الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 16 أكتوبر 2026

الطعن 1254 لسنة 26 ق جلسة 29 / 11 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 25 ص 172

جلسة 29 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الرؤوف محمد محيي الدين، وعلي السيد علي ومحمد كمال سليمان أيوب والدكتور وليم سليمان قلادة - المستشارين.

----------------

(25)

الطعن رقم 1254 لسنة 26 القضائية

إصلاح زراعي - لجان الفصل في المنازعات الزراعية - اختصاصها - إثبات - عقد إيجار أرض زراعية.
القانون رقم 54 لسنة 166 بشأن لجان الفصل في المنازعات الزراعية - تختص لجنة الفصل في المنازعات الزراعية باستظهار العلاقة الإيجارية والتحقق من قيامها ونوعها - للجنة في سبيل أداء عملها سماع شهود الطرفين والاطلاع على ما يقدمه الخصوم من مستندات ولها أن تجري تحقيقاً في النزاع المطروح عليها - للجنة أن تبحث حقيقة العلاقة الإيجارية منذ قيامها وبكافة طرق الإثبات دون النظر لتسلسل الملكية - أساس ذلك: تغيير شخص المالك لا يغير من طبيعة العلاقة الإيجارية وفقاً لقوانين الإصلاح الزراعي لا يحد عمل اللجنة سوى أن يكون استخلاصها مما ثبت لديها استخلاصاً سائغاً يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها - تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم السبت الموافق الحادي والعشرين من شهر يونيه سنة 1980 أودع الأستاذ غبريال إبراهيم غبريال المحامي بصفته وكيلاً عن ورثة حسن أحمد جبريل تقرير طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري (هيئة العقود الإدارية والتعويضات) بجلسة 18 من نوفمبر سنة 1979، في الدعوى رقم 1156 لسنة 31 القضائية المقامة من ورثة المرحوم صغير محمد محمود ضد الطاعنين والقاضي بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة الاستئنافية للمنازعات الزراعية بمركز كوم امبو الصادر في 23 من إبريل سنة 1975 في التظلم رقم 34 لسنة 1974 واعتبار العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة إيجارية بالنقد وألزمت المدعى عليهم المصروفات.
وطلب الطاعنون للأسباب الواردة بتقرير طعنهم الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى المطعون ضدهم وإلزامهم المصروفات.
وتم تحضير الطعن وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً ارتأت فيه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة الرابع من مايو سنة 1983 إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثالثة) لنظره بجلسة 31 من مايو سنة 1983، وتداول الطعن بالجلسات على النحو الوارد بالمحاضر وتحدد للحكم فيه جلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 18 من نوفمبر سنة 1979. وقدم الطاعنون طلباً لإعفائهم من رسوم الطعن في الثاني من يناير سنة 1980 وتقرر قبوله في 22 من إبريل سنة 1980 وأودع تقرير الطعن في 21 من يونيه سنة 1980 ومن ثم يكون الطاعنون قد التزموا المواعيد المحددة قانوناً لرفع الطعن وبذلك يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما هو مستخلص من الأوراق - في أنه سبق للمرحوم حسن أحمد جبريل مورث الطاعنين أن تقدم حال حياته إلى لجنة الفصل في المنازعات الزراعية بناحية دراو مركز كوم امبو محافظة أسوان قيد أمامها برقم 51 لسنة 1979 قائلاً فيه إنه في 16 من فبراير سنة 1960 اشترى من زهره وسيدة وسعاد بنات المرحوم محمد معوض مساحة فدان واحد بحوض الميرى رقم 59 ناحية دراو مركز كوم امبو ويدخل ضمن القطعة المشتراة 18 سهم و18 قيراط يزرعها صغير محمد محمود - مورث المطعون ضدهم - من مناصفة (أي مزارعة) بينه وبين البائعات دون عقد إيجار، وطلب إلى اللجنة تحرير عقد إيجار بينه وبين المستأجر المذكور على هذا الأساس.
وفي الوقت ذاته تقدم ذاك المستأجر من جانبه بطلب إلى اللجنة ذاتها قيد أمامها تحت رقم 52 لسنة 1974 أبدى فيه أنه يستأجر المساحة المشار إليها وهي 18 سهم و18 قيراط بالإيجار النقدي من بنات المرحوم محمد معوض وطلب إلى اللجنة أن تقرر عدم تعرضهن له وتحرير عقد إيجار بينه وبينهن على أساس الإيجار النقدي.
وإذ تم ضم الطلبين ليصدر فيهما قرار واحد أجرت اللجنة تحقيقاً بشأنهما استمعت فيه إلى سعاد محمد معوض إحدى المؤجرات فأوضحت أن أرض النزاع كان يزرعها والدها قبل وفاته مع صغير محمد محمود وأنهما - أي والدها والمستأجر كانا يزرعان الأرض سوياً وأنها لا تعرف نوع المشاركة وأضافت أن صغير كان يعطيها أربعة جنيهات وأنها تريد تسليم الأرض إلى صاحبها حسن أحمد جبريل.
وبسؤال الأخير أجاب بأن أرض النزاع ملكه وأنه كان قد تركها لبنات محمد معوض اللاتي أخبرنه بأن المزارع صغير محمد محمود يريد أن يعمل ساقية وأنه رفض ذلك مكتفياً بأن يروي الأرض بالعود أو الطنبور أو من أحد الجيران وعندما سألته اللجنة عن نوع العلاقة التي كانت بينه وبين صغير محمد محمود ومتى بدأت أجاب بأنه تم شراء هذه الأرض سنة 1960 من ورثة محمد معوض وأنه تركها لبنات محمد معوض وكان صغير محمد محمود يقوم بزراعتها ويعطي البنات كل شيء وأن العلاقة مع الأخير كانت بالمناصفة وكانت كذلك مع المرحوم محمد معوض كما قرر بأن مساحة الأرض صغيرة ولا يحتمل تركيب ساقية عليها وأن المسافة بين الأرض والترعة قليلة وانتهى إلى طلب أن تكون العلاقة الإيجارية بينه وبين صغير بالمناصفة.
وبسؤال صغير أجاب بأنه يستأجر أرض النزاع من بنات المرحوم محمد معوض وكان يدفع لهم نقوداً لأن الاتفاق مع وكيل البنات وهو عبد الوهاب محمد عبد الجليل كان بالنقد وليس بالمزارعة وقدم إيصالاً صادراً في 15/ 6/ 1971 موقعاً من زهرة محمد محمود معوض بمبلغ 4.500 مليمجـ إيجار قطعة أرض مساحتها 18 قيراطاً عن عام 1971 وموقعاً كشاهد من الوكيل المذكور وأضاف بأنه سدد الإيجار حتى عام 72/ 1973 أما إيجار عام 73/ 1974 فقد رفضت البنات استلامه منه وأضاف بأنه كان يروي الأرض من حسن صغير عثمان الذي حدثت بينهما مشاكل فعرض على البنات زيادة الإيجار في مقابل تركيب ساقية.
وقرر الجار حسن صغير عثمان أنه رفض أن تروى الأرض من ساقية وأنه لا يعرف نوع العلاقة الإيجارية بين صغير محمد محمود وحسن جبريل.
كما قرر محمد حمزة عثمان الجار القبلي لأرض النزاع أنه لا يعرف نوع الإيجارة وأنه يرفض أن تروى الأرض من الماكينة المملوكة له.
وبسؤال شيخ الناحية محمد حمزة عثمان قرر أن العلاقة التي كانت قائمة بين صغير محمد محمود وورثة محمد معوض هي علاقة إيجار بالنقد بمبلغ 4 جنيه عن مساحة 18 قيراطاً.
وجاء بأقوال عبد الوهاب محمد عبد الجليل وكيل المؤجرات أن العلاقة بين صغير وورثة محمد معوض كانت مناصفة وليست بالنقد وأن إيصال استلام زهرة محمد معوض في 15/ 6/ 1971 إيجار أرض النزاع عن سنة 1971 الموقع منه عليه كشاهد إنما كان عن ثمن سماد.
وقرر الشاهد حمد الله محمود أن العلاقة بين صغير وورثة محمد معوض هي إيجار بالنقد وأنه حضر تسليم الإيجار وقدره أربعة جنيهات إلى زهرة وسعاد سنة 1973، وأبدى الشاهد سيد سليمان أنه كان يزرع الأرض موضوع النزاع في سنة 51/ 1952 وفي سنة 1954 استلم صغير الأرض وأنه شاهد عبد الوهاب عام 1972 يتسلم قيمة الإيجار من صغير.
وفي 15 من ديسمبر سنة 1974 أصدرت لجنة الفصل في المنازعات الزراعية قراراً بتحرير عقد إيجار بالمزارعة بين كل من حسن أحمد جبريل (مؤجراً) وصغير محمد محمود (مستأجراً) عن مساحة 18 س، 18 ط ويكلف المستأجر بدفع نصيب المؤجر من المحاصيل عن السنة 73/ 1974 وإلزام حسن أحمد جبريل بإقامة ساقية على العين موضوع النزاع لريها.
