الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 23 أكتوبر 2017

قانون 207 لسنة 2017 بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية

الجريدة الرسمية العدد 41"مكرر (ب)بتاريخ 18 / 10 / 2017
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد أصدرناه:
المادة 1
يستبدل بنصوص المواد أرقام (1)، (5)، (8)، (12)، (18)، (29 الفقرة الثانية)، (64)، (66) من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، النصوص الآتية

مادة (1): 
هيئة الرقابة الإدارية هيئة رقابية مستقلة، تتبع رئيس الجمهورية، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتتمتع بالاستقلال الفني والمالي والإداري
وتهدف الهيئة إلى منع الفساد ومكافحته بكافة صوره، واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة للوقاية منه، ضمانا لحسن أداء الوظيفة العامة، وحفاظا على المال العام وغيره من الأموال المملوكة للدولة
مادة (5): 
تضع الهيئة تقريرا سنويا عن جهودها ونشاطها تضمنه نتائج أعمالها وأبحاثها ودراساتها ومقترحاتها، وتقدمه إلى كل من رئيس الجمهورية، ومجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، وذلك طبقا للأوضاع والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة
مادة (8): 
يجوز لهيئة الرقابة الإدارية، كلما رأت مقتضى لذلك، أن تجرى التحريات فيما يتعلق بالجهات المدنية. وإذا أسفرت التحريات عن أمور تستوجب التحقيق تحال الأوراق إلى النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة، بحسب الأحوال بعد موافقة رئيس الهيئة أو نائبه، وتقوم النيابة الإدارية أو النيابة العامة أو سلطة التحقيق المختصة بإفادة الهيئة بما انتهى إليه التحقيق
مادة (12): 
يكون تعيين رئيس هيئة الرقابة الإدارية بقرار من رئيس الجمهورية، بعد موافقة مجلس النواب بأغلبية أعضائه، لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة
ويكون تعيين نائب رئيس الهيئة بقرار من رئيس الجمهورية بناء على ترشيح رئيس الهيئة
ويكون تعيين باقي أعضاء الهيئة ونقلهم منها بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض رئيس الهيئة
وتكون الترقية إلى الوظائف العليا بقرار من رئيس الجمهورية ولباقي الأعضاء بقرار من رئيس الهيئة، بعد أخذ رأي لجنة الموارد البشرية بالهيئة
ويحل نائب رئيس الهيئة محل رئيس الهيئة عند غيابه وتكون له جميع اختصاصاته
مادة (18): 
يوضع العضو المعين ابتداء في الهيئة في أدنى فئة الوظيفة المعين عليها
وتحدد أقدمية المنقول إلى الهيئة لإحدى وظائف الرقابة بوضعه في الفئة المعادلة لدرجة أو فئة أو مستوى وظيفته السابقة، على أن تكون أقدميته في الفئة بحسب تاريخ بداية التعيين في الوظيفة العامة السابقة، وفي حالة التساوي في الأقدمية بين المنقول وأعضاء الهيئة فيوضع المنقول تاليا لمن هم في ذات الفئة من أعضاء الهيئة
وفي جميع الأحوال، يحتفظ للمنقول إلى هيئة الرقابة الإدارية بمرتبه وبدلاته الأصلية والثابتة ومتوسط ما كان يتقاضاه من حوافز في السنتين الأخيرتين وبذلك بصفة شخصية، ولو تجاوز نهاية الأجر والبدلات المقررة للوظيفة التي يتم النقل إليها
ولا يجوز أن يقل الأجر الأساسي وإجمالي البدلات وما يتقاضاه عضو الهيئة عن الأجر الأساسي وإجمالي البدلات وما يتقاضاه من هو أحدث منه في الأقدمية، مع مراعاة التدرج المالي لعضو الرقابة بالهيئة دون الإخلال بالحقوق والمزايا المالية المقررة لهم، على أن يراجع التدرج المالي في نهاية كل سنة مالية بمعرفة لجنة الموارد البشرية بالهيئة
مادة (29 ((فقرة ثانية))): 
أما الترقية من الفئة ((ج)) إلى الفئات التي تليها، فتكون كلها بالاختيار للكفاية طبقا للشروط الموضوعية التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة بعد أخذ رأي لجنة الموارد البشرية، وإذا حل دور الترقي على العضو من الفئة ((ج)) أو من الفئة ((ب)) أو من الفئة ((أ)) أو من الفئة ((العالية)) ولم يشمله الاختيار، بسبب عدم توافر الشروط الموضوعية للترقي، يحال للمعاش بالفئة التالية لفئته بقوة القانون
مادة (64): 
استثناء من أحكام قانون التأمين الاجتماعي، يمنح العضو الذي تنتهي خدمته بسبب لا يمس شخصه أو تصرفاته أقصى معاش المرتب بشرط أن يكون قد أمضى المدة التي تكسبه الحق في المعاش لبلوغ سن الشيخوخة، وأن يكون من المدة المذكورة خمس سنوات خدمة فعلية في هيئة الرقابة الإدارية
وتعامل علاوة الرقابة معاملة المرتب الأساسي في استقطاع المعاش
وإذا انتهت خدمة العضو بسبب لا يمس شخصه أو تصرفاته تضم علاوة الرقابة إلى المرتب الأساسي عند حساب المعاش
ويسوى معاش من تنتهي خدمته من أعضاء هيئة الرقابة الإدارية بسبب العجز أو الوفاة على أساس منحه أقصى معاش المرتب مضافا إليه علاوة الرقابة
ويربط معاش الأجر المتغير في الحالات المشار إليها بواقع (80%) من إجمالي الأجور المتغيرة خلال شهر انتهاء الخدمة الأخير
ولمن يتقرر نقله، أو يعاد تعيينه دون فاصل زمني، في وظيفة أخرى، بسبب لا يمس شخصه أو تصرفاته، أن يطلب خلال شهر من تاريخ إخطاره بقرار النقل أو التعيين إحالته إلى المعاش، ويسوى معاشه في هذه الحالة وفقا للأحكام المشار إليها، بشرط أن يكون قد أمضى المدة التي تكسبه الحق في المعاش لبلوغه سن الشيخوخة، وأن يكون من المدة المذكورة خمس سنوات خدمة فعلية في هيئة الرقابة الإدارية
ويمنح العضو الذي تنتهي خدمته بالإحالة إلى المعاش قبل بلوغ سن الستين تعويضا تقاعديا شهريا يساوي الفرق بين معاشه وبين صافي مرتبه الأساسي الأخير مضافا إليه علاوة الرقابة والبدلات الثابتة المقررة لآخر وظيفة كان يشغلها قبل إحالته إلى المعاش، ويضاف إلى ذلك كله المتوسط الشهري لما صرف إليه من أجور إضافية خلال السنة الأخيرة، على ألا تتجاوز قيمة هذا التعويض (50%) من معاشه وذلك لمدة أقصاها خمس سنوات من تاريخ إنهاء الخدمة، ويقطع تعويض التقاعد نهائيا عند وفاة العضو أو بلوغه سن الستين
وإذا استنفد العضو الإجازات المرضية طبقا للقانون، ولم يستطع بسبب مرضه مباشرة عمله يحال إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلبه أو طلب رئيس الهيئة بعد موافقة لجنة الموارد البشرية، وفي هذه الحالة تسوى حقوقه التأمينية وفقا لحالة بلوغ سن الشيخوخة المنصوص عليها في هذه المادة
مادة (66): 
تتحمل الهيئة النفقات الفعلية لعلاج الأعضاء والعاملين بالهيئة ومن يحال منهم إلى المعاش، وزوجاتهم، وأبنائهم غير المتزوجين الذين لا يتمتعون بنظم علاجية أخرى، بما فيها صرف الأدوية وكافة المصروفات المالية في هذا الشأن، وذلك وفقا للائحة الرعاية الطبية التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة، وفي حدود الاعتمادات المالية المدرجة بميزانية الهيئة، مع تحمل الأعضاء والعاملين أثناء الخدمة بنسبة (10%) لكل نوع من أنواع الرعاية الصحية لزوجاتهم وأبنائهم غير المتزوجين.

