الصفحات

البحث الذكي داخل المدونة

تحميل وطباعة هذه الصفحة

Print Friendly and PDF

السبت، 15 أغسطس 2020

الطعن 163 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رايح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 163 لسنة 11 ق 2016 –تجارى 

الطاعنة / .... لمقاولات البناء ذم م بوكالة المحامي / .... 
المطعون ضده / ..... 
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ محمد حمودة الشريف 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المدعي ..... تقدم بطلب أمام قاضي الأمور المستعجلة لاستصدار أمر أداء قيد برقم (35/2012) بتاريخ 9/4/2012 لإلزام المدعى عليها – المستأنفة- بتأدية مبلغ (221000) درهم قيمة ثلاث شيكات مسحوبة من قبل الأخيرة لصالح المدعي، وقد أسس دعواه على سند من أنه دائن للمدعى عليها بمبلغ إجمالي قدره (221000) درهم بموجب ثلاث شيكات مسحوبة على بنك الاستثمار الشيك الأول بمبلغ (76000) درهم مؤرخ 20/4/2011 والثاني بمبلغ (70000) درهم مؤرخ 28/5/2011 والثالث بمبلغ (75000) درهم تاريخ 20/6/2011 ،وبأن المدعى عليها امتنعت عن سداد قيمة هذه الشيكات رغم إنذارها عدلياً بتاريخ 23/2/2012 كان الطلب وإذ قضى السيد/ قاضى الأوامر برفض الطلب وحددت جلسة لنظر الدعوى موضوعاً قيدت برقم (120/2012) مدني كلي رأس الخيمة . 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 13/11/2014 بإلزام المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ (221000) درهم وألزمتها بالرسوم والمصاريف ومائة درهم أتعاب محاماة ورفض الطلب فيما زاد عن ذلك .استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 471/2014. 
وبتاريخ 24/2/2015 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة بالرسوم والمصاريف . 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالتمييز وبتاريخ 23/11/2015 حكمت هذه المحكمة بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة . 
محكمة الإحالة حكمت مجدداً بتاريخ 25/7/2016 : وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف ليصبح : بإلزام المستأنف بأن يؤدي للمستأنف ضده مبلغ (145000) مائة وخمسة وأربعين ألف درهم وألزمته بالمناسب عن المصروفات شاملة أتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي . 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم للمرة الثانية بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 19/9/2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون مخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال لما لم يأخذ بدفاعها في شأن توصل المطعون ضده بشيك بمبلغ مائة ألف درهم من الدين موضوع الدعوى رغم ثبوته بإقراره وبكتاب استشاري المشروع ... للاستشارات الهندسية وببيان المبالغ التي توصل بها المقاول الصادر عن شركة ... العقارية . وأن ما أورده الحكم المطعون فيه من أن الشيك حرر لصالح الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء ولم يدخل ذمة المطعون ضده قد تجاهل ما ورد بكتاب شركة .... العقارية بشأن الدفعات التي صرفت للطاعنة عن المشروع – بما يوصم الحكم بعيب الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالمستندات والقصور في التسبيب . 

حيث أن هذا النعي مردود ذلك أنه من المقرر أن تحصيل فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والقرائن واستنباط الحقيقة منها وتكييفها التكييف القانوني الصحيح من سلطة محكمة الموضوع متى أقامت قضائها على أسباب سائغة مستندة على أدلة مقبولة دون خروج عن المعنى الظاهر لعبارات المقرر . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه لرد دفاع الطاعنة في خصوص ادعائها توصل المطعون ضده بمبلغ مائة ألف درهم من الدين تسلمه بشيك من شركة ... العقارية لم تخصمه المحكمة من مبلغ الدين برغم ثبوت ذلك بكتاب ... للاستشارات الهندسية ( استشاري المشروع) و ببيان المبالغ المصروفة للمقاول الصادر عن شركة ... العقارية ، على ما أورده بمدوناته من (أن الأوراق لم تفصح عن وجود ثمة ضمان أو محجوزات لدى ... العقارية من أموال المستأنفة لصالح المستأنف ضده) واستخلصت بناء على ذلك بأن مبلغ الشيك بألف درهم موضوع السندين المحتج بهما من الطاعنة المشار إليهما بالنعي كان مخصصاً لضمان توصيل الكهرباء بالمشروع وبما أن المستأنفة (الطاعنة) لم تقم بسداد المبلغ بمعرفتها فلم تخصمه المحكمة من مبلغ الدين موضوع الدعوى بعد أن قررت بأنه لا يقدح في ذلك استلام المستأنف ضده (المطعون ضده) الشيك بمبلغ المائة ألف درهم إذ اقتصر دوره في خصوص هذا الشيك على تسلمه من شركة ... العقارية لتوصيلة إلى هيئة الكهرباء لا غير و لم يدخل مبلغه في ذمته ، وكان هذا الذي خلص إليه الحكم المطعون فيه جائز مما يحتمله كتاب استشاري المشروع (... للاستشارات الهندسية) سند دفاع الطاعنة لا تعارض فيه مع المعنى الظاهر له فإن النعي ينحل إلى جدل موضوعي في سلطة المحكمة في تفسير المقررات لا يجوز إثارته أمام هذه المحكمة . 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

الطعن 112 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 تجاري

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة التجارية 
برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 112 لسنة 11 ق 2016 –تجارى 
الطاعن / ..... بوكالة المحامي / .... 
المطعون ضده / البنك .... الدولي بوكالة المحامي / .... 
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيّد القاضي المقرّر / محمد حمودة الشريف. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من ا لحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أنّ المطعون ضده أقام بمواجهة الطاعن الدعوى رقم 581/2015 مدني جزئي رأس الخيمة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 465574,34 درهم مع الرسوم والمصاريف والفائدة القانونية 9% من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد والقضاء بصحة الحجز التحفظي ونفاده. وقد أسس دعواه على سند من القول: أنه بتاريخ 15/7/ 2010 أبرم كل من المدعي والمدعى عليه اتفاقيتي قرض شخصي الأولى يمنح المدعي المدعى عليه قرض شخصي بمبلغ 2500000 درهم بفائدة 10.99 % يتم سداده على 300 قسط بواقع 2487.48 درهم شهرياً. والقرض الثاني بمبلغ 170000 درهم بفائدة 11.99% يتم سداده على 300 قسط بواقع 1903.53 درهم شهرياً وبأن المدعي لم يسدد أقساط القرضين وترصد بذمته مبلغ 465574.34 درهم وطلب المدعي إيقاع الحجز التحفظي وتقدم بهذه الدعوى. 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 17/ 2/ 2016 بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعي مبلغ 465574.34 درهم والفائدة القانونية بواقع (9 %) من تاريخ 29/10/2015 وحتى السداد التام وبصحة الحجز التحفظي وإلزامه بالمصاريف ومبلغ 100 درهم أتعاب محاماة. 
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم (116/2016) وبتاريخ 25/4/2016 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وبرفضه موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصروفات. 
طعن الطاعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 26/6/ 2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم 

حيث أقيم الطعن على أربعة أسباب. 
ينعى الطاعن بأولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون لما اعتبر أن إجراءات الحجز التحفظي قد اكتملت في الدعوى برغم خلو الأوراق من محضر الحجز التحفظي وما يفيد وجود محجوزات ووجود دعوى أمام ذات المحكمة بصحة الحجز التحفظي. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن النص بالمادة (252) من قانون الإجراءات المدنية أنه ( يجوز للدائن أن يطلب من المحكمة التي تنظر الدعوى أو من قاضي الأمور المستعجلة حسب الأحوال توقيع الحجز التحفظي على عقارات ومنقولات خصمة). وبالمادة (255) منه، أنه ( 2- يجب على الحاجز – خلال ثمانية أيام على الأكثر من تاريخ توقيع الحجز – أن يرفع أمام المحكمة المختصة الدعوى بثبوت الحق وصحة الحجز وذلك في الأحوال التي يكون فيها الحجز بأمر قاضي الأمور المستعجلة وإلا أعتبر الحجز كأن لم يكن. 3- وإذا كانت الدعوى بثبوت الحق مرفوعة من قبل قدمت دعوى صحة الحجز إلى ذات المحكمة لتنظر فيهما معاً ) مؤداها أنه أن لطالب الأمر بالحجز التحفظي إذا دفع دعواه بأصل الحق أمام محكمة الموضوع أن يطلب إليها أو إلى قاضي الأمور المستعجلة إصدار هذا الأمر وعند لجوئه إلى قاضي الأمور المستعجلة فيكون ملزماً برفع دعوى ثبوت الحق وصحة الحجز خلال ثمانية أيام من تاريخ توقيع الحجز وإلا أعتبر الحجز كأن لم يكن أما إذا استصدر الحاجز أمر الحجز التحفظي من محكمة الموضوع المرفوعة أمامها الدعوى فيقدم دعوى صحة الحجز إلى ذات المحكمة لتنظر فيهما معاً. وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضائه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في شأن طلب المطعون ضده الحكم له بصحة الحجز التحفظي التي كانت محكمة الدرجة الأولى قد أذنت له به على ما أورده بمدوناته. من (أن المدعي قد طلب من محكمة الموضوع الحجز التحفظي على أموال المدعى عليه وأن محكمة الموضوع أصدرت تاريخ 3/2/2016 قراراً بتوقيع الحجز التحفظي على أموال المستأنف المنقولة وحكمت بالنتيجة بصحة الحجز فيكون بإجرائه موافقاً للقانون). لما كان ذلك وكان الطاعن لا ينازع في توقيع الحجز التحفظي على أمواله وطلب أمام محكمة الاستئناف الحكم ببطلانه للأسباب التي جاءت بالنعي ولم يبيّن أوجه مخالفة توقيع الحجز التحفظي إجراءات تنفيذه وكان المطعون ضده قد طلب في دعواه بدءا بصحيفة افتتاح الدعوى الحكم بصحة توقيع الحجز التحفظي فيكون ما استند إليه الحكم المطعون فيه من أسباب صحيحة قانوناً يكفي لحمله ومن ثم فإن النعي يكون قائم على غير أساس يتعين رفضه. 
وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون لما لم يستحب لطلبه ضم الدعوى رقم 286/2015 على سند من أن ضم قضية لأخرى من صلاحيات المحكمة ولا تندرج تحت الطلبات العارضة في حين كان على المحكمة قبل استخدام حقها في قبول أو قضى الدعوى المتقابلة الاطلاع عليها حتى يتبن لها ما إذا كان يوجد ارتباط من الدعوتين أم لا. 
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن – المقرر بنص المادة 97 من قانون الإجراءات المدنية أنه يجوز لكل من المدعي والمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة ما يكون مرتبطاً بالطلب الأصلي ارتباطاً يجعل من حسن سير العدالة نظرهما على أن يقدم الطلب العارض إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى أو بطلب يقدم شفاهه في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها. وكان من المقرر أن ضم الدعاوى لإصدار حكم واحد فيها هو أمر متروك لمطلق تقدير محكمة الموضوع دون معقب عليها في ذلك من محكمة التمييز. لما كان ذلك وكان طلب الطاعن ضم الدعوى رقم 286/2015 إلى الدعوى موضوع هذا الطعن لم يكن متعلقاً بدعوى مرفوعة أمام المحكمة بالإجراءات المنصوص عليها بالمادة 97 من قانون الإجراءات المدنية وإنما يتعلق بدعوى مستقلة تم قيدها من الطاعن لاحقاً للدعوى الراهنة بغير انتهاج إجراءات الدعوى المتقابلة فلا يعدو طلبه ضم هذه الدعوى للدعوى الراهنة من قبل طلبات ضم الدعاوى الذي يخضع لمطلق تقدير محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة التمييز ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه هذا الخصوص يكون قائم على غير أساس متعين الرفض. 

وحيث ينعى الطاعن بالسببين الثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة نص المادة 7 من الدستور حين قضى للمطعون ضده بالفائدة الواردة بعقدي القرض سند الدعوى برغم أنها فائدة ثابتة ومحددة سلفاً من بنك تجاري وليس بنك مصرفي وبإجماع الفتاوى التي قدمها الطاعن للمحكمة على عدم جوازها. 

حيث إن هذا النعي في غير محلة ذلك أن النص في المادة 409 من قانون المعاملات التجارية أن (القرض المصرفي عقد بمقتضاه يقوم المصرف بتسليم المقترض مبلغاً من النقود على سبيل القرض أو يقيده في الجانب الدائن لحسابه في المصرف وفق الشروط والآجال المتفق عليها ويلتزم المقترض سداد القرض وفوائده للمصرف في المواعيد وبالشروط المتفق عليها وفي المادة 76 منه أن (للدائن الحق في اقتضاء فائدة على القرض التجاري حسب السعر المنصوص عليه في العقد إذا لم يتم فيقع باحتسابها وفق سعر الفائدة السائد في السوق وقت التعامل على أن لا يزيد في هذه الحالة على 12% حتى تمام السداد) و مؤدى ذلك أن القرض المصرفي يعتبر من الأعمال التجارية أياً كانت صفة المقترض أو الغرض منه ويحق قانوناً للدائن اقتضاء فائدة على القرض التجاري حسب السعر المنصوص عليه في العقد وإذا لم يحدد سعر الفائدة اتفاقاً فيتم احتسابها وفق سعر الفائدة في السوق وقت التعامل بحد أقصى لا يزيد في هذه الحالة على 12% حتى تمام السداد وإذ قضى الحكم المطعون فيه للمطعون ضده بالفائدة الاتفاقية المتفق عليها بعقدي القرض سند الدعوى وفي حدو الطلبات فيكون قد أحسن تطبيق القانون ومن ثم فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون قائم على غير أساس.

الطعن 129 لسنة 11 ق 28 / 11 / 2016 التماس

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 129 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الملتمس / .... بصفته وكيلاً عن ورثة ..... بوكالة المحامية/ .... 
ضد 
الملتمس ضده / ..... بوكالة المحامي/ ..... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيّد القاضي المقرّر/ محمد حمودة الشريف. 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أنّ الطاعن ..... بصفته تقدم بتاريخ 21/7/ 2016 لقلم كتاب هذه المحكمة بطلب التماس إعادة نظر في الحكم الصادر عن هذه المحكمة في الطعن رقم 127 / 2015 بتاريخ 10/4/2016 استناداً إلى المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية وقال في بيان طلبه أنه بموجب عقد الاتفاق المؤرخ 15 /5 / 1993 باع له وأسقط وتنازل الملتمس ضده / ... عن ملكية الأرض – الكائنة بمنطقة ... – القسية رقم ... بمساحة إجمالي قدرها 10000 قدم (عشرة آلاف قدم) وظلت الأرض ملك المدعي دون أن ينازعه أحد وقام بتشييد المباني وبعد ذلك حصل على إذن من الحاكم بتسجيل تلك الأرض إلا أن مورث المطالبين قد تفاجأ دون أن يكون له حضور شخصياً أو بموجب ممثل قانوني بوجود دعوى مبتدأة رقم (293/2012) مدني جزئي رأس الخيمة قضى فيها ضده بتاريخ 10/4/ 2013 بفسخ العقد المبرم بين مورث الملتمسين والملتمس ضده المؤرخ في 15/5/ 1963 وإعادة الحالة إلى ما كانت عليه قبل التعاقد فأستأنف مورث الملتمسين هذا الحكم بالاستئناف رقم ( 234/ 2014) وفي الأثناء توفي المستأنف المذكور فحضرت وكيلة الملتمسين وأخطرت المحكمة بذلك واستمهلت أجلاً لتصحيح شكل الاستئناف لكن المحكمة لم تستجب لذلك وقضت بتاريخ 30/4/2015 بعدم قبول الاستئناف. 

طعن الملتمسون في هذا الحكم بالطعن رقم ( 127 / 2015 ) فقضت فيه محكمة التمييز بتاريخ 10 / 4 / 2016 بعدم جواز الطعن وألزمت الطاعن الرسم والمصروفات مع مصادرة مبلغ التأمين 
وحيث ظهرت مستندات جديدة لم تنظر من قبل ولم تطرح على المحكمة في أي درجة من درجات التقاضي ومن شأنها أن تغير وجه الرأي في الدعوى و تتمثل في وثيقة إثبات ملكية شراء الأرض من الملتمس ضده تحصلوا عليها بموجب الكتاب الأميري رقم 28 /5 /2012 بتاريخ 10/ 5/ 2012 وهو مستند لم ينظر في الدعوى في أي من مراحلها وبناء على سقوط حق الملتمس ضده في طلب فسخ العقد عملاً بأحكام المادة 524 من قانون المعاملات المدنية لانقضاء 19 عاماً بين تاريخ البيع وقيام الملتمس ضده بدعواه المبتدأة تاريخ 17/5/2012 وسقوط حق الملتمس ضده في دعوى الفسخ أيضاً بالمدة الطويلة للتقادم وعدم وجود شرط بالعقد يدل على تعهد مورث الملتمسين بالبناء من ناحية وسقوط هذا الشرط فى كل الأحوال لتشييد مورث الملتمسين بالفعل البناء على الأرض محل التعاقد قبل رفع الملتمس دعواه المبتدأة بتاريخ 17/5/2012 فإن الملتمسين يطلبون قبول التماسهم شكلاً وفي الموضوع القضاء مجدداً بإلغاء الحكم في الدعوى الأصلية للملتمس ضده لخلوها من السند القانوني مع وقف تنفيذ الحكم الصادر (هكذا ) وإلزام المستأنف ضده الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة. 

حيث إن هذا المطلب غير مقبول ذلك أن المادة 187 من قانون الإجراءات المدنية تنص على أنه : ( لا يجوز الطعن في أحكام النقض وذلك فيما عدا ما صدر منها في أصل النزاع فيجوز الطعن فيها بطريق التماس إعادة النظر في الحالات المنصوص عليها في البنود 1 ، 2 ، 3 من المادة 169 وتنص المادة 169 من قانون الإجراءات المدنية على أن " للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية (1) إذا وقع من الخصوم غش كان من شأنه التأثير في الحكم (2) إذا كان الحكم قد بني على أوراق حصل بعد صدوره إقرار بتزويرها أو قضى بتزويرها أو بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدوره بأنها شهادة زور (3) إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها ومؤدى هذه النصوص أنه لا يطعن في أحكام محكمة النقض بطريق التماس إعادة النظر في الحالات الثلاث المشار إليها ذات العلاقة المباشرة بموضوع النزاع إلا فيما صدر في أحكام النقض التي نظرت في أصل النزاع وذلك متى تتصدى محكمة التمييز للفصل في الموضوع إذا كان صالحاً للحكم فيه وتفصل فيه أو إذا كان الطعن مرفوعا للمرة الثانية وفقاً لما تقضي به المادة 184 من قانون الإجراءات المدنية ، أما إذا اقتصر حكم النقض على القضاء بعدم قبول الطعن أو بعدم جوازه أو برفض أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه دون أن يعرض للفصل في موضوع النزاع أو نقض الحكم المطعون فيه مع الإحالة ، فلا يكون قابلاً للطعن بالالتماس لعدم تناوله بالنظر في جميع هذه الحالات أصل الحق . لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن حكم محكمة التمييز الصادر في الطعن رقم 127/2015 بتاريخ 10 أبريل/2016 – محل الالتماس- قد اقتصر في قضائه على الحكم بعدم جواز الطعن دون أن يفصل في موضوع الحق محل النزاع بين الطرفين الذي سبق طرحه على محكمة الموضوع ويتصدى للفصل فيه فإن الطعن فيه بالتماس إعادة النظر يكون غير مقبول .

الطعن 151 لسنة 11 ق جلسة 26 / 12 / 2016 عمالي

الحكم الصادر باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 26 ربيع الأول 1438ه الموافق 26 من ديسمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 151 لسنة 11 ق 2016 –مدنى 

الطاعنة / ..... بوكالة المحامي / .... 
المطعون ضدها / شركة .... لمقاولات البناء بوكالة المحامي / ..... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي / صلاح أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأرواق - تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 3 لسنة 2016 عمال جزائي رأس الخيمة بطلب الحكم بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 478200 درهم عبارة عن رواتب متأخرة من 01/ 12 /2014م وحتى 01/12/2015م وسبعة أيام من شهر ديسمبر وتعويضه عن الفصل التعسفي وبدل إنذار ومكافأة نهاية الخدمة ومصاريف الإقامة . وقال بياناً لذلك أنه يعمل لدى المطعون ضدها بمهنة مهندس مدني أبنية منذ 02/06/2007 براتب شهري 6000 درهم تم زيادته حتى أصبح 18000 درهم شهرياً بصفته مدير مشاريع لدى المطعون ضدها وكذا مدير فرع الشركة بدولة العراق وقد استمر الطاعن في العمل حتى7/12/2015م ونظراً لمرور الشركة بظروف مادية فقد قام مديرها التنفيذي بتأخير سداد رواتب الطاعن لفترات طويلة لحين تحسن الظروف على أن يقوم بسداد جميع الرواتب المتأخرة للطاعن والعاملين بالشركة .إلا أن الأخيرة امتنعت عن سداد جميع مستحقاته العمالية فقد أقام الدعوى . أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق وبعد سماع الشهود حكمت برفض الدعوى .استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 254 لسنة 2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة. وبتاريخ 27/6/2016م قضت بالتأييد .طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم . 

وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق إذ أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من أقوال شهود متضاربة في ثبوت علاقة العمل واستمرارها فالثابت أن شاهدي المطعون ضدها لم يحسما صورية عقد العمل بل على العكس فقد أكد الشاهدان بأن هناك علاقة عمل فعلاً كانت قائمة وهذا ما أكده الشاهد الثاني .... والذي أكد في أقواله أن الطاعن كان معيناً بالشركة حتى 02/03/2009م وأنه كلف بتحرير تخويل الطاعن بإدارة فرع الشركة بالعراق فيما قرر الشاهد الأول كذباً بأن الطاعن لا تربطه علاقة عمل بالشركة المطعون ضدها وكانت تقوم بتجديد إقامته فقط وما يؤكد عدم صدق أقوال الأخير خطاب التكليف الصادر من الشركة بتخويل الطاعن إدارة فرع الشركة بالعراق مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها وسلطة الترجيح بين البينات واستظهار واقع الحال في الدعوى مما تستقل به محكمة الموضوع طالما لم تخرج عن مدلولها وأقامت قضاءها على أسباب سائغة ، ولما كان ذلك ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على ما اطمأن إليه من أقوال شاهدي الشركة المطعون ضدها وهما كلاً من أسامة سعد محمد عقل ، سامح محمد علوان واللذان قررا أن الطاعن لا تربطه علاقة عمل بالشركة المطعون ضدها داخل البلاد وأن علاقته بها كانت لمجرد تجديد إقامته وأن الطاعن قد انتهت علاقة عمله في 2/3/2009م وأن فرع الشركة بالعراق هو مجرد مكتب تمثيل لا يمارس ثمة أعمال ولا يوجد له ثمة إيرادات أو مصاريف ولا يوجد للعاملين به أيه رواتب وخلص إلى عجز الطاعن عن إثبات دعواه وعدم أحقيته فيما يدعيه ، وكان ذلك بأسباب سائغة فإن ما يثيره الطاعن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها وتقدير أقوال الشهود وحسبما يطمئن إليه وجدانها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز ويضحى النعي بهذا السبب في غير محله . 

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول والسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق إذ لم يستجب لطلب الطاعن بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات علاقة العمل واستمرارها وعدم تقاضيه أجر عن المدة المطالب بها مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك أنه ولئن كان طلب التحقيق بشهادة الشهود جائزاً تقديمه في أيه حالة تكون عليها الدعوى باعتباره من وسائل الدفاع التي يجوز إبداؤها لأول مرة أمام محكمة الاستئناف إلا أنه متى كانت محكمة أول درجة أمرت بإجرائه وأحضر الخصم المكلف بالإثبات شهوده فإنه لا على محكمة أول درجة أو محكمة الاستئناف إذ لم تستجب إلى طلبه إحالة الدعوى إلى التحقيق من جديد ، طالما أن محكمة أول درجة قد مكنته من إثبات الوقائع المراد إثباتها بالبينة إذ هي لا تلتزم لاستجابة طلب سماع شهود آخرين بل لها سلطة تقديرية في ضوء وظروف وملابسات الدعوى من حيث الوقائع المراد إثباتها بالشهادة ومدى فائدة الإثبات بالشهادة في إظهار الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الشركة المطعون ضدها طلبت إحالة الدعوى إلى التحقيق ، فاستجابت المحكمة إلى طلبها وأحالتها إلى التحقيق لكي تثبت المطعون ضدها بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود أن الطاعن لا تربطه علاقة عمل بها لم يمارس ثمة أعمال لصالحها خلال المدة من 6/7/2014م وحتى 7/12/2015م وكذا الطاعن إثبات الأجر المتفق عليه بكافة طرق الإثبات بما فيها شهادة الشهود ، وكلفتهما بإحضار شهودهم ، وفي الميعاد المحدد للتحقيق أحضرت المطعون ضدها شاهديها وطلب سماع شهادتهما فاستمعت المحكمة إلى شهادتهما ولم يحضر الطاعن ولا وكيل عنه ، فأحالت المحكمة الدعوى للمرافعة فإنه لا تثريب عليها إذا ما التفتت عن طلب الطاعن إحالة الدعوى للتحقيق من جديد ولا معقب عليها في ذلك لأنها من المسائل التي تدخل في سلطتها التقديرية ، كما أنه لا تثريب على محكمة الاستئناف إن هي اكتفت بتكوين عقيدتها بشهادة الشهود المدونة بمحضر التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة بغير حاجة إلى إجراء تحقيق جديد ، ويكون النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص على غير أساس . 

وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق ذلك أن الحكم أقام قضائه بمقولة أن علاقة العمل تنتهي بتاريخ 02/03/2009م ولم تثبت علاقة العمل الجديدة وأن أوراق الدعوى لم تفصح عن وجود ثمة أعمال تخص فرع الشركة بالعراق وأن الأمر الإداري لم يسري موضوع التنفيذ وذلك بالمخالفة لحقيقة الواقع الفعلي إذ أن فرع الشركة بالعراق يقوم بأعمال والدليل على ذلك المراسلات المتبادلة بين الشركة والطاعن بعرض مشاريع هندسية والاتفاقات والمناقشات حول هذه المشاريع المراد إقامتها في ذلك الفرع والأمر الإداري الصادر من الشركة والمؤرخ 6/7/2014م بتخويل الطاعن إدارة فرع الشركة في العراق إدارياً وفنياً ومالياً وإيميل بالموافقة على الاتفاقات التي انفقها الطاعن في العراق وواجهة البروفايل الخاص بالشركة مما يؤكد على علاقة العمل بين الطاعن والشركة المطعون ضدها والتي التفت عنها الحكم المطعون فيه وأغفلها ولم يتحدث عنها واقتصر على تأييد الحكم المستأنف مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تفسير العقود والمشارطات وسائر المحررات واستخلاص ما ترى أنه الواقع الصحيح في الدعوى ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها في ذلك ما دامت لم تخرج في تفسيرها عن المعنى الذي تحتمله عبارة المحرر أو تجاوز المعنى الواضح . لما كان ذلك ، وكان البين من الأمر الإداري المؤرخ 06/07/2014م والصادر عن الشركة المطعون ضدها والمتضمن تخويل الطاعن إدارة فرع الشركة ومكتبها التمثيلي في العراق إدارياً وفنياً ومالياً لا يعدو وأن يكون مجرد مفاوضات قبل التعاقد لم يعقبها اتفاق نهائي على إبرام علاقة عمل وبيان تفاصيلها من حيث بدايتها ونهايتها والأجر المتفق عليه وتنفيذها بعد ذلك بصفة فعليه ومن ثم لا يرتب ثمة التزامات وإذ لم يثبت الطاعن حصول إبرام عقد عمل بين الطرفين بعد الأمر الإداري المشار إليه أو مباشرته لمصلحة المطعون ضدها على أرض الواقع عملاً وذلك بإثبات قيمة الأجر الذي يتقاضاه فعلياً وتحديداً مقابل العمل الذي يقوم به خلال المدة المطالب بها وقد مكنته محكمة أول درجة من ذلك إلا أنه عجز عن إثبات دعواه ، وإذ قضى الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه برفض الدعوى فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ويكون ما يثيره الطاعن بسبب النعي غير مقبول . 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .

الطعن 124 لسنة 11 ق جلسة 26 / 12 / 2016 عمالي

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيدين المستشارين/ صلاح عبد العاطي أبو رابح ومحمد عبدالعظيم عقبة 
وأمين السر السيد/ حسام على 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 27 ربيع الأول 1438ه الموافق 26 من ديسمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 124 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعن / ..... بوكالة المحامي / ... 
ضد 
المطعون ضدها / مؤسسة .... للعطلات ويمثلها مديرها / .... بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المؤسسة المطعون ضدها الدعوى رقم 90 لسنة 2015 عمال رأس الخيمة الابتدائية بطلب الحكم وفقاً لطلباته بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ 603000 درهم وإبقائه في سكن العمال . وقال بياناً لذلك أنه التحق بالعمل لدى المطعون ضدها بتاريخ 5 / 7 / 2010 بموجب عقد محدد المدة بمهنة مشرف سياحي مقابل أجر شهري مقداره 15000 درهم وقد انتهت مدة العقد الأولى وتم تجديده بتاريخ 26/6/2013 لفترة ثانية تبدأ اعتباراً من 5 / 7 / 2013 وحتى 4 / 7 / 2015 وذلك بخلاف الميزات العينية المتمثلة في توفير السكن والاستحصال على عموله مقابل حجم عمله لدى المؤسسة وبأنه ظل يباشر عمله حتى طلب منه مدير المؤسسة المطعون ضدها التقدم باستقالته وباقي زملاؤه وأنه سوف يعود للعمل بعد فترة بسيطة إلا أنه فوجئ بعودة زملاؤه للعمل وبفصله من العمل بغير مبرر مشروع ودون أن تؤدي إليه مستحقاته التي تشمل الأجور المتأخرة والتعويض عن الفصل التعسفي والضرر الأدبي لإخلال المطعون ضدها بالتزاماتها العقدية والبدل النقدي عن الإجازة السنوية ومكافأة نهاية الخدمة ومقابل نسبة العمولة بالإضافة إلى بدل تذكرة العودة إلى موطنه وجمله ما تقدم المبلغ المطالب به – فقد أقام الدعوى . حكمت المحكمة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ خمسة آلاف درهم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم 508 لسنة 2015 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة كما استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم 513 لسنة 2015 أمام ذات المحكمة وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 16 / 5/ 2016 في موضوع الاستئناف رقم 508 لسنة 2015 بإلغاء الحكم من حيث بدل الأجور المطالب بها وبرفض الدعوى من هذا الجانب . وفي موضوع الاستئناف رقم 513 لسنة 2015 بتعديل الحكم المستأنف ليصبح إلزام المطعون ضدها بأن تؤدي للطاعن مبلغ 15000 درهم وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم. 

وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه ببطلانه لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه لتأييده للحكم الإبتدائي في العدول عن الحكم التمهيدي بندب خبير في الدعوى دون بيان أسباب العدول في محضر الجلسة مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث عن هذا النعي في غير محله، ذلك أن من المقرر قضاءً أنه طبقاً للمادة ( 5 ) من قانون الإثبات أن للمحكمة حق العدول عما أمرت به من إجراءات إثبات بقرار تثبته في محضر الجلسة بشرط ان تبين أسباب العدول بالمحضر إلا أن ذلك مرهون بأن تكون قد أمرت بالإجراء المذكور بناء على طلب الخصوم أما إذا كانت هي التي اتخذت الإجراء من تلقاء نفسها بغير طلب من الخصوم فلا ضرورة لبيان أسباب العدول . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه وفي رده على دفاع الطاعن قد خلص إلى أن المحكمة الابتدائية قضت بندب خبير من تلقاء نفسها بغير طلب من الخصوم وأن محكمة الاستئناف لا ترى موجباً لإجراء أي خبرة فنية في الدعوى ذلك أن الفصل في موضوعها يكون على ضوء البينات المقدمة بها ومن ثم فإن محكمة الموضوع غير ملزمة ببيان أسباب عدولها عن الحكم التمهيدي بندب خبير فضلاً عن أن المشرع لم يرتب جزاءً معيناً على مخالفة الحكم الوارد بالمادة (5) سالفة الذكر حيث جاء النص في هذا الشأن تنظيمياً مما يكون معه النعي بهذا الوجه على غير أساس. 

حيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه احتسب المقابل النقدي للإجازة السنوية على الأجر الأساسي بالمخالفة للقانون الذي يوجب احتسابه على الأجر الشامل بخلاف بدل السكن مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك بأنه لما كان النص في المادة ( 78 ) من قانون تنظيم علاقات العمل على أن ( يتقاضى العامل أجره الأساسي مضافاً إليه بدل السكن إن وجد عن أيام الإجازة السنوية، فإذا استدعت ظروف العمل تشغيل العامل في أثناء إجازته السنوية كلها أو بعضها ولم ترحل مدة الإجازة التي عمل خلالها إلى السنة التالية وجب أن يؤدي إليه صاحب العمل أجره مضافاً إليه بدل إجازة عن أيام عمله يساوي أجره الأساسي) يدل على أن الأجر الذي يتخذ أساساً لحساب المقابل النقدي للإجازة السنوية هو الأجر الأساسي الذي يتقاضاه العامل دون ما اعتبار لما يدخل في معنى الأجر ويضاف إليه من ملحقات، فلا يدخل فى مدلول ذلك المقابل أية ميزة عينية أو بدل السكن أو غيره مما يحصل عليه العامل في مواعيد استحقاقها بما يمنع احتساب أي منها مرة أخرى ضمن العوض النقدي للإجازة السنوية، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضى للطاعن بالمقابل النقدي عن الإجازة السنوية على أساس أجره الأساسي فإن ما يثيره الطاعن بوجه النعي بشأن احتساب المقابل النقدي عن الإجازة السنوية على الأجر الأساسي يكون على غير أساس. 

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الأول من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والتناقض بين أسبابه ومنطوقه ذلك أن الحكم ذهب في أسبابه إلى تقرير الطاعن في بدل الإجازة عن آخر سنتين فقط بإجمالي 16000 درهم. في حين أن المنطوق قضى بإلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ 15000 درهم للطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث عن هذا النعي في غير محله، ذلك أن التناقض الذي يغد الحكم – هو ما تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، أو ما يكون واقعاً في أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أي أساس قضى الحكم بما قضى به في منطوقه، كما أنه متى كان ما يوجه إلى الحكم ليس من قبيل النعي على تقريراته القانونية أو الواقعية التي أسس عليها قضاءه وإنما ينصب على ما عبر به عما انتهى إليه من هذه الأسس بحيث يتضح هذا الخطأ في التعبير من مقارنة منطوق الحكم بمدوناته ولا ينطوي تصحيحه على تغيير في حقيقة ما قضى به، فإنه لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي تختص بتصحيحه المحكمة التي أصدرت ذلك الحكم طبقاً للإجراءات التي رسمتها المادة 137 من قانون الإجراءات المدنية ولا يصلح سبباً للطعن بالتميز. لما كان ذلك، وكان البين بالدعوى أن ما جاء في منطوق الحكم من إلزام المطعون ضدها بأداء مبلغ 15000 درهم للطاعن مجرد خطأ مادي انزلق إليه ، ولا يؤثر على كيانه، أو في فهم مراده بشأن أحقية الطاعن في بدل الإجازات عن كامل خدمته على أساس أجره الأساسي والشأن في تصحيحه إنما هو للمحكمة التي أصدرت الحكم ومن ثم فإن النعي على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه يكون على غير أساس. 

وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثاني من السبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أن الحكم المطعون فيه استند في قضائه لأقوال الشهود دون أن يورد أقوالهم كما سطرت بمحضر جلسة التحقيق وخرج وانحرف عن مدلول الشهادة ومقصد الشهود منها مما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه من المقرر – أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تحصيل فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة فيها واستخلاص ما يمكن استخلاصه من المستندات استهداء منها بوقائع الدعوى وظروفها، ما دام ما انتهت إليه سائغاً وله معنية من الأوراق، كما إن لها تقدير أقوال الشهود واستخلاص الواقع منها طالما لم تخرج عن مدلولها، ولا تثريب عليها إن لم توردها تفصيلاً، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه تأسيساً على عجز الطاعن عن إثبات صورية الاستقالة المقدمة منه وعن تقاضيه لأية عمولة إضافة لراتبه على ما أورده بمدوناته من أن (واستمعت المحكمة لشاهدي الطاعن كل من محمد محمود شحاته، ومحمد جمال رمضان وهما من عمال المطعون ضدها وقد أكد كلاً منهما بشهادته أن الطاعن تقدم باستقالة من العمل بطوعه واختياره وإنهما لا يعرفان أسباب ذلك وأن صاحب العمل لم يطلب من العمال تقديم استقالات صورية وأن الطاعن وجميع العاملين بالمؤسسة لا يتقاضون عموله اعتباراً من عام 2011 وتم رفع رواتبهم مقابل إلغاء العمولة يضاف إلى ذلك أنه وبعد انتهاء التحقيق وبناء على طلب الطاعن وجهت المحكمة اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدها حول واقعة صورية الاستقالة المقدمة من الطاعن وأن ممثل المطعون ضدها حلف اليمين الحاسمة بأن الاستقالة لم تكن صورية وأنها كانت بطوع الطاعن واختياره الأمر الذي تخلص معه المحكمة إلى أن الطاعن عجز عن إثبات صورية الاستقالة كما عجز عن إثبات تقاضيه لأية عمولة إضافة لراتبه . ولما كانت هذه الأسباب سائغة إذ إن ما أوردته المحكمة في شأن أقوال الشهود لا يخرج عما هو ثابت في التحقيق، كما أن ما استخلصته منها لا يتجافى مع عباراتها ومن شأنه أن يؤدي إلى ما انتهت إليه ولا عليها أن لم تورد نص أقوال الشهود تفصيلاً متى كانت قد أوردت مضمون هذه الأقوال ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس فضلاً عن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاؤه بشأن عدم صورية الاستقالة المقدمة من الطاعن بناءً على اليمين الحاسمة التي ثم توجيهها إلى المطعون ضدها وحلفها ممثلها ولم تكن هذه الدعامة محل نعي وهي تكفي لحمل قضاء ذلك الحكم في هذا الخصوص ومن ثم فإن تعيبه فيما استطرد إليه من تعويله أيضاً إلى أقوال الشهود على النحو الوارد يوجه النعي – أياً كان وجه الرأي فيه – يكون غير منتج ومن ثم غير مقبول. 
ولما تقدم بتعين رفض الطعن.

قانون 170 لسنة 2020 بالمساهمة التكافلية لمواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية

نشر بالجريدة الرسمية العدد 33 تابع بتاريخ 13 / 8 /2020 

قانون رقم 170 لسنة 2020 في شأن المساهمة التكافلية لمواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية 

باسم الشعب 
رئيس الجمهورية 
قرر مجلس النواب القانون الآتي نصه ، وقد أصدرناه : 
( المادة الأولى ) 
يُستقطع شهريًا ، ولمدة اثنى عشر شهرًا ، نسبة (1%) من صافى دخل العاملين المستحق من جهة عملهم أو بسبب العمل تحت أي مسمى ، ونسبة (0.5%) من صافى المستحق من المعاش المقرر وفقًا لقوانين التأمينات والمعاشات لأصحاب المعاشات والمستحقين ، وذلك للمساهمة التكافلية في مواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية . 
ويجوز بقرار من مجلس الوزراء ، بناءً على عرض وزير المالية والوزير المعني ، إعفاء العاملين بالقطاعات المتضررة اقتصاديًا من تلك المساهمة كليًا أو جزئياً . 
كما يجوز بقرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية زيادة أو تقصير مدد الخصم الواردة بالفقرة الأولى من هذه المادة أو تحديد المدد التي سيتم الخصم خلالها مستقبلاً . 
ولا تجوز زيادة المدة الكلية للخصم على اثنى عشر شهرًا إلا بعد العرض على مجلس النواب . 
ولا يسرى حكم الفقرة الأولى من هذه المادة على الفئات الآتية : 
1 - العاملون الذين لا يزيد صافى دخولهم الشهرية على ألفي جنيه . 
2 - أصحاب المعاشات والمستحقين الذين لا يزيد صافي معاشاتهم الشهرية على ألفي جنيه . 

( المادة الثانية ) 
يُقصد بالعاملين في تطبيق أحكام هذا القانون ، العاملون بالجهات العامة من دواوين وزارات ومصالح وأجهزة حكومية ووحدات إدارة محلية وهيئات عامة خدمية وغيرها من الجهات التي تشملها الموازنة العامة للدولة ، والعاملون بالهيئات العامة الاقتصادية والجهات والأجهزة والهيئات التي لها موازنات مستقلة، والعاملون بهيئات وشركات القطاع العام وشركات قطاع الأعمال العام والشركات التي تمتلك الدولة نسبة من رأسمالها والبنوك، والعاملون بالقطاع التعاوني والقطاع الخاص، والعاملون الذين تنظم شئون توظفهم قوانين أو لوائح خاصة، وذوو المناصب العامة والربط الثابت، ورؤساء وأعضاء مجالس إدارات الجهات والأجهزة والهيئات والشركات المشار إليها بحسب الأحوال، والعاملون بالوحدات ذات الطابع الخاص والحسابات والصناديق الخاصة التابعة لتلك الجهات، وذلك سواء كان العامل شاغلاً لوظيفة دائمة أو مؤقتة أو مستشارًا أو خبيرًا وطنيًا أو بأي صفة أخرى . 

( المادة الثالثة ) 
تخصص حصيلة المساهمة التكافلية المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القانون لأغراض مواجهة بعض التداعيات الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة أو حدوث الكوارث الطبيعية كالآتي : 
1 - تقرير دعم مالي للقطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وكذا المنشآت والشركات والمشروعات المتضررة . 
2 - صرف إعانة مالية للعاملين بالقطاعات الاقتصادية والإنتاجية، وكذا المنشآت والشركات والمشروعات المتضررة . 
3 - صرف المساعدات المالية والعينية التي يقررها رئيس الجمهورية للأفراد والأسر . 
4 - المساهمة في تمويل البحوث العلاجية والصحة العامة، وتطوير منظومة الرعاية الصحية واستمراريتها . 
5 - أوجه الإنفاق الأخرى التي يصدر بتحديدها قرار من مجلس الوزراء للتخفيف من التداعيات المشار إليها . 
ويتم الصرف بقرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض وزير المالية وطبقًا لما تقدمه الوزارات المعنية من بيانات . 

( المادة الرابعة ) 
تلتزم الجهات المختصة بصرف الدخول والمعاشات المنصوص عليها بالمادة الأولى من هذا القانون باستقطاع نسبة المساهمة التكافلية وتوريدها مجمعة للحساب الخاص المنصوص عليه بالمادة الخامسة من هذا القانون . 
وعلى ممثلي حسابات وزارة المالية، والجهاز المركزي للمحاسبات، ومصلحة الضرائب المصرية، بحسب الأحوال، التحقق من قيام تلك الجهات باستقطاع النسبة المشار إليها وتوريدها . 

( المادة الخامسة ) 
تنشئ وزارة المالية حسابًا خاصًا ضمن حساب الخزانة الموحد المفتوح بالبنك المركزي المصري باسم "حساب مواجهة تداعيات الأوبئة والكوارث الطبيعية"، تودع فيه المبالغ التي يتم استقطاعها طبقًا لأحكام هذا القانون، والهبات والمنح والإعانات والتبرعات التي تقدم للحساب، بما يتفق وأغراضه ويقبلها رئيس مجلس الوزراء، ويرحل رصيد الحساب من سنة إلى أخرى . 
ويُستحق للحساب عائد عن الأموال المودعة به يتم احتسابه على أساس متوسط سعر الفائدة المعلنة بالبنك المركزي المصري . 

( المادة السادسة ) 
يصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات المنفذة لأحكام هذا القانون . 

( المادة السابعة ) 
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، ويعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره . 
يُبصم هذا القانون بخاتم الدولة، ويُنفذ كقانون من قوانينها . 
صدر برئاسة الجمهورية فى 23 ذي الحجة سنة 1441 ه (الموافق 13 أغسطس سنة 2020 م). 
عبد الفتاح السيسي 

الطعن 148 لسنة 11 ق جلسة 29 / 12 / 2016 عمالي

الحكم الصادر باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 30 ربيع الأول 1438ه الموافق 29 من ديسمبر من العام 2016م
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 148 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعنة / .... بوكالة المحامي / ..... 
المطعون ضدها / .... للهواتف المتحركة 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / صلاح أبو رابح والمرافعة وبعد المداولة : 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
وحيث إن الوقائع – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدها الدعوى رقم 246 لسنة 2015عمال جزئي رأس الخيمة بطلب الحكم وفق طلباته المعدلة بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي له مبلغ 100100درهم مستحقات عمالية .وقال بياناً لذلك أنه يعمل لدى المطعون ضدها منذ أربعة سنوات وأنه لديه عقد العمل من تاريخ 31/7/2013 إلى تاريخ 30/7/2015 وأنه كان يتقاضى راتب 4500 درهم شهرياً وأنه تم إغلاق محل العمل بتاريخ 28/8/2015 وبمطالبته بالرواتب المتأخرة والتعويض عن الفصل التعسفي ومكافأة نهاية الخدمة ونفقات العودة إلى بلاده ومقابل مصاريف الكفالة وجملة ما تقدم المبلغ المطالب به أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق . وبعد سماع الشهود حكمت المحكمة برفض الدعوى . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 308 لسنة 2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة . وبتاريخ 25/7/2016 قضت بالتأييد . 
طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم . 

حيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول أنه تمسك بصحة عقد العمل المقدم منه والذي يثبت علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده وقدم المستندات الدالة على ذلك ومنها سندات قبض الراتب الخاصة به طوال فترة عمله غير أن الحكم أهدر دلالة هذه المستندات كما أهدر قيمة ذلك العقد الموثق بإدارة التراخيص بوزارة العمل لدولة الإمارات العربية المتحدة وقضى بصوريته مستنداً في ذلك إلى أقوال شهود متناقضة مع أقوال صاحب العمل والذي لا يجوز إثبات صوريته إلا بالكتابة وخلص إلى انتفاء علاقة العمل بينه وبين المطعون ضده وأنه ليس عامل بالمحل وإنما هو شريك فيه دون أن يبين المصدر الذي استقى منه ذلك وعلى خلاف المستندات المقدمة مما يعيبه ويستوجب نقضه . 

وحيث إن هذا النعي في محله ، وذلك أنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى إلا أنه يتعين عليها أن تقيم قضاءها في هذا الخصوص على عناصر مستقاة من أصل ثابت بالأوراق وأن يشتمل حكمها في ذاته على ما يطمئن المطلع عليه أنها أحاطت بوقائع الدعوى وأدلتها عن بصر وبصيرة وأنها تناولت الجوهري من دفاع الخصوم ، وأنها بينت الأسباب التي تبرر ما انتهت إليه من رأي والمصدر الذي استقت منه قضاءها ، وأنها استنفدت كل ما في وسعها لكشف الحق في الدعوى ، وألا تغفل التحدث عن أدلة مؤثرة في النزاع تمسك الخصم بدلالتها حتى تتمكن محكمة التمييز من بسط رقابتها على صحة الأحكام وسلامة الأسس القانونية التي بنيت عليها وكان المناط في تكييف عقد العمل وتمييزه عن غيره من العقود هو بتوافر عنصر التبعية فيه التي تتمثل في خضوع العامل لسيطرة وإشراف صاحب العمل وإدارته ، ومن مظاهر هذه التبعية تحديد نوع العمل ، ومنح العامل أجراً ، ويكفي لتحققها في صورتها التنظيمية أو الإدارية أو المالية ، ويختلف العامل في ذلك عن الشريك حيث يكون كافة الشركاء على قدم المساواة في علاقتهم ببعضهم البعض دون أن يكون لأحدهم سلطان على الآخر ، وكان من المقرر أن العقد الثابت بالكتابة لا يجوز لأي من طرفيه إثبات صوريته بحسب الأصل إلا بالكتابة ، ما لم يكن هناك تحايل على القانون فيجوز إثبات الصورية بكافة طرق الإثبات ، وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع سلطة استخلاص قيام علاقة العمل أو نفيها من ظروف الدعوى ومستنداتها إلا أن مناط ذلك أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لها مأخذها من الأوراق وتكفي لحمله ، لما كان ذلك ، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أقام دعواه بطلب مستحقاته العمالية على سند من أنه يعمل لدى الشركة المطعون ضدها بمهنة بائع ويتقاضى راتب شهري 4500 درهم وقدم تأييداً لدعواه صورة من عقد عمل غير محدد المدة ومؤرخ 19/9/2011 لقاء راتب شهري 4500 درهم والموثق من قسم العقود بوزارة العمل لدولة الإمارات العربية المتحدة . كما قدم صورة من الرخصة التجارية للشركة المطعون ضدها ثبت منها أنها مؤسسة فردية نشاطها بيع الهواتف المتحركة بالتجزئة ، وسند قبض الراتب الخاص به عن شهر أغسطس 2014 صادر من .... للصرافة ومؤرخ 7/10/2014 وثابت به أن جهة العمل ... للهواتف المتحركة ( المطعون ضدها ) ، وإذ دفعت الأخيرة بصورية عقد العمل وأنه حرر للتحايل على إجراءات الإقامة داخل الدولة. أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق واستمعت إلى أقوال الشهود الذين قرروا بأن الطاعن شريك في الشركة المطعون ضدها وليس عامل ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد قضى بصورية عقد العمل مستنداً في ذلك إلى محضر تحقيق الجنحة رقم 3762 لسنة 2015 جزائي رأس الخيمة والثابت بها إقرار المطعون ضده بتحقيقات النيابة بتاريخ 1/11/2015 من أن الطاعن عامل لديه في المحل المملوك له ( .... للهواتف النقالة ) منذ أربع سنوات ويعمل مدير المحل مقابل راتب شهري 1000 درهم وأمر الإحالة وأقوال الشهود وبتحقيقات الجنحة سالفة البيان وكذا أقوال الشهود أمام محكمة أول درجة وخلص من ذلك إلى أن شاهدي الشركة المطعون ضدها .... ، و .... هم والطاعن أصحاب الشركة المطعون ضدها وأن الطاعن شريك بالنصف وأن عقد عمل الطاعن صوري ليس له وجود في الواقع وتم تحريره لاصطحاب الأسرة داخل البلاد وأن صاحب الرخصة المطعون ضده ... ليس إلا كفيل للرخصة فقط ولا صفة له في ملكية الشركة وانتهى الحكم إلى أن الطاعن لم يكن عامل بالمحل المذكور وإنما هو شريك فيه ومديره المسؤول عنه وحده دون المطعون ضده ولم تقم بينهما علاقة عمل بمعناها القانوني وإن عقد العمل صوري صورية مطلقة وانتهى إلى رفض الدعوى ، لما كان ذلك ، وكانت تلك الأمور لا تؤدى بمفردها إلى ما استخلصه الحكم من انتفاء صفة العامل عن الطاعن وصورية عقد عمله الموثق من قسم العقود بوزارة العمل لدولة الإمارات العربية المتحدة ، فإن استدلال الحكم بها ودون أن يعرض لما أدلى به وقرره المطعون ضده بتحقيقات النيابة بتاريخ 1/11/2015 من أن الطاعن يعمل لديه بالمحل المملوك له منذ أربع سنوات وأنه لا يشاركه أحد في ذلك المحل عكس ما قرر به شهود المطعون ضده المذكورين وسند قبض الراتب الخاص بالطاعن وما لذلك من دلالة بالنسبة لعلاقة العمل فإنه يكون معيباً بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب بما يوجب نقضه وعلى أن يكون مع النقض الإحالة. 

الطعن 142 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

الحكم الصادر باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 142 لسنة 11 ق 2016 مدنى 

الطاعن / .... بوكالة المحامي / .... 
المطعون ضده / .... بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف. 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن المدعي ( الطاعن ) أقام بمواجهة المدعى عليه الدعوى رقم17/2016 كلي رأس الخيمة بطلب بشراء أرض خالية في منطقة بخاء – رأس الخيمة بلوك رقم ... قسيمة رقم ... من المرحوم .... منذ 1980 بموجب اتفاق مؤرخ في 17/4/2018 بشهادة ... و .... وقام المدعي ببناء الأرض، وبعد فترة في عام 2013 اتصل به أحد الجيران الذين يسكنون بجوار البيت موضوع الدعوى وأخبره أن المدعى عليه أحضر عمال وقام بكسر الأقفال وتقطيع الأبواب، وبسبب أن المدعي حينها كان بصدد السفر خارج الدولة للعلاج أمر ببناء طابوق على الأبواب إلا أن المدعى عليه قام مرة أخرى بهدم الطابوق ومنذ تلك الفترة وحتى تاريخ تقديم هذه الدعوى علم المدعي أن المدعى عليه يقوم بصيانة البيت مما حدا بالمدعي لإقامة هذه الدعوى بالطلبات سالفة البيان. 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 17.03.2012 برفض الدعوى بحالتها وألزمت المدعي المصاريف ومائة درهم مقابل أتعاب المحاماة. 
استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 203/2016 وبتاريخ 14/6/2016 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصروفات. 
طعن في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 7/8/2016 وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على ثلاث أسباب :ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الدفاع حيث قضى في موضوع النزاع على الرغم من عدم استنفاد محكمة أول درجة ولايتها بشأن النزاع لكون قضائها كان برفض الدعوى بحالتها تأسيساً على أن المستندات المقدمة من المدعي (الطاعن) صورة ضوئية تم جحدها دون تقديم أصولها. ورغم تقديم الطاعن لمحكمة الاستئناف أصول المستندات المجحودة إلا أن محكمة الاستئناف قامت بالفصل في موضوع الدعوى الأمر الذي نتج عنه حرمان الطاعن من درجة من درجات التقاضي بما يشوب الحكم المطعون فيه بعيب الخطأ في تطبيق القانون حيث كان يجب على محكمة الاستئناف إعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل في موضوع النزاع على ضوء المستندات المقدمة لها أصولها. 

حيث إن هذا النعي غير سديد ذلك، أن النص في المادة 166 من قانون الإجراءات المدنية على أنه "إذا حكمت المحكمة الابتدائية في الموضوع ورأت محكمة الاستئناف أن هناك بطلاناً في الحكم أو بطلاناً في الإجراءات أثر في الحكم تقضي بإلغائه وتحكم في الدعوى، أما إذا حكمت المحكمة الابتدائية بعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في الدعوى وحكمت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم وباختصاص المحكمة أو برفض الدفع الفرعي وبنظر الدعوى وجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها"، يدل على أن محكمة الاستئناف تلتزم عندما تقضي بإلغاء الحكم المستأنف الذي فصل في دفع موضوعي بالتصدي لموضوع النزاع المردد بين الطرفين والفصل فيه، أما إذا قضت بإلغاء الحكم الابتدائي لعدم الاختصاص أو بقبول دفع فرعي ترتب عليه منع السير في موضوع الدعوى فإنه يمتنع عليها التصدي للفصل في هذا الموضوع وإنما يجب عليها أن تعيد القضية للمحكمة الابتدائية للحكم في موضوعها الذي لم تكن قد استنفدت ولايتها بالفصل فيه. وكان المقرر أن الدفع الموضوعي هو الدفع الذي يرمي إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى وهي الصفة والمصلحة والحق في رفع الدعوى باعتباره حقاً مستقلاً عن ذات الحق الذي ترفع الدعوى بطلب تقريره كانعدام الحق في الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيه أو لانقضاء المدة المحددة في القانون برفعها أما حيث يتعلق الأمر بإجراء أوجب القانون اتخاذه حتى تستقيم الدعوى ويستهدف الطعن في صحة الخصومة والإجراءات المكونة لها، فإن الدفع المبني على تخلف هذا الإجراء يعد دفعها شكلياً دون اعتداد بالتسمية التي تطلق عليه لأن العبرة في تكييف الدفع هي بحقيقة جوهره وبما تستخلصه المحكمة من مرماه بغض النظر عن ظاهره فيصبح من غير الممكن الرجوع إليها فيه. وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قضى في فرع الدعوى المتعلق بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد بيع الطاعن بالرفض على سند من أن عقد البيع المذكور لا حجية له بعد أن جحد المدعى عليه صورته الضوئية المقدمة بالدعوى وناقشه معتبرة أن الطاعن يكون بذلك قد عجز عن إثبات دعواه فان المحكمة تكون بذلك قد نظرت في دفع موضوعي في الدعوى لا مجرد دفع فرعى يتعلق بإجراء من إجراءاتها يستهدف الطعن في صحة الخصومة والإجراءات المكونة لها وإذ انتهى الحكم إلى هذه النتيجة وقضي في موضوع النزاع فيكون قد أصاب صحيح القانون ومن ثم فإن النعي يكون على غير أساس يتعين رفضه. 

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب حين أستند في قضائه لأحكام المادة 191 من قانون الأحوال الشخصية التي لا تنطبق على موضوع النزاع لصدور قانون الأحوال الشخصية بتاريخ 19/11/2005 بعد عقد البيع موضوع النزاع المؤرخ في 17/4/1980. ولأن أحكام قانون المعاملات المدنية أيضاً لا تنطبق على العقد موضوع النزاع لصدورها تاريخ 15/12/1985 بعد تاريخ العقد المشار إليه فكان على محكمة الحكم المطعون فيه إعمالاً لأحكام الدستور تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية على واقعة البيع محل التداعي التي تجيز للأب أن يتصرف في مال القاصر الصغير بالمصلحة فله بيع مال ولده المحجور عليه مطلقاً عقاراً أو منقولاً وإن لم يذكر سبب البيع لأن تصرفه محمول على المصلحة. 

حيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أنه من المقرر في فقه الشريعة الإسلامية أن تصرف الولي و الوصي مقيد في جميع الأحوال بالنظر والمصلحة لقوله تعالى (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) وقوله صلى الله عليه وسلم : (لا ضرر ولا ضرار). كما أنه من المقرر في فقه الإمام مالك الذي له الأولوية في التطبيق أن الوصي لا يكون إلا عدلاً وكل ما يفعله على وجه النظر فهو جائز بخلاف ما يفعله على وجه المحاباة وسوء النظر، وإذا حصل منه سوء تصرف في مال القاصر فإنه يعزل ولا يكون تصرفه نافذاً في حق التركة أو القصر لما هو مقرر من أنه إذا انعدمت النيابة أو تجاوز النائب حدودها فإن أثار التصرف لا تضاف إلى الأصيل ولو كان الغير حسن النية. وأنه لا يجوز للوصي أن يبيع عقار الصغير لأجنبي عنه إلا بمسوغ شرعي وبإذن من القاضي. جاء في المجموع شرح المهذب ح 3 ص 346 و 347 أن الناظر لا يتصرف في مال القاصر إلا على النظر والاحتياط وفيما فيه حظ واغتباط وأنه لا تجوز له الهبة والمحاباة وفي هذه التصرفات إضرار بالصبي فوجب أن لا يملكه وجاء في الجزء الثاني من الشرح الصغير للدردوري ص 142 أن الولي يتصرف على المحجور (يشمل لفظ المحجوز القاصر) وجوباً بالمصلحة العائدة على المحجور حالاً أو مآلا. وفي الجزء الثاني من جواهر الإكليل ص 100 أن ولى القاصر لا يعفو عن الجاني على محجوره عمداً أو خطأ إلا أن يعوض الولي محجوره من ماله نظير ما فوته بعفوه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد استند في قضائه بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض دعوى الطاعن صحة ونفاذ عقد البيع سند الدعوى على ما أورده بمدوناته من (أن عقد البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذه لم يكن صادراً عن المستأنف ضده وإنما من والده وليه عندما كان قاصراً وحتى يكون هذا العقد صحيحاً ونافذاً بحق المستأنف ضده وفي مواجهته يتوجب أن يكون وليه قد احتصل على إذن القاضي قبل قيامه بالتصرف في بيع أرضه) وكان الطاعن لا ينازع في صحة دفع المطعون ضده الدعوى بصدور البيع سند الدعوى عن غير مالك لا صفة له بالبيع ما لم يكن بيده إذن قضائي بذلك يراعي في صدوره توافر مصلحة المالك – (المطعون ضده) القاصر في تاريخ البيع فيكون قضاء الحكم المطعون فيه قد أصاب صحيح القانون والشرع استناداً إلى الأسباب أعلاه التي تستبدل بها هذه المحكمة في نطاق ما هو مخول لها قانوناً من تصحيح التقريرات القانونية الخاطئة للحكم دون نقضه أسباب الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص إذا ما كان انتهى إلى نتيجة صحيحة قانوناً. 

وحيث ينعى الطاعن بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه التناقض في الأسباب إذ بعد أن قرر أن عقد البيع سند الدعوى غير نافذ بحق المستأنف ضده لعدم صدوره من وليه بناءً على إذن القاضي قبل قيامه بالتصرف في بيع الأرض موضوعه قرر بأن (المحكمة ترى أن الحكم المستأنف في محله للأسباب السائغة التي بني عليها) وهذا تناقض بالأسباب حيث لا يستقيم للمحكمة أن تأخذ بأسباب الحكم المستأنف التي بنيت على مجرد جحد المدعى عليه (المطعون ضده) للصورة الضوئية لعقد البيع المقدمة أمام محكمة الدرجة الأولى بعد أن قدم أصل هذا العقد لمحكمة الحكم المطعون فيه التي قضت في موضوع النزاع على ضوء ذلك استناداً إلى أسباب جديدة وأعملت نص المادة 191 من قانون الأحوال الشخصية الأمر الذي لا يستقيم معه لمحكمة الاستئناف بناء حكمها المطعون عليه على أسباب حكم أول درجة أو حتى الجمع بين أسباب حكم أول درجة والأسباب التي أضافتها. 

وحيث أن هذا النعي غير مقبول لما هو مقرر من انه اذا أقيم الحكم على عدة دعامات كل منها مستقلة عن الأخرى وكان يصح بناء الحكم على إحداها فان تعييبه في باقي الدعامات الأخرى بفرض صحته يكون غير منتج . وكان الحكم المطعون فيه أسس قضاءه في فرع الدعوى المتعلق بطلب صحة ونفاذ عقد بيع الطاعن على ما ثبت لديه من عدم صدوره بناء على إذن القاضي المختص لتعلقه بعقار على ملك قاصر في تاريخ البيع، الذى يكفى دعامة لقيام الحكم المطعون فيه فلا ينال من صحته ما استطرد إليه من تقريرات إضافية أوردها رداً على ما قال بأنه (بقية أسباب الاستئناف) لا وجود لها في الواقع لانحصار أسباب الاستئناف في فرع الدعوى المتعلق بصحة ونفاذ العقد لا غير ومن ثم فان النعي يكون غير منتج 
ولما تقدم يتعين رفض الطعن 

الطعن 110 لسنة 11 ق جلسة 28 / 11 / 2016 مدني

الحكم الصادر باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 110 لسنة 11 ق 2016 –مدنى 

الطاعنة / شركة ... لمقاولات البناء مديرها .... بوكالة المحامي / .... 
المطعون ضده / ..... بوكالة المحامية / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / محمد حمودة الشريف . 
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . 
حيث إن الوقائع تتحصل على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق في أن المطعون ضده أقام بمواجهة الطاعنة الدعوى رقم 86/2015 كلي رأس الخيمة مدعياً أنه بموجب عقد مقاولة مؤرخ في 2/9/2011م تم الاتفاق على أن تقوم المدعى عليها بإنشاء وإنجاز وصيانة كافة أعمال المشروع ملك المدعي الواقع في منطقة شمل إمارة رأس الخيمة على قطعة الأرض قسيمة رقم .... بلوك .... بقيمة إجمالية .... يصرف حسب نسبة الإنجاز خلال مدة ستة أشهر شاملة فترة التحضير تبدأ من اليوم التالي لتسليم الموقع خالياً من العوائق ، وقد تسلمت المدعى عليها المشروع فور توقيع العقد وباشرت بالأعمال المتفق عليها كما هو ثابت من رخصة البناء المؤرخة ب 5/10/2011م ، إلا أن المدعى عليها أخذت بعد ذلك تماطل في تنفيذ عقد المقاولة بدون مبرر رغم تسلمها كافة مستحقاتها ، وبعد مضي أكثر من عامين تم الاتفاق بأن تقوم المدعى عليها بتكملة وإنجاز المشروع وذلك خلال المدة الواقعة بين 15/1/2013م لغاية 1/4/2013م وبالرغم من هذا الاتفاق إلا أن المدعى عليها نكلت مجدداً بالاتفاق وتركت المشروع خاوياً وعادت على إثر التعهد الجديد المبرم فيما بينها وبين المدعي بتاريخ 13/12/2013م بتكملة الأعمال المتبقية وبالرغم من التعهد الأخير إلا أن المدعى عليها عادت ونكلت به مما حدا بالمدعي لتقديم شكوى بحقها إلى بلدية رأس الخيمة بتاريخ 20/8/2014م وبعد ذلك ومرور أكثر من ثلاث سنوات على المشروع قام المدعي باستلامه بتاريخ 1/9/2014م وعليه فإن المدعي يستحق غرامة التأخير الاتفاقية كتعويض له عما لحقه من أضرار نتيجة إخلال المدعى عليها بالتنفيذ ضمن المدة المتفق عليها ملتمساً بالنتيجة ندب خبير هندسي صاحب الدور ليقوم بالانتقال إلى العقار محل التداعي وإثبات كافة الأعمال التي قامت بها المدعى عليها ونسبة الإنجاز فيها وحساب قيمة الأعمال المنجزة والأعمال المتأخرة والمبالغ التي تسلمتها وحساب قيمة التعويض عن المبالغ التي تكبدها المدعي بحرمانه من الانتفاع بعقاره وقيمة الغرامة التأخيرية وبيان الأعمال المعيبة وهل المبنى مطابق للمواصفات والرسومات المتفق عليها وتكلفة إصلاحها وصيانتها وبيان أخطأ التنفيذ وحساب قيمة إصلاحها وكذلك التشطيبات الداخلية وأعمال الكهرباء والمواد المستخدمة فيها ومدى خطورتها على سلامة البناء وحساب المبالغ التي دفعها المدعي من حسابه الخاص والتي كان يفترض أن تدفعها المدعى عليها وبالنتيجة هل نفذت المدعى عليها العقد حسب الاتفاق أم لا مع احتفاظ المدعي بتعديل طلباته وفقاً لما يرد في تقرير الخبرة وإلزام المدعى عليها بالرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة . 
ومحكمة أول درجة حكمت بتاريخ 29 /10 /2015م بإلزام الشركة المدعى عليها بأداء مبلغ 62446 درهم للمدعي وغرامة تأخير واحد وخمسون ألف درهم وألزمتها المصروفات ومبلغ مائة درهم مقابل أتعاب المحاماة . 
استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 504/2015 . وبتاريخ 16 / 05 / 2016م قضت المحكمة بعدم قبول الاستئناف وألزمت المستأنفة بالمصروفات . 
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بالطعن الماثل بصحيفة أودعت قلم الكتاب بتاريخ 23/6/2006م وإذ عرض الطعن على المحكمة بغرفة المشورة رأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة لنظره تّم تداوله فيها على النحو المبين بالمحضر وقررت حجز الطعن للحكم بجلسة اليوم. 

حيث أقيم الطعن على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفته حين قضى بعدم قبول استئنافها على سند من أن الموقع على صحيفة الاستئناف ليس هو مالك الطاعنة بشخصه أو محامي أو قريب للمالك من الدرجة الرابعة وإنما هو مجرد عامل لديها مستنداً في ذلك إلى المادة 20 من القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1991 بشأن تنظيم مهنة المحاماة في حين أن المنطبق في دعوى الحال إنما هو القانون المحلي لإمارة رأس الخيمة رقم 3 لسنة 2012 بشأن تنظيم المحاماة بإمارة رأس الخيمة وهو قانون قد خلا من نص مماثل لنص المادة 20 من القانون الاتحادي المشار إليه ولم يشترط توقيع صحف الدعاوي والاستئناف من المحامين كما أن المادة 162 من قانون الإجراءات المدنية لم تشترط توقيع محام على صحيفة الاستئناف خلافاً لما هو الأمر بالنسبة لصحيفة الطعن بالنقض التي أوجبت توقيعها من محام مقبول للمرافعة أمام محكمة النقض وأن استعمال المشرع بالمادة 162 المشار إليها لفظ ( أو من يمثله ) دون أن تُقصر التمثيل على أشخاص معينين ينبغي لذلك أن يظل على عموميته ولا يجوز لمحكمة الموضوع أن تخصصه بلا نص . وان المادة 55 من ذات القانون لم تنص على وجوب كون الوكيل بالخصومة قريباً للخصم حتى الدرجة الرابعة ولم تشترط أي اشتراطات خاصة بل أنها أوجبت على المحكمة قبول من يوكله الخصم واستثنى القانون فقط الفئات المنصوص عليها في المادة 59 منه بما معناه أن القانون لم يقصر التوكيل على المحامين فقط وإلا ما احتاج أن ينص على استثناء فئات معينة بموجب المادة 59 المشار إليها . وبما أن الغاية من وجوب توقيع المستأنف أو من يمثله على صحيفة الاستئناف هو التحقق من أنها صدرت فعلاً عن المستأنف وأنه فعلاً يرغب في استئناف الحكم فان المستأنف هو وحده صاحب المصلحة في أن يطعن على ذلك التوقيع ويتمسك بكونه غير صادر عمن يمثله فعلاً . 

حيث إن هذا النعي سديد ذلك أن النص بالمادة 42 من قانون الإجراءات المدنية على أن ( ترفع الدعوى إلى المحكمة بناءً على طلب المدعي بصحيفة تودع قلم كتابها ويجب أن تشتمل الصحيفة على البيانات الآتية : ( 7- توقيع رافع الدعوى أو من يمثله ) . كما نصت المادة 158 من ذات القانون على أن للخصوم في غير الأحوال المستثناة بنص القانون أن يستأنفوا أحكام المحاكم الابتدائية أمام محكمة الاستئناف المختصة ) ونصت المادة 162 منه على أن ( يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة الاستئنافية المختصة ويجب أن تشتمل الصحيفة على .... وتوقيع المستأنف أو من يمثله ) ونصت المادة 168 منه ( تسري على الاستئناف القواعد والإجراءات التي تسري على الدعوى أمام المحكمة الابتدائية ما لم ينص القانون على غير ذلك. كما نصت المادة 50 من ذات القانون على أنه ( في اليوم المعين لنظر الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو يحضر عنهم من يوكلونه ) . و في المادة 55 منه على أن ( 1- تقبل المحكمة من الخصوم من يوكلونه وفقاً لأحكام القانون . 2) ويجب على الوكيل أن يثبت وكالته عن موكله بسند رسمي . 3) ويجوز أن يتم التوكيل بتقرير يدون في محضر الجلسة ) مفادها مجتمعة أن المشرع أجاز كقاعدة عامة للخصوم الحضور في الدعوى أمام المحكمة بأنفسهم وبمن يوكلونه من المحامين وفقاً لقانون المحاماة أو من ينيبوا من وكلاء عنهم من غير المحامين في الحضور نيابة عنهم وتمثيلهم أمام المحاكم ومباشرة دعواهم أمامها دون أن يقتضي ذلك وجوب قيام صلة خاصة بينهم ومن وكلوه من غير المحاميين لرفع الدعوى أو الطعن في حقهم ما لم ينص القانون على خلاف ذلك . وكانت إجراءات الطعن بالاستئناف على ما هو مقرر بنص المادة 162 من قانون الإجراءات المدنية لم توجب أن يكون توقيع صحيفة الاستئناف عند رفعه من المستأنف بواسطة وكيل من غير المحامين أن يكون هذا الوكيل زوجاً أو صهراً للمستأنف أو من ذوي قرابته حتى الدرجة الرابعة . لما كان ذلك وكانت أحكام القانون رقن 3 لسنة 2012 بشأن المحاماة بإمارة رأس الخيمة المنطبق في الدعوى ، لم يرد بها أي قيد أو حصر لمن يجوز للخصوم توكيله للنيابة عنهم في رفع الدعوى أو الطعن فإن توقيع صحيفة استئناف الطاعنة بواسطة وكيل عنها لا تربطه صلة قرابه بممثلها القانوني تكون صحيحة لوقوعها ممن له الصفة بأن يكون وكيل خصام وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه

الطعن 183 لسنة 11 ق جلسة 29 / 12 / 2016 مدني

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار / محمد عبدالعظيم عقبه
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 30 ربيع الأول 1438ه الموافق 29 من ديسمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 183 لسنة 11 ق 2016 – مدنى 
الطاعن / .... بوكالة المحامي / ..... 
ضد 
المطعون ضدهم /1 ........ بوكالة المحامي / .... 

المحكمة
بعد الاطلاع على الآراء وسماع التقرير الذي تلاه القاضي ( محمد عقبه ) والمرافعة، وبعد المداولة: 
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية. 
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن الطاعن أقام الدعوى رقم 291 لسنة 2015 مدني رأس الخيمة الابتدائية على المطعون ضدهم بطلب الحكم له بثبوت ملكية العقار الكائن بناحية ..... برأس الخيمة رقم .... وإلزامهم بالرسوم والمصاريف على سند إنه اشترى من مورث المطعون ضدهم عقاراً – مسكن شعبي – لقاء مبلغ (30,000) درهم وانفق عليه مبالغ كبيرة وذلك منذ سبعة عشر عاماً إلا أنه منه مدته عقد البيع وقد فوجئ بإخطار المطعون ضدهم بسرعة إخلاء العقار وتسليمه خالياً من الشواغل، فكانت الدعوى بتاريخ 28/5/2015 أقام المطعون ضده الدعوى المتقابلة رقم 309 لسنة 2015 على الطاعن وآخر – غير مختصم – وطلبوا الحكم لهم بطردهما من العقار محل النزاع لثبوت ملكية مورثهم له وكون يدهما غاصبه، بتاريخ 14/06/2016 حكمت المحكمة برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة بعدم قبول الدعوى بالنسبة للخصم الأول ، والحكم بطرد الطاعن من هذا المنزل الشعبي موضوع النزاع استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 373/2016 أمام محكمة استئناف رأس الخيمة التي قضت بتاريخ 27/09/2016 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التمييز، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جديراً بالنظر. 

وحيث إن الطعن أقيم على ستة أسباب بنعي الطاعن بالأسباب الأول حتى الثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي تفسيره والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيانه ذلك يقول أن مورث المطعون ضدهم تملك العقار محل التداعي في غضون عام 1982، وأنه اشترى هذا العقار من المطعون ضدهم – وهم ورثة المورث – بتاريخ 1998 وبالتالي فإن القانون المنطبق على الواقعة هو أحكام القانون 9 لسنة 1973 وأن الالتزام الذي وقع على مورث المطعون ضدهم بعدم التصرف في هذا العقار، لا ينسحب على ورثته لأنهم تملكوا هذا بالميراث الشرعي ومن ثم لهم الحق في البيع دون قيد ناهيك أن هذا البيع تم تحت إشراف لجنة من إدارة منطقة ... ولم ينازعه أحد من الخصوم، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل هذا الأثر وقضى برفض الدعوى الأصلية وفي الدعوى المتقابلة بطرد الطاعن وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي في غير محل ذلك أنه من المقرر أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل وفهم الواقع في الدعوى وفي تقدير ما يقدم إليها من أدلة والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه واستخلاص الحقيقة منها ومتى كان استخلاصاً سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق وهي غير ملزمه بإجابة الخصم إلى طلب ندب خبير بالدعوى متى وجدت في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفي لتكوين عقيدتها، كما أنه لا يعيب الحكم إغفاله ذكر المواد القانون التي طبقها على واقعة الدعوى متى مما كان المفهوم منه النص الواجب الإنزال. كما أن النعي الذي لا يحقق سوى مصلحة نظرية بحته ولا يعود على الطاعن منه أية فائدة يكون غير مقبول. وأن النص في المادة 13 من القانون رقم 9 لسنة 1973 في شأن تنظيم الانتفاع بالمساكن الشعبية الصادر بتاريخ 25 يوليو سنة 1973 على أنه لا يجوز للمنتفع أن يتصرف بالمسكن الشعبي الذي يشغله بمقتضى هذا القانون ببيع أو مقايضه أو هبة أو إيجار، كما لا يجوز له أن يرتب عليه أي حقوق الواجبة في استعمال المسكن والمحافظة عليه، وأن النص في المادة 12 من القانون 11 لسنة 2007 المعدل للقانون 9 لسنة 1973 على أنه : " يجوز للمنتفع التصرف في المسكن بأي نوع من أنواع التصرفات المشار إليها بعد موافقة اللجنة (لجنة توزيع المساكن الحكومية) بما مفاده أنه بمجرد تحقق الشروط المنصوص عليها من القوانين الخاصة بالمساكن الشعبية الحكومية لطالب الانتفاع بالمسكن الشعبي يكتسب الملكية المقيدة بعدم التصرف في هذا المسكن سواء كان طبقا للقانون 9 لسنة 1973 وهو المنطبق على واقعة التداعي أو القانون 11 لسنة 2007 وإذ تمسك الطاعن بهذه المسألة لا يعود منه بأية فائدة وبالتالي فإنها غير منتجة في النزاع وبالتالي فإن ملكية المنتفع بالمسكن الحكومي مقيده وهذا الالتزام المحمل على العقار ينتقل إلى ورثة المستفيد إذ أن طبيعته تلتصق بالعقار طبقاً للقانون وبالتالي فإن المنتفع والورثة ملتزمين بهذا القيد في عدم التصرف بأي وجه من أوجه التصرف في هذا العقار الحكومي محل التداعي ولا يغير عن هذا أي إجراء آخر لما كان ذلك وكان البين من الأوراق أن العقار محل التداعي من المساكن الحكومية التي تقوم الدولة بإنشائها لأسكان أسر المواطنين في الدولة الذين تنطبق عليهم شروط الانتفاع بها ويصدر بها قرار الوزير المختص تخصيص هذا المسكن الحكومي باسمهم وتصدر شهادات تمليك به وإذ كان صدر قرار 75/83 في 27/11/1982 من وزارة الإشغال العامة بتخصيص مسكن شعبي مورث المطعون ضدهم ثم صدر القرار الوزاري رقم 5486 لسنة 2014 بتمليك العقار محل التداعي إلى ورقة المنتفع ومن ثم فإن المنتفع وورثته لا يجوز التصرف في هذا العقار محل التداعي ويكون حق الملكية مقيده في هذا العقار وبالتالي لا يجوز التصرف فيه بأي وجه من أوجه التصرف وإذ التزم الحكم المطعون هذا النظر فلا يعيه أنه تنكب الوسيلة وذلك فيما اشتمل عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة التمييز أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه ومن ثم يكون النعي على غير أساس. 

وحيث أنا لطاعن ينعى بالسببين الرابع والخامس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره والإخلال بحق الدفاع إذ تمسك بتوجيه اليمين الحاسمة إلى المطعون ضدهما إلا أن الحكم المطعون فيه لم يواجه دفاع الطاعن بما يصلح رداً بما يعيبه ويستوجب نقضه. 

وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أيا كان وجه الرأي فيه أصبح غير منتج في النزاع ذلك أن الثابت في الأوراق أن ملكية العقار بالنسبة للمنتفع أو ورثته مقيده بعدم التصرف فيها بأي وجه من أوجه التصرف وبالتالي فإن النعي يكون غير منتج في النزاع وغير مقبول. 

وحيث أن الطاعن ينعى بالسبب السادس من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع إذ تمسك بعد تسجيل العقار محل التداعي سواء باسم المنتفع أو ورثته – المطعون ضدهم- إذ لم تحسم دائرة الأراضي ملكية العقار وقد أغفلت المحكمة الاستعلام من دائرة الإشغال عن من هو المالك وبالتالي طالما أنه لم يسجل العقار محل التداعي فإن الطاعن يمتلك هذا العقار بوضع اليد المكسب الملكية ومن ثم ليس يده غاصباً لهذا العقار وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى طرد الطاعن باعتباره أنه ليس مالكاً دون أن يعتد بأثر وضع اليد فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه. 

وحيث أن هذا النعي غير مقبول ذلك أن النص في المادة 1277 من قانون المعاملات المدنية ينص على أن لا تنتقل ملكية العقار ولا الحقوق العينية العقارية الأخرى بين المتعاقدين وفي حق الغير إلا بالتسجيل وفقاً لأحكام القوانين الخاصة به وان النص فى المادة 1321 من ذات القانون على أنه ليس لأحد أن يتمسك بمرور الزمان المانع من سماع دعوى الملك المطلق إذ كان واضعاً يده على عقار بسند غير سندات التمليك وليس له أن يغير بنفسه لنفسه سبب وضع يده ولا الأصل الذي يقوم عليه كما أنه من المقرر أن مجرد حيازة العقار لا تكسب الحائز ملكيته أياً كانت مدة حيازته له طالما كان هذا العقار مسجلاً بالسجل المعد لذلك أياً كان الشخص الذي تم تسجيله باسمه لما كان ذلك وكان البين في الأوراق من الشهادتين الصادرتين عن وزارة الإشغال العامة أن المنزل الشعبي موضوعي الدعوى كان مسجلاً في سجلات وزارة الإشغال العامة باسم مورث المطعون ضدهم ثم انتقلت ملكيته إلى ورثته – المطعون ضدهم – بعد وفاته وإذ كانت ملكية العقار والحقوق العينية الأخرى عليه لا تنتقل بين العاقدين وفي حق الغير وكذلك الدولة إلا بالتسجيل في السجل الخاص بذلك وأنه مهما طالت حيازة الطاعن ووضع اليد عليه لا تكسبه ملكية هذا العقار باعتباره أن ملكية المنتفع وورثته لهذا العقار ليست ملكية مطلقة وإنما هي ملكية مقيده بموجب القانون وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعي عليه في هذه المسألة تكون على غير أساس ويضحى الطعن برمته غير مقبول ، ولما تقدم.

الطعن 164 لسنة 11 ق جلسة 28/ 11 / 2016 مدنى

باسم صاحب السمو الشيخ / سعود بن صقر بن محمد القاسمي 
حاكم إمارة رأس الخيمة 
------------------------- 
محكمة تمييز رأس الخيمة 
الدائرة المدنية 

برئاسة السيد المستشار / محمد حمودة الشريف رئيس الدائرة
وعضوية السيد المستشار/ صلاح عبد العاطي أبو رابح 
وعضوية السيد المستشار /محمد عبد العظيم عقبة
وبحضور السيد/ حسام على أميناً للسر 
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء بإمارة رأس الخيمة
في يوم الأثنين 28 صفر 1438ه الموافق 28 من نوفمبر من العام 2016م 
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 164 لسنة 11 ق 2016 مدنى


الطاعن / .... وكيله مكتب .... للمحاماة والاستشارات القانونية 
ضد
المطعون ضدها / بنك ... التجاري وكيله مكتب ... للمحاماة والاستشارات القانونية 

المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذي تلاه القاضي /محمد عقبه ، والمرافعة ، وبعد المداولة . 
وحيث عن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن الطاعن طعن بالتمييز في الحكم الصادر في الاستئناف رقم 300 لسنة 2008 بتاريخ 29/1/2015 وقيد الطعن برقم 56 لسنة 2015 ، وبتاريخ 29/8/2016 قضت محكمة التمييز برفض الطعن طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق التماس إعادة النظر ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة رأت أنه جدير بالنظر . وحيث إنه لما كان من المقرر أن جواز الطعن في الحكم من عدمه بالنظام العام ، ويتعين على المحكمة أن تعرض بالبحث لهذا الأمر من تلقاء نفسها لتقول كلمتها فيه قبل النظر شكل الطعن وموضوعه الطعن كما أنه من المقرر أعمالاً لنص المادتين 169/1 ، 2 ، 3 ، 187 من قانون الإجراءات المدنية لا يقبل من الملتمس إعادة مناقشة ما سبق أن فصلت فيه محكمة التمييز من قبول الطعن بالتمييز شكلاً وبنقض الحكم المطعون فيه او برفضه ويتعين ان يقتصر الالتماس على ما فصلت فيه محكمة التمييز في موضوع النزاع بين الطرفين إذا ما رأت أن الموضوع صالح للفصل فيه ، ويقتصر الالتماس في الحكم الصادر منها في الموضوع على ثلاث حالات وهي وقوع غش من الخصم وحالة ثبوت أن الأوراق التي أقيم عليها الحكم الملتمس منه مزورة أو أن الحكم بنى على شهادة زور أو إذ حصل الملتمس – بعد صدور الحكم – على أوراق قاطعة في الدعوى حال خصمه دون تقديمها وكان الحكم المطعون فيه بالالتماس بإعادة النظر صادرا برفض الطعن ولم يتصدى للموضوع فلا يقبل الطعن فيه بأي طريقة من طرق الطعن العادية أو غير العادية إذ أن أحكام محكمة التميز لا يجوز تعييبها بأي وجه من الوجوه وهي واجبة الاحترام فيما خلصت إليه باعتبار أن محكمة التمييز هي قمة السلطة القضائية في سلم ترتيب المحاكم ومرحلة الطعن هي خاتمة المطاف في مراحل التقاضي ولا سبيل إلى الطعن فيها إلا في حدود آنفة البيان إذ لم تتوافر فى الطعن بالالتماس بإعادة النظر شروطه فإن تعييب الحكم موضوع الالتماس الصادر من محكمة التمييز بأسباب الالتماس يكون في حقيقة طعنا في الحكم السابق غير مقبول لعدم جوازه