الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 14 أبريل 2025

الطعن 16075 لسنة 87 ق جلسة 24 / 11 / 2019 مكتب فني 70 ق 93 ص 882

جلسة 24 من نوفمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / عابد راشد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / أحمد أحمد خليل ، أحمد محمود شلتوت ، وليد عادل وخالد فتح الله نواب رئيس المحكمة .
-----------------
(93)
الطعن رقم 16075 لسنة 87 القضائية
حكم " وضعه والتوقيع عليه وإصداره " " بطلانه " . محكمة النقض " سلطتها " .
وجوب صدور الحكم من القضاة الذين سمعوا المرافعة وليس ممن حضروا تلاوة الحكم فحسب . أساس وعلة ذلك ؟
عدم حضور قاض ممن سمعوا المرافعة جلسة صدور الحكم المطعون فيه وخلو مسودته من توقيع له . يبطله ويوجب نقضه والإعادة لمصلحة المتهم . لا يغير من ذلك تعديل المادة 39 من القانون 57 لسنة 1959 . أساس وعلة ذلك ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه " لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً " ، وتنص المادة 169 منه على أنه " تصدر الأحكام بأغلبية الآراء ... " ، كما نصت المادة 170 من ذات القانون على أنه " يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم ، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع على مسودة الحكم " ، وكانت المادة 178 من ذات القانون توجب بيان المحكمة التي أصدرته وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته ، وكان من المقرر أنه من الأسس الجوهرية في المحاكمات الجنائية أن تقوم أساساً على المرافعة الشفوية ضماناً للمتهم لا للإفتـئات على حقه في الدفاع ، وكان البيّن من النصوص المشار إليها أن ما تغياه المشرع هو أن يصدر الحكم من القضاة الذين سمعوا المرافعة وألموا بدفاع المتهم إلماماً شاملاً وتداولوا في أسبابه وفصلوا في الدعوى وليس القضاة الذين حضروا تلاوة الحكم فحسب ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لهذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها ، إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه صدر من محكمة لم تكن مشكلة وفقاً للقانون ولا ولاية لها في الفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البيّن من الاطلاع على محاضر الجلسات والحكم المطعون فيه أن القاضي .... عضو يسار الهيئة التي سمعت المرافعة قد تخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يكن ضمن الهيئة التي تداولت في أسبابه وأصدرته - إذ خلت مسودته من توقيع له - بل حل محله القاضي .... دون أن يحضر جلسة المرفعة ، ومن ثم لم يلم بدفاع الطاعن إلماماً شاملاً ، الأمر الذي لا تكون معه المداولة في الحكم ولا أغلبية إصداره قد تمت على الوجه الذي أوجبه القانون ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاء باطلاً بطلاناً جوهرياً متعلقاً بالنظام العام من حيث تشكيل الهيئة التي أصدرته وكذلك إجراءات إصداره مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن ، ولا يغير من القضاء بإعادة الحكم إلى المحكمة التي أصدرته أن يكون قد صدر بعد تعديل المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والتي تنص على أنه " ... وإذا كان الطعن مبنياً على بطلان في الإجراءات أثر فيه تنقض المحكمة الحكم ، وتنظر موضوعه .... " ؛ إذ إن شرط ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان شرط اعتبار الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى أن يكون قد صدر مستوفياً مقومات وجوده قانوناً ومن بينها صدوره من محكمة مشكلة وفقاً لأحكام القانون لها صلاحية الفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من هيئة لم تكن مشكلة وفقاً لأحكام القانون فلا يكون لها صلاحية الفصل في الدعوى ، ويكون الحكم الصادر منها قد صدر باطلاً بطلاناً جوهرياً متعلقاً بأصل وجوده في ذاته لا مجرد عيب يشوبه وهو بطلان متعلق بالنظام العام ينحدر به إلى حد الانعدام فلا يعتد به حكماً فاصلاً في موضوع الدعوى ، ومن ثم فإن نظر محكمة النقض موضوع الدعوى دون إعادة للمحكمة التي أصدرت الحكم الباطل فيه حرمان للطاعن من درجة التقاضي التي تراقب فيها محكمة النقض أسباب الحكم الصادر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :
1- حاز سلاحاً نارياً مششخناً " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .
2- حاز ذخائر " خمسة عشر طلقة " مما تستعمل في السلاح محل الاتهام السابق حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/1 ، 6 ، 26/ 3-4 ، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، البند (ب) من القسم الثاني من الجدول رقم (2) الملحق بالقانون الأول من الجدول رقم (3) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995 ، مع إعمال المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمسة سنوات وغرامة عشرون ألف جنيه عما أسند إليه ، وأمرت بمصادرة المضبوطات .
فطعـن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
من حيث إن المادة 167 من قانون المرافعات المدنية والتجارية تنص على أنه " لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً " ، وتنص المادة 169 منه على أنه " تصدر الأحكام بأغلبية الآراء ... " ، كما نصت المادة 170 من ذات القانون على أنه " يجب أن يحضر القضاة الذين اشتركوا في المداولة تلاوة الحكم ، فإذا حصل لأحدهم مانع وجب أن يوقع على مسودة الحكم " ، وكانت المادة 178 من ذات القانون توجب بيان المحكمة التي أصدرته وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته ، وكان من المقرر أنه من الأسس الجوهرية في المحاكمات الجنائية أن تقوم أساساً على المرافعة الشفوية ضماناً للمتهم لا للإفتئات على حقه في الدفاع ، وكان البين من النصوص المشار إليها أن ما تغياه المشرع هو أن يصدر الحكم من القضاة الذين سمعوا المرافعة وألموا بدفاع المتهم إلماماً شاملاً وتداولوا في أسبابه وفصلوا في الدعوى وليس القضاة الذين حضروا تلاوة الحكم فحسب ، وكانت الفقرة الثانية من المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 تخول لهذه المحكمة أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها ، إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أنه صدر من محكمة لم تكن مشكلة وفقاً للقانون ولا ولاية لها في الفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر الجلسات والحكم المطعون فيه أن القاضي .... عضو يسار الهيئة التي سمعت المرافعة قد تخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه ولم يكن ضمن الهيئة التي تداولت في أسبابه وأصدرته - إذ خلت مسودته من توقيع له - بل حل محله القاضي .... دون أن يحضر جلسة المرفعة ، ومن ثم لم يلم بدفاع الطاعن إلماماً شاملاً ، الأمر الذي لا تكون معه المداولة في الحكم ولا أغلبية إصداره قد تمت على الوجه الذي أوجبه القانون ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد جاء باطلاً بطلاناً جوهرياً متعلقاً بالنظام العام من حيث تشكيل الهيئة التي أصدرته وكذلك إجراءات إصداره مما يتعين معه نقضه والإعادة دون حاجة لبحث سائر أوجه الطعن ، ولا يغير من القضاء بإعادة الحكم إلى المحكمة التي أصدرته أن يكون قد صدر بعد تعديل المادة 39 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 والتي تنص على أنه " ... وإذا كان الطعن مبنياً على بطلان في الإجراءات أثر فيه تنقض المحكمة الحكم ، وتنظر موضوعه .... " ؛ إذ إن شرط ذلك أن تكون محكمة الموضوع قد استنفدت ولايتها بالفصل في موضوع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان شرط اعتبار الحكم فاصلاً في موضوع الدعوى أن يكون قد صدر مستوفياً مقومات وجوده قانوناً ومن بينها صدوره من محكمة مشكلة وفقاً لأحكام القانون لها صلاحية الفصل في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر من هيئة لم تكن مشكلة وفقاً لأحكام القانون فلا يكون لها صلاحية الفصل في الدعوى ، ويكون الحكم الصادر منها قد صدر باطلاً بطلاناً جوهرياً متعلقاً بأصل وجوده في ذاته لا مجرد عيب يشوبه وهو بطلان متعلق بالنظام العام ينحدر به إلى حد الانعدام فلا يعتد به حكماً فاصلاً في موضوع الدعوى ، ومن ثم فإن نظر محكمة النقض موضوع الدعوى دون إعادة للمحكمة التي أصدرت الحكم الباطل فيه حرمان للطاعن من درجة التقاضي التي تراقب فيها محكمة النقض أسباب الحكم الصادر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 12335 لسنة 89 ق جلسة 7 / 12 / 2019 مكتب فني 70 ق 100 ص 949