المادة 2
تستبدل العبارات التالية بالعبارة المبينة قرين كل منها

عبارة ((رئيس الجمهورية)) بعبارة ((رئيس المجلس التنفيذي)) في المواد أرقام (10، 14، 17، 24 و34) من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية
عبارة ((رئيس مجلس الوزراء)) بعبارة ((رئيس المجلس التنفيذي)) في المواد أرقام (3، 6، 15 و51) من القانون المشار إليه
عبارة ((رئيس هيئة الرقابة الإدارية)) بعبارة ((رئيس المجلس التنفيذي)) في المادة (23) من القانون المشار إليه
عبارة ((رئيس هيئة الرقابة الإدارية)) بعبارة ((رئيس الرقابة))، وعبارة ((هيئة الرقابة الإدارية)) بكلمة ((الرقابة)) وبعبارة ((الرقابة الإدارية)) وعبارة ((لجنة الموارد البشرية)) بعبارة ((لجنة شئون الأفراد))، أينما وردت في القانون المشار إليه.

المادة 3
تضاف إلى مواد القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية مواد وفقرات جديدة بأرقام ((المادة (1 مكررا)، المادة (2) فقرات (هـ، و، ز، ح، ط)، المادة (11 مكررا)، المادة (19 مكررا)، المادة (55 مكررا)، المادة (55 مكررا أ)، المادة (55 مكررا ب)، المادة (55 مكررا ج)، المادة (55 مكررا د)، المادة (55 مكررا هـ)، المادة (55 مكررا و)، المادة (55 مكررا ز) والمادة (55 مكررا ح)))، وذلك على النحو الآتي

مادة (1 مكررا): 
تشكل هيئة الرقابة الإدارية من رئيس بدرجة وزير، ونائب له بدرجة نائب وزير، وعدد كاف من الأعضاء. ويعامل رئيس الهيئة المعاملة المقررة للوزراء، ويعامل نائب رئيس الهيئة المعاملة المقررة لنواب الوزراء
وتتكون الهيئة من عدة أجهزة، من بينها جهاز منع الفساد وجهاز مكافحة الفساد، ويصدر بتنظيم أجهزة الهيئة، وقطاعاتها المركزية والإقليمية وتحديد اختصاصاتها، وتسيير العمل بها قرار من رئيس الهيئة
مادة 2 (فقرة هـ): 
(هـ) كشف وضبط الجرائم التي تستهدف الحصول أو محاولة الحصول على أي ربح أو منفعة باستغلال صفة أحد الموظفين العموميين المدنيين أو أحد شاغلي المناصب العامة بالجهات المدنية أو اسم إحدى الجهات المدنية المنصوص عليها بالمادة (4) من هذا القانون، وكذا الجرائم المتعلقة بتنظيم عمليات النقد الأجنبي المنصوص عليها بقانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد الصادر بالقانون رقم 88 لسنة 2003 وفقا لأحكامه، والجرائم المنصوص عليها بالقانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية والجرائم المنصوص عليها بالقانون رقم 64 لسنة 2010 بشأن مكافحة الاتجار بالبشر
مادة 2 (فقرة و): 
(و) وضع ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، بالمشاركة والتنسيق مع غيرها من الهيئات والأجهزة المعنية في الدولة
مادة 2 (فقرة ز): 
(ز) التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والوثائق والمعلومات مع الهيئات والأجهزة الرقابية في الدولة، وغيرها من الجهات المختصة بمكافحة الفساد في الخارج
مادة 2 (فقرة ح): 
(ح) نشر قيم النزاهة والشفافية، والعمل على التوعية المجتمعية بمخاطر الفساد، وسبل التعاون لمنعه ومكافحته، وتقوم الهيئة في سبيل ذلك بالتعاون مع كافة الجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني
مادة 2 (فقرة ط): 
(ط) متابعة نتائج المؤشرات الدولية والإقليمية والمحلية في مجال منع الفساد ومكافحته، ووضع التوصيات اللازمة لتلافي أي نتائج سلبية أسفرت عنها تلك المؤشرات، ومتابعة تنفيذها بصفة دورية، وتقييم أداء المسئولين عن تنفيذها
مادة 11 (مكررا): 
يجوز التعيين ابتداء في إحدى وظائف الرقابة من خارج الهيئة، وذلك وفقا للضوابط والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة
وللهيئة أن تتعاقد مع ذوي الخبرة للقيام بمهام محددة، وذلك وفقا للضوابط والإجراءات التي يصدر بها قرار من رئيس الهيئة
مادة 19 (مكررا): 
تصرف لأعضاء هيئة الرقابة الإدارية علاوة الرقابة بنسبة (100%) من الراتب الأساسي شهريا، وتصرف للعاملين علاوة الرقابة بنسبة (80%) من الراتب الأساسي شهريا
مادة 55 (مكررا): 
ينشأ بالهيئة مركز متخصص يسمى ((الأكاديمية الوطنية لمكافحة الفساد)) تتبع رئيس الهيئة، ويعتبر أحد قطاعات الهيئة
مادة 55 (مكررا أ): 
(أ) تهدف الأكاديمية إلى إعداد أعضاء الهيئة وتدريبهم على النظم الحديثة المتصلة بمجال اختصاص الهيئة، والارتقاء بمستوى أداء العاملين بها، فضلا عن دعم التعاون مع الهيئات والأجهزة المختصة بمكافحة الفساد في الدول الأخرى
مادة 55 (مكررا ب): 
(ب) للأكاديمية في سبيل تحقيق أغراضها القيام بما يأتي
1- عقد دورات تدريبية لأعضاء الهيئة وفق الخطط والبرامج السنوية للأكاديمية
2- عقد دورات تدريبية للعاملين بالهيئة
3- عقد الدورات والمؤتمرات والندوات وحلقات النقاش في مجالات نشر قيم النزاهة والشفافية والتوعية بمخاطر الفساد وسبل مكافحته
4- تبادل الخبرات والوثائق والبحوث مع الجهات التي تباشر نشاطا مماثلا في الداخل أو الخارج
5- إيفاد البعثات الدراسية والتدريبية لأعضاء الهيئة في إطار المنح الدراسية التي ترد إلى الأكاديمية من الدول الأجنبية والمنظمات الدولية وفقا للضوابط التي تحددها اللائحة الداخلية للأكاديمية
ويجوز أن يمتد نشاط الأكاديمية ليشمل تدريب أعضاء الهيئات والأجهزة المعنية بمكافحة الفساد بالداخل والخارج وسائر العاملين بالدولة
مادة 55 (مكررا ج): 
(جـ) مجلس إدارة الأكاديمية هو السلطة المختصة بإدارة شئون الأكاديمية وتصريف أمورها وله أن يتخذ ما يراه لازما لتحقيق الأغراض التي أنشئ من أجلها، وعلى الأخص
1- رسم السياسة العامة للأكاديمية، ووضع الخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها، ومتابعة تنفيذها
2- وضع اللائحة الداخلية للأكاديمية
3- إعداد الهيكل التنظيمي للأكاديمية
4- النظر في التقارير الدورية التي يقدمها مدير الأكاديمية عن أنشطتها وسير العمل بها
5- النظر في كل ما يرى رئيس الهيئة عرضه من مسائل تدخل في اختصاصات الأكاديمية
ويصدر بتشكيل مجلس إدارة الأكاديمية قرار من رئيس الهيئة بما لا يجاوز تسعة أعضاء

