الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 10 مايو 2026

الطعنين رقمي 22345 و 29127 لسنة 67 ق إدارية عليا جلسة 21 / 2 / 2026

 بسم الله الرحمن الرحيم

باسم الشعب

مجلس الدولة

المحكمة الإدارية العليا

الدائرة الثانية

بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت الموافق ٢٠٢٦/٢/٢١م.

برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور حمدي حسن محمد الحلفاوي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / تامر عبد الله محمد علي حسن نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد أحمد الإبياري نائب رئيس مجلس الدولة

وعضوية السيد الأستاذ المستشار / عادل مسعود عبد العزيز علي ياسين نائب رئيس مجلس الدولة

و عضوية السيد الأستاذ المستشار / أحمد فوزي حافظ الخولي نائب رئيس مجلس الدولة

وبحضور السيد الأستاذ المستشار / عمر عصام الدين علي مفوض الدولة

وسكرتارية السيد / حازم البدري سكرتير الدائرة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعنين رقمي ۲۲۳٤٥ و ۲۹۱۲۷ لسنة ٦٧ قضائية . عليا

المقام أولهما من

رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. "بصفته"

ضد

1 - أحمد سعيد مصطفى الفقي.

2 - توفيق الشحات السيد محجوب.

3 محمد ضياء الدين محمد حسين.

4 - على منير علي محمد زمزم.

5 - عبد العزيز أحمد حسن محروس

6 - عطية حمد عيسى عطية.

7 - عبد الناصر محمود عثمان أحمد.

- فؤاد عبد الفتاح محمد عبد الرحيم.

محمد حسن السيد مبارك.

۱۲ - حسني درويش عبد الحميد درويش.

۱۰ - محمد حاتم صلاح الدين محمد حسن عامر.

۱۳ - مصطفى حسين السيد أبو حسين.

۱۲ - جعفر محمد قاسم عبد الحميد.

١٥ - أسامة يوسف شلبي يوسف.

١٤٠ - السيد إبراهيم السيد الزعبي.

۱۷ - کمال شوقي كيرلس بطرس

١٦ - على إسماعيل عبد الحافظ حسين.

۱۸ - بخيت محمد محمد إسماعيل.

181 ................

والمقام ثانيهما من
المستشار / أحمد سعيد مصطفى الفقي.
والمستشارين طالبي التدخل
(۱) محمد صبح المتولي أبو المعاطي.
(۳) عطية عماد الدين محمد علي نجم.
(۲) محسن كامل مرسي
(٥) صلاح أحمد السيد هلال.
(۷) حسن مرسي سعيد علي.
(۹) - محمد دسوقي محمد موسى.
(۱۱) طارق محمد لطيف عبد العزيز.
(٤) - ورثة / عبد الكريم محمود صالح الزيات.
(1) - محمد الشيخ علي أبو زيد حسن.
(۸) - توفيق الشحات السيد محجوب.
(۱۳) - ورثة / ممدوح عبد الحميد محمد السقا.
(۱۰) محمد حاتم صلاح الدين محمد حسن.
(١٥) - محمد أحمد أحمد ضيف.
(۱۲) عبد الله إبراهيم عبد النبي رحيل.
(١٤) - ورثة / محمود ياسين رمضان سليمان.
(۱۷) صلاح عز الرجال جيوشي مهدي بدوي
(١٦) - محمد ماهر أبو العينين حسنين حمزة.
(۱۹) محسن يوسف عمر مهني.
(۱۸) إبراهيم علي إبراهيم عبد الله.
ضد
(۱) - وزير التضامن الاجتماعي والتأمينات. "بصفته"
(۲) رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي. "بصفته "
(۳) رئيس صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالقطاع الحكومي "بصفته"
(٤) - رئيس مجلس الوزراء. "بصفته"
(0) - وزير المالية. "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة (الدائرة الثانية) في الدعوى رقم ٥٧٢٦٥ لسنة ٧٣ ق بجلسة ۲۰۲۰/۱۲/۲۷
--------------
الإجراءات
بتاريخ ۲۰۲۱/۱/۱۷ أودع وكيل الطاعن بصفته في الطعن رقم ٢٢٣٤٥ لسنة ٦٧ ق. عليا قلم كتاب هذه المحكمة تقريرا بالطعن في الحكم المشار إليه، والقاضي منطوقه: " أولا : بقبول تدخل السادة المستشارين طالبي التدخل في الدعوي. ثانيا: بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بإلزام الهيئة المدعى عليها بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير للمدعي والخصوم المتدخلين في الدعوى على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه كل منهم، دون حد أقصى، وفقا لنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة، بما لا يجاوز (٨٠%) من أجر التسوية، وعلى ألا يزيد مجموع المعاشين عن الأجر الأساسي والأجر المتغير عن مجموع هذين الأجرين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية. ثالثا: بسقوط الحق في المطالبة بالفروق المالية الناشئة عن إعادة تسوية المعاش المستحق عن الأجر المتغير فيما جاوز السنوات الخمس السابقة على تقديم التظلم إلى لجنة فحص المنازعات، أو تقديم هذا الطلب أيهما أسبق. رابعا: رفض ما عدا ذلك من طلبات ".
.. وطلب الطاعن بصفته في ختام تقرير الطعن - وللأسباب الواردة به - الحكم بقبول الطعن شكلا، وبصفة. مستعجلة وقف تنفيذ الحكم المطعون عليه، وفي الموضوع بإلغائه، والقضاء مجددا أصليا.
 (۱) بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه بالمادة (١٤٢) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥.
(۲) عدم قبول طلبات التدخل لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون واحتياطيا برفض الدعوى وعلى سبيل الاحتياط الكلي بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
واودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني في الطعن.
وبتاريخ ۲۰٢١/٢/١٤ أودع وكيل الطاعن في الطعن رقم ۲۹۱۲۷ لسنة ٦٧ ق . عليا قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن في ذات الحكم المشار إليه.
وطلب الطاعن في ختام تقرير الطعن - وللأسباب والواردة به - الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء جزئية القيدين الواردين في أسباب ومنطوق الحكم الطعين وهما عدم تجاوز معاش الأجر المتغير المقدر له عن (۸۰%) من أجر التسوية وهو مجموع ما كان يتقاضاه من أجور متغيرة عند بلوغه سن الستين وكذا عدم زيادة المعاشين عن الأجر الأساسي والأجر المتغير عن مجموع هذين الأجرين وليقتصر الحكم في أسبابه ومنطوقه على أحقية الطاعن بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير له على أساس كامل مجموع الأجور المتغيرة التي كان يتقاضاها عند بلوغه سن الستين ودون حد أقصى وفقا لنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إعادة تدرج معاش الطاعن وفقا للزيادات التي طرأت على المعاشات وكذا صرف الفروق المالية المترتبة على إعادة التسوية لمعاشه.
وقد جرى إعلان تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني في الطعن.
وقد جرى نظر الطعنين أمام الدائرة الثانية فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا، والتي قررت ضم الطعن رقم ٢٩١٢٧ لسنة ٦٧ ق. عليا إلى الطعن رقم ٢٢٣٤٥ لسنة ٦٧ ق. عليا للارتباط وإحالتهما إلى الدائرة الثانية موضوع بذات المحكمة.
وتدوول نظر الطعنين بالجلسات أمام هذه المحكمة على النحو المبين بمحاضرها، وبجلسة ٢٠٢٥/١٢/٢٧ قررت إصدار الحكم في الطعنين بجلسة اليوم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونا.
حيث إنه بالنسبة لطلبات التدخل في الطعن رقم ۲۹۱۲۷ لسنة ٦٧ ق. عليا، فإن قضاء هذه المحكمة قد استقر على قبول التدخل الانضمامي إلى أحد الخصوم لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا طالما لا يطلب المتدخل لنفسه أكثر مما يطلبه الخصم المنضم إليه، وهو الأمر المتوافر في طلبات التدخل المائلة، حيث إن الخصوم طالبي التدخل لا يطلبون أكثر مما يطلبه الطاعن في الطعن المذكور.
وإذ استوفت طلبات التدخل سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم تقضي المحكمة بقبول تدخلهم انضماميًا إليه، وتكتفي بالإشارة إلى ذلك في أسباب الحكم عوضا عن المنطوق.
حيث إن الطعنين قد أقيما في الميعاد واستوفيا سائر أوضاعهما الشكلية المقررة قانونا، ومن ثم تعين الحكم بقبولهما شكلا.
وحيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص - حسبما يبين من الأوراق - في أن المطعون ضده في الطعن الأول الطاعن في الطعن الثاني كان قد أقام دعواه الصادر فيها الحكم المطعون عليه بموجب صحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا بتاريخ ۲۰۱۸/۳/۱۳ وقيدت بجدولها العام تحت رقم ٤٠٣٠٨ لسنة ٦٤ ق . عليا، طالبا في ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع أولا: بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بعدم إصدار قرار من وزير التضامن الاجتماعي بتحديد معاش الأجر المتغير للطاعن وأعضاء مجلس الدولة على أساس مجموع ما يتقاضونه من أجور متغيرة من تاريخ بلوغ سن الستين دون حد أقصى إعمالا لنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة مع ما يترتب على ذلك من آثار. ثانيا بإعادة حساب معاش الطاعن عن الأجر المتغير منذ بلوغه سن الستين بتاريخ ۲۰۰۹/۲/۱۵ ليكون مجموع ما يتقاضاه من أجور متغيرة في ذلك التاريخ دون حد أقصى مع تدرج المعاش وفقًا للزيادات التي طرأت علي المعاشات مع صرف الفروق المالية الناتجة عن ذلك وما يترتب على ذلك من آثار.
وذكر شرحًا لذلك أنه كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة وسبق أن أقام عدة طعون أمام المحكمة الإدارية العليا مختصما المطعون ضدهم بصفتهم بغية الحكم بإعادة تسوية معاشه بقيمة الأجر الأساسي والأجر المتغير ومكافأة نهاية الخدمة وتمريض الدفعة الواحدة، وذلك بدءًا من الطعن رقم ٤٥٥٧٩ لسنة ٥٦ ق. عليا. وأضاف أنه بلغ من الستين في ۲۰۰۹/۲/۱۵ ، وظل ينازع الجهة الإدارية لعدم استجابتها للأحكام القضائية الصادرة لصالحه وكان آخرها الحكم الصادر في الطعن رقم ٣٦٩٩٢ لسنة ٦١ ق . عليا بجلسة ٢٠١٦/١١/٢٦ ، ولم تقدم جهة الإدارة باحتساب وتسوية معاشه من الأجر المتغير وفقا لصحيح حكم القانون، فقد امتنع وزير التضامن الاجتماعي عن إصدار قرار بتحديد معاش الأجر المتغير للسادة أعضاء مجلس الدولة، والمقرر لهم قانونا تطبيقا لنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ ، وذلك وفقا لمجموع الأجور المتغيرة لهم، والتي كانوا يتقاضونها عند بلوغ السن المقررة قانونا لمنح المعاشات، الأمر الذي يعد قرارًا سلبيا من جانب الجهة الإدارية ومخالفا لأحكام القانون مما يستوجب القضاء بإلغائه، وذلك بحسبان قانون مجلس الدولة المشار إليه أفرد لأعضاء مجلس الدولة نصا خاصا بموجب المادة (١٢٤) منه بتسوية واحتساب معاش عضو مجلس الدولة على أساس آخر مرتب كان يتقاضاه العضو عند استحقاق المعاش، كما أن المشرع في المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ نص على استمرار العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة، وهو ما يوجب أن يحصل عضو مجلس الدولة على معاشه عند السن المقررة قانونا الاستحقاق المعاش واستطرد قائلا بأن كلمة الراتب تعتي جميع المبالغ المالية التي كان يتقاضاها عضو مجلس الدولة سواء أجر أساسي أو بدلات وحوافز وأي مميزات مالية أخرى كان يتقاضاها كراتب، وهي كلمة تخالف تماما كلمة الأجر التي تعني الأجر الأساسي والملحقاته فقط، حيث أن الراتب يتضمن ما يشمله الأجر الأساسي والملحقاته وكافة المبالغ المالية الأخرى التي كان يتقاضاها من بدلات وحوافز ومكافات وخلافه، وهو الأمر الذي يؤكده نص المادة (٥) من قانون التأمين الاجتماعي، وقد أضيفت المادة (۱۸) مكررا إلى القانون الإضافة معاش الأجر المتغير، أي أنه في حقيقة الأمر تم تقسيم مسمى المعاش إلى معاش الأجر الأساسي ومعاش الأجر المتغير، وهما في حقيقة الواقع والأمر معاشا واحدا للعامل الذي يستحقه عند بلوغ سن الإحالة للمعاشل ويصرفه مجمع تحت المعاشين سالفي الذكر، ويستحق عند بلوغ سن الإحالة للمعاش عن رائيه بمضمونه القانوني الصحيح والذي يشمل معاش الأجر الأساسي وملحقاته وجميع البدلات والمكافات والحوافز المالية الدورية الأخرى التي كان يتقاضاها مستحق المعاش في عمله قبل بلوغ سن استحقاق هذا المعاش. وقد خص المشرع في قانون التأمين الاجتماعي وزير التأمينات بإصدار القرارات الخاصة بتحديد معاش الأجر المتغير للعاملين المستحقين للمعاشات والتي تم تعديلها بعدة قرارات كان آخرها القرار الوزاري رقم ٧٤ لسنة ۲۰۱۳ ، إلا أن وزير التأمينات لم يلتزم بنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة وامتنع عن إصدار قرار إداري يحدد فيه قيمة معاش الأجر المتغير الأعضاء المجلس على أساس كامل الأجر المتغير الذي كان يحصل عليه عضو المجلس في تاريخ بلوغه سن الإحالة للمعاش، والذي يتضمن جميع البدلات والمكافات والحوافز وخلافه من مزايا نقدية كانت تدخل في مفهوم الراتب الذي نصت عليه المادة (١٢٤) من القانون سالف الذكر، مما يعد معه قرارًا سلبيا مخالفا لأحكام القانون، ويحق له طلب الحكم بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إعادة. حساب معاشه عن الأجر المتغير منذ بلوغه سن الإحالة للمعاش وتدريجه وفقا للزيادات التي صدرت بها قوانين أو قرارات بالنسبة للمعاشات وصرف الفروق المالية المترتبة على ذلك.
وبجلسة ٢٠١٦/٤/٢٧ قضت هذه المحكمة - بهيئة مغايرة - بعدم اختصاصها نوعيا بنظر الطعن وأمرت بإحالته بحالته إلى الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري للاختصاص. وحيث إنه بناء على موافقة الجمعية العمومية لمحكمة القضاء الإداري بجلستها المعقودة في ۲۰۱۹/۹/۲٤، فقد أصدر السيد المستشار/ رئيس مجلس الدولة القرار رقم ٥٨٤ لسنة ٢٠١٩ بإعادة توزيع اختصاصات دوائر محكمة القضاء الإداري بالقاهرة والمحافظات الأخرى وتحديد اختصاصاتها المنشور بالوقائع المصرية العدد (۲۱۵) تابع في ٢٦ سبتمبر سنة ۲۰۱۹ والمعمول به اعتبارا من أول أكتوبر لعام ۲۰۱۹ - متضمنا في المادة الأولى منه / البند أولا - النص على اختصاص الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بنظر المنازعات الخاصة بأعضاء مجلس الدولة، وطلبات التعويض المرتبطة بها. وتنفيذا لذلك فقد أحيلت الدعوى إلى الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري وقيدت بجدولها العام تحت الرقم المشار إليه بصدر هذا الحكم.

