الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 17 أبريل 2025

الطعن 10775 لسنة 83 ق جلسة 17 / 2 / 2021 مكتب فني 72 ق 26 ص 160

جلسة 17 من فبراير سنة 2021
برئاسة السيـد القاضي/ محمد أبو الليل "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أمين محمد طموم، عمر السعيد غانم، سامح سمير عامر "نواب رئيس المحكمة" ومحمد أحمد إسماعيل.
-------------------
(26)
الطعن رقم 10775 لسنة 83 القضائية
(1) دفوع " الدفوع الموضوعية : الدفع بعدم جواز نظر الدعوى " .
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها . دفع للدعوى برمتها في موضوعها ذاته . قبوله من محكمة أول درجة . أثره . انحسام الخصومة في هذا الموضوع أمامها وعدم جواز الرجوع إليها فيه .
(2) دعوى " الطلبات في الدعوى " .
الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه . ماهيته ما يخرج عن ذلك .
(3 -5) استئناف " نطاق الاستئناف : ما تستنفد به محكمة أول درجة ولايتها " .
(3) قضاء المحكمة الاستئنافية بإلغاء حكم أول درجة بشأن الطلب الأصلي . لازمه . إعادة الدعوى لأول درجة لتستنفد ولايتها بالنسبة للطلب الاحتياطي . علة ذلك . م 234 مرافعات ومذكرته الإيضاحية . مخالفة المحكمة الاستئنافية لحكم أول درجة بشأن ما تمسك به أحد الخصوم من دفاع أصلى . مؤداه . عدم التزامها بإعادة الدعوى لأول درجة للفصل في الدفاع الاحتياطي . الاستثناء . قضاء الأخيرة في دفع شكلي لا تستنفد به ولايتها . م 234 مرافعات .
(4) قضاء محكمة أول درجة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها . استنفاد ولايتها في نظر الموضوع . إلغاء المحكمة الاستئنافية للحكم الابتدائي . وجوب الفصل في الموضوع دون إعادتها إلى محكمة أول درجة .
(5) طلب الشركة الطاعنة ندب خبير في الدعوى . ماهيته . لا يعدو أن يكون دفاعًا في الدعوى . إلغاء المحكمة الاستئنافية للحكم الابتدائي . وجوب الفصل في هذا الطلب دون إعادتها إلى محكمة أول درجة . التزام الحكم المطعون فيه هذا النظر . صحيح .
(7،6) قانون " تفسير القانون : قواعد التفسير " .
(6) النص الواضح قاطع الدلالة على المراد منه . عدم جواز الخروج عليه أو تأويله .
(7) تطبيق القانون على وجهه الصحيح . لا يحتاج إلى طلب من الخصوم . التزام القاضي باستظهار الحكم القانوني الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه وأن ينزله عليها أيًا كان النص الذي استند إليه الخصوم في تأييد طلباتهم أو دفاعهم أو دفوعهم فيها .
(9،8) أعمال تجارية " سقوط دعوى فسخ عقد البيع التجاري " .
8) دعوى فسخ عقد البيع التجاري للنقص أو للعيب أو عدم المطابقة . سقوطها بانقضاء ستة أشهر من تاريخ التسليم الفعلي . علة ذلك . جواز الاتفاق على تعديل هذه المواعيد أو إعفاء المشتري من مراعاتها . م 101 ق 17 لسنة 1999 .
(9) استخلاص الحكم المطعون فيه عدم التزام الشركة الطاعنة بميعاد إخطار الشركة المطعون ضدها بعيبِ عدمِ مطابقة القمح المبيع للمواصفات وميعاد إقامة دعوى الفسخ وقضاؤه بسقوط حقها في إقامتها . صحيح . علة ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها هو دفع للدعوى برمتها في موضوعها ذاته، ومتى قبلته المحكمة انحسمت الخصومة في هذا الموضوع أمامها واستنفدت ولايتها في نظره، وأصبح من غير الممكن قانونًا الرجوع إليها فيه.
2- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه، ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها.
3- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أن النص في المادتين 233، 234 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع قد فرَّق بين الطلبات الموضوعية التي يطرحها الخصوم على المحكمة ويطلبون الحكم لهم بها وبين الأدلة والدفوع وأوجه الدفاع التي يركن إليها الخصوم في تأييد طلباتهم الموضوعية أو الرد بها على طلبات خصومهم، فأوجب في المادة 234 على محكمة الاستئناف إذا خالفت محكمة أول درجة في قضائها في الطلب الأصلي أن تعيد الدعوى إلى تلك المحكمة لتفصل في الطلب الاحتياطي الذي لم تبحثه -إذ حجبها عن نظره إجابتها للطلب الأصلي- ومن ثم تستنفد ولايتها بالنسبة له؛ وذلك حتى لا يُحرم الخصوم من إحدى درجتي التقاضي، ذلك على ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات، أما الدفوع وأوجه الدفاع فقد أطلق المشرع العنان للخصوم في إبداء ما يشاءون منها أمام محكمة الاستئناف ولو لم يسبق لهم طرحها أو التمسك بها أصلًا أمام محكمة أول درجة ما دام أن حقهم في إبدائها لم يسقط، وأوجب المشرع في المادة 233 على محكمة الاستئناف أن تتصدى للفصل في تلك الدفوع وأوجه الدفاع سواءً ما أُبدي منها كدفاع أصلي أو احتياطي، ولا تلزم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة إذا ما خالفت قضاءها في شأن ما تمسك به أحد الخصوم من دفع أو دفاع أصلي، إلا أن يكون ما قضت به تلك المحكمة دفعًا شكليًّا لم تستنفد به ولايتها في نظر الموضوع.
4- إذ كانت محكمة أول درجة قد قضت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – أخذًا بالدفع المبدى من الشركة المطعون ضدها- فتكون بهذا القضاء استنفدت ولايتها في نظر موضوع الدعوى، وإذ طَرح الاستئناف المقام عن هذا الحكم الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف بما حوته من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أخرى، فلا يجوز لها إن هي ألغت الحكم المستأنف أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة، بل عليها أن تفصل في موضوعها دون أن يُعد ذلك من جانبها افتئاتًا على مبدأ التقاضي على درجتين.
5- طلب الشركة الطاعنة بندب خبير في الدعوى لا يعدو أن يكون دفاعًا في الدعوى التي أقامتها بطلب فسخ العقد المؤرخ 16/5/2001 وإلزام الشركة المطعون ضدها بأداء مبلغ 45807.71 جنيه وفوائده والتعويض، فإن واجب محكمة الاستئناف كان يقتضيها بعد أن قضت بإلغاء الحكم المستأنف أن تتصدى وتفصل في هذه الطلبات، دون أن تلزم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
6- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه، فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله.
7- المقرر -في قضاء محكمة النقض- أنه يتعين على قاضي الموضوع استظهار حكم القانون الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وهو في ذلك لا يحتاج إلى طلب الخصوم، بل هو واجبه الذي عليه -ومن تلقاء نفسه- أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الوقائع المطروحة عليه، وأن يُنزل عليها هذا الحكم أيًا ما كانت الحجج القانونية التي استند إليها الخصوم في طلباتهم ودفاعهم.
8- إن النص في المادة 101 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أنه "1- إذا تبين بعد تسليم المبيع أن كميته أو صنفه أقل مما هو متفق عليه أو أن به عيبًا أو أنه غير مطابق للشروط أو العينة التي تم العقد بمقتضاها، فلا يُقضى للمشتري بالفسخ إلا إذا نشأ عن النقص أو العيب أو عدم المطابقة، عدم صلاحية المبيع للغرض الذي أعده له المشتري أو صعوبة تصريفه، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بوجوب الفسخ، ويُكتفى عند رفض طلب الفسخ بإنقاص الثمن دون إخلال بحق المشترى في التعويض. ۲- على المشتري أن يخطر البائع بوجود النقص أو العيب أو عدم المطابقة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تسليم المبيع إليه تسليمًا فعليًّا، وعليه أن يقيم دعوى الفسخ أو إنقاص الثمن خلال ستين يومًا من تاريخ هذا التسليم. 3- إذا لم يقع الإخطار أو لم ترفع الدعوى خلال الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة سقط حق المشتري في إقامتها إلا إذا أثبت الغش من جانب البائع. 4- وفي جميع الأحوال تسقط الدعوى بانقضاء ستة أشهر من تاريخ التسليم الفعلي. 5- ويجوز الاتفاق على تعديل المواعيد المنصوص عليها في هذه المادة، كما يجوز إعفاء المشتري من مراعاتها." يدل على أنه ونظرًا للأهمية البالغة لعقد البيع التجاري؛ باعتباره من أهم العقود التجارية، فقد وضع المشرع مدة سقوط قصيرة لدعوى فسخ هذا العقد في حالة وجود نقص أو عيب أو عدم مطابقة في المبيع أدى إلى عدم صلاحيته للغرض الذي أعده له المشتري أو صعوبة تصريفه، قاصدًا من ذلك وضع حد لهذا الحق؛ لاستقرار التعامل التجاري وحفظ حقوق أطراف العقد والغير الذي تتعلق به هذه الحقوق عند انتقال المبيع بموجب بيوع أخرى، واستلزم المشرع ضرورة إخطار المشتري للبائع بوجود النقص أو العيب أو عدم المطابقة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تسليم المبيع إليه تسليمًا فعليًا وضرورة إقامة المشتري لدعوى الفسخ أو إنقاص الثمن خلال ستين يومًا من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع، ووضع جزاءً على عدم اتباع المواعيد المشار إليها، وهو سقوط حق المشتري في إقامة الدعوى، إلا إذا ثبت الغش من جانب البائع، على أن تسقط الدعوى في جميع الحالات السابقة بانقضاء ستة أشهر من تاريخ التسليم الفعلي، وكان قصد المشرع ورائده في ذلك هو اعتبار مضي مدة الستة أشهر من تاريخ تسلم المشتري للبضائع المبيعة فعليًا قرينة قاطعة على قبولها بالحالة التي تسلمها عليها ونزوله عن حقه في التمسك بوجود نقص أو عيب أو عدم مطابقة في تلك البضائع، ولما كانت أحكام عقد البيع التجاري تخضع مثل جميع العقود الأخرى لقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، كما أن الأحكام الواردة بهذه المادة بشأن مواعيد سقوط دعوى الفسخ وإنقاص الثمن قُصد بها مصلحة البائع، فإنه يجوز الاتفاق على تعديل هذه المواعيد أو إعفاء المشتري من مراعاتها.
