الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 16 أكتوبر 2017

الطعن 1728 لسنة 73 ق جلسة 13 / 12 / 2007 مكتب فني 58 ق 142 ص 800

برئاسة السيد القاضي/ محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ محمد عبد المنعم عبد الغفار، رمضان أمين اللبودي، عمران محمود عبد المجيد ومصطفى ثابت نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  ضرائب "الضريبة على المرتبات: وعاء الضريبة".
الضريبة على المرتبات. سريانها على الإيراد الناتج عن العمل سواء لدى الحكومة أو الأفراد والشركات العامة والخاصة والدخل الناتج عن العمل الذي يؤديه الأفراد لحساب الغير. م55 ق157 لسنة 1981.
مفاد النص في المادة 55 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضريبة على الدخل يدل على أن الضريبة (الضريبة على المرتبات) تسري على الإيراد الناتج عن العمل سواء كان لدى الحكومة أو لدى الأفراد أو الشركات العامة أو الخاصة وكذلك الدخل الناتج عن العمل الذي يؤديه الأفراد لحساب الغير.
- 2  ضرائب "الضريبة على المرتبات: وعاء الضريبة".
المأذون الشرعي. موظف عمومي. خضوع كافة ما يحصل عليه من ذوي الشأن نقداً أو عيناً مقابل توثيقه العقود والإشهادات للضريبة على المرتبات. عدم اقتصار ذلك على مقدار الرسم. قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء محاسبة المطعون ضده - مأذون شرعي ـ عن ضريبة كسب العمل عن هذا النشاط. خطأ. علة ذلك.
إذ كان يبين من استقراء لائحة المأذونين الصادر بها قرار وزير العدل في 4/1/1955 أن المأذون هو موظف عمومي يختص دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين، ومن ثم فإن ما يحصل عليه من ذوي الشأن نقداً أو عيناً بمناسبة ما يوثقه من هذه العقود والإشهادات يخضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها، ولا يقتصر الأمر على مقدار الرسوم المقررة قانوناً وإنما يضاف إليه كافة ما يحصل عليه المأذون من ذوي الشأن نقداً أو عيناً بمناسبة تحريره هذه العقود والإشهادات لأن عبارة النص جاءت عامة ولا يندرج ذلك ضمن الإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 51 من القانون رقم 157 لسنة 1981، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى الحكم الابتدائي وقرار لجنة الطعن، وألغى محاسبة المطعون ضده عن نشاطه مأذون شرعي لضريبة كسب العمل، فإنه يكون معيباً.
- 3  ضرائب "أحكام عامة: انتهاء الخصومة الضريبية: انقضاء الخصومة الضريبية".
انقضاء الخصومة الضريبية. وجوب الحكم بها للدعاوى المقيدة أو المنظورة أمام جميع المحاكم قبل أكتوبر سنة 2004. شرطه. المنازعة في تقدير الضريبة وعدم مجاوزة الوعاء الضريبي عشرة آلاف جنيه. م5 من مواد إصدار ق91 لسنة 2005.
مفاد النص في المادة الخامسة من مواد إصدار القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضريبة على الدخل يدل على أن المشرع رغبةً منه في إنهاء الأنزعة القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين وتصفية الخلافات بينهما لتبادل الثقة بين الطرفين رأى ضرورة النص على انقضاء الخصومة في جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول أكتوبر سنة 2004، ولم يشترط لذلك سوى أن يكون الخلاف في تقدير الضريبة، وأن يكون الوعاء السنوي لها لا يجاوز عشرة آلاف جنيه، وكان الثابت أن الخلاف بين الطاعنة والمطعون ضده في أساسه يدور حول تقدير الضريبة، وأن الوعاء السنوي لها - حسبما حددته مأمورية الضرائب المختصة في سنة الطعن – لا يجاوز عشرة آلاف جنيه، وأياً كان وجه الرأي في سبب النعي فإنه يتعين الحكم بانقضاء الخصومة في الاستئناف.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح المطعون ضده عن نشاطه "مأذون" عن سنة 1996 فاعترض، وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي قررت تخفيض صافي إيراده عن سنة الطعن إلى مبلغ 2628 جنيه. أقام المطعون ضده الدعوى رقم 701 لسنة 1999 الزقازيق الابتدائية طعناً على هذا القرار، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 30/10/2002 بتأييد القرار المطعون عليه، استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 962 لسنة 45 ق المنصورة "مأمورية الزقازيق" وبتاريخ 15/9/2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء محاسبة المطعون ضده عن نشاطه "مأذون شرعي" على أساس ضريبة كسب العمل. طعنت الطاعنة "مصلحة الضرائب" على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بانقضاء الخصومة في الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ ..... "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ أقام قضاءه على فهم خاطئ لأحكام القانون بخضوع نشاط المطعون ضده "مأذون شرعي" للضريبة على المرتبات ولا يخضع للضريبة على كسب العمل حال أنهما تسميتان لضريبة واحدة هي ضريبة كسب العمل أو الضريبة على المرتبات، بما يعيب الحكم مما يوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة 55 من القانون رقم 157 لسنة 1981 بشأن الضرائب على الدخل - المنطبق على واقعة الدعوى - تنص على أن "تسري الضريبة على: 1- المرتبات وما في حكمها والماهيات والأجور والمكافآت والإيرادات المرتبة لمدى الحياة فيما عدا الحقوق التأمينية التي تدفعها الحكومة ووحدات الحكم المحلي والهيئات العامة وغيرها من الأشخاص الاعتبارية العامة والصناديق الخاضعة للقانون رقم 54 لسنة 1975 بإصدار قانون صناديق التأمين الخاصة والقانون رقم 64 لسنة 1980 بشأن أنظمة التأمين الاجتماعي البديلة، إلى أي شخص سواء كان مقيماً في مصر أو في الخارج ..." ومفاد ذلك أن الضريبة تسري على الإيراد الناتج عن العمل سواء كان لدى الحكومة أو لدى الأفراد أو الهيئات العامة أو الخاصة وكذلك الدخل الناتج عن العمل الذي يؤديه الأفراد ولحساب الغير وأن البين من استقراء لائحة المأذونين الصادر بها قرار وزير العدل في 4/1/1955 أن المأذون هو موظف عمومي يختص دون غيره بتوثيق عقود الزواج وإشهادات الطلاق والرجعة والتصادق على ذلك بالنسبة للمسلمين من المصريين، ومن ثم فإن ما يحصل عليه من ذوي الشأن نقداً أو عيناً بمناسبة ما يوثقه من هذه العقود والإشهادات يخضع للضريبة على المرتبات وما في حكمها، ولا يقتصر الأمر على مقدار الرسوم المقررة قانوناً وإنما يضاف إليها ما يحصل عليه المأذون من ذوي الشأن نقداً أو عيناً بمناسبة تحريره هذه العقود والإشهادات لأن عبارة النص جاءت عامة ولا يندرج ذلك ضمن الإعفاءات المنصوص عليها بالمادة 51 من القانون رقم 157 لسنة 1981، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألغى الحكم الابتدائي وقرار لجنة الطعن، وألغى محاسبة المطعون ضده عن نشاطه مأذون شرعي لضريبة كسب العمل فإنه يكون معيباً بما يوجب نقضه
وحيث إن موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه، وكان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة الخامسة من مواد إصدار القانون رقم 91 لسنة 2005 بشأن الضرائب على الدخل على أن "تنقضي الخصومة في جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول أكتوبر سنة 2004 بين مصلحة الضرائب والممولين والتي يكون موضوعها الخلاف في تقدير الضريبة وذلك إذا كان الوعاء السنوي للضريبة محل النزاع لا يجاوز عشرة آلاف جنيه" يدل على أن المشرع رغبةً منه في إنهاء الأنزعة القائمة بين مصلحة الضرائب والممولين وتصفية الخلافات بينهما لتبادل الثقة بين الطرفين رأى ضرورة النص على انقضاء الخصومة في جميع الدعاوى المقيدة أو المنظورة لدى جميع المحاكم على اختلاف درجاتها قبل أول أكتوبر سنة 2004، ولم يشترط لذلك سوى أن يكون الخلاف في تقدير الضريبة، وأن يكون الوعاء السنوي لها لا يجاوز عشرة آلاف جنيه وكان الثابت أن الخلاف بين الطاعنة والمطعون ضده في أساسه يدور حول تقدير الضريبة، وأن الوعاء السنوي لها، حسبما حددته مأمورية الضرائب المختصة في سنة الطعن - لا يجاوز عشرة آلاف جنيه، وأياً كان وجه الرأي في سبب النعي فإنه يتعين الحكم بانقضاء الخصومة في الاستئناف.