وبجلسة ۲۰۲۰/۱۲/٢٧ أصدرت حكمها المطعون عليه والذي قضى أولا يقبول تدخل السادة المستشارين طالبي التدخل في الدعوي ثانيا: بقبول الدعوى شكلا، وفي الموضوع بالزام الهيئة المدعى عليها بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير للمدعي والخصوم المتدخلين في الدعوى على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه كل منهم دون حد أقصى، وفقا لنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة، بما لا يجاوز (۸۰%) من أجر التسوية، وعلى ألا يزيد مجموع المعاشين عن الأجر الأساسي والأجر المتغير عن مجموع هذين الأجرين، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية . ثالثا: بسقوط الحق في المطالبة. بالفروق المالية الناشئة عن إعادة تسوية المعاش المستحق عن الأجر المتغير فيما جاوز السنوات الخمس السابقة على تقديم التظلم إلى لجنة فحص المنازعات، أو تقديم هذا الطلب أيهما أسبق. رابعا: رفض ما عدا ذلك من طلبات.

وشيدت المحكمة قضاءها على سند من أن نص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة بتسوية معاش عضو مجلس الدولة على أساس آخر راتب كان يتقاضاه، إنما يدخل في مدلولها الأجر الأساسي والأجر المتغير، ويؤيد ذلك أن المشرع جعل الحد الأقصى لمجموع المعاش عن الأجر الأساسي والأجر المتغير بما لا يجاوز مجموع هذين الأجرين بالنسبة للحالات التي تكون تسوية المعاش فيها وفقا لحكم المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي، وما كان تقرير ذلك الحد الأقصى إلا لأن المشرع جعل تسوية المعاش على أساس اخر أجر - أساسي أو متغير - كانت تتقاضاه هذه الفئة. إذ إن الأصل الذي قرره القانون بصفة عامة - لغير الفئة المستثناة - هو أنه يجوز أن يجمع المؤمن عليه أو صاحب المعاش بين المعاش المستحق عن الأجر الأساسي والمعاش المستحق عن الأجر المتغير بدون حدود، ولا ريب أن ذلك منطقي وبديهي لكون المؤمن عليه - من غير هذه الفئة - لا تكون تسوية معاشه على أساس الأجر الأخير سواء عن الأجر الأساسي أو الأجر المتغير، فليس من المتصور أن يبلغ مجموع المعاشين مجموع الأجرين والقول بغير ذلك يؤدي إلى إفراغ ذلك الاستثناء من حكمه، وبالتالي فإن تسوية معاش القاضي عن الأجر المتغير إنما تكون وفقا لأحكام القانون الخاص رقم ١٧ لسنة ١٩٧٦ بتعديل بعض أحكام قوانين الهيئات القضائية، ومنها المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة والمادة (۷۰) من قانون السلطة القضائية، والمناظرة لها، على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه قبل إحالته للمعاش وفقا للقواعد الواردة بقانون التأمين الاجتماعي رقم ۷۹ لسنة ۱۹۷۵ وبمراعاة الحد الأقصى لصرف المعاش المتغير فقد نصت المادة (۱۲) في فقرتها الأولى أنه ( ۸۰%) من أجر التسوية. وأضافت أنه يؤيد ذلك ما ورد بالمذكرة الإيضاحية للقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٨٤ من أنه: " وقد قامت وزارة التأمينات بإعداد دراسة شارك فيها الخبراء الاكتواريون - لتطوير نظام التأمين الاجتماعي والادخار بما يحقق الأهداف المتقدمة مع الالتزام بأن يتسع نطاق المعالجة ليشمل من هم في سن العمل حاليا وكذلك أصحاب المعاشات وأسر المتوفين، وانتهى إلى إعداد المشروع المرفق متضمنا الآتي: التوسع في مفهوم الأجر المكفول بحماية النظام وامتداده لكل أجر المؤمن عليه وتعديل أسلوب حساب المزايا عن الأجور المتغيرة، وقد تطلب ذلك تعديل مفهوم أجر الاشتراك في نظام التأمين الاجتماعي حتى يشمل كل ما يحصل عليه العامل من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية مقابل عمله الأصلي مع مراعاة تفويض وزير التأمينات لوضع ضوابط عناصر هذا الأجر بهدف الحد من حالات محاولة استغلال النظام

- عدم تحديد حد أقصى لأجر الاشتراك في النظام.

.. - تعديل المواد المتضمنة قواعد حساب المزايا عن الأجور المتغيرة ويقصد بها الأجور - المحسوبة بالإنتاج والعمولة والوهبة والبدل ... والخ فبدلا من حساب المعاش عن كل عنصر منها على حدة تضمن المشروع أن يكون الحساب عن مدة الاشتراك عن هذه الأجور كلها وحدة واحدة على أساس متوسط الأجور خلال السنتين الأخيرتين.

- عدم تحديد حد أقصى رقمي للمعاش المستحق عن هذه الأجور والاكتفاء في هذا الشأن بالحد الأقصى النسبي المحدد بـ ( ۸۰%) من أجر التسوية، فلا يترتب على تسوية المعاش على ذلك الأساس إثراء للمؤمن عليه على حساب الهيئة المدعى عليها، إذ قرر المشرع صراحة في المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي أن: " وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقا لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقا للنصوص الأخرى، وهو ما يسري على المعاشين سواء عن الأجر الأساسي أو الأجر المتغير". وبذلك فإنه وفقا لأحكام المادتين (۱۹) و (۷/۲۰) من قانون التأمين المشار إليه، المعدل بالقانون رقم ١٠٧ لسنة ١٩٨٤ بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي، والمادة (۱۲) من القانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٨٤، ونزولا على حكم المادتين ( ۱/۷۰) من قانون السلطة القضائية، والمادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة المناظرة لها، والمادة الرابعة من القانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ بإصدار قانون التأمين الاجتماعي، تكون تسوية المعاش عن الأجر المتغير على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه كل من المدعي والخصوم المتدخلين، قبل بلوغ سن الستين، بما لا يجاوز (۸۰%) من أجر التسوية، على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الأساسي والمتغير مجموع هذين الأجرين على النحو الوارد بالمادة (۱/۷/۱۲).

.. ولما كانت الهيئة المدعى عليها لم تلتزم صحيح حكم القانون في تسوية معاش المدعي والخصوم المتدخلين في الدعوى على النحو السالف بيانه، فإنه يتعين القضاء بإلزامها بإعادة تسوية معاش الأجر المتغير لهم على الأساس المشار إليه، مع صرف الفروق المالية لمدة خمس سنوات فقط سابقة على تاريخ تقديم التظلم إلى لجنة فحص المنازعات وذلك لسقوط الفروق المالية السابقة على الخمس سنوات المشار إليها بالتقادم الخمسي المسقط المهايا والأجور وما في حكمها والذي استقرت أحكام المحكمة الإدارية العليا على القضاء به طالما توافرت شرائطه

أما عن طلب المدعى والخصوم المتدخلين لحساب أجر التسوية عن الأجر المتغير الذي كان يتقاضاه كل منهم قبل إحالته للمعاش على أساس ما ورد بالمادة الأولى فقرة (۸) من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ بشأن إصدار قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، فإن المادة السابعة من مواد إصدار هذا القانون تنص على أن: " ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من ٢٠٢٠/١/١، فيما عدا المواد (۱۱۱) و ۱۱۲ و ۱۱۳ و (۱۱٤) فيعمل بها من اليوم التالي لتاريخ نشره ......

ولما كان ذلك وكانت مدة خدمة المدعي والخصوم المتدخلين في الدعوى قد انتهت بالإحالة إلى المعاش في ظل أحكام القانون رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥، واكتملت مراكزهم القانونية في ظله ببلوغ سن الإحالة إلى المعاش، وقبل سريان أحكام القانون الجديد والذي حدد تاريخ ۲۰۲۰/۱/۱ لبدء نفاذ أحكامه المتعلقة بالحق في المعاش، فمن ثم لا تسري عليهم أحكام المادة الأولى بند (۸) من القانون رقم ١٤٨ لسنة ٢٠١٩ المشار إليه، ويكون ذلك الطلب قائما على غير سند من القانون ويتعين لذلك رفضه.

وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي لوزير التضامن الاجتماعي والتأمينات الاجتماعية بالامتناع عن تحديد معاش الأجر المتغير لهم ولأعضاء مجلس الدولة على أساس مجموع ما يتقاضونه من أجور متغيرة من تاريخ بلوغ سن الستين دون حد أقصى، فإن معاش الأجر المتغير يتم تسويته على أساس آخر أجر متغير كان يتقاضاه عضو مجلس الدولة، ومن ثم يكون قد تم تحديده بموجب نصوص القانون رقم ١٧ لسنة ١٩٧٦ ، نزولا على حكم المواد (١٢٤) من قانون مجلس الدولة و (۱/۷۰) من قانون السلطة القضائية - المناظرة لها - والرابعة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ۱۹۷۵ ، ومن ثم فلا يكون ثمة إلزام على وزير التأمينات بإصدار قرار بعناصر هذا الأجر أو حسابها، إذ تكفل القانون رقم ٧٩ لسنة ۱٩٧٥ بتحديده بموجب المادة (٥) ط)، وعليه فلا الزام على وزير التأمينات بإصدار مثل ذلك القرار، مما يتعين معه القضاء برفض ذلك الطلب..

ومن ثم خلصت إلى إصدار حكمها المطعون عليه.

وحيث إن مبنى الطعن رقم ٢٢٣٤٥ لسنة ٦٧ ق . عليا صدور الحكم المطعون عليه مثوبا بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، تأسيسا على أنه من على إخطار المطعون ضده والخصوم المتدخلين بربط المعاش وصرف الحقوق التأمينية أكثر من سنتين وهو ميعاد سقوط لا يرد عليه وقف ولا انقطاع الأمر الذي يترتب عليه عدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد عملا بنص المادة (١٤٢) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ ، كما أن المطعون ضدهم سبق أن صدرت لصالحهم حكمين من هذه المحكمة في الطعنين رقمي ٤٥٥٧٩ لسنة ٥٦ ق. عليا و ٣٦٩٩٢ لسنة ٦١ ق. عليا بجلستي ۲۰۰٩/٢/١٥ و ۲۰۱٦/۱۱/۲۶ ، وذلك على أساس الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير وهي ذات الطلبات موضوع الدعوى الصادر فيها الحكم الطعين، مما يتعين معه القضاء بعدم جواز نظر الدعوى السابقة الفصل فيها.

واختتم الطاعن بصفته تقرير الطعن بطلب الحكم له بالطلبات أنفة البيان.

وحيث إن مبنى الطعن رقم ۲۹۱۲۷ لسنة ٦٧ ق . عليا صدور الحكم المطعون عليه مشوبا بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله في الجزئية الواردة في البند ثانيًا من منطوق الحكم " بما لا يجاوز (۸۰) اخر التسوية وعلى ألا يزيد مجموع المعاشين عن الأجر الأساسي والأجر المتغير عن مجموع هذين الأجرين "، تأسيسا على أن الحكم الطعين جاء متناقضا ومتضاربًا فقد أثبت أحقية الطاعن في طلبه الخاص باحتساب معاش الأجر الأساسي على أساس إجمالي ما كان يتقاضاه من أجور متغيرة وذلك إعمالا لتحكم المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة وتعديلاته وفقا للمفهوم الصحيح لكلمة المرتب والتي تشمل كافة ما يتقاضاه عضو مجلس الدولة من أجر أساسي وأجور متغيرة، ثم عاد الحكم بمناقضة هذا الأمر في الأسباب والمنطوق وقيد الأحقية المستمدة من حكم المادة سالفة الذكر يقيدين أولهما: بأن جعل الأحقية في الحصول على كامل ما كان يتقاضاه عضو المجلس ومنهم الطاعن كمعاش للأجر المتغير بكنبة (80%) فقط من هذه الأجور المتغيرة التي كان يتقاضاها عند بلوغه سن الستين. وثانيهما: بأن لا يجاوز مجموع المعاشين الأساسي والمتغير مجموع الأجرين، وذلك استنادا لحكم المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي على الرغم من أن أحلية الطاعن وأعضاء مجلس الدولة مستمدة من حكم المادة (١٢٤) من قانون المجلس والتي لم يتم الإشارة إلى إلغائها في أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ۷۹ لسنة ١٩٧٥ والذي كان ساريا في تاريخ بلوغ الطاعن لسن الستين في ۲۰۰۱/۲/۱٥، وعليه فإنه لا يجوز في هذه الحالة تطبيق أحكام القانون الأخير ونصوصه على المنازعة المعروضة، هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى فإن الحكم الطعين أخطأ حين ذكر طلب بحساب التسوية عن الأجر المتغير على أساس ما ورد بالمادة الأولى فقرة (۸) من القانون رقم ١٤٨ لسنة ۲۰۱۹ وتم رفض هذا الطلب بالرغم من أنه ثم يرد ضمن طلبات الطاعن سواء في عريضة دعواه أو مذكرات دفاعه، فضلا عن أنه لا مجال لتعطيل النص الخاص بقانون مجلس الدولة (المادة (١٢٤) أو تقييده بموجب نص عام في قانون التأمين الاجتماعي باعتبار ذلك متمم لكامل مرتبهم الذي نص عليه المشرع ودون حد أقصى أو أي قيد آخر منصوص عليه في قانون التأمين الاجتماعي.

.. وخلص الطاعن بتقرير الطعن إلى طلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان.

. وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة الطاعنة في الطعن رقم ٢٢٣٤٥ لسنة ٦٧ ق. عليا بعدم قبول الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون عليه لرفعها بعد الميعاد المنصوص عليه في المادة (١٤٢) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ ، فإن مؤدى هذا النص أن المشرع حظر المطالبة. بتعديل الحقوق المقررة بهذا القانون بعد القضاء سنتين من تاريخ الإخطار بربط المعاش بصفة نهائية، أو من تاريخ الصرف بالنسبة لباقي الحقوق التأمينية، فإن الأوراق جاءت خلوا مما يفيد إخطار المطعون ضده الأول بربط معاشه بصفة نهائية على النموذج المعد لذلك موضحا به عناصر الأجر الذي تم على أساسه حساب المعاش بما يحقق علمه اليقيني بكافة عناصره وبنوده، وبالتالي يحق له المطالبة بإعادة ربط هذا المعاش دون التقيد بالقيد الزمني المشار إليه، ومن ثم يضحى الدفع المبدى في هذا الشأن غير قائم على سند من القانون جديرا بالرفض.

وحيث إنه عن الدفع المبدى من الهيئة الطاعنة في الطعن المذكور بعدم جواز نظر الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون عليه السابقة الفصل فيها، لكون المطعون ضده الأول صدر لصالحه حكمين من المحكمة الإدارية العليا في الطعنين رقمي ٤٥٥٧٩ لسنة ٥٦ ق. عليا و ٦١٨٩ لسنة ٥٨ ق. عليا بجلستي ۲۰۱۱/۵/۲۸ و ۲۰۱٤/٦/۲۸ بذات الطلبات موضوع الحكم الطعين، فذلك مردود بأنه قد استبان لهذه المحكمة أن الطلبات في الطعنين المشار إليهما مغايرة لطلباته في الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون عليه والتي تمثلت في إعادة تسوية معاشه عن الأجر المتغير طبقا لنص المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة دون أحكام قانون التأمين الاجتماعي، ومن ثم يغدو هذا الدفع فاقدا لسنده السليم الأمر الذي التفت عنه المحكمة وتطرحه جانبًا، وتكتفي بإيراد ذلك في أسباب الحكم عوضا عن المنطوق.

وحيث إنه عن طلب عن إعادة تسوية المعاش عن الأجر المتغير، فإن المادة (١٢٤) من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم ٤٧ لسنة ۱۹۷۲ ، المعدل بالقانون رقم ١٧ لسنة ١٩٧٦ تنص على أن: " تعتبر استقالة عضو مجلس الدولة مقبولة من تاريخ تقديمها إلى رئيس المجلس إذا كانت غير مقترنة بقيد أو معاقة على شرط.

واستثناء من أحكام قوانين المعاشات لا يترتب على استقالة عضو المجلس سقوط حقه في المعاش أو المكافأة أو خفضهما. وفي جميع حالات انتهاء الخدمة يسوى معاش العضو أو مكافأته على أساس آخر مربوط الوظيفة التي كان يشغلها أو آخر مرتب كان يتقاضاه أيهما أصلح له ووفقا للقواعد المقررة بالنسبة للموظفين الذين تنتهي خدمتهم بسبب إلغاء الوظيفة أو الوفر".

وتنص المادة (١٢٥) من ذات القانون على أنه: " إذا لم يستطع عضو مجلس الدولة بسبب مرضه مباشرة عمله بعد انقضاء الإجازات المقررة في المادة (۱۱۰) أو ظهر في أي وقت أنه لا يستطيع الأسباب صحية القيام بوظيفته على الوجه اللائق أحيل إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية يصدر بناء على طلب رئيس مجلس الدولة وبعد موافقة المجلس الخاص للشئون الإدارية.

ومع ذلك لا يجوز أن يقل المعاش عن أربعة أخماس آخر مرتب كان يتقاضاه العضو أو يستحقه عند انتهاء خدمته إذا كانت مدة الخدمة المحسوبة في المعاش لا تقل عن عشرين سنة.

ونسري أحكام الفقرتين السابقتين في حالة الوفاة.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يزيد المعاش على الحد الأقصى المقرر بمقتضى قوانين المعاشات ". وتنص المادة الرابعة من مواد إصدار قانون التأمين الاجتماعي رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥ على أن " يستمر العمل بالمزايا المقررة في القوانين والأنظمة الوظيفية للمعاملين بكادرات خاصة ". . وحيث إن المادة (٥) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (٧٩) لسنة ١٩٧٥ المعدل بالقانونين رقمي (٤٧) لسنة ١٩٨٤ ، (۱۹) لسنة ۲۰۰۱ تنص على أنه: " في تطبيق أحكام هذا القانون، يقصد:

- )ج(

. - )ب(

... - (1)

(ط) - بالأجر : كل ما يحصل عليه المؤمن من مقابل نقدي من جهة عمله الأصلية لقاء عمله الأصلي، ويشمل.

(1) الأجر الأساسي: ويقصد به .....

(۲) - الأجر المتغير: ويقصد به باقي ما يحصل عليه المؤمن عليه وعلى الأخص:

... - (1)

... - )ب(

ويصدر وزير التأمينات قرار بقواعد حساب عناصر هذا الأجر ".

وتنص المادة (۱۸) مكرزا) من القانون ذاته، المضافة بالقانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٨٤ متى توافرت في شأنه إحدى حالات استحقاق المعاش عن الأجر الأساسي". على أن: " يستحق المعاش عن الأجر المتغير وذلك أيا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن هذا الأجر، 

وتنص المادة (۱۹) من القانون المذكور على أن أن: " " ... ويسوى معاش الأجر المتغير على أساس المتوسط الشهري للأجور التي أديت على أساسها الاشتراكات خلال مدة الاشتراك عن هذا الأجر، ويراعي في حساب المتوسط الشهري ما يأتي ......

وتنص المادة (۲۰) من القانون ذاته مستبدلة بالقانون رقم (۱۳۰) لسنة ٢٠٠٩ على أن: " يسوى المعاش بواقع جزء واحد من خمسة وأربعين جزءا من الأجر المنصوص عليه في المادة السابقة عن كل سنة من سنوات مدة الاشتراك في التأمين .... ويربط المعاش بحد أقصى مقداره ( ۸۰%) من الأجر المشار إليه في الفقرة الأولى ويستثنى من هذا الحد الحالات الآتية:

(1) المعاشات التي تنص القوانين أو القرارات الصادرة تنفيذا لها على تسويتها على غير الأجر المنصوص عليه في هذا الباب فيكون الحد الأقصى (۱۰۰%) من أجر اشتراك المؤمن عليه الأخير، وتتحمل الخزانة العامة الفرق بين هذا الحد والحد الأقصى المشار إليه.

