صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ عَلَى رَوْحٌ وَالِدِيَّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا وَقْفِيَّة عِلْمِيَّة مُدَوَّنَةٌ قَانُونِيَّةٌ مِصْرِيّة تُبْرِزُ الْإِعْجَازَ التَشْرِيعي لِلشَّرِيعَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ وروائعِ الْفِقْهِ الْإِسْلَامِيِّ، مِنْ خِلَالِ مَقَاصِد الشَّرِيعَةِ . عَامِلِةَ عَلَى إِثرَاءٌ الْفِكْرِ القَانُونِيِّ لَدَى الْقُضَاة. إنْ لم يكن للهِ فعلك خالصًا فكلّ بناءٍ قد بنيْتَ خراب ﴿وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ القصص: 51
الصفحات
- أحكام النقض الجنائي المصرية
- أحكام النقض المدني المصرية
- فهرس الجنائي
- فهرس المدني
- فهرس الأسرة
- الجريدة الرسمية
- الوقائع المصرية
- C V
- اَلْجَامِعَ لِمُصْطَلَحَاتِ اَلْفِقْهِ وَالشَّرَائِعِ
- فتاوى مجلس الدولة
- أحكام المحكمة الإدارية العليا المصرية
- القاموس القانوني عربي أنجليزي
- أحكام الدستورية العليا المصرية
- كتب قانونية مهمة للتحميل
- المجمعات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي شَرْحِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ
- تسبيب الأحكام الجنائية
- الكتب الدورية للنيابة
- وَسِيطُ اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعَمَلِ 12 لسنة 2003
- قوانين الامارات
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْمُرَافَعَاتِ
- اَلْمُذَكِّرَة اَلْإِيضَاحِيَّةِ لِمَشْرُوعِ اَلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ 1948
- مُطَوَّل اَلْجُمَلِ فِي اَلتَّعْلِيقِ عَلَى قَانُونِ اَلْعُقُوبَاتِ
- محيط الشرائع - 1856 - 1952 - الدكتور أنطون صفير
- فهرس مجلس الدولة
- المجلة وشرحها لعلي حيدر
- نقض الامارات
- اَلْأَعْمَال اَلتَّحْضِيرِيَّةِ لِلْقَانُونِ اَلْمَدَنِيِّ اَلْمِصْرِيِّ
- الصكوك الدولية لحقوق الإنسان والأشخاص الأولى بالرعاية
البحث الذكي داخل المدونة
الاثنين، 7 يوليو 2025
الطعون 588 و599 و613 لسنة 2016 ق جلسة 22 / 8 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 67 ص 548
الطعن 602 لسنة 2016 ق جلسة 29 / 8 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 69 ص 571
مجلة رسالة الإسلام / العدد 25
- كلمة التحرير
- تفسير القرآن الكريم
- دعاة الفرقة لصاحب المعالي الشيخ محمد رضا الشبيبي
- قانون التناقض لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد عرفة
- سعي قديم في توحيد المذاهب لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي
- الشيخ الطوسي لحضرة الأستاذ الدكتور محمود محمد الخضيري
- قال شيخي لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بريري
- حياتنا بين الشرق والغرب لحضرة الأستاذ الدكتور محمد البهي
- لكن قال شيخي لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الطنطاوي
- مذهب المبرد في النقد الأدبي لفضيلة الأستاذ الشيخ علي العماري
- أنت.. أنت لحضرة الأستاذ الشاعر محمد علي الحومائي
- أنباء وآراء
- مجلة الأزهر وقصة أبي طالب
- آل ياسين ـ آل محمد
- حكم جديد على البهائية
- التعزية في فقيد الإسلام والتقريب
- معجم ألفاظ القرآن الكريم
- استفتاء لغوي للأستاذ الكبير الشيخ عبد القادر المغربي
- رجاء من التقريب
- من القانون الأساسي لجماعة التقريب
مجلة رسالة الإسلام / العدد 24
- كلمة التحرير
- تفسير القرآن الكريم
- هدية من تجاربنا لحضرة صاحب السماحة الأستاذ محمد تقي القمي
- تأييد جديد لحضرة الأستاذ الدكتور محمود محمد الخضيري
- الغلاة في نظر الشيعة الإمامية لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد جواد مغنيه
- الرابطة الوطنية و الرابطة الإسلامية لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعا
- قال شيخي لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بربري
- لكن قال شيخي لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الطنطاوي
- عاد لحضرة الكاتب السيد صدر الدين شرف الدين
- أثر الفلسفة الإغريقية في الفكر الإسلامي لحضرة الأستاذ الدكتور محمد
- جار الله الزمخشري لفضيلة الأستاذ الشيخ على العمارى
- العلوم الدينية لحضرة الأستاذ السيد محمد صادق نشأت
الطعن 906 لسنة 52 ق جلسة 26 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 130 ص 601
جلسة 26 من إبريل سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عبد المنعم أحمد بركة والدكتور علي فاضل حسن نائبي رئيس المحكمة، وطلعت أمين صادق ومحمد عبد القادر سمير.
----------------
(130)
الطعن رقم 906 لسنة 52 القضائية
(1 - 2) عمل. حكم "حجية الحكم". قوة الأمر المقضي. دعوى "سبب الدعوى".
(1) القضاء نهائياً بأحقية العامل في العمولة والمكافأة السنوية، اكتسابه قوة الأمر المقضي في دعواه التالية بفروق العمولة والمكافأة السنوية عن مدة لاحقة، طالما أن أساس الطلب في الدعويين واحد.
(2) سبب الدعوى. ماهيته. عدم تغييره بتغيير الأدلة الواقعية. الحجج القانونية للخصم. مثال في عمل.
(3) نقض. "أسباب الطعن: النعي المجهل".