جلسة 7 من ديسمبر سنة 2019
برئاسة السيد القاضي / وجيه أديب نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / بدر خليفة ، خالد جاد ، ممدوح فزاع وهاني صبحي نواب رئيس المحكمة .
----------------
(100)
الطعن رقم 12335 لسنة 89 القضائية
(1) حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور .
عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
(2) مواد مخدرة . قصد جنائي . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
عدم بيان الحكم الغرض من حيازة المخدر . لا يعيبه . طالما قد دان الطاعن بالمادة 38 من القانون 182 لسنة 1960 . علة ذلك ؟
(3) نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
المنازعة في سلامة ما استخلصته محكمة الموضوع . جدل موضوعي في سلطتها في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها . غير جائز أمام محكمة النقض .
(4) إثبات " شهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
إيراد الحكم من أقوال الضابطين ما يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 إجراءات جنائية . كفايته .
(5) حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
مثال لتسبيب سائغ في اطراح الدفع بعدم سيطرة الطاعن على المضبوطات .
(6) دفوع " الدفع بشيوع التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
الدفع بشيوع التهمة . موضوعي . لا يستلزم رداً خاصاً . اكتفاءً بما تورده المحكمة من أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها .
(7) قصد جنائي . مواد مخدرة .
القصد الجنائي في جريمة حيازة أو إحراز جوهر مخدر . تحققه : بعلم الحائز أو المحرز بأن ما يحوزه أو يحرزه من المواد المخدرة . تحدث المحكمة عنه استقلالاً . غير لازم . حد ذلك ؟
(8) مأمورو الضبط القضائي " سلطاتهم " . قانون " تفسيره " . تفتيش " التفتيش بغير إذن " . دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
لرجال قطاع التحريات بالقوات المسلحة صفة الضبط القضائي العسكري حال تواجدهم بمقر عملهم بالنسبة لجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح في الجهات الخاضعة لاختصاصهم . لهم تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود مدنيين أو عسكريين دون التقيد بقانون الإجراءات الجنائية وشروطه . أساس وأثر ذلك ؟
مثال لتسبيب سائغ لاطراح الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما من غير مختص .
(9) دفوع " الدفع ببطلان القبض والتفتيش " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
إثارة الدفع بتمام التفتيش والضبط خارج منطقة عسكرية أو زمام المناطق الحدودية أو انتفاء حالة التلبس بالجريمة لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة .
(10) إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تـر هي حاجة لإجرائه . غير جائز .
مثال .
(11) قانون " تفسيره " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . دفوع " الدفع ببطلان الإجراءات " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
تحرير عضو الضبط القضائي العسكري محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت ومكان حصولها . تنظيمي . مخالفة ذلك . لا بطلان . تحريره له في مكان اتخاذ الإجراءات ذاتها . غير لازم . أساس ذلك ؟
تقدير سلامة الإجراءات التي اتخذها عضو الضبط القضائي العسكري . موضوعي . علة ذلك ؟
مثال لتسبيب سائغ لاطراح الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم تحرير القائم بهما مذكرة .
(12) إثبات " شهود " . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً .
وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي .
أخذ المحكمة بشهادة شاهد . مفاده ؟
تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها . لا يعيب الحكم . متى استخلص الحقيقة منها بما لا تناقض فيه .
الجدل الموضوعي في حق المحكمة في استخلاص صورة الواقعة وتقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
(13) إثبات " بوجه عام " " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الخطأ في الإسناد . لا يعيب الحكم . ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة .
إحالة الحكم في إيراد أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر . لا يعيبه . ما دامت متفقة مع ما استند إليه الحكم منها .
اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم . لا يعيبه . عدم إيراده لها . مفاده : اطراحها . علة ذلك ؟
مثال .
(14) إثبات " شهود " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
النعي بخطأ الحكم في الإسناد بشأن أقوال شاهدي الإثبات رغم تحصيله منها بما له معينه الصحيح من الأوراق . غير مقبول .
مثال .
(15) استدلالات . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير جدية التحريات " . دفوع " الدفع بعدم جدية التحريات " .
اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها . كفايته لاطراح الدفع بعدم جديتها .
(16) دفوع " الدفع بتلفيق التهمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه . موضوعي . لا يستلزم رداً . استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة . علة ذلك ؟
(17) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
تعييب إجراءات التحقيق السابقة على المحاكمة . لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم .
مثال .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لما كان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتحريات الشرطة وأقوال مجريها وما ثبت من تقرير المعامل الكيمائية ومعاينة النيابة العامة للسيارة المضبوطة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وحصل مضمونها في بيان كاف . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب يكون غير سديد .
2- من المقرر أن الشارع قد استهدف بما نص عليه في المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها من معاقبة كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أن يحيط بكافة الحالات التي يتصور أن تحدث عملاً وقد يفلت منها حائز المادة المخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي من العقاب ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعن من أن الحكم لم يبين الغرض من الحيازة .
3- لما كان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها كافياً وسائغاً ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
4- لما كان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على أقوال الرائد .... رئيس مباحث .... ولم تتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة قبل الطاعن لما استبان لها من أنه لم يشهد واقعة الضبط إلا أن ما أورده منها في بيانه لواقعة الدعوى بشأن الدور الذي قام به والإجراءات التي اتخذها فور إخطاره بالواقعة وإقرار الطاعن له بحيازته للمضبوطات وإثبات ذلك كله بمحضر ضبط الواقعة ، وما أورده من أقوال الرائد .... المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقتي .... ، .... بشأن تحرياته السرية كله يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس .
5- من المقرر أن الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط ، فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديداً .
6- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم سيطرته على المضبوطات ورد عليه في قوله : " .... وكانت المحكمة تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات من ضبط المتهم وبحوزته المخدر المضبوط داخل حقيبة سوداء بشنطة السيارة قيادته والتي لا يمكن فتحها إلا بالمفتاح الخاص بها باسطاً سلطانه عليه بإرادته وعلمه بطبيعته ، مما تنهض معه المسئولية الجنائية قبله " ، وكان هذا الرد كافياً وسائغاً في الرد على دفاع الطاعن ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون سديداً .
7- من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة حيازة أو إحراز جوهر مخدر يتحقق بعلم الحائز أو المحرز بأن ما يحوزه أو يحرزه هو من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه مخدر ، وإذ كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للجواهر المخدرة المضبوطة وعلمه بكنهها ، فإن ما ينعاه الأخير على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد .
8- لما كان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما من غير مختص واطرحه بقوله : " .... بأن الضبط والتفتيش الذي تم من شاهد الإثبات الثاني الجندي قوات مسلحة .... إنما كان تحت بصر وإشراف النقيب .... الضابط بالقوات المسلحة قطاع التحريات ، وهو مختص به قانوناً على نحو ما جرت به المواد 12 ، 14 ، 20 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ، ومن ثم تلفت المحكمة عما أثاره الدفاع في هذا الشأن " . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة - كما صار إثباتها بالحكم - قد تم ضبطها بمعرفة رجال قطاع التحريات بالقوات المسلحة وبالتالي يعتبرون من رجال الضبط القضائي العسكري حال تواجدهم بمقر خدمتهم بكمين .... ، وقد أضفى عليهم القانون رقم 114 لسنة 1953 صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاصهم ، ولهم عملاً بنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود – عسكرين كانوا أم مدنيين – باعتبارهم من أعضاء الضبط العسكري الذين عددتهم المادة 12 من القانون المار ذكره ، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل يكفي أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائي العسكري المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما أورده الحكم من أن الطاعن كان يعبر بسيارته ممر الشرطة العسكرية بكمين .... وجرى تفتيش سيارته بمعرفة الجندي .... تحت إشراف وبصر الضابط .... بقطاع التحريات بالقوات المسلحة وعثر على المخدرات المضبوطة ، ومن ثم فإن القبض والتفتيش اللذين وقعا على الطاعن وسيارته يكونا قد تما بما يتفق وصحيح القانون ، مما لا محل لما يثيره الطاعن في هذا الصدد .
9- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم ينازع في أن التفتيش والضبط تما بممر الشرطة العسكرية بكمين .... كما لم يثر خروج مكان الضبط من زمام المناطق الحدودية أو انتفاء حالة التلبس بالجريمة ، وكان لا يقبل منه أن يثير أياً من هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ، فتكون هذه الأوجه من النعي لا محل لها .
10- لما كان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد الدفع ببطلان القبض والتفتيش ، ولم تر من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها .
11- لما كان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على عدم تحرير مذكرة من الضابط القائم بالضبط واطرحه في قوله : " وعن قالة الدفاع بعدم تحرير مذكرة من القائم بالضبط والتفتيش فمردود ذلك أن تحرير مذكرة بالضبط غير لازم قانوناً إذ لم يوجب القانون على من يقوم بإجراء الضبط والتفتيش تحرير مذكرة بذلك وأن ما أوجبه عليه القانون هو الإخطار وهو ما قام به النقيب .... الضابط بالقوات المسلحة قطاع التحريات بإخطار الرائد .... رئيس مباحث .... علماً بالواقعة فانتقل من فوره إلى مكان تواجد المتهم واصطحبه والمضبوطات إلى مقر عمله وحرر محضراً بالواقعة ، ومن ثم يكون ما تم من إجراءات قد تم وفق صحيح القانون وفي إطار من الشرعية الإجرائية " ، وما ذهب إليه الحكم فيما تقدم سديد في القانون ، ذلك أن النص في المادة 14 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 على أنه : " على أعضاء الضبط القضائي العسكري أن يثبتوا جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم ويبين بها وقت اتخاذ الإجراء وتاريخه ومكان حصوله ، وعليهم فور الانتهاء من التحقيق أن يرفعوا المحاضر والأشياء المضبوطة مرفقة بخلاصة عن القضية إلى القائد أو النيابة العسكرية المختصة حسب الأحوال . " مفاده أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر أعضاء الضبط القضائي العسكري محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت ومكان حصولها ، إلا أن المادة سالفة البيان لم ترتب البطلان على عدم مراعاة أحكامها التي جاءت على سبيل التنظيم والإرشاد والتوجيه مما يجعل الأمر فيها راجعاً إلى تقدير محكمة الموضوع بسلامة الإجراءات التي اتخذها عضو الضبط القضائي العسكري ، إذ العبرة بما تقتنع به المحكمة في شأن صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم ، هذا إلى أنه بالرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية باعتباره القانون العام يتبين أن المستفاد من نص المادة 24 منه أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضراً بكل ما تحويه الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها إلا أنه لم يوجب عليه أن يحرر المحضر في مكان اتخاذ الإجراءات ذاتها ، هذا فضلاً عن أن ما نص عليه القانون فيما تقدم لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ، ولم يرتب على مخالفته البطلان مما جعل الأمر فيها - وكما سلف بيانه - راجعاً إلى محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي ، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في اطراح دفاع الطاعن في هذا الخصوص ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في صدده بدعوى البطلان في الإجراءات يكون على غير سند من القانون .
12- من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن وبخصوص القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض ، هذا إلى أن الحكم رد على دفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ .
13- لما كان الحكم قد أورد مؤدى أقوال الضابط .... وعند إيراد الحكم لأقوال الجندي .... أورد أنه شهد بما لا يخرج في مضمونه عما قرره شاهد الإثبات الأول ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها ، وأنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وأن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها ، وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحه لها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل .
14- لما كان البين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم المطعون فيه من أقوال شاهدي الإثبات النقيب قوات مسلحة .... والرائد .... رئيس مباحث .... من مواجهتهما للطاعن وإقراره لكل منهما بحيازته للمضبوطات له معينه الصحيح من الأوراق ، فإن دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد لا تكون مقبولة .
15- لما كان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها الرائد .... وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل .
16- لما كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من كيدية الاتهام وتلفيقه ، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع ؛ لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن هذا الدفع يعد من الدفوع التي لا تستوجب رداً ما دام الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – .
17- لما كان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة العامة عن مواجهته بالمضبوطات لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه : حاز بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي جواهر مخدرة " الأفيون ، الحشيش ، الترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38 /1 ، 42 /1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبنود أرقام ( 9 ، 56 ، 152) من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997 ، 125 لسنة 2012 بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه ومصادرة الجوهرين والعقار المخدرين المضبوطين .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
ومن حيث إن الطاعن ينعى بمذكرات أسباب الطعن الثلاث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة جواهر مخدرة " حشيش ، أفيون ، أقراص عقار " الترامادول " بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وانطوى على الإخلال بحق الدفاع وبطلان في الإجراءات والخطأ في تطبيق القانون وفي الإسناد ؛ ذلك بأنه لم يبين واقعة الدعوى بركنيها المادي والمعنوي ، ولم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة ، كما لم يحدد الغرض من حيازة الطاعن للجواهر المخدرة لبيان عما إذا كانت مخالفة للقانون من عدمه ، ودانه رغم خلو الأوراق من أي دليل صحيح قبله ، وعول على أقوال الضابطين .... ، .... دون أن يورد مضمونها ، واطرح الحكم دفاع الطاعن بشيوع الاتهام ومنازعته في حيازة المخدر إذ لم تكن يده مبسوطة على ما بداخل حقيبة السيارة واحتمال دسه عليه وهو ما يؤكد انتفاء صلته بالمضبوطات بغير مبرر سائغ ، ولم يدلل الحكم تدليلاً كافياً على توافر علم الطاعن بكنه ما تحتويه حقيبة السيارة من المواد المضبوطة ، هذا وقد تمسك دفاع الطاعن بجلسة المحاكمة ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، ولإجرائهما من غير مختص قانوناً ، وأن مكان الضبط لا يدخل في زمام المناطق الحدودية إلا أن الحكم أغفل الرد على الشقين الأول والثالث من الدفع ورد على الشق الثاني بما لا يتفق وصحيح القانون ، ولم تعن المحكمة بتحقيقه ، واطرح دفاعه ببطلان إجراءات القبض والتفتيش لعدم تحرير القائم بهما مذكرة بالمخالفة لنص المادة 14 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بشأن الأحكام العسكرية بما لا يسوغ اطراحه ، وعول على أقوال شهود الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهم للواقعة وورود أقوالهما على غير الحقيقة وتناقضها ، ورد على دفاعه في هذا الشأن بما لا يصلح رداً ، وأحال في بيان شهادة الشاهد الثاني إلى مضمون ما حصله من شهادة الشاهد الأول رغم اختلاف أقوالهم ، وأسند للشاهدين الأول والثالث مواجهتهما للطاعن وإقراره لهما بحيازته للمضبوطات خلافاً للثابت بالأوراق ، ورد الحكم على الدفع بعدم جدية التحريات بما لا يصلح رداً ، وأغفل ما ساقه من قرائن على كيدية الاتهام وتلفيقه ، وأخيراً فقد قعدت النيابة العامة عن مواجهة الطاعن بالمضبوطات ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات وتحريات الشرطة وأقوال مجريها وما ثبت من تقرير المعامل الكيمائية ومعاينة النيابة العامة للسيارة المضبوطة وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وحصل مضمونها في بيان كاف . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الشارع قد استهدف بما نص عليه في المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها من معاقبة كل من حاز أو أحرز أو اشترى أو سلم أو نقل أو استخرج أو فصل أو صنع جواهر مخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي أن يحيط بكافة الحالات التي يتصور أن تحدث عملاً وقد يفلت منها حائز المادة المخدرة بغير قصد الاتجار أو التعاطي من العقاب ، فإنه لا محل لما يثيره الطاعن من أن الحكم لم يبين الغرض من الحيازة . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها كافياً وسائغاً ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على أقوال الرائد .... رئيس مباحث .... ولم تتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة قبل الطاعن لما استبان لها من أنه لم يشهد واقعة الضبط إلا أن ما أورده منها في بيانه لواقعة الدعوى بشأن الدور الذي قام به والإجراءات التي اتخذها فور إخطاره بالواقعة وإقرار الطاعن له بحيازته للمضبوطات وإثبات ذلك كله بمحضر ضبط الواقعة ، وما أورده من أقوال الرائد .... المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بمنطقتي .... ، .... بشأن تحرياته السرية كله يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن بعدم سيطرته على المضبوطات ورد عليه في قوله : " .... وكانت المحكمة تطمئن إلى أقوال شهود الإثبات من ضبط المتهم وبحوزته المخدر المضبوط داخل حقيبة سوداء بشنطة السيارة قيادته والتي لا يمكن فتحها إلا بالمفتاح الخاص بها باسطاً سلطانه عليه بإرادته وعلمه بطبيعته ، مما تنهض معه المسئولية الجنائية قبله " ، وكان هذا الرد كافياً وسائغاً في الرد على دفاع الطاعن ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الدفع بشيوع التهمة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط ، فإن ما ينعاه على الحكم في هذا الخصوص لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة حيازة أو إحراز جوهر مخدر يتحقق بعلم الحائز أو المحرز بأن ما يحوزه أو يحرزه هو من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه مخدر ، وإذ كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للجواهر المخدرة المضبوطة وعلمه بكنهها ، فإن ما ينعاه الأخير على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما من غير مختص واطرحه بقوله : " .... بأن الضبط والتفتيش الذي تم من شاهد الإثبات الثاني الجندي قوات مسلحة .... إنما كان تحت بصر وإشراف النقيب .... الضابط بالقوات المسلحة قطاع التحريات ، وهو مختص به قانوناً على نحو ما جرت به المواد 12 ، 14 ، 20 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 ، ومن ثم تلفت المحكمة عما أثاره الدفاع في هذا الشأن " . لما كان ذلك ، وكانت الواقعة - كما صار إثباتها بالحكم - قد تم ضبطها بمعرفة رجال قطاع التحريات بالقوات المسلحة وبالتالي يعتبرون من رجال الضبط القضائي العسكري حال تواجدهم بمقر خدمتهم بكمين .... ، وقد أضفى عليهم القانون رقم 114 لسنة 1953 صفة الضبط القضائي فيما يتعلق بجرائم التهريب ومخالفة القوانين واللوائح المعمول بها في الجهات الخاضعة لاختصاصهم ، ولهم عملاً بنص المادة 20 من القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية تفتيش الداخلين والخارجين من مناطق الحدود – عسكرين كانوا أم مدنيين – باعتبارهم من أعضاء الضبط العسكري الذين عددتهم المادة 12 من القانون المار ذكره ، ولم يتطلب الشارع بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له في نطاق الفهم القانوني للمبادئ المقررة في القانون المذكور بل يكفي أن يكون الشخص داخلاً أو خارجاً من مناطق الحدود حتى يثبت لعضو الضبط القضائي العسكري المختص حق تفتيشه ، فإذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة معاقب عليها في القانون ، فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب في سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ذلك ، وكان مؤدى ما أورده الحكم من أن الطاعن كان يعبر بسيارته ممر الشرطة العسكرية بكمين .... وجرى تفتيش سيارته بمعرفة الجندي .... تحت إشراف وبصر الضابط .... بقطاع التحريات بالقوات المسلحة وعثر على المخدرات المضبوطة ، ومن ثم فإن القبض والتفتيش اللذين وقعا على الطاعن وسيارته يكونا قد تما بما يتفق وصحيح القانون ، مما لا محل لما يثيره الطاعن في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم ينازع في أن التفتيش والضبط تما بممر الشرطة العسكرية بكمين .... كما لم يثر خروج مكان الضبط من زمام المناطق الحدودية أو انتفاء حالة التلبس بالجريمة ، وكان لا يقبل منه أن يثير أياً من هذا الدفاع لأول مرة أمام محكمة النقض ، فتكون هذه الأوجه من النعي لا محل لها . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد الدفع ببطلان القبض والتفتيش ، ولم تر من جانبها حاجة إلى اتخاذ هذا الإجراء ، فليس له من بعد أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على عدم تحرير مذكرة من الضابط القائم بالضبط واطرحه في قوله : " وعن قالة الدفاع بعدم تحرير مذكرة من القائم بالضبط والتفتيش فمردود ذلك أن تحرير مذكرة بالضبط غير لازم قانوناً إذ لم يوجب القانون على من يقوم بإجراء الضبط والتفتيش تحرير مذكرة بذلك وأن ما أوجبه عليه القانون هو الإخطار وهو ما قام به النقيب .... الضابط بالقوات المسلحة قطاع التحريات بإخطار الرائد .... رئيس مباحث .... علماً بالواقعة فانتقل من فوره إلى مكان تواجد المتهم واصطحبه والمضبوطات إلى مقر عمله وحرر محضراً بالواقعة ، ومن ثم يكون ما تم من إجراءات قد تم وفق صحيح القانون وفي إطار من الشرعية الإجرائية " ، وما ذهب إليه الحكم فيما تقدم سديد في القانون ، ذلك أن النص في المادة 14 من قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966 على أنه : " على أعضاء الضبط القضائي العسكري أن يثبتوا جميع الإجراءات التي يقومون بها في محاضر موقع عليها منهم ويبين بها وقت اتخاذ الإجراء وتاريخه ومكان حصوله ، وعليهم فور الانتهاء من التحقيق أن يرفعوا المحاضر والأشياء المضبوطة مرفقة بخلاصة عن القضية إلى القائد أو النيابة العسكرية المختصة حسب الأحوال . " مفاده أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر أعضاء الضبط القضائي العسكري محضراً بكل ما يجريه في الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت ومكان حصولها ، إلا أن المادة سالفة البيان لم ترتب البطلان على عدم مراعاة أحكامها التي جاءت على سبيل التنظيم والإرشاد والتوجيه مما يجعل الأمر فيها راجعاً إلى تقدير محكمة الموضوع بسلامة الإجراءات التي اتخذها عضو الضبط القضائي العسكري ، إذ العبرة بما تقتنع به المحكمة في شأن صحة الواقعة ونسبتها إلى المتهم ، هذا إلى أنه بالرجوع إلى قانون الإجراءات الجنائية باعتباره القانون العام يتبين أن المستفاد من نص المادة 24 منه أن القانون وإن كان يوجب أن يحرر مأمور الضبط القضائي محضراً بكل ما تحويه الدعوى من إجراءات مبيناً فيه وقت اتخاذ الإجراءات ومكان حصولها إلا أنه لم يوجب عليه أن يحرر المحضر في مكان اتخاذ الإجراءات ذاتها ، هذا فضلاً عن أن ما نص عليه القانون فيما تقدم لم يرد إلا على سبيل التنظيم والإرشاد ، ولم يرتب على مخالفته البطلان مما جعل الأمر فيها - وكما سلف بيانه - راجعاً إلى محكمة الموضوع لسلامة الإجراءات التي اتخذها مأمور الضبط القضائي ، وإذ كان ما أورده الحكم فيما تقدم كافياً وسائغاً في اطراح دفاع الطاعن في هذا الخصوص ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في صدده بدعوى البطلان في الإجراءات يكون على غير سند من القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن وبخصوص القوة التدليلية لأقوال الشهود لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في حق محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة من مصادرها المتاحة في الأوراق وتقدير الأدلة القائمة في الدعوى وفقاً لما تراه وهي أمور لا تجوز مصادرتها فيها لدى محكمة النقض ، هذا إلى أن الحكم رد على دفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه في منطق سائغ . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى أقوال الضابط .... وعند إيراد الحكم لأقوال الجندي .... أورد أنه شهد بما لا يخرج في مضمونه عما قرره شاهد الإثبات الأول ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد الذي يعيب الحكم هو الذي يقع فيما هو مؤثر في عقيدة المحكمة التي خلصت إليها ، وأنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان أقوال الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وأن اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم لا يعيبه ذلك أن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها أن تعتمد على ما تطمئن إليه من أقوال الشاهد وأن تطرح ما عداها ، وفي عدم إيراد الحكم لهذه التفصيلات ما يفيد اطراحه لها ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة أن ما حصله الحكم المطعون فيه من أقوال شاهدي الإثبات النقيب قوات مسلحة .... والرائد .... رئيس مباحث .... من مواجهتهما للطاعن وإقراره لكل منهما بحيازته للمضبوطات له معينه الصحيح من الأوراق ، فإن دعوى الخطأ في الإسناد في هذا الصدد لا تكون مقبولة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات التي أجراها الرائد .... وجديتها ، وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص ، فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من كيدية الاتهام وتلفيقه ، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع ؛ لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن هذا الدفع يعد من الدفوع التي لا تستوجب رداً ما دام الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن في خصوص قعود النيابة العامة عن مواجهته بالمضبوطات لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المرحلة السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 1486 لسنة 85 ق جلسة 17 / 2 / 2021 مكتب فني 72 ق 27 ص 171