9- إذ كان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الشركة المطعون ضدها قامت بتوريد كميات من الأقماح المحلية إلى الشركة الطاعنة بموجب العقد المؤرخ 16/5/2001، وأنه وفقًا لما ورد بمحضر المطابقة المؤرخ 26/7/2001، فقد تم توريد كميات من القمح المحلي المسوق عن موسم 2001، وتم إجراء المطابقة على هذه الكميات والتي بلغت 3352,342 طن، وثبت أنها مطابقة ودرجة نظافتها ما بين 12,5 ، 23,5، وهي الدرجة المطابقة للقرار الوزاري رقم 267 لسنة 2000، وأن الشركة الطاعنة لم تقم بإخطار الشركة المطعون ضدها بوجود ما تدعيه من عدم مطابقة الأقماح الموردة للمواصفات إلا بتاريخ 2/5/2002، ثم أقامت دعواها بتاريخ 6/10/2006، وأنها بذلك لم تلتزم بميعاد إقامة الدعوى الذي حدده المشرع بنص الفقرة الثانية من المادة 101 من قانون التجارة، ثم رتب على ذلك قضاءه بسقوط حقها في إقامة الدعوى، وإذ كان ما خلص إليه الحكم على هذا النحو سائغًا ويتفق وصحيح القانون، وكان البين من أوراق الدعوى أنها قد خلت مما يفيد اتفاق طرفيها على تعديل المواعيد المشار إليها بالمادة آنفة البيان أو إعفاء الشركة الطاعنة من مراعاتها، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا السبب يضحى على غير أساس.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة الطاعنة أقامت على الشركة المطعون ضدها الدعوى التي قُيدت -فيما بعد- برقم ... لسنة 2012 تجاري الجيزة الابتدائية بطلب الحكم بفسخ العقد المؤرخ 16/5/2001 المحرر بين الشركتين وبإلزام الشركة المطعون ضدها بأن تؤدي لها مبلغ 45807,71 جنيه والفوائد القانونية عن هذا المبلغ بواقع 10% سنويًّا اعتبارًا من تاريخ المطالبة وإتمام عملية معالجة القمح بنهاية عام 2001 وحتى تمام السداد وبإلزامها بأن تؤدي لها مبلغ 50000 جنيه تعويضًا عن الأضرار التي لحقت بها، وقالت بيانًا لدعواها إنه بموجب عقد الاتفاق المؤرخ 16/5/2001 تم الاتفاق على أن تورد لها الشركة المطعون ضدها كمية من القمح المحلي من إنتاج محصول عام 2001 مقدارها 3500 طنًا طبقًا للمواصفات المتفق عليها في ذلك العقد، إلا أنها فوجئت بتوريد كمية مقدارها 750 طنًا من إجمالي الكمية التي تم الاتفاق عليها غير مطابقة للمواصفات والشروط المتعاقد عليها ومخلوطة بأقماحٍ من أنواع أخرى لم يتم التعاقد بشأنها وغير صالحة للاستهلاك الآدمي، وهو ما حدا بمديرية التموين والتجارة الداخلية إلى التحفظ على هذه الكمية وتحرير المحضر رقم ... لسنة 2001 جنح طوارئ الصف، فقامت الشركة الطاعنة بمعالجة تلك الكمية ونقلها إلى صوامع مستقلة وتكلفت في سبيل ذلك المبلغ المُطالب به، وطالبت الشركة المطعون ضدها بسداد هذا المبلغ وبتنفيذ التزاماتها التعاقدية، إلا أنها لم تستجب رغم إنذارها بذلك، فكانت الدعوى، وبتاريخ 30/10/2012 حكمت المحكمة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم ... لسنة 2004 تجاري كلي الجيزة واستئنافها رقم ... لسنة 123 ق. استأنفت الشركة الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 129 ق لدى محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، والتي قضت بتاريخ 16/4/2013 بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بسقوط حق الشركة الطاعنة في إقامة الدعوى. طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيانه تقول إنه قضى بإلغاء الحكم الابتدائي الذي قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها دون أن يَقضي بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة للفصل في طلبها الاحتياطي المبدى أمام محكمة الموضوع بندب خبير في الدعوى، وهو ما يخل بمبدأ التقاضي على درجتين، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها هو دفع للدعوى برُمتها في موضوعها ذاته، ومتى قبلته المحكمة انحسمت الخصومة في هذا الموضوع أمامها واستنفدت ولايتها في نظره، وأصبح من غير الممكن قانونًا الرجوع إليها فيه. وأن الطلب القضائي الذي تلتزم المحكمة بالرد عليه هو الذي يقدمه إليها الخصم في صيغة صريحة جازمة ابتغاء صدور حكم أو قرار في الدعوى لحماية حق أو مركز قانوني يدعيه قِبل خصمه، ولا يعتبر من هذا القبيل ما قد يثيره الخصم من تقريرات أو أوجه دفاع لا يترتب عليها المطالبة بصدور حكم أو قرار بشأنها أو مؤسس عليها. كما أنه من المقرر أن النص في المادتين 233، 234 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع قد فرَّق بين الطلبات الموضوعية التي يطرحها الخصوم على المحكمة ويطلبون الحكم لهم بها وبين الأدلة والدفوع وأوجه الدفاع التي يركن إليها الخصوم في تأييد طلباتهم الموضوعية أو الرد بها على طلبات خصومهم، فأوجب في المادة 234 على محكمة الاستئناف إذا خالفت محكمة أول درجة في قضائها في الطلب الأصلي أن تعيد الدعوى إلى تلك المحكمة لتفصل في الطلب الاحتياطي الذي لم تبحثه -إذ حجبها عن نظره إجابتها للطلب الأصلي- ومن ثم تستنفد ولايتها بالنسبة له؛ وذلك حتى لا يُحرم الخصوم من إحدى درجتي التقاضي، ذلك على ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات، أمَّا الدفوع وأوجه الدفاع فقد أطلق المشرع العنان للخصوم في إبداء ما يشاءون منها أمام محكمة الاستئناف، ولو لم يسبق لهم طرحها أو التمسك بها أصلًا أمام محكمة أول درجة ما دام أن حقهم في إبدائها لم يسقط، وأوجب المشرع في المادة 233 على محكمة الاستئناف أن تتصدى للفصل في تلك الدفوع وأوجه الدفاع سواءً ما أُبدي منها كدفاع أصلي أو احتياطي، ولا تلزم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة إذا ما خالفت قضاءها في شأن ما تمسك به أحد الخصوم من دفع أو دفاع أصلي، إلا أن يكون ما قضت به تلك المحكمة دفعًا شكليًّا لم تستنفد به ولايتها في نظر الموضوع. لمَّا كان ذلك، وكانت محكمة أول درجة قد قضت بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – أخذًا بالدفع المبدى من الشركة المطعون ضدها- فتكون بهذا القضاء استنفدت ولايتها في نظر موضوع الدعوى، وإذ طَرح الاستئنافُ المقام عن هذا الحكم الدعوى برمتها أمام محكمة الاستئناف بما حوته من أدلة ودفوع وأوجه دفاع أخرى، فلا يجوز لها إن هي ألغت الحكم المستأنف أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة، بل عليها أن تفصل في موضوعها، دون أن يُعد ذلك من جانبها افتئاتًا على مبدأ التقاضي على درجتين، فضلًا عن أن طلب الشركة الطاعنة بندب خبير في الدعوى لا يعدو أن يكون دفاعًا في الدعوى التي أقامتها بطلب فسخ العقد المؤرخ 16/5/2001 وإلزام الشركة المطعون ضدها بأداء مبلغ 45807,71 جنيه وفوائده والتعويض، فإن واجب محكمة الاستئناف كان يقتضيها بعد أن قضت بإلغاء الحكم المستأنف أن تتصدى وتفصل في هذه الطلبات، دون أن تلزم بإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون قد وافق صحيح القانون، ويضحى النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن الشركة الطاعنة تنعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيانه تقول إنه قضى بسقوط حقها في إقامة الدعوى أخذًا بنص الفقرة الثانية من المادة 101 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 لعدم إقامتها الدعوى خلال ستين يومًا من تاريخ التسليم الفعلي للبضائع، في حين أن الثابت من أوراق الدعوى أن الشركة المطعون ضدها أدخلت عليها الغش بتوريد أقماح لها غير مطابقة للمواصفات وفقًا للثابت بالمحضر رقم ... لسنة 2001 جنح طوارئ الصف وتقرير معامل وزارة الصحة المؤرخ 30/6/2002 والثابت به مطابقة القمح للمواصفات بعد معالجته بمعرفة الشركة الطاعنة، ومن ثم فهي لا تتقيد في إقامة دعواها بالمواعيد الواردة بالمادة المشار إليها لثبوت الغش -على النحو المتقدم- من جانب الشركة المطعون ضدها (البائعة) أخذًا بما ورد بالفقرة الثالثة من ذات المادة، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود؛ ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أنه متى كان النص واضحًا جلي المعنى قاطع الدلالة على المراد منه، فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله. وأنه يتعين على قاضى الموضوع استظهار حكم القانون الصحيح المنطبق على الواقعة المطروحة عليه، وهو في ذلك لا يحتاج إلى طلب الخصوم، بل هو واجبه الذي عليه -ومن تلقاء نفسه- أن يبحث عن الحكم القانوني المنطبق على الوقائع المطروحة عليه وأن يُنزل عليها هذا الحكم أيًا ما كانت الحجج القانونية التي استند إليها الخصوم في طلباتهم ودفاعهم. وكان النص في المادة 101 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 على أنه "1- إذا تبين بعد تسليم المبيع أن كميته أو صنفه أقل مما هو متفق عليه أو أن به عيبًا أو أنه غير مطابق للشروط أو العينة التي تم العقد بمقتضاها، فلا يُقضى للمشتري بالفسخ إلا إذا نشأ عن النقص أو العيب أو عدم المطابقة، عدم صلاحية المبيع للغرض الذي أعده له المشتري أو صعوبة تصريفه، ما لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بوجوب الفسخ، ويُكتفى عند رفض طلب الفسخ بإنقاص الثمن دون إخلال بحق المشتري في التعويض. ۲- على المشتري أن يخطر البائع بوجود النقص أو العيب أو عدم المطابقة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تسليم المبيع إليه تسليمًا فعليًا، وعليه أن يقيم دعوى الفسخ أو إنقاص الثمن خلال ستين يومًا من تاريخ هذا التسليم. 3- إذا لم يقع الإخطار أو لم ترفع الدعوى خلال الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة سقط حق المشتري في إقامتها إلا إذا أثبت الغش من جانب البائع 4- وفي جميع الأحوال تسقط الدعوى بانقضاء ستة أشهر من تاريخ التسليم الفعلي. 5- ويجوز الاتفاق على تعديل المواعيد المنصوص عليها في هذه المادة، كما يجوز إعفاء المشتري من مراعاتها." يدل على أنه ونظرًا للأهمية البالغة لعقد البيع التجاري؛ باعتباره من أهم العقود التجارية، فقد وضع المشرع مدة سقوط قصيرة لدعوى فسخ هذا العقد في حالة وجود نقص أو عيب أو عدم مطابقة في المبيع أدى إلى عدم صلاحيته للغرض الذي أعده له المشتري أو صعوبة تصريفه، قاصدًا من ذلك وضع حد لهذا الحق؛ لاستقرار التعامل التجاري وحفظ حقوق أطراف العقد والغير الذي تتعلق به هذه الحقوق عند انتقال المبيع بموجب بيوع أخرى، واستلزم المشرع ضرورة إخطار المشتري للبائع بوجود النقص أو العيب أو عدم المطابقة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تسليم المبيع إليه تسليمًا فعليًا وضرورة إقامة المشتري لدعوى الفسخ أو إنقاص الثمن خلال ستين يومًا من تاريخ التسليم الفعلي للمبيع، ووضع جزاءً على عدم اتباع المواعيد المشار إليها، وهو سقوط حق المشتري في إقامة الدعوى، إلا إذا ثبت الغش من جانب البائع، على أن تسقط الدعوى في جميع الحالات السابقة بانقضاء ستة أشهر من تاريخ التسليم الفعلي، وكان قصد المشرع ورائده في ذلك هو اعتبار مضي مدة الستة أشهر من تاريخ تسلم المشتري للبضائع المبيعة فعليًّا قرينة قاطعة على قبولها بالحالة التي تسلمها عليها ونزوله عن حقه في التمسك بوجود نقص أو عيب أو عدم مطابقة في تلك البضائع، ولما كانت أحكام عقد البيع التجاري تخضع مثل جميع العقود الأخرى لقاعدة أن العقد شريعة المتعاقدين، كما أن الأحكام الواردة بهذه المادة بشأن مواعيد سقوط دعوى الفسخ وإنقاص الثمن قُصد بها مصلحة البائع، فإنه يجوز الاتفاق على تعديل هذه المواعيد أو إعفاء المشتري من مراعاتها. لمَّا كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استخلص من أوراق الدعوى ومستنداتها أن الشركة المطعون ضدها قامت بتوريد كميات من الأقماح المحلية إلى الشركة الطاعنة بموجب العقد المؤرخ 16/5/2001، وأنه وفقًا لما ورد بمحضر المطابقة المؤرخ 26/7/2001، فقد تم توريد كميات من القمح المحلي المسوق عن موسم 2001، وتم إجراء المطابقة على هذه الكميات، والتي بلغت 3352,342 طنًا، وثبت أنها مطابقة ودرجة نظافتها ما بين 12,5 ، 23,5 وهي الدرجة المطابقة للقرار الوزاري رقم 267 لسنة 2000، وأن الشركة الطاعنة لم تقم بإخطار الشركة المطعون ضدها بوجود ما تدعيه من عدم مطابقة الأقماح الموردة للمواصفات إلا بتاريخ 2/5/2002، ثم أقامت دعواها بتاريخ 6/10/2006، وأنها بذلك لم تلتزم بميعاد إقامة الدعوى الذي حدده المشرع بنص الفقرة الثانية من المادة 101 من قانون التجارة، ثم رتب على ذلك قضاءه بسقوط حقها في إقامة الدعوى، وإذ كان ما خلص إليه الحكم -على هذا النحو- سائغًا ويتفق وصحيح القانون، وكان البين من أوراق الدعوى أنها قد خلت مما يفيد اتفاق طرفيها على تعديل المواعيد المشار إليها بالمادة آنفة البيان أو إعفاء الشركة الطاعنة من مراعاتها، فإن النعي على الحكم المطعون فيه بما ورد بهذا السبب يضحى على غير أساس.
ولِمَا تقدم، يتعين رفض الطعن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مرسوم بقانون اتحادي رقم (16) لسنة 2021 في شأن التخصيم وحوالة الذمم المدينة

