الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 9 مارس 2026

الطعن 17 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 17 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
د. ل. ا. ش.

مطعون ضده:
ش. و. ل. ا. ا. ذ.
و. ل. ا. ب. ا. ش.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2807 استئناف تجاري بتاريخ 11-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ سامح إبراهيم محمد وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضدهما أقامتا على الطاعنة الدعوى رقم 591 لسنة 2023 تجاري بطلب الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليهما مبلغ 621,504.53 دراهم، والفائدة القانونية بواقع 12% عن المبلغ المطالب به من تاريخ الاستحقاق وحتى السداد التام. على سند من القول إنه بموجب عقدي مقاولة من الباطن الأول مؤرخ 1-11-2017 وهو عقد (واجهة ديرة البحرية) رقم المشروع AND) 556) الخاص بأعمال العزل المائي، والثاني مؤرخ 11-9-2018 وهو عقد (واجهة ديرة البحرية) رقم المشروع ( ADH 557 ) الخاص بتوريد وتركيب العزل المائي، أسندت الطاعنة إليهما تنفيذ أعمال العقدين، وقد نفذتا الأعمال المنوطة بهما وفقا للمواصفات المتفق عليها بالعقدين، وقد أقرتها الطاعنة، إلا أنها امتنعت عن سداد قيمتها إليهما بالإضافة إلى عدم سدادها المبالغ المحتجزة لديها، فقد أقامتا الدعوى . حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم. استأنفت المطعون ضدهما هذا الحكم بالاستئناف رقم 1011 لسنة 2023 تجاري، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإعادة الأوراق لمحكمة أول درجة للفصل في موضوع. طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 1233 لسنة 2023 تجاري، قضت محكمة التمييز بعدم جواز الطعن. وبعد أن تداولت الدعوى أمام محكمة أول درجة مرة أخرى، ندبت خبيرا فيها وبعد أن أودع تقريره، ندبت لجنة من خبيرين وبعد أن أودعت تقريرها، وجهت الطاعنة دعوى متقابلة ضد المطعون ضدهما بطب الحكم أصليا بإلزامهما بأن تؤديا إليها مبلغ 629,693 درهما كتعويض، والفائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام. واحتياطيا: بإلزامهما بأن يؤديا إليها تعويضا اتفاقيا بواقع مبلغ 408,840.79 درهما والذي يمثل قيمة الغرامة الاتفاقية المنصوص عليها بالبند رقم (3) من العقد، والفائدة بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة وحتى السداد التام، على سند من ثبوت إخلالهما بشروط التعاقد بعدم تسليم أصول شهادات ضمان الأعمال المنفذة وعدم قيامهما بأعمال صيانة وإصلاح للتسريبات التي حدثت بالمشروعين بعد التسليم. حكمت المحكمة برفض الدعوى المتقابلة، وفي الدعوى الأصلية بعدم قبول الدعوى بالنسبة للمطعون ضدها الأولى، وبإلزام الطاعنة بأن تؤدي إلى المطعون ضدها الثانية مبلغ 586,009.49 دراهم، والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ الاستحقاق حتى السداد التام. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 2807 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 11-12-2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الراهن بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 6-1-2026 طلب فيها نقض الحكم، وقدم محامي المطعون ضدتهما مذكرة بدفاعهما طلب فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة، وبذات الجلسة قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أخذ بتقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى وألزمها بان تؤدي للمطعون ضدها الثانية مبلغ 586,009.49 دراهم رغم إن ما قدمته المطعون ضدها الثانية للخبرة هو صور شهادات ضمان لم تقدم أصلها، مما لا يجوز التعويل عليها، وأن المبالغ التي تطالب بها المطعون ضدها الثانية ليست دفعات شهرية وإنما هي محتجز الصيانة والضمان والذي يمثل نسبة 10% من قيمة كل مشروع يستحق بعد مضي (12) شهرا من تاريخ إنجاز الأعمال وتسليم شهادات ضمان أعمال العزل والالتزام بأعمال الصيانة طوال فترة الصيانة وإصلاح أي تسريبات بأعمال العزل خلال فترة الضمان، لكل من المشروعين، وهو ما لم تقم به المطعون ضدها الثانية على سند من أنها لم تستلم باقي مستحقاتها، رغم أن الثابت من شهادات الدفع لكل مشروع عدم استحقاقها لأية مبالغ، مما يتوافر معه امتناعها عن القيام بأعمال الصيانة الدورية أو إصلاح التسريبات في الأعمال التي نفذتها، وفقا لشهادة الضمان الصادرة عنها، مما لا تستحق معه المبالغ التي تطالب بها لإخلالها بشروط التعاقد، سيما وأن الخبرة المنتدبة في الدعوى بيَّنت في تقريرها أن المطعون ضدها الثانية لم تقم بإتمام أعمال الصيانة بعد الإنجاز ولم تلتزم بإصلاح أي تسريبات بأعمال العزل المائي رغم إخطارها، وأن الحكم استخلص من تقرير لجنة الخبراء أن العمل المنجز للمشروع رقم (556) يقدر بمبلغ 3,851,056.19 درهما، وأن المسدد منه هو مبلغ 3,378,420.27 درهما، والمتبقي للمطعون ضدها الثانية شامل الضريبة هو مبلغ 474,200.64 درهم، رغم من أن الأخيرة قبضت مبالغ بالزيادة بواقع 243,366 درهما، وذلك وفقا للثابت من شهادة الدفع المؤرخة 25-9-2021، واستخلص أيضا من تقرير الخبرة أن المبلغ المسدد للمطعون ضدها الثانية عن المشروع رقم (557) هو مبلغ 182,302.24 دراهم وأن المستحق لها بذمتها هو مبلغ 111,808.64 دراهما، رغم إقرار المطعون ضدها الثانية الوراد بكشف حسابها بتسلمها منها مبلغ 191,417.35 درهم شامل الضريبة عن الأعمال المنجزة بالمشروع المذكور، وأن المتبقي لها عن ذلك المشروع هو مبلغ 107,828.42 درهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر -في قضاء هذه المحكمة - وفقاً لنصوص المواد 872، 873، 874، 875، 878 من قانون المعاملات المدنية - أن عقد المقاولة هو عقد يتعهد أحد طرفيه بمقتضاه بأن يصنع شيئاً أو يؤدي عملاً لقاء بدل يتعهد به الطرف الآخر وأن تقدير ما إذا كان المقاول قد قام بإنجاز الأعمال المعهودة إليه وفقاً للمواصفات المتفق عليها وفي المدة المحددة من عدمه هو من مسائل الواقع تستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى كانت أسبابها في هذا الخصوص سائغة وكافية لحمل قضائها ولها أصلها الثابت بالأوراق، ومن المقرر أيضا وأن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها واطراح ما عداه وتقدير عمل الخبير باعتباره عنصرا من عناصر الإثبات في الدعوى ويخضع لمطلق سلطتها في الأخذ به متى اطمأنت إليه ورأت فيه ما تقتنع به ويتفق مع ما ارتأت أنه وجه الحق في الدعوى، وأنه إذا رأت المحكمة الأخذ به محمولا على أسبابه وأحالت إليه اعتبر جزءا من أسباب حكمها دون حاجة لتدعيمه بأسباب خاصة أو الرد استقلالا على الطعون الموجهة إليه، لأن في أخذها بالتقرير الذي عولت عليه محمولا على أسبابه ما يفيد أنها لم تر في دفاع الخصوم ما ينال من صحة النتيجة التي توصل إليها الخبير في تقريره ولا يستحق الرد عليه بأكثر مما تضمنه هذا التقرير، وطالما أن الخبير قد تناول نقاط الخلاف المثارة بين الطرفين ودلل عليها بأسباب سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق، ولا يؤثر على عمل الخبير عدم استرساله في أداء مأموريته على النحو الذي يروق للخصوم طالما أنه فصل الأمر تفصيلا أقنع المحكمة بما رأت معه وضوح الحقيقة دون حاجة لتحقيق ما طلبه هؤلاء الخصوم في دفاعهم، وهي غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات أو قول أو حجة أو طلب أثاروه ما دام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك المستندات والأقوال والحجج والطلبات. لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى أحقية المطعون ضدها الثانية في المبلغ المقضي به على ما أورده بمدوناته ".... وكان الثابت من سائر الأوراق، وأخذاً بتقرير لجنة الخبراء الأخير المُنتدب في الدعوى، والذي تطمئن إليه المحكمة، لسلامه الأسس التي أستند إليها وسلامة أبحاثة وبعد بحثه كافة الاعتراضات قد انتهى إلى أن المدعى عليها أبرمت عقدي مقاولة من الباطن مع المدعية الثانية شركة لتجهيز المباني لتنفيذ أعمال العزل المائي في مشروع "واجهة ديرة البحرية " العقد الأول رقم 556 بتاريخ 10-11-2017، لقطعة الأرض رقم 13، بقيمة 2,912,248 درهما. العقد الثاني رقم 557 بتاريخ 11-9-2018، لقطعة الأرض رقم 11، بنظام قياس بعد الإنجاز. وأن قيمة الأعمال المنفذّة عن كل مشروع، مشروع رقم 556 ( Plot 13): قيمة العمل المنفّذ: 3,851,056.19 درهما -مشروع رقم 557 ( Plot 11): قيمة العمل المنّفذ: 284,995.98 درهما. وفي البيان الحسابي للمبالغ المستحقة للمدعيتين: بالنسبة للمشروع 556: المنفّذ بالدرهم3,851,056.19 المسدد غير شامل الضريبة3,378,420.27 المترصّد شامل الضريبة 472,635.92 المترصّد عن الضريبة1,564.72 درهما بالنسبة للمشروع 557: المنفذ بالدرهم 284,995.98 المسدد غير شامل الضريبة 182,302.24 المترصد شامل الضريبة 102,693.74 المترصد عن الضريبة 9,115.11 درهم. ليكون المشروع 556: يترصّد لصالح المدعية الثانية مبلغ 474,200.64 درهم شامل ضريبة القيمة المضافة. المشروع 557: يترصّد لصالح المدعية الثانية مبلغ 111,808.85 درهم شامل ضريبة القيمة المضافة. بإجمالي مبلغ 586,009.49 درهم (خمسمائة وستة وثمانون ألفاً وتسعة دراهم وتسعة وأربعون فلساً لا غير)، وكانت المحكمة تطمئن إلى صحة ما خلصت إليه، وتجد فيه ما يكفي لتكوين عقيدتها في الدعوى ومن ثم تأخذ به محمولاً على أسبابه، للتلازم بين النتيجة التي انتهي إليها ومقوماتها، مما تستدل معه المحكمة على إخلال المدعى عليها بالتزاماتها العقدية قبل المدعية الثانية ولا ينال من ذلك ما جاء باعتراض المدعيين الأول على ما ورد بشهادة الدفع أولا :- بالنسبة للمشروع رقم 557 والتي أشارت الخبرة إلى أن المدعية قدمت شهادة الدفع (تاريخ 17-4-20219 - عن العمل المنفذ حتى فبراير 2019 قيمة العمل المنفذ: 295,296.88 درهما). كما أشارت الخبرة بأن المدعى عليها قدمت الشهادة رقم 6 للمشروع (تاريخ 11-10-2021 - عن العمل المنفذ حتى سبتمبر 2021 (قيمة العمل المنفذ 284,995.98 درهما). وقررت الخبرة اعتماد شهادة الدفع المقدمة من المدعى عليها بواقع 284,995.98 درهما بدون أن تبين ما هو السبب في ذلك الاعتماد فقد انتهت الخبرة في ردها بأنه بخصوص مشروع 557 فقد أوضحت الخبرة في التقرير المبدئي أن شهادة الدفع رقم 5 المقدمة من المدعية هي شهادة غير معتمدة لا يوجد عليها أي توقيع أو ختم وهي نسخة مبدئية Draft كما هو مذكور عليها كذلك لم تنّص الشهادة على أنها شهادة نهائية. بينما الشهادة المقدمة من المدعى عليها للخبرة والتي سبق الإشارة إليها هي صادرة بتاريخ في 11-10-2021 ويوجد عليها توقيع لمساح الكميات QS . ثانيا: وفيما يتعلق بالمشروع رقم 556 فقد أشارت الخبرة إلى أن المدعية قدمت شهادة الدفع (تاريخ 28-5-2019 - عن العمل المنفذ حتى أبريل 2019 (قيمة العمل المنفذ: 3,881,192.19 درهما). كما أشارت الخبرة بأن المدعى عليها قدمت الشهادة رقم 16 للمشروع (تاريخ 28-9-2021 - عن العمل المنفذ حتى أغسطس 2019 ? قيمة العمل المنفذ 3,608,725.94 درهم). وقد أقرت المدعى عليها بشهادة الدفع رقم (14) بمبلغ 3,851,056.19 (ويزيد مبلغها عن مبلغ الشهادة 16 التي قدمتها - كيف ذلك) فقررت الخبرة اعتماد شهادة الدفع المقدمة من المدعى عليها رقم 14 بواقع 3,851,056.19، والتفتت عن شهادات الدفع اللاحقة بها 15-16 بدون أن تبين السبب. فقد أوردت الخبرة ردا على ذلك وانتهت إلى أنه بخصوص مشروع 556 بشأن شهادة الدفع المقدمة من المدعية عن المشروع 556 فأوضحت الخبرة أنها غير معتمدة وغير موقّعة من المدعى عليها، ولا تحتوي أي تواقيع أو اختتام من أي من الطرفين. بينما أوضحت الخبرة اعتمادها على شهادة الدفع رقم 14 والمرفقة في المرفق رقم 6 من مستندات التقرير السابق والشهادة موقع ومعتمدة من مديرين المشروع ومساح الكميات بتاريخ 15-2-2019 ولا ينال من ذلك أيضا ما جاء باعتراضهما الثالث فيما يتعلق بشهادات الضمان والتي أرفق أمام اللجنة شهادات الضمان تمهيداً لحصولها على كامل مبلغ مطالبتها وتعبيراً منها عن حسن النوايا مع المدعى عليها التي امتنعت طيلة تلك الفترة عن سداد الالتزامات المترتبة عليها. فقد أوردت الخبرة بأن تقديم المدعيتين لشهادات الضمان هو استجابة لشروط العقد المتفق عليه. وعليه ترى الخبرة أحقية صرف المبالغ المتبقية للمدعيتين كاملة (حسب ما تمّ التحقق منه بالمشاريع 556 و557)، دون خصم أو تعليق، مع التزامها بتنفيذ الضمان وإصلاح الأعمال. ولا يجدى ما جاء بالاعتراض الرابع وفي شأن تعديل مبلغ المطالبة والتي اعترضت المدعية على تقرير الخبرة التفاته عن إقرارها بأحقيتها بالمبلغ الإضافي المسدد بواقع 2,036,664.00 درهما نظير الأعمال الإضافية فكما هو متوافق عليه بين الطرفين بقيام المدعيان من ذي قبل بمعالجة أسباب التسريب الأول (تسريب قديم) الحاصل على الرغم من عدم مسؤوليتهما عن ذلك التسريب ، والاتفاق على مسؤولية المدعى عليها عن ذلك التسريب، وقد بادر المدعيان بإصلاحه والتزمت المدعى عليها بسداده بعد الانتهاء منه وقد امتنعت عن التنفيذ، على الرغم من توقف التسريبات أنداك على النحو المقدم لمقام الخبرة من المستندات حول الخطابات المتعلقة بإغلاق الملاحظات وإصدار Final NCR المقدمة للخبرة في المستندات السابقة. كما تقر المدعى عليها بأحقية المدعيان وفقا لما ورد محضر الاجتماع الأول أمام الخبرة الأولى، وكذلك محضر الانتقال فقد انتهت الخبرة ردا على ذلك الاعتراض بأنه طبقاً للمستندات المرفقة بالمرفق رقم 2 هي كالاتي: 1 / خطاب صادر من المدعيين بتاريخ 16/09/2019م بموضوع تسريب المياه في السرداب. 2 / بريد صادر من المدعيين بتاريخ غير واضح تعليقاً على الاجتماع المؤرخ في 25/07/2019م. 3 / بريد أخر صادر من المدعيين بتاريخ 7-4-2020 مرفق فيه خطاب بذات التاريخ. 4 / خطاب صادر من المدعيين بتاريخ 7-4-2020 بموضوع مطالبة حقن المعالجة. 5 / فاتورة بقيمة 2,036,664 درهما عن تكلفة الحقن الإضافي من المدعيين. وعليه ترى الخبرة الاتي: لم يتبيّن وجود أي بريد أو خطاب من المدعية بالموافقة على المطالبة المذكورة. وكان الثابت للخبرة وأن المطالبة هي عن أعمال حقن إضافية لطبقات العزل وذلك لوقف تسريبات المياه، مما يعني أن الأعمال لا يمكن اعتبارها بأي شكل هي أعمال إضافية، ولكنها أعمال لإصلاح العيوب في نطاق أعمال المدعية. وعليه لا ترى الخبرة أحقية المدعيين في المطالبة المذكورة. فضلا عن ذلك وكانت المحكمة تلتزم بحدود الطلبات في الدعوى والتي ليست من ضمنها الالتزام بتنفيذ أعمال الضمان والتي تخرج عن نطاق الدعوى....." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف "..... وكانت المحكمة قد افسحت صدرها ولم تكتفي بتقرير الخبرة الصادر في الدعوي وندبت لجنة اخري وقد طالعت المحكمة التقرير من اللجنة المكونة من الخبير جمال شيخوني و الخبير عبد الرحمن عبد القادر والتي أوضحت اللجنة فيها رداً كافياً علي كافة اعتراضات المستأنفة ومن ذلك أن المستأنف ضدها الثانية قدمت بالفعل شهادتي ضمان عن المشروع لمدة 20 عام وذلك ضمن المستندات المقدمة من جانبها تعقيباً على التقرير المبدئي ومن ثم لا يجوز احتجاز أي مبالغ مستحقة لها علي ذمة الضمان طالما انها اوفت بالتزامها بإصدار شهادة الضمان وللمدة المطلوبة وانه لا وجه لامتناع المستأنفة عن سداد باقي مستحقات الاعمال المنفذة للمستأنف ضدها الثانية وانه بخصوص المشروع 556 تظهر شهادة الدفع المعتمدة من الخبرة الحالية والخبير السابق أن البند المذكور منفّذ وفقاً لشهادة الدفع . وأوضحت الخبرة أن المدعيين ملتزمين بإصلاح التسريبات بموجب شهادة الضمان الصادرة من جانبها للمدعى عليها و أن طبيعة المشروع وموقعه لا تجعل التسريبات حالة استثنائية بل التسريبات هو أمر متوقع بالمشروع باعتبار موقعه وكونه واجهة بحرية، والعبرة باستمرار أعمال الحقن لوقف التسريبات وإصلاح العيوب التي تظهر ولهذا السبب فأن العرف الهندسي داخل الدولة وخارجها هو وجود ضمان لأعمال العزل ممتد لمدد بين 10 إلى 20 سنة وقد قدمت المستأنف ضدها الثانية شهادة الضمان للمدة المطلوبة كما أوضحت الخبرة بأسباب سائغة أن المبلغ المسدد عن المشروع هو مبلغ 3,512,662.37 درهم شامل الضريبة، بينما لم تقدم المدعى عليها للخبرة أي مستندات تثبت قيمة المبالغ المسددة وأن شهادات الدفع لا تشمل قيمة المبالغ المسددة وانه بخصوص مشروع 557 أوضحت الخبرة أن قيمة العمل المنفّذ هو 284,995.98 درهم، وهي ذات البيانات التي ذكرتها المدعى عليها، بينما المبلغ المسدد هو 191,417.35 درهما..... لما كان ما تقدم فان المستأنفة لم تأتي بجديد يغير من وجهة نظر ما انتهت اليه محكمة اول درجة وأن المحكمة تطمئن الي تقرير لجنة الخبراء والي سلامة الأبحاث التي تمت والي النتيجة التي انتهت اليها ويكون النعي على الحكم علي غير سند متعين القضاء معه برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف...." فإن ما انتهت إيه محكمة الموضوع سائغا ويوافق صحيح القانون وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائه ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها، ويضحى النعي على في هذا الخصوص على غير أساس. 
