الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الاثنين، 7 يوليو 2025

مجلة رسالة الإسلام / العدد 3

مجلة رسالة الإسلام / العدد 2

مجلة رسالة الإسلام / العدد 1

الأحد، 6 يوليو 2025

مجلة الرسالة/العدد 305



بتاريخ: 08 - 05 - 1939

الطعن 7057 لسنة 55 ق جلسة 9 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 74 ص 359

جلسة 9 من مارس سنة 1986

برياسة السيد المستشار: جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: صلاح خاطر ومحمد عباس مهران ومسعد السعداوي ومحمود عبد الباري.

---------------

(74)
الطعن رقم 7057 لسنة 55 القضائية

(1) نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده".
عدم تقديم الطاعن أسباباً لطعنه. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً.
(2) دعوة جنائية "نظرها والحكم فيها". دعوى مدنية "نظرها والحكم فيها".
رفع الدعوى المدنية بطريق التبعية للدعوى الجنائية. يوجب الفصل فيها معاً. إغفال الفصل فيها. يجيز للمدعي بالحقوق المدنية الرجوع إلى ذات المحكمة للفصل فيما أغفلته. أساس ذلك؟
(3) نقض "ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام".
الطعن بالنقض. غير جائز ألا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع.

------------------
1 - إن المحكوم عليهما وإن قررا بالطعن في الحكم في الميعاد القانوني إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما ومن ثم يكون الطعنان المقدمان منهما غير مقبولين شكلاً.
2 - من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية وذلك عملاً بصريح نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية فإن هو أغفل الفصل فيها فإنه وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية فيما أغفلته عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات.
3 - إن الطعن في الحكم بطريق النقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين بأنهما: - قتلا....... عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن بيتا النية على قتله وأعد لذلك آلة حادة (مطواة) وترصدا له في المكان الذي أيقنا تواجده فيه (حقله) وما إن ظفرا به حتى أمسك به الأول وانهال عليه الثاني طعناً بالمطواة قاصداً من ذلك قتله فأحدثا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. ومحكمة جنايات..... قضت حضورياً عملاً بالمادة 236 من قانون العقوبات بمعاقبة كل من ..... و..... بالسجن لمدة خمس سنوات بعد أن عدلت المحكمة الوصف باعتبار أنهما ضربا.... عمداً مع سبق الإصرار بأن اتفقا على ضربه وأعد لذلك مطواة وما إن ظفرا به في حقله حتى اتجها إليه وأمسك به الأول وطعنه الثاني بمطواة فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصدا من ذلك قتله ولكن الضرب أفضى إلى موته.
فطعن المحكوم عليهما..... والمدعية بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض..... إلخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليهما وإن قررا بالطعن في الحكم في الميعاد القانوني إلا أنهما لم يقدما أسباباً لطعنهما ومن ثم يكون الطعنان المقدمان منهما غير مقبولين شكلاً وحيث إن المدعية بالحقوق المدنية تنعى على الحكم المطعون فيه البطلان ذلك بأنه أغفل الفصل في الدعوى المدنية على الرغم من سبق ادعائها مدنياً أمام سلطة التحقيق.
وحيث إنه من المقرر أنه إذا كانت الدعوى المدنية قد رفعت بطريق التبعية للدعوى الجنائية فإن على الحكم الصادر في موضوع الدعوى الجنائية أن يفصل في التعويضات التي طلبها المدعي بالحقوق المدنية وذلك عملاً بصريح نص المادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية فإن هو أغفل الفصل فيها فإنه وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - يكون للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة التي فصلت في الدعوى الجنائية فيما أغفلته عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية وهي قاعدة واجبة الإعمال أمام المحاكم الجنائية لخلو قانون الإجراءات الجنائية من نص مماثل وباعتبارها من القواعد العامة الواردة بقانون المرافعات. لما كان ذلك وكان الواضح من منطوق الحكم المطعون فيه أنه لم يحكم في الدعوى المدنية فضلاً عن أن مدوناته لم تتحدث عنها مما يحق معه القول بأن المحكمة لم تنظر إطلاقاً في الدعوى المدنية ولم تفصل فيها، وكان الطعن في الحكم بطريق النقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع، فإن الطعن المتقدم من المدعية بالحقوق المدنية - بفرض صحة ما ذهبت إليه بمذكرة أسباب الطعن من ادعائها بالحقوق المدنية أمام سلطة التحقيق - يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له في خصوص الدعوى المدنية ما يتعين معه القضاء بعدم جواز الطعن مع مصادر الكفالة وإلزام المدعية المصاريف.

الطعن 7055 لسنة 55 ق جلسة 6 / 3 / 1986 مكتب فني 37 ق 73 ص 357

جلسة 6 من مارس سنة 1986

برياسة السيد المستشار: حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد نائب رئيس المحكمة ومصطفى طاهر وصلاح البرجي وحسن عشيش.