الطعن 6366 لسنة 63 ق جلسة 13 / 12 / 2007 مكتب فني 58 ق 141 ص 796

برئاسة السيد القاضي/ كمال أمين عبد النبي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عاطف الأعصر، إسماعيل عبد السميع، أحمد علي داود ومحمود عطا نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  عمل "تقدير كفاية: تقدير كفاية العامل المنتخب عضواً بمجلس الإدارة بشركات القطاع العام".
تقدير جهة العمل لنشاط العامل وكفايته. من صميم عملها ولا رقابة عليها في ذلك. شرطه. أن يكون التقدير مبرئاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة.
إذ كان الأصل عملاً بنص المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن تقدير جهة العمل لنشاط العامل وكفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها في ذلك طالما كان هذا التقدير مبرئاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة.
- 2  عمل "تقدير كفاية: تقدير كفاية العامل المنتخب عضواً بمجلس الإدارة بشركات القطاع العام".
عدم جواز تقدير كفاية العامل في سنة معينة على كفايته في سنة سابقة. الاستثناء. العامل المنتخب عضواً بمجلس الإدارة. تقدير كفايته بما لا يقل عن مرتبة السنة السابقة على انتخابه. م28 ق48 لسنة 1978.
إذ كان تقدير كفاية العامل في سنة معينة لا يجوز أن يقاس على كفايته في سنة سابقة، غير أن المشرع استحدث بالمادتين 28، 29 من القانون 48 لسنة 1978 أحكاماً خاصة في تقدير كفاية العامل بالنسبة لبعض فئات العاملين محدداً الجهة التي تختص بوضع تقرير كفاية الأداء وكيفية تقدير كفايتهم في خلال الفترة التي قضاها هؤلاء العاملون خارج الشركة أو في عضوية المنظمات النقابية أو عضوية مجالس الإدارة المنتخبين أو خلال مدة مرضهم فنصت المادة 28 سالفة الذكر على أنه "...... وبالنسبة لأعضاء المنظمات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين تحدد مرتبة كفايتهم بما لا يقل عن مرتبة تقدير كفايتهم في السنة السابقة على انتخابهم ......" بما مؤداه تقدير كفاية العامل المنتخب عضواً بمجلس إدارة الشركة بما لا يقل عن مرتبة تقدير كفايته في السنة السابقة على انتخابه.
------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ...... لسنة 1988 عمال کلي طنطا "مأمورية المحلة الكبرى" على المطعون ضدهم - شركة ..... بالمحلة الكبرى ورئيس قطاع شئون العاملين ورئيس اللجنة النقابية للعاملين بالشركة - بطلب الحكم بتعديل تقرير كفايته عن عام 1986 من ضعيف إلى کفء وتعويضه بمبلغ 10000 جنيه عما لحقه من أضرار مادية وأدبية، وقال بياناً لها إنه من العاملين لدى المطعون ضدها الأولى وقد أخطرته بتقدير كفايته عن سنة 1986 بمرتبة ضعيف مخالفة بذلك درجة كفايته عن مدة خدمته بالشركة وهو كفء وبالمخالفة لنصوص المواد 25، 26، 28/5 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام رقم 48 لسنة 1978، وإذ تظلم من هذا التقدير ورفض تظلمه، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن قدم تقريره قضت في 6/2/1990 برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم ...... لسنة 40 ق، وبتاريخ 18/5/1993 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه. عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إنه وفقاً لنص المادة 28/5 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام - المنطبق على واقعة الدعوى - يستحق تقدير كفايته عن عام 1986 بدرجة كفء، وإذ قضى الحكم المطعون فيه على خلاف ذلك بتأييد تقدير كفايته عن تلك السنة بمرتبة ضعيف ورتب على ذلك رفض طلب التعويض، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه وإن كان الأصل عملاً بنص المادة 24 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن تقدير جهة العمل لنشاط العامل وكفايته هو من صميم عملها ولا رقابة عليها في ذلك طالما كان هذا التقدير مبرئاً من الانحراف وإساءة استعمال السلطة، وأن تقدير كفاية العامل في سنة معينة لا يجوز أن يقاس على كفايته في سنة سابقة، غير أن المشرع استحدث بالمادتين 28، 29 من ذات القانون أحكاماً خاصة في تقدير كفاية العامل بالنسبة لبعض فئات العاملين محدداً الجهة التي تختص بوضع تقرير كفاية الأداء وكيفية تقدير كفايتهم في خلال الفترة التي قضاها هؤلاء العاملون خارج الشركة أو في عضوية المنظمات النقابية أو عضوية مجالس الإدارة المنتخبين أو خلال مدة مرضهم فنصت المادة 28 سالفة الذكر على أنه "..... وبالنسبة لأعضاء المنظمات النقابية وأعضاء مجالس الإدارة المنتخبين تحدد مرتبة كفايتهم بما لا يقل عن مرتبة تقدير كفايتهم في السنة السابقة على انتخابهم......" بما مؤداه تقدير كفاية العامل المنتخب عضواً بمجلس إدارة الشركة بما لا يقل عن مرتبة تقدير كفايته في السنة السابقة على انتخابه. لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى - وعلى ما سجله تقرير الخبير - أن الطاعن في الفترة من 21/11/1983 حتى 17/2/1987 انتخب عضواً بمجلس إدارة الشرکة المطعون ضدها الأولى وأن تقرير كفايته عن السنة السابقة على انتخابه كان بمرتبة كفء فإنه يستحق تقدير كفايته عن سنة 1986 بمرتبة كفء أسوة بدرجة كفايته عن السنة السابقة على انتخابه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض طلب الطاعن تعديل تقرير كفايته عن سنة 1986 من مرتبة ضعيف إلى كفء ورتب على ذلك رفض طلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء ذلك بمقولة إنه لم يكن متفرغاً لعضوية مجلس إدارة الشركة وهو ما لا يشترطه النص آنف البيان، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.