وقد تظلم صغير محمد محمود من هذا القرار أمام اللجنة الاستئنافية للمنازعات بمركز كوم امبو - وقيد التظلم برقم 34 لسنة 1974 طالباً إلغاءه واعتبار العلاقة القائمة بينه وبين حسن أحمد جبريل بالنقد وفي الوقت ذاته تظلم حسن أحمد جبريل من القرار فيما قضى به من إلزامه بإقامة ساقية على أرض النزاع وقيد تظلمه برقم 35 لسنة 1974.
وفي 23 من إبريل سنة 1975 قررت اللجنة الاستئنافية:
1 - في التظلم رقم 34 لسنة 1974 بقبوله شكلاً وبرفضه موضوعاً وبتأييد القرار المتظلم منه فيما أمر به.
2 - وفي التظلم رقم 35 لسنة 1974 بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المتظلم منه فيما أمر به من إلزام حسن أحمد جبريل بإقامة ساقية على أرض النزاع وتأييده فيما عدا ذلك.
ولم يلق قرار اللجنة الاستئنافية قبولاً لدى صغير محمد محمود مورث المطعون ضدهم نطق عليه أمام محكمة أسوان الابتدائية بالدعوى رقم لسنة 19 القضائية طالباً رفض طلب مورث الطاعنين المرحوم حسن أحمد جبريل ربط العلاقة الإيجارية بينهما واحتياطياً اعتبارها بالنقد وذلك استناداً إلى أن العلاقة لم تكن قائمة بينه وبين مورث الطاعنين في الأصل وإنما كانت قائمة بينه وبين ورثة المرحوم محمود معوض وأنه على فرض وجود هذه العلاقة فإنها علاقة إيجار بالنقد إذا لم يثبت أن العلاقة التي كانت قائمة علاقة إيجار بالمزارعة وفي 25 من يناير سنة 1977 قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري المختصة حيث قيدت تحت رقم 1156 لسنة 31 القضائية.
وبجلسة 18 من نوفمبر سنة 1979 قضت محكمة القضاء الإداري (هيئة العقود الإدارية والتعويضات) بقبول الدعوى شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة الاستئنافية للمنازعات الزراعية بمركز كوم امبو الصادر في 23 من إبريل سنة 1975 في التظلم رقم 34 لسنة 1974 واعتبار العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة إيجارية بالنقد وألزمت المدعى عليهم المصروفات، وأقامت المحكمة حكمها على أن الثابت من محاضر التحقيق الذي أجرته لجنة القرية أن أغلب الشهود الذين استمعت إليهم اللجنة وهم محمد عثمان وسعاد محمود معوض، وعلي حمد الله محمود وسيد محمد سليمان أوضحوا أن العلاقة القائمة مع صغير محمد محمود على المساحة موضوع الدعوى كانت بالنقد بين المستأجر والمرحوم محمود معوض في حين شهد عبد الوهاب محمد عبد الجليل فقط أن العلاقة كانت بالمزارعة كما الإقرار المودع بملف الدعوى والذي لم يجحده المدعون وهو الإقرار الصادر من زهرة محمود معوض في 15/ 3/ 1971 يفيد تخالصها بالنيابة عن نفسها وعن باقي الورثة بقيمة إيجار سنة 1971 عن مساحة 18 س و18 ط بحوض الميري رقم 59 من المزارع صغير محمد محمود وأنها استلمت منه مبلغ 4.250 مليمجـ نظير الأرض المشار إليها وقد شهد على هذا الإقرار عبد الوهاب محمد عبد الجليل.
ومن حيث إن الطاعنين قد استندوا في تقرير طعنهم إلى أن الحكم المطعون فيه خالف القانون لما يلي:
أولاً: قضاؤه على غير الثابت من الأوراق فقد ذهب إلى أن سعاد محمود معوض أوضحت أن العلاقة القائمة مع صغير محمد محمود كانت بالنقد بين المستأجر والمرحوم محمود معوض وذلك على خلاف الثابت بأقوالها في محضر جلسة 17/ 11/ 1974 أمام لجنة القرية.
ثانياً: ذهب الحكم إلى أن إقراراً صدر من إحدى الوارثات للمالك الأصلي عن نفسها وعن باقي الورثة بأنها تخالصت بقيمة إيجار 1971 من المزارع صغير محمد محمود (مورث المطعون ضدهم) وأنها استلمت مبلغ 4.250 مليمجـ نظير إيجار الأرض المشار إليها وقد شهد على هذا الإقرار السيد/ عبد الوهاب محمد عبد الجليل وقد استخلص الحكم من هذا الإقرار أن الإيجار بالنقد في حين أنه لا إلزام في الإيجار بالمزارعة أن يحصل المالك على نصيبه عيناً وليس ثمة ما يمنع من أن يحصل على قيمة نصيبه نقداً بعد خصم جميع المصروفات وهذا ما تؤكده أقوال سعاد محمود معوض بمحضر جلسة 17/ 11/ 1974 من أن صغير محمد محمود ووالدها كانا يزرعان الأرض سوياً.
يضاف إلى ذلك أن الإقرار الذي اعتمد عليه الحكم فضلاً عن أنه لا ينطوي على المعنى الذي استخلصته المحكمة صدر من وارثة المالك السابق في 15/ 6/ 1971 في وقت لم تكن فيه مالكة للأرض حيث باع الورثة الأرض إلى مورث الطاعنين في سنة 1960 أما عن بقية الشهود الذين أشار إليهم الحكم فهم شهود زور بدليل أن الشاهد علي حمد الله محمود قد تناقضت أقواله.
كذلك أهدر الحكم الإقرار الموقع من البائعات بما فيهم السيدة/ زهرة محمود معوض الذي يفيد أن العلاقة الإيجارية التي كانت قائمة بين مورثهم والمطعون ضدهم إيجاراً بالمناصفة وأن مورث الطاعنين المشتري للمساحة محل النزاع كان قد تركها لبنات البائع واستمر البنات في زراعتها مع صغير محمد محمود بالمناصفة ولما قامت المنازعات حول تركيب ساقية رأين تسليمها إلى المشتري وعندئذ زعم المستأجر أن الإيجار بالنقد وانتهى تقرير الطعن إلى طلب الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض دعوى المطعون ضدهم.
وقد قدم الحاضر عن الطاعنين مذكرة ورد فيها ما سبق أن أورده بتقرير طعنه ورد عليه الحاضر عن المطعون ضدهم بمذكرة انتهى فيها إلى طلب رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات وأتعاب المحاماة.
ومن حيث إن لجنة المنازعات الزراعية إنما تختص باستظهار العلاقة الإيجارية والتحقق من قيامها ونوعها عن طريق سماع شهود الطرفين والاطلاع على ما يقدمه كلاهما من مستندات وكذلك ما يمكن استخلاصه من التحقيقات التي قد تجريها في هذا الشأن لا يحدها في ذلك سوى أن يكون استخلاصها مما اطلعت عليه استخلاصاً سائغاً يؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها.
ومن حيث إن الشهود في معظمهم قرروا بأن العلاقة الإيجارية بين محمود معوض ومن بعده بناته كانت بالنقد فلا يلتفت إلى ما أثاره الحاضر عن ورثة الطاعنين ونعتهم بالتزوير لمجرد أن أحدهم قد تناقضت أقواله أما باقي الشهود فقد قرروا بعدم تعرفهم لنوع العلاقة الإيجارية ومن حيث إنه لو كانت العلاقة الإيجارية بين المطعون ضدهم (مورثهم) ومحمود معوض ومن بعده بناته بالمزارعة لتقدمن بأي مستند يفيد ذلك.
ومن حيث إن ما قدم للجنة من مستندات هو إيصال مؤرخ في 15/ 6/ 1971 بسداد الإيجار نقداً عن عام 1971 وقدره 4.250 مليمجـ وموقع عليه كشاهد عبد الوهاب محمد عبد الجليل فإنه يكون من المقطوع به أن العلاقة الإيجارية إنما كانت بالنقد فإذا ما جاء هذا الشاهد بعد ذلك ليقرر أمام اللجنة بأن العلاقة الإيجارية كانت مزارعة فإنه يكون قد قرر على خلاف شهادته على الإيصال مما لا ترى المحكمة الأخذ به.
ومن حيث إن تفسير العبارة الواردة في الإيصال سالف الذكر على أنها قيمة النصيب في المزارعة قول يجافي طبيعة الأمور وما تجري عليه المحررات ذلك أنه متى كان الإيصال وارداً به أن المبلغ قيمة الإيجار المستحق فيكون من غير المقبول الانحراف بهذا المعنى إلى القول بأنه ثمن نصيب في الحاصلات.
ومن حيث إن ما ذهب إليه الحاضر عن الطاعنين من أن الإقرار المؤرخ في 15/ 6/ 1971 صادر من غير مالكه لسابقة بيع الأرض محل النزاع بعقد سنة 1960 إلى مورث الطاعنين مردود عليه بأن تغيير شخص المالك لا يغير من طبيعة العلاقة التأجيرية وفقاً لقانون الإصلاح الزراعي وأن لجنة المنازعات الزراعية تبحث حقيقة هذه العلاقة منذ قيامها في ظل أحكام القانون الخاص بالإصلاح الزراعي دون نظر إلى الملكية وبكافة طرق الإثبات.
ومن حيث إن حكم محكمة القضاء الإداري المطعون فيه وقد قضى بإلغاء قرار اللجنة الاستئنافية للمنازعات الزراعية الصادر في التظلم رقم 34 لسنة 1974 واعتبار العلاقة بين طرفي الدعوى علاقة إيجارية بالنقد فإنه يكون قد جاء متفقاً وصحيح حكم القانون ويكون الطعن عليه على غير سند متعيناً الحكم برفضه مع إلزام الطاعنين المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الطاعنين المصروفات.

