الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

الجمعة، 21 يونيو 2013

الطعن 20323 لسنة 64 ق جلسة 4/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 28 ص 229

جلسة 4 مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ نير عثمان نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمود مسعود شرف ، فتحي جودة ، د. صلاح البرعي نواب رئيس المحكمة ونجاح موسى . 
---------------
(28)
الطعن 20323 لسنة 64 ق
(1) تزوير "استعمال ورقة مزورة". دعوى جنائية "انقضاؤها بمضي المدة". تقادم . نقض "حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " .
انقضاء الدعوى الجنائية في الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة .
انقطاع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة والأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي.
(2) جريمة " أركانها " " الجريمة المستمرة " " الجريمة الوقتية ". دعوى جنائية " انقضاؤها بمضي المدة " . تزوير " استعمال ورقة مزورة " .
جريمة التزوير جريمة وقتية . تنتهى بمجرد وقوعها . بدء سقوطها من ذلك التاريخ .
اعتبار يوم ظهور التزوير تاريخاً للجريمة . شرطه : ألا يقوم الدليل على وقوع التزوير في تاريخ سابق .
جريمة استعمال ورقة مزورة . جريمة مستمرة . تبدأ بتقديمها والتمسك بها وتبقى مستمرة ما بقي ذلك التمسك .
سقوط الدعوى الجنائية . بدؤه من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها أو الحكم بتزويرها ولو ظلت في يد الجهة المستعملة أمامها .
(3) جريمة " أركانها " . تزوير " أوراق عرفية " .
جريمة التزوير في المحرر العرفي . توافرها بمجرد تغيير الحقيقة في المحرر بإحدى الطرق القانونية متى كان من الممكن أن يترتب عليها في الوقت الذي وقعت فيه ضرر للغير لو كان محتملاً .
(4) إعلان . دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " " تركها " .
متى يعتبر المدعي بالحقوق المدنية تاركاً لدعواه المدنية ؟
إيجاب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد . مفاده ؟
(5) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " . نقض " مالا يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
للمدعي بالحقوق المدنية الرجوع إلى محكمة الموضوع للفصل فيما أغفلته . أساس ذلك ؟
عدم جواز الطعن إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع .
نعي الطاعن على الحكم المطعون فيه إغفاله الفصل فى الدعوى الأصلية .غير جائز. لعدم صدور حكم قابل له .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن قانون الإجراءات الجنائية يقضى في المادتين 15 ، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي .
2 – من المقرر أن جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع التزوير في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون، ولذا يجب أن يكون سريان مدة السقوط بها في ذلك الوقت ، واعتبار يوم ظهور التزوير تاريخاً للجريمة محله بشرط ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها في تاريخ سابق ، وأنه إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن تزوير المحرر حصل في تاريخ معين ، وأن الدعوى الجنائية قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التي تقتضيها . كما أن جريمة استعمال المحرر المزور جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها ، وتبقى مستمرة ما بقي مقدمها متمسكا بها ، ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها ولو ظلت فى يد الجهة المستعملة أمامها . أو من تاريخ الحكم بتزويرها.
3 – من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها في القانون يكفى لتوافر جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذى وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير ، سواء أكان المزور عليه أم أي شخص آخر ، ولو كان هذا الضرر محتملا. ولما كان الثابت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذى تطمئن المحكمة إلى النتيجة التي انتهى إليها أن التوقيع المنسوب للمدعى بالحقوق المدنية الموقع به أسفل عبارات إيصال الأمانة غير المؤرخ موضوع الطعن هو توقيع صحيح وصادر من يد صاحبه وأن التوقيع المنسوب له وإن كان توقيعاً صحيحاً إلا أنه لم يوقع به أصلا على عبارات هذا الإيصال ، ومن ثم تكون التهمة المسندة للمتهم قد توافرت في حقه ، إذ توافر ركن الضرر من تزوير إيصال الأمانة سند الاتهام واستعماله بالمطالبة به أمام القضاء وذلك على خلاف الحقيقة لما قد يترتب على ذلك من مساس بحقوق المدعى بالحقوق المدنية المالية ، ومن ثم فإنه يتعين عقابه عملاً بالمادة 215 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 منه للارتباط بين جريمتي التزوير والاستعمال ، وعملاً بالمادة 304 /2 من قانون الإجراءات الجنائية ، وذلك على النحو المبين بمنطوق هذا الحكم .