نحن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1983 بشأن السلطة القضائية الاتحادية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (10) لسنة 1993 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (18) لسنة 1993 في شأن قانون المعاملات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2000 في شأن هيئة وسوق الإمارات للأوراق المالية والسلع، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (8) لسنة 2004 في شأن المناطق الحرة المالية،
- وعلى القانون اتحادي رقم (1) لسنة 2006 في شأن المعاملات والتجارة الإلكترونية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (9) لسنة 2016 بشأن الإفلاس، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2017 في شأن الإجراءات الضريبية، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (10) لسنة 2018 في شأن المقاصة على أساس الصافي،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2018 في شأن المصرف المركزي وتنظيم المنشآت والأنشطة المالية، وتعديلاته،
- وعلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (19) لسنة 2019 بشأن الإعسار،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة،
- وبناء على ما عرضه وزير المالية، وموافقة مجلس الوزراء،
أصدرنا المرسوم بقانون الآتي:

الفصل الأول: التعاريف ونطاق التطبيق
المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون يقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني المبينة قرين كل منها ما لم يقض سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة المالية.
الوزير: وزير المالية.
الشخص: الشخص الطبيعي أو الاعتباري.
التخصيم: معاملة يقوم بموجبها المحيل بحوالة الذمة المدينة الحالية أو المستقبلة أو كلاهما لمحال له، أو الاتفاق على أن يقوم المحال له بالاحتفاظ بالقيود المتعلقة بالذمة المدينة المحالة وتحصيلها وتوفير الحماية للمحال له في حال اخلال المدين بالذمة المدينة بالسداد.
الحوالة: الاتفاق الذي يتم بموجبه نقل حقوق المُحيل التعاقدية في استيفاء مبلغ نقدي مترتب في ذمة المدين بالذمة المدينة، إلى المحال له، وتشمل الحوالة الاتفاق على إنشاء حق ضمان على الذمة المدينة، وحوالتها كضمان، وبيعها بيعاً نهائياً.
المُحيل: الشخص الذي قام بحوالة الذمة المدينة للمحال له.
المُحال له: الشخص الذي تمت حوالة الذمة المدينة له.
المُطالب المزاحم: يشمل:
1. المحال له الآخر الذي قام المحيل بإحالة الذمة المدينة ذاتها له بما في ذلك الشخص الذي يطالب بحق قرره له القانون في الذمة المدينة التي تمت احالتها لوجود حق له في أموال المحيل الأخرى.
2. دائن المُحيل.
3. أمين الإفلاس.
الذمة المدينة: الحق العقدي في استيفاء مبالغ مالية مترتبة للمُحيل في ذمة المدين بالذمة المدينة.
المدين بالذمة المدينة: الشخص المدين بسداد الذمة المدينة المُحالة.
الذمة المدينة الحالية: الذمة المدينة التي نشأت قبل إبرام عقد الحوالة أو وقت إبرامه.
الذمة المدينة المستقبلة: الذمة المدينة الناشئة بعد إبرام عقد الحوالة.
إخطار الحوالة: إخطار كتابي يحدد بموجبه الذمة المدينة المحالة والمُحال له.
العقد الأصلي: العقد المبرم بين المُحيل والمدين بالذمة المدينة والذي نشأت بموجبه الذمة المدينة.
العوائد: كل ما يتم قبضه من الذمة المدينة المحالة، سواء كلياً أو جزئياً، ويشمل كل ما يتم قبضه على شكل عوائد، ولا يشمل البضائع التي تتم اعادتها.
الإشهار: القيد المتعلق بحوالة ذمة مدينة في السجل أو أي تعديل أو إلغاء له وفقا لأحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه.
السجل: السجل الإلكتروني المخصص لإشهار الحقوق على الأموال المنقولة.
الحقوق الإضافية: أية حقوق شخصية أو عينية تضمن الوفاء بقيمة الذمة المدينة التي تمت احالتها، بما في ذلك حقوق الضمان المنشأة على البضائع، والضمانات، والتأمين على الائتمان.
كتابة: المعلومات التي يتم إنشاؤها أو نقلها أو تسلمها أو تخزينها بالكتابة أو بالوسائل الإلكترونية، بما في ذلك وسائل الاتصالات الحديثة.

المادة (2) نطاق التطبيق
1. تسري أحكام هذا المرسوم بقانون على أي حوالة تتم في إطار المعاملات التجارية أو المدنية، ولو تمت من خلال سوق مالي خاضع للتنظيم، وسواء كانت مع حق الرجوع على المحيل أو بدون حق الرجوع.
2. يستثنى من تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون حوالات الذمة المدينة التي تنشأ بموجب ما يأتي:
‌ أ. المعاملات التي يجريها الشخص لأغراضه الشخصية أو العائلية المنزلية.
ب. العقود المالية التي تنظمها اتفاقيات مقاصة.
‌ ج. معاملات الصرف الأجنبي.
‌ د. أنظمة واتفاقيات الدفع بين البنوك، وأنظمة المقاصة على أساس الصافي، والتسوية المتعلقة بالأوراق المالية أو الأصول أو الأدوات المالية الأخرى.
‌ ه. إعادة شراء الأوراق المالية أو الأصول أو الأدوات المالية المودعة لدى وسيط.
3. كما يستثنى من تطبيق أحكام هذا المرسوم بقانون ما يلي:
‌ أ. الحق في الدفعات المالية المثبتة في السندات القابلة للتظهير.
‌ ب. الحق في الدفعات المودعة في الحسابات الدائنة لدى البنوك.
‌ ج. الحق في الدفعات بموجب الأوراق المالية والاعتمادات المستندية وخطابات الضمان.
4. ليس في هذا المرسوم بقانون ما يمس حقوق المحيل والمدين بالذمة المدينة والتزامات أي منهما بمقتضى القوانين التي تحكم حماية الأطراف في المعاملات التي تتم لأغراض شخصية أو عائلية أو منزلية.

المادة (3) إرادة الأطراف
مع مراعاة أحكام البند (2) من المادة (17) من هذا المرسوم بقانون، يجوز للمحيل والمحال له والمدين بالذمة المدينة الاتفاق على تحديد الأحكام المنظمة لحقوق كل منهم وواجباته شريطة ألا يمس هذا الاتفاق بحقوق الغير الذي لم يكن طرفاً في هذا الاتفاق.

الفصل الثاني: أثر الحوالة بين الأطراف
المادة (4) صحة الحوالة
1. تعد الحوالة بمجرد إبرامها عقداً ملزماً ما لم يحتفظ أحد الأطراف لنفسه بخيار فسخه.
2. تعد الحوالة نافذة بين المحيل والمحال له ولو لم يتسلم المدين بالذمة المدينة إخطاراً بالحوالة.
3. تعد الحوالة نافذة بين المحيل والمحال له وفي مواجهة المدين بالذمة المدينة والمطالب المزاحم، ويبقى للمحال له حق الأولوية ولو تعلقت الحوالة بأكثر من ذمة مدينة أو بحقوق مجزأة أو غير مجزأة في ذمة مدينة.
4. تعد الحوالة نافذة شريطة أن تكون الذمم المدينة موضوع الحوالة موصوفة وصفاً عاماً أو محدداً بما يتيح التعرف عليها، ويشمل ذلك وصفها على أنها كامل الذمم المدينة الحالية للمحيل، أو كامل الذمم المستقبلة للمحيل، أو فئة محددة أو نوع محدد أو عام من تلك الذمم المدينة.
5. تعد الحوالة التي تقع على ذمة مدينة مستقبلة أو أكثر نافذة دون الحاجة للدخول في أية معاملة جديدة لتحويل كل منها على حدة.

المادة (5) الجوانب التعاقدية الأخرى
1. تضمن الحوالة التزاماً واحداً أو أكثر سواء أكان حالياً أو مستقبلاً، محدداً أو قابلاً للتحديد، معلقاً على شرط أو ناجزاً، ثابتاً أو متغيراً.
2. لا يعتد بأي قيد يرد على حق المحيل في حوالة الذمم المدينة ولا يؤثر على صحة الحوالة أو نفاذها، وللمدين بالذمة المدينة أن يتمسك بأي دفوع أو حقوق مقاصة في مواجهة المحال له، ولا يكون المحيل مسؤولاً عن الإخلال بالأحكام التي قيدت الحوالة الواردة في العقد الأصلي.

المادة (6) نقل الحقوق الإضافية
1. تنتقل الحقوق الإضافية إلى المحال له دون اتخاذ إجراء جديد لانتقالها ما لم يكن القانون الذي يقرر الحق يوجب على المحيل القيام بإجراء جديد لغايات انتقال الحق للمحال، وفي هذه الحالة يكون المحيل ملزماً بنقل ذلك الحق وأية عوائد إلى المحال له.
2. تنتقل الحقوق الإضافية وفق أحكام البند (1) من هذه المادة، ولو كان هناك اتفاق بين المحيل والمدين بالذمة المدينة أو أي شخص آخر أنشأ تلك الحقوق يقيد حق المحيل في حوالة الذمة المدينة أو الحق الإضافي بأي شكل.

