الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 20 يوليو 2013

(الطعن 4303 لسنة 72 ق جلسة 22/ 6/ 2003 س 54 ق 180 ص 1021)



برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبى ، حامد مكى نائبى رئيس المحكمة , محمد خليفة ومعتز مبروك.    

---------------------------

( 1 ، 2 ) مسئولية " مسئولية حارس البناء " . تعويض .حكم " عيوب التدليل : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه : ما يعد كذلك ".
(1) رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل . مناطه . ثبوت أن إصابة العامل قد نشأت عن خطأ شخصى من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض . مؤداه . عدم تطبيق أحكام المسئولية المفترضة لحارس البناء الواردة بالمادة 177 مدنى .
(2) إقامة الحكم المطعون فيه قضاءه بتعويض المطعون ضدها عن موت مورثها على افتراض الخطأ فى جانب الطاعنة ( صاحب العمل  ) تطبيقاً لأحكام مسئولية حارس البناء رغم وجوب إثباته فى حقها . خطأ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن إصابة العامل قد نشأت عن خطأ شخصى من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض وهو ما لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة لحارس البناء الواردة بنص المادة 177 من القانون  المدنى .
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ( أن مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت أن إصابة العامل قد نشأت عن خطأ شخصى من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض وهو ما لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة لحارس البناء الواردة بنص المادة 177 من القانون المدنى ) وأقام قضاءه بالتعويض ( لصالح المطعون ضدها عن موت مورثها العامل ) على افتراض الخطأ من جانب الطاعنة بالتطبيق لأحكام مسئولية حارس البناء المنصوص عليها فى المادة 177 من القانون المدنى مع أن الخطأ فى حقها واجب الإثبات فإنه يكون قد خالف القانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدها عن نفسها وبصفتها وصية على أولادها القصر أقامت الدعوى رقم .... سنة ... مدنى شمال القاهرة الابتدائية ضد الطاعنة بطلب الزامها أن تؤدى لها مبلغ 000ر100 جنيهاً تعويضاً عما لحقها من ضرر ناتج عن موت مورثها إثر سقوطه من أعلى سلم حديدى كان يقف عليه لتركيب وصلات كهربائية وذلك بسبب إهمال الطاعنة فى اتخاذ الحيطة اللازمة وتوفير متطلبات الأمن والسلامة له أثناء قيامه بهذا العمل . أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد أن استمعت إلى الشهود حكمت بتاريخ 18/4/2001 برفض الدعوى . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم برقم .... سنة ... ق القاهرة وبتاريخ 21/5/2002 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تؤدى للمطعون ضدها مبلغ التعويض الذى قدرته . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه
المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بسببى الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون إذ ألزمها بالتعويض على سند من افتراض الخطأ فى جانبها إعمالاً لأحكام مسئولية حارس البناء حال أن أوراق الدعوى خلت من توافر شرائطها وقطعت فى أن وفاة المجنى عليه كانت وليدة خطئه باعتلائه السلم الحديدى دون أن يحتاط لذلك إلا أن الحكم المطعون فيه حاد عن الثابت بالأوراق وسائلها عن غير خطئها الشخصى خلافاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعى مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أنه لما كان مناط رجوع العامل المضرور بالتعويض على صاحب العمل أن يثبت  وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن إصابة العامل قد نشأت عن خطأ شخصى من جانب صاحب العمل يرتب مسئوليته الذاتية عن هذا التعويض وهو ما لا محل معه لتطبيق أحكام المسئولية المفترضة لحارس البناء الواردة بنص المادة 177 من القانون المدنى . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأقام قضاءه بالتعويض على افتراض الخطأ من جانب الطاعنة بالتطبيق لأحكام مسئولية حارس البناء المنصوص عليها فى المادة 177 من القانون المدنى مع أن الخطأ فى حقها واجب الإثبات فإنه يكون قد خالف القانون مما يعيبه ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى سببى الطعن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كتاب دوري رقم 13 لسنة 2013 بشأن مصابي ثورة 25 يناير

ورد الينا كتاب الامين العام لرئاسة مجلس الوزراء المؤرخ 15/5/2013 في شأن سعي بعض مصابي ثورة 25 يناير سنة 2011 إلى الحصول على ما ليس مستحقاً لهم بالمخالفة للقواعد المنظمة في هذا الشأن ، متضمناً ان القومسيون الطبي يقرر نسبة عجز كل مصاب طبقا لحالته الطبية ، وأن بعضهم لا يرتض بهذه النسبة ان قلت عن قدر معين فيسارع إلى التظلم من ذلك وفي حالة رفض تظلمه يسارع إلى التجمهر مستخدماً في ذلك السلاح بقصد الضغط على الفريق الطبي المختص لتغيير هذه النسبة ، ويلجأ بعضهم إلى توسط أعضاء النيابة العامة للاتصال بالقومسيون الطبي أو الجهة الإدارية الاعلى من اجل ذلك ، وفي ذلك خطر داهم على تحقيق العدالة والمساواة بين المصابين وقد يترتب عليه كارثة اقتصادية واجتماعية وسياسية .

وإعمالا للاعتبارات التي تساند إليها كتاب رئاسة مجلس الوزراء سالفة البيان ن ندعو السادة أعضاء النيابة العامة إلى ما يلي :

أولا : عدم تدخل أعضاء النيابة العامة في قرارات القومسيون الطبيي بشأن اصابات المصابين في احداث ثورة 25 يناير سنة 2011 بطلب زيادة نسبة اصاباتهم أو انقاصها أو من التظلم من ذلك بأية صورة أو على أي شكل وأن هذه القرارات بالنسبة للنيابة العامة نهائية .

ثانيا : في حالة لجوء بعض المصابين إلى أعضاء النيابة العامة للتظلم من قرارات القومسيون الطبي بشأن نسبة اصاباتهم فيجب تفهيمهم بعدم اختصاص النيابة العامة في هذا الشأن ، وان الجهة المنوط بها ذلك هو المجلس القومي لرعاية المصابين بالتعاون مع وزارة الصحة دون غيرهما من سلطات الدولة .

ثالثا: يجب على أعضاء النيابة عدم التصدي للقرارات الادارية التي يصدرها المجلس القومي لرعاية المصابين ووزارة الصحة في شان تحديد طبيعة اصاباتهم أو نسبها بالتأويل أو التفسير أو إصدار قرارات من شانها عرقلة تنفيذها وتفهيم المتضرر منهم باللجوء إلى جهة القضاء المختصة إذا شاء.

رابعا : يجب على أعضاء النيابة العامة حماية القرارات الإدارية التي يصدرها المجلس القومي لرعاية المصابين ووزارة الصحة في شأن طبيعة الإصابات أو تحديد نسبها مع تفهيم المتظلمين من هذه القرارات ان يتخذوا حيالها الإجراءات القضائية المناسبة

 والله ولى التوفيق ،،،

صدر في 18/5/2013

النائب العام
                                                                       المستشار /
طلعت عبد الله

كتاب دوري رقم 12 لسنة 2013 بشأن عدم دستورية المادتين 43 و 44 من قانون الضريبة على المبيعات

أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 حكما في القضية رقم 200 لسنه 27 قضائية "دستورية " قضى بعدم دستورية نص البند سادسا من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 وسقوط نص المادة 43 من القانون في مجال تطبيقها على البند المشار اليه ..

ولما كان ذلك ، وكانت المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنه 1979 قد نصت في فقرتيها الثانية والثالثة على أن " يترتب على الحكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالي لنشر الحكم ما لم يحدد الحكم لذلك تاريخا آخر….، فإذا كان الحكم بعدم الدستورية متعلقا بنص جنائي تعتبر الأحكام التي صدرت بالإدانة استناداً إلى ذلك النص كأن لم تكن ويقوم رئيس هيئة المفوضين بتبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه "

ولما كان حكم المحكمة الدستورية انف البيان قد قضى بعدم دستورية نص البند سادسا من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 وسقوط نص المادة 43 من القانون في مجال تطبيقها على البند المشار اليه ، وهو نص جنائي يؤثم الاتفاقات الجنائية المشار إليها فيه ، الأمر الذي يترتب عليه اعتباره بمنأى عن التأثيم ، وتكون الأحكام التي صدرت استنادا إلى هذا النص كأن لم تكن.

وتطبيقا لما تقدم ، وإعمالا لنص المادة الخامسة من قانون العقوبات ندعو السادة أعضاء النيابة العامة إلى إتباع ما يلي:-

أولا : عدم تطبيق نص البند سادسا من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 وسقوط نص المادة 43 من القانون في مجال تطبيقها على البند المشار اليه وعدم إيرادها والاتفاقات الجنائية المنصوص عليها فيها في القيود والأوصاف التي تعطى للوقائع الجنائية ، وحفظ المحاضر المحررة عن الوقائع المشار إليها في هذا البند وحده أو التقرير فيها بالا وجه لإقامة الدعوى الجنائية -بحسب الأحوال - لعدم الجناية.

ثانيا : طلب الحكم ببراءة المتهمين في القضايا المنظورة أمام المحاكم والمرفوعة فيها الدعوى عن الوقائع التي كانت مؤثمة بالبند سادسا من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 في أية مرحلة تكون عليها الدعوى.

ثالثا : إرسال القضايا المحكوم فيها بالإدانة إذا كان الحكم قد قضى بالعقوبة مستندا لنص البند سادسا من المادة 44 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 المعدل بالقانون رقم 91 لسنة 1996 إلى المحامى العام للنيابة الكلية ليأمر بوقف تنفيذ تلك العقوبة والإفراج فورا عن المحكوم عليهم على أن يتم استطلاع رأى المكتب الفني للنائب العام فيما يعرض من مشكلات في هذا الشأن.

رابعا : لا يخل الأمر الصادر من المحامى العام للنيابة الكلية بوقف العقوبة المقضي بها عن المحكوم عليه بحقه في الطعن على الحكم الصادر بإدانته وفقا لطرق الطعن المقررة قانونا.

والله ولى التوفيق ،،،

صدر في 22/4/2013

النائب العام

المستشار /

طلعت عبد الله

الخميس، 18 يوليو 2013

الطعن 4728 لسنة 71 ق جلسة 22/ 6/ 2003 مكتب فني 54 ق 179 ص 1015

جلسة 22 من يونيو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / إبراهيم الطويلة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ فؤاد شلبي ، حامد مكي نائب رئيس المحكمة , مجدي مصطفى ومعتز مبروك.    
---------------------
(179)
الطعن 4728 لسنة 71 ق
( 1 – 4 ) دستور " أثر الحكم بعدم الدستورية "  . قانون . تأمين " التأمين الاجبارى من حوادث السيارات ". تقادم " التقادم المسقط " " وقف التقادم وانقطاعه " دعوى . 
(1) قضاء المحكمة الدستورية بعدم دستورية المادة الخامسة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن المسئولية المدنية من حوادث السيارات فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين فى شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب . أثره . امتناع المحاكم عن تطبيقها على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها ولو كانت سابقة على صدور الحكم بعدم الدستورية إلا ما استثنى أو حدد له الحكم تاريخاً آخر . علة ذلك .  مؤداه . زوال الأساس القانونى للطاعنة بقصور أحكام التأمين الاجبارى عن تغطية راكبى السيارات الخاصة .
(2) الدعوى المباشرة للمضرور قبل المؤمن فى التأمين الاجبارى عن حوادث السيارات . خضوعها للتقادم الثلاثى الوارد بالمادة 752 مدني .  المادة 5 القانون رقم 652 لسنة 1955 . تقادمها . خضوعه للقواعد العامة فى شأن الوقف والانقطاع .
        (3) دعوى المضرور قبل المؤمن إذا كان أساس الفعل غير المشروع فيها جريمة رفعت عنها الدعوى الجنائية . أثره . وقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن طوال مدة المحاكمة الجنائية . عودة سريانه بانقضاء الدعوى الجنائية بصدور حكم نهائى  فيها أو لسبب آخر . علة ذلك .
(4) الحكم الجنائى الغيابى بالإدانة فى مواد الجنح . لا تنقضى به الدعوى الجنائية . اعتباره من الإجراءات القاطعة لمدة تقادمها . المادتان 15 ، 17 إجراءات جنائية . عدم إعلانه أو اتخاذ إجراء تال له قاطع للتقادم . أثره . انقضاء الدعوى الجنائية بمضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره . مؤدى ذلك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -  لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى القضية رقم 56 سنة 22 ق دستورية فى 9/6/2002 بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين فى شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب ، مما يتعين معه على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع ـ وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أى أثر من تاريخ نفاذ النص عدا ما استثناه المشرع أو حدد له الحكم تاريخاً آخر. مما مؤداه زوال الأساس القانونى الذى تستند عليه الطاعنة من قصور أحكام التأمين الإجبارى عن تغطية راكبى السيارات الخاصة .
2 - إنه بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أنشأ المشرع للمضرور فى حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن أخضعها للتقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين ، وهذا التقادم ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ تسرى فى شأنه القواعد العامة المقررة لوقف مدة التقادم  وانقطاعها .
3 - إذا كان الفعل غير المشروع الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء كان بذاته المؤمن له أو أحداً ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التى يرفعها المضرور على المؤمن ولازمه للفصل فى كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما تُرتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائماً ، وينبنى على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التى تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بانقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائى فيها أو لانقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الانقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الانقضاء .
4 - الحكم الغيابي القاضي بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضي به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقاً للمادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضى بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ، ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانونى الذى كان سبباً فى وقف تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم ... سنة ... الإسماعيلية الابتدائية بطلب الحكم بإلزام الطاعنة أن تؤدى إليهما التعويض الجابر للأضرار
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثانى من سببى الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى بتعويض المطعون ضدهما عن الأضرار التى نجمت عن وفاة مورثهما إثر حادث سيارة خاصة كان راكباً بها حال أن التأمين الإجباري لا يغطي المسئولية المدنية الناشئة عن الإصابات التى تقع لركاب السيارة الخاصة مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أنه لما كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى القضية رقم 56 سنة 22 ق دستورية فى 9/6/2002 بعدم دستورية نص المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات فيما تضمنه من قصر آثار عقد التأمين فى شأن السيارات الخاصة على الغير دون الركاب ، مما يتعين معه على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع ـ وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ـ عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها حتى ولو كانت سابقة على صدور هذا الحكم بعدم الدستورية باعتباره قضاءً كاشفاً عن عيب لحق النص منذ نشأته بما ينفى صلاحيته لترتيب أي أثر من تاريخ نفاذ النص عدا ما استثناه المشرع أو حدد له الحكم تاريخاً آخر مما مؤداه زوال الأساس القانوني الذي تستند عليه الطاعنة من قصور أحكام التأمين الإجباري عن تغطية راكبي السيارات الخاصة بما لا محل معه للاحتجاج به نعياً على قضاء الحكم المطعون فيه ويضحى سبب الطعن بذلك قائماً على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بباقى سببى الطعن الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك تقول أنها تمسكت أمام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون ضدهما فى المطالبة بالتعويض بالتقادم الثلاثى على سند من أن الدعوى رفعت بإيداع صحيفتها قلم الكتاب فى 13/12/1999 بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات على سقوط الدعوى الجنائية إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفع الجوهرى وألزمها بالتعويض المحكوم به مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات أنشأ المشرع للمضرور فى حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن أخضعها للتقادم الثلاثي المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين ، وهذا التقادم ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ تسرى فى شأنه القواعد العامة المقررة لوقف مدة التقادم وانقطاعها ، فإذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء كان بذاته المؤمن له أو أحداً ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى وبين الدعوى المدنية التي يرفعها المضرور على المؤمن ولازمه للفصل فى كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما تُرتب عليه المادة 382 من القانون المدنى وقف سريان التقادم ما بقى المانع قائماً ، وينبني على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بانقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائى فيها أو لانقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الانقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الانقضاء ، ولما كان الحكم الغيابى القاضى بإدانة مقترف جريمة الجنحة لا تنقضى به الدعوى الجنائية إذ هو لا يعدو أن يكون من الإجراءات القاطعة لمدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم الدعوى الجنائية طبقاً للمادتين 15 ، 17 من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم فإنه إذا لم يعلن هذا الحكم للمحكوم عليه ولم يتخذ إجراء تال   له قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضى بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ صدوره ، ومنذ هذا الانقضاء يزول المانع القانونى الذى كان سبباً فى وقف تقادم دعوى المضرور المدنية قبل المؤمن . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن قائد السيارة أداة الحادث قضى بإدانته بحكم غيابي بتاريخ 7/10/1992 ولم يعلن بهذا الحكم ولم يتخذ حياله إجراء تال قاطع لتقادم الدعوى الجنائية فإن هذه الدعوى تنقضي بعد مضى ثلاث سنوات من تاريخ صدور هذا الحكم فى 7/10/1995 وإذ لم يودع المطعون ضدهما صحيفة دعواهما قبل الطاعنة إلا بتاريخ 13/12/1999 بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات على سقوط الدعوى الجنائية فإن دفع الطاعنة بسقوط دعوى التعويض لهذا السبب بالتقادم يصادف محله من الواقع والقانون وإذ قصر الحكم المطعون فيه والحكم الابتدائى الذى أحال عليه عن الرد على هذا الدفع ومضى إلى الفصل فى موضوع الدعوى دون أن يضمن قضاءه أسباباً تغنى فى الإجابة عما أطرحه مما شرعه القانون أسباباً لسقوط الدعوى فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