الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأحد، 21 يوليو 2013

(الطعنان 1883 ، 1884 لسنة 66 ق جلسة 31/ 8/ 2003 س 54 ق 204 ص 1152)



برئاسة السيد المستشار الدكتور / رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على محمد على ، د . خالد عبد الحميد ، محمد العبادى نواب رئيس المحكمة وعبد الله خلف .  
--------------

( 1 – 3 ) ضرائب " المشروعات المقامة بالمناطق الحرة " عمليات التخزين والتبريد" . رسوم  " رسوم على السلع الداخلة والخارجة من المناطق الحرة بقصد التخزين " .
(1) المشروعات المقامة بالمناطق الحرة . والتى يقتضى نشاطها إدخال أو إخراج سلع لحساب ذاتها. خضوعها لرسم سنوى مقداره 1 ٪ من قيمة هذه السلع . المادتان 46 ق 32 لسنة 1977 ، 37 ق 230 لسنة 1989 .
(2) خضوع المشروعات المقامة بالمناطق الحرة والتى لا يقتضى نشاطها الرئيسى أدخال أو إخراج السلع لرسم ثابت مقداره 1 ٪ من إجمال إيرادتها (مثال عمليات التخزين لحساب الغير ) . المادتان 46 ق 32 لسنة 1977 ، 37 ق 230 لسنة 1989 .
(3) استحقاق الرسم . مناطه . بحقيقة واقع نشاط المشروع وليس بما يرد فى التصريح الصادر له .
( 4 )  دعوى " الدفاع فى الدعوى " . حكم " تسبيب الحكم : ما يُعد قصوراً " . محكمة الموضوع "مدى إلتزامها بالرد على دفاع الخصوم " .
إغفال بحث دفاع جوهرى أبداه الخصم . قصور فى أسبابه الواقعية . مقتضاة . بطلان الحكم.
 ( 5 ) ضرائب " الإعفاءات الضريبية : المشروعات المقامة بالمناطق الحرة " . رسوم " رسوم على السلع الداخلة والخارجة من المناطق الحرة " . حكم " تسبيب الحكم : ما يُعد قصوراً ". دعوى " الدفاع فى الدعوى " .
إنشاء الشركة المطعون ضدها المقامة بالمنطقة الحرة مجمعاً لتخزين وتبريد السلع . أثره . خضوعها لرسم سنوى 1 ٪ من قيمة هذه السلع الداخلة أو الخارجة سواء لحساب ذاتها أو لغيرها . المادتان 46 ق 32 لسنة 1977 ، 37 ق 230 لسنة 1989 . انتهاء الحكم المطعون فيه إلى ما يخالف ذلك وعدم رده على دفاع الشركة الجوهرى بوجوب تطبيق المادتان سالفتى البيان . قصور .
ـــــــــــــــــــ
1 لما كان يبين من استقراء أحكام المواد 46 من القانون 32 لسنة 1977 بتعديل بعض أحكام نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ، و37 من قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 الذى ألغى القانون السابق وتعديلاته والمعمول به اعتباراً من 21 من يوليه سنة 1989 و123/1 ، 2 ، 3 ، 5 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1531 لسنة 1989 باللائحة التنفيذية للقانون الأخير ، وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على المادة 37 آنفة البيان ، أن المشرع وإن ساير فى القانون 230 لسنة 1989 القانون السابق عليه فى شأن إخضاع المشروعات التى تقام فى المناطق الحرة وتقوم بإدخال السلع أو إخراجها لحساب ذاتها لرسم سنوى مقداره 1% من قيمة هذه السلع سنوياً عدا السلع العابرة وتلك المسموح بإدخالها بصفة مؤقتة  .
2 المشرع قد غاير بالنسبة للمشروعات المقامة بالمناطق الحرة والتى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إخراج أو إدخال السلع من والى هذه المنطقة كتلك التى تقوم بعمليات التخزين لحساب الغير فبعد أن كانت تخضع لرسم القيمة المضافة بما لا يجاوز 3٪ فى القانون الملغى أصبحت تخضع لرسم ثابت مقداره 1% من إجمالى الإيرادات التى يحققها المشروع .
3 - العبرة فى استحقاق الرسوم هى بحقيقة الواقع للنشاط وليس بما يرد فى التصريح الصادر للمشروع  .