الفصل الثالث: النفاذ في مواجهة الغير والأولوية

المادة (7) النفاذ في مواجهة الغير بالإشهار وأولوية حق المحال لهم
1. يخضع نفاذ الحوالات في مواجهة الغير لأحكام الفصل الخامس من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه.
2. لا تكون حوالة الذمم المدينة الخاضعة لأحكام هذا المرسوم بقانون نافذة في مواجهة الغير إلا بإشهارها في السجل.
3. تحدد أحكام النفاذ في مواجهة الغير وأولوية حقوق المحال لهم على عوائد الذمة المدينة المحالة بموجب المادة (11) من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه.

المادة (8) الأولوية بين أصحاب المطالبات المزاحمة
تطبق أحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه على ما يأتي:
1. تحديد أولوية حقوق المحال لهم التي ترد على الذمة المدينة حسب الأولوية في الإشهار.
2. تحديد أولوية الالتزامات المترتبة على المحيل التي تنشأ بعد الإشهار وعلى الذمة المدينة المستقبلة.
3. تحديد أولوية الحوالة في مواجهة الحقوق غير التعاقدية بما في ذلك حقوق أمين الإفلاس والمحكوم لهم والديون المستحقة للدولة وموظفي المحيل.

الفصل الرابع: حقوق المحيل والمحال له والتزاماتهما ودفوعهما
المادة (9)
تخضع الحقوق والالتزامات المتبادلة للمحيل والمحال له الناشئة عن اتفاقهما للشروط والأحكام الواردة في ذلك الاتفاق.

المادة (10) إقرار المحيل
1. يجوز أن تتضمن اتفاقية حوالة الذمم المدينة الإقرارات والتعهدات التالية من المحيل عند إتمام الحوالة:
أ. أنه يملك الصلاحية لحوالة الذمة المدينة.
ب. أنه لم يقم بحوالة الذمة المدينة إلى محال له آخر سابقاً.
‌ ج. أنه ليس للمدين في الذمة المدينة الحق في إثارة أي دفوع أو إجراء المقاصة، وذلك مع مراعاة أحكام المادة (16) من هذا المرسوم بقانون.
2. لا يضمن المحيل قدرة المدين بالذمة المدينة على السداد سواء حالاً أو مستقبلاً.

المادة (11) الحق في إخطار المدين
1. يحق لكل من المحيل والمحال له إرسال إخطار وتعليمات سداد للمدين بالذمة المدينة، وفي حال تسلم المدين بالذمة المدينة للإخطار ينحصر الحق في إصدار تعليمات السداد بالمحال له.
2. يعد إخطار الحوالة أو تعليمات السداد الموجهين وفق أحكام البند (1) من هذه المادة نافذين لغايات المادة (15) من هذا المرسوم بقانون، ولو كان توجيههما يشكل إخلالاً باتفاق ما، على أن لا يمس ذلك بأي التزام أو مسؤولية على الطرف المخل بالاتفاق عن أية أضرار تنشأ نتيجة هذا الإخلال.

المادة (12) حق الاستيفاء
1. تحدد حقوق المحيل والمحال له سواء تم توجيه إخطار الحوالة أم لم يتم وفقاً لما يأتي:
‌ أ. إذا تم سداد الذمة المدينة المحالة للمحال له، يحق للمحال له الاحتفاظ بالعوائد والبضائع المعادة المتعلقة بالذمة المدينة المحالة.
‌ ب. إذا تم سداد الذمة المدينة المحالة للمحيل، يحق للمحال له قبض العوائد والأموال المنقولة المادية المتعلقة بالذمة المدينة المحالة والتي تمت إعادتها للمحيل.
‌ ج. إذا تم سداد الذمة المدينة المحالة لشخص آخر ذي مرتبة أولوية أدنى من مرتبة أولوية المحال له، يحق للمحال له قبض العوائد والأموال المنقولة المادية المعادة لهذا الشخص والمتعلقة بالذمة المدينة المحالة.
2. لا يحق للمحال له استيفاء ما يزيد على حقوقه في الذمة المدينة.

المادة (13) حماية المدين بالذمة المدينة
1. دون الإخلال بأحكام هذا المرسوم بقانون، لا تؤثر الحوالة على حقوق والتزامات المدين بالذمة المدينة بما في ذلك شروط السداد الواردة في العقد الأصلي ما لم يوافق على ذلك.
2. يجوز أن تتضمن تعليمات السداد تعديلا على الشخص أو العنوان أو الحساب الذي يجب على المدين بالذمة المدينة الوفاء له، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يتضمن التعديل أياً مما يأتي:
‌ أ. العملة المحددة في العقد الأصلي التي يجب السداد بها.
‌ ب. الدولة المحددة في العقد الأصلي والتي يجب السداد فيها لتصبح دولة أخرى لا يوجد فيها المدين.

المادة (14) إخطار المدين بالذمة المدينة
1. يعد إخطار الحوالة أو تعليمات السداد نافذين عند تسلمهما من المدين بالذمة المدينة إذا كانا محررين باللغة المحرر بها العقد الأصلي أو بلغة أخرى يتوقع علم مستلم الإخطار بها.
2. يجوز أن يتعلق إخطار الحوالة أو تعليمات السداد بذمة مدينة تنشأ بعد توجيه الإخطار.
3. إذا تمت حوالة الذمة المدينة ذاتها بشكل متتالي، يعد الإخطار بالحوالة اللاحقة إخطاراً لجميع الحوالات السابقة.

المادة (15) إبراء ذمة المدين بالذمة المدينة عن طريق السداد
1. إذا قام المدين بالذمة المدينة بالسداد وفقاً لشروط العقد الأصلي قبل تسلمه إخطار الحوالة، تبرأ ذمته منها.
2. دون الاخلال بأحكام هذه المادة، بعد تسلم المدين بالذمة المدينة إخطار الحوالة، لا تبرأ ذمته إلا بقيامه بسداد الذمة المحالة للمحال له أو وفقاً لتعليمات السداد التي تضمنها إخطار الحوالة أو وردت في إشعار كتابي لاحق مرسل من المحال له إلى المدين بالذمة المدينة.
3. إذا تسلم المدين بالذمة المدينة أكثر من تعليمات سداد تتعلق بالحوالة على الذمة المدينة ذاتها ومن المحيل ذاته، تبرأ ذمته إذا قام بالسداد وفق آخر تعليمات سداد تسلمها من المحال له قبل قيامه بالسداد.
4. إذا تسلم المدين بالذمة المدينة عدة إخطارات تتعلق بعدة حوالات على الذمة المدينة ذاتها من المحيل ذاته، تبرأ ذمته إذا سدد الذمة المدينة وفق أول إخطار تسلمه.
5. إذا تسلم المدين بالذمة المدينة إخطاراً يتعلق بحوالة لاحقة أو أكثر، تبرأ ذمته إذا قام بالسداد وفق الإخطار المتعلق بآخر تلك الحوالات اللاحقة.
6. إذا تسلم المدين بالذمة المدينة إخطار حوالة يتعلق بجزء أو حق غير مجزأ في ذمة مدينة أو أكثر، تبرأ ذمته إذا سدد وفق الإخطار الحوالة أو وفق أحكام هذه المادة كما لو أن المدين بالذمة المدينة لم يتسلم الإخطار.
7. إذا سدد المدين بالذمة المدينة وفقا للإخطار المنصوص عليه في البند (6) من هذه المادة، تبرأ ذمته بمقدار الجزء أو الحق غير المجزأ الذي أوفاه.
8. يحق للمدين بالذمة المدينة عند تسلم إخطار الحوالة من المحال له، أن يطلب من المحال له أن يقدم، خلال (7) سبعة أيام عمل، إثباتاً على إنشاء الحوالة بين المحيل الأول والمحال له الأول وأية حوالات أخرى تمت، وإذا لم يقم المحال له بذلك، يعد المدين بالذمة المدينة بريء الذمة عند قيامه بالسداد وفقا أحكام هذه المادة وكأنه لم يقم بتسلم الإخطار من المحال له. وتعد أية كتابة تصدر عن المحيل إثباتاً كافياً على وجود الحوالة.
9. لا تؤثر أحكام هذه المادة على أي سبب آخر لإبراء ذمة المدين بالذمة المدينة نتيجة قيامه بسدادها لأي شخص مستحق لها أو لسلطة قضائية مختصة أو لسلطة أخرى مختصة.

المادة (16) الدفوع وحق المقاصة العائدين للمدين بالذمة المدينة
إذا أقام المحال له دعوى على المدين بالذمة المدينة لمطالبته بالذمة المدينة المحالة، يحق للمدين بالذمة المدينة أن يتمسك في مواجهة المحال له بما يأتي:
1. جميع الدفوع وحقوق المقاصة الناشئة عن العقد الأصلي، أو أي عقد آخر يعد جزءا من المعاملة ذاتها، ويستفيد منها المدين بالذمة المدينة كما لو أن الحوالة لم تتم وأن المطالبة قدمت من المحيل.
2. أي حق آخر بإجراء المقاصة يكون مقرراً للمدين بالذمة المدينة وقت تسلمه إخطار الحوالة.

المادة (17) الاتفاق على عدم إثارة أي دفوع أو حقوق المقاصة
1. للمدين بالذمة المدينة الاتفاق مع المحيل كتابةً على التنازل عن حقه في إثارة أي دفوع أو التمسك بحق المقاصة المقرر له بموجب المادة (16) من هذا المرسوم بقانون في مواجهة المحال له.
2. لا يجوز للمدين بالذمة المدينة التنازل عن الدفوع الآتية:
أ. الدفوع التي تنشأ عن أفعال احتيالية يرتكبها المحال له.
‌ ب. أية دفوع تتعلق بعدم أهلية المدين بالذمة المدينة.
3. للمدين بالذمة المدينة تعديل التنازل على أن يكون التعديل كتابةً، ويخضع أثر هذا التعديل بالنسبة للمحال له لأحكام البند (2) من المادة (18) من هذا المرسوم بقانون.

المادة (18) تعديل العقد الأصلي
1. يعد الاتفاق الذي يبرمه المحيل مع المدين بالذمة المدينة قبل إخطار الحوالة والذي يؤثر على حقوق المحال له نافذا في مواجهته ويكسبه الحقوق الناشئة عن ذلك الاتفاق.
2. لا يكون الاتفاق الذي يبرمه المحيل مع المدين بالذمة المدينة الذي يتم إبرامه بعد الإخطار بالحوالة نافذا إلا في الحالتين الآتيتين:
‌ أ. موافقة المحال له.
‌ ب. إذا كانت الحوالة متعلقة بذمم مدينة مستقبلة.
3. لا يخل تطبيق البندين (1) و(2) من هذه المادة بأي حق من حقوق المحيل أو المحال له الناشئة عن الإخلال بالاتفاقية المبرمة بينهما.

المادة (19) استرداد الدفعات
لا يحق للمدين بالذمة المدينة مطالبة المحال له باسترداد ما دفعه له أو مطالبة المحيل وذلك إذا أخل المحيل بتنفيذ التزاماته بموجب العقد الأصلي.

المادة (20) تحصيل الذمة المدينة
1. إذا اتخذت الحوالة شكل حق ضمان منشأ على الذمة المدينة أو تمت كضمان:
‌ أ. عند حصول الإخلال من المحيل، يكون للمحال له الحق في تحصيل الدفعات من المدين بالذمة المدينة وفق أحكام هذه المادة والمادة (21) من هذا المرسوم بقانون.
‌ ب. قبل إخلال المحيل، للمحال له استعمال حقه بالتحصيل إذا وافق المحيل على ذلك.
2. في حال بيع الذمة المدينة، يكون المحال له مخولاً بتحصيل الذمة المدينة في أي وقت بعد استحقاقها.
3. يحق للمحال له الذي يمارس حق التحصيل بموجب هذه المادة أن يقوم بالتنفيذ على أي من الحقوق الإضافية.

