الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 21 يونيو 2013

الطعن 11184 لسنة 70 ق جلسة 15/ 2/ 2004 مكتب فني 55 نقابات ق 1 ص 55

جلسة 15 من فبراير سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ محمد طلعت الرفاعي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / عادل الشوربجي ، أنس عمارة ، حسين الصعيدي وممدوح يوسف نواب رئيس المحكمة .
---------
(1)
الطعن 11184 لسنة 70 ق " نقابات"
محاماة . قانون " تفسيره " . اختصاص " الاختصاص النوعي ". محكمة النقض " اختصاصها " " سلطتها " . محكمة استئنافية " سلطتها " . نظام عام .
إجراءات التقاضي. من النظام العام .
مفاد نص المواد 16 ، 18 ، 19 من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 ؟
طلب الطاعن بإعادة قيده بجدول المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية في تاريخ قيده السابق . من اختصاص محكمة استئناف القاهرة . أساس ذلك ؟
القضاء في هذه الحالة بإحالة الطعن لمحكمة النقض للفصل فيه . مخالف للقانون وتخلياً عن اختصاصها . وجوب الإلغاء وإحالته إليها للفصل فيه . أساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من المقرر أن إجراءات التقاضي من النظام العام ، وكانت المادة 16 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة قد نصت على أن " يقدم طلب القيد بالجدول العام إلى لجنة قبول المحامين التي تشكل في النقابة العامة برئاسة النقيب أو وكيل النقابة في حالة غيابه ، وعضوية أربعة من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أو محاكم الاستئناف يختارهم مجلس النقابة من بين أعضائه سنوياً " ونصت المادة 18 منه على أن " تصدر اللجنة قرارها بعد التحقق من توافر شروط القيد وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب وإذا كان قرارها برفض القيد تعين أن يكون مسبباً ويخطر به طالب القيد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول " كما نصت المادة 19 من ذات القانون على أن " لطالب القيد التظلم من القرار الصادر برفض قيده خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إخطاره برفض طلبه ، ويقدم التظلم إلى لجنة القبول التي تفصل في التظلم بعد سماع أقواله ، ولطالب القيد إذا رفض تظلمه أو كانت قد انقضت مواعيد التظلم أن يطعن في القرار الصادر برفض التظلم أو رفض القيد أمام محكمة استئناف القاهرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ رفض التظلم أو من تاريخ انتهاء ميعاد التظلم على حسب الأحوال ، ويكون لطالب القيد الطعن أمام ذات المحكمة إذا لم يفصل فى طلب قيده خلال المدة المبينة بالمادة السابقة " . لما كان ذلك ، وكان الطعن - حسبما سبق الإشارة إليه - ينصب في حقيقة الأمر على القرار الصادر برفض طلب الطاعن إعادة قيده بجدول المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية اعتباراً من ..... من ..... سنة ..... تاريخ قيده السابق به ، وليس القرار الصادر بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين كما جاء في الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بدلالة ما أورده الطاعن بصحيفة طعنه من أن النقابة أعادت قيده بالجدول العام ، وأن لجنة القبول بها قررت بتاريخ ........ من ...... سنة ...... قيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين مما يجعل أمر التظلم من نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين غير ذى موضوع وكان مؤدى النصوص السابقة في صريح ألفاظها يفصح بجلاء على أن الاختصاص بنظر الطعن الماثل وفق ما تضمنه على النحو السابق إنما ينعقد لمحكمة استئناف القاهرة ، بما كان يتعين معه عليها الفصل فيه ، أما وأنها لم تفصل وقضت بعدم اختصاصها بنظره وبإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل فيه على الرغم من عدم اختصاصها ، فإن محكمة استئناف القاهرة تكون قد خالفت القانون وتخلت عن اختصاصها بنظر الطعن . لما كان ما تقدم ، وكانت محكمة النقض هي الجهة التي يطعن أمامها في أحكام محاكم الاستئناف عندما يصح الطعن قانوناً ، فإنه يتعين إلغاء الحكم الصادر من محكمة استئناف ..... بتاريخ ...... من ...... سنة ...... وإحالة الطعن إليها للفصل فيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
من حيث إن الأستاذ / ...... المحامي أقام الدعوى رقم ..... لسنة ........ ق أمام محكمة استئناف ...... ضد المطعون ضده طالباً الحكم بإلزام النقابة بقيد اسمه بجدول المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية اعتباراً من ..... من .... سنة ..... وهو تاريخ قيده السابق ورد مبلغ .... جنيهاً قامت النقابة بتحصيلها منه بطريق الخطأ مع التعويض عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت به ومحكمة استئناف ..... قضت بتاريخ ..... من فبراير سنة ...... بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الطعن وبإحالته إلى إحدى الدوائر الجنائية المختصة أمام محكمة النقض .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تجمل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... لسنة .... ق أمام محكمة استئناف .... ضد نقيب المحامين الحارس القضائي لنقابة المحامين بصفته طالباً الحكم بإلزام النقابة بقيد اسمه بجدول المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية اعتباراً من .... من .... سنة .... وهو تاريخ قيده السابق به ، ورد مبلغ .... جنيهاً قامت النقابة بتحصيلها منه بطريق الخطأ ، مع التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به وبتاريخ .... من .... سنة .... قضت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبإحالتها إلى هذه المحكمة للفصل فيها استناداً إلى أن الطعن المقدم من الطاعن ينصب على القرار الصادر من لجنة القبول بالنقابة بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين ، والذى نصت المادة 44 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة باختصاص محكمة النقض بنظر الطعن فيه . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على صحيفة الطعن المقدمة من الطاعن أن الطعن ينصب على القرار الصادر من النقابة برفض طلب إعادة قيده بجدول المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية السابق قيده به بتاريخ .... من .... سنة .... بموجب قرار صادر من لجنة القبول بالنقابة إذ أن النقابة عادت بعد ذلك وأصدرت قراراً آخر بتاريخ .... من .... سنة .... بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين ، وإذ تظلم من هذا القرار فقد رفض تظلمه ، وحصلت النقابة منه مبلغ .... لقيده بالجدول العام ، وأصدرت لجنة القبول بها قراراً بتاريخ ..... من ..... سنة ..... بقيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين ، ثم اختتم صحيفة طعنه بطلب الحكم له بطلباته سالفة الذكر . لما كان ذلك ، وكانت إجراءات التقاضي من النظام العام ، وكانت المادة 16 من القانون رقم 17 لسنة 1983 بإصدار قانون المحاماة قد نصت على أن" يقدم طلب القيد بالجدول العام إلى لجنة قبول المحامين التي تشكل في النقابة العامة برئاسة النقيب أو وكيلا لنقابة في حالة غيابه ، وعضوية أربعة من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أو محاكم الاستئناف يختارهم مجلس النقابة من بين أعضائه سنوياً " ونصت المادة 18 منه على أن " تصدر اللجنة قرارها بعد التحقق من توافر شروط القيد وذلك خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديم الطلب وإذا كان قرارها برفض القيد تعين أن يكون مسبباً ويخطر به طالب القيد خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدوره بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول " كما نصت المادة 19 من ذات القانون على أن " لطالب القيد التظلم من القرار الصادر برفض قيده خلال خمسة عشرة يوماً من تاريخ إخطاره برفض طلبه ، ويقدم التظلم إلى لجنة القبول التي تفصل في التظلم بعد سماع أقواله ، ولطالب القيد إذا رفض تظلمه أو كانت قد انقضت مواعيد التظلم أن يطعن فى القرار الصادر برفض التظلم أو رفض القيد أمام محكمة استئناف القاهرة خلال ثلاثين يوماً من تاريخ رفض التظلم أو من تاريخ انتهاء ميعاد التظلم على حسب الأحوال ، ويكون لطالب القيد الطعن أمام ذات المحكمة إذا لم يفصل في طلب قيده خلال المدة المبينة بالمادة السابقة " . لما كان ذلك ، وكان الطعن حسبما سبق الإشارة إليه ينصب في حقيقة الأمر على القرار الصادر برفض طلب الطاعن إعادة قيده بجدول المحامين المقيدين أمام المحاكم الابتدائية اعتباراً من .... من .... سنة .... تاريخ قيده السابق به ، وليس القرار الصادر بنقل اسمه إلى جدول المحامين غير المشتغلين كما جاء فى الحكم الصادر من محكمة استئناف .... بدلالة ما أورده الطاعن بصحيفة طعنه من أن النقابة أعادت قيده بالجدول العام ، وأن لجنة القبول بها قررت بتاريخ .... من .... سنة .... قيد اسمه بجدول المحامين تحت التمرين مما يجعل أمر التظلم من نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين غير ذي موضوع وكان مؤدى النصوص السابقة فى صريح ألفاظها يفصح بجلاء على أن الاختصاص بنظر الطعن الماثل وفق ما تضمنه على النحو السابق إنما ينعقد لمحكمة استئناف .... ، بما كان يتعين معه عليها الفصل فيه ، أما وأنها لم تفصل وقضت بعدم اختصاصها بنظره وبإحالتها الى هذه المحكمة للفصل فيه على الرغم من عدم اختصاصها ، فإن محكمة استئناف .... تكون قد خالفت القانون وتخلت عن اختصاصها بنظر الطعن . لما كان ما تقدم ، وكانت محكمة النقض هي الجهة التي يطعن أمامها في أحكام محاكم الاستئناف عندما يصح الطعن قانوناً ، فإنه يتعين إلغاء الحكم الصادر من محكمة استئناف .... بتاريخ .... من .... سنة .... وإحالة الطعن إليها للفصل فيه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 7607 لسنة 81 ق جلسة 28/ 5/ 2012 مكتب فني 55 هيئة عامة ق 8 ص 44

جلسة 28 من مايو سنة 2012
برئاسة السيد القاضي / محمد حسام الدين الغرياني رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة / أحمد على عبد الرحمن ، رضوان عبد العليم مرسى ، حامد عبد الله محمد ، إبراهيم على عبد المطلب ، محمد حسام عبد الرحيم ، أنور محمد جبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، مصطفي على كامل ، محمد طلعت الرفاعي وحسين محمد حجازي نواب رئيس محكمة النقض .
--------------
(8)
الطعن 7607 لسنة 81 ق "هيئة عامة "
(1) وكالة . نقض "الصفة في الطعن " . طفل . قانون "تفسيره" .
الطعن في الأحكام . حق شخصي للمحكوم عليه يباشره بنفسه ولو كان طفلاً لم يتجاوز الثامنة عشرة أو قاصراً لم يبلغ الحادية والعشرين.
المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث المعدل . لا تقيد سلطة الولي الطبيعي أو تحرمه من حق التقرير بالطعن نيابة عن قاصره ولو تجاوز سن الطفل . مؤدى ذلك ؟
اختصاص الهيئة بنظر الدعوى المحالة إليها بعد الفصل في المسألة المعروضة عليها . أساس ذلك ؟
(2) نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب . ميعاده".
امتداد ميعاد الطعن بالنقض وتقديم الأسباب الى اليوم التالي لنهايته إذا صادف يوم عطلة رسمية . أثر ذلك : قبول الطعن شكلاً .
(3) نقض "أسباب الطعن . تحديدها " .
بيان المحكمة لأدلة الدعوى بما يفيد أنها محصتها التمحيص الكافي .لا قصور .
وجه الطعن . وجوب أن يكون واضحاً محدداً .
(4) إثبات " بوجه عام " " شهود ". محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير الدليل " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب" . نقض "أسباب الطعن . مالا يقبل منها".