(۲) ... وفي جميع الأحوال يتعين ألا يزيد الحد الأقصى للمعاش على (۸۰%) من الحد الأقصى الأجر الاشتراك في تاريخ الاستحقاق ".

وتنص المادة (۳۱) من ذات القانون على أنه " يسوى معاش المؤمن عليه الذي شغل منصب وزير أو نائب وزير على أساس اخر أجر تقاضاه وذلك وفقا للآتي:

أولا : يستحق الوزير معاشاً مقداره (۱۵۰) جنيها شهريا ونائب الوزير معاشا مقداره (۱۲۰) جنيها في الحالات الآتية:

.. ثانيا: يسوى له المعاش عن مدة اشتراكه في التأمين التي تزيد على المدة المنصوص عليها في البند أولا ويضاف إلى المعاش المستحق وفقا للبند المذكور على ألا يتجاوز مجموع المعاشين الحد الأقصى المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة (۲۰) .... وتتحمل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقا لهذه المادة والمعاش المحسوب وفقا للنصوص الأخرى ... " ..

. وحيث إن المادة الثانية عشرة من القانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٨٤ بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (۷۹) لسنة ۱۹۷٥ وزيادة المعاشات معدلة بالقانون رقم (۱۰۷) لسنة ۱۹۸۷ تنص على أن: " تحسب الحقوق المقررة بقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم ٧٩ لسنة ١٩٧٥، عن كل من الأجر الأساسي والأجر المتغير قائمة بذاتها وذلك مع مراعاة الآتي:

(1) أن يكون الحد الأقصى للمعاش المستحق عن الأجر المتغير ( ۸۰%)، ولا تسري في شأن هذا المعاش أحكام الحد الأقصى المنصوص عليه في الفترة الأخيرة من المادة (۲۰) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.

... -{0}

... -{1}

-{۳}

-{۲}

(7) - لا تسري الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة في شأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير وذلك باستثناء ما جاء في هذه القوانين من معاملة بعض فئاتها بالمادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه كما لا تسري الأحكام المشار إليها في شأن قواعد حساب المكافاة ..

وفي تطبيق المادة المشار إليها مراعاة ما يأتي:

(1) - يُحسب المعاش عن كل من الأجرين الأساسي والمتغير معا وفقا للمادة المشار إليها أو وفقا للقواعد العامة أيهما أفضل.

(ب) - يستحق المعاش عن الأجر المتغير بالقدر المنصوص عليه في البند أولا من المادة المشار إليها طالما توافرت شروط تطبيق هذا البند في شأن معاش الأجر الأساسي وذلك أيا كانت مدة اشتراك المؤمن عليه عن الأجر المتغير.

-{^}

(۱۱) تتحدد قواعد حساب معاش أجر الاشتراك المتغير على أساس تاريخ انتهاء مدة الاشتراك عن هذا الأجر وتاريخ تحقق الواقعة المنشئة للاستحقاق ".

وتنص المادة الثالثة عشرة من القانون ذاته على أن " يلغى كل حكم منصوص عليه في أي قانون آخر بشأن أجر الاشتراك يخالف التعريف المنصوص عليه في المادة (٥) (بند (ط) من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم (۷۹) لسنة ١٩٧٥.

وتنص المادة السابعة عشرة من القانون ذاته على أن: " يصدر وزير التأمينات القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدوره

.. وحيث إنه قد صدر قرار وزير المالية رقم (٣٥٩) لسنة ۲۰۰۸ بتعديل القرار رقم (٥٥٤) لسنة ٢٠٠٧ بشأن القواعد المنفذة لقانون التأمين الاجتماعي رقم (۷۹) لسنة ۱۹۷۵ ، وجعل الحد الأقصى لأجر اشتراك الأجر المتغير اعتبارا من (۲۰۰۸/۷/۱، (۷۵۰۰) جنيها سنويا و (۱۲۰۰۰) جليه سنويا للمؤمن عليه الذي يشغل منصب الوزير أو من يعامل معاملته من حيث المرتب أو المعاش، ثم عدل بالقرار رقم (٣٤٦) لسنة ۲۰۰۹ والذي نص على أن: " يستبدل بالبند ثانيا من الجدول رقم (۱) بشأن الحد الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك في التأمين المرفق بقرار وزير المالية رقم ٥٥٤ لسنة ٢٠٠٧ المشار إليه النص الآتي: " (ثانيا): اعتبارًا من ۲۰۰۹/۷/۱ يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير (۹۰۰۰) جنيه سنويا و ( ۱۸۰۰۰) جنيه سنويا للمؤمن عليه الذي يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش، ونصت المادة الثانية من هذا القرار على أن: " يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القرار"، ثم عدل بقرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم (۱۰۲) لسنة ٢٠١٢ وقد نصت المادة الأولى منه على أنه " يستبدل بالبند ثانيا من الجدول رقم (1) المرفق بقرار وزير المالية رقم (٥٥٤) لسنة ۲۰۰۷ المشار إليه النص الآتي: اعتبارا من ۲۰۱۲/۷/۱ يكون الحد الأقصى الأجر الاشتراك المتغير بواقع (۱٤۰۰۰) جنيه سنويًا، (۲۱٦٠٠) جنيه سنويا للمؤمن عليه الذي يشغل منصب الوزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش ويزاد الحد الأقصى المشار إليه بنسبة (10%) سنويا منه في بداية كل سنة ميلادية " ، ثم عدل بقرار وزير التضامن الاجتماعي رقم (٧٤) لسنة ٢٠١٣، وقد نصت المادة الأولى منه على أن: " يُستبدل بالجدول رقم (1) المرفق بقرار وزير المالية رقم (٥٥٤) لسنة ۲۰۰۷ المشار إليه الجدول المرفق، وقد تضمن البند ثانيا من هذا الجدول انه اعتبارا من ٢٠١٤/١/١ يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع (۱۹۰۸۰) جنيه سنويا ويزاد الحد الأقصى في بداية كل سنة ميلادية بنسبة (١٥%) من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة، وفي تحديد الحد الأقصى السنوي يُراعى جير الحد الأقصى إلى أقرب عشرة جنيهات، ويكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير لمن يشغل منصب وزير ومن يعامل معاملة هذا المنصب من حيث المرتب والمعاش (٢٤٨٤٠) جنيها سنويا أو الحد الأقصى المشار إليه بالفقرة السابقة أيهما أكبر"، ثم استبدلت المادة (۱۸) منه بقرار وزير التضامن الاجتماعي رقم (۳۱۰) لسنة ٢٠١٧ والتي نصت في عجزها على أن: " ... واعتبارا من ٢٠١٦/١/١ يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع (٢٥٣٢٠) جنيه سنويا، ويزاد الحد الأقصى في بداية كل سنة ميلادية بنسبة (15%) من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة، وفي تحديد الحد الأقصى السنوي يراعى جبر الحد الأقصى الشهري إلى أقرب عشرة جنيهات". وبتاريخ ۲۰۱٨/٤/١ صدر قرار وزير التضامن الاجتماعي رقم ١٤٣ لسنة ٢٠١٨ ناصا في مادته الأولى على أن: " يستبدل بنص الفترة الثانية من البند (ثانيا) من المادة (۱۸) من قرار وزير المالية رقم ٥٥٤ لسنة ٢٠٠٧ المشار إليه النص الآتي: واعتبارا من ۲۰۱۸/۷/۱ يكون الحد الأقصى لأجر الاشتراك المتغير بواقع ( ٤٠٣٢۰) جنيها سنويا، ويُزاد الحد الأقصى في بداية كل سنة ميلادية بنسبة ( ۲۰%) من الحد الأقصى لهذا الأجر في نهاية السنة السابقة، وفي تحديد الحد الأقصى السنوي يراعى جبر الحد الأقصى الشهري إلى أقرب عشرة جنيهات".

كما تنص المادة الثانية منه على أن: " ينشر هذا القرار في الوقائع المصرية، ويُعمل به اعتبارا من تاريخ صدوره ".

وحيث إن مفاد هذه النصوص أن المشرع بموجب أحكام القانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٨٤ بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي استحدث نظاما لمعاش الأجر المتغير حدد قوامه والأسس التي يقوم عليها بنيانه على نحو كفل تحديد المقصود بالأجر المتغير وكيفية تسوية المعاش المستحق عنه، موجبا تسويته بواقع (۸۰%) من أجر التسوية (آخر أجر متغير بشرط ألا يزيد على الحد الأقصى الأجر الاشتراك، ولم يستثن من هذا الحد إلا الوزراء ونواب الوزراء ومن في حكمهم بموجب حكم المادة (۳۱) من قانون التأمين الاجتماعي، حيث اختصهم بنظام حدد بموجبه كيفية حساب المعاش المستحق لهم سواء عن الأجر الأساسي أو الأجر المتغير على النحو الموضح تفصيلا في تلك المادة والمادة الثانية عشرة من القانون (٤٧) لسنة ١٩٨٤ ، وقرر تحميل الخزانة العامة بالفرق بين المعاش المحسوب وفقا لذلك والمعاش المحسوب وفقا للنصوص الأخرى، وإمعانا في التأكيد على الاعتداد بما ورد في قانون التأمين الاجتماعي وحده بشأن معاش الأجر المتغير، حظر المشرع سريان الأحكام المنصوص عليها في قوانين خاصة بشأن الحقوق المستحقة عن الأجر المتغير، وعلى ذلك تكون الأحكام الواردة في قانون التامين الاجتماعي بشأن معاش الأجر المتغير هي وحدها الواجبة الإعمال على جميع المخاطبين بأحكامه بما في ذلك أعضاء الهيئات القضائية لاسيما وأن التشريعات المنظمة لشئونهم لم تتضمن تنظيما خاصا لهذا المعاش على نحو ما تضمنته بالنسبة لمعاش الأجر الأساسي، وعلى فرض وجود مثل هذا النظام المشار إليه. فإنه كان سيتعين عدم الأخذ به إعمالا لحكم البند (۷) من المادة الثانية عشرة من القانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٨٤

ومتى كان ذلك، وكان المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة (5) من قانون التأمين الاجتماعي قد فوض وزير التأمينات في إصدار قرار بقواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وفي اللغة يقصد بالقواعد الأسس وبالحساب العد والإحصاء والتقدير، ومن ثم يكون قد فوضه في وضع الحد الأقصى للأجر المتغير الخاضع لاشتراك التأمينات.

وناط المشرع بوزير التأمينات في المادة الخامسة من القانون قم (۷۹) لسنة ١٩٧٥ إصدار اللوائحوالقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام قانون التأمين الاجتماعي، كما ناط به في المادة السابعة عشرة من القانون رقم (٤٧) لسنة ١٩٨٤ إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وهو ما يستتبع بالضرورة وبحكم اللزوم المغايرة بين القرارات التنفيذية وبين القرار المحدد لقواعد حساب عناصر الأجر المتغير، وبالتالي عدم اعتبار الأخير من قبيل القرارات التنفيذية، بل هو قرار صادر في إطار التفويض التشريعي للوزير بتحديد قواعد حساب عناصر الأجر المتغير ومنها الحد الأقصى لاشتراك الأجر المتغير، وهو القرار رقم (٥٥٤) لسنة ۲۰۰۷ وتعديلاته بالقرارات أرقام (۳۵۹) لسنة (۲۰۰۸، (٣٤٦) لسنة ۲۰۰۹، (۱۰۲) لسنة ۲۰۱۲، (٧٤) لسنة ۲۰۱۳ (۳۱۰) لسنة ۲۰۱۷ ، (١٤٣) لسنة ٢٠١٨.