الطعن 705 لسنة 65 ق جلسة 11 / 12 / 2007 مكتب فني 58 ق 140 ص 793

برئاسة السيد القاضي الدكتور/ رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ مصطفى عزب مصطفى، صلاح سعداوي خالد، عبد العزيز إبراهيم الطنطاوي وزياد محمد غازي نواب رئيس المحكمة.
-----------
- 1  دعوى "أنواع من الدعاوى: الدعوى قبل شركة التأمين: دعوى الضمان".
دعوى الضمان الفرعية، استقلالها عن الدعوى الأصلية. أثره. وجوب رفعها بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى. المادتان 63، 119 مرافعات. مؤداه. إبداؤها بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها أو برفعها بإعلان مباشرة. غير جائز. وجوب إيداع صحيفتها قلم الكتاب. مخالفة ذلك. عدم قبولها.
المقرر – على ما جرى به قضاء محكمة النقض – أنه لما كانت دعوى الضمان مستقلة عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعاً فيها، وكانت المادة 119 من قانون المرافعات قد نصت في فقرتها الأخيرة على أن "...... ويكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى" فإن مفاد ذلك بأن دعوى الضمان الفرعية تعتبر كالدعوى الأصلية من حيث إجراءات رفعها وبالتالي لا يكون إبداؤها بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها أو برفعها بإعلان يقدم إلى قلم المحضرين مباشرة بل ينبغي إيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة وفق ما نصت عليه المادة 63 مرافعات وإلا كانت غير مقبولة.
- 2  دعوى "أنواع من الدعاوى: الدعوى قبل شركة التأمين: دعوى الضمان".
إقامة الطاعنة دعوى الضمان الفرعية بإثباتها في محضر الجلسة. قضاء الحكم المطعون فيه بعدم قبولها. صحيح.
إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أقامت دعوى الضمان الفرعية بإثباتها في محضر الجلسة دون الالتزام بإتباع الطريق الذي رسمته المادة 119 مرافعات سالفة الذكر، ومن ثم تكون غير مقبولة، ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق وبالقدر الكافي للفصل في الطعن - تتحصل في أن شركة ...... أقامت الدعوى رقم ..... لسنة 1985 تجاري الإسكندرية الابتدائية على الشركة الطاعنة والشركة المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامم بأن يؤديا لها مبلغ 3608,686 جنيهاً والفوائد القانونية المستحقة مقدار 5% سنوياً من تاريخ صدور الحكم وحتى تمام السداد، وقالت شرحاً لدعواها إنه تم الاتفاق مع ملاك الباخرة ...... على نقل رسالة خامات صب من ألمانيا، ولدى تفريغ الرسالة تبين وجود عجز تعذر سداد قيمته، فقد أقامت الدعوى. وجهت الطاعنة دعوى ضمان فرعية في مواجهة الحاضر عن المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بما عسى أن يقضى به عليها. ندبت المحكمة خبيراً، وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 14 من يناير سنة 1992 أولاً: بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدها، ثانياً: بإلزام الطاعنة بأن تؤدي لشركة المعصرة للصناعات الهندسية مبلغ 3903,545 جنيهاً، ثالثاً: عدم قبول دعوى الضمان الفرعية لسابقة الاتفاق على التحكيم. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ...... لسنة 48 ق، وبتاريخ 29 من مارس سنة 1993، قضت بالنسبة للدعوى الأصلية برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وفي الدعوى الفرعية بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادتها إلى محكمة أول درجة التي حكمت فيها بتاريخ 23 من نوفمبر سنة 1993 بعدم قبول دعوى الضمان الفرعية لرفعها بغير الطريق القانوني. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم ..... لسنة 49 ق، وبتاريخ 24 من نوفمبر سنة 1994، قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، ذلك بأنها أقامت دعوى ضمان فرعية ضد المطعون ضدها في صورة طلب عارض في محضر الجلسة، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بالمخالفة للقانون بعدم قبولها لرفعها بغير الطريق القانوني لأنها لم تقم بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى طبقاً لنص المادة 119 من قانون المرافعات، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه
وحيث أن هذا النعي غير سديد، ذلك بأن المقرر - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لما كانت دعوى الضمان مستقلة عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعاً فيها، وكانت المادة 119 من قانون المرافعات قد نصت في فقرتها الأخيرة على أن "......... ويكون إدخال الخصم للضامن بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى" فإن مفاد ذلك بأن دعوى الضمان الفرعية تعتبر كالدعوى الأصلية من حيث إجراءات رفعها وبالتالي لا يكون إبداؤها بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها أو برفعها بإعلان يقدم إلى قلم المحضرين مباشرة بل ينبغي إيداع صحيفتها قلم كتابة المحكمة وفق ما نصت عليه المادة 63 مرافعات وإلا كانت غير مقبولة. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة أقامت دعوى الضمان الفرعية بإثباتها في محضر الجلسة دون الالتزام بإتباع الطريق الذي رسمته المادة 169 مرافعات سالفة الذكر، ومن ثم تكون غير مقبولة، ولما كان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا السبب يكون على غير أساس
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.

الطعن 8933 لسنة 65 ق جلسة 10 / 12 / 2007 مكتب فني 58 ق 139 ص 788

برئاسة السيد القاضي/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة/ عبد المنعم دسوقي، بليغ کمال، أحمد عبد الحميد وشريف سامي الكومي نواب رئيس المحكمة.
------------
- 1  إثبات "إجراءات الإثبات: قواعد عامة" "طرق الإثبات" "الطعن بالجهالة".
إثبات القاضي للواقع. التزامه بإتباع قواعد القانون في الإثبات الموضوعية منها والإجرائية. طرق الإثبات ومجال كل منها وقوتها ومحله وعبء من يقع عليه والإجراءات الواجب إتباعها عند سلوك كل طريق وكيفية تحقيقه. تحديد القانون لهم. تقيد القاضي في ذلك بحكم القانون وخضوعه فيه لرقابة محكمة النقض, مخالفة إحدى تلك القواعد أو خطئه في تطبيقها. أثره. تعرض حكمه للنقض.
المقرر أنه يتعين على القاضي أن يكون إثباته للواقع على ضوء قواعد القانون في الإثبات الموضوعية منها والإجرائية على السواء، وقد حدد القانون طرق الإثبات وبيّن مجال كل منها وقوته في الإثبات، ومحل الإثبات ومن يقع عليه عبؤه والإجراءات التي يجب اتباعها عند سلوك كل طريق وكيفية تحقيقه، والقاضي مقيد في ذلك بحكم القانون وخاضع فيه لرقابة محكمة النقض، فإذا خالف إحدى هذه القواعد أو أخطأ في تطبيقها تعرض حكمه للنقض لمخالفة القانون.
- 2  إثبات "إجراءات الإثبات: قواعد عامة" "طرق الإثبات" "الطعن بالجهالة".
نفي الوارث علمه بأن التوقيع الذي على الورقة العرفية المحتج بها عليه لمورثه. وجوب توجيه يمين عدم العلم إليه. حلفه لتلك اليمين. أثره. زوال القوة عن الورقة في الإثبات مؤقتاً وعلى المتمسك بها إقامة الدليل على صحتها. عدم كفاية وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة التوقيع. التزامها بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما. المادتان 14/ 1، 30 إثبات.
إن مفاد النص في المادتين 14/ 1، 30 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يدل على أنه إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع الذي على الورقة العرفية المحتج بها هي لمورثه تعين أن توجه إليه يمين عدم العلم، فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات، وكان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها، فإذا رأت المحكمة أن وقائع الدعوى ومستنداتها لا تكفي لاقتناعها بأن التوقيع صحيح أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما.
- 3  دفوع "الدفوع الموضوعية: من صورها: الدفع بالجهالة".
قيام المطعون ضدهم بالطعن بالجهالة على توقيع مورثهم على عقد البيع سند التداعي في الدعوى المقامة من الطاعن عليهم بطلب صحة توقيعه وتقاعسهم عن حلف يمين عدم العلم. تمسك الطاعن بعدم جواز المضي في تحقيق الدفع بالجهالة دون حلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم وأن المطعون ضده الأول وقع على العقد بنفسه باعتباره شاهداً. دفاع جوهري. قضاء الحكم المطعون فيه بإغفاله والقضاء برد وبطلان توقيع المورث ورفض الدعوى بقالة إخفاق الطاعن في إثبات صحة التوقيع بالبينة. خطأ.
إذ كانت محكمة الاستئناف لم تتبع الإجراءات سالفة البيان (إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع الذي على الورقة العرفية المحتج بها هي لمورثه تعين أن توجه إليه يمين عدم العلم، فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات، وكان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها، فإذا رأت المحكمة أن وقائع الدعوى ومستنداتها لا تكفي لاقتناعها بأن التوقيع صحيح أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما) بشأن عقد البيع الابتدائي الذي نفى المطعون ضدهم علمهم بصدوره من مورثهم وأحالت الدعوى (دعوى الطاعن قبل المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة توقيع مورثهم على عقد البيع المؤرخ 1/5/1978) للتحقيق ليثبت الطاعن صحة التوقيع عليه – رغم أن المطعون ضدهم تقاعسوا عن حلف يمين عدم العلم – وقضت برد وبطلان توقيع مورثهم على العقد سالف البيان وإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى لمجرد القول بأن الطاعن أخفق في إثبات صحة التوقيع بالبينة رغم ما تمسك به في مذكرته المؤرخة 15 من مايو سنة 1995 من عدم جواز المضي في تحقيق الدفع بالجهالة دون حلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم، ورغم تمسكه بأن المطعون ضده الأول وقع على العقد بنفسه باعتباره شاهداً وهو ما يدل على صحة التوقيع أو في القليل على علمه به فلم يعن الحكم بتمحيصه والرد عليه مع أنه دفاع جوهري من شأنه – لو صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والقصور في التسبيب.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ...... لسنة 1990 دمياط الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم بصحة توقيع مورث الطرفين المرحوم/ ...... بالبصمة على عقد البيع الابتدائي المؤرخ الأول من مايو سنة 1978 المتضمن بيعه له كامل أرض وبناء العقار المبين بالصحيفة لقاء ثمن مقبوض مقداره ثلاثة عشر ألف جنيه، ومحكمة أول درجة بتاريخ 24 من فبراير سنة 1991 حكمت بالطلبات. استأنف المطعون ضدهم عدا الأخيرة هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 23 ق أمام محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" فقضت بتاريخ 26 من يناير سنة 1993 بتوجيه يمين عدم العلم لهم بالصيغة الواردة بمنطوقه، وإذ تقاعسوا عن أدائها قضت بتاريخ 22 من نوفمبر سنة 1994 بإحالة الدعوى إلى التحقيق ليثبت الطاعن أن التوقيع المزيل به عقد البيع المؤرخ الأول من مايو سنة 1978 هو توقيع لمورث المستأنفين (المطعون ضدهم)، وبتاريخ 12 من يولية سنة 1995 قضت في موضوع الطعن بالإنكار برد وبطلان توقيع المورث على عقد البيع وبإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
--------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن المطعون ضدهم عدا الأخيرة دفعوا أمام محكمة الاستئناف بالجهالة على توقيع مورثهم على عقد البيع الابتدائي المؤرخ الأول من مايو سنة 1978 ورغم تقاعسهم عن حلف يمين عدم العلم دون ثمة عذر، إلا أن المحكمة أحالت الدعوى إلى التحقيق ليثبت هو صحة التوقيع على هذا العقد، فتمسك أمامها بدفاع مؤداه أنه لا يجوز لها المضي في تحقيق صحة التوقيع دون حلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم، ولأن أحد الورثة قد وقع على العقد كشاهد إلا أن الحكم المطعون فيه قضى برد وبطلان المحرر لعدم إثبات الطاعن صحة صدور التوقيع بالبصمة من المورث دون أن يعرض لدفاع الطاعن ويعني بتمحيصه مع أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى مما يعيبه بما يستوجب نقضه
وحيث أن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر أنه يتعين على القاضي أن يكون إثباته للواقع على ضوء قواعد القانون في الإثبات الموضوعية منها والإجرائية على السواء وقد حدد القانون طرق الإثبات وبين مجال كل منها وقوته في الإثبات، ومحل الإثبات ومن يقع عليه عبؤه والإجراءات التي يجب إتباعها عند سلوك كل طريق وكيفية تحقيقه، والقاضي مقيد في ذلك بحكم القانون وخاضع فيه لرقابة محكمة النقض، فإذا خالف إحدى هذه القواعد أو أخطأ في تطبيقها تعرض حكمه للنقض لمخالفة القانون، وأن مفاد النص في المادتين 14/1، 30 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يدل على أنه إذا نفى الوارث علمه بأن التوقيع الذي على الورقة العرفية المحتج بها هي لمورثه تعين أن توجه إليه يمين عدم العلم، فإذا حلف هذه اليمين زالت عن الورقة مؤقتاً قوتها في الإثبات، وكان على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها، فإذا رأت المحكمة أن وقائع الدعوى ومستنداتها لا تكفي لاقتناعها بأن التوقيع صحيح أمرت بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما. لما كان ذلك، وكانت محكمة الاستئناف لم تتبع الإجراءات سالفة البيان بشأن عقد البيع الابتدائي الذي نفى المطعون ضدهم علمهم بصدوره من مورثهم وأحالت الدعوى للتحقيق ليثبت الطاعن صحة التوقيع عليه - رغم أن المطعون ضدهم تقاعسوا عن حلف يمين عدم العلم - وقضت برد وبطلان توقيع مورثهم على العقد سالف البيان وإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى لمجرد القول بأن الطاعن أخفق في إثبات صحة التوقيع بالبينة رغم ما تمسك به في مذكرته المؤرخة 15 من مايو سنة 1995 من عدم جواز المضي في تحقيق الدفع بالجهالة دون حلف المطعون ضدهم يمين عدم العلم، ورغم تمسكه بأن المطعون ضده الأول وقع على العقد بنفسه باعتباره شاهداً وهو ما يدل على صحة التوقيع أو في القليل على علمه به فلم يعن الحكم بتمحيصه والرد عليه مع أنه دفاع جوهري من شأنه - لو صح - أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى، فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه.

الطعن 4473 لسنة 84 ق جلسة 3 / 5 / 2015

باسم الشعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد ( ج )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد المستشار/ على عـــبد الرحـمن بدوى " نـائب رئيس المحكمـة "
وعضوية السادة المستشارين/ سعــــيد سعـــد عبد الرحمن،  بدوى إبراهيم عبد الوهاب    
           مصطفى عز الدين صفوت   و   هشـام محمـــد عمـــر 
                         "  نـــواب رئـــيس المحكمــة "
  بحضور السيد رئيس النيابـة / محمد ماهر .
والسيد أمين السر / إكرامى أحمد حسنين   .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 14 من رجب سنة 1436 هـ الموافق 3 من مايو سنة 2015 م .
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقـم 4473 لسنة 84 القضائية .
المرفوع مـــن
....... المقيم / ...... القاهرة . لم يحضر أحد عنه .
ضـــد
1ــــــ  وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لقلم المطالبة .
2ــــــ  رئيس قلم المطالبة بمحكمة القاهرة الاقتصادية بصفته .
    موطنهما القانونى/ هيئة قضايا الدولة ـــــــ مبنى مجمع التحرير ـــــــ قسم قصر النيل ــــــ محافظة القاهرة . حضر عن المطعون ضدهما الأول والثانى بصفتهما نائب الدولة.
" الوقائــع "
فـى يوم 5/3/2014 طُعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية الصادر بتاريخ 9/1/2014 فى الاستئناف رقم ..... لسنة 5 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن وقف تنفيذ المطالبة محل الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل فى الطعن بالنقض والحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى 8/4/2014 أعلن المطعون ضدهما الأول والثانى بصفتيهما بصحيفة الطعن.  
وفى 10/5/2014 أعلن باقى المطعون ضدهم عدا الأولى فى البند (3) بصحيفة الطعن.
وفى 19/4/2014 أودع المطعون ضدهما الأول والثانى بصفتهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن.
23/3/2015 أُعلنت المطعون ضدها الأولى فى البند (3) بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع  بنقضه.
وبجلسة 1/3/2015 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره .
 وبجلسة 5/4/2015  سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتــــــها والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم .
المحكمــة
   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقــــــرر/ ......
" نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة :
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــ تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية استصدر أمرى تقدير الرسوم المستحقة على الدعوى رقم ... لسنة 2 ق اقتصادية أولهما بمبلغ 2249500 جنيه كرسم نسبى وثانيهما بمبلغ 1124750 جنيها رسوم خدمات فعارض فيهما الطاعن بتقرير أمام ذات المحكمة برقم ...  لسنة 5 ق القاهرة الاقتصادية على سند من أن الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية لم يقض بشئ يمكن تسوية الرسم عليه . قضت المحكمة بعدم قبول المعارضة لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة - فى غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك يقول إن مبنى منازعته فى أمرى تقدير الرسوم المتظلم منهما يدور حول تقدير الرسم المطالب به إذ إن طلباته الثابتة بتقرير المعارضة تمثلت فى التظلم من أمرى التقدير بطلب تخفيضهما للمغالاة  فى التقدير إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول المعارضة لرفعه بغير الطريق الذى رسمه القانون على سند من رفعها بتقرير بقلم الكتاب حال أن المنازعة فى أساس الالتزام ، الأمر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك بأن المقرر ـــــ فى قضاء هذه المحكمة ـــــ أن النص فى المادة 17 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية على أنه " يجوز لذى الشأن أن يعارض فى مقدار الرسوم الصادر بها الأمر المشار إليه فى المادة السابقة وتحصل المعارضة أمام المحضر عند إعلان أمر التقدير أو بتقرير فى قلم الكتاب فى ثمانية الأيام التالية لتاريخ إعلان الأمر .... " وفى المادة 18 من ذات القانون المعدلة بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أن " تقدم المعارضة إلى المحكمة التى أصدر رئيسها أمر التقدير أو القاضى حسب الأحوال .... " يدل على أنه إذا كانت المنازعة تدور حول مقدار الرسم الذى يصح اقتضاؤه فإن إقامتها يكون بطريق المعارضة فى أمر التقدير . أما إذا كانت تدور حول أساس الالتزام بالرسم ومداه والوفاء به ، فإن رفعها إنما يكون بسلوك إجراءات المرافعات العادية . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الصورة المقدمة لمحكمة النقض من تظلم الطاعن من أمرى تقدير الرسوم الصادرين بالمطالبة رقم ... لسنة 2012/2013 فى الدعوى رقم ...  لسنة 2 ق اقتصادية القاهرة ، ومن إعلان المطعون ضده السادس بالتظلم تمسك الطاعن بالمغالاة فى تقدير الرسوم القضائية والتماسه تخفيضها ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد قضى بعدم قبول المعارضة على أساس أنها انصبت على أساس الالتزام يكون فضلاً عن مخالفته الثابت بالأوراق معيباً بمخالفة القانون بما يوجب نقضه . 
لـــــذلـك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة الاقتصادية ، وألزمت المطعون ضده الأول بصفته المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 4473 لسنة 70 ق جلسة 1 / 4 / 2014

بـاسم الشعب
محكمـة النقـض
الـــــدائــــرة الـــمدنية
دائرة الثلاثاء (ج) المدنية
برئاسة السيد القاضى /  محــســن فــــضــلى   نـائب رئـــيـس الــمحكمــة
وعضوية السادة القضـاة / سـامح إبــراهــــــيم   ،   حـسن إسـماعيــــــل
                   وائـل عـــادل أمـــان" نـــــــواب رئــــيس المحكمة "
               و    فـــتحـى مــــــهـــران .
بحضور السيد رئيس النيابة / محمد حمدى عبد الرحمن .    
وحضور السيد أمين السر/ أحمد الجناينى  .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الثلاثاء الموافق 1 من جماد ثان عام 1435 هـ الموافق 1 من إبريل عام 2014 م.
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 4473 لسنة 70 ق .
المرفوع مـن :
1 ــــــ  وزير العدل بصفته .
2 ــــــ  مدير عام محكمة الزقازيق الابتدائية بصفته .
موطنهما القانونى هيئة قضايا الدولة ــــــ مبنى المجمع التحرير ـــــ قسم قصر النيل ـــــ محافظة القاهرة  .
لم يحضر عنهما أحد .
ضــــــــــــــد
ــــــ .... . المقيم / ... الشرقية  .لم يحضر أحد عن المطعون ضده  .
                                           الوقائــع
فى يوم 10/8/2010 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " الصادر بتاريخ 21/6/2010  فى الاستئناف رقم ...... لسنة 45 ق . وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة .
وفى يوم 22/10/2012  أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها نقض وإحالة .

وبجلسة 4/2/ 2014 عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة  4/ 3/ 2014 سمع الطعن أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة وقد صممت النيابة على ما جاء بمذكرتهما ـــــ والمحكمة أرجأت إصدار الحكم لجلسة اليوم .
الـــمــحـــكــمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المقرر/ ... القاضى بمحكمة النقض والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن أستوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــــ تتحصل ، وبالقدر اللازم للفصل فى الطعن فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنين بصفتيهما الدعوى ... لسنة 2002 مدنى الزقازيق الإبتدائية طالباً الحكم بسقوط حق قلم الكتاب فى مطالبته بالرسوم القضائية المستحق على الدعوى رقم ... لسنة 1986 مدنى الزقازيق الابتدائية بالمطالبتين رقمى .... لسنة 1989/1990 عملاً بالمادة 377 من القانون المدنى إذ تم إعلان مورثته الصادر ضدها الحكم المذكور بالأمر الأول بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية ، وقد أعلن هو بالأمر الثانى بعد مضى أكثر من عشر سنوات ، كما أن أمرى التقدير صدرا بالمخالفة لنص المادة 75 أ من القانون رقم 90 لسنة 1944 بشأن الرسوم القضائية وتعديلاته وأن رسـوم صندوق الخدمــــــات لم تتقرر إلا بعـــد صــــدور الحكم فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة " مأمورية الزقازيق " بالاستئناف رقم ... لسنة 40 ق . ندبت المحكمة خبيراً . وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 21/6/2000 بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق فى المطالبة بالرسوم القضائية بالتقادم . طعن الطاعنان بصفيتهما فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد ينعى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وفى بيانه يقولان إن أمرى تقدير الرسوم محل النزاع يعد كلاهما بمثابة حكم بدين الرسم محلهما صار نهائياً وذلك بعد أن تم إعلان مورثة المطعون ضده بالأمر الأول الخاص بالرسم النسبى بتاريخ 16/12/1989 قبل مرور خمس سنوات التى يسقط بموجبها هذا الدين وعدم التظلم منه فى الميعاد ومن ثم فلا تسقط المطالبة بهذا الدين إلا بمرور خمس عشرة سنة من صيرورة الأمر نهائياً عملاً بالمادة 385/2 من القانون المدنى وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن النعى سديد ، ذلك أنه لما كانت الرسوم القضائية ــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــــ هى نوع من الرسوم المستحقة للدولة فتدخل فى مدلولها وعمومها ، وإذ تنص المادة الأولى من القانون 646 لسنة 1953 على أنه " تتقادم بخمس سنوات الضرائب والرسوم المستحقة للدولة أو لأى شخص اعتبارى عام ما لم ينص القانون على مدة أطول " فإنه يتعين القول بأنه من تاريخ العمل بهذا القانون فى 26 ديسمبر 1953 وبحكم عمومه وإطلاقه أصبحت الرسوم القضائية تتقادم بخمس سنوات بعد أن كانت تتقادم بثلاث سنوات طبقاً لنص المادة 377 من القانون المدنى قبل أن يقضى بعدم دستوريتها فى هذا الشأن فى القضية رقم 100 لسنة 48 ق " دستورية " فى 7/3/2010 ثم تعديلها بموجب القانون 106 لسنة 2011 المعمول به اعتباراً من 16/7/2011 يجعل مدة التقادم خمس سنوات وتعتبر إجراءات قطع التقادم فى المادة الثالثة من القانون رقم 146 لسنة 1953 المشار إليه مكملة للإجراءات القاطعة لتقادم كافة الضرائب والرسوم ، ليستوى فى ذلك ما ورد منها فى القانون المدنى أو فى القوانين الخاصة ، وكان إعلان قائمة الرسوم القضائية يعتبر قاطعاً للتقادم وفقاً لحكم المـــــادة الثالثـــــة سالفـــــة الذكر ، ولما كان أمر تقدير الرسوم القضائية هو بمثابة حكم بالدين يصير نهائياً باستنفاد طرق الطعن فيه أو بفواتها ، وكانت المادة 385 من القانون المدنى تنص على أنه " 1 ـــــــ إذا انقطع التقادم يبدأ تقادم جديد يسرى من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع وتكون مدته هى مدة التقادم الأولى . 2 ــــــ على أنه إذا حكم بالدين وحاز الحكم قوة الأمر المقضى ..... كانت مدة التقادم الجديد خمس عشرة سنة .... " مما مفاده أنه إذا صدر حكم نهائى بالدين أياً كانت مدة التقادم السابق فإنه لا يتقادم إلا بانقضاء خمس عشرة سنة من وقت صدور الحكم ، ولما كان النص فى المادة 1 مكرر من القانون 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المعدل بالقانون رقم 7 لسنة 1985 على أن " يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة  فى جميع الأحوال ، ويكون له حكمها وتؤول حصيلته إلى صندوق الخدمات الصحية والإجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية ... " يدل على أن المشرع قد جعل الرسوم القضائية الأصلية هى الأساس لهذا الرسم الخاص من حيث أساس الالتزام به ومداه ومقداره ، وأوجب أن يأخذ حكمها . ولما كان ذلك ،  وكان الثابت من الأوراق أنه حكم فى الدعوى رقم ... لسنة 1986 مدنى الزقازيق الابتدائية بتاريخ 24/6/1986 ، وهو ما لا خلاف عليه بين الخصوم ، وصدر أمرا تقدير الرسوم أولهماً رسم نسبى بالمطالبة رقم ... لسنة 1989/1990 وثانيهما رسم خدمات الصندوق بالمطالبة رقم ... لسنة 1989/1990 وقد أعلن الأمر لمورثة المطعون ضده بتاريخ 16/12/1989 قبل مرور خمس سنوات المقررة لسقوط الحق فى المطالبة به وصار الأمر نهائياً بعدم الطعن عليه ومن ثم فلا تسقط المطالبة به إلا بعد مرور خمس عشرة سنة من تاريخ صيرورة الأمر نهائياً وتكون مدة الخمس عشرة سنة المقررة للتقادم فى هذه الحالة لم تنقض حتى تاريخ الدعوى الحالية فى سنة 1996 ويأخذ رسم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية محل المطالبة رقم 488 لسنة 1989/1990 والذى صدر القانون الذى شرعه قبل الحكم المقرر عنه الرسوم حكم الرسوم القضائية الأصلية بحسبانه فرع من الأصل يخضع لما يخضع له من إجراءات ومن ثم يتقادم بخمس عشرة سنة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقرر أن الرسوم القضائية تتقادم بخمس سنوات ورتب على ذلك قضاءه بسقوط الحق فى المطالبة بالرسوم القضائية محل النزاع فـــإنه يكــــون قد أخطـــــأ فى تطبيق القانون وهو ما حجبه عن تحقيق دفاع المطعون ضده بشأن مخالفة أمرى التقدير للمادة 75 من قانون الرسوم القضائية بما يوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة .
لــــــــــــذلــك

     نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة
" مأمورية الزقازيق " وألزمت المطعون ضده المصروفات . 

الطعن 4353 لسنة 78 جلسة 18 / 2 / 2010

برئاسة السيد القاضـــى / سعـــيد شعـلة  نـائب رئيــس المحكمـة وعضوية السادة القضــاة / محمود سعيد محمـود ، نــــادر الســـــيد نائبى رئيس المحكمة  أحمـد أبـو ضـيف  وإيهـــاب ســـــلام .

-----------
(1)   حكم " الطعن فى الحكم : مدى تعلقه بالنظام العام وخضوعه للقانون السارى وقت صدوره ".    
جواز الطعن فى الحكم . تعلقه بالنظام العام . خضوعه للقانون الساري وقت  صدوره .
(2) حكم " الطعن فى الحكم : خضوعه للقانون السارى وقت صدوره" .نقض " جواز الطعن بالنقض : نصاب الطعن بالنقض " .
الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف من تاريخ سريان ق 76 لسنة 2007 . عدم جواز الطعن فيها بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه .  م 248 مرافعات المعدلة بق 76 لسنة 2007 . العبرة بالقانون السارى وقت  صدور الحكم المطعون فيه دون تاريخ إقامة الدعوى .        
(3)  حكم " الطعن فى الحكم : خضوعه للقانون السارى وقت صدوره ". رسوم " الرسوم القضائية : المنازعة حول أساس الالتزام بها " .نقض " جوازالطعن بالنقض " .
تعلق منازعة الطاعن فى أمرى تقدير الرسوم موضوع النزاع بأساس إلتزامه بها . اعتبارها دعوى براءة ذمة من دين المطالبة بالرسوم . خضوعها فى تقدير قيمتها لقيمة المبلغ محل المطالبة . صدور الحكم المطعون فيه بعد العمل بأحكام ق 76 لسنة 2007 وعدم مجاوزة قيمة الدعوى مائة ألف جنيه . أثره . عدم جواز الطعن عليها بالنقض .
                 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -   إن المقرر – فى قضاء هذه المحكمة - أن جواز الطعن فى الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام ، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون السارى وقت صدوره .
2 -   إن القانون رقم 76 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية – المعمول به اعتباراً من 1/10/2007 وفقاً لنص المادة السادسة منه – قد استبدل نص المادة 248 من القانون الأخير والتى كانت تجيز الطعن بالنقض  فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى بالنص على أنه " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة .. " بما مفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتباراً من تاريخ سريان القانون رقم 76 لسنة 2007 فى 1/10/2007 دون النظر إلى تاريخ  إقامة الدعوى لأن العبرة بالقانون السارى وقت صدور الحكم المطعون فيه .
3 - إذ كان الثابت من الأوراق أن منازعة الطاعن فى أمرى تقدير الرسوم موضوع النزاع تدور حول أساس التزامه بها وهى بهذه المثابة تعد دعوى براءة ذمة من دين المطالبة بالرسوم فتخضع فى تقدير قيمتها لقيمة المبلغ محل المطالبة ومقداره 4185 جنيه وإذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 14/1/2008 بعد العمل  بأحكام القانون رقم 76 لسنة 2007 وكانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف  جنيه ، فإن الطعن عليه بطريق النقض يكون غير جائز .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمـــــة

        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تـــلاه السيد القاضي المقرر /  والمرافعة وبعد المداولة .
        حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم ...... لسنة 2006 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على المطعون ضدهما بصفتهما بطلب الحكم بعدم أحقية المطعون ضده الثانى فى إصدار أمرى تقدير الرسوم القضائية رقمى 3947 ، 3946 عن المطالبة رقم .... لسنة 2003/2004 مع اعتبارهما كأن لم يكونا ، وقالت فى بيان ذلك إنها أقامت الدعوى العمالية رقم ... لسنة 2003 جنوب القاهرة الابتدائية ضد .... بطلب فسخ عقد العمل المؤرخ 27/2/1999 مع إلزامه بتعويض مقداره 5000 جنيه ، فقضت المحكمة بفسخ العقد وألزمت الطاعنة المصاريف ورفضت ما عدا ذلك من طلبات ، فاستأنف الطرفان هذا الحكم فقضت المحكمة فى استئناف الشركة الطاعنة بفسخ العقد وإلزام المدعى عليه بتعويض مقداره 500 جنيه وأعفته من المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة وفى استئناف المدعى عليه بعدم الجواز وأعفت رافعه من المصاريف ، إلا أن المطعون   ضده الثانى بصفته أصدر ضدها أمرى التقدير المشار إليهما الأول بمبلغ 1395 جنيه والثانى بمبلغ 2790 جنيه دون حق . فقد أقامت الدعوى ، وبتاريخ 31/10/2006 حكمت المحكمة بإلغاء أمرى التقدير واعتبارهما كأن لم يكونا . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم ...... لسنة 123 ق القاهرة ، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء    الحكم المستأنف وبرفض الدعوى . طعنت الشركة الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم جواز الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
    وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة بعدم جواز الطعن أن قيمة الدعوىلا تجاوز مائة ألف جنيه ، ومن ثم لا يجوز الطعن بالنقض على الحكم النهائى الصادر فيها ، بتاريخ 23/3/2008 عملاً بنص المادة 248/1 من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 76 لسنة 2007 .

        وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر – فى قضاء هذه المحكمة – أن جواز الطعن فى الحكم من عدمه يتعلق بالنظام العام ، وأن الحكم يخضع من حيث جواز الطعن فيه للقانون السارى وقت صدوره ، وكان القانون رقم 76 لسنة 2007 بتعديل بعض أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية – المعمول به اعتباراً من 1/10/2007 وفقاً لنص المادة السادسة منه – قد استبدل نص المادة 248 من القانونالأخير والتى كانت تجيز الطعن بالنقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف أياً كانت قيمة الدعوى بالنص على أنه " للخصوم أن يطعنوا أمام محكمة النقض فى الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز مائة ألف جنيه أو كانت غير مقدرة    القيمة .. " بما مفاده أنه إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه فإنه لا يجوز الطعن فيها بطريق النقض وذلك بالنسبة للأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف اعتباراً من تاريخ سريان القانون رقم 76 لسنة 2007 فى 1/10/2007 دون النظر إلى تاريخ إقامة الدعوى لأن العبرة بالقانون السارى وقت صدور الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن منازعة الطاعن فى أمرى تقدير الرسوم موضوع النزاع تدور حول أساس التزامه بها وهى بهذه المثابة تعد دعوى براءة ذمة من دين المطالبة بالرسوم فتخضع فى تقدير قيمتها لقيمة المبلغ محل المطالبة ومقداره 4185 جنيه وإذ صدر الحكم المطعون فيه بتاريخ 14/1/2008 بعد العمل بأحكام القانون رقم 76 لسنة 2007 وكانت قيمة الدعوى لا تجاوز مائة ألف جنيه ، فإن الطعن عليه بطريق النقض يكون غير جائز .