----------------

(73)
الطعن رقم 7055 لسنة 55 القضائية

نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
إيداع أسباب الطعن بعد الميعاد. أثره: عدم قبول الطعن شكلاً. لا يقدح في ذلك أن الطاعن كان مقيد الحرية ولم يتمكن من الاتصال بمحاميه لإعداد أسباب الطعن. أساس ذلك؟

-----------------
لما كان الحكم المطعون فيه صدر على الطاعن حضورياً بتاريخ 8 من إبريل سنة 1985 فقرر الطاعن من سجنه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 9 من إبريل سنة 1985 وأودعت الأسباب التي بني عليها طعنه في 27 من نوفمبر سنة 1985 بعد الميعاد المحدد لذلك في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - وهو أربعون يوماً من تاريخ الحكم الحضوري - دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون المشار إليه ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن مسجوناً وقت أن قرر بالطعن مما حال بينه وبين الاتصال بمحاميه لإعداد تقرير الأسباب - حسبما يسوق الطاعن بمذكرة الأسباب - فإن هذا على حسب النظام الموضوع في القانون لا يحول دون تحرير أسباب الطعن وتقديمها وفقاً للقانون.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (طبنجة) حالة كونه ممن لا يجوز الترخيص لهم بحمل السلاح لسابقة الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية في جريمة إخفاء أشياء مسروقة. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بـ..... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1، 7/ جـ، 26/ 2 - 3، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والبند "أ" من القسم الأول من الجدول رقم 3 المرفق بالقانون الأول بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.... إلخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه صدر على الطاعن حضورياً بتاريخ 8 من إبريل سنة 1985 فقرر الطاعن من سجنه بالطعن فيه بطريق النقض بتاريخ 9 من إبريل سنة 1985 وأودعت الأسباب التي بني عليها طعنه في 27 من نوفمبر سنة 1985 بعد الميعاد المحدد لذلك في المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - وهو أربعون يوماً من تاريخ الحكم الحضوري - دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن المقدم منه شكلاً عملاً بنص الفقرة الأولى من المادة 39 من القانون المشار إليه ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن مسجوناً وقت أن قرر بالطعن مما حال بينه وبين الاتصال بمحاميه لإعداد تقرير الأسباب - حسبما يسوق الطاعن بمذكرة الأسباب - فإن هذا على حسب النظام الموضوع في القانون لا يحول دون تحرير أسباب الطعن وتقديمها وفقاً للقانون.

الطعن 410 لسنة 52 ق جلسة 12 / 4 / 1987 مكتب فني 38 ج 1 ق 124 ص 575

جلسة 12 من إبريل سنة 1987

برياسة السيد المستشار/ أحمد ضياء عبد الرازق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور علي فاضل حسن نائب رئيس المحكمة، طلعت أمين صادق، محمد عبد القادر سمير وعبد العال السمان.

----------------

(124)
الطعن رقم 410 لسنة 52 القضائية

(1 - 4) عمل. عقد العمل "إنهاء العقد". تأديب.
(1) العقد غير المحدد المدة. حق كل من طرفيه في إنهائه بالإرادة المنفردة. شرطه. إخطار الطرف الآخر برغبته مسبقاً.
(2) إخطار العامل بإنهاء العقد أو بفصله. وجوب أن يكون بكتاب مسجل. قانون العمل لم يستلزم له شكلاً خاصاً.
(3) إنهاء صاحب العمل للعقد غير المحدد المدة بإرادته المفردة. أثره. إنهاء الرابطة العقدية ولو اتسم الإنهاء بالتعسف.
(4) عدم مراعاة صاحب العمل لقواعد التأديب: لا يمنعه من فسخ العقد متى توافرت مبرراته.
(5) نقض "أسباب الطعن: النعي المجهل".
الطعن بالنقض. المقصود به مخاصمة الحكم النهائي. حالاته. بيانها على سبيل الحصر في المادتين 248 و249 مرافعات. عدم تضمين سبب الطعن تعييباً للحكم المطعون فيه. أثره. عدم القبول.