4 – من المقرر قانوناً طبقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعتبر تاركا لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه ، والحكمة من اشتراط الإعلان لشخص المدعي هي التحقق من علمه اليقيني بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، ولما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه ، وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعى بالحقوق المدنية لم يحضر الجلسات رغم إعلانه لشخصه دون عذر مقبول. وقد طلب المتهم الحكم باعتباره تاركا لدعواه المدنية ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بذلك.
5 – من المقرر أن للمدعي بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة للفصل فيما أغفلته عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . ولما كان المقرر أن الطعن في الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع ، فإن منعى الطاعن القضاء له بطلباته فى الدعوى الأصلية يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له ، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص لا محل له .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه : أولاً : ارتكب تزويراً في محرر عرفي إيصال الأمانة موضوع الدعوى المنسوب صدورها ..... على النحو المبين بالأوراق . ثانياً : استعمل المحرر المزور سالف الذكر وهو عالم بتزويره وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات .
وادعى المجنى عليه قبل المتهم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
ومحكمة جنح ...... قضت حضورياً بحبس المتهم ثلاثة أشهر وكفالة خمسين جنيهاً وإلزامه بأن يؤدي للمجني عليه مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض .
استأنف ومحكمة .... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً . وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعين والتأييد فيما عدا ذلك . فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض . وتلك المحكمة قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
ومحكمة الإعادة - بهيئة مغايرة - قضت بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
وحيث إنه عن الدفع المبدى من المتهم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة. فلما كان البين من المفردات المنضمة أن الدعوى الجنائية رفعت على الطاعن بوصف أنه في يوم .... ارتكب تزويراً في محرر عرفي واستعمل هذا المحرر المزور . ومحكمة أول درجة عاقبته وأيدتها في ذلك محكمة ثاني درجة ، وكان الطاعن قد ادعى أمام محكمة ثاني درجة أن الدعوى الجنائية قد سقطت بمضي المدة فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يتصل بحكم القانون على الواقعة . لما كان ذلك ، وكان قانون الإجراءات الجنائية يقضى في المادتين 15 ، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي ثلاث سنوات من يوم وقوع الجريمة ، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي. لما كان ذلك، وكانت جريمة التزوير بطبيعتها جريمة وقتية تقع وتنتهي بمجرد وقوع التزوير في محرر بإحدى الطرق المنصوص عليها فى القانون ، ولذا يجب أن يكون سريان مدة السقوط بها في ذلك الوقت ، واعتبار يوم ظهور التزوير تاريخاً للجريمة محله بشرط ألا يكون قد قام الدليل على وقوعها في تاريخ سابق ، وأنه إذا دفع لدى محكمة الموضوع بأن تزوير المحرر حصل في تاريخ معين ، وأن الدعوى الجنائية قد سقطت فيجب عليها أن تحقق هذا الدفع ثم ترتب على ما يظهر لها النتيجة التي تقتضيها . كما أن جريمة استعمال المحرر المزور جريمة مستمرة تبدأ بتقديم الورقة والتمسك بها ، وتبقى مستمرة ما بقى مقدمها متمسكا بها ، ولا تبدأ مدة سقوط الدعوى إلا من تاريخ الكف عن التمسك بها أو التنازل عنها ولو ظلت فى يد الجهة المستعملة أمامها . أو من تاريخ الحكم بتزويرها . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد ناقشت المتهم حول تاريخ تحرير الإيصال العرفي سند الاتهام فقرر أنه حرر فى عام ..... . ولما كان الثابت من الأوراق جميعها أن المتهم قدم الإيصال المزور في الجنحة المباشرة التي أقامها بداءة ضد المدعى بالحقوق المدنية بتاريخ .... وظل متمسكا به حتى بعد أن طعن عليه المدعى بالحقوق المدنية بالتزوير ومتى ورد تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير يفيد تزويره ، ثم أقيمت عليه دعوى التزوير ، وظلت إجراءات المحاكمة متصلة حتى صدر الحكم بمعاقبة المتهم فيها ، ومن ثم فإن مدة الثلاث سنوات اللازمة لانقضاء الدعوى الجنائية وفق المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية - بالنسبة للجريمتين التزوير والاستعمال - لا تكون قد مضت من يوم اتخاذ آخر إجراء من الإجراءات القاطعة للتقادم سالفة البيان ومن ثم يضحى ما يثيره المتهم في هذا الصدد لا محل له .
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فلما كان من المقرر أن مجرد تغيير الحقيقة في محرر عرفي بإحدى الطرق المنصوص عليها فى القانون يكفي لتوافر جريمة التزوير متى كان من الممكن أن يترتب عليه في الوقت الذى وقع فيه تغيير الحقيقة ضرر للغير ، سواء أكان المزور عليه أم أي شخص آخر ، ولو كان هذا الضرر محتملاً . ولما كان الثابت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير الذي تطمئن المحكمة إلى النتيجة التي انتهى إليها أن التوقيع المنسوب للمدعى بالحقوق المدنية ...... الموقع به أسفل عبارات إيصال الأمانة غير المؤرخ موضوع الطعن هو توقيع صحيحاً وصادر من يد صاحبه وأن التوقيع المنسوب له وإن كان توقيعاً صحيحاً إلا أنه لم يوقع به أصلا على عبارات هذا الإيصال ، ومن ثم تكون التهمة المسندة للمتهم قد توافرت في حقه ، إذ توافر ركن الضرر من تزوير إيصال الأمانة سند الاتهام واستعماله بالمطالبة به أمام القضاء وذلك على خلاف الحقيقة لما قد يترتب على ذلك من مساس بحقوق المدعى بالحقوق المدنية المالية ، ومن ثم فإنه يتعين عقابه عملاً بالمادة 215 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 32 منه للارتباط بين جريمتي التزوير والاستعمال ، وعملاً بالمادة 304/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية ، وذلك على النحو المبين بمنطوق هذا الحكم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً طبقاً لنص المادة 261 من قانون الإجراءات الجنائية أن المدعي بالحقوق المدنية يعتبر تاركا لدعواه المدنية إذا تخلف عن الحضور أمام المحكمة بغير عذر مقبول بشرط أن يكون قد أعلن لشخصه ، والحكمة من اشتراط الإعلان لشخص المدعى هي التحقق من علمه اليقيني بالجلسة المحددة لنظر الدعوى ، ولما كان قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - قد جرى على أنه متى أوجب القانون الإعلان لاتخاذ إجراء أو بدء ميعاد فإن أي طريقة أخرى لا تقوم مقامه ، وكان الثابت من الاطلاع على الأوراق أن المدعى بالحقوق المدنية لم يحضر الجلسات رغم إعلانه لشخصه دون عذر مقبول ، وقد طلب المتهم الحكم باعتباره تاركا لدعواه المدنية ، ومن ثم فإنه يتعين القضاء بذلك على النحو الثابت بمنطوق هذا الحكم .وحيث إنه عن طلب المتهم القضاء له بطلباته في الدعوى الأصلية ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أنه ما إن رفع دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد المدعي بالحقوق المدنية مطالبا إياه بقيمة إيصال الأمانة سند الاتهام حتى بادر الأخير بالطعن عليه بالتزوير ، وأحيلت الأوراق إلى النيابة العامة لاتخاذ شئونها فيها ، وبعد أن ورد تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير قدمت النيابة المتهم للمحاكمة بتهمتي التزوير والاستعمال وعاقبته محكمة أول درجة وأيدتها في ذلك محكمة ثاني درجة ، وفات محكمة الموضوع بدرجتيها الفصل في دعواه - جنائيا ومدنيا - فإنه وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - محكمة النقض - يكون للمدعى بالحقوق المدنية أن يرجع إلى ذات المحكمة للفصل فيما أغفلته عملاً بالمادة 193 من قانون المرافعات المدنية والتجارية . ولما كان المقرر أن الطعن في الحكم بالنقض لا يجوز إلا فيما فصلت فيه محكمة الموضوع ، فإن منعى الطاعن القضاء له بطلباته في الدعوى الأصلية يكون غير جائز لعدم صدور حكم قابل له ، ويكون ما يثيره في هذا الخصوص لا محل له .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 23564 لسنة 65 ق جلسة 2/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 27 ص 226

جلسة 2 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار/ صلاح عطية نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / مصطفى عبد المجيد ، طه سيد قاسم ، محمد سامى إبراهيم ويحيى عبدالعزيز ماضي نواب رئيس المحكمة .
-------------
(27)
الطعن 23564 لسنة 65 ق
(1) قانون " تفسيره " " تطبيقه " " القانون الأصلح ".
النعي بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر جريمة استئناف أعمال البناء التي سبق وقفها لكون الواقعة جناية بالأمر العسكري رقم 4 لسنة 1992 . غير مجد . متى صدر أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغائه . علة ذلك ؟
(2) نيابة عامة . طعن " المصلحة في الطعن " . نقض " المصلحة في الطعن " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها ".
حق النيابة العامة في الطعن رهن بتوافر المصلحة لها أو للمحكوم عليه . انتفاء هذه المصلحة . أثره : عدم قبول الطعن . علة ذلك ؟
عدم جواز طعن النيابة العامة في الأحكام لمصلحة القانون .علة ذلك؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 9من فبراير سنة 2004 والمعمول به من تاريخ نشره قد نص فى الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على إلغاء البنود 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري رقم 4 لسنة 1992 ومن ثم فقد أصبح منعدم الأثر فيما نص عليه من عقوبة الجناية لجريمة استئناف أعمال البناء التي سبق إيقافها بالطريق الإداري المعاقب عليها - أصلا - بعقوبة الجنحة عملاً بالمادتين 15،22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996، مما يكون معه منعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه بأن المحكمة لم تقض بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى - لكون الواقعة جناية طبقاً لأمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري المار ذكره - في غير محله .
2 – من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص ، إذ تمثل الصالح العام ، وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفى تحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة ، وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال من شائبة الخطأ أو البطلان ، إلا أنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يكون مقبولاً عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى ، فإذا انعدمت فلا دعوى ، ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرفة لا يؤبه بها - وإذ كانت النيابة العامة قد اقتصرت في طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالبطلان دون أن تنعى عليه شيئاً متعلقاً بما قضى به بالبراءة وعدم استجابته لطلباتها باعتبارها سلطة الاتهام ، وكانت مصلحة المحكوم عليه فى هذا الطعن منعدمة أيضاً ، فإن طعن النيابة العامة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه بها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما بوصف أنهما : استأنفا أعمالاً سبق إيقافها بالطريق الإداري رغم إعلانهما بذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلبت عقابهما بالمواد 4 ، 11 ، 14 ، 15 ، 22 ، 22 مكرر من القانون 106 لسنة 1976 المعدل .
ومحكمة جنح ....... قضت غيابياً بحبس المتهمين ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه وغرامة تعادل قيمة الأعمال والإزالة .
عارضا وقضي في معارضتهما بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وبراءة المتهمين .
استأنفت النيابة العامة ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض ........... إلخ .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
من حيث إن أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية والمنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 9من فبراير سنة 2004 والمعمول به من تاريخ نشره قد نص في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه على إلغاء البنود 1 ،2 ،3، 4 ،5 من المادة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري رقم 4 لسنة 1992 ومن ثم فقد أصبح منعدم الأثر فيما نص عليه من عقوبة الجناية لجريمة استئناف أعمال البناء التي سبق إيقافها بالطريق الإداري المعاقب عليها أصلا بعقوبة الجنحة عملاً بالمادتين 15،22 من القانون رقم 106 لسنة 1976 والمعدل بالقانون رقم 101 لسنة 1996، مما يكون معه منعى النيابة العامة على الحكم المطعون فيه بأن المحكمة لم تقض بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى لكون الواقعة جناية طبقاً لأمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري المار ذكره في غير محله . ومن ناحية أخرى ، فإنه لما كان من المقرر أنه وإن كان الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص ، إذ تمثل الصالح العام ، وتسعى في تحقيق موجبات القانون وفى تحقيق مصلحة المجتمع التي تقتضي أن تكون الإجراءات في كل مراحل الدعوى الجنائية صحيحة ، وأن تبنى الأحكام فيها على تطبيق قانوني صحيح خال من شائبة الخطأ أو البطلان ، إلا أنها تتقيد في كل ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة فى الطعن فإن طعنها لا يكون مقبولاً عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى ، فإذا انعدمت فلا دعوى ، ومن ثم لا يجوز للنيابة العامة أن تطعن في الأحكام لمصلحة القانون لأنه عندئذ تكون مصلحتها - وطعنها تبعاً لذلك - مسألة نظرية صرفة لا يؤبه بها . وإذ كانت النيابة العامة قد اقتصرت في طعنها على تعييب الحكم المطعون فيه بالبطلان دون أن تنعى عليه شيئاً متعلقاً بما قضى به بالبراءة وعدم استجابته لطلباتها باعتبارها سلطة الاتهام ، وكانت مصلحة المحكوم عليه في هذا الطعن منعدمة أيضاً ، فإن طعن النيابة العامة يكون قائماً على مجرد مصلحة نظرية بحتة لا يؤبه بها، فيتعين التقرير بعدم قبوله موضوعاً .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الطعن 24440 لسنة 67 ق جلسة 1/ 3/ 2004 مكتب فني 55 ق 26 ص 222

جلسة 1 من مارس سنة 2004
برئاسة السيد المستشار / محمد شتا نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / حسن أبو المعالى ، مصطفى صادق نائبي رئيس المحكمة ، خالد مقلد وممدوح عبد الحى . 
------------
(26)
الطعن 24440 لسنة 67 ق
(1) شيك بدون رصيد . جريمة " أركانها " .
تداول الشيك بالطرق التجارية . خضوع تظهيره متى وقع صحيحاً لقاعدة تطهيره من الدفوع . أثر ذلك ؟
تظهير الشيك لا يحول دون وقوع جريمة المادة 337 عقوبات . وقوعها في هذه الحالة على المظهر إليه .
(2) دعوى مدنية " نظرها والحكم فيها " . نقض " ما لا يجوز الطعن فيه من الأحكام " .
لا يجوز للمدعي بالحقوق المدنية الطعن بالنقض في الحكم الصادر في الدعوى المدنية من المحكمة الجزئية . إذا كان التعويض المطالب به في حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 – من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو صدر لأمر شخص معين أو إذنه ، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحاً - أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ، ويخضع لقاعدة تظهيره من الدفوع ، مما يجعل العلاقة في شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره ، وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذى يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ، ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات ، بل تقع الجريمة - فى هذه الحالة - على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالاً سببياً مباشراً .
2 – لما كان الطاعن - المدعي بالحقوق المدنية قد ادعى مدنياً بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً - مع سريان تعديل المادة 42 /1 من قانون المرافعات بالقانون 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى مبلغ خمسمائة جنيه - فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه طالما أن التعويض المطالب به فى حدود النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الوقائع
أقام المدعى بالحقوق المدنية دعواه بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح ..... ضد المطعون ضده لأنه أعطى له بسوء نية شيكا لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك على النحو المبين بالأوراق . وطلب عقابه بالمادتين 336 ، 337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدى له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
والمحكمة قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت .
عارض وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه
استأنف ومحكمة ...... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
عارض استئنافياً وقضى بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه وقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية .
فطعن وكيل المدعى بالحقوق المدنية فى هذا الحكم بطريق النقض.
كما طعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض....... إلخ .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
ومن حيث إن الطاعنة - النيابة العامة - تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم قبول الدعوى الجنائية تأسيساً على إنعدام صفة المدعى بالحقوق المدنية قد أخطأ فى تطبيق القانون ذلك أن الثابت من الشيك محل الدعوى الجنائية أن المطعون ضده أصدره لأمر المستفيد ..... فظهره الأخير إلى شخص آخر هو ... ثم قام الآخر بتظهيره إلى المدعى بالحقوق المدنية .... الذى أصبح ، هو المظهر إليه الأخير ، مالكاً لقيمته فور تظهيره ويكون هو المضرور من الجريمة ويكون له فى هذه الحالة حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر ، وإذ خالف الحكم هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أحال فى بيان واقعة الدعوى إلى الحكم الصادر من محكمة أول درجة أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية والمدنية لرفعهما من غير ذى صفة على ما ثبت لديه من الاطلاع على الشيك محل الدعوى الجنائية من أن المدعى بالحقوق المدنية ..... هو المظهر للشيك وليس المظهر إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الشيك متى صدر لحامله أو صدر لأمر شخص معين أو إذنه ، فإن تداوله يكون بالطرق التجارية ومن شأن تظهيره - متى وقع صحيحاً- أن ينقل ملكية قيمته إلى المظهر إليه ، ويخضع لقاعدة تظهيره من الدفوع ، مما يجعل العلاقة فى شأنه غير مقصورة على الساحب والمستفيد الذى حرر الشيك لأمره ، وإنما يتعداه إلى المظهر إليه الذى يصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ، ولا يحول تظهير الشيك دون وقوع الجريمة المنصوص عليها فى المادة 337 من قانون العقوبات ، بل تقع الجريمة - فى هذه الحالة - على المظهر إليه طالما أنه قد أصابه ضرر ناشئ منها ومتصل بها اتصالاً سببياً مباشراً . لما كان ذلك ، وكان البين من المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه النعى أن المطعون ضده .... أصدر الشيك موضوع الدعوى لأمر . المستفيد ..... فظهره الأخير لشخص آخر هو ... ثم قام الأخير بتظهيره للمدعى بالحقوق المدنية ..... الذى أصبح مالكاً لقيمته فور تظهيره ، فإن هذا الأخير باعتباره المظهر إليه الأخير يكون هو المضرور من الجريمة ويكون له فى هذه الحالة حق تحريك الدعوى بالطريق المباشر . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه إذ أسس قضاءه بعدم قبول الدعوى الجنائية على أن المدعى بالحقوق المدنية هو المظهر للشيك ، ولم يفطن إلى أنه هو المظهر إليه وليس المظهر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، مما يوجب نقضه فى خصوص الدعوى الجنائية . ولما كانت المحكمة بتقريرها الخاطئ قد حجبت نفسها عن نظر الموضوع فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإعادة .
ثانيا :- عن الطعن المقدم من المدعى بالحقوق المدنية .
ومن حيث إن المادة 403 من قانون الإجراءات الجنائية قد أجازت للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر فى الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للدعوى الجنائية إذا كان التعويض المطالب به يزيد عن النصاب الذى يحكم فيه القاضى الجزئى نهائياً ، وكانت هذه القاعدة تسرى ولو وصف التعويض بأنه مؤقت ، فلا يجوز للمدعى بالحقوق المدنية أن يستأنف الحكم الصادر ضده من المحكمة الجزئية متى كان التعويض المطالب به لا يزيد عن النصاب النهائى للقاضى الجزئى وبالتالى لا يجوز له الطعن فى هذه الحالة بطريق النقض - على ما جرى به قضاء محكمة النقض - لأنه حيث ينغلق باب الطعن بطريق الاستئناف لا يجوز من باب أولى الطعن بطريق النقض إذ لا يعقل أن يكون الشارع قد أوصد باب الاستئناف فى هذه الدعاوى لقلة قيمتها وفى الوقت ذاته يسمح بالطعن فيها بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان الطاعن - المدعى بالحقوق المدنية قد ادعى مدنياً بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً - مع سريان تعديل المادة 42 /1 من قانون المرافعات بالقانون 23 لسنة 1992 بجعل النصاب الانتهائي للقاضي الجزئي مبلغ خمسمائة جنيه - فإنه لا يجوز له الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه طالما أن التعويض المطالب به فى حدود النصاب الانتهائى للقاضى الجزئى . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن المقدم من المدعى بالحقوق المدنية يكون غير جائز ومن ثم يتعين التقرير بعدم قبوله ومصادرة الكفالة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