الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 18 أكتوبر 2017

قانون 198 لسنة 2014 بشأن إصدار قانون الثروة المعدنية

الجريدة الرسمية العدد  49مكرر (أ)  بتاريخ 9 / 12 / 2014
بعد الاطلاع على الدستور؛ 
وعلى قانون العقوبات؛ 
وعلى القانون رقم 129 لسنة 1947 بالتزامات المرافق العامة؛ 
وعلى القانون المدني؛ 
وعلى القانون رقم 66 لسنة 1953 الخاص بالمناجم والمحاجر؛ 
وعلى القانون رقم 388 لسنة 1953 في شأن الدفاتر التجارية؛ 
وعلى القانون رقم 86 لسنة 1956 الخاص بالمناجم والمحاجر؛ 
وعلى القانون رقم 151 لسنة 1956 بفرض رسم إنتاج على الأملاح التبخيرية وتنظيم استغلالها؛ 
وعلى القانون رقم 61 لسنة 1958 في شأن منح الامتيازات المتعلقة باستثمار موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة وتعديل شروط الامتياز؛ 
وعلى القانون رقم 58 لسنة 1962 بإلغاء رسوم الإنتاج على الأملاح التبخيرية؛ 
وعلى قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963؛ 
وعلى قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1979؛ 
وعلى القانون رقم 59 لسنة 1979 في شأن إنشاء المجتمعات العمرانية الجديدة؛ 
وعلى قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980؛ 
وعلى قانون تشغيل العاملين بالمناجم والمحاجر الصادر بالقانون رقم 27 لسنة 1981؛ 
وعلى القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضي الصحراوية؛ 
وعلى قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981؛ 
وعلى قانون حماية الآثار الصادر بالقانون رقم 117 لسنة 1983؛ 
وعلى القانون رقم 10 لسنة 1990 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة؛ 
وعلى القانون رقم 7 لسنة 1991 في شأن بعض الأحكام المتعلقة بأملاك الدولة الخاصة؛ 
وعلى قانون البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994؛ 
وعلى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997؛ 
وعلى القانون رقم 114 لسنة 2008 بشأن الموازنة العامة للدولة وتعديل أحكام بعض القوانين؛ 
وعلى قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية الصادر بالقانون رقم 7 لسنة 2010؛ 
وبعد موافقة مجلس الوزراء؛ 
وبناءً على ما ارتآه مجلس الدولة؛ 
قرر القانون الآتي نصه:

المادة 1
يعمل بأحكام القانون المرافق في شأن الثروة المعدنية وخامات المناجم والمحاجر والملاحات
وتسري على المواد النووية والنظائر المشعة التشريعات المنظمة لها دون غيرها.

المادة 2
تسري أحكام القانون المرافق على اتفاقيات البحث عن المعادن واستغلالها الصادرة بقانون أياً كان تاريخ سريانها وذلك فيما لا يتعارض مع نصوص هذه الاتفاقيات.
المادة 3
تستمر تراخيص المناجم والمحاجر والملاحات الصادرة قبل العمل بالقانون المرافق سارية وتبقى الأحكام الواردة فيها نافذة
على أن تسري الأحكام الخاصة بقيمة الإيجار السنوي والإتاوة ورسوم تراخيص البحث والاستغلال الواردة في القانون المرافق على تلك التراخيص عند تجديد مدتها
ويجوز للهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وللمحافظات المعنية بحسب الأحوال دعوة المرخص لهم للتفاوض والاتفاق على تطبيق مقدار القيمة الإيجارية والإتاوة ورسوم تراخيص البحث والاستغلال المنصوص عليها في القانون المرافق على التراخيص التي صدرت لهم.

المادة 4
تلغى الفقرة (أ) من المادة (24) من القانون رقم 66 لسنة 1953 المنظم لخامات الوقود، كما يلغى القانون رقم 86 لسنة 1956 بشأن المناجم والمحاجر، والقانون رقم 151 لسنة 1956 بفرض رسم إنتاج على الأملاح التبخيرية وتنظيم استغلالها، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق.
المادة 5
يصدر رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية وغيرها من اللوائح اللازمة لتنفيذ أحكام القانون المرافق خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكامه، وحتى صدور تلك اللوائح يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة ما لم تتعارض مع أحكام القانون المرافق
ويتولى الوزير المختص بشئون الثروة المعدنية والمحافظ المختص كل فيما يخصه إصدار نماذج التراخيص المنصوص عليها في ذلك القانون.

المادة 6
يُنشر هذا القرار بقانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.
قانون الثروة المعدنية
الباب الأول - التعاريف والأحكام العامة
الفصل الأول - التعاريف
المادة 1
يقصد، في تطبيق أحكام هذا القانون، بالألفاظ والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها
الوزير المختص: الوزير المختص بشئون الثروة المعدنية
الهيئة: الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية وهي الجهة المعنية بتسيير وإدارة نشاط الثروة المعدنية
المحافظة: الجهة الإدارية المختصة بتسيير وإدارة المحاجر والملاحات التي تقع في دائرة اختصاصها تحت الإشراف الفني للهيئة
السلطة المختصة: الوزير المختص بإصدار تراخيص البحث والاستغلال لخامات المناجم، أو المحافظ المختص بإصدار تراخيص خامات المحاجر والملاحات بحسب الأحوال
المنطقة الاقتصادية الخالصة: هي المنطقة البحرية التي تمارس عليها الدولة المصرية حقوقاً خاصة في الاستخدام والاستغلال وفقاً للاتفاقيات الدولية والمعاهدات الثنائية النافذة
خامات المناجم: المعادن وخاماتها، والأحجار الكريمة وما في حكمها، والصخور والطبقات والرواسب المعدنية والكيميائية، والمياه المعدنية الخارجة من باطن الأرض إذا كان استغلالها بقصد استخراج مواد معدنية منها، والأملاح التبخيرية، متى كان أي منها موجوداً على سطح الأرض أو في باطنها أو في المياه الإقليمية أو في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة
المعدن: كل مادة صلبة متجانسة تكونت بفعل عوامل طبيعية غير عضوية لها تركيب كيمائي محدد ونظام بلوري مميز
خامات المحاجر: المواد التي تستخدم في البناء والرصف
المعادن الثمينة: عناصر كيميائية معدنية ذات قيمة اقتصادية تتكون بصورة طبيعية مثل الذهب والفضة والبلاتين وغيرها
الأحجار الكريمة: المعادن والمواد الطبيعية التي تستخدم في أغراض الزينة وصناعة المجوهرات
المناجم: مواقع استخراج خامات المناجم من باطن أو فوق سطح الأرض
المحاجر: مواقع استخراج خامات المحاجر
الملاحات: المواقع الطبيعية أو الصناعية التي تستخرج منها الأملاح
البحث: عملية فحص سطح الأرض أو باطنها لتقدير مدى صلاحيتها للاستغلال الاقتصادي
الاستغلال: عملية استخراج الخامات المعدنية سواء من على سطح الأرض أو من باطنها أو من محاليلها
التعدين: عملية استخراج وتهيئة الخامات المعدنية لتكون صالحة للاستخدام.


الفصل الثاني - أحكام عامة
المادة 2
خامات المناجم والمحاجر والملاحات الواقعة في الأراضي المصرية وما يوجد منها في المياه الإقليمية ومياه المنطقة الاقتصادية الخالصة ملك للشعب، وتلتزم الدولة بالحفاظ عليها، وحسن استغلالها.
المادة 3
تتولى الهيئة دون غيرها، على النحو المبين في هذا القانون، تنظيم عمليات البحث واستغلال خامات المناجم، ورقابة كل ما يتعلق بها، والإشراف الفني على عمليات استخراجها، بما يحقق الاستغلال الأمثل والمحافظة عليها
كما تتولى الهيئة بالتنسيق مع المحافظة ذات الاختصاصات فيما يتعلق بخامات المحاجر والملاحات الواقعة في دائرتها طبقاً للضوابط والشروط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

المادة 4
تتولى الهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال اتخاذ إجراءات إصدار التراخيص المتعلقة بخامات المناجم والمحاجر والملاحات، وبأعمال البحث عنها واستغلالها، على أن يعتمد الترخيص من الوزير المختص بالنسبة للمناجم، ومن المحافظ المختص بالنسبة للمحاجر والملاحات بعد استيفاء الشروط الفنية التي تحددها الهيئة، وذلك كله طبقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية لهذا القانون
وتقوم المحافظة بتحديد المساحات للمحاجر والملاحات التي تقع في دائرة اختصاصها والتي تتولى استغلالها بنفسها بموافقة مجلس الوزراء طبقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية
وللهيئة الحق في القيام بأعمال البحث والاستغلال لخامات المناجم بنفسها، وفي هذه الحالة يحق لها أن تطلب حفظ المساحة التي ستباشر فيها هذه الأعمال على أن يصدر بالحفظ قرار من الوزير المختص ويحدد به مدته.

