الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الأربعاء، 17 يوليو 2013

الطعن 1689 لسنة 72 ق جلسة 12/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 133 ص 774

جلسة 12 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد إبراهيم سليمان نواب رئيس المحكمة ومجدى زين العابدين .
-----------------------
(133)
الطعن 1689 لسنة 72 ق
(1 – 3) اختصاص " اختصاص محلى " . إيجار " إيجار الأماكن : نطاق سريانها : من حيث المكان " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) المنازعات الايجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قوانين إيجار الأماكن . الاختصاص بنظرها للمحكمة الكائن بدائرتها عقار عين النزاع . م 40/2 ق 52 لسنة 1969 . صدور القانون 49 لسنة 1977 دون أن يتضمن الإبقاء على حكم المادة سالفة الذكر وخلو القانونين 49 لسنة 1977 و136 لسنة 1981 من نص خاص ينظم قواعد الاختصاص المحلى لهذه المنازعات . مؤداه . خضوعها لأحكام المادتين 52 ، 62 مرافعات .
(2) الدعاوى المتعلقة بالشركات أو الجمعيات أو المؤسسات الخاصة . اختصاص المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارتها محلياً بنظرها ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص محكمة معينة . المادتان 52 ، 62 مرافعات .
(3) تمسك الشركة الطاعنة بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص للمحكمة الكائن بدائرتها مركز إدارة الشركة إعمالاً لاتفاق طرفى عقد الإيجار . قضاء الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع تأسيساً على أن المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار بالمخالفة للقواعد المنظمة للاختصاص المحلى بقانون المرافعات . خطأ .
-------------------------
1 - إن قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 لم يتضمن في مادته التاسعة الإبقاء على المادة 40 /2 من القانون 52 لسنة 1969 والتي كانت تجعل المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكامه من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار الذى يشمل عين النزاع ، كما خلا القانون 49 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981 من نص خاص ينظم قواعد الاختصاص المحلي لهذه المنازعات ، فيحكم الاختصاص بها نص المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات .
2 - المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن مفاد نص المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات أن تختص المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة محلياً بنظر الدعاوى التي ترفع عليها مدنية كانت أم تجارية ، ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص محكمة معينة بنظر ما قد ينشأ بينهم من منازعات .
3 - إذ كان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى ، وكان طرفا الدعوى قد اتفقا في البند التاسع من عقد إيجار المخزن على اختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظر ما قد ينشأ بينهما من منازعات ، وهي ذات المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة ، فتكون تلك المحكمة مختصة محلياً بنظر هذا النزاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الوجهة ورفض هذا الدفع بزعم أن المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار بالمخالفة للقواعد المنظمة للاختصاص المحلى بقانون المرافعات ، فإنه يكون قد خالف القانون .
------------------------------

المحكمة

       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... لسنة 2001 إدفو الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإخلائه من المخزن المبين بالأوراق لتكرار تأخره في سداد أجرته ، ومحكمة أول درجة حكمت بالطلبات . استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 20 ق قنا " مأمورية أسوان " وبتاريخ 20/5/2002 قضت المحكمة بالتأييد . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى لانعقاد الاختصاص لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية الكائن بدائرتها مركز إدارة الشركة التي يمثلها ، وكذا إعمالاً لاتفاقهما على اختصاص هذه المحكمة بالبند التاسع من عقد إيجار عين النزاع فاطرح الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بمقولة أن المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن تكون من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار الذي يشمل عين النزاع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن قانون إيجار الأماكن 49 لسنة 1977 لم يتضمن في مادته التاسعة الإبقاء على المادة 40 /2 من القانون 52 لسنة 1969 والتي كانت تجعل المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكامه من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار الذي يشمل عين النزاع ، كما خلا القانون 49 لسنة 1977 والقانون 136 لسنة 1981 من نص خاص ينظم قواعد الاختصاص المحلى لهذه المنازعات ، فيحكم الاختصاص بها نص المادتين 52 ، 62 من قانون المرافعات ومفادهما أن تختص المحكمة التي يقع في دائرتها مركز إدارة الشركة أو الجمعية أو المؤسسة محلياً بنظر الدعاوى التي ترفع عليها مدنية كانت أم تجارية ، ما لم يتفق ذوو الشأن على اختصاص محكمة معينة بنظر ما قد ينشأ بينهم من منازعات ، لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة الطاعنة دفعت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بعدم اختصاص محكمة أول درجة محلياً بنظر الدعوى ، وكان طرفا الدعوى قد اتفقا في البند التاسع من عقد إيجار المخزن على اختصاص محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بنظر ما قد ينشأ بينهما من منازعات ، وهي ذات المحكمة التي يقع بدائرتها مركز إدارة الشركة ، فتكون تلك المحكمة مختصة محلياً بنظر هذا النزاع وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذه الوجهة ورفض هذا الدفع بزعم أن المنازعات الإيجارية الناشئة عن تطبيق أحكام قانون إيجار الأماكن من اختصاص المحكمة الكائن بدائرتها العقار بالمخالفة للقواعد المنظمة للاختصاص المحلي بقانون المرافعات ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه .
----------------------

الطعن 1078 لسنة 72 ق جلسة 12/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 132 ص 770