----------------
1 - يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير محدد المدة - وفقاً لما تنص عليه المادة 694 من القانون المدني والمادة 72 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر، ويتعين لاستعمال أي من المتعاقدين هذه الرخصة أن يخطر المتعاقد معه برغبته مسبقاً لثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين.
2 - لم يشترط المشرع في الإخطار شكلاً خاصاً وإنما اكتفى بأن يكون بالكتابة، كما اكتفى في الإخطار الذي يوجه إلى العامل بفصله - وطبقاً لنص المادة 75 من قانون العمل المشار - بأن يكون بكتاب مسجل.
3 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لصاحب العمل إنهاء عقد العمل غير المحدد المدة بإرادته المنفردة وأنه بهذا الإنهاء تنتهي الرابطة العقدية ولو كان الإنهاء قد اتسم بالتعسف، غاية الأمر أنه يعطي للعامل الحق في مقابل مهلة الإنذار والتعويض عن الضرر إن كان له مقتضى.
4 - المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عدم مراعاة قواعد التأديب الواردة بنظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 66 لسنة 1971 - لا يمنع من فسخ عقد العمل في ظل هذا النظام متى توافرت مبررات الفسخ.
5 - لما كان الطعن بالنقض هو طريق غير عادي لم يجزه القانون للطعن في الأحكام الانتهائية إلا في أحوال بينها بيان حصر في المادتين 248، 249 من قانون المرافعات، وترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو إلى وقوع بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه. ويقصد به في واقع الأمر مخاصمة الحكم النهائي، بما لازمه أن تكون أسباب الطعن من الحالات الواردة بالمادتين سالفتي الذكر وأن توجه إلى هذا الحكم وكان ما أورده الطاعن بهذا السبب لا يندرج تحت أي من الحالات المنصوص عليها في المادتين 248، 249 من قانون المرافعات، ولا يتضمن تعييباً لما أقام عليه الحكم قضائه... فإن النعي بهذا السبب يكون غير مقبول.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 63 لسنة 1980 عمال كلي شمال القاهرة على الشركة المطعون ضدها طالباً الحكم أصلياً بإلغاء قرار إنهاء خدمته الصادر بتاريخ 22/ 5/ 1978 واحتياطياً بإلزامها أن تدفع له تعويضاً قدره خمسة آلاف جنيهاً. وقال بياناً لدعواه أن المطعون ضدها كانت قد منحته أجازة بدون مرتب تنتهي في 1/ 12/ 1977، ولما كان قد تقدم إليها بطلب لمد الأجازة ثم فوجئ بإصدارها في 22/ 5/ 1978 قرار بإنهاء خدمته اعتباراً من 4/ 1/ 1978 بمقولة انتهاء صلاحية الشهادة الخاصة بمعاملته عسكرياً وعدم موافاتها بشهادة أخرى تفيد موقفه من التجنيد، وكان قرار إنهاء خدمته قد صدر على خلاف أحكام القانون ولم يعلم به في حينه، كما أصيب من جرائه بأضرار يقدر التعويض عنها بالمبلغ المنوه عنه، فقد أقام الدعوى بالطلبات آنفة البيان. دفعت المطعون ضدها بسقوط حق الطاعن في رفع الدعوى استناداً إلى نص المادة 698/ 1 من القانون المدني، وبتاريخ 30/ 6/ 1981 قضت المحكمة بسقوط الحق في رفع الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة، وقيد الاستئناف برقم 989 لسنة 98 ق وبتاريخ 26/ 12/ 1981 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلاً ما لم يقدم محامي الطعن سند وكالته عنه، كما أبدت رأيها في موضوع الطعن برفضه، وبعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها في موضوع الطعن، وتنازلت عن التمسك بالدفع لثبوت إيداع التوكيل المشار إليه وقت تقديم صحيفة الطعن.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسببين الأول والثاني منها على الحكم المطعون فيه والخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أقام قضاءه بسقوط الحق في رفع الدعوى على أن المطعون ضدها أنذرته بتقديم ما يثبت موقفه من التجنيد، وأنه علم في 22/ 5/ 1978 بإنهاء خدمته وكان يتعين عليه إقامة دعواه خلال سنة من هذا التاريخ، في حين أن الثابت بالأوراق أن الأجازة التي حصل عليها بدون مرتب لمدة عامين في الفترة من 1/ 12/ 1977 حتى 1/ 12/ 1979 كانت بسبب المرض الذي حال دون عمله بما يدور لدى المطعون ضدها، ومن ثم لا يعتد بالإخطارات التي وجهتها إليه بشأن تكليفه بتقديم شهادة أخرى بموقفه من التجنيد لأن هذه الإخطارات كان يجب أن توجه إليه بموقع العمل ويوقع عليها منه بما يفيد العلم، كما كان يتعين عليها تقديم الدليل على أن الإخطار الصادر منها في 22/ 5/ 1978 بإنهاء خدمته قد سلم إلى شخصه أو تقديم الدليل على رفضه استلامه وإثبات هذا الرفض بإنذار على يد محضر مما مفاده استمرار علاقة العمل بينهما حتى 7/ 11/ 1979 تاريخ علمه بإنهاء خدمته، وبالتالي لا تسري مدة التقادم إلا من هذا التاريخ، ولا تكون مدته قد اكتملت عند رفع دعواه في 19/ 1/ 1980، هذا إلى أن المادة 53 من القانون رقم 61 لسنة 1971 استلزمت لفصل العامل عرض الأمر على اللجنة الثلاثية المبينة بها وإلا كان قرار الفصل باطلاً طبقاً الحكم المادة 55 منه، وإذ كان أمره لم يعرض على هذه اللجنة فإن ذلك يستوجب اعتبار علاقة العمل قائمة، وبالتالي لا يصح الاعتداد بتاريخ 22/ 5/ 1978 بداية لسريان مدة التقادم.