حق القاضي الجنائي في تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما لم ينص على غير ذلك .
 منازعة الطاعن بشأن خلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة . جدل موضوعي في سلطة المحكمة . لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
(5) دفوع "الدفع بتلفيق التهمة " " الدفع بعدم معقولية الواقعة "
الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفائها وتلفيق الاتهام . موضوعي . لا يستوجب رداً . استفادة الرد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم .
(6) إجراءات "إجراءات المحاكمة "دفاع "الإخلال بحق الدفاع . مالا يوفره " .
النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . غير مقبول .
(7) حكم "بيانات التسبيب " "تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
بيان سن المتهم ومحل إقامته بالحكم . الغرض منه : التحقق من أنه هو الشخص الذي رفعت الدعوى الجنائية عليه . متى لا يكون إغفاله مؤثراً في الحكم ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1- من المقرر وفق ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة محكمة النقض أن الطعن في الأحكام حق شخصي لمن صدر الحكم ضده ، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته . ولا يجوز لغيره أن يباشر عنه هذا الحق إلا بإذنه . ومن المسلم به أن للمحكوم عليه أن يباشر هذا الحق بنفسه حتى ولو كان طفلاً لم يتجاوز الثامنة عشرة ، أو قاصراً لم يبلغ الحادية والعشرين . وقد استقر قضاء محكمة النقض - منذ إنشائها - على أن الولي الطبيعي ، هو وكيل جبري عن قاصره بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال ، فله بهذه الصفة أن يقرر بالطعن في الأحكام التي تصدر على قاصره مدنية كانت أو جنائية لما في ذلك من مصلحة للقاصر قد تكون بجلب منفعة أو بدرء مضرة . وكفل له هذه الصفة حتى ولو تجاوز القاصر سن الطفولة المنصوص عليها في قانون الطفل مادام لم يبلغ سن الرشد . لما كان ذلك ، وكانت الأحكام التي صدرت بالمخالفة لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة سالف الذكر وانتهت إلى عدم جواز تولى الولي الطبيعي التقرير بالطعن نيابة عن قاصره إذا كان قد تجاوز سن الطفل وقت التقرير بالطعن ، قد استندت إلى نص المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث المعدل بالقانونين رقمي 72 لسنة 1975 ، 97 لسنة 1992 التي تنص على أنه " كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه وإلى المسئول عنه . ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقررة في القانون " هي ما تقابل المادة 131 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل في حين أن النص سالف الذكر ليس نصاً مستحدثاً ، بل صدرت الأحكام التي خولت للولي الطبيعي حق الطعن نيابة عن القاصر في ظل العمل بأحكامه . وأن التفسير السليم لهذا النص ليس من شأنه تقييد سلطة الولي وحرمانه من حق التقرير بالطعن نيابة عن قاصره ولو تجاوز سن الطفل ، بل مقتضاه الحرص على مصلحة الطفل . ومن ثم ، فإن الهيئة تنتهي بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل إلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بأحقية الولي الطبيعي في الطعن على الأحكام نيابة عن قاصره ولو تجاوز سن الطفل وبالعدول عما يخالف ذلك من أحكام . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على اختصاص الهيئة بالفصل في الدعوى المحالة إليها عملاً بنص المادة المار بيانها من قانون السلطة القضائية .
2- لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 25 من مايو سنة 2011 . وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 25 من يوليه سنة 2011 . وقدم مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ . وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم . وكان هذا الميعاد ينقض بالنسبة للحكم المطعون فيه في 24 من يوليه سنة 2011 ، بيد أنه لما كان ذلك اليوم عطلة رسمية بمناسبة عيد ثورة 23 يوليه . ومن ثم ، فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 25 من يوليه سنة 2011 . ويكون معه التقرير بالطعن وتقديم أسبابه قد تما في الميعاد القانوني واستوفى الطعن الشكل المقرر في القانون .
3- لما كان الحكم المطعون فيه بينَّ واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة - ومن ثم - فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون لا محل له . هذا فضلاً ، عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور وتناقض ومن سوء استخلاص للوقائع وتسانده إلى أدلة غير مقبولة ، هو قول مرسل لم يحدد فيه وجه ذلك القصور والتناقض - ومن ثم - فإن وجه الطعن على هذه الصورة يكون مجهلاً غير مقبول .
4- لما كان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين - إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة - وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ، مادام أن له مأخذه بالأوراق . وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة ، لا يعدو جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها .
5- لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفائها في حق الطاعن وتلفيق الاتهام له ، كل ذلك ، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في هذه الدعوى - ومن ثم ، فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد أطرحتها بالرد عليها إجمالاً ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد .
6- لما كان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق الدفاع المار بيانه ، فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه مادامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً .
7- لما كان الغرض من ذكر البيانات الخاصة بسن المتهم ومحل إقامته بالحكم ، هو التحقق من أنه هو الشخص الذي رفعت عليه الدعوى الجنائية وجرت محاكمته ، إذا ما تحقق هذا الغرض من ذكر اسم المتهم كما هو الثابت في الحكم ومحضر الجلسة وكان الطاعن لا ينازع في أنه الشخص المطلوب محاكمته ولم يدع أنه من الأحداث الذين لسنهم تأثير في مسئوليتهم وعقابهم ، فإن إغفال هذا البيان لا يصح أن يكون سبباً في بطلان الحكم . ويكون النعي عليه بذلك غير سديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلاً من (1) ... (2) ... (3) ... (الطاعن) (4) ... (5) ... بأنهم أولاً : المتهمين جميعاً شرعوا في إكراه المجنى عليه / ... بالقوة والتهديد باستخدام أسلحة بيضاء على التوقيع على أوراق تثبت وجود حالة قانونية وموجدة لدين" عقد بيع وإيصالي أمانة " وكان ذلك بأن تعدى عليه المتهمون الثالث والرابع والخامس بالأسلحة البيضاء سالفة البيان محدثين به الإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة تزيد عن عشرين يوماً حال تواجد المتهمين الأول والثاني بجوارهم على مسرح الجريمة للشد من أزرهم وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو فرار المجني عليه منهم على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : المتهمين من الثالث إلى الخامس أحرزوا بغير ترخيص أسلحة بيضاء " ثلاثة سكاكين " بدون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية . ثالثاً : المتهمين الأول والثاني : حازا بواسطة المتهمين من الثالث إلى الخامس بغير ترخيص أسلحة بيضاء " ثلاثة سكاكين " بدون مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات .... لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى المجني عليه ..... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت . 
والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للأول والثاني وحضورياً للثالث والرابع والخامس بجلسة 25 من مايو سنة 2011 عملاً بالمواد 45 /1 ، 46 /3 ، 325 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 25 مكرراً/1 ، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 والبند رقم 6 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول مع إعمال أحكام المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة عما أسند إليهم ومصادرة المضبوطات وإحالة الدعوى المدنية بحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة .
فطعن الأستاذ/ ...... المحامي بصفته وكيلاً عن الولي الطبيعي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.......الخ .
وبجلسة ........قررت محكمة النقض الدائرة الجنائية ...... إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية لتقضي فيه بالتطبيق للمادة الرابعة من قانون السلطة القضائية في مدى أحقية الولي الطبيعي في التقرير بالطعن في الأحكام نيابة عن قاصره الذى تجاوز سن الطفل بعد أن تباينت الأحكام الصادرة في هذا الشأن بين الإباحة والمنع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
من حيث إن الدائرة الجنائية - الأحد أ - قد أحالت الطعن الماثل إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية للنظر في مدى أحقية الولي الطبيعي في التقرير بالطعن في الأحكام نيابة عن قاصره الذي تجاوز سن الطفل ، بعد أن تباينت الأحكام الصادرة في هذا الشأن بين الإباحة والمنع .
وحيث إنه من المقرر وفق ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - أن الطعن في الأحكام حق شخصي لمن صدر الحكم ضده ، يمارسه أو لا يمارسه حسبما يرى فيه مصلحته . ولا يجوز لغيره أن يباشر عنه هذا الحق إلا بإذنه - ومن المسلم به أن للمحكوم عليه أن يباشر هذا الحق بنفسه حتى ولو كان طفلاً لم يتجاوز الثامنة عشرة ، أو قاصراً لم يبلغ الحادية والعشرين - وقد استقر قضاء محكمة النقض - منذ إنشائها - على أن الولي الطبيعي ، هو وكيل جبري عن قاصره بحكم القانون ينظر في القليل والجليل من شئونه الخاصة بالنفس والمال ، فله بهذه الصفة أن يقرر بالطعن في الأحكام التي تصدر على قاصره مدنية كانت أو جنائية لما في ذلك من مصلحة للقاصر قد تكون بجلب منفعة أو بدرء مضرة . وكفل له هذه الصفة حتى ولو تجاوز القاصر سن الطفولة المنصوص عليها في قانون الطفل مادام لم يبلغ سن الرشد . لما كان ذلك ، وكانت الأحكام التي صدرت بالمخالفة لما استقر عليه قضاء هذه المحكمة سالف الذكر وانتهت إلى عدم جواز تولى الولي الطبيعي التقرير بالطعن نيابة عن قاصره إذا كان قد تجاوز سن الطفل وقت التقرير بالطعن ، قد استندت إلى نص المادة 39 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث المعدل بالقانونين رقمي 72 لسنة 1975 ، 97 لسنة 1992 التي تنص على أنه " كل إجراء مما يوجب القانون إعلانه إلى الحدث وكل حكم يصدر في شأنه يبلغ إلى أحد والديه أو من له الولاية عليه وإلى المسئول عنه . ولكل من هؤلاء أن يباشر لمصلحة الحدث طرق الطعن المقررة في القانون " هي ما تقابل المادة 131 من القانون رقم 12 لسنة 1996 بإصدار قانون الطفل في حين أن النص سالف الذكر ليس نصاً مستحدثاً ، بل صدرت الأحكام التي خولت للولي الطبيعي حق الطعن نيابة عن القاصر في ظل العمل بأحكامه وأن التفسير السليم لهذا النص ليس من شأنه تقييد سلطة الولي وحرمانه من حق التقرير بالطعن نيابة عن قاصره ولو تجاوز سن الطفل ، بل مقتضاه الحرص على مصلحة الطفل - ومن ثم - فإن الهيئة تنتهي بالأغلبية المنصوص عليها في المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 المعدل - إلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة بأحقية الولي الطبيعي في الطعن على الأحكام نيابة عن قاصره ولو تجاوز سن الطفل وبالعدول عما يخالف ذلك من أحكام . لما كان ذلك ، وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على اختصاص الهيئة بالفصل في الدعوى المحالة إليها عملاً بنص المادة المار بيانها من قانون السلطة القضائية .