مادة 55 (مكررا د): 
(د) يكون للأكاديمية مدير من الفئة العالية على الأقل، يندب بقرار من رئيس الهيئة لمدة سنة قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة، ويقوم مدير الأكاديمية بتنفيذ قرارات مجلس الإدارة، وتبين اللائحة الداخلية للأكاديمية اختصاصاته الأخرى
مادة 55 (مكررا هـ): 
(هـ) يكون للأكاديمية جهاز إداري يؤلف من عدد كاف من العاملين بالهيئة، ويصدر بإلحاقهم به قرار من رئيس الهيئة
مادة 55 (مكررا و): 
(و) تتكون الموارد المالية للأكاديمية من
1- ما يخصص للأكاديمية سنويا من اعتمادات مالية في موازنة الهيئة
2- مقابل تأدية الخدمات التي تقدمها الأكاديمية للغير
وتودع الموارد المالية للأكاديمية في حساب خاص بالبنك المركزي المصري ضمن حساب الخزانة الموحد، ويرحل رصيده من سنة مالية إلى أخرى
مادة 55 (مكررا ز): 
(ز) تستخدم موارد الأكاديمية لتغطية نفقاتها على الوجه الذي تحدده لائحتها الداخلية
مادة 55 (مكررا ح): 
(ح) يصدر رئيس الهيئة قرارا باللائحة الداخلية للأكاديمية.

المادة 4
تلغى المواد (18 مكررا 1)، (18 مكررا 2) و(65) من القانون رقم 54 لسنة 1964 بإعادة تنظيم الرقابة الإدارية، ويلغى كل نص يخالف أحكام هذا القانون.

المادة 5
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره

يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وينفذ كقانون من قوانينها.

الأحد، 22 أكتوبر 2017

كتاب دوري 7 لسنة 2017 بشأن تطبيق احكام قانون الطوارئ

نصت المادة 154 / 1 ، 2 ، 3 من الدستور المصري على انه : " يعلن رئيس الجمهورية، بعد اخذ رأى مجلس الوزراء حالة الطوارئ، على النحو الذي ينظمه القانون، ويجب عرض هذا الإعلان على مجلس النواب خلال الأيام السبعة التالية ليقرر ما يراه بشأنه.
وإذا حدث الإعلان في غير دور الانعقاد العادي، وجب دعوة المجلس للانعقاد فورًا للعرض عليه.
وفى جميع الأحوال تجب موافقة أغلبية عدد أعضاء المجلس على إعلان حالة الطوارئ، ويكون إعلانها لمدة محددة لا تجاوز ثلاثة أشهر، ولا تمد إلا لمدة أخرى مماثلة، بعد موافقة ثلثي عدد أعضاء المجلس. واذا كان المجلس غير قائم، يعرض الأمر على مجلس الوزراء للموافقة، على أن يعرض على مجلس النواب الجديد في أول اجتماع له.".
واعمالا لأحكام الدستور اصدر السيد رئيس الجمهورية القرار رقم 510 لسنة 2017 بإعلان حالة الطوارئ  في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من الساعة الواحدة من صباح يوم الجمعة الموافق الثالث عشر من اكتوبر سنة 2017  بهدف مواجهة اخطار الارهاب وتمويله وحفظ الامن بالبلاد وحماية الممتلكات العامة والخاصة وحفظ ارواح المواطنين ، وقد نصت المادة الثالثة من هذا القرار على انه يفوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ
واعمالا لذلك اصدر السيد رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2198 لسنة 2017 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ . والذي نص في مادته الثانية على سريان أحكامه على الدعاوى التي لم يتم إحالتها إلى المحاكم.
وتطبيقا لما تضمنه قرار السيد رئيس الجمهورية رقم 510 لسنة 2017 بإعلان حالة الطوارئ في البلاد ، وقرار السيد رئيس مجلس الوزراء  رقم 2198 لسنة 2017 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ المشكلة طبقا للقانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ ندعو السادة اعضاء النيابة العامة الى مراعاة ما يلي :
اولا : تختص محاكم أمن الدولة طوارئ المشكلة وفقاً لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ , بالآتي
 (1) الفصل في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام الاوامر العسكرية التي يصدرها رئيس الجمهورية او من يقوم مقامه
(2) الفصل في جرائم القانون العام التي يحيلها اليها رئيس الجمهورية او من يقوم مقامه 
ثانيا : ان رئيس الجمهورية قد فوض رئيس مجلس الوزراء في اختصاصاته المنصوص عليها في القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ بمقتضى المادة الثالثة من القرار الصادر بإعلان حالة الطوارئ
ثالثا : أجاز القانون لمأموري الضبط القضائي متى أعلنت حالة الطوارئ التحفظ على كل من توافرت في شأنه دلائل على ارتكابه جناية أو جنحة وعلى ما قد يحوزه بنفسه أو في مسكنه وكافة الأماكن التي يشتبه إخفائه فيها أي مواد خطرة أو متفجرة أو أسلحة أو ذخائر أو أي أدلة أخرى على ارتكاب الجريمة، وذلك استثناء من أحكام القوانين الأخرى، على أن يتم إخطار النيابة العامة خلال 24 ساعة من التحفظ
ويجوز بعد استئذان النيابة العامة احتجازه لمدة لا تجاوز سبعة أيام لاستكمال جمع الاستدلالات، على أن يبدأ التحقيق معه خلال هذه المدة
( المادة 2 مكرر ب المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 2017)
رابعا : اجاز القانون لمحاكم أمن الدولة الجزئية طوارئ، بناء على طلب النيابة العامة احتجاز من توافر في شأنه دلائل على خطورته على الأمن العام لمدة شهر قابلة للتجديد.
( المادة 2 مكرر ج المضافة بالقانون رقم 12 لسنة 2017)
خامسا اعمالا للقرار رقم  2198 لسنة 2017 الصادر من رئيس مجلس الوزراء  بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة طوارئ يتعين على السادة اعضاء النيابة العامة احالة الجرائم الاتية الى محاكم امن الدولة طوارئ اعتبارا من تاريخ العمل بهذا القرار في 13 / 10 / 2017 .
1 - الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 10 لسنة 2014 بشأن التجمهر
2 - الجرائم المنصوص عليها في الأبواب الأول, الثاني, والثاني مكررا, من الكتاب الثاني من قانون العقوبات
3 - الجرائم المنصوص عليها في المواد من 163 إلى 170 بشأن تعطيل المواصلات, وفي المواد (172, 174, 175, 176, 177, 179), من قانون العقوبات
4 - جرائم الترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة ((البلطجة)) المنصوص عليها في الباب السادس عشر من الكتاب الثالث من قانون العقوبات
5 - الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 الخاص بشئون التموين والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بالتسعير الجبري وتحديد الأرباح والقرارات المنفذة له
6 - الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 394 لسنة 1954 في شأن الأسلحة والذخائر
7 - الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 113 لسنة 2008 بشأن الحفاظ على حرمة أماكن العبادة
8 - الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 107 لسنة 2013 بشأن تنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والمظاهرات السلمية
9 - الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 34 لسنة 2011 في شأن تجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت
10 - الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015
سادسا : يجب احالة الجرائم المشار اليها في البند السابق التي وقعت قبل العمل بهذا القرار الى محاكم امن الدولة طوارئ اذا كانت لم يتم التصرف فيها حتى تاريخ العمل بهذا القرار المشار اليه .
(المادة الثانية من القرار )
سابعا : العناية بدراسة المحاضر المقيدة عن الجرائم المشار اليها وتحقيق الجنايات والجنح الهامة منها تحقيقاً قضائياً يتناول اركان تلك الجرائم وعناصرها وظروفها وملابساتها والعمل على انجاز تلك التحقيقات فيها واعدادها للتصرف في آجال مناسبة .
ثامناً : لا يجوز الطعن باي وجه من الوجوه في الاحكام الصادرة من محاكم امن الدولة ولا تكون هذه الاحكام نهائية الا بعد التصديق عليها من رئيس الجمهورية .
(مادة 13 من القانون )
تاسعا : عند انتهاء حالة الطوارئ تظل محاكم امن الدولة مختصة بنظر القضايا التي تكون محالة عليها وتتابع نظرها وفقاً للإجراءات المتبعة امامها .
عاشرا : الاهتمام بمراجعة الاحكام الصادرة من محاكم امن الدولة طوارئ واعداد مذكرة بالراي فيها ترسل الى مكتب شئون امن الدولة في الحالات التي تنطوي فيها تلك الاحكام على عيوب قانونية .
حادي عشر : تنشأ بكل نيابة كلية او جزئية الجداول اللازمة لقيد قضايا امن الدولة طوارئ . والدفاتر اللازمة للعمل في هذا المجال المشار اليها بالتعليمات الكتابية للنيابة العامة .
والله ولي التوفيق 
صدر في 17 / 10 / 2017
النائب العام
المستشار / نبيل صادق