4 - إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه .
5 - لما كان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها ، وهى من المشروعات القائمة فى المنطقة الحرة فى مدينة بورسعيد ، أقامت مجمعاً لتبريد وتخزين السلع فإنها تخضع لرسم سنوى مقداره 1% من قيمة هذه السلع الداخلة إليها والخارجة منها سواء لحساب ذاتها أو لحساب الغير اعتباراً من تاريخ مزاولة نشاطها وفقاً للقواعد سالفة البيان التى حددتها المادة 46 من القانون 32 لسنة 1977 وكذا أحكام المادة 37 من القانون 230 لسنة 1989 عن الفترة من 21 يوليه سنة 1989 حتى 24 يونيه سنة 1990 . وإذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر وأيدا الحكمين الصادرين من المحكمة الابتدائية فيما انتهى إليه أولهما من عدم خضوع السلع الواردة لحساب الغير المودعة فى مخازن المطعون ضدها الخاصة المقامة بالمنطقة الحرة للرسم النسبى المقرر على قيمتها عن الفترة من يناير سنة 1983 حتى 24 يونيه سنة 1990 ، وما انتهى إليه ثانيهما من أحقية المطعون ضدها فى استرداد ما دفعته من هذه الرسوم دون أن يعملا أحكام المادتين سالفتى الذكر وفقاً لنطاق سريانهما على المدة محل المنازعة رغم تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف فى استئنافية بهذا الدفاع الجوهرى ، وإذ لم يعرض الحكمان المطعون فيهما له أو يردا عليه واتخذا من أسباب الحكمين المستأنفين سندا لقضائهما رغم أنه لم يرد بهما ما يواجهه فإنهما يكونان معيبين بالقصور الموجب لنقضهما .
ــــــــــــــــــــ

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن الوقائع  على ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الأوراق تتحصل فى أن الطاعن فى الطعنين أقام الدعوى رقم ... لسنة ... مدنى بورسعيد الابتدائية على الشركة المطعون ضدها بطلب إلزامها بأن تؤدى له مبلغ 75ر201443 دولار أمريكى قيمة الرسوم المستحقة عليها عن المدة من يناير سنة 1983 حتى 24 من يونيه سنة 1990 والفوائد القانونية بواقع 13٪ من تاريخ الاستحقاق حتى السداد . وقال بياناً لدعواه إن المطعون ضدها أقامت منذ عام 1979 مجمعاً للتبريد والتخزين الغرض منه تبريد وتخزين اللحوم والأسماك والدواجن والخضروات لحساب الغير مقابل أجر وقد امتنعت عن سداد الرسوم المستحقة عليها وفقاً للمادة 46 من القانون 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 وذلك عن الفترة سالفة البيان رغم التنبيه عليها بالسداد ، ومن ثم فقد أقام الدعوى . أقامت المطعون ضدها الدعوى التى قيدت فيما بعد برقم ... لسنة ... مدنى بورسعيد الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمتها من المبلغ المطالب به فى الدعوى الأولى وإلزام الطاعن بأن يدفع لها مبلغ 44ر79944 دولار أمريكى والفوائد القانونية بواقع 13٪ من تاريخ رفع الدعوى ، على سند من قيام الطاعن بتحصيل رسم 02ر٪ عن البضائع التى تخزن للعملاء ولحساب الغير بالمخالفة للقانون وأن المبلغ المطالب برده يمثل ما دفعته من هذه الرسوم دون وجه حق . ضمت المحكمة الدعوى الثانية إلى الأولى وندبت خبيراً فيهما ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 8 من مايو سنة 1994 برفض الدعوى الأولى منطوياً على قضاء ضمنى بالإستجابة للشق الأول من الطلبات فى الدعوى الثانية وقبل الفصل فى الشق الثانى منها بإعادة الأوراق إلى الخبير لبيان ما سددته الشركة المطعون ضدها من مبالغ وسندها فى ذلك . وبعد أن قدم الخبير تقريره فى الدعوى الثانية حكمت المحكمة بتاريخ 29 من يناير سنة 1995 بإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضدها مبلغ 44ر79944 دولار أمريكى . استأنف الطاعن الحكم الصادر فى الدعوى الأولى بالاستئناف رقم ... لسنة .... ق الإسماعيلية (مأمورية بورسعيد) ، كما استأنف الحكم الأخير بالاستئناف رقم ... لسنة ... ق الإسماعيلية (مأمورية بورسعيد ) ، وبتاريخ 27 من ديسمبر سنة 1995 قضت محكمة الاستئناف فى موضوع كل من الاستئنافين على حده برفضهما وتأييد الحكمين المستأنفين . طعن الطاعن فى هذين الحكمين بطريق النقض بالطعنين رقمى 1883 ، 1884 لسنة 66 ق وأودعت النيابة العامة مذكرة فى كل من الطعنين أبدت فيها الرأى برفض الطعنين ، وإذ عُرض الطعنان على هذه المحكمة فى غرفة مشورة قررت ضم الطعن الثانى إلى الأول للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد ، وحددت جلسة لنظرهما وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية .
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكمين المطعون فيهما مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب ، إذا أيدا الحكمين الصادرين من محكمة أول درجة اللذين انتهيا إلى عدم جواز مطالبة المطعون ضدها بالرسم النسبى 1% المقرر بالفقرة الثانية من المادة 46 من القانون رقم 43 لسنة 1974 المعدل بالقانون 32 لسنة 1977 وذلك عن السلع المودعة لديها لحساب الغير ورد ما سبق أن سددته من هذا الرسم ، فى حين أنه تمسك فى دفاعه فى صحيفتى استئنافيه بضرورة تطبيق القانون رقم 230 لسنة 1989 على الفترة من 20/7/1989 حتى 24/6/1990 الذى أخضع المشروعات التى تقام فى المناطق الحرة لرسم سنوى مقداره 1% من قيمة السلع الداخلة إليها أو الخارجة منها ، دون تفرقة بين ما إذا كانت لحساب المشروع أو لحساب الغير وذلك بجانب تطبيق أحكام المادة 46 من القانون 32 لسنة 1977 بتعديل بعض أحكام قانون الاستثمار رقم 43 لسنة 1974 على فترة المطالبة السابقة على الفترة آنفة البيان . وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه يبين من استقراء أحكام المواد 46 من القانون 32 لسنة 1977 بتعديل بعض أحكام نظام استثمار المال العربى والأجنبى والمناطق الحرة الصادر بالقانون رقم 43 لسنة 1974 ، و37 من قانون الاستثمار رقم 230 لسنة 1989 الذى ألغى القانون السابق وتعديلاته والمعمول به اعتباراً من 21 من يوليه سنة 1989 و123/1 ، 2 ، 3 ، 5 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1531 لسنة 1989 باللائحة التنفيذية للقانون الأخير ، وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية تعليقاً على المادة 37 آنفة البيان ، أن المشرع وإن ساير فى القانون 230 لسنة 1989 القانون السابق عليه فى شأن إخضاع المشروعات التى تقام فى المناطق الحرة وتقوم بإدخال السلع أو إخراجها لحساب ذاتها لرسم سنوى مقداره 1% من قيمة هذه السلع سنوياً عدا السلع العابرة وتلك المسموح بإدخالها بصفة مؤقتة إلا أنه غاير فى الرسم المقرر على تلك المشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إخراج أو إدخال السلع من وإلى هذه المنطقة كتلك التى تقوم بعمليات التخزين لحساب الغير فبعد أن كانت تخضع لرسم القيمة المضافة بما لا يجاوز 3% فى القانون الملغى أصبحت تخضع لرسم ثابت مقداره 1٪ من إجمالى الإيرادات التى يحققها المشروع . وكانت العبرة فى استحقاق الرسوم هى بحقيقة الواقع للنشاط وليس بما يرد فى التصريح الصادر للمشروع ، وكان إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى انتهى إليها ، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصوراً فى الأسباب الواقعية يقتضى بطلانه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها ، وهى من المشروعات القائمة فى المنطقة الحرة فى مدينة بورسعيد ، أقامت مجمعاً لتبريد وتخزين السلع فإنها تخضع لرسم سنوى مقداره 1٪ من قيمة هذه السلع الداخلة إليها والخارجة منها سواء لحساب ذاتها أو لحساب الغير اعتباراً من تاريخ مزاولة نشاطها وفقاً للقواعد سالفة البيان التى حددتها المادة 46 من القانون 32 لسنة 1977 وكذا أحكام المادة 37 من القانون 230 لسنة 1989 عن الفترة من 21 يوليه سنة 1989 حتى 24 يونيه سنة 1990 . وإذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر وأيدا الحكمين الصادرين من المحكمة الابتدائية فيما انتهى إليه أولهما من عدم خضوع