جلسة 17 من فبراير سنة 2021
برئاسة السيـد القاضي/ محمد أبو الليل "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، عمر السعيد غانم، محمد إبراهيم الشباسي والحسين صلاح "نواب رئيس المحكمة".
---------------
(27)
الطعن رقم 1486 لسنة 85 القضائية
(1) ضرائب " ماهيتها " .
الضريبة . ماهيتها . فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرًا من المكلفين بأدائها دون أن يعود عليهم نفعٌ . ارتباطها بمقدرتهم التكليفية لا بما يعود عليهم من فائدة . الرسم . مناط استحقاقه . نشاط خاص أتاه الشخص العام وإن لم يكن بمقدار تكلفته .
(2 ،3) قانون " تفسير القانون : التفسير القضائي " .
(2) النص الواضح قاطع الدلالة على المراد منه . عدم جواز الخروج عليه أو تأويله .
(3) النصوص القانونية . عدم حملها على غير مقاصدها وعدم تفسير عبارتها بما يخرجها عن معناها ويفصلها عن سياقها أو يحرفها عما اتجهت إليه إرادة المشرع .
(4، 5) شركات " شركات الاستثمار : صندوق إعانات الطوارئ للعمال ، صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية : إعفاء شركات الاستثمار من الضرائب لا يشمل اشتراكات صناديق العمال " .
(4) صندوق إعانات الطوارئ للعمال وصندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية . وظيفتهما . مواردهما . المنشآت الملزمة بالاشتراك فيهما . علة إنشائهما . نوع جديد من التأمين الاجتماعي . المواد 1 ، 2 ، 3 ، 5 من ق 156 لسنة 2002، 1 ، 8 ، 13 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1395 لسنة 2002 بشأن إصدار اللائحة التنفيذية للقانون ، 4 ، 222 ، 223 /1 ،2 من ق 12 لسنة 2003 .
(5) قضاء الحكم المطعون فيه برفض دعوى الطاعنة استرداد المبالغ المسددة لصندوق إعانات الطوارئ للعمال وصندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية لاختلاف ما يسدد لتلك الصناديق عن الضرائب والرسوم المعفاة منها وفقاً للمادة 35 من ق 8 لسنة 1997 . صحيح . علة ذلك .
(6- 8) حكم " تسبيب الحكم " .
(6) قضاء الحكم صراحةً في مسألة ما بأسبابه المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالمنطوق . يغني عن ذكره بالمنطوق .
(7) إيراد الحكم المطعون فيه إعفاء المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما من المصاريف بالأسباب . لا يعيبه إذا لم يورده بالمنطوق .
(8) إيراد الحكم المطعون فيه اسمي المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما في ديباجته كخصمين مدخلين . النعي بعدم ورودهما . غير صحيح .
(9) نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب المفتقر للدليل " .
تقديم الطاعنة الدليل على ما تتمسك به من أوجه الطعن . اعتباره من الإجراءات الجوهرية في الطعن بالنقض . مخالفة ذلك . أثره . غير مقبول . مثال .
(10) دستور " دستورية القوانين " .
الحكم بعدم دستورية نص قانوني . أثره . عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية . انسحاب هذا الأثر على الوقائع والمراكز القانونية السابقة على صدوره . الاستثناء . تحديد الحكم تاريخًا لسريانه . م 49 من ق المحكمة الدستورية العليا المعدل بالقرار بق 168 لسنة 1998 .
(11) دستور " دستورية القوانين : أثر القضاء بسريان الحكم بعدم الدستورية بأثر فوري " .
قضاء المحكمة الدستورية في القضية رقم 21 لسنة 30 ق دستورية بتحديد تاريخ لسريان الحكم في اليوم التالي لنشره في 22 ديسمبر 2014 . صدور الحكم المطعون فيه بتاريخ سابق على هذا التاريخ . أثره . عدم انطباق حكم الدستورية عليه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر –في قضاء محكمة النقض- أن الضريبة هي فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرًا من المكلفين بأدائها إسهامًا من جهتهم في أعبائها وتكاليفها العامة، وهم يدفعونها لها بصفة نهائية ودون أن يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها، فلا تقابلها خدمة محددة بذاتها يكون الشخص العام قد بذلها من أجلهم وعاد عليهم مردودها، ومن ثم كان فرضها مرتبطًا بمقدرتهم التكليفية، ولا شأن لها بما آل إليهم من فائدة بمناسبتها، أما الرسم فإنه يستحق مقابل خدمة محددة أداها الشخص العام عوضًا عن تكلفته، وإن لم يكن بمقدارها.
2- المقرر –في قضاء محكمة النقض– أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى في الدلالة على المراد منه، فلا يجوز الخروج عليه، أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته؛ لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه لا تكون إلا عند غموضه أو وجود لبس فيه.
3- المقرر –في قضاء محكمة النقض- أن من القواعد الحاكمة لتفسير النصوص التشريعية أنه يتعين ألَّا تُحمل تلك النصوص على غير مقاصدها، وألَّا تُفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤدي إلى الالتواء بها عن سياقها سواءً بفصلها عن موضوعها أو بمجاوزتها الأغراض المقصودة منها؛ ذلك أن المعاني التي تدل عليها هذه النصوص هي التي تعتبر كاشفـة عن حقيقة فحواها ومرماها ومفصحة عما قصده المشرع منها.
4- إن القانون رقم 156 لسنة 2002 بإنشاء صندوق إعانات الطـوارئ للعمال- المنشور بالجريدة الرسمية - العدد- 24 (مكرر) - في 18 يونيه- 2002 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره- قد أنشأ بمقتضى المادة الأولى منه صندوقًا لإعانات الطوارئ للعمال، منحه الشخصية الاعتبارية العامة، وتبعه لوزير القوى العاملة والهجرة؛ وذلك بهدف تقديم إعانات للعاملين الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت التي يتم إغلاقها كليًّا أو جزئيًّا أو تخفيض عدد عمالها المقيدين في سجلاتها المؤمن عليهم لدى التأمينات الاجتماعية، ونص في المادة الثانية منه على أن "يختص الصندوق في سبيل تحقيق أغراضه بما یأتي: ۱- رسم السياسات العامة لمواجهة إغلاق المنشآت أو تقليص حجم إنتاجها أو نشاطها نتيجة لما تتعرض له من ظروف اقتصادية. ٢- التنسيق مع الجهات المعنية بشئون العمل والعمال لمواجهة الحالات المشار إليها بالبند (۱) للحد منها ومن آثارها ...، 4- صرف الإعانات للعمال الذين يتوقف صرف أجورهم وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية"، وفي المادة الثالثة منه على أن "تتكون موارد الصندوق من: "1- (1%) من الأجور الأساسية للعاملين بمنشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص التي يعمل بها ثلاثون عاملًا فأكثر تتحملها وتلتزم بتسديدها المنشآت المشار إليها على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية ..."، وفي المادة الخامسة على أن "تحدد اللائحة التنفيذية نظام العمل بالصندوق ونظام تحصيل موارده والقواعد والإجراءات الخاصة بحالات استحقاق الإعانات وقيمتها ومدتها وضوابط صرفها وإيقافها، ..."، وفي المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية على أن "تسدد المنشآت الخاضعة لأحكام القانون 156 لسنة 2002 نسبة قدرها (1%) من الأجور الأساسية للعاملين المؤمن عليهم لديها بموجب شيكات باسم "صندوق إعانات الطوارئ للعمال" خلال النصف الأول من كل شهر مرفقًا بها نموذج يوضح عدد العمال المؤمن عليهم بالمنشأة ومجموعة أجورهم الأساسية." وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون المار ذكره بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1395 لسنة 2002 والمنشور في الجريدة الرسمية العدد (33) بتاريخ 15/8/2002 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ صدوره، والذي نظم في مادته الأولى الغرض من إنشائه، وحددت المادة الثامنة منه النِّسَب الواجب سدادها من الأجور الأساسية للعاملين، ورسمت المادة 13 من ذات اللائحة كيفية إيداع المبالغ المحصلة، وكان النص في المادة الرابعة من القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل المنشور بالجريدة الرسمية العدد 14 (مكرر) في 7/4/2003 والمعمول به بعد تسعين يوماً من اليوم التالي لتاريخ نشره قد نصت على أن "لا تخل أحكام القانون المرافق بحقوق العمال السابق لهم الحصول عليها من أجور ومزايا مستمدة من أحكام القوانين واللوائح والنظم والاتفاقيات والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه"، والمادة 222 على أن "تلتزم المنشأة التي يبلغ عدد عمالها خمسين عاملًا فأكثر بتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية اللازمة لعمالها، وذلك بالاشتراك مع اللجنة النقابية -إن وجدت- أو مع ممثلين للعمال تختارهم النقابة العامة المختصة ..."، وفي المادة 223 /2،1 منه على أن "ينشأ بالوزارة المختصة صندوق للخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية على المستوى القومي، وتلتزم كل منشأة يبلغ عدد عمالها عشرين عاملًا فأكثر بدفع مبلغ لا يقل عن خمسة جنيهات سنويًّا عن كل عامل لتمويل هذا الصندوق" يدل على أن المشرع قد توخی بتلك النصوص مجتمعة تدبير موارد للصندوقين - المار ذكرهما- يقوم على أساس اشتراك أرباب العمل والعمال في ادخار تأميني يعود على العمال وأسرهم بالنفع الخـاص أثناء وبعد انتهاء خدمتهم، المنشأ أولهما بموجب القانون رقم 156 لسنة 2002 بإنشـاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال، وثانيهما بموجب القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل من خلال الاشتراكات المؤداة من قبل المنشآت الخاضعة لأحكام الباب الرابع من الكتاب الخامس من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، على أن يكون تمويل الصندوق الأول (صندوق إعانات الطوارئ للعمال) من المنشآت التي يزيد عدد العاملين بها عن ثلاثين عاملًا فأكثر و 1% من الأجور الأساسية للعاملين، في حين يكون تمويل الصندوق الثاني بالاشتراكات التي تؤديها المنشآت التي يبلغ عدد العاملين فيها عشرين عاملًا فأكثر نظير اشتراك بواقع خمسة جنيهات عن كل عامل سنويًّا بما يدعم مبدأ التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية -التي تتأذى- من أن يجد العامل نفسه بلا دخل في الحالات التي يتوقف فيها صرف أجره بسبب إغلاق المنشأة كليًّا أو جزئيًّا أو تخفيض عدد العمالة فيها، وهو نوع جديد من التأمين الاجتماعي ليكفل الخدمات المشار إليها آنفًا لجميع العاملين بمنشآت القطاع العام أو قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص.
5- إذ كانت طلبات الشركة الطاعنة هي طلب الحكم باسترداد المبالغ المسددة منها للصندوقين سالفي البيان على قالة إعفائها من الرسوم والضرائب تأسيسًا على ما نصت عليه المادة 35 من القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن إصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وكان الخلاف واضحًا بين الضريبة بمعناها المتعارف عليه -المار ذكره- وبين تلك الاشتراكات المؤداة والواضح من طبيعتها أيًا كانت طريقة حسابها أو تقديرها سواءً على أساس الأجور الفعلية للعاملين بكل منشأة أو على أساس النِّسَب منها؛ كونها لم تشرع إلا لدعم الصندوقين -المار ذكرهما- وألزم المشرعُ صاحبَ المنشأة بأدائها سواءً كانت من منشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص، وهي -وفقًا لهذا المفهوم المتقدم- لا تعد ضريبة أو رسمًا، فضلًا عن أنه ومن –ناحية أخرى- فلم يرد نص خاص بالقانونين رقم 156 لسنة 2002 بإنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال والقانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل، يُعفِي تلك المنشآت من أدائها، والتي من ضمنهم -الشركة الطاعنة- باعتبارها شركة مساهمة مصرية، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى، فإنه يكون قد انتهى لنتيجة صحيحة وفقًا لصحيح القانون، ولا أثر لما أورده في أسبابه من أن الشركة الطاعنة تابعة للشركة القابضة؛ إذ إن ذلك لا يعدو إلا أن يكون تزيدًا في أسباب الحكم لا تؤثر في النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها، بما يضحى معه النعي برمته على غير أساس.
6- المقرر – في قضاء محكمة النقض- أن قضاء الحكم صراحةً في مسألة ما في أسبابه التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمنطوق وتكمله بحيث لا يمكن فصلها عنه يغنى عن إيرادها بالمنطوق.
7- قضاء الحكم المطعون فيه صراحةً في أسبابه بإعفاء المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما (المدعيين فرعيًّا) من المصاريف، فلا عليه إن لم يورد ذلك بالمنطوق، ويكون قضاؤه في شأن المصاريف واردًا على إلزام الطاعنة بمصروفات دعواها الأصلية فقط، ويضحى ما تنعاه بإلزامها بمصروفات الدعوى الفرعية رغم رفضها غير صحيح.
8- إذ كان البين من ديباجة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد بيانًا كافيًا لأسماء الخصوم بما فيهم المطعون ضدهما الرابع "وهو الممثل القانوني لصندوق إعانات الطوارئ للعمال بصفته" والخامس "الممثل القانوني لصندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية " بصفتيهما كخصمين مدخلين، فإن ما تثيره من أنه لم يورد اسميهما يكون غير صحيح، ويضحى النعي غير مقبول.
9- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن المشرع عدَّ من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي يحددها القانون. وكانت الشركة الطاعنة لم تودع قلم كتاب هذه المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض صورة رسمية من صحيفة الإدخال للخصمين الرابع والخامس بصفتيهما والذي أوردتهما في نعيها؛ حتى تتحقق المحكمة من صحة ما تنعاه في هذا الخصوص، بما يكون معه النعي الوارد بهذا الوجه عاريًا عن الدليل وغير مقبول.
10- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن مقتضى نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم، وعلى الوقائع السابقة على هذا النشر، إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخًا لسريانه.