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إن الحكم رفض دعواها المتقابلة بمطالبة المطعون ضدهما بأن يؤديا إليها مبلغ 580000 درهم تأسيسا على عدم تقدمها أية مستندات تفيد تحملها ذلك المبلغ، رغم أن الخبير السابق ندبه أثبت وجود تسريبات بأعمال العزل بالمشروعين، مما يُثبت إخلال المطعون ضدها الثانية بالتزاماتها التعاقدية، وأثبت قيامها بإصلاحها بنفسها لامتناع الأخيرة عن إصلاحها، وأثبت أيضا قيام مالك المشروعين بخصم مبلغ 49,643 درهما منها قيمة تكاليف إصلاح المصاعد نتيجة تسريب المياه، وكما أن الحكم خالف نص البند (3) المتعلق بالتعويض الاتفاقي الذي يتحمله مقاول الباطن (المطعون ضدها الثانية) في حال وقوع الضرر بنسبة 10% من قيمة العقد، وخالف أيضا البندين (4-5) (4-14) من العقدين بأن يعوض مقاول الباطن المقاول الرئيسي عن جميع المسئوليات التي يتكبدها مهما كانت بسبب إخلال مقاول الباطن، مما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير تقابل الالتزامات في العقود الملزمة للجانبين واستخلاص الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه من الأمور التي تدخل في نطاق سلطة محكمة الموضوع التقديرية متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله. و لها أيضاً في هذا الخصوص الأخذ بتقرير الخبير المقدم في الدعوى طالما وجدت فيه قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت عليها دليلها فيه الرد الضمني المسقط لما عداها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله . لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف والمؤيد بالحكم المطعون فيه قد انتهى إلى رفض دعوى الطاعنة المتقابلة على ما أورده بمدوناته "....وفيما جاء باعتراضات المدعى عليها:- والتي تعترض على عدم تحقيق الخبرة لدفاعها وعدم بيان لجنة الخبرة لرأيها بشأن ما إذا كانت الأعمال المنجزة تمت وفق المواصفات المتفق عليها وفي الموعد المتفق عليه ام لا، والمدعي عليها تؤكد للخبرة أن الأعمال المنجزة لم تكن حسب المواصفات المتفق عليها أو حسب المواعيد، ومظاهر ذلك يتمثل في النقاط التالية: لم تقم المدعية بتنفيذ البند (6) من نطاق العمل من عقدي المقاولة المسمى injection resin in the injection hose system (limited up to 0.4 kg/ 1 m) ) ) والبالغ قيمتهما بالعقد رقم 556 بمبلغ 356,476.25 درهما وبالعقد الثاني بمبلغ 23,650.90 درهما، وأقرت المدعية بذلك بتقديمهما شهادتي الدفع الختامية عن الأعمال وفق الظاهر من المستند (4) من حافظة المستندات المرفقة بالدعوى. كما لم تقم المدعية بتسليم المدعي عليها شهادة ضمان الاعمال المنفذة والتي اوجب البند (5) فقرة (5) من الشروط الخاصة بالعقدين على المدعية ضمان الاعمال لمدة (20) عام، بالتالي يستحق للمدعي عليها تعويض عن عدم التزام المدعيان بضمان الأعمال على مدار (20) عام ينتهي في مارس 2040. كما اثبت استشاري المشروع ملاحظات عدة على اعمال العزل المائي وطلب من المدعية تنفيذها الا انها لم تقوم بإصلاحها. ولم تلتزم المدعية بإجراء أعمال الصيانة خلال فترة الصيانة بعد تاريخ الإنجاز الحاصل في مارس 2020 او خلال فترة سريان ضمان الأعمال التي تنتهي في مارس 2040 حيث انه تم إخطارها منذ ابريل 2020 وحتى قبل إقامة الدعوي الماثلة لصيانة التسريبات التي ظهرت بالأعمال المنفذة منها وفق الثابت بالرسائل المرفق طي هذه المذكرة الا انها امتنعت عن اجراء أي اعمال صيانة مما كلف المدعي عليها صيانة تلك الاعمال بمبلغ 580,000 درهم وتم إخطار المدعيان بتلك التكلفة بتاريخ 12-7-2020. بالإضافة الي انه بتاريخ 12-8-2020 تم اكتشاف تسريب مياه في المصاعد وبلغت تكلفة الإصلاحات 49,693 درهم وفق التقرير الصادر عن شركة المصاعد وقد تحملتها المدعي عليها كونها هي المقاول الرئيسي للمشروع والضامن لاي تسريب لأعمال العزل التي نفذها المدعيان. كما أن التسريب مازال يظهر بالمشروع تواليا حيث تم اخطار المدعي عليها بتاريخ 14-12-2024 بوجود تسريب وفق الثابت من رسالة البريد الإلكتروني المرفقة. وقد نص البند (3) فقرة ( i ) بان نسبة التعويض التي يتحملها المقاول الباطن في حال وقوع الضرر هو نسبة 10% من قيمة العقد، كما نص العقدين بالبند (4-5) (4-14) بان يعوض المقاول الباطن المقاول الرئيسي عن جميع المسؤوليات التي يتكبدها مهما كانت بسبب اخلال المقاول الباطن. وكانت جميع الأوراق نطقت بوجود إخلال جسيم من المدعية بشروط التعاقد من حيث عدم تنفيذ قسم من الأعمال (البند (6) من نطاق العمل) ولم يقدما شهادات ضمان أعمال العزل المائي التي أوجب البند (5-5) من العقدين عليهما تقديمها للمدعي عليها بضمان اعمال العزل لمدة (20 عام) ولم يلتزم المدعيان بإجراء الصيانة للأعمال المنجزة رغم إخطارهما بذلك، بالتالي فانه يتوجب فرض الغرامة الاتفاقية بواقع 10% من قيمة كل عقد بواقع (353,122.5 درهم للعقد 556) ومبلغ (28,499.98 درهم للعقد 557)، وكذلك بفرق قيمة الأضرار الزائدة التي تكبدتها المدعي عليها بواقع 580,000 درهم بتاريخ 12-7-2020 ومبلغ 49,693 درهم كلفة إصلاح الأضرار التي لحقت بالمصاعد بسبب التسريب في أعمال العزل المائي بتاريخ 12-8-2020، خاصة وأن الثابت بالأوراق استمرار تقاعس المدعية الثانية وامتناعها عن تنفيذ أعمال الإصلاح المطلوبة للتسريبات المائية، وكذا امتناعها عن اصدار شهادة الضمان الخاصة بالأعمال ولمدة 20 عام كما هو متفق عليه . ولا ينال مما سبق استدلال المدعية بانه قد وقع ضرر بأعمال العزل المائي بالعقد 556 خلال التنفيذ ناتج عن المدعي عليها، وذلك لأنه قد تم الاتفاق على المدعية بتاريخ 15-4-2019 على ان تقوم المدعية بإعادة اصلاح اعمال العزل، بالتالي فان المدعية تظل مسؤولة عن ضمان اعمال العزل المائي لأنها هي من قامت بالإصلاح خلال مرحلة التنفيذ. فقد انتهت الخبرة ردا على ذلك بأنه بخصوص المشروع 556 تظهر شهادة الدفع المعتمدة من الخبرة الحالية والخبير السابق أن البند المذكور منفّذ وفقاً لشهادة الدفع. كذلك توضّح الخبرة أن الأمر لا يتعلق بتنفيذ البند المذكور من عدمه، حيث إن تنفيذ البند أو عدم تنفيذه لا يعني أن المدعية أوفت بالتزاماتها من عدمه. كما أوضحت الخبرة التسريبات بالموقع الثابتة بالمراسلات والتقارير المقدمة للخبرة، وأوضحت الخبرة أن المدعيين ملتزمين بإصلاح التسريبات بموجب شهادة الضمان الصادرة من جانبها للمدعى عليها. كذلك أوضحت الخبرة أن طبيعة المشروع وموقعه لا تجعل التسريبات حالة استثنائية، بل التسريبات هو أمر متوقع بالمشروع باعتبار موقعه وكونه واجهة بحرية، والعبرة باستمرار أعمال الحقن لوقف التسريبات وإصلاح العيوب التي تظهر ولهذا السبب فأن العرف الهندسي داخل الدولة وخارجها هو وجود ضمان لأعمال العزل ممتد لمدد بين 10 إلى 20 سنة. فضلا عن ذلك فإن المحكمة تلتزم بحدود الدعوى وأن الدعوى ليست متعلقة بتنفيذ أعمال الضمان من عدمه. ولا محل لما جاء بالاعتراض الثاني فيما يتعلق يقيمه الأعمال المنفذة والمبالغ المتبقية للمدعية الثانية عن المشروعين والتي تعترض عليه بشأن تصفية الحساب للمشروع رقم 556، حيث أورت الخبرة أن المستحق للمدعية الثانية حال إصدار شهادة الضمان بواقع مبلغ 472,635.92 درهم، وفي حال عدم إصدار الشهادة يكون المبلغ بواقع 280,083.12 درهم، والمشروع رقم 557 أن المستحق للمدعية الثانية حال إصدار شهادة الضمان بواقع مبلغ 102,693.74درهم، وفي حال عدم إصدار الشهادة يكون المبلغ بواقع 88,443.94 درهم ، وذلك بالمخالفة للثابت بالأوراق وبالمخالفة حتى للنتيجة التي انتهى إليها تقرير الخبير الهندسي السابق ندبه، وبيان ذلك كما يلي: بالنسبة للعقد رقم 556 وحيث بلغت قيمة الأعمال المنجزة المعتمدة من بواقع 3,608,725.94 درهم غير شامل ضريبة القيمة المضافة يخصم منها مبلغ 77,500 درهم قيمة مواد وردتها المدعي عليها للمدعية الثانية بالمشروع، وفق الثابت بشهادة الدفع الختامية المقدمة من المدعية الثانية طي لائحة الدعوى. وبالتالي يكون إجمالي قيمة العمل المنجز مبلغ 3,531,225 درهم بدون ضريبة القيمة المضافة، وبعد إضافة القيمة المضافة يصبح إجمالي قيمة العقد الخاص بالمشروع هو مبلغ 3,707,786 درهم سددت منه المدعي عليها للمدعية الثانية مبلغ 3,564,960.31 درهم، بالتالي يكون المترصد عن العمل المنجز بذات المشروع للمدعية الثانية هو مبلغ (142,825.69 درهم). وأنه بالنسبة للعقد رقم 557 فقد بلغت قيمة الأعمال المنجزة المعتمدة بواقع 284,995.98 درهم غير شامل ضريبة القيمة المضافة، سددت منه المدعي عليها مبلغ 191,417.35 درهم، بالتالي يكون المترصد عن العمل المنجز بذلك العقد للمدعية الاولي مبلغ (93,579.63 درهم). فقد انتهت الخبرة بأنه بخصوص مشروع 556: أوضحت الخبرة اعتماد شهادة الدفع رقم 14 المرفقة في المرفق رقم 6 من مستندات تقرير الخبير السابق، والثابت أو الشهادة موقعة من مدراء المشروع ومسّاح الكميات والثابت فيها قيمة الأعمال المنفّذة بواقع 3,851,056.19 درهم مع وجود خصم إضافي بقيمة 77,500 درهم عن مواد موردة من المدعى عليها. وبخصوص المبلغ المنفّذ عن مشروع 556، أوضحت الخبرة أن كشف الحساب المقدم من المدعيين للخبرة أوضح أن المبلغ المسدد عن المشروع هو مبلغ 3,512,662.37 درهم شامل الضريبة، بينما لم تقدم المدعى عليها للخبرة أي مستندات تثبت قيمة المبالغ المسددة. والمستندات المرفقة بالمرفق رقم 4 من حافظة المدعى عليها بتاريخ 206/2025م هي شهادات دفع، والمبلغ المذكور ليس قيمة المبلغ المسدد بينما هي قيمة الأعمال المعتمدة مسبقاً، بينما شهادات الدفع لا تشمل قيمة المبالغ المسددة. بخصوص مشروع 557: أوضحت الخبرة أن قيمة العمل المنفّذ هو 284,995.98 درهم، وهي ذات البيانات التي ذكرتها المدعى عليها، بينما المبلغ المسدد هو 191,417.35 درهم وهي ذات البيانات التي ذكرتها المدعى عليها أيضاً. وتوضّح الخبرة أن قيمة العمل المنفذ بواقع 284,995.98 درهم غير شامل الضريبة. ولا يسعفها ما جاء بالاعتراض على عيوب التنفيذ وتكاليف الإصلاح التي تكبدتها المدعى عليها والتي تعترض المدعى عليها على عدم التزام لجنة الخبرة بما ورد بالحكم التمهيدي من تكليف صريح بتحقيق دفاع الشركة المدعى عليها واحتساب المبالغ المستحقة لها والتي تكبدتها في سبيل أعمال علاج وإصلاح التسريبات المائية وذلك بواقع بمبلغ 580,000 درهم كلفة إصلاح تسريبات المياه من أعمال العزل التي نفذتها المدعية وكذا مبلغ 49,643 درهم والذي يمثل كلفة إصلاح المصاعد نتيجة تسريب المياه بسبب عدم تنفيذ المدعية للأعمال حسب المواصفات المتفق عليها سوء المصنعية. وبما ان الثابت بالأوراق السابق تقديمها للخبرة الموقرة ان المدعية الثانية قد أخلت من جانبها بشروط التعاقد بدليل استمرار وجود التسريب بأعمال العزل بكافة اجراء المشروع حتي الان ، فضلًا عن استمرار امتناعها عن القيام بأعمال التصويب والإصلاح للتسريبات المائية برغم إخطارها اكثر من مرة مما وضع المدعي عليها أمام مسئوليتها كمقاول رئيسي للمشروع للقيام بأعمال الإصلاح علي نفقتها لامتناع المدعية عن الاستجابة لدعوات المدعي عليها للحضور لإصلاح العيوب التي ظهرت، مما هو جدير بقرار الخبرة الموقرة بإثبات استحقاق المدعي عليها لكلفة اصلاح العيوب في أعمال العزل المائي التي قدمت المستندات المؤيدة لذلك. وحق المدعى عليها في المطالبة بتعويضها عن تكاليف الإصلاح ثابت حتى من خلال رأي لجنة الخبرة بتقريرها المبدئي والذي انتهت فيه لنتيجة مفادها أنه يتعين استمرار أعمال علاج التسريبات المائية ووقفها بالأساليب الحديثة المتعارف عليها سواء في تحديد أسباب التسريب أو العلاج، وبما مفاده ولازمه حتمًا ثبوت اخلال المدعية الثانية بالتزاماتها المتعلق بأعمال الصيانة وإصلاح التسريبات وبالتبعية ثبوت أحقية المدعى عليها في تعويضها عن تكاليف الإصلاح التي تكبدتها بسبب سوء الأعمال وكذا للامتناع عن إجراء أعمال الصيانة. فقد توصلت الخبرة بأن مطالبة المدعى عليها بقيمة الإصلاحات لم يتم دعمها بأي مستند وكافة ما تمّ تقديمه هو مراسلات صادرة من المدعى عليها للمدعين تطالب فيها بقيمة 580,000 درهم. كما أنه الرجوع للمستند رقم 6 من تقديمات المدعى عليها للخبرة بتاريخ 23/يونيو/2025م، والمستند المذكور شمل عدد 5 خطابات صادرة من المدعى عليها للمدعيين عن موضوع مطالبة إصلاح الأضرار، ولم يتم دعم مطالبة المدعى عليها بأي مستندات إضافية مثل أوامر شراء أو عقود مبرمة مع شركات أخرى. ولا يجديها ما جاء باعتراضها الرابع والتي أوردت فيه بأنها تتفق مع ما توصلت اليه الخبرة من نتيجة تؤكد على عدم التزام المدعية بتقديم شهادات ضمان أعمال العزل المائي للأعمال المنفذة، وهو الأمر الذي يثبت إخلال المدعية بشروط التعاقد والتي أوجب البند (5) فقرة (5) عليها ضمان الأعمال لمدة (20) عام، بالتالي يستحق للمدعي عليها ان يتم اثبات استحقاقها لتعويض من المدعية نتيجة عن عدم التزام الاخيرة بضمان الاعمال على مدار (20) عام ينتهي في مارس 2040.فقد أوردت الخبرة بأن الثابت للخبرة تقديم المدعيين صورة عن شهادتي الضمان لأعمال العزل صادرة من جانب الشركة المدعية الثانية وذلك لضمان أعمال العزل لمدة 20 عام عن المشروع على قطعة الأرض رقم 11 والمشروع على قطعة الأرض رقم 13. وغير صحيح ما جاء باعتراضها الخامس والتي سبق الرد عليها بشأن ضمان العيوب ومبلغ 580,000 درهم حيث أوردت الخبرة أولاً بخصوص عدم تقديم المدعين شهادة ضمان: قدمت المدعية الثانية شهادتي ضمان عن المشروع لمدة 20 عام وذلك ضمن المستندات المقدمة من جانبها تعقيباً على التقرير المبدئي. كذلك أوضحت الخبرة أن مطالبة المدعى عليها بقية 580,000 درهم لم يتم دعمها بأي مستندات سواء أوامر شراء أو عقود مبرمة مع مقاولين أخرين، هذا بالإضافة إلى ما ذكرته الخبرة من مسؤولية المدعيين في استمرار تطبيق وتنفيذ أعمال العزل..... ومن ثم ترفض ذلك الطلب. 
وحيث أنه عن الطلبات في الدعوى المتقابلة فلما كانت المحكمة قد انتهت إلى أحقية المدعية الثانية في الدعوى الأصلية وان المدعى عليها مدينه لها بالمبلغ المقضي به وذلك على نحو ما ثبت بتقرير الخبير وأسباب القضاء في الدعوى الأصلية ولم يثبت للمدعية تقابلا أحقيتها في دعواها ومن ثم أصبحت مفتقره للسند القانوني الصحيح ومن ثم رفضها...." وأضاف الحكم المطعون فيه دعما للحكم المستأنف وردا على أسباب الاستئناف ".... وعن طلبات الدعوي المتقابلة والتي قضت محكمة اول درجة برفضها فقد ثبت من تقرير اللجنة أن مطالبة المدعى عليها بقية 580,000 درهم لم يتم دعمها بأي مستندات سواء أوامر شراء أو عقود مبرمة مع مقاولين أخرين، كما وان المستأنفة لم تقدم في هذا الاستئناف أي مستندات ثبوتية معتمدة تدل على تحملها تلك التكاليف. وعن المطالبة بالغرامة الاتفاقية فانه لم يثبت وجود اخلال من المستأنف ضدهما يستوجب الزامهما بتلك الغرامة فتكون المطالبة قائمة بغير سند....." وإذ كان ما خلصت إليه محكمة الموضوع سائغا وله أصله الثابت بالأوراق وكافيا لحمل قضائها ولا مخالفة فيه للقانون ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها، ويضحى النعي برمته على الحكم على غير أساس. مما يتعين معه رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
 حكمت المحكمة: - برفض الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات، ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 16 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 16 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. م. ه. ا.