الطلب 12 لسنة 59 ق جلسة 3/1 2/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 19 ص 92

جلسة 3 من ديسمبر سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر سمير نائب رئيس المحكمة، فتحي محمود يوسف، عبد المنعم محمد الشهاوي وعبد الملك نصار.

-----------------

(19)
الطلب رقم 12 لسنة 59 ق رجال القضاء

(1) الخصومة في الطلب "الصفة".
وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإداراتها وصاحب الصفة في خصومة الطلب. اختصام رئيس مجلس القضاء الأعلى. غير مقبول.
(2) استقالة.
انقطاع القاضي عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن. أثره. انتهاء خدمته بما يعتبر استقالة ضمنية. علة ذلك. الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة. ارتفاع هذه القرينة بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى. عدم عودته أو عودته دون تقديم أعذاراً أو تقديمه أعذاراً غير جدية. أثره. اعتبار خدمته منتهية بأثر رجعي يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. م 17/ 2 و3 من قانون السلطة القضائية. (مثال).

--------------------
1 - لما كان وزير العدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإداراتها وبالتالي صاحب الصفة في خصومة الطلب فيما تصدره من قرارات إدارية نهائية. وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب، فإن الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
2 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن وأن هذا الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة. ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً لم تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر رجعي إلى تاريخ انقطاعه عن العمل، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن إجازة الطالب المرضية انتهت في... ولم يعد إلى العمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوماً متصلة وكان العذر الذي قدمه الطالب تبريراً لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ أن الشهادات الطبية المقدمة منه ليست صادرة من الجهة الطبية فضلاً عن أنها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاعتباره مستقيلاً. فإن هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتبر استقالة ضمنية في حكم المادة 77 سالفة الذكر وبالتالي فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره في الواقع والقانون وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحاً مبرئاً من عيب إساءة استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض ذلك الطلب.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أن الأستاذ... رئيس المحكمة تقدم في 11/ 1/ 1989 بهذا الطلب ضد رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزير العدل طالباً الحكم بإلغاء قرار وزير العدل رقم 3384 لسنة 1988 باعتباره مستقيلاً من منصبه واعتبار هذا القرار كأن لم يكن. وقال بياناً لطلبه أن أجازته المرضية انتهت في 10/ 5/ 1988 فأخطر في اليوم التالي لانتهائها محكمة أسيوط الابتدائية التي يعمل بها تليفونياً بأنه ما زال مريضاً. ثم طلب إلى رئيس المحكمة إحالته إلى القومسيون الطبي إلا أنه فوجئ بصدور قرار وزير العدل باعتباره مستقيلاً من 11/ 5/ 1988 لانقطاعه عن العمل فاعترض على القرار أمام محكمة القضاء الأعلى وقدم له ما يفيد أنه مريضاً أثناء فترة الانقطاع فرفض المجلس الاعتراض في 19/ 12/ 1988. كما أضاف بمذكرة دفاعه أن محكمة أسيوط لم تبلغه بإخطار التفتيش القضائي بانقطاعه عن العمل وكذلك لم يخطره التفتيش بذلك. دفعت الحكومة والنيابة العامة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الأول لرفعه على غير ذي صفة كما طلبتا رفض الطلب.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لما كان وزير العدل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإداراتها وبالتالي صاحب الصفة في خصومة الطلب فيما تصدره من قرارات إدارية نهائية وكان لا شأن لرئيس مجلس القضاء الأعلى بخصومة الطلب بالنسبة له يكون غير مقبول.
وحيث إن الطلب فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة 77 من قانون السلطة القضائية أن خدمة القاضي تنتهي بما يعتبر استقالة ضمنية إذا انقطع عن عمله مدة تستطيل إلى ثلاثين يوماً كاملة دون إذن وأن هذا الانقطاع يقيم قرينة ترك العمل للاستقالة. ولا ترتفع هذه القرينة إلا إذا انتفى الافتراض القائمة عليه بعودة القاضي وتقديمه أعذاراً جدية تخضع لتقدير مجلس القضاء الأعلى فإذا لم يعد القاضي أو عاد ولم يقدم أعذاراً أو قدم أعذاراً تبين عدم جديتها اعتبرت خدمته منتهية بأثر يرجع إلى تاريخ انقطاعه عن العمل. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن إجازة الطالب المرضية انتهت في 1/ 5/ 1988 ولم يعد للعمل بعد انتهائها بل انقطع عن عمله مدة تزيد عن ثلاثين يوماً متصلة وكان العذر الذي قدمه الطالب تبريراً لانقطاعه عن العمل هو مرضه ولم يقدم الدليل المثبت لما يدعيه إذ أن الشهادات الطبية المقدمة ليست صادرة من الجهة الطبية المختصة فضلاً عن أنها عن فترة لاحقة لانقطاعه عن العمل المسوغ لاعتباره مستقيلاًًًً. فإن مثل هذا التخلف عن العمل بدون عذر مقبول يعتبر استقالة ضمنية في حكم المادة 77 سالفة الذكر، وبالتالي فإن القرار المطعون فيه وقد قام على سبب يبرره في الواقع والقانون وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة يكون قد صدر صحيحاً مبرئاً من عيب استعمال السلطة ويتعين لذلك رفض ذلك الطلب.