.. في هذا المعني حكم المحكمة الدستورية العليا في الطعن رقم 3 لسنة ٢٨ في دستورية، طلبات أعضاء  بجلسة ٢٠٠٧/٤/١٥

وحيث إنه هديا بما تقدم، ولما كان الثابت من الأوراق أن من بين المطعون ضدهم في الطعن رقم ٢٢٣٤٥ لسنة ٦٦ ق . عليا من كان يشغل وظيفة نائب رئيس مجلس الدولة ومنهم من كان رئيسا مجلس الدولة ومنهم من انتقل إلى رحمة الله تعالى، ومنهم ما زال في الخدمة، وكانوا مشتركين في نظام التأمين عن أجرهم المتغير، واستمروا كذلك حتى تاريخ بلوغهم سن الستين أو تاريخ الوفاة أيهما أقرب، ومن ثم فإنه يتعين تسوية معاش كل منهم أو مورثهم - بحسب الأحوال - عن الأجر المتغير بواقع (۸۰) من أجر التسوية آخر أجر متغير كانوا يتقاضونه بشرط ألا يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير. وإذ خلت الأوراق مما يفيد قيام الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بتسوية المعاش عن هذا الأجر على نحو ما ذكر بالمخالفة للقانون، الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بإلزامها بإعادة تلك التسوية على نحو ما تقدم مع مراعاة الزيادات التي أجريت على الحد الأقصى للاشتراك المنصوص عليه في قرار وزير المالية رقم (٥٥٤) لسنة ۲۰۰۷ بموجب القرارات الوزارية أرقام (٣٥٩) لسنة ٢٠٠٨ ، (٣٤٦) لسنة ۲۰۰۹ ، (۱۰۲) لسنة (۲۰۱۲، (٧٤) لسنة ۲۰۱۳، (۳۱۰) لسنة ٢٠١٧ ، (١٤٣) لسنة ۲۰۱۸ ، بحسبان التواريخ الواردة في المادة الثانية منها هي تواريخ استحقاق وليست تواريخ لتحديد نطاق المخاطبين بها، على نحو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وبمراعاة أحكام التقادم الخمسي.

وإذ ذهب الحكم المطعون عليه - في البند ثانيًا منه - مذهبا مغايرا لما تقدم الأمر الذي تقضي معه هذه المحكمة بتعديله على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم. وحيث إنه عن الطلب الثاني بإلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن تحديد معاش الأجر المتغير لأعضاء مجلس الدولة على أساس مجموع ما يتقاضونه من أجور متغيرة من تاريخ بلوغ سن الستين دون حد أقصى، فإنه قد استبان للمحكمة أن المادة (5) بند (ط) من قانون التأمين الاجتماعي قد حددت عناصر الأجر المتغير على النحو السالف بيانه، وأسندت إلى وزير التأمينات إصدار قراره بقواعد حساب عناصر هذا الأجر، وهو ما تحقق في إطار التفويض التشريعي للوزير بتحديد قواعد حساب عناصر الأجر المتغير ومنها الحد الأقصى للاشتراك هذا الأجر بموجب القرار رقم (٥٥٤) لسنة ٢٠٠٧ وتعديلاته بالقرارات أرقام (٣٥٩) لسنة ۲۰۰۸، (٣٤٦) لسنة ۲۰۰۹، (۱۰۲) لسنة ٢٠١٢، (٧٤) لسنة ۲۰۱۳، (۳۱۰) لسنة ۲۰۱۷ ، (۱۴۳) لسنة ۲۰۱۸ ، وبالتالي فلا يوجد ثمة إلزام على وزير التضامن الاجتماعي بإصدار قرار بتحديد معاش أعضاء مجلس الدولة عن الأجر المتغير، من ثم ينتفي القرار الإداري السلبي الذي يمكن مخاصمته بدعوى الإلغاء، ويضحى بذلك الطلب الثاني فاقدا لسنده القانوني حريا بالرفض. .. وإذ ذهب الحكم المطعون عليه - في الطلب الثاني - ذات المذهب في قضائه فإنه يكون قد صادف صحيح حكم القانون جديرا بالتأييد في هذا الطلب، ويغدو الطعن عليه غير قائم على أساس سليم واجب الرفض.

وحيث إن هذين الطعنين معفيين من المصروفات عملا بحكم المادة (۱۳۷) من قانون التأمين الاجتماعي المشار إليه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة 

أولا : بقبول الطعن رقم ٢٢٣٤٥ لسنة ٦٧ ق . عليا شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المطعون عليه فيما قضى به في البند ثانيًا منه ليكون بإلزام الهيئة الطاعنة بإعادة تسوية معاش المطعون ضدهم أو مورثهم - بحسب الأحوال - عن الأجر المتغير بواقع (٨٠%) من أجر التسوية آخر أجر متغير كانوا يتقاضونه بشرط ألا يزيد على الحد الأقصى لأجر الاشتراك عن الأجر المتغير امع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية على النحو المبين بالأسباب.

ثانيا: بقبول الطعن رقم ۲۹۱۲۷ لسنة ٦٧ ق عليا شكلا، ورفضه موضوعًا.

السبت، 9 مايو 2026

قاعدة بيانات الاتجار بالبشر والهجرة غير الشرعية





























القضية 248 لسنة 25 ق جلسة 7 / 11 / 2004 دستورية عليا مكتب فني 11 ج 1 دستورية ق 178 ص 1069

جلسة 7 نوفمبر سنة 2004

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي - رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: علي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما - رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن - أمين السر.

-----------------

قاعدة رقم (178)
القضية رقم 248 لسنة 25 قضائية "دستورية"

(1) هيئة عامة "لائحتها - تشريع موضوعي".
هيئة النقل العام هيئة عامة تقوم على إدارة مرفق النقل العام - العاملون بهذه الهيئة موظفون عموميون يرتبطون بها بعلاقة تنظيمية بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام، تسري عليهم أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في لائحة شئون العاملين بها وتعتبر هذه اللائحة تشريعاً مما تمتد إليه رقابة المحكمة الدستورية العليا.
(2) دعوى دستورية "نطاقها في ضوء المصلحة فيها".
نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بما يكون لازماً للفصل في الطلبات المثارة أمام محكمة الموضوع.
(3) حق العمل "شروط مباشرته".
من غير الجائز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها.
(4) حق العمل "تنظيمه - إجازة".
لا يجوز للسلطة التشريعية من خلال تنظيمها لحق العمل تعطيل جوهره - من غير الجائز لجهة العمل أن تحجب الإجازة السنوية عن عامل يستحقها.
(5) إجازة سنوية "الحق فيها".
حق العامل في الإجازة السنوية فريضة اقتضاها المشرع من العامل وجهة الإدارة فلا يملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئياً إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل.
(6) إجازة سنوية "رصيد: تعويض".
كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عما تجمع منها.
(7) تعويض "اندراجه في الملكية الخاصة".
إن الحق في هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32 و34) من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة.

------------------
1 - هيئة النقل العام بالقاهرة هيئة عامة تقوم على إدارة مرفق النقل العام، أنشئت بقرار رئيس الجمهورية رقم 1891 لسنة 1964 بناء على قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963، والذي ناط بمجلس إدارة الهيئة وضع اللوائح المتعلقة بتعيين موظفي الهيئة وعمالها وترقيتهم ونقلهم وتحديد مرتباتهم وأجورهم ومكافآتهم ومعاشهم، فأصدر القرار رقم 19 لسنة 1988 بلائحة شئون العاملين بالهيئة المتضمنة للنص المطعون فيه، ومؤدى ذلك أن العاملين بهذه الهيئة موظفون عموميون يرتبطون بها بعلاقة تنظيمية بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام، وتسري عليهم أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في لائحة شئون العاملين بها، ومن ثم فإن اللائحة المشار إليها تعتبر تشريعاً مما تمتد إليه الرقابة الدستورية لهذه المحكمة.
2 - نطاق الدعوى الدستورية إنما يتحدد بما يكون لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية وهو ما تتحقق به المصلحة الشخصية للمدعي. لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول حق المدعي في المقابل النقدي لرصيد إجازاته فيما زاد على ثلاثة شهور، فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر في نص الفقرة الأخيرة من المادة (67) من اللائحة المشار إليها - قبل تعديله بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 68 لسنة 1991 - فيما تضمنته من وضع حد أقصى لرصيد الإجازات الذي يستحق مقابلاً عنه.
3 - من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لكل حق أوضاعاً يقتضيها، وأثاراً يرتبها، من بينها - في مجال حق العمل - ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً، فلا تنتزع هذه الشروط قسراً من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها، أو تناقض بأثرها ما ينبغي أن يرتبط حقاً وعقلاً بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها، ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها، يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية.
4 - الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) تنظيم حق العمل، إلا أنها لا يجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئاً لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يمارس العمل فيها، ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية، وإخلالاً بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها، ونكولاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي - وفقاً للدستور - أن تكون إطاراً لحق العمل، واستتاراً بتنظيم هذا الحق للحد من مداه.
5 - إن المشرع قد صاغ في الإطار السابق بيانه بنص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - وهو القانون العام بالنسبة للعاملين في الدولة وهيئاتها العامة - حق العامل في الإجازة السنوية، فغدا بذلك حقاً مقرراً له بنص القانون، يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة، وقد نقلت عنه لائحة نظام شئون العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة حيث جاء نص المادة (67) منها محدداً للإجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل، ولم يجز تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، كما أجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد الإجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها، بحيث لا يجوز له الحصول على إجازة من هذا الرصيد تزيد على ستين يوماً في السنة الواحدة، فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الإجازات حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد، بيد أنه قيد اقتضاء هذا البدل بأن لا يتجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي ثلاثة أشهر.
إن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها، أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية، ولا يجوز بالتالي أن ينزل عنها العامل ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارة، فلا يملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئياً إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، ولا أن يدعي العامل أنه بالخيار بين طلبها أو تركها، وإلا كان التخلي عنها إنهاكاً لقواه، وتبديداً لطاقاته، وإضراراً بمصلحة العمل ذاتها التي يتعذر صونها مع الاستمرار فيه دون انقطاع. بل إن المشرع اعتبر حصول العامل على إجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنة أمراً لا يجوز الترخيص فيه، أو التذرع دون تمامه بدواعي مصلحة العمل، وهو ما يقطع بأن الحق في الإجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة، على كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صوناً لقوتها الإنتاجية البشرية.
6 - إن المشرع قد دل بالفقرة الأخيرة من المادة (67) من اللائحة المشار إليها، على أن العامل لا يجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاء ادخارياً من خلال ترحيل مددها التي تراخى في استعمالها، ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الأجر، وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوي أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وهي تعد مدة قدر المشرع أن قصرها يعتبر كافلاً للإجازة السنوية غايتها، فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها، بيد أن هذا الحكم لا ينبغي أن يسري على إطلاقه، بما مؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً، تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
7 - إن الحق في هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32 و34) من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة، والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها بوجه عام، وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها. متى كان ذلك، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.