عدم بيان أسباب الطعن بالنقض للعيب الذي يعزوه الطاعن للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه. نعي مجهل.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 984 سنة 1977 كلي جنوب القاهرة على الطاعنة - شركة الشرق للتأمين - بطلب إلزامها أن تؤدي إليه مبلغ 5949.871 جنيه قيمة العمولة الإضافية والمكافأة عن المدة من 1/ 7/ 1970 حتى 28/ 5/ 1977 وقال بياناً للدعوى أنه بتاريخ 15/ 12/ 1958 عمل بشركة الادخار والتوفير كمدير إنتاج بأجر شهري قدره مائة جنيه يضاف إليه عمولة بواقع 2% إذا وصل إنتاجه إلى مبلغ عشرين ألف جنيه سنوياً قيمة أقساط تأمينية مسددة، كما تصرف له مكافأة سنوية قدرها 150 جنيهاً، وقد أدمجت الشركة المذكورة بشركة النيل للتأمين والتي أدمجت اعتباراً من 15/ 2/ 1958 بالشركة المطعون ضدها، وامتنعت هذه الأخيرة ابتداء من شهر يونيه سنة 1967 عن صرف العمولة الإضافية والمكافأة السنوية، فأقام قبلها الدعوى رقم 2229 سنة 1971 كلي جنوب القاهرة للمطالبة بالعمولة والمكافأة المذكورتين عن الفترة من 1/ 7/ 1961 حتى 30/ 6/ 1970 وقضى فيها لصالحه بإلزام الطاعنة أن تدفع له مبلغ 970.192 جنيه وتأيد الحكم في الاستئناف رقم 579 سنة 91 ق القاهرة، وإذ امتنعت الطاعنة عن دفع مستحقاته المذكورة عن المدة التالية المطالب بها فقد أقام الدعوى. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع الخبير تقريره حكمت بتاريخ 29/ 11/ 1980 برفض الدعوى. استأنف المطعون ضده هذا الحكم - بالاستئناف رقم 1150 سنة 97 ق أمام محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 24/ 5/ 1981 قضت المحكمة في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وقبل الفصل في موضوع المبالغ المستحقة للمطعون ضده بندب خبير، وبعد أن أودع الخبير تقريره قضت في 27/ 2/ 1982 بإلزام الطاعنة أن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 2225.961 جنيه، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وبياناً لذلك تقول أنه ولئن كان المطعون ضده عمل لدى الشركة المندمجة ابتداء بنظام عمولة الإنتاج المتغيرة وبمكافأة سنوية تضاف إلى أجره الشهري إلا أنه بعد صدور القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 فقد عدل نظام العمولة والمكافآت بشركات القطاع العام، وأصدرت المؤسسة المصرية العامة للتأمين والمتبوعة للطاعنة أمرها الإداري رقم 15 لسنة 1966 بتاريخ 21/ 6/ 1966 وكذلك المنشور رقم 4 لسنة 1967 بلائحة موحدة تسري على جميع العاملين بالجهاز الإنتاجي بشركات التأمين، تم بموجبها تغيير نظام العمل بالإنتاج والعمولة، وقد التزمت الطاعنة اللائحة المشار إليها، وطبقتها على العاملين لديها وألغت نظام العمولة والمكافأة التي يطالب المطعون ضده على أساسه بالمبلغ المحكوم به، إلا أن الحكم أعمل النظام المذكور برغم إلغائه، وقضى لصالح المطعون ضده أخذاً بحجية الحكم السابق صدوره لصالح المطعون ضده في الدعوى رقم 2229 لسنة 1971 كلي جنوب القاهرة والذي تأيد في الاستئناف رقم 579 سنة 91 ق القاهرة، مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المسألة الواحدة بعينها إذا كانت أساسية وكان ثبوتها أو عدم ثبوتها هو الذي ترتب عليه القضاء بثبوت الحق المطالب به في الدعوى أو بانتفائه، فإن هذا القضاء يحوز قوة الشيء المحكوم به في تلك المسألة الأساسية بين - الخصوم أنفسهم ويمنعهم من التنازع بطريق الدعوى أو بطريق الدفع في شأن أي حق آخر يتوقف ثبوته أو انتفاؤه على ثبوت تلك المسألة الكلية السابق الفصل فيها بين هؤلاء الخصوم أنفسهم أو على انتفائها. لما كان ذلك وكان الحكم في الدعوى رقم 2229 سنة 1971 كلي جنوب القاهرة والمؤيد في الاستئناف رقم 579 سنة 91 ق القاهرة بأحقية المطعون ضده في اقتضاء العمولة من الطاعنة بواقع 2% وبأحقيته في صرف مكافأة سنوية وذلك عن المدة من 1/ 7/ 1967 حتى 30/ 6/ 1970، قد حاز قوة الأمر المقتضي، وكان قوام الدعوى الحالية هو طلب المطعون ضده الحكم بفروق العمولة المستحقة عن المدة من 1/ 7/ 1970 وحتى 28/ 5/ 1977 والمكافأة السنوية استناداً لذات الأساس الذي أقيمت عليه طلباته في الدعوى السابقة، والتي حسم الخلاف بين الطرفين بشأنها الحكم النهائي الصادر فيها، فإن ذلك يمنع الطاعنة من إعادة طرح المنازعة بخصوصها سواء بطريق الدعوى أو الدفع لما كان ذلك وكان السبب في معنى المادة 101 من قانون الإثبات هو الواقعة التي يستمد منها المدعي الحق في الطلب وهو لا يتغير بتغير الأدلة الواقعية والحجج القانونية التي يستند إليها الخصوم، وكان الثابت من واقع الدعوى الذي سجله الحكم المطعون فيه أنه أخذ بحجية الحكم السابق صدوره لصالح المطعون ضده - والسابق بيانه - في صدر استحقاق العمولة والمكافأة عن المدة من 1/ 7/ 1967 وحتى 30/ 6/ 1970، (وهي لاحقة على نفاذ أحكام القرار الجمهوري رقم 3309 لسنة 1966 وبعد إصدار المؤسسة العامة للتأمين القرار الجمهوري رقم 15 لسنة 1966 والمنشور رقم 4 لسنة 1967 وإصدار لائحة موحدة للعاملين بالشركات التابعة لها ومن بينها الطاعنة، ومن ثم لا يحق للطاعنة معاودة طرح هذه المنازعة والمجادلة بشأنها) لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإن النعي عليه يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه والقصور في التسبيب، وبياناً لذلك تقول إن الحكم أغفل الرد على دفاعها الجوهري والثابت بمذكرة دفاعها المقدمة إلى محكمة الاستئناف، فيكون قصوراً في أسباب الحكم الواقعية مما يبطله.