السلع الواردة لحساب الغير المودعة فى مخازن المطعون ضدها الخاصة المقامة بالمنطقة الحرة للرسم النسبى المقرر على قيمتها عن الفترة من يناير سنة 1983 حتى 24 يونيه سنة 1990 ، وما انتهى إليه ثانيهما من أحقية المطعون ضدها فى استرداد ما دفعته من هذه الرسوم دون أن يعملا أحكام المادتين سالفتى الذكر وفقاً لنطاق سريانهما على المدة محل المنازعة رغم تمسك الطاعن أمام محكمة الاستئناف فى استئنافية بهذا الدفاع الجوهرى ، وإذ لم يعرض الحكمان المطعون فيهما له أو يردا عليه واتخذا من أسباب الحكمين المستأنفين سندا لقضائهما رغم أنه لم يرد بهما ما يواجهه فإنهما يكونان معيبين بالقصور الموجب لنقضهما .
ــــــــــــــــــــ

(الطعن 1053 لسنة 72 ق جلسة 28/ 8/ 2003 س 54 ق 203 ص 1146)



برئاسة السيد المستشار / عزت البندارى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / كمال عبد النبى ، سامح مصطفى ، محمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة وحسام قرنى .

-------------------------

( 1 ) نقض " الخصوم فى الطعن " .
الاختصام فى الطعن بالنقض . شرطه .
( 2 ) تأمينات اجتماعية " استحقاق المعاش : اشتراكات التأمين " .
للمؤمن عليه أثناء سريان علاقة العمل حساب أى عدد من السنوات الكاملة التى قضاها فى أى عمل أو نشاط بعد سن العشرين ضمن مدة اشتراكه فى التأمين . شرطه . دفع المبلغ المقابل لضمها . علة ذلك . استكمال مدة المعاش أو لزيادة قيمة المعاش . عدم استحقاقه للمعاش بعد انتهاء خدمته بسبب تخلف شرط المدة اللازمة لاستحقاقه . جواز حساب مدد سابقة عن سنوات كاملة ولو كان تجاوز سن الستين لاستيفاء المدة اللازمة لاستحقاق المعاش دون تجاوزها . علة ذلك . إتاحة الفرصة له ليتقاضى معاشاً فقط . المواد 21 ، 34 ، 41 ق 79 لسنة 1975 المعدل .       
( 3 ) تأمينات اجتماعية " استحقاق معاش العجز " .
استحقاق المعاش فى حالة ثبوت عجز بعد انقضاء سنة من تاريخ انتهاء الخدمة أو بلوغ سن الستين بعد انتهاء الخدمة . شرطه . الاشتراك فى التأمين لمدة 120 شهراً على الأقل وعدم صرف القيمة النقدية لتعويض الدفعة الواحدة . م 18/6 ق 79 لسنة 1975 .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون  فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وُجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وأنه بقى على منازعته معه ولم يتخلَ عنها حتى صدور الحكم لصالحه فيها .
2 - مفاد النص فى المواد 21 ، 34 ، 41 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى وبعد تعديله بالقوانين أرقام 25 لسنة 1977 و93 لسنة 1980 و47 لسنة 1984 و107 لسنة 1987 يدل على أن المشرع أتاح للمؤمن عليه أثناء سريان علاقة العمل أن يطلب حساب أى عدد من السنوات الكاملة التى قضاها فى أى عمل أو نشاط بعد سن العشرين ضمن مدة اشتراكه فى التأمين على أن يقوم بدفع المبلغ المقابل لضمها وفقاً للجدول رقم (4) المرافق للقانون وذلك حتى يستكمل مدة المعاش أو لزيادة قيمة المعاش بزيادة مدة الاشتراك أما إذا انتهت خدمته ولم يكن مستحقاً لمعاش بسبب تخلف شرط المدة اللازمة لاستحقاقه فقد أتاح له المشرع فى أى وقت بعد انتهاء الخدمة ولو كان قد تجاوز سن الستين إبداء الرغبة فى حساب مدد سابقة عن سنوات كاملة يستوفى بها المدة اللازمة لاستحقاق المعاش دون تجاوز لها باعتبار أن الغرض من ذلك هو إتاحة الفرصة له ليتقاضى معاشاً فقط .
3 - مؤدى البند السادس من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 أنها أوجبت لاستحقاق المعاش فى حالة ثبوت العجز بعد انقضاء سنة من تاريخ انتهاء خدمة المؤمن عليه أو بلوغه سن  الستين بعد انتهاء خدمته أن تكون مدة اشتراكه فى التأمين 120 شهراً على الأقل وألا يكون قد صرف القيمة النقدية لتعويض الدفعة الواحدة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضده الأول أقام دعواه إبتداءً أمام محكمة نجع حمادى الجزئية على الطاعنة ـ الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية ـ والمطعون ضدها الثانية وأخر بطلب الحكم بإعادة صرف معاشه ومستحقاته المالية ، وقال بياناً لها أنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها الثانية بعقد عمل موسمى وإذ أُصيب بمرض وانتهت اللجنة الطبية إلى  اعتبار حالته عجز كامل مستديم وتم إحالته إلى المعاش وقامت الطاعنة بصرف معاش شهرى له وإذ قامت بدون وجه حق بوقف صرفه فقد أقام الدعوى بطلبه سالف البيان .  قضت المحكمة بعدم اختصاصها قيمياً بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة قنا الابتدائية ( مأمورية نجع حمادى ) حيث قُيدت برقم 7 لسنة 1999 مدنى كلى . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت بتاريخ 26/6/2000 بإلزام الطاعنة أن تؤدى للمطعون ضده الأول معاش شهرى اعتباراً من فبراير 1995 وما يستجد من علاوات وخصم ما تم صرفه من تعويض الدفعة الواحدة وإخراج المطعون ضدها الثانية من الدعوى . استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا بالاستئناف رقم 27 لسنة 19 ق ، أعادت المحكمة المأمورية للخبير وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 19/3/2002 بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدها الثانية وأبدت رأيها فى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن قبل المطعون ضدها الثانية أنه لم توجه منها أو إليها طلبات فى الدعوى ولم يحكم لها أو عليها بشئ .
وحيث إن هذا الدفع فى محله ، ذلك أنه لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى أن يكون المطعون عليه طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب أن يكون خصماً حقيقياً وُجهت إليه طلبات من خصمه أو وجه هو طلبات إليه وأنه بقى على منازعته معه ولم يتخلَ عنها حتى صدور الحكم لصالحه فيها . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضده الأول قد اختصم المطعون ضدها الثانية ... دون أن يوجه إليها طلبات ولم يحكم لها أو عليها بشئ ، وكانت الطاعنة قد أقامت طعنها على أسباب لا تتعلق بها فإنه لا يُقبل اختصامها فى الطعن بالنقض ويتعين لذلك عدم قبول الطعن بالنسبة لها .
وحيث إن الطعن بالنسبة للمطعون عليه الأول استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضده لا يستحق معاش العجز الكامل المنصوص عليه فى المادة 18/4 من القانون رقم 79 لسنة 1975 لحدوث العجز بعد أكثر من سنة من تاريخ انتهاء خدمته ، كما لا يستحق هذا المعاش طبقاً للفقرة السادسة من المادة سالفة الذكر لأن مدة اشتراكه فى  التأمين لم تبلغ 120 شهراً ، لا يغير من ذلك قيامه فى 26/1/1994 بشراء مدة ثلاث سنوات لاستكمال المدة الموجبة لاستحقاق المعاش وقبولها لتلك المدة وقيامها بصرف معاش له ثم  وقفه لأن شرائه للمدة المشار إليها قد تم بالمخالفة لنصوص المواد 21 ، 34 ، 41 من القانون سالف الذكر وهو مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن النص فى المادة 21 من القانون رقم 79 لسنة 1975 بإصدار قانون التأمين الاجتماعى وبعد تعديله بالقوانين أرقام 25 لسنة 1977 و93 لسنة 1980 و47 لسنة 1984 و107 لسنة 1987 على أن " مدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين هى 1 - .... 2- المدد التى ضمت لمدة اشتراك المؤمن عليه فى التأمين بناء على طلبه 3- ..... ويجبر كسر الشهر شهراً فى مجموع حساب المدد المشار إليها ، كما يجبر كسر السنة سنة كاملة فى هذا المجموع إذا كان من شأن ذلك استحقاق المؤمن عليه معاشاً " وفى المادة 34  من ذات القانون على أنه " يجوز للمؤمن عليه أن يطلب حساب أى عدد من السنوات الكاملة التى قضاها فى أى عمل أو نشاط بعد سن العشرين ضمن مدة اشتراكه فى التأمين مقابل أداء مبلغ يحسب وفقاً للجدول رقم (4) المرافق 000 " وفى المادة 41 منه على أنه " 0000 واستثناء من حكم الفقرة السابقة يجوز للمؤمن عليه بعد انتهاء خدمته ولو كان قد تجاوز سن الستين إبداء الرغبة فى حساب مدد سابقة على مدة اشتراكه الأخيرة وبمراعاة أحكام المادة 34 وذلك فى حدود المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش وتؤدى المبالغ المستحقة عنها دفعة واحدة ويستحق المعاش اعتباراً من أول الشهر التالى لأداء هذه المبالغ 0000 " ومفاد ذلك أن المشرع أتاح للمؤمن عليه أثناء سريان علاقة العمل أن يطلب حساب أى عدد من السنوات الكاملة التى قضاها فى أى عمل أو نشاط بعد سن العشرين  ضمن مدة اشتراكه فى التأمين على أن يقوم بدفع المبلغ المقابل لضمها وفقاً للجدول رقم (4) المرافق للقانون وذلك حتى يستكمل مدة المعاش أو لزيادة قيمة المعاش بزيادة مدة الاشتراك ، أما إذا انتهت خدمته ولم يكن مستحقاً لمعاش بسبب تخلف شرط المدة اللازمة لاستحقاقه فقد أتاح له المشرع فى أى وقت بعد انتهاء الخدمة ولو كان قد تجاوز سن الستين إبداء الرغبة فى حساب مدد سابقة عن سنوات كاملة يستوفى بها المدة اللازمة لاستحقاق المعاش دون تجاوز لها باعتبار أن الغرض من ذلك هو إتاحة الفرصة له ليتقاضى معاشاً فقط . لما كان ذلك وكان مؤدى البند السادس من المادة 18 من القانون رقم 79 لسنة 1975 المشار إليه أنها أوجبت لاستحقاق المعاش فى حالة ثبوت العجز بعد انقضاء سنة من تاريخ انتهاء خدمة المؤمن   عليه أو بلوغه سن الستين بعد انتهاء خدمته أن تكون مدة اشتراكه فى التأمين 120 شهراً على الأقل وألا يكون قد صرف القيمة النقدية لتعويض الدفعة الواحدة ، وكان الواقع فى الدعوى أن العجز الكامل الذى أصاب المطعون ضده الأول قد ثبت بتاريخ 15/8/1994   بعد انقضاء أكثر من سنة على انتهاء خدمته فى 13/5/1991 ، وكانت مدة اشتراكه فى التأمين أقل من المدة اللازمة لاستحقاق المعاش طبقاً للبند   رقم (6) من المادة 18 سالف الإشارة إليهما ، فقام فى 26/1/1994باستكمال هذه المدة بضم مدة اشتراك قدرها ثلاث سنوات إعمالاً لحكم المادة 41 من القانون رقم 79 لسنة 1975 ، فإنه يكون قد استوفى شروط استحقاق المعاش ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بأسباب الطعن يكون على غير أساس .
       وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(الطعن 1709 لسنة 72 ق جلسة 18/ 8/ 2003 س 54 ق 202 ص 1141)



برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد إبراهيم سليمان ، بليغ كمال نواب رئيس المحكمة .

---------------------------

( 1 ، 2 ) إثبات " طرق الإثبات : الإثبات بالكتابة ، الإثبات بالبينة "
(1) الإثبات بالكتابة والإثبات بالبينة . الالتجاء إلى كل منهما . حالاته . المواد 60، 61 ، 62 ، 63 إثبات .
(2) قاعدة وجوب الإثبات بالكتابة . شرط إعمالها . ألا يكون هناك احتيال على القانون . علة ذلك .
( 3 ، 4 ) إثبات " طرق الإثبات : اليمين الحاسمة " . إيجار " القواعد العامة فى الإيجار : إثبات عقد الإيجار " " حقوق والتزامات طرفى عقد الإيجار : حظر تقاضى المؤجر مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار " " أسباب الإخلاء : الإخلاء لعدم سداد الأجرة " . حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه " .
(3) جواز إثبات المستأجر واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات . م 24 ق 49 لسنة 1977 . لا يغير من ذلك النص فى المادة 115 إثبات على عدم جواز توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام . علة ذلك .
(4) تمسك الطاعنة بتقاضى المطعون ضده مقدم إيجار منها على أن يخصم من الأجرة الشهرية المستحقة عليها إلا أنه كلفها بالوفاء بالأجرة كاملة دون إعمال الخصم مما يقع معه التكليف بالوفاء باطلاً وطلبها إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك . اطراح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع وقضاؤه بالإخلاء تأسيساً على أن تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار يشكل جريمة لا يجوز إحالة الدعوى للتحقيق لإثباتها . مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادتين 60 ، 61 من قانون الإثبات أن المشرع قد جعل للكتابة الصدارة فى إثبات التصرفات القانونية غير التجارية فلا يجوز إثبات ما يخالفها أو يجاوزها ولا إثبات وجود هذه التصرفات أو انقضائها متى بلغت نصاباً معيناً بغير الكتابة وأباح الإثبات بالبينة للوقائع والتصرفات التجارية أو التى لم تبلغ النصاب ، كما أباح الإثبات بالبينة فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين التاليتين .
2 - المقرر – فى قضاء محكمة النقض - أن شرط إعمال قاعدة وجوب الإثبات بالكتابة ألا يكون هناك احتيال على القانون لأن الاتفاق على مخالفة قاعدة قانونية متعلقة بالنظام العام من ضروب الغش الذى يجب تيسير كشفه بإباحة إثباته بكافة طرق الإثبات حتى للمتعاقدين أنفسهم .
3 - نص المشرع فى المادة 24 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 على أنه " يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات " حتى ييسر له إثبات التحايل على مقدار الأجرة أو صورية العقد المفروش أو تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار ، ولا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة 115 من قانون الإثبات على أنه " لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام " إذ إن هذا الحكم خاص بعدم جواز توجيه تلك اليمين فقط دون ما عداها من أدلة الإثبات وقد أملته اعتبارات متعددة منها أنه لا يجوز توجيهها فيما لا يمكن التنازل عنه أو التصالح عليه أو مخالفة حجية أمر مقضى ومنها كذلك عدم جواز تحليف المتهم بإطلاق أو استجوابه من قبل المحكمة إلا إذا قبل ذلك احتراماً لمبدأ عدم التزامه بإثبات براءته ومنها حماية طالب اليمين نفسه من أن يحتكم ليمين مضطراً إلى الكذب وكل ذلك خاص باليمين ولا شأن له بجواز الإثبات بالبينة التى لها الصدارة فى إثبات الجرائم .
4 - إذ كان البين أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بتقاضى المطعون ضده مبلغ ثلاثة آلاف جنيه مقدم إيجار يخصم بواقع 25 جنيها شهرياً لمدة عشر سنوات تنتهى فى 31/10/2002 فتكون الأجرة المستحقة 40 جنيها شهرياً إلا أنه كلفها بالوفاء بالأجرة كاملة باعتبارها 65 جنيها شهرياً وطلبت إحالة الدعوى للتحقيق فرد عليها الحكم المطعون فيه بمقولة أنه لا يجوز توجيه اليمين فى واقعة تكون جريمة تأسيساً على أنه لا يصح أن يكون النكول دليلاً على ارتكاب الجريمة ولا يجوز إحراج مركز الخصم وتحليفه مدنياً على ما لا يجوز التحليف عليه جنائياً وأن تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار يعد جريمة لا يجوز إحالة الدعوى للتحقيق لإثباتها ويكون بذلك قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المحكمــة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر  والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق  تتحصل فى أن المطعون ضده أقام الدعوى ... لسنة 1999 مساكن أسيوط الابتدائية على الطاعنة بطلب الحكم بإخلائها من المحل المبين بالأوراق لتخلفها عن سداد أجرته شاملة الزيادة المقررة بالقانون 6 لسنة 1997 عن المدة من 1/4/1997 حتى 31/7/1999 رغم تكليفها بالوفاء . ومحكمة أول درجة بعد أن ندبت خبيراً حكمت بالطلبات . استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 76 ق أسيوط . وبتاريخ 29/4/2002 قضت المحكمة بالتأييد . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة  فى غرفة مشورة  فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع ذلك أنها تمسكت أمام محكمة الموضوع بتقاضى المطعون ضده مبلغ ثلاثة آلاف جنيه مقدم إيجار يخصم بواقع 25 جنيها شهرياً لمدة عشر سنوات تنتهى فى 31/10/2002 فتكون الأجرة المستحقة 40 جنيها شهرياً إلا أنه كلفها بالوفاء بالأجرة كاملة باعتبارها 65 جنيها شهرياً وقد طلبت إحالة الدعوى للتحقيق لإثبات ذلك توصلاً لبطلان التكليف فأطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة عدم جوازه لأن الواقعة جريمة مخالفة للنظام العام كما أن الورقة العرفية المقدمة غير موقعة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى سديد ذلك أن مفاد نص المادتين 60 ، 61 من قانون الإثبات أن المشرع قد جعل للكتابة الصدارة فى إثبات التصرفات القانونية غير التجارية فلا يجوز إثبات ما يخالفها أو يجاوزها ولا إثبات وجود هذه التصرفات أو انقضائها متى بلغت نصاباً معيناً بغير الكتابة وأباح الإثبات بالبينة للوقائع والتصرفات التجارية أو التى لم تبلغ النصاب ، كما أباح الإثبات بالبينة فى الحالات المنصوص عليها فى المادتين التاليتين - إلا أنه من المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن شرط إعمال قاعدة وجوب الإثبات بالكتابة ألا يكون هناك احتيال على القانون لأن الاتفاق على مخالفة قاعدة قانونية متعلقة بالنظام العام من ضروب الغش الذى يجب تيسير كشفه بإباحة إثباته بكافة طرق الإثبات حتى للمتعاقدين أنفسهم وهذا ما حدا بالمشرع إلى النص فى المادة 24 من قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 على أنه " يجوز للمستأجر إثبات واقعة التأجير وجميع شروط العقد بكافة طرق الإثبات " حتى ييسر له إثبات التحايل على مقدار الأجرة أو صورية العقد المفروش أو تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار ، ولا يغير من هذا النظر ما نصت عليه المادة 115 من قانون الإثبات على أنه " لا يجوز توجيه اليمين الحاسمة فى واقعة مخالفة للنظام العام " إذ إن هذا الحكم خاص بعدم جواز توجيه تلك اليمين فقط دون ما عداها من أدلة الإثبات وقد أملته اعتبارات متعددة منها أنه لا يجوز توجيهها فيما لا يمكن التنازل عنه أو التصالح عليه أو مخالفة حجية أمر مقضى ومنها كذلك عدم جواز تحليف المتهم بإطلاق أو استجوابه من قبل المحكمة إلا إذا قبل ذلك احتراماً لمبدأ عدم التزامه بإثبات براءته ومنها حماية طالب اليمين نفسه من أن يحتكم ليمين مضطراً إلى الكذب وكل ذلك خاص باليمين ولا شأن له بجواز الإثبات بالبينة التى لها الصدارة فى إثبات الجرائم ، لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد تمسكت بدفاعها المشار إليه بوجه النعى طالبة إحالة الدعوى للتحقيق فرد عليها الحكم المطعون فيه بقوله أنه لا يجوز توجيه اليمين فى واقعة تكون جريمة تأسيساً على أنه لا يصح أن يكون النكول دليلاً على ارتكاب الجريمة ولا يجوز إحراج مركز الخصم وتحليفه مدنياً على ما لا يجوز التحليف عليه جنائياً وأن تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار يعد جريمة لا يجوز إحالة الدعوى للتحقيق لإثباتها ويكون بذلك قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه .