صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 23 أكتوبر 2017
قانون 207 لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية
الأحد، 22 أكتوبر 2017
كتاب دوري 7 لسنة 2017 بشأن تطبيق احكام قانون الطوارئ
الطلب 12 لسنة 59 ق جلسة 3/1 2/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 19 ص 92
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة، فتحي محمود يوسف، عبد المنعم محمد الشهاوي وعبد الملك نصار.
-----------------
(19)
الطلب رقم 12 لسنة 59 ق رجال القضاء
(1) الخصومة في الطلب "الصفة".
وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإداراتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب. اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى. غير مقبول.
(2) استقالة.
انقطاع القاضي عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن. أثره. انتهاء خدمته بما يعتبر استقالة ضمنية. علة ذلك. الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة. ارتفاع هذه القرينة بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى. عدم عودته أو عودته دون تقديم أعذاراً أو تقديمه أعذاراً غير جدية. أثره. اعتبار خدمته منتهية بأثر رجعي يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. م 17/ 2 و3 من قانون السلطة القضائية. (مثال).
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن وأن هذا الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة. ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً لم تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعي إلى تاريخ انقطاعه عن العمل، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن إجازة الطالب المرضية انتهت في... ولم يعد إلى العمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوماً متصلة وكان العذر الذي قدمه الطالب تبريراً لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ أن الشهادات الطبية المقدمة منه ليست صادرة من الجهة الطبية فضلاً عن أنها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاعتباره مستقيلاً. فإن هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتبر استقالة ضمنية في حكم المادة 77 سالفة الذكر وبالتالي فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره في الواقع والقانون وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحاً مبرئاً من عيب إساءة استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض ذلك الطلب.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ... رئيس المحكمة تقدم في 11/ 1/ 1989 بهذا الطلب ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 3384 لسنة 1988 باعتباره مستقيلاً من منصبه واعتبار هذا القرار كأن لم يكن. وقال بياناً لطلبه أن أجازته المرضية انتهت في 10/ 5/ 1988 فأخطر في اليوم التالي لانتهائها محكمة أسيوط الابتدائية التي يعمل بها تليفونياً بأنه ما زال مريضاً. ثم طلب إلى رئيس المحكمة إحالته إلى القومسيون الطبي إلا أنه فوجئ بصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من 11/ 5/ 1988 لانقطاعه عن العمل فاعترض على القرار أمام محكمة القضاء الأعلى وقدم له ما يفيد أنه مريضاً أثناء فترة الانقطاع فرفض المجلس الاعتراض في 19/ 12/ 1988. كما أضاف بمذكرة دفاعه أن محكمة أسيوط لم تبلغه بإخطار التفتيش القضائي بانقطاعه عن العمل وكذلك لم يخطره التفتيش بذلك. دفعت الحكومة والنيابة العامة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعه على غير ذي صفة كما طلبتا رفض الطلب.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإداراتها وبالتالي صاحب الصفة في خصومة الطلب فيما تصدره من قرارات إدارية نهائية وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن وأن هذا الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة. ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن إجازة الطالب المرضية انتهت في 1/ 5/ 1988 ولم يعد للعمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوماً متصلة وكان العذر الذي قدمه الطالب تبريراً لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ أن الشهادات الطبية المقدمة ليست صادرة من الجهة الطبية المختصة فضلاً عن أنها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاعتباره مستقيلاًًًً. فإن مثل هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتبر استقالة ضمنية في حكم المادة 77 سالفة الذكر، وبالتالي فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره في الواقع والقانون وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحاً مبرئاً من عيب استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض ذلك الطلب.
الطلب 150 لسنة 59 ق جلسة 3 /7/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 18 مكرر ص 79
جلسة 3 من يوليه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: طه الشريف، أحمد أبو الحجاج نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الصمد عبد العزيز.
------------------
(18 مكرر)
الطلب رقم 150 لسنة 59 "رجال القضاء"
(1 - 5) قضاة "إعارة" "مجلس القضاء الأعلى". قرار إداري. قانون.
(1) قواعد الإعارة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة. السلطة المختصة بها هي السلطة المختصة بالتعيين. عدم نقل هذا الحكم لقانون السلطة القضائية. المادتان 65، 66 ق 46 لسنة 1972 المعدل. وجوب تطبيقهما دون غيرهما. علة ذلك.
(2) التفويض في الاختصاص. جوازه وفقاً للقانون. تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرار الإعارة لرئيس الوزراء. صحيح. ق 22 لسنة 1967.
(3) الإدارة غير مقيدة بشكل معين في الإفصاح عن إرادتها ما لم يلزمها القانون اتباعه عند إصدار القرار. تخلفه إن كان جوهرياً. أثره. بطلانه. وجوب أخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض وموافقة مجلس القضاء الأعلى. مؤداه. تحديد المشرع لعنصري الشكل في القرار الإداري الصادر بالإعارة. عدم تحديد المشرع الجهة المختصة بالترشيح أو بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لرجال القضاء. مؤداه. للجهة الإدارية أن تعهد إلى مجلس القضاء الأعلى بوضع قواعدها. لمجلس القضاء الأعلى من تلقاء نفسه وضع قواعد الإعارة اللازمة للموافقة. النعي بعدم اختصاصه في هذا الشأن على غير أساس.
(4) قانون السلطة القضائية. اقتصاره على تحديد المدة البينية للإعارة اللاحقة وهي خمس سنوات من تاريخ الإعارة السابقة. مؤدى ذلك. تخويل الجهة المختصة تفصيل أحكام الإعارة التي أجملها المشرع في المادتين 65، 66 من القانون. لازمه. حقها في وضع قواعد الإعارة. سلطتها. نطاقها.
(5) قاعدة حرمان من سبق إعارته أكثر من عامين. مؤداها. تطبيقها بمقتضى تعديل سابق لقانون السلطة القضائية رقم 74 لسنة 1963. لا تتحقق بها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها. سلوك مجلس القضاء الأعلى مسلكاً مخالفاً لما سبق اتباعه من قواعد لا يحول دون تطبيقها متى استقامت لديه قاعدة صحيحة يتحقق بها تكافؤ الفرص بين الزملاء في موضع واحد ولا تنهي عنها نصوص القانون.
2 - من المقرر أنه إذا ناط المشرع بفرد أو هيئة اختصاصاًً معيناً فيجب أن تزاوله بنفسها ولا يجوز التفويض أو الحلول فيه إلا وفقاً لأحكام القانون، وكان المشرع قد ناط برئيس الجمهورية إصدار القرار الخاص بالإعارة ثم صدر قانون التفويض رقم 42 لسنة 1967 الذي أجاز لرئيس الجمهورية التفويض في بعض الاختصاصات لرئيس مجلس الوزراء وهو الذي أصدر قرار الإعارة، ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحاًً وممن يملك سلطة إصداره.
3 - من المقرر أن الإدارة غير مقيدة بشكل معين في الإفصاح عن إرادتها ما لم يلزمها القانون اتباع هذا الشكل عند إصدار القرار فإن تخلف وكان جوهرياً أضحى القرار باطلاً، لما كان ذلك، وكان المشرع في المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية لم يحدد الجهة المختصة بالترشيح أو بوضع قواعد الإعارة وإنما أوجب أن يؤخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض وأن تتم موافقة مجلس القضاء الأعلى عليها فإنه يكون قد حدد هذين العنصرين الأخيرين دون غيرهما كعناصر لشكل القرار الإداري ويكون للجهة الإدارية أن تعهد لمجلس القضاء الأعلى الترشيح للإعارة ووضع قواعدها الضابطة بما يسوغ له الموافقة عليها، ويكون لهذا المجلس من تلقاء ذاته أن يضع القواعد المنظمة لاختصاصاته إعمالاً لنص المادتين 77 مكرر/ 2، 77 مكرر 4 من قانون السلطة القضائية المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 استناداً إلى اختصاصه بالموافقة على الإعارة ويقتضي بطريق اللزوم وضع القواعد لهذه الموافقة للسير على مقتضاها على النحو الذي يراه محققاً للغرض منها ولحسن سير العمل، لما كان ذلك، وكان الطالب لم يقدم ما يثبت عدم أخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت - وكان مجلس القضاء الأعلى قد وافق على هذه الإعارات فإن القرار الصادر بها يكون قد استكمل الشكل الذي نص عليه القانون.
