الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الخميس، 27 فبراير 2025

القانون 126 لسنة 1951 بإضافة كتاب رابع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية

 الوقائع المصرية - العدد - في 23 أغسطس سنة 1951 

 

ملك مصر
قرر مجلس الشيوخ ومجلس النواب القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:


مادة رقم 1

تضاف النصوص المرافقة إلي قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 في كتاب رابع عنوانه "في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية".
الكتاب الرابع
في الإجراءات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل الأول
قواعد الاختصاص العام للمحاكم المصرية في مسائل الأحوال الشخصية للأجانب
مادة 859 - تختص المحاكم المدنية المصرية بمسائل الأحوال الشخصية للأجانب وفقاً للأحكام الآتية:
مادة 860 - تختص المحاكم المدنية المصرية في مسائل الولاية على المال إذا كان للقاصر أو المطلوب الحجر عليه أو مساعدته قضائياً موطن في مصر أو إذا كان بها آخر موطن للغائب.
وتختص بمسائل الإرث في الأحوال الآتية:
(أ) إذا كان آخر موطن للمتوفي بمصر.
(ب) إذا كان موطن المدعى عليهم كلهم أو بعضهم في مصر.
(ج) إذا كانت أموال التركة كلها أو بعضها في مصر وكان المورث مصرياً أو كان الورثة كلهم أو بعضهم مصريين.
(د) إذا كانت أموال التركة كلها أو بعضها في مصر وكانت محكمة محل افتتاح التركة غير مختصة طبقاً لقانونها.
مادة 861 - فيما عدا المسائل المشار إليها في المادة السابقة تختص المحاكم المصرية بالدعوى إذا كان للمدعى عليه موطن في مصر.
ومع ذلك يجوز رفع الدعوى في مصر إذا لم يكن المدعى عليه متوطناً بها في الأحوال الآتية:
(أ) إذا كانت الدعوى معارضة في عقد الزواج وكان العقد يراد إبرامه لدى موثق مصري.
(ب) إذا كانت الدعوى بطلب التفريق الجثماني أو الطلاق أو فسخ عقد الزواج وكانت مرفوعة من الزوجة التي فقدت جنسيتها المصرية بالزواج متى كانت مقيمة في مصر أو كانت الدعوى مرفوعة من الزوجة المقيمة في مصر على زوجها الذي كان متوطناً بها متى كان الزوج قد هجر زوجته أو كان قد جعل موطنه في الخارج بعد قيام سبب الطلاق أو التفريق أو الفسخ أو كان قد أبعد عن المملكة المصرية.
(ج) إذا كانت الدعوى بطلب نفقة للأم أو للزوجة أو للصغير وكان هؤلاء يقيمون عادة بمصر.
(د) إذا كانت الدعوى بشأن نسب صغير يقيم بمصر أو بسلب الولاية على نفسه أو الحد منها أو وقفها أو استردادها.
(هـ) إذا كان المدعي مصرياً أو متوطناً في مصر وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف في الخارج أو إذا كان القانون المصري واجب التطبيق في موضوع الدعوى.
مادة 862 - يجوز للمحكمة المصرية أن تحكم في الدعوى ولو لم تكن داخلة في اختصاصها طبقاً للمواد السابقة إذا قبل المدعى عليه السير فيها صراحة.
مادة 863 - تختص المحاكم المصرية بالأمر بالتدابير الوقتية والتحفظية التي تنفذ في مصر ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية.
مادة 864 - إذا رفعت للمحاكم المصرية دعوى من دعاوى الأحوال الشخصية الداخلة في اختصاصها فإنها تكون مختصة بالفصل في كل طلب يرفعه المدعى عليه على المدعي رداً على دعواه وفي كل طلب مرتبط بهذه الدعوى ويقتضي حسن سير العدالة أن ينظر معها.
وإذا رفعت إليها دعوى مدنية أو تجارية داخلة في اختصاصها فإنها تكون مختصة كذلك بالفصل في المسائل الفرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية.
مادة 865 - في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 861 فقرة 2 و862 وحيث يكون القانون الواجب التطبيق هو قانون الدولة التي ينتمي إليها جميع الخصوم بجنسيتهم يجوز للمحكمة مراعاة لحسن سير العدالة أن تكلف المدعي برفع دعواه أمام محاكم هذه الدولة إذا كان رفعها إليها جائزاً.
مادة 866 - تختص المحاكم المصرية في جميع الأحوال بالدعاوى المتعلقة بعقار كائن في مصر.
مادة 867 - إذا لم يحضر المدعى عليه ولم تكن المحكمة مختصة بنظر الدعوى وفقاً للمواد السابقة تحكم بعدم اختصاصها بغير حاجة إلى طلب.
الفصل الثاني
في إجراءات المرافعة والفصل في الدعوى
مادة 868 - تتبع الأحكام الواردة في المواد التالية ما لم ينص على غير ذلك في هذا الكتاب.
مادة 869 - يرفع الطلب إلى المحكمة بعريضة تودع قلم الكتاب تشمل فضلاً عن البيانات المنصوص عليها في المادة 10 بياناً كافياً لموضوع الطلب والأسباب التي يستند إليها وأن تشفع بالمستندات التي تؤيده وأوراق التحقيق الذي أجرته النيابة فيه إذا كان الطلب مقدماً منها.
مادة 870 - يحدد رئيس المحكمة أو قاضي محكمة المواد الجزئية جلسة لنظر الطلب أمام المحكمة ويعين الأشخاص الذين يدعون إليها، ويعلن قلم الكتاب ورقة التكليف بالحضور التي يجب أن تشتمل على ملخص الطلب بالطريق المعتاد إلا إذا نص في الأمر على الإعلان بطريق البريد وفقاً لما هو مبين في المادة 16 وما بعدها بالطريق الإداري.
مادة 871 - تنظر المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة المشورة بحضور أحد أعضاء النيابة العامة وتصدر حكمها علناً.
مادة 872 - يرفع التظلم من الأوامر على عرائض إلى المحكمة منعقدة بهيئة غرفة المشورة وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المادة 869 ويكون قرارها نهائياً.
مادة 873 - للمحكمة أن تعدل عما اتخذه قاضي الأمور الوقتية من الإجراءات الوقتية أو التحفظية أو أن تأمر باتخاذ إجراءات أخرى، كما يجوز لها أن تعدل أو تلغي كل إجراء وقتي تكون قد أمرت به.
مادة 874 - ميعاد المعارضة ثمانية أيام من تاريخ إعلان الحكم.
مادة 875 - ميعاد الاستئناف خمسة عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضورياً أو من تاريخ انتهاء ميعاد المعارضة إذا كان غيابياً.
وميعاد الاستئناف بالنسبة للنائب العام ستون يوماً.
مادة 876 - ميعاد الطعن بالنسبة لذوي الشأن الذين ليس لهم موطن في مصر ثلاثون يوماً للمعارضة وستون يوماً للاستئناف ولا يضاف إليه ميعاد مسافة.
مادة 877 - ترفع المعارضة أو الاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه وتتبع في تحديد الجلسة ودعوة ذوي الشأن إليها ما نص عليه في المادة 870.
مادة 878 - ينظر الاستئناف في غرفة المشورة على وجه السرعة وتتبع المحكمة الاستئنافية في نظره الإجراءات المبينة في المادة 871.
مادة 879 - يرفع الالتماس على الوجه المبين في المادة 869 وتفصل فيه المحكمة وفقاً للأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادتين 870 و871.
مادة 880 - ميعاد الالتماس عشرة أيام تبدأ وفقاً لما نص عليه في المادة 418.
مادة 881 - ميعاد الطعن بالنقض ثمانية عشر يوماً من تاريخ النطق بالحكم إذا كان حضورياً وإذا كان غيابياً يبدأ الميعاد من اليوم الذي تصبح فيه المعارضة غير مقبولة.
ويجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال هذا الميعاد الأوراق المبينة في المادة 432 بند ثانياً وثالثاً.
مادة 882 - بعد انقضاء الميعاد المنصوص عليه في المادة السابقة يعين رئيس المحكمة الأشخاص الذين يعلنون بالطعن ويحدد أجلاً لتقديم دفاعهم ومستنداتهم وبعد انتهاء الأجل يحدد جلسة لنظر الطعن، وله عند الاقتضاء الأمر بضم ملف المادة الصادر فيها الحكم المطعون فيه.
ويعلن قلم الكتاب من تقرر إعلانهم بالطعن بتاريخ الجلسة المحددة قبل انعقادها بثمانية أيام على الأقل.
مادة 883 - رسوم الطلبات ومصاريف الإجراءات وأتعاب الخبراء والمحامين يلزم بها من رفض طلبه وفي مسائل الولاية على المال وتصفية التركات يجوز للمحكمة أن تلزم بها كلها أو بعضها عديم الأهلية أو الغائب أو الخزانة العامة أو التركة.
مادة 884 - الاختصاصات المخولة لرئيس المحكمة يباشرها بنفسه أو بمن يقوم مقامه.
مادة 885 - يسري على القرارات التي تصدر في مسائل الولاية على المال ما نص عليه في هذا الفصل من القواعد الخاصة بالأحكام.
الفصل الثالث
في تنفيذ الأحكام والقرارات
مادة 886 - الأمر بالإجراءات الوقتية واجب النفاذ في جميع الأحوال.
مادة 887 - النفاذ المعجل بغير كفالة واجب بقوة القانون لكل حكم صادر بالنفقة أو بأجرة الحضانة أو الرضاع أو المسكن أو تسليم الصغير.
مادة 888 - تنفذ القرارات والأحكام بالطرق المقررة في الكتاب الثاني إذا اقتضى ذلك الحجز على الأموال وبيعها وما عدا ذلك من الأحكام والقرارات ينفذها المعاونون الملحقون بالمحكمة بالطريق الإداري إلا إذا نص القانون على خلاف ذلك.
مادة 889 - يجوز تنفيذ الأحكام الصادرة بضم الصغير وحفظه أو تسليمه لأمين قهراً ولو أدى ذلك إلى استعمال القوة ودخول المنازل. ويتبع رجال التنفيذ في ذلك ما يأمر به قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الكائن بدائرتها محل التنفيذ.
وتجوز إعادة تنفيذ الحكم كلما اقتضى الحال ذلك.
مادة 890 - يحصل التنفيذ المذكور في المادة السابقة وكذلك تنفيذ ما عدا ما نص عليه في المادة 889 من الأحكام والقرارات بمعرفة جهات الإدارة أو من يعينه وزير العدل لذلك.
الباب الثاني
في الإجراءات الخاصة بنظام الأسرة
الفصل الأول
في علاقات الزوجية وحضانة الأولاد وحفظهم
مادة 891 - يرفع الاعتراض على الزواج إلى المحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها توثيقه بصحيفة تعلن بناء على طلب المعترض إلى طرفي العقد وإلى الموثق وتشتمل على بيان صفة المعترض وموطنه المختار في البلدة التي بها مقر المحكمة وسبب اعتراضه وحكم القانون الأجنبي الذي يستند إليه، ويوقف إعلان الصحيفة إتمام توثيق الزواج حتى يفصل نهائياً في الاعتراض.
وتفصل المحكمة في الاعتراض على وجه السرعة.
ويجوز للمحكمة في حالة الحكم برفض الاعتراض أن تحكم بإلزام المعترض من غير الوالدين بالتعويضات إن كان لها وجه.
مادة 892 - يرفع التظلم عن امتناع الموثق عن توثيق عقد الزواج أو عدم إعطائه شهادة مثبتة للامتناع إلى قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة الابتدائية التي يجرى في دائرتها التوثيق.
مادة 893 - إذا طلب الحجر على أحد طرفي العقد وكان قانون بلده يجعل الحجر سبباً لزوال أهليته للزواج فللنيابة العامة أن تأمر الموثق بوقف إتمام توثيق العقد حتى يفصل نهائياً في طلب الحجر.
ويجوز التظلم من أمر النيابة على الوجه المبين في المادة السابقة.
مادة 894 - إذا كان القانون الواجب التطبيق يقضي بأن تحصل المرأة المتزوجة على إذن زوجها لمباشرة حقوقها ورفض الزوج ذلك الإذن فللزوجة بعد إنذار الزوج بأربع وعشرين ساعة أن تطلب الإذن لها بذلك من رئيس المحكمة الابتدائية التابع لها موطن الزوج.
ويفصل في هذا الطلب على وجه السرعة بقرار غير قابل للطعن.
مادة 895 - يرفع طلب الطاعة وغيرها من حقوق الزوجية وكذلك طلب بطلان الزواج أو التفريق الجثماني أو التطليق إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها موطن المدعى عليه.
مادة 896 - قبل تحقيق طلب التفريق أو التطليق يحدد رئيس المحكمة موعداً لحضور الزوجين شخصياً أمامه ليصلح بينهما. ويعلنهما بهذا الموعد قلم الكتاب، فإذا تخلف المدعي عن الحضور اعتبر طلبه كأن لم يكن وذلك بقرار من الرئيس يثبت في محضر. وإذا تخلف المدعى عليه جاز للرئيس تحديد موعد آخر لحضوره. ويسمع الرئيس أقوال كل من الزوجين على حدة ثم أقوالهما مجتمعين. وإذا تخلف المدعى عليه أو لم يتم الصلح يمضي الرئيس في تحقيق طلب التفريق أو التطليق بنفسه أو بواسطة من يندبه لذلك من أعضاء الدائرة ويأمر بالإجراءات التحفظية أو الوقتية التي يراها لازمة للمحافظة على مصالح كل من الزوجين والأولاد وبوجه خاص الإذن للزوجة بالإقامة في منزل يتفق عليه الطرفان أو يعينه من تلقاء نفسه والأمر بتسليم الزوجة الأشياء اللازمة للاستعمال اليومي وتقدير نفقة وقتية.
مادة 897 - لكل من الزوجين بمجرد رفع دعوى التطليق أو التفريق وبأمر يصدر من رئيس المحكمة ويكون قابلاً للطعن أن يتخذ لضمان حقوقه فيما يتعلق بالأموال الإجراءات التحفظية التي يجيزها قانون البلد الواجب تطبيقه.
مادة 898 - يجوز للمدعى عليه أثناء نظر الدعوى أن يرفع طلباً عارضاً بالتفريق الجثماني أو التطليق وفي هذه الحالة لا تعاد إجراءات السعي في الصلح.
مادة 899 - لا يجوز توجيه اليمين إلى أحد طرفي الخصوم عن الوقائع التي بنيت عليها الدعوى ولا تجوز فيها سماع شهادة الأولاد.
مادة 900 - استثناء من حكم المادة 874 إذا لم يكن المدعى عليه في دعاوى بطلان الزواج والتفريق الجثماني والتطليق قد أعلن لشخصه ولم يكن له موطن معروف في مصر أو في الخارج وجب نشر ملخص الحكم ثلاث مرات في صحيفة يومية يعينها رئيس المحكمة بأمر على عريضة. ويجب أن يمضي بين كل نشرة وأخرى ثلاثون يوماً على الأقل. وتكون المعارضة مقبولة في الستين يوماً التالية لآخر نشرة.
مادة 901 - لا يقبل الطعن من النيابة العامة في مسائل الزوجية إلا في الأحكام الصادرة في بطلان الزواج.
مادة 902 - تختص المحكمة التي أصدرت الحكم بالفصل في المنازعات التي تنشأ بين الزوجين وتكون متعلقة بالآثار المترتبة على الحكم بالطلاق أو التطليق أو التفريق سواء بالنسبة لحقوق كل منهما قبل الآخر أم بالنسبة لحفظ الأولاد أو نفقتهم.
مادة 903 - مع عدم الإخلال بما نص عليه في هذا الكتاب - ترفع الدعاوى المتعلقة بالحقوق الشخصية غير المالية فيما بين الزوجين أو الناشئة عن الزواج أو الدعاوى المتعلقة بضم الأولاد وحفظهم وتربيتهم إلى المحكمة الكائن بدائرتها موطن الزوجة أو الصغير حسب الأحوال.
مادة 904 - إذا كان القانون الواجب التطبيق يجيز التفريق أو التطليق بالتراضي يقدم الطلب به إلى رئيس المحكمة وعليه أن يسعى للصلح بينهما وفقاً للمادة 896 فإذا لم ينجح مسعاه يثبت اتفاق الزوجين على التطليق أو التفريق والشروط الخاصة بهما وبالأولاد في محضر ويأمر بإحالته على المحكمة للتصديق عليه.
الفصل الثاني
في إثبات النسب والإقرار به وإنكاره
مادة 905 - ترفع الدعوى بإثبات النسب وفقاً للأحكام والشروط وفي المواعيد التي ينص عليها قانون بلد من يطلب الانتساب إليه من الوالدين وتتبع في إثباتها القواعد التي يقررها القانون المذكور.
ويقدم الطلب إلى المحكمة الابتدائية التابع لها موطن المدعي.
مادة 906 - يتبع في قبول دعوى إنكار النسب وإثباتها والمواعيد التي ترفع فيها والآثار التي تترتب عليها القواعد والأحكام التي يقررها قانون البلد الواجب التطبيق.
وتوجه الدعوى إلى الأب أو الأم على حسب الأحوال وإلى الولد الذي أنكر نسبه. فإذا كان قاصراً تعين أن يقام وصي خصومة.
مادة 907 - تكون مدة التقادم للدعاوى المتعلقة بالحقوق المالية المترتبة على إثبات النسب خمس عشرة سنة ما لم ينص القانون الواجب التطبيق على مدة أقل.
مادة 908 - يحصل الإشهاد بالإقرار بالنسب أمام الموثق، ويصدق عليه. ويقدم طلب التصديق إلى رئيس المحكمة الابتدائية الكائنة بدائرتها موطن المشهد مشفوعاً بالأوراق التي يوجب قانون البلد الواجب التطبيق تقديمها.
مادة 909 - يصدق رئيس المحكمة على الإقرار بأمر يصدره على الطلب ذاته بعد التحقق من توافر الشروط والأحكام التي يوجبها قانون بلد الطالب لقبول الاعتراف وصحته وترتيب آثاره عليه.
وتتبع في شأن الأمر ما نصت عليه المادة 916.
مادة 910 - ترفع المنازعة في الإقرار بالنسب إلى المحكمة الابتدائية التي جرى فيها التصديق على الإقرار وذلك في الأحوال التي يجيزها قانون البلد ومن الأشخاص الذين يعينهم ذلك القانون.
الفصل الثالث
في التبني
مادة 911 - إذا كان قانون بلد الشخص الذي يريد التبني وقانون بلد الشخص المراد تبنيه يجيزان التبني يثبت التبني بمحضر يحرر لدى رئيس المحكمة الابتدائية التابع لها موطن أحدهما ويدون في هذا المحضر إقرارات الطرفين شخصياً بعد التحقق من توفر الشروط والأحكام التي ينص عليها القانونان المذكوران لانعقاده وصحته.