11- إذ كان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية رقم 21 لسنة 30 ق والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (51) مكررًا (ج) في 22 ديسمبر سنة 2014 قد حدد في منطوقه تاريخًا لإنفاذ آثاره من اليوم التالي لنشر هذا الحكم، ومن ثم فلا يسري على الوقائع السابقة عليه. ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25/11/2014، ومن ثم فلا يُطبَّق عليه، ولا يسري عليه بأثر رجعي، لاسيما وأن حكم المحكمة الدستورية العليا قد قضى برفض الدعوى الدستورية بالنسبة للفقرة الثانية من المادة ۲۲۳ وبعدم دستورية نص الفقرة الثالثة منها فيما لم تضمنه من وضع حد أقصى للاشتراك السنوي الذي تلتزم المنشأة بسداده، وهو ما لم تعول عليه هذه المحكمة –وفقًا لقضائها المتقدم–، ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يضحى على غير أساس.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، ورأي دائرة فحص الطعون الاقتصادية، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة والمداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع –على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق– تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم من الأول للثالث الدعوى رقم ... لسنة 2008 شمال القاهرة الابتدائية التي أحالتها لمحكمة القاهرة الابتدائية الاقتصادية وقيدت برقم ... لسنة 2013 اقتصادي، فأحالتها لمحكمة القاهرة الاقتصادية الاستئنافية وتم قيدها برقم ... لسنة 6 ق اقتصادي استئناف القاهرة، بطلب الحكـم بعدم أحقيتهم في إلزامها بسـداد الرسوم المنصوص عليها بنص المادتين 3 من القانون رقم 156 لسنة 2002 بشأن إنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال و223 من القانون رقم 12 لسنة 2003 بشأن إصدار قانون العمل والخاصة باشتراكات صندوقي ضمـانات طوارئ العمال والخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية وبإلزامهم متضامنين برد مبلغ 2855528,60 جنيهًا قيمة ما سددته من رسوم اشتراكات بصندوقي ضمانات طوارئ العمال والخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية والفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد. على سندٍ من أنها شـركة مساهمة مصرية وتتمتع بالإعفاء المقرر بنص المادة 35 من القانون رقم 7 لسنة 1998 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار التي أُنشئت وفقًا لأحكامه، وقد صدر لها الموافقة للعمل بالمنطقة الحرة بموجب قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة رقم 1140 لسنة 2004 بتاريخ 15/4/2004، والذي تضمن إعفاء المشروعات المقامة في المناطق الحرة والأرباح التي توزعها من قوانين الضرائب والرسوم وعدم انطباق أحكام صندوق ضمانات الطوارئ للعمال المنشأة بالقانون رقم 156 لسنة 2002 بإنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال، وإذ قامت الشركة الطاعنة بسداد المبالغ المُطاَلب استردادها؛ خوفًا من ملاحقتها جنائيًّا، ولكونها سُدِّدت دون وجه حق، مما حدا بها لإقامة دعواها. تدخل المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما انضماميًّا للمطعون ضدهما الأول والثالث بصفتيهما، وادعيا فرعيًّا بطلب الحكم بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لهما مبلغ 11874,69 جنيهًا باقي مستحقاتهما عن الفترة 1/2006 حتى 1/2011. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره، قضت بتاريخ 25/11/2014 في موضوع الدعوتين الأصلية والفرعية برفضهما وألزمتها المصروفات. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة التي حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على ثلاثة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالأوجه الأول والثاني والثالث والرابع من السبب الأول، والوجه الرابع والخامس للسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب، وبيانًا لها تقول إنه لمَّا كانت جهات وموظفو القطاع العام ليسوا من ضمن المخاطبين بأحكام القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل وفقًا للمادة 4 منه، إلا أن الحكم المطعون فيه أخضع كافة علاقات العمل الخاص والعام وقطاع الأعمال للقانون المار ذكره رغـم أن المؤسسات العامة لا يحكمها ذلك القانون طبقًا لنص المادة الأولى من لائحة نظام موظفي وعمال تلك المؤسسات الصادر بالقرارين الجمهوريين رقمي 1258 لسنة 1961، 3309 لسنة 1966 الخاص بنظام العاملين في القطاع العام، ورتب على ذلك قضاءه برفض تمتعها بالإعفاء الوارد بنص المادة 35 من القانون 7 لسنة 1998 بشأن ضمانات وحوافز الاستثمار منتهيًا لرفض دعواها، فإنه يكون معيبًا، مما يستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله؛ ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الضريبة هي فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرًا من المكلفين بأدائها إسهامًا من جهتهم في أعبائها وتكاليفها العامة، وهم يدفعونها لها بصفة نهائية، ودون أن يعود عليهم نفع خاص من وراء التحمل بها، فلا تقابلها خدمة محددة بذاتها يكون الشخص العام قد بذلها من أجلهم وعاد عليهم مردودها، ومن ثم كان فرضها مرتبطًا بمقدرتهم التكليفية، ولا شأن لها بما آل إليهم من فائدة بمناسبتها، أمَّا الرسم فإنه يُستحق مقابل خدمة محددة أداها الشخص العام عوضًا عن تكلفته، وإن لم يكن بمقدارها. وأنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى في الدلالة على المراد منه، فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الاستهداء بالحكمة التي أملته؛ لأن البحث في حكمة التشريع ودواعيه لا تكون إلا عند غموضه أو وجود لبس فيه. وأن من القواعد الحاكمة لتفسير النصوص التشريعية أنه يتعين ألَّا تحمل تلك النصوص على غير مقاصدها، وألَّا تفسر عباراتها بما يخرجها عن معناها، أو بما يؤدي إلى الالتواء بها عن سياقها سواءً بفصلها عن موضوعها أو بمجاوزتها الأغراض المقصودة منها؛ ذلك أن المعاني التي تدل عليها هذه النصوص هي التي تعتبر كاشفـة عن حقيقة فحواها ومرماها، ومفصحة عما قصده المشرع منها. وكان القانون رقم 156 لسنة 2002 بإنشاء صندوق إعانات الطـوارئ للعمال -المنشـور بالجريدة الرسمية -العدد- 24 (مكرر) في 18 -يونيه- 2002 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره- قد أنشأ بمقتضى المادة الأولى منه صندوقًا لإعانات الطوارئ للعمال، منحه الشخصية الاعتبارية العامة، وتبعه لوزير القوى العاملة والهجرة؛ وذلك بهدف تقديم إعانات للعاملين الذين يتوقف صرف أجورهم من المنشآت التي يتم إغلاقها كليًّا أو جزئيًّا أو تخفيض عدد عمالها المقيدين في سجلاتها المؤمن عليهم لدى التأمينات الاجتماعية، ونص في المادة الثانية منه على أن "يختص الصندوق في سبيل تحقيق أغراضه بما یأتي: ۱- رسم السياسات العامة لمواجهة إغلاق المنشآت أو تقليص حجم إنتاجها أو نشاطها نتيجة لما تتعرض له من ظروف اقتصادية. ٢- التنسيق مع الجهات المعنية بشئون العمل والعمال لمواجهة الحالات المشار إليها بالبند (۱) للحد منها ومن آثارها ...،4- صرف الإعانات للعمال الذين يتوقف صرف أجورهم وفقًا للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية"، وفي المادة الثالثة منه على أن "تتكون موارد الصندوق من: "1- (1%) من الأجور الأساسية للعاملين بمنشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص التي يعمل بها ثلاثون عاملًا فأكثر تتحملها وتلتزم بتسديدها المنشآت المشار إليها على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية ..."، وفي المادة الخامسة على أن "تحدد اللائحة التنفيذية نظام العمل بالصندوق ونظام تحصيل موارده والقواعد والإجراءات الخاصة بحالات استحقاق الإعانات وقيمتها ومدتها وضوابط صرفها وإيقافها، ..."، وفي المادة الثامنة من اللائحة التنفيذية على أن "تسدد المنشآت الخاضعة لأحكام القانون 156 لسنة 2002 نسبة قدرها 1% من الأجور الأساسية للعاملين المؤمن عليهم لديها بموجب شيكات باسم "صندوق إعانات الطوارئ للعمال" خلال النصف الأول من كل شهر مرفقًا بها نموذج يوضح عدد العمال المؤمن عليهم بالمنشأة ومجموعة أجورهم الأساسية." وقد صدرت اللائحة التنفيذية للقانون المار ذكره بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1395 لسنة 2002 والمنشور في الجريدة الرسمية العدد (33) بتاريخ 15/8/2002 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ صدوره، والذي نظم في مادته الأولى الغرض من إنشائه، وحددت المادة الثامنة منه النِّسَب الواجب سدادها من الأجور الأساسية للعاملين، ورسمت المادة 13 من ذات اللائحة كيفية إيداع المبالغ المحصلة، وكان النص في المادة الرابعة من القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل -المنشور بالجريدة الرسمية العدد 14 (مكرر) في 7/4/2003 والمعمول به بعد تسعين يوماً من اليوم التالي لتاريخ نشره- قد نصت على أن "لا تخل أحكام القانون المرافق بحقوق العمال السابق لهم الحصول عليها من أجور ومزايا مستمدة من أحكام القوانين واللوائح والنظم والاتفاقيات والقرارات الداخلية السابقة على العمل بأحكامه"، والمادة 222 على أن "تلتزم المنشأة التي يبلغ عدد عمالها خمسين عاملًا فأكثر بتقديم الخدمات الاجتماعية والثقافية اللازمة لعمالها، وذلك بالاشتراك مع اللجنة النقابية -إن وجدت- أو مع ممثلين للعمال تختارهم النقابة العامة المختصة"، وفي المادة 223/2،1 منه على أن "ينشأ بالوزارة المختصة صندوق للخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية على المستوى القومي، وتلتزم كل منشأة يبلغ عدد عمالها عشرين عاملًا فأكثر بدفع مبلغ لا يقل عن خمسة جنيهات سنويًّا عن كل عامل لتمويل هذا الصندوق" يدل على أن المشرع قد توخی بتلك النصوص مجتمعة تدبير موارد للصندوقين - المار ذكرهما- يقوم على أساس اشتراك أرباب العمل والعمال في ادخار تأميني يعود على العمال وأسرهم بالنفع الخـاص أثناء وبعد انتهاء خدمتهم، المنشأ أولهما بموجب القانون رقم 156 لسنة 2002 بإنشـاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال، وثانيهما بموجب القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل من خلال الاشتراكات المؤداة من قبل المنشآت الخاضعة لأحكام الباب الرابع من الكتاب الخامس من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، على أن يكون تمويل الصندوق الأول (صندوق إعانات الطوارئ للعمال) من المنشآت التي يزيد عدد العاملين بها عن ثلاثين عاملًا فأكثر و 1% من الأجور الأساسية للعاملين، في حين يكون تمويل الصندوق الثاني بالاشتراكات التي تؤديها المنشآت التي يبلغ عدد العاملين فيها عشرين عاملًا فأكثر نظير اشتراك بواقع خمسة جنيهات عن كل عامل سنويًّا بما يدعم مبدأ التضامن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية -التي تتأذى- من أن يجد العامل نفسه بلا دخل في الحالات التي يتوقف فيها صرف أجره بسبب إغلاق المنشأة كليًّا أو جزئيًّا أو تخفيض عدد العمالة فيها، وهو نوع جديد من التأمين الاجتماعي ليكفل الخدمات المشار إليها آنفًا لجميع العاملين بمنشآت القطاع العام أو قطاع الأعمال العام والقطاع الخاص. لمَّا كان ذلك، وكانت طلبات الشركة الطاعنة هي طلب الحكم باسترداد المبالغ المسددة منها للصندوقين سالفي البيان على قالة إعفائها من الرسوم والضرائب تأسيسًا على ما نصت عليه المادة 35 من القانون رقم 8 لسنة 1997 بشأن إصدار قانون ضمانات وحوافز الاستثمار، وكان الخلاف واضحًا بين الضريبة بمعناها المتعارف عليه -المار ذكره- وبين تلك الاشتراكات المؤداة والواضح من طبيعتها أيًا كانت طريقة حسابها أو تقديرها سواءً على أساس الأجور الفعلية للعاملين بكل منشأة أو على أساس النِّسب منها؛ كونها لم تشرع إلا لدعم الصندوقين -المار ذكرهما- وألزم المشرعُ صاحبَ المنشأة بأدائها سواءً كانت من منشآت القطاع العام وقطاع الأعمال العام أو القطاع الخاص، وهي وفقًا لهذا المفهوم المتقدم لا تعد ضريبة أو رسمًا، فضلًا عن أنه ومن –ناحية أخرى- فلم يرد نص خاص بالقانونين رقم 156 لسنة 2002 بإنشاء صندوق إعانات الطوارئ للعمال والقانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل، يُعفِي تلك المنشآت من أدائها، والتي من ضمنهم -الشركة الطاعنة- باعتبارها شركة مساهمة مصرية، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الدعوى، فإنه يكون قد انتهى لنتيجة صحيحة وفقًا لصحيح القانون، ولا أثر لما أورده في أسبابه من أن الشركة الطاعنة تابعة للشركة القابضة؛ إذ إن ذلك لا يعدو إلا أن يكون تزيدًا في أسباب الحكم لا تؤثر في النتيجة الصحيحة التي انتهى إليها، بما يضحى معه النعي برمته على غير أساس.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الشركة الطاعنة بالأوجه الأول والثالث والرابع والخامس بالسبب الثاني القصور في التسبيب ومخالفة القانون، وبيانًا لها تقول إن الحكم المطعون فيه إذ ألزمها بمصروفات الدعوى الفرعية المقامة من المطعون ضدهما الرابع والخامس على الرغم من انتهائه لرفضها، وأغفل ذكر أطراف التداعي؛ إذ لم يذكر المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما كخصمين مدخلين، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير صحيح؛ ذلك أن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن قضاء الحكم صراحةً في مسألة ما في أسبابه التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالمنطوق وتكمله بحيث لا يمكن فصلها عنه يغني عن إيرادها بالمنطوق. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قضى صراحةً في أسبابه بإعفاء المطعون ضدهما الرابع والخامس بصفتيهما (المدعيين فرعيًّا) من المصاريف، فلا عليه إن لم يورد ذلك بالمنطوق، ويكون قضاؤه في شأن المصاريف واردًا على إلزام الطاعنة بمصروفات دعواها الأصلية فقط، ويضحى ما تنعاه بإلزامها بمصروفات الدعوى الفرعية رغم رفضها غير صحيح. وكان البين –أيضًا- من ديباجة الحكم المطعون فيه أنه قد أورد بيانًا كافيًا لأسماء الخصوم بما فيهم المطعون ضدهما الرابع "وهو الممثل القانوني لصندوق إعانات الطوارئ للعمال بصفته" والخامس "الممثل القانوني لصندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية" بصفتيهما كخصمين مدخلين، فإن ما تثيره من أنه لم يورد اسميهما يكون غير صحيح، ويضحى النعي غير مقبول.
وحيث إن ما تنعاه الشركة الطاعنة بالوجه الثاني للسبب الثاني القصور في التسبيب، وبيانًا له تقول إن الحكم المطعون فيه أورد بمدوناته تدخل المطعون ضدهما الرابع والخامس كخصمين متدخلين في الدعوى رغم إدخالهما من قِبلها خصومًا فيه، فيكون قد خلط بين الإدخال والتدخل، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي غير سديد؛ ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن المشرع عد من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي يحددها القانون. لمَّا كان ذلك، وكانت الشركة الطاعنة لم تودع قلم كتاب هذه المحكمة وقت تقديم صحيفة الطعن بالنقض صورة رسمية من صحيفة الإدخال للخصمين الرابع والخامس بصفتيهما والذي أوردتهما في نعيها حتى تتحقق المحكمة من صحة ما تنعاه في هذا الخصوص، بما يكون معه النعي الوارد بهذا الوجه عاريًا عن الدليل، وغير مقبول.
وحيث إن حاصــل ما تنعاه الشركة الطاعنة بالسبب الثالث مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه؛ إذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 13/12/2014 حكمها في الدعوى الدستورية رقم 21 لسنة 30 ق دستورية والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (51) (ج) بتاريخ 22/12/2014 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره والقاضي بعدم دستورية الفقرة الثالثة من نص المادة 223 فيما لم يتضمنه من وضع حد أقصى للاشتراك السنوي الذي تلتزم المنشأة بسداده عن كل عامل ومن تحديد لتعداد الخدمات التي يقدمها صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية على المستوى القومي وبعدم دستورية نص الفقرة الخامسة من المادة 223 ذاتها فيما تتضمنه من بيان كيفية التصرف فيها، وكان ما خلص إليه القضاء الدستوري -سالف البيان- له تأثير على الفصل في موضوع الدعوى الراهنة؛ لتعلقه بعنصر أولى وهو قيمة الاشتراكات المسددة منها، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي غير سديد؛ ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مقتضى نص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا بعد تعديلها بالقانون رقم 168 لسنة 1998 هو عدم تطبيق النص المقضي بعدم دستوريته على الوقائع اللاحقة لليوم التالي لتاريخ نشر الحكم، وعلى الوقائع السابقة على هذا النشر، إلا إذا حدد الحكم الصادر بعدم الدستورية تاريخًا لسريانه. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى الدستورية رقم 21 لسنة 30 ق -والمنشور في الجريدة الرسمية بالعدد (51) مكرر (ج) في 22 ديسمبر سنة 2014- قد حدد في منطوقه تاريخًا لإنفاذ آثاره من اليوم التالي لنشر هذا الحكم، ومن ثم فلا يسري على الوقائع السابقة عليه، ولمَّا كان الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 25/11/2014، ومن ثم فلا يُطبَّق عليه ولا يسرى عليه بأثر رجعي، لاسيما وأن حكم المحكمة الدستورية العليا قد قضى برفض الدعوى الدستورية بالنسبة للفقرة الثانية من المادة ۲۲۳ وبعدم دستورية نص الفقرة الثالثة منها فيما لم تضمنه من وضع حد أقصى للاشتراك السنوي الذي تلتزم المنشأة بسداده، وهو ما لم تعول عليه هذه المحكمة - وفقًا لقضائها المتقدم- ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يضحى على غير أساس.
ولِما تقدم، فإنه يتعين رفض الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قانون اتحادي رقم (10) لسنة 2021 في شأن تنظيم المقابر وإجراءات الدفن

نحن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (24) لسنة 1999 في شأن حماية البيئة وتنميتها، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (37) لسنة 2006 بإنشاء شركات الأمن الخاصة، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 2009 في شأن تنظيم قيد المواليد والوفيات،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2014 في شأن مكافحة الأمراض السارية،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (2) لسنة 2015 في شأن مكافحة التمييز والكراهية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2015 في شأن المنشآت الصحية الخاصة،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (4) لسنة 2016 بشأن المسؤولية الطبية،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (5) لسنة 2016 في شأن تنظيم نقل وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 2017 بشأن عمال الخدمة المساعدة،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2017 في شأن الآثار،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2018 بشأن الوقف،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (26) لسنة 2019 في شأن المالية العامة،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (13)لسنة 2020 بشأن الصحة العامة،
- وبناءً على ما عرضه وزير الداخلية ووزير الصحة ووقاية المجتمع، وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي:

الفصل الأول: التعاريف
المادة (1)
في تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الـــدولــــة : الإمارات العربية المتحدة.
السلطة الصحيــة : الجهة الحكومية الاتحادية أو المحلية المختصة بالشؤون الصحية في الدولة.
السلطة المعنية : الجهة المحلية المختصة بتنظيم المقابر، وإجراءات الدفن، في كل إمارة من إمارات الدولة.
الأجنبي : الشخص الذي لا يحمل جنسية الدولة.
المقبرة : المكان المخصص من السلطة المعنية لدفن الموتى والأعضاء البشرية ورفات الآدمي.
الأمراض السارية : الأمراض التي يتم تحديدها وفقاً للتشريعات النافذة في الدولة.
المنشأة الصحية : المنشأة التي تقدم خدمات الرعاية الصحية، والمرخصة من السلطة الصحية.