الإجراءات

بتاريخ السادس من سبتمبر سنة 2003، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 477 لسنة 46 قضائية، تنفيذاً للحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارة النقل بمجلس الدولة في 17/ 2/ 2003، والقاضي بوقف الفصل في الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية المادة (67) من لائحة العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لسنة 1988.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق - تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 477 لسنة 46 ق أمام المحكمة الإدارية لوزارة النقل بمجلس الدولة ضد هيئة النقل العام بالقاهرة طالباً الحكم بأحقيته في صرف المقابل النقدي لإجازاته الاعتيادية التي لم يحصل عليها خلال فترة عمله بالهيئة والتي تبلغ 163 يوماً بعد انتهاء خدمته لبلوغه سن المعاش بتاريخ 1/ 3/ 1990، وبجلسة 17/ 2/ 2003 حكمت المحكمة بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية المادة (67) من لائحة العاملين بالهيئة، فيما وضعته من حد أقصى لرصيد الإجازات الذي يصرف عنه المقابل النقدي عند انتهاء خدمة العامل، وذلك لمخالفته لنص المادة (13) من الدستور، ولأن نص المادة (67) من اللائحة المذكورة هو المقابل لنص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الذي سبق للمحكمة الدستورية العليا أن قضت بعدم دستوريته.
وحيث إنه عن الدفع بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى فهو في غير محله، بعد أن حسمت هذه المحكمة أمر اختصاصها بالطعن على نصوص لائحة شئون العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة الوارد بها النص الطعين والصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لسنة 1988 بحكمها الصادر بجلسة 4/ 4/ 2004 في الدعوى رقم 108 لسنة 25 قضائية "دستورية"، والذي تناول دستورية النص المذكور بعد تعديله بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 68 لسنة 1991، حيث قضت باختصاصها بنظر الدعوى على سند من أن هيئة النقل العام بالقاهرة هيئة عامة تقوم على إدارة مرفق النقل العام، أنشئت بقرار رئيس الجمهورية رقم 1891 لسنة 1964 بناء على قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963، والذي ناط بمجلس إدارة الهيئة وضع اللوائح المتعلقة بتعيين موظفي الهيئة وعمالها وترقيتهم ونقلهم وتحديد مرتباتهم وأجورهم ومكافآتهم ومعاشهم، فأصدر القرار رقم 19 لسنة 1988 بلائحة شئون العاملين بالهيئة المتضمنة للنص المطعون فيه، ومؤدى ذلك أن العاملين بهذه الهيئة موظفون عموميون يرتبطون بها بعلاقة تنظيمية بحكم تبعيتهم لشخص من أشخاص القانون العام، وتسري عليهم أحكام القوانين المتعلقة بالوظائف العامة فيما لم يرد بشأنه نص خاص في لائحة شئون العاملين بها، ومن ثم فإن اللائحة المشار إليها تعتبر تشريعاً مما تمتد إليه الرقابة الدستورية لهذه المحكمة.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية إنما يتحدد بما يكون لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية وهو ما تتحقق به المصلحة الشخصية للمدعي. لما كان ذلك، وكان النزاع الموضوعي يدور حول حق المدعي في المقابل النقدي لرصيد إجازاته فيما زاد على ثلاثة شهور، فإن نطاق الدعوى الماثلة ينحصر في نص الفقرة الأخيرة من المادة (67) من اللائحة المشار إليها - قبل تعديله بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 68 لسنة 1991 - فيما تضمنته من وضع حد أقصى لرصيد الإجازات الذي يستحق مقابلاً عنه.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا وإن سبق لها أن قضت بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة (67) المشار إليها بعد تعديلها بقرار مجلس إدارة هيئة النقل العام لمدينة القاهرة رقم 68 لسنة 1991، وكان النص المطعون عليه هو المطبق على الطالب لإحالته إلى المعاش قبل تعديله، فإن مصلحته في الطعن تكون قائمة لاختلاف النصين وإن اتفقا في مضمونهما.
وحيث إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن لكل حق أوضاعاً يقتضيها، وأثاراً يرتبها، من بينها - في مجال حق العمل - ضمان الشروط التي يكون أداء العمل في نطاقها منصفاً وإنسانياً ومواتياً، فلا تنتزع هذه الشروط قسراً من محيطها، ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها، أو تناقض بأثرها ما ينبغي أن يرتبط حقاً وعقلاً بالشروط الضرورية لأداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها، ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشرع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارستها، وإلا كان تقريرها انحرافاً بها عن غايتها، يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية.
وحيث إن الدستور وإن خول السلطة التشريعية بنص المادة (13) تنظيم حق العمل، إلا أنها لا يجوز لها أن تعطل جوهره، ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطئاً لإهدار حقوق يملكها، وعلى الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يمارس العمل فيها، ويندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية التي لا يجوز لجهة العمل أن تحجبها عن عامل يستحقها، وإلا كان ذلك منها عدواناً على صحته البدنية والنفسية، وإخلالاً بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدوره أن يتسامح فيها، ونكولاً عن الحدود المنطقية التي ينبغي - وفقاً للدستور - أن تكون إطاراً لحق العمل، واستتاراً بتنظيم هذا الحق للحد من مداه.
وحيث إن المشرع قد صاغ في الإطار السابق بيانه بنص المادة (65) من قانون نظام العاملين المدنيين في الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 - وهو القانون العام بالنسبة للعاملين في الدولة وهيئاتها العامة - حق العامل في الإجازة السنوية، فغدا بذلك حقاً مقرراً له بنص القانون، يظل قائماً ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة، وقد نقلت عنه لائحة نظام شئون العاملين بهيئة النقل العام بالقاهرة حيث جاء نص المادة (67) منها محدداً للإجازة السنوية مدداً تختلف باختلاف مدة خدمة العامل، ولم يجز تقصيرها أو تأجيلها أو إنهاؤها إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، كما أجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد الإجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها، بحيث لا يجوز له الحصول على إجازة من هذا الرصيد تزيد على ستين يوماً في السنة الواحدة، فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الإجازات حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد، بيد أنه قيد اقتضاء هذا البدل بأن لا يتجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنه البدل النقدي ثلاثة أشهر..
وحيث إن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في إجازة سنوية بالشروط التي حددها، أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية، ولا يجوز بالتالي أن ينزل عنها العامل ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها، إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من العامل وجهة الإدارة، فلا يملك أيهما إهدارها كلياً أو جزئياً إلا لأسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل، ولا أن يدعي العامل أنه بالخيار بين طلبها أو تركها، وإلا كان التخلي عنها إنهاكاً لقواه، وتبديداً لطاقاته، وإضراراً بمصلحة العمل ذاتها التي يتعذر صونها مع الاستمرار فيه دون انقطاع. بل إن المشرع اعتبر حصول العامل على أجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنة أمراً لا يجوز الترخيص فيه، أو التذرع دون تمامه بدواعي مصلحة العمل، وهو ما يقطع بأن الحق في الإجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة، على كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صوناً لقوتها الإنتاجية البشرية.
وحيث إن المشرع قد دل بالفقرة الأخيرة من المادة (67) من اللائحة المشار إليها، على أن العامل لا يجوز أن يتخذ من الإجازة السنوية وعاء ادخارياً من خلال ترحيل مددها التي تراخى في استعمالها، ثم تجميعها ليحصل بعد انتهاء خدمته على ما يقابلها من الأجر، وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها قد اقتضاه أن يرد على العامل سوء قصده، فلم يجز له أن يحصل على ما يساوي أجر هذا الرصيد إلا عن مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وهي تعد مدة قدر المشرع أن قصرها يعتبر كافلاً للإجازة السنوية غايتها، فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها، بيد أن هذا الحكم لا ينبغي أن يسري على إطلاقه، بما مؤداه أنه كلما كان فوات الإجازة راجعاً إلى جهة العمل أو لأسباب اقتضتها ظروف أدائه دون أن يكون لإرادة العامل دخل فيها كانت جهة العمل مسئولة عن تعويضه عنها، فيجوز للعامل عندئذ - وكأصل عام - أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنة، إذا كان اقتضاء ما تجمع من إجازاته السنوية على هذا النحو ممكناً عيناً، وإلا كان التعويض النقدي عنها واجباً، تقديراً بأن المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الإجازة مردها إلى جهة العمل، فكان لزاماً أن تتحمل وحدها تبعة ذلك.
وحيث إن الحق في هذا التعويض لا يعدو أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل، مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان (32 و34) من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة، والتي جرى قضاء هذه المحكمة على اتساعها بوجه عام، وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعها. متى كان ذلك، فإن حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفاً للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة قبل الأخيرة من المادة (67) من لائحة شئون العاملين بهيئة النقل العام لمدينة القاهرة الصادرة بقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 19 لسنة 1988، فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما جاوز أجر ثلاثة أشهر، متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب تقتضيها مصلحة العمل.

الطعن 1704 لسنة 2 ق جلسة 9 / 2 / 1957 إدارية عليا مكتب فني 2 ج 2 ق 54 ص 476

جلسة 9 من فبراير سنة 1957

برياسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة السيد إبراهيم الديواني والإمام الإمام الخريبي وعلي إبراهيم بغدادي ومصطفى كامل إسماعيل المستشارين.

------------------

(54)

القضية رقم 1704 لسنة 2 القضائية

(أ) معادلات دراسية 

- القانون رقم 371 لسنة 1953 - نصه صراحة على إلغاء القرارات الصادرة في 8/ 10/ 1950 وأول يوليه و2 و9 من ديسمبر سنة 1951 - عدم مساسه بقرارات تنظيمية عامة لم يقصد إلى إلغائها أو تعديلها - إذا تضمن هذا القانون أية مزايا عما تضمنته القرارات التنظيمية السابقة على صدوره لحملة المؤهلات الواردة بالجدول الملحق به فإن أصحابها يفيدون منه ولو كانوا ممن تسري عليهم هذه القرارات - سريان هذه الإفادة من التاريخ المعين في القانون وبالشروط التي نص عليها.
(ب) معادلات دراسية 

- الدرجات الجامعية والدبلومات العالية المصرية التي وردت بالبند 64 من الجدول المرفق للقانون رقم 371 لسنة 1953 - ورودها على سبيل التخصيص - لا يدخل فيها شهادات أخرى، ولو أجاز المرسوم الصادر في 10/ 8/ 1953 اعتماد صلاحية حاملها في التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي.
(جـ) معادلات دراسية 

- الشهادات العالية الواردة بالمرسوم الصادر في 10/ 8/ 1953 - قصد المشرع من هذا المرسوم - بيان صلاحية حامليها للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي على سبيل الجواز - جواز تعيينهم في درجات أقل وبمرتبات أدنى - عدم انصراف قصده إلى اعتبار هذه الشهادات خاضعة لحكم البند 64 المحلق بقانون المعادلات الدراسية.
(د) معادلات دراسية 

- القانون رقم 371 لسنة 1953 - تقديره مرتباً أدنى من مرتب الدرجة السادسة بالنسبة لبعض الشهادات التي ينص مرسوم 10/ 8/ 1953 على جواز ترشيح حامليها في وظائف الكادر الإداري والفني العالي - أمثلة.