وحيث إن المادة 253 من قانون المرافعات قد أوجبت اشتمال صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بني عليها الطعن وإلا كان باطلاً وقد قصد بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، ومن ثم فإن كل سبب يراد التحدي به يجب أن يكون مبيناً بياناً دقيقاً لما كان ذلك وكانت الطاعنة لم تبين ماهية الدفاع الجوهري الذي سبق لها أن طرحته على محكمة الاستئناف والتي تدعي الطاعنة قعود الحكم المطعون فيه عن الرد عليه، فإن النعي بهذا السبب يكون غير مقبول.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
مجلة رسالة الإسلام / العدد 23
- كلمة التحرير
- تفسير القرآن الكريم
- دعائم القوة في الأمم لحضرة الأستاذ الجليل محمد على علوبه
- بحث عن الدولة العباسية لصاحب المعالي الشيخ محمد رضا الشبيبي
- بين الفقهاء و الشعراء لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد الجواد رمضان
- الإسلام و الدراسات الإسلامية لحضرة الأستاذ الدكتور محمد البهي
- بر المخالفين في الإسلام لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي
- عمار بن ياسر لحضرة الكاتب السيد صدر الدين شرف الدين
- معجم ألفاظ القرآن الكريم
- أنباء و آراء
- رجاء من التقريب
- من القانون الأساسي لجماعة التقريب
الطعن 6133 لسنة 54 ق جلسة 11 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 77 ص 370
جلسة 11 من مارس سنة 1986
برياسة السيد المستشار: فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن غلاب ومحمود البارودي ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.
----------------
(77)
الطعن رقم 6133 لسنة 54 القضائية
نقد. دعوى جنائية "قيود تحريكها". حكم "بياناته" "بطلانه". بطلان.
الإجراء المنصوص عليه في المادة 9/ 4 من القانون رقم 80 لسنة 1947 المعدل. في حقيقته طلب يتوقف قبول الدعوى الجنائية على صدوره من الجهة المختصة. استمرار العمل به طبقاً للمادة 14/ 2 من القانون رقم 97 لسنة 1976.
إغفال النص في الحكم على صدور هذا الطلب. يبطله. لا يغني عن ذلك. ثبوت صدور هذا الطلب بالفعل.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما - لم يقدما في الميعاد القانوني الشهادة القيمية الدالة على أن البضاعة التي أفرج من أجل استيرادها عن عملة أجنبية وردت إلى مصر وطلبت عقابهما بالمادتين 1، 9 من القانون رقم 80 لسنة 1947 ومحكمة جنح الجرائم المالية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس كل من المتهمين أربعة أشهر مع الشغل وغرامة إضافية تعادل مبلغ 1628437.97 ف - ف بالسعر الرسمي وقت ارتكاب الجريمة وكفالة عشرة جنيهات لكل منهما لوقف التنفيذ. استأنف المحكوم عليهما ومحكمة..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات.
فطعن الأستاذ..... المحامي في هذا الحكم بطريق النقض نيابة عن المحكوم عليهما..... إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة عدم تقديمهما - في الميعاد القانوني - الشهادة القيمية الدالة على أن البضاعة التي أفرج من أجل استيرادها عن عملة أجنبية - قد وردت إلى مصر فقد شابه البطلان، ذلك بأنه أغفل الإشارة بمدوناته إلى أن الدعوى قد أقيمت بناء على طلب جهة الاختصاص مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن مؤدى ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد المعدل بالقانون رقم 157 لسنة 1950 و331 لسنة 1952 و111 لسنة 1952 هو عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو اتخاذ أي إجراء فيها - سواء من جهة مباشرة التحقيق أو من جهة رفع الدعوى - إلا بناء على طلب كتابي من جهة الاختصاص، كما تضمنت الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 97 لسنة 1976 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي الذي ألغى القانون رقم 80 لسنة 1947 تأكيداً لهذا القيد. وإذ كان هذا البيان من البيانات الجوهرية التي يجب أن يتضمنها الحكم لاتصاله بسلامة تحريك الدعوى الجنائية فإن إغفاله يترتب عليه البطلان. لما كان ما تقدم، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من الإشارة إلى أن الدعوى الجنائية أقيمت بناء على طلب من وزير المالية والاقتصاد أو من يندبه لذلك طبقاً لما يقضي به نص الفقرة الرابعة من المادة التاسعة من القانون رقم 80 لسنة 1947 سالفة الذكر فإنه يكون مشوباً بالبطلان بما يتعين معه نقضه بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الطعن 2436 لسنة 52 ق جلسة 23 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 129 ص 598
جلسة 23 من إبريل سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ مصطفى صالح سليم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة، محمد حسن العفيفي، ممدوح السعيد ولطفي عبد العزيز.
----------------
(129)
الطعن رقم 2436 لسنة 52 القضائية
استئناف "ميعاد الاستئناف: ميعاد المسافة".
ميعاد المسافة المنصوص عليه في المادة 16/ 1 مرافعات. حق للمستأنف متى توافرت فيه شروطه. التزام محكمة الاستئناف بإضافته من تلقاء نفسها ليلتحم بالميعاد الأصلي. (مثال).
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده استصدر بتاريخ 26/ 3/ 1981 قراراً من مجلس نقابة المحامين الفرعية بالقاهرة بتقدير أتعابه قبل الطاعنين بمبلغ 1700 جنيه نظير مباشرته الاعتراض رقم 805 سنة 1975 أمام اللجان القضائية للإصلاح الزراعي، وبتاريخ 21/ 5/ 1981 قام بإعلان الطاعنين بهذا القرار فاستأنفاه أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 4500 سنة 98 ق مدني بصحيفة أعلنت للمطعون ضده في 4/ 6/ 1981 - دفع الأخير بسقوط الحق في الاستئناف، وبتاريخ 24/ 6/ 1982 حكمت المحكمة بذلك. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه الدائرة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى الطاعن بالشق الأول منه على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف لإقامته بعد أكثر من عشرة أيام من تاريخ إعلانهما بأمر التقدير والمبينة بالمادة 113 من قانون المحاماة الصادر برقم 61 لسنة 1968 وفاته أن يضيف ميعاد مسافة إلى الميعاد الأصلي إعمالاً لحكم المادة 16 من قانون المرافعات ذلك أن الثابت من الأوراق أن الطاعنين يقيمان بالإسكندرية وهي تبعد عن مدينة القاهرة التي يتعين اتخاذ إجراءات الاستئناف فيها مسافة تزيد على 200 كيلو متر، ومن ثم فإن يتعين إضافة أربعة أيام إلى ميعاد الاستئناف الأصلي، وإذ لم يحتسب الحكم المطعون فيه ميعاد المسافة المشار إليه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كان الثابت من الأوراق أن - الطاعنين يقيمان بالإسكندرية حيث تم إعلانهما بأمر التقدير، وكان استئناف الأمر المذكور يقتضي انتقالهما أو من ينوب عنهما من محل إقامتهما بالإسكندرية إلى مقر محكمة استئناف القاهرة لاتخاذ إجراءات الاستئناف وكانت المسافة بينهما تزيد على 200 كيلو متر فإن من حقهما أن يستفيدا من ميعاد المسافة الذي نصت عليه المادة 16 من قانون المرافعات في فقرتها الأولى وإضافة أربعة أيام إلى ميعاد الاستئناف الأصلي، وكان يتعين على محكمة الاستئناف مراعاة إضافة هذا الميعاد من تلقاء نفسها بحيث يلتحم بالميعاد الأصلي فيكون هو والأصل وحدة متواصلة الأيام، ولما كان ميعاد استئناف أمر تقدير الأتعاب محل التداعي ومقداره عشرة أيام قد بدأ في السريان اعتباراً من تاريخ إعلانه إلى الطاعنين في 21/ 5/ 1981 بالتطبيق لنص المادة 113 من قانون المحاماة رقم 61 لسنة 1968 المنطبق على واقعة الدعوى قبل إلغائه بالقانون رقم 17 لسنة 1983 فإنه بإضافة ميعاد المسافة المتقدم ذكره يكون ميعاد الطعن بالاستئناف في قرار التقدير - غايته يوم 4/ 6/ 1981، وإذ كان المطعون ضده قد أعن بصحيفة الاستئناف في هذا التاريخ فإن الاستئناف - يكون قد أقيم في الميعاد القانوني، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بسقوط حق الطاعنين في الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة إلى بحث الوجه الثاني من سبب الطعن.