المادة 5
يكون للهيئة الحق في إنشاء شركات للقيام بأعمال البحث والاستغلال والتعدين أو المساهمة أو المشاركة في شركة أخرى تقوم بتلك الأعمال، وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون ضوابط وإجراءات ذلك.
المادة 6
يجوز طرح مناطق للبحث والاستغلال التعديني بقرار يصدر من مجلس إدارة الهيئة وبعد موافقة الوزير المختص أو المحافظ المختص بحسب الأحوال
ويكون طرح هذه المناطق للبحث أو للاستغلال وفقاً للائحة خاصة، تتضمن تنظيم طرق وإجراءات التعاقد والطرح والترسية في الحالات المختلفة فيما يتعلق بخامات المناجم والمحاجر، وضوابط المفاضلة بين مقدمي الطلبات وذلك كله دون التقيد بأحكام التشريعات المنظمة للمناقصات والمزايدات
على أن تراعي الهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال أخذ رأي وزارة الدفاع ومراعاة ما تقرره في هذا الشأن من شروط وقواعد تتطلبها شئون الدفاع عن الدولة
وتتولى الجهات المختصة بوزارة الدفاع القيام بأعمال البحث والاستغلال للخامات الخاضعة لهذا القانون في الأراضي التي تقع في ولايتها.

المادة 7
يجوز أن يرخص بقانون للوزير المختص في أن يعهد بالبحث عن المواد المعدنية واستغلال المناجم إلى شركة أو جمعية أو مؤسسة بشروط خاصة دون التقيد بأحكام هذا القانون، ويحدد القانون الصادر بالترخيص هذه الشروط
ويكون للمحافظ المختص ذات الصلاحيات بالنسبة لخامات المحاجر والملاحات
ويسري حكم هذه المادة على خامات الوقود المنصوص عليها بالقانون رقم 66 لسنة 1953 المنظم خامات الوقود.

المادة 8
مع عدم الإخلال بما ورد في المادة (7)، تصدر تراخيص البحث والاستغلال بقرار من الوزير المختص بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة بالنسبة لخامات المناجم، وتصدر تراخيص البحث والاستغلال للمناجم التي لا تزيد مساحتها عن واحد كيلو متر مربع بقرار من مجلس إدارة الهيئة، وبحد أقصى منجم واحد لكل مرخص له من أشخاص القانون الخاص.
المادة 9
لا يجوز منح ترخيص البحث والاستغلال للمنطقة التي تزيد مساحتها عن 16 كم2 أو للبحث والاستغلال للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلا بقانون.
المادة 10
يؤدي المرخص له سنوياً للهيئة عن المساحة محل الترخيص قيمة إيجارية وإتاوة، وتؤول حصيلتهما إلى الخزانة العامة للدولة
وتحدد القيمة الإيجارية المستحقة سنوياً والتي يؤديها المرخص له عن كل ترخيص لخامات المناجم على النحو الوارد في اللائحة التنفيذية، وتسدد سنوياً ومقدماً
ويجوز لمجلس إدارة الهيئة كل أربع سنوات اقتراح تعديل القيمة الإيجارية لخامات المناجم بموافقة رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص
ولا يجوز أن تقل قيمة الإتاوة عن (5%) من قيمة الإنتاج السنوي للخام الذي يستغله، وطبقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية بالنسبة لكل خام
ويؤدي المرخص له للهيئة نسبة (1%) من قيمة الإنتاج السنوي لخامات المناجم تخصص للمساهمة في التنمية المجتمعية بالمحافظة الواقع بها مساحة الاستغلال، وذلك وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

المادة 11
للمحافظة القيام بأعمال الاستغلال لخامات المحاجر والملاحات في دائرة اختصاصها سواء بنفسها أو بالاشتراك مع الغير بعد موافقة مجلس الوزراء واستيفاء الشروط الفنية التي تحددها الهيئة وتحت إشرافها الفني
ويؤدي المرخص له سنوياً للمحافظة عن المساحة محل الترخيص قيمة إيجارية وإتاوة، وتؤول حصيلتهما إلى الخزانة العامة للدولة
وتحدد القيمة الإيجارية المستحقة في اللائحة التنفيذية سنوياً التي يؤديها المرخص له عن كل ترخيص لخامات المحاجر والملاحات وتسدد سنوياً ومقدماً
ويجوز للمحافظ كل أربع سنوات اقتراح تعديل القيمة الإيجارية لخامات المحاجر والملاحات وبموافقة رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض الوزير المختص
ولا يجوز أن تقل قيمة الإتاوة عن (5%) من قيمة الإنتاج السنوي للخام الذي يستغله، وطبقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية بالنسبة لكل خام
كما يؤدي المرخص له للمحافظة الواقع بها مساحة الاستغلال نسبة (1%) من قيمة الإنتاج السنوي لخامات المحاجر والملاحات تخصص للمساهمة في التنمية المجتمعية بتلك المحافظة وذلك وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.

المادة 12
مع عدم الإخلال بالقوانين المنظمة للاستيراد والتصدير، تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الخامات التي لا يجوز تصديرها، والشروط والإجراءات التي يجب على الهيئة اتباعها عند الموافقة على التصدير.
المادة 13
مع عدم الإخلال بأحكام المادة (1145) من القانون المدني، لا يجوز الحجز على الأجهزة والمعدات والمهمات والأدوات والآلات ووسائل النقل والجر وغيرها المخصصة لاستغلال المناجم والمحاجر والملاحات ما دام التخصيص سارياً.
المادة 14
لمالك الأرض بعقد مسجل الحق في الحصول على ترخيص البحث أو الاستغلال عن الخامات الخاضعة لأحكام هذا القانون في أرضه متى طلب ذلك بشرط توافر الكفاءة الفنية والملاءة المالية، ويعفى المالك من الإيجار المقرر إذا قام بالبحث وفي حالة الاستغلال بنفسه على أن يؤدي قيمة الإتاوة كاملة، وذلك وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية.
المادة 15
لا يجوز التنازل عن تراخيص البحث أو الاستغلال الصادرة طبقاً لأحكام هذا القانون إلى الغير إلا إذا توافرت فيه الشروط المنصوص عليها في القانون الخاص بتنظيم الترخيص أو في اللائحة التنفيذية لهذا القانون وقيام المتنازل بسداد مثلي القيمة الإيجارية السنوية للهيئة أو المحافظة حسب الأحوال نظير التنازل، ولا يسري التنازل إلا بعد اعتماده من الوزير المختص أو المحافظ حسب الأحوال.
المادة 16
تقيد في سجل خاص بالهيئة أو بالمحافظة بحسب الأحوال المساحات التي أجريت بها أعمال زادت من قيمتها، وكذلك المساحات التي انقضت التراخيص الصادرة بشأنها، ويعلن عنها كمساحات خالية مميزة للاستغلال، وتطرح في مزايدة عامة على الوجه المبين باللائحة المشار إليها في المادة (6) من هذا القانون.

الباب الثاني - أحكام خاصة بالمناجم
الفصل الأول - ترخيص البحث
المادة 17
يقدم طلب الحصول على ترخيص البحث إلى الهيئة على النموذج المعد لذلك، على أن ترفق به المستندات الدالة على كفاءة الطالب الفنية وملاءته المالية مع سداد الرسم المقرر في هذا القانون
وتحدد اللائحة التنفيذية النموذج المشار إليه، وبيانات الطلب، والمستندات المرافقة له، وشروط الحصول على الترخيص، ومقدار الرسوم الواجب سدادها، بحيث لا تجاوز خمسون ألف جنيه.

المادة 18
يصدر ترخيص البحث للمناجم بقرار من الوزير المختص بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة لمدة سنتين، ويجوز تجديده لمدة واحدة مماثلة.
المادة 19
إذا تبين أن المساحة المرخص بها محل لأي عمل من أعمال النفع العام، وترتب على ذلك الإضرار بأعمال البحث أو الاستغلال التي يقوم بها المرخص له، جاز للهيئة وبموافقة المرخص له أن يكون التعويض عن طريق تعديل مكان الترخيص.
المادة 20
لا يجوز للمرخص له بالبحث أخذ عينات خام إلا لأغراض الدراسة وبعد موافقة كتابية من مجلس إدارة الهيئة على حجم العينة.