مطعون ضده:
ج. د. و. د. ا. ا. ل. د.
ج. ج. ش. م. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/879 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 31-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقررــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً: 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضدها الأولي أقامت ملف التنفيذ رقم 1613/2024 لتنفيذ قرارالتحصيل رقم 31/2023الصادر بتاريخ 6-11-2023 من مديرعام جمارك دبي ضد الطاعن والمطعون ضدها الثانية بمبلغ1445527درهم، ف صدرقرارقاضي التنفيذ بوضع الصيغة التنفيذية علي ذلك القرار،أقام الطاعن الدعوي رقم 66 لسنة 2025 منازعة تنفيذ موضوعية بطلب الحكم بإلغاءالسند التنفيذي في مواجهته، وانتفاء صفته عن تلك المطالبة،وبإبراء ذمته عنها ،وبإلغاء كافة إجراءات التنفيذ في مواجهته ،علي سند من بطلان السند التنفيذي محل التداعي لإقامته على غيرذي صفة بالنسبة له،وانتفاء مسئوليته عن تلك المطالبة لتصرف الشركة المطعون ضدها الثانية في البضائع محل قرار المطعون ضدها الأولي سالف البيان قبل تعيينه مديرا للشركة ولعدم ثبوت قيامه بأي غش،وبتاريخ23-9-2025حكمت المحكمة برفض المنازعة ،استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 879 لسنة 2025 استئناف تنفيذ تجاري،وبتاريخ31-12-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 16لسنة2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 6/1/2026 طلب في ختامها نقض الحكم المطعون فيه،وقدمت المطعون ضدها الأولي مذكرة بدفاعها طلبت فيها رفض الطعن وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظروحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع،وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه أستند في قضاءه برفض المنازعة على سند من أن نص المادتين 147، 149 من القانون بمرسوم رقم 15 لسنة 2022 بشأن نظام الجمارك الموحد قد نظمت طريقاً خاصاً للطعن علي قرار مدير عام الجمارك ، وهو الذي كان يتعين علي الطاعن إتباعه للطعن علي هذا القرار، خاصةً وأن هذا القرارأصبح نهائياً بإعلانه للطاعن وعدم الإعتراض أوالتظلم منه، رغم أن الثابت بالأوراق أنه قد تم إصدار القرار من المطعون ضدها الأولي ضد الطاعن ولكن لم يتم إعلانه به، وتم إعلان الشركة المطعون ضدها الثانية فقط لإخطارها بقرار التحصيل، ولما كانت المطعون ضدها الأولي قامت بإضفاء الصيغة التنفيذية علي القرار وقيدت ملف التنفيذ محل التداعي، من ثم لايجوز تقديم الإعتراض عليه ونظره من قبل الجهة الأدراية المختصة،كون أن القرار أصبح سنداً تنفيذياً بصدور قرار المحكمة بوضع الصيغة التنفيذية عليه،ومن ثم تصبح المحكمة هي المختصة بنظر المنازعة الموضوعية الماثلة، كما أن السند التنفيذي موضوع المنازعة الماثلة ليس حكم قضائي وإنما هو قرار إداري صادر من مدير عام جمارك دبي ، وأسبغ عليه السند التنفيذي،وبالتالي فإن ذلك لايمنع الطاعن من إثارة نزاع موضوعي بشأن حقيقة الدين بإعتباره سنداً يثبت مديونية ولا يعتبر حكما قضائيا كقرينة قانونية لا يجوز إثبات عكسها وبالتالي فإنه يصلح أن يكون محلاً لمنازعة موضوعية في مدى أحقية الجهة مصدرة القرار في المبالغ المطالب بها من عدمها في مواجهة الطاعن ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يبحث دفوع الطاعن الجوهرية بعدم توافرصفة له لإصدار السند التنفيذي محل التداعي قبله، إذ تلك البضائع تم إدخالها للمنطقة الحرة والتصرف بها قبل تعيين الطاعن مديراً للشركة ، وأن كافة التعاملات الواردة بمحضر الضبط قد جاءت جميعها من المدير السابق وليس الطاعن.، وأن المدير في الشركة لا يُسأل في ماله عن ديونها مالم يرتكب خطأ جسيم أو غش ، وقد خلا القرار محل السند التنفيذي من بيان غش قد وقع من الطاعن أثناء إدارته للشركة ، هذا فضلاً على أن مالك الشركة والمخول بالتوقيع هو من قام بالتوقيع على محضر الضبط ، وليس الطاعن ، وبالتالي فإن صدور القرار بإلزام الطاعن بالمبلغ المنفذ به بصفته الشخصية قد خالف نصوص وأحكام القانون، وهوما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء الهئية العامة لهذه المحكمة أنه يتعين لتحديد اختصاص قاضي التنفيذ دون غيره -عملا بحكم المادة 207 من المرسوم بقانون رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية- بنظرمنازعات التنفيذ أيا كانت قيمتها أو طبيعتها أن يكون التنفيذ جبريا وأن تتعلق المنازعة بسيرالتنفيذ وإجراءاته، فإذا كانت لا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أوسير التنفيذ وجريانه، فإنها لا تعتبر منازعة في التنفيذ، وبالتالي لا تدخل في اختصاص قاضي التنفيذ، ويختص بنظرها القضاء العادي وليس قاضي التنفيذ،كما أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ الموضوعية هي تلك التي يطلب فيها الحكم بما يحسم النزاع في أصل الحق المتنازع في تنفيذه،وأن المشرع أناط بقاضي التنفيذ دون غيره-وفقا لنص الفقرة الأولى من المادة 207 من قانون الإجراءات المدنية- باستثناء دعاوى الملكية العقارية، تنفيذ السند التنفيذي والفصل في جميع منازعات التنفيذ سواء أكانت منازعات موضوعية أو وقتية أيا كانت قيمتها وذلك فيما عدا ما استثنى بنص خاص،كما يختص بإصدار القرارات والأوامرالمتعلقة بالتنفيذ متى كانت المنازعة منصبة على إجراء من إجراءاته، أو تتصل به،أومؤثرة في سيره من حيث صحة التنفيذ،أوبطلانه،أوإيقافه،أو الأستمرار فيه أو أي أمر يتفرع عنه ما دام من شأنه أن يؤثر في جريانه، يستوى في ذلك أن تكون المنازعة من أحد أطراف السند التنفيذي أو من الغير، وسواء كانت قبل البدء في التنفيذ أم بعد تمامه . ، كما أنه من المقررأيضاً أنه متى كان النص واضحا جليا، فإنه يكون قاطعا في الدلالة على المراد منه، ولا يجوز الأخذ بما يخالفه وتغليبه على عبارة النص لخروج ذلك على مراد المشرع، لما كان ذلك وكان الطاعن قد أقام منازعة التنفيذ محل التداعي بطلب إلغاء كافة إجراءات التنفيذ في مواجهته،علي سند من بطلان قرار التحصيل رقم 31 لسنة 2023 الذى صدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية الصادر من مدير عام جمارك دبى (المطعون ضدها الأولي )بأداء المبلغ المطلوب التنفيذ به، لصدورهذا القرارعلى غيرذي صفة بالنسبة للطاعن،وانتفاء مسئوليته عن المطالبة لتصرف الشركة المطعون ضدها الثانية في البضائع محل قرار المطعون ضدها الأولي سالف البيان قبل تعيينه مديرا للشركة ولعدم ثبوت قيامه بأي اعمال غش،ومن ثم فإن منازعة الطاعن تكون حول صحة قرار التحصيل رقم 31 لسنة 2023 الذى صدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية وليس متعلقة بالمنازعة بسيرالتنفيذ وإجراءاته، ولا تمس إجراء من إجراءات التنفيذ أوسير التنفيذ وجريانه، ومن ثم فإنها لا تعتبر منازعة في التنفيذ ، ولما كانت المادة (147) من المرسوم بقانون رقم 15 لسنة 2022 بشأن قانون الجمارك الموحد قد نصت علي أن أ- يجوز للمدير العام أن يصدر القرارات اللازمة لتحصيل الضرائب "الرسوم" الجمركية والرسوم الأخرى والغرامات الجمركية الثابتة التي تخلف المكلف عن أدائها. ب- يجوز الاعتراض على قرارات التحصيل لدى الادارة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ ، غير أن ذلك لا يُوقف التنفيذ إلا اذا أُديت عن المبالغ المُطالب بها تأميناً بموجب كفالة بنكية أو نقدية ، ونصت المادة (149) منه على أنه "يجوز التظلم لدى الوزير أو الجهة المختصة من قرارات التغريم المشار إليها في المادة السابقة وذلك خلال المهلة ذاتها - خمسة عشر يوماً من تاريخ تبليغه بها - وللوزيرأو الجهة المختصة تثبيت قرار التغريم أو تعديله أو إلغائه ، ومن ثم فإن أحكام المادتين سالفتي البيان هي التي يجب اتباعها للطعن والتظلم علي قرار التحصيل سالف البيان الصادر من مدير عام جمارك دبي وذلك بالاعتراض لدي الجهة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ،وإذ لم يتبع الطاعن تلك الإجراءات ولم يعترض لدي الجهة إعمالا لما سلف، بشأن قرارت التحصيل الصادرة من مدير عام الجمارك وإنما إقام منازعة التنفيذ محل التداعي، ومن ثم فإن الطاعن يكون قد تنكب الطريق الذي رسمه القانون بشأن الاعتراض علي قرار التحصيل محل التداعي،وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه إذ ما قضي برفض منازعة الطاعن،فإنه يكون قد طبّق القانون تطبيقاً صحيحاً، بما يضحي معه النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص على غير أساس.، كما أنه ولما كان الحكم المطعون فيه قد وقف في قضائه عند حد رفض منازعة بإعتبارها أنها ليست منازعة تنفيذ موضوعية،ومن ثم فإن نعي الطاعن بشأن عدم توافرصفة له لكون أن البضائع قد تم إدخالها للمنطقة الحرة والتصرف بها قبل تعيين الطاعن مديراً للشركة ، وأن كافة التعاملات الواردة بمحضر الضبط قد جاءت جميعها من المدير السابق وليس الطاعن، وأن المدير في الشركة لا يُسأل في ماله عن ديونها مالم يرتكب خطأ جسيم أو غش ، وأنه قرار التحصيل قد خلا من بيان غش قد وقع من الطاعن أثناء إدارته للشركة ، وأن مالك الشركة المخول بالتوقيع هو الذي قام بالتوقيع على محضر الضبط ،وليس الطاعن، يكون وارد علي غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ومن ثم غير مقبول. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة:- برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ، ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب محاماة للمطعون ضدها الأولي ، مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 15 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 15 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. ا. س. ا. م. ي. م.
د. ا. ب. ا. ل. ش.

