية.
2- على الأطراف المتنازعة أن تحاول، بعقد اتفاقات خاصة، تطبيق باقي أحكام هذه الاتفاقية أو جزء منها.
3- يجوز لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة أن تعرض خدماتها على الأطراف المتنازعة.
4- لا يؤثر تطبيق الأحكام السابقة على الوضع القانوني للأطراف المتنازعة.

الباب السابع - في تنفيذ الاتفاقية
المادة 20: اللائحة التنفيذية


تحدد اللائحة التنفيذية التي تعتبر جزءاً لا يتجزأ من هذه الاتفاقية كيفية تطبيقها.

المادة 21: الدول الحامية


تطبق هذه الاتفاقية ولائحتها التنفيذية بمعاونة الدول الحامية المكلفة برعاية مصالح الأطراف المتنازعة.

المادة 22: إجراءات التوفيق


1- تعرض الدول الحامية وساطتها في كافة الحالات التي تراها في صالح الممتلكات الثقافية، ولا سيما في حالة خلاف بين الأطراف المتنازعة في تطبيق أو تفسير أحكام هذه الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية.
2- يجوز، لهذا الغرض، لكل من الدول الحامية، بناءً على دعوة أحد الأطراف المتنازعة أو المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة أو من تلقاء نفسها أن تقترح على الأطراف المتنازعة أن يجتمع ممثلوها، ولا سيما السلطات المختصة المكلفة بحماية الممتلكات الثقافية، وأن يكون اجتماعها على أرض محايدة وقع الاختيار عليها. وعلى الأطراف المتنازعة أن تتبع الاقتراحات الموجهة إليها من الاجتماع. وتقترح الدول الحامية على الأطراف المتنازعة أن ترأس هذا الاجتماع شخصية تكون تابعة لدولة محايدة أو يرشحها المدير العام لهيئة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

المادة 23: معاونة اليونسكو


1- يجوز للأطراف السامية المتعاقدة طلب المعونة التقنية من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة لتنظيم وسائل حماية ممتلكاتها الثقافية أو بشأن أية مشكلة أخرى ناجمة عن تطبيق هذه الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية. وتمنح المنظمة معونتها في حدود برنامجها وإمكانياتها.
2- للمنظمة أن تقدم للأطراف السامية المتعاقدة من تلقاء نفسها أية اقتراحات في هذا الشأن.

المادة 24: الاتفاقات الخاصة


1- للأطراف السامية المتعاقدة أن تعقد اتفاقات خاصة تتعلق بأية مسألة ترى من الأنسب تسويتها على حدة.
2- لا يجوز عقد اتفاق خاص من شأنه الحد من الحماية التي تكفلها هذه الاتفاقية للممتلكات الثقافية للموظفين المكلفين بحمايتها.

المادة 25: نشر الاتفاقية


تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بنشر نص هذه الاتفاقية ولائحتها التنفيذية على أوسع نطاق ممكن في أراضيها، سواء في وقت السلم أو في حالة نزاع مسلح. وتتعهد بصفة خاصة بإدراج دراستها في برامج التعليم العسكري والمدني إن أمكن، حتى يكون جميع سكان الأطراف السامية المتعاقدة على علم بمبادئها، ولا سيما أفراد القوات المسلحة والموظفون المكلفون بحماية الممتلكات الثقافية.

المادة 26: الترجمة و التقارير


1- تتبادل الأطراف السامية المتعاقدة الترجمات الرسمية لهذه الاتفاقية ولائحتها التنفيذية عن طريق المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
2- وفضلاً عن ذلك، تقدم الأطراف السامية المتعاقدة إلى المدير العام، مرة على الأقل كل أربعة أعوام، تقريراً يشمل المعلومات التي تراها لائقة عن الإجراءات التي اتخذتها أو التي أعدتها أو التي تنوي اتخاذها المصالح الإدارية لكل منها، تطبيقاً لهذه الاتفاقية ولائحتها التنفيذية.

المادة 27: الاجتماعات


1- للمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، أن يدعو بموافقة المجلس التنفيذي إلى عقد اجتماع الأطراف السامية المتعاقدة، وعليه أن يدعو إلى الاجتماع إذا قدم خُمس الأطراف السامية المتعاقدة طلباً بذلك.
2- تكون مهمة الاجتماع، مع عدم المساس بجميع الاختصاصات الأخرى التي نصت عليها هذه الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية، بحث المشاكل المتعلقة بتطبيق الاتفاقية ولائحتها التنفيذية، وتقديم توصيات بهذا الشأن.
3- يجوز للاجتماع تعديل الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية، بشرط أن تكون أغلبية الأطراف السامية المتعاقدة ممثلة فيه وطبقاً لأحكام المادة 39.