4 - لئن كان مفاد نص المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية أن المشرع أجاز الإعارة اللاحقة متى تحققت المدة البينية اللازمة وهي خمس سنوات من تاريخ الإعارة السابقة إلا أنه حيث تكون الإجازة ينتفي الإلزام والوجوب ويكون المشرع قد خول للجهة المختصة تفصيل أحكام الإعارة التي أجملها المشرع في النصين سالفي الذكر، وهو ما لازمه أن يكون لها حق وضع قواعد الإعارة إلا أنه من ناحية أخرى فإن هذه السلطة التقديرية ليست مطلقة من كل قيد بل تجد حدها في نصوص التشريع المنظم لها وفي العرف القضائي المكمل له بحيث يكون محل القرار متفقاً مع القانون وتكون غايته من أجل تحقيق المصلحة العامة وحسن سير العمل بحيث ينتفي عنها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها مما يقتضي أن تتصف هذه القواعد بالعدالة والحيدة وأن تقوم على سبب صحيح وأن تتغيا المصلحة العامة ويكون لها من التجريد والعمومية والاستقرار ما يكفي لرجال القضاء التعرف مسبقاً على ما يخضعون له من نظم في شئونهم بحيث تسكن له نفوسهم وتستقر به أحوالهم ولكن هذا لا يحول دون تعديل هذه القواعد متى استهدف التعديل المصلحة العامة وتغليبها على مصلحة الفرد.
5 - إذ كانت القاعدة التي استبعد على أساسها الطالب من الترشيح للإعارة وهي حرمان من سبقت إعارتهم أكثر من عامين تؤدي إلى إتاحة الفرصة لعدد أكبر من رجال القضاء ولا تصطدم بنص وجوبي مانع بل إن المشرع نفسه طبقها بمقتضى تعديل سابق لقانون السلطة القضائية رقم 74 لسنة 1963 م ومن ثم فإن هذه القاعدة لا تتحقق بها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ولا يحول دون تطبيقها أن يسلك بها مجلس القضاء الأعلى مسلكاً مخالفاً لما سبق اتباعه من قواعد متى استقامت لديه قاعدة صحيحة يتحقق بها تكافؤ الفرص بين الزملاء في موضع واحد ولا تنهي عنها نصوص القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطلب حاز أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 13/ 11/ 1989 تقدم السيد المستشار... إلى نائب رئيس محكمة النقض - بهذا الطلب للحكم بإلزام المدعى عليهما السيدين رئيس الجمهورية ووزير العدل بصفتيهما بأن يدفعا له متضامنين مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض. وقال بياناً له أنه بتاريخ 26/ 7/ 1989 طلبت وزارة العدل بدولة الكويت من وزارة العدل المصرية ترشيح ستة من السادة نواب محكمة النقض المصرية لاختيار ثلاثة من بينهم لتعيينهم مستشارين بمحكمة الاستئناف العليا بدولة الكويت وقد أحال السيد وزير العدل هذا الكتاب إلى السيد المستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى لإجراء هذا الترشيح وبتاريخ 29/ 8/ 1989 رشح مجلس القضاء الأعلى كلاً من السادة المستشارين.... و.... والدكتور... و... و... و... فاختارت وزارة العدل الكويتية السادة المستشارين الثلاثة الأول والمستشار... الذي اعتذر عن عدم قبول الإعارة فصدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء بالتفويض بإعارة الثلاثة المذكورين حيث غادروا البلاد في 30/ 9/ 1989 وإذ كان هذا القرار قد عابه مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة بما ألحق به أضراراً مادية تقدر بالقيمة المطالب بها مما دفعه إلى إقامة الدعوى.