المادة (21) التصرف


للمحال له أن يحصل حقوقه في الذمة المدينة بأية وسيلة يُتفق عليها في عقد الحوالة أو بموجب الفصلين السابع والثامن من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه.

الفصل الخامس: القوانين الواجبة التطبيق على حوالة الذمة المدينة

المادة (22) القانون الواجب التطبيق على حوالة الذمة المدينة


1. يحدد القانون الواجب التطبيق على إنشاء حوالة الذمة المدينة ونفاذها في مواجهة الغير، والأولوية، وتنفيذ حوالة الذمة المدينة والعوائد بموجب المادة (42) من القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه.
2. تخضع المسائل الآتية للقانون الذي يحكم الحقوق والالتزامات بين المدين والمحيل:
أ. حقوق والتزامات المحال له والمدين بالذمة المدينة.
‌ ب. الحالات التي يجوز فيها التمسك بالحوالة في مواجهة المدين بالذمة المدينة، بما في ذلك امكانية استناد المدين بالذمة المدينة على لاتفاق الذي يقيد حق المحيل بحوالة الذمة المدينة.
‌ ج. مدى قيام المدين بالذمة المدينة بتنفيذ التزاماته.

المادة (23) تطبيق القوانين الأخرى


تسري أحكام القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020 المشار إليه على حوالة الذمة المدينة المنظمة في هذا المرسوم بقانون، وذلك فيما لا يتعارض مع أحكامه.

الفصل السادس: أحكام ختامية

المادة (24) المعاملات السابقة وتوفيق الأوضاع


1. يجوز للمحال له إشهار الحوالة التي نشأت عن أية معاملة أبرمت قبل تاريخ العمل بأحكام هذا القانون بقيدها في السجل دون الحصول على موافقة من المحيل، وذلك خلال (6) ستة أشهر من تاريخ العمل بأحكام هذا المرسوم بقانون.
2. تحدد أولوية الحوالة التي تم إشهارها خلال المدة المحددة في البند (1) من هذه المادة من تاريخ نفاذها في مواجهة الغير وفقاً أحكام القوانين التي نشأت بموجبها، وبخلاف ذلك تصبح نافذة في مواجهة الغير من تاريخ إشهارها في السجل.

المادة (25) الجوانب التنظيمية


لا يجوز مزاولة نشاط التخصيم في الدولة إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من المصرف المركزي، ووفقاً للشروط والأحكام التي يصدر بها قرار من المصرف.

المادة (26) إلغاء التشريعات


يلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا المرسوم بقانون.

المادة (27) نشر المرسوم بقانون والعمل به


ينشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد مرور (90) يوماً من تاريخ نشره.

قانون اتحادي رقم (14) لسنة 2021 بشأن إنشاء وتنظيم اتحاد الملاك

نحن خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة،
- بعد الاطلاع على الدستور،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1972 بشأن اختصاصات الوزارات وصلاحيات الوزراء، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 بإصدار قانون المعاملات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (3) لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (35) لسنة 1992 بإصدار قانون الإجراءات الجزائية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية، وتعديلاته،
- وعلى القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2016 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية في الحكومة الاتحادية،
- وبناءً على ما عرضه وزير الطاقة والبنية التحتية، وموافقة مجلس الوزراء والمجلس الوطني الاتحادي، وتصديق المجلس الأعلى للاتحاد،
أصدرنا القانون الآتي:

الفصل الأول: التعاريف والأحكام العامة

المادة (1) التعاريف
في تطبيق أحكام هذا القانون، يُقصد بالكلمات والعبارات التالية المعاني الموضحة قرين كل منها، ما لم يقضِ سياق النص بغير ذلك:
الدولة: الإمارات العربية المتحدة.
الوزارة: وزارة الطاقة والبنية التحتية.
الوزير: وزير الطاقة والبنية التحتية.
السلطة المختصة: الجهة الحكومية المحلية المختصة بتسجيل التصرفات العقارية.
اتحاد الملاك: كيان يتألف من ملاك العقار وفقًا لأحكام هذا القانون، ويُشار إليه بعبارة (اتحاد الملاك) أو بكلمة (الاتحاد) في هذا القانون.
الجمعية العمومية للاتحاد: كيان يتألف من الأعضاء المُنضمين للاتحاد الذين يملكون وحدات عقارية في ذات العقار، وفي حالة تعدد الملاك لوحدة عقارية واحدة يكون لهم ممثل واحد في هذه الجمعية.
النظام الأساس: النظام الأساسي لاتحاد الملاك.
نظام إدارة الأجزاء المشترك: مجموعة القواعد التي تقررها الجمعية العمومية لاتحاد الملاك بغرض إدارة وتنمية واستثمار وصيانة وحفظ الأجزاء المشتركة.
مجلس الإدارة: مجلس إدارة اتحاد الملاك.
رئيس المجلس: رئيس مجلس إدارة اتحاد الملاك.
المدير: مدير اتحاد الملاك.
العقار: الحَيّ السكني أو البناية.
الحَيّ السكني: مجموعة وحدات عقارية مملوكة لعدة أشخاص تجمع بينها خدماتٌ ومرافق مشتركة.
البناية: بناءٌ واحد مستقل بمرافقه وخدماته المُشترَكة يتكوّن من عدد من الوحدات العقارية ويتملكه عدة أشخاص.
الوحدة العقارية: الفلل أو الشقق، أو الطوابق أو مواقف السيارات أو المحلات، أو أي جزء من المبنى يمكن فرزه.
الشخص: الشخص الطبيعي أو الاعتباري.
المالك: الشخص الذي يملك وحدة عقارية، سواءً كان واحدًا أو أكثر.
الأجزاء المشتركة: جميع أجزاء العقار المعدة للاستعمال المشترك سواء كانت ملتصقة أو منفصلة، أو أي جزء آخر تقتضي طبيعته أن يكون مشتركًا فيه.
الأجزاء المفرَزة: جميع الأجزاء المبنية وغير المبنية (التي يمكن قسمتها) وتكون مملوكة لشخص أو أشخاص محددين بغرض الانتفاع بها، على النحو الذي يحدده نظام إدارة الأجزاء المشتركة.
الصيانة: الأعمال اللازمة للمحافظة على العين أو المنفعة سواءً كانت لوحدة عقارية مستقلة أو لأجزاء مشتركة أو لأجزاء مفرزة.

المادة (2) أهداف القانون
يهدف هذا القانون إلى الآتي:
1. إنشاء كيان قانوني يضم ملاك العقار بغرض إدارة وتنمية واستثمار وصيانة وحفظ الوحدات العقارية والأجزاء المشتركة والمفرزة.
2. تعزيز المسؤولية المجتمعية وتوفير بيئة آمنة وإيجابية وفتح قنوات للتواصل بين الملاك، وتقوية الترابط بينهم.

المادة (3) نطاق تطبيق القانون
1. تُطبق أحكام هذا القانون على كل عقار تنشئه الجهات الاتحادية في أي منطقة من إقليم الدولة بما فيها المناطق الحرة، ويكون مشتركًا في ملكيته عددٌ من الأشخاص.
2. يجوز تطبيق أحكام هذا القانون على العقارات التي تنُشأ من غير الجهات الاتحادية بعد موافقة الإمارة المعنية.

المادة (4) الأجزاء المشتركة
يُعد من الأجزاء المشتركة ما يأتي:
1. أرض العقار في البنايات.
2. هيكل البناء والأساسات والركائز والأعمدة والجدران في البنايات، والتي تحمل البناء أو تحمل السقوف.
3. الجدران الفاصلة المشتركة بين الوحدات، والجدران المعدة للمداخن.
4. المخازن المستخدمة كغرف للخدمات، والأماكن المخصصة للنفايات.
5. المداخن ومناور التهوية المعدة لبيوت الخلاء والمطابخ والمزاريب والمجاري.
6. المداخل والواجهات والسلالم وأقفاصها والممرات والدهاليز والأقبية والمصاعد، ومخارج الطوارئ.
7. غرف الحراس والأماكن المخصصة لهم ولغيرهم من العاملين في خدمة البناء.
8. أجهزة التبريد وسائر أنواع الأنابيب، والتركيبات والتمديدات المشتركة كتجهيزات الإنارة والمياه والصرف والغاز الطبيعي والإنترنت والأطباق الهوائية وملحقاتها إلا ما كان منها داخل الوحدة العقارية وتقتصر منفعته على مالك الوحدة العقارية.
9. المنشآت الرياضية والمنشآت المعدة للراحة والترفيه ونحوها.
10. التجهيزات والأجهزة التي تقدم خدمات مشتركة والأماكن التي توجد فيها.
11. الأفنية، والممرات الخارجية، والمماشي والحدائق، ومواقف السيارات، وساحات الانتظار، وأماكن التجمع.
12. السطوح الأخيرة في البنايات حسب أحكام تشريعات البناء.
للوزارة والسلطة المختصة إصدار قرارات بإضافة أي أجزاء مشتركة أخرى.

المادة (5) التعاون والتنسيق بين الوزارة والسلطة المختصة
تحدد اللائحة التنفيذية الضوابط والإجراءات التي من شأنها:
1. تحقيق التوافق بين الوزارة والسلطة المختصة لغايات التعاون والتنسيق لتوفير خدمات المرافق والتطوير والمحافظة والاستثمار الجيد للعقارات المشمولة بأحكام هذا القانون، وكافة الأجزاء التابعة لهذه العقارات.
2. تحديد آليات وضع نموذج استرشادي لإدارة الأجزاء المشتركة، ونموذج استرشادي للنظام الأساسي للاتحاد.

المادة (6) ملكية الأجزاء المشتركة
1. يكون مالكو الوحدات العقارية شركاء في الأجزاء المشتركة ما لم يتفق على خلاف ذلك.
2. تكون الأجزاء المشتركة التي تقتصر منفعتها على بعض الملاك ملكًا مشتركًا بينهم ما لم يتفق على خلاف ذلك.

المادة (7) الأجزاء المشتركة التي لا تَقبل القسمة
1. يكون نصيب كل مالك في الأجزاء المشتركة التي لا تقبل القسمة مملوكًا على الشيوع، وتقدر حصته بنسبة قيمة الجزء الذي يملكه مفرزًا بالنسبة إلى باقي وحدات العقار.
2. يكون نصيب عضو الاتحاد في الأجزاء المستثمرة، التي لا تقبل القسمة، مملوكًا على الشيوع، وتقدر حصته في ملكية هذه الأجزاء طبقًا لما يحدده نظام إدارة الأجزاء المشتركة.
3. تلحق الأجزاء المشتركة التي لا تقبل القسمة بالوحدة العقارية إلحاقًا تامًا في جميع التصرفات، مالم يتم الاتفاق على خلاف ذلك.

المادة (8) الأجزاء المشتركة التي تَقبل القسمة
1. لا يجوز تقسيم الأجزاء المشتركة التي تقبل القسمة أو التصرف فيها أو ببعضها بجميع أنواع التصرفات بشكل مستقل عن الأجزاء المفرزة أو التي تتعلق بها.
2. استثناء من أحكام البند (1) من هذه المادة، يجوز للاتحاد إفراز قسم من العقار غير المبني والتصرف فيه بشكل مستقل وفقاً لما ينص عليه نظام إدارة الأجزاء المشتركة.
3. لا يجوز لأي مالك التصرف في الأجزاء الملحقة بالوحدة الخاصة به لغير الملاك في ذات العقار، وتستثنى من ذلك الحالات التي ينص عليها نظام إدارة الأجزاء المشتركة.