مجلة رسالة الإسلام / العدد 22
- كلمة التحرير
- تفسير القرآن الكريم
- خواطر من الذاكرة لفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم
- بحث عن الدولة العباسية لصاحب المعالي الشيخ محمد رضا الشبيتى
- بين قحطان وعدنان لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد الجواد رمضان
- الإسلام و فكرة الزهد لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد جواد مغنية
- قال شيخي لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بريرى
- الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية لحضرة الأستاذ الدكتور محمد الب
- لكن قال شيخي لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الطفطاوي
- البلاغة العربية و قضية الاعجاز لفضيلة الأستاذ الشيخ على محمد العماري
- معجم ألفاظ القرآن الكريم
- المجمع واللغة العامة لحضرة الأستاذ الكبير أحمد حسن الزيات
- أنباء و آراء
مجلة رسالة الإسلام / العدد 21
- خواطر من الذاكرة لفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم
- تفسير القرآن الكريم
- الديمقراطية الصحيحة لحضره الأستاذ الجليل محمد علي علوي
- الطوائف ا لإسلامية في العراق لحضرة صاحب السماحة آية الله الخالصي
- بحث عن الدولة العباسية لصاحب المعالي الشيخ محمد رضا الشبيبي
- الشاعر المتمرد دعبل الخزاعي لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد الجواد رمضان
- قال شيخي لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بريري
- لكن قال شيخي لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الطنطاوى
- بر المخالفين في الإسلام لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي
- أنباء و آراء
- معجم ألفاظ القرآن الكريم
- رجاء من التقريب
- من القانون الأساسي لجماعة التقريب
مجلة رسالة الإسلام / العدد 20
- كلمة التحرير
- تفسير القرآن الكريم لفضيلة الأستاذ الشيخ محمود شلتوت
- الديمقراطية الصحيحة لحضرة الأستاذ الجليل محمد على علوبة
- نقط على الحروف لحضرة صاحب السماحة الأستاذ محمد تقي قمي
- شعر المناسبات لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد الجواد رمضان
- بالخلاف لا يمنع من الانصاف لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد جواد مغنية
- الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية بمصر لحضرة الأستاذ علي علي منصو
- قال شيخي لحضرة الكاتب الفاضل الأستاذ أحمد محمد بريري
- لكن قال شيخي لفضيلة الأستاذ الشيخ محمد الطنطاوي
- تجارة قريش في القرآن والشعر لفضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصيعد
- من أعلام الإسلام: أبو عبد الرحمن السلمي لحضرة الإستاد الفاضل نور الد
- أنباء و آراء
- معجم ألفاظ القرآن الكريم
الطعن 4964 لسنة 55 ق جلسة 10 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 76 ص 367
جلسة 10 من مارس سنة 1986
برياسة السيد المستشار: محمد حلمي راغب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار نائب رئيس المحكمة ومحمد الصوفي ومسعد الساعي وأحمد سعفان.
----------------
(76)
الطعن رقم 4964 لسنة 55 القضائية
نقض "ما يجوز وما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
عدم جواز الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة في المخالفات إلا ما كان مرتبطاً منها بجناية أو جنحة. المادة 30 من القانون 57 لسنة 1959.
ثبوت أن الحكم المطعون فيه صادر في مخالفة وجوب الحكم بعدم جواز الطعن ولو كانت الدعوى الجنائية قد انقضت بوفاة الطاعن. علة ذلك؟
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما (أولاً): قاما بتشغيل عدد 165 عاملاً دون أن يكونوا حاصلين على شهادة قيد. (ثانياً): لم يبلغا الجهة الإدارية المختصة عن الوظائف الشاغرة قبل التعيين. (ثالثاً): لم يرسلا إلى الجهة الإدارية المختصة الإحصائية السنوية متضمنة البيانات المقررة. (رابعاً): لم يمنحا العاملين المشار إليهم بالتهمة الأولى إجازاتهم السنوية. (خامساً): لم يمنحا العاملين سالفي الذكر أجازات الأعياد الرسمية. (سادساً): لم ينشئا ملفاً لكل من العاملين سالفي الذكر يتضمن البيانات المقررة. (سابعاً): لم يضعا لائحة تنظيم العمل والجزاءات في مكان ظاهر من مؤسستهما. ثامناً: لم ينشئا سجلاً بقيد الجزاءات المالية التي توقع على العاملين. وطلبت عقابهما بالمواد 16، 18، 21، 26، 43، 48، 55، 59، 70، 165، 166، 167، 170 من القانون رقم 137 لسنة 1981 بإصدار قانون العمل. ومحكمة جنح.... قضت غيابياً بتغريم كل منهما عشرة جنيهات لكل تهمة مع التعدد بالنسبة لكل التهم عدا الثانية والثالثة بقدر عدد العمال وعددهم مائة وخمسة وستين عاملاً. فاستأنف المحكوم عليهما ومحكمة.... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.