الطعن 169 لسنة 28 ق جلسة 27 / 11 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 24 ص 166

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطيه جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر. وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

-----------------

(24)

الطعن رقم 169 لسنة 28 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - القانون رقم 58 لسنة 1971 - ترقية بالاختيار - ضوابط ومعايير الترقية بالاختيار.
لا يجوز لجهة الإدارة أن تشدد من المعايير التي جعلها القانون أساساً للترقية - متى اشترط القانون للترقية بالاختيار حصول العامل على تقدير ممتاز في السنتين الأخيرتين فإن ما تشترطه الجهة الإدارية زيادة على ذلك يكون مخالفاً للقانون - ليس للإدارة أن تشدد من المعايير التي جعلها القانون أساساً للترقية في خصوص التقارير - تطبيق (1).


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 11 من يناير سنة 1982 أودع الأستاذ إبراهيم درويش المحامي بصفته وكيلاً عن السيد/ عبد المنعم إبراهيم محمد خيري قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد برقم 169 لسنة 28 ق ضد وزير المالية بصفته في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 19 من نوفمبر 1981 في الدعوى رقم 367 لسنة 33 ق القاضي برفضها موضوعاً، وطلب للأسباب الواردة بالتقرير قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم له بطلباته في الدعوى وما يترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده بصفته المصروفات. وأعلن الطعن في 18 من يناير سنة 1982. وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني مسبباً قالت فيه برفض الطعن. وعرض على دائرة فحص الطعون، فقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" وهذه المحكمة عينت لنظره جلسة 9 من أكتوبر سنة 1983، وفيها نظرته على الوجه المبين بمحضرها حيث سمعت إيضاحات الطرفين وقدم المطعون ضده مذكرة بتأييد طعنه، وقررت المحكمة إرجاء إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تخلص - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 367 لسنة 33 ق أمام محكمة القضاء الإداري، ضد وزير المالية بصفته، طالباً الحكم بإلغاء القرار رقم 574 الصادر في 3 من يوليه 1978، فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الفئة الوظيفية 876/ 1440 ج اعتباراً من 29 من يونيه 1978 مع ما يترتب على ذلك من آثار، تأسيساً على أن القرار خالف القانون إذ تضمن ترقية زميليه في مصلحة الجمارك، محمد علي خميس منصور وجلال الدين محمود السحلاوي دونه، رغم امتيازه في تقارير الكفاية عن الثلاث السنوات الأخيرة، وأسبقيته في الأقدمية عليهما إذ في حين ترجع أقدميته في الفئة السابعة إلى يناير 1960، فأقدميتهما فيها من إبريل من السنة ذاتها، وهما يتحدان معه في تواريخ الترقية للدرجات التالية، فيسبقهما في الأقدمية فيها، ولا يجوز لذلك تخطيه في الترقية الصادر بها القرار بالاختيار. وطلبت المدعى عليها رفض الدعوى لأن القرار المطعون فيه التزم ما اقترحته لجنة شئون العاملين بمصلحة الجمارك من ضوابط ومعايير للترقية بجلسة 29/ 1/ 1978، واعتمدها الوزير في 10/ 1/ 1978، ومنها أن تكون تقارير العامل بامتياز عن السنوات الثلاث الأخيرة التي قضاها في الفئة الثالثة، وأن يكون حاصلاً على مؤهل متوسط على الأقل ولم تصدر خلال تلك السنوات ضده أية جزاءات، وألا يكون محالاً إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية إلخ، إذ أنه رغم حصول المدعي على مؤهل عال "ليسانس الحقوق" وسبقه في الأقدمية لزميليه المطعون في ترقيتهما، فهو حاصل في تقارير الكفاية في الثلاث السنوات الأخيرة على تقدير جيد، بينما هما بتقدير ممتاز فيها، وحتى إذا ما اكتفى في شرط الكفاية بما نص عليه في المادة 15 من القانون 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالحصول على تقدير ممتاز في السنتين الأخيرتين وجيد قبلهما - فهو لا يستوفي هذا الشرط. وبجلسة 19 من نوفمبر سنة 1981 قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبرفضها موضوعاً لما أوردته في أسباب حكمها من أنه وقد تظلم المدعي في 19/ 8/ 1978 ولم يتلق رداً على تظلمه فأقام دعواه في 7/ 12/ 1978 فهي مقبولة شكلاً، ولكنها في الموضوع، على غير أساس لأن الإدارة ارتأت أن تكون الترقية بموجب القرار على أساس اشتراط الحصول على تقارير بمرتبة ممتاز في الكفاية في السنوات 1975 و1976 و1977، وما انتهت إليه صحيح، والمدعي لم يحصل على شرط الكفاية المطلوب إذ أنه حصل في هذه السنوات على تقارير بدرجة جيد، ولم يثبت أن أحداً من المرقين لم يحصل على شرط الكفاية. والمدعي لم يهاجم التقارير الموضوعة عنه ولم يدحضها، والأقدمية التي يرتكز عليها لا تسعفه فيما يطلبه بعد تخلف شرط الكفاية المطلوب في حقه. وفي هذا الحكم طعن المدعي بطعنه هذا، طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته في الدعوى.
ومن حيث إن مبنى الطعن على ما ورد في تقريره ومذكرات الطاعن - أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله وإذ أقر ما وضعته لجنة شئون العاملين من قواعد للترقية بالاختيار، عدلت بها ما جاء بالقانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين بالدولة، في الخصوص حيث لا تتطلب المادة 15 منه إلا تقريرين بمرتبة ممتاز في التقريرين السابقين على الترقية، وهو قد كان يحصل على تقارير بدرجة ممتاز سنوياً لكفايته وخبرته وحسن إنجازه لعمله، مما يلمسه رؤساؤه المباشرون الذين وضعوها بهذه الدرجة وهو ما لا يجعل من مبرر لتخطيه في الترقية بمن هو أحدث ولا يزيد عنه كفاية، كما أن المحكمة لم تضم ملف خدمته للتحقق من مدى كفايته ولم ترد على ما أورده بشأن امتيازه مما يعيب حكمها ويشوبه بالقصور.
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن للموظف أن يطعن في القرار الصادر بتقدير كفايته استقلالاً في الميعاد، شأنه شأن سائر القرارات الإدارية الأخرى، وأنه ليس ثم ما يمنع من أن ينصب هذا الطعن فيه، بمناسبة الدعوى التي يقيمها بالطعن على القرار الصادر بتخطيه في الترقية استناداً إلى هذين التقريرين طالما أن التقدير الذي انطوى عليه تقرير الكفاية المشار إليه لم يكتسب حصانة تعصمه من الإلغاء بفوات ميعاد الستين يوماً المقررة للطعن في مثله من تاريخ علم المدعي به.
ومن حيث إن طلب الطاعن إلغاء القرار الصادر في 3 من يوليه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إلى الفئة الوظيفية 876/ 1440 ج استناداً منه إلى حصوله في تقديرات كفايته عن الثلاث السنوات الأخيرة على مرتبة ممتاز التي اعتبرت شرطاً لهذه الترقية - يتضمن في عمومه الطعن في التقارير الموضوعة عنه في هذه السنوات بخلاف ذلك، وهو ما يتأسس على ما يستفاد من تظلمه من القرار ومن عريضة دعواه ومذكراته الشارحة لها، على أن من حقه أن يؤخذ في تقديرات كفايته عن هذه السنوات بما قرره عنها رئيسه المباشر وهي بممتاز، وهو بها أولى ممن منحوها ولا يعملون بالمصلحة منذ أكثر من عشر سنوات لإعارتهم أو منحهم إجازات بغير مرتب. وطعنه في هذه التقارير في الميعاد، إذ لم يثبت أنه أعلن بها أو أحاط بها علماً قبل ذلك. وعلى ذلك فإنه لا وجه لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الطاعن لم يهاجم تلك التقارير أو يدحضها.
ومن حيث إنه يبين من تقرير كفاية الطاعن عن سنة 1975، أن رئيسه المباشر قدر درجة كفايته عن عمله خلالهما بممتاز بمجموع واحد وتسعون درجة من مائة موزعة على مختلف عناصرها المبينة به. ومنها العمل والإنتاج والاستعداد الذاتي والقدرات، والصفات الشخصية والأخلاق ثم جاء المدير المحلي ورئيس المصلحة فقدر كل منهما كفايته بمرتبة جيد، دون بيان ما يراه كل منهما من درجات على كل عنصر من عناصره على ما هي واردة في بنود التقدير تفصيلاً، واعتمدت لجنة شئون الموظفين ذلك. وبذلك جاء تخفيض الكفاية من قبل من ذكروا مخالفاً لما أوجبه القانون من تسبيبه وبيان عناصره والدرجات المقررة لكل منهما موزعة على كل بند من بنودها وفق ما تضمنه نموذج التقرير، وهو ما يظهر منه كذلك في عدم قيام التخفيض وقد تم جمله وجزافاً على سببه الصحيح الذي يبرره في الواقع والقانون. وليس في الأوراق، ما يحمل عليه هذا الخفض بمراعاة أن الجهة المدعى عليها لم تجحد ما قرره الطاعن من أن تقديره في السنوات السابقة كانت بمرتبة ممتاز، وهو ما يستصحب الطاعن في تاليتها حالته تلك، ما لم يطرأ عليها ما يغيره، ولم تقدم الجهة المذكورة شيئاً من ذلك، ومن ثم يكون هذا التقدير قد بني على غير سبب صحيح، وهو ما يستتبع اعتبار كفاية المدعي في تلك السنة بالمرتبة التي قدرها له رئيسه المباشر، وفيما يتعلق بتقرير كفايته في سنة 1976، فإن رئيسه المباشر وكذا المدير المحلي قررا له مرتبة ممتاز بمجموع قدره اثنان وتسعون درجة، وجرى تخفيض المرتبة من قبل رئيس المصلحة إلى جيد بدرجات قدرها خمس وثمانون درجة على أساس تخفيض درجاته في بند القدرة على تحمل المسئولية من تسع درجات إلى خمس من عشرة درجات، وهي نصف الدرجات المقررة لبند الاستعداد الذاتي والقدرات ولم يجد في بند الاستعداد الذاتي وحسن التصرف المقرر له عشر درجات أيضاً أي خفض، فبقى على حاله تسع من عشر درجات، كما خفض الدرجة المقررة لبند التعاون والسلوك من عشر درجات إلى سبع درجات من عشر، وذلك دون بيان سبب هذا التخفيض، الأمر الذي لا يظهر معه أنه اعتمد في ذلك على أساس صحيح، إذ لم يورد الأسباب التي أقام ذلك عليها، فضلاً عن تناقض التقدير في ذاته في خصوص القدرة على تحمل المسئولية مع ما أقر به له في تقديره للاستعداد الذاتي له وحسن التصرف حيث منحه تسع درجات من عشر، وفي الشخصية والقدرة على القيادة حيث منحه منها ثماني درجات من عشر وفق تقدير رئيسه ومديره المحلي، فضلاً عن انعدام الدليل من واقع ملف خدمته على أن ثمة ما يقتضي إنقاص درجاته في التعاون والسلوك على ما قدر له في السنوات السابقة، وفي تقدير الرئيسين المذكورين، وبذلك يكون هذا التقدير الذي اعتمدته لجنة شئون الموظفين دون أن تبدي هي الأخرى أسباباً يحمل عليها بدوره غير قائم على سببه. وهذا هو الشأن في تقدير كفاية الطاعن في سنة 1977 إذ شابه ما شاب تقرير كفايته عن سنة 1975 من حيث قيام رئيس المصلحة بتخفيض المرتبة التي قدره بها رئيسه المباشر والمدير المحلي من ممتاز إلى جيد دون إيراد سببه المبرر له وعدم تحديد المواضع التي جرى منها الخفض من عناصر التقدير موزعة على بنوده المختلفة حسبما وردت في النموذج الذي حرر عليه واعتماد لجنة شئون الموظفين له بحالته دون بيان سببه، ومما يترتب عليه إغفال ما أوجبه القانون في الخصوص ويستفاد منه أنه لم يبن على أساس واضح يحمل عليه، وذلك ما يشكك في سلامته، وهو ما يقتضي اعتباره باطلاً، واعتبار مرتبة كفايته في تلك السنة أيضاً بمرتبة ممتاز، إذ لم يجد ما يسوغ نقصانها عن سابقتها.
ومن حيث إن الترقية إلى الفئة الوظيفية 876/ 1440 ج الصادر بها القرار رقم 574 في 3 من يوليه سنة 1978، تحكمها المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة التي تقضي بأن يكون بالاختيار، وتشترط لذلك أن يكون العامل من بين الحاصلين على تقدير ممتاز في السنتين الأخيرتين ثم من بين الحاصلين على تقدير جيد مع التقيد بالأقدمية وعلى ذلك فيكفي الطاعن أن يكون تقديره في السنتين الأخيرتين، في تقارير الكفاية السنوية، بمرتبة ممتاز، وما تطلبته الجهة الإدارية زيادة على ذلك، من اشتراط أن يكون تقديره في السنوات الثلاث الأخيرة بهذه المرتبة أيضاً" فيه زيادة على ما قررته هذه المادة، ومن مقتضاه أن يستبعد من الترقية بعض من توفرت فيه، على مقتضاها شروط الصلاحية لها، وهو ما لا يصح لمخالفته النص، وليس للإدارة أن تشدد من المعايير التي جعلها أساس الترقية في خصوص هذه التقارير، على أن الطاعن يعتبر على ما تقدم آنفاً، مستوفياً شرط "الحصول على تقدير ممتاز" في التقارير الثلاث الأخيرة.
ومن حيث إنه لما تقدم، فإن تخطي الطاعن في الترقية إلى تلك الفئة بالقرار المطعون فيه الذي تضمن ترقية من هم أحدث منه في أقدمية الفئة الأدنى، ويساوونه، على مقتضى ما سبق، في الكفاية، لحصولهم فيها على التقدير الذي حصل عليه في السنتين الأخيرتين، يكون مخالفاً للقانون، ويتعين لذلك إجابة الطاعن إلى طلب إلغائه. وإذا لم يقضي الحكم المطعون فيه له بذلك فإنه يكون في غير محله، ولذلك يتعين الحكم بإلغائه والقضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الفئة الوظيفية 876/ 1440 ج مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبإلغاء القرار رقم 574 لسنة 1978 الصادر في 3 من يوليه سنة 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى الفئة 876/ 1440 جنيهاً اعتباراً من 29 من يونيه سنة 1978 وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.


(1) راجع في ذات المعنى الأحكام أرقام 361 لسنة 25 ق جلسة 5/ 12/ 1982 - 195، 196 لسنة 27 ق، جلسة 19/ 6/ 1983 - 229 لسنة 27 ق، جلسة 20/ 11/ 1983.

الطعن 787 لسنة 27 ق جلسة 27 / 11 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 23 ص 159

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور نعيم عطيه جرجس ويحيى عبد الفتاح سليم البشري ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

-----------------

(23)

الطعن رقم 787 لسنة 27 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - مؤهل دراسي - تسوية حالة.
المادتان الخامسة والسابعة من قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 - قرار وزير التنمية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية وفقاً لأحكام القانون 11 لسنة 1975 - شهادة مدرسة ملاحة البساتين والحدائق - المشرع أورد هذه الشهادة ضمن المؤهلات التي يحدد المستوى المالي لحامليها بالفئة (180/ 360 ج) - يشترط للاعتداد بهذا المؤهل أن يكون الحصول عليه مسبوقاً بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها - تطبيق (1).


إجراءات الطعن

بتاريخ 16 من إبريل سنة 1981 أودعت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن محافظ الدقهلية ورئيس الوحدة المحلية لمركز السنبلاوين قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها برقم 787 لسنة 27 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالمنصورة بجلسة 22 من فبراير سنة 1981 في الدعوى رقم 264 لسنة 1 القضائية المقامة من فهمي علي برعي دخان ضد الطاعنين والذي قضى بأحقية المدعي في تسوية حالته وفقاً للجدول الثاني المرافق لقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتباره من حملة المؤهلات المتوسطة المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة 180/ 360 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات - وطلب الطاعنان بصفتيهما - للأسباب الواردة بتقرير الطعن - أن تقضي دائرة فحص الطعون بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإلزام المطعون ضده مصروفات هذا الطلب ثم القضاء بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وقدمت هيئة مفوضي الدولة تقريراً مسبباً بالرأي القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ورفض الدعوى وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 24 من يناير سنة 1983. وبجلسة 14 من فبراير سنة 1983 حكمت الدائرة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده مصروفات هذا الطلب وقررت إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الثانية) حيث تحدد لنظره أمامها جلسة 13 من مارس سنة 1983 - وبعد تداول الطعن على النحو الموضح بمحاضر الجلسات قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم حيث صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل - حسبما يبين من الأوراق - في أنه بتاريخ أول يناير سنة 1979 أقام فهمي علي برعي دخان الدعوى رقم 264 لسنة 1 القضائية أمام محكمة القضاء الإداري بالمنصورة ضد محافظ الدقهلية ورئيس الوحدة المحلية لمركز السنبلاوين طالباً الحكم بتسوية حالته نفاذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وتعديلاته مع كافة ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة. وذهب المدعي في شرح الدعوى إلى أنه حاصل على شهادة إتمام الدراسة لفلاحة البساتين والحدائق سنة 1954 وعين بوزارة التربية والتعليم في أول نوفمبر سنة 1956. وقد صدر قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية نفاذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وقضت المادة السابعة من هذا القرار بأن تعتمد الشهادات والمؤهلات الدراسية المتوسطة الآتي ذكرها فيما يلي والتي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها للتعيين في وظائف الفئة 180/ 360 وورد تحت البند (27) "شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق" وبالتالي يحق له تسوية حالته في الفئة 180/ 360 اعتباراً من تاريخ تعيينه في أول نوفمبر سنة 1956 ثم تدرجه بعد ذلك بالترقيات والعلاوات ومنحه الفئة الرابعة في 31 من ديسمبر سنة 1976 مع صرف الفروق المالية اعتباراً من أول يناير سنة 1977.
وعقبت الجهة الإدارية على الدعوى بمذكرة أوضحت فيها أنه يشترط لكي يوضع الحاصل على شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق في الفئة 180/ 360 من بداية التعيين طبقاً لأحكام قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 الصادر نفاذاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 أن تكون هذه الشهادة مسبوقة بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها - ونظراً لأن الشهادة الحاصل عليها المدعي غير مسبوقة بشهادة إتمام الدراسة الابتدائية أو ما يعادلها ومن ثم لا يحق له المطالبة بوضعه في الفئة 180/ 360 من بدء تعيينه، وطلبت رفض الدعوى مع إلزامه بالمصروفات.
وبجلسة 22 من فبراير سنة 1981 حكمت المحكمة بأحقية المدعي في تسوية حالته وفقاً للجدول الثاني المرافق لقانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 باعتباره من حملة المؤهلات المتوسطة المقرر تعيينهم ابتداء في الفئة 180/ 360 وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات. وأقامت قضاءها على أن القانون رقم 11 لسنة 1975 إذ خول الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بنظام العاملين المدنيين بالدولة سلطة تحديد المؤهلات الدراسية التي يعتد بها في مجال تطبيق أحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وبيان مستواها المالي فإنه يكفي مجرد ورود اسم مؤهل أو شهادة معينة في هذا القرار لإمكان القول بصلاحية حاملها للتعيين في الفئة المحددة لها في القرار وذلك لقيام افتراض قانوني في هذه الحالة بأن الشهادة قد استوفت الشروط المتطلبة وعلى هذا ونظراً لأن المدعي حاصل على شهادة "مدرسة فلاحة البساتين والحدائق" سنة 1954 - وقد وردت هذه الشهادة في قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 ضمن الشهادات المتوسطة التي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها والمعتمدة للتعيين في الفئة 180/ 360 ومن ثم فلا جدال في أحقيته في تسوية حالته في تلك الفئة من بدء تعيينه في أول نوفمبر سنة 1956 ومعاملته وفقاً للجدول الثاني المرافق للقانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك أن قرار وزير التنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 إذ قضى في مادته السابعة بصلاحية حاملي الشهادة والمؤهلات الدراسية المتوسطة التي توقف منحها والمبينة في هذا القرار ومن بينها "شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق" وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل للتعيين في وظائف الفئة 180/ 360 إنما تطلب في ذات الوقت أن يكون الحاصل على هذه الشهادة قد سبق له الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها ثم درس بعد ذلك ثلاث سنوات دراسية، فإذا تخلف أي من هذين الشرطين فلا يكون العامل مستحقاً للتعيين في الفئة 180/ 360 - وما دام أن المدعي لم يحصل على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها فإنه لا يعتبر من الحاصلين على المؤهل اللازم بوصفه في الفئة 180/ 360 من بدء تعيينه.
ومن حيث إن مقطع النزاع في الطعن الماثل ينحصر في بيان المستوى المالي المقرر لشهادة "مدرسة فلاحة البساتين والحدائق" في ضوء الأحكام التي أتى بها قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975.
ومن حيث إن المادة الخامسة من هذا القانون تنص على أنه "يحدد المستوى المالي والأقدمية للحاصلين على المؤهلات الدراسية على النحو الآتي:
( أ ).........
(ب).........
(جـ) الفئة 180/ 360 لحملة الشهادات الدراسية المتوسطة التي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
(د).........".
كما تنص المادة السابعة على أنه "مع مراعاة أحكام المادة 12 من هذا القانون يصدر ببيان المؤهلات الدراسية المشار إليها مع بيان مستواها المالي ومدة الأقدمية الإضافية المقررة لها وذلك طبقاً للقواعد المنصوص عليها في المادتين 5، 6 قرار من الوزير المختص بالتنمية الإدارية بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة الثامنة من القانون رقم 58 لسنة 1971 بشأن نظام العاملين المدنيين بالدولة" - ومؤدى ذلك أن المشرع ناط بالوزير المختص بالتنمية الإدارية وحده دون غيره - سلطة بيان المؤهلات الدراسية مع بيان مستواها المالي وذلك بعد موافقة اللجنة المنصوص عليها في المادة 8/ 2 من القانون رقم 58 لسنة 1971، والوزير إذ يستعمل تلك السلطة إنما تكون في إطار المعايير التي نصت عليها صراحة المادتان 5 و6 من القانون رقم 11 لسنة 1975 دون الخروج عليها وإلا عد القرار الذي يصدر في هذا الشأن مجاوزاً القانون وبمعنى آخر فإن الضوابط التي حددها القانون ووضع أسسها لتقييم المؤهل الدراسي لابد وأن تكون مرعية بذاتها في هذا القرار - وقد تناول البند (جـ) من المادة 5 من القانون رقم 11 لسنة 1975 حالة حملة الشهادات الدراسية المتوسطة التي يحدد مستواها المالي في الفئة 180/ 360 واستلزم في هذا التحديد توافر شروط ثلاثة:
أولها: أن تكون الشهادة قد توقف منحها.
وثانيها: أن تكون مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل.
ثالثها: أن تكون هذه الشهادة مسبوقة بالحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
فإذا ما توافرت كل هذه الشروط في الحاصل على الشهادة اعتبرت حينئذ من الشهادات المتوسطة وتحدد مستواها المالي في الفئة 180/ 360، وإن لم تتوافر كلها أو بعضها تعذر اعتبارها كذلك. وقد صدر إعمالاً للتفويض التشريعي المقرر في المادة 7 من القانون رقم 11 لسنة 1975 قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 بتقييم المؤهلات الدراسية ونصت المادة 7 منه على أن "تعتمد الشهادات والمؤهلات الدراسية المتوسطة الآتي ذكرها فيما يلي والتي توقف منحها وكانت مدة الدراسة اللازمة للحصول عليها ثلاث سنوات دراسية على الأقل بعد الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية أو ما يعادلها للتعيين في وظائف الفئة 180/ 360 (1)..... (2)....... (27)..... (شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق). وواضح أن المادة 7 من هذا القرار رددت ذات الشروط التي أوردتها المادة 5 من القانون وعلى ذلك فإنه ينبغي لكي تعتبر "شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق" من الشهادات المتوسطة التي يحدد مستواها المالي في الفئة 180/ 360 أن يكون حاملها قد سبق له الحصول على إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها وأنه ولئن كان البند (27) قد أورد "شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق" على عمومه دون أن يقرنها بعبارة "سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها" كما فعل في بعض بنود أخرى من المادة 7 سالفة الذكر إلا أن ذلك لا يعني بأية حال من الأحوال عدم ضرورة الحصول مسبقاً على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها لأن كلاً من المادة 5 من القانون رقم 11 لسنة 1975 والمادة 7 من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 قد بينت في صلبها في عبارات جلية وصريحة الشروط اللازمة لتقييم الشهادة المذكورة ومن بين تلك الشروط سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها - وقد سبق إيضاح عدم جواز مخالفة قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية للقانون عند تحديد الشهادات وبيان مستواها المالي.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على الأوراق وعلى ملف خدمة المدعي أنه حاصل على شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق سنة 1954 ولم يسبق له الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها، ومن ثم لا يجوز اعتباره من حاملي الشهادات المتوسطة المقرر لأصحابها الفئة 180/ 360 ما دام أنه في الحقيقة وواقع الأمر غير حاصل على الشهادة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها.
ومن حيث إنه لا محاجة فيما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن حصول المدعي على شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق يفترض سبق حصوله على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة أو ما يعادلها إذ لو كان ذلك صحيحاً لما عمد المشرع إلى النص صراحة في المادة 5 من القانون رقم 11 لسنة 1975 وأيضاً في المادة 7 من قرار الوزير المختص بالتنمية الإدارية رقم 83 لسنة 1975 على اشتراط سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية أو ما يعادلها كي تسوى حالة الحاصل على شهادة مدرسة فلاحة البساتين والحدائق في الفئة 180/ 360.
ومن حيث إنه لا محاجة كذلك فيما يقال من أن القانون رقم 210 لسنة 1953 في شأن تنظيم التعليم الابتدائي كان يشترط فيمن يقبل بالمدارس الابتدائية الراقية أن يكون قد أتم الدراسة الابتدائية بنجاح (مادة 36) وتبلغ مدة الدراسة بهذه المدارس ثلاث سنوات (مادة 38) مما قد يعني سبق الحصول على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية ذلك لأن هذا الأمر لا يعدو أن يكون محصوراً فحسب في تبيان شروط الالتحاق بهذه المدارس دون أن يتعداه إلى غيره من مسائل أخرى تتعلق بتقييم مؤهل دراسي، هذا فضلاً عن أن من أتم الدراسة الابتدائية بنجاح طبقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1953 المشار إليه لا يحصل على شهادة إتمام الدراسة الابتدائية بل يعقد مفتش كل قسم في نهاية العام الدراسي امتحاناً نهائياً للتلاميذ الذين أتموا الدراسة بالفرقة السادسة. ويعطي الناجحون فيه تقريراً بإتمامهم الدراسة الابتدائية بنجاح (مادة 18) وهذا التقرير لا يقوم بأية حال من الأحوال مقام الشهادة الابتدائية القديمة، سيما وأن الحال لا يتعلق بتقييم سنوات دراسية معينة وإمكان معادلتها بشهادة بعينها تطلبها القانون وهي شهادة إتمام الدراسة الابتدائية القديمة.
ومن حيث إنه تبعاً لكل ما تقدم وإذ قضى الحكم المطعون فيه بأحقية المدعي في تسوية حالته باعتباره من حملة المؤهلات المتوسطة المقرر تعيينهم ابتداء من الفئة 180/ 360 فإنه يكون قد جانب القانون في صحيحه بما يتعين معه الحكم بإلغائه وبرفض الدعوى مع إلزام المدعي المصروفات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.


(1) راجع في تطبيق هذا المبدأ الحكم رقم 303 لسنة 26 ق - جلسة 21/ 11/ 1982.

الطعنان 350 ، 355 لسنة 27 ق جلسة 27 / 11 / 1983 إدارية عليا مكتب فني 29 ج 1 ق 22 ص 153

جلسة 27 من نوفمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد صالح الساكت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة يحيى عبد الفتاح سليم البشري وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوي وصلاح الدين أبو المعاطي نصير - المستشارين.

----------------

(22)

الطعنان رقما 350 و355 لسنة 27 القضائية

عاملون مدنيون بالدولة - ترقية - ترقية بالاختيار - ضوابط ومعايير - إعارة.
المادة 15 من قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 58 لسنة 1971 وضعت الضوابط والمعايير اللازمة لإجراء الترقية إلى الوظائف الخالية - لا يجوز لجهة الإدارة إضافة معايير تتعارض مع هذه الأحكام - إضافة ضابط للترقية بالاختيار مفاده ألا يكون العامل معاراً - مخالف للقانون - أساس ذلك: أن الإعارة رخصة قررها القانون للعامل وتتم بموافقة الجهة الإدارية وتدخل مدتها ضمن مدة خدمته المحسوبة له ومن ثم فلا يجوز أن يترتب على استعمالها المساس بحقوق الوظيفة ومنها الحق في الترقية - تطبيق (1).


إجراءات الطعن

بتاريخ 15 من فبراير سنة 1981 أودعت هيئة مفوضي الدولة، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 350 لسنة 27 القضائية في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 18 من ديسمبر سنة 1980 في الدعوى رقم 1237 لسنة 32 القضائية المقامة من السيد/ عبده مصطفى الشبيتي ضد وزير الأوقاف وشئون الأزهر والذي قضى بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وإلزام المدعي بالمصاريف.
وبتاريخ 16 من فبراير سنة 1981 أودع السيد/ عبده مصطفى الشبيتى، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 355 لسنة 27 القضائية في ذات الحكم المشار إليه.
وقد أعلن الطعنان إلى ذوي الشأن، وعقبت هيئة مفوضي الدولة على الطعنين بتقرير بالرأي القانوني مسبباً ارتأت فيه قبول الطعنين شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرارين رقمي 15 و48 لسنة 1978 فيما تضمناه من تخطي الطاعن في الترقية إلى الفئة الأولى وترقيته إليها اعتباراً من 1/ 4/ 1978 وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة عن الدرجتين. وقد تحدد لنظر الطعنين أمام دائرة فحص الطعون لهذه المحكمة جلسة 23/ 5/ 1983 حيث قررت ضم الطعنين ليصدر فيهما حكم واحد وبجلسة 13/ 6/ 1983 قررت المحكمة إحالة الطعنين إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الثانية" حيث عين لنظرهما أمامها جلسة 23/ 10/ 1983 وفيها استمعت المحكمة إلى ما رأت لزوم سماعه من إيضاحات ذوي الشأن وقررت إصدار الحكم بجلسة اليوم، وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذا النزاع تتحصل حسبما يبين من الأوراق في أن السيد/ عبده مصطفى الشبيتى أقام الدعوى رقم 1237 لسنة 32 ق أمام محكمة القضاء الإداري طالباً إلغاء القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر في 1/ 4/ 1978 بتعيين السيد/ مصطفى كامل خطاب مديراً عاماً بوزارة الأوقاف في الفئة الأولى بوظائف الإدارة العليا ذات الربط المالي (1200/ 1800) فيما تضمنه من تخطيه في الترقية إليها وترقيته إليها من هذا التاريخ وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية وإلزام المدعى عليه بصفته بالمصاريف والأتعاب.
وقال شارحاً دعواه بأنه تساوى مع المرقى في الكفاية إلا أنه يفضله في أقدمية الفئة الثانية إذ حصل عليها المدعي في 31/ 12/ 1972 بينما حصل عليها المطعون في ترقيته في 31/ 12/ 1974 على سبيل التسوية إعمالاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975، وعلم أن سبب تخطيه إنما يرجع إلى كونه وقت الترقية كان معاراً والمعار لا يرقى. وهذا القول فيه مخالفة لنص القانون الذي أوجب أن تدخل مدة الإعارة في حساب المعاش واستحقاق العلاوة والترقية.
وبتاريخ 23/ 10/ 1978 أضاف المدعي طلباً جديداً بإلغاء القرار رقم 48 لسنة 1978 فيما تضمنه من تعيين السيد/ أحمد لبيب أبو السعود شعيب مديراً عاماً بوزارة الأوقاف في الفئة الأولى ذات الربط 1200/ 1800، ويرى أن هذا القرار بدوره تجسيد لمخالفة القانون والانحراف بالسلطة، فالمطعون في ترقيته وافد من وزارة المالية وكان قد حصل فيها على الفئة الثانية في 1/ 11/ 1975، فالمدعي يفضله أقدمية وكفاية.
وقد عقبت الجهة الإدارية على الطعنين بالقول بأن المقصود بترقية المعار هو حين تكون الترقية بالأقدمية، أما الترقية بالاختيار فهي ذات ضوابط وشروط يرجع فيها إلى إعمال الإدارة لسلطتها التقديرية، والمطعون في ترقيته توافرت فيه هذه الشروط فبينما كان المدعي معاراً لخمس سنوات إلى دولة الكويت.
وبجلسة 18/ 12/ 1980 حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعاً وألزمت المدعي المصاريف، وأقامت قضاءها على أساس من إعمال قاعدة ترقية المعار - إذا كانت الترقية بالأقدمية أما بالنسبة للترقية بالاختيار لوظائف الإدارة العليا فإن شغلها يكون على أساس الصلاحية المطلقة لما لها من أهمية خاصة باعتبارها على قمة الجهاز الإداري وإمكان شغل الوظيفة الرئاسية فوراً للقيام بأعبائها يكون عنصراً هاماً ومرجحاً للاختيار.
ومن حيث إن الطعنين يقومان على ما ورد فيهما من أسباب حاصلها أن الإعارة لا تقطع صلة العامل بالوظيفة بل يظل تابعاً للجهة المعيرة وتدخل مدة الإعارة على ما قضت به المادة 30 من نظام العاملين المدنيين بالدولة في حساب المعاش واستحقاق العلاوة والترقية وما نصت به المادة 31 من أنه عند إعارة أحد العاملين تبقى وظيفته خالية، فلا يجوز إذاً حرمان المعار من حق من حقوق الوظيفة. ومنها الحق في الترقية إذا توافرت في شأنه شروطها. كما أن المشرع لم يفرق بالنسبة إلى العامل المعار بين الترقية إلى وظيفة قيادية والترقية إلى وظيفة غير قيادية والمعيار هو التقارير السنوية لمن يخضع لها والاستهداء في تحديد الكفاية لمن لا يخضع لنظام التقارير السرية بما ورد بملف الخدمة وما يبديه الرؤساء، كما أن إعارة العامل لا تتم إلا بموافقة الجهة الإدارية التي يعمل بها وكذلك الحال عند تجديد مدتها. كما أن الترقية كانت إلى فئة مالية وليست إلى وظيفة، أما الوظيفة فقد أسندت إلى المطعون في ترقيته بعد الترقية بقرار تنفيذي داخلي.
ومن حيث إن المادة 15 من القانون رقم 58 لسنة 1971 تجري كالآتي: مع مراعاة استيفاء العامل لشروط ومواصفات الوظيفة المرقى إليها يكون شغل الفئة الوظيفية بطريق الترقية من الفئة الوظيفية التي تسبقها مباشرة أو بالتعيين أو النقل وتكون الترقية إلى الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها من وظائف بالاختيار وبالأقدمية إلى الوظائف الأخرى ويجوز للائحة التنفيذية تخصيص نسبة معينة للترقية بالاختيار إلى هذه الوظائف ويشترط للترقية بالاختيار أن يكون العامل من بين الحاصلين على تقدير ممتاز في السنتين الأخيرتين ثم من بين الحاصلين على تقدير جيد مع التقيد بالأقدمية في ذات مرتبة الكفاية وبالنسبة لشاغلي الوظائف التي يبدأ ربطها بمبلغ 876 جنيهاً سنوياً وما يعلوها يستهدى في تحديد مرتبة كفايتهم عند الترقية بما ورد بملف خدمته وما يبديه الرؤساء عنهم ويشترط في جميع الأحوال لترقية العامل أن يجتاز بنجاح التدريب الذي تتيحه له الوحدة التي يعمل بها ومع ذلك يجوز للسلطة المختصة بناء على اقتراح لجنة شئون العاملين إضافة ضوابط ومعايير للترقية بالاختيار بحسب ظروف وطبيعة نشاط كل وحدة. "وهذا النص هو الذي وضع القاعدة التنظيمية العامة. التي تجري في ضوئها الترقيات إلى الوظائف الأعلى سواء فيها ما يتم بالأقدمية أو بالاختيار. وقد وضعت الضوابط والمعايير اللازمة لإمكان الترقية إلى الوظائف الخالية فما دام الموظف شاغلاً لوظيفته في مدارج السلم الإداري ومتى توافرت فيه شروط ومواصفات الوظيفة الأعلى المراد شغلها بطريق الترقية إليها من الوظيفة الأدنى، فتنزل الجهة الإدارية أحكام القواعد التي اشترطتها المادة 15 المشار إليها دون إضافة اللهم إلا في الحدود التي لا تتعارض مع هذه الأحكام.
ومن حيث إن شغل الفئة الوظيفية لا يكون بنظر شغلها الفعلي أو المادي، بل تكون شاغلة أيضاً طالما أن صاحبها قائم بها قانوناً ومعنى ذلك أن العامل في إجازته وكذلك عند استعماله للرخص القانونية الممنوحة له بموافقة الجهة الإدارية - ومنها الإعارة في الداخل أو إلى الخارج أو في الإجازات الدراسية - يكون شاغلاً لوظيفته قانوناً. وتجرى المفاضلة بين شاغلي الوظائف الأدنى للترقية إلى الوظائف الأعلى سواء منهم من كان يشغلها فعلاً مادياً أو قانوناً.
ومن حيث إنه لا يجوز للجهة الإدارية أن تضع مانعاً للترقية سواء كانت الترقية بالأقدمية أم بالاختيار تحول دون ترقية العامل - مخالفة بذلك أحكام القانون. وليس لها أن تتخطى أحد الشاغلين للفئة الأدنى إلى درجة مدير عام بمقولة إنه كان وقت صدور القرار غير قائم بالعمل أو لأنه عند صدور القرار لا يقوم بشغل الوظيفة فعلاً، كأن يكون في إعارة قانونية أو في إجازة خاصة ذلك أنه كما سبق القول يعتبر العامل المعار شاغلاً للفئة الوظيفية المرقى منها كما أنه يشغل الوظيفة المرقى إليها على سبيل التذكار، كما وأن هذه الموانع لم ترد على الترقية إلى هذه الوظائف قانوناً، فالإعارة رخصة قررها المشرع للعامل وتتم بموافقة الجهة الإدارية وتدخل مدتها ضمن مدة خدمته المحسوبة له أقدمية ومعاشاً وعند منح العلاوات واستحقاق الترقية حسبما تقضي به المادة 30 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 58 لسنة 1971 ومن ثم فلا يجوز أن يترتب على استعمالها المساس بحقوقه الوظيفية ومنها الحق في الترقية ولا يقدح في ذلك كله تقدير الجهة الإدارية من أن سبب التخطي يكون مبرره لضوابط وضعتها إذ لا يجوز بحال أن تتعارض هذه الضوابط والمعايير مع نصوص القانون على ما أسلفنا.
ومن حيث إنه وبتطبيق ذلك كله على الوقائع الواردة بالأوراق، يتبين أن المدعي على درجة عالية من الكفاية وأنه تولى في الوزارة مناصب قيادية عديدة، وأن ملف خدمته خال من كل سوء وأن الجهة الإدارية لم تجحد ذلك كله، بل كان قرارها بالتخطي مرده إلى كونه معاراً بموافقتها وأن هذه الإعارة تمنعه من تولي الوظيفة المرقى إليها، وهو على ما أسلفنا فهم خالف صحيح حكم القانون.
ومن حيث إن المدعى عليه بدوره على ذات درجات الكفاية إلا أنه وهو الأحدث في الفئة الأدنى ما كان يجوز له تخطي من هو أقدم منه. فالمدعي ترجع أقدميته في الفئة المرقى منها إلى 31/ 12/ 1972 بينما المطعون في ترقيته ترجع أقدميته في ذات الفئة إلى 31/ 12/ 1974.
ومن حيث إنه وقد أضحى القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر في 1/ 4/ 1978 باطلاً لمخالفته للقانون فيكون واجب الإلغاء. وتنعدم بذلك مصلحة المدعي في طلبه الإضافي بإلغاء القرار رقم 48 لسنة 1978 للترقية إلى ذات الفئة الوظيفية.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد جرى على غير هذا النظر فيكون قد صدر مخالفاً حكم القانون حقيقاً بالإلغاء وبإلغاء القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر بتاريخ 1/ 4/ 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة مدير عام ذات الربط المالي 1200/ 1800 بوزارة الأوقاف وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات عن الدرجتين.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وبإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء القرار رقم 17 لسنة 1978 الصادر بتاريخ أول إبريل سنة 1978 فيما تضمنه من تخطي المدعي في الترقية إلى وظيفة مدير عام ذات الربط المالي 1200/ 1800 بوزارة الأوقاف، وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.


(1) يلاحظ أن قانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 48 لسنة 1978 المعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1983 قد فرق بالنسبة للعامل المعار بين الترقية إلى وظيفة قيادية والترقية إلى وظيفة غير قيادية.

The Egyptian Charter for Responsible Artificial Intelligence for Children

Draft Policy Framework

Prelude

This Charter draws on Egypt's official commitment to the protection and promotion of children's rights which is firmly grounded in a comprehensive and binding legal and regulatory framework at both the national and international levels:

At the constitutional level, Article 80 of the Constitution of the Arab Republic of Egypt guarantees the rights of every child under the age of eighteen and mandates their protection from all forms of violence, abuse, exploitation and neglect.

  • This commitment is operationalized through Child Law No. 12 of 1996, as amended by Law No. 126 of 2008, which constitutes the primary national legislation governing child protection, including provisions addressing risks arising in digital environments.
  • Complementary legislation further strengthens this framework, notably the Anti-Cybercrime Law No. 175 of 2018, which criminalizes online harms including exploitation and abuse.
  • The Personal Data Protection Law No. 151 of 2020 provides enhanced safeguards for the processing of children's data.
  • Additional regulatory provisions, including the Telecom Regulation Law No. 10 of 2003 and relevant cybersecurity frameworks, contribute to ensuring safe digital and communication environments.
  • At the international level, Egypt is a State Party to the United Nations Convention on the Rights of the Child and its Optional Protocols, the African Charter on the Rights and Welfare of the Child, and the Protocol to Prevent, Suppress and Punish Trafficking in Persons, Especially Women and Children (Palermo Protocol), all of which impose binding obligations to protect children from exploitation and harm, including in digital contexts.

This Charter also builds upon Egypt's national artificial intelligence governance framework, including the Egyptian Charter for Responsible Artificial Intelligence (2023), Egypt's National Artificial Intelligence Strategy, Second Edition (2025-2030), and relevant national guidance concerning trustworthy and responsible Al. It further takes into account international frameworks concerning artificial intelligence and children's rights, including General Comment No. 25 on children's rights in relation to the digital environment, UNICEF's Guidance on Artificial Intelligence and Children, the UNESCO Recommendation on the Ethics of Artificial Intelligence, and relevant ITU Child Online Protection frameworks.

Collectively, these instruments establish a robust legal foundation upon which this Charter builds to address emerging challenges related to artificial intelligence and digital technologies.

1. Introduction and Background

Artificial Intelligence is increasingly shaping the lives of children in Egypt and around the world. Children encounter Al systems through education platforms, online services, recommendation systems, social media, games, digital assistants, generative Al tools, and public services. These systems can create significant opportunities for learning, inclusion, accessibility, creativity, health, and protection. At the same time, they may expose children to new and complex risks, including harmful content, disinformation, algorithmic bias, privacy violations, manipulation, deepfakes, cyberbullying, exploitation, over-reliance on automated outputs, and unsafe interactions with Al chatbots or companion systems.

Children may also face specific digital and Al-related risks, including content risks such as harmful, hateful, misleading, or age-inappropriate content; consumer risks such as fraud, profiling, privacy violations, and security breaches; conduct-related risks such as cyberbullying, excessive or unbalanced screen time, and image-based abuse; and contact-related risks such as grooming, luring, exploitation, and other forms of online abuse.

Egypt recognizes that children are not ordinary users of technology. They are distinct rights-holders whose physical, cognitive, psychological, social, and emotional development requires special protection and guidance being themselves intense users of technologies. Their evolving capacities must be respected, but they must not be treated as adults simply because they are able to access digital services or interact with Al tools. All children under the age of 18 remain entitled to the full protection of the Convention on the Rights of the Child and relevant national laws.

This Charter builds on Egypt's overall national Al architecture including: the Egyptian Charter for Responsible Al, the second edition of the National AI Strategy, the Guide to Egypt's National Al Governance Framework, the National Guidelines for Trustworthy and Responsible Al, in addition to the above-mentioned legal instruments. It also extensively draws on UNICEF's Guidance on Al and Children, and is inspired by the OECD Al Principles, the ITU-led Joint Statement on Artificial Intelligence and the Rights of the Child, and relevant Council of Europe human-rights-based Al governance approaches.

The purpose of this Charter is to articulate Egypt's national direction for child-centered Al: an approach that enables innovation while ensuring that every Al system used by, designed for, or likely to affect children is safe, inclusive, transparent, accountable, privacy-preserving, rights-respecting, and aligned with the best interests of the child.

2. Purpose, Scope and Objectives

2.1 Purpose

This Charter provides a national policy framework for the responsible governance, design, development, procurement, deployment, monitoring, and use of Al systems that may affect children in Egypt. It translates child-rights principles into actionable Al governance requirements for government, business, education, civil society, families, and technology actors.

The Charter aims to ensure that Al systems in Egypt are used to protect, guide and empower children, not expose them to harm. It further aims to support Egypt's transition from general responsible Al principles to a dedicated child-centered Al governance layer within the national Al governance framework.

2.2 Scope

This Charter applies to:

  • Al systems designed for children;
  • Al systems used by children, even if not originally designed for them;
  • Al systems that indirectly affect children, including systems used in education, healthcare, social protection, content moderation, public services, telecom services, law enforcement, platform governance, and digital identity;
  • public authorities that procure, develop, deploy, or regulate Al systems affecting children;
  • private sector actors that design, develop, provide, market, deploy, or operate Al systems or digital platforms used by or affecting children;
  • educational institutions, civil society organizations, research institutions, parents, caregivers, and all actors involved in children's digital environment.

Definition of Child

For the purposes of this Charter, a child means any person under eighteen years of age in accordance with Egyptian law. The Charter recognizes that children of different ages, maturity levels, and developmental stages may require differentiated safeguards and protections.

Relationship to Existing Laws

This Charter complements and operationalizes existing Egyptian legislation and governance frameworks relevant to children, data protection, telecommunications, cybersecurity, consumer protection, and responsible Al. It does not replace any obligation established under applicable law.

Applicability

This Charter applies to Al systems designed for, used by, directed towards, or reasonably likely to affect children in Egypt, whether directly or indirectly. It also applies to foreign entities where Al systems or services are made available to children in Egypt, process children's data in Egypt, or otherwise produce material effects on children in Egypt, subject to applicable Egyptian law.

2.3 Objectives

The objectives of this Charter are to:

  • Uphold children's rights in Al governance and Al system design.
  • Ensure that Al systems affecting children are safe, secure, privacy-preserving, fair, transparent, accountable, and age-appropriate.
  • Promote the responsible use of Al to enhance children's learning, development, inclusion, health, protection, and well-being.
  • Prevent, mitigate, and remedy harms caused or amplified by Al systems.
  • Strengthen national institutional coordination on Al and children.
  • Support evidence-based, needs-based, and priority-driven research to guide decision-makers in Al policy.
  • Prepare children, teachers, parents, regulators, and society for present and future Al developments.
  • Position Egypt as an active contributor to international cooperation and standards on child-centered Al.

3. Foundational Principles for Child-Centered Al

This Charter is grounded in three interrelated foundations: Protection, Provision, and Participation. These reflect the child-rights approach contained in the uploaded guidance and the Convention on the Rights of the Child.

3.1 Protection: Do No Harm

Al systems must be designed, developed, deployed, and monitored in ways that protect children from harm, exploitation, abuse, discrimination, manipulation, unsafe content, privacy violations, and harmful automated decisions. Al must not intensify existing vulnerabilities or create new forms of risk for children.

3.2 Provision: Do Good

Al should be used, where appropriate and evidence-based, to support children's rights, learning, accessibility, inclusion, health, creativity, protection, and well-being. Al should expand opportunities for children, especially those facing disability, poverty, geographic disadvantage, low connectivity, displacement, or other forms of vulnerability.

3.3 Participation: Meaningful Participation

Children should be recognized as active rights-holders and stakeholders in Al governance. Their views should be meaningfully sought, considered, and given due weight in the design, evaluation, governance, and monitoring of Al systems that affect them, in accordance with their age, maturity, evolving capacities, safety, and best interests.

4. Core Values

Drawing on the Egyptian Charter for Responsible Al and adapting it to the child-specific context, this Charter is structured around the following values: human-centeredness and child-centeredness, evolving capacities, safety and security, fairness and non-discrimination, transparency and explainability, accountability and human oversight, privacy and data protection, inclusion and accessibility, and respect for human and child rights. The Egyptian Charter for Responsible Al identifies core national values including human-centeredness, transparency and explainability, fairness, accountability, and safety and security.

4.1 Human- and Child-Centeredness

Children's best interests shall be a primary consideration in all Al-related decisions that affect them. Al systems must be designed to support children's development and well-being, not to replace human care, education, protection, or judgment where human responsibility is required.

4.2 Evolving Capacities

The design, deployment, and use of Al systems affecting children should take into account children's evolving capacities, including their age, maturity, developmental needs, and context of use. Safeguards relating to access, autonomy, consent, information, content exposure, interaction, and parental or caregiver involvement should be calibrated accordingly while maintaining protections afforded to all children.

4.3 Safety and Security

Al systems affecting children must be safe, secure, robust, and resilient. They must be protected against misuse, manipulation, cyberattacks, harmful outputs, and unsafe interactions.

4.4 Fairness and Non-Discrimination

Al systems must not discriminate against children on any basis, including gender, disability, socio-economic status, geography, language, culture, connectivity level, family situation, or other circumstances. Age-appropriate design is not discrimination; rather, it is a required safeguard.

4.5 Transparency and Explainability

Children, parents, caregivers, educators, and relevant authorities must be informed when Al systems are used. Explanations must be age-appropriate, clear, accessible, and meaningful.

4.6 Accountability and Human Oversight

Clear responsibility must be assigned across the Al lifecycle. Human oversight is required for decisions that materially affect children, including in education, health, welfare, safety, justice, or access to essential services.

4.7 Privacy and Data Protection

Children's data must be treated as highly sensitive. Processing of children's data must follow data minimization, purpose limitation, security, lawful consent, and strict controls against profiling, behavioral targeting, and exploitation.

4.8 Inclusion and Accessibility

Al systems should be designed to include and benefit all children, including children with disabilities, children in rural and underserved areas, girls, refugee and migrant children, and children on the far side of the digital divide.

4.9 Rights-Based Innovation

Innovation should be encouraged where it advances children's rights, well-being, and development. Innovation that exposes children to unmanaged risks or violates their rights must be prevented, restricted, or prohibited.

5. General Guidelines

5.1 Ensure Regulatory Frameworks, Oversight and Compliance for Child-Centered AI

Egypt shall continue integrating child rights into Al, digital, data protection, telecom, cybersecurity, education, and child protection frameworks. Child-centered Al governance should not be treated as a separate or isolated issue, but as a layer within Egypt's broader Al governance architecture.

Regulatory frameworks should cover Al systems across their lifecycle, including design, data collection, development, testing, procurement, deployment, monitoring, incident reporting, and redress. Public authorities should ensure that Al-related governance instruments are reviewed periodically in light of technological developments and emerging risks.

5.2 Ensure Safety for Children

All Al systems that children use or that affect them must be assessed for potential harms. Special attention should be given to generative Al, Al chatbots, recommendation systems, automated moderation systems, synthetic media tools, surveillance technologies, educational Al systems, and Al systems used in public services.

Safety measures should address harmful and illegal content, cyberbullying, grooming, exploitation, scams, deepfakes, Al-generated abuse material, disinformation, manipulation, harmful self-harm or eating-disorder content, and unsafe emotional dependency on Al systems.

5.3 Protect Children's Data and Privacy

Children's data shall be subject to enhanced protection. Data about children must not be collected, processed, shared, retained, inferred, or used for Al training unless there is a clear lawful basis, strict necessity, proportionality, and appropriate safeguards.

Egypt's Personal Data Protection Law and the Personal Data Protection Center provide an important foundation for enforcing children's privacy protections in Al contexts. The uploaded research document notes that Egypt's Personal Data Protection Law classifies children's data as sensitive and imposes strict rules on consent, licensing, and oversight by the Personal Data Protection Center.

5.4 Ensure Non-Discrimination and Fairness for Children

Al systems affecting children must be designed and tested to avoid bias, exclusion, and discriminatory impacts. Datasets, models, outputs, and decisions must be reviewed for representativeness, fairness, and relevance to Egypt's cultural, linguistic, social, and developmental context.

Special attention should be given to Arabic-language Al, local dialects, children with disabilities, children in lower-connectivity environments, and children whose experiences may be underrepresented in global Al training data.

5.5 Provide Transparency, Explainability and Accountability for Children

Al systems must clearly disclose when children are interacting with Al. Al systems should not be marketed, branded, or designed in a way that causes children to confuse them with humans or develop unsafe emotional dependency.

Age-appropriate explanations should be provided to children and their caregivers regarding how Al systems work, what data they use, what risks they create, and how children or caregivers can object, report, or seek redress.

5.6 Respect Human and Child Rights Through Responsible Al Practice

Businesses and public authorities must respect children's rights throughout the Al lifecycle. They should adopt internal governance processes, due diligence procedures, child rights impact assessments, reporting channels, safety teams, escalation procedures, and mechanisms for remedy.

5.7 Support Children's Best Interests, Development and Well-Being

Al systems should support children's holistic development, not undermine their cognitive, emotional, social, physical, educational, or moral development. Systems should be designed to enhance creativity, autonomy, competence, critical thinking, and social development.

Al systems should not displace human relationships, teacher judgment, parental care, social interaction, play, or other developmental experiences essential for children.

5.8 Ensure Inclusion of and for Children

Child-centered Al requires both inclusion for children and inclusion of children. Al systems should be accessible to diverse children, and children should be consulted meaningfully when systems affect their lives.

Participation must be safe, inclusive, age-appropriate, culturally sensitive, continuous, and distinct from market research or product testing.

5.9 Prepare and Skill Children for Present and Future Al Developments

Children should be equipped with Al literacy, digital literacy, data literacy, media literacy, critical thinking, creativity, problem-solving, safety awareness, and knowledge of their rights in digital and Al environments.

5.10 Create an Enabling Environment for Child-Centered Al

Support infrastructure, research, innovation, institutional coordination, capacity building, investment, evidence generation, and international cooperation to enable child-centered Al. This includes addressing the digital divide and ensuring that rural, low-income, and vulnerable children can benefit from safe and meaningful Al opportunities.

6. Technological Safeguards and Safety-by-Design

6.1 Principle of Safety-by-Design

Al systems that are designed for, used by, or likely to impact children must embed safety, child protection, privacy, cybersecurity, and rights considerations from the earliest stages of design and throughout the entire Al lifecycle. This approach requires moving from reactive moderation after harm occurs to preventive safeguards built into systems by design. Appropriate safeguards should be proportionate to system capabilities, context of use, age group, and the severity of potential risks.

6.2 Age-Appropriate Design and Access Control

Al systems should apply age-appropriate design, access controls, and proportionate age assurance mechanisms where necessary to protect children from harm. Age assurance should respect privacy, avoid excessive data collection, and be proportionate to risk.

Relevant safeguards may include age-adapted interfaces, age-appropriate explanations, content classification, parental control tools, child-safe settings by default, and access restrictions for high-risk Al systems.

6.3 Content Safety and Filtering

Platforms and Al providers should implement effective systems to detect, classify, reduce, block, and remove harmful content affecting children. This includes harmful Al-generated content, synthetic media, deepfakes, disinformation, cyberbullying, grooming, scams, and content promoting self-harm, violence, exploitation, or other harms.

Content moderation should combine automated tools with human oversight, especially where children's rights, safety, or freedom of expression may be affected.

6.4 Safeguards for Generative Al and Chatbots

Generative Al systems and chatbots used by or accessible to children must include guardrails against harmful outputs, manipulation, unsafe advice, emotional dependency, anthropomorphic design, and exploitative interactions.

Such systems should clearly disclose that they are Al systems, avoid presenting themselves as human companions, apply age-appropriate interaction limits, and include escalation mechanisms where child safety risks are detected.

Safeguards should also address impersonation, synthetic media, content provenance, watermarking where appropriate, and the prevention of emotionally manipulative Al interactions with children.

6.5 Privacy-by-Design and Data Minimization

Al systems affecting children must apply privacy-by-design and data minimization. Children should not be required to provide unnecessary data to access digital or educational services. Children's data should not be used for profiling, behavioral advertising, exploitative personalization, or Al training without lawful basis and strict safeguards.

6.6 Security, Robustness and Misuse Prevention

Al systems affecting children must be tested for security, robustness, resilience, and misuse risks. Technical safeguards should address adversarial manipulation, prompt injection, model and data poisoning, unauthorized access, account compromise, impersonation, phishing, fraud, malicious content generation, and exploitation of system vulnerabilities. Providers should implement appropriate monitoring, vulnerability-management processes, secure configuration, access controls, incident response procedures, and mechanisms for secure updates and remediation.

6.7 Provenance, Watermarking and Traceability

Al-generated content that may affect children should be subject to appropriate transparency, labeling, provenance, and traceability mechanisms. This may include watermarking, content authenticity tools, and mechanisms to identify Al-generated or manipulated media where such content may mislead, harm, exploit, or manipulate children.

6.8 Leveraging Al for Child Protection

Al may be used responsibly to support child protection, including detecting harmful content, identifying cyberbullying and grooming patterns, supporting reporting systems, helping identify exploitation risks, and enhancing rapid

response mechanisms. Such use must comply with privacy, fairness, human oversight, and child rights safeguards.

6.9 Procurement Safeguards

Public authorities procuring Al systems that may affect children should ensure that such systems comply with child-rights, safety, privacy, cybersecurity, transparency, accountability, and accessibility requirements before acquisition and deployment.

7. A National Governance Model with Clear Multi-Stakeholder Roles and Responsibilities

Effective governance of Al systems affecting children requires a whole-of-society approach. Responsibility is shared among government, business, academia, civil society, educators, parents, caregivers, and children themselves, while recognizing that the State bears the primary duty to protect, respect, and fulfil children's rights.

7.1 Government Entities

Government entities are responsible for laws, policies, standards, enforcement, public procurement, oversight, remedies, awareness, public services, and national coordination. They should ensure that Al systems used in public services affecting children meet child-rights, safety, transparency, privacy, and accountability requirements.

7.1.1 The National Council for Artificial Intelligence

The National Council for Artificial Intelligence provides strategic direction for Al governance in Egypt, endorses national Al policies and standards, coordinates cross-government efforts, and ensures that child-centered Al is integrated into Egypt's broader responsible Al framework.

7.1.2 Role of MCIT and the Egyptian Center for Responsible Al

MCIT and the Egyptian Center for Responsible Al support operationalization of responsible Al governance, policy development, standards alignment, capacity building, research, foresight, stakeholder coordination, and implementation support. The Egyptian Center for Responsible Al can support the development of tools, guidelines, assessment templates, and sectoral guidance for child-centered Al, including child rights impact assessments and safety-by-design requirements.

7.1.3 Ministry of Education and Technical Education

7.1.4 Role of the National Council for Childhood and Motherhood

The National Council for Childhood and Motherhood should ensure that child protection, child rights, reporting systems, hotlines, awareness, and social protection perspectives are fully integrated into Al governance. NCCM should contribute to child-centered impact assessments, incident referral pathways, awareness campaigns, and training of frontline actors dealing with children affected by Al-enabled harms.

7.1.5 Role of the National Telecommunications Regulatory Authority and EG-CERT

The National Telecommunications Regulatory Authority has a central role in the governance of telecom networks, digital services, connected devices, online safety measures, and regulatory requirements that affect children's digital environment. NTRA should contribute to child-centered Al governance through different technical tools including connectivity, safe browsing and parental controls. EG-CERT should have an explicit role in child-centered Al governance through cybersecurity assessment of high-risk Al systems, monitoring and incident response.

7.1.6 Role of the Personal Data Protection Center

The Personal Data Protection Center should supervise compliance with national data protection requirements whenever Al systems process children's personal data or sensitive data. It should support privacy impact assessments, licensing requirements, consent safeguards, data minimization rules, and enforcement mechanisms related to children's data.

7.2 Private Sector and Technology Providers

Businesses that design, develop, deploy, market, or operate Al systems affecting children must respect children's rights throughout the Al lifecycle. They must implement safety-by-design, privacy-by-design, child rights impact assessments, transparency mechanisms, reporting channels, risk mitigation, and effective human oversight.

They should go beyond minimum compliance and treat child-centered Al as a trust, safety, and market responsibility.

7.3 Telecom Operators and Digital Service Providers

Telecom operators and digital service providers play a key role in child-safe connectivity, online safety tools, reporting systems, content controls, cybersecurity awareness, safe access mechanisms, and cooperation with regulators. They should coordinate with NTRA and EG-CERT on cybersecurity threats, incident handling, early warning, and awareness measures where Al-enabled risks affect children.

7.4 Educational Institutions and Teachers

The Ministry of Education and Technical Education should play a central role in evaluating the safe use of Al in educational environments and promoting age-appropriate Al literacy and responsible use of Al tools in schools.

Schools, universities, and education authorities are responsible for ensuring that Al tools in education are safe, evidence-based, pedagogically sound, privacy-preserving, and aligned with children's best interests. Teachers should be trained not only to use Al for education, but also to identify and respond to Al-related risks, including misleading content, hallucinations, deepfakes, unsafe chatbot interactions, cyberbullying, and misuse of generative Al. Al systems used in education should support, rather than replace, human judgment in teaching, assessment, student support, and educational decision-making.

7.5 Parents and Caregivers

Parents and caregivers have an important role in guiding children's use of Al, supporting digital literacy, encouraging safe behavior, understanding privacy risks, and engaging with education and awareness resources. Their role complements, but does not replace, the responsibilities of governments and businesses to create safe Al environments.

7.6 Civil Society

Civil society organizations contribute to awareness, advocacy, independent monitoring, child protection support, community engagement, reporting pathways, inclusion of vulnerable children, and policy feedback.

7.7 Academia and Research Institutions

Academia and research institutions should conduct evidence-based and participatory research on Al and children, support foresight, evaluate national interventions, develop tools for safe and inclusive Al, and provide policy advice to decision-makers.

7.8 Children and Youth

Children should be recognized as active stakeholders. Their participation in Al governance, design, testing, evaluation, and policy discussions should be meaningful, safe, inclusive, age-appropriate, and continuous.

Effective implementation of this Charter requires cooperation among government entities, regulators, international organizations, standards bodies, businesses, academia, civil society organizations, parents, caregivers, and children themselves in the development and continuous improvement of child-centered Al governance practices.

8. Impact Assessment, Monitoring and Redress

8.1 Child Rights Impact Assessments

Al systems that are designed for children, used by children, or likely to materially affect children should be subject to child rights impact assessments before deployment and at regular intervals thereafter. The charter encourages assessments that examine safety, privacy, fairness, transparency, explainability, psychological impact, developmental impact, accessibility, inclusion, risks of manipulation, and potential harms to vulnerable children.

Child Rights Impact Assessments should be periodically reviewed and updated, particularly following significant changes in system functionality, deployment context, risk profile, or target population.

8.2 Monitoring and Oversight

Organizations should establish appropriate monitoring and oversight mechanisms to ensure the continued safety, reliability, and compliance of Al systems affecting children throughout their lifecycle. High-risk Al systems should be subject to proportionate technical and organizational assessments covering safety, fairness, privacy, transparency, robustness, and security.

8.3 Incident Reporting and Redress

Children, parents, caregivers, educators, and institutions should have accessible channels to report Al-related harms. Reporting systems should be child-friendly, safe, confidential, and connected to competent authorities.

Redress mechanisms should allow children and caregivers to challenge Al-related decisions, seek human review, obtain explanations, request correction, and access protection or support services where harm occurs.

9. Al Literacy, Capacity Building and Awareness

9.1 Al Literacy for Children

Children should be equipped with the knowledge and skills needed to understand Al systems, use them responsibly, identify risks, question outputs, protect their data, understand bias, and avoid over-reliance on automated systems.

Al literacy should include ethics, privacy, safety, misinformation, academic integrity, environmental impacts of Al, and children's rights in Al environments.

9.2 Training for Teachers

Teacher training should move from "Al for education" toward "Al for education and child protection." Teachers should be prepared to use Al tools responsibly while also safeguarding children from Al-related risks.

9.3 Capacity Building for Frontline Actors

Capacity-building programs should include teachers, social workers, hotline operators, regulators, telecom actors, cybersecurity professionals, police, prosecutors, judges, public procurement officers, and Al developers.

9.4 Public Awareness

Egypt should continue expanding public awareness through national platforms and campaigns, including child online safety, cybersecurity, privacy, safe Al use, deepfake risks, scams, misinformation, and chatbot risks.

10. Foresight and Horizon Scanning

Establish or assign a foresight function to monitor future Al trends affecting children. This includes generative Al, agentic Al, Al companions, Al-enabled cybercrime, deepfakes, neurotechnology, robotics, IoT-enabled Al, educational Al, and future labor-market shifts.

Foresight outputs should inform policy updates, regulatory sandboxes, public procurement rules, school guidance, awareness programs, and international engagement.

11. International Cooperation and Global Engagement

Al systems affecting children operate across borders. This requires that child-centered Al governance be based on international cooperation, global standards, interoperable governance approaches, and cross-border coordination.

It is recommendable to contribute to international standards dealing with safety-by-design, child online protection, Al risk management, data protection, age assurance, transparency, Al literacy, and child rights impact assessment.

11.1 Cross-Border Risk Mitigation

Cooperate internationally to address harmful Al-generated content, child exploitation, deepfakes, cybercrime, scams, grooming, and cross-border platform risks. This includes cooperation among regulators, cybersecurity bodies, law enforcement, CERTS, child protection agencies, and international organizations.

11.2 Capacity Building and Development Cooperation

Support international capacity building on child-centered Al, particularly for developing countries and the Global South. This includes sharing national experience, participating in regional consultations, supporting public-sector capacity, and contributing to knowledge exchange on operationalizing responsible Al for children.

12. Monitoring, Review and Continuous Improvement

Given the rapid pace of Al development, this Charter should be periodically reviewed to ensure continued relevance. Updates should take into account:

  • emerging technologies;
  • new risks and incidents;
  • evidence from national research;
  • international standards and guidance;
  • feedback from children, families, educators, civil society, regulators, and industry;
  • lessons learned from implementation.

Conclusion

This Charter provides a child-centered layer within Egypt's responsible Al governance model. It translates global principles into national action, combines legal, institutional, technical, educational, and societal measures, and reinforces Egypt's role as a proactive contributor to international Al governance.

By adopting this Charter, Egypt seeks to ensure that Al systems affecting children are safe by design, rights-respecting by default, inclusive by purpose, accountable by structure, and aligned with the best interests of every child.

The Charter is meant to be used as a guide to all stakeholders involved in Child affairs and AΙ.