المادة (9) نظام إدارة الأجزاء المشتركة
يتم إدارة الأجزاء المشتركة بموجب نظام يتعين أن يكون متناسبًا مع نوعية العقار (حيّ سكني - بناية) وعلى أن تكون الأحكام التالية من بين نصوص هذا النظام:
1. تحديد الأجزاء المشتركة من العقار، وكل وحدة عقارية.
2. ضوابط استعمال الأجزاء المشتركة، والأجزاء المفرزة، وإجراء التعديلات عليها.
3. إدارة الأجزاء المشتركة من قبل مجلس إدارة الاتحاد.
4. كيفية وضوابط استثمار الأجزاء المشتركة وأموال اتحاد الملاك.
5. وضع آليات حوكمة مالية متكاملة للاتحاد، بحيث تضمن (حسب الأحوال) البنود الآتية:
أ. وجود حسابات مستقلة للاستثمار، وللاحتياطي العام، وللتشغيل، وللمراقبة المستمرة لتلك الحسابات.
ب. تحصيل المستحقات في مواعيدها، وبإجراءات قانونية عاجلة ونافذة.
ج. التدقيق في الصرف من أموال الاتحاد وفقًا للمعايير المحاسبية المعتمدة.
6. وضع ضوابط وإجراءات الاستعانة بشركات متخصصة للقيام ببعض الأعمال اللازمة للعقار.
7. أي موضوعات أخرى يصدر بها قرار من الوزير أو ينص عليها النظام الاسترشادي المنصوص عليه في المادة (5) من هذا القانون.

المادة (10) تحسين الأجزاء المشتركة من قِبَل أحد الملاك
للمالك، وفقًا لما يحدده نظام إدارة الأجزاء المشتركة، أن يُحسِّن على نفقته الخاصة تلك الأجزاء، أو جزءًا منها أو منفعتها، دون أن يغير ذلك، في جميع الأحوال، من تخصيصها، وبشرط ألا يسبب هذا التحسين ضررًا للآخرين.

الفصل الثاني: إنشاء وتنظيم الاتحاد
المادة (11) إنشاء اتحاد الملاك في الأحياء السكنية
1. يجوز إنشاء اتحاد الملاك في الأحياء السكنية التي يكون عدد ملاك وحداتها العقارية خمسة فأكثر وفقًا للإجراءات الآتية:
أ. دعوة جميع مالكي الوحدات العقارية بالحي السكني من الجهة التي أنشأته، أو الوزارة، أو السلطة المختصة، أو أحد ملاك الوحدات العقارية بذات الحي، لغايات الاجتماع لإنشاء الاتحاد.
ب. توافق خمسة من الملاك على إنشاء الاتحاد، واختيار لجنة تأسيسية لاستكمال الإجراءات، واقتراح النظام الأساسي للاتحاد لاعتماده من جمعيته العمومية.
ج. يتم تسجيل الاتحاد لدى كلٍ من الوزارة والسلطة المختصة، وتصدر الوزارة قرارًا بإشهاره.
2. يصبح عضوًا في الاتحاد كل من وافق على إنشائه، ويجوز لباقي ملاك الوحدات في الحي السكني الانضمام للاتحاد متى أبدوا رغبتهم في ذلك.
3. يكون للاتحاد جمعية عمومية فور قيامه تضم كل أعضاء الاتحاد في الحي السكني، وفي حالة تعدد الملاك لوحدة واحدة يكون لهم ممثل واحد في هذه الجمعية.
4. تحدد اللائحة التنفيذية إجراءات تنفيذ بنود هذه المادة.

المادة (12) إنشاء اتحاد الملاك في البنايات
1. ينشأ اتحاد الملاك في البنايات التي يكون عدد ملاك وحداتها العقارية خمسة فأكثر وفقًا للإجراءات الآتية:
أ. دعوة جميع مالكي الوحدات العقارية بالبناية من الجهة التي أنشأتها، أو الوزارة، أو السلطة المختصة، أو أحد ملاك الوحدات العقارية بذات البناية، لغايات الاجتماع لإنشاء الاتحاد.
ب. توافق الملاك على قيام الاتحاد، واختيار لجنة تأسيسية لاستكمال إجراءات إنشائه، واقتراح نظامه الأساسي لاعتماده من جمعيته العمومية.
ج. في حال عدم التوافق بين الملاك على قيام الاتحاد كان لأيٍ منهم أن يطلب من المحكمة الكلية الكائن بدائرتها العقار التصريح له بإتمام هذه الإجراءات، وتحدد المحكمة اللجنة التأسيسية التي تستكمل إجراءات التسجيل في حال التصريح بقيام الاتحاد.
د. يتم تسجيل الاتحاد لدى كلٍ من الوزارة والسلطة المختصة، وتصدر الوزارة قرارًا بإشهاره.
2. يصبح جميع مالكي الوحدات العقارية في البناية أعضاءً في اتحاد ملاكها.
3. يكون للاتحاد جمعية عمومية فور قيامه تضم كل الملاك في البناية، وفي حالة تعدد الملاك لوحدة واحدة يكون لهم ممثل واحد في هذه الجمعية.
4. يجوز للوزارة الاستثناء من شرط عدد ملاك الوحدات العقارية، الوارد في البند (1) من هذه المادة، لغايات قيام الاتحاد.
5. تحدد اللائحة التنفيذية إجراءات تنفيذ بنود هذه المادة.

المادة (13) الشخصية القانونية لاتحاد الملاك
يتمتع اتحاد الملاك بالشخصية الاعتبارية المستقلة والأهلية القانونية في حدود الغرض الذي أنشئ من أجله، وتكون له ذمة مالية مستقلة فور تسجيله لدى الوزارة والسلطة المختصة معًا.

المادة (14) اختصاصات اتحاد الملاك
يختص اتحاد الملاك بالآتي:
1. إدارة وتنمية واستثمار وصيانة وحفظ الأجزاء المشتركة، ويجوز له تقديم خدمات جماعية للملاك ترتبط بشؤون الملكية المشتركة.
2. أي اختصاصات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية، أو الوزارة، أو السلطة المختصة، أو ينص عليها النظام الأساسي للاتحاد، أو نظام إدارة الأجزاء المشتركة.

المادة (15) الموارد المالية لاتحاد ملاك الحيّ السكني
تتكون الموارد المالية لاتحاد ملاك الحي السكني مما يأتي:
1. عائد استثمار الأجزاء المشتركة في العقارات القابلة لذلك.
2. عائد ما يستثمره من أمواله.
3. المساهمات التي يقدمها أعضاء الاتحاد طواعية.
4. الهبات والتبرعات وما في حكمها التي تتفق مع أغراضه.
5. أي موارد أخرى توافق عليها الجمعية العمومية للاتحاد.

المادة (16) الموارد المالية لاتحاد ملاك البناية
تتكون الموارد المالية لاتحاد ملاك البناية مما يأتي:
1. الاشتراكات المقررة على أعضاء الاتحاد.
2. عائد استثمار الأجزاء المشتركة في العقارات القابلة لذلك.
3. عائد ما يستثمره من أمواله.
4. الهبات والتبرعات وما في حكمها التي تتفق مع أغراضه.
5. أي موارد أخرى توافق عليها الجمعية العمومية للاتحاد.

المادة (17) تَملُّك الاتحاد لوحدة عقارية
يجوز لاتحاد الملاك بعد موافقة الجمعية العمومية وطبقًا للأنظمة القانونية المعمول بها لدى السلطة المختصة، أن يمتلك وحدة عقارية أو أكثر في ذات العقار الذي يتولى إدارة شؤونه، دون أن يكون له صوتٌ معدود في الجمعية العمومية.

المادة (18) اتحاد ملاك مشترك بين مجموعة اتحادات


1. يجوز لاتحادات الملاك التي توجد بينها أجزاء مشتركة إنشاء اتحاد ملاك مشترك لإدارة هذه الأجزاء.
2. تكون لاتحاد الملاك المشترك الشخصية الاعتبارية المستقلة والأهلية القانونية في حدود الغرض الذي أنشئ من أجله، وله ذمة مالية مستقلة فور تسجيله لدى الوزارة والسلطة المختصة، وفقًا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية.
3. يكون للاتحاد المشترك مجلس إدارة واحد، وجمعية عمومية طبقًا لما تنص عليه اللائحة التنفيذية من ضوابط وإجراءات، وما تحدده له من اختصاصات وصلاحيات.


المادة (19) مسؤولية اتحاد الملاك


يكون اتحاد الملاك مسؤولًا تجاه الملاك وتجاه الغير عن الأضرار التي تلحق بهم أو تنتج بسبب الخطأ في إدارة الأجزاء المشتركة أو صيانتها، دون الإخلال بحقه في الرجوع على الغير.

المادة (20) انقضاء اتحاد الملاك


1. ينقضي اتحاد الملاك في أي من الحالات الآتية:
أ. إذا أصبح عدد الملاك أقل من العدد اللازم لتأسيسه.
ب. حالة هلاك العقار.
ج. اتفاق الأعضاء على حل الاتحاد في الأحياء السكنية.
2. في حالة انقضاء الاتحاد تنقضي جمعيته العمومية، ومجلس إدارته.
3. في جميع أحوال انقضاء الاتحاد يتعين اتخاذ الإجراءات القانونية التي تنص عليها اللائحة التنفيذية لتصفية ما له وما عليه من حقوق والتزامات.


المادة (21) اختصاصات الجمعية العمومية لاتحاد الملاك


تختص الجمعية العمومية للاتحاد بالآتي:
1. إقرار النظام الأساسي للاتحاد.
2. انتخاب مجلس الإدارة.
3. إقرار نظام إدارة الأجزاء المشتركة.
4. تعيين مدقق حسابات خارجي.
5. تقرير صرف مكافآت مالية لرئيس وأعضاء مجلس الإدارة.
6. المصادقة على الميزانية التقديرية للاتحاد.
7. اعتماد الحسابات الختامية والميزانية المدققة للاتحاد.
8. إبراء ذمة مجلس الإدارة ومدقق الحسابات.
9. تحديد حصة كل مالك في الاشتراكات ونفقات صيانة الأجزاء المشتركة في البنايات.
10. أي اختصاصات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية، أو النظام الأساسي للاتحاد، أو نظام إدارة الأجزاء المشتركة.

الفصل الثالث: إنشاء وتنظيم مجلس إدارة الاتحاد

المادة (22) مجلس إدارة الاتحاد


1. ينتخب أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد الملاك مجلسًا لإدارة الاتحاد من بين أعضائه على النحو الآتي:
أ‌. مجلس من ثلاثة إلى خمسة أعضاء إذا كان عدد وحدات العقار لا يزيد على ثلاثين وحدة عقارية.
ب‌. مجلس من خمسة إلى أحد عشر عضوًا إذا زاد عدد وحدات العقار على ثلاثين وحدة عقارية.
2. تكون مدة عضوية المجلس ثلاث سنوات قابلة للتجديد لمدد مماثلة.
3. يختار كل مجلس إدارة رئيسًا له ونائبًا للرئيس وأمينًا للصندوق من بين أعضائه.
4. للوزارة والسلطة المختصة تعيين ممثل لكل منهما في مجلس الإدارة لحضور الجلسات والاشتراك في المناقشات، ولا يكون للممثل صوت معدود في قرارات مجلس الإدارة.
5. تشرف الوزارة على إجراءات انتخاب مجلس إدارة الاتحاد المنصوص عليه في هذه المادة.


المادة (23) اختصاصات مجلس الإدارة


1. يختص مجلس الإدارة بكل ما يلزم لإدارة الأجزاء المشتركة، ولاستثمار أموال الاتحاد، وله على وجه الخصوص ممارسة الاختصاصات الآتية:
أ. اقتراح تعديل النظام الأساسي لاتحاد الملاك، واعتماده من الجمعية العمومية للاتحاد.
ب. وضع مشروع نظام إدارة الأجزاء المشتركة، واعتماده من الجمعية العمومية للاتحاد.
ج. تنفيذ المهام والتكليفات والقرارات التي تصدرها الجمعية العمومية للاتحاد، ورفع تقارير إليها في هذا الشأن.
د. تلقي الشكاوى والنظر في التظلمات التي تقدم من الملاك بشأن استخدام الأجزاء المشتركة والبت فيها.
ه. عرض الحسابات الختامية والميزانيات المُدققة على الجمعية العمومية لاعتمادها.
و. تعيين مدير للاتحاد.
ز. توجيه الدعوة لعقد اجتماعات الجمعية العمومية.
ح. الاحتفاظ بسجلات للبيانات المالية ومستندات التدقيق والكشوفات المصرفية، وأي بيانات أخرى.
ط. إعداد مشروع الميزانية التقديرية وعرضه على الجمعية العمومية للمصادقة عليه.
ي. التواصل والتنسيق مع أي جهة حكومية أو غير حكومية داخل الدولة لتنفيذ مهامه.
ك. تشكيل اللجان التي تتولى القيام بالمهام التي يحددها مجلس الإدارة.
ل. أي اختصاصات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية أو النظام الأساسي أو نظام إدارة الأجزاء المشتركة.
2. في جميع أحوال غياب مجلس الإدارة لإقالته أو استقالته، يكون على الوزارة وبالتنسيق مع السلطة المختصة، تشكيل لجنة مؤقتة من أعضاء الاتحاد لتمارس مهام المجلس، لحين قيام الجمعية العمومية بانتخاب مجلس جديد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الإقالة أو الاستقالة.

المادة (24) المحافظة على مصالح الاتحاد


1. يجب على مجلس الإدارة المحافظة على مصالح الاتحاد، وبذل عناية الشخص الحريص، والقيام بجميع التصرفات التي تتفق وأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له، وأهداف وأغراض الاتحاد والصلاحيات الممنوحة له.
2. يحظر على عضو مجلس الإدارة أن يتعاقد باسم الاتحاد إلا بتفويض كتابي من المجلس.
3. يحظر على رئيس أو عضو مجلس الإدارة، أو زوجه، أو أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة، أن يدخل في أي معاملات تجارية مع الاتحاد.


المادة (25) اختصاصات رئيس مجلس إدارة الاتحاد


يتولى رئيس مجلس إدارة الاتحاد تمثيله أمام القضاء وأمام الغير، ورئاسة اجتماعات المجلس، ومتابعة تنفيذ قراراته، وأي اختصاصات أخرى منصوص عليها في النظام الأساسي للاتحاد أو في نظام إدارة الأجزاء المشتركة، أو يكلف بها من الجمعية العمومية للاتحاد، ويحل محله نائب الرئيس في حالة غيابه.

المادة (26) اختصاصات أمين صندوق الاتحاد


يتولى أمين صندوق الاتحاد الاختصاصات الآتية:
1. تحصيل الموارد المالية وإيداعها في الحساب المصرفي الذي يقرر مجلس الإدارة فتحه باسم اتحاد الملاك لدى أحد البنوك الوطنية في الدولة.
2. إعداد حسابات مُنتظمة عن الأوضاع المالية للاتحاد، وأن يكون إعداده للميزانيات وفقًا للمعايير المحاسبية المعمول بها.
3. إعداد مشروع الميزانية التقديرية، والحسابات الختامية ومشروع الميزانية العمومية المدققة.
4. أي اختصاصات أخرى منصوص عليها في النظام الأساسي للاتحاد أو في نظام إدارة الأجزاء المشتركة، أو يُكلف بها من مجلس الإدارة.


المادة (27) إقالة أعضاء مجلس الإدارة


1. للجمعية العموميـة إقالة مجلس الإدارة أو أي عضو من أعضائه، وفتح باب الترشح وفقًا لأحكام هذا القانون، لانتخاب أعضاء جدد بدلًا عنهم.
2. للوزارة، بالتنسيق مع السلطة المختصة، وضع آلية متابعة قيام أعضاء مجلس إدارة الاتحاد بمهامهم وفقًا للنظم القانونية المعمول بها، ولها اتخاذ أي إجراءات قانونية تجاه الأعضاء بما فيها إقالة مجلس الإدارة أو أي عضو من أعضائه.


المادة (28) مدير اتحاد الملاك


1. لمجلس إدارة الاتحاد تعيين مدير للاتحاد يتولى ممارسة الصلاحيات التي يحددها النظام الأساسي للاتحاد ونظام إدارة الأجزاء المشتركة، ويمارس المدير عمله تحت إشراف ومسؤولية ومتابعة وتوجيه مجلس إدارة الاتحاد.
2. يحدد النظام الأساسي طريقة تعيين المدير وإنهاء مهامه ومساءلته.


الفصل الرابع: حقوق والتزامات الملاك وأعضاء الاتحاد

المادة (29) الاطلاع على الأوراق والسجلات


لكل عضو في اتحاد الملاك حق الاطلاع على التقارير والحسابات الختامية للاتحاد.

المادة (30) الالتزام بسداد الاشتراكات ونفقات الصيانة للبناية


يلتزم كل عضو في اتحاد ملاك البناية بتسديد الاشتراكات ونفقات الصيانة المقررة عليه لحفظ الأجزاء المشتركة وصيانتها وإدارتها وفقًا لما يحدده نظام إدارة الأجزاء المشتركة.

المادة (31) صيانة الوحدة العقارية


1. يكون المالك مسؤولًا عن صيانة وحدته العقارية والأجزاء المفرزة التابعة لها.
2. يلتزم المالك بإجراء الإصلاحات الداخلية للوحدة العقارية التي يملكها متى كان من شأن عدم إجرائها الإضرار بالغير.


المادة (32) الالتزام بعدم منع إنجاز الأعمال في الأجزاء المشتركة


لا يجوز للمالك، أو لمن يشغل وحدة عقارية، أن يمنع إنجاز الأعمال المتعلقة بالأجزاء المشتركة التي قررتها الجمعية العمومية، أو التي قررها مجلس الإدارة، ولو كانت داخل الجزء المفرز له، على أن يتم إبلاغه عن هذه الأعمال وفقًا لما يحدده نظام إدارة الأجزاء المشتركة.

المادة (33) حق المتضرر بالمطالبة بالتعويض


يحق للمتضرر من إنجاز الأعمال على النحو الوارد في المادة (32) من هذا القانون مطالبة اتحاد الملاك بتعويض عادل.

المادة (34) إنشاء صندوق تكافل


يجوز لاتحاد الملاك إنشاء وتنظيم صندوق للتكافل والصرف منه، على النحو الذي ينص عليه النظام الأساسي للاتحاد.

المادة (35) المطالبة بسداد المستحقات في البنايات


لمجلس الإدارة في اتحاد ملاك البناية اتخاذ ما يلزم من إجراءات، حسبما تنص عليه اللائحة التنفيذية، ونظام إدارة الأجزاء المشتركة، لضمان سداد المستحقات المطلوبة من كل عضو في الاتحاد.

المادة (36) التصرف في الوحدات العقارية بنقل ملكيتها


1. مع الالتزام بما نصت عليه المادة (8 بند 3) من هذا القانون، على عضو الاتحاد، في حالة التصرف بنقل ملكية الوحدة التي يملكها، أن يخطر مجلس إدارة الاتحاد كتابة بذلك.
2. لا يجوز التصرف بنقل الملكية في أصول الاتحاد أو الأجزاء المخصصة للاستثمار إلا بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العمومية المسجلين في الاتحاد.
3. يتعين في جميع أحوال التصرف بنقل الملكية الالتزام بالضوابط والإجراءات التي ينص عليها نظام إدارة الأجزاء المشتركة، مع الضوابط المقررة في البندين (1 و2) من هذه المادة.


الفصل الخامس: العقوبات

المادة (37)


لا يخل تطبيق العقوبات المنصوص عليها في هذا القانون بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر.

المادة (38)


يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (1,000,000) مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:
1. تعامل مع الغير باسم اتحاد الملاك قبل تسجيله لدى الوزارة أو السلطة المختصة.
2. انتحل صفة رئيس مجلس أو عضو مجلس إدارة أو مدير اتحاد ملاك.


المادة (39)


يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة التي لا تقل عن (100,000) مائة ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من:
1. رئيس أو عضو مجلس إدارة، أو مدير الاتحاد، قدم ميزانياتٍ أو عقودًا غير صحيحة مع علمه بذلك.
2. كل شخص صادق على مستندات غير صحيحة تخص اتحاد الملاك مع علمه بذلك.


المادة (40)


يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن (500,000) خمسمائة ألف درهم ولا تزيد على (2,000,000) مليوني درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من اختلس أو بدد مالًا من أموال الاتحاد، أو سهل للغير الاستيلاء عليه.

المادة (41)


بالإضافة للغرامات المحكوم بها وفقًا للمواد (38) ، (39) و (40) من هذا القانون، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه أن يرد للاتحاد مبلغًا مساويًا لقيمة المال موضوع الجريمة إذا ترتب عليها ضياع أي أموال للاتحاد.

المادة (42)


للوزير، بعد التنسيق مع السلطة المختصة، العرض على مجلس الوزراء لاستصدار قرار بالمخالفات والغرامات الإدارية التي يتم توقيعها على رئيس وأعضاء مجلس الإدارة ومدير الاتحاد حال وقوع مخالفة من أي منهم لم ينص عليها هذا القانون.

الفصل السادس: أحكام ختامية

المادة (43) التدقيق على أوراق وسجلات الاتحاد


يصدر الوزير، بالتنسيق مع السلطة المختصة، قرارًا بتحديد أسماء الموظفين الذين تكون لهم صلاحية مراجعة أوراق وسجلات الاتحاد وتسجيل أي مخالفات فيها، ورفع تقرير بشأنها للوزارة لاتخاذ الإجراء المناسب، وتحدد اللائحة التنفيذية ضوابط وإجراءات القيام بهذا العمل.

المادة (44) توفيق الأوضاع


على اتحادات الملاك القائمة وقت العمل بأحكام هذا القانون توفيق أوضاعها بما يتفق وأحكام هذا القانون خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ العمل بأحكامه.

المادة (45) اللائحة التنفيذية


يصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا القانون، بناءً على اقتراح الوزير، خلال ستة أشهر من اليوم التالي لتاريخ نشره.

المادة (46) الإلغاءات


يُلغى كل حكم يخالف أو يتعارض مع أحكام هذا القانون.

المادة (47) نشر القانون والعمل به


يُنشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويُعمل به بعد ستة أشهر من اليوم التالي لتاريخ نشره.

الثلاثاء، 15 أبريل 2025

الطعن 6619 لسنة 89 ق جلسة 16 / 2 / 2021 مكتب فني 72 ق 25 ص 155

جلسة 16 من فبراير سنة 2021
برئاسة السيـد القاضي/ عاطف الأعصر "نائب رئيس المحكمة"، وعضوية السادة القضاة/ أحمد داود، حبشي راجي حبشي، خالد بيومي وحازم رفقي "نواب رئيس المحكمة".
----------------
(25)
الطعن رقم 6619 لسنة 89 القضائية
(1) عمل " إدارات قانونية : حوافز وبدلات : مناط استحقاقها " .
شركة الخدمات التجارية البترولية بتروتريد . خضوعها لإشراف الهيئة المصرية العامة للبترول . مؤداه . عملها في شكل شركة مساهمة مصرية . اختصاص مجلس إدارتها بوضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بها وتعديلها . إصداره لائحة موحدة تسري على العاملين دون تمييز ضمت قواعد لمنح بدل تفرغ المحامين وبدل التخصص وحافز الخبرة لعضو الإدارة القانونية . مناط استحقاقها . المواد 6 ، 7 ، 8 من اللائحة . عدم استيفاء شروطها . أثره . حرمان العضو من التمتع بما تتضمنه من مزايا مالية .
(2) عمل " العاملون بشركة الخدمات التجارية البترولية بتروتريد : إدارات قانونية " .
تمسك الشركة الطاعنة في دفاعها أمام محكمة الموضوع بعدم استيفاء المطعون ضدها لشروط استحقاق المزايا المقررة بلائحتها الخاصة ببدل تفرغ المحامين لعدم مباشرتها أي عمل فني من أعمال المحاماة وخلو الأوراق من أي دليل يفيد ذلك . قضاء الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم المستأنف بصرف حافز خبرة وبدل التخصص بنسبة 40% شهريًا وبدل تفرغ المحامين مع استمرار الصرف بعد تركها العمل . مخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- إذ كانت شركة الخدمات التجارية البترولية بتروتريد الطاعنة هي إحدى شركات قطاع البترول التابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) وتخضع لإشراف الهيئة المصرية العامة للبترول، وتعمل من هذا المنطلق في شكل شركة مساهمة مصرية، ويختص مجلس إدارتها بوضع اللوائح المتعلقة بنظم العمل بها وتعديلها بما يتفق مع حسن تسيير أعمالها وتحقيق غاياتها وتصريف أمورها المالية والإدارية والفنية، ومن هذا المنطلق أصدر مجلس إدارة الطاعنة بالتنسيق مع الشركات التابعة لقطاع البترول لائحةً موحدةً للعمل والبدلات والمزايا النقدية تسري على العاملين بالشركة من دون تمييز بينهم بدءًا من 1/3/2011، وقد نظَّمت البنود من السادس حتى الثامن قواعد منح بدل تفرغ المحامين وبدل التخصص وحافز الخبرة، بأن استلزم البند السادس لمنح بدل التفرغ لعضو الإدارة القانونية أن يكون العضو متفرغًا للعمل الفني للمحاماة، ويشتغل اشتغالًا فعليًا بأعمالها؛ كي يضطلع بمسئولياتها وتتوفر عنده الخبرة القانونية اللازمة للعمل القانوني، وحدد البند السابع بدل التخصص بواقع 25% من الأجر الأساسي للمستويات الوظيفية كافة يصرف مع المرتب الشهري، بينما وضع البند الثامن حدًا أقصى لحافز الخبرة لا يتجاوز 70 جنيهًا لفئات المستوى الأول عدا مدير الإدارة ورئيس القسم وتخصص ممتاز وأول، وتلك القواعد والضوابط يتعين الالتزام بها، ومن لم يستوف شروطها يُحرم من التمتع بما تتضمنه من مزايا مالية.
2- إذ كان البين من الأوراق أن المطعون ضدها -وهي من الحاصلين على شهادة ليسانس الحقوق سنة 1992- قد عملت ابتداءً بالشركة الطاعنة بنظام المكافأة الشاملة بمسمى وظيفي (باحث شئون قانونية) إلى أن ثُبِّتت على وظيفة أخصائي بالإدارة العامة لشئون مناطق القاهرة الكبرى (عمل غير قانوني)، ثم صدر بتاريخ 18/2/2009 القرار رقم 143 لسنة 2009 بنقلها إلى العمل بوظيفة (محام)، حتى نُقلت أخيرًا بالقرار رقم 106 لسنة 2018 إلى العمل بشركة شمال سيناء للبترول بدءًا من 19/2/2018، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأن المطعون ضدها لم تستوف شروط استحقاق المزايا المقضي بها إعمالًا لنصوص لائحتها المبينة سالفًا؛ ذلك لأن المطعون ضدها لم تباشر أي عمل فني من أعمال المحاماة يكسبها الخبرة القانونية اللازمة للتمتع بمزايا بدل تفرغ المحامين، ولا يكفي في ذلك ما تمسكت به من تصاريح الذهاب إلى المحكمة ونُسَخ محضر شرطة سنة 2009 وتحويل عدد من المخالفات إليها؛ لأن هذا لا يدل بذاته على قيامها بالعمل القانوني، هذا فضلًا عن أن الحد الأقصى لحافز الخبرة لمثل المطعون ضدها 70 جنيهًا وبدل التخصص 25%، ومتى كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل يفيد قيام المطعون ضدها بواجبات العمل القانوني خلال مدة النزاع، فإنها تكون فاقدةً الحق في طلب بدل تفرغ المحامين المقضي به، كما أنها لا تستحق من حافز الخبرة سوى 70 جنيهًا شهريًا، وبدل التخصص 25% من الأجر الأساسي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من قضاءٍ (بصرف حافز خبرة وبدل التخصص بنسبة 40% شهريًا وبدل تفرغ المحامين) مع استمرار الصرف، على الرغم من أن المطعون ضدها قد تركت العمل بالشركة الطاعنة بدءًا من 19/2/2018، فإنه يكون قد خالف القانون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقررُ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وجميع الأوراق- تتحصل في أن المطعون ضدها تقدمت بطلب إلى مكتب العمل تطلب فيه تسوية مستحقاتها المالية عند الطاعنة، ولتعذر التسوية أُحيلت الأوراق إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية حيث قيدت برقم ... لسنة 2011 عمال، وأمامها طلبت المطعون ضدها إعادة تسوية حالتها الوظيفية ومستحقاتها المالية. وجهت الطاعنة دعوى فرعية بطلب إلزام المطعون ضدها برد المبالغ التي تم صرفها لها من دون حق كبدل التفرغ، ومحكمة أول درجة حكمت بإلزام الطاعنة أن تؤدي إلى المطعون ضدها مبلغ 4270 جنيهًا حافز خبرة عن المدة من شهر مارس 2011 حتى آخر مارس 2016 بواقع مبلغ 140 جنيهًا شهريًا وبأحقيتها -أيضًا- في صرف بدل التخصص بنسبة 40% شهريًا مع الاستمرار في الصرف وعلى الطاعنة احتساب بدل تفرغ المحامين ورفضت الدعوى الفرعية. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 22 ق القاهرة، وبتاريخ 30/1/2019 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، عُرِضَ الطعن على المحكمة -في غرفة مشورة- فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون؛ ذلك أنه قضى للمطعون ضدها بمقابل حافز الخبرة، وبدل التخصص، وبدل تفرغ المحامين بالمخالفة لنصوص لائحة نظام العمل بها، ولائحة البدلات والمزايا المالية المقررة للعاملين، وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن الشركة الطاعنة هي إحدى شركات قطاع البترول التابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وتخضع لإشراف الهيئة المصرية العامة للبترول، وتعمل من هذا المنطلق في شكل شركة مساهمة مصرية، ويختص مجلس إدارتها بوضع اللوائح المتعلقة بنظم العمل بها وتعديلها بما يتفق مع حسن تسيير أعمالها وتحقيق غاياتها وتصريف أمورها المالية والإدارية والفنية، ومن هذا المنطلق أصدر مجلس إدارة الطاعنة بالتنسيق مع الشركات التابعة لقطاع البترول لائحةً موحدةً للعمل والبدلات والمزايا النقدية تسري على العاملين بالشركة من دون تمييز بينهم بدءًا من 1/3/2011، وقد نظَّمت البنود من السادس حتى الثامن قواعد منح بدل تفرغ المحامين وبدل التخصص وحافز الخبرة، بأن استلزم البندُ السادسُ لمنح بدل التفرغ لعضو الإدارة القانونية أن يكون العضو متفرغًا للعمل الفني للمحاماة، ويشتغل اشتغالًا فعليًا بأعمالها؛ كي يضطلع بمسئولياتها وتتوفر عنده الخبرة القانونية اللازمة للعمل القانوني، وحدد البندُ السابعُ بدل التخصص بواقع 25% من الأجر الأساسي للمستويات الوظيفية كافةً يصرف مع المرتب الشهري، بينما وضع البندُ الثامنُ حدًا أقصى لحافز الخبرة لا يتجاوز 70 جنيهًا لفئات المستوى الأول عدا مدير الإدارة ورئيس القسم وتخصص ممتاز وأول، وتلك القواعد والضوابط يتعين الالتزام بها، ومن لم يستوف شروطها يُحرم من التمتع بما تتضمنه من مزايا مالية. لمَّا كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها -وهي من الحاصلين على شهادة ليسانس الحقوق سنة 1992ـ- قد عملت ابتداءً بالشركة الطاعنة بنظام المكافأة الشاملة بمسمى وظيفي (باحث شئون قانونية) إلى أن ثُبِّتت على وظيفة أخصائي بالإدارة العامة لشئون مناطق القاهرة الكبرى (عمل غير قانوني)، ثم صدر بتاريخ 18/2/2009 القرار رقم 143 لسنة 2009 بنقلها إلى العمل بوظيفة (محام)، حتى نُقلت أخيرًا بالقرار رقم 106 لسنة 2018 إلى العمل بشركة شمال سيناء للبترول بدءًا من 19/2/2018، وكانت الطاعنة قد تمسكت في دفاعها بأن المطعون ضدها لم تستوف شروط استحقاق المزايا المقضي بها إعمالًا لنصوص لائحتها المبينة سالفًا؛ ذلك لأن المطعون ضدها لم تباشر أي عمل فني من أعمال المحاماة يكسبها الخبرة القانونية اللازمة للتمتع بمزايا بدل تفرغ المحامين، ولا يكفي في ذلك ما تمسكت به من تصاريح الذهاب إلى المحكمة ونُسَخ محضر شرطة سنة 2009 وتحويل عدد من المخالفات إليها؛ لأن هذا لا يدل بذاته على قيامها بالعمل القانوني، هذا فضلًا عن أن الحد الأقصى لحافز الخبرة لمثل المطعون ضدها 70 جنيهًا وبدل التخصص 25%، ومتى كان ذلك، وكانت الأوراق قد خلت من أي دليل يفيد قيام المطعون ضدها بواجبات العمل القانوني خلال مدة النزاع، فإنها تكون فاقدةً الحق في طلب بدل تفرغ المحامين المقضي به، كما أنها لا تستحق من حافز الخبرة سوى 70 جنيهًا شهريًا وبدل التخصص 25% من الأجر الأساسي، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وقضى بتأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه من قضاءٍ مع استمرار الصرف، على الرغم من أن المطعون ضدها قد تركت العمل بالشركة الطاعنة بدءًا من 19/2/2018، فإنه يكون قد خالف القانون، بما يوجب نقضه من دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
ومن حيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولِما تقدم، يتعين القضاء في موضوع الاستئناف بتعديل الحكم المستأنف على النحو المبين بالمنطوق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