الفصل الثاني - ترخيص الاستغلال
المادة 21
يشترط لإصدار ترخيص الاستغلال لخام معدني أن يسبقه ترخيص بحث سار عن هذا الخام في ذات المساحة، ويجوز أن يكون ذلك عن كل مساحة البحث أو عن جزء منها
على أن يقدم المرخص له في البحث تقريراً فنياً يثبت وجود الخام، والجدوى الاقتصادية لاستغلاله، وخطة وبرنامج الاستغلال، والضمانات اللازمة لتنفيذها، وتقبل الهيئة التقرير أو ترفضه بقرار مسبب
وفي حالة وجود الخام بكميات اقتصادية ورفض المرخص له بالبحث استغلالها، فيكون للهيئة الحق في استغلاله إما بنفسها أو من خلال إحدى شركاتها، وتنظم اللائحة التنفيذية الإجراءات اللازمة لذلك
واستثناءً مما تقدم، يجوز إصدار ترخيص استغلال دون أن يسبقه ترخيص بحثي في المساحات التي يثبت للهيئة وجود الخام فيها بكميات تسمح باستغلاله وذلك من خلال مزايدة عامة.

المادة 22
فيما عدا تراخيص الاستغلال التي تصدر بقانون، يصدر ترخيص الاستغلال وتجديده بقرار من الوزير المختص بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة لمدة أو مدد لا يزيد مجموعها على خمسة عشر عاماً، ويجوز تجديد الترخيص لمدة أخرى تزيد على ذلك على أن يصدر في هذه الحالة بقانون، وتنظم اللائحة التنفيذية إجراءات إصدار تراخيص الاستغلال.
المادة 23
إذا تعذر على المرخص له استخراج الخام محل الترخيص لاستغلاله بسبب إختلاطه بخام آخر، فيجوز له استخراج الخام المختلط بعد إخطار الهيئة خلال ثلاثين يوماً من اكتشافه له
ولا يجوز للمرخص له استغلال الخام المختلط إلا بعد إضافته إلى ترخيص الاستغلال الصادر له مع الالتزام بسداد الإتاوة المقررة على الخام المختلط، وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.


الباب الثالث - أحكام خاصة بالمحاجر
المادة 24
تصدر تراخيص استغلال خامات المحاجر من المحافظة بعد استيفاء الشروط الفنية التي تحددها الهيئة وتحت إشرافها الفني على عمليات استخراج الخام، وذلك كله طبقاً للشروط والقواعد والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية
ولا يجوز أن يزيد مجموع مدة الترخيص وتجديداته على خمسة عشر عاماً، ويجوز تجديد الترخيص لمدة تزيد على خمسة عشر عاماً على أن يصدر بذلك قانون.

المادة 25
يجوز للمرخص له باستغلال خامات المناجم أن يستخرج مواد البناء اللازمة لأعمال التعدين فقط والموجودة بالمساحة محل الترخيص دون أن يؤدي إتاوة عنها.
المادة 26
على المحافظة القيام باستبدال محجر آخر بالمحجر محل الترخيص، بذات المساحة وفي أقرب منطقة للمدة المتبقية من الترخيص، في أي من الحالات الآتية
1- حاجة الدولة لأرض المحجر أو لأي جزء منه لغرض من أغراض النفع العام أو للأغراض العسكرية أو لثبوت احتوائها على آثار
2- ثبوت وجود معوقات فنية لاستمرار العمل بالمحجر لأسباب لا دخل للمرخص له فيها، فإذا تعذر استبدال المحجر ترد للمرخص له القيمة الإيجارية المتبقية من مدة الترخيص
3- وجود خامات مناجم مختلطة أو مصاحبة بخامات المحاجر.

المادة 27
يحظر إصدار ترخيص استغلال المحاجر في الأراضي الزراعية.

الباب الرابع - أحكام خاصة بالملاحات
المادة 28
تصدر تراخيص استغلال الملاحات الطبيعية أو الصناعية من المحافظة بعد موافقة الهيئة وإشرافها الفني على عملية استخراج الخام طبقاً للشروط والضوابط المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية
ولا يجوز أن يزيد مجموع مدة الترخيص وتجديداته على خمسة عشر عاماً، ويجوز تجديد الترخيص لمدة تزيد على خمسة عشر عاماً على أن يصدر بذلك قانون.


الباب الخامس - أحكام إيقاف أو إلغاء تراخيص البحث والاستغلال
المادة 29
يجوز للوزير المختص بناء على قرار مجلس إدارة الهيئة وكذا المحافظ المختص على حسب الأحوال إيقاف سريان ترخيص البحث أو الاستغلال مؤقتاً إذا شكل البحث أو الاستغلال خطراً جسيماً على أمن وسلامة العمل والعاملين أو الغير أو المنطقة المرخصة، أو إذا قدمت الهيئة تقريرين فنيين بوجود مخالفات فنية بها، وتحدد اللائحة التنفيذية أحوال وقواعد وإجراءات إيقاف التراخيص وإعادة سريانها.
المادة 30
يجوز للمرخص له أن يطلب وقف ترخيص الاستغلال مؤقتاً لأسباب فنية تقبلها الهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال، ويصدر بالوقف ومدته والآثار المترتبة عليه قراراً مسبباً بذلك.
المادة 31
للوزير المختص بعد موافقة مجلس إدارة الهيئة إصدار قرار بإلغاء ترخيص البحث أو الاستغلال في المناجم في الحالات الآتية
1- عدم سداد القيمة الإيجارية أو الإتاوة خلال ستين يوماً من تاريخ الاستحقاق
2- مخالفة أي حكم من أحكام هذا القانون أو لائحته التنفيذية
3- مخالفة أي من شروط أو أحكام الترخيص
4- صدور حكم واجب النفاذ بإشهار إفلاس المرخص له
5- تصفية الشركة المرخص لها أو حلها أو انقضاء مدتها
6- عدم بدء الأعمال محل الترخيص لمدة أقصاها شهر من تاريخ استلام المساحة لأسباب ترجع للمرخص له، أو التوقف بدون إذن كتابي من الهيئة لمدة ثلاثة أشهر متصلة، أو عدم الجدية في العمل لمدة ستة أشهر
7- التنازل عن الترخيص إلى الغير أو التأجير من الباطن دون موافقة كتابية من الهيئة
8- إذا قام المرخص له بتشوين المستخرجات على أرض خارج حدود المساحة المرخص له بها دون أن يحصل على عقد إيجار عنها
9- إذا أثبت قيام المرخص له باستخراج خامات من خارج المساحة المرخص بها
10- إذا توفي المرخص له وكان الترخيص سارياً ولم يطلب ورثته أو أحدهم الحلول محله خلال مدة لا تجاوز تسعين يوماً من تاريخ الوفاة أو طلبوا الحلول ولم تتوافر فيهم الكفاءة المطلوبة لتنفيذ الترخيص
11- إذا خالف المرخص له شروط التشغيل ولم يقم بإزالة المخالفة خلال ستين يوماً من تاريخ إنذاره من الهيئة
12- إذا ثبت تلوث المنطقة المرخص بها لسبب يرجع للمرخص له ولم يقم بمعالجتها رغم إنذاره بذلك من السلطة المختصة
13- إذا قدم المرخص له بيانات كاذبة إلى الهيئة أو مستندات ثبت تزويرها
ويكون للمحافظ المختص ذات الاختصاص المنصوص عليه في هذه المادة بالنسبة للتراخيص الصادرة منه، على أن تخطر الهيئة بذلك.


الباب السادس - أحكام متنوعة
المادة 32
على المرخص له الحصول على موافقة السلطة المختصة على إنشاء ما يلزم من مرافق لتشغيل المناجم أو المحاجر أو الملاحات قبل إصدار تراخيص تلك المرافق من الجهات المختصة، وتحدد اللائحة التنفيذية شروط إصدار هذه الموافقة والتيسيرات التي يمكن توفيرها لذلك.
المادة 33
يؤدي المرخص له مقدماً إيجاراً سنوياً عن المساحة التي يستأجرها خارج المساحة المرخص بها وذلك لتنفيذ أي عمل من أعمال المرافق اللازمة، وتؤول قيمة الإيجارات إلى الخزانة العامة للدولة، ويخصص للمحافظات ما يعادل (25%) من قيمة هذه الإيجارات في نطاق كل محافظة، ويجوز عند الاقتضاء تعديل هذه النسبة بالزيادة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية.
المادة 34
يؤدي طالب الترخيص مقدماً للهيئة أو للمحافظة بحسب الأحوال تأميناً مالياً مثل القيمة الإيجارية السنوية لضمان تنفيذ شروط الترخيص.
المادة 35
يلتزم المرخص له بأن يقدم إلى الهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال تقارير ربع سنوية تشتمل على البيانات المتعلقة بالعاملين لديه، والخام المستخرج، وتحليله، والمنقول منه، والمخزون، والمباع، ومتوسط أسعار البيع، والمفرقعات المستخدمة وكمياتها والمتبقي منها، وغير ذلك من البيانات التي تحددها اللائحة التنفيذية لضمان جدية الأعمال
وتكون هذه البيانات سرية، ولا يجوز الكشف عنها لأي جهة إلا في الحالات المنظمة في القانون.

المادة 36
تؤول إلى الهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال جميع الخرائط والبيانات المتعلقة بالترخيص وذلك في حالات إلغائه أو التنازل عنه أو انتهاء مدته عدا الخرائط والبيانات المتعلقة بالتراخيص الصادرة للقوات المسلحة.
المادة 37
يجب أن يتضمن الترخيص الصادر إلى المرخص له حكماً يفيد التزامه بأحكام قانون البيئة ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذاً لأحكامهما
كما يجب أن يتضمن الترخيص التزام المرخص له في حالة عثوره على آثار أو حفريات أو ظواهر جيولوجية نادرة بإيقاف الأعمال والإبلاغ الفوري للهيئة أو المحافظة لاتخاذ شئونها، وتنظم اللائحة التنفيذية لهذا القانون الإجراءات اللازم اتباعها في هذه الحالات والآثار المترتبة على ذلك.

المادة 38
يجب على المرخص له في نهاية مدة الترخيص إعادة تهيئة الأرض محل الترخيص وتسويتها على الوجه المبين في اللائحة التنفيذية، وتحدد هذه اللائحة ضمانات الالتزام بذلك.
المادة 39
يكون لمفتشي الإدارة المختصة بالهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المعني صفة مأموري الضبط القضائي في إثبات الجرائم والمخالفات التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية.
المادة 40
يلتزم المرخص له بنقل الكميات المشونة من المساحة المرخص بها وكذا المعدات والآلات الخاصة به خلال مدة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء الترخيص، على أن يسدد المرخص له تعويضاً يعادل ضعف القيمة الإيجارية عن هذه المدة
يكون بعدها للهيئة أو المحافظة بحسب الأحوال الحق في نقل المعدات والآلات خارج مساحة الترخيص على نفقة المرخص له. كما يجوز لها بيع الكميات المشونة من الخام حال الخشية من التلف أو السرقة أو الهلاك أو إذا أعاقت عملية الانتفاع بمساحة الأرض
وإذا لم يكن قد سددت إتاوة عن الكميات المشونة يتم استئداء الإتاوة المستحقة عنها من قيمة البيع. وتنظم اللائحة التنفيذية ما يلزم ذلك من إجراءات
ويجوز للمحكمة المختصة أن تحكم بأيلولة ملكية ما تبقى من الكميات المشونة أو المعدات أو الآلات الموجودة في المساحة المرخص بها إلى الدولة
وفي جميع الأحوال يراعى إذا لم يكن قد سددت إتاوة عن الكميات المشونة في الحالة المنصوص عليها في هذه المادة أنا يتم استئداء الإتاوة المستحقة عند نقلها.

المادة 41
يجوز لرئيس مجلس إدارة الهيئة في حالة مزاولة أي نشاط تعديني دون ترخيص التحفظ إدارياً على المعدات والآلات المستخدمة في ذلك النشاط سواء أكانت منقولة أم ثابتة أو أياً كان مالكها لحين التصرف فيها طبقاً للقانون
ويكون للمحافظ ذات الصلاحيات بالنسبة لمزاولة نشاط الاستغلال للملاحات أو المحاجر دون ترخيص.


الباب السابع - العقوبات
المادة 42
مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها بقانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف جنيه ولا تزيد عن خمسة ملايين جنيه كل من استخرج خاماً من خامات المناجم أو المحاجر أو المواد المصاحبة أو الأملاح دون ترخيص.
وتكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف جنيه ولا تزيد عن خمسة ملايين جنيه إذا كان الجاني مرخصاً له وقام باستخراج الخام خارج حدود الترخيص
وفي جميع الأحوال يحكم بمصادرة الخام المضبوط والأدوات والآلات المستخدمة في الجريمة ورد مثلي قيمة ما تم استخراجه من خامات.

المادة 43
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه كل من أصدر أو اشترك في إصدار ترخيص بإقامة أو باستغلال محجر على أرض زراعية ومع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون آخر، ويعاقب بذات العقوبة كل من صدر له الترخيص وقام بإقامة المحجر أو باستعماله أو استخدامه أو تشغيله
وتحكم المحكمة بإزالة الأعمال المخالفة، ومصادرة المعدات والأدوات المستخدمة في ارتكاب الجريمة.

المادة 44
مع عدم الإخلال بالمسئولية التأديبية أو المدنية بحسب الأحوال، يعاقب بالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز ثلاثمائة ألف جنيه كل من خالف أحكام المادة (35) من هذا القانون.

الثلاثاء، 17 أكتوبر 2017

الطعن 2307 لسنة 56 ق جلسة 31 / 12 / 1991 مكتب فني 42 ج 2 ق 319 ص 2023

جلسة 31 من ديسمبر سنة 1991
برئاسة السيد المستشار / محمود شوقي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / أحمد مكي وأحمد الزاووي نائبي رئيس المحكمة ومحمد جمال حامد وأنور العاصي.
-------------
(319)
الطعن 2307 لسنة 56 ق
دعوى "نظر الدعوى امام المحكمة - التدخل فى الدعوى . التدخل الانضمامى والتدخل الاختصامى". ملكية " اسباب كسب الملكية : الحيازة . التقادم الطويل المكسب".
دعوى صحة التعاقد وطلب ثبوت الملكية بالتقادم الطويل توافر الإرتباط بينهما . تمسك طالب التدخل فى دعوى صحة التعاقد بملكيته للعين المبيعه . أثره . عدم جواز الحكم بصحة التعاقد قبل الفصل فى موضوع التدخل . الحكم بعدم قبول تدخل الطاعنتين تأسيساً على أن طلب تثبيت ملكيتها للعقار يختلف عن طلبهما السابق بصحة عقد شرائهما له موضوعا وسببا دون تقدير مدى الإرتباط بين الطلبين و أثر إجازة محكمة أول درجة لتعديل طلباتهما ودون أن يعرض لصلة طلبهما رفض الدعوى تثبيت ملكيتهما . خطأ وقصور.
---------------
لما كان النص في الفقرة الخامسة من المادة 124 من قانون المرافعات قد جرى على أن "للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة: 5- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطا بالطلب الأصلي" وكانت الإجازة اللاحقة كالإذن السابق وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الهدف من دعوى صحة العقد يتحد في الغاية مع طلب ثبوت الملكية بالتقادم الطويل بما يوفر الإرتباط الوثيق بينهما وأن تمسك طالب التدخل في دعوى صحة التعاقد بأنه المالك للعين المبيعة يوجب على المحكمة المنظورة أمامها الدعوى قبول تدخله باعتباره مرتبطا بالدعوى الأصليبة ويتعين عليها ألا تحكم بصحة التعاقد إلا بعد الفصل في موضوع طلبه وذلك بإعتبار أن هذا البحث مما يدخل في صميم الدعوى المطروحة عليها فالحكم الذي تصدره المحكمة بصحة التعاقد يتوقف على التحقق من عدم سلامة ادعاء المتدخل، وكان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم المستأنف فيما قضي به من قبول تدخل الطاعنتين وأقام قضاءه على مجرد القول بأن طلب تثبيت الملكية يختلف عن طلب صحة العقد موضوعا وسببا ولم يقدر مدى الارتباط بين الطلبين وأثر اجازة محكمة أول درجة لتعديل الطاعنين طلباتهما ولم يعرض لطلب الطاعنتين رفض دعوى المطعون ضدها الأولى ودعى المطعون ضده الرابع تأسيسا على مليكتهما لعين النزاع وصلة طلبهما تثبيت ملكيتهما به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره ذلك إلى القصور في التسبيب.
--------------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى أقامت الدعوى 5414 لسنة 1978 مدني الجيزة الابتدائية على المطعون ضدهما الثاني والثالث بطلب الحكم بصحة العقدين المؤرخين 1972/9/20 و1964/12/15 المتضمن أولهما بيع المطعون ضده الثاني لها قطعة الأرض المبينة بالأوراق والمتضمن ثانيهما بيع المطعون ضدها الثالثة للثاني الأرض ذاتها ضمن مساحة أكبر، وبجلسة 1980/4/17 تدخلت الطاعنتان وطلبتا رفض الدعوى تأسيساً على سبق شرائهما لأرض النزاع من المطعون ضده الثاني ثم أعلنتا طلباتهما بالحكم على المطعون ضدهما الثاني والثالثة بصحة عقدهما المؤرخ 1965/6/8 كما تدخل المطعون ضده الرابع وطلب رفض الدعوى الأصلية ودعوى المتدخلتين وصحة العقد المتضمن بيع المطعون ضده السادس له الأرض ذاتها، وبتاريخ 1982/2/4 ندبت محكمة أول درجة خبيراً لأداء المهمة المبينة بمنطوق حكمها وبعد أن قدم الخبير تقريره طلبت الطاعنتان بمذكرة الحكم بتثبيت ملكيتهما لأرض النزاع وأحقيتهما في حيازتها وصحة عقدهما ورفض الدعوى الأصلية ودعوى المطعون ضده الرابع ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 1985/1/31 بقبول تدخل الطاعنتين وتثبيت ملكيتهما لأرض النزاع ورفض الدعوى الأصلية ودعوى المطعون ضده الرابع، استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف 1837 لسنة 102 ق القاهرة كما استأنفه المطعون ضده الرابع بالاستئناف 2324 لسنة 102 ق القاهرة وبتاريخ 1986/6/19 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول طلب الطاعنتين وبطلبات المطعون ضدهما الأولى والرابع طعنت الطاعنتان على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وعرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه على أن طلبهما تثبيت ملكيتهما للعقار يختلف موضوعاً وسبباً عن طلبهما السابق بصحة عقد شرائهما له في حين أن اختلاف الطلبين سبباً وموضوعاً لا ينفي ما بينهما من ارتباط وأن محكمة أول درجة أجازت تعديل الطلبات كما أن ذلك لا ينفي ما بين أي من الطلبين من ارتباط بطلبهما رفض الدعوى الأصلية تأسيساً على ملكيتهما لعين النزاع وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون الذي جره إلى القصور في التسبيب بما يستوجب نقضه
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان النص في الفقرة الخامسة من المادة 124 من قانون المرافعات قد جرى على أن "للمدعي أن يقدم من الطلبات العارضة: 5- ما تأذن المحكمة بتقديمه مما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي" وكانت الإجازة اللاحقة كالإذن السابق وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الهدف من دعوى صحة العقد يتحد في الغاية مع طلب ثبوت الملكية بالتقادم الطويل بما يوفر الارتباط الوثيق بينهما وأن تمسك طالب التدخل في دعوى صحة التعاقد بأنه المالك للعين المبيعة يوجب على المحكمة المنظورة أمامها الدعوى قبول تدخله باعتباره مرتبطاً بالدعوى الأصلية ويتعين عليها ألا تحكم بصحة التعاقد إلا بعد الفصل في موضوع طلبه وذلك باعتبار أن هذا البحث مما يدخل في صميم الدعوى المطروحة عليها فالحكم الذي تصدره المحكمة بصحة التعاقد يتوقف على التحقق من عدم سلامة ادعاء المتدخل، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم المستأنف فيما قضى من قبول تدخل الطاعنتين وأقام قضاءه على مجرد القول بأن طلب تثبيت الملكية يختلف عن طلب صحة العقد موضوعاً وسبباً ولم يقدر مدى الارتباط بين الطلبين وأثر إجازة محكمة أول درجة لتعديل الطاعنتين طلباتهما ولم يعرض لطلب الطاعنتين رفض دعوى المطعون ضدها الأولى ودعوى المطعون ضده الرابع تأسيساً على ملكيتهما لعين النزاع وصلة طلبهما تثبيت ملكيتهما به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وجره ذلك إلى القصور في التسبيب بما يوجب نقضه.

الطعن 29 لسنة 61 ق جلسة 3 / 3 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 رجال القضاء ق 11 ص 51

برئاسة السيد المستشار / عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرياني وعبد المنعم محمد الشهاوى ومصطفى جمال شفيق وعبد الملك نصار.
-----------
- 1  تفتيش "تقرير التفتيش".
التظلم من تقدير الكفاية في تقرير التفتيش . نطاقه . اقتصاره على من قدرت كفايته بدرجة أدنى من فوق المتوسط . علة ذلك.
إذ كانت المادة 78 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 في فقرتها الثالثة تنص علي أن " ويجب أن يحاط القضاة علما بكل ما يودع في ملفات خدمتهم من ملاحظات أو أوراق أخرى _" وكانت المادة 79 من ذات القانون تنص على أن " يخطر وزير العدل من يقدر بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط من رجال القضاء والنيابة العامة بدرجة كفايته وذلك بمجرد انتهاء بمجرد انتهاء إدارة التفتيش المختصة من تقدير كفايته ولمن أخطر الحق فى التظلم من التقدير فى ميعاد خمسة عشر يوما من تاريخ الأخطار ... " وتقضى المادة 80 من ذات القانون بأن يكون التظلم بعريضة تقدم إلى إدارة التفتيش القضائى بوزارة العدل وعليها أن ترسله إلى مجلس القضاء الأعلى خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم التظلم، وتقضى المادة 81 بأن يفصل مجلس القضاء الأعلى في التظلم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إحالة الأوراق إليه ويقوم المجلس أيضا عند نظر مشروع الحركة القضائية بفحص تقارير كفايه المرشحين للترقية من درجة فوق المتوسط أو كفء. ولا يجوز له النزول بهذا التقدير إلى درجة أدنى إلا بعد إخطار صاحب الشأن بكتاب مسجل بعلم الوصول ولسماع أقواله، وبعد أن تبدى إدارة التفتيش القضائى رأيها مسببا في اقتراح النزول بالتقدير، مفاد ما تقدم أن التظلم من تقديم الكفاية لا يخول إلا لمن قدرت كفايته بدرجة أدنى من فوق المتوسط وهم وحدهم الذين أوجب قانون السلطة القضائية إخطارهم بتقدير الكفاية وأجاز لهم التظلم من التقدير أما من قدرت كفايته بتقدير فوق المتوسط لا يخطر بتقديم كفايته وبالتالى لا يكون له ثمة حق فى التظلم منه أمام مجلس القضاء الأعلى حتى لو أحيط به علما بالمادة 78 من ذات القانون، فالمشروع رسم طريق النزول بتقدير كفء وفوق المتوسط لتقدير أدنى وذلك بأن خول لمجلس القضاء الأعلى عند نظر مشروع الحركة القضائية فحص تقارير كفايه المرشح للترقية من درجة فوق المتوسط أو درجة فوق المتوسط أو كفء ولم يرسم طريق الصعود بتقدير فوق المتوسط ولو أراد ذلك لنص صراحة عليه، لما كان درجه كفايه الطالب بتقرير التفتيش علي أعماله بمحكمة المنيا الابتدائية خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنه 1988 قدرت بدرجة فوق المتوسط فإن طلب تعديل تقدير كفايه الطالب غير مقبول.
- 2  اختصاص " اختصاص محكمة النقض بإلغاء القرارات الصادرة بشأن رجال القضاء و التعويض عنها". تفتيش "تقرير التفتيش".
اختصاص محكمة النقض بإلغاء القرارات الادارية النهائية المتعلقة بشئون رجال القضاء والنيابة والتعويض عنها . طلب تعديل عبارات نتيجة تقرير التفتيش . خروجه عن هذا الاختصاص .
لما كانت محكمة النقض تختص طبقا لحكم المادة 83 من قانون السلطة القضائية بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بشئون رجال القضاء والنيابة العامة وكذلك التعويض عن تلك القرارات وكان طلب الطالب الاحتياطي تعديل عبارات نتيجة التقرير في شأن أسلوب صياغة الأحكام ومدى التطبيق الصحيح للقانون، فإنه يخرج عن اختصاص محكمة النقض ومن ثم يكون غير مقبول.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الطالب تقدم بهذا الطلب بتاريخ 3/14 سنة 1991 للحكم بإلغاء قرار لجنة الاعتراضات بالتفتيش القضائي ورفع درجة كفايته واحتياطياً تعديل عبارات نتيجة تقرير التفتيش في شأن أسلوب صياغة الأحكام ومدى التطبيق الصحيح للقانون ومدى كفاية معلوماته القانونية مع رفع المآخذ التي وردت بالتقرير وقال بياناً لطلبه إنه قد تم التفتيش على عمله خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1988 بمحكمة المنيا الابتدائية وقررت اللجنة الأولى بإدارة التفتيش القضائي تقدير كفايته بدرجة فوق المتوسط وبعد إخطاره بالتقرير اعترض أمام اللجنة المختصة بإدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل فأصدرت قرارها برفع الشق الثاني من المأخذ على الحكم 51 لسنة 1988 مدني كلي ملوى والإبقاء على درجة كفاية الطالب ولما كان تقرير التفتيش وقرار لجنة الاعتراضات شابهما خطأ في تطبيق القانون وتأويله ومخالفة الثابت بالأوراق وفساد في الاستدلال وساق عدة أمثلة لبيان خطئهما في ذلك فقد تقدم بهذا الطلب. دفعت الحكومة بعدم قبول الطلب بالنسبة للمطعون ضده الثاني - مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي - لرفعه على غير ذي صفة وطلبت عدم قبول الطلب بشقيه الأصلي والاحتياطي وأبدت النيابة الرأي بعدم قبول الطلب كذلك.
------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

وحيث إن الدفع المبدى من الحكومة في محله ذلك أن وزير العدل هو الرئيس الأعلى المسئول عن أعمال وزارته وإدارتها وبالتالي صاحب الصفة في الخصومة وكان لا شأن للسيد المستشار مساعد وزير العدل لشئون التفتيش القضائي بتلك الخصومة فإن اختصامه في الطلب يكون غير مقبول
وحيث إن الطلب فيما عدا ذلك استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن المادة 78 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 في فقرتها الثالثة تنص على أن "ويجب أن يحاط القضاة علماً بكل ما يودع في ملفات خدمتهم من ملاحظات أو أوراق أخرى". 
وحيث إن المادة 79 من ذات القانون تنص على أن "يخطر وزير العدل من يقدر بدرجة متوسط أو أقل من المتوسط من رجال القضاء والنيابة العامة بدرجة كفايته، وذلك بمجرد انتهاء إدارة التفتيش المختصة من تقدير كفايته. ولمن أخطر الحق في التظلم من التقدير في ميعاد خمسة عشر يوماً من تاريخ الإخطار ...." 
وتقضي المادة 80 من ذات القانون بأن يكون التظلم بعريضة تقدم إلى إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل وعليها أن ترسله إلى مجلس القضاء الأعلى خلال خمسة أيام من تاريخ تقديم التظلم وتقضي المادة 81 بأن يفصل مجلس القضاء الأعلى في التظلم خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إحالة الأوراق إليه ويقوم المجلس أيضاً عند نظر مشروع الحركة القضائية بفحص تقارير كفاية المرشحين للترقية من درجة فوق المتوسط أو كفء. ولا يجوز له النزول بهذا التقدير إلى درجة أدنى إلا بعد إخطار صاحب الشأن بكتاب مسجل بعلم الوصول لسماع أقواله، وبعد أن تبدي إدارة التفتيش القضائي رأيها مسبباً في اقتراح النزول بالتقدير، مفاد ما تقدم أن التظلم من تقدير الكفاية لا يخول إلا لمن قدرت كفايته بدرجة أدنى من فوق المتوسط وهم وحدهم الذين أوجب قانون السلطة القضائية إخطارهم بتقدير الكفاية وأجاز لهم التظلم من التقدير أما من قدرت كفايته بتقدير فوق المتوسط لا يخطر بتقدير كفايته وبالتالي لا يكون له ثمة حق في التظلم منه أمام مجلس القضاء الأعلى حتى لو أحيط به علماً عملاً بالمادة 78 من ذات القانون، فالمشرع رسم طريق النزول بتقدير كفء وفوق المتوسط لتقدير أدنى وذلك بأن خول لمجلس القضاء الأعلى عند نظر مشروع الحركة القضائية فحص تقارير كفاية المرشحين للترقية من درجة فوق المتوسط أو كفء ولم يرسم طريق الصعود بتقدير فوق المتوسط ولو أراد ذلك لنص صراحة عليه، لما كان ذلك وكانت درجة كفاية الطلب بتقرير التفتيش عن أعماله بمحكمة المنيا الابتدائية خلال شهري نوفمبر وديسمبر سنة 1988 قدرت بدرجة فوق المتوسط فإن طلب تعديل تقدير كفاية الطالب غير مقبول. ولما كانت محكمة النقض تختص طبقاً لحكم المادة 83 من قانون السلطة القضائية بإلغاء القرارات الإدارية النهائية المتعلقة بشئون رجال القضاء والنيابة العامة، وكذلك التعويض عن تلك القرارات وكان طلب الطالب الاحتياطي تعديل عبارات نتيجة التقرير في شأن أسلوب صياغة الأحكام ومدى التطبيق الصحيح للقانون، فإنه يخرج عن اختصاص محكمة النقض ومن ثم يكون غير مقبول.

الطعن 123 لسنة 60 ق جلسة 3 / 3 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 رجال القضاء ق 10 ص 45

برئاسة السيد المستشار / عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / فتحي محمود يوسف نائب رئيس المحكمة وسعيد غرياني وعبد المنعم محمد الشهاوى ومصطفى جمال شفيق.
------------
مرتبات " مساواة الاقدم بالأحدث فى المرتب و البدلات".
وجوب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية من مرتب وبدلات عمن يليه فى الأقدمية بشرط اتحاد الأقدم والأحدث فى الوظيفة . ضم إعانة التهجير إلى الأجر الأساسي الذى يتقاضاه الأحدث بما مؤداه انها أصبحت جزءاً من المرتب لا يمكن سلخه أو فصله عنه . أثره . مساواة الأقدم به و استحقاقه المرتب الأساسي بعد ضم الاعانة إليه . عدم استحقاق فروق مالية عن الماضي . الفقرة الرابعة والفقرة الأخيرة من البند تاسعاً من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية .
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النص فى المادة الأولى من القانون 11 لسنة 1981 على أنه " ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه فى الأقدمية في ذات الوظيفة " يدل على أن المشرع وإن هدف إلى إرساء قاعدة من شأنها تحقيق العدالة بين رجال القضاء بأن أوجب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية من مرتب وبدلات عمن يليه في الأقدمية إلا أنه وقد اشترط صراحة لإعمالها أن يتحد الأقدم والأحدث في الوظيفة فلا مجال لتحري الحكمة من التشريع ووجب الالتزام بتحقق هذا الشرط ولما كانت الزيادة التى تطرأ على الأجر تعتبر جزءا من هذا الأجر فتندرج فيه ويسري عليها ما يسري على الأجر من أحكام أيا كان سبب الزيادة، إذ تجب التفرقة بين مصدر الزيادة أو سندها القانونى من جهة وبين المآل الذى تنتهي إليه من جهة أخرى ومما لا شك فيه أن الزيادات التى تطرأ على الأجر الأساسى المقرر للموظف لايمكن سلخها أو فصلها عنه لمجرد أنها منحت مسميات مختلفة ما دام أن مآلها فى النهاية هو اعتبارها جزءا منه ولما كانت هيئه قضايا الدولة قد طبقت هذا النص على أعضائها بموجب القرار رقم 30 لسنة 1988 وساوت بين الأقدم والأحدث فى ذات الوظيفة في إعانة التهجير بعد ضمها إلى مرتب الأحدث ومن ثم تقتضي العدالة والمساواة بين أعضاء الهيئات القضائية إعمال هذا المبدأ علي من يشغل الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية باعتباره الأصل الأصيل الذي يسري على شاغلى الوظائف القضائية المقابلة لها بالهيئات القضائية الأخرى لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الزميل المقارن به الأستاذ ..... ممن تقررت لهم إعانة التهجير وقد ضمت إلى أجرة الأساسى بموجب القانون رقم 58 لسنة 1988 اعتبارا من 1986/4/12 ولو تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة التى كان يشغلها بما مؤداه أنها أصبحت جزءا من المرتب لا يمكن سلخة أو فصلة عنه. لما كان ذلك وكان كل من المستشارين ..... و.... و..... و..... و..... و..... و..... يسبقون الزميل المقارن به الأستاذ..... فى كل من وظيفتى رئيس محكمة "ب"، "أ"، فى1986/4/12 و1988/9/17 ومن ثم فإنه يتعين مساواتهم به واستحقاقهم المرتب الأساسى طالما قد اتحدوا معه في تلك الوظائف المنوه عنها إعمالا لحكم الفقرة الرابعة المشار إليها وأما عن طلب بدل تمييز الأداء فإنه مقرر بقوة القانون والقرارات الوزارية المنفذة له وبالنسبة لطلب الفروق المالية فإنه لما كان النص فى الفقرة الأخيرة من البند تاسعا من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية على أنه "وفي جميع الأحوال لا تصرف أية فروق مالية عن الماضي" مؤداه عدم استحقاق تلك الفرق مما يتعين معه رفض هذا الشق من الطلب.
----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 26/11/1990 تقدم كل من السادة ...... و...... و...... و...... و...... و...... و...... و...... و...... المستشارون بمحاكم الاستئناف والمحامون العامون بالنيابة العامة بهذا الطلب للحكم باستحقاقهم المرتب الذي يتقاضاه زميلهم الأستاذ ...... اعتبارا من 12/4/1986 كل حسب حالته. وقالوا بيانا لطلبهم إنهم كانوا يشغلون وظيفة رئيس محكمة فئة "أ" في العام القضائي 1987/1988 وقد رقى زميلهم الأستاذ ...... إلى ذات الدرجة في العام القضائي 1988/1989 ولما كان هذا الزميل يليهم في الأقدمية وكان يتقاضى مرتبا أساسيا يزيد عما يتقاضونه بمبلغ عشرون جنيها تمثل إعانة التهجير اعتبارا من 12/4/1986 وفقا لأحكام القانون رقم 58 لسنة 1988 وكان نص الفقرة الرابعة من البند تاسعا من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية المضافة بالقانون رقم 11 لسنة 1981 على أنه "ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة". ولما كانت هيئة قضايا الدولة قد منحت إعانة التهجير لمن يستحقها من أعضائها اعتبارا من 12/4/1986 وسوت مرتب الأقدم بالأحدث وأعملت الحكم الوارد بالنص سالف الذكر، فقد تقدموا بالطلب. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي بإجابة الطلب.
------------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة

حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا انتهت في أسباب القرار الصادر منها في طلب التفسير رقم 3 لسنة 8ق بتاريخ 3/3/1990 إلى أن "المشرع اضطرد في تنظيم المعاملة المالية لأعضاء الهيئات القضائية كافة على منهج مؤداه التسوية تماما بين شاغلي وظائف القضاء والنيابة العامة في قانون السلطة القضائية وبين الوظائف المقابلة لها في الهيئات القضائية الأخرى سواء في المخصصات المالية المقررة لها من مرتبات وبدلات وغيرها أو في المعاشات المقررة لشاغليها بعد انتهاء خدمتهم حتى غدا مبدأ المساواة بينهم في هذا الخصوص أصلا ثابتا بتنظيم المعاملة المالية بكافة جوانبها في المرتبات والمعاشات على حد سواء ...." وكذلك ما نصت عليه المادة الأولى من القانون رقم 89 لسنة 1973 ببعض الأحكام الخاصة بأعضاء هيئة قضايا الدولة من أنه "تحدد وظائف ومرتبات وبدلات أعضاء هيئة قضايا الدولة وفقا للجدول الملحق بهذا القانون. وتسري فيما يتعلق بهذه المرتبات والبدلات والمزايا الأخرى وكذلك بالمعاشات وبنظامها جميع الأحكام المقررة والتي تقرر في شأن الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية"، وهذه النصوص واضحة الدلالة على قصد الشارع فيما يستهدفه من إقرار المساواة في المعاملة المالية بين أعضاء الهيئات القضائية جميعها، وذلك على أساس اعتبار أن القواعد المنظمة للمخصصات والمعاشات المقررة لوظائف القضاء والنيابة العامة أصلا يجري حكمها على المخصصات والمعاشات المستحقة لشاغلي الوظائف المقابلة لها في الهيئات القضائية الأخرى
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة الأولى من القانون 11 لسنة 1981 على أنه "ولا يجوز أن يقل مرتب وبدلات من يشغل إحدى الوظائف القضائية عن مرتب وبدلات من يليه في الأقدمية في ذات الوظيفة" يدل على أن المشرع وإن هدف إلى إرساء قاعدة من شأنها تحقيق العدالة بين رجال القضاء بأن أوجب ألا يقل ما يتقاضاه من يشغل إحدى الوظائف القضائية من مرتب وبدلات عمن يليه في الأقدمية إلا أنه وقد اشترط صراحة لإعمالها أن يتحد الأقدم والأحدث في الوظيفة فلا مجال لتحري الحكمة من التشريع ووجب الالتزام بتحقق هذا الشرط
وحيث إنه لما كانت الزيادات التي تطرأ على الأجر تعتبر جزءا من هذا الأجر فتندرج فيه ويسري عليها ما يسري على الأجر من أحكام أيا كان سبب الزيادة، إذ تجنب التفرقة بين مصر الزيادة أو سندها القانوني من جهة وبين المآل الذي تنتهي إليه من جهة أخرى ومما لا شك فيه أن الزيادات التي تطرأ على الأجر الأساسي المقرر للوظيفة لا يمكن سلخها أو فصلها عنه لمجرد أنها منحت تحت مسميات مختلفة ما دام أن مآلها في النهاية هو اعتبارها جزءا منه. ولما كانت هيئة قضايا الدولة قد طبقت هذا النص على أعضائها بموجب القرار رقم 30 لسنة 1988 وساوت بين الأقدم والأحدث في ذات الوظيفة في إعانة التهجير بعد ضمها إلى مرتب الأحدث ومن ثم تقتضي العدالة والمساواة بين أعضاء الهيئات القضائية إعمال هذا المبدأ على من يشغل الوظائف المماثلة بقانون السلطة القضائية باعتباره الأصل الأصيل الذي يسري على شاغلي الوظائف القضائية المقابلة لها بالهيئات القضائية الأخرى. لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الزميل المقارن به الأستاذ ...... ممن تقررت لهم إعانة التهجير وقد ضمت إلى أجره الأساسي بموجب القانون رقم 58 لسنة 1988 اعتبارا من 12/4/1986 ولو تجاوز بها الربط المقرر لدرجة الوظيفة التي كان يشغلها بما مؤداه أنها أصبحت جزءا من المرتب لا يمكن سلخه أو فصله عنه. لما كان ذلك وكان كل من المستشارين ...... و...... و...... و...... و...... و...... و...... يسبقون الزميل المقارن به الأستاذ ...... في كل من وظيفتي رئيس محكمة (ب)، (أ) في 12/4/1986 و17/9/1988 ومن ثم فإنه يتعين مساواتهم به واستحقاقهم المرتب الأساسي طالما قد اتحدوا معه في تلك الوظائف المنوه عنها إعمالا لحكم الفقرة الرابعة المشار إليها
وحيث إنه عن طلب بدل تمييز الأداء فإنه مقرر بقوة القانون والقرارات الوزارية المنفذة له
وحيث إنه عن طلب الفروق المالية فإنه لما كان النص في الفقرة الأخيرة من البند تاسعا من قواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية على أنه "وفي جميع الأحوال لا تصرف أية فروق مالية عن الماضي" مؤداه عدم استحقاق تلك الفروق مما يتعين معه رفض هذا الشق من الطلب
وحيث إنه عن طلب الأستاذ/ ...... فإن مفاد نص المادة 41 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقواعد تطبيق جدول المرتبات الملحق به أن المشرع جعل من وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) وظيفة مغايرة لوظيفة رئيس محكمة من الفئة (ب) ووضع للتعيين في كل منهما شروطا مغايرة، كما أنه جعل لكل منهما ربطا ماليا مستقلا من حيث المرتب والبدلات ولما كان الطالب رئيس محكمة من الفئة (أ) في 8/9/1985 وكان الزميل المقارن به الأستاذ ...... رئيس محكمة من الفئة (ب) في 12/4/1986 بما لا تتحقق معه شروط تطبيق نص الفقرة آنفة البيان مما يتعين معه رفض طلبه
وحيث إنه عن طلب الأستاذ ...... فإنه لما كان الطالب يتقاضى مرتب أساسي قدره 207 جـ 750 ملـ وكان الأستاذ ...... يتقاضى مرتب أساسي قدره 202 جـ 250 ملـ في 17/9/1988 ومن ثم فإنه لا موجب لإعمال هذا النص ويكون طلبه على غير أساس.

الطعن 120 لسنة 60 ق جلسة 3 / 3 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 رجال القضاء ق 9 ص 42

برئاسة السيد المستشار / عادل بيومي نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / سعيد غرياني وعبد المنعم محمد الشهاوي ومصطفى جمال شفيق وعبد الحميد الحلفاوي.
-----------
ترقية " اثرها". تنبيه " اثره". ندب "الندب لرئاسة هيئات فحص اقرارات الذمة المالية".
توجيه تنبيه إلى الطالب قبل ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ" عدم امتداد أثره إلى ما بعد ترقيته إلى هذه الوظيفة. استبعاده من رئاسة إحدى هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية بعد ترقيته إلى تلك الوظيفة. مخالف للقانون. علة ذلك.
لما كان قانون السلطة القضائية قد خلت نصوصه من وضع قواعد لاختيار من يندب من رجال القضاء أو النيابة العامة للقيام بعمل من الأعمال التي يجوز ندبهم إليها وفقا لنص المادة 62 ومنه، وإنه وإن كان مجلس القضاء الأعلى بمقتضى السلطة المخولة له بالمادة 77 مكررا 2 من ذلك القانون والمضافة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 قد وضع بتاريخ 1989/12/24 قاعدة عامة مجردة في مجال الندب لدورات هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية مؤداها أن يكون الاستبعاد من الندب على ضوء ما يكون قدم من شكاوى ضد العضو، إلا أن الأصل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن أهلية القاضي أو عضو النيابة العامة تعتبر باقية على وضعها ما لم يقم الدليل على ما يغير منها وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على الانتقاص من أهلية الطالب أو مجانبته الصفات الحميدة التي تتطلبها الوظيفة القضائية فيمن يلي القضاء ويتولى القيام بأعباء رسالته السامية وذلك بعد أن تمت ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة "أ" نفاذا للحكم الصادر في الطلب رقم 80 الصادر بجلسة 16/5/1989 فإن القرار المطعون فيه إذ استبعده من الندب لرئاسة إحدى هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية بالدورة رقم 49 فإنه يكون قد مد أثر التنبيه الذي وجه إلى الطالب قبل ترقية إلى وظيفة رئيس محكمة "أ" إلى ما بعد ترقيته إلى هذه الوظيفة وهو ما لا يجوز قانونا ويكون من ثم قد خالف القانون وعابه سوء استعمال السلطة متعين الإلغاء وما ترتب عليه من آثار وفي ذلك تعويضا كافيا جابرا لكافة الأضرار التي حاقت بالطالب.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 20/11/1991 تقدم الأستاذ ...... رئيس المحكمة من الفئة (أ) بهذا الطلب للحكم بإلغاء قرار وزير العدل الصادر باستبعاده من الندب لرئاسة هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية بالدورة رقم 49 وإلزامه بصفته بأن يؤدي له مبلغ خمسة آلاف وخمسمائة جنيه تعويضا عما حاق به من أضرار مادية وأدبية وقال بيانا لطلبه إنه صدر قرار وزير العدل بتشكيل هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية بالدورة رقم 49 متخطيا إياه من رئاسة هذه الهيئات رغم ترشيحه لها وذلك لما أسند إليه في تحقيقات الشكوى رقم 6 لسنة 1985 حصر عام التفتيش القضائي وإنه وجه إليه تنبيه بصددها وقد قضى له بإلغاء القرار الجمهوري رقم 367 لسنة 1987 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) فقد أضحى هذا التنبيه الذي مر عليه أكثر من ثلاث سنوات عديم الأثر وإلا كان جزاء ذا أثر مؤيد وكان القرار المطعون فيه معيبا بمخالفة القانون وإساءة استعمال السلطة وسبب له أضرارا مادية وأدبية فقد تقدم بطلبه. طلب الحاضر عن الحكومة رفض الطلب وأبدت النيابة الرأي برفضه أيضا.
----------
المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إنه لما كان قانون السلطة القضائية قد خلت نصوصه من وضع قواعد لاختيار من يندب من رجال القضاء أو النيابة العامة للقيام بعمل من الأعمال التي يجوز ندبهم إليها وفقا لنص المادة 62 منه، وإنه وإن كان مجلس القضاء الأعلى بمقتضى السلطة المخولة له بالمادة 77 مكررا (2) من ذلك القانون والمضافة بالقانون رقم 35 لسنة 1984 قد وضع بتاريخ 24/12/1989 قاعدة عامة مجردة في مجال الندب لدورات هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية مؤداها أن يكون الاستبعاد من الندب على ضوء ما يكون قد قدم من شكاوى ضد العضو، إلا أن الأصل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن أهلية القاضي أو عضو النيابة العامة تعتبر باقية على وضعها ما لم يقم الدليل على ما يغير منها وكانت الأوراق قد خلت مما يدل على الانتقاص من أهلية الطالب أو مجانبته الصفات الحميدة التي تتطلبها الوظيفة القضائية فيمن يلي القضاء ويتولى القيام بأعباء رسالته السامية وذلك بعد أن تمت ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة من الفئة (أ) نفاذا للحكم الصادر في الطلب رقم 80 لسنة 57ق الصادر بجلسة 16/5/1989 فإن القرار المطعون فيه إذ استبعده من الندب لرئاسة إحدى هيئات فحص وتحقيق إقرارات الذمة المالية بالدورة رقم 49 فإنه يكون قد مد أثر التنبيه الذي وجه إلى الطالب قبل ترقيته إلى وظيفة رئيس محكمة (أ) إلى ما بعد ترقيته إلى هذه الوظيفة وهو ما لا يجوز قانونا ويكون من ثم قد خالف القانون وعابه سوء استعمال السلطة متعين الإلغاء وما ترتب عليه من آثار وفي ذلك تعويضا كافيا جابرا لكافة الأضرار التي حاقت بالطالب.

الطعن 2289 لسنة 54 ق جلسة 22 / 6 / 1992 مكتب فني 43 ج 1 ق 176 ص 843

برئاسة السيد المستشار / رفعت عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عبد الرحيم صالح نائب رئيس المحكمة وعلى محمد على ومحمد الشناوى وحسين السيد متولى.
--------------
- 1  أحوال شخصية "مسائل الولاية على المال : الحجر". أهلية " عوارض الاهلية . العته ". بطلان "بطلان التصرفات ". عقد " أركان العقد :صحة التراضي. العته". عقد " زوال العقد . إبطال العقد".
إبطال تصرف المعتوه قبل تسجيل قرار الحجر . شرطه . شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها . عدم اشتراط أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ.
النص في الفقرة من المادة 114 من القانون المدني على أنه ".... إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلا إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينه منها " مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يستلزم لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطئ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم المتصرف إليه بها فثبوت أحد هذين الأمرين يكفى لإبطال التصرف.
- 2  إثبات " طرق الإثبات . اليمين الحاسمة". أحوال شخصية " مسائل الولاية على المال . الحجر". استئناف "شكل الاستئناف . الاحكام الجائز استئنافها". أهلية  " عوارض الاهلية : العته " " اهلية التصرف". حكم " الطعن فى الحكم . الأحكام الجائز الطعن فيها"
اليمين الحاسمة . وجوب توافر أهلية التصرف فى الحق موضوع اليمين فيمن يوجه إليه اليمين وقت أدائها . جواز الطعن فى الأحكام الصادرة بالحلف لكل ما يتصل باليمين ذاتها من حيث صحة توجيهها أو صحة الحلف أو بغيرهما . علة ذلك .
يجب أن يتوافر فيمن يوجه إليه اليمين الحاسمة أهلية التصرف فى الحق موضوع اليمين وقت أدائها، وأنه يجوز الطعن فى الحكم الصادر بالتحليف بكل ما يتصل باليمين ذاتها من حيث صحة توجيهها أو صحة الحلف أو بغيرهما ذلك أن مناط عدم جواز الطعن فى الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقا للقانون.
-----------
الوقائع
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن المطعون ضده أقام على مورث الطاعنين الدعوى رقم 614 لسنة 1980 تجاري جنوب القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بتقديم كشف حساب مؤيد بالمستندات مبيناً فيه إيرادات ومصروفات الشركة القائمة بينهما ابتداء من 1975/4/7 مع ندب خبير حسابي لتصفية الحساب بينهما والحكم له بما تسفر عنه تلك التصفية. ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى وبعد أن أودع تقريره. طلب مورث الطاعنين توجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضده بخصوص المبالغ الواردة بكشوف الحساب المقدمة بحافظة المستندات والتي يدعي أن الأخير كان يتسلمها بصفة دورية تحت حساب نصيبه في الأرباح فوجهتها إليه المحكمة فحلفها. وبتاريخ 1983/1/27 حكمت المحكمة بإلزام مورث الطاعنين بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ 8877 جنيه و401 مليم. استأنف مورث الطاعنين الحكم المذكور بالاستئناف رقم 285 لسنة 100 ق القاهرة. وبتاريخ 1984/6/6 قضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن مبنى الطعن خطأ الحكم المطعون فيه في تطبيق القانون وإخلاله بحق الدفاع وقصوره في التسبيب إذ رفض ما تمسك به الطاعنون من بطلان حلف المطعون ضده اليمين لشيوع حالة العته لديه وقت الحلف على سند من أنه بلغ سن الرشد ولم يتم الحجر عليه للجنون أو العته حالة أنه وفقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني فإن تصرفات الشخص تبطل قبل تسجيل قرار الحجر عليه إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة مما حجبه عن تحقيق دفاعهم بضم أوراق علاجه من المستشفى أو إحالته إلى الطب الشرعي لإثبات ذلك العته
وحيث إن هذا النعي سديد - ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني على أنه "... إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها" مفاده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع لم يستلزم لإبطال تصرف المعتوه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر ما استلزمه في إبطال تصرف السفيه وذي الغفلة من أن يكون التصرف نتيجة استغلال أو تواطئ بل اكتفى باشتراط شيوع حالة العته وقت التعاقد أو علم التصرف إليه بها. فثبوت أحد هذين الأمرين يكفي لإبطال التصرف. وكان يجب أن يتوافر فيمن يوجه إليه اليمين الحاسمة أهلية التصرف في الحق موضوع اليمين وقت أدائها وإنه يجوز الطعن في الحكم الصادر بالتحليف بكل ما يتصل باليمين ذاتها من حيث صحة توجيهها أو صحة الحلف أو بغيرهما ذلك أن مناط عدم جواز الطعن في الأحكام الصادرة بناء على اليمين الحاسمة - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون توجيهها أو حلفها أو النكول عنها مطابقاً للقانون - لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الطاعنين تمسكوا ببطلان حلف المطعون ضده لليمين لشيوع حالة العته لديه وطلبوا ضم أوراق علاجه بالمستشفى أو إحالته للطب الشرعي لإثبات ذلك - وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف على سند من صحة اليمين لبلوغ المطعون ضده سن الرشد وعدم الحجر عليه فإنه لا يكون قد واجه دفاع الطاعنين بما يصلح رداً عليه، وحجبه ذلك عن تحقيق ما تمسكوا به ويكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب بما يوجب نقضه.