الطلب 150 لسنة 59 ق جلسة 3 /7/ 1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 18 مكرر ص 79

جلسة 3 من يوليه سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: وليم رزق بدوي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: طه الشريف، أحمد أبو الحجاج نائبي رئيس المحكمة، شكري العميري وعبد الصمد عبد العزيز.

------------------

(18 مكرر)
الطلب رقم 150 لسنة 59 "رجال القضاء"

(1 - 5) قضاة "إعارة" "مجلس القضاء الأعلى". قرار إداري. قانون.
(1) قواعد الإعارة بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة. السلطة المختصة بها هي السلطة المختصة بالتعيين. عدم نقل هذا الحكم لقانون السلطة القضائية. المادتان 65، 66 ق 46 لسنة 1972 المعدل. وجوب تطبيقهما دون غيرهما. علة ذلك.
(2) التفويض في الاختصاص. جوازه وفقاً للقانون. تفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرار الإعارة لرئيس الوزراء. صحيح. ق 22 لسنة 1967.
(3) الإدارة غير مقيدة بشكل معين في الإفصاح عن إرادتها ما لم يلزمها القانون اتباعه عند إصدار القرار. تخلفه إن كان جوهرياً. أثره. بطلانه. وجوب أخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض وموافقة مجلس القضاء الأعلى. مؤداه. تحديد المشرع لعنصري الشكل في القرار الإداري الصادر بالإعارة. عدم تحديد المشرع الجهة المختصة بالترشيح أو بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لرجال القضاء. مؤداه. للجهة الإدارية أن تعهد إلى مجلس القضاء الأعلى بوضع قواعدها. لمجلس القضاء الأعلى من تلقاء نفسه وضع قواعد الإعارة اللازمة للموافقة. النعي بعدم اختصاصه في هذا الشأن على غير أساس.
(4) قانون السلطة القضائية. اقتصاره على تحديد المدة البينية للإعارة اللاحقة وهي خمس سنوات من تاريخ الإعارة السابقة. مؤدى ذلك. تخويل الجهة المختصة تفصيل أحكام الإعارة التي أجملها المشرع في المادتين 65، 66 من القانون. لازمه. حقها في وضع قواعد الإعارة. سلطتها. نطاقها.
(5) قاعدة حرمان من سبق إعارته أكثر من عامين. مؤداها. تطبيقها بمقتضى تعديل سابق لقانون السلطة القضائية رقم 74 لسنة 1963. لا تتحقق بها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها. سلوك مجلس القضاء الأعلى مسلكاً مخالفاً لما سبق اتباعه من قواعد لا يحول دون تطبيقها متى استقامت لديه قاعدة صحيحة يتحقق بها تكافؤ الفرص بين الزملاء في موضع واحد ولا تنهي عنها نصوص القانون.