---------------------
1 - إن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية له مجاله الخاص في التطبيق، سواء من حيث الموظفين الذين تنطبق عليهم أحكامه أو المؤهلات التي اتخذت أساساً لتقدير الدرجة أو المرتب وفقاً للأحكام التي قررها ومن التاريخ الذي عينه لنفاذها سواء في الحال أو بأثر رجعي، وغني عن البيان أن نطاق القانون المذكور في التطبيق على مقتضى ما تقدم ذكره لا يعني المساس بقرارات تنظيمية عامة لم يقصد إلى إلغائها أو تعديلها أو إهدار المراكز القانونية التي ترتبت عليها, بل تظل هذه قائمة منتجة آثارها في مجال تطبيقها؛ يؤكد ذلك أن القانون المذكور لم ينص صراحة إلا على إلغاء قرارات معينة هي الصادرة في 8 من أكتوبر سنة 1950 وأول من يوليه و2 و9 من ديسمبر سنة 1951, وهي بذاتها التي استعرضها في مذكراته الإيضاحية وأفصح عن قصده في إلغائها. ومع ذلك فإذا كان قانون المعادلات الدراسية المشار إليه قد تضمن رفعها في تقدير المؤهلات أو زيادة في المرتب أو في أية مزايا أخرى عما تضمنته القرارات التنظيمية السابقة فإن حملة المؤهلات يفيدون منها ولو كانوا ممن تسري عليهم هذه القرارات, ولكن لا تسري هذه الإفادة إلا من التاريخ المعين في قانون المعادلات وبالشروط التي نص عليها. كما أن المناط في هذا الخصوص أن يكون المؤهل يدخل حقاً ضمن المؤهلات التي عينها قانون المعادلات المشار إليه.
2 - إن الدرجات الجامعية المصرية والدبلومات العالية المصرية وهي التي وردت على التخصيص في البند (64) من الجدول المرافق لقانون المعادلات الدراسية لها تقديرها الخاص من الناحية العلمية أو الفنية، تقديراً لا يمكن معه التجوز بحيث يدخل فيها شهادات أخرى, حتى ولو أجاز المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 اعتماد صلاحية حامليها في التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي؛ ذلك أن مجال تطبيق هذا المرسوم هو غير مجال تطبيق قانون المعادلات الدراسية؛ ومن ثم فإن شهادة الهندسة التطبيقية العليا لا تعتبر من الدرجات الجامعية المصرية والدبلومات العالية في حكم البند 64 السالف الذكر.
3 - إن المرسوم الصادر في 10/ 8/ 1953 قد ذكر الدرجات الجامعية المصرية تحت بند (1) من المادة الثالثة منه، وذكر الدبلومات العالية المصرية تحت بند (2), وعنى هذه بأنها هي التي تمنحها الدولة المصرية إثر النجاح في معهد دراسي عال تكون مدة الدراسة فيه أربع سنوات على الأقل للحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية (القسم الخاص) أو ما يعادلها من الوجهة العلمية حسب ما يقرره وزير المعارف العمومية بالاتفاق مع رئيس ديوان الموظفين بشأن هذا التعادل. ثم استطرد بعد ذلك فذكر شهادات أخرى في اثنين وعشرين بنداً وجميعها تجيز التعيين في الكادر الإداري والفني العالي، فلو أن هذه الشهادات جميعها تعتبر في التقدير الفني أو العلمي مندرجة في الدرجات الجامعية أو الدبلومات العالية لما كان ثمة محل للنص عليها على سبيل الحصر، مما لا يترك مجالاً للشك في أن قصده من هذا المرسوم - بالتطبيق للمواد 9 فقرة أولى و11 و15 و19 من قانون نظام موظفي الدولة - لا يعدو أن يكون اعتمادها في غرض معين, هو صلاحية حامليها للتقدم للترشيح في وظائف الكادر الإداري والفني العالي, لا على سبيل الإلزام بتعيينهم فيها وإنما على سبيل الجواز, بل ويجوز التعيين في درجات أقل وبمرتبات أدنى, ولم يذهب في قصده هذا إلى أبعد من ذلك، وكأن تعتبر تلك الشهادات جميعها من الدرجات الجامعية أو الدبلومات العالية المصرية في مقام تطبيق قانون المعادلات الدراسية على مقتضى البند (64) من الجدول المرافق له.
4 - إن الجدول المرافق لقانون المعادلات ذكر شهادات يعتبرها المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 تجيز التعيين في وظائف الكادر الإداري والفني العالي، ومع ذلك قدر لها قانون المعادلات الدراسية مرتباً أدنى من مرتب الدرجة السادسة في حكم قانون موظفي الدولة. ومن ذلك دبلوم المعهد العالي للخدمة الاجتماعية للبنات الوارد تحت البند (45) من الجدول المرافق لقانون المعادلات الدراسية وقد قدر له 10.5 ج في الدرجة السادسة, بينما ورد تحت البند (5) من المادة الثالثة من المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 باعتباره مؤهلاً يجيز التعيين في وظائف الكادر الإداري والفني العالي التي تجيز التعيين في الدرجة السادسة بمرتب خمسة عشر جنيهاً بحسب الجدول المرافق لهذا القانون، وكذلك الشهادة العالية للكليات الأزهرية الثلاث وقدر لها 10.5 ج في الدرجة السادسة في قانون المعدلات الدراسية, بينما وردت تحت البند (6) من المادة الثالثة من المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 باعتبارها من المؤهلات التي تجيز التعيين في وظائف الكادر الإداري والفني العالي في الدرجة السادسة بمرتب خمسة عشر جنيهاً شهرياً، وكدبلوم معهد التربية للمعلمين ودبلوم المعهد العالي للفنون الطرزية. مما يقطع في أن مجال تطبيق قانون المعادلات الدراسية هو غير مجال تطبيق المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953.