مادة 912 - إذا كان الشخص الذي يريد التبني وصياً أو قيماً أو ولياً على الشخص المراد تبنيه فلا يجوز تحرير محضر التبني إلا بعد تنحي طالب التبني عن وصايته أو قوامته أو ولايته وتعيين من يحل محله فيها وبشرط أن يكون قد قدم حساباً عن إدارته لمال القاصر وصدقت عليه المحكمة المختصة.
مادة 913 - يقدم محضر التبني للمحكمة للتصديق عليه .. وذلك بطلب من أحد ذوي الشأن.
مادة 914 - يجب أن يشتمل الحكم الصادر بالتصديق على التبني على بيان لأسماء الطرفين وألقابهم والاسم واللقب الجديدين للشخص المتبنى.
مادة 915 - لا يجوز الطعن في الحكم الصادر في شأن التصديق إلا بطريق الاستئناف ولا يجوز الطعن بالاستئناف من النيابة إلا إذا كان الحكم صادراً بالتصديق على التبني.
مادة 916 - يجب أن ينشر ملخص الحكم القاضي بالتصديق على التبني ثلاث مرات في مدى تسعين يوماً في صحيفتين يوميتين تعينهما المحكمة.
مادة 917 - يؤشر بمنطوق الحكم بناء على طلب ذوي الشأن خلال التسعين يوماً التالية لصدوره على هامش دفتر مواليد الجهة التي بها محل ميلاد المتبني ويؤشر أيضاً بمضمون الحكم على هامش شهادة الميلاد. فإذا كان المتبني قد ولد في الخارج وجب تسجيل الحكم في دفتر يعد لذلك في قلم كتاب محكمة القاهرة.
مادة 918 - تختص المحكمة التي أصدرت الحكم بالتصديق على التبني بنظر الدعوى ببطلان التبني أو الحكم بالتصديق عليه وبدعوى الرجوع في التبني.
وتفصل المحكمة فيها وفقاً للأحكام والشروط التي ينص عليها قانونا بلدي الطرفين، ويتبع في شأن الحكم الذي يصدر فيها ما نص عليه في المادتين السابقتين.
الفصل الرابع
في النفقات
مادة 919 - تختص محكمة المواد الجزئية بنظر دعاوى نفقة الأقارب والأصهار ونفقة الصغير ونفقة أحد الزوجين على الآخر وأجرة الحضانة والرضاعة ويكون حكمها انتهائياً إذا لم يزد ما يطلب الحكم به على ستين جنيهاً سنوياً أو لم يحكم بأكثر من ذلك إذا كان الطلب غير معين.
ويفصل في الدعوى على وجه السرعة.
مادة 920 - تختص المحكمة التي تنظر دعوى الطلاق أو التطليق أو التفريق الجثماني دون غيرها بالفصل في طلب النفقة المرفوع من أحد الزوجين على الآخر.
مادة 921 - لمستحق النفقة أن يستصدر أمراً من المحكمة المنظور أمامها الدعوى بتقدير نفقة وقتية له وبالحجز على ما يكون للمدعى عليه من مرتب أو دخل في الحدود المصرح بها قانوناً ويشتمل الأمر على تخصيص قدر من المحجوز للطالب بما يفي بحاجته وإذنه بقبضه إلى أن يحكم في الدعوى.
الفصل الخامس
في الولاية على النفس
مادة 922 - تختص المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها موطن الولي أو سكنه إذا لم يكن له موطن معروف بالحكم بسلب الولاية أو وقفها أو الحد منها.
مادة 923 - يحيل رئيس المحكمة الطلب على النيابة العامة لتحقيق ما هو منسوب للولي وتحري حالة أسرة المشمول بالولاية وسيرة أقربائه المعروفين.
مادة 924 - لرئيس المحكمة - بعد سماع أقوال النيابة - أن يأمر بتسليم المشمول بالولاية مؤقتاً لأمين أو لإحدى المؤسسات الاجتماعية، وله أن يقرر منع الولي مؤقتاً من مباشرة كل أو بعض حقوقه، وأن يتخذ بوجه عام ما يراه لمصلحة المشمول بالولاية من الإجراءات الوقتية.
مادة 925 - لأقرباء المشمول بالولاية ممن لم يسبق سلب ولايتهم الحق في تقديم ملاحظاتهم شفهاً أو كتابة في أية حالة كانت عليها الدعوى ولو أمام محكمة الاستئناف.
مادة 926 - إذا قضت المحكمة بسلب الولاية أو وقفها عهدت بها إلى من يلي المحكوم عليه فيها وفقاً لقانون بلد المشمول بالولاية، فإن امتنع أو لم تتوافر فيه أسباب الصلاحية لذلك جاز للمحكمة أن تعهد بها لأي شخص آخر ولو لم يكن قريباً للصغير متى كان معروفاً بحسن السمعة وصالحاً للقيام على تربيته أو أن تعهد به لأحد المعاهد أو المؤسسات الاجتماعية المعدة لهذا الغرض، وتتبع في حالة الامتناع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 988.
وإذا قضت المحكمة بالحد من الولاية عهدت بمباشرة الحقوق التي حرمت الولي منها إلى أحد الأقارب أو إلى شخص مؤتمن أو إلى معهد أو مؤسسة على حسب الأحوال.
مادة 927 - إذا كان من أقيم على المشمول بالولاية ليس من أصحاب الولاية على ماله بمقتضى قانون بلده سلم إليه المال بوصفه مديراً مؤقتاً ويحرر بذلك محضر جرد وفقاً لأحكام المادة 965 ويجب على النيابة العامة اتخاذ الإجراءات لإقامة وصي.
ومع ذلك إذا كان للمشمول بالولاية ولي على ماله سلمت أمواله إليه.
مادة 928 - يجوز شمول الحكم الصادر بسلب الولاية أو وقفها أو الحد منها بالنفاذ المعجل بلا كفالة رغم المعارضة أو الاستئناف.
مادة 929 - يجوز لمن تتوافر فيهم شروط الولاية ولم يسبق الحكم في مواجهتهم أن يعترضوا على شخص الولي الذي أقيم أو على القرار الصادر بتسليم المشمول بالولاية وذلك بطلب يقدم إلى المحكمة التي أصدرت الحكم في ميعاد ستة أشهر من تاريخ صدوره.
مادة 930 - يقدم طلب استرداد الولاية إلى المحكمة الابتدائية التي يقع في دائرتها موطن الولي أو سكنه أو سكن المشمول بالولاية إذا كان قد بلغ سن الرشد غير رشيد.
مادة 931 - تختص المحكمة التي تقضي بسلب الولاية أو ردها بحسب الأحوال بالفصل في الأجر والمصاريف لمن تولى شؤون المشمول بها.
مادة 932 - لا يقبل طلب استرداد الولاية الذي سبق رفضه إلا بعد انقضاء سنتين من تاريخ الحكم النهائي بالرفض.
مادة 933 - للمشمول بالولاية متى كان مميزاً وللنيابة العامة حق الطعن في الأحكام الصادرة في مواد إسقاط الولاية أو الحد منها أو وقفها أو ردها.
الباب الثالث
في الإجراءات الخاصة بالتركات
الفصل الأول
في تحقيق الوراثة وقبول الإرث ورفضه
مادة 934 - يكون تحقيق الوفاة والوراثة أمام رئيس المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها محل افتتاح التركة، وعلى طالب هذا التحقيق سواء أكان وارثاً أم موصى له أن يقدم بذلك طلباً يشتمل على بيان تاريخ الوفاة وآخر موطن للمتوفي وأسماء الورثة والموصى لهم وموطنهم.
وعلى رئيس المحكمة أن يطلب من جهة الإدارة ومن قنصل الدولة التي ينتمي إليها المتوفي عند الاقتضاء التحري عن صحة البيانات الواردة في الطلب وإذا رأى أن التحريات غير كافية جاز له أن يتولى التحقيق بنفسه. وبعد تمام التحريات يأمر بدعوة الطالب وباقي الورثة والموصى لهم في ميعاد يحدده ويعلنهم به قلم الكتاب. فإذا حضروا جميعاً أو حضر البعض وأجاب من لم يحضر بالمصادقة أو لم يجب بشيء أصلاً حقق الرئيس الوراثة بشهادة من يثق بهم ومطابقة التحريات والوصايا المقدمة إليه وأصدر بذلك إشهاداً. وإذا أجاب من حضر أو من لم يحضر بالإنكار وجب على الطالب أن يرفع دعواه بالطرق المعتادة.
ويكون الإشهاد الذي يصدره الرئيس حجة بالوفاة والوراثة ما لم يصدر حكم بخلافه أو ما لم تقرر المحكمة أو قاضي الأمور المستعجلة قبل ذلك وقف هذه الحجية.
وذلك كله مع مراعاة ما يفرضه القانون الواجب التطبيق من تعيين منفذ للوصية أو مدير للتركة قبل تحقيق الوراثة.
مادة 935 - على الوارث الذي يريد مباشرة حقه في قبول الإرث بشرط الجرد حسب القانون الواجب التطبيق أن يقرر ذلك في قلم الكتاب ولا يترتب على هذا التقرير أثر إلا إذا سبقه أو تلاه - في الميعاد المحدد في القانون المذكور - جرد التركة وفقاً لأحكام الفصل الرابع من هذا الباب. وإذا بدئ الجرد في الميعاد المشار إليه ولم يتم جاز لقاضي الأمور الوقتية بأمر على عريضة أن يمده بقدر ما يلزم لتمام الجرد ويعتبر الوارث أثناء ذلك مديراً مؤقتاً للتركة ونائباً عنها وعليه الحضور في كل دعوى ترفع عليها وإن امتنع عن الحضور أجلت المحكمة الدعوى حتى تتخذ النيابة الإجراءات اللازمة لتعيين وصي للخصومة.
مادة 936 - إذا كان القانون الواجب التطبيق يجيز للوارث قبل قبوله الإرث أن يبيع منقولات التركة فلا يجوز له إجراء هذا البيع إلا بإذن من قاضي الأمور الوقتية ويصدر الإذن بأمر على عريضة بعد إبداء النيابة رأيها كتابة ويبين في الأمر طريقة البيع وشروطه وطريقة حفظ الثمن حتى يتقرر مصير التركة.
مادة 937 - يحصل التنازل عن الإرث في الأحوال التي يجيزه فيها القانون الواجب التطبيق بتقرير في قلم الكتاب.
مادة 938 - يعين قاضي الأمور الوقتية وصياً على التركة بناء على طلب من ذي شأن أو من النيابة إذا لم يكن الورثة حاضرين أو معروفين أو كان جميع الورثة الحاضرين أو المعروفين قد تنازلوا عن الإرث وعلى الوصي أن يجرد ما للتركة وما عليها، وإذا عين غير مصلحة الأملاك وصياً وجب عليه أن يخطر هذه المصلحة بتعيينه خلال عشرة أيام من حصوله. وعليها أن تجري التحريات في بلد المتوفي لمعرفة ما إذا كان له ورثة هناك فإن لم يظهر له وارث خلال سنة من تاريخ الإخطار المشار إليه يسلم الوصي التركة إلى مصلحة الأملاك بمحضر.
الفصل الثاني
في إدارة التركات وتنفيذ الوصايا
مادة 939 - يكون تعيين مديري التركات أو تثبيت منفذي الوصية أو تعيينهم حيث يقضي قانون بلد المتوفي بذلك من اختصاص المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها محل افتتاح التركة.
ويقدم الطلب بعريضة من أحد ذوي الشأن حسب ترتيبهم في قانون بلد المتوفي ويجب أن تشتمل على بيان اسم المورث وتاريخ وفاته وحالته الشخصية عند الوفاة وأموال التركة ومكان عقاراتها وأسماء الورثة أو الموصى لهم وموطنهم ودرجة قرابتهم للمتوفي وتاريخ الوصية وأسماء منفذي الوصية وترفق بالعريضة أصل الوصية أو صورة مطابقة لها.
ولرئيس المحكمة ولو من تلقاء نفسه أن يتحرى صحة البيانات الواردة في الطلب من الجهات الإدارية أو القنصلية أو بأية طريقة أخرى يراها مناسبة.
وتفصل المحكمة في الطلب على وجه السرعة وبدون إجراءات.
مادة 940 - يباشر مدير التركة أو منفذ الوصية الاختصاصات التي يقررها قانون بلد المتوفي، وللمحكمة بناء على طلب أحد الدائنين أن تلزمه بتقديم كفالة عينية أو شخصية تراعي في تقديرها قيمة التركة.
مادة 941 - إلى أن يصدر القرار بتثبيت منفذ الوصية يجوز له أن يطلب من المحكمة أن تأمر على وجه الاستعجال بتسليمه أموال التركة باعتباره مديراً مؤقتاً.
ويجوز له أن يطلب تسليمه هذه الأموال بالصفة المذكورة بأمر يصدر من قاضي الأمور الوقتية على عريضة إذا لم يكن طلب تثبيته قد رفع إلى المحكمة.
مادة 942 - إذا لم يقدم منفذ الوصية طلباً بتثبيته في الميعاد الذي تنص عليه قانون بلد المتوفي أو طلباً بتسليم أموال التركة وفقاً للمادة السابقة جاز بناء على طلب أحد ذوي الشأن أو النيابة العامة أن يقام على التركة مدير مؤقت وفقاً للمادة 967.
مادة 943 - إذا لم تتجاوز قيمة التركة مائة جنيه جاز لقاضي الأمور الوقتية بأمر على عريضة أن يأذن أحد الورثة أو شخصاً آخر بتسلم التركة وتصفيتها وأداء ما عليها من الديون وتسليم ما يتبقى منها لأصحاب الحق فيها.
مادة 944 - تحفظ الوصايا المشار إليها في المادة 939 في سجلات المحكمة ولا يجوز تسليمها لأحد، إنما يجوز لمنفذ الوصية ولكل ذي شأن أن يحصل على صورة طبق الأصل منها أو شهادة بمضمونها بناء على أمر يصدره قاضي الأمور الوقتية على عريضة.
مادة 945 - على منفذ الوصية الذي عينته المحكمة أن يقرر في قلم الكتاب قبول المهمة التي عهدت إليه أو رفضها.
ويجوز للمحكمة - بناء على طلب ذوي الشأن - أن تحدد أجلاً لقبول منفذ الوصية فإذا انقضى هذا الميعاد دون أن يقرر قبولها اعتبر أنه قد رفضها.
مادة 946 - يجوز أن ترفع الدعوى بأي حق يتعلق بالتركة على منفذ الوصية أو مدير التركة أو الورثة، فإذا كان المنفذ أو المدير لم يتسلم إدارة التركة جاز رفع الدعوى على الورثة فقط.
الفصل الثالث
في تصفية التركات
مادة 947 - تختص المحكمة الابتدائية الكائن في دائرتها آخر موطن للمورث بتعيين مصف للتركة وعزله واستبدال غيره به وبالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالتصفية.
مادة 948 - فيما عدا الأحوال التي يختص بها قاضي الأمور الوقتية يرفع الطلب ويفصل فيه وفقاً للأحكام والإجراءات والمواعيد المعتادة في الدعاوى.
مادة 949 - لقاضي الأمور الوقتية أن يصدر أمراً على عريضة باتخاذ جميع ما يراه لازماً من الإجراءات التحفظية أو الوقتية للمحافظة على التركة وبوجه خاص الأمر بوضع الأختام وإيداع النقود والأوراق المالية والأشياء ذات القيمة أحد المصارف أو لدى أمين.
وللمحكمة أثناء نظر الدعوى أن تعدل هذا الأمر أو تلغيه وأن تأمر بما تراه لازماً من الإجراءات التحفظية الأخرى وذلك بناء على طلب ذوي الشأن أو النيابة العامة أو من تلقاء نفس المحكمة.
مادة 950 - يصدر قاضي الأمور الوقتية أمراً على عريضة:
أولاً - بتقدير نفقة وقتية لمن كان المورث يعولهم حتى تنتهي التصفية وذلك بناء على طلب ذوي الشأن وبعد أخذ رأي المصفي كتابة.
ثانيا - يمد الأجل المحدد قانوناً لتقديم قائمة بما للتركة وما عليها من الحقوق إذا وجدت ظروف تبرر ذلك والتصريح بأداء الديون التي لا نزاع فيها.
ثالثاً - بحلول الديون التي يجمع الورثة على حلولها وتعيين المبلغ الذي يستحقه الدائن وفقاً للقانون وذلك بناء على طلب المصفي أو أحد الورثة.
رابعاً - بتسليم كل وارث شهادة تقرر حقه في الإرث وتعيين مقدار نصيبه فيه وتعيين ما آل إليه من أموال التركة، وذلك بناء على طلب الوارث وبعد أخذ رأي المصفي كتابة.
خامساً - بتقدير نفقات التصفية والأجر الذي يستحقه المصفي عن الأعمال التي قام بها أو من استعان بهم من أهل الخبرة.
مادة 951 - لقاضي الأمور الوقتية في الأحوال المذكورة في المادتين السابقتين أن يطلب استيفاء ما يراه لازماً من المستندات كما أن له عند الاقتضاء أن يحيل الطلب إلى المحكمة ويأمر بإعلان ذوي الشأن لجلسة يحددها في ميعاد ثمانية أيام على الأقل وتفصل المحكمة في الطلب منعقدة بهيئة غرفة مشورة.
مادة 952 - ترفع المنازعة في صحة الجرد الذي أجراه المصفي لأموال التركة من أحد ذوي الشأن إلى قاضي الأمور المستعجلة في ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ الإخطار بإيداع القائمة ويأمر القاضي بتعديل القائمة مؤقتاً إذا رجح صحة المنازعة، ويحدد أجلاً يرفع خلاله من يرى تكليفه من الطرفين دعواه إلى المحكمة المختصة فإذا انقضى هذا الأجل ولم ترفع الدعوى جاز للقاضي أن يأمر بعدم الاعتداد بها في التصفية.
ويجوز رفع المنازعة من النيابة العامة إذا تعلق بالتركة حق لقاصر أو عديم أهلية أو غائب.
مادة 953 - تفصل المحكمة منعقدة بهيئة غرفة مشورة في طلب بيع الأوراق العائلية أو الأشياء المتصلة بعاطفة الورثة أو بإعطائها لأحد الورثة وفقاً للقانون، وفي طلب الورثة تسليمهم الأشياء أو النقود التي لا يحتاج لها في تصفية التركة.
الفصل الرابع
في وضع الأختام ورفعها وفي الجرد
مادة 954 - فيما عدا الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون، يجوز للأشخاص الآتي بيانهم أن يطلبوا وضع الأختام:
(1) من يدعي الإرث في التركة.
(2) مدير التركة أو وصيها أو منفذ الوصية إذا كان قانون بلد المتوفي يجيز له ذلك.
(3) دائن المتوفي إذا كان بيده سند تنفيذي أو كان قد حصل على إذن بالحجز.
(4) المقيمون مع المتوفي وخدمه عند غياب الورثة كلهم أو بعضهم.
(5) قنصل بلد المتوفي إذا كانت المعاهدات القنصلية تخوله هذا الحق.
ويجوز وضع الأختام بناء على طلب النيابة أو من تلقاء نفس المحكمة إذا غاب الزوج أو غاب الورثة كلهم أو بعضهم أو كان المتوفي لم يترك وارثاً معروفاً أو كان أميناً على الودائع.
مادة 955 - يقوم بوضع الأختام كاتب محكمة المواد الجزئية بعد اطلاعه على الأمر الصادر بذلك من قاضي هذه المحكمة ويحرر محضراً يشتمل على البيانات الآتية:
(1) التاريخ.
(2) اسم الطالب وصناعته وسكنه وموطنه المختار في البلدة التي بها مقر المحكمة إذا لم يكن مقيماً بها.
(3) تاريخ الأمر الصادر بوضع الأختام.
(4) إثبات حضور ذوي الشأن وأقوالهم.
(5) بيان الأماكن والمكاتب والخزائن التي وضعت الأختام عليها.
(6) وصف مختصر للأشياء التي لم توضع عليها الأختام.
(7) تعيين حارس على مقتضى ما نص عليه في المواد 511 وما بعدها.
(8) ذكر إيداع مفاتيح الأقفال التي توضع عليها الأختام خزانة محكمة المواد الجزئية.
(9) إثبات حالة أية وصية أو أوراق أخرى مختومة أو إثبات ما يوجد على ظاهرها من كتابة أو ختم والتوقيع على مظروفها مع الحاضرين وتعيين اليوم والساعة التي يقوم فيها قاضي محكمة المواد الجزئية بفض المظروف وإعلام الحاضرين بذلك.
مادة 956 - الأحراز التي توجد مختومة يفتحها قاضي محكمة المواد الجزئية في اليوم والساعة المحددين في المحضر وبغير حاجة إلى تكليف أحد بالحضور ويثبت القاضي حالتها ويأمر بإيداعها قلم الكتاب.
وإذا ظهر من الكتابة الموجودة على ظاهر الأحراز المختومة أو من أي دليل كتابي آخر أن هذه الأحراز مملوكة لغير ذوي الشأن في التركة يأمر القاضي قبل فتحها باستدعائهم في ميعاد يحدده ليحضروا فتح الأحراز ويتولى القاضي فتحها في اليوم المحدد سواء أحضروا أم لم يحضروا وإذا تبين أن الأحراز لا شأن لها بالتركة سلمها لذوي الشأن أو أعاد ختمها لتسلم إليهم بمجرد طلبهم لها.
مادة 957 - إذا وجدت وصية مفتوحة يثبت الكاتب حالتها ومضمونها بالمحضر وتعرض على قاضي محكمة المواد الجزئية ليأمر بإيداعها قلم الكتاب.
مادة 958 - إذا وجدت أشياء يتعذر وضع الأختام عليها أو كانت لازمة لاستعمال المقيمين بالمنزل أو لإدارة المال يبين الكاتب أوصافها بالمحضر ويتركها بعد جردها من مكانها مع تعيين حارس عليها.
مادة 959 - يرفع التظلم من وضع الأختام إما بالتقرير به في المحضر أو بعريضة تقدم إلى قاضي محكمة المواد الجزئية ويجب أن يشتمل التظلم على بيان الموطن المختار للمتظلم في دائرة المحكمة التابع لها مكان وضع الأختام إذا لم يكن مقيماً فيها وعلى بيان سبب التظلم.
مادة 960 - لمن له الحق في طلب وضع الأختام - ما عدا الأشخاص المشار إليهم في الفقرة 4 من المادة 954 - أن يطلب رفعها. ويكون ذلك بأمر على عريضة تقدم إلى قاضي محكمة المواد الجزئية.
ويحدد الأمر واليوم والساعة اللذين ترفع فيهما الأختام ويعلن عند الاقتضاء قبل رفعها بأربع وعشرين ساعة على الأقل إلى زوج المتوفي وورثته ومنفذ الوصية ومدير التركة ووصيها والموصى لهم بنصيب في التركة أو ببعض أعيانها أو أموالها إذا كانوا معروفين ولهم موطن بمصر، ويعتبر هذا الإعلان تكليفاً لهم بحضور رفع الأختام.
مادة 961 - إذا كان أحد الورثة أو الموصى له عديم الأهلية أو غائباً فلا ترفع الأختام قبل أن يعين له وصي أو قيم أو وكيل إلا إذا قضى قانون البلد الواجب التطبيق بغير ذلك.
مادة 962 - يحرر محضر برفع الأختام يشتمل على البيانات الآتية:
(1) التاريخ.
(2) اسم الطالب وصناعته وسكنه وموطنه المختار.
(3) ذكر الأمر الصادر برفع الأختام.
(4) ذكر حصول الإعلان المشار إليه في المادة 960.
(5) إثبات حضور ذوي الشأن وأقوالهم.
(6) بيان حالة الأختام والتغييرات التي تكون قد طرأت عليها.
مادة 963 - تسلم الأشياء والأوراق الموضوع عليها الأختام إلى صاحبها بغير جرد إلا إذا قام نزاع بشأن التركة أو بشأن الأشياء أو الأوراق المذكورة وعارض في التسليم أحد المنازعين وأعلن اعتراضه إلى قلم كتاب المحكمة ولو في ذات اليوم المحدد لفتح الأحراز فيأمر قاضي محكمة المواد الجزئية بجرد تلك الأشياء أو الأوراق.
مادة 964 - لمن يحق له طلب رفع الأختام أن يستصدر أمراً على عريضة بالجرد من قاضي محكمة المواد الجزئية.
مادة 965 - يقوم بالجرد كاتب المحكمة ويحرر به محضر يشتمل على البيانات العامة وعلى ما يأتي:
(1) دعوة ذوي الشأن لحضور الجرد وحضور من حضر منهم وأقواله.
(2) بيان أوصاف الأشياء وتقدير قيمتها بالدقة واسم الخبير الذي قام بهذا التقدير.
(3) بيان نوع ما يوجد من المعادن والأحجار الثمينة والحلي ووزنه وعياره وبيان ما يوجد من النقود ونوعه وعدده.
(4) بيان الأسهم والسندات التي للتركة أو عليها وترقم الأوراق ويؤشر على كل منها وتثبت حالة الدفاتر والسجلات التجارية وترقم صحائفها ويؤشر عليها ما لم يكن مؤشراً عليها من قبل ويملأ ما يكون في الصفحات المكتوبة من بياض بخطوط مهشرة.
مادة 966 - بعد جرد الأشياء والأوراق تسلم إلى من يتفق عليه ذوو الشأن فإن لم يتفقوا سلمت إلى أمين يعينه القاضي.
مادة 967 - يجوز لقاضي الأمور المستعجلة في أحوال الاستعجال أن يعين مديراً مؤقتاً للتركة بناء على طلب ذوي الشأن أو النيابة ويبين القاضي حدود سلطة هذا المدير.
مادة 968 - تتبع القواعد المتقدمة في الأحوال الأخرى التي يجيز فيها القانون وضع الأختام والجرد ما لم ينص على غير ذلك.
الباب الرابع
في الإجراءات الخاصة بالولاية على المال
الفصل الأول
أحكام عامة
مادة 969 - تتولى النيابة العامة رعاية مصالح عديمي الأهلية والغائبين والتحفظ على أموالهم والإشراف على إدارتها وفقاً لأحكام هذا القانون.
ولها أن تندب في كل أو بعض ما ترى اتخاذه من تدابير أحد رجال الضبط القضائي.
كما أن لها أن تستعين بمعاونين يلحقون بالمحكمة بقرار يصدره وزير العدل ويعتبر هؤلاء المعاونون من رجال الضبط القضائي في خصائص الأعمال التي تناط بهم وأثناء تأديتها.
مادة 970 - لا تتبع الإجراءات والأحكام المقررة في هذا الباب إذا انتهت الولاية على المال ومع ذلك تظل المحكمة المرفوعة إليها المادة مختصة بالفصل في الحساب الذي قدم لها وفي تسليم الأموال وفقاً للإجراءات والأحكام المذكورة.
مادة 971 - يجوز للمحامين المقبولين للمرافعة لدى المحاكم الشرعية الحضور عن الخصوم أمام المحاكم في مواد الولاية على النفس والمال عدا ما يختص بالأجانب، ويقصر حضور المحامين أمام محكمة النقض على المقررين أمامها.
الفصل الثاني
في الاختصاص
مادة 972 - تختص محكمة المواد الجزئية بالفصل ابتدائياً في المسائل الآتية إذا كان مال القاصر أو القصر أو المطلوب مساعدته قضائياً أو الغائب لا يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه:
(1) تثبيت الأوصياء المختارين وتعيين الأوصياء والمشرفين والمساعدين القضائيين وثبات الغيبة وتعيين الوكلاء عن الغائبين ومراقبة أعمالهم والفصل في حساباتهم وعزلهم واستبدال غيرهم بهم.
(2) تقرير المساعدة القضائية ورفعها.
(3) استمرار الولاية أو الوصاية إلى ما بعد سن الحادية والعشرين والإذن للقاصر بتسلم أمواله لإدارتها وفقاً لأحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه وكذلك الإذن للقاصر بمزاولة أعمال التجارة أو التصرفات التي يلزم للقيام بها الحصول على إذن.
(4) تعيين مأذون بالخصومة عن القصر أو الغائبين.
(5) تقدير نفقة للقاصر في ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولي النفس وولي التربية من جانب والوصي من جانب آخر فيما يتعلق بالإنفاق على القاصر أو في تربيته أو العناية به.
(6) الإذن بزواج القاصر في الأحوال التي يوجب القانون استئذان المحكمة فيها.
(7) وعلى العموم جميع المواد المتعلقة بالولاية على المال وفقاً لأحكام القانون.
وتختص أيضاً باتخاذ الإجراءات التحفظية والمؤقتة مهما كانت قيمة المال.
مادة 973 - تختص المحكمة الابتدائية بالفصل ابتدائياً فيما يأتي:
(1) المسائل المذكورة في المادة السابقة إذا تجاوز المال ثلاثة آلاف جنيه.
(2) توقيع الحجر ورفعه.
(3) تعيين القامة ومراقبة أعمالهم والفصل في حساباتهم وعزلهم واستبدال غيرهم بهم والإذن للمحجور عليه بتسلم أمواله لإدارتها وفقاً لأحكام القانون وسلب هذا الحق أو الحد منه وتعيين مأذون للخصومة عن المحجور عليهم وتقدير نفقة للمحجور عليه في ماله والفصل فيما يقوم من نزاع بين ولي النفس وولي التربية من ناحية والقيم من ناحية أخرى بشأن الإنفاق على المحجور عليه.
(4) سلب الولاية أو الحد منها أو رفعها أو ردها.
مادة 974 - استثناء من أحكام المادتين السابقتين يكون القرار انتهائياً في مسائل النفقة إذا كان المبلغ المطلوب أو المقدر من المحكمة في حالة عدم تقديره من الطالب لا يزيد على ستين جنيهاً سنوياً، وفي مسائل الأتعاب والأجور والإذن بالتصرف إذا كان المبلغ المطلوب أو المقدر من المحكمة في حالة عدم تقديره أو إذا كانت قيمة المال موضوع الإذن في حدود النصاب النهائي المذكور في المادتين 46 و51 على حسب الأحوال.
وكذلك يكون القرار الصادر بجزاء مالي نهائياً إذا لم تتجاوز قيمة الجزاء خمسة جنيهات.
مادة 975 - يتحدد الاختصاص المحلي للمحكمة على الوجه الآتي:
(1) في مواد الولاية بموطن الولي، وفي مواد الوصاية بآخر موطن كان للمتوفي أو القصر.
(2) في مواد الحجر والمساعدة القضائية بموطن المطلوب الحجر عليه أو مساعدته قضائياً.
(3) في مواد الغيبة بآخر موطن للغائب.
وإذا لم يكن لأحد ممن ذكروا موطن ولا سكن في مصر وتعذر تعيين المحكمة المختصة وفقاً للأحكام المتقدمة يكون الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب أو سكنه أو مال الشخص المطلوب حمايته.
مادة 976 - إذا تغير موطن القاصر أو المحجور عليه جاز للمحكمة أن تحيل المادة إلى المحكمة التابع لها الموطن الجديد.
مادة 977 - إذا كانت المادة لا تدخل في اختصاص المحكمة النوعي تحيلها من تلقاء نفسها إلى المحكمة المختصة. وإذا كانت لا تدخل في اختصاصها المحلي فلها أن تحيلها إلى المحكمة المختصة إذا طلب منها ذلك ذو شأن.
مادة 978 - تختص المحكمة التي أمرت بسلب الولاية أو وقفها بتعيين من يخلف الولي - سواء أكان ولياً أم وصياً - إلا إذا رأت من المصلحة إحالة المادة إلى المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن القاصر.
الفصل الثالث
في حصر الأموال والتحفظ عليها
وفي إقامة النائب عن عديمي الأهلية والغائبين، والمساعد القضائي
مادة 979 - على الأقارب المقيمين في معيشة واحدة مع المتوفي وعلى ورثته البالغين والمأمورين أو الموظفين العموميين الذين أثبتوا الوفاة وكذلك مشايخ البلاد أن يبلغوا العمدة أو شيخ الحارة في ظرف أربع وعشرين ساعة بوفاة كل شخص توفي عن حمل مستكن أو قصر أو عديمي الأهلية أو ناقصيها أو غائبين، وبوفاة الولي أو الوصي أو القيم أو الوكيل عن غائب.
ويجب على الأقارب البالغين كذلك أن يبلغوا عن فقد أهلية أحد أفراد الأسرة أو غيابه إذا كان مقيماً معهم في معيشة واحدة.
وعلى العمد ومشايخ الحارات أن يبلغوا ذلك إلى النيابة العامة بالمحكمة التي يقع في دائرتها محل عملهم في ظرف أربع وعشرين ساعة من وقت إبلاغهم بذلك أو علمهم به.
مادة 980 - على الأطباء المعالجين ومديري المستشفيات والمصحات على حسب الأحوال أن يبلغوا النيابة العامة عن حالات فقد الأهلية الناشئة عن عاهة عقلية بمجرد ثبوت ذلك لديهم أثناء تأدية أعمالهم.
مادة 981 - على الوصي على الحمل المستكن أن يبلغ النيابة بانقضاء مدة الحمل أو بانفصاله حياً أو ميتاً.
مادة 982 - كل مخالفة لأحكام المواد السابقة يعاقب عليها بغرامة لا تتجاوز عشرة جنيهات، فإذا كان عدم التبليغ مقروناً بنية الإضرار بعديمي الأهلية والغائبين تكون العقوبة الحبس لمدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
مادة 983 - يجب على السلطات الإدارية والقضائية أن تبلغ النيابة العامة عن حالات فقد الأهلية الناشئة عن عاهة عقلية بمجرد ثبوت ذلك لديها أثناء تأدية أعمالها.
مادة 984 - على النيابة بمجرد ورود التبليغ عن الوفاة المنصوص عليه في المادة 979 أن تتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على حقوق الحمل المستكن أو عديمي الأهلية أو الغائبين بأن تحصر مؤقتاً ما لهم من الأموال الثابتة أو المنقولة وما عليهم من التزامات في محضر يوقع عليه ذوو الشأن ولها أن تأمر بوضع الأختام على كل أو بعض الأموال وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في المواد 955 وما بعدها.
ولها - بناء على أمر يصدر من قاضي الأمور الوقتية - أن تنقل النقود والأوراق المالية والمستندات والمصوغات وغيرها مما يخشى عليه إلى خزانة أحد المصارف أو إلى مكان أمين.
ولها - عند الاقتضاء - أن تأذن وصي التركة أو منفذ الوصية أو مديرها إن وجد أو أي شخص أمين آخر بالصرف على جنازة المتوفي والإنفاق على من تلزمه نفقتهم وإدارة الأعمال التي يخشى عليها من فوات الوقت.
مادة 985 - إذا رأت النيابة أن طلب توقيع الحجر أو سلب الولاية أو وقفها أو إثبات الغيبة يقتضي اتخاذ إجراءات تحقيق تستغرق فترة من الزمن يخشى خلالها من ضياع حق أو تصرف في الأموال فعليها أن ترفع الأمر إلى المحكمة لتأذن باتخاذ أي إجراء من الإجراءات التحفظية السابقة أو لتنظر في منع المطلوب الحجر عليه أو سلب ولايته أو وقفها أو الحد منها أو في منع الوكيل عن الشخص المدعى بغيبته من التصرف أو تقييد حريته فيه وتعيين مدير مؤقت يتولى إدارة أموال المطلوب الحجر عليه أو القاصر أو الغائب، وعند الاقتضاء للمحكمة أن تأمر باتخاذ أكثر من إجراء واحد من هذه الإجراءات.
مادة 986 - تعين المحكمة النائب عن عديمي الأهلية أو الغائب أو المساعد القضائي لمن تقررت مساعدته بعد أخذ رأي النيابة العامة وذوي الشأن.
وعلى النيابة أن تتخذ الإجراءات اللازمة لترشيح من يصلحون للنيابة عن عديمي الأهلية أو الغائب أو مساعدة المطلوب مساعدته قضائياً. وأن ترفع هذا الترشيح للمحكمة خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ الوفاة أو قرار الحجر أو المساعدة القضائية أو إثبات الغيبة أو سلب الولاية أو وقفها أو الحد منها.
مادة 987 - لا تتبع الإجراءات المنصوص عليها في المادة السابقة إذا لم يتجاوز مال الشخص المطلوب حمايته خمسين جنيهاً أو مائة جنيه في حالة التعدد إلا إذا دعت الضرورة لذلك، ويكتفى بتسليم المال لمن يقوم على شؤونه.
فإذا جاوزت قيمة المال هذا القدر فيما بعد اتخذت الإجراءات المذكورة.
مادة 988 - تبلغ النيابة العامة الأوصياء والقامة والوكلاء والمساعدين القضائيين والمديرين المؤقتين القرار الصادر بتعيينهم إذا صدر في غيبتهم وعلى من يرفض منهم التعيين أن يبدي ذلك بتقرير في قلم كتاب المحكمة المختصة أو بخطاب بعلم الوصول في خلال ثلاثة أيام من تاريخ إبلاغه القرار وفي هذه الحالة تعين المحكمة بدلاً منه على وجه السرعة.
مادة 989 - على النيابة بعد صدور قرار المحكمة بإقامة النائبين عن عديمي الأهلية أو الوكلاء عن الغائبين أن تجرد أموال عديمي الأهلية أو الغائبين بمحضر يحرر من نسختين.
ويتبع في الجرد الأحكام والإجراءات المنصوص عليها في المادة 965 ويدعى لحضور الجرد جميع ذوي الشأن والقاصر الذي بلغت سنه ست عشرة سنة.
وللنيابة أن تستعين في جرد الأموال وتقويمها وتقدير الديون بخبير، وتسلم النيابة الأموال بعد انتهاء الجرد للنائب عن عديمي الأهلية أو وكيل الغائب.
مادة 990 - ترفع النيابة محضر الجرد إلى المحكمة للتصديق عليه بعد التحقق من صحة البيانات الواردة به.
مادة 991 - إذا عينت المحكمة للتركة مصفياً قبل التصديق على محضر الجرد يتولى المصفي جرد التركة كلها ويحرر محضراً مفصلاً بما لها وما عليها يوقعه هو وممثل النيابة العامة والنائب عن عديم الأهلية ومن يكون حاضراً من الورثة الراشدين. أما إذا كان تعيين المصفي بعد التصديق على محضر الجرد فيسلم النائب عن عديم الأهلية نصيبه في التركة إلى المصفي بمحضر يوقعه هو والمصفي وممثل النيابة العامة ومن يكون حاضراً من الورثة الراشدين وذلك ما لم ير المصفي إبقاء المال كله أو بعضه تحت يد النائب عن عديم الأهلية أو الوكيل عن الغائب لحفظه وإدارته مؤقتاً حتى تتم التصفية ويثبت ذلك على نسختي محضر الجرد المشار إليه ويوقع عليه الأشخاص السابق ذكرهم.