مطعون ضده:
م. ح. س. ع. ا.
ا. ل. ا.
ك. ا. ل. ا. ش.
م. ع. م. ع.
ع. م. م. م. ا.
ح. ا. م. ا. ا.
ط. ا. ل. ا.
ل. ل. ا. ذ.
م. ا. ل. ا. و. ش.
س. ت. م. ش.
ش. س. ك. ا. ك. م. ا. ذ.
ب. ج. ح.
ع. ج. م. ر.
ب. ا. م. م. م.
س. ن. م.
ث. ع. ر. ع.
و. م. ش.
ح. ع. ح. ع. ع.
ا. س. س. ن.
ي. م. ج. ك. ا.
و. ا. ل. ا. ذ. م.
ل. م. ا. ش.
م. ك. ا. ك. ف. و. س. ش. .. ذ. م. ..
أ. ل. ا.
م. ع. م. ح.
ب. ع. م. ع. ا.
ا. س. ب. ا.
م. ش. ا. ص. ع.
ف. و. ل. ا. ش. ا. ا. ذ. م.
ا. ش. ل. ا. ذ.
ص. م. م. م. ا.
ا. س. ح. م.
م. ع. م. ر. ج.
ا. ا. ن. ع.
ع. ش. ا. ص. ع.
ي. ع. ا.
د. ل. ا. ذ.
م. س. م. ه. ش.
ب. س. ا. ف. ل. ذ.
ن. ا. ل. ش.
د. ك. ن. ر. ب. ن.
م. ف. ع. ح.
م. ح. ع. ع. ش.
ن. ل. ا.
س. ا. ل. ا. ش.
ا. ا. ل.
س. ر. ك. ع.
خ. م. م. ا. ا.
ف. أ. ع. ب. ط. ا.
ب. ل. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1 استئناف اجراءات افلاس بتاريخ 16-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر -أحمد محمد عامر- والمداولة 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنين تقدما بتاريخ 5/11/2025 قبل المطعون ضدهم بطلب افتتاح إجراءات الإفلاس قيد بالدعوي رقم 108 لسنة 2024 إجراءات إفلاس طالبين قبول طلب إفتاح إجراءات إشهار إفلاسهما والتصفية وتحديد مبلغ أمانة التفليسة ليتم إيداعه من قبل الطالبين -الطاعنين- على حساب مباشرة اجراءات التصفية . أصلياً، تحتفظ الطالبة الاولي -الطاعنة الأولي- ومديرها -الطاعن الثاني- بحقهما في ترشيح أميناً في مرحلة لاحقة أثناء نظر المحكمة للطلب الماثل، واحتياطيا ، تعيين أمين من بين الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين من المقيّدين في جدول الخبراء أو من خارجه يكون متمتعاً بخبرة كافية في التعامل مع حالات الإفلاس والتصفية في قطاع البناء والانشاءات تماشيا مع ما تقتضيه إجراءات افلاس وتصفية الشركة الطالبة. وقف كافة الدعاوى والإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ والحجز التحفظي على أموال الطالبة المنقولة والغير المنقولة المملوكة لها. وقف اجراءات التنفيذ في مواجهه مديرها طالب الافلاس الثاني. وقف سريان الفائدة القانونية والفوائد الاتفاقية من تاريخ تقديم طلب إشهار الإفلاس والتصفية . منح الطالبة أجلاً لتقديم أي متطلبات قانونية لافتتاح الإجراءات أو لتقديم ما تراه المحكمة لازماً للفصل في الطلب الماثل . اخطار النيابة العامة كتابة للتدخل في الدعوى بالحضور أو بتقديم مذكره برأيها فيها كطرف منضم، ومن ثم إشهار إفلاس الطالبين -الطاعنين ، وذلك تأسيساً علي أن الشركة الطاعنة الأولى -طالبة الإفلاس الأولي- تعرضت لأزمات مالية طاحنة أدت إلى اضطراب مركزها المالي وأعجزتها عن سداد ديونها في مواعيد استحقاقها لفترة تجاوزت ثلاثين يوم عمل متتالية، ولا يمكنها الاستمرار في ممارسة نشاطها لهلاك رأس مالها بالكامل. ولا يوجد أي حلول لإنقاذها أو عدم إمكانية هيكلتها أو السير في عملياتها التشغيلية، وقد انعدمت أي قدرة لها على سداد الالتزامات المترتبة بذمتها، وأن الطاعن الثاني -طالب الإفلاس الثاني- بصفته مديرًا للطاعنة الأولي هو المخول بالتوقيع على الشيكات العائدة لها، وقد قدم عملاءها الشيكات الصادرة عنها لمحكمة التنفيذ، الأمر الذي حدا بالطاعنين -طالبي الإفلاس- لتقديم الطلب الماثل بغية إشهار إفلاسهما. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره، حكمت بتاريخ 10/9/2025 برفض الطلب ، استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1 لسنة 2025 تجاري وبتاريخ 16/12/2025 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنين في هذا الحكم بالتمييز الماثل بصحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 6/1/2026 طلبا فيها نقضه.
وحيث إن جواز الطعن بالتمييز في الحكم المطعون فيه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة- هو من المسائل التى تتعلق بالنظام العام وتقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم يثرها أحد من الخصوم ، وأن النص في المادة 263 من القانون رقم 51 لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس -الساري اعتباراً من الأول من مايو 2024 - علي أنه ( 1 - لكل ذي مصلحة أن يطعن علي قرار محكمة الإفلاس أمام محكمة الاستئناف خلال 30 يوماً من تاريخ إخطاره بالقرار أو إعلانه. 2 - يجوز الطعن علي الأحكام الصادرة عن محكمة الإفلاس أمام محكمة الاستئناف خلال 30 يوماً من تاريخ صدور الحكم) ، والنص في المادة 265 من ذات القانون علي أن ( 1 -.... 2 - يكون حكم محكمة الاستئناف في الطعن باتاً لا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن. ومع ذلك يجوز الرجوع عن هذا الحكم أمام المحكمة التي أصدرته وفقاً للقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية. 3 - ....) يدل علي أن المشرع قد استثنى من حالات الطعن بطريق التمييز الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في الطعون المقدمة أمامها علي القرارات والأحكام الصادرة عن محكمة الإفلاس واعتبر الحكم الصادر فيها من محكمة الاستئناف باتاً لا يجوز الطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن المقررة قانوناً، لما كان ذلك وكان الطاعنين قد تقدما في 5/11/2024 بالدعوي رقم 108 لسنة 2024 إجراءات إفلاس طالبين قبول طلب إفتتاح إجراءات إشهار إفلاسهما والتصفية ومن ثم الحكم بإشهار إفلاسهما ، وقد ندبت المحكمة الخبرة لتحقيق طلبهما وبعد أن أودعت تقريرها حكمت المحكمة الابتدائية في 10/9/2025 برفض طلبهما، فطعن الطاعنين علي هذا الحكم بالاستئناف، وبتاريخ 16/12/2025 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف، ومن ثم فإن الحكم الصادر على هذا الأساس يكون متعلقاً بطلب الحكم بشهر إفلاس الطاعنين الصادر عن محكمة الإفلاس المشار إليها في المادة سالفة الذكر وبالتالي يضحى الحكم الاستئنافي الصادر فيها -أيا كان وجه الرأي فيما تضمنته أسباب الطعن عليه- غير جائز الطعن فيه بالتمييز وهو ما تقضي به المحكمة. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة: بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنين بالمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 13 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 13 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ر. ج. د.
ج. د. ج. ج. ل.

مطعون ضده:
ن. ح. أ. أ. ح.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/42 بطلان حكم تحكيم بتاريخ 08-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق في الملف الالكتروني للطعن وسماع التقرير الذي أعده وتلاه بالجلسة السيد القاضي المقرر/ محمود عبد الحميد طنطاوي، وبعد المداولة. 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعنين: 1- ( رولين جيسون ديسوزا )، 2- ( جاسينتا ديسوزا جون جوسف ليويس ) أقاما على المطعون ضده ( نور حسين أبوالقاسم أمير حسين)، الدعوى رقم (42) لسنة 2025 بطلان حكم تحكيم أمام محكمة استئناف دبي بتاريخ 04/10/2023م بطلب الحكم ببطلان حكم التحكيم الصادر في دعوى التحكيم رقم AA240005 لسنة 2024 (تحكيم حر) بتاريخ 10/9/2025م، جزئيًا بشأن ما قضى به من رفض دعواهما المتقابلة . على سند من إنه بموجب عقد تأسيس شركة محرر بين المدعيين والمدعى عليه مؤرخ في 24/8/2005م تأسست شركة (بيناكل لوسطاء التأمين ذ.م.م.)، وقد أقام المدعى عليه قِبلهما دعوى التحكيم المشار إليها بطلب إلزامهما بتصفية هذه الشركة، وبأن يؤديا إليه قيمة الأرباح من تاريخ تأسيسها حتى طلب التحكيم والفوائد القانونية بواقع 12% سنويًا من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد، وإلزامهما بتقديم دفاتر الشركة وندب خبير لتصفية الحساب بين الطرفين، كما أقام المدعيان دعوى متقابلة ضده بطلب الحكم بإزالة اسمه من سجل الشركاء بالشركة، وتحويل حصته إليهما، تأسيسًا على أنه ليس شريكًا فعليًا وأنه مجرد كفيل لغرض الالتزام بقانون الشركات التجارية الذي كان ساريًا وقت تأسيس الشركة، ويتقاضى أتعابًا سنوية منهما مقابل ذلك، وإنهما سددا كامل رأس مال هذه الشركة. وإذ أصدرت هيئة التحكيم حكمها محل دعوى البطلان الماثلة، والقاضي بالآتي: - أولًا: في الدعوى الأصلية من المحتكم: 1- رفض طلب تصفية الشركة لانعدام الأساس القانوني له. 2- رفض طلب المطالبة بأرباح الدعوى لعدم الصحة والثبوت. 3- رفض ماعدا ذلك من طلبات. ثانيًا: في الدعوى المتقابلة من المحتكم ضدهما: رفض طلب إزالة اسم المحتكم من قيود الشركة ورفض تحويل أسهمه إلى ملكيتهما. ولما كان حكم التحكيم سالف الذكر قد صدر باطلًا فينا قضى به من رفض دعواهما المتقابلة لمخالفته النظام العام بمخالفة نص المادة (71) من قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021، وما قررته الهيئة العامة لمحكمة التمييز في هذا الصدد، ذلك أن الحكم التحكيمي قضى في الدعوى الاصلية برفضها بسبب صورية عقد الشراكة، بما كان يوجب عليه، حتى لو لم يطلب الخصم ذلك، أن يقضي مباشرة بتحول الكيان القانوني للشركة محل النزاع، وهى شركة ذات مسؤولية محدودة بشراكة الشركاء المبين أسماؤُهم في عقد التأسيس، إلى شركة ذات مسؤولية محدودة وفق عدد باقي الشركاء الحقيقيين، أي تحويل أسهم المدعى عليه إلى المدعيين، وهو ما تم طلبه في دعواهما المتقابلة، إلا أن الحكم التحكيمي قضى برفض الدعوى المتقابلة، مما يجعله مشوباً بالبطلان في هذا الشق، ولذا فهما يقيما الدعوى. ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 8/12/2025م برفض الدعوى. طعن المدعيان في هذا الحكم بالتمييز بموجب الطعن الماثل بطلب نقضه، وذلك بصحيفة مقدمة الكترونيًا بتاريخ 31/12/2025م، وأودع المطعون ضده مذكرة بالرد طلب في ختامها رفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره. 
وحيث إن حاصل ما ينعَى به الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، إذ تمسكا في دعواهما أمام محكمة الاستئناف بطلب بطلان حكم التحكيم بطلانًا جزئيًا وفقًا للمادة (53) من قانون التحكيم، وذلك لمخالفته للنظام العام فيما قضى به من رفض دعواهما المتقابلة بطلب إزالة اسم المطعون ضده من قيود الشركة محل الدعوى ورفض تحويل أسهمه إلى ملكية الطاعنين، هذا في حين أن ذلك الحكم قضى برفض دعوى المطعون ضده قبلهما مؤسسًا ذلك على أنه لم يساهم في تأسيس الشركة المشار إليها بأي رأس مال، وهو ما كان يوجب على حكم التحكيم تبعًا لذلك أن يُعمل القرار رقم (8) لسنة 2025 الصادر عن الهيئة العامة لمحكمة التمييز بدبي بتاريخ 14/7/2025م بشأن ما استحدثه قانون الشركات التجارية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة2021 من أنه لا يجوز الحكم ببطلان عقود الشركات ذات المسؤولية المحدودة بسبب صوريتها لعدم مساهمة شريك أو أكثر فيها من المواطنين بحصة 51%، حتى ولو كانت هذه العقود قد أبرمت قبل صدور المرسوم بقانون المذكور، وإنما يتم تحويل الكيان القانوني للشركة وفق عدد باقي الشركاء الحقيقيين، بما كان يوجب معه على حكم التحكيم أن يجيبهما لطلباتهما المشار إليها باعتبار أن ما انتهت إليه الهيئة العامة في هذا الصدد يعتبر من النظام العام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة إن دعوى بطلان حكم التحكيم، عملًا بحكم المادة (53) من القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم، إنما توجه إلى حكم هيئة التحكيم بوصفه عملًا قانونيًا، وتنصب على الخطأ في الإجراءات دون الخطأ في التقدير، وأن العيوب التي يجوز لمدعي البطلان التمسك بها قد وردت على سبيل الحصر، بحيث لا يُتوسع في تفسيرها ولا يُقاس عليها، وهى جميعًا تتعلق بالاتفاق على التحكيم أو بخصومة التحكيم، والعيوب التي تتعلق بالاتفاق على التحكيم وتكون سببًا في بطلان الحكم الصادر من هيئة التحكيم هي صدور الحكم دون اتفاق تحكيم، أو بناء على اتفاق تحكيم باطل، أو إذا كان حكم التحكيم قد فصل في مسائل لم يشملها اتفاق التحكيم، أو جاوز حدود هذا الاتفاق، أو مخالفته لقاعدة في القانون متعلقة بالنظام العام، وأما العيوب التي تتعلق بخصومة التحكيم وتكون سببًا لذلك في بطلان حكم التحكيم فهي صدور الحكم من محكمين لم يعينوا طبقًا للقانون، أو صدوره من بعضهم دون أن يكونوا مأذونين بإصداره في غيبة البعض الآخر، أو إخلال هيئة التحكيم بأسس التقاضي، أو وقوع بطلان في الحكم أو في الإجراءات أثر في الحكم، أو إذا استبعد حكم التحكيم تطبيق القانون الذي اتفق الأطراف على تطبيقه، وأن أي منازعة خارج ما تقدم ذكره وتكون متعلقة بقواعد الإثبات أو بتقدير هيئة التحكيم، فإنها لا تصلح للنعي على حكم التحكيم بالبطلان، وتكون غير مقبولة. وإن القواعد المتعلقة بالنظام العام هي القواعد التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها. وإنه ليس لقاضي دعوى البطلان مراجعة حكم التحكيم لتقدير ملاءمته أو عدالته ومراقبة حسن تقديره، إذ هو ممنوع عليه أن يعرض لحكم التحكيم من الناحية الموضوعية ومدى مطابقته للقانون. ومن المقرر أيضًا، وفقًا لما قررته الهيئة العامة لهذه المحكمة، إنه لا يجوز الحكم ببطلان عقود الشركات ذات المسؤولية المحدودة بسبب صوريتها وعدم مساهمة شريك أو أكثر من المواطنين بحصة لا تقل عن 51% من رأس مالها، ولو كانت هذه العقود قد أُبرمت قبل صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية، والذي أسقط من بين الشروط اللازمة لتأسيس تلك الشركات في الدولة وجوب مساهمة شريك فيها أو أكثر من المواطنين بحصة لا تقل عن 51% من رأس مالها، وإن مؤدى الحكم بصورية الشراكة هو تحول الكيان القانوني للشركة ذات المسؤولية المحدودة بشراكة الشركاء المبينة أسماؤهم في عقد تأسيس الشركة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة شخص واحد ذات مسؤولية محدودة بحسب الأحوال، طالما لم يصدر حكم نهائي بات ببطلان الشركة قبل سريان القانون المذكور، بما مقتضاه إن البطلان المتعلق بصورية شراكة شريك أو أكثر في الشركة ليس متعلقًا بالنظام العام. كما أن تحول الكيان القانوني للشركة ذات المسؤولية المحدودة، التي حُكم بصورية الشراكة فيها، إلى شركة بين الشركاء الحقيقيين لا يُعد من النظام العام، ومن ثم فإن تعييب حكم هيئة التحكيم بعدم القضاء بهذا التحول لن يكون إلا نعي عليه بمخالفته للقانون أو الخطأ في تطبيقه، بما لا يؤدي إلى بطلان هذا الحكم، إذ أن دعوى بطلان حكم التحكيم ليست طعنًا عليه بطريق الاستئناف، فلا تتسع لإعادة النظر في موضوع النزاع، ولا يبطله الخطأ في تطبيق القانون غير المتعلق بالنظام العام، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقًا صحيحًا، ويكون النعي عليه بما ورد بأسباب الطعن قائمًا على غير أساس. 
وحيث إنه لما تقدم، يتعين رفض الطعن. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن، وبإلزام الطاعنين المصروفات ومبلغ ألفي درهم مقابل أتعاب المحاماة، مع مصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 10 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 4 / 3 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 04-03-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 10 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. س. ا. ع. ا. ع.

مطعون ضده:
ه. ب. س. ب. م. ا.
ش. ا. س. ل. ا. ش. ذ. م. م.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2421 استئناف تجاري بتاريخ 24-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي أعده القاضي المقرر / رفعت هيبه وبعد المداولة
 وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية 
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام على المطعون ضدها الثانية والطاعن وأخرين-غير مختصمين في الطعن- الدعوى رقم 623 لسنة 2024 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامهم بأن يؤدوا إليه مبلغ 700.000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وذلك على سند من القول حاصله من القول إنه اشترى سيارتان من المطعون ضدها الثانية بمعرفة الشركة -غير المختصمة في الطعن- التي يديرها الطاعن ماركة (نيسان بترول، وشيفروليه تاهو)، وكانت هاتان السيارتان مثقلتين بمبالغ مالية تمثلت في المخالفة المرورية المستحقة عن السيارة الأولى، ومبلغ الرهن المثقلة به السيارة الثانية، فقام بسداد هذه المبالغ، كما اقترض منه الطاعن مبلغ 150.000 درهم، بيد أن الأخير نكل عن نقل ملكية السيارتين المباعتين له وباعهما لأخرين، كما لم يسدد مبلغ القرض الذي تقاضاه منه، فاتفقا على نقل ملكية سيارة أخرى له ماركة (روز ريس) له أو أداء ثمنها بمبلغ 700.000 درهم، إلا أنه لم يوف بالتزامه بما يستحق معه هذا المبلغ، ومن ثم كانت الدعوى . ندب القاضي المشرف خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره وبتاريخ 14-7-2025 حكمت المحكمة بإلزام الطاعن والمطعون ضدها الثانية بأن يؤديا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 700.000 درهم وفائدته القانونية بواقع 5% سنوياً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 2421 لسنة 2025 استئناف تجاري فقضت المحكمة بتاريخ 24-12-2025 برفضه، طعن الطاعن في هذا القضاء بالتمييز الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 5/1/2026بطلب نقضه، وقدم محامى المطعون ضدهما مذكرة بدفاعه التمس في ختامها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة اليوم لإصدار الحكم 
وحيث ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بأسباب الطعن الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيانها يقول إنه دفع الدعوى بعدم سماعها لوجود حوالة دين إلى أخر يدعى/ بدر على محمد -المحال عليه- قبلها، وأصدر على أثرها شيكاً إلى المطعون ضده الأول- المحال له- وافق عليها ووقعها، بما تكون هذه الحوالة قد صدرت صحيحة منتجة لأثارها وتبرأ معه ذمته -أي الطاعن- والمطعون ضدها الثانية من مبلغ المديونية بموجب هذه الحوالة، وهو ما لا يجوز معه للمطعون ضده الأول العودة ومطالبته والمطعون ضدها الثانية بهذا المبلغ، الا ان الحكم المطعون فيه لم يعمل أثر حوالة الدين سالفة الذكر بدعوى أنه لم يتم صرف الشيك سالف الذكر -رغم أن الحوالة لا تتوقف على ذلك- ثم عول عليها فيما خلص إليه من ثبوت مديونيته والمطعون ضدها الثانية بالمبلغ الوارد بها دون أن يعنى ببحث هذه المديونية لا سيما وأن الخبير المنتدب في الدعوى قد أورى أن جملة هذه المديونية هي مبلغ 238.000 درهم فقط الا أن الحكم والمطعون ضدها الثانية بأن يؤديا إلى المطعون ضده الأول مبلغ 700.000 درهم وأذ لم يفطن الحكم المطعون فيه لكافة هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه 
وحيث إن هذا النعي غير سديد- ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة ? أن حوالة الدين لا تبرئ ذمة المدين الأصلي إلا إذا قبلها الدائن وقبل إبراءه صراحة أوضمنا وأن مجرد إصدار شيك من المحال عليه لا يعدو وفاءً مبرئاً للذمة إلا إذا تم صرفه فعلياً ما لم يثبت أن الدائن قبله على سبيل الوفاء النهائي أو التجديد، كما أن من الاصول المقررة أن الشيك وإن كان أداه وفاء-الا أن تسليمه لا يعد وفاءً تاماً إلا عند تحصيل قيمته فإذا لم يصرف لعدم كفاية الرصيد بقى الالتزام الأصلي قائماً في ذمة المدين الأصلي ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الشيك الصادر من المحال علية للمطعون ضده الأول والمؤرخ 24/ 10/ 2023 لم يتم صرف قيمته لعدم كفاية الرصيد وخلت الأوراق من وجود اتفاق صريح على إبراء ذمة الطاعنين من المبلغ المبين بهذا الشيك أو تجديد الالتزام فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر أن الدين لازال قائماً في ذمة الطاعنين يكون قد أصاب صحيح القانون ، ولا يغير من ذلك ما اثاره الطاعن بأن خبير الدعوى انتهى في تقريره بأن جمله المديونية المترصدة بذمته بلغت مبلغ 238.000درهم فإن الثابت من تقرير الخبيران أخر سداد تم من المطعون ضده الاول للطاعن كان بتاريخ 21/2/2023 وأن هذا المبلغ وفقاً لما قرره المطعون ضده يمثل قيمة المبالغ المحولة فقط دون قيمة المركبات والمبالغ المطلوبة لسداد الأجرة والمخالفات المستحقة عليها وفك الرهن وتحرر عن كامل المديونية الشيك سند المطالبة المؤرخ 24/10/2023 والذى ارتد من البنك المسحوب عليه لعد كفاية الرصيد ولم يقدم الطاعن ما يفيد سداد قيمة هذاالشيك ولم ينكره وإنما قام بتقديم براءة الذمة والتي تبين أنها بتاريخ سابق على تاريخ الشيك المطالب بقيمته في الدعوى كما أنها لا تحمل أية أرقام شيكات مسلمه للمطعون ضده أو قيمتها ولم يقدم الطاعن ما يفيد سداد أية مبالغ نتيجة براءة الذمة ، الامر الذى يضحى النعي برمته على غير أساس لما تقدم ? يتعين رفض الطعن 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعن المصروفات ومبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين

الطعن 8 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 5 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 05-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 8 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
م. خ. م. ا.
ع. ا. ل. و. ش. .. ذ. م. م.

مطعون ضده:
ا. ن. ب. م. خ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/2642 استئناف تجاري بتاريخ 15-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكتروني وسماع تقرير التلخيص الذي أعده وتلاه بالجلسة القاضي المقرر/ محمد محمود نمشه وبعد المداولة. 
حيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل - في أن المطعون ضده أقام على الطاعنين الدعوى رقم 1862 لسنة 2025 تجاري جزئي بطلب الحكم بإلزامهما بالتضامن والتضامم بأن يؤديا له مبلغ 291,666,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ 1-5-2015 وما يستجد من قيمة إيجارية، وتعويضًا مقداره 150,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد وقال بيانًا لذلك إنه يمتلك والطاعن الثاني والمدعو رامي محمد صبري محمود الجارحي - غير مختصم في الطعن - على الشيوع فيما بينهم حق منفعة الوحدة الكائنة بالعقار رقم 505 بوك جاي الكائنة بالطابق الخامس في مشروع ذا اسكوير الممزر دبي ، وقد ألت إليه حصته البالغ مقدارها الثلث بموجب العقد المؤرخ في 6-9-2015، وإذ قام الطاعن الثاني بتأجير تلك الوحدة للطاعنة الأولى المملوكة له بصفته أحد الملاك لحق الانتفاع بها من 5-11-2015 وامتنع عن سداد حصته في الأجرة منذ ذلك التاريخ وحتى 5-11-2025 وجملتها 291,666,00 درهمًا ، ولحقته من جراء ذلك أضرارًا يقدر التعويض الجابر لها بمبلغ التعويض المطالب به فقد أقام الدعوى ، حكمت المحكمة بتاريخ 18-8-2025 بإلزام الطاعنين بأن يؤديا للمطعون ضده مبلغ 235,512,44 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، استأنف الطاعنان في هذا الحكم بالاستئناف رقم 2642 لسنة 2025 تجاري ، كما استأنفه المطعون ضده بالاستئناف رقم 2649 لسنة 2025 تجاري ، ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط ، ثم قضت بتاريخ 25-12-2025 بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن الماثل بموجب صحيفة أودعت مكتب إدارة الدعوى بتاريخ 5-1-2026 طلبا فيها نقض الحكم ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة ورأت إنه جدير بالنظر حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم فيه بجلسة اليوم. 
وحيث إن من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن على الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يُصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان الطعن مقبولًا، وكان النص في المادة (50) من قانون الإجراءات المدنية على أن (( تقدر قيمة الدعوى يوم رفعها وفى جميع الأحوال يكون التقدير على أساس آخر طلبات قدمها الخصوم ، ويدخل في تقدير قيمة الدعوى ما يكون مستحقًا يوم رفعها من الفائدة والتضمينات والريع والمصروفات وغير ذلك من الملحقات المقدرة القيمة)) وفى المادة (175) من ذات القانون على أن ((للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز خمسمائة الف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة)) يدل - على أن تقدير قيمة الدعوى يكون على أساس القيمة النقدية التي يطالب بها المدعى ، ولا يدخل في تقدير قيمتها ما قد يكون مستحقًا من الفوائد أو الريع بعد رفعها ، ومؤدى ذلك أنه يشترط لإضافة قيمة الفوائد والملحقات ? كالريع - للطلبات الأصلية أن تكون هذه الفوائد والملحقات مقدرة القيمة ومستحقة الأداء وقت رفع الدعوى، وليس بعد هذا التاريخ، ولا يدخل في تقدير تلك القيمة ما يكون مستحقًا من الفوائد بعد رفع الدعوى ولو طالب بها المدعي . ، و أن الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف في الدعاوى المقدرة القيمة التي لا تجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم لا يجوز الطعن عليها بطريق التمييز، طالما أنها لا تدخل ضمن الأحكام المستثناة الواردة بالنص الأخير، لما كان ذلك ، وكانت طلبات المطعون ضده في الدعوى المبتدأه والناشئة عن سبب قانوني واحد قد تحددت في إلزام الطاعنين بأن يؤديا له مبلغ 291,666,00 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% اعتبارًا من 11-5-2015 وما يستجد من قيمة إيجارية، وتعويضًا مقداره 150,000 درهمًا والفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وإذ كانت هذه الطلبات تقل قيمتها عن خمسمائة ألف درهم ، وبالتالي فإن الحكم الصادر فيها من محكمة الاستئناف يكون قد صدر في حدود النصاب الإنتهائي لها ولا يجوز الطعن عليه بطريق التمييز. 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعنين المصروفات وأمرت بمصادرة مبلغ التأمين.

الطعن 7 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 10 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 10-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 7 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ل. ا. ا. ش.
ص. ا. م. ر. ح.