إجراءات الطعن

في 31 من يوليه سنة 1956 أودع رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 11 من يونيه سنة 1956 في الدعوى رقم 6774 لسنة 8 القضائية المرفوعة من وزارة التربية والتعليم ضد محمد مختار طه أحمد حسن، القاضي: "بإلغاء قرار اللجنة القضائية, وإلزام المدعى عليه بالمصروفات". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين, للأسباب المبينة بصحيفة الطعن, الحكم "بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم بتأييد قرار اللجنة القضائية المطعون فيه, ورفض دعوى الحكومة, مع إلزامها بالمصروفات". وقد أعلن الطعن إلى الحكومة في 20 من أغسطس سنة 1956 وإلى الخصم في 27 منه, وعين لنظره جلسة 12 من يناير سنة 1957 وفيها سمعت المحكمة ما رأت سماعه من إيضاحات. وأرجئ النطق بالحكم لجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفي أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة, حسبما يبين من الأوراق، تتحصل في أن المطعون لصالحه قدم تظلماً في 13 من أغسطس سنة 1953 إلى اللجنة القضائية المختصة بمنازعات موظفي وزارة التربية والتعليم قيد بجدولها تحت رقم 11100 لسنة 1 القضائية طلب فيه تسوية حالته على أساس اعتباره في الدرجة السادسة بمرتب قدره 12 ج شهرياً من تاريخ تعيينه وما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحاً لذلك؛ إنه حصل على شهادة الدراسة الابتدائية في سنة 1937، وعلى شهادة الهندسة التطبيقية العليا في سنة 1946, والتحق بخدمة الحكومة في 23 من ديسمبر سنة 1949 في الدرجة السادسة بمرتب قدره 500 م و10 ج شهرياً، وهو المقدر لهذا المؤهل في قواعد الإنصاف لمن يحصل على شهادة إتمام الدراسة الثانوية, أما من كان حاصلاً على هذه الشهادة فيمنح الدرجة السادسة 12 جنية شهرياً، إلا أنه صدر بعد ذلك القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية وقدر لحملة الشهادات العالية الدرجة السادسة بمرتب 12 جنيه شهرياً وقد اعتبر المؤهل الحاصل عليه شهادة عالية بموجب المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 بتحديد المؤهلات العلمية التي يصلح حاملوها للتعيين في وظائف الكادر الفني والإداري العالي، وذلك تنفيذاً للمادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن موظفي الدولة. وفي 16 من فبراير سنة 1954 قررت اللجنة القضائية أحقيته في تسوية حالته على أساس منحه راتباً قدره 12 ج في الدرجة الساسة من تاريخ تعيينه وما يترتب على ذلك من آثار, على أن لا يصرف فروق ماليه عن هذه التسوية إلا من 22 من يوليه سنة 1953 عملاً بالقانون رقم 371 لسنة 1953. وقد طعنت الوزارة في هذا القرار بعريضة أودعتها سكرتيرية محكمة القضاء الإداري في 21 من إبريل سنة 1954 طالبة إلغاءه لمخالفته للقانون, وقالت إن المطعون لصالحه عين في الدرجة السادسة بمرتب قدره 500 م و10 ج شهرياً لأنه غير حاصل على شهادة الدراسة الثانوية, وقد تم هذا التعيين طبقاً لأحكام قواعد الإنصاف الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944 التي قدرت للحاصلين على شهادة الهندسة التطبيقية غير المسبوقة بشهادة الدراسة الثانوية الدرجة السادسة بمرتب 500 م و10 ج شهرياً, ولم يعدل هذا التقدير بالجدول الملحق بالقانون رقم 371 لسنة 1953. ولا وجه للاستناد إلى الفقرة 64 من الجدول المذكور (التي تنص على أن حملة الدبلومات العالية المصرية والدرجات الجامعية المصرية يعينون بمرتب 12 ج في الدرجة السادسة من بدء التعيين) - لا وجه لذلك؛ لأن المرسوم الصادر في 6 من أغسطس سنة 1953 عرف الدبلومات المصرية بأنها تلك المصحوبة بشهادة الدراسة الثانوية (القسم الخاص). وفي 11 من يونيه سنة 1956 حكمت المحكمة بإلغاء قرار اللجنة القضائية, وإلزام المدعى عليه بالمصروفات؛ وأسست قضاءها على أن القانون رقم 371 لسنة 1953 السالف الذكر, قد صدر استثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة لتقدير المؤهلات الدراسية المبينة في الجدول المرفق له, ولم يرد به ذكر لشهادة الهندسة التطبيقية العليا, وفقط ورد في البند 64 من هذا الجدول أن حملة الدبلومات العالية المصرية والدرجات الجامعية المصرية يعينون بمرتب 12 ج شهرياً في الدرجة السادسة من بدء التعيين, وقد حددت الدبلومات المصرية العالية في مرسوم 10 من أغسطس سنة 1953 - الخاص بتعيين المؤهلات العلمية التي يعتمد عليها للتعيين في بعض الدرجات - بما لا يدع مجالاً للبس بأنها الدبلومات التي تمنح من معهد دراسي عال تكون مدة الدراسة فيه أربع سنوات على الأقل للحاصلين على شهادة الثانوية (القسم الخاص) أو ما يعادلها، أما ما ورد في البند (21) من المادة الثالثة من المرسوم المذكور المتضمن شهادة الهندسة التطبيقية العليا؛ فيقصد به صلاحية حاملي هذه الشهادة في التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي، ولا يعني تقدير المرتب بأي حال؛ إذ لا تعارض بين الاثنين، وليس أدل على ذلك مما ورد في المادة (7) من هذا المرسوم بأنه يجوز لحملة هذه الشهادات التقدم للترشيح لوظائف درجتها أقل من الدرجة المبينة قرين كل منها. واستطرد الحكم فقال: إن ورود الشهادة المشار إليها في البند (21) لا يكفي لاعتبارها شهادة عالية؛ ذلك لأنه ورد في نفس المرسوم تحت البند (6) الشهادة العالية للكليات الأزهرية، وهذه الشهادة مقدر لها في الجدول المرافق للقانون 371 لسنة 1953 مرتب 500 م و10 ج شهرياً في الدرجة السادسة و12 ج في السادسة لمن يعين في درجة فنية أو في إحدى وظائف التدريس في وزارة المعارف وفقاً للقانون رقم 26 لسنة 1936، والذي نص بالمادة 115 منه على أن شهادة العالمية مع الإجازة أو من درجة أستاذ تعتبر من الشهادات العليا من حيث الحقوق التي تخولها لحاملها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أنه ولئن كان الجدول المرافق للقانون رقم 371 لسنة 1953 قد شمل جميع المؤهلات الدراسية وتقدير قيمتها ولم يرد به ذكر لدبلوم الهندسة التطبيقية، إلا أنه ورد بالبند 64 منه أن الدبلومات العالية المصرية والدرجات الجامعية المصرية مقرر لها مرتب شهري قدره 12 ج في الدرجة السادسة من بدء التعيين. ويستدل من ذلك أن هذا الدبلوم تشمله عبارة: "الدبلومات العالية المصرية", والقول بغير هذا يؤدي إلى أن حملة هذا الدبلوم لا يشملهم تطبيق هذا القانون إطلاقاً؛ إذ أن أحكامه - كما هو منصوص عليه في المادة الأولى منه - بقصد تطبيقها على حملة المؤهلات المحددة في الجدول المرافق له فقط، وهذه نتيجة مستساغة. ومن ثم فإن إغفال ذكر هذا الدبلوم على وجه التحديد يدل على أن المشروع قد تعمد اعتباره ضمن الدبلومات العالية حتى يشمله التغيير الذي صدر من أجله القانون؛ ويؤيد ذلك أن مرسوم أغسطس سنة 1953 السالف ذكره نص في الفقرة 21 من المادة الثالثة منه على أن شهادة الهندسة التطبيقية العليا هي من بين المؤهلات التي يعتمد عليها للتعيين في وظائف الدرجة السادسة بالكادر الفني العالي الإداري، وهو وإن كان قد صدر تنفيذاً للقانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بنظام موظفي الدولة إلا أنه يكشف عن قيمة هذا المؤهل في نظر الحكومة بتقرير صلاحية حامله للتعيين في الدرجة السادسة، وهذا لا يتحقق إلا على أساس اعتباره دبلوماً عالياً، وأن قانون المعادلات الدراسية إذ أطلق اعتبار حامل هذا المؤهل في الدرجة السادسة بمرتب 12 ج شهرياً باعتباره دبلوماً عالياً على الوجه السابق بيانه فإن الأصل أن يجرى المطلق على إطلاقه ما لم يقيد. وإذا قيل بغير ذلك لكان من يعين في ظل القانون رقم 210 لسنة 1951، من حملة هذا الدبلوم غير المسبوق بشهادة الدراسة الثانوية (القسم الخاص أو ما يعادلها), يعين في الدرجة السادسة بمرتب قدره 15 ج شهرياً استناداً إلى ما ورد بمرسوم أغسطس سنة 1952 فيصبح أحسن حالاً ومركزاً من الموظف القديم المعين قبل نفاذ القانون المنوه عنه, وهي نتيجة لا يمكن أن يكون المشرع قد قصدها بحال. وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير ذلك، فيكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن مثار النزاع في الخصومة هو ما إذا كان دبلوم الهندسة التطبيقية العالية يعتبر من الدبلومات العالية المصرية والدرجات الجامعية المصرية بالمعنى الوارد في البند (64) من الجدول المرافق للقانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية, وبهذه المثابة تسوى حالة حامله بالتطبيق لأحكام هذا القانون في الدرجة السادسة وبمرتب 12 ج من بدء التعيين, وتحدد أقدميته في تلك الدرجة من تاريخ تعيينه بالحكومة أو من تاريخ حصوله على هذا المؤهل أيهما أقرب تاريخاً, أم أن المؤهل المذكور لا يعتبر من الدبلومات العالية المصرية أو الدرجات الجامعية المصرية في حكم البند (64) المشار إليه, وبهذه المثابة لا تسوى حالته بالتطبيق لأحكام هذا القانون.
ومن حيث إنه يجب التنبيه بادئ ذي بدء إلى أن القانون رقم 371 لسنة 1953 الخاص بالمعادلات الدراسية له مجاله الخاص في التطبيق سواء من حيث الموظفين الذين تنطبق عليهم أحكامه أو المؤهلات التي اتخذت أساساً لتقدير الدرجة أو المرتب وفقاً للأحكام التي قررها, ومن التاريخ الذي عينه لنفاذها، سواء في الحال أو بأثر رجعي، وغني عن البيان أن نطاق القانون المذكور في التطبيق على مقتضى ما تقدم ذكره لا يعني المساس بقرارات تنظيمية عامة لم يقصد إلغائها أو تعديلها أو إهدار المراكز القانونية التي ترتبت عليها، بل تظل هذه قائمة منتجة آثارها في مجال تطبيقها؛ يؤكد ذلك أن القانون المذكور لم ينص صراحة إلا على إلغاء قرارات معينة هي الصادرة في 8 من أكتوبر سنة 1950 وأول يوليه و2 و9 من ديسمبر سنة 1951, وهي بذاتها التي استعرضها في مذكرته الإيضاحية وأفصح عن قصده في إلغائها.
ومع ذلك فإذا كان قانون المعادلات الدراسية المشار إليه قد تضمن رفعاً في تقدير المؤهلات أو زيادة في المرتب أو في أية مزايا أخرى عما تضمنته القرارات التنظيمية السابقة فإن حملة هذه المؤهلات يفيدون منها ولو كانوا ممن تسري عليهم هذه القرارات. ولكن لا تسري هذه الإفادة إلا من التاريخ المعين في قانون المعادلات وبالشروط التي نص عليها. كما أن المناط في هذا الخصوص أن يكون المؤهل يدخل حقاً ضمن المؤهلات التي عينها قانون المعادلات المشار إليه.
ومن حيث إن الجدول المرافق للقانون المذكور لم يتضمن ذكراً لدبلوم الهندسة التطبيقية العالية كما فعل بالنسبة إلى مؤهلات أخرى عينها في ثلاثة وستين بنداً في الجدول المرافق له بخلاف جدول الشهادات الأزهرية، وإنما يستند المطعون لصالحه في دعواه إلى أن المؤهل المذكور يعتبر من الدبلومات العالية المصرية فيندرج تحت البند الرابع والستين من الجدول المذكور؛ لأن المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 قد اعتبره في البند (21) من المادة الثالثة منه من الشهادات والمؤهلات التي تعتمد لصلاحية أصحابها في التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي في تطبيق المواد 9 فقرة 1 و11 و15 و19 من قانون نظام موظفي الدولة. وأنه لما كانت وظائف الكادر الإداري والفني العالي بحسب الجدول المرافق لهذا القانون تبدأ, من الدرجة السادسة بمرتب خمسة عشر جنيهاً شهرياً، فمفاد ذلك أن يعتبر دبلوماً عالياً في حكم البند (64) من الجدول المرافق لقانون المعادلات الدراسية. وبهذه المثابة تسوى حالته بالتطبيق لأحكامه.
ومن حيث إن الدرجات الجامعية المصرية والدبلومات العالية المصرية وهي التي وردت على التخصيص في البند (64) السالف الذكر لها تقديرها الخاص من الناحية العلمية أو الفنية تقديراً لا يمكن معه التجوز بحيث يدخل فيها شهادات أخرى حتى ولو أجاز المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 اعتماد صلاحية حامليها في التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي؛ ذلك أن مجال تطبيق هذا المرسوم هو غير مجال تطبيق قانون المعادلات الدراسية، وقد أفصح المرسوم المذكور عن ذلك حينما حدد هذا الغرض في المادة الثالثة, وبأن المقصود هو اعتماد صلاحية أصحابها في التقدم للترشيح لوظائف الكادر الإداري والفني العالي دون أن يكون قد قصد إلى اعتبار جميع الشهادات الواردة في المادة الثالثة منه هي درجات جامعية أو دبلومات عالية. وأكد ذلك في المادة السابعة منه حينما نص على أن "الدرجات المشار إليها في المواد الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة من هذا المرسوم هي أكبر درجة يمكن لأصحاب الشهادات المبينة في كل مادة منها التقدم للترشيح في وظائفها. ويجوز لحملة الشهادات التقدم للترشيح لوظائف درجتها أقل من الدرجة المبينة قرين كل منها". كما نص في المادة الثامنة منه على أنه "لا يخل هذا المرسوم بتطبيق حكم المادتين السادسة والسابعة من القانون رقم 371 لسنة 1953 بشأن المعادلات الدراسية". بينما مفاد أحكام القانون الأخير أن تتم تسوية المراكز القانونية لحملة المؤهلات التي ذكرها على سبيل الوجوب وبصفة حتمية وإلزامية. كما أنه مما يقطع في أن الدرجات الجامعية والدبلومات العالية المصرية تلك التي ذكرها القانون المذكور في البند (64) هي غير سائر الشهادات التي ذكرتها المادة الثالثة من المرسوم المشار إليه، أن هذا المرسوم ذكر الدرجات الجامعية تحت بند (1) من المادة المذكورة, وذكر الدبلومات العالية المصرية تحت بند (2) وعنى هذه بأنها هي التي تمنحها الدولة المصرية إثر النجاح في معهد دراسي عال تكون مدة الدراسة فيه أربع سنوات على الأقل للحاصلين على شهادة الدراسة الثانوية (القسم الخاص) أو ما يعادلها من الوجهة العلمية حسب ما يقرره وزير المعارف العمومية بالاتفاق مع رئيس ديوان الموظفين بشأن هذا التعادل. ثم استطرد بعد ذلك فذكر شهادات أخرى في اثنين وعشرين بنداً من بينها شهادة الهندسة التطبيقية العالية وجميعها تجيز التعيين في الكادر الإداري والفني العالي, فلو أن هذه الشهادات جميعها تعتبر في التقدير الفني أو العلمي مندرجة في الدرجات الجامعية أو الدبلومات العالية لما كان ثمة محل للنص عليها على سبيل الحصر مما لا يترك مجالاً للشك في أن قصده من هذا المرسوم بالتطبيق للمواد 9 فقره أولى و11 و15 و19 من قانون نظام موظفي الدولة لا يعدو أن يكون اعتمادها في غرض معين هو صلاحية حامليها للتقدم للترشيح في وظائف الكادر الإداري والفني العالي, لا على سبيل الإلزام بتعيينهم فيها, وإنما على سبيل الجواز, بل ويجوز التعيين في درجات أقل وبمرتبات أدنى, ولم يذهب في قصده هذا إلى أبعد من ذلك, كأن تعتبر تلك الشهادات جميعاً من الدرجات الجامعية أو الدبلومات العالية المصرية في مقام تطبيق قانون المعادلات الدراسية على مقتضى البند (64) من الجدول المرافق له. ويؤكد ما تقدم جميعه أن الجدول المرافق لقانون المعادلات ذكر شهادات يعتبرها المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 تجيز التعيين في وظائف الكادر الإداري والفني العالي، ومع ذلك قدر لها قانون المعادلات الدراسية مرتباً أدنى من مرتب الدرجة السادسة في حكم قانون موظفي الدولة. ومن ذلك دبلوم المعهد العالي للخدمة الاجتماعية للبنات الوارد تحت البند (45) من الجدول المرافق لقانون المعادلات الدراسية وقد قدر له 500 م و10 ج في السادسة بينما ورد تحت البند (5) من المادة الثالثة من المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 باعتباره مؤهلاً يجيز التعيين في وظائف الكادر الإداري والفني العالي التي تجيز التعيين في الدرجة السادسة بمرتب خمسة عشر جنيهاً بحسب الجدول المرافق لهذا القانون, وكذلك الشهادة العالية للكليات الأزهرية الثلاث وقد قدر لها 10.5 ج في الدرجة السادسة في قانون المعادلات الدراسية, بينما وردت تحت البند (6) من المادة الثالثة من المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 باعتبارها من المؤهلات التي تجيز التعيين في وظائف الكادر الإداري والفني العالي في الدرجة السادسة بمرتب خمسة عشر جنيهاً شهرياً, وكدبلوم معهد التربية للمعلمين ودبلوم المعهد العالي للفنون الطرزية. وكل ذلك يقطع في أن مجال تطبيق قانون المعادلات الدراسية هو غير مجال تطبيق المرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953.
ومن حيث إن المطعون لصالحه باعتباره حاملاً لشهادة الهندسة التطبيقية العالية قد عين في 23 من ديسمبر سنة 1946 في الدرجة السادسة المخفضة بمرتب قدره 10.5 ج شهرياً على مقتضى التقدير الوارد لشهادته في قواعد الإنصاف الصادر بها قرار مجلس الوزراء في 30 من يناير سنة 1944, وما دام قانون المعادلات الدراسية لم يتضمن تسوية خاصة لمثل هذا المؤهل, حسبما تقدم, فيكون الحكم المطعون فيه قد أصاب الحق في قضائه، ويكون الطعن - والحالة هذه - على غير أساس سليم من القانون، وهذا مع عدم الإخلال بما يجيزه القانون رقم 210 لسنة 1951 الخاص بموظفي الدولة والمرسوم الصادر في 10 من أغسطس سنة 1953 بالتطبيق لأحكام المواد 9 فقرة أولى و11 و15 و19 منه من وضعه في الدرجة السادسة وبمرتب خمسة عشر جنيهاً شهرياً ابتداء من تاريخ العمل بهذا القانون، وقد تم ذلك فعلاً في حقه كما يبين من ملف خدمته.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً, وبرفضه موضوعاً.