وعند انتهاء التصفية يسلم ما يؤول إلى عديم الأهلية من التركة إلى النائب عن عديم الأهلية أو وكيل الغائب مع مراعاة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 989 وما بعدها.
مادة 992 - يكون لنفقات حصر الأموال ووضع الأختام والجرد والإدارة حق امتياز في مرتبة المصروفات القضائية ويحتج به على عديم الأهلية والغائب وعلى كل من استفاد من هذه الإجراءات.
مادة 993 - لا تطبق الأحكام السابقة إلا إذا كان القانون الواجب التطبيق يقضي بقيام وصاية أو قوامة أو بإدارة الأموال التي تركها الغائب إدارة مؤقتة أو تقرير المساعدة القضائية أو سلب الولاية أو وقفها أو الحد منها.
مادة 994 - يعاقب كل من أخفى بقصد الإضرار مالاً منقولاً مملوكاً لعديمي الأهلية أو الغائبين بالحبس مدة لا تجاوز سنة وبغرامة لا تجاوز مائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
مادة 995 - للنيابة العامة الحق في دخول مسكن المتوفي أو المطلوب الحجر عليه أو الغائب والأماكن التي في حيازتهم وكذلك مسكن الغير ممن تنطبق عليهم المادة السابقة والأماكن التي في حيازتهم لاتخاذ الإجراءات التحفظية التي يجيزها القانون.
مادة 996 - يجب على كل من يدعى للحضور لسماع أقواله أو لأداء شهادته أن يحضر في الميعاد المحدد فإن تخلف جاز الحكم عليه بناء على طلب النيابة العامة بغرامة لا تزيد على خمسة جنيهات.
ويجوز تكليفه بالحضور ثانية وتكون عليه مصاريف هذا التكليف فإذا تخلف جاز الحكم عليه بضعف الغرامة المذكورة. كما يجوز للمحكمة إصدار أمر بإحضاره.
ويكون التكليف بالحضور وفقاً لما نصت عليه المادة 870.
وإذا حضر الشخص المحكوم عليه بالغرامة وأبدى أعذاراً مقبولة لتخلفه جاز للمحكمة أن تقبله منها.
مادة 997 - إذا حضر الشخص المطلوب سماع أقواله أو أداء شهادته وامتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني جاز الحكم عليه بناء على طلب النيابة العامة بغرامة لا تزيد على عشرة جنيهات.
الفصل الرابع
في إجراءات المرافعة
مادة 998 - يرفع الطلب من النيابة أو ذوي الشأن.
وإذا كان الطلب مقدماً من ذوي الشأن يحيله رئيس المحكمة أو قاضي محكمة المواد الجزئية إلى النيابة العامة لإبداء ملاحظاتها عليه كتابة في ميعاد يحدده لذلك.
ولرئيس المحكمة أو قاضي محكمة المواد الجزئية - على حسب الأحوال بعد رفع الطلب إليه - أن يأمر بما يراه لازماً من إجراءات التحقيق، كما أن له أن يأمر باتخاذ ما يراه من الإجراءات الوقتية أو التحفظية.
ويجوز للمحكمة أن تندب النيابة العامة لمباشرة بعض إجراءات التحقيق الذي تأمر به.
مادة 999 - للمحكمة أن تدعو من الأقارب والأصهار وأصدقاء الأسرة أو أي شخص آخر ممن يرى فائدة من سماع أقواله، كما أن لها أن تستجوب من ترى استجوابه وتجري من التحقيق ما تراه لازماً.
ويجوز لكل من لم يدع من هؤلاء ولكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة سماع أقواله عند نظر الطلب.
مادة 1000 - يجب على كل من دعي للحضور لسماع أقواله أو لأداء شهادته أمام المحكمة أن يحضر في الجلسة المحددة، فإن تخلف جاز الحكم عليه بناء على طلب النيابة العامة بغرامة لا تزيد على عشرة جنيهات.
ويجوز تكليفه بالحضور ثانية وتكون عليه مصاريف هذا التكليف، فإذا تخلف جاز الحكم عليه بضعف الغرامة المذكورة، كما يجوز للمحكمة أن تأمر بإحضاره، ويكون التكليف بالحضور وفقاً لما نصت عليه المادة 870.
وإذا حضر الشخص المحكوم عليه بالغرامة وأبدى أعذاراً مقبولة لتخلفه جاز للمحكمة أن تقبله منه بعد سماع أقوال النيابة العامة.
مادة 1001 - إذا حضر الشخص المطلوب سماع أقواله أو أداء شهادته وامتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني جاز الحكم عليه بغرامة لا تزيد على عشرين جنيهاً.
مادة 1002 - إذا كان القاصر أو المطلوب الحجز عليه أجنبياً تعين المحكمة وصياً أو قيماً الشخص الذي يقضي بتعيينه قانون بلد القاصر أو المحجور عليه ما لم تحل أسباب مشروعة دون ذلك. ويجوز أن يكون الوصي من غير أسرة القاصر أو المطلوب الحجر عليه، ويفضل الأشخاص الذين ينتمون إلى جنسيته.
ويرجع في تقدير أسباب الامتناع عن قبول الوصاية أو الإشراف أو القوامة إلى قانون بلد الوصي أو القيم أو المشرف.
وتعين المحكمة مشرفاً أو نائباً عن الوصي في الأحوال التي ينص فيها قانون بلد القاصر على ذلك التعيين، وتتبع في ذلك الإجراءات الخاصة بتعيين الأوصياء بقدر ما يتفق مع طبيعة عمل المشرف أو نائب الوصي.
مادة 1003 - في جميع الأحوال التي ينص فيها القانون على حصول ممثل عديم الأهلية أو وكيل الغائب على إذن للقيام بعمل من أعمال الإدارة يمنح ذلك الإذن بأمر يصدره قاضي الأمور الوقتية في المحكمة المختصة على عريضة بعد أن تبدي النيابة العامة رأيها كتابة.
وله أن يطلب استيفاء ما يراه لازماً من البيانات أو المستندات. وله أن يحيل الطلب على المحكمة عند الاقتضاء.
مادة 1004 - تنظر المحكمة عند التصديق على محضر الجرد على وجه السرعة من تلقاء نفسها في المسائل الآتية ما لم تكن قد أصدرت قراراً فيها من قبل:
(1) الاستمرار في ملكية الأسرة أو الخروج منها وفي استغلال المحال التجارية أو الصناعية أو تصفيتها والتصرف في كل أو بعض المال وفاء للديون.
(2) تقدير النفقة اللازمة للقاصر أو المحجور عليه.
(3) اتخاذ الطرق المؤدية لحسن إدارة الأموال وصيانتها.
مادة 1005 - للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تعدل عن أي قرار أصدرته في المسائل المبينة في المادة السابقة أو إجراء من الإجراءات التحفظية إذا تبينت ما يدعو لذلك.
ويجوز لقاضي الأمور الوقتية أن يعدل عن أي أمر أصدره إذا تبين ما يدعو لذلك.
وفي جميع الأحوال لا يمس العدول حق الغير حسن النية الناشئ عن اتفاقات.
مادة 1006 - لا يقبل طلب استرداد الولاية أو رفع الحجر أو المساعدة القضائية أو رفع الوصاية أو الولاية أو إعادة الإذن للقاصر أو المحجور عليه إذا كان قد سبق رفضه إلا بعد انقضاء سنة من تاريخ القرار النهائي بالرفض.
الفصل الخامس
في تقديم الحساب
مادة 1007 - يجب على النائب عن عديم الأهلية أو الوكيل عن الغائب أو المدير المؤقت أن يودع قلم كتاب المحكمة حساباً عن إدارته مشفوعاً بالمستندات التي تؤيده في الميعاد الذي يحدده القانون وكلما طلبت منه المحكمة ذلك في الميعاد الذي تحدده.
مادة 1008 - تختص المحكمة المنظورة أمامها المادة دون غيرها بالفصل في حساب النائب عن عديم الأهلية أو الوكيل عن الغائب أو المدير المؤقت.
مادة 1009 - إذا لم يقدم النائب عن عديم الأهلية أو الوكيل عن الغائب أو المدير المؤقت الحساب في الميعاد أمرته المحكمة بعد تكليفه بالحضور بتقديمه في ميعاد تحدده وذلك من تلقاء نفسها أو بناء على طلب النيابة أو ذوي الشأن.
فإذا انقضى الميعاد ولم يقدم الحساب جاز للمحكمة أن تحكم عليه بغرامة لا تزيد على خمسين جنيهاً، فإذا تكرر منه ذلك جاز أن تحكم عليه بغرامة. لا تزيد على مائة جنيه وذلك بغير إخلال بالجزاءات الأخرى التي ينص عليها القانون.
وإذا قدم الحساب وأبدى المكلف به عذراً مقبولاً عن التأخير جاز للمحكمة أن تعفيه من كل أو بعض الغرامة أو من الحرمان من كل أو بعض الأجر.
مادة 1010 - إذا قدم الحساب يندب رئيس المحكمة أو المحكمة على حسب الأحوال أحد قضاتها لفحصه.
مادة 1011 - يحدد القاضي المنتدب اليوم والساعة اللذين يحضر فيهما مقدم الحساب وذوو الشأن والقاصر الذي بلغ أربعة عشر عاماً والمحجور عليه للسفه لسماع الملاحظات على الحساب ومناقشة أقلامه.
وله أن يأمر باتخاذ ما يراه من إجراءات التحقيق، وتتبع في ذلك الأحكام والإجراءات المنصوص عليها في الباب السابع من الكتاب الأول.
مادة 1012 - يجوز لذوي الشأن والنيابة العامة أن يطلبوا من القاضي المنتدب أن يصدر قراراً واجب النفاذ بإلزام مقدم الحساب بإيداع المبالغ التي لا ينازع في ثبوتها في ذمته دون أن يعتبر ذلك مصادقة على الحساب.
مادة 1013 - بعد انتهاء التحقيق يحيل القاضي المنتدب المادة إلى المحكمة مشفوعة بتقرير يضمنه ما أبدي من الملاحظات على الحساب وما اتخذ من إجراءات التحقيق ونتيجة هذا التحقيق.
مادة 1014 - يجب أن يشتمل القرار الذي تصدره المحكمة على بيان الإيراد والمنصرف والباقي في ذمة النائب عن عديم الأهلية أو الوكيل عن الغائب أو المدير المؤقت، وتأمر المحكمة بإلزامه بأداء هذا الباقي وإيداعه خزانة المحكمة في ميعاد تحدده.
مادة 1015 - لا تجوز إعادة البحث في أقلام الحساب إلا بسبب غلط مادي أو تكرار أو تزوير ويرفع الطلب بها إلى المحكمة التي فصلت في الحساب.
مادة 1016 - إذا ألغت المحكمة الاستئنافية قراراً قضى برفض طلب تقديم الحساب فعليها أن تحيل الدعوى إلى محكمة الدرجة الأولى ليقدم لها الحساب وتفصل فيه.
الفصل السادس
في القرارات والأوامر وطرق الطعن فيها
مادة 1017 - فيما عدا ما نص عليه في المواد الآتية تتبع الأحكام الواردة في الباب العاشر والثاني عشر والثالث عشر من الكتاب الأول.
مادة 1018 - يجب أن تودع قلم الكتاب أسباب القرارات القطعية الصادرة في مواد الحجر والمساعدة القضائية والولاية والغيبة والحساب والإذن بالتصرف سواء منها ما تعلق بالصغير أو بالمحجور عليه أو بالغائب وما يتعلق بالنائبين عن هؤلاء، وكذلك القرارات الصادرة بالإذن للنائب أو الوكيل بالتصرف والقرارات الصادرة وفقاً للمادة 985 وذلك في ميعاد ثمانية أيام من تاريخ النطق بها إذا صدرت من محكمة مواد جزئية وفي ميعاد خمسة عشر يوماً فيما عدا ذلك.
ويكتفى في القرارات الأخرى بالتوقيع على محضر الجلسة المشتمل على منطوقها.
وعلى قلم الكتاب إعلان الأشخاص الذين تجوز لهم المعارضة وفقاً للمادة 1021 بمنطوق القرار الصادر في غيبتهم بعد إيداع أسبابه.
مادة 1019 - القرارات الصادرة من قاضي محكمة المواد الجزئية أو المحكمة الابتدائية واجبة النفاذ ولو مع حصول المعارضة أو الاستئناف فيما عدا القرارات الصادرة في المسائل الآتية:
(1) الحساب.
(2) رفع الحجر والمساعدة القضائية.
(3) رد الولاية.
(4) إعادة الإذن للقاصر أو المحجور عليه.
(5) ثبوت الرشد بعد القرار باستمرار الوصاية أو الولاية.
(6) الإذن للنائب عن عديم الأهلية أو وكيل الغائب بالتصرف.
ومع ذلك فللمحكمة المنظور أمامها المعارضة أو الاستئناف أن تأمر بوقف التنفيذ حتى يفصل في الطعن المرفوع إليها.
مادة 1020 - على قلم كتاب المحكمة الابتدائية أن يعلق في اللوحة المخصصة للإعلانات القضائية صورة من كل قرار نهائي قضى بتعيين الأوصياء أو المشرفين أو القامة أو الوكلاء عن الغائبين أو المساعدين القضائيين أو استبدال غيرهم بهم أو انتهاء مأموريتهم وذلك في ميعاد عشرة أيام من تاريخ صدوره.
مادة 1021 - لا تجوز المعارضة في القرارات الغيابية إلا في المسائل الآتية ومن الأشخاص الآتي ذكرهم:
(1) من المطلوب الحجر عليه في القرار الصادر بإجراء من الإجراءات المنصوص عليها في المادة 985 أو بتوقيع الحجر.
(2) من المطلوب مساعدته قضائياً في القرار الصادر بتقرير المساعدة.
(3) من المدعى بغيبته أو وكيله في القرار الصادر بإثبات الغيبة أو بعدم تثبيت الوكيل.
(4) من النائبين عن عديمي الأهلية والمشرفين والوكلاء عن الغائبين في القرارات الصادرة بتوقيع الجزاءات عليهم أو بعزلهم أو بالحد من سلطتهم أو الفصل في حساباتهم.
(5) من الولي في القرار الصادر بسلب الولاية أو وقفها أو الحد منها.
(6) من القاصر الذي بلغ سن الحادية والعشرين في القرار الصادر باستمرار الولاية أو الوصاية عليه.
مادة 1022 - للمحكمة الاستئنافية أن تأمر بأي إجراء تراه أكثر تحقيقاً للمصلحة بعد سماع أقوال ذوي الشأن والنيابة العامة.
ولها في جميع الأحوال أن تعيد المادة إلى محكمة الدرجة الأولى للسير فيها على الوجه الذي تعينه لها.
ولها إذا رفع استئناف عن قرار صادر في مسألة معينة أن تتصدى للمادة كلها وذلك فيما عدا المنازعات المتعلقة بالحساب.
مادة 1023 - لا يجوز التماس إعادة النظر إلا في القرارات الانتهائية الصادرة في المواد الآتية:
(1) توقيع الحجر أو تقرير المساعدة القضائية أو إثبات الغيبة.
(2) تثبيت الوصي المختار أو الوكيل عن الغائب.
(3) عزل الأوصياء والقامة والوكلاء أو الحد من سلطتهم.
(4) سلب الولاية أو وقفها أو الحد منها.
(5) استمرار الولاية أو الوصاية على القاصر.
(6) الفصل في الحساب.
مادة 1024 - فيما عدا مسائل الحساب لا يجوز الالتماس إلا لسبب من الأسباب المبينة في المادة 417 فقرة 1 و2 و4.
مادة 1025 - للنيابة العامة أو لمن صدر ضده القرار أن يطعن أمام محكمة النقض في القرارات الانتهائية الصادرة في الحجر أو رفعه وفي إثبات الغيبة أو تقرير المساعدة القضائية أو رفعها أو سلب الولاية أو وقفها أو الحد منها أو ردها أو باستمرار الولاية أو الوصاية على القاصر أو الفصل في الحساب إذا كانت مبنية على مخالفة للقانون أو خطأ في تطبيقه أو في تأويله.
الفصل السابع
في تسجيل الطلبات والقرارات والاطلاع وتسليم الصور والشهادات
مادة 1026 - تسجل طلبات الحجر والمساعدة القضائية واستمرار الولاية أو الوصاية وسلب الولاية أو الحد منها أو وقفها وسلب الإذن للقاصر أو المحجور عليه أو الحد منه وإثبات الغيبة والحد من سلطة الوكيل عن الغائب ومنع المطلوب الحجر عليه أو سلب ولايته من التصرف أو تقييد حريته فيه وذلك بأمر من قاضي الأمور الوقتية يصدر على ذات الطلب بعد التحقق من جديته وأخذ رأي النيابة كتابة. ويقدم الطالب الإذن لقلم الكتاب لإجراء التسجيل فوراً.
ويجب على قلم الكتاب أن يؤشر على هامش تسجيل الطلبات بمضمون القرارات النهائية الصادرة فيها وذلك في ميعاد ثماني وأربعين ساعة من تاريخ صدورها.
مادة 1027 - إذا لم يطلب تسجيل الطلب أو رفض الإذن به وجب على قلم الكتاب أن يسجل في الميعاد المذكور في المادة السابقة القرارات النهائية الصادرة بما يأتي:
(1) توقيع الحجر أو تقرير المساعدة القضائية أو إثبات الغيبة.
(2) سلب الولاية أو الحد منها أو وقفها.
(3) استمرار الولاية أو الوصاية.
(4) سلب الإذن للقاصر أو المحجور عليه بالإدارة أو الحد منه.
(5) منع المطلوب الحجر عليه أو سلب ولايته أو وقفها أو الحد منها أو وكيل الغائب من التصرف أو تقييد حريته فيه.
ويجب كذلك أن يؤشر على هامش هذه القرارات بكل قرار يصدر ملغياً أو معدلاً لها.
مادة 1028 - القرارات المشار إليها في المادة 1026 لا تكون حجة على الغير حسن النية إلا من تاريخ تسجيل الطلب المقدم عنها، فإن لم يسجل الطلب فمن تاريخ تسجيل الحكم.
ويترتب على تسجيل الطلب ما يترتب على تسجيل القرار في تطبيق أحكام القانون المدني.
مادة 1029 - يعد في كل محكمة ابتدائية فهرس خاص بالأوصياء والمشرفين والقامة والوكلاء عن الغائبين والمساعدين القضائيين وفقاً للنظام الذي يقرره وزير العدل.
مادة 1030 - يجوز لذوي الشأن الاطلاع على الملفات والدفاتر والسجلات والأوراق. وتسلم لهم صور منها أو شهادات بمضمونها بإذن من القاضي أو رئيس المحكمة.
مادة 1031 - يجوز لكل شخص الاطلاع على السجلات والحصول على شهادة بما بها من تسجيلات أو تأشيرات.
ويجوز له بإذن من القاضي أو رئيس المحكمة الاطلاع على الدفاتر والملفات والحصول على صور من أوراقها والقرارات الصادرة فيها أو شهادات بمضمونها.
مادة 1032 - يجوز للنيابة العامة وقاضي التحقيق والمحكمة في قضايا الجنح والجنايات الاطلاع على الملفات وضبط الأوراق المودعة بها عند الاقتضاء.
ويجوز ذلك أيضاً للمحكمة في الدعاوى المدنية والتجارية بإذن من القاضي أو رئيس المحكمة المختصة بعد أخذ رأي النيابة.


