الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 21 يوليو 2013

(الطعن 9708 لسنة 66 ق جلسة 16/ 10/ 2003 س 54 ق 209 ص 1178)



برئاسة السيد المستشار / كمال نافع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / ماجد قطب , سمير فايزى ، أحمد سعيد نواب رئيس المحكمة وصلاح مجاهد .

---------------------------

( 1 – 6 ) إيجار " إيجار الأماكن : الأجرة فى ظل تشريعات إيجار الأماكن : تحديد الأجرة : التعديلات الجوهرية وأثرها فى تحديد الأجرة " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ، مخالفة الثابت فى الأوراق  . قانون " سريان القانون " " القانون الواجب التطبيق " . نقض " الخصوم فى الطعن " .
(1) الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه .
(2) قواعد  تحديد الأجرة فى ظل قوانين إيجار الأماكن . قواعد آمرة عدم جواز الاتفاق  على مخالفتها بما يجاوز الأجرة المحددة بها .
(3) التعديلات التى من شأنها اعتبار العين المؤجرة فى حكم المنشأة حديثاً . ماهيتها . تحديد أجرتها . خضوعه للقانون الذى تمت تحت سلطانه .
(4) التحسينات التى تزيد من منفعة المستأجر بالعين المؤجرة . تقويمها وإضافة مقابل الانتفاع بها إلى الأجرة السارية .
(5) الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص لغير أغراض السُكنى أو للإسكان الفاخر بعد العمل بأحكام القانون 136 لسنة 1981 . عدم خضوعها لقواعد تحديد الأجرة الواردة فى القانون المذكور . م 1 ق 136 لسنة 1981 . مؤداه . تصدى لجان تقدير الإيجارات بتحديد أجرة هذه الأماكن . اعتبار قراراتها كأن لم تكن ولا حجية لها . علة ذلك .
(6) ثبوت أن العين محل النزاع كانت غرفة  ضمن شقة سكنية حولت إلى دكان عام 1987 . أثره . اعتبارها فى حكم المنشأة حديثاً وخضوع أجرتها للقانون 136 لسنة 1981 الذى تمت التعديلات فى ظله . مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتباره أن تاريخ إنشاء العين هو تاريخ صدور الترخيص بإنشاء العقار عام 1973 . خطأ ومخالفة للثابت فى الأوراق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو وأن تكون له مصلحه فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ، ولم يقض له أو عليه بشئ ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه الثانى بصفته لم توجه منه أو إليه ثمة طلبات فى الدعوى ، وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يبد أى دفع أو دفاع فيها ولم يحكم له أو عليه بشئ كما لم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم فلا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن  بالنسبة له غير مقبول .
2 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أن قواعد  تحديد الأجرة فى ظل القوانين الخاصة بتأجير الأماكن هى قواعد آمره لا يجوز الاتفاق على مخالفتها بما يجاوز الأجرة التى تحددها هذه القوانين .
3 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت فى طبيعته أو فى طريقة استعماله بحيث تؤثر على قيمته الإيجارية تأثيراً محسوساً ، فإن هذا الجزء يعتبر فى حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات عليه ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون الذى تمت تحت سلطانه هذه التعديلات.
4- المقرر فى قضاء محكمة النقض - أنه إذا كانت هذه التعديلات لا ترقى إلى مرتبة التعديلات الجوهرية على النحو السابق وإنما مجرد تحسينات  زادت من منفعة المستأجر بالعين المؤجرة فإنها تقوم ويضاف مقابلها إلى الأجرة السارية .
5- المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 - فى شأن  بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم  العلاقة بين المؤجر والمستأجر - والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 أن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون لا تخضع لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب فى تعليقه على نص المادة الأولى من القانون المذكور ويستوى فى ذلك أن يكون المالك قد حصل على ترخيص بالبناء أو أقام المبنى بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر لا تخضع لقواعد  تحديد الأجرة ولا اختصاص للجان تقدير الإيجارات المنصوص عليها فى المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها فإذا ما تصدت تلك اللجان وقدرت أجرة هذه الأماكن فإن القرارات الصادرة تكون خارجة عن حدود الولاية التى خولها الشارع للجان تقدير الإيجارات وتضحى غير ذات موضوع وعديمة الأثر فلا يتعلق بها أى حق للمؤجر أو المستأجر ولا تكون لها أية حجية وتعتبر كأن لم تكن .
6 – إذ كان الثابت من تقرير الخبير أمام محكمة أول درجة أن العين محل النزاع كانت ضمن شقة ثلاث حجرات وصالة ، وأن تاريخ إنشاء  المحل تم فى عام 1987 فإن  هذا الجزء من العقار يعتبر فى حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات  عليه ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى تمت هذه التعديلات فى ظله ويخرج بالتالى عن نطاق تطبيق القانون السابق   وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن تاريخ إنشاء المحل هو تاريخ صدور الترخيص رقم 26 لسنة 1972 بإنشاء العقار ، فإنه  يكون معيباً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن الطاعن أقام على المطعون ضدهما الدعوى رقم ...  لسنة 1992 أمام محكمة بنها الابتدائية طعناً على القرار الصادر فى 27/4/1991 من لجنة تحديد الإيجارات بتقدير أجرة المحل المؤجر للمطعون ضده الأول بمبلغ 33ر 31 جنيه طالباً الحكم بإلغائه واعتباره كأن لم يكن واعتبار الأجرة الاتفاقية الواردة بعقد الإيجار هى الأجرة القانونية ، ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن أودع تقريره حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 000 لسنة 28 ق طنطا مأمورية بنها ندبت المحكمة خبيراً فى الدعوى ، وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ 18/9/1996 بتقدير إيجار المحل موضوع النزاع بمبلغ 300 ر 23 جنيه شهرياً بخلاف الضرائب والرسوم . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته وبنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن  بالنسبة للمطعون ضده الثانى بصفته أنه لم يكن خصماً حقيقياً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون طرفاً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى طلباته أو نازعه خصمه فى طلباته هو وأن تكون له مصلحه فى الدفاع عن الحكم المطعون فيه حين صدوره فإذا لم توجه إليه طلبات ، ولم يقض له أو عليه بشئ ، فإن الطعن بالنسبة له يكون غير مقبول ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه الثانى بصفته لم توجه منه أو إليه أى طلبات فى الدعوى ، وقد وقف من الخصومة موقفاً سلبياً ولم يبد أى دفع أو دفاع فيها ولم يحكم له أو عليه بشئ كما لم تتعلق أسباب الطعن به ومن ثم فلا يكون للطاعن مصلحة فى اختصامه أمام محكمة النقض ويكون الطعن  - بالنسبة له غير مقبول .
       وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت بالأوراق والفساد فى الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قدر أجرة المحل موضوع النزاع طبقاً لأحكام القانون 52 لسنة 1969 تأسيساً على أن العين أنشئت بموجب  الترخيص رقم 26 لسنة 1973 ، رغم أن الثابت من الكشف الرسمى المقدم من الطاعن أن الدكان محل النزاع كان حجرة ضمن  شقة سكنيه بالدور الأرضى أجرى عليها تعديلات حسبما يتضح من (جرد 1988 ربط 1989) فيخضع فى تحديد أجرته إلى القانون 136 لسنة 1981 بحسبانه أن هذه التعديلات أجريت فى ظله ، ولما كان هذا القانون قد أخرج الأماكن المعدة لغير أغراض السكنى من التحديد القانونى للأجرة فإن الأجرة الاتفاقية تكون هى الأجرة القانونية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يستجب لدفاع الطاعن سالف الذكر ، فإنه يكون معيباً مما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قواعد  تحديد الأجرة فى ظل القوانين الخاصة بتأجير الأماكن هى قواعد آمره لا يجوز الاتفاق على مخالفتها بما يجاوز الأجرة التى تحددها هذه القوانين ، كما أنه إذا أدخلت على نفقة المؤجر تعديلات جوهرية على جزء من مبنى قديم غيرت فى طبيعته أو فى طريقة استعماله بحيث تؤثر على قيمته الايجارية تأثيراً محسوساً ، فإن هذا الجزء يعتبر فى حكم المنشأ حديثاً وقت إدخال التعديلات عليه ويخرج من نطاق تطبيق القانون السابق ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون الذى تمت تحت سلطانه هذه التعديلات ، إما إذا كانت هذه التعديلات لا ترقى إلى مرتبة التعديلات الجوهرية على النحو السابق وإنما مجرد تحسينات  زادت من منفعة المستأجر بالعين المؤجرة فإنها تقوم ويضاف مقابلها إلى الأجرة السارية . ومن المقرر أيضاً أن النص فى المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 فى شأن  بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم  العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 على أن " فيما عدا الإسكان الفاخر لا يجوز أن تزيد الأجرة السنوية للأماكن المرخص فى إقامتها لأغراض السكنى اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون على 7٪ من قيمة الأرض .." يدل على أن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر اعتباراً من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون لا تخضع لقواعد وإجراءات تحديد الأجرة وقد أفصح عن ذلك تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس الشعب فى تعليقه على نص المادة الأولى من القانون المذكور ويستوى فى ذلك أن يكون المالك قد حصل على ترخيص بالبناء أو أقام المبنى بدون ترخيص ، ومن ثم فإن الأماكن المرخص فى إقامتها أو المنشأة بدون ترخيص اعتباراً من تاريخ العمل بالقانون رقم 136 لسنة 1981 لغير أغراض السكنى أو الإسكان الفاخر لا تخضع لقواعد  تحديد الأجرة ولا اختصاص للجان تقدير الإيجارات المنصوص عليها فى المادة الخامسة من هذا القانون بتحديد أجرتها فإذا ما تصدت تلك اللجان وقدرت أجرة هذه الأماكن فإن القرارات الصادرة تكون خارجة عن حدود الولاية التى خولها الشارع للجان تقدير الإيجارات وتضحى غير ذات موضوع وعديمة الأثر فلا يتعلق بها أى حق للمؤجر أو المستأجر ولا تكون لها أية حجية وتعتبر كأن لم تكن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من تقرير الخبير أمام محكمة أول درجة أن العين محل النزاع كانت ضمن شقة ثلاث حجرات وصالة ، وأن تاريخ إنشاء  المحل تم فى عام 1987 فإن  هذا الجزء من العقار يعتبر فى حكم المنشأ  حديثاً وقت إدخال التعديلات  عليه ويخضع من حيث تحديد أجرته لحكم القانون رقم 136 لسنة 1981 الذى تمت هذه التعديلات فى ظله ويخرج بالتالى عن نطاق تطبيق القانون السابق وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر أن تاريخ إنشاء المحل هو تاريخ صدور الترخيص رقم 26 لسنة 1972 بإنشاء العقار ، فإنه  يكون معيباً مما يوجب نقضه دون ما حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
       لما كان ما تقدم وكان موضوع الطعن صالحاً للفصل فيه وكانت العين المؤجرة لغير أغراض السكنى وقد أنشئت فى ظل القانون 136 لسنة 1981 على ما سلف بيانه ومن ثم يتعين القضاء بتأييد الحكم المستأنف .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 8744 لسنة 66 ق جلسة 13/ 10/ 2003 س 54 ق 208 ص 1173)



برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، أحمد إبراهيم سليمان ، بليغ كمال ومجدى زين العابدين نواب رئيس المحكمة

--------------------------

( 1 – 4 ) دعوى " الطلبات فى الدعوى " " سبب الدعوى " " تكييف الدعوى " . قانون . محكمة الموضوع " سلطتها بشأن تكييف الدعوى " . نظام عام .
(1) تطبيق القانون على وجهه الصحيح . واجب على القاضى دون طلب من الخصوم . عدم تقيده بما يُسبغ على الوقائع من وصف قانونى معين .
(2) الطلب  . ماهيته .
(3) سبب الدعوى . ماهيته .
(4) سلطة محكمة الموضوع فى تحديد الوصف القانونى الصحيح للدعوى . عدم اعتباره تغييراً لسببها أو موضوعها . وجوب تقيدها فى ذلك بالوقائع المطروحة عليها .
( 5 ، 6 ) إيجار " إيجار الأماكن : أسباب الإخلاء : الإخلاء للتنازل عن الإيجار وترك العين المؤجرة والتأجير من الباطن " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ فى تطبيق القانون ، مخالفة الثابت فى الأوراق " . محكمة الموضوع " سلطتها بشأن تكييف الدعوى " . نظام عام .
(5) التخلى عن الانتفاع بالعين المؤجرة للغير بالتنازل أو الترك أو التأجير من الباطن . اعتباره سبباً موجباً للإخلاء . م 18 / ج ق 136 لسنة 1981 . مؤداه . كفاية أن يبين المؤجر تصرفات المستأجر الكاشفة عن استغنائه وتخليه عن حقه فى الانتفاع . وجوب تصدى المحكمة من تلقاء نفسها لإسباغ الوصف القانونى الصحيح على الواقعة بإحدى صورها الثلاث والحكم بالإخلاء إذا ما ثبت إحداها .
(6) طلب الطاعنين إخلاء المطعون ضده الأول للتخلى عن حقه فى الانتفاع بالمخزن المؤجر له بالتنازل عنه وتركه للمطعون ضده الثانى لاستعماله للسكنى دون إذن كتابى صريح منهم . قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف القاضى بالإخلاء تأسيساً على أن محكمة أول درجة انتهت إلى أن الواقعة تنازل عن الإيجار فى حين أنها تعد تركاً وأن الطاعنين لم يتمسكوا بالترك كسبب مستقل  للإخلاء . خطأ ومخالفة للثابت فى الأوراق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر - فى قضاء محكمة النقض - أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب الخصوم بل هو واجب القاضى الذى عليه من تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الوقائع المطروحة عليه وأن ينزل عليها هذا الحكم أياً ما كانت الحجج القانونية التى استند إليها الخصوم فى تأييد طلباتهم أو دفاعهم ، وهو لا يتقيد بما يسبغونه على الوقائع من وصف قانونى معين.
2 - المقرر فى قضاء محكمة النقض - أن الطلب هو القرار الذى يطلبه المدعى حماية للحق أو المركز القانونى الذى يبغيه من دعواه .
3 - المقرر فى قضاء محكمة النقض أن سبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التى يستمد منها المدعى حقه فى هذا الطلب .
4 - المقرر فى قضاء محكمة النقض - أنه بحسب المدعى أن يطرح على محكمة الموضوع طلباته وأسانيدها الواقعية حتى يجب على القاضى إعمال صحيح القانون على الواقعة المطروحة عليه ، غير مقيد بوصف الخصوم لها ، ولا تعد مخالفته لهذا الوصف تغييراً لسبب الدعوى ولا موضوعها طالما أنه التزم الوقائع المطروحة عليه .
5 - إن مفاد نص الفقرة ج من المادة 18 من قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 يدل على أن الأصل هو انفراد المستأجر ومن يتبعه بالحق فى الانتفاع بالمكان المؤجر وأن المشرع قد جعل واقعة تخليه عن هذا الحق للغير بصوره الثلاث سالفة الذكر سبباً للإخلاء ومفاد ذلك أنه إذا طلب المؤجر الإخلاء  بسبب التخلى فإنه يكفيه أن يبين ما صدر من المستأجر من تصرف يكشف عن استغنائه وتخليه عن حقوق الانتفاع حتى تتصدى المحكمة من تلقاء نفسها وتسبغ على هذه الواقعة الوصف الصحيح لها من الصور الثلاث التى أشار إليها هذا النص ، فإذا ما تحققت المحكمة من ثبوت إحداها حكمت بالإخلاء .
6 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الطاعنين طلبوا الإخلاء بسبب تخلى المطعون ضده الأول عن حقه فى الانتفاع بالمخزن المؤجر له ، واعتبروه متنازلاً عنه وتاركاً له للمطعون ضده الثانى الذى استعمله للسكنى بدون إذن صريح منهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الحكم الابتدائى انتهى  إلى أن الواقعة تنازل عن الإيجار وألغى قضاءه بالإخلاء تأسيساً على أن الواقعة تعد تركاً وأن الطاعنين لم يتمسكوا بالترك كسبب مستقل للإخلاء مع أنهم غير ملزمين بإسباغ الوصف القانونى لهذا التصرف بالإضافة إلى أنهم ذكروه بصحيفة دعواهم ، وعول عليه الحكم الابتدائى فى قضائه بالإخلاء للترك مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى أن الطاعنين أقاموا الدعوى ... لسنة 1995 المنصورة الابتدائية على المطعون ضدهما بطلب الحكم بإخلائهما من المخزن المبين بالأوراق لتخلى الأول مستأجره عن حقه فى الانتفاع به - بتركه ، والتنازل عنه  للثانى بدون إذن كتابى صريح منهم ، ومحكمة أول درجة حكمت بالإخلاء للترك . استأنف المطعون ضده الثانى هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 48 ق المنصورة ، وبتاريخ 19/6/1996 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة - فى غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت فى الأوراق والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنهم أسسوا دعواهم بصحيفة الدعوى المبتدأه بطلب الإخلاء على واقعة تخلى المطعون ضده الأول عن حقه فى الانتفاع بالمخزن المؤجر له بالتنازل عنه وتركه للمطعون ضده الثانى بدون إذن كتابى صريح منهم فقضى الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى تأسيساً على أن محكمة أول درجة اعتبرت الواقعة التى استند لها الطاعنون كسبب لدعواهم تنازلا عن الإيجار - فى حين أن محكمة الاستئناف كيفتها على أنها مجرد ترك لعين النزاع ، وقال الحكم المطعون فيه على خلاف الحقيقة أن الطاعنين لم يؤسسوا دعواهم على الترك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد - ذلك أن تطبيق القانون على وجهه الصحيح لا يحتاج إلى طلب الخصوم بل هو واجب القاضى الذى عليه من تلقاء نفسه أن يبحث عن الحكم القانونى المنطبق على الوقائع المطروحة عليه وأن ينزل عليها هذا الحكم أياً ما كانت الحجج القانونية التى استند إليها الخصوم فى تأييد طلباتهم أو دفاعهم ، وهو لا يتقيد بما يسبغونه على الوقائع من وصف قانونى معين ، وكان الطلب هو القرار الذى يطلبه المدعى حماية للحق أو المركز القانونى الذى يبغيه من دعواه ، وسبب الدعوى هو الواقعة أو الوقائع التى يستمد منها المدعى حقه فى هذا الطلب ، وبحسب المدعى أن يطرح على محكمة الموضوع طلباته وأسانيدها الواقعية حتى يجب على القاضى إعمال صحيح القانون على الواقعة المطروحة عليه غير مقيد بوصف الخصوم لها ، ولا تعد مخالفته لهذا الوصف تغييراً لسبب الدعوى ولا موضوعها طالما أنه التزم الوقائع المطروحة عليه ، وكان النص فى المادة 18 من قانون إيجار الأماكن 136 لسنة 1981 على أنه لا يجوز للمؤجر أن يطلب الإخلاء إلا لأحد الأسباب التالية : - أ 000 ، ب 000 ، ج " إذا ثبت أن المستأجر تنازل عن المكان المؤجر أو أجره من الباطن بغير إذن كتابى صريح من المالك للمستأجر الأصلى أو تركه  للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً " - يدل على أن الأصل هو انفراد المستأجر ومن يتبعه بالحق فى الانتفاع بالمكان المؤجر وأن المشرع قد جعل واقعة تخليه عن هذا الحق للغير بصوره الثلاث سالفة الذكر سبباً للإخلاء ومفاد ذلك أنه إذا طلب المؤجر الإخلاء  بسبب التخلى فإنه يكفيه أن يبين ما صدر من المستأجر من تصرف يكشف عن استغنائه وتخليه عن حقوق الانتفاع حتى تتصدى المحكمة من تلقاء نفسها وتسبغ على هذه الواقعة الوصف الصحيح لها من الصور الثلاث التى أشار إليها هذا النص ، فإذا ما تحققت المحكمة من ثبوت إحداها حكمت بالإخلاء ، لما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنين طلبوا الإخلاء بسبب تخلى المطعون ضده الأول عن حقه فى الانتفاع بالمخزن المؤجر له ، واعتبروه متنازلاً عنه وتاركاً له للمطعون ضده الثانى الذى استعمله للسكنى بدون إذن صريح منهم ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الحكم الابتدائى انتهى  إلى أن الواقعة تنازلاً عن الإيجار وألغى قضاءه بالإخلاء تأسيساً على أن الواقعة تعد تركاً وأن الطاعنين لم يتمسكوا بالترك كسبب مستقل للإخلاء مع أنهم غير ملزمين بإسباغ الوصف القانونى لهذا التصرف بالإضافة إلى أنهم ذكروه بصحيفة دعواهم ، وعول عليه الحكم الابتدائى فى قضائه بالإخلاء للترك مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون ومخالفة الثابت فى الأوراق بما يوجب نقضه ، وإذ حجب ذلك الحكم عن تحقيق دفاع المطعون ضدهما بما يقتضى الإحالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 375 لسنة 70 ق جلسة 27/ 9/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 207 ص 1170

جلسة 27 من سبتبر سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ محمد ممتاز متولى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد برهام عجيز ، سعيد عبد الرحمن  نائبى رئيس المحكمة  عبد الصبور خلف الله  وعطاء محمود سليم .
-------------------------------
(207)
الطعن 375 لسنة 70 القضائية "أحوال شصية"
( 1 ، 2 ) أحوال شخصية . دعوى الأحوال الشخصية " دعوى النفقة : دعوى المتعة ". رسوم " الرسوم القضائية : الإعفاء منها " . نقض " إيداع الكفالة " . نظام عام . قانون . بطلان " بطلان الطعن " .
(1) وجوب إيداع الكفالة قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له . م 254 مرافعات . تخلف ذلك . أثره . بطلان الطعن . تعلقه بالنظام العام . الإعفاء من الإيداع . شرطه . أن ينص القانون على إعفائه من الرسوم .      
(2) إعفاء دعاوى النفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات من كافة الرسوم القضائية . وروده على سبيل الحصر . م3 من القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية . دعوى المتعة . عدم دخولها ضمن هذا الإعفاء . علة ذلك . أثره . التزام الطاعن بإيداع الكفالة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - أوجب المشرع بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان باطلاً . وكان لكل ذى مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها باعتبار أن إجراءات الطعن من النظام العام ولا يعفى من هذا الإيداع إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم .
2 - إذ نص المشرع فى المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية على إعفاء دعاوى النفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من كافة الرسوم القضائية فى كل مراحل التقاضى إنما أوردها على سبيل الحصر ،  وكانت دعوى المتعة لا تدخل ضمن هذا الإعفاء لأنها شرعت لجبر خاطر المطلقة تعويضاً لها بسبب الفراق بينهما ومن ثم فهى تخرج من عداد النفقات ويكون الطاعن ملزماً بإيداع الكفالة المنصوص عليها فى المادة 254 من قانون المرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال أجله وإذ تقاعس عن ذلك فإن الطعن يكون باطلاً . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت الدعوى رقم ... كلي أحوال شخصية دمنهور على الطاعن للحكم بإلزامه بأن يؤدى لها متعة وقالت بياناً لذلك إنها زوجته بصحيح العقد الشرعى ودخل بها وإذ طلقها بدون رضاها ولا بسبب من قبلها فقد أقامت الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى شهود الطرفين وبتاريخ ... حكمت بإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضدها متعة قدرها ثلاثة آلاف وستمائة جنية . استأنف الطرفان هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية مأمورية دمنهور ـ بالاستئنافين رقمى ... ضمت المحكمة الاستئنافين . وبتاريخ ... قضت فى الاستئناف الأول المقام من المطعون ضدها بتعديل الحكم المستأنف وإلزام الطاعن بأن يؤدى إلى المطعون ضدها متعة قدرها أربعة عشر ألفا وأربعمائة جنية وفى الاستئناف الثانى برفضه . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى ببطلان الطعن . عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة  رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة ببطلان الطعن أن الطاعن لم يقم بسداد الكفالة المنصوص عليها فى المادة 254 من قانون المرافعات فى حين أن الدعوى ليست معفاة من الرسوم القضائية والتى قصر المشرع الإعفاء منها على دعاوى النفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات .   
وحيث إن هذا الدفع سديد ، ذلك المشرع أوجب بنص المادة 254 من قانون المرافعات إيداع الكفالة خزانة المحكمة قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال الأجل المقرر له وإلا كان باطلاً . وكان لكل ذى مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان وللمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها باعتبار أن إجراءات الطعن من النظام العام ولا يعفى من هذا الإيداع إلا من نص القانون على إعفائه من الرسوم . وكان المشرع إذ نص فى المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى فى مسائل الأحوال الشخصية على إعفاء دعاوى النفقات وما فى حكمها من الأجور والمصروفات بجميع أنواعها من كافة الرسوم القضائية فى كل مراحل التقاضى إنما أوردها على سبيل الحصر ، وكانت دعوى المتعة لا تدخل ضمن هذا الإعفاء لأنها شرعت لجبر خاطر المطلقة تعويضاً لها بسبب الفراق بينهما ومن ثم فهى تخرج من عداد النفقات ويكون الطاعن ملزماً بإيداع الكفالة المنصوص عليها فى المادة 254 من قانون المرافعات قبل إيداع صحيفة الطعن بالنقض أو خلال أجله وإذ تقاعس عن ذلك فإن الطعن يكون باطلاً . 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