-----------------
1 - ولئن كان المشرع في المادة 58/ 1 من القانون رقم 47 لسنة 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة قد حدد السلطة المختصة بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لهؤلاء العاملين فنص على أنها السلطة المختصة بالتعيين إلا أنه لم ينقل هذا الحكم لقانون السلطة القضائية تقديراً منه بأن رجال هذه السلطة لا يخضعون لذات القواعد التي يخضع لها العاملون في الدولة، وأنه مما يمس استقلال القضاء أن تنفرد السلطة التنفيذية بالنظر في شئونهم إذ أسند المشرع للمجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي حل محل مجلس القضاء الأعلى المُشَكَل بالقانون رقم 43 لسنة 1965 إبداء الرأي في جميع المسائل المتعلقة بهذه الهيئات وأوجب بمقتضى القانون رقم 39 لسنة 1974 موافقته على إعارة رجال القضاء ثم استبدل به مجلس القضاء الأعلى المُشَكَل طبقاً للقانون رقم 35 لسنة 1984 وهو ما مؤداه أن المشرع أفرد للسلطة القضائية الأحكام الواردة بالمادتين 65، 66 من القانون 46 لسنة 1972 وهي أحكام خاصة تقيد النص العام بما يقتضي تطبيقها دون غيرها.
2 - من المقرر أنه إذا ناط المشرع بفرد أو هيئة اختصاصاًً معيناً فيجب أن تزاوله بنفسها ولا يجوز التفويض أو الحلول فيه إلا وفقاً لأحكام القانون، وكان المشرع قد ناط برئيس الجمهورية إصدار القرار الخاص بالإعارة ثم صدر قانون التفويض رقم 42 لسنة 1967 الذي أجاز لرئيس الجمهورية التفويض في بعض الاختصاصات لرئيس مجلس الوزراء وهو الذي أصدر قرار الإعارة، ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحاًً وممن يملك سلطة إصداره.
3 - من المقرر أن الإدارة غير مقيدة بشكل معين في الإفصاح عن إرادتها ما لم يلزمها القانون اتباع هذا الشكل عند إصدار القرار فإن تخلف وكان جوهرياً أضحى القرار باطلاً، لما كان ذلك، وكان المشرع في المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية لم يحدد الجهة المختصة بالترشيح أو بوضع قواعد الإعارة وإنما أوجب أن يؤخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض وأن تتم موافقة مجلس القضاء الأعلى عليها فإنه يكون قد حدد هذين العنصرين الأخيرين دون غيرهما كعناصر لشكل القرار الإداري ويكون للجهة الإدارية أن تعهد لمجلس القضاء الأعلى الترشيح للإعارة ووضع قواعدها الضابطة بما يسوغ له الموافقة عليها، ويكون لهذا المجلس من تلقاء ذاته أن يضع القواعد المنظمة لاختصاصاته إعمالاً لنص المادتين 77 مكرر/ 2، 77 مكرر 4 من قانون السلطة القضائية المعدل بالقانون رقم 35 لسنة 1984 استناداً إلى اختصاصه بالموافقة على الإعارة ويقتضي بطريق اللزوم وضع القواعد لهذه الموافقة للسير على مقتضاها على النحو الذي يراه محققاً للغرض منها ولحسن سير العمل، لما كان ذلك، وكان الطالب لم يقدم ما يثبت عدم أخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت - وكان مجلس القضاء الأعلى قد وافق على هذه الإعارات فإن القرار الصادر بها يكون قد استكمل الشكل الذي نص عليه القانون.
4 - لئن كان مفاد نص المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية أن المشرع أجاز الإعارة اللاحقة متى تحققت المدة البينية اللازمة وهي خمس سنوات من تاريخ الإعارة السابقة إلا أنه حيث تكون الإجازة ينتفي الإلزام والوجوب ويكون المشرع قد خول للجهة المختصة تفصيل أحكام الإعارة التي أجملها المشرع في النصين سالفي الذكر، وهو ما لازمه أن يكون لها حق وضع قواعد الإعارة إلا أنه من ناحية أخرى فإن هذه السلطة التقديرية ليست مطلقة من كل قيد بل تجد حدها في نصوص التشريع المنظم لها وفي العرف القضائي المكمل له بحيث يكون محل القرار متفقاً مع القانون وتكون غايته من أجل تحقيق المصلحة العامة وحسن سير العمل بحيث ينتفي عنها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها مما يقتضي أن تتصف هذه القواعد بالعدالة والحيدة وأن تقوم على سبب صحيح وأن تتغيا المصلحة العامة ويكون لها من التجريد والعمومية والاستقرار ما يكفي لرجال القضاء التعرف مسبقاً على ما يخضعون له من نظم في شئونهم بحيث تسكن له نفوسهم وتستقر به أحوالهم ولكن هذا لا يحول دون تعديل هذه القواعد متى استهدف التعديل المصلحة العامة وتغليبها على مصلحة الفرد.
5 - إذ كانت القاعدة التي استبعد على أساسها الطالب من الترشيح للإعارة وهي حرمان من سبقت إعارتهم أكثر من عامين تؤدي إلى إتاحة الفرصة لعدد أكبر من رجال القضاء ولا تصطدم بنص وجوبي مانع بل إن المشرع نفسه طبقها بمقتضى تعديل سابق لقانون السلطة القضائية رقم 74 لسنة 1963 م ومن ثم فإن هذه القاعدة لا تتحقق بها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ولا يحول دون تطبيقها أن يسلك بها مجلس القضاء الأعلى مسلكاً مخالفاً لما سبق اتباعه من قواعد متى استقامت لديه قاعدة صحيحة يتحقق بها تكافؤ الفرص بين الزملاء في موضع واحد ولا تنهي عنها نصوص القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطلب حاز أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 13/ 11/ 1989 تقدم السيد المستشار... إلى نائب رئيس محكمة النقض - بهذا الطلب للحكم بإلزام المدعى عليهما السيدين رئيس الجمهورية ووزير العدل بصفتيهما بأن يدفعا له متضامنين مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض. وقال بياناً له أنه بتاريخ 26/ 7/ 1989 طلبت وزارة العدل بدولة الكويت من وزارة العدل المصرية ترشيح ستة من السادة نواب محكمة النقض المصرية لاختيار ثلاثة من بينهم لتعيينهم مستشارين بمحكمة الاستئناف العليا بدولة الكويت وقد أحال السيد وزير العدل هذا الكتاب إلى السيد المستشار رئيس مجلس القضاء الأعلى لإجراء هذا الترشيح وبتاريخ 29/ 8/ 1989 رشح مجلس القضاء الأعلى كلاً من السادة المستشارين.... و.... والدكتور... و... و... و... فاختارت وزارة العدل الكويتية السادة المستشارين الثلاثة الأول والمستشار... الذي اعتذر عن عدم قبول الإعارة فصدر قرار السيد رئيس مجلس الوزراء بالتفويض بإعارة الثلاثة المذكورين حيث غادروا البلاد في 30/ 9/ 1989 وإذ كان هذا القرار قد عابه مخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة بما ألحق به أضراراً مادية تقدر بالقيمة المطالب بها مما دفعه إلى إقامة الدعوى.
وحيث إن السيد المدعي ينعى على القرار المشار إليه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وإساءة استعمال السلطة وفي بيان ذلك يقول أن إعارة القضاة - طبقاً لنص المادة 65 من القانون رقم 35/ 1984 سلطة تمارسها الجهة الإدارية في حدود المصلحة العامة وتحت رقابة مجلس القضاء الأعلى ومن ثم يكون الترشيح للإعارة من اختصاص جهة الإدارة باعتبارها صاحبة السلطة في إصدار القرار الإداري وقد خالفت وزارة العدل ذلك حين تركت لمجلس القضاء الأعلى ترشيح ستة من نواب رئيس محكمة النقض إذ هي لا تملك التنازل عن اختصاصها كما لم يصدر قانون يخول لوزير العدل تفويض مجلس القضاء في اختصاصه، ويجب أن تبدأ إجراءات الإعارة بالترشيح من الجهة الإدارية ثم يعرض هذا الترشيح على الجمعية العمومية للمحكمة التابع لها القاضي لأخذ رأيها ثم يعرض الأمر على مجلس القضاء الأعلى ليقول كلمته الأخيرة في شأن هذه الإعارة وأن مخالفة هذه الإجراءات متتابعة على النحو السالف بيانه تعيبها بالبطلان وهو ما يستتبع بطلان القرار المستند عليها وأن الثابت بالأوراق أن الترشيح والموافقة كانا بيد مجلس القضاء الأعلى دون أخذ رأي الجمعية العامة لمحكمة النقض أو ترشيح من الجهة الإدارية فضلاًََ عن ذلك فإن الإعارة قد تمت استناداً إلى القواعد التي وضعها المجلس المشار إليه دون أن يكون مختصاً بذلك أو مفوضاً فيه إذ جرت جهة الإدارة - وبموافقة مجلس القضاء الأعلى على التزام حكم المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية بالتزام الأقدمية وإسقاط الإعارة السابقة إذا مضت على انتهائها خمس سنوات ما لم تكن مدة الإعارة أقل من أربع سنوات متصلة وتعتبر كذلك إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات ومؤدى ما تقدم أنه لا يجوز تخطي الأقدم إلى من يليه إلا لأسباب واضحة ومعقولة ولقد سبق إعارة عدد من رجال القضاء رغم سبق إعارتهم، ولم تضع وزارة العدل قواعد جديدة بما مفاده أنها تطلب الترشيح على ما سبق من قواعد وطبقاً لنص المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية، وكان الطالب قد أُعير لدولة الكويت من 9/ 9/ 1973 حتى 12/ 10/ 1978 ثم أُعير مرة ثانية 3/ 3/ 1986 حتى 7/ 3/ 1987 فإن قرار تخطيه في هذه الإعارة استناداً إلى سبق إعارته مدة تزيد على السنتين رغم أن إعارته لم تمتد أكثر من سنة وثلاثة أيام لا يكون مستنداً إلى صحيح القانون ويكون مشوباً بالتعسف في استعمال السلطة. وإذ لحقت به أضرار مادية وأدبية فإنه يطالب بإلزام المدعى عليهم متضامنين بالقدر الوارد في الصحيفة.
وحيث إن النعي برمته مردود ذلك أنه ولئن كان المشرع في المادة 58/ 1 من القانون رقم 47/ 1978 بشأن العاملين المدنيين بالدولة قد حدد السلطة المختصة بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لهؤلاء العاملين المدنيين بالدولة قد حدد السلطة المختصة بوضع قواعد الإعارة بالنسبة لهؤلاء العاملين فنص على أنها هي السلطة المختصة بالتعيين إلا أنه لم ينقل هذا الحكم لقانون السلطة القضائية تقديراً منه بأن رجال هذه السلطة لا يخضعون لذات القواعد التي يخضع لها العاملون في الدولة وأنه مما يمس استقلال القضاء أن تنفرد السلطة التنفيذية بالنظر في شئونهم إذ أسند المشرع للمجلس الأعلى للهيئات القضائية الذي حل محل مجلس القضاء الأعلى المشكل بالقانون رقم 43/ 1965 إبداء الرأي في جميع المسائل المتعلقة بهذه الهيئات وأوجب بمقتضى القانون رقم 39/ 1974 موافقته على إعارة رجال القضاء ثم استبدل به مجلس القضاء الأعلى المشكل طبقاً للقانون رقم 35/ 1984 وهو ما مؤداه أن المشرع أفرد للسلطة القضائية الأحكام الواردة بالمادتين 65، 66 من القانون رقم 46 لسنة 1972 وهي أحكام خاصة تقيد النص العام بما يقتضي تطبيقها دون غيرها.
وحيث إنه بالنسبة لركن الاختصاص في القرار الإداري فإنه من المقرر أنه إذا ناط المشرع بفرد أو هيئة اختصاصاً معيناً فيجب أن تزاوله بنفسها ولا يجوز التفويض أو الحلول فيه إلا وفقاً لأحكام القانون، وكان المشرع قد ناط برئيس الجمهورية إصدار القرار الخاص بالإعارة ثم صدر قانون التفويض رقم 42/ 1967 الذي أجاز لرئيس الجمهورية التفويض في بعض الاختصاصات لرئيس مجلس الوزراء وهو الذي أصدر قرار الإعارة، ومن ثم يكون هذا القرار قد صدر صحيحاً وممن يملك سلطة إصداره.
وحيث إنه بالنسبة لركن الشكل في القرار الإداري فإن المقرر أن الإدارة غير مقيدة بشكل معين في الإفصاح عن إرادتها ما لم يلزمها القانون اتباع هذا الشكل عند إصدار القرار فإن تخلف وكان جوهرياًً أضحى القرار باطلاً - لما كان ذلك، وكان المشرع في المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية لم يحدد الجهة المختصة بالترشيح أو بوضع قواعد الإعارة وإنما أوجب أن يؤخذ رأي الجمعية المختصة للمحكمة المختصة وأن تتم موافقة مجلس القضاء الأعلى عليها فإنه يكون قد حدد هذين العنصرين الأخيرين دون غيرهما كعناصر لشكل القرار الإداري ويكون للجهة الإدارية أن تعهد لمجلس القضاء الأعلى الترشيح ووضع قواعدها الضابطة بما يسوغ له الموافقة عليها، ويكون لهذا المجلس من تلقاء ذاته أن يضع القواعد المنظمة لاختصاصاته إعمالاً لنص المادتين 77 مكرر 2، 77 مكرر 4 من قانون السلطة القضائية المعدل بالقانون رقم 35/ 1984 استناداً إلى أن اختصاصه بالموافقة على الإعارة يقتضي بطريق اللزوم وضع القواعد لهذه الموافقة للسير على مقتضاها على النحو الذي يراه مُحققاً للغرض منها ولحسن سير العمل، لما كان ذلك، وكان الطالب لم يقدم ما يثبت عدم أخذ رأي الجمعية العمومية لمحكمة النقض، وكان الأصل في الإجراءات أنها روعيت - وكان مجلس القضاء الأعلى قد وافق على هذه الإعارات فإن القرار الصادر بها يكون قد استكمل الشكل الذي نص عليه القانون ويكون النعي عليه بهذا الوجه على غير أساس.
وحيث إنه بالنسبة لمشروعية القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى بالنسبة للإعارة محل التداعي - فلما كان المشرع قد أورد في أحكام المادتين 65، 66 من قانون السلطة القضائية الحد الأقصى لمدة الإعارة بحيث لا تجاوز أربع سنوات متصلة إلا إذا اقتضت ذلك مصلحة قومية وتعتبر المدة متصلة إذا تتابعت أيامها أو فصل بينها فاصل زمني يقل عن خمس سنوات ثم أخضع الإعارة في الفقرة الأخيرة من المادة 66 لشرط عدم الإخلال بحسن سير العمل. ولئن كان يُفهم من هذه الأحكام أن المشرع أجاز الإعارة اللاحقة السابقة إلا أنه حيث تكون الإجازة ينتفي الإلزام والوجوب ويكون المشرع قد خول للجهة المختصة تفصيل أحكام الإعارة التي أجملها في النصين سالفي الذكر وهو ما لازمه أن يكون لها حق وضع قواعد الإعارة إلا أنه من ناحية أخرى فإن هذه السلطة التقديرية ليست مطلقة من كل قيد بل تجد حدها في نصوص التشريع المنظم لها وفي العرف القضائي المكمل له بحيث يكون محل القرار متفقاً مع القانون وتكون غايته من أجل تحقيق المصلحة العامة وحسن سير العمل بحيث ينتفي عنها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بما يقتضي أن تتصف هذه القواعد بالعدالة والحيدة وأن تقوم على سبب صحيح وأن تتغيا المصلحة العامة ويكون لها من التجريد والعمومية والاستقرار ما يكفل لرجال القضاء التعرف مُسبقاً على ما يخضعون له من نظم في شئونهم بحيث تسكن له نفوسهم وتستقر به أحوالهم ولكن هذا لا يحول دون تعديل هذه القواعد متى استهدف التعديل المصلحة العامة وتغليبها على مصلحة الفرد.
ولما كانت هذه القاعدة التي استبعد على أساسها الطالب من الترشيح للإعارة وهي حرمان من سبقت إعارتهم أكثر من عامين تؤدي إلى إتاحة الفرصة لعدد أكثر من رجال القضاء ولا تصطدم بنص وجوبي مانع بل إن المشرع نفسه طبقها بمقتضى تعديل سابق لقانون السلطة القضائية رقم 74 لسنة 1963 وقد أورد في مذكرته الإيضاحية "اقتضى الأمر وضع ضوابط للإعارة والندب تسري على رجال القضاء أياً كانت درجتهم أهمها وضع حد أقصى للإعارة والندب الكامل هو مدة سنتين وذلك حتى لا ينقطع القاضي عن محيط عمله القضائي... وحتى يفسح المجال لغيره للإسهام بجهده في خدمة الجهات طالبة الإعارة.. وقد رخص المشروع تجاوز تلك المدة بصفة استثنائية محضة وفي أضيق الحدود". ومن ثم فإن هذه القاعدة لا تتحقق بها إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ولا يحول دون تطبيقها أن يسلك بها مجلس القضاء مسلكاً مخالفاً لما سبق اتباعه من قواعد متى استقامت لديه قاعدة صحيحة يتحقق بها تكافؤ الفرص بين الزملاء في موضوع واحد ولا تنهي عنها نصوص القانون. لما كان ذلك، وكان الطالب قد سبقت إعارته لدولة الكويت في 9/ 9/ 1973 وحتى 12/ 10/ 1978 ثم أُعير مرة أخرى من 3/ 3/ 1986 وحتى 7/ 3/ 1987 لذات الدولة وكان القرار بإعارة من يليه في الأقدمية قد استند إلى استبعاد من سبقت إعارته أكثر من سنتين، فإن النعي على القرار بأوجه النعي الواردة بالطلب يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطلب.