المحكمة
من حيث إن المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أن المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 قد قصرت حق الطعن على الأحكام النهائية الصادرة في مواد الجنايات والجنح دون المخالفات إلا ما كان منها مرتبطاً بها، وكان البين من الحكم المطعون فيه والمفردات المضمومة أن النيابة العامة أقامت الدعوى الجنائية ضد الطاعنين بوصف أنهما (أولاً) قاما بتشغيل عمال دون أن يكونوا حاصلين على شهادة قيد (ثانياً) لم يبلغا الجهة الإدارية المختصة عن الوظائف الشاغرة قبل التعيين (ثالثاً) لم يرسلا إلى تلك الجهة الإحصائية السنوية متضمنة البيانات المقررة (رابعاً) لم يمنحا العاملين لديهم أجازاتهم السنوية، (خامساً) لم يمنحا العاملين لديهم إجازات في الأعياد المحددة، (سادساً) لم ينشئا سجلاً خاصاً بقصد الجزاءات المالية التي توقع على العاملين. وهي مخالفات طبقاً لقانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، وقد صدر الحكم المطعون فيه بإدانتهما على هذا الأساس، فإن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض يكون غير جائز. لما كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المشار إليه. ولا يغير من هذا النظر أن الدعوى الجنائية قد انقضت بالنسبة للطاعن الثاني بوفاته بعد تقريره بالطعن وتقديم أسبابه - طبقاً لصورة قيد الوفاة التي قدمت بالجلسة - إذ أن عدم جواز الطعن يحول دون بحث ذلك لما هو مقرر من أن مجال بحث انقضاء الدعوى الجنائية من عدمه يتأتى بعد أن يتصل الطعن بمحكمة النقض اتصالاً صحيحاً بما يبيح لها أن تتصدى لبحثه وإبداء حكمها فيه.
الطعن 1701 لسنة 56 ق جلسة 22 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 128 ص 594
جلسة 22 من إبريل سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ماهر قلادة واصف، مصطفى زعزوع نائبي رئيس المحكمة، حمدي محمد علي، وعبد الحميد سليمان.
-------------
(128)
الطعن رقم 1701 لسنة 56 القضائية
إيجار "إيجار الأماكن". التأجير من الباطن. إثبات.
الإيصال الصادر من المؤجر بتقاضي الأجرة ومقابل التأجير مفروشاً. اعتباراً ترخيصا المستأجر بالتأجير من الباطن مفروشاً. شرطه. صدوره في غير الحالات التي يستمد فيها المستأجر حقه في التأجير المفروش من القانون مباشرة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه - وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 5644 لسنة 1982 إيجارات شمال القاهرة الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 12/ 1974 وإخلاء شقة النزاع. وقالا بياناً لها أن الطاعنة مستأجرة شقة التداعي قامت بتأجيرها من الباطن للسيد - ......، بدون إذن كتابي منهما بالمخالفة لشروط عقد الإيجار وأحكام القانون 49 سنة 1977، أجابت الطاعنة بأنها تؤجر عين النزاع مفروشة بموافقة المطعون ضدهما. وقدمت تأييداً لذلك إيصالاً مؤرخاً 1/ 8/ 1976 يتضمن استلام المطعون ضدهما أجرة شقة التداعي عن شهر أغسطس سنة 1976 مضافاً إليها70% من القيمة الإيجارية كمقابل للتأجير من الباطن. قضت المحكمة برفض الدعوى - استأنف المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 3326 سنة 101 ق القاهرة، وطعنا على الإيصال المؤرخ 1/ 8/ 1976 بالتزوير صلباً وتوقيعاً. وبتاريخ 8/ 5/ 1985 حكمت محكمة الاستئناف بعدم قبول الادعاء بالتزوير على الإيصال المؤرخ 1/ 8/ 1976، وأحالت الدعوى إلى التحقيق لتثبت الطاعنة أنها كانت تؤجر شقة النزاع مفروشة بتصريح من المطعون ضدهما أو استعمالاً لحق قانوني يخول لها ذلك، وبعد سماع شهود الطرفين قضت بإلغاء الحكم المستأنف، وبإخلاء الطاعنة من عين التداعي. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة، رأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك تقول أنها استدلت على أن المطعون ضدهما وافقا على تأجيرها شقة النزاع مفروشة، بإيصال يفيد سدادها أجرة شهر أغسطس سنة 1976 مضافاً إليها 70% مقابل التأجير مفروشاً، إلا أن الحكم المطعون فيه قد أطرح دلالة هذا الإيصال، وقضى بعدم قبول الادعاء بتزويره لكونه غير منتج في إثبات تلك الموافقة، ورتب على ذلك قضاءه بالإخلاء لعجزها عن إثبات الإذن بالتأجير من الباطن بما يعيبه بمخالفة الثابت بالأوراق والخطأ في تطبيق القانون ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه وإن كان المشرع قد أجاز للمستأجر تأجير مسكنه مفروشاً في حالات معينة حددتها المادة 26 من القانون رقم 52 سنة 1969 المقابلة للمادة 40 من القانون رقم 49 لسنة 1977 - وكان المستأجر في هذه الحالات يستمد حقه من القانون مباشرة، فلا يلزم بالحصول على إذن من المالك، ولا يكون لقبض هذا الأخير الأجرة منه - في هذه الحالات مضافاً إليها مقابل التأجير من الباطن، ثمة دلالة، ولا يعد بمثابة تصريح منه للمستأجر بتأجير العين من الباطن مفروشة أو غير مفروشة - في غير تلك الحالات، التي يتعين على المستأجر الحصول فيها على إذن كتابي من المالك بالتصريح له بالتأجير من الباطن، وإذ كانت الكتابة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست ركناً شكلياً، بل اشترطت كوسيلة للإثبات فيقوم مقامها الإقرار واليمين، ويمكن الاستعاضة عنها بالبينة القرائن في الحالات التي تجيزها القواعد العامة استثناء - بحيث يعتبر إثباتاً كافياً للترخيص بالتأجير من الباطن الإيصال الصادر من المؤجر بتسلمه الأجرة من المستأجر مضافاً إليها الزيادة القانونية، لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة قدمت للتدليل على موافقة المطعون ضدهما على قيامها بالتأجير من الباطن مفروشاً إيصالاً يفيد سدادها أجرة شهر أغسطس سنة 1976 مضافاً إليها الزيادة القانونية مقابل ذلك التأجير، وذيل بتوقيع للمطعون ضدهما طعناً عليه بالتزوير، إلا أن الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 8/ 5/ 1985 انتهى إلى عدم قبول الادعاء بالتزوير لأنه غير منتج، ملتفتاً عن دلالة الإيصال المذكور بناء على تحصيل خاطئ مفاده أن هذا الإيصال لا يدل على أن المطعون ضدهما قد صرحا للطاعنة بتأجير عين النزاع من الباطن غير مفروشة، ولكن يستفاد منه أن الطاعنة استعملت حقها في تأجير شقة التداعي استناداً إلى قرار وزير الإسكان والمرافق رقم 486 سنة 1970 الصادر تطبيقاً للمادة 26 من القانون 52 سنة 1969 دون أن تتحقق من صحة ذلك الإيصال، وما إذا كان قد صدر عن فترة استمدت المستأجرة حقها في التأجير من الباطن مفروشاً من القانون مباشرة، فلا يكون للإيصال ثمة دلالة، أم على النقيض من ذلك صدر في غير هذه الحالات فيتعين عليها الحصول على إذن من المؤجر، ويعد الإيصال في هذه الحالة بمثابة تصريح من المطعون ضدهما بالتأجير من الباطن، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه إلى جانب مخالفته للثابت بالأوراق بالقصور في التسبيب الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون في الدعوى ويستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
الطعن 298 لسنة 1 ق جلسة 3 / 12 / 1955 إدارية عليا مكتب فني 1 ج 1 ق 28 ص 243
جلسة 3 من ديسمبر سنة 1955
برئاسة السيد/ السيد علي السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة بدوي إبراهيم حمودة والإمام الإمام الخريبي وحسن جلال وعلي إبراهيم بغدادي المستشارين.
------------------
(28)
القضية رقم 298 لسنة 1 القضائية
(أ) موظف
- علاقته بالحكومة علاقة تنظيمية - خضوع نظامه القانوني للتعديل وفق مقتضيات المصلحة العامة - سريان التنظيم الجديد عليه بأثر حال من تاريخ العمل به - عدم سريانه بأثر رجعي يمس المراكز القانونية الذاتية إلا بنص خاص في قانون وليس في أداة أدنى - تضمن التنظيم الجديد لمزايا ترتب أعباء مالية على الخزانة - عدم سريانه على الماضي إلا إذا تبين قصده من ذلك بوضوح.
(ب) كادر العمال
- قرار مجلس الوزراء في 21 من أكتوبر سنة 1953 بمعالجة الشذوذ الناشئ عن تطبيق قراره في 12 من أغسطس سنة 1921 بالنسبة لبعض العمال - المزايا المالية التي يقررها - يعمل بها من تاريخ نفاذه.
إجراءات الطعن
في 22 من أغسطس سنة 1955 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة طعناً في الحكم الصادر من المحكمة الإدارية لوزارات المالية والتجارة والزراعة والتموين بجلسة 26 من يونيه سنة 1955 في الدعوى رقم 636 لسنة 2 ق المرفوعة من مرقص زكي ميخائيل ضد وزارة الزراعة، القاضي "بأحقية المدعي في صرف الفروق الناتجة من تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر في 21 من أكتوبر سنة 1953 بإعادة تسوية حالته وفقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951، وذلك اعتباراً من 14 من فبراير سنة 1951 إلى 20 من أكتوبر سنة 1953". وطلب السيد رئيس هيئة المفوضين للأسباب التي استند إليها في صحيفة الطعن الحكم "بقبول هذا الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض طلب المتظلم وإلزامه بالمصروفات". وأعلن المدعي بالطعن في 31 من أغسطس سنة 1955 وأعلنت به الحكومة في 29 من أغسطس سنة 1955، ثم حدد لنظر الطعن جلسة 12 من نوفمبر سنة 1955، وفيها سمعت إيضاحات الطرفين على الوجه المبين بمحضر الجلسة، ثم أرجئ إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة، حسبما يستفاد من أوراق الطعن، تتحصل في أن المدعي التحق بخدمة قسم البساتين بوزارة الزراعة في 16 من مايو سنة 1944 بأجر يومي قدره 100 م وعند تطبيق كادر العمال وضع في درجة مساعد صانع (240 - 360 م) اعتباراً من تاريخ التحاقه بالخدمة لحصوله على الشهادة الابتدائية بأجر يومي قدره 200 م ثم رقي إلى درجة صانع غير دقيق في أول أكتوبر سنة 1950 بأجر قدره 240 م وذكر في ترقيته أن "أصله مساعد صانع ورقي إلى صانع غير دقيق لينقل إلى وظائف الدقة بحالته تصحيحاً للوضع مع اعتبار أقدميته من تاريخ ترقيته من مساعد صانع"، ثم رقي إلى صانع دقيق اعتباراً من أول سبتمبر سنة 1952" وبناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 21 من أكتوبر سنة 1953 المبلغ بكتاب وزارة المالية رقم 1/ 9/ 9 زراعة وكتاب ديوان الموظفين رقم 230 - 5/ 13 المؤرخ 31 من ديسمبر سنة 1953 في شأن تسوية حالة مساعدي الصناع الذين نقلوا إلى درجة صانع غير دقيق قبل صدور قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951 المبلغ بكتاب المالية المؤرخ 8 من سبتمبر سنة 1951 ولم يطبق عليهم هذا القرار ثم نقلوا إلى درجة صانع دقيق طبقاً لكتاب وزارة المالية سالف الذكر" سويت حالة المدعي بمنحه أجراً قدره 320 م وصرف له الفرق اعتباراً من 21 من أكتوبر سنة 1953 بناء على كتاب ديوان الموظفين رقم 365 - 9/ 1/ 1 المؤرخ 10 من يناير سنة 1954، ثم منح علاوة دورية منقوصة الربع في أول مايو سنة 1954. وقد قدم المدعي تظلماً إلى اللجنة القضائية لوزارة التجارة والزراعة والتموين قيد برقم 636 لسنة 2 ق قال فيه إنه صدر قرار من مجلس الوزراء في 21 من أكتوبر سنة 1953 بتسوية حالته وحالة أمثاله من الصناع بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951 الخاص بتسوية حالة مساعدي الصناع، غير أنه عند عمل التسوية الخاصة به لم يصرف إليه الفرق إلا من 21 من أكتوبر سنة 1953، والتمس في ختام التظلم تقرير استحقاقه لصرف الفرق المستحق له اعتباراً من 14 من فبراير سنة 1951. وقد أحيل التظلم إلى المحكمة الإدارية المختصة عقب إلغاء اللجان القضائية فقضت المحكمة في 26 من يونيه سنة 1955 بإجابته إلى طلبه، وأقامت قضاءها على أن "الغاية التي يهدف إليها قرار مجلس الوزراء الصادر في 21 من أكتوبر سنة 1953 إنما هي إعادة التسوية لتصحيح الأوضاع على أساس إقامة المساواة بين طائفة المدعي ومن هم أحداث منه، فإذا جعل تنفيذه وصرف الفروق من تاريخ صدوره فقط أصبح قاصراً عن تحقيق ما استهدفه من إعادة التسوية. ولما كان مجلس الوزراء، وهو المهيمن على شئون الدولة، يملك إنصاف الموظفين وتسوية حالاتهم بما يصحح أوضاعهم ورفع الغبن عنهم، ومن ثم يجوز إجراء هذه التسوية مع إرجاع أثرها".
ومن حيث إن الطعن يقوم على "أن المتظلم وأمثاله لم يكن يسري عليهم قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951، وأن قرار 21 من أكتوبر سنة 1953 قد أنشأ للمتظلم وأمثاله حقاً لم يكن لهم من قبل. وما دام هذا القرار لم يتضمن نصاً يقضي بصرف فروق مالية عن الماضي فلا سند للصرف عن الماضي، ولا يسوغ تأويل سكوت القرار عن النص على الصرف بأنه إباحة للصرف عن الماضي، فالسكوت عن النص على الصرف في حالة الحق المستحدث مانع من الصرف عن الماضي؛ فالأصل في التشريع أنه ذو أثر مباشر"، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه، إذ قضى بصرف الفروق المالية من 14 من نوفمبر سنة 1951 قد أخطأ في تأويل القانون.
ومن حيث إن علاقة الموظف بالحكومة هي علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح، ومركز الموظف من هذه الناحية هو مركز قانوني عام يجوز تغييره في أي وقت. وليس له أن يحتج بأن له حقاً مكتسباً في أن يعامل بمقتضى النظام القديم الذي عين في ظله. ومرد ذلك إلى أن الموظفين هم عمال المرافق العامة، وبهذه المثابة يجب أن يخضع نظامهم القانوني للتعديل والتغيير وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة. ويتفرع عن ذلك أن النظام الجديد يسري على الموظف بأثر حال مباشر من تاريخ العمل به، ولكنه لا يسري بأثر رجعي بما من شأنه إهدار المراكز القانونية الذاتية التي تكون قد تحققت لصالح الموظف في ظل النظام القديم، قانوناً كان أو لائحة، إلا بنص خاص في قانون، وليس في أداة أدنى منه كلائحة. وإذا تضمن النظام الجديد، قانوناً كان أو لائحة، مزايا جديدة للوظيفة ترتب أعباء مالية على الخزانة، فالأصل ألا يسري النظام الجديد في هذا الخصوص إلا من تاريخ العمل به، إلا إذا كان واضحاً منه أنه قصد أن يكون نفاذه من تاريخ سابق.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على قراري مجلس الوزراء الصادرين في 12 من أغسطس سنة 1951 و21 من أكتوبر سنة 1953 أن أولهما صدر لعلاج ما أسفر عنه تطبيق كادر العمال من شذوذ في معاملة مساعدي الصناع بالقياس إلى طائفة التلاميذ (الشراقات) وهم أدنى منهم درجة؛ إذ رفع أجر التلميذ في بداية السنة الخامسة إلى 250 م في حين أن أجر مساعد الصانع لم يبلغ في هذا التاريخ إلا 170 م فقط، مما حمل وزارة المالية على رفع الأمر إلى مجلس الوزراء طالبة رفع درجة مساعد الصانع من (150 - 240 م) إلى (150 - 300 م)، فيعين ابتداء بأجر مقداره 150 م يزاد إلى 200 م بعد سنتين وإلى 250 م بعد سنتين أخريين ثم يمنح بعد ذلك علاوة بواقع 20 م كل سنتين حتى يبلغ الأجر نهاية ربط درجته، وتستمر معاملته بالنسبة إلى الترقية بالقاعدة المعمول بها وهي جواز ترقيته بعد خمس سنوات على الأقل. وقد وافق مجلس الوزراء على ذلك في 12 من أغسطس سنة 1951 ورأت اللجنة المالية في 12 من يونيه سنة 1952 أن يكون صرف الفروق المترتبة على تنفيذ هذا القرار ابتداء من 14 من فبراير سنة 1952. أما قرار 31 من أكتوبر سنة 1953 فقد صدر بناء على طلب وزارة الزراعة لما أسفر تطبيق القرار السابق على عمالها عن شذوذ آخر في معاملة طائفة العمال من درجة صانع غير دقيق - ومنهم المطعون عليه - بالقياس إلى مساعدي الصناع الذين يقلون عنهم درجة؛ ذلك أن قرار 12 من أغسطس سنة 1951 لم يتناول سوى طائفة مساعدي الصناع الذين كانوا يشغلون هذه الدرجة عند تنفيذه، فترتب على ذلك زيادة أجور مساعدي الصناع على أجور زملائهم هؤلاء رغم سبقهم في دخول الخدمة، مما حمل الوزارة على رفع الأمر إلى مجلس الوزراء طالبة إعادة تسوية حالات هؤلاء العمال على أساس تطبيق قرار مجلس الوزراء الصادر في 12 من أغسطس سنة 1951 عليهم، ثم نقلهم إلى درجات صانع دقيق التي كانت قد نقلتهم إليها، وقد وافق المجلس على ذلك على أن يكون نقلهم إلى درجات صانع دقيق بعد مضي خمس سنوات في درجة مساعد صانع ومنحهم أجراً مقداره 300 م من ذلك التاريخ، وبذلك تحققت المساواة في معاملة الفريقين.
ومن حيث إنه ما دام قرار مجلس الوزراء الصادر في 21 من أكتوبر سنة 1953 قد استحدث بالنسبة إلى العمال الذين كانوا قد بلغوا درجة صانع غير دقيق عند تنفيذ قرار 12 من أغسطس سنة 1951، وما كانوا يفيدون من مزاياه - قد استحدث لهم مركزاً جديداً يرتب أعباء مالية على الخزانة العامة وجاء ذلك القرار خلواً من أي نص يدل بوضوح على أنه قصد إلى أن تكون إفادتهم منه من تاريخ سابق في الماضي؛ فإنهم - والحالة هذه - لا يفيدون من هذا التنظيم الجديد إلا من التاريخ المعين لنفاذه. وعلى مقتضى ذلك يكون الحكم المطعون، فيه إذ قضى للمطعون عليه بفروق عن المدة من 14 من أكتوبر سنة 1951 لغاية 21 من أكتوبر سنة 1953، قد خالف القانون، ومن ثم يتعين إلغاؤه والحكم برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.
الطعن 112 لسنة 50 ق جلسة 22 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 127 ص 589
جلسة 22 من إبريل سنة 1987
برياسة السيد المستشار/ أحمد كمال سالم نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ ماهر قلادة واصف، مصطفى زعزوع نائبي رئيس المحكمة، حمدي محمد علي، وعبد الحميد سليمان.
---------------
(127)
الطعن رقم 112 لسنة 50 قضائية
إيجار "إيجار الأماكن" تحديد الأجرة "الإيجار المفروش".
قيام المستأجر بتأجير المكان المؤجر له مفروشاً في الحالات التي يتيح له القانون ذلك أو بناء على إذن من المالك ورد في العقد أو في اتفاق لاحق. للمؤجر حق في تقاضي أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بنسبة معينة بحسب تاريخ إنشاء المبنى. م 45 ق 49 لسنة 1977. شمول ذلك الفنادق واللوكاندات - والبنسيونات والشقق المفروشة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى 3979 لسنة 1979 مدني الإسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بتحديد القيمة الإيجارية للوحدات المؤجرة منه للمطعون ضدها لاستعمالها بنسيوناً وذلك بزيادتها إلى مبلغ 91.500 ج شهرياً اعتباراً من 9/ 9/ 1977 تاريخ العمل بالقانون 49 لسنة 1977 إعمالاً للمادة 45 منه. قضت محكمة الدرجة الأولى برفض الدعوى. استأنف الطاعن بالاستئناف 325 لسنة 35 ق الإسكندرية، وبتاريخ 11/ 11/ 1979 حكمت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض على المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب حاصل النعي بالأول منها الخطأ في تطبيق القانون وفي بيانه يقول أنه لما كانت قوانين إيجار الأماكن السابقة على القانون 49 لسنة 1977 قد رخصت للمؤجر بتقاضي أجرة إضافية بواقع نسبة معينة من الأجرة القانونية مقابل التصريح للمستأجر بتأجير العين مفروشة وكانت المادة 45 من القانون المذكور قد رفعت هذه الأجرة الإضافية بنسب تتحدد بحسب تاريخ إنشاء المبنى ونصت صراحة على أحقية المالك في تقاضيها في الأحوال التي يجوز للمستأجر فيها تأجير المكان مفروشاً، وكان من بين هذه الحالات - وكما جاء بتقرير لجنة الإسكان بمجلس الشعب - تأجير المكان لاستعماله فندقاً أو بنسيوناً فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض طلب أحقيته في اقتضاء الأجرة الإضافية المقرر بالمادة 45 من القانون 49 لسنة 1977 سالفة الذكر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 45 من القانون 49 لسنة 1977 قد نصت على أنه "في جميع الحالات التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان أو جزء من المكان المؤجر مفروشاً يستحق المالك أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بواقع نسبة من الأجرة القانونية تحسب على الوجه التالي - ( أ ) أربعمائة في المائة (400%) عن الأماكن المنشأة قبل أول يناير سنة 1944 - (ب) مائتان في المائة (200%) عن الأماكن المنشأة منذ أول يناير سنة 1944 وقبل 5 نوفمبر سنة 1961 (جـ) مائة وخمسون في المائة (150%) عن الأماكن المنشأة منذ 5 فبراير سنة 1961 حتى تاريخ العمل بهذا القانون (د) مائة في المائة (100%) عن الأماكن التي يرخص في إقامتها اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون - وفي حالة تأجير المكان المفروش جزئياً يستحق المالك نصف النسب الموضحة في هذه المادة"، وكان هذا النص قد ورد في صيغة عامة شاملة بحيث يسري في جميع الأحوال التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المكان "أو جزء منه مفروشاً، وبحيث يطبق على كافة الأماكن التي تؤجر مفروشة ولو كانت تخضع في تحديد أجرتها القانونية لقوانين إيجار الأماكن السابقة، فإن مؤدى ذلك أن المشرع ارتأى تحقيقاً للعدالة ولإعادة التوازن بين الملاك والمستأجرين تقدير أحقية الملاك في تقاضي أجرة إضافية عن مدة التأجير مفروشاً بالنسب التي حددوها وذلك في كل الأحوال التي يقوم فيها المستأجر بتأجير المكان مفروشاً سواء كان قد استمد حقه في هذا التأجير من القانون مباشرة في الحالات التي حددتها المادة 40 من القانون 49 لسنة 1977 أو كان مرده إذن من المالك، وسواء صدر هذا الإذن في عقد الإيجار أم في اتفاق لاحق، وذلك لحكمة أفصح عنها بما أورده في المذكرة الإيضاحية لذلك القانون وهي أن الأحكام التي تضمنتها قوانين الإيجارات تأخذ في حسبانها الاستعمال الأغلب الأعم للأماكن وهو السكن، ولا يستساغ أن تسري هذه الأحكام وما يتعلق بتحديد الأجرة على الأماكن التي تستعمل في غير هذا الغرض.... فيصبح من العدالة زيادة هذه الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستعمال لغير السكن من اعتبارات وظروف تعجيل باستهلاك المبنى، وإلى جانب ذلك فقد قطع تقرير لجنة الإسكان بمجلس الشعب في الإفصاح عن نطاق تطبيق المادة 45 من القانون 49 لسنة 1977 فأكد أن الأجرة الإضافية تستحق في كل صور التأجير المفروش ومنها الفنادق واللوكاندات والبنسيونات والشقق المفروشة وغير ذلك من صور التأجير المفروش، فكشف بذلك عن عمومية النص وشموله على النحو المشار إليه آنفاً، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وقد حجبه هذا الخطأ عن بحث تاريخ إنشاء المبنى وصولاً لتحديد نسبة الأجرة الإضافية المستحقة مما يعيبه بالقصور في التسبيب أيضاً ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.