صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الأحد، 2 مارس 2025
الطعنان 23678 لسنة 89 ق ، 498 لسنة 90 ق جلسة 17 / 3 / 2021 مكتب فني 72 ق 54 ص 335
الطعن 11024 لسنة 88 ق جلسة 13 / 1 / 2021 مكتب فني 72 ق 8 ص 112
الطعن 591 لسنة 50 ق جلسة 16 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 191 ص 1012
جلسة 16 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار الدكتور/ سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين د. أحمد حسني، يحيى الرفاعي، محمد طموم وزكي المصري.
-----------------
(191)
الطعن رقم 591 سنة 50 القضائية
(1) نقل بحري. مسئولية "مسئولية عقدية".
النص في مشارطة إيجار السفينة على التزام المرسل إليه بتفريع البضاعة. مفاده. تفريغ البضاعة بمعرفة المرسل إليه. عدم دلالته على التسليم الفعلي قبل التفريع. ماهية التسليم.
(2) نقل بحري "نظام تسليم صاحبه".
نظام تسليم صاحبه. مؤداه. أن يقوم الناقل بتسليم البضاعة مباشرة إلى صاحبها أو نائبه. عدم اعتبار مقاول التفريغ نائباً عن المرسل إليه ما لم ينص على ذلك في عقد المقاولة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها الأول أقامت الدعوى رقم 632 سنة 1975 تجاري كلي الإسكندرية بطلب إلزام الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها الثانية بأن تؤديا لها متضامنين مبلغ 34890.984 جنيه، وقالت بياناً لذلك أن الشركة التجارية للأخشاب استوردت رسالة أخشاب شحنتها على السفينة "اورابيا سكاي" التابعة للشركة الطاعنة فوصلت إلى ميناء الإسكندرية بتاريخ 7/ 2/ 1975 حيث قامت الشركة المطعون ضدها الثانية بتفريغ الرسالة، ولدى استلامها تبين وجود عجز وتلف بها يقدر بالمبلغ المطالب به، وإذ كانت هذه الرسالة مؤمناً عليها لدى الشركة المطعون ضدها الأولى فقد قامت بسداد التعويض المستحق للشركة المستوردة التي حولت لها حقوقها قبل الشركة الطاعنة المسئولة عن التعويض باعتبارها أمينة للنقل وقبل الشركة المطعون ضدها الثانية باعتبارها مقاولاً للتفريغ، وبتاريخ 31/ 5/ 1977 ندبت محكمة أول درجة خبيراً في الدعوى ثم حكمت في 21/ 1/ 1979 بإلزام الشركة الطاعنة بالمبلغ المطالب به. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 289 سنة 35 ق أمام محكمة استئناف الإسكندرية التي حكمت في 8/ 1/ 1980 بتأييد الحكم المستأنف. وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض بالنسبة للشق الخاص بالعجز وقيمته 27527.404 جنيه وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وبياناً لذلك تقول أن الحكم بني قضاءه بتأييد الحكم المستأنف على أن الرسالة لم يتم تسليمها في عنابر السفينة تأسيساً على أن مقاول التفريغ الذي استعانت به الشركة المستوردة لا يعتبر نائباً عنها في الاستلام إذ لم ينفق على ذلك في عقد مقاولة التفريغ، في حين أن عقد النقل يستند إلى مشارطة إيجار السفينة المبرمة بين الشركة المستوردة والشركة الطاعنة باعتبارها مالكة السفينة وقد نص البند رقم 20 من تلك المشاركة على أن تتسلم الشركة المستوردة البضاعة المشحونة في عنابر السفينة على "مسئوليتها وقد نفذ هذا الشرط حيث سلمت الرسالة تحت نظام تسليم صاحبه على نحو ما ورد بتقرير الخبير.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه وإن نص في مشارطة إيجار السفينة - المقدمة ضمن أوراق الطعن - والتي أحال عليها سند الشحن على التزام المرسل إليه بالتفريع لا يعني التزامه بالقيام بهذه العملية بنفسه، وإنما يجوز له أن يعهد إلى مقاول تفريغ تكون مهمته قاصرة على الأعمال المادية الخاصة بتفريغ البضاعة من السفينة لما كان ذلك وكان التسليم يعتبر عملاً قانونياً يقوم الناقل بمقتضاه بوضع البضاعة تحت تصرف المرسل إليه أو من ينوب عنه، وتسبقه عمليات فحص البضاعة ومعاينتها للتحقق من حالتها وعددها ووزنها وقياسها، فإن مقاول التفريغ لا ينوب عن المرسل إليه في استلام البضاعة من الناقل إلا إذا نص على ذلك في عقد مقاولة التفريغ، كما أن تفريغ البضاعة من السفينة بمعرفة المرسل إليه طبقاً لاتفاق الطرفين في العقد لا يدل بذاته على أن البضاعة سلمت إليه تسليماً فعلياً قبل التفريغ، ولا يغير من هذا النظر أن تكون الرسالة قد وردت في ظل نظام "تسليم صاحبه"، ذلك أن معنى هذا النظام هو أن يقوم الناقل بتسليم البضاعة مباشرة إلى صاحبها أو من ينوب عنه دون أن تدخل المخازن الجمركية، وتكون في هذه الفترة في حراسة الناقل حتى يتم تسليمها، وليس في هذا النظام ما يجعل مقاول التفريغ نائباً عن المرسل إليه من الاستلام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه على أن مقاول التفريغ لا يعتبر نائباً عن المرسل إليه في استلام الرسالة لخلو عقد المقاول من هذه الإنابة ورتب على ذلك أن عملية تفريغ الرسالة جزءً متمم لعملية النقل فلا تنتهي بها مسئولية الناقل فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن يكون على غير أساس.
الطعن 301 لسنة 50 ق جلسة 16 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 190 ص 1006
جلسة 16 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار الدكتور/ سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ د. أحمد حسني، يحيى الرفاعي، محمد طموم وزكي المصري.
---------------
(190)
الطعن رقم 301 لسنة 50 القضائية
(1) نقل بحري. معاهدات "معاهدة بروكسل".
حدوث العجز في الرسالة أثناء الرحلة البحرية التي انتهت بوصول السفينة الناقلة في 31/ 5/ 1975. التعويض عنه. خضوعه فيما يتصل بحدود مسئولية الناقل البحري لحكم المادة 4/ 5 من معاهدة بروكسل دون بروتوكول تعديلها الموقع في 23/ 2/ 1968. علة ذلك. عدم الموافقة عليه والعمل به إلا اعتباراً من 30/ 4/ 1983.
(2) نقل بحري. معاهدات. تعويض. استئناف.
تحديد مسئولية الناقل البحري في معاهدة بروكسل. اعتباره حداً أقصى لما يمكن أن يحكم به سواءً في حالة الفقد الجزئي أو الكلي. القضاء بما يجاوز هذا الحد الأقصى عن الفقد الجزئي وحصول الاستئناف من الطاعنة المرسل إليها دون الشركة الناقلة. أثره. عدم جواز الحكم بتخفيض التعويض. علة ذلك.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن وزارة الدفاع - الطاعنة - أقامت الدعوى رقم 2398 لسنة 1975 تجاري جزئي الإسكندرية على الشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ مائتي جنيه على سبيل. التعويض المؤقت والفوائد القانونية - وبياناً لذلك قالت أنه بتاريخ 31/ 5/ 1975 وصلت إلى ميناء الإسكندرية السفينة - ليندوريس ايفانجوس - وعليها شحنة من المهمات الواردة لحسابها وقد تبين عند تفريغها واستلامها وجود عجز وتلف بها فاحتجت لدى الشركة المطعون ضدها. ولما كانت سندات الشحن قد جاءت نظيفة وخالية من التحفظات فإن العجز والتلف في البضاعة يفترض حدوثه في فترة النقل البحري وتكون الشركة المذكورة مسئولة عن تعويض الضرر. وبتاريخ 30/ 3/ 1976 ندبت محكمة الإسكندرية التجارية الجزئية خبيراً لتحقيق العجز وسببه ومقدار التعويض المستحق وإذ قدم الخبير تقريره منتهياً فيه إلى فقد أحد الصناديق ووجود عجز قدره 580/ 11 كيلو جراماً في مشمول صندوق آخر وأن التعويض عن جملة العجز تقدر بمبلغ 583/ 956 جنيه - عدلت الوزارة الطاعنة طلباتها في الدعوى إلى القضاء لها بهذا المبلغ فقضت المحكمة الجزئية بتاريخ 14/ 11/ 1978 بإحالة الدعوى إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية للاختصاص حيث قيدت برقم 6973 لسنة 1978 تجاري كلي وبتاريخ 30/ 1/ 1979 قضت محكمة الإسكندرية الابتدائية بإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تدفع للوزارة الطاعنة مبلغ 801/ 196 جنيه والفوائد القانونية استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 324 لسنة 35 ق وبتاريخ 8/ 12/ 1979 قضت محكمة استئناف الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول أن الحكم الابتدائي قدر التعويض وفقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن والتي حددت مسئولية الناقل البحري عن هلاك أو تلف البضاعة بما لا يزيد عن مائة جنيه انجليزي عن كل طرد أو وحدة أو ما يعادل هذه القيمة بنقد عملة أخرى واستبعد تطبيق بروتوكول سنة 1968 الذي عدل هذا النص ورفع التعويض إلى ما يعادل عشرة آلاف فرنك عن كل طرد أو وحدة أو ثلاثين فرنك عن كل كيلو جرام من الوزن القائم للبضاعة الهالكة أو التالفة أيهما أكبر واستند الحكم في ذلك إلى أن تطبيق أحكام البروتوكول آنف الذكر من شأنه الوفاء بالعملة الذهبية وهو أمر باطل لمخالفته المرسوم بقانون رقم 45 لسنة 1935 الذي يحرم شرط الذهب - هذا في حين أن تعديل معاهدة بروكسل المتعلقة بسندات الشحن ببروتوكول سنة 1968 يستوجب تطبيق الأحكام التي استحدثها البروتوكول في خصوص مسئولية الناقل البحري على أن يقدر التعويض على أساسه بحسب السعر الإلزامي للعملة الورقية لا العملة الذهبية.
وحيث إن هذا النعي مردود - ذلك أنه إذا كانت أحكام معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن تعتبر نافذة في مصر ومعمولاً بها اعتباراً من 29/ 5/ 1944 بمقتضى المرسوم بقانون الصادر في 31/ 1/ 1944 إلا أن مصر لم توافق على بروتوكول تعديل هذه المعاهدة الموقع في بروكسل بتاريخ 23/ 2/ 1968 إلا بمقتضى القرار الجمهوري رقم 462 لسنة 1982 الصادر في 22/ 9/ 1982 ولم يعمل به إلا اعتباراً من 30/ 4/ 1983 ولما كان الثابت في الدعوى أن سند الشحن - موضوع النزاع - صادر بتاريخ 16/ 4/ 1975 وأن عملية النقل البحري التي تمت بمقتضاه قد انتهت بوصول السفينة الناقلة إلى الإسكندرية في 31/ 5/ 1975 حيث تم اكتشاف العجز في الرسالة بتاريخ 24/ 6/ 1975 - وكان لا خلاف على أن هذا العجز قد حدث أثناء الرحلة البحرية فإن التعويض عنه يخضع فيما يتصل بحدود مسئولية الناقل البحري لحكم الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل المشار إليها دون بروتوكول تعديلها الذي لم يكن مطبقاً في مصر في ذلك التاريخ - وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واستبعد تطبيق أحكام البروتوكول المعدل فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجة صحيحة في القانون ولا يعيبه ما يكون قد ورد في أسبابه من خطأ في شأن علة استبعاد أحكام بروتوكول سنة 1968 إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذا الخطأ دون أن تنقضه ومن ثم فإن النعي عليه بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني - على الحكم المطعون فيه - القصور في التسبيب والتناقض وفي بيان ذلك تقول أنه كان يتعين على الحكم - وقد أخذ في اعتباره - عند تقدير التعويض المستحق عن العجز الجزئي في مشمول الصندوق - سعر بيع البضاعة في ميناء الوصول أن يقدر التعويض المستحق عن فقد الصندوق الآخر على أساس هذا السعر وليس على أساس آخر لأن أخذه بمعيارين مختلفين للتعويض عن ضرر واحد أدى إلى نتيجة غير منطقية وهي زيادة قيمة التعويض الأول عن قيمة التعويض الثاني هذا إلى أن الحكم لم يبين سنده في طريقه تقدير التعويض المستحق عن فقد الصندوق.
وحيث إن هذا النعي مردود - ذلك أنه لما كان مؤدى نص الفقرة الخامسة من المادة الرابعة من معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن المعمول بها في مصر بمقتضى المرسوم بقانون الصادر في 31/ 1/ 1944 أن التحديد القانوني لمسئولية الناقل البحري الذي نصت عليه المعاهدة في حالة عدم بيان جنس البضاعة وقيمتها في سند الشحن وهو مائة جنيه انجليزي عن كل طرد أو وحدة أو ما يعادل هذه القيمة بنقد عمله أخرى يعتبر حداً أقصى للتعويض القانوني الذي يمكن أن يحكم به وكان الثابت من الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه والذي أحال إليه في أسبابه أنه قدر التعويض المستحق عن فقد الصندوق بما يعادل مائة جنيه انجليزي بالعملة المصرية وهو الحد الأقصى لما يمكن أن يحكم به طبقاً لأحكام معاهدة بروكسل المشار إليها وكان مؤدى ذلك عدم تجاوز التعويض المحكوم به عن الفقد الجزئي لهذه القيمة وكان تصحيح هذا الوضع من شأنه تخفيض قيمة التعويض المحكوم به بما يؤدي إلى الأضرار بمركز الطاعنة وهو ما كان يمتنع على محكمة الاستئناف إجراؤه طالما أن الاستئناف رفع أمامها من الطاعنة وحدها دون الشركة الناقلة ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بسبب الطعن يكون على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 768 لسنة 49 ق جلسة 16 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 189 ص 1003
جلسة 16 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ عبد الحميد المنفلوطي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فهمي عوض مسعد، د. منصور وجيه، فهمي الخياط ومنير محمد توفيق.
-----------------
(189)
الطعن رقم 768 لسنة 49 ق
(1، 2) وصية. إيجار "أرض زراعية". عقد. محكمة الموضوع.
(1) اعتبار التصرف وصية طبقاً للمادة 916 مدني. شرطه صدوره في مرض الموت وأن يقصد به التبرع. نية المتصرف هي المعول عليها. استظهارها مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض. شرطه.
(2) اشتمال العقد على التزامات متقابلة. عدم اعتباره عقد تبرع. استخلاص الحكم من عبارة المتنازل سند الدعوى أن نية المتعاقدين لم تنصرف إلى التبرع وإنما إلى إسقاط الالتزامات المتبادلة المترتبة على عقد الإيجار. لا مخالفة للثابت بالأوراق.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر.... والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 612 سنة 1978 مدني كلي بنها على الطاعن للحكم بإخلاء الأرض الزراعية المبينة بصحيفتها وتسليمها له بما عليها من زراعة وقال بياناً لها أنه بموجب عقد مؤرخ 7/ 5/ 1966 استأجر المرحوم.... مورث الطاعن أرض النزاع ثم اتفقاً في 18/ 7/ 1977 على فسخ العقد وتسلمه الأرض بما عليها من زراعة مقابل 300 جنيه قبضها المورث ونقلت الحيازة إلى اسمه تنفيذاً لهذا الاتفاق إلا أن المورث توفى فجأة ورفض الطاعنون تسليم الأرض فأقام الدعوى، حكمت المحكمة بالطرد والتسليم. استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم 347 سنة 11 ق مأمورية استئناف بنها وبتاريخ 12/ 2/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت الرأي برفض الطعن، وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك يقولون أنهم تمسكوا في دفاعهم أمام محكمة الموضوع بوجوب تطبيق المادة 916 من القانون المدني واعتبار التنازل عن الإيجار الصادر من مورثهم إلى المطعون ضده في حكم الوصية لصدوره تبرعاً في مرض الموت وطلبوا إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات أحكام مرض الموت إلا أن الحكم رفض هذا الدفاع وأقام قضاءه على أن عقد الإيجار عمل من أعمال الإدارة وأن الأهلية الصحية لمورثهم كانت متوافرة له عند تحرير التنازل، في حين أن هذا التنازل عمل قانوني له قيمة مادية وإذ صدر من مورثهم في مرض الموت بدون مقابل فإنه يأخذ حكم الوصية ولا ينفذ فيما يجاوز ثلث التركة إلا بموافقتهم.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه يشترط لاعتبار التصرف وصية طبقاً لنص المادة 916 من القانون المدني أن يصدر في مرض الموت وأن يكون مقصوداً به التبرع، ونية المتصرف في تصرفه هي المعمول عليها واستظهار هذه النية مسألة موضوعية لا تدخل فيها لمحكمة النقض ما دامت الوقائع التي سردتها المحكمة في حكمها والظروف التي بسطتها فيه تؤدي إلى النتيجة القانونية التي قررتها. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من عبارة التنازل سند الدعوى أن نية المتعاقدين لم تنصرف إلى التبرع بشيء بل إلى إسقاط الالتزامات المتبادلة المترتبة على عقد الإيجار في ذمة كل منهما، وكان هذا الذي استخلصه الحكم مستمداً من أوراق الدعوى ولا يخالف الثابت بها، وكان المقرر إذا كان العقد مشتملاً على التزامات متقابلة فإنه لا يكون عقد تبرع. فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
الطعن 744 لسنة 49 ق جلسة 16 / 4 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 188 ص 995
جلسة 16 من إبريل سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ عبد الحميد المنفلوطي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فهمي عوض مسعد، محمد زغلول عبد الحميد، د. منصور وجيه وفهمي الخياط.
----------------
(188)
الطعن رقم 744 لسنة 49 قضائية
(1، 2، 3) عقد "فسخ العقد" حكم "تسبيب الحكم". "محكمة الموضوع" "تقدير الدليل".
(1) الفسخ في العقود الملزمة للجانبين وفقاً للمادة 157/ 1 مدني لا تشترط لإعمال حكم هذه المادة أن يتضمن العقد شرطاً يجيز الفسخ في حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه.
(2) تقدير قيام أسباب الفسخ. من سلطة محكمة الموضوع. شرطه أن يكون سائغاً. المنازعة في ذلك جدل موضوعي. عدم جواز إثارته أمام محكمة النقض.
(3) تحصيل فهم الواقع من سلطة قاضي الموضوع. عدم التزامه بتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم. ما دام أن قيام الحقيقة التي أقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات.
(4، 5) أوراق تجارية "الشيك". التزام "انقضاء الالتزام". الوفاء.
(4) إصدار الشيك. لا يعد وفاء مبرئاً لذمة الساحب. عدم انقضاء التزامه إلا بصرف المسحوب عليه لقيمة الشيك للمستفيد.
(5) العرض لا يقوم مقام الوفاء المبرئ للذمة إلا إذا تلاه إيداع بخزانة المحكمة.
(6) دعوى "إعادة الدعوى للمرافعة". محكمة الموضوع. حكم.
إجابة طلب فتح باب المرافعة والتصريح بتقديم مستندات من إطلاقات محكمة الموضوع. إغفال الحكم الإشارة إلى هذا الطلب. رفض ضمني له.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر..... والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 3129 لسنة 1976 مدني كلي جنوب القاهرة على المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها بطلب الحكم بصحة إجراءات العرض والإيداع لأجرة المكان المؤجر لها بالعقار المبين بالصحيفة عن المدة من 1/ 4/ 1976 حتى 31/ 3/ 1977 وبراءة ذمتها من تلك الأجرة وقالت شرحاً لها أنه بموجب عقد مؤرخ 19/ 3/ 1954 - استأجرت ذلك المكان من مورث المطعون ضدها بغرض استعماله في تركيب إعلان مضيء به لمدة سنة اعتباراً من 1/ 4/ 1954 قابلة للتجديد لسنوات أخرى نظير أجرة مقدارها 275 جنيه سنوياً تدفع في بداية كل مدة، وإذ امتنعت المطعون ضدها عن استلام الأجرة المعروضة عليها بإنذار عرض على يد محضر وقدرها 286 جنيه شاملة الضرائب والرسوم المستحقة على المكان أودعتها خزينة محكمة عابدين لحسابها دون أن تضع أي قيد أو شرط لصرفها لها وأقامت دعواها بطلباتها سالفة الذكر تقدمت المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها بطلب عارض طلبت فيه الحكم بفسخ عقد الإيجار وبإزالة تركيبة الإعلان مع رفض دعوى الطاعنة، وقالت شرحاً لذلك أنها بتاريخ 15/ 3/ 1976 أنذرت الطاعنة بفسخ عقد الإيجار لتأخرها في سداد باقي أجرة خمس سنوات تبدأ من 1/ 4/ 1970 ومقداره 1324.453 جنبه شاملاً الضرائب والرسوم المستحقة على المكان ولأن ما تذرعت به الطاعنة من أنها وفقاً للبند الرابع من عقد الإيجار لا تلزم إلا بدفع ربع أجرة المكان لصدور أوامر السلطات المختصة بحظر استعمال الإعلانات المضيئة مشروط بقيامها بإزالة اللافتات وهي لم تفعل فتكون ملزمة بسداد كامل الأجرة وقد سبق تكليفها بهذا السداد غير أنها لم تستجب بتاريخ 22/ 11/ 1976 حكمت المحكمة بندب خبير لأداء مأمورية الموضحة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره حكمت بتاريخ 20/ 4/ 1978 برفض الدعوى الأصلية وبفسخ عقد الإيجار مع إزالة الإعلان المضيء المبين بالطلب العارض. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 1920 لسنة 95 ق القاهرة وبتاريخ 24/ 2/ 1979 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والرابع منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول أن عقد الإيجار قد خلا من النص على الفسخ جزاءً على عدم قيامها بما التزمت به فيه من رفع اللوحات الإعلانية من أماكنها إذا هي استعملت حقها في الاحتفاظ بالمكان المؤجر نظير دفع ربع الأجرة فقط في حالة صدور أوامر من السلطات المختصة بحظر استعمال اللافتات المضيئة لمدة تزيد على ثلاثة شهور وأن إخلالها بالتزاماتها برفع اللوحات الإعلانية لا يترتب عليه سوى قيام الحق للمؤجر في طلب إلزامها برفع تلك اللوحات أو بسداد كامل الأجرة المنصوص عليها في العقد أو بالتعويض عن استمرار بقاء اللوحات في مكانها، كما وأن الثابت من العقد أن احتفاظها بالعين المؤجرة هو في مقابل سداد ربع القيمة الإيجارية وتلتزم في هذه الحالة بإزالة التركيبات الإعلانية المضيئة وملحقاتها مع حقها في الاحتفاظ بهيكل الإعلان الحديدي المثبت فوق سطح العمارة إذ لا يمكن إزالته فسداد ربع الأجرة هو شرط لاستمرار العقد وإزالة التركيبات ليست شرطاً لذلك ولما كان الحكم المطعون فيه لم يتعرض لهذا الدفاع الذي أبدته أمام محكمة الاستئناف وانتهت إلى أن احتفاظها بالإعلان وعدم إزالته يعد سبباً لفسخ العقد بالرغم من سدادها ربع الأجرة وفاته أن المطعون ضدها قد قبلت ربع الأجرة عن السنوات من 1970 حتى 1976 وبقاء الإعلان في مكانه ولم تبد اعتراضاً على ذلك إلا عند عرض الأجرة عليها عن المدة التالية مما مفاده أن إرادة طرفي العقد لم تتجه لا صراحة ولا ضمناً إلى ترتيب جزاء الفسخ في هذه الحالة فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال فضلاً عن الخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أنه لما كانت المادة 157/ 1 من القانون المدني تنص على أنه "في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بفسخ العقد" وكان لا يشترط لإعمال حكم هذه المادة أن يتضمن العقد شرطاً يجيز الفسخ في حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أنه لم يقض بالفسخ إعمالاً لشرط فاسخ قال أن العقد قد تضمنه وإنما قضى بالفسخ بعد أن سجل على الطاعنة المستأجرة قعودها عن تنفيذ التزامها برفع اللوحات والإعلانات المضيئة وملحقاتها منذ أن استعملت حقها في سداد ربع الأجرة بما اعتبره إخلالاً بشروط العقد يصلح سبباً لفسخه، فإنه لا يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وأقام الحكم المطعون فيه قضاءه بالفسخ على ما أورده في مدوناته من أنه "وحيث إن البند الرابع من عقد الإيجار سند الدعوى ينص على أنه في حالة حظر استعمال اللافتات المضيئة لمدة تزيد على ثلاثة أشهر وإذ رأت الشركة المستأجرة - المستأنفة - الإبقاء على العقد فإنها لا تلتزم سوى بسداد ربع الأجرة وفي هذه الحالة كما في حالة إبداء رغبتها في إنهاء العقد وهو ما عبرت عنه النسخة الفرنسية لعقد الإيجار بقيامه maisen taut cas يتعين على المستأجرة رفع الإعلانات المعدنية، وحيث إنه من المسلمات في واقع النزاع أن الشركة المستأنفة كانت تسدد الأجرة بما يوازي الربع فقط ولعدة سنوات هي التي شملها حظر إضاءة الإعلانات وأن الشركة لم تقم بنزع هذه الإعلانات من أماكنها مع بداية سدادها الأجرة بواقع الربع كنص البند الرابع من عقد الإيجار.
وحيث إن إخلال المستأنفة بالتزامها رفع اللوحات والإعلانات المضيئة وملحقاتها بعد أن استعملت حقها في سداد رفع الأجرة إخلال بشروط العقد وسبب صحيح من أسباب الفسخ لا ينفيه تاريخ المستأنفة باستعدادها لسداد كامل الأجرة.... بما مفاده أن محكمة الموضوع قد رأت في عبارات البند الرابع من عقد الإيجار بما لا يخرج عما تحتمله التزام الطاعنة بنزع الإعلانات من أماكنها مع بداية سدادها الأجرة بواقع الربع واستخلصت إخلال الطاعنة بهذا الالتزام لقيامها بسداد ربع القيمة وتقاعسها في ذات الوقت عن رفع اللوحات الإعلانية بما يعطي للمؤجر طلب فسخ الإيجار تطبيقاً للمادة 157 من القانون المدني، وإذ كان هذا الاستخلاص سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ويكفي لحمله قضائه، وكان المقرر أن لقاضي الموضوع السلطة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحسبه أن يبين الحقيقة التي أقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفي لحمله ولا عليه بعد ذلك أن يتتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم ويرد استقلالاً على كل قول أو حجة أو طلب أثاره ما دام أن قيام الحقيقة التي أقتنع بها وأورد دليلها فيه الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات فإن النعي على الحكم بالقصور والفساد في الاستدلال لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في الإسناد ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك تقول أن الحكم ذهب إلى أنه لا ينفي سبب الفسخ تاريخ الطاعنة باستعدادها لسداد كامل الأجرة المستحقة لأنها ما زالت تحتفظ بالشيك الذي قالت أن قيمته تمثل فرق الأجرة المستحقة للمطعون ضدها ولأن الالتزام المترتب في ذمة الساحب للشيك لا ينقضي بمجرد سحبة بل بقيام المسحوب عليه بصرف قيمته للمستفيد في حين أن الثابت بمحاضر الجلسات أنها عرضت الشيك عدة مرات على المطعون ضدها فرفضت استلامه، كما أن الشيك المعروف كان مقبول الدفع والذي حال دون صرفه وهو إصرار المطعون ضدها على رفض استلامه بحجة أن قيمته تقل عن المستحق لها مع أن تلك القيمة هي التي انتهى إليها الحكم الابتدائي مضافاً إليها ما استحق من أجرة حتى 30/ 3/ 1979.
وحيث إن هذا النعي مردود بأنه لما كان من المقرر أن مجرد سحب الشيك لا يعتبر وفاء مبرئاً لذمة ساحبه إذ أن الالتزام المترتب في ذمته لا ينقضي إلا بقيام المسحوب عليه بصرف قيمة الشيك للمستفيد، وأن العرض لا يقوم مقام الوفاء المبرئ للذمة من المبلغ المعروض - على ما تقضي به المادة 339 من القانون المدني والمادة 489 من قانون المرافعات إلا إذا تلاه إيداع المبلغ خزانة المحكمة، ولما كانت الطاعنة قد أكتفت بعرض الشيك على المطعون ضدها بالجلسات ثم احتفظت به بعد أن رفضت الأخيرة قبول هذا العرض فإنها لا تكون قد أوفت بقيمته للطاعنة وإذ كان هذا هو ما انتهى إليه الحكم بأسباب سائغة فإن النعي عليه بالخطأ في الإسناد أو مخالفة الثابت بالأوراق يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول أن محكمة الاستئناف لم تلتفت إلى طلب تقدمت به في فترة حجز الدعوى للحكم، بغية إعادة الدعوى إلى المرافعة وأرفقت به إيصالين يفيد أن سدادهما لقيمة العوائد المطالب بها عن الإعلانات حتى نهاية عام 1979، وهي القيمة التي بسببها رفضت المطعون ضدها قبول الشيك المعروض، ولو أن المحكمة استجابت إلى هذا الطالب لتغير وجه الرأي في الدعوى.
وحيث إن هذا النعي في غير محله، ذلك أنه لما كان لا تثريب على محكمة الموضوع - بحسب الأصل - إن هي لم تجب على الطلب المقدم إليها بفتح باب المرافعة والتصريح بتقديم مستندات لأن إجابته من الإطلاقات فلا يعيب الحكم الالتفات عنه وكان إغفال الحكم الإشارة إلى الطلب يعتبر بمثابة رفض ضمني له، فإن النعي يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.