الفصل الثاني: تنظيم المقابر
المادة (2) اختصاصات السلطة المعنية
تتولى السلطة المعنية تنظيم المقابر، وعلى وجه الخصوص ما يأتي:
1. تحديد المساحات والأماكن الصالحة لإنشاء المقابر.
2. تخصيص المساحات الخاصة لدفن الشهداء في المقابر.
3. تحديد أماكن خاصة في المقابر، لدفن الموتى بأمراض سارية أو أي نوع من أنواع التلوث، على أن تحدد الشروط الفنية لهذه الأماكن بواسطة السلطة الصحية، ويكون الدفن بإشراف السلطات المختصة في الدولة.
4. تحديد أماكن خاصة لدفن الأعضاء البشرية.
5. تحديد أماكن خاصة لدفن حديثي الولادة وصغار السن.
6. وضع شروط الدفن في المقابر ذات الطبيعة الخاصة.
7. تحديد أنواع المقابر الخاصة بدفن الجثث، وطرق التصرف فيها.
8. وضع القواعد الخاصة بآداب زيارة المقابر.
9. تحديد أنواع الشواهد التي توضع على القبور.
10. وضع الإجراءات الخاصة وتحديد المدد الزمنية اللازمة بشأن نقل المقابر من مكان إلى آخر بالتنسيق مع السلطة الصحية.
11. وضع القواعد الخاصة بآداب دفن النساء.
12. وضع الإجراءات الخاصة بالمقابر الأثرية.
13. وضع الإجراءات الخاصة بالمقابر التي لا يوجد بها أماكن للدفن
14. التنسيق مع الجهات المختصة لوضع الإجراءات الخاصة بالدفن في حالة الطوارئ والأزمات والكوارث.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط تنفيذ هذه المادة.