الطلب 99 لسنة 66 ق جلسة 4/ 6 /1991 مكتب فني 42 ج 1 رجال القضاء ق 18 ص 75

جلسة 4 من يونيه سنة 1991

برئاسة السيد المستشار: محمد مختار محمد منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: عبد الحميد سليمان، محمد عبد القادر سمير نائبي رئيس المحكمة، كمال محمد مراد وسعيد غرياني.

----------------

(18)
الطلب رقم 99 لسنة 66 ق رجال القضاء

إجراءات. اختصاص. تعويض. قرار إداري. نقل.
محكمة النقض ما تختص بإلغائه فقط هو القرارات الإدارية النهائية. م 83 من قانون السلطة القضائية. قاعدة بقاء المستشارين في محاكمهم. أساسها. قواعد تنقلاتهم الواردة في المادة 54 من القانون والقواعد المعلنة التي وضعها مجلس القضاء الأعلى لإجابة طلباتها. ما ورد في نص تشريعي لا يجوز إلغاؤه إلا بقانون. القواعد التي وضعها المجلس في هذا الشأن ليست من قبيل القرارات الإدارية. مؤدى ذلك. عدم قبول إلغاء قاعدة البقاء عدم ادعاء الطالب أن القرار الجمهوري الذي حدد مكان عمله في محكمة استئناف... قد خالف تلك القواعد. مؤداه. رفض طلب التعويض عنه.

--------------------
لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما يختص بإلغائه هو فقط - وعلى ما نصت عليه المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 - القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة وإذ كان ما جاء بالمادة 54 من هذا القانون من أنه يجوز بقاء رئيس الدائرة أو المستشار في المحكمة التي يعمل بها بناء على طلبه وموافقة مجلس القضاء قد ورد في نص تشريعي فإنه لا يجوز إلغاؤه إلا بقانون. كما أن القواعد التي وضعها المجلس الأعلى لإجابة طلبات المستشارين الذين يرغبون في البقاء في محاكمهم وعدم نقلهم منها إلى غيرها طبقاً للترتيب الوارد في تلك المادة لا تعتبر من قبيل القرارات الإدارية. إذ لا تعدو أن تكون من قبيل الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب فإن طلب إلغاء قاعدة البقاء المستمدة من هذه القواعد وتلك المادة يكون غير مقبول. لما كان ذلك وكان الطالب لم يدع أن القرار الجمهوري الذي حدد مكان عمله في محكمة استئناف أسيوط قد خالف قواعد تنقلات المستشارين الواردة بنص المادة 54 سالف البيان أو القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى للموافقة على طلبات المستشارين الذين يرغبون في البقاء في محاكمهم فإن التعويض عنه يكون على غير أساس ويتعين رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تتحصل في أنه بتاريخ 26/ 9/ 1990 تقدم الأستاذ الرئيس بمحكمة أسيوط بهذا الطلب ضد رئيس الجمهورية ووزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى للحكم بإلغاء قاعدة الاحتفاظ بمحكمتي قنا وأسيوط وبتعويض مادي قدره 100000 ج "مائة ألف جنيه" من جراء حرمانه من حقه في العمل بمحكمة قنا وقال بياناً له أنه حل عليه الدور في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة بمحاكم الاستئناف في الحركة القضائية لعام 1990/ 1991 وكان دوره الطبيعي حسب ترتيب أقدميته أن يكون مكان عمله بمحكمة استئناف قنا وأنه تقدم بطلب السيد مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي وبآخر لرئيس مجلس القضاء الأعلى قبل صدور الحركة القضائية لإلغاء قاعدة الاحتفاظ تطبيقاً لقواعد العدالة خاصة وأن العمل بمحكمة استئناف قنا يحقق كثيراً من المزايا المادية للعاملين بها إلا أنه فوجئ بصدور القرار الجمهوري المطعون فيه متضمناً تحديد مكان عمله بمحكمة استئناف أسيوط بسبب تطبيق قاعدة الاحتفاظ. ولما كان هذا القرار قد أصابه بأضرار مادية فقد تقدم بطلبه.
دفع الحاضر عن الحكومة بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الطلب المتعلق بإلغاء قاعدة الاحتفاظ ورفض طلب التعويض. وأبدت النيابة الرأي بما يتفق وطلبات الحكومة.
وحيث إنه لما كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن ما تختص بإلغائه هو فقط وعلى ما نصت عليه المادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بأي شأن من شئون رجال القضاء والنيابة العامة وإذ كان ما جاء بالمادة 54 من هذا القانون من أنه يجوز بقاء رئيس الدائرة أو المستشار في المحكمة التي يعمل بها بناء على طلبه وموافقة مجلس القضاء الأعلى قد ورد في نص تشريعي فإنه لا يجوز إلغاؤه إلا بقانون. كما أن القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى لإجابة طلبات المستشارين الذين يرغبون في البقاء بمحاكمهم. وعدم نقلهم منها إلى غيرها طبقاً للترتيب الوارد في تلك المادة لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية، إذ لا تعدو أن تكون من قبيل الأعمال التحضيرية التي لا أثر لها في المركز القانوني للطالب فإن طلب إلغاء قاعدة البقاء المستمدة من هذه القواعد وتلك المادة يكون غير مقبول - لما كان ذلك وكان الطالب لم يدع أن القرار الجمهوري الذي حدد مكان عمله في محكمة استئناف أسيوط قد خالف قواعد تنقلات المستشارين الواردة بنص المادة 54 سالف البيان أو القواعد التي وضعها مجلس القضاء الأعلى للموافقة على طلبات المستشارين الذين يرغبون في البقاء في محاكمهم فإن طلب التعويض عنه يكون على غير أساس ويتعين لذلك رفضه.