مادة رقم 2

لا يخل تطبيق القواعد المقررة في النصوص المرافقة بالأحكام التي نص عليها القانون المدني في تنازع القوانين من حيث المكان.


مادة رقم 3

تحال جميع الدعاوى المرفوعة عند العمل بهذا القانون إلى المحكمة المختصة وفقا لأحكامه بالحالة التي هي عليها وبغير إجراءات وبدون رسوم جديدة. وعلى قلم الكتاب إعلان الخصوم بالجلسة التي تحددها لنظرها.
ولا تسري أحكام الفقرة السابقة على الدعوى المحكوم فيها حضوريا أو غيابيا أو الدعاوى المؤجلة للنطق بالحكم بل تبقى خاضعة لأحكام النصوص القديمة.
وتسري المواعيد التي استحدثها هذا القانون من تاريخ العمل به.


مادة رقم 4

يلغى المرسوم بقانون رقم 94 لسنة 1937 الخاص بالإجراءات في مواد الأحوال الشخصية والمرسوم بقانون رقم 91 لسنة 1937 بشان اختصاص محاكم الأحوال الشخصية.
ويلغى الكتابان الثاني والثالث من قانون المحاكم الحسبية الصادر بالقانون رقم 99 لسنة 1947.
وكذلك يلغى كل ما كان مخالفا للأحكام المقررة في النصوص المرافقة لهذا القانون.


مادة رقم 5

على وزير العدل تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من 15 سبتمبر سنة 1951.
نأمر بأن يبصم هذا القانون بخاتم الدولة، وأن ينشر في الجريدة الرسمية وينفذ كقانون من قوانين الدولة.

المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون رقم 126 لسنة 1951 بإضافة كتاب رابع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية

المذكرة الإيضاحية

لمشروع القانون رقم ١٢٦ لسنة ١٩٥١

بإضافة كتاب رابع إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية

الباب الأول

أحكام عامة

يشمل هذا الباب فصولاً ثلاثة : الأول في قواعد الاختصاص العام للمحاكم المصرية في مسائل الأحوال الشخصية للأجانب . والثاني في إجراءات المرافعة في الدعوى والفصل فيها والثالث في تنفيذ الأحكام والقرارات.

الفصل الأول

في قواعد الاختصاص العام للمحاكم المصرية في مسائل الأحوال الشخصية للأجانب

صدر هذا الباب بفصل قواعد الاختصاص العام للمحاكم المدنية المصرية في مسائل الأحوال الشخصية للأجانب لأنه لوحظ أن نص المادة الثالثة من قانون المرافعات قليل الجدوى في تحديد أسس الاختصاص في مسائل الأحوال الشخصية .

وقد أقام المشروع اختصاص المحاكم المصرية في المسائل المذكورة على وجود موطن المدعى عليه الأجنبي بمصر أخذاً بقاعدة أن الدعوى ترفع إلى محكمة محل المدعى عليه كما أقامه على تعلق الدعوى بعقار موجود بعصر.

وهذا مبدأ عام مسلم به في توزيع الاختصاص الداخلي والدولي على حد سواء.