المادة (3) شروط وضوابط إنشاء مقبرة جديدة
تلتزم السلطة المعنية عند إنشاء مقبرة جديدة بالشروط والضوابط الآتية:
1. بعد المقبرة عن الحيز العمراني والمياه الجوفية ومجاري الأودية والسيول.
2. تخطيط المقبرة وترقيم القبور.
3. تحديد أماكن القبور والممرات الواصلة إليها.
4. التأكد من صلاحية التربة للدفن.
5. المحافظة على البيئة وشروط السلامة والصحة العامة وفقاً للتشريعات النافذة في الدولة.
6. توفير الاشتراطات الهندسية والتقنية والأمنية اللازمة.
7. أي شروط وضوابط أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (4) المحظورات الممنوعات
1. يحظر على أي شخص ارتكاب أي من الأفعال الآتية:
أ. انتهاك أو تدنيس المقابر أو أي مكان معد لحفظ أو دفن جثث الموتى أو الأعضاء البشرية أو رفات الآدمي أو ملحقات ما ذكر، أو أي من محتوياتها.
ب. انتهاك حرمة الميت بأي طريقة كانت.
ج. استغلال المقابر لغير ما أعدت له.
2. لا يجوز نبش أي قبر لاستخراج جثة ميت أو عضو بشري أو رفات آدمي دون الحصول على إذن قضائي.

المادة (5) قاعدة البيانات الإلكترونية
تُنشئ السلطة المعنية قاعدة بيانات إلكترونية عن الوفيات أو الأعضاء البشرية أو رفات آدمي، التي يتم دفنها في المقابر، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون البيانات الواجب استيفاؤها.

الفصل الثالث: إجراءات نقل وغسل الموتى
المادة (6) تصريح النقل
يُحظر نقل جثة المُتوَفى أو العضو البشري أو رفات الآدمي الموجودة في المنشآت الصحية أو خارجها، إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من النيابة العامة وبالتنسيق مع الشرطة، ووفق الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
وفي جميع الأحوال لا يجوز نقل أي جثة ميت أو عضو بشري أو رفات آدمي إلا عن طريق وسائل النقل المخصصة لذلك.

المادة (7) طلب نقل جثة الميت
دون الإخلال بالتشريعات السارية بالدولة يتحمل طالب نقل جثة الميت الأجنبي أو أي من أعضائه أو رفاته إلى خارج الدولة تكلفة نقله وتسفيره طبقاً للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ولا يجوز نقل الجثث أو الأعضاء البشرية أو الرفات إلا عبر المنافذ الرسمية المعتمدة.

المادة (8) غسل الميت المسلم وتكفينه وتجهيزه
تتولى السلطة المعنية غسل الميت المسلم وتجهيزه وتكفينه، كما يجوز أن يتولى ذوو الميت غسل الميت وتكفينه وتجهيزه وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام من تاريخ الحصول على التصريح بالدفن.
ويجوز غسل الميت وتكفينه وتجهيزه في المنزل، بناءً على طلب ذويه وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها السلطة الصحية.

المادة (9) تجهيز الميت غير المسلم
يتولى ذوو الميت غير المسلم أو من له علاقة به تجهيزه خلال مدة لا تتجاوز سبعة أيام من تاريخ الحصول على التصريح بالدفن، وتحت إشراف السلطة المعنية بالتنسيق مع السلطة الصحية ، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والضوابط اللازمة لذلك.

المادة (10) شروط و ضوابط الأماكن المخصصة لغسل الموتى
تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط والضوابط التي يجب أن تتوفر في الأماكن المخصصة لغسل الموتى، وشروط العاملين فيها.

الفصل الرابع: إجراءات دفن الموتى

المادة (11) دفن الجثث في المقابر المخصصة
لا يجوز دفن جثث الموتى أو الأعضاء البشرية أو رفات الآدمي إلا في المقابر المخصصة من السلطة المعنية، وفقاً للشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (12) تصريح دفن الأعضاء البشرية
لا يجوز دفن أي عضو من أعضاء جسم الإنسان تم استئصاله أو بتره لسبب طبي إلا بتصريح من السلطة الصحية، وإذا كان الاستئصال أو البتر بسبب جنائي فيكون التصريح من النيابة العامة.
وفي جميع الأحوال تكون إجراءات الدفن لهذه الأعضاء هي ذاتها المتبعة مع جثث الموتى وفق الشروط والضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة (13) تصريح دفن جثة الميت الأجنبي
يجوز دفن جثة الميت الأجنبي من غير المقيمين في الدولة بعد أخذ تصريح من النيابة العامة وبالتنسيق مع الشرطة في أي من الحالات الآتية:
1. إذا توفي الشخص أثناء وجوده في الدولة، وتعذر نقله إلى الخارج.
2. إذا توفي الشخص على متن طائرة هبطت في الدولة وتأخر إقلاعها، ويسري ذلك على وسائل النقل الأخرى.
3. إذا تعذر نقل جثة الميت إلى خارج الدولة لأسباب تتعلق بالصحة العامة.
4. أي حالة أخرى ترى السلطة الصحية دفن جثة الميت في مقابر الدولة.
وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط وضوابط تنفيذ هذه المادة.

المادة (14) الوفاة تنفيذاً لحكم قضائي
إذا تمت الوفاة تنفيذاً لحكم قضائي، تدفن جثة الميت في الدولة بمعرفة السلطة المعنية بعد التنسيق مع النيابة العامة والشرطة.

المادة (15) إجراءات الدفن عند عدم الاستلام
تنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون إجراءات دفن جثث الموتى أو الأعضاء البشرية أو رفات الآدمي التي لم يتم استلامها.

الفصل الخامس: العقوبات

المادة (16)
لا تخل العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر.

المادة (17)
يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن (10,000) عشرة آلاف درهم ولا تزيد على (50,000) خمسين ألف درهم كل من ارتكب أياً مما يأتي:
1. نقل جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفاته داخل الدولة دون الحصول على تصريح بذلك.
2. أجرى أي إضافات أو أقام مبان داخل المقبرة.
3. نقل جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفات آدمي في غير وسائل النقل المخصصة لذلك.
4. استخدام منافذ غير رسمية للدولة لنقل جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفات آدمي.
5. تصوير جثة ميت في غير الأحوال الجائزة قانونياً.
6. استغلال المقابر لغير ما أعدت له.

المادة (18)
يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن (10,000) عشرة آلاف درهم ولا تزيد على (100,000) مائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بدفن جثة ميت أو عضو بشري أو رفات آدمي في غير المقابر التي حددتها السلطة المعنية.

المادة (19)
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة التي لا تقل عن (20,000) عشرين ألف درهم ولا تزيد على (100,000) مائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بإعداد مكان لدفن جثث الموتى أو أعضائهم أو رفاتهم أو التصرف فيها في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة (20)
يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن (50,000) خمسين ألف درهم ولا تزيد على (100,000) مائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بإدخال جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفاته إلى الدولة أو أخرجها دون الحصول على تصريح بذلك.

المادة (21)
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على سبع سنوات والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (200,000) مائتي ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من انتهك أو دنس قبراً أو مقبرة أو مكاناً معداً لحفظ أو دفن جثث الموتى أو الأعضاء البشرية أو رفات الآدمي، أو ملحقات ما ذكر، أو أي من محتوياتها.

المادة (22)
يعاقب بالسجن المؤقت مدة لا تقل عن أربع سنوات والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (200,000) مائتي ألف درهم كل من قام بنبش قبر لاستخراج جثة ميت أو عضو من أعضائه أو رفات آدمي.
وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات إذا نتج عن النبش انتهاك حرمة الميت بأي طريقة كانت.

المادة (23)
يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من قام بدفن جثة ميت أو أي من أعضائه أو عضو بشري أو رفات آدمي أو التصرف في أي منهما بأي طريقة كانت دون الحصول على تصريح.

الفصل السادس: أحكام ختامية

المادة (24) المراقبة والتفتيش والحراسة وتأمين المقابر ونظافتها
تتولى السلطة المعنية القيام بمهام المراقبة والتفتيش والحراسة وتأمين المقابر ونظافتها وتوفير كافة المواد اللازمة لحفر القبور ودفن الموتى، ويجوز لها إسناد هذه المهام للقطاع الخاص.

المادة (25) مأموري الضبط القضائي
يكون لمن يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص أو رئيس السلطة المعنية صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات ما يقع في نطاق اختصاصهم من مخالفات لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له.

المادة (26) تحديد الرسوم
يجوز بقرار من مجلس الوزراء تحديد أي رسوم تنفيذاً لأحكام هذا القانون.

المادة (27) إصدار اللائحة التنفيذية
يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا القانون بناءً على اقتراح من وزير الداخلية ووزير الصحة ووقاية المجتمع، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.

المادة (28) الإلغاءات
يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.

المادة (29) النشر والسريان
يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد ثلاثة أشهر من تاريخ نشره.