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان يجوز لكل من المتعاقدين في عقد العمل غير محدد المدة - وفقاً لما تنص عليه المادة 694 من القانون المدني والمادة 72 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - أن يضع حداً لعلاقته مع المتعاقد الآخر، ويتعين لاستعمال أي من المتعاقدين هذه الرخصة أن يحظر المتعاقد معه برغبته مسبقاً لثلاثين يوماً بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري وخمسة عشر يوماً بالنسبة للعمال الآخرين، وكان المشرع لم يشترط في هذا الإخطار شكلاً خاصاً وإنما اكتفى بأن يكون بالكتابة، كما اكتفى في الإخطار الذي يوجه إلى العامل بفصله - وطبقاً لنص المادة 75 من قانون العمل المشار إليه - بأن يكون بكتاب مسجل، وكان المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لصاحب العمل إنهاء عقد العمل غير المحدد المدة بإرادته المنفردة وأنه بهذا الإنهاء تنتهي الرابطة العقدية ولو كان الإنهاء قد اتسم بالتعسف، غاية الأمر أنه يعطي للعامل الحق في مقابل مهلة الإنذار والتعويض عن الضرر إن كان له مقتض، لما كان ذلك، وكان الثابت في الدعوى أن المطعون ضدها قد أخطرت الطاعن بمحل إقامته بتقديم شهادة أخرى بموقفه من التجنيد في الأجل المحدد بالإخطار وإلا اعتبرت خدمته منتهية، ثم أخطرته، وبذات المكان، بإنهاء خدمته لانتهاء صلاحية شهادة المعاملة العسكرية المودعة بملف خدمته، وكان الحكم المطعون فيه قد عول على هذه الإخطارات فأورد بأسبابه أن "مدة التقادم الحولي الخاص بالدعاوى الناشئة عن عقد العمل... تبدأ في وقت انتهاء العقد... فإذا كان العقد غير محدد المدة ينتهي بنهاية مهلة الإخطار... وإذ الثابت من مطالعة حافظة مستندات المستأنف عليه... أن المستأنف أنذر بتقديم ما يثبت موقفه من الخدمة العسكرية والوطنية بالكتابين الموجهين إليه في.... كما أخطر بانتهاء خدمته لانتهاء صلاحية شهادة المعاملة المقدمة منه وذلك في 22/ 5/ 1978 وأن ردت الإخطارات الموجهة إليه لرفض استلامها فإن مؤدى ذلك علم المستأنف بانتهاء العقد في 22/ 5/ 1978 ويبدأ في هذا الوقت تقادم دعواه وإذ هو لم يقمها خلال سنة من ذلك التاريخ فإن الحكم المستأنف يكون قد خلص صحيحاً إلى القضاء بسقوط الدعوى... "وهي أسباب تسوغ النتيجة التي انتهى إليها من سقوط حق الطاعن في رفع الدعوى استناداً إلى نص المادة 698 من القانون المدني، فإن الحكم يكون قد وافق صحيح القانون، ولا يغير من ذلك تحدي الطاعن بعدم الاعتداد بتاريخ 22/ 5/ 1978 بداية لسريان مدة التقادم بمقولة صدور قرار إنهاء الخدمة دون مراعاة قواعد التأديب المنصوص عليها في المادة 53 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971، وذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن عدم مراعاة قواعد التأديب الواردة بنظام العاملين المشار إليه لا يمنع من فسخ عقد العمل في ظل هذا النظام متى توافرت مبررات الفسخ، ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذين السببين يكون على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثالث من أسباب الطعن أن الطاعن أمضى في العمل لدى المطعون ضدها قرابة ثلاثة عشر عاماً، وهو من مواليد سنة 44 ولا يعقل بعد أن بلغ السن أن يبحث عن عمل جديد وهو يعول أسرة مكونة من خمس أفراد.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان الطعن بالنقض هو طريق غير عادي لم يجزه القانون للطعن في الأحكام الانتهائية إلا في أحوال بينها بيان حصر في المادتين 248، 249 من قانون المرافعات، وترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله، أو إلى وقوع البطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه، ويقصد به في واقع الأمر مخاصمة الحكم النهائي، بما لازمه أن تكون أسباب الطعن من الحالات الواردة بالمادتين سالفتي الذكر وأن توجه إلى هذا الحكم، وكان ما أورده الطاعن بهذا السبب لا يندرج تحت أي من الحالات المنصوص عليها في المادتين 248، 249 من قانون المرافعات ولا يتضمن تعييباً لما أقام عليه الحكم قضاءه من أنه علم بقرار إنهاء خدمته، ولم يرفع دعواه خلال سنة من تاريخ هذا العلم, فإن النعي بهذا السبب يكون غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

مجلة الرسالة/العدد 304



بتاريخ: 01 - 05 - 1939

مجلة الرسالة/العدد 303



بتاريخ: 24 - 04 - 1939

مجلة الرسالة/العدد 302



بتاريخ: 17 - 04 - 1939

مجلة الرسالة/العدد 301



بتاريخ: 10 - 04 - 1939

مجلة الرسالة/العدد 300



بتاريخ: 03 - 04 - 1939

الطعن 307 لسنة 2016 ق جلسة 25 / 4 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 32 ص 250

جلسة الاثنين 25 أبريل 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
----------------
(32)
الطعن رقم 307 لسنة 2016 "جزاء"
(1، 2) إثبات "اعتراف". إكراه. بطلان" بطلان الإجراءات" "بطلان التفتيش" "بطلان الاعتراف". تفتيش "إذن التفتيش: إصداره". دفاع "الإخلال بحق الدفاع: ما يوفره". دفوع "الدفع ببطلان التفتيش" " الدفع ببطلان الاعتراف". تمييز "أسباب الطعن: القصور في التسبيب" "الإخلال بحق الدفاع". حكم" عيوب التدليل: القصور" "الإخلال بحق الدفاع". محكمة الموضوع" سلطتها في الإثبات: في الاعتراف" "سلطتها في التفتيش".
(1) تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش. موكول إلى سلطة التحقيق تحت رقابة محكمة الموضوع. دفع المتهم ببطلان هذا الإجراء. جوهري. وجوب تعرض الحكم له بأسباب سائغة. إغفال ذلك. قصور.
(2) الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه. جوهري. وجوب مناقشته والرد عليه ما دام الحكم قد عول عليه. الاعتراف الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا. عدم جواز التعويل عليه ولو كان صادقا. متى كان وليد إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدره. الوعيد أو الإغراء. يعد قرين الإكراه والتهديد. علة ذلك. دفع الطاعن بأن اعترافه نتيجة إكراه معنوي. على المحكمة أن تعرض له. إغفال ذلك. إخلال بحق الدفاع وقصور. ما أورده الحكم من أدلة أخرى. لا يغني إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة.
(3) استدلالات "محضر الاستدلالات". بطلان" بطلان الإجراءات". ترجمة. دفاع" الإخلال بحق الدفاع: ما يوفره". تمييز "أسباب الطعن: القصور في التسبيب" "الإخلال بحق الدفاع". حكم" عيوب التدليل: القصور" "الإخلال بحق الدفاع".
نعي الطاعن ببطلان أقواله المأخوذة بمحضر استدلالات الشرطة لأخذها دون مترجم. إغفال الرد على هذا الدفاع إيرادا له أو ردا عليه. قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع.
----------------
1 - المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، وإذ كان ذلك وكان يبين من المفردات أن الطاعن قدم مذكرة أمام المحكمة الاستئنافية دفع فيها بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة لدفع الطاعن على الرغم من أنه أقام قضاءه بالإدانة على محضر ضبط الواقعة فإنه يكون معيبا بالقصور.
2 - المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ردا سائغا ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف وأن الاعتراف الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف - ولو كان صادقا - متى كان وليد إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدره، وكان الوعيد أو الإغراء يعد قرين الإكراه والتهديد لأنه له تأثيرا على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف ويؤدي إلى حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضررا مما كان يتعين على المحكمة - وقد دفع أمامها بأن اعتراف الطاعن كان نتيجة إكراه معنوي أن تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها فيه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن القصور ولا يغني في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.
3 - إذ كان يبين من الأوراق أن الدفاع عن الطاعن دفع في مذكرته المقدمة أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان أقواله المأخوذة بمحضر استدلالات الشرطة لأخذها دون مترجم أو إثبات أن محرر المحضر يجيد لغة الطاعن وكان الحكم قد تساند في أدائه الطاعن إلى اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات وأغفل الرد على هذا الدفاع - إيرادا له وردا عليه - فإنه يكون فضلا عن قصوره في التسبيب قد أخل بحق المتهم في الدفاع.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت ......لأنه في تاريخ 2/6/2015 بدائرة مركز شرطة بر دبي.
أولا: توصل بغير حق من خلال نظام معلوماتي تم إعداده مسبقا إلى أرقام وبيانات حساب من مصرف ........ عائد للمدعو/ ...... من فيزا رقم (....... بطريقة غير مشروعة عن طريق زرع قارئ إلكتروني ناسخ للبيانات البطاقة البنكية على المنفذ الخاص بإدخال البطاقات في أجهزة الصراف الآلي ونسخ المعلومات من البطاقات إلى النظام المعلوماتي المشار إليه، وذلك بقصد استخدام تلك البيانات والأرقام في الحصول على أموال الغير.
ثانيا: تحصل بدون تصريح على الأرقام السرية الخاصة بالحساب المصرفي المذكور في البند السابق وذلك عن طريق تركيب كاميرات تسجيل مصغرة على أجهزة الصراف الآلي تقوم بتصوير العملاء أثناء إدخالهم للأرقام السرية لحساباتهم المصرفية.
وطلبت عقابه وفق المواد (1، 12/ 1- 2، 14، 41، 42) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وبجلسة 1/11/2015 حكمت محكمة الجنح حضوريا بمعاقبة المتهم بحبسه لمدة سنة عما أسند إليه وإبعاده عن الدولة.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالاستئناف رقم 7865 لسنة 2015.
وبجلسة 8/3/2016 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بمصادرة التأمين.
طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 5/4/2016 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.
-------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي/ ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ذلك أن الطاعن دفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية وبطلان الاعتراف المعزو إليه بمحضر جمع الاستدلالات وبتحقيقات النيابة العامة لكونه وليد إكراه معنوي وقع عليه من رجال الشرطة تمثل في الوعيد باستعمال القسوة معه كما تمسك ببطلان استجوابه بمحضر جمع الاستدلالات وبطلان أقواله لعدم الاستعانة بمترجم إلا أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذه الدفوع إيرادا وردا، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع، إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهري وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة، وإذ كان ذلك وكان يبين من المفردات أن الطاعن قدم مذكرة أمام المحكمة الاستئنافية دفع فيها بطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات، وكان الحكم المطعون فيه لم يعرض البتة لدفع الطاعن على الرغم من أنه أقام قضاءه بالإدانة على محضر ضبط الواقعة فإنه يكون معيبا بالقصور. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الأوراق أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان اعتراف الطاعن لأنه كان وليد إكراه معنوي، ويبين من الحكم المطعون فيه أنه استند فيما استند إليه في إدانة الطاعن إلى اعتراف الطاعن في محضر جمع الاستدلالات وتحقيقات النيابة العامة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان الاعتراف لصدوره تحت تأثير الإكراه هو دفع جوهري يجب على محكمة الموضوع مناقشته والرد عليه ردا سائغا ما دام الحكم قد عول في قضائه بالإدانة على هذا الاعتراف وأن الاعتراف الذي يعتد به يجب أن يكون اختياريا صادرا عن إرادة حرة، فلا يصح التعويل على الاعتراف - ولو كان صادقا - متى كان وليد إكراه أو تهديد كائنا ما كان قدره، وكان الوعيد أو الإغراء يعد قرين الإكراه والتهديد لأنه له تأثيرا على حرية المتهم في الاختيار بين الإنكار أو الاعتراف ويؤدي إلى حمله على الاعتقاد بأنه قد يجني من وراء الاعتراف فائدة أو يتجنب ضررا مما كان يتعين على المحكمة - وقد دفع أمامها بان اعتراف الطاعن كان نتيجة إكراه معنوي إن تعرض لهذا الدفع وتقول كلمتها فيه أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا بالإخلال بحق الدفاع فضلا عن القصور ولا يغني في ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ إن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. لما كان ذلك، وكان يبين من الأوراق أن الدفاع عن الطاعن دفع في مذكرته المقدمة أمام المحكمة الاستئنافية ببطلان أقواله المأخوذة بمحضر استدلالات الشرطة لأخذها دون مترجم أو إثبات أن محرر المحضر يجيد لغة الطاعن وكان الحكم قد تساند في أدائه الطاعن إلى اعترافه بمحضر جمع الاستدلالات وأغفل الرد على هذا الدفاع - إيرادا له وردا عليه - فإنه يكون فضلا عن قصوره في التسبيب قد أخل بحق المتهم في الدفاع. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة دون حاجه لبحث باقي أوجه الطعن.

الطعن 285 لسنة 2016 ق جلسة 25 / 4 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 29 ص 234

جلسة الاثنين 25 أبريل 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
----------------
(29)
الطعن رقم 285 لسنة 2016 "جزاء"
دعوى جزائية "نظرها والحكم فيها: وقف الدعوى". سرقة. شيك بدون رصيد. تمييز "أسباب الطعن: الفساد في الاستدلال" "الإخلال بحق الدفاع". حكم "عيوب التدليل: الفساد في الاستدلال" "الإخلال بحق الدفاع". دفاع "الإخلال بحق الدفاع: ما يوفره".
وجوب وقف الدعوى متى كان الفصل فيها يتوقف على الفصل في دعوى جنائية أخرى. م 149 إجراءات. تمسك الطاعن بوقف الدعوى لحين الوقوف على ما تم في بلاغ سرقة الشيكين. رد الحكم بما لا يواجه هذا الدفاع وإغفاله الرد على ذلك البلاغ في مدوناته. فساد في الاستدلال وإخلال بحق الدفاع.
-----------------
المقرر قانونا وفقا للمادة 149 من قانون الإجراءات الجزائية أنه يتحتم على المحكمة أن توقف الدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جزائية أخرى، مما كان يقتضي على المحكمة تمحيص هذا الدفاع بلوغا إلى غاية الأمر فيه والوقوف على ما تم في بلاغ سرقة الشيكين أو الرد عليه بما يدفعه، أما وهي لم تفعل بل ردت على دفاع الطاعن في هذا الشأن بما أوردته في حكمها "ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه المتهم في دفاعه من أن المجني عليه قد سرق الشيكين من مكتبه ذلك أنه لم يبد هذا الدفاع إلا عقب أن تقدم المجني عليه بالإبلاغ ضده والاستعلام من البنك عما إذا كان له رصيد كاف من عدمه ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن لهذا الدفاع وترى أنه لا يعدو أن يكون مجرد وسيلة دفاع للإفلات من العقاب ومن ثم فإن المحكمة تطرحه ولا تعول عليه من قريب أو بعيد" وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن فضلا عن فساده في الاستدلال هذا إلى أن الحكم لم يعرض في مدوناته لفحوى البلاغ المقدم من الطاعن ضد المجني عليه فإنه يكون معيبا.
--------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت .......لأنه بتاريخ 15/3/2015 ولغاية 10/4/2015 بدائرة مركز شرطة بر دبي.
أعطى بسوء نية المجني عليه ...... الشيكين رقمي 10، 11 والمسحوبين على بنك ...... بقيمة "60.000 درهم" واللذين لم يقابلهما رصيد كاف وقائم وقابل للسحب وقت الاستحقاق مع علمه لذلك على النحو الثابت بالأوراق.
وطلبت عقابه بالمادة 401/ 1 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل.
وبجلسة 10/1/2016 حكمت محكمة الجنح حضوريا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة ثلاثة أشهر وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف درهم وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائيا. طعنت النيابة العامة في هذا الحكم بالاستئناف رقم 618/ 2016.
وبجلسة 10/3/2016 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة شهرين عما أسند إليه، باعتبار أن قيمة الشيكين موضوع الدعوى مبلغ 600.000 درهم. طعن المحكوم عليه في هذا الحكم بالتمييز الماثل بموجب تقرير مؤرخ 30/3/2016 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقع عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم.
-----------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي ...... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إعطاء شيكين بدون رصيد قد شابه القصور في التسبيب ذلك أن دفاع الطاعن قام على أن المجني عليه قام بسرقة الشيكين موضوع الدعوى وقدم حافظة مستندات حوت بلاغ مقدم إلى النيابة العامة بخصوص واقعة السرقة إلا أن الحكم لم يعرض لهذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن أثار دفاعا أمام المحكمة الاستئنافية مؤاده أنه وقع الشيكين على بياض وأن المجني عليه سرق الشيكين من مكتبه وأنه قام بالإبلاغ ضده عن واقعة السرقة وقدم صورة ضوئية من البلاغ، وكان هذا الدفاع في تكييفه الحق ووصفه الصحيح لا يعدو أن يكون دفاعا بطلب وقف الدعوى الجزائية المقامة ضد الطاعن حتى يفصل في بلاغ السرقة ضد المجني عليه، فإن دفاع الطاعن على السياق المتقدم - يكون دفاعا جوهريا إذ يترتب عليه لو حكم بصدق الوقائع التي نسبها الطاعن إلى المجني عليه أن يتغير وجه الرأي في الدعوى فلا يعد الطاعن مرتكبا للجريمة المنسوبة إليه.
لما كان ذلك، وكان من المقرر قانونا وفقا للمادة 149 من قانون الإجراءات الجزائية أنه يتحتم على المحكمة أن توقف الدعوى إذا كان الحكم فيها يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جزائية أخرى، مما كان يقتضي على المحكمة تمحيص هذا الدفاع بلوغا إلى غاية الأمر فيه والوقوف على ما تم في بلاغ سرقة الشيكين أو الرد عليه بما يدفعه، أما وهي لم تفعل بل ردت على دفاع الطاعن في هذا الشأن بما أوردته في حكمها "ولا ينال من ذلك ما ذهب إليه المتهم في دفاعه من أن المجني عليه قد سرق الشيكين من مكتبه ذلك أنه لم يبد هذا الدفاع إلا عقب أن تقدم المجني عليه بالإبلاغ ضده والاستعلام من البنك عما إذا كان له رصيد كافي من عدمه ومن ثم فإن المحكمة لا تطمئن لهذا الدفاع وترى أنه لا يعدو أن يكون مجرد وسيلة دفاع للإفلات من العقاب ومن ثم فإن المحكمة تطرحه ولا تعول عليه من قريب أو بعيد" وهو ما لا يواجه دفاع الطاعن فضلا عن فساده في الاستدلال هذا إلى أن الحكم لم يعرض في مدوناته لفحوى البلاغ المقدم من الطاعن ضد المجني عليه فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

الطعن 273 لسنة 2016 ق جلسة 18 / 4 / 2016 جزائي دبي مكتب فني 27 ق 27 ص 223

جلسة الاثنين 18 أبريل 2016
برئاسة السيد القاضي/ عبد العزيز عبد الله الزرعوني رئيس الدائرة وعضوية السادة القضاة: مصطفى عطا محمد الشناوي، مصبح سعيد ثعلوب، محمود مسعود متولي شرف ومحمود فهمي سلطان.
--------------
(27)
الطعن رقم 273 لسنة 2016 "جزاء"
(1 ، 2) دفاع شرعي. محكمة الموضوع "سلطتها في تقدير الدفاع الشرعي". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
(2) تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفائها. من سلطة محكمة الموضوع. شرط ذلك.
(2) حق الدفاع الشرعي. الغرض منه. التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلا الاعتداء على المدافع أو غيره. غير جائز. النعي في هذا الشأن. غير مقبول. مثال.
(3) محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى". تمييز "أسباب الطعن: ما لا يقبل منها".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة. عدم مطالبتها بالأخذ بالأدلة المباشرة. لها استخلاص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية. ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق. النعي في هذا الشأن. جدل موضوعي. غير مقبول. أمام محكمة التمييز.
-------------------
1 - المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها.
2 - حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلا الاعتداء على المدافع أو غيره، وإذ كان ما أورده الحكم على السياق المتقدم، أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس، بل كان معتديا وحين ضرب المجني عليه بدفعه كان قاصدا إلحاق الأذى به لا دفع اعتداء وقع عليه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند.
3 - المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق، وهو الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرتها في عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز.
---------------
الوقائع
وحيث إن النيابة العامة اتهمت كلا من: 1 ....... 2 ...... 3 ...... 4 ..... 5 ..... 6 ......
إنهم بتاريخ 6/3/2014 بدائرة مركز شرطة القصيص.
أولا: المتهمون الأول والثاني والخامس والسادس:
اعتدى كل منهم على سلامة جسم الآخر مما ألحق ببعضهم البعض الإصابات المبينة باستمارة الفحص الطبي وبتقرير الطب الشرعي والتي أعجزتهم عن القيام بأعمالهم الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما، على النحو الثابت بالأوراق.
ثانيا: المتهم الثالث:
اعتدى على سلامة جسم المتهمين الأول والثاني بواسطة أداة "سكين" وأفضى الاعتداء إلى إلحاق الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي والتي أعجزتهما عن القيام بأعمالهما الشخصية مدة تزيد على عشرين يوما دون تخلف عاهة مستديمة.
ثالثا: المتهمة الرابعة:
اعتدت على سلامة جسم المتهم الأول بأن قامت بدهسه بواسطة مركبة كانت تقودها مما ألحق به الإصابات المبينة باستمارة الفحص الطبي وبتقرير الطب الشرعي والتي أعجزته عن القيام بأعماله الشخصية مدة لا تزيد على عشرين يوما.
وطلبت عقابهم بالمادتين 331، 339/ 1- 2 من قانون العقوبات الاتحادي المعدل، وبجلسة 7/7/2015 حكمت محكمة الجنح حضوريا بالنسبة للمتهمين الثالث والسادس وحضوريا اعتباريا بالنسبة لباقي المتهمين (حسب ترتيب المتهمين الوارد بأمر الإحالة). أولا: بمعاقبة كل من ..... ...... بالحبس لمدة سنة عما نسب إليه ثانيا:
بمعاقبة كل من ...... و....... بالحبس لمدة شهر عما نسب إليه. ثالثا: ببراءة كل من ....... و....... مما نسب إليهما.
طعن المحكوم عليهما الخامس والسادس ....... و....... في هذا الحكم بالاستئناف رقم 5466/ 2015، كما طعنت المحكوم عليها الرابعة ..... بالاستئناف رقم 6009/ 2015، وطعنت النيابة العامة بالاستئناف رقم 5667/ 2015 فيما قضى به من براءة.
وبجلسة 27/10/2015 حكمت المحكمة الاستئنافية حضوريا بقبول الاستئنافات شكلا.
ثانيا: في موضوع الاستئناف رقم 5667/ 2015 المرفوع من النيابة العامة برفضه وتأييد الحكم المستأنف بشأن المستأنف ضدهما الأولى والثاني.
ثالثا: في موضوع الاستئنافين رقمي 5466، 6009/ 2015 بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بتغريم كل من المتهمين الثلاثة .... و...... و...... خمسة آلاف درهم عما أسند إليهم بدل الحبس.
طعن المحكوم عليه السادس ..... في هذا الحكم بالتمييز المقيد برقم 809/ 2015.
وبجلسة 21/12/2015 حكمت محكمة التمييز بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة الدعوى إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد دائرة مشكلة من قضاة آخرين.
وبجلسة 15/3/2016 حكمت محكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - حضوريا في موضوع الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بمعاقبة ...... بتغريمه مبلغ ألفي درهم عما أسند إليه.
طعن المحكوم عليه ..... في هذا الحكم بالتمييز الماثل - للمرة الثانية - بموجب تقرير مؤرخ 29/3/2016 مرفق به مذكرة بأسباب الطعن موقعا عليها من محاميه الموكل طلب فيها نقض الحكم وسدد مبلغ التأمين المقرر.
---------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص الذي أعده السيد القاضي ..... وسماع المرافعة والمداولة قانونا.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الاعتداء على سلامة جسم الغير قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه نفى عن الطاعن وجوده في حالة دفاع شرعي عن نفسه بما لا يسوغ ذلك أن دفعه للمتهم الأول في الدعوى كان بسبب دخول الأخير إلى منزل الطاعن وانتهاك حرمته وهو يحمل سيفا يهدد به وهو ما تأيد بأقوال الشاهد ............ وما ثبت من المستندات المقدمة في الدعوى من قيامه بكسر باب منزل الطاعن إلا أن الحكم قضى بإدانته دون أن يفطن إلى كل ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد أنشأ لنفسه أسبابا ومنطوقا جديدين وبين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها.
لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض لدفاع الطاعن القائم على حالة الدفاع الشرعي وأطرحه بقوله:- ((.... وكان الثابت للمحكمة من صورة الواقعة التي استقرت في عقيدتها واطمأنت إليها وخلصت إليها من أقوال المتهم المستأنف والتي أدلى بها في محضر استدلالات الشرطة وتحقيقات النيابة أن المدعو ....... دخل المنزل الذي يسكنه وأخذ يسأل عما إذا كانت زوجته ...... المتهمة الرابعة - والمتهم الثالث ....... متواجدين في المنزل الذي يسكنه من عدمه إذ لم يثبت من الأوراق بوجود أي أعمال تشكل خطرا ضد المتهم أو ضد أي من أهله كان لا بد من دفعه إلا بالاعتداء على المدعو ...... إذ إن المحكمة لا تطمئن لأقوال المتهم من أن المدعو ...... كان يحمل سيفا عند دخوله المنزل إذ لم يثبت ذلك من الأوراق كما أن المدعو ..... دخل المنزل للاستفسار فقط عما إذا كانت زوجته التي اتصلت به هاتفيا تخبره بتواجدها في المنزل العائد للمتهم الثالث ....... الذي أكد ذلك من خلال تحدثه مع المدعو ...... وأنها برفقته ولم يبد المدعو .... أي أعمال خطر تهدد المتهم أو أهل بيته، كما لم يثبت من الأوراق قيام كسر باب المنزل مما تنتفي معه مظنة الدفاع الشرعي عن النفس إذ لم يصدر من المجني عليه فعل يستوجب الدفاع ويكون تعدي المتهم عليه بغير مبرر، إذ إن مسلك المتهم كان اعتداء أو من ثم فإن الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي يكون على غير أساس من الواقع وصحيح القانون)). لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى ولمحكمة الموضوع الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع إلا لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت أنه كان يعتدي أو يحاول فعلا الاعتداء على المدافع أو غيره، وإذ كان ما أورده الحكم على السياق المتقدم أن الطاعن لم يكن في حالة دفاع شرعي عن النفس، بل كان معتديا وحين ضرب المجني عليه بدفعه كان قاصدا إلحاق الأذى به لا دفع اعتداء وقع عليه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن من فساد استدلال الحكم بصدد انتفاء حق الطاعن في الدفاع الشرعي بدعوى أن المتهم الأول كسر باب المنزل ودخل حاملا سيفا يؤيده أقوال أحد الشهود والمستندات المقدمة في الدعوى، فإن ذلك مردود بدوره بأنه وقد استخلص الحكم واقعة الدعوى على نحو ما سلف بيانه وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليها اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا مستندا إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وهي في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ما دام ذلك سليما متفقا مع حكم العقل والمنطق، وهو الحال في الدعوى المطروحة، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي حول تقدير المحكمة لأدلة الدعوى ومصادرتها في عقيدتها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة التمييز. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض مع مصادرة مبلغ التأمين.