وحيث إن السيد المدعي ينعى على القرار المشار إليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وإساءة استعمال السلطة وفي بيان ذلك يقول أن إعارة القضاة - طبقاً لنص المادة 65 من القانون رقم 35/ 1984 سلطة تمارسها الجهة الإدارية في حدود المصلحة العامة وتحت رقابة مجلس القضاء الأعلى ومن ثم يكون الترشيح للإعارة من اختصاص جهة الإدارة باعتبارها صاحبة السلطة في إصدار القرار الإداري وقد خالفت وزارة العدل ذلك حين تركت لمجلس القضاء الأعلى ترشيح ستة من نواب رئيس محكمة النقض إذ هي لا تملك التنازل عن اختصاصها كما لم يصدر قانون يخول لوزير العدل تفويض مجلس القضاء في اختصاصه، ويجب أن تبدأ إجراءات الإعارة بالترشيح من الجهة الإدارية ثم يعرض هذا الترشيح على الجمعية العمومية للمحكمة التابع لها القاضي لأخذ رأيها ثم يعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى ليقول كلمته الأخيرة في شأن هذه الإعارة وأن مخالفة هذه الإجراءات متتابعة على النحو السالف بيانه تعيبها بالبطلان وهو ما يستتبع بطلان القرار المستند عليها وأن الثابت بالأوراق أن الترشيح والموافقة كانا بيد مجلس القضاء الأعلى دون أخذ رأي الجمعية العامة لمحكمة النقض أو ترشيح من الجهة الإدارية فضلاًََ عن ذلك فإن الإعارة قد تمت استناداً إلى القواعد التي وضعها المجلس المشار إليه دون أن يكون مختصاً بذلك أو مفوضاً فيه إذ جرت جهة الإدارة - وبموافقة مجلس القضاء الأعلى على التزام حكم المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية بالتزام الأقدمية وإسقاط الإعارة السابقة إذا مضت على انتهائها خمس سنوات ما لم تكن مدة الإعارة أقل من أربع سنوات متصلة وتعتبر كذلك إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات ومؤدى ما تقدم أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلى من يليه إلا لأسباب واضحة ومعقولة ولقد سبق إعارة عدد من رجال القضاء رغم سبق إعارتهم، ولم تضع وزارة العدل قواعد جديدة بما مفاده أنها تطلب الترشيح على ما سبق من قواعد وطبقاً لنص المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية، وكان الطالب قد أُعير لدولة الكويت من 9/ 9/ 1973 حتى 12/ 10/ 1978 ثم أُعير مرة ثانية 3/ 3/ 1986 حتى 7/ 3/ 1987 فإن قرار تخطيه في هذه الإعارة استناداً إلى سبق إعارته مدة تزيد على السنتين رغم أن إعارته لم تمتد أكثر من سنة وثلاثة أيام لا يكون مستنداً إلى صحيح القانون ويكون مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة. وإذ لحقت به أضرار مادية وأدبية فإنه يطالب بإلزام المدعى عليهم متضامنين بالقدر الوارد في الصحيفة.
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه ولئن كان المشرع في المادة 58/ 1 من القانون رقم 47/ 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة قد حدد السلطة المختصة بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لهؤلاء العاملين المدنيين بالدولة قد حدد السلطة المختصة بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لهؤلاء العاملين فنص على أنها هي السلطة المختصة بالتعيين إلا أنه لم ينقل هذا الحكم لقانون السلطة القضائية تقديراً منه بأن رجال هذه السلطة لا يخضعون لذات القواعد التي يخضع لها العاملون في الدولة وأنه مما يمس استقلال القضاء أن تنفرد السلطة التنفيذية بالنظر في شئونهم إذ أسند المشرع للمجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي حل محل مجلس القضاء الأعلى المشكل بالقانون رقم 43/ 1965 إبداء الرأي في جميع المسائل المتعلقة بهذه الهيئات وأوجب بمقتضى القانون رقم 39/ 1974 موافقته على إعارة رجال القضاء ثم استبدل به مجلس القضاء الأعلى المشكل طبقاً للقانون رقم 35/ 1984 وهو ما مؤداه أن المشرع أفرد للسلطة القضائية الأحكام الواردة بالمادتين 65، 66 من القانون رقم 46 لسنة 1972 وهي أحكام خاصة تقيد النص العام بما يقتضي تطبيقها دون غيرها.
وحيث إنه بالنسبة لركن الاختصاص في القرار الإداري فإنه من المقرر أنه إذا ناط المشرع بفرد أو هيئة اختصاصاً معيناً فيجب أن تزاوله بنفسها ولا يجوز التفويض أو الحلول فيه إلا وفقاً لأحكام القانون، وكان المشرع قد ناط برئيس الجمهورية إصدار القرار الخاص بالإعارة ثم صدر قانون التفويض رقم 42/ 1967 الذي أجاز لرئيس الجمهورية التفويض في بعض الاختصاصات لرئيس مجلس الوزراء وهو الذي أصدر قرار الإعارة، ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحاً وممن يملك سلطة إصداره.
وحيث إنه بالنسبة لركن الشكل في القرار الإداري فإن المقرر أن الإدارة غير مقيدة بشكل معين في الإفصاح عن إرادتها ما لم يلزمها القانون اتباع هذا الشكل عند إصدار القرار فإن تخلف وكان جوهرياًً أضحى القرار باطلاً - لما كان ذلك، وكان المشرع في المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية لم يحدد الجهة المختصة بالترشيح أو بوضع قواعد الإعارة وإنما أوجب أن يؤخذ رأي الجمعية المختصة للمحكمة المختصة وأن تتم موافقة مجلس القضاء الأعلى عليها فإنه يكون قد حدد هذين العنصرين الأخيرين دون غيرهما كعناصر لشكل القرار الإداري ويكون للجهة الإدارية أن تعهد لمجلس القضاء الأعلى الترشيح ووضع قواعدها الضابطة بما يسوغ له الموافقة عليها، ويكون لهذا المجلس من تلقاء ذاته أن يضع القواعد المنظمة لاختصاصاته إعمالاً لنص المادتين 77 مكرر 2، 77 مكرر 4 من قانون السلطة القضائية المعدل بالقانون رقم 35/ 1984 استناداً إلى أن اختصاصه بالموافقة على الإعارة يقتضي بطريق اللزوم وضع القواعد لهذه الموافقة للسير على مقتضاها على النحو الذي يراه مُحققاً للغرض منها ولحسن سير العمل، لما كان ذلك، وكان الطالب لم يقدم ما يثبت عدم أخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت - وكان مجلس القضاء الأعلى قد وافق على هذه الإعارات فإن القرار الصادر بها يكون قد استكمل الشكل الذي نص عليه القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إنه بالنسبة لمشروعية القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى بالنسبة للإعارة محل التداعي - فلما كان المشرع قد أورد في أحكام المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية الحد الأقصى لمدة الإعارة بحيث لا تجاوز أربع سنوات متصلة إلا إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات ثم أخضع الإعارة في الفقرة الأخيرة من المادة 66 لشرط عدم الإخلال بحسن سير العمل. ولئن كان يُفهم من هذه الأحكام أن المشرع أجاز الإعارة اللاحقة السابقة إلا أنه حيث تكون الإجازة ينتفي الإلزام والوجوب ويكون المشرع قد خول للجهة المختصة تفصيل أحكام الإعارة التي أجملها في النصين سالفي الذكر وهو ما لازمه أن يكون لها حق وضع قواعد الإعارة إلا أنه من ناحية أخرى فإن هذه السلطة التقديرية ليست مطلقة من كل قيد بل تجد حدها في نصوص التشريع المنظم لها وفي العرف القضائي المكمل له بحيث يكون محل القرار متفقاً مع القانون وتكون غايته من أجل تحقيق المصلحة العامة وحسن سير العمل بحيث ينتفي عنها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بما يقتضي أن تتصف هذه القواعد بالعدالة والحيدة وأن تقوم على سبب صحيح وأن تتغيا المصلحة العامة ويكون لها من التجريد والعمومية والاستقرار ما يكفل لرجال القضاء التعرف مُسبقاً على ما يخضعون له من نظم في شئونهم بحيث تسكن له نفوسهم وتستقر به أحوالهم ولكن هذا لا يحول دون تعديل هذه القواعد متى استهدف التعديل المصلحة العامة وتغليبها على مصلحة الفرد.
ولما كانت هذه القاعدة التي استبعد على أساسها الطالب من الترشيح للإعارة وهي حرمان من سبقت إعارتهم أكثر من عامين تؤدي إلى إتاحة الفرصة لعدد أكثر من رجال القضاء ولا تصطدم بنص وجوبي مانع بل إن المشرع نفسه طبقها بمقتضى تعديل سابق لقانون السلطة القضائية رقم 74 لسنة 1963 وقد أورد في مذكرته الإيضاحية "اقتضى الأمر وضع ضوابط للإعارة والندب تسري على رجال القضاء أياً كانت درجتهم أهمها وضع حد أقصى للإعارة والندب الكامل هو مدة سنتين وذلك حتى لا ينقطع القاضي عن محيط عمله القضائي... وحتى يفسح المجال لغيره للإسهام بجهده في خدمة الجهات طالبة الإعارة.. وقد رخص المشروع تجاوز تلك المدة بصفة استثنائية محضة وفي أضيق الحدود". ومن ثم فإن هذه القاعدة لا تتحقق بها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ولا يحول دون تطبيقها أن يسلك بها مجلس القضاء مسلكاً مخالفاً لما سبق اتباعه من قواعد متى استقامت لديه قاعدة صحيحة يتحقق بها تكافؤ الفرص بين الزملاء في موضوع واحد ولا تنهي عنها نصوص القانون. لما كان ذلك، وكان الطالب قد سبقت إعارته لدولة الكويت في 9/ 9/ 1973 وحتى 12/ 10/ 1978 ثم أُعير مرة أخرى من 3/ 3/ 1986 وحتى 7/ 3/ 1987 لذات الدولة وكان القرار بإعارة من يليه في الأقدمية قد استند إلى استبعاد من سبقت إعارته أكثر من سنتين، فإن النعي على القرار بأوجه النعي الواردة بالطلب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطلب.
الطلب 99 لسنة 66 ق جلسة 4/ 6 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 18 ص 75
جلسة 4 من يونيه سنة 1991
برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال محمد مراد وسعيد غرياني.
----------------
(18)
الطلب رقم 99 لسنة 66 ق رجال القضاء
إجراءات. اختصاص. تعويض. قرار إداري. نقل.
محكمة النقض ما تختص بإلغائه فقط هو القرارات الإدارية النهائية. م 83 من قانون السلطة القضائية. قاعدة بقاء المستشارين في محاكمهم. أساسها. قواعد تنقلاتهم الواردة في المادة 54 من القانون والقواعد المعلنة التي وضعها مجلس القضاء الأعلى لإجابة طلباتها. ما ورد في نص تشريعي لا يجوز إلغاؤه إلا بقانون. القواعد التي وضعها المجلس في هذا الشأن ليست من قبيل القرارات الإدارية. مؤدى ذلك. عدم قبول إلغاء قاعدة البقاء عدم ادعاء الطالب أن القرار الجمهوري الذي حدد مكان عمله في محكمة استئناف... قد خالف تلك القواعد. مؤداه. رفض طلب التعويض عنه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 26/ 9/ 1990 تقدم الأستاذ الرئيس بمحكمة أسيوط بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم بإلغاء قاعدة الاحتفاظ بمحكمتي قنا وأسيوط وبتعويض مادي قدره 100000 ج "مائة ألف جنيه" من جراء حرمانه من حقه في العمل بمحكمة قنا وقال بياناً له أنه حل عليه الدور في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف في الحركة القضائية لعام 1990/ 1991 وكان دوره الطبيعي حسب ترتيب أقدميته أن يكون مكان عمله بمحكمة استئناف قنا وأنه تقدم بطلب السيد مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي وبآخر لرئيس مجلس القضاء الأعلى قبل صدور الحركة القضائية لإلغاء قاعدة الاحتفاظ تطبيقاً لقواعد العدالة خاصة وأن العمل بمحكمة استئناف قنا يحقق كثيراً من المزايا المادية للعاملين بها إلا أنه فوجئ بصدور القرار الجمهوري المطعون فيه متضمناً تحديد مكان عمله بمحكمة استئناف أسيوط بسبب تطبيق قاعدة الاحتفاظ. ولما كان هذا القرار قد أصابه بأضرار مادية فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطلب المتعلق بإلغاء قاعدة الاحتفاظ ورفض طلب التعويض. وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بإلغائه هو فقط وعلى ما نصت عليه المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة وإذ كان ما جاء بالمادة 54 من هذا القانون من أنه يجوز بقاء رئيس الدائرة أو المستشار في المحكمة التي يعمل بها بناء على طلبه وموافقة مجلس القضاء الأعلى قد ورد في نص تشريعي فإنه لا يجوز إلغاؤه إلا بقانون. كما أن القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى لإجابة طلبات المستشارين الذين يرغبون في البقاء بمحاكمهم. وعدم نقلهم منها إلى غيرها طبقاً للترتيب الوارد في تلك المادة لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية، إذ لا تعدو أن تكون من قبيل الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب فإن طلب إلغاء قاعدة البقاء المستمدة من هذه القواعد وتلك المادة يكون غير مقبول - لما كان ذلك وكان الطالب لم يدع أن القرار الجمهوري الذي حدد مكان عمله في محكمة استئناف أسيوط قد خالف قواعد تنقلات المستشارين الواردة بنص المادة 54 سالف البيان أو القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى للموافقة على طلبات المستشارين الذين يرغبون في البقاء في محاكمهم فإن طلب التعويض عنه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه.