المادة 28 : الجزاءات


تتعهد الأطراف السامية المتعاقدة بأن تتخذ - في نطاق تشريعاتها الجنائية - كافة الإجراءات التي تكفل محاكمة الأشخاص الذين يخالفون أحكام هذه الاتفاقية أو الذين يأمرون بما يخالفها، وتوقيع جزاءات جنائية أو تأديبية عليهم مهما كانت جنسياتهم.

أحكام ختامية
المادة 29: اللغات


1- وضعت هذه الاتفاقية باللغات الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والروسية، والنصوص الأربعة متساوية في الحجية.
2- ستقوم منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة بأداء ترجمات إلى لغات مؤتمرها العام الرسمية الأخرى.

المادة 30: التوقيع


تحمل هذه الاتفاقية تاريخ 14 أيار/مايو 1954 وستظل مفتوحة للتوقيع حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 1954 من طرف جميع الدول التي وجهت إليها الدعوة الحضور المؤتمر الذي عقد في مدينة لاهاي من 21 نيسان/أبريل 1954 إلى 14 أيار/مايو 1954.

المادة 31: التصديق


1- يصدق على هذه الاتفاقية وفقاً للأوضاع الدستورية المرعية في كل من الدول الموقعة عليها.
2- تودع وثائق التصديق لدى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

المادة 32: الانضمام


ابتداءً من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، يجوز أن تنضم إليها كل الدول المشار إليها في المادة 30 والتي لم توقع على الاتفاقية، وكذلك كل دولة أخرى توجه إليها الدعوة للانضمام إليها من المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة. ويتم الانضمام بإيداع وثائق الانضمام لدى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.

المادة 33 – دخول الاتفاقية حيز التنفيذ


1- تصبح هذه الاتفاقية نافذة بعد انقضاء ثلاثة شهور من تاريخ إيداع وثائق التصديق من خمس دول.
2- وتصبح بعدئذٍ نافذة بالنسبة لكل طرف سام متعاقد بعد انقضاء ثلاثة أشهر من إيداعه وثائق التصديق أو الانضمام.
3- في الحالات المشار إليها في المادتين 18 و19 يصبح للتصديق أو للانضمام الذي تودع وثائقه الأطراف المتنازعة - سواء قبل أو بعد العمليات الحربية أو الاحتلال - أثره فوراً. وعلى المدير العام، في هذه الحالات، أن يقوم بإرسال الإشعارات المشار إليها في المادة 38 بأسرع وسيلة ممكنة.

المادة 34: التطبيق الفعلي للاتفاقية


1- تتخذ كل دولة أصبحت طرفاً في الاتفاقية عند تاريخ دخولها حيز النفاذ كافة الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه الاتفاقية تطبيقاً فعلياً في مدى ستة أشهر.
2- ويسري مدى الستة أشهر اعتباراً من تاريخ إيداع وثائق الانضمام أو التصديق بالنسبة للدول التي تودع وثائق الانضمام أو التصديق بعد تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

المادة 35: اتساع الاتفاقية الإقليمي
لكل من الأطراف السامية المتعاقدة، عند تصديقها على هذه الاتفاقية والانضمام إليها أو في أي وقت بعد ذلك أن تعلن في إشعار ترسله إلى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة أن هذه الاتفاقية تسري على جميع الأقاليم التي تتولى هذه الدولة شؤون علاقاتها الدولية أو على بعض هذه الأقاليم. ويصبح هذا الإشعار نافذاً بعد ثلاثة أشهر من تاريخ استلامه.

المادة 36: علاقة الاتفاقية بالاتفاقيات السابقة
1- في نطاق العلاقات بين الدول المرتبطة من ناحية باتفاقية لاهاي رقم 4 الخاصة بقوانين وعادات الحرب البرية، والاتفاقية رقم 9 المتعلقة بالضرب بالقنابل من البحر أثناء الحرب (سواء كانت اتفاقية 29 تموز/يوليه 1899 أو اتفاقية 18 تشرين الأول/أكتوبر 1907) والمرتبطة بالاتفاقية الحالية من ناحية أخرى، تعتبر هذه الأخيرة مكملة للاتفاقية رقم 9 المشار إليها وللائحة المرفقة بالاتفاقية رقم 4 المشار إليها أيضاً. كما سيحل الشعار المشار إليه في المادة 16 من الاتفاقية الحالية محل الشعار المشار إليه في المادة الخامسة من الاتفاقية رقم 9، وذلك في جميع الحالات التي تنص عليها الاتفاقية الحالية ولائحتها التنفيذية على استعمال هذا الشعار.
2- في نطاق العلاقات بين الدول المرتبطة من ناحية بميثاق واشنطن المؤرخ في 15 نيسان/أبريل 1953 والخاص بحماية المؤسسات الفنية والعلمية والمباني التاريخية (والمعروف باسم ميثاق رويخ Roerich)، والمرتبطة بالاتفاقية الحالية من ناحية أخرى، تعتبر هذه الأخيرة مكملة لميثاق روريخ كما سيحل الشعار المشار إليه في المادة 16 من هذه الاتفاقية محل الراية الخاصة المشار إليها في المادة الثالثة من الميثاق في الحالات التي تنص فيها هذه الاتفاقية ولائحتها التنفيذية على استعمال هذا الشعار.

المادة 37: إنهاء الاتفاقية
1- لكل طرف سام متعاقد أن يعلن إنهاء ارتباطه بهذه الاتفاقية بالأصالة عن نفسه أو باسم أي إقليم من الأقاليم التي يتولى شؤون علاقاته الدولية.
2- يعلن هذا الإنهاء في وثيقة مكتوبة تودع لدى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
3- يصبح هذا الإنهاء نافذاً بعد انقضاء عام من تاريخ استلام وثيقة الإنهاء. على أنه إذا حدث - لدى انقضاء هذا العام - أن كانت الدولة التي أدانت إنهاء هذه الاتفاقية مشتبكة في نزاع مسلح، يظل نفاذ إعلان إنهاء هذه الاتفاقية معلقاً حتى انتهاء العمليات الحربية وطالما لم تتم عمليات إعادة الممتلكات الثقافية إلى وطنها الأصلي.

المادة 38: الإخطارات
على المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة أن يخطر الدول المشار إليها في المادتين 30 و32 وهيئة الأمم المتحدة بما أودع لديه من وثائق التصديق والانضمام أو القبول المنصوص عليها في المواد 31 و32 و39، وكذلك الإخطارات وإعلانات الإنهاء المنصوص عليها في المواد 35 و37 و39.

المادة 39: تعديل الاتفاقية ولائحتها التنفيذية
1- لكل طرف سام متعاقد أن يقترح إدخال تعديلات على هذه الاتفاقية ولائحتها التنفيذية، ويقدم كل اقتراح لتعديل الاتفاقية إلى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة الذي يقوم بتبليغ نص الاقتراح إلى كافة الأطراف السامية المتعاقدة. وعلى المدير العام أن يطلب منها في الوقت نفسه موافاته في ظرف أربعة أشهر:
(أ) برغبتها في دعوة مؤتمر للانعقاد لبحث التعديل المقترح؛
(ب) أو بموافقتها على قبول التعديل المقترح دون عقد مؤتمر؛
(ج) أو برفضها التعديل المقترح دون دعوة مؤتمر.
2- على المدير العام أن يخطر كافة الأطراف السامية المتعاقدة بالإجابات التي تصله تطبيقاً للفقرة الأولى من هذه المادة.
3- على مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة - في حالة موافقة كافة الأطراف السامية المتعاقدة في المدة المقررة لذلك وطبقاً للبند (ب) من الفقرة الأولى من هذه المادة على إدخال تعديل على الاتفاقية دون عقد مؤتمر - أن يرسل إخطاراً بذلك طبقاً للمادة 38. ويصبح التعديل نافذاً بالنسبة لكافة الأطراف السامية المتعاقدة بعد انقضاء تسعين يوماً من تاريخ هذا الإخطار.
4- على المدير العام أن يدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد مؤتمر لبحث التعديل المقترح إذا قدم له ثلث الأطراف السامية المتعاقدة طلباً بذلك.
5- لن تصبح التعديلات التي أدخلت على الاتفاقية أو على لائحتها التنفيذية حسب الإجراءات المبينة في الفقرة السابقة نافذة إلا بعد أن تتم الموافقة عليها بالإجماع من الأطراف السامية المتعاقدة الممثلة في المؤتمر وبعد قبولها من كل طرف من الأطراف السامية المتعاقدة.
6- تعبر الأطراف السامية المتعاقدة عن قبولها للتعديلات التي أدخلت على الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية التي أقرها المؤتمر وفقاً لأحكام الفقرتين 4 و5 بإيداع وثيقة رسمية لدى المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
7- لا يجوز التصديق أو الانضمام - بعد نفاذ التعديلات التي أدخلت سواء على الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية - إلا على النص المعدل لهذه الاتفاقية أو لائحتها التنفيذية.

المادة 40 – التسجيل
وفقاً للمادة 102 من ميثاق هيئة الأمم المتحدة، تسجل هذه الاتفاقية لدى الأمانة العامة لهيئة الأمم المتحدة بناءً على طلب يقدمه المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة.
وإثباتاً لما تقدم وقع على هذه الاتفاقية الموقعون أدناه المفوضون رسمياً من حكومته.
حرر في مدينة لاهاي في 14 أيار/مايو 1954 في نسخة واحدة تودع في محفوظات منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، وتسلم صورة رسمية منها لكل دولة من الدول المشار إليها في المادتين 30 و32 ولهيئة الأمم المتحدة.