وحيث إنه لما كان الحكم المطعون فيه صدر حضورياً بتاريخ 25 من مايو سنة 2011 وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 25 من يوليه سنة 2011 . وقدم مذكرة بأسباب طعنه بذات التاريخ . وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه في ظرف ستين يوماً من تاريخ الحكم . وكان هذا الميعاد ينقض بالنسبة للحكم المطعون فيه في 24 من يوليه سنة 2011 ، بيد أنه لما كان ذلك اليوم عطلة رسمية بمناسبة عيد ثورة 23 يوليه . ومن ثم ، فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 25 من يوليه سنة 2011 . ويكون معه التقرير بالطعن وتقديم أسبابه قد تما في الميعاد القانوني واستوفى الطعن الشكل المقرر في القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه - وآخرين - بجريمتي الشروع في إكراه المجنى عليه على إمضاء أوراق موجدة لدين ومثبتة لوجود حالة قانونية وإحراز سلاح أبيض بدون ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع وقصور في البيان ، ذلك بأن جاء في عبارات مجملة شابها الإبهام والقصور والتناقض في بيانه لواقعة الدعوى ولم يعن ببيان ظروفها والدليل عليها ، فضلاً عن تساند الحكم إلى أدلة غير مقبولة إذ خلت الأوراق من وجود شاهد على الواقعة . وقام دفاع الطاعن على انتفاء الجريمة في حقه وعدم صحة تصوير ضابط الواقعة لها - ولم تعن المحكمة باستجلاء حقيقتها - وأخيراً خلا الحكم من بيان سن المتهم ومحل إقامته بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ومن ثم ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . هذا فضلاً ، عن أن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور وتناقض ومن سوء استخلاص للوقائع وتسانده إلى أدلة غير مقبولة ، هو قول مرسل لم يحدد فيه وجه ذلك القصور والتناقض . ومن ثم ، فإن وجه الطعن على هذه الصورة يكون مجهلاً غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ، مادام أن له مأخذه بالأوراق . وكان ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من شاهد رؤية على الواقعة ، لا يعدو جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثار أمامها . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وانتفائها في حق الطاعن وتلفيق الاتهام له ، كل ذلك ، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً ، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم كما هو الحال في هذه الدعوى ومن ثم ، فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد أطرحتها بالرد عليها إجمالاً ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيق الدفاع المار بيانه ، فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه مادامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان الغرض من ذكر البيانات الخاصة بسن المتهم ومحل إقامته بالحكم ، هو التحقق من أنه هو الشخص الذي رفعت عليه الدعوى الجنائية وجرت محاكمته ، إذا ما تحقق هذا الغرض من ذكر اسم المتهم - كما هو الثابت في الحكم ومحضر الجلسة - وكان الطاعن لا ينازع في أنه الشخص المطلوب محاكمته ولم يدع أنه من الأحداث الذين لسنهم تأثير في مسئوليتهم وعقابهم ، فإن إغفال هذا البيان لا يصح أن يكون سبباً في بطلان الحكم - ويكون النعي عليه بذلك غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس خليقاً برفضه موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــ

الطلب 1 لسنة 2011 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 هيئة عامة ق 7 ص 38

جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/محمد حسام الدين الغرياني رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة/ أحمد على عبد الرحمن ، رضوان عبد العليم مرسى ، حامد عبد الله محمد ، إبراهيم على عبد المطلب ، محمد حسام عبد الرحيم ، أنور محمد جبري ، أحمد جمال الدين عبد اللطيف ، مصطفى على كامل ، محمد حسين و أحمد عبد الباري سليمان نواب رئيس محكمة النقض .
----------
(7)
الطلب 1 لسنة 2011 ق " هيئة عامة"
قانون " تطبيقه ". نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من أحكام . نيابة عامة . محكمة الجنايات " اختصاصها ".
مفاد نص المادة 36 مكررا بند 2 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين 74 ، 153 سنة 2007 ؟
محكمة النقض . خاتمة المطاف في مراحل التقاضي . أحكامها باتة ولا سبيل إلي الطعن فيها . حد وعلة ذلك ؟
استناد النائب العام في طلب عرض الحكم المطروح علي الهيئة العامة للمواد الجنائية إلي عدم تمحيص محكمة جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة أوراق الدعوي التمحيص الكافي . لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافي أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم أن الأول قضى بالإدانة وقد ألغاه الثاني وقضى بالبراءة . لا يُعد مخالفة للمبادئ المستقرة في أحكام محكمة النقض .
استناد طلب النائب العام لأسباب تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة الجنايات المنعقدة في غرفة مشورة . لإعادة طرحه مرة أخرى أمام الهيئة العامة لمحكمة النقض . غير جائز . علة ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كانت المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين 74 ، 153 سنة 2007 بعد أن عقدت لمحاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة نظر الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة ، وذلك أمام دائرة أو أكثر من محاكمها منعقدة في غرفة مشورة، أوجبت عليها أن تفصل في هذه الطعون بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، وتحيل الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة ، فإذا رأت قبول الطعن وتعلق سببه بالموضوع حددت جلسة أخرى لنظر الموضوع والحكم فيه ، على أن تتقيد هذه المحاكم بالمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض ، وإذا لم تلتزم بها كان للنائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم - أن يطلب من رئيس محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، ثم استطرد النص سالف الذكر إلى القول " فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته ، وحكمت مجدداً في الطعن ، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة النقض هي خاتمة المطاف في مراحل التقاضي ، وأحكامها باتة ، ولا سبيل إلى الطعن فيها ، وأن المشرع اغتنى بالنص على منع الطعن على أحكام محكمة النقض بسائر طرق الطعن العادية ، وغير العادية ، لعدم تصور الطعن على أحكام هذه المحكمة ، ولم يستثن المشرع من ذلك الأصل إلا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 147 من قانون المرافعات فيما تضمنته من جواز الطعن ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية أحد من القضاة الذين أصدروه ، هذا إلى ما نصت عليه المادة 47 من القانون 57 لسنة 1959 المضافة بالقانون 74 لسنة 2007 ، إذا تعلق الأمر بتوفر حالة من حالات إعادة النظر . لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه النائب العام فى طلب عرض الحكم المطروح على هذه الهيئة لأنه لم يمحص الأوراق بالقدر الكافي لتكوين عقيدة المحكمة لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافي - الذي استوفى بياناته - أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم أن الأول قضى بالإدانة وقد ألغاه الثاني وقضى بالبراءة ، وهو ما لا يعتبر مخالفة للمبادئ المستقرة المقررة في أحكام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت باقي الأسباب التي استند إليها الطلب ، تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة جنايات القاهرة ، لمعاودة طرح الطعن عليه مرة أخرى أمام هذه الهيئة، وهو ما لا يجوز باعتباره طعناً على الحكم المطروح ، من ناحية ، ولأنه لا يتعلق من ناحية أخرى بأسباب هذا الحكم الأخير ، مما يتعين معه إقراره والقضاء بعدم قبول الطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهم بأنهم : المتهمون جميعاً 1 - أحدثوا عمداً بالمجنى عليه ....... الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وذلك باستعمال المتهم الثاني لأداة على النحو المبين بالأوراق . 2 - المتهم الأول : تعدى بالسب على المجنى عليه علناً بأن وجه إليه الألفاظ المبينة بالأوراق والتي تضمنت خدشاً للشرف والاعتبار على النحو المبين بالأوراق . 3 - المتهم الثاني : أتلف عمدا السيارة المملوكة للمجني عليه سالف الذكر وقد ترتب على ذلك ضرر مالي أكثر من خمسين جنيهاً على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهم بالمواد 171/ 1 ، 242/ 3،1 ، 306، 361 /1 ، 2 من قانون العقوبات .
ومحكمة جنح ....... قضت بتاريخ حضورياً بتاريخ بالنسبة للمتهم الأول بحبسه سنتين مع الشغل عن الاتهام الأول مع تغريمه عشرة ألاف جنيه عن الاتهام الثاني وكفالة خمسة ألاف جنيه لإيقاف التنفيذ . وبالنسبة للمتهم الثاني بحبسه سنتين مع الشغل عن الاتهام الأول وشهر عن الاتهام الثاني وكفالة خمسة ألاف جنية لإيقاف التنفيذ . وبالنسبة للمتهم الثالث بحبسه سنتين مع الشغل عما هو منسوب إليه وكفالة خمسة آلاف جنيه لإيقاف التنفيذ وبالتضامن فيما بينهم بأداء مبلغ خمسة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت .
استأنف المتهمون ومحكمة ....... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً ببراءة المتهمين مما نسب إليهم من اتهام وبرفض الدعوى المدنية .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد بجدول محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في - هيئة غرفة مشورة برقم 10211 لسنة 4 القضائية - وبتاريخ 8 من فبراير سنة 2011 قضت بعدم قبول الطعن موضوعاً .
وبتاريخ 16 من مارس سنة 2011 قدم المدعي بالحقوق المدنية طلب إلي السيد المستشار النائب العام بغية عرض الأوراق علي الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة في هيئة غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض .
وبتاريخ 6 من إبريل سنة 2011 قدم السيد المستشار النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم 1 لسنة 2011 عرض الهيئة العامة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
حيث إنه يبين من الأوراق أن المتهمين استأنفوا الحكم الابتدائي الصادر بإدانتهم حضورياً بجرائم الضرب البسيط والإتلاف العمدي والسب ، وإذ قضت محكمة ثاني درجة - في موضوع الاستئناف - بإلغاء الحكم المستأنف ، وبراءة المتهمين مما نسب إليهم ، ورفض الدعوى المدنية ، قررت النيابة العامة بالطعن فيه بطريق النقض ، وإذ قيد الطعن برقم 10211 لسنة 4 القضائية ، فقد نظرته إحدى دوائر محاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة - والتي قضت بعدم قبول الطعن موضوعاً ، فتقدم النائب العام - بناء على طلب المدعى بالحقوق المدنية بالطلب الماثل لعرض الحكم ، على هذه الهيئة إعمالاً لحكم المادة 36 مكرراً من القانون 57 لسنة 1959 - في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - بعد تعديله بالقانون رقم 153 لسنة 2007 .
وحيث إن مبنى الطلب هو أن الحكم المعروض استند في قضائه بعدم قبول الطعن موضوعاً ، إلى أن الحكم الابتدائي - المؤيد لأسبابه بالحكم الاستئنافي المطعون فيه - استوفى البيانات التي نصت عليها المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية فيما تضمنه من بيان كاف لواقعة الدعوى ، وظروفها، حسبما استخلصته المحكمة ، وبذا فقد أفصح عن وحدة الأسانيد التي ركن إليها كل من الحكمين الابتدائي والاستئنافي ، رغم تباين منطوقهما بين قضاء أولهما بالإدانة ، وما تناهى إليه الآخر بالبراءة مما ينبئ عن أن المحكمة خالفت المستقر عليه في أحكام محكمة النقض لأنها لم تمحص الأوراق بالقدر الكافي لتكوين عقيدتها ، هذا إلى أن الحكم الاستئنافي - المطعون فيه بالنقض - استند في تبرئة المطعون ضدهم للشك في صحة التهم لأن المجنى عليه لم يفصح - ابتداء - عن عبارات السب ، دون أن يفطن إلى أنه عاد وقدم مذكرة ضمنها هذه العبارات تفصيلاً ، وهي ذات العبارات التي تضمنتها مذكرة الشاهد الذى ترامت العبارات إلى مسامعه ، هذا إلى أن الحكم لم يفطن إلى أن أقوال المتهم الأول واضحة الدلالة على صحة إسناد تهمتي الضرب والسب ، أما وأنه تساند في قضائه عن جريمة الإتلاف بما أورده من تبريرات - غير سائغة - لعدم توفر قصد " العمد " ، فإن المحكمة لم تعمل واجبها في رد التهمة إلى الوصف الذي تراه صحيحاً بإدانة المتهم عن جريمة الإتلاف غير العمدي ، باعتبار أنه القدر المتيقن في حق المتهم بالإتلاف .
وحيث إن المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين 74 ، 153 سنة 2007 بعد أن عقدت لمحاكم الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة نظر الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الجنح المستأنفة ، وذلك أمام دائرة أو أكثر من محاكمها منعقدة في غرفة مشورة، أوجبت عليها أن تفصل في هذه الطعون بقرار مسبب فيما يفصح عن عدم قبوله شكلاً أو موضوعاً ، وتحيل الطعون الأخرى لنظرها بالجلسة ، فإذا رأت قبول الطعن وتعلق سببه بالموضوع حددت جلسة أخرى لنظر الموضوع والحكم فيه ، على أن تتقيد هذه المحاكم بالمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض ، وإذا لم تلتزم بها كان للنائب العام خلال ستين يوماً من تاريخ صدور الحكم من تلقاء نفسه أو بناء على طلب الخصوم أن يطلب من رئيس محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، ثم استطرد النص سالف الذكر إلى القول " فإذا تبين للهيئة مخالفة الحكم المعروض لمبدأ قانوني من المبادئ المستقرة التي قررتها محكمة النقض ألغته ، وحكمت مجدداً فى الطعن ، فإذا رأت الهيئة إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن محكمة النقض هي خاتمة المطاف في مراحل التقاضي ، وأحكامها باتة ، ولا سبيل إلى الطعن فيها ، وأن المشرع اغتنى بالنص على منع الطعن على أحكام محكمة النقض بسائر طرق الطعن العادية ، وغير العادية، لعدم تصور الطعن على أحكام هذه المحكمة ، ولم يستثن المشرع من ذلك الأصل إلا ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 147 من قانون المرافعات فيما تضمنته من جواز الطعن ببطلان الحكم الصادر من محكمة النقض إذا تعلق الأمر بعدم صلاحية أحد من القضاة الذين أصدروه ، هذا إلى ما نصت عليه المادة 47 من القانون 57 لسنة 1959 المضافة بالقانون 74 لسنة 2007 ، إذا تعلق الأمر بتوفر حالة من حالات إعادة النظر . لما كان ذلك ، وكان ما تساند إليه النائب العام في طلب عرض الحكم المطروح على هذه الهيئة لأنه لم يمحص الأوراق بالقدر الكافي لتكوين عقيدة المحكمة لما تضمنته مدوناته من أن الحكم الاستئنافي الذي استوفى بياناته أيد الحكم الابتدائي لأسبابه رغم أن الأول قضى بالإدانة وقد ألغاه الثاني وقضى بالبراءة ، وهو ما لا يعتبر مخالفة للمبادئ المستقرة المقررة في أحكام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت باقي الأسباب التي استند إليها الطلب ، تتعلق بالحكم المطعون فيه بالنقض أمام محكمة جنايات القاهرة ، لمعاودة طرح الطعن عليه مرة أخرى أمام هذه الهيئة، وهو ما لا يجوز باعتباره طعناً على الحكم المطروح ، من ناحية ، ولأنه لا يتعلق من ناحية أخرى بأسباب هذا الحكم الأخير، مما يتعين معه إقراره والقضاء بعدم قبول الطلب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطلب 5 لسنة 2010 ق جلسة 19/ 3/ 2012 مكتب فني 55 هيئة عامة ق 6 ص 33

جلسة 19 من مارس سنة 2012
برئاسة السيد القاضي/محمد حسام الدين الغرياني رئيس محكمة النقض وعضوية السادة القضاة / أحمد على عبد الرحمن ، رضوان عبد العليم مرسى، حامد عبد الله محمد ، إبراهيم على عبد المطلب، محمد حسام عبد الرحيم، أنور محمد جبري، أحمد جمال الدين عبد اللطيف، مصطفى على كامل، محمد حسين وأحمد عبد الباري سليمان نواب رئيس محكمة النقض .
-----------
(6)
الطلب 5 لسنة 2010 ق "هيئة عامة"
محكمة الجنايات " اختصاصها ". نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام ". قانون " تطبيقه ".
مفاد نص المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين 74 ، 153 لسنة 2007 ؟
أحكام محكمة النقض ومحاكم جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة . نهائية . لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن . إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية أو إذا قام لدى أحد أعضاء الدائرة مصدرة الحكم سبب من أسباب عدم الصلاحية . أساس ذلك ؟
كون الأسباب التي أسس عليها النائب العام طلب عرض الحكم المعروض على الهيئة العامة للمواد الجنائية - لا تشكل مخالفة للمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض . أثره : وجوب إقرار الحكم المعروض والقضاء بعدم قبول الطلب . علة وأساس ذلك ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
لما كان ما أثارته النيابة العامة في أسباب طعنها مردود عليه بأنه لما كانت المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين 74، 153 لسنة 2007 قد نصت "على أن الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة يكون أمام محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة في غرفة مشورة وأن تلك المحاكم تلتزم بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضى به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية ، فإذا قضت تلك المحاكم دون الالتزام بالمبادئ المستقرة سالفة الذكر فللنائب العام وحده من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، فإذا رأت الهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانوني مستقر لدى محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن أما إذا رأت إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أحكام محكمة النقض وأحكام محاكم جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة تعتبر أحكاماً نهائية لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وهـو ما نصت عليه المادة 47 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المضافة بالقانون 74 لسنة 2007 ، أو إذا ما قام لدى أحد أعضاء الدائرة مصدرة الحكم سبب من أسباب عدم الصلاحية وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 147 من قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكان ما يؤسس عليه النائب العام طلبه- على نحو ما سلف بيانه- لا يشكل مخالفة الحكم المعروض للمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض وإنما هو في حقيقته طعن بالنقض على الحكم المعروض وهو ما لا يجوز ، الأمر الذي يتعين معه إقرار الحكم المعروض والقضاء بعدم قبول الطلب عملاً بالفقرة الرابعة من البند 2 من المادة 36 مكرراً من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين 74 ، 153 لسنة 2007 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المحكوم عليه في قضية الجنحة رقم ..... بأنه في يوم 5 من مارس سنة 2007 : (1) ارتكب تزويراً في محرر عرفي هو خطاب نقل تخصيص قطعتي الأرض الخاصتين بالمجني عليه .... وذلك على النحو المبين بالأوراق . (2) استعمل المحرر سالف الذكر مع علمه بذلك . وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .
ومحكمة جنح قسم ..... قضت حضورياً بتاريخ 27 من مارس سنة 2008 عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل عن كل تهمة وكفالة عشرين ألف جنيه وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدني مبلغ 5001 جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت اعتباراً بأن تاريخ الواقعة هو....... .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بتاريخ 25 من مارس سنة 2009 بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك بعد إعمال المادة 32 من قانون العقوبات .
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 19 من مايو سنة 2009 وقيد طعنه برقم ..... القضائية طعون نقض الجنح.
وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن في 19 ،21 ،24 من مايو سنة 2009 موقع عليهنّ من الأساتذة / ..... .
ومحكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في هيئة غرفة مشورة - قضت بتاريخ 5 من مايو سنة 2010 بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
وبتاريخ 9 من يونيه سنة 2010 قدم وكيل المدعى بالحقوق المدنية طلب إلى السيد المستشار النائب العام بغية عرض الأوراق على الهيئة العامة للمواد الجنائية للعدول عن الحكم الصادر من محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة المنعقدة في هيئة غرفة مشورة لمخالفته للمبادئ المستقرة في قضاء محكمة النقض .
وبتاريخ 3 من يوليه سنة 2010 قدم السيد المستشار النائب العام طلباً مشفوعاً بمذكرة موقع عليها من محام عام لعرض الحكم المذكور على الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض قيد برقم 5 لسنة 2010 عرض الهيئة العامة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهيئة
من حيث إن محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة - قضت بجلسة 5 من مايو سنة 2010 في الطعن رقم 19830 لسنة 3 ق المرفوع من ...... ضد النيابة العامة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة وبتاريخ 3 من يوليه سنة 2010 طلب النائب العام من رئيس محكمة النقض إحالة الطعن إلى الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض وأرفقت النيابة العامة بالطلب مذكرة بأسبابه موقعاً عليها من محام عام ، ومن ثم فإن الطلب استوفى أوضاعه المقررة قانوناً .
وحيث إن مبنى طلب النيابة العامة هو أن الحكم موضوع الطلب إذ قضى بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة وقد أقام قضاءه هذا على أن الحكم المطعون فيه " خلا من بيان مضمون محضر جلسة الجمعية العمومية غير العادية المؤرخ 20/7/2005 وعقد البيع المحرر بين المدعى المدني وشريكيه في شركة .... المؤرخ 9/11/2004 لتحقيق دفاع الطاعن الجوهري في هذا الشأن الذي يستند إليه في أنه صدر إليه تفويض بنقل ملكية قطعتي الأرض للشركة والذي لو ثبت صحته لتغير وجه الرأي في الدعوى " فإن هذا الحكم يخالف المبادئ الأساسية التي استقرت عليها أحكام محكمة النقض، كذلك فقد شابه البطلان والقصور وذلك لعدم إيداع أسبابه وتوقيعه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدوره عملاً بنص المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية ولخلو الحكم مما يفيد أن المحكمة محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وأدلة الثبوت فيها مما يوجب إلغاء الحكم المعروض عملاً بالمادة 36 مكرراً بند 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين رقمي 74 ، 153 لسنة 2007 .
وحيث إن ما أثارته النيابة العامة في أسباب طعنها مردود عليه بأنه لما كانت المادة 36 مكرراً بند 2 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانونين 74، 153 لسنة 2007 قد نصت "على أن الطعن في أحكام محكمة الجنح المستأنفة يكون أمام محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة منعقدة فى غرفة مشورة وأن تلك المحاكم تلتزم بالمبادئ القانونية المستقرة المقررة في قضاء محكمة النقض ، فإذا رأت العدول عن مبدأ مستقر قررته محكمة النقض وجب عليها أن تحيل الدعوى مشفوعة بالأسباب التي ارتأت من أجلها العدول إلى رئيس محكمة النقض لإعمال ما تقضي به المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية ، فإذا قضت تلك المحاكم دون الالتزام بالمبادئ المستقرة سالفة الذكر فللنائب العام وحده من تلقاء نفسه أو بناء على طلب ذوى الشأن أن يطلب من محكمة النقض عرض الأمر على الهيئة العامة للمواد الجنائية ، فإذا رأت الهيئة مخالفة الحكم لمبدأ قانوني مستقر لدى محكمة النقض ألغته وحكمت مجدداً في الطعن أما إذا رأت إقرار الحكم قضت بعدم قبول الطلب". لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن أحكام محكمة النقض وأحكام محاكم جنايات القاهرة المنعقدة في غرفة مشورة تعتبر أحكاماً نهائية لا يجوز الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن إلا إذا توافرت حالة من حالات إعادة النظر المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية وهو ما نصت عليه المادة 47 من القانون 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المضافة بالقانون 74 لسنة 2007 ، أو إذا ما قام لدى أحد أعضاء الدائرة مصدرة الحكم سبب من أسباب عدم الصلاحية وفقاً لما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 147 من قانون المرافعات . لما كان ذلك ، وكان ما يؤسس عليه النائب العام طلبه - على نحو ما سلف بيانه- لا يشكل مخالفة الحكم المعروض للمبادئ القانونية المستقرة في قضاء محكمة النقض وإنما هو في حقيقته طعن بالنقض على الحكم المعروض وهو ما لا يجوز ، الأمر الذي يتعين معه إقرار الحكم المعروض والقضاء بعدم قبول الطلب عملاً بالفقرة الرابعة من البند 2 من المادة 36 مكرراً من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانونين 74 ، 153 لسنة 2007 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