جلسة 12 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ أحمد محمود مكي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / يحيى جلال ، خالد يحيى دراز ، أحمد إبراهيم سليمان وبليغ كمال نواب رئيس المحكمة .
------------------------
(132)
الطعن 1078 لسنة 72 ق
(1 – 2) إيجار " القواعد العامة في الإيجار : بعض أنواع الإيجار : إيجار ملك الغير ، تصرفات صاحب الوضع الظاهر " . حكم " عيوب التدليل : ما يعد قصوراً " . عقد " آثار العقد ".
(1) الوضع الظاهر . قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها وشرائط تطبيقها . مؤداه . اعتبار التصرف المبرم بعوض بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية نافذاً في مواجهة صاحب الحق . شرطه . إسهام الأخير بخطئه سلباً أو إيجاباً في ظهور المتصرف بمظهر صاحب الحق .
(2) تمسك الطاعن باستئجاره عين النزاع من المطعون ضده الأخير باعتباره مالكاً ظاهراً لها وأن باقي المطعون ضدهم لم يعترضوا على وجوده في العين حتى تاريخ رفع الدعوى وتأييد ذلك بشهادة الشهود أمام الخبير . إغفال الحكم المطعون فيه هذا الدفاع إيراداً ورداً وقضاءه بإخلاء الطاعن لغصبه عين النزاع دون أن يتحقق من مدى توافر شروط الوضع الظاهر . قصور .
----------------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن الأصل أن العقود لا تنفذ إلا في حق عاقديها ، وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر من غيره من تصرفات بشأنها ، إلا أن المشرع اعتد في عدة تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لاعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل في المجتمع وتنضبط جميعاً مع وحدة علتها واتساق الحكم المشترك فيها ، بما يحول ووصفها بالاستثناء وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها ، ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه ، مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة مما يقتضى نفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق .
2 - إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام الخبير المنتدب في الدعوى أنه استأجر عين النزاع من المطعون ضده الأخير باعتباره مالكاً ظاهراً لها منذ عام 1995 وأيده شاهداه في ذلك وسكت المطعون ضدهم حتى رفع الدعوى عام 2000 فأغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع إيراداً ورداً ودون أن يتحقق من مدى توافر شروط الوضع الظاهر وقضى بإخلاء الطاعن لغصبه عين النزاع مما يعيبه بالقصور في التسبيب.
-------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا الدعوى ... لسنة 2000 مدنى أسوان الابتدائية على الطاعن بطلب الحكم بإخلائه من المحل المبين بالأوراق للغصب ومحكمة أول درجة ندبت خبيراً في الدعوى وبعد أن قدم تقريره حكمت برفضها .
استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف ... لسنة 20 ق قنا "مأمورية أسوان" وبتاريخ 12/2/2002 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وعُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب ذلك أنه تمسك أمام الخبير المنتدب بأنه استأجر محل النزاع من المطعون ضده الأخير عام 1995 باعتباره مالكاً ظاهراً له وقد أيده شاهداه في ذلك ولم يعترض باقي المطعون ضدهم على وجوده في العين منذ ذلك التاريخ وحتى رفع الدعوى عام 2000 إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الدفاع ولم يعرض له ، وقضى بإخلائه مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن الأصل أن العقود لا تنفذ إلا في حق عاقديها ، وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر من غيره من تصرفات بشأنها ، إلا أن المشرع اعتد في عدة تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لاعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل في المجتمع وتنضبط جميعاً مع وحدة علتها واتساق الحكم المشترك فيها ، بما يحول ووصفها بالاستثناء وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها واستوفت شرائط تطبيقها ، ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه – سلباً أو إيجاباً – في ظهور المتصرف على الحق بمظهر صاحبه ، مما يدفع الغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتي من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر للحقيقة مما يقتضى نفاذ التصرف المبرم بين صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية في مواجهة صاحب الحق ، لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعن قد تمسك أمام الخبير المنتدب في الدعوى أنه استأجر عين النزاع من المطعون ضده الأخير باعتباره مالكاً ظاهراً لها منذ عام 1995 وأيده شاهداه في ذلك وسكت المطعون ضدهم حتى رفع الدعوى عام 2000 فأغفل الحكم المطعون فيه هذا الدفاع إيراداً ورداً ودون أن يتحقق من مدى توافر شروط الوضع الظاهر وقضى بإخلاء الطاعن لغصبه عين النزاع مما يعيبه بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه .
--------------------

الطعن 240 لسنة 71 ق جلسة 10/ 5/ 2003 مكتب فني 54 أحوال شخصية ق 131 ص 765

جلسة 10 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / كمال محمد مراد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ على بدوي ، أمين فكرى غباشي، نائبي رئيس المحكمة محمد فوزى وقدري الشافعي.
--------------
(134)
الطعن 240 لسنة 71 ق "أحوال شخصية"
( 1 ) حكم " عيوب التدليل : الفساد في الاستدلال : ما يعد كذلك ".
الفساد في الاستدلال . ماهيته . انطواء أسباب الحكم على عيب يمس سلامة الاستنباط . تحققه باستناد المحكمة إلى أدلة غير صالحة موضوعياً للاقتناع بها أو عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين تلك العناصر لعدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها والعناصر التي بنت عليها حكمها .
( 2 ) حكم " عيوب التدليل : مخالفة الثابت بالأوراق : ما يعد كذلك " " بطلان الحكم ". بطلان" بطلان الحكم ".
مخالفة الثابت فى الأوراق . ماهيتها . تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً بالمستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة من الخصوم . أثره . بطلان الحكم .
( 3 ) أحوال شخصية . المسائل المتعلقة بغير المسلمين " زواج "
للمطلق لدى طوائف الأرثوذكس الزواج بمطلقته من جديد ولو كان قد سبق أن طلقت منه عدة مرات . شرطه . عدم وجود مانع من إتمام الزواج .
( 4 ) عقد " تكييف العقد ". محكمة الموضوع " سلطتها فى تكييف العقد "
تكييف العقد . مناطه . التعرف على قصد العاقدين من سلطة محكمة الموضوع . خضوعها فيه لرقابة محكمة النقض .
--------------------
1 - المقرر ـ في قضاء محكمة النقض ـ أن أسباب الحكم تكون مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو إلى وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها .
2 - المقرر– في قضاء محكمة النقض ـ أن مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة من الخصوم .
3 - المقرر عند طوائف الأرثوذكس أنه يجوز للمطلق أن يتزوج من مطلقته من جديد ولو كان قد سبق أن طلقت منه عدة مرات ما لم يكن هناك مانع آخر من إتمام الزواج .
4 - لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد والتعرف على ما عناه العاقدان منه ، وأن العبرة في التكييف هي بحقيقة الواقع وأنها لا تتقيد في ذلك بما يسبغه العاقدان على العقد من تكييف قانوني خاص وأوصاف غير صحيحة ، وأنها تخضع في تكييفها وإنزال حكم القانون لرقابة محكمة النقض .
------------------------
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم ... كلي ملي شمال القاهرة بطلب الحكم ـ وفقاً لطلباته الختامية ـ بإثبات طلاقه من الطاعنة الحاصل في ... . وقال بياناً لدعواه إنه والطاعنة مختلفان في الطائفة إذ ينتمي إلى طائفة الروم الأرثوذكس بينما تنتمي هي إلى طائفة الأقباط الأرثوذكس ، وأنه أوقع عليها الطلاق طبقاً لأحكام الشريعة الإسلامية وإذ استمرت تلاحقه بطلب النفقة فقد أقام الدعوى . وبتاريخ ... حكمت محكمة أول درجة برفض الدعوى . استأنف المطعون ضده بالاستئناف رقم ... لدى محكمة استئناف القاهرة " مأمورية شمال القاهرة " ، طعن المطعون ضده بالتزوير على الشهادة الصادرة عن بطريركية الروم الأرثوذكس برقم .... بتاريخ ... وعلى الشهادة الصادرة عن بطريركية الأقباط الأرثوذكس رقم .... بتاريخ .... ، وبتاريخ ... قضت بعد أن التفتت عن الطعن بالتزوير بتأييد الحكم المستأنف . طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض ، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك تقول إنها تزوجت المطعون ضده بتاريخ ... بموجب عقد تم صحيحاً مستوفياً لإجراءاته القانونية واتُخِذَّت بشأنه المراسم الدينية المقررة وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى اعتبار أن هذا العقد تصادق على زواج انحل بحكم نهائي لا يصلح محلاً لإثبات الطلاق ، فإنه يكون مشوباً بالفساد ومخالفاً للقانون بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن من المقرر ـ في قضاء هذه المحكمة ـ أن أسباب الحكم تكون مشوبة بفساد الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو إلى وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها في حكمها بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها ، كما أن ـ من المقرر ـ أن مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم هي تحريف محكمة الموضوع للثابت مادياً ببعض المستندات أو ابتناء الحكم على فهم حصلته المحكمة مخالفاً لما هو ثابت بأوراق الدعوى من وقائع لم تكن محل مناضلة من الخصوم ، وكان من المقرر عند طوائف الأرثوذكس أنه يجوز للمطلق أن يتزوج من مطلقته من جديد ولو كان قد سبق أن طلقت منه عدة مرات ما لم يكن هناك مانع آخر من إتمام الزواج . فإذا كان ذلك وكان لمحكمة الموضوع السلطة في تكييف العقد والتعرف على ما عناه العاقدان منه ، وأن العبرة في التكييف هي بحقيقة الواقع وأنها لا تتقيد في ذلك بما يسبغه العاقدان على العقد من تكييف قانوني خاص وأوصاف غير صحيحة ، وأنها تخضع في تكييفها وإنزال حكم القانون لرقابة محكمة النقض ، وكان الواقع في الدعوى على ما هو ثابت من الصورة الرسمية لعقد الزواج المؤرخ ... أنه عقد زواج جديد باشره كاهن الكنيسة بعد إتمام المراسم الدينية والتحقق من رضا الزوجين بذلك وانتفاء الموانع فإن الحكم المطعون فيه إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على تكييف خاطئ للعقد بأنه تصادق على الزواج الأول الذي عقد بين الطاعنة والمطعون ضده في ... والذى انحل بالحكم الصادر في الدعوى رقم ... ملي كلي شمال القاهرة والذي أصبح نهائياً بالحكم في الاستئناف رقم ... القاهرة وأن طلب إثبات الطلاق الحاصل في 23/1/1999 يكون وارداً على غير محل وهو من الحكم فساد في الاستدلال  ومخالفة للثابت بالأوراق حجبه عن تحقيق الطعن بالتزوير على الشهادتين الصادرتين عن بطريركية الروم الأرثوذكس برقم ... بتاريخ 26/5/1999 وبطريركية الأقباط الأرثوذكس برقم ... بتاريخ 31/5/1999 ونأى به عن بحث القانون الواجب التطبيق على النزاع مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه دون حاجة إلى بحث باقي أسباب الطعن .
       ولما تقدم يتعين نقض الحكم على أن يكون مع النقض الإحالة .
-----------------------

الطعن 13 لسنة 71 ق جلسة 8/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 130 ص 759

جلسة 8 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمد طيطة نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسين حسني دياب ، محمد عبد المنعم عبد الغفار ، شريف حشمت جادو نواب رئيس المحكمة ومحمد أبو الليل .
--------------------------
(130)
الطعن 13 لسنة 71 ق
( 1 ) ضرائب " الضريبة على القيم المنقولة : إجراءات ربط الضريبة " .
الضريبة على القيم المنقولة . عدم وجوب الإخطار بعناصرها وربطها على النموذجين 18 ، 19 ضرائب . انطباق أحكام المواد من 1 إلى 12 من القانون رقم 157 لسنة 1980 . عدم النص على طريق معين للإخطار بربط الضريبة أو الطعن فى الربط . تمام التحصيل بإسلوب التوريد أو الحجز من المنبع . قضاء الحكم المطعون فيه بصحة إخطار الشركة الطاعنة بتلك الضريبة . صحيح .
( 2 ) ضرائب " إجراءات ربط الضريبة : بيانات النموذج 19 ضرائب " . دفوع " دفوع شكلية " . نظام عام . حكم .
النموذج 19 ضرائب . رغم وجوب اشتماله على بياناته الأساسية إلا أنه يعد مرحلة إجرائية تسبق صدور قرار لجنة الطعن . مؤدى ذلك . أن الدفع ببطلان النموذج المذكور أمام المحكمة الابتدائية يعد دفعاً إجرائياً إن قبلته المحكمة لا تستنفد به ولايتها بنظر موضوع الطعن . أثره . عدم جواز تصدى محكمة الاستئناف إذا ألغت حكم أول درجة لنظر هذا الموضوع . علة ذلك .
---------------------------
1 - إذ كانت نصوص مواد القانون رقم 157 لسنة 1981 المنظمة للضريبة على القيم المنقولة قد خلت من نص مماثل لنص المادة 41 من القانون المذكور المنظم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية كما أنها لم تحل إلى أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني ومن ثم فلا تنطبق عليها أحكام المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 التي توجب الإخطار بعناصر الضريبة وقيمتها على النموذج 18 ضرائب ثم الإخطار بربط الضريبة وبعناصرها على النموذج 19 ضرائب حسبما كشفت عنه المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور ، وأن المأمورية في إخطارها للشركة الطاعنة طبقت عليها أحكام المواد المنظمة لتلك الضريبة لأن المشرع لم يرسم طريقاً معيناً للإخطار بربط الضريبة فيها أو سبيلاً محدداً للطعن فيه وإنما يتم تحصيلها بأسلوب التوريد أو بطريق الحجز من المنبع . ولما كان الثابت من الأوراق أن المأمورية المطعون ضدها قد أخطرت الشركة الطاعنة وفق صحيح القانون لأن المشرع لم يحدد شكلاً معيناً يتعين الالتزام به مما مؤداه أنه لم يوجب على المصلحة المطعون ضدها إخطار ممولي ضريبة القيم المنقولة بربط الضريبة على النموذجين 18 ، 19 ضرائب وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة إخطار الشركة الطاعنة بتلك الضريبة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويعدو النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
2 - الإخطار بالنموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة وإن كان الواجب أن يشتمل على بيانات أساسية أهمها عناصر ربط الضريبة وأسس تقديرها إلا أنه يعد مرحلة إجرائية تسبق صدور قرار لجنة الطعن باعتماد تقديرات المأمورية أو تعديلها في حالة عدم موافقة الممول على تلك التقديرات أو اعتراضه عليها وإلا وقع قرارها باطلاً ولا أثر له وبهذه المثابة فإن الدفع ببطلان النموذج سالف الذكر أمام المحكمة الابتدائية يعد من الدفوع الإجرائية التي إن قبلته المحكمة لا تستنفد ولايتها في نظر موضوع الطعن ببحث النعي على التقديرات لأنها لم تقل كلمتها بشأنه ـ وبالتالي فلا يحق لمحكمة الاستئناف إن هي قضت بإلغاء الحكم في أول درجة أن تتصدى لنظر هذا الموضوع لما في ذلك من إخلال مبدأ التقاضي على درجتين الذى هو من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي الذي لا يجوز للمحكمة مخالفته ولا للخصوم التنازل عنه .
------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن مأمورية الضرائب المختصة قدرت صافي أرباح الشركة الطاعنة عن نشاطها في السنوات من 1983 وحتى 1988 وإذ اعترضت أحيل النزاع إلى لجنة الطعن التي قررت أولاً : عدم خضوع الأوعية الضريبية الناتجة عن تنفيذ مشروع منخفض القطارة من الخضوع للضريبة على شركات الأموال في سنوات النزاع . ثانياً : تحديد صافي ربح الأوعية الضريبية الخاضعة لضريبة شركات الأموال عن سنوات النزاع إلى صافي الربح على النحو المبين بالقرار . ثالثاً : تأييد المأمورية بخصوص الأوعية الضريبية الخاضعة لضريبة القيم المنقولة " فوائد الديون " على نحو ما جاء بتقرير الفحص . طعنت الشركة الطاعنة في هذا القرار بالدعوى رقم ... لسنة .... كلي الجيزة وبجلسة 27/12/1999 حكمت المحكمة ببطلان النماذج 18 ، 19 ضرائب وإعادة الملف للمصلحة للإخطار وفق صحيح القانون واعتبار قرار لجنة الطعن كأن لم يكن . استأنف المطعون ضده بصفته هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة .... القاهرة والتي قضت بتاريخ 8/11/2000 بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الطعن وبتأييد قرار لجنة الطعن بشأن ضريبة القيم المنقولة عن سنوات النزاع . طعنت الشركة الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم اعتبر إخطار مأمورية ضرائب الأموال يختلف عن الإخطار في ضريبة القيم المنقولة وأنه يمكن الفصل بين الإجراءين هو قول ينطوي على خروج عن التطبيق القانوني السليم لأن الإخطار بنماذج 18 ، 19 ضرائب حتى ولو اشتملا على أكثر من وعاء ضريبي يعتبر إجراءً قانونياً واحداً لا يقبل التجزئة بحيث إذا شاب هذا الإجراء أي وجه من البطلان فإنه يشتمل جميع الأوجه الضريبية المدرجة دون تجزئة ـ وإذ خرج الحكم المطعون فيه على هذا التطبيق السليم للقانون فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي مردود بأن البين من نصوص مواد القانون رقم 157 لسنة 1981 المنظمة للضريبة على القيم المنقولة والواردة فى الباب الأول من الكتاب الأول الخاص بالضريبة على رؤوس الأموال المنقولة وهي المواد من 1 ـ 12 قد خلت من نص مماثل لنص المادة 41 من القانون المذكور والواردة ضمن مواد الفصل الخامس من الباب الثاني المنظم للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية كما أنها لم تحل إلى أحكام الفصل الخامس من الباب الثاني ومن ثم فلا تنطبق عليها أحكام المادة 41 من القانون رقم 157 لسنة 1981 التي توجب الإخطار بعناصر الضريبة وقيمتها على النموذج 18 ضرائب ثم الإخطار بربط الضريبة وبعناصرها على النموذج 19 ضرائب حسبما كشفت عنه المادة 25 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور ـ وأن المأمورية في إخطارها للشركة الطاعنة طبقت عليها أحكام المواد المنظمة لتلك الضريبة لأن المشرع لم يرسم طريقاً معيناً للإخطار بربط الضريبة فيها أو سبيلاً محدداً للطعن فيه وإنما يتم تحصيلها بأسلوب التوريد أو بطريق الحجز من المنبع . ولما كان الثابت من الأوراق أن المأمورية المطعون ضدها قد أخطرت الشركة الطاعنة وفق صحيح القانون لأن المشرع لم يحدد شكلاً معيناً يتعين الالتزام به مما مؤداه أنه لم يوجب على المصلحة المطعون ضدها إخطار ممولي ضريبة القيم المنقولة بربط الضريبة على النموذجين 18 ، 19 ضرائب وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بصحة إخطار الشركة الطاعنة بتلك الضريبة فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ويعدو النعي عليه بهذا السبب على غير أساس .
       وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه بطلان الحكم إذ أن محكمة أول درجة قد اقتصرت في قضائها على بطلان النماذج 18 ، 19 ضرائب لخلوهما من أسس الربط الضريبي ومقدار الضريبة المستحقة على صافى الربح لكل سنة من سنوات النزاع بما لم تكن قد استنفدت ولايتها في نظر الموضوع وبذا فلا يحق لمحكمة الاستئناف التصدي لنظره ـ وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ـ وقضى بإلغاء حكم أول درجة وفصل في الموضوع بتأييد قرار لجنة الطعن فإنه يكون قد أهدر مبدأ التقاضي على درجتين بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك لأن الإخطار بالنموذج 19 ضرائب ، 6 ضريبة عامة وإن كان الواجب أن يشتمل على بيانات أساسية أهمها عناصر ربط الضريبة وأسس تقديرها إلا أنه يعد مرحلة إجرائية تسبق صدور قرار لجنة الطعن باعتماد تقديرات المأمورية أو تعديلها في حالة عدم موافقة الممول على تلك التقديرات أو اعتراضه عليها وإلا وقع قرارها باطلاً ولا أثر له وبهذه المثابة فإن الدفع ببطلان النموذج سالف الذكر أمام المحكمة الابتدائية يعد من الدفوع الإجرائية التي إن قبلته المحكمة لا تستنفد ولايتها في نظر موضوع الطعن ببحث النعي على التقديرات لأنها لم تقل كلمتها بشأنه ـ وبالتالي فلا يحق لمحكمة الاستئناف إن هي قضت بإلغاء الحكم في أول درجة أن تتصدى لنظر هذا الموضوع لما في ذلك من إخلال بمبدأ التقاضي على درجتين الذى هو من المبادئ الأساسية لنظام التقاضي الذي لا يجوز للمحكمة مخالفته ولا للخصوم التنازل عنه . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان حكم أول درجة فيما قضى به من إلغاء قرار لجنة الطعن لبطلان النموذج 19 ضرائب لخلوه من عناصر ربط الضريبة وتصدى لنظر الموضوع بتأييد ذلك القرار في تقديراته فإنه يكون معيباً مما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن ـ على أن يكون مع النقض الإحالة .
-------------------------

الطعن 1878 لسنة 64 ق جلسة 6/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 129 ص 755

جلسة 6 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ عبد العال السمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / د. سعيد فهيم خليل ، محمد جمال الدين سليمان ، السيد عبد الحكيم نواب رئيس المحكمة وممدوح القزاز.
------------------------
(129)
الطعن 1878 لسنة 64 ق
حيازة " دعاوى الحيازة " . ملكية " حق الانتفاع ".
المنتفع . حقه في حماية حيازته لحق الانتفاع بدعاوى الحيازة . شرطه . إثباته أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عيني اكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 مدني لاكتساب حق الانتفاع. (مثال بشأن خطأ حكم صادر بتمكين من أرض).
---------------------- 
المقرر في قضاء هذه المحكمة ـ أن المنتفع وإن جاز له في القانون أن يحمى حيازته لحق الانتفاع بدعاوى الحيازة إلا أنه يتعين بداءة أن يثبت أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عيني اكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 من القانون المدني لاكتساب حق الانتفاع ، لما كان الثابت من تقرير الخبير المندوب في الدعوى أن الأرض محل النزاع كانت ملك الحكومة وقد اشتراها الطاعن في عام 1954 على أقساط سنوية إلا أنه لم يسجل عقد شرائه إلا في عام 1981 فإن ملكيتها لم تنتقل إليه إلا من تاريخ تسجيل هذا العقد ، وإذ كانت المشارطة المؤرخة 28/4/1945 والتي بموجبها رتب الطاعن حق الانتفاع لمورثي المطعون ضدهم بما يضعان اليد عليه منها لم يقدم المطعون ضدهم لمحكمة الموضوع دليلاً يفيد حصول تصرف من الحكومة في تلك الأرض قبل انتقال ملكيتها إلى الطاعن اكتسب بمقتضاها مورثا المطعون ضدهم حقا عينياً بالانتفاع ومن ثم فإنه لم لينشأ لهما هذا الحق طبقاً للقانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتمكين المطعون ضدهم من أرض النزاع على سند من أن الطاعن وقت شرائه لتلك الأرض كان يعلم بأحقية مورثي المطعون ضدهم في الانتفاع بما يضعان اليد عليه منها لأنه هو الذي قسم الانتفاع بها وفقا للمشارطة المؤرخة 28/4/1945 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
----------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورثي المطعون ضدهم أقاما على الطاعن الدعوى ... لسنة ... قنا الابتدائية بطلب إلزامه بإعادة الحال إلى ما كان عليه بوضع يدهما على الأرض المبينة بصحيفة الدعوى ومنع تعرضه لهما ، وقالا بياناً لها إنه سبق للطاعن أن تقدم للجنة الفصل في المنازعات الزراعية بطلب إثبات العلاقة الإيجارية بينه وبينهما عن أرض النزاع وإلزامهما بأداء الأجرة وطردهما عند الامتناع عن ذلك وقد أجابته اللجنة إلى طلبه ، فطعنا على ذلك القرار وأثناء نظر الطعن تمكن الطاعن من تنفيذ القرار المذكور واستلم الأرض إلا أن محكمة قنا الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بإلغاء هذا القرار فأقاما الدعوى ، بتاريخ 19/1/1980 قضت المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة قوص الجزئية التي قررت إحالتها إلى محكمة قفط الجزئية حيث قيدت برقم ... لسنة ... ـ ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وبعد أن أودع الخبير تقريره ، قضت برفضها ، بحكم استأنفه المطعون ضدهم أمام محكمة قنا الابتدائية منعقدة بهيئة استئنافية بالدعوى رقم ... لسنة ... ، وبتاريخ 27/5/1993 قضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الاستئناف وأحالته إلى محكمة استئناف قنا حيث قيد أمامها برقم ... سنة ... ق ، وبتاريخ 26/1/1994 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وإعادة الحال إلى ما كان عليه وتمكين المطعون ضدهم من وضع يدهم على المساحة التي كان مورثاهما يضع اليد عليها والبالغ مساحتها 14س 17ط 2ف الموضحة بتقرير الخبير والمشارطة المؤرخة 28/4/1945 ومنع تعرض الطاعن لهم فيها ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
       وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ـ ذلك أن الثابت من تقرير الخبير المندوب في الدعوى أن أطيان النزاع كانت مملوكة للحكومة وقد التزم هو ومورثا المطعون ضدهم بموجب المشارطة المؤرخة 28/4/1945 بسداد مال الحكومة المستحق عن تلك الأطيان ، وإذ اشتراها بموجب العقد المسجل رقم 2095 لسنة 1981 ومن ثم فإن ملكيتها تنتقل إليه خالصة بغير شاغل لانعدام السند القانوني الذي يجوز بمقتضاه للمطعون ضدهم وضع يدهم عليها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ـ أن المنتفع وإن جاز له في القانون أن يحمي حيازته لحق الانتفاع بدعاوى الحيازة إلا أنه يتعين بداءة أن يثبت أن العقار المطلوب دفع العدوان عن حيازته مثقل بحق عيني اكتسبه رافع الدعوى بسبب من الأسباب المقررة بالمادة 985 من القانون المدني لاكتساب حق الانتفاع ، لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الخبير المندوب في الدعوى أن الأرض محل النزاع كانت ملك الحكومة وقد اشتراها الطاعن في عام 1954 على أقساط سنوية إلا أنه لم يسجل عقد شرائه إلا في عام 1981 فإن ملكيتها لم تنتقل إليه إلا من تاريخ تسجيل هذا العقد ، وإذ كانت المشارطة المؤرخة 28/4/1945 والتي بموجبها رتب الطاعن حق الانتفاع لمورثي المطعون ضدهم بما يضعان اليد عليه منها لم يقدم المطعون ضدهم لمحكمة الموضوع دليلاً يفيد حصول تصرف من الحكومة في تلك الأرض قبل انتقال ملكيتها إلى الطاعن اكتسب بمقتضاها مورثا المطعون ضدهم حقا عينياً بالانتفاع ومن ثم فإنه لم ينشأ لهما هذا الحق طبقاً للقانون وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتمكين المطعون ضدهم من أرض النزاع على سند من أن الطاعن وقت شرائه لتلك الأرض كان يعلم بأحقية مورثي المطعون ضدهم في الانتفاع بما يضعان اليد عليه منها لأنه هو الذى قسم الانتفاع بها وفقا للمشارطة المؤرخة 28/4/1945 يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يوجب نقضه .
       وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف 576 سنة 12ق بتأييد الحكم المستأنف .
---------------------

الطعن 1134 لسنة 63 ق جلسة 4/ 5/ 2003 مكتب فني 54 ق 128 ص 751

جلسة 4 من مايو سنة 2003
برئاسة السيد المستشار/ طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ عزت البنداري ، كمال عبد النبي ، سامح مصطفى ومحمد نجيب جاد نواب رئيس المحكمة .
-----------------------
(128)
الطعن 1134 لسنة 63 ق
تأمينات اجتماعية " مكافأة النظام الخاص : أجر " .
مكافأة النظام الخاص . حسابها على أساس الأجر الذى تحدده القواعد المنظمة لها في عقد العمل أو لائحة نظام العمل . عدم الاعتداد بأي مدلول آخر له أياً كان موضعه . اعتبار إعانة غلاء المعيشة والمكافآت والمنح جزءاً من الأجر . لا يمنع من حساب تلك المكافأة على أساس الأجر الأصلي وحده طبقاً للقواعد المنظمة لها .
----------------------
إذ كان الأجر الذي تحسب على أساسه مكافأة النظام الخاص ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هو الأجر الذي تحدده القواعد المنظمة لها في عقد العمل أو لائحة نظام العمل دون اعتداد بأي مدلول آخر له أياً كان موضعه سواء ورد في التقنين المدني أو قانون العمل أو لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 أو نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 لذلك فإن اعتبار إعانة غلاء المعيشة والمكافآت والمنح جزءاً من الأجر في حكم تلك التشريعات لا يمنع من حساب تلك المكافأة على أساس الأجر الأصلي وحده طبقاً للقواعد المنظمة لها .
-------------------------
المحكمة
       بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 17 لسنة 1979 عمال طنطا الابتدائية على الطاعن ـ بنك مصر ـ وانتهى فيها إلى طلب الحكم أولاً : بإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ 726و3221 جنيه قيمة فرق المكافأة المستحقة له محسوبة على أساس المرتب الشامل ثانياً : بإلزامه أن يؤدي إليه مبلغ 706 جنيه قيمة المستقطع من الميزة الأفضل ومن تصفية بوالص التأمين ، والفوائد القانونية في الحالتين بواقع 5٪ من تاريخ إعلانه بصحيفة الدعوى حتى السداد ثالثاً : بإلزامه أن يدفع له ألف جنيه على سبيل التعويض عن الأضرار التي لحقت به نتيجة تصفية بوالص التأمين دون موافقته ، وقال بيانا لها أنه كان من العاملين لدى الطاعن وانتهت خدمته في 31/3/1978 بناء على طلبه ، وإذ قام البنك بتسوية المكافأة المستحقة له طبقاً للائحة البنك الصادرة عام 1956 على أساس المرتب الأصلي بعد استبعاد علاوة غلاء المعيشة والمنح بمقولة إن المرتب كان يشملهما طبقاً لأحكام القرارين الجمهوريين رقمي 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966 ، كما قام بتصفية بوليصتي التأمين الخاصتين قبل بلوغه سن الستين ودون موافقته استناداً إلى أن قيمتها تدخل ضمن المكافأة مما يترتب عليه استقطاع مبلغ 706 جنيه وألحق به أضراراً يستحق عنها التعويض فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان . ندبت المحكمة خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره قضت في 26/11/1984 بإلزام الطاعن أن يؤدى للمطعون ضده مبلغ 726و3221 جنيهاً ورفضت عدا ذلك من طلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا بالاستئناف رقم 131 لسنة 34 ق ، كما استأنفه المطعون ضده لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم 70 لسنة 35 ق ، أمرت المحكمة بضم الاستئناف الثاني إلى الأول وندبت خبيراً ، وبعد أن قدم تقريره حكمت بتاريخ 16/12/1992 بإثبات تنازل المطعون ضده عن استئنافه ، وفى الاستئناف رقم 131 لسنة 34 ق بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه ، وإذ عُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظرة وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول إنه لما كانت مكافأة نهاية الخدمة تحسب طبقاً للمادة 31 من لائحة نظام العاملين بالبنك على أساس الأجر الأصلى دون إضافة إعانة غلاء المعيشة ومتوسط المنح إليه فإن الحكم إذ جرى على حسابها على أساس إضافتهما إلى الأجر استناداً لأحكام القرارين الجمهوريين 3546 لسنة 1962 و3309 لسنة 1966 الذى جعلهما جزءاً من الأجر الأصلي يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان الأجر الذى تحسب على أساسه مكافأة النظام الخاص ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هو الأجر الذي تحدده القواعد المنظمة لها في عقد العمل أو لائحة نظام العمل دون اعتداد بأي مدلول آخر له أياً كان موضعه سواء ورد في التقنين المدني أو قانون العمل أو لائحة نظام العاملين بالشركات التابعة للمؤسسات العامة الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 3546 لسنة 1962 أو نظام العاملين بالقطاع العام الصادر به قرار رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 ، لذلك فإن اعتبار إعانة غلاء المعيشة والمكافآت والمنح جزءاً من الأجر في حكم تلك التشريعات لا يمنع من حساب تلك المكافأة على أساس الأجر الأصلي وحده طبقاً للقواعد المنظمة لها . لما كان ذلك ، وكانت المادة 31 من اللائحة العامة لموظفي وعمال بنك مصر الصادرة في أول يناير سنة 1956 قد قصرت حساب مكافأة نهاية الخدمة على أساس المرتب السنوي الأصلي وحده فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر بأن أجرى حساب مكافأة نهاية الخدمة للمطعون ضده على أساس عدم استنزال ما كان قد أضيف إلى أجره من علاوة غلاء المعيشة ومتوسط المنح طبقاً لأحكام القرار الجمهوري رقم 3546 لسنة 1962 ومن بعده القرار رقم 3309 لسنة 1966 فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطاعن .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم 131 لسنة 34 ق طنطا بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى .
--------------------------

الطعن 218 لسنة 72 ق جلسة 27/ 4/ 2003 مكتب فني 54 ق 127 ص 745

جلسة 27 من إبريل سنة 2003
برئاسة السيد المستشار / محمد محمود عبد اللطيف نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / على حسين جمجوم ، محمد زكي خميس نائبي رئيس المحكمة ، حامد عبد الوهاب علام وأحمد فتحي المزين .
---------------------------
(127)
الطعن 218 لسنة 72 ق
(1 – 2) إيجار " إيجار الأماكن : الأجرة في ظل تشريعات إيجار الأماكن: أحوال الزيادة في الأجرة : الزيادة والزيادة الدورية في القيمة الإيجارية للأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى " " تحديد الأجرة : قرارات لجان تحديد الأجرة والطعن عليها " . حكم " عيوب التدليل : الخطأ في تطبيق القانون " .
(1) تقدير اللجان المختصة لأجرة الأماكن الخاضعة لأحكام القانون 136 لسنة 1981 . اقتصاره على الأماكن المقامة لغرض السكنى دون المقامة لغير هذا الغرض . م 1 منه .
(2) ثبوت أن عين النزاع منشأة عام 1990 . احتساب الزيادة القانونية المقررة بالقانون 6 لسنة 1997 بنسبة 1٪ اعتباراً من 1/4/2001 من قيمة الأجرة القانونية المستحقة في 31/3/2001 . احتساب الحكم المطعون فيه هذه الزيادة بواقع 10 ٪ خطأ .
-----------------
1 - المقرر - في قضاء محكمة النقض - أنه وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 وإن كان المشرع قد ناط باللجنة المشكلة طبقاً لأحكامه تقدير أجرة الأماكن الخاضعة له . إلا أنه قصر اختصاصها على الأماكن المقامة لغرض السكنى دون الأماكن المقامة أصلاً لغير ذلك من الأغراض كالمحلات .
2 - إذ كان البين من الأوراق أن العين محل التداعى هى محل تجارى وأن العقار الكائنة به قد أنشئ عام 1990 . وبالتالي فإن أجرتها المتفق عليها بين الطرفين والواردة بعقد الإيجار هي أجرة قانونية ومن ثم فإن ما يثار بشأنها من منازعة يكون غير جدي وتكون هي الأساس لحساب الزيادة القانونية وفقاً للبند الرابع من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية بالقانون رقم 6 لسنة 1997 وحيث إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ في احتساب الزيادة القانونية للقيمة الإيجارية للدكان محل النزاع عن الفترة من 1/4/2001 حتى 31/12/2001 بأن احتسبها بنسبة 10٪ بالمخالفة لنص القانون 14 لسنة 2001 والذى حددها بنسبة 1٪ بالنسبة للأماكن المنشأة من 10/9/1977 حتى 30 يناير 1996 ومنها العقار الكائن به العين محل التداعي إلا أن البين من الأوراق أن جملة ما سدده الطاعن كأجرة للمحل مثار النزاع بما فيها الزيادة هو مبلغ 2660 جنيهاً ( ألفان وستمائة وستون جنيهاً) وذلك عن الأشهر المطالب بها من 1/3/2000 حتى 31/12/2001 في حين أن المستحق عليه من أجرة عن تلك الفترة بما فيها الزيادة القانونية طبقاً للقانونين 6 لسنة 1997 ، 14 لسنة 2001 هو مبلغ 90ر2895 جنيها ( الفان وثمانمائة وخمسة وتسعون جنيهاً وتسعون قرشاً ) وبيانها كالتالي : مبلغ 70ر119 جنيها أجرة شهر مارس لعام 2000 ومبلغ 20ر 1579 جنيها ( أجرة الأشهر من 1/4/2000 حتى 1/4/2001 بواقع 60ر131جنيه × 12 شهر بما فيها الزيادة القانونية بواقع 10 ٪ وفقاً للقانون 6 لسنة 1997 ) . ومبلغ 1197 جنيها أجرة الأشهر من 1/4/2001 حتى 31/12/2001 حتى تاريخ حجز الاستئناف للحكم . وهي بواقع 133 جنيها أجرة شهرية بما فيها الزيادة القانونية بواقع 1 ٪ وفقاً للقانون 14 لسنة 2001 ومن ثم فإن ذمة الطاعن لا تزال مشغولة بمبلغ 90ر235 جنيها .
------------------------

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
       وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعن الدعوى رقم ... لسنة 2000 مدني كلي أمام محكمة سوهاج الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء المحل مثار النزاع وتسليمه إليه . وفي بيان ذلك قال إنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 15/7/1995 استأجر منه الطاعن المحل الموضح بالصحيفة والعقد بإيجار شهري مقداره تسعون جنيهاً بالإضافة إلى الزيادة المقررة بالقانون رقم 6 لسنة 1997 ورسم النظافة . وقد امتنع الطاعن عن سداد الأجرة المستحقة اعتباراً من 1/3/2000 حتى شهر أغسطس عام 2000 وجملتها 780 جنيه وعرض مبلغ 450 جنيه وبقى في ذمته مبلغ 330 جنية بخلاف رسم النظافة ولم يقم بالوفاء رغم تكليفه بذلك فأقام الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات ، استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم .... لسنة 76 قضائية أسيوط مأمورية سوهاج ، وبتاريخ 15/1/ 2002 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض . وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه . وإذ عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعن عدا الشق الأول من الوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه احتسب الزيادة القانونية للقيمة الإيجارية للعين محل النزاع بواقع 10٪ عن المدة من 31/3/2001 مخالفاً بذلك القانون رقم 14 لسنة 2001 الذى عدل هذه النسبة حسب تاريخ الإنشاء وكانت عين النزاع منشأة عام 1990 فإن الزيادة السنوية المستحقة بصفة دورية اعتباراً من أول أبريل عام 2001 هي بواقع 1% من قيمة الأجرة المستحقة في 31/3/2001 كما أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأنه ينازع جدياً في القيمة الإيجارية لعين النزاع لكونها أجرة اتفاقية وليست قانونية مستنداً في ذلك إلى ما جاء بالفقرة الثانية من البند رقم 4 من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 6 لسنة 1997 كما طلب ندب خبير لتحقيق ذلك . وتمسك أيضاً بأن المطعون ضده طالبة في صحيفة دعواه سداد رسوم النظافة والتي لم يتضمنها إنذار التكليف بالوفاء إلا أن الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 136 لسنة 1981ـ في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ـ والمعمول به اعتباراً من 31/7/1981 وإن كان المشرع قد ناط باللجنة المشكلة طبقاً لأحكامه تقدير أجرة الأماكن الخاضعة له إلا أنه قصر اختصاصها على الأماكن المقامة لغرض السكنى دون الأماكن المقامة أصلاً لغير ذلك من الأغراض كالمحلات . ولما كان البين من الأوراق أن العين محل التداعي هي محلاً تجارياً وأن العقار الكائنة به قد أنشئ عام 1990 . وبالتالي فإن أجرتها المتفق عليها بين الطرفين والواردة بعقد الإيجار هي أجرة قانونية ومن ثم فإن ما يثار بشأنها من منازعة يكون غير جدي وتكون هي الأساس لحساب الزيادة القانونية وفقاً للبند الرابع من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية بالقانون رقم 6 لسنة 1997 .
       وحيث إنه وإن كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى احتساب الزيادة القانونية للقيمة الإيجارية للدكان محل النزاع عن الفترة من 1/4/2001 حتى 31/12/2001 بأن احتسبها بنسبة 10٪ بالمخالفة لنص القانون 14 لسنة 2001 والذى حددها بنسبة 1٪ بالنسبة للأماكن المنشأة من 10/9/1977 حتى 30 يناير 1996 ومنها العقار الكائن به العين محل التداعي إلا أن البين من الأوراق أن جملة ما سدده الطاعن كأجرة للمحل مثار النزاع بما فيها الزيادة هو مبلغ 2660 جنية (ألفان وستمائة وستون جنيهاً ) وذلك عن الأشهر المطالب بها من 1/3/2000 حتى 31/12/2001 في حين أن المستحق عليه من أجرة عن تلك الفترة بما فيها الزيادة القانونية طبقاً للقانونين 6 لسنة 1997 ، 14 لسنة 2001 هو مبلغ 90ر2895 جنيه ( الفان وثمانمائة وخمسة وتسعون جنيهاً وتسعون قرشاً ) وبيانها كالتالي : مبلغ 70ر119 جنيه أجرة شهر مارس لعام 2000 ومبلغ 20ر 1579 جنيه ( أجرة الأشهر من 1/4/2000 حتى 1/4/2001 بواقع 60ر131جنيه × 12 شهر بما فيها الزيادة القانونية بواقع 10 ٪ وفقاً للقانون 6 لسنة 1997 ) . ومبلغ 1197 جنيه أجرة الأشهر من 1/4/2001 حتى 31/12/2001 حتى تاريخ حجز الاستئناف للحكم . وهي بواقع 133 جنيه أجرة شهرية بما فيها الزيادة القانونية بواقع 1٪ وفقاً للقانون 14 لسنة 2001 ومن ثم فإن ذمة الطاعن لا تزال مشغولة بمبلغ 90ر235 جنيه وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي بإخلاء الدكان محل التداعي وتسليمه للمطعون ضده تأسيساً على أن ذمة الطاعن لا تزال مشغولة بمبالغ من الأجرة المستحقة عليه فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون .
       وحيث إن الطاعن ينعى بالشق الأول من الوجه الثاني من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الاستئناف ببطلان التكليف بالوفاء لقيامه بسداد القيمة الإيجارية عن المدة من 1/3/2000 حتى 1/7/2000 ومقدارها 450 جنيه ( أربعمائة وخمسون جنيهاً ) بموجب الإنذار المؤرخ 7/9/2000 والتي تسلمها المطعون ضده إلا أنه عاد وكلفه بالوفاء بذات القيمة التي سبق له سدادها . وقد التفت الحكم المطعون فيه عن هذا الدفاع مما يعيبه ويستوجب نقضه .
       وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك بأن الثابت من الإنذار السابق على رفع الدعوى المعلن للطاعن في 2/10/2000 أنه تضمن تكليف الطاعن بالوفاء بمبلغ 330 جنيه ( ثلاثمائة وثلاثون جنيهاً ) بعد خصم مبلغ 450 جنيه (أربعمائة وخمسون جنيهاً) التي قام بسدادها .
       وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
----------------------