وقد جاء المشروع ببعض مستثنيات لهذه القاعدة اقتضتها اعتبارات لها وجاهتها في فقه القانون الدولي وفي التشريعات الأجنبية المماثلة . كوجود طرف مصري في النزاع أو كون القانون المصري هو القانون الواجب التطبيق في الموضوع أو تمكين القضاء المصري من إيفاء العدالة حقها في قضية من اختصاصه العادي أو كون هذا القضاء أقدر على تنفيذ قراراته وأحكامه من سواه أو كون الالتجاء إليه فيه فضل تيسير على الخصوم أو على من يستحق الرعاية منه

وقد راعي المشروع إبراز الأحوال التي يكون فيها اختصاص القضاء المصري أصلياً والأحوال التي يكون فيها اختصاصه جوازيا فجعل اختصاص القضاء المصري أصلياً في الأحوال المنصوص عليها في المواد ٨٦١ و ٨٦٣ و ٨٦٦ وجوازياً في الأحوال المنصوص عليها في المواد ٨٦١ فقرة ثانية و ٨٦٢ و ٨٦٤

وقد تكفلت المادة ٨٦٠ ببيان الاختصاص في مسائل الولاية على المال وفي مسائل الإرث فجعلت الاختصاص للمحاكم المدنية المصرية في مسائل الولاية على المال اذا كان للمطلوب حمايته أو مساعدته موطن في مصر . وهذا المبدأ مقرر في كثير من الشرائع - والمقصود بالموطن هنا هو محل الإقامة العادية المستمرة .

أما في مسائل الإرث فقد جعل الاختصاص للمحاكم المصرية في أربعة أحوال وذلك فضلاً عن الحالة التي يكون فيها من التركة عقار كائن بمصر وهذه الأحوال الأربعة هي :

(1) إذا كان آخر موطن للمتوفى بمصر .

(۲) أو إذا كان المورث مصريا أو كان الورثة كلهم أو بعضهم مصريين وكانت أموال التركة كلها أو بعضها في مصر

(3) أو إذا كان موطن المدعى عليهم كلهم أو بعضهم في مصر

(٤) أو إذا كانت أموال التركة كلها أو بعضها في مصر وكانت محكمة افتتاح التركة غير مختصة طبقا لقانونها

وغني عن البيان أن اختصاص القضاء المصري في هذه الأمور لا يؤثر على القانون الواجب التطبيق في موضوع النزاع . فإنه بحسب نص المادة ١٦ من القانون المدني يتبع في مسائل الولاية على المال قانون الشخص الذي تجب حمايته وطبقا للمادة ١٧ من ذلك القانون يتبع في الميراث قانون بلد المورث . وقد استعمل المشروع عبارة "مسائل الإرث " للدلالة على تلك الطائفة من المسائل التي يحكمها قانون بلد المورث والتي تعتبر جزء من حالته الشخصية فتشمل مثلا المسائل المتعلقة بتحديد صفة الوارث ونصيبه والقدر الجائز الإيصاء به .

أما المسائل المتعلقة بنظام الأموال كالإجراءات المتعلقة بالشهر والشروط التي يتطلبها القانون لثبوت الحقوق العينية أو انتقالها أو زوالها أو لوضع اليد عليها شائعة أو مفرزة في مواجهة الغير فهي بعيدة عن مسائل الإرث في هذا الخصوص

والحالة الأولى وجه اختصاص المحاكم المصرية فيها أن مصر كانت موطن المتوفى إلى أن مات وهذا اعتبار مأخوذ به في كافة التشريعات

أما الحالة الثانية فقد لوحظ أنه إذا كان المورث مصريا فالقانون المصري هو الواجب التطبيق وأموال التركة كلها أو بعضها في مصر . وهذان الاعتباران يكفيان لتبرير الاختصاص . كذلك الشأن إذا كان الورثة كلهم أو بعضهم مصريين فان في جنسيتهم وفي وجود التركة أو جزء منها بمصر ما يقضي باختصاص المحاكم المصرية.

وفي الحالة الثالثة اختصت المحاكم المصرية بالدعوى لأن المدعى عليهم كلهم أو بعضهم لهم موطن في مصر وهو تطبيق من تطبيقات القاعدة العامة التي تقضي بأن الدعوى ترفع إلى محكمة المدعى عليه

وفي الحالة الرابعة يبرر اختصاص المحاكم المصرية وجود المال في مصر وكون محكمة افتتاح التركة غير مختصة وفقا لقانونها سواء أكان ذلك بالنسبة لكل التركة أم بالنسبة للأموال الموجودة في مصر وحدها .

الفقرة الأولى من المادة ٨٦١ تقرير للمبدأ العام في مسائل الاختصاص على أساس الموطن أما الفقرة الثانية فقد جاءت بأحوال استثنائية يجوز فيها الالتجاء إلى القضاء المصري :

(أ) إذا كانت الدعوى معارضة في عقد زواج وكان العقد يراد إبرامه لدى موثق مصري إذ المفروض في هذه الحالة أن القانون المصري هو الواجب الاتباع فيما يتعلق بالشكل .

(ب) إذا كانت الدعوى بطلب التفريق الجثماني أو الطلاق أو فسخ عقد الزواج في الفروض الآتية :

(1) إذا كانت مرفوعة من الزوجة التي فقدت جنسيتها المصرية بالزواج متى كانت مقيمة بمصر وذلك تمكينا للمصرية من استعادة جنسيتها التي فقدتها بالزواج ورعاية لحالها

(۲) إذا كانت الدعوى مرفوعة من الزوجة المقيمة في مصر على زوجها الذي كان متوطنا بها متى كان الزوج قد هجر زوجته أو كان قد جعل موطنه في الخارج بعد قيام سبب الطلاق أو التفريق أو الفسخ أو كان قد ابعد عن المملكة المصرية - وقد روعي في ذلك مصلحة الزوجة التي أساء إليها الزوج بالهروب أو بتغيير الموطن بعد قيام سبب الدعوى والإقامة المقصودة هنا هي الإقامة العادية المستمرة كما تقدم

(ج) إذا كانت الدعوى بطلب نفقه للأم أو للزوجة أو الصغير وكان هؤلاء يقيمون عادة بمصر وذلك رعاية لضعف هؤلاء ولأنه لا يجوز أن تغلق المحاكم المصرية بابها في وجه من يطلب القوت وهذا مبدأ مسلم به في كثير من البلاد ومعمول به في فرنسا بغير نص .

(د) اذا كانت الدعوى بشأن نسب صغير يقيم بمصر أو بإسقاط الولاية على نفسه أو الحد منها أو وقفها وقد روعي في ذلك أن صاحب المصلحة الحقيقية في الدعوى هو الصغير المقيم بمصر المراد إثبات نسبة أو نفيه أو إسقاط الولاية عنه .

(هـ) إذا كان الصغير مصريا أو متوطنا في مصر . وذلك إذا لم يكن للمدعى عليه موطن معروف في الخارج أو إذا كان القانون المصري واجب التطبيق في موضوع الدعوى وقد اعتبرت هنا جنسية المدعي أو موطنه في الاختصاص نظراً لأن المدعى عليه مجهول الموطن أو لأن القانون المصري هو الواجب التطبيق في الدعوى

وتضمنت المادة ٨٦٢ مبدأ مأخوذا به في كثير من البلاد ، هو جواز الترافع إلى المحاكم المصرية رغم عدم قيام سبب من الأسباب الأخرى التي تجعلها مختصة بالنزاع . وقد استثنت بعض البلاد من هذا المبدأ دعاوى الطلاق ، وذلك فيما يبدو مخافة التحايل على القانون الواجب التطبيق فيما لو أبيح لزوجين لا يجيز قانونهما الشخصي الطلاق أصلا أو يضيق فيما يجيزه منه أن يلجأ إلى محاكم بلد أجنبي يجدان عندها بغيتهما من إجازة الطلاق أو التوسعة فيه وهذا الخوف لا محل له في مصر لأن القانون الشخصي هو الواجب الاتباع في دعاوى الطلاق سواء أكان يبيح الطلاق أم يقيده أم يمنعه ، والقانون المصري لا يرى في إباحة الطلاق أو منعه ما يمس نظاماً عاماً شاملاً أو آداباً عامة شاملة يجب أن يراعيها الموجودون في مصر كافة

جعلت المادة ٨٦٣ للمحاكم المصرية وحدها حق الأمر بالتدابير الوقتية التي تنفذ في مصر ولو كانت غير مختصة بالدعوى الأصلية ، فيجب الالتجاء إليها لوضع الأختام أو الحراسة أو بيع ما يخشى عليه من التلف وغير ذلك من التدابير المقصود بها المحافظة على الحقوق .

كذلك يلجأ إليها في النفقة الوقتية المطلوبة بصفة مستعجلة متى كان للزوج أو للقريب الملزم بها مال يصح التنفيذ عليه به في مصر . وقد جرى القضاء الفرنسي على اختصاصه بهذه الحالة على أساس أن تدبير النفقة الضرورية العاجلة لإنسان موجود على أرض الدولة أمر متعلق بالسلام العام فيها .

وقد أجازت المادة ٨٦٤ اختصاص المحاكم المصرية بالدعوى إذا كانت ردا على دعوى قائمة داخلة في اختصاصها أو كان بينها وبين هذه الدعوى ارتباط . كما أجازت لها الفصل في المسائل الفرعية المتعلقة بالأحوال الشخصية اذا عرضت أثناء دعوى مدنية أو تجارية داخلة في اختصاصها . لأن المحكمة المدنية أصبحت صاحبة الولاية العامة في قضايا الأحوال الشخصية للأجانب فمد الاختصاص هنا إلى المسائل العارضة المتعلقة بالأحوال الشخصية ليس فيه تجاوز لحدود وظيفة تلك المحكمة ولا لنوع المحكمة ولا لنوع ما تقضي به .

وقد قررت المادة ٨٦٥ للمحكمة المصرية رخصة التخلي عن الدعوى .

وهذه الرخصة مقصورة على الأحوال المنصوص عليها في المادة ٨٦١ فقرة ثانية وفي المادة ٨٦٢ ومشروطة بشروط هي :

(1) أن يكون جميع الخصوم من جنسية واحدة .

(٢) أن يكون القانون الواجب التطبيق في الدعوى هو قانون جنسيتهم المشتركة .

(۳) أن ترى المحكمة المصرية التخلي عن نظر الدعوى مراعاة لحسن سير العدالة .

وذلك كأن تكون محكمة بلد الخصوم أقرب إلى أدلة الدعوى أو أقدر على الفصل فيها في وقت أقصر أو بنفقات أقل أو أقدر على تنفيذ حكمها من المحكمة المصرية .

ويلاحظ أن هذه الرخصة لا تتناول من الأحوال المنصوص عليها في المادة ٨٦١ فقرة ثانية إلا ما جاء في البنود ب و ج و د وهي خاصة بقضايا الطلاق والتفريق والنسب والنفقة حين لا يكون المدعى عليه متوطنا في مصر وهي قضايا لا تخلو أحيانا من تعقيد - ثم أنه لا ينبغي أن يكون قبول المدعى عليه الترافع أمام المحاكم المصرية ملزما دائما لها بأن تنظر دعواه التي ليست في الأصل من اختصاصها اذا كان في نظرها فضل مشقة وكانت محكمة بلد الخصوم مختصة وأقدر على خدمة العدالة في الدعوى .

وتقضي المادة ٨٦٦ باختصاص المحاكم المصرية دائما إذا تعلقت الدعوى بعقار سواء انصبت مباشرة على حق عيني أم كانت مؤدية إلى التأثير في حق عيني سواء بإنشائه أو بنقله أو بتغييره أو بتعديله أو بإزالته فسيان أن يكون النزاع متعلقا بميراث أو وصية ، فان المحكمة المصرية تكون مختصة به حتما متى تعلق بعقار على الرغم من كون القانون الواجب التطبيق في موضوع النزاع قد يكون قانونا أجنبيا طبقا لقواعد القانون الدولي الخاص .

وكذلك نص في المادة ٨٦٧ على أنه : " إذا لم يحضر المدعى عليه ولم تكن المحكمة مختصة بنظر الدعوى وفقا للمواد السابقة تحكم بعدم اختصاصها بغير حاجة إلى طلب "

وهذا النص مقتبس من بعض المعاهدات الخاصة بتنفيذ الأحكام الأجنبية وفيه تيسير على المدعى عليه الذي يختصم أمام محكمة غير مختصة في بلد غير بلده بعدم تكليفه مشقة الحضور للدفع بعدم الاختصاص بنفسه أو بوكيل .

وغني عن البيان أن تطبيق هذه القواعد لا يؤثر بحال من الأحوال فيما هو مسلم من أن المحاكم المصرية مختصة بالنظر في طلبات تنفيذ الأحكام الأجنبية المراد تنفيذها في مصر وأن اختصاصها هذا يعطيها الحق في نظر موضوع الدعوى الصادر فيه الحكم اذا انتفى شرط التبادل المشار إليه في المواد ٤٩١، ٤٩٤ ، ٤٩٦ .

الفصل الثاني والثالث

في إجراءات المرافعة والفصل في الدعوى

وفي تنفيذ الأحكام والقرارات

يشمل هذا الفصل والفصل الذي يليه بعض قواعد وأحكام في إجراءات المرافعة في الدعوى والفصل فيها وطرق الطعن فيه ومواعيده مما يتلاءم مع طبيعة مسائل الأحوال الشخصية ويحقق ما يجب أن تتسم به إجراءاتها من بساطة وتيسير وسرعة .

وهي أحكام عامة لمسائل الأحوال الشخصية بمعنى أنها واجبة الاتباع في كل ما تختص به المحاكم المدنية من هذه المسائل ، إلا إذا نص على ما يغايرها في هذا الكتاب ذاته. ذلك لأن هذا الكتاب يحوي طائفة من الأحكام قائمة بذاتها قصد بها أن تحل - فيما نصت عليه - محل بعض الأحكام العامة في قانون المرافعات للمواد المدنية والتجارية. أما فيما خلا هذه الطائفة مما لم يرد في شأنه نص خاص في هذا الكتاب فتتبع الأحكام العامة في قانون المرافعات .

وقد قصد المشروع إلى تبسيط إجراءات الدعوى وسرعة الفصل فيها فأوجب على الطالب أن يودع قلم كتاب المحكمة المختصة صحيفة تشتمل فضلا عن البيانات اللازمة في أوراق المحضرين عموما - على بيان لموضوعه والأسباب التي تستند إليها وتشفع بالمستندات التي تؤيده وأوراق التحقيق الذي أجرته النيابة اذا كان الطلب مقدما منها. وبدهي أن هذه الإجراءات تغني عن اتباع إجراءات التحضير

ونص على أن تكون المعارضة والاستئناف بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم وأن يتبع في التماس إعادة النظر في الحكم ما يجب إتباعه في رفع الطلب ابتداء . ونص على أن يفصل في الاستئناف على وجه السرعة لتمتنع المعارضة في الأحكام الغيابية .

وخول رئيس المحكمة سلطة واسعة في إدارة الدعوى ، فله أن يحدد الجلسة التي ينظر فيها الطلب وأن يعين الأشخاص الواجب إعلانهم والطريقة التي يعلنون بها إذا قدر لظروف الحال أن يعدل عن الطريق العادي إلى الإعلان بطريق الإدارة أو البريد .

كما خول رئيس محكمة النقض سلطة تعيين الأشخاص الذين يعلنون بالطعن وتحديد أجل لتقديم دفاعهم ومستنداتهم ، كما أن له أن يأمر بضم ملف المادة إذا رأى ضرورة لذلك .

وتنظر المحكمة في الطلب منعقدة في غرفة المشورة ، فتتوافر بذلك السرية الواجبة لمسائل قد تكون أولى المسائل بذلك

وقد قصرت مواعيد الطعن في الأحكام فجعل ميعاد المعارضة ثمانية أيام من تاريخ إعلان الحكم ، وميعاد الاستئناف خمسة عشر يوما من تاريخ النطق به ، وميعاد التماس إعادة النظر عشرة أيام تبدأ وفقا لما نص عليه في المادة ٤١٨ ، وميعاد الطعن بالنقض ثمانية عشر يوما أسوة بالطعن بالنقض في الأحكام الجنائية ولم يتقيد الشارع بإجراءات ومواعيد الطعن بالنقض في المسائل المدنية توخيا للتيسير .

وقد مدت مواعيد الطعن بجميع طرقه لذوي الشأن الغير متوطنين في مصر ليستطيعوا اتخاذ الإجراءات اللازمة للطعن في الحكم ، ويقوم هذا المد مقام مواعيد المسافة المنصوص عليها في قانون المرافعات .

وقد قرر المشروع القاعدة العامة التي تقضي بالزام من خسر الدعوى بالمصروفات بما تشمله من أتعاب الخبراء والمحامين ، إلا أنه روعي أن في مسائل الولاية على المال وتصفية التركات قد لا يكون المعروض لفصل المحكمة خصومة بمعناها الصحيح بحيث يحق القول بالزام من خسرها بالمصروفات ولذلك رخص للمحكمة أن تلزم بها كلها أو بعضها الخزانة العامة .

وقد تجدر الإشارة إلى أنه من البدهي أن يباشر رئيس المحكمة الاختصاصات التي يخولها له المشروع بنفسه أو عن طريق رئيس الدائرة المختصة بنظر مسائل الأحوال الشخصية في المحكمة فان ندبه لنظر هذه المسائل يخوله القيام بكل ما ينص عليه القانون خاصا بالرئيس في هذا الشأن

وقد اقتصر المشروع في نصوص الفصل الثاني على الإشارة إلى الأحكام منعا للبس اذا قرنت بها القرارات التي تصدرها المحكمة في مسائل الولاية على المال، ولما كانت القواعد المنصوص عليها في هذا الفصل بشأن الأحكام تسري بطبيعتها على القرارات المذكورة فقد اقتضى الأمر وضع نص بهذا المعنى في آخر الفصل

إلا أن هذا اللبس يرتفع في التنفيذ ولذلك وردت النصوص في الفصل الثالث جامعة للأحكام والقرارات معا ..

والقاعدة في التنفيذ أن كل ما يحتمل من الأحكام والقرارات التنفيذ بالحجز والبيع اتبعت في شأنه قواعد وإجراءات التنفيذ العامة المقررة في الكتاب الثاني من قانون المرافعات وما عدا ذلك ينفذه المعاونون الملحقون بالمحكمة بالطريق الإداري إلا اذا ورد في القانون نص على خلاف ذلك .

وقد قصر المشروع التنفيذ قهراً على الأحكام الصادرة بضم الصغير وحفظه أو تسليمه دون الأحكام الصادرة بطاعة الزوجة لزوجها .

وقد روعي ذلك ما قضت به أكثر الشرائع الأجنبية في هذا الشأن .


الباب الثاني

في الإجراءات الخاصة بنظام الأسرة

يشمل هذا الباب فصولاً خمسة : الأول في علاقة الزوجية وحضانة الأولاد وحفظهم . والثاني في إثبات النسب والإقرار به وإنكاره ، والثالث في التبني . والرابع في النفقات . والخامس في الولاية على النفس

الفصل الأول

في علاقات الزوجية وحضانة الأولاد وحفظهم

يتضمن هذا الفصل الأحكام والإجراءات التي تتبع في المنازعات الناشئة عن علاقات الزوجية وفي حضانة الأولاد وحفظهم .

وقد نصت المادة ۸۹۱ على إجراءات الاعتراض على الزواج والمحكمة المختصة بنظره والبيانات الواجب أن تشملها صحيفة الدعوى به والأثر الذي يترتب على إعلانه إتمام توثيق الزواج . وحق المدعى عليه في أنه يطلب إلزام المعترض بالتضمينات .

وغني عن البيان أن الحق في الاعتراض على الزواج وأسبابه وتعيين الأشخاص الذين يجوز لهم ذلك هو مما يجب الرجوع فيه إلى القانون الواجب التطبيق .

وقد نص على أن يرفع الاعتراض بصحيفة تعلن إلى طرفي عقد الزواج والموثق وذلك لأن القانون قد رتب على الإعلان وقف إتمام توثيق العقد وقد استتبع ذلك أن لا تتبع في رفع الدعوى الإجراءات الخاصة المنصوص عليها في المادتين ٨٦٩ ، ۸۷۰ بل الإجراءات العادية من حيث طريقة رفع الدعوى وإعلان صحيفتها ومواعيد الحضور فيها، وفيما عدا ذلك من إجراءات الفصل في الدعوى والحكم وطرق الطعن ومواعيده يظل خاضعا للإجراءات والأحكام الواردة في الفصل الثاني من الباب الأول من هذا الكتاب .

وقد نص على أنه يجوز للمحكمة في حالة الحكم برفض الاعتراض تحكم بالزام المعترض من غير الوالدين بالتعويضات إن كان لها وجه . والمقصود من هذا النص هو تقرير إعفاء الوالدين من إمكان مقاضاتهما بالتضمينات بسبب اعتراضهما على عقد الزواج إذا رفض هذا الاعتراض وهو حكم مقرر في معظم الشرائع يراد به عدم الحد من حرية الوالدين . أما فيما عدا ذلك ، فالنص متفق مع القواعد العامة في الطلبات العارضة . وبدهي أن التضمينات لا يحكم بها إلا بناء على طلب من أحد طرفي العقد .

وقد نصت المادة ۸۹۳ على صورة من صور الاعتراض على الزواج من النيابة العامة خولت فيه سلطة أمر الموثق بوقف التوثيق وهي حالة ما إذا كان قد طلب توقيع الحجر على أحد طرفي العقد وكان قانون بلده يجعل الحجر سببا لزوال أهليته للزواج . والفكرة في قصر هذه الرخصة على النيابة دون ذوي الشأن أن الاعتراض في هذه الحالة ليس إعمالا للقانون الواجب التطبيق وأن النيابة بوصفها ممثلة للجماعة تستطيع إذا قدرت أسباب الحد في طلب الحجر أن تمنع توثيق العقد فتتقي بذلك ما يترتب عليه من آثار قد لا يمكن تلافيها . ويجوز التظلم من أمر النيابة على غرار التظلم من امتناع الموثق في توثيق عقد الزواج أو عدم إعطائه شهادة مثبتة للامتناع إلى قاضي الأمور الوقتية وفقا للمادة ۸۸۸

وقد نصت المادة ٨٩٥ على الاختصاص المحلي للمحكمة بنظر طلب الطاعة وغيرها من الحقوق الزوجية وكذلك طلب بطلان الزواج أو التفريق الجثماني أو التطليق

والمقصود بالحقوق الزوجية الحقوق المتفرعة عن الزواج بين الزوجين كحق الزوجة في الاحتفاظ باسم زوجها بعد التفريق أو الطلاق والحق في العدة.

ويدهي أن تخضع الدعوى بأي من الطلبات المبينة في هذه المادة إلى القانون الواجب التطبيق من حيث جواز رفعها وطبقا للشروط المبينة فيه وقد تحسن الإشارة إلى أن هذا القانون وفقا لقواعد الإسناد الواردة في المادتين ١٣ ١٤٠ من القانون المدني هو قانون الزوج وقت انعقاد الزواج بالنسبة لطلب الطاعة والحقوق الزوجية وقانون الزوج وقت الطلاق بالنسبة الطلب الطلاق وقانون الزوج وقت رفع الدعوى بالنسبة لطلب التطليق أو التفريق الجثماني . كل ذلك إذا لم يكن أحد الزوجين مصريا وقت انعقاد الزواج فيسرى القانون المصري .

وترفع الدعوى ويفصل فيها وفقا للإجراءات المنصوص عليها في المواد ٨٦٩ ، ۸۷۰ ، ۸۷۱

وقد أضافت المادة ٨٩٦ لهذه الإجراءات السعي في الصلح بين الطرفين في دعوى التطليق أو التفريق سواء أكان القانون الواجب التطليق يوجب ذلك أم لا يوجبه لأن ذلك من قبيل الإجراءات التي تخضع لقانون بلد القاضي .

وقد نصت الفقرة الأخيرة من المادة المذكورة على سلطة رئيس المحكمة المرفوع إليه الطلب بالأمر بالإجراءات التحفظية أو الوقتية التي رآها لازمة للمحافظة على مصالح كل من الزوجين والأولاد وبوجه خاص الإذن للزوجة بالإقامة في منزل يتفق عليه الطرفان أو يعينه القاضي والأمر بتسليم الزوجة الأشياء اللازمة للاستعمال اليومي وتقدير نفقة وقتية.

وغني عن البيان أن الأمر بهذه الإجراءات الوقتية لا يكون إلا بناء في طلب.

والنفقة المشار إليها في هذه المادة هي النفقة الوقتية عن المدة التي تستغرقها إجراءات الدعوى حتى يفصل فيها نهائيا إذ أن قيام الدعوى وحاجة مدعي النفقة Yليها هو المبرر لاختصاص رئيس المحكمة للأمر بها

ويختص رئيس المحكمة أيضا وفقا للمادة ٨٩٧ بالأمر بالإجراءات التحفظية التي يجيزها القانون الواجب التطبيق لضمان حقوق الزوجين كل منهما قبل الآخر فيما يتعلق بالأموال اذا كانت متفقة مع الأوضاع المقررة في القانون المصري .

وتنص المادة ٨٩٨ على دعوى التطليق أو التفريق اذا رفعت بطلب عارض أثناء دعوى أصلية بطلب التطليق أو التفريق أيضا ، كأن تكون الدعوى الأصلية من الزوج بطلب التفريق فتطلب الزوجة طلبا عارضا التطليق أو العكس .

وكل ما أريد بهذا النص - وهو ليس إلا تقريرا للقاعدة في الطلبات العارضة - هو الإعفاء من السعي للصلح استغناء بما تبين من عدم جدواه فيما يتعلق بالطلب الأصلي .

ونصت المادة ۸۹۹ على عدم جواز توجيه اليمين إلى أحد طرفي الخصومة عن الوقائع التي بنيت عليها الدعوى دفعا للحرج الشديد في مثل هذا الوضع وهو مبدأ مسلم به في التشريع الحديث . كما نصت على عدم جواز سماع شهادة أولاد المدعى عليه عن هذه الوقائع محافظة على العلاقة التي تربطهم بآبائهم.

ونصت المادة ٩٠٠ على شهر الحكم الصادر في دعوى بطلان الزواج أو التطليق أو التفريق في حالة ما اذا كان المدعى عليه فيها لم يعلن لشخصه بنشر ملخصه ثلاث مرات بين كل مرة وأخرى شهر على الأقل وذلك بأمر من رئيس المحكمة على عريضة ، وجعلت ميعاد المعارضة شهرين من تاريخ آخر نشرة . وقد لوحظ في هذا الإجراء - وهو استثناء من حكم المادة ٨٧٢ التي تحدد ميعاد المعارضة في الأحكام عموما - ما يترتب على الحكم في مثل هذه الدعاوى من خطر لا يحتاج إلى إيضاح

وقد قصر حق النيابة العامة في الطعن في مسائل الزوجية على الأحكام الصادرة في بطلان الزواج سواء أرفعت به الدعوى - أصلية أو عارضة . أم قدم كدفع للدعوى ذلك لأن بطلان الزواج هو أمر عظيم الخطر في نظام الأسرة والمجتمع .

ونصت المادة ٩٠٢ على اختصاص المحكمة التي أصدرت الحكم بالبطلان أو التطليق أو التفريق بالفصل في كل ما ينشأ من المنازعات المترتبة على الحكم بالنسبة لحقوق كل من الزوجين قبل الآخر أو بالنسبة لحفظ الأولاد ونفقتهم . وهذه المنازعات قد تنشأ بين الزوجين أو بين أحدهما والغير ممن يحق له قانونا حفظ الأولاد وحضانتهم - بعد الأم - فيرفع الدعوى مثلا - يطلب فيها ضمهم إليه أو تقدير نفقة لهم .

وقد لوحظ في ذلك أن المحكمة التي أصدرت الحكم - وهي مختصة كما تقدم باتخاذ الإجراءات الوقتية اللازمة للمحافظة على حقوق الزوجين والأولاد ونفقتهم - تكون أقدر من غيرها على الفصل فيما قد ينشأ من المنازعات المتعلقة بالآثار المترتبة على هذا الحكم .

وقد أريد بالعبارة العامة التي ورد بها نص المادة ٩٠٣ أن تشمل كل ما لم ينص عليه في هذا الفصل من الدعاوى المتعلقة بالحقوق الشخصية بين الزوجين الناشئة من عقد الزواج أو المتعلقة بضم الأولاد وحفظهم وتربيتهم

الفصل الثاني

في إثبات النسب والإقرار به وإنكاره

تضمن المشروع في هذا الفصل تبيين الإجراءات والأحكام التي تتبع في

أولا ) دعوى إثبات النسب ودعوى إنكاره

ثانيا ) الإقرار بالنسب والتصديق عليه والمنازعة فيه .

وقد عني المشروع في هذه المسائل جميعا بالإشارة إلى قاعدة الإسناد في هذا الشأن وهي تطبيق قانون بلد الأب أو الأم المطلوب إثبات النسب له أو الذي ينكر النسب أو الذي يقر به . وكذلك في المنازعة في هذا الإقرار وقد نص على ذلك صراحة في المادة ٩٠٥ واكتفى في المواد التالية بالنص على القانون الواجب التطبيق للإشارة إلى هذا القانون .

فالقانون الواجب التطبيق هو الذي يعين الأحوال التي تقبل فيها الدعوى والمواعيد التي يجب أن ترفع فيها والقواعد التي تتبع في إثباتها . إذ أن هذه المسائل تتصل بالحق موضوع النزاع اتصالاً لا يقبل الانفصام .

فاذا نص القانون الواجب التطبيق على أن ترفع الدعوى في ميعاد معين وإلا سقط الحق فيها أو على أنه لا يترتب أي أثر قانوني على إنكار النسب بعمل غير قضائي مالم يعقبه رفع الدعوى في ميعاد معين أو على أن دعوى النسب أو إنكاره لا تقبل إلا من الولد أو أبيه أو أمه أو لا تقبل من الولد بعد مماته إلا بشروط خاصة أو تقبل من كل ذي مصلحة مادية أو أدبية .

وإذا نص على عدم جواز الإثبات بالبينة إلا إذا وجدت مقدمة ثبوت بالكتابة - تعين في هذه الحالات وما يماثلها اتباع الأحكام المقررة في القانون الواجب التطبيق .

ويدهي أيضا أن يرجع إلى القانون الواجب التطبيق لتعرف الآثار التي تترتب على الإقرار بالنسب أثناء قيام الدعوى بإنكاره من جانب المقر فاذا خلا من نص بهذا الشأن كانت الدعوى غير مقبولة أخذا بالقواعد العامة . إذ يعتبر الإقرار في هذه الحالة عدولاً عن الدعوى واعترافا بالحق الذي ينكره المدعى فيها .

وقد نصت المادة ٩٠٦ على أن توجه دعوى إنكار النسب إلى الأم والابن المذكور نسبه . فاذا كان قاصرا فيتعين أن يقام له وصي خصومة . وتجدر الإشارة إلى وجوب إتباع قواعد الاختصاص وفقا لهذا القانون لبيان المحكمة التي يرفع إليها طلب إقامة الوصي المذكور .

وقد جعل المشروع إجراءات الإقرار بالنسب على مرحلتين : الأولى الإشهاد بالإقرار أمام موثق ويلحق بالموثق المحكمة إذا حصل الإقرار أمامها في نزاع مطروح عليها فان في ذلك تيسيرا يتمشى مع رغبة الشارع في صيانة الأنساب ولذلك لم يعلق توثيق الإشهاد بضرورة استيفاء شروط أو أحكام معينة .

والثانية - التصديق على هذا الإشهاد بطلب يرفعه المقر إلى رئيس المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها موطن المشهد مشفوعا بالأوراق التي يوجب قانون البلد الواجب التطبيق تقديمها . وفي هذه العبارة الأخيرة إشارة إلى ما ينص عليه بعض القوانين من تعليق صحة الإقرار بالنسب على قبول الولد المعترف بنسبة وزوجة المقر إذا كان الإقرار يتناولها . فاذا


الطعن 365 لسنة 26 ق جلسة 22 / 11 / 1961 مكتب فني 12 ج 3 ق 114 ص 696

جلسة 22 من نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمد فؤاد جابر نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: فرج يوسف، وأحمد زكي محمد، وأحمد أحمد الشامي، ومحمد عبد الحميد السكري المستشارين.

-----------------

(114)
الطعن رقم 365 لسنة 26 القضائية

نقض. إجراءات الطعن. "الخصوم في الطعن". حكم "حجيته". "التزام المرافق العامة".
إسقاط الالتزام يضع حداً فاصلاً بين إدارة الملتزم والحراسة الإدارية على المرفق وبين الإدارة الحكومية للمرفق بعد إسقاط الالتزام. الحكم الصادر ضد الملتزم والحراسة لا ينسحب أثره إلى المرفق في هذه الحالة. الطعن من الإدارة الحكومية غير منتج.

-------------------
الحكم الصادر ضد ملتزم المرفق العام والحراسة الإدارية التي كانت مفروضة عليه لا ينسحب أثره إلى المرفق ذاته بعد إسقاط الالتزام، إذ أن إسقاط الالتزام يضع حداً فاصلاً بين إدارة الملتزم والحراسة الإدارية وبين إدارة المرفق، ومن ثم فإن الطعن المرفوع من الإدارة الحكومية للمرفق على الحكم المذكور يكون غير منتج متعيناً رفضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن في أن المطعون عليه الأول أقام الدعوى رقم 69/ 53 سنة 1953 أمام محكمة طنطا الابتدائية بعريضة معلنة في 17 و22 ديسمبر سنة 1952 ضد المطعون عليهما الثاني والثالث بصفتهما عضوي مجلس إدارة شركة سكك حديد الدلتا وضد الأستاذ طراف علي بصفته حارساً عاماً على أموال الشركة بطلب إلزامهم متضامنين بدفع مبلغ 3550 جنيهاً والمصاريف. وبتاريخ 9/ 2/ 1953 أدخل في الدعوى السيد المهندس أحمد محمد رزق بصفته حارساً عاماً على أموال الشركة المذكورة طالباً الحكم عليه متضامناً مع الثلاثة المذكورين بالطلبات المشار إليها. وقال شرحاً لدعواه إنه عين موظفاً بتلك الشركة بخطاب في 1/ 12/ 1951 وباشر عمله بجدارة وكفاءة وظل يتعاون مع الحارس إلى أن أخطره هذا الأخير بفصله في 10/ 10/ 1952 بخطاب ورد به أن الفصل لسوء حالة الشركة المالية وتخفيض مصروفاتها في حين أن هذا العذر كان غير حقيقي فأقام دعواه للمطالبة بالمبلغ المذكور - من ذلك مرتبه عن المدة من 1/ 12/ 1951 حتى أكتوبر سنة 1952 بما يعادل مبلغ 150 جنيهاً شهرياً ومبلغ 2000 جنيه تعويضاً للفسخ التعسفي. ودفع الحارس بأنه لا يعتبر ممثلاً للملتزم وإنما يمثل الحكومة مانحة الالتزام فلا توجد بينه وبين موظفي الملتزم رابطة قانونية تتيح لهم حق توجيه المطالبة القضائية ورفع الدعوى ضده - وبتاريخ 26/ 10/ 1953 حكمت المحكمة برفض الدفع المقدم من الحراسة بعدم قبول الدعوى وإحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ونفي ما جاء منطوق الحكم - وبعد سماع الشهود حكمت المحكمة بتاريخ 31/ 5/ 1954 بإلزام المدعى عليهم بصفاتهم متضامنين بأن يدفعوا للمدعى (المطعون عليه الأول) مبلغ 1233 جنيهاً والمصاريف المناسبة ومبلغ 500 قرش أتعاباً بمحاماة - وجاء في أسباب هذا الحكم "إنه تمشياً مع ما سبق أن أشارت إليه المحكمة في حكمها الصادر برفض الدفع بعدم قبول الدعوى من أن جميع من تولوا إدارة الشركة سواء الشركة أو الحراسة أو الإدارة الحكومية مسئولون بالتضامن عن حقوق المدعي يتعين أن يحكم على المدعى عليهم بالمبلغ السابق الإشارة إليه بالتضامن". وقد استأنف هذا الحكم كل من السيد المهندس أحمد محمد رزق (بصفته) المدير العام لسكك حديد الحكومة ومدير الإدارة الحكومية المؤقتة لسكك حديد الدلتا والحارس العام الإداري على هذه المرافق سابقاً، والسيد المهندس جمال الدين بدوي حمدي (بصفته) المدير العام لسكك حديد الجمهورية المصرية ومدير الإدارة الحكومية لسكك حديد الدلتا حالياً وقيد استئنافهما أمام محكمة استئناف طنطا برقم 163/ 4 ق مدني. وبجلسة 20/ 5/ 1955 قرر الحاضر عنهما أن المستأنف الأول قد زالت صفته وانتقلت إلى المستأنف الثاني بصفته - وانتهى هذا الأخير في مذكرته الختامية إلى طلب إلغاء الحكم المستأنف والقضاء أصلياً بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة واحتياطياً إخراجه من الدعوى بلا مصروفات. وبتاريخ 28/ 2/ 1956 حكمت المحكمة برفض الاستئناف موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. وقد طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض للسببين الواردين بالتقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته إلى دائرة المواد المدنية والتجارية وبالجلسة المحددة لنظره أصر الطاعن على طلب نقض الحكم وطلب المطعون عليه الأول رفض الطعن ولم يحضر المطعون عليهما الثاني والثالث ولم يقدما دفاعاً وصممت النيابة على طلب نقض الحكم.
حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن محصل سببي الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله إذ اعتبر الإدارة الحكومية أي "إدارة المرفق" خلفاً لشركة سكك حديد الدلتا التي أسقط التزامها ومن ثم تكون مسئولة بالتضامن معها طبقاً للمادة 48 من مرسوم القانون رقم 317 لسنة 1952 - وتلتزم بالتزامها.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن مجلس الوزراء قرر بتاريخ 4 أغسطس سنة 1952 وضع مرفق النقل الذي تديره شركة سكك حديد الدلتا تحت الحراسة لمدة ثلاثة أشهر وتعيين المدير العام لمصلحة السكك الحديد حارساً على هذا المرفق ليتولى إدارته لحساب الشركة وتحت مسئوليتها - وفي 30 من أكتوبر سنة 1952 وافق مجلس الوزراء على مد مدة وضع المرفق تحت الحراسة ثلاثة أشهر ثم وافق في 3 من فبراير سنة 1953 على مد المدة ستة شهور أخرى (تنتهي في 4 أغسطس سنة 1953) - وفي 3 يونيه سنة 1953 قرر المجلس إسقاط التزام الشركة الممنوح لها ومصادرة التأمين المدفوع منها. وبتاريخ 10 يونيه سنة 1953 وافق مجلس الوزراء على اعتبار الحراسة منتهية وأن تقوم مصلحة السكك الحديد بإدارة المرفق - ولما كانت إدارة الحراسة قد فصلت المطعون عليه الأول بتاريخ 10/ 10/ 1952 فأقام الدعوى ضد الشركة والحراسة بطلب إلزامهما متضامنين بأن يدفعا له المبالغ التي طلبها وحكمت المحكمة بإلزام الشركة والحراسة متضامنين بما قضت به، ثم استأنف الحارس السابق السيد أحمد رزق ومعه السيد جمال الدين بدوي حمدي واستقل هذا الأخير بالخصومة وقرر أنه أصبح يمثل المرفق بعد إسقاط الالتزام وعودة إدارة ذلك المرفق إلى الحكومة وأن الحكم الصادر ضد الحراسة والشركة لا يمكن أن ينسحب أثره إلى إدارة المرفق لاختلافهما ولأن الإدارة الحكومية (المرفق) ليست امتداداً للشركة أو الحراسة ولا تعتبر رب عمل تلقي الحق عن الشركة - وقد ناقشت المحكمة الاستئنافية هذا الدفاع في أسباب حكمها وذكرت أن محل البحث هو هل تسأل الإدارة الحكومية التي تولت إدارة المرفق بعد انتهاء الحراسة الإدارية وإسقاط الالتزام بالتضامن مع الشركة عن الوفاء بجميع الالتزامات الخاصة بعقود استخدام عمال المنشأة على أساس أن الإدارة الحكومية للمرفق هي خلف للشركة التي أسقط التزامها أو لا تسأل عن ذلك، وخلصت من ذلك في أسباب حكمها إلى اعتبار المرفق خلفاً للشركة ويسأل معها بالتضامن. ثم انتهت في منطوقه إلى تأييد الحكم المستأنف القاضي بإلزام الشركة والحراسة متضامنين وحدهما - ولما كان يبين أن الطاعن طعن على هذا الحكم في خصوص ما تصوره من مساءلة المرفق بالتضامن مع الحراسة والشركة باعتباره خلفاً للشركة وكان الحكم المطعون فيه بتأييده الحكم المستأنف لم يقض بمساءلة المرفق بشيء ما وأن مناقشة الحكم لدفاع المرفق - أياً كان الرأي في تقدير هذا الدفاع - يكون مجرد جدل خارج عن نطاق الخصومة ولا يتصل بمنطوق الحكم ولا يمكن أن ينسحب أثر هذا المنطوق إلى المرفق لأن إسقاط الالتزام قد وضع حداً فاصلاً بين إدارة الشركة أو الحراسة وبين إدارة المرفق، ومن ثم فإن الطعن من إدارة المرفق على الحكم المطعون فيه يكون غير منتج ويتعين رفضه.

الطعنان 1031 و 1032 لسنة 50 ق جلسة 22 / 3 / 1984 مكتب فني 35 ج 1 ق 149 ص 786

جلسة 22 من مارس سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ يوسف أبو زيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت حنورة نائب رئيس المحكمة، محمد مختار منصور، محمود نبيل البناوي وأحمد نصر الجندي.

-----------------

(149)
الطعنان رقما 1031، 1032 لسنة 50 القضائية

حكم "تسبيب الحكم: ما يعد قصوراً". دعوى "الدفاع في الدعوى". محكمة الموضوع "مسائل الإثبات" "الإحالة إلى التحقيق".
الدفاع الجوهري. حق الخصم في طلب إثباته أو نفيه بإحدى وسائل الإثبات الجائزة قانوناً. التزام محكمة الموضوع بإجابته إليه. شرطه. عدم كفاية أوراق الدعوى والأدلة المطروحة فيها لتكوين عقيدة المحكمة وأن تكون وسيلة الإثبات المطلوبة منتجة في النزاع. رفض طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات صدور الهبة من المورث في مرض موته. قصور.

-------------------
من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفي لتكوين عقيدتها فيه. وإذ كان يجوز للوارث أن يثبت بشهادة الشهود أن هبة مورثه صدرت في مرض موته حتى تعتبر الهبة تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت فتسري عليه أحكام الوصية طبقاً للمادة 916 من القانون المدني وكان الثابت من الحكمين المطعون فيهما أن كلاً من الطاعنين قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن هبة مورثهما إلى أخيهما المطعون ضده الثاني صدرت منه في مرض موته وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك، فإن كلاً من الحكمين إذ رفض هذا الطلب على سند من مجرد قوله أن الطاعن لم يقدم دليلاً أو قرينه على أن المورث كان مريضاً وقت الهبة وهو رد لا يواجه طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق فإنه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع، مشوباً بالقصور الذي يستوجب نقضه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر أوراق الطعنين، تتحصل في أن..... - الطاعن في الطعن رقم 1031 لسنة 50 ق - أقام الدعوى رقم 4338 لسنة 1977 مدني كلي شمال القاهرة على أخويه..... و..... طالباً الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الابتدائي المؤرخ 12/ 7/ 1976 المتضمن بيع مورث الطرفين المرحوم...... له أرضاً زراعية مساحتها 7 س 13 ط 9 ف موضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى نظير ثمن مقداره 1900 جنيه، وقال بياناً لها إنه بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 12/ 7/ 1976 اشترى من المورث مساحة 7 س 13 ط 9 ف موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة نظير ثمن مقداره 1900 جنيه دفعه كله للبائع الذي قدم بنفسه طلب البيع إلى مكتب الشهر العقاري بمدينة المحلة الكبرى حيث قيد برقم 2011 لسنة 1976، إلا أن البائع توفى قبل إتمام إجراءات البيع النهائي فأقام الدعوى للحم بطلباته. كما أقام.... - الطاعن في الطعن رقم 1032 لسنة 50 ق - الدعوى رقم 4337 لسنة 77 مدني كلي شمال القاهرة على أخيه.... و.... طالباً الحكم بصحة ونفاذ العقد الابتدائي المؤرخ 12/ 7/ 1976 المتضمن بيع مورث الطرفين المرحوم.... له أرضاً زراعية مساحتها 7 س 13 ط 7 ف موضحة الحدود بصحيفة الدعوى نظير ثمن مقداره 1520 جنيه وقال بياناً لها إنه بموجب عقد ابتدائي مؤرخ 12/ 7/ 1976 اشترى من المورث أرضاً زراعية مساحتها 7 س 13 ط 7 ف نظير ثمن مقداره 1520 جنيه دفعه جميعه للبائع الذي قدم بنفسه طلب البيع إلى مكتب الشهر العقاري بمدينة المحلة الكبرى حيث قيد بدفاتره برقم 2013 لسنة 1976 إلا أن البائع توفى قبل إتمام إجراءات البيع النهائي فأقام الدعوى للحكم بطلباته. دفع المطعون ضده الثاني الدعويين بأن والده - مورث الطرفين - وهبه الأرض محل النزاع فيهما بموجب عقد هبة رسمي مسجل برقم 5593 في 23/ 10/ 1976 المحلة الكبرى. بتاريخ 30/ 3/ 1978 حكمت المحكمة برفض كل من الدعويين. استأنف كل من الطاعنين الحكم الصادر برفض دعواه لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 2891 والاستئناف رقم 2890 لسنة 95 ق طالباً إلغاءه والحكم بطلباته. بتاريخ 25/ 2/ 1980 حكمت بتأييد كل من الحكمين. طعن كل من الطاعنين في الحكم الصادر في استئنافه بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة في كل من الطعنين أبدت فيها الرأي برفض الطعن. عرض الطعنان على المحكمة في غرفة مشورة فحددت لنظرهما جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن المحكمة أمرت بضم الطعن رقم 1032 لسنة 50 ق إلى الطعن رقم 1031 لسنة 50 ق ليصدر فيهما حكم واحد.
وحيث إن مما ينعاه كل من الطاعنين في السبب الأول والشق الأول من السبب الثالث من أسباب طعنه على الحكم المطعون فيه القصور، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن الهبة إلى أخيه المطعون ضده الثاني تعتبر وصية طبقاً للمادة 916 من القانون المدني لصدورها من مورثهما في مرض موته، وإنه طلب من المحكمة إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات صدور الهبة في مرض موت المورث إلا أن الحكم رفض هذا الطلب على سند من مجرد قوله إنه لم يقدم دليلاً أو قرينة على أن المورث كان في مرض موت وقت الهبة. وإذ كان هذا الرد يعد مصادرة لطلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق التي قصد بها إثبات صدور الهبة في مرض موت المورث بشهادة الشهود، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن طلب الخصم تمكينه من إثبات أو نفي دفاع جوهري بوسيلة من وسائل الإثبات الجائزة قانوناً هو حق له يتعين على محكمة الموضوع إجابته إليه متى كانت هذه الوسيلة منتجة في النزاع ولم يكن في أوراق الدعوى والأدلة الأخرى المطروحة عليها ما يكفي لتكوين عقيدتها، وإذ كان يجوز للوارث أن يثبت بشهادة الشهود أن هبة مورثه صدرت منه في مرض موته حتى تعتبر الهبة تصرفاً مضافاً إلى ما بعد الموت فتسري عليه أحكام الوصية طبقاً للمادة 916 من القانون المدني، وكان الثابت من الحكمين المطعون فيهما أن كلاً من الطاعنين قد تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن هبة مورثهما إلى أخيهما المطعون ضده الثاني صدرت منه في مرض موته وطلب إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثبات ذلك فإن كلاً من الحكمين إذ رفض هذا الطلب على سند من مجرد قوله أن الطاعن لم يقدم دليلاً أو قرينه على أن المورث كان مريضاً وقت الهبة وهو رد لا يواجه طلب الطاعن إحالة الدعوى إلى التحقيق، فإنه يكون فضلاً عن إخلاله بحق الدفاع، مشوباً بالقصور الذي يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.