مطعون ضده:
ب. س. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/1608 استئناف تجاري بتاريخ 10-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الإطلاع علي الملف الالكتروني للطعن وسماع تقرير التخليص الذي تلاه بالجلسة القاضي المقرر ــ حازم محمد أبوسديرة ــ وسماع المرافعة والمداولة قانوناً : 
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائـع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الشركة الطاعنة الثانية أقامت الدعوى رقم 4117 لسنة 2024 تجاري على المطعون ضده بطلب الحكم ببراءة ذمتها من قيمة الثلاثة شيكات سند الدعوى أرقام 00066 بقيمة 4000000 درهم ، 00067 بقيمة 2000000 درهم ، 00069 بقيمة 250000 درهم المحررة للمستفيد المطعون ضده بشخصه ، وعدم استحقاقه لقيمتها ، وردها إليها . ، علي سنداً من أن الطاعنة الثانية شركة ذات مسئولية محدودة ــ شركة الشخص الواحد يملكها الطاعن الأول ــ وتعمل في مجال إدارة الأعمال، وأن المطعون ضده يمتلك ويدير شركة آي بي للتطوير العقاري، وأن الأخير بهذه الصفة أبرم عقد بيع وشراء للأرض رقم 330 دي آي آيه -آر-0138 الكائنة في نخلة ديرة بدبي مع شركة صن لاند التي يمثلها شقيق الطاعن الأول (فادي حتاملة) ـــ غير مختصم في الدعوي ــ ، وقد أثير نزاع حول بنود ذلك العقد بين المطعون ضده والشركة الأخيرة ، مما دفع الطاعن الأول إلى التدخل بصفته الشخصية وكوكيل عن شركة صن لاند لحل ذلك النزاع ، فتجاوز حدود تلك الوكالة التي منحت إليه ، وحرر الثلاثة شيكات محل التداعي باسم الشركة الطاعنة الثانية-للمستفيد المطعون ضده بشخصه مسحوبة على بنك أبوظبي التجاري للخدمات المصرفية الإسلامية بإجمالي مبلغ 6250000 درهم، وذلك على سبيل الضمان لحل النزاع وديًا بين الطرفين ، وليس من قبيل الاستحقاق أو تقديم الشيكات لصرفها من البنك المسحوب عليه، إلا أن المطعون ضده استمر في نزاعه القضائي مع شركة صن لاند سالفة البيان ، فقام الطاعن الأول بمطالبته برد تلك الشيكات المحررة باسم الشركة الطاعنة الثانية، وذلك لعدم وجود أي معاملات مالية أو تجارية تربطها به، وأنها سلمت إليه على سبيل الضمان لحل النزاع وديًا، إلا أنه رفض واستخدم هذه الشيكات وقدمها إلى النيابة العامة، وتقدم بها لسحبها إضرارًا بها ، فكانت الدعوي.،أدخل المطعون ضده الطاعن الأول في الدعوي، ووجه دعوى متقابلة للطاعنين بطلب إلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 6250000 درهم(قيمة الشيكات الثلاثة موضوع الدعوي)، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا اعتبارًا من تاريخ استحقاق الشيكات في 11-9-2023 وحتى السداد التام. وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا إليه مبلغ 1000000 درهم على سبيل التعويض المادي والمعنوي عما لحقه من أضرار، مع الفائدة القانونية بواقع 9% سنويًا اعتبارًا من تاريخ صيرورة الحكم نهائيًا في شق التعويض.، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوي ، وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 14-5-2025 في الدعوى الأصلية برفضها.، وفي موضوع الدعوى المتقابلة والإدخال بإلزام الطاعنين متضامنين بأن يؤديا إلى المطعون ضده مبلغ 6250000 درهم ، وفائدة بواقع 5% سنويًا من تاريخ استحقاق كل شيك وحتى تمام السداد، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات . ، استأنف الطاعنين هذا الحكم بالاستئناف رقم 1608 لسنة 2025 تجاري، وبتاريخ 30-7-2025 قضت المحكمة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.، طعن الطاعنان في هذا الحكم بالتمييز برقمي 1195، 1204 لسنة 2025 تجارى ، وبتاريخ 14-10-2025 نقضت محكمة التمييز الحكم المطعون فيه ، وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد ، تأسيساً علي أن المحكمة كلفت الطاعنين بإثبات ما هو غير مكلفين قانوناً بإثباته بعد أن أفصح المستفيد (المطعون ضده) عن سبب تحرير الشيك لصالحه ، وبتاريخ 10-12-2025 قضت محكمة الاستئناف بعد الإحالة، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعنان في هذا القضاء الأخير بالتمييز برقم 7 لسنة 2026 بصحيفة قُيدت إلكترونياً بتاريخ 6-1-2026 طلبا في ختامها نقض الحكم المطعون فيه ،وقدم المطعون ضده مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن علي هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره. 
وحيث إن الطعن أقيم علي خمسة أسباب ينعي بها الطاعنين علي الحكم المطعون فيه، الخطأ في تطبيق القانون والتناقض والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان حاصلها يقولان إن الحكم المطعون فيه لم يلتزم بالمسألة الأساسية التي فصل فيها الحكم الناقض الصادر في الطعنين بالتمييز رقمي 1195، 1204 لسنة 2025 تجاري، وهي أن المطعون ضده قد أفصح عن سبب إصدار الشيكات محل التداعي له، وبالتالي فإن عبء إثبات توافر السبب الصحيح للشيك ينتقل إلى عاتقه، وعلى الرغم من أن الحكم المطعون فيه أكد على ذلك في أسبابه، إلا أنه عاد مرة أخرى وقرر أن عبء إثبات سبب تحرير الشيك قد انتقل مرة ثانية إلى الساحب(الطاعنين)، وهو ما يتنافى مع تطبيق القانون الصحيح وأحكام محكمة التمييز، كما أنه يخالف ما ثبت بتقرير الخبرة المنتدبة في الدعوى من أنه لا يوجد أي سبب لتحرير الشيكات موضوع التداعي، ذلك أنهما لا تربطهما أي علاقة تعاقدية أو مالية مع المطعون ضده، وأن هذه الشيكات كانت للضمان وليس للوفاء، فيكون المطعون ضده هو المكلف بإثبات سبب تحرير الشيكات، لأن الأصل هو براءة الذمة وانشغالها عارض، فضلًا عن أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بدفاع جوهري مؤيد بالمستندات بأن الشيكات موضوع التداعي كانت على سبيل الضمان لحل النزاع وديًا بين المطعون ضده وبين شركة صن لاند، إلا أن هذا النزاع لم يتم التوصل إلى حله بالطرق الودية، واستمر المطعون ضده في نزاعه القضائي مع شركة صن لاند التي يديرها شقيق الطاعن الأول، وبالتالي لا يستحق المطعون ضده قيمة الشيكات، إلا أن الحكم التفت عن ذلك الدفاع، بما يعيبه ويستوجب نقضه. 
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن نقض محكمة التمييز للحكم الاستئنافي يترتب عليه إلغائه، ويعود لمحكمة الاستئناف كأثر لهذا الإلغاء حرية تحصيل فهم الواقع في الدعوى من جديد، وفي إصدار حكم في النزاع قد يتفق أو يخالف حكمها المنقوض، ولها أن تعتمد في تحصيل هذا الفهم على ما يقدم إليها من أوجه دفاع، أو مستندات أو أسانيد قانونية أو واقعية أخرى، متى أتبعت الحكم الناقض في النقاط التي طرحت على محكمة التمييز، وأدلت فيها برأيها عن بصر وبصيرة، ويتعين على محكمة الإحالة أن تقصر نظرها على موضوع الدعوى في نطاق ما خلص إليه الحكم الناقض. كما أنه يتحتم على محكمة الإحالة أن تتتبع حكم محكمة التمييز في المسألة القانونية التي فصلت فيها المحكمة، والمقصود بهذه المسألة هو ما قالت محكمة التمييز أنه رأي في القانون في واقعة طرحت عليها كانت محل جدل بين الخصوم، وقضي فيها الحكم المطعون فيه بما يخالف هذا الرأي وتم نقضه لهذا السبب. وأن محكمة الإحالة في نطاق القضية المطروحة عليها بعد النقض والإحالة بحديها الشخصي والعيني تكون لها السلطات ذاتها التي كانت لها قبل صدور الحكم الناقض، ومن ثم فإنها تسترد سلطاتها على الحكم الابتدائي في حدود طلبات المستأنف فتكون حرة في فهم الواقع في الدعوى فهمًا موافقًا لفهمها السابق على حكم محكمة التمييز، أو فهمًا جديدًا تحصله مما يقدم إليها من طلبات ودفوع ووجوه دفاع، ولو كان هذا الفهم مخالفًا لفهمها الأول، متى كانت لا تخالف قاعدة قانونية أعملتها محكمة التمييز في حكمها الناقض، ذلك أن كل ما حرمه القانون في هذا الصدد هو مخالفة رأي هذه المحكمة الأخيرة فيما فصلت فيه من مسائل قانونية، أما ماعدا ذلك من الحكم في الدعوى على خلاف اتجاه محكمة التمييز أو بالموافقة للحكم الأول المنقوض، فلا خلاف في جوازه، وكذلك فإن لمحكمة الإحالة أن تبني حكمها على أسس قانونية مغايرة لتلك التي قام عليها الحكم المنقوض واستوجب نقضه ، كما أنه من المقرر أن السبب في الدعوى عند المطالبة بقيمة الشيك هو العلاقة الأصلية بين ساحب الشيك وبين المستفيد منه التي من أجلها تم تحريره، فإذا لم يكن للشيك سبب لتحريره أو كان سببه غير مشروع أو كان الشيك قد حُرر وفاءً لدين قائم وقت تحريره وانقضى التزام الساحب بأي سبب من أسباب الانقضاء كالوفاء أو المقاصة، فإن الساحب لا يلتزم بدفع قيمته للمستفيد.، ومن المقرر أيضاً أنه ولئن كان من المقرر قانوناً أنه يجوز لساحب الشيك اثبات ما يخالف الأصل العام وهو أن الأصل في الشيك أنه أداة وفاء ، وذلك بإثبات أن الشيك صدر على سبيل الضمان ، إلا أنه في الوقت ذاته ، فإنه يجب حتى تبرأ ذمته من قيمة الشيك الذى أصدره على سبيل الضمان أن يثبت قيامه بالوفاء بالتزامه الذى صدر الشيك ضماناً له ، فإذا ثبت عدم تنفيذ الساحب لالتزامه الذى صدر الشيك ضماناً له ، فإن الشيك في هذه الحالة أو الباقي من قيمته إذا تم الوفاء الجزئي للالتزام - يكون واجب السداد . ،وأن استخلاص السبب الحقيقي لتحرير الشيك هو من أمور الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة والقرائن والمستندات والموازنة بينها والاخذ بما تطمئن اليه منها واطرح ما عداها بغير معقب عليها في ذلك متى اقامت قضائها على أسباب سائغة لها أصلها الثابت بالأوراق. ،لما كان ذلك، وكان الحكم الناقض الصادر في الطعنين بالتمييز رقمي 1195، 1204 لسنة 2025 تجاري المقام عن ذات الدعوى وبين نفس الخصوم قد عاب على الحكم المنقوض الخطأ في تطبيق القانون لأن المطعون ضده المستفيد في الشيكات محل النزاع قد أفصح عن سبب إصدارها له، ومن ثم فإنه يكون عليه عبء إثبات ما تمسك به من أن الطاعن الأول قد حررها له وفاءً لدين قرض حصل عليه منه، وكان هذا الذي أورده الحكم الناقض لا يحول بين محكمة الإحالة وبين معاودة نظر الدعوى أو أن تبني حكمها على فهم جديد تحصله من جميع عناصر الدعوى، وهي في ذلك لا يقيدها إلا التزامها بتسبيب حكمها قانونًا، والتزامها بالمسألة التي فصل فيها الحكم الناقض، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي تأسيسًا على أن الطاعنة الثانية قد أقامت الدعوى الأصلية بطلب إبراء ذمتها من قيمة الشيكات محل التداعي التي أصدرها الطاعن الأول بصفته مديرها لصالح المطعون ضده، استنادًا إلى أنه تم تحريرها على سبيل الضمان لحين فض النزاع القائم بين المطعون ضده وشركة صن لاند التي يمثلها شقيق الطاعن الأول، وكان المطعون ضده -المستفيد في هذه الشيكات- قد إرتكن في دعواه المتقابلة بمطالبة الطاعنين بقيمة هذه الشيكات إلى سبق إقراضهما إجمالي قيمتها، فيكون معه مكلفًا بإقامة الدليل على صحة ادعائه، وكانت الخبرة المنتدبة في الدعوى قد انتهت في تقريرها إلى أن المطعون ضده لم يقدم الدليل على قيامه بإقراض الطاعنين، كما أن الأوراق قد خلت مما يفيد ذلك، ولم يطلب الأخير إثبات ما يدعيه بأي وسيلة من وسائل الإثبات، فيكون قد عجز عن إثبات أن الشيكات قد حررت له مقابل قرض، إلا أن ذلك لا يعني سقوط الشيكات أو بطلانها، لأن الشيك يفترض فيه أنه صدر لسبب صحيح -وبالتالي يكون سبب تحرير هذه الشيكات هو الضمان بعد أن عجز المطعون ضده عن إثبات أن الشيكات محل التداعي كانت بسبب قرض منحه إلى الطاعنين وخلت الأوراق من وجود معاملات تجارية بين الطرفين، ومن ثم يكون على المطعون ضده "المستفيد" إثبات تحقق الشرط الواقف الموجب لاستحقاق الشيكات- ولما كان الشرط المعلق عليه التزام الطاعنين للوفاء بقيمة الشيكات موضوع التداعي قد تحقق، ألا وهو عدم فض النزاع القائم بين المطعون ضده وشركة صن لاند بالطرق الودية وفقًا لما أقرت به الطاعنة الثانية في صحيفة دعواها، وكان الثابت من الأوراق أن الأخيرة هي شركة ذات مسئولية محدودة، وأن الطاعن الأول هو مديرها، وأنه أصدر الشيكات بهذه الصفة، وأن البنك المسحوب عليه قد رفض صرف هذه الشيكات لعدم كفاية الرصيد ولأن التوقيع غير منتظم، فإنه يكون متضامنًا مع الشركة الطاعنة الثانية في الوفاء بقيمة الشيكات موضوع التداعي إلى المطعون ضده، ورتب الحكم على ذلك قضاءه المتقدم. وهو من الحكم تسبيب سائغ له أصل ثابت بالأوراق وبعيد عن التناقض ولا مخالفة فيه للقانون أو لحجية الحكم الناقض، ويكفي لحمل قضائه وفيه الرد المسقط لكل حجة مخالفة، فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة والمستندات والموازنة بينها، واستخلاص تحقق الشرط الواقف الذي حررت الشيكات محل التداعي من أجله من عدمه، وهو ما تنحسر عنه رقابة محكمة التمييز، كما أنه ما ينعاه الطاعن من أن الحكم المطعون فيه ما أورده في أسبابه بأن عبء إثبات عدم تحقق الشرط الواقف للموجب لاستحقاق الشيكات يقع على عاتق الطاعن الأول؛ لا يعيبه طالما أنه انتهى إلى نتيجة صحيحة بأن استخلص تحقق ذلك الشرط من إقرار الطاعنة الثانية -التي يمثلها الطاعن الأول- بذلك في صحيفة دعواها على النحو السالف بيانه، إذ إنه لمحكمة التمييز تكملة هذا القصور أو تصحيح هذا الخطأ ورده إلى أساسه القانوني السليم دون نقض الحكم، بما معه يكون النعي على الحكم برمته على غير أساس. 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين رفض الطعن. 
وحيث إنه قد سبق للطاعنين الطعن بالتمييزعن ذات الدعوى، فإنه لا يستوفى منهما رسم ولا تأمين عن الطعن الماثل عملا بمفهوم نص المادة (33) من القانون رقم (21) لسنة 2015 بشأن الرسوم القضائية في محاكم دبي . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وبالزام الطاعنين بمبلغ الفي درهم مقابل أتعاب المحاماة .

الطعن 6 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 17 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 17-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 6 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
د. ا. ا. ل. ش. ا. ا. ش. .. ذ.
د. ا.

مطعون ضده:
م. ل. ا. ش. .. ذ.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/591 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 09-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطع ن وسماع تقرير التلخيص الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمرافعة والمداولة . 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنيّن أقاما على المطعون ضدها الدعوى رقم 353 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بوقف إجراءات التنفيذ في الدعوى رقم 5935 لسنة 2025 تنفيذ شيكات وإلغاء قرارى وضع الصيغة التنفيذية على الشيكات محل النزاع ومنع الطاعن الثانى من السفر وإلغاء كافة إجراءات التنفيذ ؛ تأسيسًا على أن الشيكات محل التنفيذ صدرت ضمانًا لقرضٍ ولا تصلح للتنفيذ بموجبها باعتبارها غير مستحقة الأداء لارتباطها باتفاقية عمولة وساطة عقارية ويتعين إجراء المقاصة بين دين القرض والعمولة المستحقة لهما في ذمة المطعون ضدها فأقاما الدعوى . حكمت المحكمة بتاريخ 23/6/2025 برفض الدعوى . استأنف الطاعنان الحكم برقم 591 لسنة 2025 تنفيذ تجارى ، ندبت المحكمة لجنةً ثلاثيةً من الخبراء وبعد أن أودعت تقريرها قضت المحكمة بتاريخ 9/12/2025 بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بالتمييز برقم 6 لسنة 2026 تجارى بصحيفة قيدت إلكترونيا بتاريخ 2/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدمت المطعون ضدها مذكرة بطلب رفض الطعن ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسةً لنظره . 
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسبابٍ ينعى بها الطاعنان على الحكم المطعون فيه سبابأسب الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب ؛ وفى بيان ذلك يقولان إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بأن شيكات التداعى غير مستحقة الأداء لصدورها ضمانًا لاتفاقية قرض و لارتباطها واتفاقية القرض باتفاقية عمولة وساطة عقارية بما يلزم معه إجراء المقاصة بين القرض والعمولة المستحقة للطاعنينّ المنفذ ضدهما ، وأن المطعون ضدها وضعت تواريخ استحقاق عليها لصرف قيمتها بقصد الإثراء بغير سبب ولم تقدم ما يفيد طبيعة الالتزام سبب إصدار تلك الشيكات ، بما تنتفى معه موجبات وضع الصيغة التنفيذية عليها ، لا سيما وأن المطعون ضدها ليست طرفًا فى اتفاقية القرض سبب صدور الشيكات وإنما هي مبرمة مع شركةٍ أخرى تسمى ماج بارك للتطوير العقاري ذ.م.م منطقة حرة رخصة تجارية رقم (2204565.01) ، إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع وقضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض منازعتهما الموضوعية في تنفيذ شيكات التداعى استنادًا إلى أن الحكم الصادر في الاستئناف رقم 272 لسنة 2025 تنفيذ تجارى المردد بين ذات الخصوم فصل في موضوع النزاع بأحقية المطعون ضدها في قيمة الشيكات وحاز الحجية في هذا الخصوص ، حال أن الحكم المحاج به يتعلق بعدم جواز الطعن على قرارات قاضى التنفيذ على ما أوردته محكمة التمييز في حكمها الصادر بتاريخ 30/12/2025 في الطعن رقم 1395 لسنة 2025 تجارى ، في حين أن النزاع الراهن يدور حول أصل الحق وعدم استحقاق المطعون ضدها قيمة الشيكات باعتبارها شيكات غير مستحقة الأداء لصدورها ضمانًا لاتفاقية قرض و لارتباطها واتفاقية القرض باتفاقية عمولة وساطة عقارية مستحقة للطاعنينّ ، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 
وحيث إن هذا النعى مردود ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 212 من قانون الإجراءات المدنية رقم 42 لسنة 2022 على أنه " 1 - لا يجوز التنفيذ الجبري إلا بسند تنفيذي اقتضاء لحق محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء. 2 - السندات التنفيذية هي... د- الأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة." والنص في المادة 667 من قانون المعاملات التجارية رقم 50 لسنة 2022 على أنه " 1 - يعد الشيك المثبت عليه من قبل المسحوب عليه بعدم وجود رصيد له أو عدم كفايته سندًا تنفيذيًا، ولحامله طلب تنفيذه كليًا أو جزئيًا بالطرق الجبرية. 2 - تتبع في شأن طلب التنفيذ والمنازعة فيه، الأحكام والإجراءات والقواعد الواردة في قانون الإجراءات المدنية."، مفاده أن المشرع قد اعتبر الشيك سندًا تنفيذيًا يستطيع حامله أو المستفيد منه طلب تنفيذ الشيك واقتضاء المبلغ الوارد به أو المبلغ المتبقي من قيمته دون سداد مباشرة ، دون لزوم الحصول على أمر قضائي أو حكم بالإلزام ، وأناط بقاضي التنفيذ دون غيره وضع الصيغة التنفيذية على الشيك وجعله سندًا تنفيذيًا ، واشترط حتى يكون الشيك سندًا تنفيذيًا قابلًا للتنفيذ بقيمته جبرًا على الساحب أن يكون الحق المراد اقتضاؤه بموجبه محقق الوجود ومعين المقدار وحال الأداء . إلا أن ذلك لا يمنع المنفذ ضده من المنازعة الموضوعية على سندٍ من عدم توافر شروط اعتبار الشيك سندًا تنفيذيًا لعدم المقابل أو لزوال السبب وعدم تحققه أو لعدم مشروعية سبب تحريره أو للحصول عليه بطرقٍ غير مشروعة أو أن طالب التنفيذ قد أخلّ بالتزاماته الناشئة عن العلاقة الأصلية التي نشأ عنها الشيك أو لأنه شيك ضمان أو لغير ذلك من الأسباب التي بثبوتها يفقد الشيك وصفه كسند تنفيذي ، ويقع على عاتق المنفذ ضده الذي يدعي خلاف الثابت في الأصل إقامة البينة والدليل على ما يدعيه ، فإذا ثبت إنه أعطى على سبيل الضمان فإن الالتزام بسداد قيمته إلى المستفيد يكون معلقًا على شرط واقف ويتراخى أثره إلى حين تحقق هذا الشرط وهو إخلال الساحب بالتزامه الذي حرر الشيك ضمانًا له ، ويقع على المستفيد في هذه الحالة عبء إثبات تحقق هذا الشرط ونفاذ التزام الساحب بأداء قيمة الشيك إليه ، ويجب على الساحب ــــ في الوقت ذاته ــــ حتى تبرأ ذمته من قيمة الشيك الذى أصدره على سبيل الضمان أن يثبت قيامه بالوفاء بالتزامه الذى صدر الشيك ضمانًا له ، فإذا ثبت عدم تنفيذ الساحب لالتزامه الذى صدر الشيك ضمانًا له ، فإن الشيك في هذه الحالة أو الباقي من قيمته ــــ إذا تم الوفاء الجزئي بالالتزام ــــ يكون واجب السداد ، واستخلاص ما إذا كان للشيك سبب قائم ومشروع لالتزام الساحب بدفع قيمته أم أنه شيك ضمان أو شيك متحصل عليه بطريق غير مشروع من سلطة محكمة الموضوع مستهديةً بوقائع الدعوى وظروفها دون معقبٍ عليها بشرط أن يكون استخلاصها سائغًا وله أصله الثابت بالأوراق . ومن المقرر -كذلك - أن لمحكمة الموضوع سلطة تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وبحث وتقدير الأدلة والمستندات المقدمة فيها والموازنة بينها والأخذ بما تطمئن إليه منها وإطراح ما عداه ، ولا تكون ملزمةً من بعد بالتحدث عن كل قرينةٍ غير قانونية يدلي بها الخصوم ولا بتتبعهم في مختلف أقوالهم وحججهم وطلباتهم والرد عليها طالما كان في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها وأوردت دليلها الرد الضمني المسقط لتلك الأقوال والحجج والطلبات وكانت قد أقامت قضاءها على أسبابٍ سائغةٍ لها ما يساندها من أوراق الدعوى بما يكفي لحمله . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة الملف الإلكتروني للطعن ومن اتفاقية القرض المقدمة من الطاعنيّن أن الشركة المطعون ضدها ليست طرفًا فيها وأنها مبرمة بتاريخ 24/7/2024 بين الطاعنة الأولى "المقترضة" وشركة ماج بارك للتطوير العقارى ش.ذ.م.م - منطقة حرة "المقرضة" ، وكان البين من تقرير لجنة الخبرة المنتدبة أمام محكمة الاستئناف أنها انتهت إلى أنه لم يتبين طبيعة الالتزام الذى صدرت بمناسبته الشيكات موضوع التداعى ، وأن الطاعنيّن لم يقدما ما يفيد سداد القرض الذى تمسكا بصدور تلك الشيكات ضمانًا له ، كما أنهما لم يقدما أية مستندات بشأن ما تمسكا به من استحقاقهما عمولة وساطة عقارية في ذمة المطعون ضدها . وكان الحكم الابتدائى قد أقام قضاءه برفض منازعة الطاعنيّن في التنفيذ بموجب شيكات التداعى على ما استخلصه من سائر أوراق الدعوى ومستنداتها من ثبوت أن الشيك بحسب الأصل أداة وفاء ينطوى بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه و ثبوت أن الطاعنيّن لم ينازعا في صحة الشيكات وأنهما عجزا عن إثبات كونها شيكات ضمان أو معلقة على شرط ، كما لم يقدما ما يفيد سداد أية مبالغ من قيمتها وأن طلب إجراء المقاصة بين مبلغ القرض وقيمة العمولة المستحقة لهما يتضمن إقرارًا بعدم سداد قيمة تلك الشيكات ، وإذ كان ذلك من حكم محكمة الدرجة الأولى استخلاصاً سائغاً له أصله الثابت بالأوراق ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض منازعة الطاعنيّن في تنفيذ شيكات التداعى فإنه يكون قد انتهى إلى نتيجةٍ صحيحةٍ قانونًا ولا يعيبه ما شابه من تقريراتٍ قانونية خاطئة فيما أورده من التزامه بحجية الحكم الصادر في الاستئناف رقم 272 لسنة 2025 تنفيذ تجارى وأنه فصل فصلًا نهائيًا في خصوص استحقاق المطعون ضدها لقيمة الشيكات ، إذ تكفلت هذه المحكمة بتصحيح ما اشتمل عليه من أسبابٍ وتقريرات قانونية خاطئة دون أن تنقضه ، وبالتالي فإن النعي عليه لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا فيما تستقل محكمة الموضوع بسلطة تحصيله وتقديره من أدلة الدعوى وما طرح فيها من المستندات بغية الوصول إلى نتيجةٍ مغايرةٍ وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز. ولا ينال من ذلك ما تمسك به الطاعنان من أن صدور الشيكات موضوع الدعوى ضمانًا لاتفاقية قرضٍ مبرمة مع شركة أخرى (ماج بارك للتطوير العقاري ذ.م.م) مما يفقد تلك الشيكات صلاحيتها كسنداتٍ تنفيذية وأن التزامهما بالوفاء بقيمة الشيكات أو بجزءٍ منه يتوقف على نتيجة تصفية الحساب بين طرفى التداعى وإجراء المقاصة بين القرض المستحق في ذمة الطاعنيّن و عمولة الوساطة العقارية المستحقة لهما ؛ ذلك أن الثابت بالأوراق - وعلى ما سلف بيانه - أن المطعون ضدها ليست طرفًا في اتفاقية القرض ، كما أن الثابت وفقًا لما خلص إليه تقرير لجنة الخبرة ــــ دون اعتراضٍ من الطاعنيّن ــــ أنهما لم يقدما ما يفيد سداد القرض الذى تمسكا بصدور تلك الشيكات ضمانًا له ، كما لم يقدما أية مستندات بشأن ما تمسكا به من استحقاقهما عمولة وساطة عقارية في ذمة المطعون ضدها ، وبالتالي فإن شيكات التداعى تعتبر سنداتٍ تنفيذية لاقتضاء المبالغ الثابتة بها وتكون واجبة السداد . ولا يجدى الطاعنيّن ما تمسكا به من أن المطعون ضدها لم تقدم ما يفيد طبيعة الالتزام سبب إصدار الشيكات موضوع الدعوى وأنها وضعت عليها تواريخ استحقاقها ؛ باعتبار أن الشيك يحمل بذاته سبب تحريره دون حاجة لإلزام المستفيد بتقديم سبب صدوره ، كما أن عدم تحرير تاريخ به يفيد أن الساحب الذى أصدر الشيك فوّض المستفيد في ملء هذا البيان قبل صرف قيمته ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الشيك بحسب الأصل هو أداة وفاء وأنه يستند إلى سبب قائم ومشروع للالتزام بدفع قيمته إلى المستفيد ، فالشيك ينطوي بذاته على سبب تحريره وإن لم يصرح بالسبب فيه، إذ الأصل أن سبب الشيك هو الوفاء بدين يستحق لمن حرر لصالحه أو لمن آل إليه . ومن المقرر - أيضًا - أن توقيع الساحب علي الشيك دون أن يدرج فيه القيمة التي يحق للمستفيد تسلمها من المسحوب عليه أو دون إثبات تاريخ به لا يؤثر علي صحة الشيك ؛ إذ أن إعطاء الشيك بغير إثبات القيمة أو التاريخ يفيد في ظاهره أن مصدره قد فوّض المستفيد في وضع هذين البيانين قبل تقديم الشيك للمسحوب عليه وينحسر عنه بالضرورة عبء إثبات وجود هذا التفويض وطبيعته ومداه وينتقل هذا العبء إلى من يدعي خلاف هذا الظاهر . ومن ثم يضحى النعى على الحكم المطعون فيه بما ورد بأسباب الطعن على غير أساس . 
وحيث إنه - ولما تقدم - يتعين رفض الطعن . 
فلهذه الأسباب 
حكمت المحكمة برفض الطعن وألزمت الطاعنيّن المصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .

الطعن 5 لسنة 2026 تمييز دبي تجاري جلسة 24 / 2 / 2026

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
باسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي
محكمة التمييز
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم 24-02-2026 بمقر محكمة التمييز بدبي
في الطعــن رقــم 5 لسنة 2026 طعن تجاري

طاعن:
ا. ص. م. ا.

مطعون ضده:
م. ي. و.

الحكم المطعون فيه:
الصادر بالاستئناف رقم 2025/785 استئناف تنفيذ تجاري بتاريخ 17-12-2025
أصـدرت الحكـم التـالي
بعد الاطلاع على الملف الإلكترونى للطعن وسماع تقرير التلخيص الذى تلاه بالجلسة القاضى المقرر - مجدى إبراهيم عبد الصمد - والمداولة . 
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعنة أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم 656 لسنة 2025 منازعة موضوعية تنفيذ شيكات أمام محكمة دبى الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء إجراءات التنفيذ في الدعوى رقم 10135 لسنة 2025 تنفيذ شيكات ، تأسيسًا على انتفاء أحقية المطعون ضده في قيمة الشيك البالغة 150000 درهم لصدوره على سبيل الضمان بمناسبة واقعة بيع مؤسسة فردية كائنة بإمارة عجمان ، وإذ تقاعس المطعون ضده عن الوفاء بالتزاماته التي صدر الشيك بمناسبتها وأقام دعوى التنفيذ المشار إليها لتحصيل قيمة الشيك بغير حق ، فقد أقامت الدعوى . وبتاريخ 5/8/2025 حكمت المحكمة بإلغاء القرار الصادر بوضع الصيغة التنفيذية على الشيك وإلغاء إجراءات التنفيذ . استأنف المطعون ضده الحكم برقم 785 لسنة 2025 تنفيذ تجارى ، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 17/12/2025 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا برفض المنازعة في التنفيذ . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز برقم 5 لسنة 2025 بصحيفة قيدت إلكترونيًا بتاريخ 14/1/2026 بطلب نقض الحكم المطعون فيه ، وقدم المطعون ضده مذكرة دفع فيها بعدم جواز الطعن لقلة النصاب وطلب في ختامها رفض الطعن . وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره . 
وحيث إن مبنى الدفع من المطعون ضده بعدم جواز الطعن بالتمييز أن قيمة الدعوى لم تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم . 
وحيث إن هذا الدفع سديد ؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن قابلية الطعن في الحكم المطعون فيه بطريق التمييز هو من المسائل المتعلقة بالنظام العام وتحكم فيه المحكمة من تلقاء نفسها ، ولو لم يتمسك بها أحد من الخصوم ولا يصار إلى بحث أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولًا . ومن المقرر - أيضًا - أن النص في المادة 159/2 من قانون الإجراءات المدنية الصادر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022 على أن " تكون الاحكام الصادرة من محاكم الاستئناف نهائية غير قابلة للطعن بالنقض إذا كانت قيمة الدعوى لا تجاوز خمسمائة ألف درهم " وفى المادة 175/1 منه على أنه " للخصوم أن يطعنوا بالنقض في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف إذا كانت قيمة الدعوى تجاوز (500,000) خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة، وذلك في الأحوال الآتية ... " يدل على أنه يشترط لقبول الطعن بالتمييز في الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف ــــ كقاعدة عامة ــــ أن تكون قيمة الدعوى قد جاوزت خمسمائة ألف درهم أو كانت غير مقدرة القيمة ، والعبرة في تقدير قيمة الدعوى عملًا بنص المادة 50 من ذات القانون هي بالقيمة النقدية المطالب بها وفقًا للطلبات الختامية للخصوم في الدعوى . فيكون المشرع قد جعل حق الخصوم في الطعن بطريق التمييز على الأحكام الصادرة من محاكم الاستئناف مقصورًا على الدعاوى التي تتجاوز قيمتها خمسمائة ألف درهم أو الغير مقدرة القيمة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المبلغ المطالب به يتمثل في مبلغ 150000 درهم قيمة الشيك سند التنفيذ ، وبالتالي فإن قيمة الدعوى موضوع الطعن تقدّر بهذا المبلغ وتكون قيمتها لم تتجاوز خمسمائة ألف درهم ، وبالتالي تكون أقل من النصاب المقرر قانوناً لقبول الطعن بطريق التمييز على الحكم الصادر فيها ، ويضحى الطعن فيه بطريق التمييز غير جائز ، وهو ما تقضي به المحكمة لتعلقه بالنظام العام . 
وحيث إنه ولما تقدم يتعين القضاء بعدم جواز الطعن . 
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم جواز الطعن وبإلزام الطاعنة بالمصروفات ومبلغ ألفى درهم مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين .