الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 11 أغسطس 2025

الطعن 84 لسنة 2022 جلسة 25 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 إداري ق 19 ص 190

جلسة 25/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ عبد العزيز يعكوبي – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: إبراهيم الطحان، طارق فتحي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 84 لسنة 2022 إداري)
(1) إثبات "بوجه عام". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". موارد بشرية وموظفون عموميون. محكمة الموضوع "سلطتها".
- لمحكمة الموضوع تحصيل فهـم الواقـع فـي الدعـوى وتقديـر الأدلـة والمستندات. عدم التزامها بتتبع الخصوم في مناحي دفاعهم والرد عليها استقلالاً. حسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة.
- المادة 22 مـن القانون رقم 6 لسنة 2016 بشأن الموارد البشرية في إمارة أبو ظبي والمادتين 40، 45 من لائحته التنفيذية. مفادهما؟
- للجهة الإدارية تقدير الدرجة التي يستحقها الموظف في تقرير كفاءته السنوي. حسبها مروره بالمراحل والإجراءات المرسومة له وتحقق الضمانات المقررة وألا يكون مشوباً بالانحراف أو إساءة استعمال السلطة. التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر. صحيح. مثال.
(2) رسوم قضائية. مصروفات الدعوى.
- الفقرة الأولى من المادة 133 من قانـون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022. مفادها؟
- تعلق موضوع الدعوى بالطعـن بالإلغاء فـي قـرار إداري. أثره: وجوب رد ما أدي من رسم وتأمين. أساس وعلة ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر في قضاء هــذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فـي تحصيل فهم الواقع في الدعوى، وبحث وتمحيص وتقديـر الأدلة والحجج والمستندات المطروحة فيها والموازنة بينها، وصولا إلى ما تـراه متفقـا ووجه الحـق في الدعـوى، وبغير إلــزام عليها بتتبع الخصوم في مناحي دفاعهم بالرد استقلالا على كل قول أو حجة يثيرونها، فحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها، وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة تكفي لحمله وتـؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وكانت المادة 22 مـن القانون رقــم 6 لسنة 2016 بشأن الموارد البشرية في إمارة أبوظبي تنص على أن " 1- يقدم عـن كل موظف تقرير سنوي عــن سلوكه وأدائه في العمل وفقا للأحوال والإجراءات والمواعيد التي تحددها اللائحة التنفيذية .... " وتنص المادة 40 مــن اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن" 1- يكون المسؤول المباشر مسؤولاً عــن التواصل مع موظفيه لتوضيح وتحديد واجباتهم ومسؤولياتهم الوظيفية والأهـداف المطلوب تحقيقها، وتقييم كفاءتهم وأدائهم بهدف التطوير والإثراء الوظيفي... 3- يقـوم المسؤول المباشر بمراجعة وتقييم أداء موظفيه بشكل دوري ومنتظم مرتين على الأقل سنويا ... 6 - على إدارة الموارد البشرية متابعة عمليات تعبئة تقارير الأداء للموظفين حسب الأصول ووفق المدة الزمنية المعتمدة" وتنص المادة 45 على أن" 1- يقــوم الموظف بإعداد تقرير الأداء السنوي واعتماده مـن المسؤول المباشر .... 2- تقوم إدارة الموارد البشرية بإعداد كشف لنتائج تقارير الأداء السنوية لكافة الموظفين، وتعتمد من قبل رئيس الجهة الحكومية "وكان قضاء هــذه المحكمة قـد جرى على أن تقدير الدرجة التي يستحقها الموظف في تقرير كفاءته السنوي مـن صميم الأمور والأعمال التي تترخص فيها الجهة الإدارية المختصة بما لها من سلطة تقديرية في هــذا الشأن تجاه نشاط الموظف وكفاءته للعمل، وأنه لا رقابة للقضاء عليها في استعمال هــذه السلطة، طالما أن تقرير الكفاءة قـد مـر بالمراحل والإجراءات المرسومة له قانـونا، وتحققت فيه جميع الضمانات المقررة، وألا يكون مشوبا بالانحراف أو بإساءة استعمال السلطة،لما كان ذلك وكــان الحكـم المطعـون فيه على ضوء الأوراق والمستندات المودعة ملف الدعــوى قــد انتهى عـن صـواب إلى أن " البين من الأوراق لاسيما تقرير الأداء المطعون فيه (مستند رقم 3 من حافظة مستندات الجهة المدعى عليها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 21 / 7 / 2022) أن عناصر تقييم الأداء الرئيسية تنقسم إلى: 1- أهداف الأداء. 2 -الكفاءات والقيم السلوكية. 3- أهداف التنمية، وقد ... أفضى مجموع التقييمات سالفة الذكر إلى تقييمه (المستأنف) من قبل مديره المباشر ( ........ ) بدرجة (2 - مطلوب تحسين الأداء) المعادلة لتقييم (مقبول)، حيث أورد المدير المباشر تسبيبا لذلك أنه ...... وقـد تم اعتماد التقرير من السلطة المختصة، وخلت الأوراق مما يثبت انحراف الجهة الإدارية أو تعسفها في استعمال السلطة، الأمر الذي يضحى معه تقرير الأداء المطعون فيه وما تضمنه من درجة تقييم قــد تم وفق الإجراءات الشكلية المقررة وقام على سببه المبرر له قانونا وفي نطاق السلطة التقديرية لجهة الإدارة "وإذ جاء هــذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وموافقا للقانـون، وكافيا لحمل قضائـه، ومـن ثـم يكون النعـي عليه بما سلف على غير أساس، مما يتعـين معه رفــــض الطعـــــن.
2- لما كانت الفقرة الأولى من المادة 133 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 التي تنص على أنـه "يجب على المحكمة عند إصـدار الحكـم أو القـرار الـذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعـوى"، وإذ كان موضوع النزاع الماثل يتعلق كما هــو مبين بالطعـن بالإلغاء فـي قـرار إداري، وكانت المادة (24) من القانـون رقـم 13 لسنة 2017 بشأن الرسوم القضائية في إمارة أبوظبي تنص على أن"1- تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحل الدعوى والتنفيذ: أ - ....... هـ - الدعـاوى والطعـون والطلبات والإجـراءات المتعلقة بطلب إلغـاء القرارات الإدارية ....... 4 - يعفى مـن التأمين مـن يعفى من الرسوم القضائية "ومـن ثـم يكون ما أٌدي من رسم وتأمين مـن جانب الطاعـن بشأن هذا الطعن قد تم على غير ذي سند مـن القانون، الأمر الذي يتعين معه رد ذلك إليه.
--------------
المحكمــــــة
وحيث إن الوقائـع على ما يبين مـن الحكم المطعـون فيه وسائـر الأوراق تتحصل فـي أن الطاعـن أقـام الدعـوى رقــم 46 لسنـة 2022 إداري أبوظبـي بتاريــخ 21/6/2022 طالبا الحكــم: 1- قبل الفصل في الموضوع بطلب السيد/......، والسيد/ .......، لسماع شهادتهما وأقوالهما حول مخالفة تقييم الأداء الخاص به للقانون، وإعمال الرقابة القضائية على أعمال جهة الإدارة إذا ما انحرفت بالسلطة في هــذا الشأن. 2- أحقيته فـي إعادة تقييمه عن عام 2021 طبقا للنظم واللوائح والقانون. 3- احتياطيا: ندب خبير لبحث الطلبات. 4- إلزام المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك على سند من أنـه يعمل لدى المدعى عليها بوظيفة .......... منذ تاريخ 4/9/2016، ويبذل قصارى جهده ويتفانى في أداء مهام وظيفته على أكمل وجه، وقـد تمت مناقشة الأهداف معه واكتملت جميع الإجراءات بشأن تقييمه الوظيفي عـن عام 2021 إلا أنه وحتى تاريخ 14/3/2022 لم يتم اعتماد التقييم على الرغـم من اعتماده لكافة زملائه بالعمل بنظام ......... منذ تاريـخ 18/2/2022، ومراسلة جهة الإدارة بهـذا الشأن. وبتاريخ 25/4/2022 تم إفادته من قبل إدارة رأس المال البشري بصدور نتيجة تقييمه وأنه بإمكانه الاطلاع عليها مـن خلال السيستم، وبمطالعتها فوجئ بحصوله على تقييم بدرجـة مقبول، وأن التقييم صادر من إدارة رأس المال البشري، وليس من مديره المباشر بالمخالفة للقانون، فتظلم بتاريخ 28/4/2022 إلى جهة عمله، ولكن دون جدوى، حيث لم يتم الرد عليه، الأمـر الـذي حــدا بــه إلى إقامة الدعـوى بالطلبات سالفـة البيان. وبتاريـخ 9/8/2022 قضت محكمة أول درجــة بقبول الدعـوى شكلا ورفضها موضوعا وإلــزام المدعي المصاريف. استأنـف المدعي هذا الحكم بالاستئـناف رقــم 80 لسنة 2022 إداري أبو ظبي، وبتاريــخ 10/10/2022 قضت محكمـة أبوظبــي للأسرة والدعـاوى المدنيــة والإداريـة - دائـرة الاستئناف - بقبـول الاستئناف شكلا، ورفضه موضوعـا وذلك على النحو المبين بالأسباب وألزمـت المستأنف المصروفات. لم يرتـض الطاعـن بهـذا الحكـم، فأقـام عليـه الطعـن الماثـل، وقــدمت المطعـون ضـدها مـن خـلال ............. مذكـرة جوابيـة بالـــرد على الطـعـن، وعـرض الطعـن على هــذه المحكمة فـي غرفـة مشورة، فـرأت أنـه جديــر بالنظـر، وحـددت جلسـة لنظـره.
حيــث إن حاصل ما ينعاه الطاعــن علـى الحكم المطعون فيـه الخطأ فـي تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، ذلك أن الحكم المطعون فيه قـد انتهى إلى تأييد الحكم الصادر عـن محكمة أول درجة برفض الدعـوى، رغـم أن الطاعـن منذ فجر الدعـوى وهـو يطالب باستدعاء السيد /...............، لسماع شهادته وأقواله حـول مخالفة تقييم الأداء الخاص به للقانون، وأنه لم يقم بتقييمه وإنما تم التقييم من قبل جهة غير مخولة بذلك بالمخالفة للقانون، وقـد سجل المذكور اعتراضه على طريقة التقييم كما هـو موضح بالإيميل المؤرخ في 22/4/2022، لـذا يكون القرار المطعون فيه بتقييمه منعدما واجب الإلغاء، إلا أن الحكم المطعون فيه خالف ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هــذا النعي غير سديد، ذلك أن المقرر في قضاء هــذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطـة التامـة فـي تحصيل فهـم الواقـع فـي الدعـوى، وبحث وتمحيص وتقديـر الأدلـة والحجج والمستندات المطروحة فيها والموازنة بينها، وصولا إلى ما تـراه متفقـا ووجه الحـق في الدعـوى، وبغير إلــزام عليها بتتبع الخصوم في مناحي دفاعهم بالرد استقلالا على كل قول أو حجة يثيرونها، فحسبها أن تبين الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها، وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة ومقبولة تكفي لحمله وتـؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، وكانت المادة 22 مـن القانون رقــم 6 لسنة 2016 بشأن الموارد البشرية في إمارة أبوظبي تنص على أن " 1- يقدم عـن كل موظف تقرير سنوي عــن سلوكه وأدائه في العمل وفقا للأحوال والإجراءات والمواعيد التي تحددها اللائحة التنفيذية .... " وتنص المادة 40 مــن اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أن" 1- يكون المسؤول المباشر مسؤولاً عــن التواصل مع موظفيه لتوضيح وتحديد واجباتهم ومسؤولياتهم الوظيفية والأهـداف المطلوب تحقيقها، وتقييم كفاءتهم وأدائهم بهدف التطوير والإثراء الوظيفي... 3- يقـوم المسؤول المباشر بمراجعة وتقييم أداء موظفيه بشكل دوري ومنتظم مرتين على الأقل سنويا ... 6 - على إدارة الموارد البشرية متابعة عمليات تعبئة تقارير الأداء للموظفين حسب الأصول ووفق المدة الزمنية المعتمدة" وتنص المادة 45 على أن" 1- يقــوم الموظف بإعداد تقرير الأداء السنوي واعتماده مـن المسؤول المباشر .... 2- تقوم إدارة الموارد البشرية بإعداد كشف لنتائج تقارير الأداء السنوية لكافة الموظفين، وتعتمد من قبل رئيس الجهة الحكومية "وكان قضاء هــذه المحكمة قـد جرى على أن تقدير الدرجة التي يستحقها الموظف في تقرير كفاءته السنوي مـن صميم الأمور والأعمال التي تترخص فيها الجهة الإدارية المختصة بما لها من سلطة تقديرية في هــذا الشأن تجاه نشاط الموظف وكفاءته للعمل، وأنه لا رقابة للقضاء عليها في استعمال هــذه السلطة، طالما أن تقرير الكفاءة قـد مـر بالمراحل والإجراءات المرسومة له قانـونا، وتحققت فيه جميع الضمانات المقررة، وألا يكون مشوبا بالانحراف أو بإساءة استعمال السلطة، لما كان ذلك وكــان الحكـم المطعـون فيه على ضوء الأوراق والمستندات المودعة ملف الدعــوى قــد انتهى عـن صـواب إلى أن " البين من الأوراق لاسيما تقرير الأداء المطعون فيه (مستند رقم 3 من حافظة مستندات الجهة المدعى عليها المقدمة أمام محكمة أول درجة بجلسة 21 / 7 / 2022) أن عناصر تقييم الأداء الرئيسية تنقسم إلى: 1- أهــداف الأداء. 2 -الكفاءات والقيم السلوكية. 3- أهداف التنمية، وقــد ... أفضى مجموع التقييمات سالفة الذكر إلى تقييمه (المستأنف) من قبل مديره المباشر ( ............... ) بدرجة (2 - مطلوب تحسين الأداء) المعادلة لتقييم (مقبول)، حيث أورد المدير المباشر تسبيبا لذلك أنه ...... وقـد تم اعتماد التقرير من السلطة المختصة، وخلت الأوراق مما يثبت انحراف الجهة الإدارية أو تعسفها في استعمال السلطة، الأمر الذي يضحى معه تقرير الأداء المطعون فيه وما تضمنه من درجة تقييم قــد تم وفق الإجراءات الشكلية المقررة وقام على سببه المبرر له قانونا وفي نطاق السلطة التقديرية لجهة الإدارة "وإذ جاء هــذا الذي انتهى إليه الحكم المطعون فيه سائغا وموافقا للقانـون، وكافيا لحمل قضائـه، ومـن ثـم يكون النعـي عليه بما سلف على غير أساس، مما يتعـين معه رفــــض الطعـــــن.
وحيث إنـه عملا بأحكام الفقرة الأولى من المادة 133 من قانـون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 التي تنص على أنـه " يجب على المحكمة عند إصـدار الحكـم أو القـرار الـذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصروفات الدعـوى"، وإذ كان موضوع النزاع الماثل يتعلق كما هــو مبين بالطعـن بالإلغاء فـي قـرار إداري، وكانت المادة (24) من القانـون رقـم 13 لسنة 2017 بشأن الرسوم القضائية في إمارة أبوظبي تنص على أن"1- تعفى من الرسوم القضائية في جميع مراحـل الدعـوى والتنفيـذ: أ - ....... هـ - الدعـاوى والطعـون والطلبات والإجراءات المتعلقة بطلب إلغاء القرارات الإدارية ....... 4 - يعفى مـن التأمين من يعفى مـن الرسوم القضائية " ومن ثم يكون ما أٌدي مـن رسم وتأمين مـن جانب الطاعن بشأن هذا الطعن قـد تم على غير ذي سند مـن القانـون، الأمـر الذي يتعيـن معه رد ذلك إليـه.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1033 لسنة 2022 جلسة 24 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 تجاري ق 18 ص 181

جلسة 24/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ حسين بن سليمة – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: أحمد حمدين، مفلح الزعبي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 1033 لسنة 2022 تجاري)
(1) تحكيم. بنوك. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". خطاب الضمان. دفوع "الدفع بعدم قبول الدعوى للاتفاق على التحكيم". عقد "أثر العقد" "تفسيره". محكمة الموضوع "سلطتها". مقاولة. نقض "أسباب الطعن بالنقض. ما لا يقبل منها".
-التحكيم. ماهيته؟
- المادة الثامنة من قانون التحكيم رقم 6 لسنة 2018. مفادها؟
- لمحكمة الموضوع فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات وتفسير صيغ العقود والمحررات والاتفاقات بما هو أوفى بمقصود المتعاقدين. حد ذلك؟
- المادة 250 من قانون المعاملات المدنية. مفادها؟
- استقلال الالتزامات التجارية عن بعضها البعض. مؤدى ذلك؟
- النعي على الحكم المطعون فيه رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم لكون البنك لم يكن طرفاً في عقد المقاولة من الباطن الذي تضمن ذاك الشرط. غير مقبول. علة ذلك؟ مثال.
(2) إثبات "الخبرة". خبرة. محكمة الموضوع "سلطتها".
- لمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والتعويل على تقرير الخبير أو إطراحه والأخذ بتقرير الخبير الاستشاري. متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
- لمحكمة الموضوع الأخذ بتقرير الخبير الاستشاري. باعتباره قرينة واقعية. متى اطمأنت إليه وأقامت قضاءها على أسباب سائغة. مثال.
(3) التزام. تضامن وتضامم. حق. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دين. شركات. محكمة الموضوع "سلطتها". مقاولة.
- اقتران اسم عدة شركات في العقد بكلمة ائتلاف. أثره؟
- المادتين 452، 463 من قانون المعاملات المدنية. مفادهما؟
- لمحكمة الموضوع تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها. لها تفسير صيغ العقود والاتفاقات بما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين. مادامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة.
- الائتلاف بين الشركات. ماهيته؟
- النعي على الحكم المطعون فيه رفضه طلب وقف الدعوى تعليقاً لحين المصادقة على إجراءات الهيكلة أو مرور عشرة أشهر على افتتاح إجراءات الإفلاس في مواجهة المطعون ضدها الثالثة. غير مقبول. علة ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر قانوناً أن التحكيم طريق استثنائي لفض المنازعات خارج الطرق العادية للتقاضي أمام المحاكم العادية صاحبة الاختصاص الأصيل؛ كما انه من المقرر وفق ما تقضي به المادة الثامنة من قانون التحكيم رقم 6/2018 ـــــ الواجبة التطبيق ــــ أنه يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه شرط تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى. إن دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى وذلك ما لم يتبين للمحكمة أن الاتفاق على التحكيم باطل أو يستحيل تنفيذه. كما أنه من المقرر أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات فيها وتفسير صيغ العقود والمحررات والاتفاقات بما هو أوفى بمقصود المتعاقدين من سلطة محكمة الموضوع مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة النقض ما دام تفسيرها مما تحتمله عبارات العقود والمحررات والاتفاقات ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر؛ كما انه من المقرر قانوناً في المادة 250 من قانون المعاملات المدنية – ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام. كما أنه من المقرر استقلال الالتزامات التجارية عن بعضها البعض ذلك أن العلاقة بين الآمر بإصدار خطاب الضمان وبين البنك مصدر الخطاب مستقلة عن العلاقة بين الآمر والمستفيد من خطاب الضمان. لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده الثاني –البنك- مصدر خطابات الضمان لم يكن طرفاً في عقد المقاولة المبرم بين الطاعنتين والمطعون ضدها الأولى؛ وأن عقد المقاولة قاصر على عاقديه والمطعون ضدها الأولى قامت بالحجز على خطابات الضمان في الدعوى التحكيمية وصدر حكم التحكيم لصالح المطعون ضدها الأولى، وكان الثابت صدور حكم التحكيم بمستحقات المطعون ضدها الأولى، وكان الثابت أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة وبصفتهم المقاول الرئيسي قاموا أثناء إجراءات التحكيم بإنهاء عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى، والثابت أن البنك مصدر الكفالات قد اختصم في هذا النزاع بالدعوى الماثلة علماً انه لم يكن طرفا في عقد المقاولة من الباطن الذي تضمن شرط التحكيم ومن ثم فان هذا الدفع يكون فاقداً لسنده القانوني طالما أن العقد قد انتهى بين الطرفين وثبت في حكم التحكيم أن المطعون ضدها الأولى نفذت التزاماتها وصدر حكم التحكيم بمستحقاتها ذلك أن خطابات الضمان وأن كانت في الأصل أن يقوم البنك بدفع المبلغ للمستفيد عند أول طلب إلا أن القانون أجاز للآمر أن يطلب الحجز على هذه الخطابات ما دام يستند إلى أسباب جدية بعدم صرفها للمستفيد بما تكون معلقة في هذه الحالة على الحكم الذي صدر في الدعوى الموضوعية -دعوى التحكيم- وتم ذلك بما لم يعد لهذه الخطابات أي محل وعليه فقد أصابت محكمة الاستئناف برفض هذا الدفع مما يكون معه هذا النعي بشأنه غير قائم على أساس.
2- المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها والأخذ بتقرير خبير الدعوى كله أو بعضه أو إطراحه كله والأخذ بتقرير الخبير الاستشاري من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. كما انه من المقرر أن تقرير الخبير الاستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى إلى المحكمة وإن لم يكن من قبيل الخبرة القضائية إلا أنه يجوز للمحكمة الأخذ به على سبيل الاستئناس باعتباره قرينة واقعية في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع والموازنة بين المستندات والأدلة المطروحة عليها وترجيح ما تطمئن إليه منها ولا تثريب عليها إن هي رأت الأخذ بتقرير الخبير الاستشاري إذا ما اطمأنت إليه طالما أنه مطروح عليها ضمن أدلة الدعوى بحيث يكون لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من هذا التقرير لتكوين عقيدتها في النزاع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكافية وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان الثابت من المستندات وتقرير الخبرة أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة وبصفتهم المقاول الرئيسي الطرف الأول في عقد المقاولة من الباطن قاموا بإنهائه بموجب الخطاب الصادر منهم بتاريخ 02/08/2021 ذلك لقيام مالك المشروع بإنهاء العقد الرئيسي، وكان الثابت أن طرفي التداعي قد اتفقا بموجب البنود ................ من عقد المقاولة من الباطن انه في حال إنهاء العقد قد ألزمت الطاعنتين والمطعون ضدها الثانية بإعادة الضمانات للمطعون ضدها الأولى ومن ثم يكون الحكم المطعون عليه قد أصاب صحيح القانون بتأييد حكم أول درجة بإلغاء الكفالات، بالإضافة إلى أن الخبير الاستشاري انتهى إلى أن المطعون ضدها الأولى قامت بتنفيذ كامل الأعمال وفقا لشهادة الدفع المرحلية رقم ......... الصادرة من المقاول الرئيسي الطاعنتان بتاريخ 22/08/2019 ولا يؤثر في النتيجة التي وصل إليها الحكم من إلغاء خطابات الضمان بالرغم من أن الطاعنتين في خطاب الإنهاء اشترطا أن تبقى الضمانات دون إعادتها للمطعون ضدها الأولى طالما أن الأعمال قد نفذت وانتهت مدة الصيانة؛ مما لا يكون لخطابات الضمان أي أثر في العقد؛ مما يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
3- المقرر أن اقتران اسم عدة شركات في العقد بكلمة ائتلاف لا يجعل منها شركة واحدة ولا يخلق شخصا اعتباريا آخر خلافها ولا يؤثر في حق أي منها في التقاضي باسمها، ولا يعدو المقصود من هذه الكلمة سوى اشتراك هذه الشركات في اقتسام المصالح والحقوق الناتجة عن العقد وتحمل التزاماته بالتضامن بينها ما لم يتم الاتفاق في العقد بخلاف ذلك. ومن المقرر وفقا لما تقضي به المادة (452) من قانون المعاملات المدنية (1/ للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعيا ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين. 2/ ولكل مدين أن يعترض عند مطالبته بالوفاء بأوجه الاعتراض الخاصة به أو المشتركة بين المدينين). كما أنه من المقرر بنص المادة (463) من ذات القانون قد جرى على أنه لمن قضى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين بقدر حصته فإن كان أحدهم مفلسا تحمل مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعة هذا الإفلاس دون إخلال بحقهم في الرجوع على المفلس عند ميسرته. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق اشتراك الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة في ائتلاف لتنفيذ أعمال مقاولة، وكان مفهوم الائتلاف بين الشركات إنما يعني قيام شركة واقع بينهم لاقتسام الأرباح والخسائر بالتضامن بينها عن أعمال المشروع المشترك المتفق على تنفيذه بينها، وحيث قامت بإسناد جانب من الأعمال للمطعون ضدها الأولى نتج عنها المطالبة محل الدعوى، وكانت الطاعنتان بصفتهما شريكتين في الائتلاف ومتضامنتين في المسؤولية مع بقية الشركاء تجاه حقوق المطعون ضدها الأولى فيكون من حق الأخيرة الرجوع عليهما بكل الدين محل التضامن ــ أو الرجوع عليها جميعا ـــ دون أن يكون لهما الدفع في مواجهتها بأي دفوع تتعلق باي من المدينين المتضامنين معها في الدين، بما لا يحق لهما التمسك بوقف الإجراءات لسبب يتعلق بالمطعون ضدها الثالثة بحجة قيد إجراءات إفلاس في مواجهة الأخيرة، ومن ثم فان طلب وقف الدعوى لصدور قرار بافتتاح إجراءات الإفلاس في مواجهة المطعون ضدها الثالثة يكون غير منتج؛ وأن ما قضى به الحكم المطعون عليه برفض الطلب بتعليق الدعوى يكون موافقاً لصحيح القانون؛ مما يكون معه هذا النعي غير قائم على أساس.
----------------
المحكمـــــة
حيث إن وقائع الدعوى تتلخص وفقا لما هو وارد في سائر الأوراق والمستندات ودفاع الخصوم سبق للحكم المستأنف والحكم الصادر من محكمة النقض في الطعن رقم712/2022 تجاري أبو ظبي الصادر بجلسة 11/10/2022 أن أحاطا بتفاصيلها وإليهما تحيل المحكمة في هذا الشأن، والتي توجزها في أن المطعون ضدها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 28 /2022 تجاري كلي أبو ظبي في مواجهة الطاعنتين والمطعون ضدهما الأول والثانية بطلب الحكم بإلغاء الكفالة المصرفية الخاصة بحسن أداء التنفيذ رقم ...... الصادرة من المطعون ضده الثاني لصالح الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة بقيمة ......درهما، والسارية حتى تاريخ 1/1/2019 والتي تم تعديل قيمتها لتصبح بمبلغ.......درهما والسارية حتى تاريخ 31/10/2021. والكفالة المصرفية الخاصة بالمحتجز رقم ........ الصادرة من المطعون ضده الثاني لصالح الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة بقيمة ....... درهما، والسارية حتى تاريخ 1/1/2019 والتي تم تعديل قيمتها لتصبح بمبلغ ........ درهما والسارية حتى تاريخ 31/10/2021. وإلزام المطعون ضده الثاني برد أصل الضمانة البنكية رقم.......، ورقم ..... الصادرتين عن البنك - ....... - كغطاء للضمانات البنكية موضوع الدعوى. واحتياطيا: في حال صرف الكفالتين المصرفيتين أو التصرف فيهما بإلزام الطاعنتين بالتضامن والتكافل بأن يؤديا لها مبلغ ....... درهما مع الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. وإلزامهما بالتضامن بالرسوم والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، على سند من القول إنه تم إنشاء ائتلاف مشترك الطاعنتان والمطعون ضدها الثالثة للدخول كمقاول رئيسي في المشروع المسمى....... وانه بتاريخ 15/07/2014 بموجب عقد مقاولة من الباطن تعاقدوا باعتبارهم مقاولاً رئيسياً مع المطعون ضدها الأولى كمقاول من الباطن للقيام بأعمال تصميم وتوريد وتركيب الجدران الستارية والواجهات نظير مبلغ إجمالي مقداره ........ درهما وأنه طبقا لبنود العقد يتعين تقديم خطاب حسن أداء التنفيذ بقيمة 10% من قيمة عقد المقاولة من الباطن، وأن المطعون ضدها الأولى بالخيار بتقديم خطاب ضمان المحتجز بنسبة 5% من قيمة عقد المقاولة من الباطن وذلك لاستبداله بالقطاعات المبالغ المحتجزة التي يجريها المقاول الرئيسي بنسبة 5% وفقا لعقد المقاولة من الباطن، وبتاريخ 18/07/2013 تم إصدار الكفالة البنكية الأولى، وبتاريخ 15/5/2017 تم إصدار الكفالة البنكية الثانية لصالح الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة وتم تقديم هذه الكفالة كبديل عن خصم واقتطاع المبالغ المحتجزة من مستحقات المطعون ضدها الأولى وقد نفذت الأخيرة كافة التزاماتها وقامت الطاعنتان والمطعون ضدها الثالثة بتاريخ 22/8/2019 بإصدار شهادة دفع مرحلية برقم ....... ووفقا لهذه الشهادة فان المطعون ضدها الأولى نفذت كافة الأعمال عن العقد وكذلك أعمال إضافية وأن نسبة إنجاز الأعمال بلغت 99.88% وقيمتها 713,864,832 درهما، إلا أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة تقاعسوا عن إصدار شهادة باستلام الأعمال، وانه بتاريخ 2/8/2021 ارسلوا رسالة للمطعون ضدها الأولى بإنهاء التعاقد من الباطن بالإشارة إلى أنهاء التعاقد معهم من قبل المالك وبناء على ذلك وبتاريخ 4/8/2021 أرسلت المطعون ضدها الأولى للطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة خطابا بإرجاع خطابات الضمان موضوع الدعوى إلا انهم امتنعوا عن ذلك دون مبرر وبالمخالفة للبند رقم ( ....، والبند .....) من عقد المقاولة سند الدعوى، وأنه سبق وأن أقامت المطعون ضدها الأولى دعوى تحكيمية في مواجهة الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة (الائتلاف) أمام مركز أبوظبي للتحكيم الدولي والتي قيدت برقم ...../2019 ، وأنه بتاريخ 16/09/2021 تقدمت المطعون ضدها الأولى بطلب إصدار تدابير تحفظية بتوقيع الحجز التحفظي على خطابي الضمان الخاصين بضمان حسن الأداء والمحتجز والذي قيد تحت رقم ....../2020 أمر على عريضة تحكيم والذي صدر القرار فيه بتوقيع الحجز التحفظي مع إخطار البنك بوقف صرفهما وبوقف تسييلهما مؤقتا لحين استقرار حقيقة مديونية كل طرف تجاه الأخر اتفاقا أو بموجب صدور حكم في الدعوى التحكيمية رقم ..... /2012؛ الأمر الذي حدا بالمطعون ضدها الأولى لإقامة هذه الدعوى.
وحيث انه وبجلسة 15 / 03 /2022 قضت محكمة أول درجة أولا: بإلغاء الكفالات المصرفية التالية:
1-الكفالة المصرفية الخاصة بحسن أداء التنفيذ رقم....... الصادرة من المدعى عليه الأول (المستأنف عليه الثاني) لصالح المدعى عليهم من الثانية وحتى الرابعة (المستأنفتان والمستأنف عليها الثالثة – الائتلاف) بقيمة ....... درهما، والسارية حتى تاريخ 1/1/2019 والتي تم تعديل قيمتها لتصبح بمبلغ ...... درهما والسارية حتى تاريخ 31/10/2021. 2-الكفالة المصرفية الخاصة بالمحتجز رقم...... الصادرة من المدعى عليه الأول (المستأنف عليه الثاني) لصالح المدعى عليهم من الثانية وحتى الرابعة (المستأنفتان والمستأنف عليها الثالثة) بقيمة 21,614,329 درهما، والسارية حتى تاريخ 1/1/2019 والتي تم تعديل قيمتها لتصبح بمبلغ ....... درهما والسارية حتى تاريخ 31/10/2021. ثانيا: بإلزام المدعى عليه الأول (المستأنف عليه الثاني) برد أصل الضمانة البنكية رقم (LP-.........، ورقم ...... والصادرتين عنه كغطاء للضمانات البنكية موضوع الدعوى. لم ترتض المدعى عليها الثانية والثالثة – الطاعنة والشركة .......... - بالحكم ومن ثم طعنتا عليه بالاستئناف رقم 749/2022 بتاريخ 11/5/2022؛ قضت محكمة الاستئناف بتاريخ 26/10/2022 في موضوع الاستئناف برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفتين بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة. لم ترتض الطاعنة بهذا الحكم فطعنت عليه بالنقض الماثل بطلباتها فيه؛ رأت المحكمة في غرفة مشورة أن هذا الطعن جدير بالنظر فحددت له جلسة لنظره.
وحيث تنعى الطاعنتان على الحكم المطعون عليه في السبب الأول انه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه إذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم بحجة أن البنك لم يكن طرفاً في عقد المقاولة من الباطن الذي تضمن شرط التحكيم ولم يفطن إلى أن خطاب الضمان هو احد صور الكفالات المصرفية ويستمد مصدره من الكفالة التي نص عليها عقد المقاولة من الباطن فيما بين الآمر والمستفيد وان بحث مسألة إلغاء خطاب الضمان تقتضي بحث وفاء كل طرف بالتزاماته وفقاً لعقد المقاولة والتي تدخل حصراً في اختصاص التحكيم وان البنك مصدر خطابات الضمات يكون بمثابة الكفيل فضلاً عن أن المشروع المشترك المكون من الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة قد أورد صراحة إنهاء عقد المقاولة ولا يترتب عليه إعادة الكفالات البنكية للمطعون ضدها الأولى.
وحيث إن هذا الدفع غير سديد، ذلك إنه من المقرر قانونا أن التحكيم طريق استثنائي لفض المنازعات خارج الطرق العادية للتقاضي أمام المحاكم العادية صاحبة الاختصاص الأصيل؛ كما انه من المقرر وفق ما تقضي به المادة الثامنة من قانون التحكيم رقم 6/2018 ـــــ الواجبة التطبيق ــــ أنه يجب على المحكمة التي يرفع إليها نزاع يوجد بشأنه شرط تحكيم أن تحكم بعدم قبول الدعوى إن دفع المدعى عليه بذلك قبل إبدائه أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى وذلك ما لم يتبين للمحكمة أن الاتفاق على التحكيم باطل أو يستحيل تنفيذه. كما أنه من المقرر أن فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات فيها وتفسير صيغ العقود والمحررات والاتفاقات بما هو أوفى بمقصود المتعاقدين من سلطة محكمة الموضوع مستهدية في ذلك بوقائع الدعوى وظروفها دون رقابة عليها من محكمة النقض ما دام تفسيرها مما تحتمله عبارات العقود والمحررات والاتفاقات ولا خروج فيه عن المعنى الظاهر؛ كما انه من المقرر قانوناً في المادة 250 من قانون المعاملات المدنية – ينصرف أثر العقد إلى المتعاقدين والخلف العام دون إخلال بالقواعد المتعلقة بالميراث ما لم يتبين من العقد أو من طبيعة التعامل أو من نص القانون أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام. كما أنه من المقرر استقلال الالتزامات التجارية عن بعضها البعض ذلك أن العلاقة بين الآمر بإصدار خطاب الضمان وبين البنك مصدر الخطاب مستقلة عن العلاقة بين الآمر والمستفيد من خطاب الضمان. لما كان ذلك وكان الثابت أن المطعون ضده الثاني –البنك- مصدر خطابات الضمان لم يكن طرفاً في عقد المقاولة المبرم بين الطاعنتين والمطعون ضدها الأولى؛ وأن عقد المقاولة قاصر على عاقديه والمطعون ضدها الأولى قامت بالحجز على خطابات الضمان في الدعوى التحكيمية وصدر حكم التحكيم لصالح المطعون ضدها الأولى، وكان الثابت صدور حكم التحكيم بمستحقات المطعون ضدها الأولى، وكان الثابت أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة وبصفتهم المقاول الرئيسي قاموا أثناء إجراءات التحكيم بإنهاء عقد المقاولة من الباطن سند الدعوى، والثابت أن البنك مصدر الكفالات قد اختصم في هذا النزاع بالدعوى الماثلة علماً انه لم يكن طرفا في عقد المقاولة من الباطن الذي تضمن شرط التحكيم ومن ثم فان هذا الدفع يكون فاقداً لسنده القانوني طالما أن العقد قد انتهى بين الطرفين وثبت في حكم التحكيم أن المطعون ضدها الأولى نفذت التزاماتها وصدر حكم التحكيم بمستحقاتها ذلك أن خطابات الضمان وأن كانت في الأصل أن يقوم البنك بدفع المبلغ للمستفيد عند أول طلب إلا أن القانون أجاز للآمر أن يطلب الحجز على هذه الخطابات ما دام يستند إلى أسباب جدية بعدم صرفها للمستفيد بما تكون معلقة في هذه الحالة على الحكم الذي صدر في الدعوى الموضوعية -دعوى التحكيم- وتم ذلك بما لم يعد لهذه الخطابات أي محل وعليه فقد أصابت محكمة الاستئناف برفض هذا الدفع مما يكون معه هذا النعي بشأنه غير قائم على أساس.
وحيث تنعى الطاعنتان على الحكم المطعون عليه في السبب الثاني أنه شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع الذي أسس قضاءه على أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة بصفتهم المقاول الرئيسي قاموا بإنهاء عقد المقاولة من الباطن كأثر لقيام مالك المشروع بإنهاء العقد الرئيسي وأن الطرفين اتفقوا على أنه في حالة الإنهاء يتم إعادة الضمانات إلى المطعون ضدها الأولى بالإضافة إلى الاستناد إلى تقرير الخبرة الاستشاري الذي انتهى إلى أن المطعون ضدها الأولى نفذت كامل الأعمال ومن ثم يكون ضمان الصيانة قد انتهى بانتهاء فترة الصيانة وانتهاء العقد واستند الحكم إلى أن البندين ...... من عقد المقاولة دون الالتفات إلى البند الذي أوردته الطاعنتان في خطاب الإنهاء الذي نص صراحة على عدم إعادة الضمانات إلى المطعون ضدها الأولى.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك انه من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة فيها والموازنة بينها والأخذ بتقرير خبير الدعوى كله أو بعضه أو إطراحه كله والأخذ بتقرير الخبير الاستشاري من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. كما انه من المقرر أن تقرير الخبير الاستشاري الذي يقدمه أحد الخصوم في الدعوى إلى المحكمة وإن لم يكن من قبيل الخبرة القضائية إلا أنه يجوز للمحكمة الأخذ به على سبيل الاستئناس باعتباره قرينة واقعية في نطاق سلطتها الموضوعية في تقدير الوقائع والموازنة بين المستندات والأدلة المطروحة عليها وترجيح ما تطمئن إليه منها ولا تثريب عليها إن هي رأت الأخذ بتقرير الخبير الاستشاري إذا ما اطمأنت إليه طالما أنه مطروح عليها ضمن أدلة الدعوى بحيث يكون لمحكمة الموضوع أن تأخذ بما تطمئن إليه من هذا التقرير لتكوين عقيدتها في النزاع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة وكافية وتؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. لما كان ذلك وكان الثابت من المستندات وتقرير الخبرة أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة وبصفتهم المقاول الرئيسي الطرف الأول في عقد المقاولة من الباطن قاموا بإنهائه بموجب الخطاب الصادر منهم بتاريخ 02/08/2021 ذلك لقيام مالك المشروع بإنهاء العقد الرئيسي، وكان الثابت أن طرفي التداعي قد اتفقا بموجب البنود ....... من عقد المقاولة من الباطن انه في حال إنهاء العقد قد ألزمت الطاعنتين والمطعون ضدها الثانية بإعادة الضمانات للمطعون ضدها الأولى ومن ثم يكون الحكم المطعون عليه قد أصاب صحيح القانون بتأييد حكم أول درجة بإلغاء الكفالات، بالإضافة إلى أن الخبير الاستشاري انتهى إلى أن المطعون ضدها الأولى قامت بتنفيذ كامل الأعمال وفقاً لشهادة الدفع المرحلية رقم ......... الصادرة من المقاول الرئيسي الطاعنتان بتاريخ 22/08/2019 ولا يؤثر في النتيجة التي وصل إليها الحكم من إلغاء خطابات الضمان بالرغم من أن الطاعنتين في خطاب الإنهاء اشترطا أن تبقى الضمانات دون إعادتها للمطعون ضدها الأولى طالما أن الأعمال قد نفذت وانتهت مدة الصيانة؛ مما لا يكون لخطابات الضمان أي أثر في العقد؛ مما يكون هذا النعي غير قائم على أساس.
وحيث تنعى الطاعنتان على الحكم المطعون عليه في السبب الثالث مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وشابه القصور في التسبيب بقالة أن الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة قاموا بإسناد جانب من الأعمال للمطعون ضدها الأولى نتج عنه المطالبة محل الدعوى ومن ثم يكونوا متضامنين معها تجاه حقوقها ويكون من حقها الرجوع عليهما بكامل الدين محل التضامن وهذا الذي انتهى إليه الحكم لم يواجه دفاع الطاعنتين بأن إلغاء الكفالات البنكية الصادرة لصالح المحكوم عليهم بالتضامن وأثر هذا التضامن يلحق كل الخصوم المحكوم عليهم في حال كان الالتزام غير قابل للانقسام؛ وان الكفالات البنكية غير قابلة للانقسام بحيث لا يمكن تحديد نصيب كل عضو من أعضاء الائتلاف؛ كما انه يجب وقف إجراءات التقاضي والتنفيذ في مواجهة المطعون ضدها الثالثة ووقف الدعوى تعليقاً لحين المصادقة على إجراءات الهيكلة أو مرور عشرة اشهر على افتتاح إجراءات الإفلاس الصادر بتاريخ 16/6/2021 في الدعوى رقم ..../2021 إجراءات إفلاس دبي بعد تمديدها إلى 14/12/2022 وصدر قرار القاضي بالتمديد بتاريخ 31/3/2022.
وحيث أن هذا النعي غير سديد، ذلك إن المقرر أن اقتران اسم عدة شركات في العقد بكلمة ائتلاف لا يجعل منها شركة واحدة ولا يخلق شخصا اعتباريا آخر خلافها ولا يؤثر في حق أي منها في التقاضي باسمها، ولا يعدو المقصود من هذه الكلمة سوى اشتراك هذه الشركات في اقتسام المصالح والحقوق الناتجة عن العقد وتحمل التزاماته بالتضامن بينها ما لم يتم الاتفاق في العقد بخلاف ذلك. ومن المقرر وفقا لما تقضي به المادة (452) من قانون المعاملات المدنية (1/ للدائن أن يطالب بدينه كل المدينين المتضامنين أو بعضهم مراعيا ما يلحق علاقته بكل مدين من وصف يؤثر في الدين. 2/ ولكل مدين أن يعترض عند مطالبته بالوفاء بأوجه الاعتراض الخاصة به أو المشتركة بين المدينين). كما أنه من المقرر بنص المادة (463) من ذات القانون قد جرى على أنه لمن قضى الدين من المدينين المتضامنين حق الرجوع على أي من الباقين بقدر حصته فإن كان أحدهم مفلسا تحمل مع الموسرين من المدينين المتضامنين تبعة هذا الإفلاس دون إخلال بحقهم في الرجوع على المفلس عند ميسرته. ومن المقرر كذلك أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة إليها تقديما صحيحا والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداها وتفسير صيغ العقود والاتفاقات وسائر المحررات والشروط المختلف عليها واستخلاص ما تراه أوفى بمقصود المتعاقدين واستظهار النية المشتركة لهما طالما استندت في قضائها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت بالأوراق. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق اشتراك الطاعنتين والمطعون ضدها الثالثة في ائتلاف لتنفيذ أعمال مقاولة، وكان مفهوم الائتلاف بين الشركات إنما يعني قيام شركة واقع بينهم لاقتسام الأرباح والخسائر بالتضامن بينها عن أعمال المشروع المشترك المتفق على تنفيذه بينها، وحيث قامت بإسناد جانب من الأعمال للمطعون ضدها الأولى نتج عنها المطالبة محل الدعوى، وكانت الطاعنتان بصفتهما شريكتين في الائتلاف ومتضامنتين في المسؤولية مع بقية الشركاء تجاه حقوق المطعون ضدها الأولى فيكون من حق الأخيرة الرجوع عليهما بكل الدين محل التضامن ــ أو الرجوع عليها جميعا ـــ دون أن يكون لهما الدفع في مواجهتها بأي دفوع تتعلق باي من المدينين المتضامنين معها في الدين، بما لا يحق لهما التمسك بوقف الإجراءات لسبب يتعلق بالمطعون ضدها الثالثة بحجة قيد إجراءات إفلاس في مواجهة الأخيرة، ومن ثم فان طلب وقف الدعوى لصدور قرار بافتتاح إجراءات الإفلاس في مواجهة المطعون ضدها الثالثة يكون غير منتج؛ وأن ما قضى به الحكم المطعون عليه برفض الطلب بتعليق الدعوى يكون موافقاً لصحيح القانون؛ مما يكون معه هذا النعي غير قائم على أساس.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1055 لسنة 2022 جلسة 23 / 1 / 2023 نقض أبو ظبي مدني مكتب فني 17 تجاري ق 17 ص 171

جلسة 23/1/2023
برئاسة السيد المستشار/ محمد زكي خميس – رئيس الدائرة وعضوية المستشارين: د. عدلان الحاج، إمام عبد الظاهر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(الطعن رقم 1055 لسنة 2022 تجاري)
(1) إجراءات "إجراءات التقاضي". دفوع "الدفع بعدم جواز الطعن وبسقوط الحق فيه". نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه بالنقض". نظام عام.
- إجراءات التقاضي. من النظام العام. أثر ذلك؟
- الفقرة الأولى من المادة 173 من قانون الإجراءات المدنية المعدل بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2018. مفادها؟
- الطعن بالنقض على الحكم الصادر من محكمة الاستئناف في إجراءات التنفيذ. غير جائز. أساس ذلك؟
- مثال لإطراح الدفع بعدم جواز الطعن.
(2) قانون "سريانه" "تطبيقه". نقض "إجراءات الطعن بالنقض وميعاده".
- المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية. مفادها؟
- دفع الطاعن بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد. غير مقبول. علة ذلك؟
(3) إثبات "الخبرة" "قوة الأمر المقضي". حكم "حجية الحكم". خبرة. محكمة الموضوع "سلطتها". نظام عام. نقض "أسباب الطعن بالنقض. ما لا يقبل منها".
- التناقض الذي يعيب الحكم. ماهيته؟
- حجية الحكم. مناطها؟
- حجية الأحكام. من النظام العام. أثر ذلك؟
- لمحكمة الموضوع تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتفسير المستندات وتقدير الأدلة. لها التعويل على تقرير الخبير. أخذها به مفاده: اطراحها المطاعن الموجهة إليه. عدم التزامها بإجابة طلب الطاعن إعادة المأمورية إلى خبير آخر. متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة.
- كشوف الحساب التي يصدرها البنك. لا تعد حجة على صحة ما ورد فيها من بيانات. التزام العميل بإثبات وجه الخطأ فيها. متى جادل في صحتها. مثال.
- الجدل الموضوعي في تقدير الدليل. غير جائز أمام محكمة النقض.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات التقاضي ومنها قبول الطعن بالنقض أو عدم قبوله من المسائل المتعلقة بالنظام العام تفصل فيه محكمة النقض من تلقاء نفسها وإن لم يرد بصحيفة الطعن أو يثره أحد الخصوم. وكان الأصل وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 173 من قانون الإجراءات المدنية المعدل بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2018 – الواجب التطبيق - أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وفقاً للنصاب القيمي للدعوى الذي تحدده اللائحة التنظيمية لهذا القانون، أو كانت غير مقدرة القيمة إلا أنه يستثني من هذا الأصل ما ورد بنص الفقرة الثالثة من ذات المادة أن الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في إجراءات التنفيذ تكون غير قابلة للطعن بالنقض، وهي تلك الصادرة في إجراءات التنفيذ البحتة التي يتخذها قاضي التنفيذ في سبيل تنفيذ الأحكام وسائر السندات التنفيذية الأخرى جبراً، وهي بهذه المثابة تعني المنازعة التي تتعلق بالإجراءات التي يناط بقاضي التنفيذ اتخاذها سواء بطلب منعه أو وقفه أو استمراره أو بطلانه ما دامت المنازعة تتعلق بإجراءات بالتنفيذ أياً كانت قيمتها أو طبيعتها وقتية كانت أو موضوعية عدا ما استثناه القانون بنص خاص مثل دعاوى الاسترداد وغيرها من الدعاوى التي لا تتعلق بإجراءات التنفيذ، أما المنازعات التي تتعلق بواقع قانوني سابق يتعين توافره قبل اتخاذ أي إجراء من هذه الإجراءات فإن الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ فيها لا تعد من قبيل الأحكام التي تعنيها الفقرة الثالثة من المادة 173 المشار إليها كتلك الصادرة في شأن تصفية نزاع حول مسألة سابقة يتوقف على نتيجة الفصل فيها استجابة قاضي التنفيذ أو رفضه طلب اتخاذ الإجراءات التنفيذية، لما كان ذلك وكانت المنازعة محل الطعن هي خصم مبالغ تم تحصيلها من المطعون ضده كريع من العقارات التي يديرها لصالح الطاعن بعد صدور الحكم في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2019 تجاري أبوظبي – السند التنفيذي - و عدم احتساب فوائد مركبة إنما هي تصفية نزاع حول مسألة سابقة يتوقف على نتيجة الفصل فيها استجابة قاضي التنفيذ أو رفضه طلب اتخاذ الإجراءات التنفيذية ولا يعد الحكم الصادر فيها من قبيل الأحكام التي تعنيها الفقرة الثالثة من المادة 173 المشار إليها و يضحى النعي على غير أساس خليقاً بالرفض.
2- لما كان النص في المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن "" 1: تسري أحكام هذا القانون على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى ومالم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، ويستثنى من ذلك : أ - القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة أول درجة، ب : القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها، ج : القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة إلى ما صدر من أحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق، 2: وكل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك 3: و لا يبدأ ما يستحدث من مواعيد عدم سماع الدعوى أو السقوط أو غيرها من مواعيد الإجراءات إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها "" تدل على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بوجوب سريان قوانين الإجراءات بأثر مباشر على ما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها وأن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك، واستثنت من هذا الأصل القوانين المعدلة للمواعيد فلا يسري عليها القانون الجديد وذلك في حالة ما إذا كان الميعاد قد بدأ سريانه قبل تاريخ العمل به، كما استثنت أيضاً القوانين الجديدة المنظمة لطرق الطعن وذلك متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر قبل تاريخ العمل بها وكان القانون الجديد ملغياً أو منشئاً لطريق من طرق الطعن، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 08/11/2022 وقبل سريان العمل بالمرسوم المشار إليه والمعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 ومن ثم يظل ميعاد الطعن ستون يوماً وفقاً لنص المادة 176 من القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 وليس ثلاثين يوما ًويضحى الدفع على غير أساس خليقاً بالرفض.
3- المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرَف على أساس من الأمرين قضت المحكمة بما ورد في منطوق حكمها، أو هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعده ما يمكن حمل الحكم عليه. وأن مفاد نص المادة 49 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعاً مانعاً، فيمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وإن حجية الأحكام من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها ولو لم يثرها الخصوم في الدعوى أو الطعن، كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتفسير المستندات والمكاتبات والترجيح بين البينات وتقدير الأدلة ومنها تقارير الخبراء والموازنة بينها والأخذ بدليل دون آخر، ومتى أخذت المحكمة بتقرير الخبرة لاطمئنانها إليه وأقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فهي غير ملزمة بتتبع كل ما يدلي به الأطراف من مطاعن على التقرير والرد على كل منها بأسباب خاصة لأن في أخذها بالتقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم واعتراضاتهم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير ولا تستحق الرد بأكثر مما تضمنه طالما بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وهي غير ملزمة بإجابة الطاعن إلى طلب إعادة المأمورية إلى خبير آخر متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها الخبير المنتدب وبسلامة الأسس التي بنى عليها رأيه وأقامت قضاءها في ذلك كله على أسباب سائغة لها معينها الثابت بالأوراق، وأنه ولئن كانت كشوفات الحساب التي يصدرها البنك لا تعتبر حجة قاطعة على صحة ما ورد فيها من بيانات تمنع من مناقشة ما قد يقع فيها من أخطاء، إلا أنه يتعين على العميل عند المجادلة في صحة الكشوف أن يثبت وجه الخطأ فيها. لما كان ذلك، و لما كان البين من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2019 تجارى أبوظبي- السند التنفيذي في التنفيذ التجاري رقم 4666 لسنة 2020 أبوظبي - بتعديل الحكم الصادر في الدعوى المتقابلة في رقم 817 لسنة 2018 تجاري كلي أبوظبي بجعل المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضده في ذمة الطاعن 7,906,884درهم بدلاً من 9,969,331درهم وتأييده فيما قضى بالفائدة التأخيرية على أصل الدين البالغ 4.154.317 درهم بواقع 2% سنوياً من تاريخ المطالبة الحاصل 14/05/2018 و تأييده فيما عدا ذلك لما قضى به في الدعوى الأصلية بانتهاء الدعوى، و كان البين من تقرير الخبرة لدى محكمة الاستئناف عدم قيام الطاعن بأية سحوبات نقدية من الحساب وذلك بناء على كشوف الحساب المقدمة للخبرة والتي انتقلت الخبرة لمقر البنك المطعون ضده وتسلمت كشوف الحساب الجاري وحساب الإيجار وحساب المصاريف وحساب القرض العقاري وأودعت تقريرها بناء على تلك الكشوف، وانتهت إلى أن المبلغ المقضي به في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2019 تجارى أبوظبي 7,906,884 درهم والصيانة ما بعد تاريخ 28/3/2018 – تاريخ تصفية الحساب في الحكم المشار إليه مبلغ 130,000درهم وبدل الإدارة 47,942,43 درهم بإجمالي مبلغ 177,943,22 درهم كمصاريف وأن ريع العقار بحساب القرض بعد تاريخ 28/03/2022 مبلغ 1,445,613.90درهم والفوائد الغير مسددة (أي التي لم يصادفها مدفوعات) مبلغ 31,129,73درهم و الفوائد البسيطة مبلغ 318,218,83درهم مع توجيه المدفوعات لسداد الفوائد أولاً بأول على أصل الدين البالغ 4,154,317 درهم وفقاً للحكم – السند التنفيذي – و أنه في حال الأخذ بالفائدة 2% من تاريخ المطالبة القضائية اعتباراً من 14/05/2018 وحتى تاريخ 13/10/2022 فإن المترصد بذمة الطاعن مبلغ 6,988,561,87درهم و في حال عدم الأحقية في الفائدة فإن المبلغ المستحق في ذمة الطاعن 6,639,213,32درهم وإذ أخذ الحكم بالرأي الأول استناداً لحجية السند التنفيذي باحتساب الفائدة المقضي بها حتى تاريخ 13/10/2022 مع استمرار الفائدة التأخيرية بواقع 2% سنوياً على أصل الدين من تاريخ 13/10/2022 وحتى السداد التام و قضى بإلغاء الحكم المستأنف جزئياً فيما قضى بخصم مبلغ 1,173,197.93 درهم من إجمالي المبلغ المنفذ به والقضاء مجدداً بإثبات مديونية الطاعن لصالح البنك المطعون ضده حتى تاريخ 13/10/2022 بالمبلغ المقضي به بعد أن اطمأن لتقرير الخبرة للمسائل الفنية ورد على اعتراضات الطاعن وكان ذلك في حدود سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها ومن ثم تكون اعتراضات الطاعن مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع التقديرية بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لا سيما وأن المصاريف البنكية هي عبارة عن مصاريف الإدارة والصيانة وليست مصاريف بنكية غيرها كما أنه لا تناقض بين الأسباب والمنطوق بعد تصفية الحساب باحتساب الريع المحصل من المطعون ضده بعد خصم مصروفات تحصيله من صيانة و بدل إدارة واحتساب الفائدة المقضي بها تنفيذاً للحكم المشار إليه وأما بشأن عدم خصم مبلغ 2,681,700 درهم المستحق للطاعن حين تحصيل البنك المطعون ضده قيمة الإيجارات المستحقة في التنفيذ رقم 479 لسنة 2013 على النحو المبين بأسباب الحكم السند التنفيذي فإن ذلك يجاوز حدود ومهام قاضي التنفيذ ومن ثم يضحى الطعن على غير سند من صحيح القانون خليقاً بالرفض.
---------------
المحكمــة
حيث إن الواقعات – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الإشكال رقم 7 لسنة 2022 دعاوى تنفيذ أبوظبي بطلب الحكم بوقف تنفيذ الحكم المستشكل فيه وإلغاء الإجراءات التنفيذية الصادرة بحقه في التنفيذ رقم 4666 لسنة 2020 تجاري أبوظبي وأصلياً ندب خبير مصرفي لبحث التسهيلات المصرفية الممنوحة له من البنك المطعون ضده وبيان الريع المحصل عن إدارة العقارات من قبل المطعون ضده لتصفية الحساب بين الطرفين وبيان ما إذا كان تم احتساب فوائد مركبة عليه واحتياطياً الحكم ببراءة ذمته من الدين المنفذ به وإلزام المطعون ضده برد المبالغ الزائدة عن الدين المنفذ به الحكم له مع الزامه بإعطائه براءة ذمة عن الدين وتسليمه الفلل موضوع القرض لانتهاء الغرض من الإدارة علي اعتبار أنها أثر من آثار انقضاء الدين المنفذ به، على سند من القول أنه بموجب عقد قرض مؤرخ 26/10/2008 منحه البنك المطعون ضده قرضاً بمبلغ 6,500,000 درهم و أبرم الطاعن مع الأخير عقد إدارة عقارات بتاريخ 14/10/2008 لإدارة الأخير ثلاث فلل عائدة للطاعن بغرض تحصيل قيمة الريع و خصمه من قيمة القرض ومنذ تاريخ إبرام عقد القرض رفض المطعون ضده تزويده بكشف حساب يبين فيه إجمالي المبلغ الذي تم سداده و المتبقي فلجأ إلى خبرة استشارية التي انتهت إلي أنه سدد قيمة القرض وأصبح دائناً للبنك المطعون ضده بمبلغ 278,420,17 درهم فأقام الإشكال، ندبت المحكمة خبيراً و بعد أن أودع الخبير تقريره حكمت في منازعة تنفيذ موضوعية بخصم مبلغ 1,173,197.93 درهم من المبلغ المنفذ به، استأنف البنك المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 1065 لسنة 2022 تجاري أبوظبي كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 1164 لسنة 2022 تجاري أبوظبي، ضمت المحكمة الاستئناف الأخير للأول وأعادت المأمورية للخبير السابق ندبه وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت بتاريخ 08/11/2022 في موضوع الاستئناف رقم 1065 لسنة 2022 تجاري أبوظبي بإلغاء الحكم المستأنف جزئياً بخصم مبلغ 1,173,197,93 درهم من إجمالي المبلغ المنفذ به والقضاء مجدداً بإثبات مديونية الطاعن لصالح المطعون ضده حتى تاريخ 13/10/2022 بمبلغ 6,988,561,87 درهم وتأييده فيما عدا ذلك وبرفض الاستئناف رقم 1164 لسنة 2022 تجاري أبوظبي، طعن الطاعن في هذا القضاء بطريق النقض، قدم المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم جواز الطعن لصدوره في إجراءات التنفيذ وبسقوط الحق فيه لتقديمه بعد الميعاد والتمس رفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره.
وحيث إن الدفع بعدم جواز الطعن غير سديد، ذلك أن المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن إجراءات التقاضي ومنها قبول الطعن بالنقض أو عدم قبوله من المسائل المتعلقة بالنظام العام تفصل فيه محكمة النقض من تلقاء نفسها وإن لم يرد بصحيفة الطعن أو يثره أحد الخصوم، وكان الأصل وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 173 من قانون الإجراءات المدنية المعدل بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم 18 لسنة 2018 – الواجب التطبيق - أن للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف وفقاً للنصاب القيمي للدعوى الذي تحدده اللائحة التنظيمية لهذا القانون، أو كانت غير مقدرة القيمة إلا أنه يستثني من هذا الأصل ما ورد بنص الفقرة الثالثة من ذات المادة أن الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف في إجراءات التنفيذ تكون غير قابلة للطعن بالنقض، وهي تلك الصادرة في إجراءات التنفيذ البحتة التي يتخذها قاضي التنفيذ في سبيل تنفيذ الأحكام وسائر السندات التنفيذية الأخرى جبراً، وهي بهذه المثابة تعني المنازعة التي تتعلق بالإجراءات التي يناط بقاضي التنفيذ اتخاذها سواء بطلب منعه أو وقفه أو استمراره أو بطلانه ما دامت المنازعة تتعلق بإجراءات بالتنفيذ أياً كانت قيمتها أو طبيعتها وقتية كانت أو موضوعية عدا ما استثناه القانون بنص خاص مثل دعاوى الاسترداد وغيرها من الدعاوى التي لا تتعلق بإجراءات التنفيذ، أما المنازعات التي تتعلق بواقع قانوني سابق يتعين توافره قبل اتخاذ أي إجراء من هذه الإجراءات فإن الأحكام الصادرة من قاضي التنفيذ فيها لا تعد من قبيل الأحكام التي تعنيها الفقرة الثالثة من المادة 173 المشار إليها كتلك الصادرة في شأن تصفية نزاع حول مسألة سابقة يتوقف على نتيجة الفصل فيها استجابة قاضي التنفيذ أو رفضه طلب اتخاذ الإجراءات التنفيذية، لما كان ذلك وكانت المنازعة محل الطعن هي خصم مبالغ تم تحصيلها من المطعون ضده كريع من العقارات التي يديرها لصالح الطاعن بعد صدور الحكم في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2019 تجاري أبوظبي – السند التنفيذي - و عدم احتساب فوائد مركبة إنما هي تصفية نزاع حول مسألة سابقة يتوقف على نتيجة الفصل فيها استجابة قاضي التنفيذ أو رفضه طلب اتخاذ الإجراءات التنفيذية ولا يعد الحكم الصادر فيها من قبيل الأحكام التي تعنيها الفقرة الثالثة من المادة 173 المشار إليها و يضحى النعي على غير أساس خليقاً بالرفض.
وحيث إن الدفع بسقوط الحق في الطعن للتقرير به بعد الميعاد استناداً للفقرة الثالثة من المادة 175 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية بجعل فترة الطعن بالنقض شهر غير سديد، ذلك أن النص في المادة الأولى من المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية على أن "" 1 : تسري أحكام هذا القانون على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى وما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها، ويستثنى من ذلك : أ - القوانين المعدلة للاختصاص متى كان تاريخ العمل بها بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى أمام محكمة أول درجة ، ب : القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدأ قبل تاريخ العمل بها، ج : القوانين المنظمة لطرق الطعن بالنسبة إلى ما صدر من أحكام قبل تاريخ العمل بها متى كانت هذه القوانين ملغية أو منشئة لطريق من تلك الطرق، 2: وكل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك 3: و لا يبدأ ما يستحدث من مواعيد عدم سماع الدعوى أو السقوط أو غيرها من مواعيد الإجراءات إلا من تاريخ العمل بالقانون الذي استحدثها "" تدل على أن المشرع قد وضع قاعدة عامة تقضي بوجوب سريان قوانين الإجراءات بأثر مباشر على ما لم يكن قد تم من الإجراءات قبل تاريخ العمل بها وأن كل إجراء تم صحيحاً في ظل قانون معمول به يبقى صحيحاً ما لم ينص على غير ذلك، واستثنت من هذا الأصل القوانين المعدلة للمواعيد فلا يسري عليها القانون الجديد وذلك في حالة ما إذا كان الميعاد قد بدأ سريانه قبل تاريخ العمل به، كما استثنت أيضاً القوانين الجديدة المنظمة لطرق الطعن وذلك متى كان الحكم المطعون فيه قد صدر قبل تاريخ العمل بها وكان القانون الجديد ملغياً أو منشئاً لطريق من طرق الطعن، لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 08/11/2022 و قبل سريان العمل بالمرسوم المشار إليه والمعمول به اعتباراً من 2 يناير 2023 ومن ثم يظل ميعاد الطعن ستون يوماً وفقاً لنص المادة 176 من القانون الاتحادي رقم 30 لسنة 2005 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات المدنية الصادر بالقانون الاتحادي رقم 11 لسنة 1992 وليس ثلاثين يوما ًويضحى الدفع على غير أساس خليقاً بالرفض.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والتناقض بين الأسباب والمنطوق والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ أقام قضاءه في الاستئناف الأصلي بإلغاء الحكم المستأنف جزئياً فيما قضى به من خصم مبلغ 1,173,197,93درهم والقضاء بخصم مبلغ 1,445,613,90درهم قيمة المدفوعات وبرفض استئنافه رقم 1164 لسنة 2022 تجاري أبوظبي رغم تضمن أسبابه خصم مبلغ 1,445,613,90 درهم قيمة ريع الفلل التي تحصل عليها المطعون ضده بما يبين معه تناقض بين الأسباب والمنطوق ولا يمكن أن يفهم منه على أي أساس قضت المحكمة بما قضت به كما التفت الحكم المطعون فيه عن طلبات الطاعن الختامية بالتعقيب على تقرير الخبير النهائي المودع لدى محكمة الاستئناف بإعمال اقتراح الخبير المنتدب بضرورة تعيين خبير مصرفي وخبير عقاري للمساعدة في دراسة أوراق الدعوى واستنزال مبلغ 2,681,700 درهم الذي أشار إليه الحكم المنفذ به الصادر في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2018 تجاري أبوظبي من المبلغ المحكوم به فضلاً عن حفظ الحكم المنفذ به للطاعن الحق في المبلغ المذكور دون إيراد ذلك في المنطوق هي مسألة قانونية و كان يتعين على المحكمة البت فيها ولا يعد مساس بحجية الحكم المنفذ به كما أورد الحكم المطعون فيه بأسبابه أنه يلتفت عن طلب الطاعن بندب خبرة ثلاثية لبحث الفترة منذ عام 2008 بما فيها الإيجارات الفائتة بقيمة 2,681,70 درهم لما فيه مساس بحجية الحكم المشار إليه رغم خلو لائحة الاستئناف والمذكرة الختامية من طلبه بحث الدعوى من عام 2008 بل طلبه ندب لجنة خبرة ثلاثية للتأكد من عدم انشغال ذمته بالمبلغ المنفذ به الحكم أي أنه سبب لاحق على الحكم المنفذ به ولم يكن مطروحاً على المحكمة التي أصدرته وأن طلبه تعيين خبير مصرفي وخبير عقاري لإنفاذ اقتراح الخبير المنتدب لمساعدته فيكون الحكم قد انحرف عن هذا الطلب الواضح ومقصده كما سمح للخبير بالتعدي على حجية الحكم حينما قام بإعادة توجيه المسحوبات والمدفوعات لسداد الفوائد واعتبر أن ذلك ليس فيه مساس بحجية الحكم وتجاوز حدود طلبات الطاعن ونسب إليه طلباً خلت منه الأوراق كما أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بإثبات مديونيته بالمبلغ المقضي به استناداً إلى تقرير الخبرة الذي تجاهل أسباب استئنافه ولم يرد على استنزال المبلغ الذي طلب استنزاله فيكون تقرير غير مكتمل كما أنه أضاف مبلغ على أصل القرض كرسوم مصرفية دون سند رغم عدم إشارة كشف الحساب لها فيكون قد احتسب مبالغ خارج نطاق الحكم المنفذ به والتي لم يتضمنها منطوقه كما ألزمه بمصاريف صيانة ومصاريف إدارية عن الفترة بعد تاريخ 28/03/2018 رغم عدم إشارة الحكم المنفذ به له وكان مجال ذلك إقامة دعوى مبتدأه وليس مجال المطالبة بها أمام محكمة الاستئناف لأن ذلك يعد تعدي على مبدأ درجات التقاضي وقواعد الاختصاص ومساساً بحجية الحكم المنفذ كما لم يطابق الخبير الكشوف المقدمة من المطعون ضده على الموجود بالحاسب الآلي لديه والسجلات الالكترونية لحساب القرض وعلى عقود الإيجار لدى شركة .......... العائدة له لمعرفة ما تم توريده من مبالغ كما أن الخبير لم يحسم النزاع وإنما طرح خيارين تختار بينهما المحكمة مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يُعرَف على أساس من الأمرين قضت المحكمة بما ورد في منطوق حكمها، أو هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعده ما يمكن حمل الحكم عليه، و أن مفاد نص المادة 49 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية أن مناط حجية الحكم المانعة من إعادة طرح النزاع في المسألة المقضي فيها بين الخصوم أنفسهم أن يكون هذا الحكم قد قطع بصفة صريحة أو ضمنية في المنطوق أو في الأسباب المرتبطة بالمنطوق في مسألة أساسية بعد أن تناقش فيها الطرفان واستقرت حقيقتها بينهما استقراراً جامعاً مانعاً، فيمنع نفس الخصوم والمحكمة من العودة إلى مناقشة ذات المسألة التي فصل فيها ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها، وإن حجية الأحكام من القواعد المتعلقة بالنظام العام والتي تقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها متى توافرت شروطها ولو لم يثرها الخصوم في الدعوى أو الطعن، كما أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتفسير المستندات والمكاتبات والترجيح بين البينات وتقدير الأدلة ومنها تقارير الخبراء والموازنة بينها والأخذ بدليل دون آخر، ومتى أخذت المحكمة بتقرير الخبرة لاطمئنانها إليه وأقامت قضاءها على أسباب سائغة مستمدة مما له أصل ثابت في الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها فهي غير ملزمة بتتبع كل ما يدلي به الأطراف من مطاعن على التقرير والرد على كل منها بأسباب خاصة لأن في أخذها بالتقرير محمولاً على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم واعتراضاتهم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير ولا تستحق الرد بأكثر مما تضمنه طالما بينت الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها وهي غير ملزمة بإجابة الطاعن إلى طلب إعادة المأمورية إلى خبير آخر متى اقتنعت بكفاية الأبحاث التي أجراها الخبير المنتدب وبسلامة الأسس التي بنى عليها رأيه وأقامت قضاءها في ذلك كله على أسباب سائغة لها معينها الثابت بالأوراق، وأنه ولئن كانت كشوفات الحساب التي يصدرها البنك لا تعتبر حجة قاطعة على صحة ما ورد فيها من بيانات تمنع من مناقشة ما قد يقع فيها من أخطاء، إلا أنه يتعين على العميل عند المجادلة في صحة الكشوف أن يثبت وجه الخطأ فيها. لما كان ذلك، و لما كان البين من الحكم الصادر في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2019 تجارى أبوظبي- السند التنفيذي في التنفيذ التجاري رقم 4666 لسنة 2020 أبوظبي - بتعديل الحكم الصادر في الدعوى المتقابلة في رقم 817 لسنة 2018 تجاري كلي أبوظبي بجعل المبلغ المقضي به لصالح المطعون ضده في ذمة الطاعن 7,906,884درهم بدلاً من 9,969,331درهم وتأييده فيما قضى بالفائدة التأخيرية على أصل الدين البالغ 4.154.317 درهم بواقع 2% سنوياً من تاريخ المطالبة الحاصل 14/05/2018 و تأييده فيما عدا ذلك لما قضى به في الدعوى الأصلية بانتهاء الدعوى، و كان البين من تقرير الخبرة لدى محكمة الاستئناف عدم قيام الطاعن بأية سحوبات نقدية من الحساب وذلك بناء على كشوف الحساب المقدمة للخبرة والتي انتقلت الخبرة لمقر البنك المطعون ضده وتسلمت كشوف الحساب الجاري وحساب الإيجار وحساب المصاريف وحساب القرض العقاري وأودعت تقريرها بناء على تلك الكشوف، وانتهت إلى أن المبلغ المقضي به في الاستئناف رقم 1371 لسنة 2019 تجارى أبوظبي 7,906,884 درهم والصيانة ما بعد تاريخ 28/3/2018 – تاريخ تصفية الحساب في الحكم المشار إليه مبلغ 130,000درهم وبدل الإدارة 47,942,43 درهم بإجمالي مبلغ 177,943,22 درهم كمصاريف وأن ريع العقار بحساب القرض بعد تاريخ 28/03/2022 مبلغ 1,445,613.90درهم والفوائد الغير مسددة (أي التي لم يصادفها مدفوعات) مبلغ 31,129,73درهم و الفوائد البسيطة مبلغ 318,218,83درهم مع توجيه المدفوعات لسداد الفوائد أولاً بأول على أصل الدين البالغ 4,154,317 درهم وفقاً للحكم – السند التنفيذي – و أنه في حال الأخذ بالفائدة 2% من تاريخ المطالبة القضائية اعتباراً من 14/05/2018 وحتى تاريخ 13/10/2022 فإن المترصد بذمة الطاعن مبلغ 6,988,561,87درهم و في حال عدم الأحقية في الفائدة فإن المبلغ المستحق في ذمة الطاعن 6,639,213,32درهم وإذ أخذ الحكم بالرأي الأول استناداً لحجية السند التنفيذي باحتساب الفائدة المقضي بها حتى تاريخ 13/10/2022 مع استمرار الفائدة التأخيرية بواقع 2% سنوياً على أصل الدين من تاريخ 13/10/2022 وحتى السداد التام و قضى بإلغاء الحكم المستأنف جزئياً فيما قضى بخصم مبلغ 1,173,197.93 درهم من إجمالي المبلغ المنفذ به والقضاء مجدداً بإثبات مديونية الطاعن لصالح البنك المطعون ضده حتى تاريخ 13/10/2022 بالمبلغ المقضي به بعد أن اطمأن لتقرير الخبرة للمسائل الفنية ورد على اعتراضات الطاعن وكان ذلك في حدود سلطة محكمة الموضوع في فهم الواقع في الدعوى وتقدير الدليل فيها ومن ثم تكون اعتراضات الطاعن مجرد جدل موضوعي في سلطة محكمة الموضوع التقديرية بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض لا سيما وأن المصاريف البنكية هي عبارة عن مصاريف الإدارة والصيانة وليست مصاريف بنكية غيرها كما أنه لا تناقض بين الأسباب والمنطوق بعد تصفية الحساب باحتساب الريع المحصل من المطعون ضده بعد خصم مصروفات تحصيله من صيانة و بدل إدارة واحتساب الفائدة المقضي بها تنفيذاً للحكم المشار إليه وأما بشأن عدم خصم مبلغ 2,681,700 درهم المستحق للطاعن حين تحصيل البنك المطعون ضده قيمة الإيجارات المستحقة في التنفيذ رقم 479 لسنة 2013 على النحو المبين بأسباب الحكم السند التنفيذي فإن ذلك يجاوز حدود ومهام قاضي التنفيذ ومن ثم يضحى الطعن على غير سند من صحيح القانون خليقاً بالرفض.
ــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 214 لسنة 2025 تمييز دبي تجاري جلسة 30 / 4 / 2025

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 30-04-2025 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعنين رقمي 214 ، 243 لسنة 2025 طعن تجاري

طاعن:
ج. ل. ا. ش. ا. ا. ذ.

مطعون ضده:
ف. ن.
ف. ف. ل. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2024/2023 استئناف تجاري بتاريخ 05-02-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن (جيوان للحلول الاستثمارية شركة الشخص الواحد ذ.م.م.) الطاعنة في الطعن رقم 214 لسنة 2025 تجاري (المطعون ضدها الأولى في الطعن رقم 243 لسنة 2025 تجاري) أقامت الدعوى رقم (4313) لسنة 2023 تجاري بتاريخ 10 أكتوبر 2023، على كل: 1- (فاير فلاي لتأجير الطائرات ش.ذ.م.م.) المطعون ضدها الأولى في الطعن الأول (الطاعنة في الطعن الثاني)، 2- (فلاي نورث) المطعون ضدها الثانية في الطعنين، بطلب الحكم، أولاً: بفسخ عقد النقل المؤرخ 29/3/2023 المبرم بين المدعية والمدعى عليها الأولى. ثانياً: بإلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن والتضامم برد مبلغ (2،215،940) درهماً إماراتياً إلى المدعية، مع الفائدة التأخيرية بواقع 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد. ثالثاً: بإلزام المدعى عليهما بأن تؤديا للمدعية تعويضاً مادياً بمبلغ (857،655) درهمًا عن الخسائر المتكبدة نتيجة إخلالهما بالتزاماتهما، وتعويضاً أدبياً بمبلغ (1،000،000) درهم عن الضرر الذي لحق بسمعة المدعية. على سند من إنه بتاريخ 29/3/2023 أبرمت المدعية مع المدعى عليها الأولى عقد نقل جوي بغرض نقل أشخاص، تعهدت بموجبه الأخيرة بتسيير عدد (8) رحلات جوية لنقل عدد من الأشخاص بين مدينة الإسكندرية في مصر ومدينة مقديشو في الصومال، في الفترة من 6 إلى 9 إبريل 2023، على أن يتم النقل بواسطة نوعين من الطائرات، هما بوينج 737، وإيرباص A330 ، وذلك في مقابل مبلغ (1،250،000) دولار أمريكي، وعلى أن يكون الدفع نقدًا للمدعى عليها الأولى، وبتاريخ 31/3/2023 أرسلت الأخيرة للمدعية فاتورة رقم (1) من خلال تطبيق الواتساب على ورق خاص بشركة (سالك كيه المحدودة) تطالبها بموجبها بسداد مبلغ (1،835،940) درهمًا إلى المدعى عليها الثانية مقابل تسيير الرحلات المتفق عليها بواسطة الطائرات من طراز إيرباص A330 ، وبتاريخ 4/4/2023 حولت المدعية المبلغ محل هذه الفاتورة إلى المدعى عليها الثانية، أما بخصوص الرحلات الأخرى التي تتم بواسطة الطائرات من طراز بوينج 737 فقد قامت المدعى عليها الأولى بذات التاريخ بإصدار فاتورة رقم (2) سداد جزئي بمبلغ (700،000) درهم متضمنة تعليمات واضحة بسداد كامل مبلغ الفاتورة نقدًا ليد السيدة (مها عبد الستار صبري)، وقامت المدعية بسداد تلك الفاتورة للسيدة المذكورة، ثم أرسلت المدعى عليها الأولى للمدعية فاتورة مؤرخة 4/4/2023 من خلال تطبيق الواتساب بالمطالبة بسداد مبلغ مقابل ضريبة المطار للمسافرين على أن يتم سداد قيمة تلك الفاتورة للمدعى عليها الثانية خلال مدة لا تتجاوز نهاية يوم العمل الموافق 6/4/2023، وهو ما قامت به المدعية بالفعل، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك السداد من قبل المدعية فقد تقاعست المدعى عليها الأولى عن توفير الطائرات من طراز إيرباص A330 في المواعيد المحددة لإقلاعها، وقامت بتسيير رحلة واحدة فقط على طائرة من طراز بوينج 737، مع مطالبة المدعية بموجب الفاتورة رقم (3) التي أُرسلت إليها في يوم 6/4/2023 بسداد مبلغ (2،055،335) درهمًا مقابل تسيير الرحلات الثلاثة المتبقية التي كان من المتفق عليه أن تتم بواسطة طائرات من ذات الطراز، والمقرر لها يومي 7 و8 أغسطس 2023، وذلك على الرغم من إخلال المدعى عليها الأولى بالتزاماتها التعاقدية، ومن ثم يحق للمدعية استرداد المبلغ السابق لها سداده لكل من المدعى عليهما، وقدره (2،535،940) درهمًا منقوصًا منه مقابل الرحلة الوحيدة التي سيرتها المدعى عليها الأولى بمبلغ (320،000) درهم، ليكون المطلوب رده مبلغ (2،215،945) درهمًا. فضلاً عن أن إخلال المدعى عليها الأولى بالتزاماتها ألحق بالمدعية ضررًا جسيمًا تمثل في اضطرارها إلى إبرام تعاقد مع شركة أخرى لتسيير الرحلات التي تقاعست المطعون ضدها الأولى عن القيام بها بسعر يزيد عن السعر الأصلي المتعاقد عليه بمبلغ (857،655) درهمًا، بالإضافة إلى ما أصابها من أضرار أدبية ومساس بسمعتها، والذي تقدر المدعية التعويض عنه بمبلغ (1،000،000) درهم إماراتي، ولذا فهي تقيم الدعوى. ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً حسابياً أودع تقريريه الأصلي والتكميلي. والمدعية عدلت طلباتها بشأن المبلغ المطلوب رده من (2،215،945) درهمًا إلى (2،262،945) درهمًا وفقاً لما انتهى إليه تقرير الخبير، بينما وجهت المدعى عليها الأولى دعوى متقابلة بطلب الحكم، أولًا: بإلزام كل من: 1- المدعية أصليًا، 2- المدعى عليها الثانية أصليًا، بالتضامن برد وسداد مبلغ (1،107،552) دولارًا أمريكيًا، أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي، والفائدة التأخيرية بنسبة 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، وعلى أن يكون تضامن المدعى عليها الثانية في السداد في حدود مبلغ (1،835،940) درهمًا، وبإلزام الأخيرة بأن ترد إليها مبلغ (300،000) درهم وفوائده التأخيرية بنسبة 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، ثانياً: بإلزام المدعى عليهما تقابلًا بالتضامن فيما بينهما بأن تؤديا للمدعية تقابلًا تعويضاً مادياً قدره (2،000،000) درهم والفائدة التأخيرية بنسبة 9% سنويًا من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد. على سند من أن المدعى عليها الثانية (شركة فلاى نورث) هي المنوطة بنقل الرحلات المتفق عليها بطائرات طراز إيرباص إيه 330 ( A330 )، وإنه على أثر عدم سداد المدعى عليها الأولى تقابلاً المبلغ المستحق عليها عند إبرام العقد وفقاً لما هو متفق عليه مع المدعية تقابلًا، قامت الأخيرة بواسطة مالكها (محمد حسين) بالتواصل معها ومطالبتها بسداد المبلغ كاملًا حتى تتمكن المدعية تقابلاً من إقلاع الطائرات في الميعاد المحدد تبعاً للجدول المتفق عليه، إلا أن المدعى عليها الأولى تقابلًا ماطلت بسوء نية في سداد المبلغ المترصد في ذمتها، مع علمها الكافي بعدم أداء الخدمة وإقلاع الطائرات إلا بعد سداد كامل المبلغ المتفق عليه بنسبة 100% نقداً طبقاً لشروط الدفع الواردة بالعقد المبرم بين الطرفين، وقد أرسلت المدعية تقابلاً مطالبة باسمها من قبل المدعى عليها الثانية، وذلك لتثبت للمدعى عليها الأولى تقابلاً إن الرحلات المتفق عليها في حيز التنفيذ بالفعل، ويجب سداد المبلغ المتفق عليه وقدره (1.250.000) دولار امريكي للمدعية تقابلًا حتى تتمكن من دفع المبلغ المستحق عليها للمدعى عليها الثانية (شركة فلاى نورث) لأداء الخدمة وإقلاع الطائرات طبقًا لجدول الرحلات، إلا أن المدعية تقابلًا تفاجأت بسداد قيمة الفاتورة للمدعى عليها الثانية دون علم أو موافقة المدعية تقابلًا، وبتاريخ 31/3/2023 وهو ذات اليوم الذي أرسلت المدعى عليها الأولى تقابلًا ما يفيد سداد قيمة الفاتورة للمدعى عليها الثانية، أرسلت المدعية تقابلًا للمدعى عليها الأولى تقابلًا رسالة تفيد عدم استلامها أية مبالغ نقداً وفقاً لشروط العقد، ومن ثم فلا يمكن إقلاع الطائرات وأداء الخدمة المتفق عليها وفقاً لبنود وشروط العقد، وبتاريخ 3/4/2023 اكتشفت المدعية تقابلًا أن الفواتير المرسلة من قبل المدعى عليها الأولى تقابلًا مفبركة وغير صحيحة مما يثبت سوء نيتها، ثم قامت المدعى عليها الأولى تقابلًا بسداد مبلغ (700،000) درهم للمدعية تقابلًا، وهذا المبلغ لا يتجاوز 15% من قيمة العقد المتفق عليه، ولا يجوز تنفيذ أية رحلة قبل إتمام سداد مبلغ (1،250،000) دولار أمريكي طبقاً لبنود للعقد، كما قامت المدعى عليها الأولى تقابلًا بسداد مبلغ (1،835،940) درهماً للمدعى عليها الثانية دون موافقة المدعية تقابلًا، والتي قامت بسداد مبلغ (560،000) دولار أمريكي لشركة (أستار اسكاى) مالكة طائرات B737 وذلك نتيجة إخلال المدعى عليها الأولى تقابلًا بالتزاماتها وعدم سداد المبلغ المستحق عليها للمدعية تقابلًا، وبتاريخ 5/4/2023 قامت المدعية تقابلًا بدفع مبلغ (300،000) درهم للمدعى عليها الثانية (فلاى نورث) من قيمة المبلغ المتفق عليه لتنفيذ الرحلات وذلك عن طريق القبض الكاش، ولذا فالمدعية تقابلًا تقيم دعواها المتقابلة. ثم قضت المحكمة بتاريخ 10أكتوبر 2024، أولًا: في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي إلى المدعية مبلغ (2،262،945) درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% سنويًا من تاريخ المطالبة الحاصلة في 10/10/2023 وحتى تمام السداد، ورفض ما عدا ذلك من طلبات، ورفض الدعوى في مواجهة المدعى عليها الثانية. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة بقبولها شكلًا ورفضها موضوعًا. استأنفت المدعى عليها الأولى أصلياً هذا الحكم بالاستئناف رقم (2023) لسنة 2024 تجاري، كما استأنفته المدعية أصلياً بالاستئناف رقم (2034) لسنة 2024 تجاري. ومحكمة الاستئناف، بعد أن ضمت الاستئناف الثاني للأول، قضت بتاريخ 5 فبراير 2025، في غرفة مشورة، في موضوع الاستئنافين برفضهما وتأييد الحكم المستأنف. طعنت المدعية أصلياً في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (214) لسنة 2025 تجاري بطلب نقضه فيما لم يقض به من طلباتها، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 25 فبراير 2025، وأودعت كل من المطعون ضدهما الأولى والثانية (المدعى عليهما) مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. كما طعنت المدعى عليها الأولى أصليًا في ذات الحكم بالتمييز بموجب الطعن رقم (243) لسنة 2025 تجاري بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونياً بتاريخ 26 فبراير 2025، وأودعت المطعون ضدها الأولى (المدعية) مذكرة بالرد طلبت في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعنان على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظرهما وفيها قررت ضمهما. 
وحيث إن الطعن رقم (214) لسنة 2025 تجاري أقيم على سببين، تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه بإلزام المطعون ضدها الأولى وحدها بمبلغ (2،262،945) درهماً، ورفض طلب الطاعنة إلزام المطعون ضدها الثانية بالتضامم مع المطعون ضدها الأولى بأداء مبلغ (1،835،940) درهمًا لها، هذا في حين أن الثابت من كشف الحساب البنكي واشعارات الخصم من الحساب، وتقرير الخبير، إن المطعون ضدها الثانية قد تسلمت من الطاعنة مبلغ (1،835،940) درهمًا بما يعادل (500،000) دولار أمريكي وذلك بناءً على طلب المطعون ضدها الأولى، وهذا المبلغ يعد جزءًا من المبلغ المترصد بذمة الأخيرة والمقضي بإلزامها برده، بما يكون معه التزام المطعون ضدها الثانية في سداد ذلك المبلغ بالتضامم مع المطعون ضدها الأولى هو التزام مصدره القانون طبقاً لنصوص المواد (318) و(319/1) و(324) من قانون المعاملات المدنية بشأن الكسب بلا سبب وقبض غير المستحق، وليس العقد سند الدعوى، وإذ جاءت أسباب الحكم المستأنف، والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه، خلواً من بيان سبب رفض مطالبة الطاعنة قبل المطعون ضدها الثانية، والذي ورد في منطوق حكم محكمة أول درجة فقط دون الأسباب، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص. 
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة، إنه إذا انتهى الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة قانوناً فإنه لا يعيبه ما يكون قد شابه من قصور في أسبابه القانونية أو ما استطرد إليه من تقريرات قانونية خاطئة، إذ لمحكمة التمييز استكمال ما قصر الحكم في بيانه من تلك الأسباب وتصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه السليم دون حاجة لنقض الحكم. وأن مفاد نص المادة (139) من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، إنه إذا ما أغفلت محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف الحكم في بعض الطلبات الموضوعية المطروحة عليها بشكل واضح وجازم إغفالاً كلياً عن خطأ أو سهو دون أن يرد في شأنها بأسباب الحكم ومنطوقه قضاء صريحاً أو ضمنياً فإن تلك الطلبات تظل معلقة أمامها، ويترتب على هذا الإغفال وجوب التجاء صاحب الشأن إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لنظرها والفصل فيها متى شاء، ولا يحق له سلوك سبيل الطعن على الحكم لتدارك ما أغفلت محكمة الموضوع الفصل فيه من الطلبات الموضوعية، ولا يكفي إيراد المحكمة في منطوق حكمها عبارة (ورفض ما عدا ذلك من طلبات)، لأن تلك العبارة المقصود بها الطلبات التي تعرضت لها المحكمة في أسباب حكمها دون تلك التي أغفلتها ولم تتعرض لها في الأسباب، وهو أمر متعلق بالنظام العام تقضي فيه المحكمة من تلقاء نفسها. لما كان ذلك، وكانت أسباب حكم محكمة أول درجة قد خلت تماًماً من بيان أسباب رفضها لطلب الطاعنة إلزام المطعون ضدها الثانية بالتضامم مع المطعون ضدها الأولى في أداء مبلغ (1،835،940) درهماً والفائدة عنه للطاعنة، فإن محكمة أول درجة تكون قد أغفلت الفصل في ذلك الطلب، ولم تستنفد ولايتها بشأنه، ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتعرض بدوره في أسبابه لهذا الطلب، فإن تأييده قضاء أول درجة لا يعني رفض هذا الطلب، لأن محكمة أول درجة لم تفصل فيه ولم تستنفد ولابها بشأنه، ولا زال معروضاً أمامها، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه لهذه النتيجة الصحيحة في القانون، فإن لمحكمة التمييز استكمال ما ورد بأسبابه من قصور دون أن تنقضه، مما يكون معه النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا السبب غير مقبول. 
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني من الطعن رقم (214) لسنة 2025 تجاري على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه برفض طلبها إلزام المطعون ضدها الأولى بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بالطاعنة جراء إخلال المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها التعاقدية، هذا في حين أن الخبير المنتدب في الدعوى أثبت خطأها المتمثل في عدم توفيرها الطائرة للرحلة الأولى من طراز إيرباص A330-200 والمتفق عليها بجدول مواعيد الرحلات الوارد بالعقد سند الدعوى، والتي كان من المفترض إقلاعها من مطار برج العرب بالإسكندرية بتاريخ 6/4/2023 في تمام الساعة الثامنة صباحًا، وهو ما ترتب عليه إلحاق أضرار مادية وأدبية بالغة بالطاعنة، إذ تمثل الضرر المادي في تأخير رحلات الركاب الذين كانوا من المفترض أن يستقلون تلك الطائرة، مما اضطرها في ذات اليوم إلى إبرام تعاقد مع شركة أخرى (شركة مايفير جيتس دي دبليو سي) لتسيير الرحلة التي تقاعست المطعون ضدها الأولى عن تسييرها، وقد ترتب على ذلك أن تكبدت الطاعنة خسائر وصلت قيمتها إلى (857،655) درهمًا، نتيجة لفوارق أسعار الطيران عن السعر الأصلي المتعاقد عليه مع المطعون ضدها الأولى، وتوقيت الحجز، ولاختلاف الطاقة الاستيعابية للطائرات التي كانت متاحة لدى الشركة المشار إليها، مما اضطر الطاعنة إلى تأجير عدد طائرات أكثر مقارنة بعدد الطائرات التي تم التعاقد بشأنها سابقًا مع المطعون ضدها الأولى، كما أصاب الطاعنة ضرر أدبي تمثل في الإساءة لسمعتها التجارية في هذا المجال، فضلًا عن الكسب الفائت، وهو ما طالبت معه الطاعنة بتعويض جابر عنه بمبلغ مليون درهم، وهو ما لا ينال منه ما انتهت إليه الخبرة المنتدبة في الدعوى في خلاصة تقريرها التكميلي من عدم التزام الطاعنة بسداد الفاتورة رقم (3) من قيمة العقد سند الدعوى، ذلك أن المطعون ضدها الأولى أرسلت تلك الفاتورة للطاعنة بعد فوات أربع ساعات من ميعاد إقلاع أول طائرة بتاريخ 6/4/2023 الساعة الثامنة صباحًا بجدول الرحلات المبيّن بعقد النقل، والتي تقاعست المطعون ضدها الأولى عن تسييرها، بما يثبت أن الأخيرة قد أخلت بالتزامها قبل أن تطالب الطاعنة بقيمة تلك الفاتورة، الأمر الذي دفع الطاعنة إلى استعمال حقها في حبس قيمة الفاتورة المذكورة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعنة سالف الذكر فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه جزئياً في هذا الخصوص. 
وحيث إن الطعن رقم (243) لسنة 2025 تجاري أقيم على خمسة أسباب، تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع والتنافض، إذ أيد الحكم المستأنف في قضائه بإلزامها بالمبلغ المحكوم به للمطعون ضدها الأولى في دعواها الأصلية، وبرفض الدعوى المتقابلة للطاعنة، وذلك استناداً على تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، هذا في حين أن هذا الخبير هو حسابي غير متخصص بعلم وشؤون الطيران، وقد اعترضت الطاعنة على ما جاء بتقريره لمخالفته للقواعد الصحيحة في حساب عدد رحلات الطيران والتكاليف التي تكبدتها الطاعنة من جراء إخلال المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها، كما أنه تناقض في شأن النتيجة التي توصل إليها، إذ انتهى في تقريره التكميلي إلى أحقية الطاعنة في مبلغ (2،055،335) درهمًا المتبقي من قيمة العقد، إلا أنه عاد وأثبت أنها مدينة للمطعون ضدها الأولى بمبلغ (2،262،945) درهمًا الذي قضى به الحكم المطعون فيه، مستندًا في ذلك إلى الفاتورة التي أرسلتها الطاعنة إلى المطعون ضدها الأولى، على الرغم مما أكده من أن الأخيرة لم تلتزم بسداد كامل قيمة العقد موضوع الدعوى، وذلك بالمخالفة لشروط ذلك العقد، والذي جاء به إن التزامها بالنقل مشروط بأن تسدد المطعون ضدها الأولى كامل مبلغ العقد وقدره (1،250،000) دولار أمريكي وقت إبرامه وقبل البدء في تنفيذ أية رحلة وفق ما جاء بالبند (9) منه، خاصة وأن الطاعنة أوضحت أن الغرض من إرسال تلك الفاتورة إلى المطعون ضدها الأولى كان التأكيد على أنه يلزم على الأخيرة أن تُسدد لها كامل قيمة العقد قبل إقلاع الطائرات حتى تتمكن هي بدورها من دفع المبلغ المستحق عليها للمطعون ضدها الثانية مالكة الطائرات، ولم تطلب الطاعنة من المطعون ضدها الأولى أن تسدد المبلغ مباشرة إلى المطعون ضدها الثانية، كما لم يثبت للمحكمة أن الطاعنة قبضت أي مبلغ من المبالغ المحولة من المطعون ضدها الأولى إلى المطعون ضدها الثانية، فضلاً عن أن الثابت من مخاطبة المستشار القانوني للمطعون ضدها الأولى إلى مدير المطعون ضدها الثانية بتاريخ 24/5/2023 مطالبته للأخيرة باسترداد المبلغ السابق سداده له، ولم تتضمن تلك المخاطبة ما يُشير إلى أن ذلك التحويل كان بناءً على طلب الطاعنة، وهو ما يدل على أن ذلك التحويل لم يكن بعلمها، ومن جهة أخرى اكتشفت الطاعنة بتاريخ 3/4/2023 أن الفواتير المرسلة من المطعون ضدها الأولى غير صحيحة، بما لا يصح معه التعويل على ذلك التحويل، إلا أن الحكم المطعون فيه ألزم الطاعنة بالمبلغ المقضي به على الرغم من إقرار المطعون ضدها الثانية بأنها استلمت المبلغ المدفوع من المطعون ضدها الأولى، وذلك وفق الثابت بإشعار التحويل، وهو ما يوجب أن تكون المطعون ضدها الثانية هي الملتزمة برد ذلك المبلغ وليس الطاعنة، كما رفض الحكم المطعون فيه دعواها المتقابلة دون أن يرد على ما جاء بالمستندات التي قدمتها والتي تؤكد أحقيتها في المبالغ المطالب بها نتيجة عدم سداد المطعون ضدها الأولى للمبلغ المستحق عليها، وانشغال ذمتها بمبلغ (1،107،024.21) دولارًا أمريكيًا، بما يعادل مبلغ (4،067،212.19) درهمًا إماراتياً، المتبقي من قيمة العقد غير المسدد وقيمة ضريبة المسافرين المتفق على أن المطعون ضدها الأولى تتحملها، وقد بلغت الأضرار التي لحقت بالطاعنة من جراء إخلال المطعون ضدها الأولى بالتزاماتها مبلغ (2،572،188.12) درهمًا، وهو المبلغ الذي سددته الطاعنة فعلاً للتعاقد مع طرف ثالث لتنفيذ العقد المبرم مع المطعون ضدها الأولى، بيد أن تقرير الخبرة الذي استند إليه الحكم المطعون فيه خالف الأصول والقواعد المتعارف عليها في مجال وعلم الطيران إذ انتهى إلى أن الطاعنة لا تستحق المبلغ الذي طالبت به في دعواها المتقابلة تأسيسًا على أنها قد أجرت رحلة واحدة فقط من أصل (8) رحلات، وذلك على الرغم من أن المتعارف عليه في مجال الطيران إن خدمات الطيران مرتبطة بتواريخ محددة للإلغاء، وإلا أصبح مبلغ العقد مستحقاً بسبب عدم الإلغاء خلال الفترات المتفق عليها، وأن المطعون ضدها الأولى أفصحت عن نيتها بإلغاء الرحلات بتاريخ 7/4/2023، أي في اليوم التالي لميعاد بدء الرحلات، علمًا بأنه في حالة عدم الإلغاء قبل (3) أيام من تاريخ الجدول الزمني للرحلات فإنها تلتزم بسداد 100% من سعر التأجير وفقًا لشرط الإلغاء الوارد في الاتفاقية موضوع الدعوى، ولذا طلبت الطاعنة ندب خبير حسابي متخصص في علم ومجال الطيران، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر والتفت عن دفاع الطاعنة سالف الذكر، فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي في الطعنين غير مقبول، ذلك أنه من المقرر وفق ما تقضي به المواد (246) و(265) و(267) من قانون المعاملات المدنية، وعلى وما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، إنه يجب تنفيذ العقد وفقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، وأن العقد لا يقتصر على ما ورد به بل يتناول ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف وطبيعة التصرف، ولا يجوز لأحد طرفيه الرجوع فيه أو تعديله أو فسخه إلا بموافقة الطرف الأخر أو التقاضي أو بمقتضى نص القانون، وأنه متى كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها، أما إذا كان هناك محل للتفسير فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل وما ينبغي أن يتوافر فيه من أمانة وثقة وفقاً للعرف الجاري في المعاملات، بما مؤداه إنه يجب على طرفي العقد الوفاء بالالتزامات المتبادلة التي أنشأها العقد، وذلك بأن يقوم كل طرف بالوفاء بما التزم به، وهو ما تستخلصه محكمة الموضوع دون معقب عليها متى أقامت قضاءها في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه ولئن خولت المادة (247) من قانون المعاملات المدنية للمتعاقد في العقود الملزمة للجانبين حقًاً في أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إذا لم يقم المتعاقد الآخر بتنفيذ ما التزم به، وهذا الحق، وهو ما اصطلح على تسميته بالدفع بعدم التنفيذ، إن هو إلا الحق في الحبس في نطاق العقود الملزمة للجانبين، إلا أنه يشترط لقبول الدفع بعدم التنفيذ في العقود الملزمة للجانبين ألا يوجب العقد على المتعاقد الذي أبدى هذا الدفع أن يبدأ بتنفيذ التزامه قبل المتعاقد الآخر، إذ يمتنع عليه في هذه الحالة أن ينتفع بالدفع ويتعين عليه أن يفي بما التزم به دون أن ينتظر وفاء المتعاقد الآخر لالتزامه. ومن المقرر كذلك في قضاء هذه المحكمة إنه من النصوص المكملة لإرادة المتعاقدين في العقود الملزمة للجانبين وفقاً للمادة (272) من قانون المعاملات المدنية أنه إذ لم يوف أحد المتعاقدين بما وجب عليه بالعقد جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه ويجوز للقاضي أن يلزم المدين بالتنفيذ في الحال أو بنظره إلى أجل مسمى، وله أن يحكم بالفسخ وبالتعويض في كل حال إن كان له مقتضى، وهو ما يدل على أن الفسخ إذا كان مرده خطأ أحد المتعاقدين فإن هذا الطرف لا يلزم برد ما حصل عليه فقط وإنما يلزم فوق ذلك بتعويض الآخر عما لحقه من ضرر نتيجة لذلك الفسخ، وإنه وإعمالاً لحكم المادة (274) من ذات القانون فإنه إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقد إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد فإذا استحال ذلك يحكم بالتعويض، وأن النص في تلك المادة على أنه (إذا انفسخ العقد أو فسخ أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد) يدل وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة على إعمال الأثر الرجعي للفسخ على كافة العقود إلا أنه بالنسبة لعقود المدة أو العقود المستمرة فإنها تستعصي بطبيعتها على فكرة الأثر الرجعي لأن الزمن في عقود المدة وما قدم من أعمال في العقود المستمرة مقصود لذاته باعتباره أحد عناصر المحل الذي ينعقد عليه، والتقابل بين الالتزامات فيه يتم على دفعات بحيث لا يمكن الرجوع فيما نفذ منه، فإذا فسخ العقد بعد البدء في تنفيذه فإن آثار العقد التي أنتجها قبل الفسخ تظل قائمه عملياً، ولا يعد العقد مفسوخاً إلا من وقت تحقق وقوعه، إما بتحقق الشرط الفاسخ الصريح أو باستحالة تنفيذه لقوة قاهرة أو لغيرها من الأسباب، ويعتبر الحكم كاشفاً للفسخ لا مقرراً له، وعقد الإيجار من عقود المدة التي لا أثر للفسخ فيها على ما سبق تنفيذه، وإن مطالبة أحد الطرفين في عقد الإيجار بمستحقاته عما قدمه أثناء سريان العقد إنما هو تنفيذ للعقد وليس أثراً من آثار الفسخ. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إنه إن أراد أحد طرفي العقد مطالبة الطرف الآخر بالتعويض عن الفسخ فعليه أن يقيم الدليل على توافر المسئولية بعناصرها الثلاثة من خطأ وضرر وعلاقة سببية تربط بينهما، وقد أوجبت المادة (292) من قانون المعاملات المدنية أن يقدر الضمان في جميع الأحوال بقدر ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إنه ولئن كان عدم تنفيذ المدين لالتزاماته التعاقدية أو إخلاله بتنفيذها أو التأخير فيها بغير مبرر يُعد خطأ يوجب مسئوليته عن تعويض الضرر الناتج عنه، إلا انه يقع على عاتق المدعي عبء اثبات توافر المسئولية الناشئة عن الإخلال بالعقد بأركانها الثلاثة من خطأ وضرر ورابطة سببية تربط بيتهما، وكذلك مقدار الضرر لذي لحق بالمضرور، وأن الضرر الذي لحق به كان نتيجة مباشرة للإخلال بالعقد، وأن يكون بالفعل حالاً أو مستقبلاً، ويدخل في تقديره ما فات المضرور من كسب وما لحقه من خسارة، أما الاضرار المحتملة غير محققة الوقوع في المستقبل فلا يكون التعويض عنها واجباً إلا اذا وقعت بالفعل، واستخلاص ثبوت الضرر المباشر الموجب للتعويض أو نفيه من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة مما له أصل ثابت في أوراق الدعوى. كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو ما تتماحى به الأسباب ويعارض بعضها بعضاً بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه ولا يمكن معه فهم الأساس الذي أقام قضاءه عليه، ولا يعد من قبيل التناقض أن توجد في أسباب الحكم عبارات توهم بوقوع مخالفة بين الأسباب بعضها البعض، أو بينها وبين المنطوق، ما دام قصد المحكمة ظاهر ورأيها واضح. ومن المقرر أيضاً في قضاء هذه المحكمة إن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه، وتفسير العقود والإقرارات وسائر المحررات بما تراه أوفى بمقصود عاقديها أو أصحاب الشأن فيها، واستخلاص توافر الخطأ الموجب للمسئولية وما إذا كان هذا الخطأ مشتركاً بين طرفي العقد م لا، وتقدير عمل أهل الخبرة باعتباره عنصراً من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متي اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت إنه وجه الحق في الدعوى، وإنه إذا رأت الأخذ به، محمولاً علي أسبابه، وأحالت إليه اعتبر جزءً من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب أو الرد استقلالاً علي الطعون الموجهة إليه أو إعادة المأمورية للخبير أو ندب غيره لمباشرتها، كما أنها لا تكون ملزمة من بعد بالتحدث عن كل قرينة غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله. لما كان ما تقدم، وكان حكم محكمة أول درجة والمؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على ما أورده بأسبابه من أنه ((عن موضوع الدعوى الاصلية، فإنه لما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة اوراق الدعوى وما قدم فيها من المستندات التي اطمأنت إليها المحكمة وأخذت بها محمولة على أسبابها وكملت بها أسبابها إن العلاقة بين المدعية والمدعى عليها الأولى متمثلة في اتفاقية استئجار طائرة قصيرة الأجل الموضح تفاصيلها أعلاه والتي بموجبها أتفق الطرفان على أن تقوم المدعية باستئجار طائرات من نوع A330 ، B737 لغرض نقل ركاب المدعية من مطار برج العرب إسكندرية إلى مطار مقديشو الصومال وذلك خلال الفترة من تاريخ (06/04/2023) وحتى تاريخ (09/04/2023) بعدد (8) رحلات بقيمة أجمالية مقدراها (1،250،000) دولار أمريكي. كما لا يوجد أي اتفاق أو تعاقد مبرم بين المدعية والمدعى عليها الثانية مباشرة وإنما تمثلت العلاقة فيما بينهم بأن المدعى عليها الأولى هي من طلبت من المدعية بأن تقوم بسداد جزء من قيمة الأتعاب المتفق عليها بموجب الاتفاقية الموضحة أعلاه إلى حساب المدعى عليها الثانية، وبالفعل قامت المدعية بسداد مبلغ وقدره (1،835،940) درهماً لحساب المدعى عليها الثانية بناءً على طلب المدعى عليها الأولى. كما قامت المدعية بسداد مبلغ قدره (2،535،940) درهماً من إجمالي قيمة الرحلات المتفق عليها مع المدعى عليها الأولى والبالغ قيمتها مبلغ وقدره (1،250،000) دولار أمريكي. وعليه لم تلتزم المدعية بسداد كامل قيمة العقد المتفق عليه بين المدعية المدعى عليها الاولى بالرغم من قيام المدعى عليها الأولى بإصدار عدد (3) فواتير لصالح المدعية بقيمة العقد المتفق عليه بما يعادل (1،250،000) دولار أمريكي. المدعى عليها الأولى لم تقم بتوفير الطائرة للرحلة الأولى A330-200 المتفق عليها بجدول ومواعيد الرحلات الوارد بالاتفاقية والتي من المفترض أن يتم الإقلاع من مطار الاسكندرية بتاريخ (06/04/2023) في تمام الساعة 8.00 صباحاً، إلا أن المدعى عليها الأولى قد قامت بتوفير الطائرة B737-300 والمتفق على أن يتم الإقلاع من مطار الاسكندرية بتاريخ (06/04/2023) في تمام الساعة 14.00. فيما يخص الضرر المطالب به من قبل الشركة المدعية في الدعوى الأصلية وهو تعويضها بمبلغ وقدره (1،000,000) درهم كتعويض أدبي عن الأضرار التي لحقت بسمعتها التجارية بالإضافة إلى مبلغ وقدره (857،655) درهم فترى المحكمة بأنه وفقاً لما تم توضيحه أعلاه بأن المدعية لم تلتزم بسداد قيمة العقد المتفق عليها لصالح المدعى عليها الأولى وبالتالي ترى بأنه من الناحية المحاسبية والفنية عدم أحقية المدعية بالمطالبة بالتعويضات حيث أنها هي من اخلت بالتزاماتها التعاقدية تجاه المدعى عليها الأولى، وبتصفية الحسابات بين الأطراف توصلت الخبرة الى أن المستحق للمدعية أصلياً مبلغ وقدره (2،262،945) درهماً بذمة المدعى عليها الأولى أصلياً، وذلك وفقا للثابت من تقرير الخبير الذي تطمئن إليه المحكمة من ثم فان المحكمة تقضي برفض الدعوى وذلك على النحو المبين بالمنطوق. 
وحيث إنه عن الفائدة القانونية المطالب، فلما كان الثابت أن المدعى عليها قد ماطلت وتأخرت عن سداد الدين المطالب به وكانت المدعية قد طالبت بالفائدة القانونية في صحيفة دعواها، فمن ثم فانه يحق لها اقتضاء فائدة عن ذلك الدين، وتقدرها المحكمة بـ 5% سنوياَ، وذلك من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، تلزم بها المدعى عليها على نحو ما سيرد بالمنطوق .
وحيث إنه عن طلب التعويض المعنوي فانه لما كانت المحكمة قد قضت سلفاً بالفائدة القانونية التأخيرية للمدعية، وكانت تلك الفائدة بمثابة تعويض عن التأخير والمطل في سداد موضوعي الدعوى، لاسيما وأن المدعية لم تقدم من الأدلة والمستندات ما يفيد اصابتها بأضرار ولم تطلب من المحكمة إثبات ذلك بأي طريق من طرق الإثبات القانونية، ومن ثم تقضى المحكمة برفض هذا الطلب. 
وحيث إنه عن الدعوى المتقابلة، 
وحيث طلب المدعية تقابلاً إلزام المدعى عليهما الأولى والثانية بالتضامن برد وسداد مبلغ وقدره (1،107،552) دولاراً أمريكياً أو ما يعادله بالدرهم الإماراتي للمدعية، بالإضافة للفائدة التأخيرية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، على أن يكون تضامن المدعى عليها الثانية في السداد في حدود مبلغ (1،835،940) درهماً إماراتياً. إلزام المدعى عليها الثانية برد مبلغ (300,000) درهم للمدعية، بالإضافة للفائدة التأخيرية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد، المدفوعة كاش من المدعية. إلزام المدعى عليهما الاولى والثانية بالتضامن فيما بينهما بأن يؤديا للمدعية تعويض مادى قدره (2،000،000) درهم إماراتي عن الخسائر والأضرار المتكبدة نتيجة إخلال المدعى عليهما الاولى والثانية بالإضافة للفائدة التأخيرية بنسبة 9% سنوياً من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد. 
وحيث انه لما كان ذلك وكان الثابت للمحكمة من مطالعتها لكافة اوراق الدعوى وما قدم فيها من مستندات وتقرير الخبرة التي اطمأنت عليها المحكمة واخذت به محمولا على أسبابه وكملت به أسبابها، حيث قدمت المدعية تقابلاً فاتورة رقم 2119 بتاريخ 01/04/2023 صادرة عن شركة خطوط (ستارسكاى الجوية) لصالح الشركة المدعية تقابلاً متعلقة برحلات مقديشو، الإسكندرية، مقديشو، وقد تبين بأنها تخص عدد (4) رحلات وتبين أن الرحلة الواحدة ذهاب وإياب، أي أن تكلفة الرحلة ذهاب وإياب بقيمة (140،000) دولار أمريكي، وعليه تكون المدعية تقابلاً لم تقم سوى برحلة واحدة للمدعية أصلياً، فبالتالي يكون المستحق للمدعية تقابلاً مبلغ وقدره (70،000) دولار أمريكي. كما قدمت المدعية تقابلاً فاتورة رقم (2121) بتاريخ 01/04/2023 صادرة عن شركة خطوط (ستارسكاى الجوية) لصالح الشركة المدعية تقابلاً، متعلقة والتي تختص بمقابل ضريبة باكس 486 راكب مدفوعة مقدماً وأن سعر الراكب الواحد (32) دولار. وترى الخبرة بأن المدعية تقابلاً وفرت طائرة لرحلة واحدة فقط B737-300 وبالنظر للجدول المرفق بالاتفاقية المحررة بين الطرفين فقد تبين أن عدد الركاب لتلك الرحلة 132 راكب. فبالتالي يكون المستحق للمدعية تقابلاً 132راكب ? 32 دولار = 4،224 دولاراً أمريكياً. وبتصفية الحساب بين الطرفين يتبين أن المستحق للمدعية أصلياً بذمة المدعى عليها الأولى أصلياً مبلغ (2،262،945) درهم، وعليه تقضي المحكمة برفض الدعوي المتقابلة على النحو المبين بالمنطوق. كما أضاف الحكم المطعون فيه إلى هذه الأسباب ما أورده بمدوناته من أن ((الثابت إن الحكم المستأنف في محله للأسباب التي بني عليها والتي تتخذها المحكمة أسبابا مكملة لقضائها، وردا علي أسباب الاستئنافين، ولما كان الثابت من مطالعة أوارق الدعوي ومستنداتها ومن بينها تقريري الخبرة المقدمين امام محكمة أول درجة واللذان تطمئن إليهما المحكمة وتتخذ من أسبابهما أسبابا مكملة لقضائها محققاً الغاية التي هدفت إليها المحكمة والتي توصلت من خلالهما المحكمة مقطع النزاع بين الطرفين والتزامات الطرفين والطرف الذي أخل بتلك الالتزامات والذي أثبتت من خلالهما الخبرة إن العلاقة بين المدعية والمدعى عليها الأولى متمثلة في اتفاقية استئجار طائرة قصيرة الأجل الموضح تفاصيلها أعلاه والتي بموجبها أتفق الطرفان على أن تقوم المدعية باستئجار طائرات من نوع A330 ، B737 لغرض نقل ركاب المدعية من مطار برج العرب إسكندرية إلى مطار مقديشو الصومال وذلك خلال الفترة من تاريخ (6/4/2023) وحتى تاريخ (9/4/2023) بعدد (8) رحلات بقيمة إجمالية مقدراها(1،250،000) دولار أمريكي، ولا يوجد أي اتفاق أو تعاقد مبرم بين المدعية والمدعى عليها الثانية مباشرة وإنما تمثلت العلاقة فيما بينهم إن المدعي عليها الأولى هي من طلبت من المدعية بأن تقوم بسداد جزء من قيمة الأتعاب المتفق عليها بموجب الاتفاقية إلى حساب المدعى عليها الثانية، وبالفعل قامت المدعية بسداد مبلغ وقدره(1،835،940) درهماً لحساب المدعى عليها الثانية بناءً على طلب المدعى عليها الأولى، وأن المدعية قامت بسداد مبلغ وقدره (2،535،940) درهماً من إجمالي قيمة الرحلات المتفق عليها مع المدعى عليها الأولى والبالغ قيمتها مبلغ وقدره (1،250،000) دولار أمريكي، وترى الخبرة بأن المدعية لم تلتزم بسداد كامل قيمة العقد المتفق عليه بين المدعية المدعى عليها الاولى بالرغم من قيام المدعى عليها الأولى بإصدار عدد (3) فواتير لصالح المدعية بقيمة العقد المتفق عليه بما يعادل (1،250،000) دولار أمريكي، كما أن المدعى عليها الأولى قد قامت بتوفير الطائرة B737-300 والمتفق على أن يتم الإقلاع من مطار الإسكندرية بتاريخ (06/04/2023) في تمام الساعة 14.00, وفيما يخص الضرر المطالب به من قبل الشركة المدعية في الدعوى الأصلية وهو تعويضها بمبلغ وقدره (1،000،000) درهم كتعويض أدبي عن الأضرار التي لحقت بسمعتها التجارية بالإضافة إلى مبلغ وقدره (857،655) درهماً، فترى الخبرة بأنه وفقاً لما تم توضيحه بأن المدعية لم تلتزم بسداد قيمة العقد المتفق عليها لصالح المدعى عليها الأولى، وبالتالي ترى الخبرة بأنه من الناحية المحاسبية والفنية عدم أحقية المدعية بالمطالبة بالتعويضات حيث أنها هي من أخلت بالتزاماتها التعاقدية تجاه المدعى عليها الأولى. وقامت الخبرة بالرد على موضوع الدعوى المتقابلة وقامت بتصفية الحسابات بين الأطراف وتوصلت الخبرة الى أن المستحق للمدعية أصلياً مبلغ وقدره (2،262،945) درهماً بذمة المدعى عليها الأولى أصلياً. وكانت اعتراضات الطرفين التي تمسكت بها المستأنفتان في استئنافيهما قد تولت الخبرة الرد عليها وفق أسباب سائغة، واثبتت أن المدعى عليها الأولى لم تقم بتوفير الطائرة للرحلة الأولى A330-200 المتفق عليها بجدول ومواعيد الرحلات الوارد بالاتفاقية والتي من المفترض أن يتم الإقلاع من مطار الاسكندرية بتاريخ (6/4/2023) في تمام الساعة 8.00 صباحاً، بل وفرت طائرة لرحلة واحدة فقط B737-300 وبالنظر للجدول المرفق بالاتفاقية المحررة بين الطرفين فقد تبين أن عدد الركاب لتلك الرحلة 132 راكب فبالتالي يكون المستحق للمدعية تقابلاً 132راكب ? 32 دولار = 4،224 دولاراً أمريكياً، وبشان مطالبتها بمبلغ وقدره (4،592،505.92) دراهم، وهو عبارة عن (100%) من قيمة العقد، فإن الخبرة ترى أن المدعى عليها الأولى لا تستحق ذلك المبلغ كونها قد أجرت رحلة واحد فقط من أصل (8) رحلات، وقد احتسبت الخبرة مبلغ وقدره (74،000) دولار أمريكي بما يعادل مبلغ وقدره (272،995) درهم إماراتي كقيمة لتلك الرحلة مستحقة لصالح المدعى عليها الأولى بذمة المدعية. وباطلاع الخبرة ومراجعتها للمستندات المقدمة من قبل المدعية وتحديداً رسائل الواتساب المتبادلة بين السيد/ أبو ليث ممثل الشركة المدعية والسيد/ محمد عبيدات ممثل الشركة المدعى عليها الأولى فقد تبين من خلالها بأن ممثل الشركة المدعى عليها الأولى قام بإرسال فاتورة إلى مندوب الشركة المدعية وعند إطلاع الخبرة على تلك الفاتورة فقد تبين أنها فاتورة صادر على أوراق شركة تسمى (ساك "كية" ليمتد) مؤرخة في (30/3/2023) ومدرج بها اسم الشركة المدعى عليها الأولى، وأن تفاصيل تلك الفاتورة مقابل الرحلة رقم A330) ) وتاريخ الرحلة من 06 إلى 9 إبريل 2023 وخط سيرها من مطار برج العرب الدولي إلى مطار مقديشو، السعر (جزء من المبلغ 500،000 دولار أمريكي) بما يعادل مبلغ وقدره (1،835،940) درهماً إماراتياً، وأن أسم المستفيد/ هي المدعى عليها الثانية وأن رقم الحساب البنكي للمستفيد هو AE560330000019120050066 وتبين للخبرة بأن المدعية قدمت صور عن إشعارات الخصم من الحساب البنكي العائد للمدعية كما قدمت صورة عن كشف حسابها البنكي والذي قامت الخبرة بمطابقته مع إشعارات الخصم وتبين للخبرة بأن المدعية قامت بسداد مبلغ وقدره (1،835،940) درهماً لصالح المدعى عليها الثانية، ولم يثبت للخبرة قيام المدعية أصلياً بسداد كامل قيمة العقد المبرم بينها وبين المدعى عليها أصلياً وفقاً لما هو ثابت بنصوصه بأن يتم سداد كامل قيمة العقد قبل تاريخ أول رحلة. وحيث إن اتفاقية استئجار طائرة قصيرة الاجل المؤرخة في (29/3/2023) المبرمة بين كلاً من المدعية والمدعى عليها الأولى تبين أن الشركة المدعية ملزمة بسداد كامل قيمة الاتفاقية البالغة (1،250،000) دولار أمريكي عن التوقيع عليها، أي بتاريخ (29/3/2023) وذلك كما جاء بالبند رقم (8) الخاص (بشروط الدفع) والذي نص على "عربون بنسبة (100%) عند توقيع العقد"، وبإطلاع الخبرة على الفاتورة الصادرة عن المدعى عليها الأولى بتاريخ (5/4/2023) تبين أنها الفاتورة التي تتضمن باقي قيمة اتفاقية استئجار طائرة قصيرة الأجل والبالغ قيمتها (2،055،335) درهماً، أما بشأن دفع المدعية بأن تلك الفاتورة مستحقة بتاريخ (6/4/2023) فإنه لم يتبين للخبرة أن الشركة المدعية قد قامت بسداد ذلك المبلغ سواء بتاريخ (5/4/2023) أو حتي بتاريخ (6/4/2023)، كما تبين للخبرة من خلال رسائل الواتساب المتبادلة بين ممثل الشركة المدعى عليها الأولى السيد/ محمد حسين عبيدات وممثل الشركة المدعية السيد/ أبو ليث بأن ممثل الشركة المدعي عليها الأولى أخطر ممثل الشركة المدعية عدد من المرات بأنه لم يتم استلام القيمة المتفق عليها وسوف يحدث تأخير في توفير الطائرات إذا لم يتم السداد، كما تبين بأن ممثل الشركة المدعية السيد/ أبو ليث سوف يقوم بتوفير الكاش، بما مفاده إن كلا الطرفين قد أخل بالتزاماته المفروضة عليه بموجب العقد والقانون، إذ تمثل إخلال المدعية أصلياً بعدم وفائها بكامل قيمة الاتفاقية البالغة (1،250،000) دولار أمريكي عند التوقيع عليها، أي بتاريخ (29/3/2023)، وأن المدعى عليها الاولي قد أخلت بالتزاماتها بعدم توفير الطائرة للرحلة الأولى A330-200 المتفق عليها بجدول ومواعيد الرحلات الوارد بالاتفاقية والتي من المفترض أن يتم الإقلاع من مطار الاسكندرية بتاريخ (6/4/2023) في تمام الساعة 8.00 صباحاً، وأن كل ما نفذته هي رحلة واحدة فقط B737-300 بتاريخ (6/4/2023) في تمام الساعة 14:00 من أصل (8) رحلات، وبالتالي فقد انهارت أركان المسئولية عن التعويض المطالب به من كلا الطرفين باعتبار أن كلاهما قد أخل بالتزاماته، فضلاً عن أنه يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً وثبت وقوعه بالفعل، وكانت أوراق الدعوى ومستنداتها قد خلت مما يثبت ماهية الضرر المادي الذي أصاب أيا من الطرفين يستوجب الجبر بالتعويض، وكان المستأنفان هما المكلفين بإثبات ما يدعياه من أضرار مادية ومعنوية بحكم القانون، وبالتالي يكون طلب التعويض قد جاء في غير محله متعينا رفضه. وكانت محكمة اول درجة قد قضت بفسخ العقد وإعادة المتعاقدين الى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد برد ما سددته المدعية مبلغ وقدره (2،535،940) درهم، وخصم ما تستحقه المدعى عليها الأولي من مبالغ نظير ما تستحقه من مبلغ وقدره (74،000) دولار أمريكي بما يعادل مبلغ وقدره (272,995) درهاًم إماراتياً، ليكون صافي المستحق للمدعية أصلياً مبلغ وقدره (2،262،945) درهماً، ومن ثم فإن المحكمة ترى أن هذين الاستئنافين قد أقيما على غير سند صحيح من الواقع والقانون متعيناً والحال كذلك رفضهما وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولأسباب هذه المحكمة.))، ولما كان هذا الذي استخلصه الحكم المطعون فيه، على نحو ما سلف بيانه، سائغاً ولا مخالفة فيه للقانون، وله أصله الثابت من أوراق الدعوى ومستنداتها وتقارير الخبرة فيها، ومؤدياً لما انتهى إليه قضاؤه وكافياً لحمله وفيه الرد المسقط لما يخالفه، وهو ما لا ينال منه ما تتحدى به الطاعنة في الطعن رقم (243) لسنة 2025 تجاري بأنه لم يحدث منها أي إخلال بالعقد لأن الطرفان اتفقا بموجبه على أنه يجب على المطعون ضدها الأولى الوفاء يكامل قيمة العقد التي تبلغ (1،250،000) دولار أمريكي عند التوقيع عليه بتاريخ 29/3/2023، إذ أنه وإن كان عدم وفاء المطعون ضدها الأولى بكامل قيمة العقد المتفق عليها في هذا التاريخ يمثل إخلالاً من جانبها ببنوده، إلا أنه في المقابل فإن الطاعنة قبلت السداد الجزئي للعقد وبدأت في تنفيذه، وأرسلت ثلاث فواتير للمطعون ضدها الأولى، والتي سددت منها مبالغ تفوق ما قامت الطاعنة بتنفيذه من رحلات، إذ لم تنفذ إلا رحلة واحدة يوم 6 أبريل 2023 من أصل (8) رحلات، وامتنعت عن تنقيذ الرحلة السابقة عليها في ذات اليوم، رغم أنه كان يجب عليها إعمالاً لمبدأ حسن النية في العقود ألا تفاجئ المطعون ضدها الأولى بالامتناع عن تنفيذ العقد مادام أنها قد استوفت من الأخيرة ما يسمح لها باستمرار التنفيذ لحين استيفاء باقي مستحقاتها، وهو ما يكون معه الطرفان قد أخلا بالعقد وما يوجبه من حسن نية في التعامل، وفقاً لما انتهى إليه صحيحاً الحكم المطعون فيه، ومن ثم يكون النعي عليه بما ورد بهذه الأسباب في الطعنين لا يعدو أن يكون جدلاً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ولا يجوز إبداؤه أمام محكمة التمييز، ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه لما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعنين. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة في الطعنين رقمي (214) و(243) لسنة 2025 تجاري برفضهما، وبإلزام الطاعنة في كل طعن بمصروفاته ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، على أن تكون الأتعاب في الطعن الأخير للمطعون ضدها الأولى، مع مصادرة مبلغ التأمين في الطعنين.